يُعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) أكبر جامع للمعلومات عن الناس في الولايات المتحدة، ويحتفظ على الدوام بشبكة قوامها أكثر من 1500 مخبر يعكفون على جمع المعلومات، وينشط أغلبهم في أوساط الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة.

ويعمل هؤلاء المخبــرون بموجب تفويض مُنح لهم بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 للحؤول دون وقوع هجمات محتملة حتى قبل أن تبدأ، وذلك في إطار سياسة استباقية لمكافحة الإرهاب.

ولاكتشاف عناصر مولعة بارتكاب أعمال عنف في الولايات المتحدة، يعمد مكتب التحقيقات الفدرالي إلى تكليف مخبريه بالتظاهر على أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة أو إحدى الجماعات المنتسبة إليه، ثم يتيح لهم المجال حتى يتورطوا في مؤامرة.

عالم التجسس
فريق الجزيرة التقى ببعض من تجسسوا على الجاليات الإسلامية الأميركية، وتعقب ثلاثة مخبرين من هؤلاء ليصفوا طبيعة أن يعمل المرء مخبراً لمكتب التحقيقات الفدرالي.

ودرج مكتب "أف بي آي" على استخدام نفوذه لإرغام الناس للعمل كمخبرين. قلة هم من يعملون لصالحه طواعية. ربما تكون لعبة قذرة، وعملاء مكتب أف بي آي غالباً ما يعرضون على الشخص التساهل معه فيما يتعلق بالتهم الموجهة له إذا ما وافق على التعاون مع الحكومة.

وفي بعض الحالات يعرض عملاء أف بي آي على المخبر المحتمل مساعدته في قضايا الهجرة إذا أبدى رغبة في تزويدهم بمعلومات.

وهناك مخبرون كثر في مجال مكافحة الإرهاب يعملون لصالح أف بي آي طمعاً في خفض التهم الموجهة لهم التي تتراوح بين الاتجار بالمخدرات والعنف البدني المنزلي.

ومنذ الزيادة التي طرأت في صفوف استخبارات أف بي آي في السنوات العشر التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وجد عتاة المجرمين لأنفسهم مكاناً في كشوفات رواتب الحكومة المخصصة لمكافحة الإرهاب، حيث إنه لمعظم هؤلاء المخبرين صحائف إجرامية تضم في ثناياها تهماً بارتكاب جرائم كبيرة كالاغتصاب والقتل.

اصنع إرهابيين
يقول ياسر فزاغا، وهو إمام مسجد مؤسسة مقاطعة أورانج الإسلامية، "إن القضية يمكن إيجازها فعلياً في حقيقة أنك إن كنت عاجزاً عن العثور على إرهابيين وسط الجالية المسلمة فلا مانع من أن تصنعهم. اصنع إرهابيين".

إن المخبرين غالباً ما يحتالون على ضحاياهم في عمليات سرية لمكافحة الإرهاب تعتمد اعتماداً كبيراً على قدرة المخبر أو العميل السري على إقامة علاقة ألفة مع الضحية المحتملة.

وفي بعض الأحيان يوظف مكتب التحقيقات الفدرالي محتالين متمرسين في أعمال النصب والاحتيال كمخبرين.

ولكن، هل أخطأ "أف بي آي" في تحديد مكامن الخطر الفعلي؟ ماذا لو أولى أحد الأجهزة الأمنية اهتمامه بمخبرين وانصرف عن إرهابيين حقيقيين مدربين وأدوا قسم البيعة انطلاقاً من إيمانهم العميق بفكرة الجهاد؟

يعتقد مكتب التحقيقات الفدرالي أن عملية الاحتيال التي يقودها مخبرون من أدوات مكافحة الإرهاب الهامة. لكن في العديد من تلك العمليات يلح سؤال مفاده: هل كان الشخص المستهدف بالعملية  سيرتكب مخالفة ما على الإطلاق لولا أن مخبر أف بي آي أعانه على ذلك؟

الإرهاب الحقيقي
يقول مدير مركز الأمن القومي بمدرسة فوردهام للقانون كارين غرينبيرغ "في معظم تلك الحالات كان المستهدفون شباناً ويافعين عانوا في السابق من بعض المشكلات العقلية. القضية الفعلية هي ماذا بخصوص الإرهابيين الحقيقيين؟".

يغرر المخبرون بضحاياهم المحتملين بطرق متنوعة ومريبة. ونادراً ما يكون لأولئك الضحايا صلات بالخارج أو موارد اقتصادية ذات بال. وفي بعض الحالات لا يعاني هؤلاء من الإفلاس فحسب بل من أمراض عقلية كذلك.

غير أن القضية الفعلية -والحديث لغرينبيرغ- تكمن في سؤال مفاده "ماذا بشأن الإرهابيين الحقيقيين؟ ماذا لو ركزنا على مخبرين وكان هناك إرهابيون مدربون يؤمنون إيماناً عميقاً بالجهاد لكن مصادرنا لا تعيرهم اهتماماً؟ هذه هي المشكلة الفعلية في تقديري، فثمة قدر محدود من مصادر المعلومات وأناس تحدوهم رغبة حقيقية في إلحاق الضرر بنا. لا يتوجب علينا أن ننتظر لنعرف ما إذا كانوا ينشدون الإضرار بنا إذا سنحت لهم الفرصة. ليست هذه مجرد رؤية فلسفية بل نقد عملي".

اسم البرنامج: تحقيقات الجزيرة

عنوان الحلقة: المخبرون.. عالم التجسس على الجاليات المسلمة بأميركا

مقدم الحلقة: تريفور آرونسون

ضيوف الحلقة:

-   كريغ مونتيه/مخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي

-   إيلي أسعد/مخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي

-   ياسر فزاغا/إمام المؤسسة الإسلامية في مقاطعة أورانج

-   مصطفى حسب النبي/مقيم في مدينة توليدو

-  وآخرون

تاريخ الحلقة: 16/10/2014   

المحاور:

-   آلاف من المخبرين ينشطون في أوساط الجاليات المسلمة

-   خفايا خلية ليبرتي سيتي سيفن

-   أسلوب الفئران أحد أساليب أف بي آي

-   تصيد وتعقب الأشخاص في المساجد

-   تعمد نصب أفخاخ للشباب المسلم

-   محاولة تجنيد أناس عاديين

[شريط مسجل]

كريغ مونتيه/مخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي: كان الـ FBI يعتبرني أعظم مخبرٍ على كوكب الأرض فقد طلبوا مني التحرّي في كافة الأماكن.

تريفور آرونسون: تأخذكم وحدة الصحافة الاستقصائية بشبكة الجزيرة داخل العالم المريب لمخبري الـFBI وعمليات مكافحة الإرهاب ستلتقون بالمجرمين والمحتالين الذين يتجسسون لصالح الـFBI.

إيلي أسعد/مخبر في مكتب التحقيقات الفدرالي: كنت في نظرهم أمثل القاعدة إنني أمثل الشيخ أسامة بن لادن.

تريفور آرونسون: سنأتي لكم بقصص ثلاثة مخبرين يدّعون بأنهم مسلمون ويشجعون الأميركيين على الضلوع في مخططاتٍ إرهابية من تدبير الـFBI، هؤلاء المخبرين هم جزءٌ من تفويض ما بعد الحادي عشر من سبتمبر للأجهزة الأمنية لإحباط الهجمات قبل وقوعها.

ياسر فزاغا/إمام المؤسسة الإسلامية في مقاطعة أورانج: أعتقد أنّ الأمر يتلخص في أنك إذا لم تتمكن من العثور على إرهابيين داخل الجالية الإسلامية فعليك بصناعتهم اصنع الإرهابيين.

بيتر إهرن/عميل سابق في FBI: الـFBI ليست متقنةً تمام الإتقان لعملياتها لكنها قريبةٌ قاب قوسين أو أدنى من إتقانها.

تريفور آرونسون: سنعرض كيف يُتّهم بعض المخبرين بخرق الحقوق المدنية وسنعرض كذلك لأسباب رفض بعض الأميركيين الانضمام لصفوف الـFBI.

مصطفى حسب النبي/مقيم في مدينة توليدو: لم أشأ أن أعمل مخبراً لصالح الـFBI لنفس السبب وهو أنّي أظن أنّ المسلمين في حاجةٍ إلى مواجهتهم، فلو شعرت بوجود إرهابيين حقيقيين يعملون في توليدو فربما يكون شعوري مختلفاً عن ذلك.

تريفور آرونسون: ستسمعون لأول مرةٍ من رجلٍ مدان بتهم إرهاب وهو خارج السجن الآن حيثُ عاد لجاليته.

روثتشيلد أوغستين/مجموعة ليبرتي سيتي السبعة: لم تكن هناك قنابل ولا أسلحة ولا خرائط لم تكن هناك خططٌ البتة فقد كان الأمر مجرد هراء.

تريفور آرونسون: لقد وافق أحد المخبرين التابعين لمكتب التحقيقات الفدرالية على الالتقاء بي لقد تعقبت إيلي أسعد لما يقرب إلى عقدٍ من الزمان عندما كان عميلاً سرياً لدى الـFBI في شيكاغو وميامي، يُعد أسعد مجرماً خطيراً حيثُ لديه تاريخٌ بالتسجيل السري لمحادثاته، نحن على ثقةٍ بأنه سيقوم بالتسجيل لنا خلال هذا الاجتماع، ولذا ولحماية أنفسنا نُريد أن نضمن بأنه ليس الشخص الوحيد الذي يحمل كاميرا، يعتبر أسعد نفسه عميلاً سرياً هو يفترضُ أنه متعقب ويحاولُ عدم ترك أي أثرٍ يدل عليه، يهاتفني من أرقام لا يمكن تعقبها ولا يذكر مكان إقامته.هل تعتقدُ أنّ حياتك في خطر؟

إيلي أسعد: تعرضتُ لست محاولات اغتيال.

تريفور آرونسون: من قبل أشخاص منتمين للقاعدة؟

إيلي أسعد: العديد من الأشخاص.

تريفور آرونسون: كان أسعد يحاول المراوغة فقد كان مهتماً بالتحدث لكنّه حذرٌ من إجراء مقابلةٍ رسمية.

إيلي أسعد: تخبطت الحكومة في العديد من العمليات فأتدخل وأُصلح ما أُفسد، هذه هي وظيفتي المنقذ.

تريفور آرونسون: هل تعتقدُ بأن لديك استعداداً لمقابلةٍ رسمية؟

إيلي أسعد: بشأن ماذا؟ نعم، مستعد شريطة أن تكون المقابلة دون خداع.

آلاف من المخبرين ينشطون في أوساط الجاليات المسلمة

تريفور آرونسون: عادةً ما يحتاج المخبرون إلى قصةٍ مُختلقة أو كذبة أو أي شيءٍ لتبرير وجودهم في بيئتك عند التحدث إليك، سوف نكشف في هذا التحقيق أسرار ثلاثة مخبرين كلٌ بلقبه الخاص وقصتهِ المختلفةِ الفريدة، إيلي أسعد المعروف أيضاً بالمنقذ الرجل الذي أتت به الـFBI لينهي لها شركاً نصبته لأحد المطلوبين، كريغ مونتيه يُعرف أيضاً باسم لاعب كمال الأجسام كانت حيلته الإتيان بالرجال من المسلمين من المسجد إلى صالة الألعاب الرياضية حيث يتخلًون عن تحفظهم، دارين غريفن يُعرف أيضاً باسم المدرب وهو جندي عملياتٍ خاصةٍ سابق عرض على شبابٍ من المسلمين تعليمهم على استخدام الأسلحة النارية، بدأ اهتمامي بمخبري الـFBI قبل سنواتٍ خلت في ميامي، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر شرعت الـFBI في تجنيد جيشٍ من الاستخبارات من آلاف المخبرين والكثير منهم في تجمعات المسلمين، أثناء عملي مراسلاً هنا سمعتُ لأول مرةٍ عن خليةٍ مزعومةٍ للقاعدة تُسمى ليبرتي سيتي سيفن.

[شريط مسجل]

ليندا ورسليمان: هذه هي النشرة الصباحية من MBR نيوز معكم ليندا ورسليمان.

ستيف انسكيت: ومعكم أيضاً ستيف انسكيت، وجهت السُّلطات إلى سبعة أشخاص تهمة التآمر مع القاعدة.

تريفور آرونسون: المتهمون هم من حيٍ فقير في ميامي غالبية سكانه من الهايتيين والزنوج وهو مكانٌ يُستبعد أن تُجند القاعدة منه أعواناً لها.

روني مغلان/محقق قانوني: كان أول رد فعلٍ لي هو الضحك، اسمي روني مغلان أعملُ محققاً قانونياً في جنوب فلوريدا وقد عملت في قضية ليبرتي سيتي سيفن، كان مرض ضحكي هو أنه بعد الغارة الهائلة التي قامت بها الـFBI وبعد تفتيش مقر المتهمين لم يعثروا سوى على سيفٍ تراثي ومن ثم كان ذلك مؤشراً على عدم وجود تهديدٍ كبير من هؤلاء الأشخاص.

تريفور آرونسون: بدأت العملية عندما تلقت الـFBI إخباريةً عن مجموعةٍ مشتبهٍ بها اجتهد عملاء الـFBI لعمل قضيةٍ منها فحولوها إلى موظفٍ مُحنّك مخبرٍ محترف أي إلى المنقذ.

إيلي أسعد: لم أعمل لصالح الـFBI فحسب فقد عملت لعدد من الوكالات أيضاً واشتغلت على كثير من القضايا لا يمكنني إحصائها لا أعلم عددها على وجه الدقة ولكنها كثيرة، أنا جيد لم أخسر قضيةً قط.

تريفور آرونسون: راقبت الـFBI المجموعة وهي تلتقط هذه الصور صدر أمرٌ لأسعد بالتعرف على قائدهم مارسيل باتيست هو واعظٌ سابقٌ في شوارع شيكاغو كان يدير عملاً يتعلق بالإنشاءات.

تعليق صوتي: الوقت هو 4:25 دقيقة مساءً.

تريفور آرونسون: هذا تسجيلٌ لأحد اللقاءات الأولى بين باتيست وأسعد، ادّعى أسعد بأنه عضوٌ بالقاعدة فصرح له باتيست بأنه يرغب بالاشتراك معه في عملية إلا أنّ المحادثة المسجلة تشي بأن فهمه للأمور كان فهماً واهماً.

[تسجيل صوتي]

مارسيل باتيست: إنهم يتحكمون بالعالم بأسره من شيكاغو ونيويورك، هناك مراقبة بالأقمار الصناعية بين المكانين فشيكاغو تضم برج سيرز.

إيلي أسعد: سمعت بأنه أطول مبنى في العالم.

مارسيل باتيست: نعم فلم يتمكنوا من إجراء اتصالاتٍ لاسلكية أو عبر أقمارٍ صناعية دون هذا المبنى.

تريفور آرونسون: أمر أسعد الخلية بالتقاط هذه الصور الخاصة بمبنى الـ FBI في شاطئ ميامي الشمالي والتقط أفراد الخلية كذلك صوراً لمبنى المحكمة الفدرالية باستخدام كاميرا وفرها أسعد كان هذا هو المخطط، مجموعةٌ من الفقراء في ميامي لا اتصالات فعلية لهم بتنظيم القاعدة يُعاينون مبانٍ حكومية ويرغبون في مهاجمة إحدى ناطحات السحاب على بُعد أكثر من 2000 كيلومتر، طلب باتيست وأتباعه الستة من أسعد أن يمدهم بخمسين ألف دولار زعمت الحكومة أن المبلغ كان لتمويل الهجوم ولأنّ أعضاء خلية ليبرتي سيتي سيفن كانوا بحاجةٍ ماسة للنقود فزعموا أنهم كانوا يديرون عملية نصبٍ واحتيال ليس إلا.

خفايا خلية ليبرتي سيتي سيفن

روثتشيلد أوغستين: أردنا الحصول على المال من هذا الشخص لأننا لم نصدق أنه إرهابي اسمي روثتشيلد أوغستين وكنت عضواً في جماعة ليبرتي سيتي سيفن، انصبّ جُلّ تفكيرنا على المال كان الوضع مرتبكاً وكانت فكرةً حمقاء لطريقة ما آل إليه كل شيء.

تريفور آرونسون: كجزءٍ من العملية وافق أسعد على مدهم بشاحنة جديدة لتحل محل هذه الشاحنة الصغيرة القديمة تمّ تصويرها هنا من قبل عملاء الـFBI الذين كانوا يتابعونه عن كثب، عرض أسعد أيضاً استئجار مستودعٍ أكبر للجماعة لم يكن توفير المال عائقاً.

[تسجيل صوتي]

مارسيل باتيست: يمكننا تحميل شاحناتٍ كبيرةٍ هنا.

إيلي أسعد: سوف أبذل قصارى جهدي لا يهم كم سيكلف الأمر لا يهم المبلغ الذي يطلبه أنت ترغبون في الحصول على ذلك وسوف أوفره لكم.

تريفور آرونسون: أقنع أسعد أفراد المجموعة بالحضور إلى المستودع وتقديم ولائهم للقاعدة.

[شريط مسجل]

إيلي أسعد: أنا أمثل الشيخ أسامة بن لادن.

تريفور آرونسون: كان القسم الجزء الرئيس من الأدلة في القضية وكلاء النيابة زعموا لاحقاً وذلك برهن على التزام المجموعة بالمخطط، ردد أفراد المجموعة قسم الولاء كلمة بكلمة.

تريفور آرونسون: هل تتذكر القسم هل كان ذلك تعهداً حقيقياً للقاعدة أم شيئاً اختلقته الـFBI؟

إيلي أسعد: لا، أظن أنه حقيقي لا أعلم لم أشاهد أحداً يقسم الولاء من قبل هذه هي المرة الأولى لقد قدموا لي ورقةً كما قلت هيا اقرءوها، ها هو قسم الولاء يجب أن تكونوا في المنتصف ويجب أن تذكروا أسمائكم.

روثتشيلد أوغستين: حتى إننا نظهر في الكاميرات حينما كانوا ينطقون بالمقطع الصوتي ننظر إلى بعضنا وكأننا نقول ما هذا لقد كنت على وشك الفرار، لقد أقسمنا جميعاً لذا فمن المحتمل أن نحصل على النقود الآن لنهرب لا ننوي على شيء.

تريفور آرونسون: بعد أداء القسم بثلاثة أشهر داهمت الـFBI المستودع الصغير في ليبرتي سيتي اعتقلت الرجال السبعة وفقاً للحكومة تمّ إحباط مخطط كبير.

[شريط مسجل]

ألبرتو غونزاليس/النائب العام الأميركي: لقد أراد هؤلاء شنّ وأقتبس حرباً بريةً شاملة ضدّ الولايات المتحدة هذا الاقتباس من التحقيق الخاص بهؤلاء الأفراد الذين صرحوا وأقتبس قتل كافة الشياطين ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

تريفور آرونسون: في ذلك المؤتمر الصحفي قال بأنكم كنتم على وشك إعلان حربٍ برية على الولايات المتحدة.

روثتشيلد أوغستين: هذا أمرٌ مدعاةٌ للسخرية إنه تخلف أعني كيف لسبعة زنوجٍ شن حربٍ برية ألديهم دبابات ألديهم قنابل ألديهم صواريخ أي نوعٍ من الجيوش نحن سبعةُ أشخاص شبابٌ مفلسون.

تريفور آرونسون: استغرق الأمر ثلاث محاكماتٍ لإدانة خمسةٍ من السبعة تم الحكم على اوغستين بسبع سنواتٍ سجن بتهمة التآمر لتقديم الدعم المادي والموارد لتنظيم القاعدة ، كان الاتصال الوحيد بالقاعدة هو الدور الذي قام به إيلي أسعد.

روري مكماهون/محقق خاص: حصلنا على بعض المقالات بشأن بعضٍ من الأعضاء فهناك المنقذ وهو إيلي أسعد أو طوني مونتانا كما كان يحب أن يشير إلى نفسه وهو ما فتئ يقوم بذلك لفترةٍ طويلة.

تريفور آرونسون: بعد الاعتقالات تم تعيين روري مكماهون من قِبل الدفاع للتحري عن إيلي أسعد وأشار إلى أنّ شهادة المحكمة قد كشفت عن إخفاق أسعد في اختبار جهاز كشف الكذب في قضيةٍ سابقة، كان من الممكن أن يُعد ذلك كافياً لإعلان عدم أهليته ليكون مخبراً إلا أنّ الـFBI أبقت عليه في الخدمة.

روري مكماهون: إنّ إيلي أسعد مخبرٌ محترف فهو يعرف كيف يكسب قوت يومه من تزويد الحكومة بالمعلومات التي ترغب في سماعها وليس بالضرورة الحقيقة، فالحقيقة مسألةٌ فيها نظر.

إيلي أسعد: ما مهنة هذا الرجل؟

تريفور آرونسون: محققٌ خاص.

إيلي أسعد: عليك أن تقترح عليه أن يتقاعد لأنه لا يعلم عما يتحدث.

روري مكماهون: قضية ليبرتي سيتي سيفن كانت أول قضيةٍ تاريخية نالت الكثير من الاهتمام الوطني، تمكنت الـFBI من إحراز النجاح في النهاية وشجعهم ذلك على معرفة أنّ بإمكانهم تلفيق القضايا ويعلنوا للعالم لقد أنقذناكم من هذه الجماعة.

تريفور آرونسون: بعد مضي عدة سنوات على عملية الشرك في ميامي وجد المنقذ نفسه خلف القضبان سنعود إلى ذلك لاحقاً، في تلك الأثناء بدأ مكتب التحقيقات الفدرالي بزرع مخبرين مثل إيلي أسعد بين الجاليات الإسلامية في أنحاء الولايات المتحدة في كاليفورنيا كان هناك كريغ مونتيه لاعب كمال الأجسام.

أسلوب الفئران أحد أساليب أف بي آي

كريغ مونتيه: مكتب التحقيقات الفدرالي يستخدم أحد الأساليب لتحويل شخصٍ لئن يصبح مخبراً ويُطلق على هذا الأسلوب اسم فئران MICE الاختصار MICE، M ترمز لكلمة المال أي استخدام المال في رشوتهم ليصبحوا مخبرين، حرف I يرمز لكلمة العقيدة أي استغلال عقيدتهم لكسبهم وفي هذه القضية الدين، C يرمز للتشهير بمعنى عثورك على بعض المعلومات التي تجعل ذلك الشخص عرضةً للفضيحة، وحرف E يرمز لكلمة الغرور، أستيقظ حوالي الساعة الرابعة وأسير نحو السيارة وأقوم بتشغيل موسيقى لأوديو سليف وأقوم بتشغيلها بأعلى صوتٍ ممكن وهناك سببٌ لذلك، موسيقى أوديو سليف وساوند غاردن وأوزي أوسبرن وفان هيل كانت تحافظ على استقرار حالتي إلى حدٍ ما، فكريغ مونتيه لم يعد موجوداً تقريباً.

تريفور آرونسون: كريغ مونتيه امرؤ متقلبٍ ومحتال صدر حكمٌ قضائيٌ بحقه فقد ادّعى اعتناق الإسلام لأجل الـFBI للعمل في وظيفة مكافحة الإرهاب.

كريغ مونتيه: لم يكن الأمر متعلقاً ببلدي التي أغني لأجلها كان الأمر يتعلق برغبتي في المشاركةِ في مهمةٍ ضخمةٍ وأن يُدفع لي كثيرٌ من الدولارات هذا كل ما في الأمر.

تريفور آرونسون: كان اسم مهمة مونتيه السرية هي عملية فليكس، وبصفته مدرباً شخصياً كان يرهق الأشخاص ليجعلهم يتحدثون صراحة، يدّعي أنّ عميلاً للـFBI شجعه على تصوير نفسه بأنه متدينٌ للغاية.

كريغ مونتيه: كان يقول عندما تصلي أريد منك أن تقوم بحك الجانب الأيمن من رأسك في سجادة الصلاة وبالتالي ستحدث قرحةً في رأسك لا تضع ضمادةً عليها دعها تنزف فقط لا تعالجها دعها تنزف، وقشرة الجرح تتقرح وتنزف أحياناً في هذا المكان هذا يعني أنني متدينٌ للغاية إلى حد أنني لا أولي اهتماماً بمظهري، كلما زادت قطرات الدم على ردائي كلما زدت جدية وكلما زادت جديتي زاد انجذاب الناس إلي حيث سيكونون أكثر من مجرد شخصٍ واحدٍ محل اهتمام، لذا كان هناك وسيلةٌ لكل هذا الجنون الذي كان يحدث.

تصيد وتعقب الأشخاص في المساجد

تريفور آرونسون: تُعد جنوب كاليفورنيا موطناً لإحدى أكبر الجاليات الإسلامية في أميركا كانت مهمة مونتيه هي التَّصيُّد في المساجد لأي شخصٍ قد يكون ذا أهميةٍ بالنسبة لـFBI.

كريغ مونتيه: كنت أتجاذب أطراف الحديث داخل المسجد مع مجموعةً من المسلمين، وبينما نتحدث عن هذا الموضوع سأكون قد وضعتُ جهاز التسجيل الخاص بي بجوار الجدار الذي نتحدث عنده، سأنهضُ وأستخدم المرحاض وأبدأ في محادثةٍ أخرى في مكان آخر مع تشغيل جهازٍ آخر فربما كان لدي دائماً ما يقرُب من أربعة أجهزةٍ في المسجد.

تعليق صوتي: أيعتبر هذا المكان بيئةً خصبة لنمو التطرف؟

تريفور آرونسون: يعود هذا الفيديو لعام 2006 ويوضح اجتماعاً للـFBI في مقاطعة أورانج كان أفراد الجالية الإسلامية منزعجين بعدما نشرت صحيفةٌ محلية عن عميلٍ للـFBI جاء فيها أنّ الطلاب المسلمين في المنطقة يخضعون للمراقبة، قام ستيفن تدويل المدير المساعد للـFBI بمحاولة إقناع الجالية بأن ذلك عالٍ على الصحة.

[شريط مسجل]

ستيفن تدويل: دعوني أتحدث أولاً عن مراقبة المنظمات الطلابية داخل الجامعات التي تمّ ذكرها لا نقوم بفعل ذلك لا يمكننا القيام بذلك.

ياسر فزاغا: أعتقد أنّ ستيفن تدويل كان بالفعل يُخادع الجالية الإسلامية، اسمي ياسر فزاغا أعمل إماماً في المؤسسة الإسلامية لمقاطعة أورانج في بعثة فيغو، هؤلاء هم الأشخاص الذين قَدِموا بالفعل جدياً ليعرفوا حقيقة ما يجري بينما يتجنب ستيفن تدويل الإجابة على استفساراتهم لذا نهضتُ وكانت الصحيفةُ معي في ذلك اليوم فأشرت إلى اقتباس وقلت سيد تدويل لقد صرّح أحد عملائك بذلك بينما تخبرنا أنت بخلاف ذلك، أنت تقول أننا لا نخضع للمراقبة لقد قرأت هذه المقالة مع أن الإنجليزية ليست لغتي الأولى إلا أنّ الـFBI تبدو أنها ترصد مجموعات الطلاب المسلمين بجدية في جامعة كاليفورنيا في ايرفن كجزءٍ من برنامج المراقبة.

كريغ مونتيه: السيد فزاغا مشهورٌ عنه التحدث بصراحةٍ ضدّ الـFBI.

ياسر فزاغا: يندرج هذا في الاقتباسات يظهر أنه برنامج مراقبةٍ مكثف فأنت تجيء لتخبرنا بأننا غير خاضعين للمراقبة إنّه يقول ذلك إنّه يتحدث نيابةً عن العديد من الأشخاص إننا لا نثق في ذلك وأذكر أنه نظر إليّ وقال هل تقول أنني كذاب؟ فقلت بأنني لم أنعت أي شخصٍ بأنه كذاب كل ما أقوله هو أنّ لديّ اقتباسٌ مباشر وأنا لا أعرف حقاً كيف أوفق بين الاقتباس مع ما تخبرنا به.

تريفور آرونسون: رفض ستيفن تدويل الذي يعمل حالياً لدى شركة أمنٍ خاصة طلب الجزيرة لإجراء حوار، كما رفض المسؤولون الحاليون في الـFBI أيضاً التعليق على برامج المراقب في مقاطعة أورانج.

كريغ مونتيه: كان السيد فزاغا هو الذي وقف في وجه السيد تدويل وتحداه، لم تدع الـFBI ذلك الموقف يمر مرور الكرام لذا طلبوا مني التقرب من السيد فزاغا للوصول إلى دائرته الداخلية.

[شريط مسجل]

ياسر فزاغا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألقى الرئيس أوباما خطاباً هذا الصباح كان سيخاطب فيه وكالة الأمن القومي تعلمون بأنهم كانوا يتجسسون على الناس وأقصد بالناس هنا المسلمين، لأنهم كانوا هدفاً أساسياً لذا كان الناس مشوشين للغاية ما الذي يجري وقد أُخبرنا أننا نحتاج إلى القيام بذلك بهدف إيقاف الإرهاب لذا ألقى الرئيس خطاباً هذا الصباح وكان الناس يتوقعون ذلك فعلياً كان الناس يتوقعون أنه سيصرح بأقوالٍ ذات مغزى إلا أنه لسوء الحظ لم يكن الأمر كذلك.

ياسر فزاغا: حينما التقيت بكريغ مونتيه لأول مرة كان في مسجدنا عَرفته بنفسي وعلقت على كونه يتمتع بلياقةٍ بدنية وبالفعل كان لائقاً بدنياً وهو أمرٌ كنت شخصياً أجد صعوبةً فيه لذا قدم لي دعوة باحتمالية التمرين في بعض الأحيان.

كريغ مونتيه: لم نقم بذلك مطلقاً إلا أننا تحادثنا بضع مراتٍ مطولاً مع مسلمين آخرين حولنا لذا كان لدى الـFBI عدة تسجيلاتٍ لي وللسيد فزاغا نتحدث فيها عن الأمور المتعلقة بالقرآن وشؤون الساعة.

تريفور آرونسون: أخذت العملية فليكس في الإخفاق حينما بدأ النهج العدواني لمونتيه في إثارة انتباه الجالية.

حسام عيلوش/مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية- لوس أنجلوس: لقد بدأت في تلقي تقارير عن وجود هذا السيد الذي يواصل طرح هذه الأسئلة الغريبة بطريقةٍ لحوحة عن العنف وعن الجهاد، اسمي حسام عيلوش وأعمل مديراً تنفيذياً لمكتب منطقة لوس أنجلوس الكبرى بمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير".

تريفور آرونسون: بعد تلقيه عديد الشكاوى هاتف عيلوش ستيفن تدويل المدير المساعد للـFBI حينها الذي تحداه فزاغا في اجتماعٍ للجالية المسلمة.

حسام عيلوش: في اللحظة التي قلت فيها أنه أحد الداخلين في الإسلام في ايرفن فإن تدويل لم ينتظرني حتى أعطيه الاسم قال حسناً شكراً حسام سوف نعتني بالأمر من الآن فصاعداً، ثم قلت ستيف إنني لم أذكر لك اسم الشخص ويمكنني أن أتخيل فقط ما يدور بعقله في تلك اللحظة حيث تم الإبلاغ عن نفس المخبر الذي أرسلناه للإيقاع بالمسلمين من جانب نفس المسلمين الذين اشتبهنا فيهم.

كريغ مونتيه: في ذلك الوقت نبّه السيد عيلوش بعض الأشخاص من داخل المسجد وهذا ما بدأ يضعني في موقف مريب حيث لم يعد يثق بي بعض المسلمين لأنهم ظنوا أنني ربما أعملُ مع الـFBI.

تريفور آرونسون: انكشفت حقيقة لاعب كمال الأجسام وبسبب الإحباط الذي شعر به بدّل في ولاءاته ومواقفه، وافق مونتيه على المشاركة في القضية المرفوعة من جانب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية ضدّ الـFBI حيث فزاغا هو المشتكي الرئيس ادعّت الشكوى القانونية بأن الـFBI انتهك الحقوق الدستورية لمسلمي جنوب كاليفورنيا.

كريغ مونتيه: إنّ برنامج تجنيد المخبرين ينتشر بسرعةٍ كبيرةٍ داخل الجالية الإسلامية في الوقت الراهن وهو شبيهٌ بالوضع في ألمانيا الشرقية وكوبا إبّان الحرب الباردة حيث الناس في زوايا الشوارع يتجسسون على جيرانهم وأفراد أسرهم، فالظاهرة تتضاعف وفي الواقع يخرج الأمر عن السيطرة تماماً.

تريفور آرونسون: لكنّ المدّعي العام الأميركي إيرك هولدر أحبط القضية، زعمت الحكومة أنّ من شأن السماح للقضية بالسير قُدماً أن يسبب في كشف أسرار الدولة وفي وقوع ضررٍ كبير على الأمن القومي، رفضت وزارة العدل طلب الجزيرة إجراء لقاء قائلةً بأنه لا وجود لجانبٍ ايجابيٍ لمناقشة القضية، لقد قوّضت العملية فليكس العلاقة بين الجهات الأمنية الفدرالية وبين الجالية الإسلامية في جنوب كاليفورنيا.

[شريط مسجل]

حسام عيلوش: أشعر بأنني غُرّر بي على الصعيد الشخصي وذلك لأنني كنت ربما أحد أكثر المؤيدين صراحة لدعم العلاقة مع الـFBI، لقد توقعنا أنّ الـFBI موجودةٌ لحمايتنا حماية جاليتنا من المجرمين وليس البحث عن المجرمين والاستعانة بهم للمجيء إلى مساجدنا وتعريض شبيبتنا للخطر.

ياسر فزاغا: لا يمكنك في الواقع الوثوق في الـFBI بعد الآن أعني على الإطلاق، لا يمكنك في الواقع الوثوق في الـFBI بعد ذلك، خلال خُطبي أخبر أفراد جاليتنا متوسلاً إياهم بالتعاون مع القانون ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بالـFBI فالصمت أحسن.

[فاصل إعلاني]

تريفور آرونسون: تضم توليدو في أوهايو واحدة من أقدم الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة الأميركية وكما هو الحال في ميامي وجنوب كاليفورنيا فإن توليدو لها قصةً خاصة مع أحد المخبرين التابعين للـFBI، نشأ دارين غريفن في توليدو وقد تمّ تسريحهُ من الجيش مع تكريمه بعد إصابةٍ في الركبة ستكشف أحد الشهادات في المحكمة فيما بعد أنه منذ ذلك الحين بدأت حياته بالتدهور تدهوراً خارجاً عن السيطرة.

ادوارد براين/ محامي محمد العماوي: لقد بدأ غريفن بتعاطي المخدرات والكحول بل وتورط في الاتجار المخدرات، اسمي ادوارد براين وأعمل مساعداً للمحامي العام الفدرالي بمنطقة شمال أوهايو، لقد بدأ غريفن في التعرف على عملاء مكافحة المخدرات عندما أُعتقل لتورطه في أنشطةٍ متعلقةٍ بالمخدرات وبعد ذلك بدأ في العمل مخبراً في مجال المخدرات بشمال غرب أوهايو.

تريفور آرونسون: وأثناء عمله بإدارة مكافحة المخدرات سلّم غريفن الإدارة تُجّار مخدرات، وقد استمر في تعاطي المخدرات وبيعها في الوقت الّذي كان يتلقى فيه 800 دولار من الحكومة أسبوعياً، في عام 2002 ذهب إلى مسجد توليدو متظاهراً بأنه داخلٌ في الإسلام وكان من بين من استقبلوه هناك زياد أبو الحمص.

زياد أبو الحمص/ناشط في مدينة توليدو: كان ذلك في أحد أيام الجمعة وقد رحب به الجميع فقد شعروا بأنه بحاجةٍ إلى من يمد له يد العون، لقد ظننا أنه يفعل ذلك بنيةٍ حسنة.

تريفور آرونسون: في أوساط الجالية الإسلامية عُرف باسم بلال أمّا بالنسبة للـFBI فكان يُعرف بالمدرب.

دارن غريفن: مسؤوليتي في الأساس التدريب فأنتم إخوتي وسأحميكم بما لدي من علم ومعرفةٍ وبكل ما أوتيت من قوة.

تريفور آرونسون: ادعى أنه من المحاربين القدامى في العراق يحاول التكفير عن خطاياه الّتي ارتكبها، وجد غريفن ضالته في هذا الرجل محمد العماوي.

زياد أبو الحمص: محمد العماوي كان شخصاً عادياً ممن يترددون على المسجد وقد اعتاد أن يسأل الإمام عن بعض الأشياء هو ليس ناضجاً إنها صدمةٌ أن تراه يسقط بهذه الطريقة، إنها فعلاً صدمة.

تريفور آرونسون: هل كان إرهابياً؟

زياد أبو الحمص: لا أظن أنه إرهابي قد يكون أي شيءٍ ولكن ليس إرهابياً.

تريفور آرونسون: حاول غريفن أن يقيم علاقةً وطيدةً مع العماوي فقد اعتاد أن يذهب إلى شقته.

دارن غريفن: أين كنت يا رجل؟

محمد العماوي: منهمك في عِدة أمور، هل هاتفك قيد التشغيل؟

تريفور آرونسون: كان العماوي غاضباً من الحرب على العراق وقد قضى هو وغريفن ساعاتٍ في مُشاهدة مقاطع فيديو تحتوي على مشاهد عنف ويتحاوران بشأن السياسة الخارجية الأميركية في غُرف الدردشة.

تعمد نصب أفخاخ للشباب المسلم

عمرو العماوي/ شقيق محمد العماوي: كان يُعبّر عن رأيه ويُفضي بما يجول في خاطره، اسمي عمرو العماوي شقيق محمد العماوي الّذي يقضي عقوبة 20 عاماً سجناً بسبب مُخبرٍ تابعٍ لمكتب التحقيقات الفدرالي، كان يجلس في غُرفة أخي ويُشاهد مقاطع فيديو تعرض العراقيين وهم يفجرون قنابل محلية الصنع كانا يقضيان ساعاتً طويلة في هذه الغرفة.

تريفور آرونسون: كانت الـFBI تراقب عن كثب محاولة أن تُحدد إذا ما كان اهتمام العماوي بفيديوهات الحرب وحديثه عن العُنف ضد القوات الأميركية بالعراق قد يُترجم إلى فعلٍ أم لا.

عمرو العماوي: لم يكن يشعر بالأسف لموت الجنود الأميركيين هناك لا أنكر ذلك، لقد قطعوا الكثير من الأميال من أجل غزو دولةٍ أخرى وها هم يموتون هناك فلماذا أشعر بالأسف اتجاههم.

تيد واسكي/عميل سابق في FBI: كان جُل تركيزهم ينصب في التحقق فيما إذا كان حديثه لا يتعدى كونه مُجرد كلام، اسمي تيد واسكي أنا العميل الخاص السابق المسؤول عن الـFBI في شمال أوهايو أتمنى لو أتمكن من قتل الجنود الأميركيين، هل كان ذلك مُجرد تعليقٍ غير مقصود أم أنه كان يعني ما يقول؟

تريفور آرونسون: تضمن الفخ الّذي نصبته الـ FBI لمحمد العماوي مؤامرتين الأولى دفع عماوي لجلب أجهزة كمبيوتر محمولة إلى الأردن أثناء زيارته لعائلته ثم تهريبها عبر الحدود إلى سوريا أو العراق.

دارن غريفن: هل عثرت على أي جهة اتصال في العراق يا أخي؟

محمد العماوي: الأخ الّذي أخبرتك بشأنه أخوه يعرف بعض الإخوة في العراق.

دارن غريفن: اسأله إذا كان يُريد أي أجهزة كمبيوتر محمولة لأنها هي الوسيلة الّتي يتواصل بها الإخوة كما تعلم عبر البريد الإلكتروني لدي بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة الرخيصة لكن يجب استخدامها خارج البلد.

موظفة في سوبر ماركت: ما اسمك واسم العائلة؟

دارن غريفن: دارن غريفن.

موظفة في سوبر ماركت: أي عيارٍ هو؟

دارن غريفن: من نوع Desert Engle.

تريفور آرونسون: تضمنت المؤامرة الثانية تدريب العماوي على استخدام الأسلحة النارية والقنابل والأساليب القتالية ثم اصطحب المدرب العماوي وأحد أصدقائه إلى ميدانٍ صغيرٍ للرماية على الأسلحة النارية في غرب توليدو، ادعى العماوي أن هذه هي المرة الأولى له لإطلاق النار.

[شريط مسجل]

محمد العماوي: هل هذا مصنوعٌ من البلاستك؟

دارن غريفن: لا إنه من الألمنيوم أمّا هذه فهي مصنوعةٌ من النحاس الأصفر.

تريفور آرونسون: اعتمد العماوي الّذي كان عاطلاً عن العمل معظم الوقت اعتمد على غريفن للحصول على المال كان غريفن والـFBI يدفعون له مبلغ 850 دولار لدفع الإيجار.

إدوارد براين: كان ذلك أول الخدمات المالية الكثيرة الّتي أسدتها الحكومة في الأساس إلى محمد العماوي من خلال دارن غريفن ليظل مهتماً بالأمر وليواصل الكلام.

تريفور آرونسون: في صيف 2005 سافر العماوي وغريفن إلى الأّردن لزيارة عائلة العماوي كانت الرحلة بأكملها على نفقة الحكومة، وقد أخذ غريفن معه 5 أجهزة كمبيوتر محمولة.

عمرو العماوي: قام غريفن بتأمين جميع أجهزة الكمبيوتر المحمولة بالسلاسل وربطها جميعاً بالأنابيب وبأشياء من هذا القبيل لقد كان ذلك أمراً غريباً حقاً على أبي عندما دخل أخي إلى هنا سأله والدي هل تساورك شكوكٌ بأن هذا الرجل عميلٌ أو يعمل لصالح الحكومة؟ فرد أخي لا يهمني إن كان كذلك أم لا فأنا لا أقوم بأي تصرفٍ خاطئ.

تريفور آرونسون: أمرٌ مثيرٌ للاستغراب أن أخاك كان يعلم بأنه كان يُسجل له بصفته مخبر FBI لكنه يواصل قضاء الوقت معه للعب بالنار أليس كذلك؟

عمرو العماوي: كان هذا هو تماماً ما يفعله ولطالما تشاجر بشأنه مع أسرتي لكنه لم يكن يعتقد بأنه يقوم بأي تصرفٍ خاطئ.

تريفور آرونسون: وفي وقتٍ متأخرٍ ذات ليلة هاتف غريفن مسؤوله في الـFBI في أوهايو لقد كانا يستخدمان كلمة Serial للإشارة إلى رجلٍ سوري ادعى العماوي أنه قابله عبر الإنترنت.

[شريط مسجل]

مسؤول غريفن في الـFBI  : هل تعرف متى ستسمع أي أخبارٍ عن الـSerial ؟

دارن غريفن: لا إنني أحاول معرفة ذلك الآن سيكون ذلك متى يعود، لقد كانت ليلةً طويلة لم نر النوم قط في الليلة السابقة فقد كان على أن أصارع هذا الشاب الفتي بإربد عشية أمس.

مسؤول غريفن في الـFBI : هل أنت بخير؟

دارن غريفن: لم أفوت لحظةً واحدة في مقارعة التافه.

مسؤول غريفن في الـFBI  : أنت بطلي الجديد.

دارن غريفن: نعم، أنا البطل الجديد لكثيرين الآن.

تريفور آرونسون: في الأردن تصرف غريفن والعماوي كما لو كانا سائحين بل واستمتعا بركوب القارب باسترخاء، كذلك أعطى غريفن العماوي هاتفاً يعمل عبر القمر الصناعي وقد استهلك مكالمات هاتفية بمبلغ 40 ألف دولار للاتصال بأصدقائه وعائلته، في فبراير 2006 وجهت الحكومة الأميركية التهم للعماوي أجبرته على العودة إلى أوهايو فقد أتهم بمحاولة قتل أو إصابة أناسٍ خارج الولايات المتحدة الأميركية، صدر حكمٌ بحبسه 20 عاماً. هل يمكنك الجزم بأن السيد العماوي أو السيد غريفن قابلا أي إرهابيين خلال زيارتهما للأردن أو الشرق الأوسط؟

تيد واسكي: ليس لدي أي معلوماتٍ شخصية ع ما إذا كانا قد تقابلا مع إرهابيين أم لا.

تريفور آرونسون: أثناء المحاكمة لم تقدم أي أدلة تشير إلى اجتماعهما بأي إرهابيين، أليس كذلك؟

تيد واسكي: لا.

تريفور آرونسون: دُفع لغريفن أكثر من 350 ألف دولار أميركي مقابل عمله في هذه القضية، يدعي الآن أنه يعمل محللاً استخباراتياً لصالح مقاولٍ عسكري أميركي رفض اللقاء بنا في السجن فقمنا بالاتصال به عبر هاتفه في أفغانستان.

دارن غريفن: لقد كنت أتبادل الرسائل مع محمد العماوي.

تريفور آرونسون: ما جاء على حد وصفه أنه لم يكن مرتبطاً بأي منظمة إرهابية، هل تختلف مع ما قاله بأنه ليس شاباً خطيراً؟

دارن غريفن: بل هو خطير هل كان من الممكن أن يثبّت قنبلةً بجسمه ويفجر نفسه، لا لأنه لم يكن لديه الشجاعة الكافية للقيام بذلك لكن من شأنه لا شك أن يستخدم بندقية قنص أو إحدى وسائل التفجير عن بُعد.

تريفور آرونسون: هل كان على علاقة حقاً بأي أشخاص يمكن اعتبارهم إرهابيين؟

دارن غريفن: بعض هذه الأمور ما تزال أسراراً متحفظ عليها لذا فإنني حتماً لا يُمكنني التحدث في هذا الشأن.

تريفور آرونسون: كم المدة الّتي عملت فيها مع الـFBI ؟

دارن غريفن: لا تعليق.

تريفور آرونسون: ما نوع التأثير الذّي تركه عملك بصفتك مخبراً على الجالية المسلمة بتوليدو؟

دارن غريفن: لقد أزاح الستار عن الكثير من الأمور.

تريفور آرونسون: هل تقصد أنه كُشف عن وجود إرهابيين بتوليدو؟

دارن غريفن: لا أعرف أظن أن الناس هم من يقررون ذلك.

تريفور آرونسون: لكن ماذا عن رأيك أنت عملت بهذه القضية.

دارن غريفن: رأيي لا يهم.

تريفور آرونسون: هل تعتقد أن محمد العماوي كان سيمضي قدماً في أي نوعٍ من المخططات الإرهابية لو لم يتعرف على دارن غريفن؟

تيد واسكي: لا يمكنني الإجابة عما إذا كان من الممكن أن يُنفذ أيٌّ منها بالفعل ولحسن الحظ لن يعرف أحدٌ ذلك مطلقاً.

تريفور آرونسون: إذاً فأخوك من حيث المبدأ مدانٌ بالإرهاب ما شعورك؟

عمرو العماوي: إنه أخي ولا أعتبره إرهابياً ولم أفكر به يوماً بهذه الطريقة، ففي رأيي الشخصي لقد ادعي عليه زوراٌ وبهتاناً، بدون غريفن لن تكون هناك قضية لذلك أود أن أتأكد من عدم وقوع أي شخصٍ في نفس الموقف الّذي وقعنا فيه كما وقع أخي على الأقل دع الجميع يعرف بأن الكثير هذه القضايا لم تكن لتحدث لولا المخبرون أنفسهم.

تريفور آرونسون: بعد قضية Liberty city 7 في ميامي جاء إيلي أسعد المنقذ هنا إلى إلباسو في تكساس حيث أنشأ وكالة عرض أزياء على الحدود المكسيكية.

إيلي أسعد: أحياناً عندما تكون متنكراً في إحدى القضايا لمدةٍ طويلة وحتى بعد إنهاءك القضية يستغرق الأمر بعض الوقت لتتخلص من الشخصية الّتي كنت تنتحلها.

تريفور آرونسون: وهل تستطيع دوماً نسيانها؟

إيلي أسعد: عملياً، عملياً بعد كل مرةٍ من التنكر وبعد كل قضيةٍ يجب على كل عميل سري أن يخضع للتقييمٍ النفسي، فحزر كم مرةً خضعت فيها للتقييمٍ النفسي على مدار 14 سنة.

تريفور آرونسون: كم مرة؟

إيلي أسعد: ولا مرة، يا لها من ذكريات ترى هذا الشارع هناك في الأسفل؟

تريفور آرونسون: كان أسعد يشير إلى مارس 2011 عندما لاحقته الشرطة في مطاردةٍ بالسيارة بسرعةٍ عالية انتهت هنا بالقرب من حرم جامعة تكساس بإلباسو، حصلت الجزيرة على مقطع فيديو لتلك الليلة خلال المطاردة صدم أسعد بسيارته شرطياً فأطلق الشرطي حينئذٍ النار على سيارة أسعد فانقلبت ليعترف فيما بعد بجنحة محاولة الهروب من الاعتقال والقيادة تحت تأثير الكحول.

[شريط مسجل]

المحقق: ماذا تشرب؟

إيلي أسعد:Whisky Black Label .

المحقق: حسناً بالثلج.

إيلي أسعد: Whisky صرف أحتسيه مُنذ عشرين عاماً.

تريفور آرونسون: أنت متورط بمطاردة عالية السرعة هنا في إلباسو وقد انتهت بالفعل عند هذا الجانب من الشارع هل لك أن تخبرنا بما حدث؟

إيلي أسعد: تريفور لا أستطيع الحديث كثيراً عن هذه القضية لأنها ما تزال قيد التحقيق.

تريفور آرونسون: إذاً أنت ترى أن الخطأ خطأهم وليس خطأك؟

إيلي أسعد: خطأي كان بهروبي من الشرطي لكن خطأهم كان في تعريض حياتي للخطر.

تريفور آرونسون: ألا تعتقد أن الأمر على عكس ما تقول؟ قد أمضيت يقرب عام في السجن بانتظار المحاكمة.

إيلي أسعد: قرابة عام نعم يمكنك قول ذلك.

تريفور آرونسون: أرى لأسعد سجلاً حافلاً بالجرائم الجنائية من اعتقالٍ وتوقيف أثناء عمله كمخبر، في عام 2001 أُلقي القبض عليه لاعتدائه على صديقته الحامل وتم إسقاط هذه التهم، في عام 2012 ألقيت الشرطة القبض عليه لمهاجمته امرأةً أخرى هي زوجته جريسيا جيل، أريد أن أقرأ عليك تقرير الشرطة وأود أن أسمع ردك عليه، دخلت السيدة الحمام فدخل إيلي أسعد وراءها ولكمها على أنفها قالت جريسيا جيل أن إلي أسعد قام بعد ذلك بجرها ودفعها داخل غرفة النوم ثم أخرج سكيناً يبلغ طوله 20 سم وهددها بالقتل إن هي تركته ثم غرس السكين في جدار الغرفة، وحسب جريسيا جيل بعد أن غادر إيلي أسعد الغرفة حملت الأطفال وهربت من المنزل للحصول على أي مساعدة خوفاً على حياتها وحياة أطفالها.

إيلي أسعد: هل رأيت التقرير؟

تريفور آرونسون: نعم رأيته.

إيلي أسعد: هل رأيت التقرير الّذي وقّعت عليه هي؟

تريفور آرونسون: رأيت التقرير وقد اعترفت أنت بهذا الاتهام، الاتهام اعتداءٌ نجم عنه إصابة بدنية لأحد أفراد الأسرة.

إيلي أسعد: هذا أنا ودعني أخبرك شيئاً يا تريفور أنا لست شخصاً مثالياً، أنا إنسان ارتكبت أخطاءً في حياتي وثمّة خطأٌ واحد ارتكبته في حياتي الشخصية يمكنك أن تقول ذلك، أمّا في حياتي العملية أنا لم ارتكب أي أخطاء.

تريفور آرونسون: أودت حياة أسعد العملية إلى إدخال روثتشيلد أوغستين إلى السجن الفدرالي لمدة 7 سنوات يقول أنه قضّى ما يُقارب سنتين من هذه المدة في حبسٍ انفرادي.

روثتشيلد أوغستين: تكون أشبه بالميت في نظر الآخرين ممن هم خارج السجن أنت ببساطة ميت لا تملك لنفسك نفعاً و ما من أحد يفهم معاناتك، لا يفهمك سوى المسجونون معك أمّا الآخرون فلا يفهمونك، حسناً نحن الآن في تقاطع شارع رقم 62 جادة رقم 15 حيث كنا جميعاً في المستودع.

تريفور آرونسون: إذن هذه هي المرة الأولى الّتي تعود فيها مُنذ إلقاء القبض عليك ومُنذ محاكمتك؟

روثتشيلد أوغستين: نعم، نعم إنه شعورٌ غريب أن تعود إلى هنا.

تريفور آرونسون: كيف تغيرت حياتك؟

روثتشيلد أوغستين: أنا ببساطة أصبحت أميل إلى أن أرجع إلى طبيعتي، أنا لا أتحدث مع الناس ولا أحاول معرفة ما يحدث لهم ولا أي شيءٍ من هذا القبيل.

تريفور آرونسون: وماذا يحدث الآن؟

روثتشيلد أوغستين: ماذا يحدث الآن؟ حسناً بشكلٍ أساسي أنا أعيش حياةً عادية وأحاول أن أعيش الحلم الأميركي، أحاول البقاء.

تريفور آرونسون: يعيش أوغستين الآن مع زوج أمه في شقةٍ صغيرة في شمال ميامي إنه ينام في غرفة المعيشة وهو الآن يبحث عن عملٍ بعد فقدان وظيفته في المصنع، لا ينحُ أوغستين باللائمة على أي شخصٍ آخر بخصوص ما حدث، لا يلوم الـFBI  ولا وزارة العدل ولا المُخبر إلى ألقى به في السجن.

روثتشيلد أوغستين: أتعرف؟ أنا غاضبٌ كثيراً من التفكير بعدم إخراج نفسي من هذا الموقف قبل ذلك مشكلتي الوحيدة مع الحكومة هي عدم بحثها عن المطلوبين الحقيقيين تأكدوا من أنهم هم المطلوبون، أقيموا العدل الحقيقي بدلاً من الاعتماد على المُخبرين وكل هذا الجنون، التزموا بقوانينكم، لا تنحرفوا عن قوانينكم أو تحرقوها لمحاولة القبض على الشخص السيئ وإلا فستكونون سيئين تماماً كسوء الّذي تطاردونه.

تريفور آرونسون: لاحق بيتر إهرن المشتبه فيهم لصالح الـFBI  لمدة 30 عاماً يؤمن أن عمليات الإيقاع بالشَرك الّتي يقودها المخبرون تعتبر أداةً قيمة لمكافحة الإرهاب.

بيتر إهرن/ عميل سابق في الـFBI : قضيةLiberty 7  قد تكون أكثر القضايا إثارةً للجدل وبتفحص القضية نجد أنه من المؤكد ارتكب خطاً أنّا لنا أن نعرف بأنها الخلية الّتي كانت تحاول فقط تنفيذ حيلةٍ لسرقة الأموال؟ فارتأينا جس نبضهم لمعرفة إذا ما كانوا سيقولون نعم.

تريفور آرونسون: من الانتقادات الّتي توجه إلى الـFBI من خلال عمليات الإيقاع بالشرك ليس عدم العثور على الشخص الخطر فعلاً أو الّذي يحمل متفجرات أو من هو على علاقة بتنظيم القاعدة، إنهم يعثرون على الضعفاء الّذين يسهل استهدافهم والتلاعب بهم.

بيتر إهرن: ماذا لو قرر أحدهم يوماً وقال لقد طفح بي الكيل من ظروفي وحياتي ووصلت إلى مرحلةٍ سأفعل شيئاً ما حيال ذلك أنت كـFBI  لديك معلومات متوفرة فهل تعتقد أن الـ FBI ستتجاهل تلك المعلومات، أقصد هل يجب عليهم تجاهلها؟ كلا.

تريفور آرونسون: رفضت الـ FBIطلبات قناة الجزيرة المتكررة لمقابلة أحد المسؤولين الحاليين بخصوص هذا الاستقصاء، يعتقد إهرن أن احتراف عمل المخبرين هو من صميم أن تكون عميلاً خاصاً.

بيتر إهرن: كنت دائماً أقول للعملاء بأن لا يغلقوا أي قضيةٍ أبداً في كثيرٍ من الأحيان نغلق قضايا ببساطةٍ لعدم إحراز تقدمٍ فيها ونقول إنها قضيةٌ صعبة ولا تستطيع التقدم فيها، مكتب النائب العام يرفض الاتهام لكنني كنت أقول دائماً لا تغلقوا أي قضيةٍ قبل أن تطرقوا كل بابٍ فقد تحولونه إلى مصدرٍ للمعلومات.

محاولة تجنيد أناس عاديين

تريفور آرونسون: نعود إلى توليدو الّتي انتحل فيها دارن غريفن صفة المدرب حيث تواصل الـFBI  طرق الأبواب لتجد خلف بعضها مقاومة أناسٌ يرفضون أن يكونوا جزءا من شبكة مخابراتٍ مهولة.

مصطفى حسب النبي/ مقيم في مدينة توليدو: لا أعتقد أن عمل المخبر يقدم أي خدمةٍ للمجتمع، اسمي مصطفى حسب النبي أعيش في توليدو منذ حوالي 12 سنة وقد طلبت مني الـFBI  مؤخراً أن أكون مخبراً لهم.

تريفور آرونسون: اكتشف مصطفى حسب النبي بأنه تحت مراقبة الـFBI  عندما أخذ سيارته إلى محلات وول مرت لإصلاحها، نظر مصطفى تحت الغطاء فوجد جهاز تتبعٍ خاص بنظام تحديد مواقعٍ عالمي.

مصطفى حسب النبي: من الواضح أنهم لا يضعون هذه الحزمة الإضافية للبطارية دائماً ولكن لسبب ما شعروا أنها ستكون تحت سيارتي لمدةٍ طويلة توضع هذه البطاريات الأربع في هذا المكان، لقد أخرجتها من هناك وبما أن هذا هو جهاز الإرسال فلا أنوي أن أُعيد هذه البطاريات إلى مكانها.

تريفور آرونسون: قبل صدور حكمٍ من المحكمة العليا مؤخراً لم تكن الأجهزة الأمنية الفدرالية مطالبة بالحصول على إذن قبل وضع أجهزة التتبع على المركبات.

مصطفى حسب النبي: حاولت أن أبحث عن أي علاماتٍ عليها ولم أجد أي شيء.

تريفور آرونسون: وهل تعتقد أنه كان جهاز تتبع من الـFBI ؟

مصطفى حسب النبي: نعم لقد فككت أجزاءه كان به هوائي لجهاز تتبعٍ خاص بنظام تحديد المواقع العالمي كما كان بداخله بعض معدات الهواتف الخلوية من خلال شبكة هورايزن، أعتقد أن طريقة عمله هي أن يتتبع مكانك ويرسل المعلومات إلى الـFBI  باستمرار.

تريفور آرونسون: أخذ مصطفى حسب النبي الجهاز إلى أحد المحامين، بعد سنتين طرق عملاء الـFBI  بابه لكنه لم يفتح لهم.

مصطفى حسب النبي: لقد علمت أنهم مهتمون بالحديث معي وكانت نسبة 50% من هذا الحديث هي أسئلةٌ يريدون توجيهها إلي ونسبة الـ50% الأخرى هي اهتمامهم ببناء علاقاتٍ معي، تحدثت مع المحامي الخاص بي عما تعنيه كلمة بناء علاقاتٍ بالضبط واتفقنا على أنهم كانوا يبحثون عن مخبر، لا أدري ما الّذي يبحثون عنه عندما يجندون مخبرين ولكن يبدو لهم أن أي شخصٍ في الجالية الإسلامية هو أحد اثنين إما مخبرٌ محتمل أو إرهابي مرتقب.

تريفور آرونسون: بعد زيارة الـFBI  أصبح لمصطفى صديقٌ جديدٌ بشكلٍ مفاجئ هو محمد راشد، لقد تعرف على مصطفى حسب النبي في أحد الاجتماعات الدينية.

مصطفى حسب النبي: تراجعت خطوةً إلى الخلف لم أشأ حتى أن أصافحه سألني ما الأمر؟ فأجبته قائلاً لا أريد أن أتكلم معك.

تريفور آرونسون: يبدو أن محمد راشد سرٌ معروف للجميع في توليدو بعمله مخبراً للـFBI.

مصطفى حسب النبي: إن سألت تقريباً أي شخصٍ في المدينة عن رأيهم في محمد راشد أعتقد أنك ستحصل على الإجابة نفسها، على أقل تقدير فإن الناس لا يثقون به وأعتقد أن الأغلبية الساحقة من الناس تعلم بأنه مخبر لكني أعتقد أن الناس يتحملون وجوده لأنهم لا يريدون أن يغضبوا أحداً، ولذلك فهو يتجول في توليدو ويدخل مساجدنا ويتحدث مع الناس متظاهراً وكأن شيئاً لم يحدث وأنه مجرد شخصٍ عادي.

تريفور آرونسون: حاول محمد راشد أن يطور علاقةً مع محمد العماوي أثناء عملية الإيقاع الّتي نفذتها الـFBI باستخدام دارن غريفن لقد أكد أحد المحامين في هيئة الدفاع في مدينة توليدو لقناة الجزيرة أن محمد راشد كان يعمل للـFBI  في قضيةٍ منفصلة. أهلاً محمد راشد؟ أنا مراسل من قناة الجزيرة اسمي تريفور آرونسون نحن نعمل على تقرير عن مخبري الـFBI  المدسوسين بين أعضاء الجالية الإسلامية ونرغب في إجراء مقابلة معك.

محمد راشد/ أحد مخبري الـ FBI  في مدينة توليدو: هل أنت جاد؟

تريفور آرونسون: مُنذ متى وأنت تعمل لصالح الـFBI ؟

محمد راشد: آسف لا أستطيع أن أخبرك.

تريفور آرونسون: لقد أُجبر كثير من المخبرين على العمل مع الـFBI  هل لك أن تخبرنا عمّا إذا كنت قد أُجبرت على العمل معهم بطريقة أو بأخرى أم أنك متطوع؟

محمد راشد: لا يمكنني أن أعلق على ما تقوله ونحن نتحدث الآن، لا أستطيع أن أؤكد ذلك ولا أستطيع أن أنكره، لن أخبرك بأي شيءٍ عن الـFBI.

تريفور آرونسون: هناك أكثر من 15 ألف مخبرٍ يعملون لصالح الـFBI  العديد منهم يتجسس على الجاليات الإسلامية، يختبئ الجواسيس أمثال والمنقذ ولاعب كمال الأجسام والمدرب في أركان نظام العدل الأميركي المظلمة، جارٌ يبلغ عن جاره وأميركي يستدرج آخر، أمةٌ تتجسس على نفسها بأوامر من الـFBI .