- مظاهرات ميدانية وإلكترونية ضد قرارات المجلس العسكري
- مجريات اجتماعات تأسيسية الدستور
- الانتخابات الرئاسية ومواقف الفريق الثالث
- موقف الحركة الفنية من الانتخابات الرئاسية

محمد كريشان
فريد زهران
عبد العزيز مخيون

محمد كريشان: شكراً لك يا عبد القادر وأسعد الله مساءكم مشاهدينا الكرام، قالت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر في بيانٍ لها أنها ستعلن النتيجة النهائية للانتخابات في الساعة الثالثة عصر يوم غد الأحد بتوقيت القاهرة، في الأثناء يواصل متظاهرون من قوى سياسية مختلفة اعتصاما مفتوحاً في ميدان التحرير في القاهرة، وذلك لليوم الخامس على التوالي، ويطالب المعتصمون بسرعة إعلان نتائج انتخابات الرئاسة وعودة البرلمان الذي قضت المحكمة الدستورية بحله، وبإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، كما يطالبون بإلغاء قرار وزير العدل منح ضباط الجيش حق الضبطية القضائية. 

[تقرير مسجل]

 تظاهرات ميدانية وإلكترونية ضد قرارات المجلس العسكري

 تامر المسحال: رغم ارتفاع درجات الحرارة في القاهرة لكن أجواء التظاهر في ميدان التحرير هنا لا تهدأ ولا تتوقف، نشعر من كلام الناس من هتافاتهم من شعاراتهم أنهم في معركة تحدي، معركة رفض قرارات المجلس العسكري تحديداً فيما يتعلق بالإعلان الدستوري المكمل، وأيضاً فيما يتعلق بقرارات حل مجلس الشعب، هؤلاء المتظاهرون جاؤوا من مناطق مختلفة، من القاهرة ومن محافظات مختلفة استجابة لدعوة قوى سياسية مختلفة، إسلامية وليبرالية وأيضاً ناس عاديين، جاؤوا إلى الميدان تحقيقاً لذات الهدف، في ظل هذه الأجواء لا تغيب أجواء التوتر، الترقب، الانتظار، لنتائج الانتخابات الرئاسية، الجميع يجمع هنا أن الانتخابات الرئاسية ونتائج هذه الانتخابات ستحدد ملامح المرحلة القادمة، مستقبل مصر عله يكون مستقبل فيه الخير الأمن والاستقرار، تامر المسحال، الجزيرة، من وسط ميدان التحرير. 

محمد كريشان: في غضون ذلك نظم نشطاء مصريون ما سموها تظاهرة إلكترونية على الصفحة الرسمية للمجلس العسكري بموقع الفيسبوك، وذلك لإيصال رسالة بالمطالب الشعبية التي تنادي بها التظاهرات الحاشدة في كافة الميادين المصرية، تلخصت هذه المطالب بتسليم كامل للسلطة للرئيس المنتخب وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وكذلك إلغاء قرار حل البرلمان المنتخب والتراجع عن قرار الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية وعدم عرقلة عمل الجمعية التأسيسية المنتخبة، ورفض مجلس الدفاع الوطني كما جاء في الإعلان الدستوري المكمل، وينضم إلينا الآن من ميدان التحرير مدير مكتب الجزيرة في العاصمة المصرية عبد الفتاح فايد، عبد الفتاح كيف هي الأجواء في الميدان الآن؟ 

عبد الفتاح فايد: أجواء ساخنة جداً وملتهبة وحماسية إلى أقصى درجة محمد، ربما يلتقط الميكرفون هذه الهتافات العالية، حيث يحتشد الآن على المنصة الرئيسية في ميدان التحرير عدد  كبير من نواب مجلس الشعب التي قضت المحكمة الدستورية بحله وسط هتافات قوية من المتظاهرين بأن البرلمان لم يحل، يقولون: "أهُم أهُم أهُم نواب الشعب أهُم"،  في إشارة إلى التمسك بأن البرلمان مستمر وأن شرعيته قائمة وأنه لا استجابة لحكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان، في إشارة إلى أن هذا الحكم لا توجد جهة لتنفيذه كما يقول هؤلاء المتظاهرون، يقولون: " ثوار ثوار أحرار أحرار هنكمل المشوار"، مع انتهاء نهار هذا اليوم ودخول بداية الليل تتدفق أعداد متزايدة إلى ميدان التحرير، تسمعون الآن محمد الألعاب النارية التي يطلقونها احتفالا وابتهاجا بهذه الآلاف التي تحتشد في الميدان على مدار الساعة لم تقل الأعداد حتى في ظل درجات الحرارة العالية في وسط نهار اليوم ، الآن يهتفون: " إيد وحدة إيد وحدة"، في إشارة إلى توحد القوى السياسية في الميدان، وأن الميدان ليس قاصراً وليس حكراً على قوى سياسية بعينها، أيضاً يشيرون إلى التمسك بمطالب الثورة وليس فقط بمسألة الانتخابات الرئاسية، على الرغم من انتشار الشائعات والمخاوف وزيادة حدة القلق في الشارع المصري من تأخر إعلان نتيجة الانتخابات والقناعة لدى الكثيرين بأن تأخير إعلان نتيجة الانتخابات هو يعود لأسباب سياسية وليس لأسباب قانونية كما أوضح محامي جماعة الإخوان المسلمين في بيانها الذي صدر مساء هذا اليوم، وقال فيه أن الطعون التي قدمت من جانب المرشحين الاثنين لا تعطي مبرراً لكل هذه المدة للتأخير، وأن هذه الطعون حسمت منذ فترة، وبالتالي فهو يشير إلى ربما مساومات سياسية ربما إلى مفاوضات سياسية، في هذا السياق محمد أجرينا اتصالات بعدد من القوى السياسية، اتصلنا برئيس المجلس الاستشاري سامي عاشور الذي أصدر بياناً قال فيه إن على الجميع ألا يستبق إعلان نتيجة الانتخابات وأعلن رفض المجلس الاستشاري للضغوط الأجنبية وتحديداً الأميركية على مصر في الشؤون المصرية، وقال:  ناشد الجميع الحفاظ على سلمية التظاهرات، فيما يتعلق بالمفاوضات السياسية أجرينا اتصالات بأطراف المعادلة السياسية وتحديداً بجماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، نائب المرشد للجماعة نفى إجراء أية مفاوضات مباشرة بين الإخوان والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وقال إن الدكتور سعد الكتاتني بصفته رئيس مجلس الشعب هو الذي يقوم بإجراء اتصالات سياسية وليس  حزبية بحكم منصبه، إجراء اتصالات لحل الأزمة السياسية، عموماً تأتي في سياق الوساطة السياسية، نعم.. 

مجريات اجتماعات تأسيسية الدستور

 محمد كريشان: شكراً لك عبد الفتاح فايد، كنت معنا من ميدان التحرير، الآن انضم إلينا كل من، انضم إلينا سمير حسن من أمام مقر اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، سمير كيف تجري الاجتماعات هناك؟ 

سمير حسن: نعم محمد؛ هنا في المجلس المصري بدأت قبل نحو ساعة من الآن ثاني اجتماعات الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، الحضور من الواضح أنه أكبر من الحضور في الجلسة الأولى، وربما يقترب من 90% من أعضاء الجمعية، تعرف محمد أن أعضاء الجمعية 100 عضو أساسياً وخمسين احتياطيا، الجلسة افتتحها رئيس الجمعية التأسيسية المستشار حسام الغرياني، بالتأكيد على أن الجمعية ستواصل عملها بغض النظر عما سيحدث  في الأيام القليلة القادمة، لأن هناك أكثر من 19 دعوى قضائية مقدمة  ببطلان هذه الجمعية نظراً لحل مجلس الشعب وهذا ما أكد عليه المستشار حسام بأن اللجنة ستواصل عملها بغض النظر عن القرارات التي ستتخذ في الأيام القليلة القادمة، أيضاً رأينا من بين الحاضرين اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري والممثل لقوات المسلحة في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، من المفروض الآن أن أعضاء الجمعية يناقشون اللائحة الداخلية التنظيمية أو التي تنظم عمل هذه اللجنة وربما سيختارون بعد ذلك 3 وكلاء لرئيس الجمعية وأميناً عاماً لها ومقرر للجان الخمسة المقترحة في هذه الجمعية. 

محمد كريشان: شكراً لك سمير حسن كنت معنا من أمام مقر اجتماعات اللجنة الخاصة بصياغة الدستور الجديد للبلاد، شكراً لك، هذا وقد علم مراسل الجزيرة في القاهرة بأن السياسي البارز الدكتور محمد البرادعي عقد اجتماعا اليوم مع جهات سيادية مصرية لمناقشة مبادرة وساطة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي نتجت عن التأخر في إعلان نتيجة الانتخابات، وقالت مصادر مطلعة أن هذا الاجتماع ناقش إسناد رئاسة الحكومة المقبلة إلى البرادعي بحيث تكون ائتلافية، وكان المرشح الرئاسي محمد مرسي قد أجرى اتصالا بالبرادعي للمشاركة في لجنة إدارة الأزمة التي شكلها يوم أمس مع قوى سياسية مصرية مختلفة، هذا وقد قال رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري أن مسألة تقديم استقالته للمجلس العسكري أو للرئيس المقبل ستتحدد  خلال ساعات، كما نفى الجنزوري ما تردد عن هروب بعض رجال الأعمال المصريين من البلاد، وأكد في مؤتمر صحفي عقده اليوم أنه طالب الوزراء بإعداد وثيقة عمل تتضمن مقترحات ورؤية تقدم إلى الحكومة المقبلة. 

[ شريط مسجل]

كمال الجنزوري/ رئيس الوزراء المصري:  منذ أسابيع قليلة طلبت من السادة الوزراء، كلٍ في موقعه، أن يعد ما يسمى بوثيقة عمل للفترة المقبلة يبين فيها ما يراه في الحاضر، يراه من مشاكل، ثم الحلول التي يراها في قطاعه، حتى يكون شيئاً في يد الرئيس الجديد وفي يد الحكومة الجديدة. 

محمد كريشان: من جانبه قال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين إن تأخير إعلان نتيجة الانتخابات يثير الريبة والبلبلة ويزيد من الاحتقان في الشارع، وقد يؤدي إلى حدوث نتائج لا تحمد عقباها نتيجة الشائعات، وأضاف عبد المقصود أن الطعون المقدمة من كلا المرشحين لا تحتاج إلى كل هذا الوقت، وأن معظم طعون المرشح المنافس أحمد شفيق غير قانونية لأنها قدمت بعد الموعد القانوني، وأعرب عن خشيته أن يكون التأخير راجعا لأسباب سياسية،  ومعنا هنا في الأستوديو السيد فريد زهران عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أهلاً وسهلاً بك سيد زهران. 

فريد زهران: أهلاً بك. 

محمد كريشان: هذه البلبلة التي يخشاها البعض، هل تخشاها أيضاً فيما يتعلق بنتائج الانتخابات؟ 

فريد زهران: القاعدة العامة بتقول، من خاف سلم، وإحنا كفريق ثالث كقوى ديمقراطية واجتماعية، القوى التي حصلت على أعلى حصة للانتخابات الرئاسية، لكنها تفتت لأن جزء منها  كان عند حمدي الصباحي وجزء منها عند عبد المنعم فتوح إلى آخره، هذه القوى التي لم تدخل معركة الإعادة هي فعلاً خايفة جداً من أن يأتي شفيق رئيساً للجمهورية فيعيد إنتاج النظام القديم، فهي خايفة جداً من أن يأتي مرسي رئيساً للجمهورية فينتج دولة إخوانية دينية استبدادية، يعمل طبعة جديدة من الاستبداد، إحنا خايفين جداً من الطرفين، إحنا واثقين جداً في الشعب المصري وفي مقاومة القوى الديمقراطية والاجتماعية لأي مشروع استبدادي، سواء كان مشروع استبدادي قديم أو مشروع استبدادي جديد، ومرة أخرى بقول مين خاف سلم، وهنتمسك بالثوابت الديمقراطية، هنقاوم أي عملية لإعادة إنتاج استبداد دولة بوليسية عسكرية، أو دولة إخوانية إسلامية، عشان كده إحنا كنا ضد الضبطية للأجهزة الأمنية العسكرية، كنا ضد تشكيل مجلس دفاع وطني على هذا النحو، كنا ضد كثير مما جاء في الإعلان الدستوري المكمل، كنا ضد ممارسات الإخوان المسلمين على الناحية الثانية، الاستحواذية التي وشت أو كشفت عن نيتهم للاستحواذ والسيطرة والهيمنة والإقصاء واصطدام مع مؤسسات الدولة الأخرى، لأن رفضهم لأحكام القضاء أمر في منتهى الخطورة. 

الانتخابات الرئاسية ومواقف الفريق الثالث

 محمد كريشان: لكن عفواً كفريق ثالث الآن، ما هي الكفة التي تعتقدون بأنها تظل أسلم للبلد ونحن في هذه الليلة التي ربما ستكون أطول ليلة بالنسبة للمصريين وهم ينتظرون؟ 

فريد زهران: أن يكون أسلم للبلد بعدم الانحياز لأي من الطرفين وأن يكون الفريق الثالث مستقل، أي  اللي كان هيحصل خذ بالك، حتى حملة مرسي بتقول إن إحنا فزنا في 52% حملة شفيق بتقول فزنا بـ 51% الطرفين ما حدش يدعي إن أكتسح أو إنه حقق 90% ، الطرفين بيقروا بفكرة أن الطرف الثاني كان له نفس الحصة تقريباً، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يزعم أن هيمتلك هذه البلد وأن يستبد بها ويقسو على الشعب المصري مرة أخرى ويعيد إنتاج الاستبداد، إحنا التمسك الوحيد الصحيح في هذه اللحظة هو إن أخاف من الطرفين، وأن نتحسب لهم  وألا نحول أي منهم إلى طاغية بحكم وجودنا في المشهد السياسي كقوة ضاغطة، الرئيس الجديد يجب لازم يكون رئيسا محاصرا بمطالب الشعب الديمقراطية. 

محمد كريشان: حول هذه المحاصرة تحديداً، يعني هل ترون من المناسب الآن الاتصال مع السيد مرسي لمحاصرته تحديداً بين قوسين بهذه المطالب، هل أنتم جزء من الاتصالات الآن؟ 

فريد زهران: لأ، لأ، إحنا رأينا إن أي اتصال، يعني هناك قوى تنتمي للطريق الثالث فضلت أن تتصل بهذا الطرف أو ذاك خوفاً من الطرف الآخر، وهذا يشتت الجهود ويحرمنا من بناء طرف ثالث قوي، القدرة على بناء طرف ثالث قوي، هي القدرة في هذه اللحظة من الاستقطاب، أن نحافظ على استقلال القوى الديمقراطية والاجتماعية ونحافظ.. 

محمد كريشان: لا بد أن تكون مؤثرين، لا يمكن أن تكونوا طريق ثالث وتقفون في الوسط دون الالتفات لا لليمين ولا إلى اليسار؟ 

فريد زهران: الطريق الثالث مش هو الوسط، الطريق الثالث هو خيار ثالث للشعب المصري.. 

محمد كريشان:  لكن كيف يمكن أن يكون مؤثراً.. 

فريد زهران: ما أنا هأقول لك يمكن أن يكون مؤثراً، دي مش آخر انتخابات ومش آخر معركة، الطريق الثالث ده  مطروح من 11 فبراير، في ثلاث قوى في المشهد السياسي، قوى الإسلام السياسي، وقوى النظام القديم، وقوى الديمقراطية الاجتماعية، ليس مطلوبا من القوى الديمقراطية الاجتماعية أن تكون ذيل لهذا الطرف أو ذاك.. 

محمد كريشان: لكن أقصد هل بالإمكان، يعني إلى أي مدى سيد شفيق أو السيد مرسي أقرب للاستجابة لبعض المطالب التي ربما تتقدمون بها لتقليص حظوظ الاستبداد.. 

فريد زهران: نحن باختصار وحدة ووضوح لا نصدق شفيق بأي حال من الأحوال ولا نصدق مرسي بأي حال من الأحوال، ولدينا تجربة سيئة ومريرة مع النظام القديم، والآن تجربة أسوأ وأشد مرارة ربما مع مرسي طوال السنة ونص الماضية وطوال تاريخ الإخوان، وبالتالي مرة أخرى لو قررت القوى الديمقراطية الاجتماعية أن تتخلى عن مشروعها وتلحق بهذا الطرف أو ذاك فالشعب المصري يدخل في نفق مظلم، ولو قررت هذه القوى وفي هذه اللحظة من الاستقطاب بالذات أن تحظى باستقلالية وأن تبني مشروعها الخاص المقاوم للاستبداد في طبعتيه يبقى إحنا اخترنا الطريق الصحيح. 

محمد كريشان: ولكن هل يمكن لكم المحافظة على هذه الهوية دون أن تصلوا بالضرورة إلى قطيعة في الاتصالات السياسية مع.. 

فريد زهران: إحنا في رئيس جمهورية ستحدده اللجنة العليا للانتخابات هنرفضه في كل الأحوال سواء شفيق أو مرسي، نرفضه بالمعنى السياسي، ولكن نقبله بأنه هنعتبره أنه هو رئيس الجمهورية، وليس معنى أن هو رئيس الجمهورية إن إحنا هنسلم بأن يكون طاغية، أو هنسلم إن يكون مستبدا، إحنا هنقاومه منذ اللحظة الأولى، هنقاومه بشكل ديمقراطي وهنجبره على أن يحترم إرادة الشعب ويحترم الثورة المصرية ويحترم مطالبها في الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحرية. 

محمد كريشان: بغض النظر عن موقفك سيد زهران وموقف الحزب، الآن كتحليل سياسي كمعلومات، ترجح مرسي أم شفيق؟ 

فريد زهران: والله ما يتردد، أنا بقولك ما يتردد وما يكاد يكون صحيحا وفقاً لمؤشرات كثيرة، ما يتردد هو أن هناك ضغوط أميركية وأعلن بعضها وتستر بعضها الآخر، لكن أعلن الكثير منها تقضي بتسليم السلطة للإخوان، وهذا يتردد إن هذا جزء من سياسة عامة في المنطقة، بدأت بتونس ثم ليبيا ثم إلى آخره، تسليم السلطة للإسلام السياسي في المنطقة، ربما الأسباب تتعلق بإيران بإسرائيل، يعني قصص كثيرة نسمعها هذه الأيام، ثم هناك الضغط الأمني الداخلي، إن هو القوى الملتفة حول مرسي هي قوى موجودة الآن في الشارع وتضغط وربما أحيانا بعض رموزها وقيادتها يهددوا بشكل واضح وبالتالي هناك تقارير أمنية تقول إن لو مرسي ما فازش هتحصل اضطرابات أمنية واسعة، وربما كل هذه الأمور تؤدي إلى إعلان فوز مرسي، وأنا رأي مش هيفرق كثير لأن في توازن في القوى وما فيش حد منهم مكتسح، وبالتالي إعلان هذا أو ذاك ممكن يقبل بالمعنى الانتخابي، لكن بالمعنى السياسي إعلان فوز شفيق  هيؤدي للاضطرابات الأمنية واسعة، وقد يكون هذا صعب بالنسبة للمجلس العسكري، وأعتقد إن الأمور كلها قد تسير في اتجاه إعلان مرسي. 

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد فريد زهران عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لحضورك في الأستوديو، شكراً لك، في هذه الأثناء تتجمع حشود في مدينة نصر أمام قبر الجندي المجهول تضامناً مع المجلس العسكري وتأكيداً لرفض التدخل الأجنبي، كما حمل المتظاهرون لافتات لتأييد المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق الذي أعلن في مؤتمر صحفي منذ يومين أنه يعتبر نفسه الفائز الشرعي بالانتخابات، ونحن نسعى للاتصال بأحمد الكيلاني الموجود هناك مثلما تابعنا المزاج العام في ميدان التحرير مع عبد الفتاح فايد نحاول الاتصال مع أحمد الكيلاني حتى يضعنا في مزاج آخر مختلف حول نفس الموضوع المتعلق بالانتخابات ونتائجها التي ستعلن غداً، معنا الآن في الأستوديو في القاهرة الفنان السينمائي والمسرحي عبد العزيز مخيون، أهلاً وسهلاً بك سيد مخيون كيف تتابع هذا.. 

عبد العزيز مخيون: أهلاً وسهلاً. 

محمد كريشان: هذا الاستقطاب وهذه الرهانات مرسي أم شفيق؟ 

موقف الحركة الفنية من الانتخابات الرئاسية

عبد العزيز مخيون: من البداية أنا أستغرب أن يطرح اسم آخر رئيس وزراء لحسني مبارك هذا من البداية، والسماح بأن شفيق يدخل الانتخابات من البداية كانت سقطة وتقصير في أداء أعضاء مجلس الشعب، لأن كان من المبكر أن يصدر هذا القانون وأي ثورة في العالم بتسن قوانين تحمي مسيرة الثورة وتحمي الثورة وتجعلها تتقد للأمام نحو تحقيق أهدافها، فكان من البداية إن مجلس الشعب أول مجلس تشريعي منتخب كان عليه أن يصدر هذا القانون مبكراً، فأنا من البداية أنا يعني أتعجب وأستنكر وجود هذا الاسم في السباق الانتخابي، وأيضاً القوى التي تسمى بالمدنية، وعلى فكرة كل هذه التسميات أو التوصيفات ليست صائبة تماماً، القوى الليبرالية أو الأحزاب الديمقراطية أو القومية اللي بتسمي نفسها دي الوقتِ الطريق الثالث عليها أن تتوحد وأن تأتلف وهي يعني كان يعني متأخرا جداً إنها تيجي دي الوقتِ وأن تعلن بأنها في طريقها إلى التوحد، بقى لنا حوالي 16 شهر يعني كانوا بيعملوا إيه! ويقولوا بس القوى الأخرى والتيار الإسلامي والدولة الدينية وكل هذا غير صحيح تماماً، كل هذه المخاوف يعني ليس على جانب كبير من الصحة، الواجب.. 

محمد كريشان: اسمح لي على ذكر المخاوف سيد مخيون، نعم، اسمح لي على ذكر المخاوف، البعض يريد أن يصور الفوز المحتمل لمرشح حزب الحرية والعدالة بأنه قد يكون وبالاً على الفن والفنانين وعلى الحريات الإبداعية، في أوساط الفنانين والممثلين، هل توجد فعلاً مخاوف مسيطرة بهذا المعنى؟ 

عبد العزيز مخيون: نعم، في بعض صفوف الفنانين توجد مخاوف، ولكن أنا سئلت هذا السؤال مرات عديدة وأقول إن التيار الإسلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة ليس ضد الفن، هو ضد الفن الهابط  ولكنه مع الفن الرفيع، الفن اللي له توجه معين يخدم أهداف المجتمع ولا يتعدى على الثوابت، ثوابت الأمة ولا يخدش الحياء العام، في هذا الإطار ممكن يكون في فن، فن جيد.. 

محمد كريشان: ولكن أيضاً سيد مخيون المشكلة أنه، المشكلة أنه ما يعتبر فناً هادفاً لدى هذه الجهة قد لا يكون بالضرورة لدى آخرين، وبالتالي الإبداع من الصعب أن نعطيه هذه التوصيفات في نظر البعض لأن ستؤدي حتماً إلى التضييق عليه شئنا أم أبينا؟ 

عبد العزيز مخيون: لأ،لأ، لأ، هذا يعني لما يجي فيلم أو عمل فني يتناول قضايا الصراع الاجتماعي، يتناول قضايا الصراع مع العدو الإسرائيلي، يتناول قصص وسير الشهداء، يتناول قضية فلسطين، يتناول التهديد الذي تتعرض له الأمة العربية من العدو الصهيوني، يتناول المقدسات السليبة، هذا يعني لا أعتقد أن أحد يعترض على هذا، فالمجال واسع جداً إن يكون في فن  يقدم أعمال هادفة وذات مستوى رفيع لأبناء الأمة.. 

محمد كريشان: على ذكر الأعمال، على ذكر الأعمال الهادفة سيد مخيون، أنت أتيت لنا من تصوير لمسلسل وأشرت إلى أنه يتعلق أيضا بالثورة، هل الأعمال التي لها صلة بالثورة وبما جرى بمصر تأخذ حظها الآن للانتشار وللإنجاز؟ 

عبد العزيز مخيون: هناك أعمال عديدة تتعرض للثورة المصرية، وأنا أشارك في أحد هذه الأعمال، ألا وهو مسلسل الهروب اللي كتبه الأستاذ بلال فضل ويخرجه الأستاذ محمد علي، هذا العمل يتناول وقائع من الثورة المصرية بشكل مباشر، ولكن قبل أن أتكلم عن هذا العمل أو أشير إليه، أنا أحب أن أتكلم عن الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور اللي يغيب عنها الفن والفنانين، وده يعبر عن قصور شديد في النظرة وعدم الوعي بأهمية الفن ودور الفن في صياغة دستور مهم جداً يعني ستصدر منه قوانين تنظم الحياة في هذه البلاد يمكن لمدة 100 عام قادمة، وأتساءل إزاي يعني تغيب أسماء زي الأستاذ بهاء طاهر أو الدكتور جلال أمين أو الدكتور رشدي سعيد أو المستشار مكي، هذه الأسماء الكبيرة كيف تغيب عن هذه الجمعية التأسيسية؟ وإحنا عدنا في هذه الجمعية في تشكيلها إلى نظام المحاصصة، الأحزاب اللي هي حازت الأغلبية في مجلس الشعب، بينما هذه الأغلبية أغلبية تعتبر مؤقتة وغير دائمة، فأنا بقترح من هنا إن هذه الجمعية تكون مفتوحة وليست مقفولة، بحيث يستدعى إليها الخبراء والمتخصصون عند الحاجة وعند صياغة مادة من المواد المتعلقة مثلاً على سبيل المثال، بالثقافة أو الفنون أو الآداب، تبقى جمعية مفتوحة تستدعي من تراه مفيداً في صياغة مادة من المواد، أما أن يتجاهل، يتم تجاهل الفن والفنانين فهذا يعني أمر أنا أستنكره، وأرجو أنهم يتداركوا هذا ويصلحوا، ويصلحوا الحكاية دي. 

محمد كريشان: نعم، شكراً جزيلاً لك، بهذه الدعوى إذن للفنان السينمائي والمسرحي عبد العزيز مخيون للجنة الخاصة بصياغة الدستور حتى تعطي بعداً لهذا الإبداع الفني، نصل إلى نهاية هذه النافذة من القاهرة، دمتم في رعاية الله وإلى  اللقاء وعودة إلى الدوحة.