محمد كريشان
مصطفى الجندي
أيمن الصياد
نادر بكار

محمد كريشان: شكراً لك فيروز، أهلا ً بكم من جديد مشاهدينا الكرام، نحن أمام تطورين هامين: التطور الخاص بالحكم فيما يتعلق بالعزل السياسي أو ما عرف بقانون العزل السياسي، هذا هو قرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون العزل، فيما يتعلق بمجلس الشعب لا بد من التوضيح وهذه الوثائق الآن نص الحكم كاملاً وصل إلينا، فيما يتعلق ببطلان الثلث لا بد أن نوضح بأن هذا يؤدي، وهنا هذا الفقرة وأنا أقتبس "وانتهت المحكمة الدستورية في قضائها إلى أن انتخابات مجلس الشعب قد أجريت بناء على نصوص ثبت عدم دستوريتها ومؤدى ذلك ولازمه هو أن ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تكوين المجلس، تكوين مجلس الشعب بكامله يكون باطلاً منذ انتخابه" إذن علينا أن نتحدث الآن من الآن فصاعداً وبناءاً على هذه الوثيقة وبشكل لا لبس فيه، بأن لا نتحدث الآن عن ثلث مجلس الشعب، وإنما مجلس الشعب برمته انتخابه تم على أساس باطل، نعود إلى ضيفنا في الأستوديو السيد مصطفى الجندي عضو مجلس الشعب، إذن القضية الآن محسومة واضحة ولا لبس فيها، قبل قليل تحدثنا عن المطلوب الآن من مجلس الشعب، والسيد محمود الخضيري قبل قليل أشار إلى ربما على رئيس المجلس أن يصدر بيان أو رئاسة المجلس أن تصدر بيان، كيف ترى الخطوة المقبلة؟ 

مصطفى الجندي: هو المستشار الخضيري طبعا مع خبرته كبيرة وهو رئيس التشريعية في مجلس الشعب سابقاً، ونستطيع أن نقول الآن سابقاً، هو كان واضحا قال يعني إن المجلس انتهى منذ صدور الحكم والبيان سيخرج عن طريق الدكتور سعد الكتاتني من حزب الحرية والعدالة وليس من مجلس الشعب، الدكتور الخضيري كان واضح قال برضه إن يعني لو أنا سمعت كويس كان بيقول برضه إنه يجب إنه الإخوان تفكر جيداً في انتخابات الرئاسة اللي هي داخلة عليها، وأنا بنصح الحقيقة إن هم يستمعوا للمستشار الخضيري، لأنه كثيراً ما كان ينصح ولا يستمعوا إليه، الحقيقة إن إحنا دي الوقتِ في موقف لازم الحسابات تبقى محسوبة بجد، إحنا مش عايزين نولع البلد ده مش من مصلحة أي حد، أي فصيل سياسي، أي إنسان حتى في السلطة، يجب أن نتعامل مع الوضع في جماعة وفي مجموع، يعني الإخوان تكمل مشوار الرياسة هي أنا في تخيلي يعني بتزيد البعد عن الثورة والثوار، لأن الوضع في الشارع واضح، يمكن الناس سعيدة وجزء من الناس للأسف الشديد سعيدة بحل مجلس الشعب، وهذا للأسف الشديد أقوله أن الناس لم يجدوا في المجلس التوافق اللازم في هذه المرحلة التاريخية ولكن وجدوا منافسة ومزايدات ولم يصل إليهم شيء، حتى وإن كان هناك برضه عشان نقول الحقيقة إن الحكومات المتتالية اللي جت مع مجلس الشعب لم تساعد مجلس الشعب للوصول كمان لتقديم خدمات للمجتمع ككل، ولكن النهارده يجب أن نتعامل حقيقة مع هذه المشكلة بفكر واضح وأنا أختلف تماماً مع من يقول إن البرادعي وحمدين صباحي ليس لهم دور، أنا بقول النهارده دورهم كبير جداً، دورهم مطلوب، الاثنين يكملوا بعض، حمدين صباحي له شعبية والدكتور البرادعي له شعبية يمكن بيكملوا بعض لأن شعبية حمدين عند الفلاح وعند العامل وشعبية البرادعي عند المثقفين وعند الشباب وأنا أعلم إن هم جلسوا سوياً أرجو وأتمنى إنهم يخرجوا الآن بقرارات لأنه البرادعي قال كلمة واضحة، قال ما يحدث الآن والرئيس المنتخب الآن سيكون يعني فرعون وليس يعني إله الفراعين لأن لن يكون حوليه لا برلمان ولا دستور ولا من يحاسبه. 

رئيس مصر القادم بلا صلاحيات 

محمد كريشان: المشكلة الآن الرئيس الذي سينجح بغض النظر عمن هو، لا يستند إلى صلاحيات واضحة في ممارسة المهنة، الآن برأيك ما مسؤولية القوى السياسية التي تقف على اختلاف مع السيد شفيق؟ 

مصطفى الجندي: والله أنا شايف إن القوى السياسية النهارده الحقيقة في موقف لا تحسد عليه، لأن الشباب قالوا  لهم وما سمعولهومش، لما قال الشباب الثورة مستمرة، ولما قام الشباب وقال الدستور الأول، ولما قام الشباب وقال بلاش حكومة الجنزوري، فبالتالي يعني كلما نحن فيه اليوم بيقع على عاتق هؤلاء، مسؤولية كبيرة عليهم النهارده أنا من وجهة نظري الشخصية إن هم يجب أن يتوحدوا الآن، إن لم يتوحدوا الآن فهي النهاية لهم جميعاً، لهم جميعاً، وسيقوم الشباب بدوره كما قام من قبل ونذكر برضه المشاهدين إن الثورة دي ربنا ما جابش على رأسها لا حزب ولا تيار كان شباب، شباب ليس له أي ولاء حزبي، حتى شباب الأحزاب اللي شارك رفضوه وطردوه، فأنا شايف الموضوع راجع ثاني للشباب وهيعود ثاني ليدين الشباب، على ما أظن وجب النهارده على هؤلاء السياسيين والخبرات السياسية أن يتبعوا الشباب لأن الشباب لن يتبعهم. 

محمد كريشان: هذا التوحد تراه بالأساس على موقف سياسي معين، باجتماعات بندوات بغير ذلك من التحركات؟ 

مصطفى الجندي: أنا أرى إن بكره الجمعة أكيد هيكون في تحرك، وأكيد النهارده بالليل أنا مدعو لكذا اجتماع هيكون في محاولات لتوحيد الصف، أنا شايف في إن بكره هيكون يوم مهم ويوم فاصل في الوضع في مصر، لأنه زي ما بيقولوا عندنا في مصر كده إيه؟ إذا المجتمع  أو الحركة الثورية واخدة شوما على رأسها أو عصايا على رأسها ولسه في حالة عدم الاتزان، ولكن أنا على ما أظن إن لم يتوحدوا الآن فلن يتوحدوا أبداً. 

محمد كريشان: تعتقد بأن الآن عندما نتحدث بعيداً عن هذه الجزئيات، الثورة المصرية اليوم يعني أصيبت بانتكاسة؟ 

مصطفى الجندي: أنا شايف إني الثورة المصرية مش من اليوم،  الثورة المصرية من يوم ما عملناش الدستور، من يوم ما سبنا الميدان بدون، وإحنا متوحدين، وإحنا مسلم مسيحي يد واحدة، وإحنا لا حزبية ولا قبلية ولا جاهلية وكنا متوحدين، أنا شايف إن لم تعد هذه اللحمة وهذه الروح مرة أخرى، فبالطبع الثورة المصرية ليست في انتكاسة ولكن في خطر. 

محمد كريشان: على كل ستبقى معنا سيد مصطفى الجندي، معنا الآن الدكتور يسري حماد عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، سيد حماد ماذا أنتم فاعلون الآن؟ سيد حماد كيف ترون المستقبل الآن في ضوء ما جرى اليوم؟ سيد حماد أنا أعتذر منك ومن السادة المشاهدين لأن نوعية الصوت غير واضحة بالمرة فبالتالي من الصعب أن نواصل هذا اللقاء نعتذر، معنا الآن السيد أيمن الصياد رئيس تحرير مجلة وجهات نظر، سيد صياد كيف ترى المستقبل في ضوء ما جرى اليوم؟ 

أيمن الصياد: لست متفائلاً بالأيام القادمة، يعني ببساطة نحن أمام سيناريوهان أحلاهما أو أبسطهما صعب، نحن أمام إما السيناريو الجزائري  ولا أعتقد أني مبالغ إذا قلت أننا ربما نكون على طريق إلى لبنان، قد يستغرب البعض هذا الكلام، ولكن إذا أدركنا أنّ الإحباط هو الوقود الطبيعي للعنف، فلا بد أن نتوقع عنفاً يمكن أن يكون في الأيام القادمة، إذا نظرنا إلى القرار أو إلى القانون الذي صدر بالأمس يعني لا بد أن نتوقع أن يكون هناك أحكام عرفية قادمة، أو على الأقل لا نستبعد أن يكون هناك أحكام عرفية قادمة، هذا إذا حاولت أن أجيب عن سؤالك عن المستقبل، كيف لي أن أنظر إلى المستقبل إلى الأيام القادمة، لا أريد أن أسميها مستقبل لأنه ربما تعبير مستقبل ينبغي أن يكون يعني يحفه بعض التفاؤل والأمل، ولكن ما جرى من ارتباك في الساعات القليلة الماضية أظنه سيقودنا إلى ما لا تحمد عقباه، على الأقل من الناحية القانونية والدستورية البحتة، نحن الآن بصدد فراغ دستوري حقيقي، يعني عندما يخرج من يخرج علينا بعد ، قبل قليل ويقول أن رئيس الجمهورية المنتخب  وأنا أضعها بين هلالين، سيقسم يمينه الدستورية أمام مجلس عسكري غير منتخب، أيضاً أضعها بين هلالين وفي وضع يخرج عن كل الأعراف الدستورية وحتى يخرج عن الدستور الذي تعللوا به عندما صدر الحكم اليوم، لا بد أن أستشعر القلق ولا بد أن أرى أننا نسير في طريق لا تتضح معالمه على الأقل، أو يعني أنا أتمنى أن تكون معالمه غير واضحة، لان ما هو واضح منها لا يدعو لأي درجة من التفاؤل، إذا سألتني عن كيف يمكن أن أوصف كيف وصلنا إلى هنا؟ أعتقد أن ما دار كله كان نتاج زواج فاسد بين شرعيتين، شرعية دستورية قانونية وشرعية ثورية ولم يكن أبداً لهذا النوع من الزواج أن ينتج يعني أن نجد نتاجاً له وليد صحي، يعني أحياناً يحتكم إلى القانون وإلى الشرعية الدستورية، وأحياناً أخرى يحتكم إلى أوضاع أخرى، لا تنسى يا سيدي أنا أقول لكل الذين يتعللون بالقانون وبمواد الدستور أنه لو قرر أحدهم أن يطعن أمام المحكمة الدستورية العليا في قرار الرئيس السابق مبارك بتخليه عن السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لو أراد أن يطعن بعدم دستورية هذا القرار لطعن له ولحكم له فعلاً، لأن هذا القرار ذاته لا يستند إلى الدستور وليس موجوداً في مواد الدستور، إذن كيف يعني الذين وجودهم أصلا لا يستند إلى أصلٍ دستوري، يأتون اليوم لكي يتحججوا بمادة أو أكثر في الدستور، ويقولون أن هناك ما لا يتسق معها، يعني هناك يعني أنا لا أريد أن أعلق على الحكم في حد ذاته، ولكنني أتحدث حديثاً سياسياً، بمفهوم السياسية، جرت الأمور طيلة الفترة الماضية في ارتباك بينما هو يعني بين شرعيتين لا يمكن أن يعني يسيران في اتجاهين يعني متناقضين، فكان طبيعي.. 

محمد كريشان: سيد صياد، سيد صياد، يعني أشرت، نعم، المعذرة، أشرت إلى السيناريو الجزائري وعملت إشارة أيضاً اعتبرت أيضاً قد تلفت الانتباه لسيناريو لبناني، البعض يشير إلى سيناريو روماني على أساس أن المؤسسة الحاكمة استطاعت أن تجدد نفسها بما يجهض الثورة في النهاية واستطاعت تتأقلم مع عميلة نقل السلطة أكثر منها ثورة، هل تستبعد أيضاً سيناريو روماني؟ 

أيمن الصياد: هذا بالتأكيد السيناريو الروماني لم يعد بحاجة إلى استدعائه، هو قائم على الأرض الآن بوضوح ولكن أنا أتحدث عن احتمالات العنف، احتمالات العنف يعني واضحة تماماً عندما أقول، عندما أتحدث عن لبنان كبديل عما جرى في الجزائر، في الجزائر كان هناك طرفان للمعادلة ودخل الطرفان في يعني عراك مسلح لفترة طويلة،  لكن أنا أتحدث عن ما هو أوسع من ذلك أطرافاً أو عن تعدد الأطراف، المعادلة الآن على الأرض ليس طرفان كما يعتقد البعض، القضية ليست مجلس عسكري أو قوة عسكرية مسلحة في مقابل جماعات إسلامية أو في مقابل الإخوان المسلمين، المسألة تجاوزت ذلك تماماً، تعال إذا نظرنا إلى الخارطة سنجد الآتي: سنجد بقايا الحزب الوطني وأنا أقول لك أنها بدا سلوكها في الأسابيع الماضية سلوكاً عنيفاً لوح بالسلاح، وأنا عندما أقول السلاح أقصد السلاح بمعنى دقيق في مؤتمر للفريق شفيق في صعيد مصر أطلقت فيه النيران من الأسلحة الآلية بكثافة بالغة وكان الذي يعني أطلق هذه النيران هم بقايا الحزب الوطني السابق أو الحزب الوطني القديم، هذه البقايا موجودة في كل مكان في مصر ولها ثأر مع ما جرى طيلة الأشهر الماضية بعد 25 يناير، هذا الفصيل الأول، لدينا طبعاً القوى العسكرية المسلحة ولدينا الإسلاميون أو الإخوان المسلمين، ولدينا لا تنسى الشباب، الشباب وهم كتلة كبيرة جداً وصل الآن إلى درجة من الإحباط شديدة وكفر بسلمية الثورة كان دائماً يردد هتافاته هتافاً عندما يحدث أي صدام، كان دائماً يعني يتحصن بهتاف سلمية سلمية سلمية، الآن إذا تصفحت الإنترنت وتصفحت مواقع التواصل الاجتماعي ستجد أن هذا الشباب كفر الآن بسلمية الثورة، إذن نحن الآن أمام بؤر متعددة للتوتر ويكفي عود ثقاب واحد يشعل الدنيا كلها، فضلا سيدي لا تنسى أن غريزة البقاء هي من أقوى الغرائز عند أي كائن حي، الآن أنا أخشى أن تصل المسألة عند كل الأطراف إلى استدعاء هذه الغريزة، عندما تستدعى هذه الغريزة يصبح بالتالي كل من ليس معي هو ضدي بالضرورة وفي هذا خطورة بالغة ضد أي ما كان انتمائه السياسي، مهما كانت طائفته الدينية، أي ما كان انتمائه الجغرافي، نحن إذا صارت الأمور على ما هي فيه الآن أو على ما بدا منذ الأمس وبالقانون الذي صدر يعني ممهداً لعسكرة الشارع ويليه ما شهدناه اليوم، إذا دارت الأمور في هذا السياق، فيعني لا أظن أن استقرارا يبدو في الطريق. 

محمد كريشان: نعم، على كل ستبقى معنا سيد أيمن الصياد، معنا الآن من القاهرة الناشطة السياسية  أسماء محفوظ، السيدة محفوظ في ضوء كل التطورات التي حصلت اليوم، إلى أين تسير الأمور من وجهة نظرك؟ 

أسماء محفوظ: هو الحقيقة هو من بداية خطاب التنحي لمبارك، وكان المجلس العسكري كان واضح جداً  إن يوهم الشعب المصري الثورة نجحت، وارجعوا إلى بيوتكم إحنا هنكمل مسيرة المرحلة الانتقالية، وفي خلال السنة والنصف يعني أجهض الثورة بكل شيء بالخداع، بالقانون، بالقوة، واستغل الحالة الأمنية والاقتصادية السيئة إن يجي يعني يخوف الشعب المصري من أي تصرف أو من أي تصعيد، وكل ما الحالة وكل ما الحالة تزداد سوءا عند الشعب إن كان الحالة الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية كمان، كانوا يحاول يوهمه إن ده أحسن من الأسوأ، مسلسل الأسوأ من المؤامرة الكبرى اللي هي جاية من الخارج وتم تصوير كل النشطاء وكل القوى السياسية على إنهم هم اللي هيخربوا البلد هم اللي هيدخلونا في حرب لحد ما استمر الوضع دي الوقتِ كما هو عليه، واضح تماماً من أصغر واحد لأعلى واحد في الدولة إنه حصل انقلاب عسكري، يعني أعتقد إن المستفيد الأول من كل اللي حصل هو المجلس العسكري لأنه  ما حصلش توريث خبط يعني خلّى الشعب يقذف بكل القوى السياسية، وضح الإخوان على حقيقتهم ووضح القوى السياسية على حقيقتهم النشطاء بين أنهم أعداء الوطن علشان لما يجي يدمجهم في المرحلة القادمة كده حطنا في وضع حتى سياسي محرج جداً، ما حدش يقدر يشوف إحنا أي مأزق يعني المأزق اللي إحنا فيه في أي طريق نسلكه، يعني دي الوقتِ ما بقاش في  برلمان... 

آلية الخروج من المأزق 

محمد كريشان: يعني برأيك، برأيك الخروج برأيك الخروج من هذا المأزق سيدة أسماء كيف يمكن أن يكون؟ 

أسماء محفوظ: أنا من وجهة نظري إنه لازم، لازم يكون في توجيه  رسالة قوية جداً للشعب المصري، لأن الشعب هو الوحيد اللي هيخرجنا من المأزق ده أنه تحصل حالة عصيان مدني شاملة  ينزل على الأقل  الأغلبية من الشعب ينزلوا لميادين مش بس ميدان التحرير لأ بكامل الميادين يرفضوا عسكرة الدولة نبتدي من أول السيناريو الثاني اللي قال عنه البرادعي  من الأول، البرادعي قال لازم يحكم رئيس مؤقت للبلاد لمدة سنة يتم فيها وضع دستور من كل أطياف المجتمع ما يبقاش مسيطر عليه فصيل واحد أو فصيلين، وبعدها يتم انتخابات مجلس الشعب  وبعدها يتم بقى انتخاب رئيس للبلد، هو ده السيناريو اللي لازم نحطه، السيناريو اللي قلت عليه من البداية هو اللي ده لازم نشتغل عليه والضغط الوحيد علشان يتم ده هو الشعب المصري، لو ما ابتديناش نفهم الشعب المصري ويفهم إيه اللي حصل في البلد دي الوقتِ وإيه اللي ممكن يحصل في الفترة القادمة، يبقى كده ممكن نترحم على البلد خلاص ما فيش أمل ثاني إلا الأمل ده. 

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيدة أسماء محفوظ الناشطة السياسية على هذه المشاركة، معنا الآن الدكتور جابر نصار أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة، سيد نصار حكم المحكمة الدستورية واضح بأن مجلس الشعب بأكمله باطل منذ انتخابه، هذه النقطة ألم يكن من الأنسب أن يقع  البت فيها مبكراً، عوضا أن يذهب مجلس الشعب طوال هذه الفترة  ثم يقف فجأة لنكتشف جميعاً أنه باطل؟ 

جابر نصار: في الحقيقة يعني الحكم جاء مبكراً، لأن في مثل هذه الدعاوى تستمر أمام المحكمة الدستورية من سنتين ونصف لثلاثة، ولذلك كان التفكير  بنظر الدعوى أمر مثير للاستغراب في الحقيقة، وجاء فجأة، أيضاً الجمع بينها بين هذه الدعوى بين دعوى العادلي أو بين إشكالية العدل في جلسة واحدة كان أيضاً مفاجأة، أيضاً اليوم في دعوى مجلس الشعب بطلان ثلث مجلس الشعب كان، نظرت الدعوى المحكمة ولم يحضر أحد من الخصوم لا الحكومة حضرت ولا الطاعن حضر وتم حجز الدعوى للحكم وكان طبعاً عدم حضور الحكومة هذا أمر بالغ الغرابة، لأن الحكومة كل يوم موجودة قدام المحكمة ولذلك تم حجز الدعوى للحكم في ذات الجلسة وصدر الحكم اليوم، هذه الدلالات كلها تقول أن هذا الحكم سياسيا بامتياز، نحن نقول دائماً في العلم الدستوري أن لا يجوز اجتهاد  بين الاعتبارات السياسية والاعتبارات القضائية، ولكن هذا الحكم في ظني غلب الاعتبارات السياسية بدرجة كبيرة وغير معهودة في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أيضا هذا الحكم هو حدود الدعوى، حدود الدعوى أمام المحكمة الدستورية كانت تتعلق بـثلث البرلمان، المحكمة أضافت فقرة في آخر حيثيات الحكم تتعلق بأن والله الانتخابات كلها تعتبر باطلة وامتد البطلان أو أمدت المحكمة البطلان إلى الثلثين على الرغم من أن تقسيمة  الثلث والثلثين هذه وردت في الإعلان الدستوري وأيضاً المآخذ التي أخذت على الثلث لا تتصل بالثلثين بأي شكل من الأشكال، أيضاً المحكمة في أسباب حكمها وكأنها كانت ترد على رئيس مجلس الشعب عندما عقد مؤتمراً صحفياً وقال أن المحكمة تحكم ثم بعد ذلك لا تنفذ أحكامها، فقالت المحكمة في أسباب حكمها أن البرلمان يعتبر باطل ولا يجوز له أن يجتمع منذ صدور هذا الحكم وإعلانه في الجريدة الرسمية ولسوف ينشر غداً في الجريدة الرسمية إذن من الناحية الرسمية يوم السبت لا يستطيع أحد من أعضاء البرلمان أن يدخل البرلمان باعتباره عضواً برلمانياً لأنه زالت عنهم الصفة بمقتضى الحكم وبقوة القانون كما قالت المحكمة ذلك، هو أيضاً الحكم سوف.. 

محمد كريشان: شكراً لك، نعم شكراً لك دكتور جابر نصار أستاذ القانون الدستوري على هذه المشاركة، معنا الآن من الإسكندرية مراسلتنا وجد وقفي، وجد كيف تتفاعل هذه الأحداث في الإسكندرية؟ 

وجد وقفي: نعم محمد، ردود فعل الشارع في الإسكندرية جاءت  ما بين مؤيد ومعارض لقرارات المحكمة التي صدرت اليوم، سأبدأ بالمؤيدين لقرارات المحكمة هم يرون  بخاصة فيما يتعلق ببطلان قانون العزل السياسي، يرون في ذلك إنصاف للمرشح أحمد شفيق على اعتبار أنه مواطن مصري يحق له الترشح، في حين أن هناك حالة من الغضب العارم لدى معارضي هذا القرار هنا في الإسكندرية بعض من هؤلاء سوف ينضمون وقفة احتجاجية في المنطقة الشمالية في الإسكندرية وهي رمز القوة أو المؤسسة العسكرية في محافظة الإسكندرية، هذا المساء ستكون هذه الوقفة الاحتجاجية، هؤلاء غاضبون ومتحفظون على قرارات المحكمة لأنهم أولاًً: فيما يتعلق بقضية حل البرلمان هم يرون أن المحكمة العليا قامت بحل أول برلمان يقوم على انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ مصر خلال 7 آلاف عام، هذه الانتخابات التي شهد له المجتمع الدولي بأسره من مراقبين دوليين ودول كبرى وغيرهم، الآن قرار المحكمة يبطل هذه الانتخابات الأولى الحرة والنزيهة في مصر، وأيضاً والنقطة الأخرى التي تثير حفيظة المعارضين لهذا القرار هو فيما يتعلق باستمرار الحملة الانتخابية للفريق أحمد شفيق هم يربطون بين قرار بطلان العزل السياسي وقانون الطوارئ، هم يرون أن قانون الضبطية القضائية الذي صدر بالأمس واليوم تم العمل به هو عبارة عن ثوب جديد ألبسه المجلس العسكري لقانون الطوارئ، ثوب مزخرف أكثر جمالية وربما أكثر شرعية فيه صبغة شرعية يمكنه من خلاله القيام بمهام شبيه جداً من مهام قانون الطوارئ وأيضاً تمكنه من إعادة إنتاج النظام السابق نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك عن طريق استمرار الحملة الانتخابية لشفيق وربما فوزه بالانتخابات،  إذنَ كما ذكرت ردود الفعل متضاربة نتوقع الليلة اجتماعات لممثلي مختلف الفئات الحزبية والشبابية هنا بعد الوقفة الاحتجاجية ليبتوا فيما يمكن أن تقوم به هذه الجهات من فعاليات غداً، غداً يوم الجمعة واعتدنا أن تشهد بعض المناطق في مصر سواء كان في القاهرة أو غيرها مظاهرات، الليلة سوف يحاول عدد من القوى السياسية المدنية والائتلافات الشبابية البت فيما في الفعاليات التي سيقومون بها غداً في ضوء صدور هذه القرارات اليوم عن المحكمة الدستورية العليا، محمد. 

محمد كريشان: شكراً لك وجد كنت معنا من الإسكندرية، نعود إلى ضيفنا هنا في الأستوديو السيد مصطفى الجندي عضو مجلس الشعب المنحل ممكن الآن.. 

مصطفى الجندي: السابق. 

محمد كريشان: السابق، يعني علينا أن نقول ذلك بصورة واضحة  ولا لبس فيها مجلس الشعب المصري لم يعد له وجود قانون شرعي بحكم قرار المحكمة الدستورية، الآن سيد الجندي هناك تأكيد رسمي بأن الانتخابات الرئاسية  ستجري في موعدها دون تأجيل ودون إلغاء، ما تأثير هذه الأجواء على هذا الموعد الرئاسي الهام؟ 

مصطفى الجندي: الأجواء دي أكيد هتؤثر بالكثير يعني أنا علمت إن من المنصورة من المنطقة اللي هي دايرتي أنها ابتدأ فعلاً زي ما قال أخي، خرج بقى نواب الحزب الوطني وعتاولة الحزب الوطني مرة أخرى وبكل قوى، ليس فقط بالسلاح ولكن بالمال، فنحن نرى منهم من لم يكن يملك المال واليوم لديه مالاً كثيراً يمشي ويوزع الأموال وليس فقط السلاح، فخروج هؤلاء قد يغير بالطبع لأن الناس ما بتحبش الناس دي وقامت بالثورة على الناس دي، فالناس دي ظهرت  فده هيضعف شفيق عل فكرة في الساعات الأخيرة ظهور هؤلاء بهذه القوة وبهذه الأسلحة وبهذه الأموال، طبعاً حكم زي ده زي ما قلت لحضرتك بكره، إن غداً لناظره لقريب، بكره سنرى ماذا سيحدث وكيف ستكون ردود الأفعال؟ هل ستكون ردود أفعال عنيفة وعدوانية ومليشيات وهذا الكلام، ولا هتكون سلمية سلمية كما كنا منذ البداية، الحقيقة الموقف زي ما أنا قلت في حالة عدم اتزان عند كل القوى السياسية، وأكبر سبب لعدم الاتزان الموجود عند كل القوى السياسية من الأحزاب والجماعات هو إحساسهم بالمسؤولية، إن هم من قادوا الثوار وقادوا مصر إلى ما نحن فيه اليوم. 

محمد كريشان: شكراً، شكراًً جزيلاً  لك سيد مصطفى الجندي عضو مجلس الشعب السابق، شكراً على حضورك على طول هذه الفترة الإخبارية، شكراً لك. 

مصطفى الجندي: شكراً. 

محمد كريشان: معنا الآن من  المنيا مراسلنا تامر المسحال، تامر صدى ما جرى لديك في المنيا؟ 

تامر المسحال:  محمد في المنيا في وسط الصعيد في واقع الأمر العقول والقلوب ويعني والعيون تتجه نحو القاهرة لنتائج الاجتماعات المهمة، سواء للإخوان المسلمين للأحزاب السياسية أو إلى المجلس العسكري، نتائج هذه اللقاءات المهمة لهذه الأطراف، أين ستذهب الأمور؟ أين ستقاد مصر في هذه المرحلة الحالية في ظل حالة من الحيرة لدى أوساط شعبية كبيرة، كنا نسير في الشارع وحالة من القلق الكبير لدى المواطنين، أين ستتجه مصر بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من انتخابات تقودهم إلى رئيس ينهي حالة القلق وحالة الفوضى وحالة التنافر والتناحر السياسي، بالفعل هذه قرارات في هذا اليوم أعادت كما قال لنا الكثير من المواطنين مصر إلى المربع الأول، وبالتالي هذه حالة من القلق انتابت الكثير من المواطنين في ظل التباين الواضح حول هذه القرارات من المحكمة الدستورية العليا بين معسكرات مختلفة، معسكر مؤيد إلى هذه القرارات يرى بأن في هذه القرارات انتصار للفريق أحمد شفيق ببطلان قانون العزل وأيضا إعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي، ومحاولة إعطاء كل مصري حقه في الانتخاب وحقه في الترشح، المعسكر الآخر المناوئ لهذه القرارات يرى أن ما جرى اليوم هو عبارة عن مسرحية للمجلس العسكري، هو عبارة عن استمرار لما يسمونها باللعبة السياسية وأيضاً بأنها قرارات سياسية وليست قرارات قضائية، بين هذين المعسكرين يوجد معسكر ثالث يقول أن ما جرى اليوم هو نتاج لأخطاء الطرفين، أخطاء الطرفين على مدار شهور طويلة من الخلافات والتناحر أدى إلى هذا الوضع السياسي، على كل المنيا هذا اليوم لم تشهد فعاليات على الأرض، الجميع يتطلع إلى القرارات التي سوف تصدر من القاهرة اليوم ويوم غد  الجمعة سوف يكون اختبار لمدى التفاعل الشعبي والتفاعل السياسي والحزبي، الجميع يتطلع إلى اللحظات القادمة، لحظات واضحة أنها تاريخية دقيقة ومعقدة وصعبة سوف ترسم ملامح مصر التي تقف أمام ملامح واضح أنها غاية في الضبابية، محمد. 

محمد كريشان: بالنسبة، بالنسبة لمعسكري الرئاسة  تامر في المنيا، تشعر بأن هناك فريق انتعش وهو فريق المرشح أحمد شفيق في ضوء ما حصل اليوم؟ 

تامر المسحال:  في واقع الأمر نعم، هذا شعرنا به أن فريق أحمد شفيق اليوم من خلال بعض استطلاعات الرأي، كنت قبل قليل في استطلاع للرأي في الشارع هنا في المنيا المدينة التي تقع في وسط الصعيد المصري، يقولون أنه انتصار لأحمد شفيق، إعادة الاعتبار له وإعطاء الحق له كمصري للترشح وبطلان كل الاتهامات الموجهة له بأنه من الفلول امتداد للنظام السابق، في واقع الأمر المنيا في المرحلة الأولى كانت قد أعطت محمد مرسي مرشح الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين في المرتبة الأولى بفارق أكثر من 200 ألف صوت عن أحمد شفيق الذي جاء ثانياً، ولكن أنصار أحمد شفيق يقولون أن الخريطة سوف تتغير في المرحلة الثانية وأنهم سوف يحرزون تقدماً في ظل هذا الانتصار المعنوي والانتصار الفعلي لأحمد شفيق، في مقابل هذا الحديث هناك حديث يقول أن ما جرى اليوم هو انتصار لمعسكر الثورة ومعسكر محمد مرسي الذي طالما كان يقول وينادي ويكرر خلال الفترة الأخيرة بأن هناك جهود في الميدان لإعادة إنتاج النظام القديم، وأن ما جرى اليوم أصبحت الأمور واضحة إنه إعادة إنتاج للنظام، إفشال لكل جهود  الثورة وأن الشعب إذا ذهب إلى الانتخابات سوف يفشل أحمد شفيق بصندوق الاقتراع بعد أن فشل في إفشاله وما يقولونه خلعه في المحكمة الدستورية العليا، في واقع في ظل   هذين التحليلين هناك التحليل الثالث محمد في الشارع العادي المواطن العادي غير المحزب، الذي يقول أن مصر اليوم دخلت في نفق مظلم وأن الطرفين يتحملان مسؤولية ما وصلت إليه الأمور وواضح أن الأمور ضبابية معقدة، المجتمع المصري يرى أن ما يجري هو الذهاب إلى المجهول بعد أن كان يتمنى أن يذهب إلى مستقبل واضح ينقله إلى مستقبل أفضل بعد هذه الشهور الصعبة والفترة الماضية الصعبة، على كل واضح أن الأمور تتغير في الميدان والجميع ينتظر ماذا سوف ينتج عن اجتماعات الإخوان المسلمين والأحزاب السياسية والمجلس العسكري، هل ستتجه الأمور إلى انتخابات سليمة أم أن الأمور ستنقلب رأس على عقب وتدخل مصر في نفق صعب. 

محمد كريشان: شكراً لك تامر المسحال كنت معنا من المنيا ووضعتنا في أجوائها، معنا هنا في الأستوديو السيد نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي، أهلا وسهلاً بك. 

نادر بكار: أهلاً وسهلاً. 

محمد كريشان: هناك الآن اجتماع عاجل لحزب الحرية والعدالة سينعقد لتحديد الموقف مما جرى، بالنسبة لحزب النور ما موقفه؟ 

نادر بكار: وكذلك نحن، قلنا إحنا في غضون الساعات القليلة المقبلة عندنا اجتماع للهيئة العليا لدراسة الموقف لاسيما إن الحكمين أتيا في صورة صادمة لكل التوقعات. 

تداعيات المشهد المصري بعد حل البرلمان 

محمد كريشان: البعض يحمل التيار الإسلامي في مجلس الشعب مسؤولية ما حدث على أن الطمع السياسي إن صح التعبير هو الذي جعله يدخل على الثلث المخصص للمستقلين وينافسهم وبالتالي هو المتسبب في هذا الخلل الذي جعل كل مجلس الشعب غير دستوري، هل تشعرون بهذه المسؤولية؟ 

نادر بكار: التيار الإسلامي ممثلاً في حزبي النور والحرية والعدالة، أحزاب بتعريفها القانوني هي جماعات منظمة تسعى للسلطة، وهذا شيئاً ليس عيباً ولا شيئاً يقدح فيما فعلت، إنما العيب الحقيقي  المسؤولية الحقيقية يتحملها كاملة المجلس العسكري إلي المفترض كان له مستشارين قانونيين وكان المفترض إن النفق المظلم دستورياً ده يكون عنده علم به لاسيما إن المستشار  بجاتو اللي هو أحد أعضاء المفاوضين الدستوريين، كان أحد مستشاري المجلس العسكري وقتها، فلو الأمر كان بهذا الوضوح كان ينبغي عليه أن يعطي إشارة بأن الثلثين والثلث باطل من الناحية الدستورية، لسنا نحن من يتحمل طبعاً هذا المأزق الذي وصلنا إليه.

محمد كريشان: ولكن إذا حللنا بنوع من سوء النية، ألا يمكن أن يعتبر هذا فخ وقعتم فيه؟ 

نادر بكار: ما هو الفخاح دي يفترض فينا أن نكون ونحن فصيل شعبي يعني بنتمي لنفس الفصيل الشعبي مفترض فينا كنا وضعناه في الحسبان، لكن الالتفاف بهذا الشكل يعني حكم تبرئة رموز النظام السابق يليه قانون الضبطية  القضائية ثم الحكم الواحد النهارده اللي هو بشقين يكمل كل منهما الأخر، يعني المسألة كانت التفاف كبير جداً على الثورة، لكن يبدو أن بثوب قانوني، البعض أدخلنا منذ العام ونصف العام وحتى اللحظة في فخ عدم الدستورية وفخ عدم المواءمة مع الإجراءات القانونية وما إلى ذلك. 

محمد كريشان: نعم، ستبقى معنا سيد بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي في هذه التغطية، إذن نذكر مشاهدينا الكرام بالخبر الرئيسي الذي هو موضوع تغطيتنا المستمرة إلى حد الآن حيث قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب، وبررت المحكمة قراراها بأن إطلاق الحق في التقدم بطلب الترشيح لعضوية المجلس في الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردي للأحزاب إلى جانب المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب غير دستوري، وأن القانون 120 لسنة 2011 يتضمن مساساً بالحق في الترشح في محتواه وعناصره ومبدأ تكافؤ الفرص لأنه أتاح لمرشحي الأحزاب فرصتين للفوز بعضوية المجلس عن طريق القوائم والنظام الفردي مقابل فرصة واحدة للمستقلين، وأكد الحكم على أن العوار الدستوري أي أن العيب الدستوري يمتد أيضاً إلى النظام الانتخابي الذي سنه المشرع بكامله فإن مزاحمة المنتمين للأحزاب للمستقلين غير المنتمين لها في الانتخاب الفردي أثر على نسبة الثلثين المخصصة للقوائم الحزبية المغلقة، وانتهت المحكمة الدستورية إلى أن انتخابات مجلس الشعب قد جرت وفق نصوص ثبت عدم دستوريتها وأن تكوين المجلس بكامله يكون باطلاً منذ انتخابه ويترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون منذ تاريخ صدور الحكم دون الحاجة إلى اتخاذ  إجراء آخر، عودة إلى سيد نادر بكار المتحدث باسم حزب النور الآن.. 

نادر بكار: لي تعليق على هذه المسألة لو حضرتك تسمح لي. 

محمد كريشان: تفضل. 

نادر بكار: هو لا زال الأمر برضه علشان نرجع للناس لأصل المشكلة، المحكمة العليا هي الآن التي بيدها البت هي التي أرجعت القانون للمحكمة الدستورية في نوع من الاستفتاء، هل هذا القانون كان دستورياً أم لا؟ وردت اليوم المحكمة بأن ليس دستورياً، فالآن الكرة في ملعب المحكمة الإدارية العليا من جديد، لا يعتبر المجلس على عكس ما يرى الكثيرون، لا يعتبر المجلس الآن منحلاً، بل على العكس لا تزال أوضاعه قائمة بانتظار قرار المحكمة الإدارية العليا، وأيضاً بانتظار تصديق على القرار وتنفيذه إما عن طريق الرئيس المنتخب أو عن طريق المجلس العسكري. 

محمد كريشان: لست مفتياً دستورياً ولكن على كل يبدو الأمر قاطع على كل قد نعود إلى ذلك في فترة مقبلة، شكراً لك سيد نادر بكار المتحدث باسم حزب النور، الآن نسأل السيد أيمن صياد، الآن وأن الانتخابات الآن ستجري في موعدها، هل تعتقد أنا بتنا أمام معسكرين غير متكافئين بالمرة في ضوء ما جرى اليوم؟ 

أيمن الصياد: يعني سؤال التكافؤ سؤال مهم للغاية، إذا كنا نسأل عن التكافؤ في موقف الإدارة التي تعمل على إدارة الانتخابات لكل منهما، أظن أن الأمر الآن قد أصبح واضحاً لا أظن أن التكافؤ أو الحياد على الأقل يمكن افتراضه وسط هذا المناخ السياسي،  أما إذا كنا نتحدث عن حتى، يعني دعنا نسأل سؤال الأهم، ما هي جدوى أصلاً أن يعني جدوى هذه الانتخابات، ما هي جدوى حتى أن يفوز محمد مرسي في هذه الانتخابات؟ في نهاية المطاف يعني كان الناس يطالبون الأسبوع الماضي مثلاً أو كانوا يعترضون كل يوم على أن يكتب الدستور تحت حكم العسكر، الآن نحن بصدد أن يكتب الدستور العسكر أنفسهم هم الذين يكتبون الدستور، يعني لا تنسى يا سيدي أن ما قيل قبل ساعات أو حوالي الساعة من تصريحات بأن اللجنة التأسيسية للدستور لم يعد لها مكان ولم يعد لها محل، وأن المجلس العسكري هو الذي سينشئ    لجنة لكتابة الدستور، يعني أظن الأمر كله يحتاج إلى  الآن إلى يعني إعادة نظر، يعني أنا لا أظن أنه حتى لو كتب لهذه الانتخابات أن تتم بسلاسة وسلامة، ووصل السيد محمد مرسي إلى سدة الرئاسة، أظن أنه لن يكون بوسعه على الإطلاق أن يفعل شيئا، أظن أن ستدور العجلة، أو ستستكمل العجلة دورتها لكي تعود بنا إلى يوم الرابع والعشرين من يناير 20/11، هي ببساطة كل ما جرى من الأشهر الماضية هو صراع بين من يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ليعود إلى الرابع والعشرين من يناير 20/11 وبين من يعتقد أنه يمكن أن يدفعها إلى الأمام، اليوم تحديداً نحن نستطيع أن نلخص المشهد كله، أن على المصريين أن يعيدوا ضبط ساعاتهم، فاليوم يا سادة هو الرابع والعشرين من يناير 20/11 هذا ملخص الموقف. 

محمد كريشان: شكراً لك سيد أيمن الصياد على هذه المشاركة، الآن نعود بكم إلى الدوحة وفيروز زياني.