محمود مراد
سيف الدين عبد الفتاح
محمود عطية
كريمة كمال

محمود مراد:أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه النافذة من القاهرة، أصدرت قوى وطنية وشخصيات مصرية بياناً في ختام اجتماعات مطولة مع المرشح محمد مرسي، وتضمن البيان نقاط عدة حول الثوابت الوطنية والموقف من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتشكيلة الحكومة المقبلة بعد إعلان نتائج الانتخابات، وأكد البيان على أهمية المشاركة الوطنية وتمثيل مختلف أطياف المجتمع وبخاصة المرأة والأقباط، ودعا البيان إلى ترجمة ذلك فيما سماه الفريق الرئاسي وضرورة تعبيره عن هذه الشراكة، كما اتفق المجتمعون مع محمد مرسي على إسناد رئاسة الحكومة التي سيشكلها لشخصية وطنية مستقلة، وكشف البيان عن تشكيل فريق إدارة أزمة من المجتمعين لضمان نقل السلطة إلى سلطةٍ مدنية منتخبة كما شدد البيان على رفض المجتمعين كل القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

[شريط مسجل]

حمدي قنديل/ إعلامي مصري: التأكيد على الشراكة الوطنية والمشروع الوطني الجامع الذي يعبر عن أهداف الثورة وعن كافة أطياف ومكونات المجتمع المصري ويمثل فيها المرأة والأقباط والشباب، ثانياً أن يضم الفريق الرئاسي وحكومة الإنقاذ الوطني كافة التيارات ويكون رئيس هذه الحكومة شخصيةً وطنيةً مستقلة.

دلالات الصورة التوافقية بين القوى الوطنية

محمود مراد: معنا في استوديوهاتنا في القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وأحد المشاركين في اجتماعات القوى الوطنية دكتور سيف خلال المفاوضات أو هذه الاجتماعات هل لمستم مرونة من كافة الأطراف أدت في نهاية المطاف إلى خروج البيان بهذه الصورة التوافقية؟

سيف الدين عبد الفتاح: أنا أعتقد أولاً الاجتماع بالأمس استمر أكثر من أربع ساعات تقريباً من الساعة 10 إلا ربع لحد الساعة 2 استطاعت هذه القوى جميعاً أن تدلي بدلوها في كل الأمور التي تتعلق بهذا بهذه التعهدات التي تحدث عنها الدكتور مرسي وكان هناك قدر مهم جداً من الوصول بهذه التعهدات إلى حالة من التحديد، التحديد العياني وهو ما رأيناه بهذا..

محمود مراد: لم يعد الحديث عن احتمالية أن يكون رئيس..

سيف الدين عبد الفتاح: لم يعد الحديث عن ..

محمود مراد: الحكومة..

سيف الدين عبد الفتاح: ولا حتى إحنا بنقدم مطالب إحنا بنقدم تعهدات اتفق عليها ما بين القوى الوطنية والدكتور مرسي باعتباره هو إن شاء الله هو الرئيس القادم لمصر وبالاعتبار أنه يمثل قوى الثورة واصطفت حوله قوى الثورة من كافة التوجهات ليبرالية وإسلامية واشتراكية وكذلك من شبابية من 6 ابريل وائتلاف شباب الثورة لتعبر بذلك فعلاً عن تنوع هائل رغم قلة عدد هؤلاء الذين اجتمعوا في اليوم الأول وقلة عدد هؤلاء الذين اجتمعوا في اليوم التالي إلى أنه فعلاً خريطة التنوع كانت بتعكس حالة وطنية غاية في الأهمية..

محمود مراد: هذه الخريطة هل تبطل في رأيك المقولات التي تشير إلى صراع على السلطة بين الإخوان والمجلس العسكري أو صراع بين الدولة المدنية والدولة الدينية؟

سيف الدين عبد الفتاح: هذا ما أردنا أن نؤكده من كل طريق ومن كل كلام إن إحنا بنؤكد أن هذه معركة الوطن ليست معركة الإخوان مع العسكري ولكن معركة الوطن مع العسكريين الأمر يتعلق بأننا لا نستطيع إطلاقاً أن نقبل انقلابا عسكرياً يؤدي إلى وجود 19 مستبد بدلاً مستبد واحد إحنا لا نستطيع إطلاقاً أن نقبل هذه المعادلة لأنه ده عودة إلى الوراء وبالفعل هم رجعونا نقطة الصفر لأنه أنا أؤكد هنا أنه يمكن أن يصدق هذا الشعب الذي ذهب إلى صناديق الانتخابات في مجلس الشعب ثم بعد ذلك حل هذا المجلس بعد كل الأغاني اللي إحنا سمعناها أنزه انتخابات وكل هذه الأشياء حينما يجد هذا الشعب هذا الأمر يجد أنه في النهاية أن أصواته تحت الريادة العسكرية للأسف الشديد هو هذا ما وصل من رسائل إلى هذا الشعب وإلى القوى الوطنية..

محمود مراد: من النقاط البالغة الأهمية الإشارة إلى أن الثورة ثورة يناير لم تنجح بمجهود القوى السياسية بمفردها وإنما نجحت بالظهير الشعبي إلى أي مدى تقف هذه القوى السياسية من روح 25 يناير بما يعني بما يمكن أن يترجم في صورة مشاركة شعبية فيما يحدث من فعاليات في الميدان؟

سيف الدين عبد الفتاح: لو أردت أن أسكن هذا الحدث اليوم الذي يتعلق بهذا الاجتماع ثم هذا المؤتمر الصحفي أنا بقول شيء مهم جداً إن هذا الحدث حدث مفصلي استطاع أن يدب بروحٍ جديدة في روح هذه الثورة المباركة في 25 يناير ويؤكد للناس أن هذه التوجهات المختلفة تقوم بعمل كان ينتظره هذا الشعب هذا الأمر تأخر والأسئلة اللي كانت بترد من الصحفيين كيف تأخر هذا العمل لأكثر من 14 شهر هذا الأمر أمر غاية في الأهمية.

محمود مراد: بقيت عدة تساؤلات بشأن توقعاتكم من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والطرف الآخر هل تعتقدون أنه سيعمد إلى التصعيد في الفترة القادمة، يعني شهدنا بعضهم يروج لشائعات كانت تروج أثناء الثورة من قبل نظام مبارك، على سبيل المثال أحد الصحفيين أشار إلى أسلحة، شحنة أسلحة ضبطت أو أسلحة كثيرة ضبطت كانت متجهة إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومنها أسلحة مضادة للدبابات وعابرة للمدن أشياء من التي لا يمتلكها الأفراد؟

سيف الدين عبد الفتاح: حسناً أن نقارن ما بين الوضع الآن والوضع في الأيام الأخيرة للثورة المصرية قبل 11 فبراير استخدمت الفزاعات، اليوم أيضاً تستخدم نفس الفزاعات التي تتعلق بهذا الأمر، هذه الفزاعات ما هي إلا إشاعات، ما هي إلا محاولة صناعة صورة، هذه الصورة التي يحاولون صنعها لن تنطلي على أحد، لأن هؤلاء يعرفون أن الإخوان فصيل وطني، وأننا لا نريد بأي حال من الأحوال العنف، أنا بقول قلت إن إحنا هنواجه المجلس العسكري بطرقنا السلمية كل الطرق السلمية إلى حد العصيان المدني، إذا أراد ذلك، وأنا بقول إذا أراد لأن هو بمواقفه سيؤدي إلى حدوث مثل هذه المواقف وهذه التصعيدات.

محمود مراد: شكراً جزيلاً للدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية وأحد، بجامعة القاهرة بالطبع وأحد المشاركين اجتماعات القوى الوطنية اليوم، هذا وقد قال محمد مرسي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية في ختام اجتماعاته مع القوى والشخصيات والوطنية المصرية إن الجميع بانتظار إعلان نتائج الانتخابات دون تأخير أو إبطاء وحسب النتائج المعروفة سلفاً على حد تعبيره، وأضاف أنهم لن يسمحوا لأي أحدٍ أن يعبث بالنتيجة.

[شريط مسجل]

محمد مرسي/ المرشح للرئاسة المصرية: فنحن جميعاً مع إعلان نتيجة الانتخابات، ننتظر من اللجنة العليا أن تعلن النتيجة في أسرع وقت دون تأخير، وما أعلن قبل ذلك كان المحاضر الموقعة من القضاة المشرفين على اللجان الفرعية واللجان العامة، والنتيجة المتوقعة معروفة للجميع، ونحن لن نسمح جميعاً بأن يعبث أحد بهذه النتيجة.

محمود مراد: كما جدد مرسي بتعهده بتشكيل فريق رئاسي وتعيين نواب للرئيس من خارج حزب الحرية والعدالة، سواء من الأقباط والنساء والشباب، كما جدد تعهده بإسناد رئاسة الحكومة لشخصية وطنية مستقلة.

[شريط مسجل]

محمد مرسي: مؤسسة الرئاسة سيكون فيها نواب ويكون فيها مساعدين ويكون فيها مستشارين، قلت وأؤكد على ما قلت قبل ذلك، أنه بالنسبة للنواب إذا كان رئيس الجمهورية من حزب الحرية والعدالة فإن النواب لن يكون منهم أحد من حزب الحرية والعدالة، وأيضاً بالنسبة، قلت قبل ذلك وأؤكد أمام الشعب المصري مرة أخرى أن من هؤلاء النواب يمكن أن يكون امرأة، ويمكن أن يكون من الإخوة المسيحيين، ويمكن أن يكون أيضاً من الشباب.

بيان المجلس العسكري وانعكاسه على الشارع

محمود مراد: كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أصدر بياناً اعتبر خلاله إصدار الإعلان الدستوري المكمل ضرورة فرضتها شؤون البلاد، وأن ما يصدر عن المجلس يقتضي مصلحة الدولة العليا، وقال المجلس أن استباق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية أمر غير مبرر، وإن الحفاظ على مؤسسات الدولة مسؤولية الجميع وأن التعرض لها يهدد الأمن المصري، وشدد بيان المجلس على احترام التظاهر السلمي الذي يراعي المصلحة العليا للبلاد واحترام الحالة الثورية التي تشهدها البلاد، وطلب الجميع باحترام مبادئ الشرعية تحسباً لمخاطر الخروج عليها، وشدد المجلس العسكري في بيانه على أنه سيواجه عملية المساس بمؤسسات الدولة بمنتهى القوة والحزم طبقاً للقانون، وأشار إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي من القوى السياسية الالتزام بالطرق السلمية، وجدد المجلس العسكري تأكيده احترام الإرادة الشعبية ووقوفه على مسافة واحدة بين القوى السياسية، ينضم إلينا في استوديوهاتنا في القاهرة الأستاذ محمود عطية المنسق العام لائتلاف مصر فوق الجميع، مرحباً بك أستاذ محمود، هل تعتقد أن بيان العسكري جاء حازماً بعض الشيء بالقياس إلى نبرة البيان الذي تلاه الإعلامي حمدي قنديل أثناء أو عقب اجتماع القوى الوطنية؟

محمود عطية: والله نحن كنا نتمنى هذا البيان منذ شهور، ونشكر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه أشعرنا إننا في دولة، الكلام ده لأن الدول تدار بالانضباط والحزم في ظل الحرية والديمقراطية، يعني هذا لا يمنع من الانضباط والحزم، شخصياً أنا عن نفسي بشكر القوات المسلحة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة والسيد المشير حسين طنطاوي على حماية منذ بداية الثورة إلى الآن، لأن حضرتك لو قرأت لبعض فقهاء القانون اليوم في كثير من الصحف إن الإعلان المكمل حق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

محمود مراد: وهناك فقهاء أيضاً يقولون خلاف ذلك.

محمود عطية: يعني بالنسبة لنا كان ضرورياَ أن يكون مكملاً للإعلان الدستوري بحيث لا يكون للسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في يد.

محمود مراد: طيب الآن وقت صدور هذا البيان تبدو القوى الوطنية أو الجبهة الوطنية متماسكة أكثر من أي وقت مضى خلال الشهور الماضية؟

محمود عطية: والله إحنا ننظر إلى هذه المسألة إنها مسائل شكلية وإنها مصالح خاصة ومن لم يلحق له بدور فيريد اللحاق بدور الآن يعني.

محمود مراد: كل هذه القوى التي اجتمعت وأصدرت هذا البيان؟

محمود عطية : آه، آه..

محمود مراد: تبحث عن المصلحة الشخصية.

محمود عطية: آه بكل يعني الغالبية العظمى عشان ما نقولش الكل عشان أنا راجل محامي ما يبقاش في حاجة في القانون، معظم الناس الموجودة بدور على دور شخصي.

محمود مراد: هذه الصورة شبيهة تماماً، أو شبيهة تقريباً، متطابقة إلى حد كبير مع الصورة التي كانت سائدة أيام الخامس والعشرين من يناير 2011، وكان موقف النظام السابق، نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك مشابهاً تماماً لموقف المجلس العسكري أو قريب الشبه بموقف المجلس العسكري في هذه اللحظة؟

محمود عطية: لأ، لأ إطلاقاً، إطلاقاً، يعني أنا يعني لي يعني تعقيب على المسألة البسيطة دي، عمري ما كان المجلس العسكري منذ مسك أو تولى القيادة، الإدارة زي النظام السابق، بل بالعكس يعني أنا أقول يعني نوع من إنكار الجميل، نوع من إرادة أو ناس تريد خروج المجلس العسكري من المشهد ليظل الفوضى والانفلات ده موجود، يعني أنا مش عارف في إيه، بالأمانة.

محمود مراد: طيب، المجلس العسكري في نهاية، في التحليل الأخير تولى السلطة بصورة غير دستورية استجابة للشرعية الثورية، للشارع، استجاب..

محمود عطية: استمد الدستورية، استمد الشرعية من الشارع.

محمود مراد: الشارع الآن يقول له ارحل ببساطة شديدة.

محمود عطية: المسألة مش لعبة، المسألة مش لعبة.

محمود مراد: لأ هو قطع تعهداً على نفسه بالرحيل في 30 يونيو.

محمود عطية: لأ السيد المشير، ما هو الآن حسب معلومات وحسب معلومات الناس كلها 30 يونيو يسلم السلطة لرئيس منتخب تمام، معلوماتي أنا الشخصية من القراءات والحاجات دي إن المجلس العسكري لما كانوا يرحبوا به في الأول، إيه اللي جرى أنا عايز أعرف إيه اللي جرى؟ وبعدين السيد المشير في بيان شهير جداً قال بعد التجاوزات من البعض والكلام ده كله، نحن مستعدون تسليم السلطة فوراً بشرط إن يتعمل استفتاء شعبي، وده اللي يقول يسلموا، يسلموا لمين، يعني يسلموا لمين، بيقولوا يسلموا للسلطة، يسلموها لمين، هي فوضى، يعني تتسلم لمين السلطة!

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الأستاذ محمود عطية المنسق العام لائتلاف مصر فوق الجميع، كان معنا في استوديوهاتنا في القاهرة، في غضون ذلك توافدت عدة حشود من المصريين على ميدان التحرير وعدد من ميادين المحافظات للمشاركة في مظاهرات مليونية تحت شعار "عودة الشرعية"، أجواء ميدان التحرير هذا المساء ينقلها مباشرة مراسلنا سمير حسن، سمير إليك كيف تبدو الصورة؟

سمير حسن: محمود هنا الهتافات المنبعثة من المنصة الرئيسية في ميدان التحرير، وأحياناً الأغاني تلهب حماس المتظاهرين الذين لم يملوا ولم يكلوا منذ بدء هذه المظاهرة للتأكيد على مطالبهم، لا طول الوقوف لساعات طويلة، ولا الزحام ولا ارتفاع درجة الحرارة، ولا حتى بعد الإعلان عن إصابة 86 من المتظاهرين بحالات إغماء وضربة شمس وارتفاع ضغط الدم، لم يمنع ذلك كله هؤلاء المتظاهرين من الاستمرار في تظاهراتهم التي أرادوا من خلالها التأكيد على رفضهم للإعلان الدستوري التكميلي ورفض حل مجلس الشعب ورفض أيضاً المساس بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، المتظاهرون هنا أيضاً رحبوا ترحيباً بالغاً باتفاق القوى السياسية والقوى الثورية اليوم، لكنهم أيضاً قابلوا بيان المجلس العسكري باستهجان وباستياء كبير، وعبروا عن ذلك من خلال مظاهرة اليوم، أيضاً يذكر محمود أن حركة السادس من إبريل رأت أن بيان المجلس العسكري الأخير يعتبر تهديداً للقوى الثورية ومحاولة للتمهيد لفكرة فرض المرشح أحمد شفيق بالقوة عن طريق لجنة، عن طريق اللجنة العليا للانتخابات، عموماً محمود هذه المظاهرة الآن ازدادت سخونة والمتظاهرون يؤكدون استمرارهم في المظاهرة حتى تتحقق مطالبهم، وحتى يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

محمود مراد: سمير مجدداً أطرح السؤال، هل هناك شخصيات عامة حضرت المظاهرة هذه المليونية، هل أثر البيان الذي أصدرته القوى الوطنية في صورة حضور أكبر من الجماهير؟

سمير حسن: بالفعل محمود مع، قبل صلاة المغرب كانت هناك مسيرات صغيرة تأتي من الشوارع الجانبية لتنضم إلى المتظاهرين وربما كانت ساعات الظهيرة تسببت في تسرب بعض المتظاهرين بحثاً عن الظل، لكن بعد انقشاع الشمس وحلول المغرب بدأ المتظاهرون يأتون بكثافة مرة أخرى إلى الميدان وبالقرب من المنصة الرئيسية في ميدان التحرير.

محمود مراد: سمير حسن من قلب ميدان التحرير في وسط القاهرة شكراً جزيلاً لك، وتنضم إلينا في استوديوهاتنا في القاهرة الكاتبة الصحفية الأستاذة كريمة كمال، أستاذة كريمة هناك من يذهب إلى أن مقولة الصراع بين الإخوان المسلمين والعسكري باطلة، والصراع بين الدولة المدنية والدولة الدينية بطلت باجتماع القوى السياسية والبيان الذي تمخض عن هذا الاجتماع، إلى أي حد هذا التحليل صائب برأيك؟

كريمة كمال: أعتقد إن مش صائب قوي، بمعنى إن إحنا كنا المفروض نلاقي هذا التوافق بدري أوي عن كده، يعني ما ينفعش إن أنا أجي في وقت الأزمة لما خلاص داخلين على الحيطة هنفتكر التوافق، التوافق ده المفروض كان يبقى موجود من يوم 11 فبراير زي ما كان موجود 18 يوم في ميدان التحرير، كون هذا التوافق اختفى بعد كده واتقلب في بعض الحالات لصراع بين القوى الوطنية إحنا بندفع ثمنه النهارده، طبعاً هي خطوة مش سيئة، بس لازم كمان يدركوا إن الشعب نفسه لسه مش حاصل ده فيه، في حالة استقطاب في الشارع، طول ما حالة الاستقطاب في الشارع الناس عمرها ما هتصدق ما يعلن على شاشات التلفزيون، القوى الوطنية إلي طلعت النهارده في المؤتمر دي جزء.

آلية التوصل إلى اتفاق بين الأطياف السياسية

محمود مراد: ما السبيل، ما السبيل إلى نفي حالة الاستقطاب هذه والوصول إلى حالة، حالة توافق أو حالة، هي حالة الإجماع هذه مستحيلة تقريباً في أي..

كريمة كمال: ما حدش طالب بالإجماع.

محمود مراد: التوافق على الأقل.

كريمة كمال: إحنا كنا عايزين توافق، وعشان كده بنفكر الناس ولو أن لم يعد يجدي هذا، بنفكرهم إن الاستفتاء مارس لما حصل في نوع من الاستقطاب ده هدد الشعب المصري لأن قسمه اثنين، وإحنا النهارده مش عارفين نرجع ثاني لحالة الوحدة إلي كنا موجودين فيها لما احتجناها، أنا مع Ok إن يبقى في فعلاً من التوافق زي ما أعلنوا في البيان أو المؤتمر اللي اتعمل، لكن لازم الناس إلي في الشارع تحس إن ده موجود فعلاً.

محمود مراد: من ينبغي أن ينضم إلى هؤلاء؟ للقوى الوطنية إلي أصدرت البيان.

كريمة كمال: الحقيقة إلي لازم ينضم إحساس الناس العاديين اللي قاعدين في البيوت، الناس العاديين اللي قاعدين ما عندهمش ثقة في ده، عندهم إحساس إن هذا التوافق يظهر في لحظة ويختفي في لحظة، الناس اللي في الشارع لا هي عايزة شفيق ولا عايزة مرسي، الناس إلي في البيوت قاعدة مرعوبة إنه لو جه مرسي هيعمل فيها كذا، ولو جه شفيق هيصل كذا، الناس دي كلها دي الملايين الكبيرة عليها النهارده إنها تصدق.

محمود مراد: أستاذة كريمة هل هذا الحشد في التحرير وتوافق القوى الوطنية ليس على مسألة شفيق ومرسي فقط، هذا جزء من ثلاثة أجزاء رئيسية يطالب بها هذا الإجماع أو هذا التجمع، من بينها مسألة حل مجلس الشعب، من بينها الإعلان الدستوري المكمل، على الهامش الإسراع بإعلان نتيجة..

كريمة كمال: أنا مش بختلف مع حضرتك مش على الهامش..

محمود مراد: أو في القلب لكن هذا مطلب من ثلاثة مطالب..

كريمة كمال: هذه هي الخلفية الأساسية التي يحدث عليها كل ما يحدث، كل ما يحدث بيحصل على شاشة فيها خلفية لمشهد ثابت عند كل مصري بفكر فيه اللي هو ماذا سيحدث عندما يعتلي شفيق أو مرسي كرسي الرئاسة، أوعى تقولي إن ده مش في القلب، لأ ده خلفيه أساسية كل حاجة بتتشاف من خلالها.

محمود مراد: ماذا نصنع في 13 مليون صوت التي حصل عليها شفيق ومرسي، كل منهما؟

كريمة كمال: هأقول حاجة، أنا سعيدة في حاجة واحدة بس..

محمود مراد: تفويض شعبي في نهاية المطاف.

كريمة كمال: لأ، مش تفويض شعبي، مش تفويض شعبي، أولاً لأن هذا العدد لا يمثل كل المصريين، هذا العدد يكاد يكون مقسوم بالنص،عشان ما حدش فيهم يجي يقول أنا جاي بموافقة الشعب المصري كله، عليه أن يدرك..

محمود مراد: أنا لا أقصد شفيق أو مرسي، أنا أقصد..

كريمة كمال: أنا عارفة، أنا عارفة.

محمود مراد: أنا أقصد أي كل منهما حصل على أصوات، هذه الأصوات تعبر عن رأي الشارع، هذا في كل الدول الديمقراطية يحدث التفويض بـ 50% + 1.

كريمة كمال: خلاص موافقين، بس إلي يجي يبقى متأكد إن مش كل الشعب معاه، ما لم يبق خطاب بعد كده وأداؤه وقرارات تصب في مصلحة الشعب كله مش فصيل واحد فقط، ده المهم، ده اللي لازم يبقوا واعيين له، مش ببيانات، مش بتعهدات.

محمود مراد: لأي مدى هذا الكلام الذي في خطاب مرسي أثناء المؤتمر الصحفي، لأي مدى هذا الكلام مطمئن؟ نواب من خارج حزب الحرية والعدالة، رئيس الحكومة سيكون شخصية وطنية مستقلة لا علاقة لها بالإخوان ولا بحزب الحرية والعدالة، أليس هذا كافياً؟

كريمة كمال: لأ مش كافي، الناس عندها شك شديد في هذه البيانات، لأن سبق وتقال كلام تطميني كثير، ولما جت على الأقل الجمعية التأسيسية الأولى والثانية كانت منافية تماماً لكل هذه التطمينات.

محمود مراد: طيب، ما المطلوب؟

كريمة كمال: المطلوب موقف يكون واضحا ومعلن ويبقى فيه تعهدات واضحة.

محمود مراد: موقف واضح أكثر من هذا، ماذا يصنعون يعني؟

كريمة كمال: ما عرفش، هم اللي حطوا نفسهم في الوضع ده، هم اللي حطوا نفسهم، مين إلي جاب الشك فيهم، أداؤهم، مش أنا، مش أنا.

محمود مراد: طيب إذا كانت شخصيات بوزن مثلاً الأستاذ حمدي قنديل، الأستاذ وائل قنديل المتحدث باسم حزب الدستور تحت التأسيس الذي يتزعمه الدكتور البرادعي، عبد الجليل مصطفى، شخصيات من القوى الشبابية الثورية، تكتفي بهذا التطمين، لماذا أنت؟

كريمة كمال: لأنني أنا مدركة إن الناس عندها حالة قلق..

محمود مراد: وهم لا يدركون ذلك؟

كريمة كمال: لأ هم مدركين، بس هم عندهم رغبة إن يبقى فعلاً نوع من التوافق، هذا التوافق محل شك لغاية ما يثبت فعلياً.

محمود مراد: طيب هل المطلوب إقصاء الإخوان مثلاً أو القوى الإسلامية من المعادلة السياسية؟

كريمة كمال: لأ لأ ، مش مطلوب إقصائهم على الإطلاق، مطلوب إن هم عندما يتولوا البرلمان أو الرئاسة ما يقصوش هم بقيت التيارات من المجتمع، هي دي المشكلة، إن إحنا مش عايزين أي فصيل يجي يقصي الثاني، لا عايزين إخوان يقصوا ولا العكس..

محمود مراد: يقولون لن نقصي أحداً، ويقولون نائب الرئيس ليس منا، رئيس الحكومة ليس منا، الجمعية التأسيسية سيحدث فيها توافقات أكثر، يعني.

كريمة كمال: بص أنا بقولك أتمنى إني لا أستطيع أن أثق، أثق بأني، مش في دلالات، مش في تاريخ، التاريخ هو الذي يحكم علاقتي بآخر ومدى مش صدقه مدى ثقتي فيما يقول، التاريخ حتى هذه اللحظة سنة ونصف، بشكك للأسف، أتمنى إنهم هذه المرة يصدقوا.

محمود مراد: الأستاذة كريمة كمال الكاتبة الصحفية كانت معنا في استوديوهاتنا في القاهرة، أشكرك شكراً جزيلاً لك، وإلى هنا مشاهدينا الأعزاء نصل وإياكم إلى ختام هذه النافذة من القاهرة نعود مجدداً إلى الدوحة.