المعلق: ثورة شهدت قربانا بشرياً، شاباً قدم نفسه للنار، نحن في الاتحاد السوفياتي الذي يُسير دول أوروبا الشرقية ومنها تشيكوسلوفاكيا. في الأيام الأولى من عام 1968 أصبح ألكسندر دوبشك زعيما للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي، وفي أبريل/نيسان طرح برنامجا يتضمن إلغاء الرقابة، ورفع قيود السفر، وتنشيط القطاع الخاص وكبح البوليس السري.. سريعاً هبّ مثقفو وآدباء البلاد يدعمون الإصلاح، كان منهم فاتسلاف هافيل، وضغط الشعب للإسراع في تطبيق الخطة. أراد دوبشك اشتراكية ذات وجه إنساني وطلب موعداً لاعتماد الخطة، سبتمبر، لكن ليونيد بريجنيف زعيم الحزب الشيوعي السوفياتي استدعاه للتفاوض مرة بعد مرة ليثنيه عن عزمه.. عبثاً.

المعلق: في فجر الحادي والعشرين من أغسطس/آب دخل ربع مليون جندي من دول حلف وارسو تشيكوسلوفاكيا بألفي دبابة، طلب دوبشك من الشعب والجيش عدم المقاومة، حدثت بعض المقاومة وقتل ثمانون مواطنا، لكن لم يكن للاحتلال وحشية غير أنه فجر وعي الشعب، حيث تعاهد ثلاثة شبان على إحراق أنفسهم، كان يان بلخ أولهم، نقل دوبشك إلى موسكو فوراً ثم أعيد إلى بلاده موظفا في دائرة الغابات. عشرون عاما وهو ينتظر الثورة المخملية وحدثت عام 1989 قادها الأديب فاتسلاف هافيل الذي رد لدوبشك اعتباره. وغورباتشوف أيضا قال إنه استوحى إصلاحاته من دوبشك الذي ينسب إليه القول: يمكنك أن تدوس الأزهار لكنك لن تؤخر الربيع.