المعلق: مخا، على البحر الأحمر، نسير عنها مائة كيلومتر شرقا صعودا، نعبر قرية الميهال، نعرج على وادي الضباب، من هنا تأكل تعز.

"وادي الضباب ماءك غزير سكاب
نصك سيول والنص دمع الأحباب"

كما يغني أيوب طارش العبسي ابن تعز. ثم نصل تعز، نطل على شارع صافر، أصبح اليوم ساحة الحرية. ملت تعز حياة أهل الكهف وقد عاشوا وماتوا، ثم عاشوا وماتوا، هنا حيث جامع أهل الكهف بتعز. يسعى التعزيون في أسواقهم في ظل جبل هائل، تعتليه قلعة هائلة، قلعة قاهرة، قلعة الرسوليين بمتحفها ومسرحها وحدائقها. وهذا مسجد معاذ بن جبل وتاريخه تاريخ الإسلام عام ستة للهجرة. نمر بمعمار يمني يعتمر برنيطة من قرميد جنوبا، لنصعد جبل صبر، هذا سقف اليمن بيت النسور، ورغم البلاطجة والقناصة فإن تعز بلد النسور. هذا جبل صبر بمدرجاته، وهذه استراحة خضراء في القمة، وغرب تعز الجامعة، وحول تعز ما شئت من جمال. هذه اليمن، هذه تعز.