- السياسة الخارجية لمصر ومستقبل العلاقات المصرية الأميركية
- مواقف المصريين في الخارج وتداعيات الثورة عليهم


محمد كريشان
عبد الرحمن فارس
عبد المنعم المشاط

محمد كريشان: أهلا بكم إلى هذه النافذة نخصصها لتطورات المشهد في مصر الثورة، نفتح نافذتنا هذه الليلة لنستشرف مستقبل علاقات مصر الثورة بالولايات المتحدة بعد أن جددت أرض الكنانة قيادتها، تلك العلاقة التي قايض مبارك بموجبها استقلال إرادة مصر بمشروع أسري لتوريث الحكم لابنه على ما يقول خصومه، فكان أن حددت تلك الصفقة مسار علاقات القاهرة الإقليمية مع إيران وسوريا وإسرائيل وفلسطين وصاغت سياسات ورؤى القاهرة تجاه القضايا المركزية. مراسلنا في القاهرة سمير عمر يقدم قراءة في ملف السياسة الخارجية لمصر بعد الثورة.

 [تقرير مسجل]

سمير عمر: أين مصر؟ سؤال تردد على ألسنة كثيرين في العقود الأخيرة، فمصر في العقل الجمعي العربي هي الشقيقة الكبرى التي يلجأ إليها كلما ألمت بالأمة أزمة أو واجهها خطر، لكن مصر في العقود الثلاثة الأخيرة تراجعت مكانتها في محيطها العربي وفقدت الكثير من ثقلها الإفريقي ودورها الدولي جراء سياسات النظام السابق التي كانت مثار انتقادات كثير من المصريين والعرب لذا فلم يكن مستغربا أن يكون تغيير سياسة مصر الخارجية هدفا من أهداف الثورة المصرية. أميركا وإسرائيل حجر الزاوية في سياسة مصر الخارجية منذ يمم حكام مصر وجوههم شطر الغرب وفي هذا السياق اتهمت مصر مبارك بالخضوع للسياسة الأميركية والتوجهات الإسرائيلية وبعد الثورة لا يبدو أن الموقف قد اختلف كثيرا على الأقل فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية التي أعلن وزير الخارجية نبيل العربي أن علاقتها بمصر ستبقى مهمة وإستراتيجية، تصريح كان مثار انتقادات في أوساط كثير من الثوار.

عبد الحليم قنديل/ المتحدث باسم حركة كفاية في مصر: نحن نرفض علاقة التبعية بالولايات المتحدة الأميركية ونطالب بإلغاء المعونة الأميركية وحل هيئتها في مصر ونطالب بإعادة النظر في الاتفاقات التي نسميها اتفاقية إذعان التي عقدت مع إسرائيل بدءا بإلغاء اتفاق الكويز ووقف تصدير الغاز.

سمير عمر: النيل شريان حياة المصريين وبوصلة علاقات مصر بدول إفريقيا هو الآخر يحتاج لتكثيف الجهود من أجل قطع الطريق على حصار مصر والعبث بأمنها المائي وفي السياق أكدت مصادر دبلوماسية أن تلك القضية ستكون هي الأولى بالرعاية في المرحلة المقبلة، ومن الجنوب إلى الشرق يبرز اسم تركيا التي كان رئيسها أول رئيس أجنبي يزور مصر بعد الثورة وسط مطالب شعبية بأن تكون العلاقات معها مرتكزة على مصالح البلاد العليا، هو ذات الشعار المرفوع في قضية العلاقة مع إيران مع الأخذ بالاعتبار استحقاقات الأمن القومي العربي. سياسة خارجية متوازنة تحفظ للمصريين كرامتهم وتعيد لمصر دورها ومكانتها إقليميا ودوليا، بهذا يطالب الثوار الذين وإن اختلفت أفكارهم اتفقوا على أن دوائر التحرك العربي والإفريقي والإسلامي هي المجال الحيوي للدبلوماسية المصرية. سمير عمر، الجزيرة، القاهرة.



[نهاية التقرير المسجل]

السياسة الخارجية لمصر ومستقبل العلاقات المصرية الأميركية

محمد كريشان: وينضم إلينا من القاهرة عبد الرحمن فارس عضو ائتلاف الثورة المصرية. سيد فارس هل لديكم أي تصور لطبيعة العلاقة المصرية الأميركية بعد الثورة؟

عبد الرحمن فارس: أنا أولا أعبر عن ائتلاف شباب الثورة ولا أتدخل في عمل الحكومة المصرية، نحن نبض الشارع ونحن كنا امبارح تلقينا دعوة للقاء هيلاري كلينتون ورفضنا هذا اللقاء لأنه نعتقد أن أميركا لا تريد ديمقراطية حقيقية، أميركا تريد مصلحتها الشخصية فقط، دي وجهة نظرنا. أميركا كان موقفها سيئا أيام الثورة المصرية لحد قبل يومين من تنحي مبارك كانت بتقول على مبارك أن يبقى وأن يقوم بعمل إصلاحات، ده وضع أميركا بالنسبة لنا، إحنا كشعوب رافضين هذه العلاقة الأميركية بهذا الشكل أنا كمان أتصور أن هيلاري كانت اليومين دول أول أمس والنهارده علشان تشوف من المناسب أن يحكم مصر للفترة الجاية لأنه هي تفاجأت زي ما تفاجأ النظام المصري باللي حصل في مصر فهي كانت جاية تقابل القوى الوطنية في مصر وتشوف مين أكثر حد حيلبي لها مصالحها في المنطقة لأن أميركا مرتبطة ارتباطا جذريا بأمان إسرائيل، فهي شايفة مين حيدي لها في النقطة دي ممكن تضغط من أجل أن يصل إلى الحكم..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا لهذا السبب رفضتم الالتقاء بها تحديدا؟

عبد الرحمن فارس: نعم لهذا السبب ولأسباب أخرى زي ما قلت لحضرتك إن موقفها سيء على طول الدوام وارتباطها بنظام دكتاتوري على مدار ثلاثين عاما وده مش في مصر بس كمان في أزمة في اليمن في أزمة في البحرين في أزمة الجزائر كان في أزمة في تونس وأزمة مصر لم تتدخل أميركا بشكل للمطالبة بالديمقراطية بتاتا، هي أميركا بتشوف فين مصلحتها حيث تكون مصلحتها بتكون موجودة، السفيرة الأميركية..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن اسمح لي سيد فارس فقط يعني لا يمكن أن نلوم أي بلد سواء الولايات المتحدة أو غيرها على أنها تبحث عن مصالحها مع هذا الطرف أو ذاك، ولكن بالنسبة لمصر وقد تغيرت وقد أصبحت بوجه جديد بعد الثورة هل يمكن لها أن تفرض نوعا جديدا من العلاقة مع واشنطن؟

عبد الرحمن فارس: نعم، أنا أتصور أن إرادة الشعب المصري فرضت وضع جديد على المنطقة العربية بشكل خاص والعالم بشكل عام ونحن نثق في المجلس العسكري أنه مش حيحط رأسنا في الرمل مرة ثانية زي ما كان نظام مبارك وأتباعه عاملين في الفترة اللي فاتت، نثق بحكومة الدكتور عصام شرف أنها ستكون زي ما كنا نقول "ارفع رأسك فوق أنت مصري" أن حكومة الدكتور عصام سترفع رأسنا للأعلى وأكثر، فأنا شايف أن العلاقة حتختلف نوعا ما إذا كان هناك إرادة سياسية حقيقية لذلك لأن الوضع على الأرض بقى مختلفا بشكل كبير.

محمد كريشان: هو هذه الإرادة السياسية تحديدا نريد أن نسأل عنها الدكتور عبد المنعم المشاط الذي انضم إلينا الآن وهو مدير مركز البحوث والدراسات السياسية في جامعة القاهرة أهلا وسهلا بك دكتور. هل تعتقد بأن هناك فعلا الآن إرادة سياسية مصرية جديدة لصياغة علاقة مختلفة مع الولايات المتحدة؟

عبد المنعم المشاط: أولا أحيي الشاب من زعماء ثورة 25 يناير التي نفخر بها ونفخر بتأثيرها على إعادة صياغة ليس فقط السياسة الخارجية المصرية إزاء الولايات المتحدة أو غيرها وإنما أيضا إعادة صياغة السياسة المصرية بالكامل، وأنا أتفق معه أيضا أن المجلس العسكري الأعلى وحكومة الدكتور عصام شرف باتخاذها قرارا مهما بتغيير وزير الخارجية يعني بالضرورة بالبدء في سياسة خارجية ذات طابع خاص يتناسب مع مرحلة جديدة تتبوأها الدولة المصرية في المرحلة الانتقالية وبعدها بطبيعة الحال حينما تتم تشكيل البنية السياسية الجديدة بعد الاستفتاء والانتخابات إلى آخره، حقيقة الأمر أنه نحن جميعا كنا ننتقد شكل ومضمون وكيفية إدارة السياسة الخارجية المصرية في الأعوام الماضية وبصورة خاصة الأداء في الإقليم العربي من ناحية وشبه الاتساق الكامل في التوجهات الخارجية بين السياسة الخارجية المصرية والسياسة الخارجية الأميركية، نحن ندرك تماما أن هناك تباينا في المصالح وربما هناك انسجام في بعض المصالح هناك تنسيق في مواقف إستراتيجية في علاقات تجارية علاقات مالية ولكن بالضرورة هناك اختلاف وتباين في المصالح نظرا لأن مصر لديها دور إقليمي متميز في الإقليم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي وهي الدوائر الأولى من الاهتمام، لديها التزام أساسي إزاء القضية الفلسطينية التزام أساسي إزاء الصراعات في المنطقة العربية سواء في السودان أو في شمال إفريقيا أو في المشرق العربي وأنه نعتقد أن السياسة الخارجية المصرية كانت إلى حد كبير جدا مجمدة إزاء هذه القضايا، أعتقد أيضا أن تعيين السيد وزير الخارجية الجديد وهو دبلوماسي محترم ولديه خبرة كبيرة جدا في المفاوضات الدولية والقضاء الدولي والأمم المتحدة وله مواقف سياسية مشهودة في المفاوضات مع إسرائيل من قبل أعتقد أن تعيينه وزير خارجية -نبيل العربي- سوف يؤدي بالضرورة إلى تباين وتغيير كبير جدا في توجهات السياسة الخارجية المصرية في إعادة الوزن الإقليمي والوزن الدولي لمصر في الوطن العربي والعالم أجمع.

محمد كريشان: ولكن هل من السهل دكتور أن يغير أشخاص مهما كان وزنهم وتوجههم الوطني وحسهم بالمسؤولية أن يغير توجهات دولة صاغت علاقتها مع قوى عظمى لمدة ثلاثين سنة بأسلوب معين وبمؤسسات معينة وبمساعدات معينة وغير ذلك من تشابك المصالح بشكل معين؟

عبد المنعم المشاط: يعني التغيير بطبيعة الحال لن يكون تغييرا جذريا لأن هناك بعض المصالح المشتركة بين دولتين كالمصالح المشتركة بين مصر وغيرها من الدول الأخرى، هناك علاقات إستراتيجية بين الدولتين لا يمكن أن ننكر ذلك هناك توافق في قضايا عالمية لا يمكن أن تغفل ذلك لكن القضية ليست قضية الوزير العربي فقط كشخص يعني، نحن نتحدث عن ثورة كاملة يعني ربما العالم كله يدرك مضمون وتوجهات هذه الثورة وتأثيرها وربما نحن في العالم العربي ومصر نريد أن نقلل من تأثير هذه الثورة الكبرى في تاريخ مصر والمنطقة والعالم، نحن لم ندرك بعد تأثير الثورة المصرية على الوطن العربي بعد، تأثير الثورة المصرية سينتقل إلى المنطقة بالكامل وأعتقد هذا هو سر التذبذب في الموقف الأميركي إزاء الثورة منذ البداية يعني الموقف الأميركي لم يتطابق مع متطلبات الثورة في إقالة الرئيس المصري السابق إلا بعدما تبين أن الثورة منتصرة في نهاية الأمر لكن من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية بطبيعة الحال الحفاظ إلى حد كبير على الأوضاع القائمة في المنطقة وهذا إدراك خاطئ، لأنه نحن يعني الوطن العربي أكثر مناطق العالم تخلفا من الناحية الديمقراطية وعلة الأمر في الوطن العربي هو غياب الديمقراطية، ولا يمكن أن تكون الديمقراطية أحد متغيرات السياسة الخارجية الأميركية ثم تأتي لمنطقة الشرق الأوسط وتجعلها في مرتبة متدنية وبالتالي نحن نتحدث عن ثورة كاملة.

محمد كريشان: نعم اسمح لي فقط يعني ما الذي يمكن أن نحدده أوليا كمتغير ممكن في العلاقة الأميركية المصرية وكعناصر ستظل ثابتة مهما كانت، هل يمكن تلمس الأمرين الآن؟

عبد المنعم المشاط: يعني من الواضح أن البعد الإستراتيجي في العلاقات المصرية الأميركية ربما يستمر على ما هو عليه، أعتقد أن العلاقات الاقتصادية ستكون أكثر عمقا والعلاقات الثقافية، أعتقد أن التوافق حول موضوع إسرائيل لن يكون كما هو، سيكون هناك التزام أكبر والحقيقة دور أفعل من السياسة الخارجية المصرية إزاء قضايا وملفات معينة كانت وزارة الخارجية قد تنازلت عنها لجهات أخرى، فالملف الفلسطيني الإسرائيلي والإسرائيلي اللبناني والإسرائيلي السوري سيعود مرة أخرى لوزارة الخارجية، أعتقد أن دور وزارة الخارجية في ملف وادي النيل ومياه النيل سيعود مرة أخرى، هناك ملفات كثيرة ستعود إلى وزارة الخارجية وبالتالي بالضرورة سيحدث تباين في المواقف المصرية والأميركية حول هذه القضايا، لا يمكن أن يكون هناك توافق كامل في الرؤى والمواقف والحلول المقدمة والدور الذي تقوم به مصر في هذه القضايا، يعني من المستحيل أن يظل دور مصر إزاء القضية الفلسطينية كما كان عليه الحال من قبل وطبعا كقضية السودان، حتى ما يحدث في بلدان أخرى حينما تستقر الأمور لدينا سيكون لنا موقف بالضرورة إزاء ما يحدث في اليمن ما يحدث في بلدان عربية أخرى، نحن أعتقد يعني أن السياسة الخارجية المصرية القادمة ستركز على الدور المركزي الإقليمي الذي تستحقه مصر والدولة المصرية والذي يعترف به أشقاؤنا وزملاؤنا في الوطن العربي والعالم كله، يعني هذه قضايا أساسية..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني هذا الدور المصري الذي ربما يعني كان غائبا بشكل كبير في العقود الماضية، هنا نريد أن نسأل عبد الرحمن فارس، هل لدى شباب الثورة ولو مبادئ أساسية رئيسية لكيفية استعادة هذا الدور، يعني هل لديكم اعتقاد بأن مصر يمكن أن تكون في حالة عداء مثلا مع الولايات المتحدة إلى هذه الدرجة؟

عبد الرحمن فارس: مصر طول الوقت هي قلب الوطن العربي ومحور رئيسي في العالم كله، مصر تستطيع أن تكون دولة قوية إذا أرادت قيادتها ذلك، إحنا ما بنعاديش أميركا كأميركا نحن نختلف مع الحكومة الأميركية في سياستها نحو المنطقة، إذا أرادت أميركا أن تحظى باحترام الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب المصري فعليها أن تحترم إرادة الشعوب، إرادة الشعوب لا تريد أي تدخل في الشأن الداخلي لأي بلد مهما كان، تريد موقفا واضحا وصريحا من القضايا المتعلقة كما أشار الدكتور أن قضية زي قضية فلسطين ولبنان وآخره على أميركا ألا تكيل بمكيالين في المنطقة إذا أرادت أن تحترمها الشعوب العربية، نحن نرى هذا الكيل خاصة في الوضع بين إسرائيل والفلسطينيين عليها أن ترفع أيديها بشكل كامل عن الشعوب وألا تتدخل في أي سياسة داخلية مهما كانت، لا تملي على عباس مثلا في القضية الفلسطينية قرارا ما، نعلم جميعا أنها تقف أمام المصالحة الفلسطينية بشكل واضح، نعلم أنها كانت تملي على مبارك سياساته في الداخل، نعلم أن لها تدخلا في موضوع النيل للضغط على مصر بشكل أو بآخر في المزيد من التنازل في بعض القضايا، فأنا أقول ثاني إذا أرادت أميركا أن تحظى باحترام الشعوب فعليها أن تحترم خيارات الشعوب وإرادتهم.

محمد كريشان: نعم، في هذه الحالة هل يمكن أن تكون استجابة السلطة الجديدة لشباب الثورة محصورة في الطموحات الديمقراطية وقد لا تتجاوب معكم في هذه الطموحات لدور مصر أو لعلاقة أخرى مختلفة مع واشنطن؟

عبد الرحمن فارس: أنا زي ما قلت نحن نثق في القيادة المصرية الموجودة حاليا سواء كانت الحكومة بقيادة الدكتور عصام شرف أو المجلس العسكري الموجود، حتى في فكرة الديمقراطية، نحن انتزعنا الديمقراطية بأيدينا لم تملها أميركا علينا ولا غيرها وأظن أن هناك رسالة واضحة وجهها الشعب المصري للجميع لأي قيادة موجودة حاليا أو قيادة ستأتي بعد ذلك أنه إذا لم يكن هناك احترام أيضا لخيارات الشعب فسيعود الشعب مرة أخرى إلى الميدان وإلى كل شوارع مصر للمطالبة بحقوقه سواء كانت داخليا أو خارجيا لأننا لا نريد أن نرى أبدا مصر في الفترة القادمة رأسها محني كما كان واضعها مبارك. وأظن أن القيادة السياسية المصرية تنأى بنفسها عن هذا الموضوع فالقيادة ستحترم خيارات شعبها ستحترم مواقفه سواء كانت تجاه القضية الفلسطينية أو ناحية القضايا الأخرى المتعلقة بمصر..

محمد كريشان (مقاطعا): وحول الموضوع الفلسطيني تحديدا يعني اسمح لي فقط حول الموضوع الفلسطيني تحديدا نريد أن نسأل الدكتور عبد المنعم المشاط هل الموضوع الفلسطيني سيكون وطبيعة العلاقة مع إسرائيل سيكون أول امتحان لإمكانية تلمس علاقة مصرية مع أميركا تختلف عن العهود السابقة؟

عبد المنعم المشاط: يعني أنا أريد فقط أن أؤكد قبل الإجابة على هذا السؤال أن التباين في المصالح والمواقف بين الولايات المتحدة ومصر لا يعني العداء، يعني تباين أي شيء طبيعي أن تختلف المواقف والحقيقة الشيء غير الطبيعي أن يكون هناك توافق كامل بين المصالح في دولة إقليمية مركزية مثل مصر ودولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية..

 محمد كريشان (مقاطعا): ولكن دكتور اسمح لي يعني التباين في المواقف كان حتى على زمن الرئيس مبارك يعني لم تكن مصر على وفاق دائم مع الولايات المتحدة كان أحيانا أخذ ورد يعني؟

عبد المنعم المشاط: أخذ ورد في موضوعات أقل أهمية من الموضوعات التي نتحدث عنها، الموضوعات الإقليمية ذات الأهمية الخاصة، الموضوعات المتعلقة بالقضايا المصيرية العربية التي لعبت فيها مصر وكانت ولا زالت تلعب دور مهم وكنا جميعا نتمنى أن يستمر هذا الدور، فهل ستكون القضية الفلسطينية لها أولوية خاصة في الأولويات الحكومية الموجودة حاليا وحتى الحكومة القادمة، بطبيعة الحال هذا ملف مهم للغاية، نحن نريد حل الدولتين وهذا اقتراح منذ مدة طويلة ولكن في حقيقة الأمر كانت الدبلوماسية المصرية غير نشيطة الحد الذي تحل به الخلاف الفلسطيني الفلسطيني وتحاول رأب الصدع بين أو على الأقل التقريب بين المواقف الفلسطينية والمواقف الإسرائيلية في موضوع الدولتين، وكنا إلى حد كبير اعتراضاتنا شفهية واعتراضات رمزية أكثر منها عملية على موضوع التأييد الأميركي المطلق لإسرائيل، أعتقد المرحلة القادمة ستشهد حوارا جادا حول هذه المسألة، من غير الممكن أن تحظى الولايات المتحدة بمكانة في الشرق الأوسط وفي الوطن العربي بصورة خاصة ومصر بشكل أخص إذا استمر موقفها المعادي للدول العربية والمؤيد بصورة مطلقة للحقوق الإسرائيلية يعني لأن استمرار هذا الصراع يضر بنا كعرب وكمصريين وأيضا بفلسطين وحتى بإسرائيل وبالتأكيد الولايات المتحدة لا بد أن تشعر أن هذا الموقف المتحيز المطلق لإسرائيل يضر بمصالحها قبل أن يضر بمصالحنا نحن، لا بد.. أعتقد يعني أن السياسة الخارجية المصرية ستظهر هذا في المرحلة القادمة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك دكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة وشكرا أيضا لضيفنا عبد الرحمن فارس عضو ائتلاف الثورة المصرية شكرا لحضوركم. إذاً ارتدادات الثورة المصرية وجدت أصداء لها خارج الوطن في المهاجر والشتات وسنعود لهذا الموضوع بالتحديد بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

مواقف المصريين في الخارج وتداعيات الثورة عليهم

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. ارتدادات الثورة المصرية إذاً وجدت أصداء لها خارج الوطن في المهاجر والشتات حيث يعيش ملايين المصريين الذين ألجأهم الاستبداد وشح الفرص للبحث عن مستقبل خارج البلاد، حراك الثورة حرك في نفوسهم ذكريات الوطن وهم اليوم يسعون لتثبيت حقهم كشركاء في الثورة وفي الحياة السياسية المتشكلة، الأرقام الدقيقة لأعداد هؤلاء غير متوفرة لكن إحصائيات وزارة القوى العاملة تؤكد أن العدد يصل إلى ثمانية ملايين موزعين على فئتين، عمالة مؤقتة معظمها في دول الخليج العربية وتمثل نحو 70% من مصريي الخارج ومهاجرون دائمون يمموا شطر أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا بحثا عن مستقبل جديد وتشير تقديرات رسمية إلى وجود قرابة نصف مليون مصري في الولايات المتحدة وكندا ونحو 35 ألف في المملكة المتحدة إضافة إلى ما بين 35 ألفا 50 ألفا في ألمانيا، في أستراليا تقدر أعداد المصريين هناك بنحو سبعين ألفا. ويمثل المصريون في الخارج رقما مهما في الواقع المصري فتحويلاتهم المالية العام الماضي مثلا بلغت تسعة مليارات من الدولارات، وفي صفوف المصريين في الخارج هناك الآلاف من حملة المؤهلات العلمية العليا من أمثال الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل والدكتور فاروق الباز مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن وهاني عازر مهندس الأنفاق المعروف في ألمانيا ودول أوروبية أخرى والدكتور مجدي يعقوب أحد أشهر جراحي القلب في العالم ووجوه أخرى عديدة. مراسلنا في واشنطن فادي منصور استطلع آراء المصريين في الولايات المتحدة في الحراك الثوري الجاري في مصر خاصة التعديلات الدستورية.

[تقرير مسجل]

فادي منصور: من ميدان التحرير في القاهرة إلى باحة البيت الأبيض في واشنطن ظل العلم المصري رمزا لنبض ثورة 25 يناير داخل الوطن وفي المهجر، هنا في حي أستوريا في مدينة نيويورك شعارات الثورة ونتائجها ما زالت سائدة غير أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر حاليا لا سيما قضية الاستفتاء على التعديلات الدستورية تلقى ردود فعل متباينة.

مشارك: ما كانش الواحد يتخيل في يوم من الأيام أنه هو حيحضر اليوم يكون فيه في مصر انتخابات على تعديل الدستور، يعني أشعر أن الدستور ده عمره ما يتغير it''s good.

مشارك: وإحنا مبسوطين جدا وعندنا ثقة كبيرة في الناس الموجودة هناك لأنهم عملوا حاجة أعتقد ما فيش حد اختلف عليها.

فادي منصور: أما المعارضون فيطالبون بوضع دستور جديد لأن القديم سقط بسقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ولا ينفع معه ما وصفوه بعمليات الترقيع كما يرفضون ما يرونه تمييزا دينيا أو موجها ضدهم كمغتربين.

مشارك: يعني أنا رأيي التعديلات الدستورية مالهاش لازمة أصلا لأن الدستور أصلا وقع سقط.

مشارك: برضه ما ليش حق في الترشيح لو أنا متزوج من أميركية أو غيره.

مشارك: التعديلات الدستورية المقترحة مرفوضة شكلا وموضوعا من قطاعات عديدة من الشعب المصري.

فادي منصور: وبعد أن علت أصوات المصريين المغتربين بشعار إسقاط النظام اكتشفوا ألا صوت لهم في إقامة النظام الجديد لأنهم حرموا من حق المشاركة في الاستفتاء. الثورة المصرية قلبت حياة حسام منصور رأسا على عقب وحولته كغيره من أبناء جيله هنا في العاصمة واشنطن إلى ناشط سياسي، حسام يرفض التعديلات الدستورية لكن أكثر ما يسيئه فيها أنها حرمته من حق الاقتراع والمساهمة في مستقبل بلاده.

حسام منصور: هو يعني للأسف شعور محزن طبعا شعور تحس أنه أنت ما لكش قيمة رغم كل اللي أنت بتعمله ده ما لكش قيمة، مش لوحدك لأنه في عشرة مليون مصري زيك تقريبا، ثمانية أو تسعة مليون مصري زيك، فشعور محزن للغاية يعني للأسف وأنا ما أقدرش أرجع مصر يوم 19 علشان أصوت يعني.

فادي منصور: الشاب المصري يشعر بمفارقة غريبة فبينما منحته ثورة 25 يناير دورا إبان النظام البائد عبر التظاهر والاحتجاج فإن استفتاء 19 مارس تركه بلا دور بعد سقوط النظام. فادي منصور، الجزيرة، واشنطن.

[نهاية التقرير المسجل]

محمد كريشان: ومعنا من لندن الأكاديمي والسياسي المصري الدكتور أحمد صابر، أهلا بك سيد صابر. كيف يمكن أن يكون لمصريي الخارج كلمته في الحراك الدائر الآن في مصر؟

أحمد صابر: يعني أولا دعني أصحح أمرا نحن لم نكن ارتدادة كما ذكر في مقدمة البرنامج ولم نكن رد فعل إنما كنا فاعلين كنا شركاء في ما يحدث، نحن متواجدون قبل الثورة بفترة طويلة وكنا بنمثل جانبا ضخما من المعارضة وكنا نؤثر على الأحداث في مصر وكنا نعمل بتوازي مع القوى المعارضة الموجودة وبالتالي لم نكن رد فعل فإذا تكلمنا أو تحدثنا عن دور الـ facebook، الـ facebook لم يختزل فقط في مصريي الداخل وإنما الـ facebook كان موجودا في الخارج، بل أحد قيادات هذا الحراك هو مواطن مصري يعيش في أميركا وكثر، أيضا إذا تحدثنا حتى في قضية إدارة هذه التظاهرات اللي كانت موجودة كانت أيضا بتدار من خلال الـ skybe برامج يعني مثل برامج كثيرة دونما نحددها تحديدا ولكن كانت تدار من خلال مواقع موجودة في أميركا وبريطانيا وكان هناك حالة من حالات التلاحم وحالات الاتصال المستمرة، فلم نكن أبدا رد فعل إنما كنا فعلا..

محمد كريشان (مقاطعا): واضح الآن هذه الفكرة وضحتها، الآن المساهمة في ما يجري الآن لو تكرمت.

أحمد صابر: هو يعني المساهمة ما زالت موجودة وقائمة، نحن نطالب بألا يحدث هذا الإقصاء، حضرتك تحدثت عن ثمانية مليون مصري وأنا أقول لك لا هم تقريبا 11 مليونا، القوى الانتخابية من هذا المجموع حوالي ثمانية مليون، إذا قلنا القوى الانتخابية في مصر أربعون مليونا فالثمانية مليون بيمثلوا 20%، عندما يقصى 20% من القوى الانتخابية للشعب المصري بزعم أنهم موجودون في الخارج وأن هناك مادة استحدثت تحتم وجود قاض، ما يسمى بقاضي منصة وبالتالي لا نستطيع أن نوفر هذا العدد من القضاة، هذا أمر مردود عليه وقلنا إن المادة ممكن جدا أن يضاف إليها وفق ما تتوافق معه القواعد والقوانين والإجراءات، المادة 52 من الدستور تجيز لي كمصري حق الهجرة الدائمة أو المؤقتة بما ينظمه القوانين، أيضا تستطيع هنا الإدارات القنصلية أو رئيس البعثة أن يكون بمثابة هذا القاضي وتنظم، هذه أمور إجرائية نستطيع أن نتفق عليها لكن من حيث المبدأ لا بد من أن يكون المصريون الموجودون في الخارج على الأقل لهم القدرة على التصويت لأن المنع من التصويت معناه أنت تضعني في نفس المقام مع المجرم أو ناقص الأهلية وهذا أمر أتصور مستهجا جدا من مصريي الخارج، ثانيا هناك سوابق كثيرة جدا هناك الإخوة في العراق وكثيرون استطاعوا أن يصوتوا خارج بلادهم وكانت قدرته على.. يعني حقهم القدرة على ممارستهم حقهم أتصور كانت مكفولة، مصر ليست أقل من هؤلاء إطلاقا ولكن إغفالنا بهذا الشكل وإقصاءنا أنا أتصور أنه يتعارض مع الدستور يتعارض مع حقي كمواطن مصري، قضية توصيف مصر الخارج ومصر الداخل هذا التوصيف نحن نرفضه تماما، نحن مصريون في النهاية لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات.

محمد كريشان: ولكن دكتور فيما يتعلق بهذه المساهمة في التصويت تعتقد هذه خطوة يمكن أن تقدم على اتخاذها القيادة الجديدة في البلاد؟

أحمد صابر:  نحن عملنا ثورة يا سيدي، هذه الثورة يعني إيه ثورة؟ ثورة يعني أنك أنت بتعمل تغييرا جذريا على كل الأمور السلبية التي كانت موجودة في العهد البائد وبالتالي مش معقولة أن هذا النظام السابق اللي إحنا قمنا وثرنا عليه تظل نفس الهياكل موجودة ونفس العقليات موجودة ونفس الممارسات موجودة يعني إذاً لم يتحقق هذا الأمر إذاً الثورة هنا فرغت من مضمونها، إذا كان حق المصريين في الخارج يتم إقصاؤنا بهذا الشكل فأي ثورة نتحدث عنها؟! الثورة لا بد أيضا أن تتجاوز حتى الأفراد إلى العقول..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني هل لديكم مؤشرات طمأنة بإمكانية اتخاذ هذه الخطوة؟

أحمد صابر:  لم نر إطلاقا أي مؤشرات بالعكس نحن وجدنا أن المادة اللي إحنا كنا بنطالب بوجود إشراف قضائي وكنا بنلح فيها أصبحت بدل ما كانت معنا وكأنها استعملت ضدنا، النهارده زعم أن هناك قضاء لا بد أنهم ما يسمون بقضاة المنصة أو القضاة الجالسين وأنه لا يوجد عدد كاف من القضاة يستطيع أن يتعامل مع المصريين في الخارج هذا أمر عجيب، إذاً بزعم أن هناك قصورا في عدد القضاة بالتالي وفق هذه المادة نحن نقصي مصريي الخارج، هذه المادة اللي إحنا كنا بنلح علشان يكون هناك نوع من الضمان ضمانة توفر إلى الناخبين أصبحت النهارده بترتد علينا نحن المصريين في الخارج بشكل سلبي، وهذا أمر غير مقبول، نحن بنقول إنك أنت مش بالضرورة تبعث قاضيا يا سيدي، بنقول لك خل عندك رئيس البعثة الدبلوماسية هنا يمثل هذا القاضي خل عندك المكتب القنصلي يقوم بهذا الدور، القضايا الإجرائية هنا ممكن نتعامل معها لكن من حيث المبدأ خلينا نتفق على المبدأ، المبدأ للأسف الشديد أنه بقى في عملية إقصاء بزعم أنه إحنا ما عندناش قضاة يمكن نبعثهم، إذاً النتيجة في النهاية ما فيش مصريين يجوا بل تسمع بقى كلاما عجيبا جدا يصل إلى درجة البله يقول لك معلش إحنا عايزين من الإخوان المصريين اللي في الخارج يجوا يصوتوا عندنا، يعني أنا أتصور حضرتك أنه لو واحد يعني لو عشر هذا الرقم استجاب لهذه الدعوة يعني أنت بتطلب من ثمانمئة ألف مصري يتواجدوا في مصر في ظل أسبوع! قل لي أي شركات طيران حتستوعبهم، قل لي كيف سيتم نقل هؤلاء الناس؟ كلام للأسف يعني نوع من العبث وللأسف يأتي من ناس يسبق أسماءهم ألقاب زي مستشار وغيره عندما يطلع علينا ويقول معلش تعالوا على نفسكم وتعالوا أنتم مصر واعملوا عملية التصويت. يا أخي انظر إلى العراق انظر إلى دول كثيرة ولكن سياسة الإقصاء ما هو إلا استمرار للوضع البائد اللي كان موجودا وهو مقصود به أساسا وكان متعمدا إقصاء شريحة مهمة جدا من المصريين الموجودين في الخارج لما يمكن أن يكون لهم تأثير في تغيير الموازنات أو المعادلات التي كانت قائمة في ذلك الوقت.

محمد كريشان: يعني نحن استعرضنا دكتور خارطة المصريين في الخارج بغض النظر عن الأعداد الرسمية النهائية لهؤلاء وبحثنا في أي مكان يوجدون. هل يمكن ولو بشكل تقريبي الحديث عن تيارات معينة سياسية تهيمن على هؤلاء المصريين في الخارج حتى نفهم تقريبا مزاجهم السياسي ما هو؟

أحمد صابر: نحن بالضبط كما مصريي الداخل زي ما بأقول لك وإن كنت أنا أرفض المسمى بتاع مصريي خارج وداخل، كلنا مصريون نتحمل أيضا ونحمل نفس الأيديولوجيات نفس الأفكار في مننا الإخوان المسلمين وفي مننا العلمانيين وفي مننا الليبراليين وفي مننا اليساريين وفي مننا كل التيارات الموجودة كل أشكال الطيف السياسي وتيارات الطيف السياسي الموجودة داخل مصر أيضا ممثلة في مصريي الخارج، ما فيش حاجة اسمها حزب المصريين في الخارج ما فيش أيديولوجية واحدة بتجمعهم كلهم، ما تقدرش تجمع 11 مليون على فكر واحد، مستحيل، فكل الاتجاهات ممثلة وبالتالي هناك محاكاة تماما لكل الاتجاهات الموجودة في مصر وهذه نفس الاتجاهات ممثلة وموجودة وأيضا في مصريي الخارج وبالتالي نحن لا نشكل بالتالي كتلة يعني ممكن أنها تدعم أيديولوجية ضد أيديولوجية أخرى هذا غير قائم بالمرة، نحن جزء من هذا المجتمع نحمل ما فيه تماما من كل خصاله من كل أفكاره من كل عاداته من كل تقاليده، ما حدش يحاول يعمل هذا الفصل التعسفي بيننا وبينه سواء في الأيديولوجيا أو الأفكار أو حتى في الممارسات أو حتى في قضية الولاء، عندما يطلق علينا مزدوج الولاء هذه إهانة، نحن لسنا مزدوجي الولاء، ولاؤنا لوطننا حتى في باسبوري يعني أستطيع أن أريك باسبور البريطاني مكتوب فيه أنه أنا حصانتي تتجمد حينما أدخل مصر، عندما أذهب إلى مصر أتحول إلى مواطن مصري وهذا الجواز البريطاني لا يعطيني أي حصانة لأنه أنا جنسيتي مكتسبة وليست جنسية أصلية وبالتالي أنا أخضع في بلدي لقوانين مصر، لو أن في بلد أخرى غير مصر هنا الباسبور البريطاني جنسيتي البريطانية ممكن أنها تعطيني قدرا من التحصين لكن في مصر أنا أفقد هذا الأمر، هذه جنسية مكتسبة أستطيع أن أتنازل عنها وأسترجع جميع حقوقي زي رجل البوليس في مصر بالضبط عندما يخرج على المعاش يمارس حقوقه السياسية كأي مواطن عادي، أنا أيضا كان المفترض أن يخيرني عندما أصل إلى مصر وأتنازل عن هذه الجنسية فيحق لي أن أترشح لمنصب رئيس الجمهورية ثم إن المادة لا تتوقف فقط على المادة 75 على رئيس الجمهورية إنما تنسحب حتى إلى كل أنواع النشاط السياسي الموجود في مصر.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الدكتور أحمد صابر الأكاديمي والسياسي المصري المقيم في لندن شكرا جزيلا لك. الآن إلى موجز لأهم الأخبار الاقتصادية المصرية مع صهيب الملكاوي.

[موجز الأخبار الاقتصادية]

محمد كريشان: شكرا لصهيب، الآن إلى جولة لأبرز ما تناولته الصحف المصرية من أخبار وتحليلات.

[جولة في الصحافة المصرية]

محمد كريشان: بهذا نصل إلى نهاية حلقة هذه الليلة، غدا بإذن الله ملف آخر من ملفات مصر الثورة، بأمان الله.