- أبعاد إلغاء الجهاز وملامح البديل
- جرائم الجهاز وممارساته وآفاق التحرر منه
- الملامح المطلوبة لشخصية رئيس الجمهورية القادم

- شخصية الرئيس وصلاحياته في الدستور المصري


خديجة بن قنة
باسم كامل
عبد الله السناوي
وائل الإبراشي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه النافذة نخصصها لتطورات المشهد في مصر الثورة ونفتح نافذتها لهذه الليلة على واحد من الملفات الشائكة في مصر الثورة، ملف شغل الناس قبل الثورة وبعدها ذلك هو ملف جهاز مباحث أمن الدولة الذي لطالما كان موضع انتقادات واسعة وهدفا لسهام الحقوقيين في داخل مصر وخارجها، فضلا عن شكاوى ومظالم تاريخية لا حصر لها من مصريين عاديين ونشطاء سياسيين. اليوم وزير الداخلية المصري اللواء منصور العيسوي يصدر قرارا تاريخيا بإلغاء الجهاز بكافة إداراته وفروعه في كل أنحاء الجمهورية في استجابة لواحد من أهم مطالب ثورة 25 يناير، ونص القرار على إنشاء إدارة داخل وزارة الداخلية تحت اسم جهاز الأمن الوطني لحفظ الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب وفقا للدستور ومبادئ حقوق الإنسان. وكان آلاف المحتجين اقتحموا قبل أيام عدة مقرات للجهاز بعدما أقدم ضباط الجهاز على إحراق أطنان من الوثائق والمستندات. ويطوي هذا القرار صفحة أقدم جهاز من نوعه في المنطقة ويعود تاريخ تأسيسه كجهاز للأمن السياسي إلى عام 1913 حينما أسس الاحتلال البريطاني في مصر ما سمي بـ"القسم المخصوص" لتتبع رجال المقاومة، وبعد معاهدة 1936 تشكل ما سمي بـ"القلم السياسي" في القاهرة والاسكندرية إضافة لقسم المخصوص ويتلقى أوامره مباشرة من الملك، وفي عام 1952 أسس قادة ثورة يوليو "جهاز المباحث العامة" بديلا للقلم السياسي ولكنه احتفظ بنفس آليات عمله إلى أن غير الرئيس الأسبق أنور السادات الاسم من جديد في السبعينيات إلى "مباحث أمن الدولة" ثم سمي "جهاز أمن الدولة" وبقيت الوظائف كما هي. وفي العقود الثلاثة الأخيرة تغول الجهاز وتغلغل في تفاصيل الحياة المصرية، هيئة أهلية ومؤسسات حكومية وأكاديمية وإعلامية وغيرها، من رحم هذا الجهاز خرجت قيادات سياسية رفيعة فكان من مسؤوليه وزراء بل ورؤساء وزراء ومحافظون ورؤساء هيئات ومؤسسات، اتهم الجهاز بممارسة عمليات تعذيب منهجي ضد المعتقلين السياسيين وخاصة الإسلاميين وبالتجسس على العاملين في مؤسسات الدولة وخاصة الإعلاميين وكافة القوى السياسية بمن فيهم أعضاء في الحزب الحاكم. انتهت أسطورة أمن الدولة مع اقتحام عدد من مقاره في القاهرة والاسكندرية ومحافظات أخرى في الرابع من هذا الشهر واعتقال العشرات من ضباطه. ومعنا من القاهرة باسم كامل عضو ائتلاف الثورة المصرية وأيضا من القاهرة معنا أيضا منتصر الزيات عضو لجنة الحريات في نقابة المحامين المصرية ومعنا أيضا من القاهرة عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي الناصرية.



أبعاد إلغاء الجهاز وملامح البديل

خديجة بن قنة: نرحب بضيوفنا من القاهرة وأبدأ معك باسم كامل كيف نفهم هذا القرار؟ كيف تم تلقي هذا القرار في مصر؟

باسم كامل: أهلا وسهلا، عايز أقول بس إنه في حد النهارده من شدة فرحته بالخبر كان بيقول لنا أن فرحته بحل جهاز أمن الدولة تكاد تكون أكثر من فرحته من يوم تنحي الرئيس السابق مبارك. جهاز أمن الدولة في مصر كان مش مجرد جهاز أمني إنما هو كان جهاز أمن للنظام كان مصدر تخوف لكل الثوار والشباب أنه هو بيقود ما سمي أو ما دعي بالثورة المضادة، كان مصدر خوف ومصدر قلق. إحنا مبسوطين إحنا حاسين أن اللي حصل ده طلب من طلبات الثورة اللي نادينا به من أول يوم، نهنئ قيادات وزارة الداخلية على القرار. وإن كان عندنا تخوف بسيط أحب أقوله إن السرد التاريخي اللي حضرتك قلته إنه كان في حاجة اسمها القلم السياسي وبعدين تحول إلى مباحث عامة ثم مباحث أمن الدولة أخاف أنه هو يفضل نفس الكيان هو هو إنما بيتغير الاسم بيبقى الأمن الوطني، أتمنى أن يبقى هو جهاز أمن وطني بمعنى الكلمة أنه هو مش تغيير اسم بس ويقوم بأمن الوطن، يبقى جهاز مالهوش مخالب على الشعب يبقى جهاز بيحمي الناس مش بيحمي النظام. الحاجة الثانية نفسي أقولها إنه إحنا كان زمان عندنا الإعلام العذر الوحيد اللي كنا بنلتمسه للإعلام المصري إنه هم كلهم كان عندهم مشاكل مع أمن الدولة وكان هو اللي بيوجههم بيقول لهم تحركوا يمين وشمال، النهارده بحل جهاز أمن الدولة أنا كده يعني مش حألاقي أي عذر لأي إعلامي سواء كان في الصحف أو التلفزيونات أنه هو بيبقى بيتكلم مش من ضميره، اللي حيتكلم كلاما مش محترما ما بيعبرش عن الشعب حيبقى الفساد من جواه أو هو لمصالح شخصية، ما عندوش خوف وما عندوش الرعب اللي كان موجودا في جهاز أمن الدولة قبل كده.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ منتصر الزيات ماذا يعني حل وإلغاء جهاز أمن الدولة؟

منتصر الزيات: اسمحي لي أقول الأول تخوفين مش تخوف زي ما باسم قال. التخوف الأول.. أو واقعتين، الواقعة الأولى أن المواطن أبو بكر محي الدين بلال وهو ناشط من نشطاء الجماعة الإسلامية وحسبما بتقول وثائق الأمن من المفرج عنهم، وهو يعني مدرج في قوائم الترقب والانتظار حاول السفر منذ ثلاثة أيام ومنع من السفر قام قدم إلى القاهرة من الدوحة، الناشط علي راضي مسعود وهو ناشط أيضا من نشطاء الجماعة الإسلامية وسبق اعتقاله مرارا، أودع في حجز مباحث أمن الدولة في مطار القاهرة لمدة ساعتين وتحفظ ضابط مباحث أمن الدولة بالمطار على جواز سفره. إذاً أنا أخشى أن تكون.. ما قيل عن تجميد الجهاز ثم اليوم عن حله، الجهاز يعمل والجهاز يمنع من السفر والجهاز يحتجز مواطنا قادما من الخارج في مخفر مباحث أمن الدولة وقال لي علي راضي إن الضابط الذي استقبله واحتجز جواز سفره هو ذات الضابط الذي استقبله العام الماضي، إذاً هذا أمر. التحفظ الثاني قيل في مسوغ الحل حل الجهاز إنه سيتحول إلى جهاز أمن وطني معني بمكافحة الإرهاب، يعني حيشتغل علينا على الإسلاميين ثاني وأخشى أن تحديد صلاحياته ضد الإرهاب يبقى مطاطة ومن ثم يتغول على حريات المواطنين من الإسلاميين على وجه الخصوص مرة أخرى.

خديجة بن قنة: طيب بخصوص هذه النقطة عبد الله السناوي يعني هل يعني تشكيل قطاع الأمن الوطني الآن هل يمكن أن يكون بديلا لجهاز أمن الدولة؟

عبد الله السناوي: نعم نعم، أنا أعتقد المشكلة الحقيقية الآن في مصر أن نظاما قد انقضى أو تهدم أو هو يتفكك تدريجيا لكن لم يستبين طبيعة النظام القادم، هل يمكن أن قرار وزير الداخلية بحل جهاز أمن الدولة هو قرار يعني كان منتهيا بمعنى أن الجهاز قد تفكك وأسقط اعتباره باقتحامه، ووزير الداخلية قبل أيام تحدث على إعادة هيكلته الآن القرار أوضح ببناء جهاز جديد، لكن ما هي طبيعة الجهاز الجديد هذا الأمر لا يتوقف على وزير الداخلية ولكن يتوقف على طبيعة النظام الجديد. مصر اليوم أنا أظن ليست معنية كثيرا بحل جهاز أمن الدولة لأنها تعتقد أنها قد نجحت في تفكيكه لكنها معنية أكثر وقلقة أكثر حول ما يمكن أن يترتب على التعديلات الدستورية وطبيعة النظام القادم وما إذا كان نظاما يعبر عن دولة مدنية حديثة تصل إلى مبادئ ثورة يناير وإلغاء شرعية أو يعني  هو دستور بلا شرعية الآن دستور 1971 أم أننا أمام عملية ترتيق وإعادة بناء النظام القديم بواجهات جديدة؟ إذا كنا أمام النظام القديم بواجهات جديدة فربما يعود جهاز الأمن الوطني إلى ممارسة ذات الأدوار القديمة مع بعض التعديلات أما إذا بدأنا في جمهورية جديدة ودستور جديد وقواعد مدنية حقيقية نستطيع أن نتحدث وأن نحتفي بدرجة أعلى من المصداقية بحل جهاز أمن الدولة. أنا موافق تماما وقلت ذلك في حينه يوم اقتحام مقرات أمن الدولة إن سقوط أمن الدولة أهم وأخطر من الناحية التاريخية من سقوط الرئيس مبارك، ممكن أن يتغير رئيس الجمهورية ولكن تظل العقيدة والثقافة في أمن الدولة هذا الجهاز المتغول أهم، هم الحكام الحقيقيون يتدخلون في الاقتصاد يتدخلون في البحث العلمي في الجامعات في الأحزاب في الصحافة، هذه صفحة انقضت لكن ما هي الصفحة الجديدة؟ هذا هو السؤال الجوهري. وأنا هنا أطلب من الزميل منتصر الزيات أن يقول لي ما هو موقفه أو أن يفسر لي موقف الإسلاميين من التعديلات الدستورية، هذا أعطى رسالة سلبية بأننا نريد إحياء دستور 1971 ربما باعتقاد أن هناك فرصة أمامهم، بينما مبادئ الثورة تتحدث على أن الدستور قد أسقط وأننا بصدد دستور جديد أو نريد دستورا جديدا يحفظ الحريات المدينة ويحفظ حقوق الإسلاميين ونحن نوافق بقواعد الديمقراطية على أن يشاركونا في السلطة أو أن يتولوها ولكن تحت سقف دولة مدنية حديثة، أما أن تكون هناك مخاوف وأن يصطفوا مع الحزب الوطني أو فلول الحزب الوطني للإبقاء على شرعية دستور انتهت شرعيته بالثورة! هذا سؤال حقيقي، أنا أريد وأدعو وأعاتب وأتمنى وأترجى الإسلاميين أن يغيروا موقفهم وأن ينضموا إلى روح ثورة يناير ومبادئها وهي لم تتجذر شرعيتها بعد برفض التعديلات الدستورية والمطالبة بدستور جديد ديمقراطي، حينها نستطيع أن نقول إن جهاز أمن الدولة قد غار إلى الأبد وأن نحتفي بدولة ديمقراطية حديثة مهتمة حقا في خدمة المواطنين.

خديجة بن قنة: نعم. باسم كامل أن يصدر القرار من وزير الداخلية وليس من المجلس الأعلى للقوات المسلحة هل في ذلك اعتراف برأيك من الداخلية بما ارتكبته ومحاولة لتصحيح الأخطاء؟

باسم كامل: الاعتراف الحقيقي اللي إحنا حنقبله أنه يبقى في محاكمة وفي عملية تطهير ذاتية من وزارة الداخلية لمرتكبي الجرائم ضد المعتقلين وضد المصريين سواء في ما قبل ثورة 25 أو أثناء الثورة أو ما بعدها، هو ده الاعتراف الحقيقي اللي إحنا بنطلبه يعني. النقطة الثانية أنا بأحيي طبعا اللي قاله الأستاذ عبد الله كله إنما أنا عايز أؤكد بس على أن فكرة جهاز أمن الدولة النهارده لازم نضمن.. أو جهاز الأمن الوطني الجديد نضمن أنه في رقابة قضائية وبرلمانية يعني يبقى في ناس تضمن أنه ما يحصلش التعذيب ما يحصلش الانتهاكات ما يحصلش الخرق للقوانين، القوانين المصرية إحنا شايفينها قوانين رائعة إنما مشكلتنا في مصر إنه إحنا ما بنطبقش القوانين، من يضمن بقى تطبيق القوانين دي جهات قضائية وجهات رقابية سواء برلمانية أو شعبية يبقى في صيغة في القوانين اللي حتتعمل بعد الدستور تضمن لنا هذه الحقوق.

خديجة بن قنة: السيد منتصر الزيات حاليا هنا تحقيقات تجري بالطبع مع عدد من كبار الضباط -ضباط أمن الدولة- منهم رئيس الجهاز نفسه اللواء حسن عبد الرحمن المحبوس حاليا، هل تكون قد أدت هذه العمليات هذه التحقيقات إلى معلومات بتورط الجهاز في قضايا تمس الأمن القومي الوطني؟

منتصر الزيات: يعني إحنا طبعا ما فيش معلومات عن طبيعة هذه التحقيقات، المعلومات المتوفرة التي تخرج هي تتعلق بإما الاشتراك أو التورط في قرارات إطلاق النار على المتظاهرين في ثورة 25 يناير أو الانسحاب المفاجئ للشرطة أو الانسحاب الذي جرى لتعميم الفوضى أو بضرب النار أيضا أثناء اقتحام مقرات أمن الدولة هذه هي الأسباب المعلنة من جانب النيابة العامة على الأقل حتى الآن في موضوع التحقيقيات التي تجري، مسألة أن تكون هناك أمور متعلقة بالأمن القومي يعني لم تتضح حتى الآن الصورة غير الظاهرة. ولكن إذا سمحت لي أيضا أن أقول للأخ عبد الله السناوي إننا الإسلاميين أعتقد الإسلاميون بكل فصائلهم ومذاهبهم ومدارسهم يوم السبت حيقولوا نعم للتعديلات الدستورية لأنه إحنا عاوزين.. إحنا خايفين أهه، إحنا ما زلنا خائفين، إذا إحنا عاوزين نؤمن هذا الانتقال السلمي وهذه الإصلاحات التي نقوم بها نهتم بتأمين الانتقال عبر هذه التعديلات التي تنزع مخالب الاستبداد والدكتاتورية في مصر.

خديجة بن قنة: نعم لكن هو يقصد المبالغة في التحفظ والتخوف من طرف الإسلاميين طبعا؟

منتصر الزيات: نعم؟

خديجة بن قنة: من طرف الإسلاميين، هم متحفظون ومتخوفون من كل شيء.

منتصر الزيات: هو ربما ما فيش تخوف هو في تحفظ، هم بيقولوا يعني الإسلاميين جاهزين، أنا أتساءل يعني إحنا عاوزين نعاقب الإسلاميين على أنهم جاهزون للعملية الانتخابية رغم القهر والظلم والاستبداد؟ رغم أن الإسلاميين هم اللي كانوا بيتحاكموا بمحاكم عسكرية وهم اللي كانوا بيتعذبوا في السجون وهم اللي كانوا بيعتقلوا اعتقالات متكررة ولكنهم لم يخضعوا ولم يستسلموا وبقي الإسلاميون يمارسون والإخوان المسلمون هم الفصيل الأكبر من التيار الإسلامي حصل على 88 مقعدا في جولة واحدة كان النظام البائد يريد أن يستخدمها فزاعة للغرب، أهه الديمقراطية حتجيب الإخوان، ثم منع تماما في الجولتين الثانية والثالثة من انتخابات 2005 أن يدخل منهم أي نائب. أنتم عاوزين تعاقبوا الإخوان على إيه؟ تعاقبوا الإسلاميين على إيه؟ على أنهم صمدوا أمام تغول النظام البائد في حين أن الأحزاب القديمة الأحزاب استسلمت تماما للنظام بل وعقدت معهم اتفاقية تحت سند من القول مكافحة الإرهاب وصمتوا عن اقتراف جرائم للنظام قتل خارج نطاق القانون تعذيب اعتقال متكرر كل هذا صمتوا عليه وسكتوا والآن لم يستطيعوا هم أن يعقدوا مؤتمرات وانصرفت عنهم الجماهير ويريدون اليوم للتيار الإسلامي أن يقول لا حتى تتعطل العملية الانتخابية حتى يحاولوا أن يعودوا مرة أخرى ليضمنوا لهم أماكن، اللي بيقولوا لا للتعديلات الذين ليست لديهم فرصة حقيقية في البرلمان القادم، أنا لست من الإخوان ولكن أدافع عن حق الإخوان في أن يعملوا وأن يكون لهم حق لما صبروا عليه.



جرائم الجهاز وممارساته وآفاق التحرر منه

خديجة بن قنة: طيب باسم كامل يعني عندما نتحدث عن جهاز أمن الدولة نتحدث عن جهاز متغول ارتكب الكثير من المصائب إن صح التعبير في حق الشعب المصري، لو أوجزنا عددا من هذه القضايا الكبيرة التي ارتكبها هذا الجهاز في حق الشعب المصري وأيضا في حق الأمن الوطني أو القومي المصري هناك قضايا تجسس خطيرة لصالح إسرائيل متورط فيها ضباط كبار من ضباط أمن الدولة، ماذا يمكن أن نقول؟

باسم كامل: يعني حقيقة حاجة زي التجسس أنا ما عنديش معلومات كاملة عنها إنما أقدر أن أعد لو البرنامج وقته يسمح ممكن نقعد ساعتين نعد في الجرائم التي ارتكبها جهاز أمن الدولة في حق الشعب المصري، أولها التضييق في الوظائف المهمة في الدولة سواء في مجالات الإعلام أو في مجالات التعليم، منصب عميد أي كلية لازم يوافق عليه أمن الدولة منصب رئيس الجامعة لازم يوافق عليه أمن الدولة أي منصب قيادي في أي وزارة لازم يوافق عليه أمن الدولة، اللي عايز يسافر لازم يوافق عليه أمن الدولة، ده معناه أن جهاز أمن الدولة هو اللي كان بيحكم، وأي واحد عنده توجهات ضد سياسة النظام كان جهاز أمن الدولة بيقمعه ده بعيدا عن أنه هو حد ناشط سياسي وكان بيتعرض للمضايقات الأمنية والاعتقالات، لو تكلمنا عن الاعتقالات فحدث ولا حرج. فيعني أنا الحمد لله لم أحظ بشرف أنه أنا أعتقل أو أعذب في مباحث أمن الدولة إنما كل الناشطين تقريبا بلا استثناء يعني عدوا على مباحث أمن الدولة ودخلوا معتقلات ولما حصل التعدي على مقرات أمن الدولة كانت الناس بتروح عندهم ذكريات مريرة في الأماكن اللي دخلوها قبل كده علشان يعذبوا أو علشان يعتقلوا، فكان بيقول آه هنا كان في أماكن التعذيب وهناك كان في مكان اللي اتحقق معنا فيه يعني كان لهم بصمة على كل مصري في المجتمع سواء بالقمع أو بالاعتقال أو بالتهديد، يكفي أنه إحنا لما قعدنا في خلال السنة اللي فاتت خلال العمل مع الجمعية الوطنية للتغيير وبنجمع التوقيعات بتاعة المطالب السبعة كان المصري بيخاف يكتب على الإنترنت يقول أنا فلان وأوافق على المطالب السبعة اللي هو فعلا موافق عليها، يعني تخيلي الخوف وصل جوه الناس لغاية فين! ودي أخطر حاجة ممكن تهدم محتمعا أن الإنسان يبقى خائف، خائف يقول رأيه، دي أكبر جريمة إنه إحنا شعب بالكامل يعيش ثلاثين سنة من الخوف، متخيلة المنتج النهائي بعد ثلاثين سنة الناس كانت عاملة إزاي! الحمد لله كان في جيل عنده من الوعي وعنده من الإصرار أنه هو ما يستسلمش للرعب اللي كان عند الجيل اللي قبلنا جيل الآباء اللي إحنا بنكن لهم كل الاحترام والتقدير وخبراتهم واللي علمونا وربونا على إنه نحن ما نقبلش الوضع اللي إحنا فيه إنما خوفهم وانت عارفة الشباب عندهم حمية وعندهم حماس أكبر خلانا نتغلب على المخاوف وقدرنا ننظم نفسنا والحمد لله كانت النتيجة اللي حصلت يوم 25 يناير اللي نحن بنحاول وشايفين النهارده الحمد لله ده إنجاز جديد لمكاسب الثورة ونتمنى أن يبقى إنجازا حقيقيا زي ما قلت قبل كده ما يبقاش مجرد تغيير للاسم من جهاز مباحث عامة إلى مباحث أمن دولة إلى كذا إلى كذا يبقى تغييرا حقيقيا يبقى في قوانين حاكمة لهذا الجهاز نبقى عارفين إيه دوره إيه المهام اللي هو منوط بها هو بيعمل إيه، ما نبقاش النهارده زي ما الضيوف تكرموا وتكلموا إحنا غيرنا آه جهاز مباحث أمن الدولة إحنا الناس احتلوا المقرات الناس حلوا فعليا على أرض الواقع جهاز مباحث أمن الدولة إنما نكتشف إنه في ناس بتتحرك في الأرض، مين بيحرك البلطجية مين؟ إحنا عندنا أسامي ضباط نقدر يعني نحن في ميعاد قريب مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة حنديهم أسامي ضباط في المباحث بيحركوا الناس، الناس دي بتنتمي لمين؟ يعني ما افتكرش أنه هم بيتحركوا يعني حبا في مبارك ونظامه، الناس دي عندها أوامر وعندها توجيهات، فجهاز مباحث أمن الدولة ما زال موجودا وما زال بيعمل وأتمنى أن الجهاز الجديد لما يتكون ما يبقاش في أفراد من المؤثرين والفاعلين في جهاز أمن الدولة السابق وعلشان يبقى تغييرا حقيقيا ومش مجرد تغيير في الاسم.

خديجة بن قنة: نعم، أستاذ منتصر الزيات هل نستطيع إذاً أن نقول بشكل عام وبشكل قاطع إن المصالح العامة المصرية كلها تحررت نتحدث عن الجامعة البحث العلمي الإدارة الإعلام الصحف كلها تحررت الآن من كابوس الأمن والسؤال الآن موجها عفوا إلى عبد الله السناوي يبدو أننا فقدنا الاتصال بمنتصر الزيات. أستاذ عبد الله السناوي هل تحرر الجميع من هذا الكابوس؟

عبد الله السناوي: لا، لا، يعني لا أستطيع، هذا استنتاج مبكر، طبعا الشكل القديم تغول أمن الدولة في البحث العلمي في الجامعات في الاقتصاد لم يكن هناك يصدر قرار اقتصادي بدون موافقة أمن الدولة، التدخل، التدخل في أعمال الوزارات في الصحف، هذا كلام صفحة انطوت لكن ما هي الصفحة الجديدة ما هو دور الأمن الوطني أو الجهاز الجديد في العمل؟ هذا كله سوف يتوقف عند القواعد وهنا نتحدث عن ثورة قد حدثت وبالتالي عندما..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن على الأقل ربما الاختيارات ستكون الآن وفق المعايير المهنية والموضوعية وليس وفق رضا أو عدم رضا مباحث أمن الدولة أو جهاز أمن الدولة على هذا الشخص أو ذاك.

عبد الله السناوي: في هذه المرحلة أستطيع أن أقول بثقة إنها سوف تختلف لكن على أي وجه؟ هذا الأمر سوف يتوقف على الخيارات الرئيسية وبالتالي أنا أستغرب ما قاله الأستاذ منتصر الزيات يعني في.. أنا آسف أقول في لغة استخفاف بقوى الثورة بائتلاف الشباب بجمعية البرادعي بالأحزاب بالقوى الجديدة الذين صنعوا الثورة، الإخوان كانوا موجودين في الثورة لكن لم يكونوا المبادرين لها ولم يكونوا قادتها، عندما يجري الاستخفاف بهذا الشكل ويجدون أنفسهم في التصويت مع فلول الحزب الوطني أنا أدعو الإخوان المسلمين -وأنا صاحب تعبير أنا وجريدة العربي "الفزاعة" ووقفنا معهم طويلا- أدعوهم أن يخلصوا لفكرة الثورة وهم دفعوا ثمنا فيها، يخصلوا فيها لأن المطلوب الآن هو وضع قواعد تضمن دستورا جديدا ديمقراطيا يضع حدودا لتغول الأجهزة الأمنية، هذا هو الأساس أما أن نذهب إلى الاستفتاء ونقول نعم نحن نقر مبدئيا بوضع سقف للثورة وطموحاتها وهذا ما يريده الحزب الوطني والقوى القديمة، أنا أرى أفخاخ موجودة أنا لا أريد أن أدخل في تحرشات مع التيار الإسلامي أو الإخوان ولكن استخدام هذه اللغة ضد الشباب والقوى الجديدة وأن يحرموا من المشاركة السياسية وأن يكون لهم وجود سياسي هذا في حقيقة الأمر فيه خذلان كبير للثورة وضرب في شرعيتها، أنا بأقول بصراحة إذا ما جرى إقرار التعديلات الدستورية هذا شرخ مبكر في شرعية الثورة وفي شرعية الحكم الحالي يعني لأن شرعية المجلس العسكري يستمده من القبول الشعبي الواسع والكاسح أما أن يذهب البعض إلى التصور أن لديه فرصة، يا سيدي عندك فرصة خليها على قواعد ديمقراطية وأسس صحيحة حتى تستقر البلاد وتذهب إلى المستقبل مطمئنة إلى وجود قواعد ديمقراطية حقيقية هذه هي المسألة أما أن ترى أن المسألة خطف. أنا بأقول الإخوان المسلمون لم يتعلموا هنا من دروس التاريخ وقد تتكرر محن من تلك التي حدثت لهم من قبل يعني في سنوات سابقة، أنا أدعو وأكرر إلى ضرورة إلغاء هذا الاستفتاء أو تأجيل النظر فيه حتى يمكن بناء جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا، هذه هي المسألة ليست هذا التيار أو ذاك التيار، الثورة دمجت الشعب المصري كله في ثورة مدنية حديثة جمعت كل قواه لماذا الإصرار الآن على فك هذه السبيكة الثورة الذهبية، أنا أظن هنا أن هذا خطأ فادحا للإسلاميين يعني خطأ فادحا عندما يجدون أنفسهم مع فلول الحزب الوطني، نريد قواعد، عندما تكون هناك قواعد لن يكون هناك تغول للأمن.

خديجة بن قنة: نعم، موضوعنا هو حل جهاز أمن الدول. أشكرك جزيل الشكر عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي الناصري من القاهرة وأشكر أيضا منتصر الزيات رئيس لجنة الحريات في نقابة المحامين المصرية، ويبقى معنا لاستكمال فقرات هذا البرنامج من القاهرة باسم كامل عضو ائتلاف الثورة المصرية. ونواصل هذه النافذة من برنامج مصر الثورة وفيها بعد الفاصل، مع انطلاق السباق على الرئاسة مبكرا أي مواصفات سيتحراها المصريون فيمن سيختارونه رئيسا؟



[فاصل إعلاني]

الملامح المطلوبة لشخصية رئيس الجمهورية القادم

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد. رئيس الجمهورية شخص ومنصب لطالما شغل به المصريون، كان في رأس مطالب صناع الثورة وبدت مشكلات مصر كلها معلقة في عنقه في الداخل وفي الخارج، حضوره في مشهد الحياة المصرية كان طاغيا وآثار تصوراته ورؤاه وسياساته حددت مكانة مصر ودورها. اليوم وقد أطاحت الثورة برأس الدولة وبدأت رحلة البحث عن رأس آخر فأية معايير وأية خصائص سيتحراها المصريون وهم يمحصون خياراتهم لمنصب انطلق السباق عليه مبكرا وقبل حتى أن يحدد رسمه في الدستور. مراسلنا في القاهرة محمد صادق مكي تابع الموضوع.

[تقرير مسجل]

محمد صادق مكي: على الرغم من أن الانتخابات الرئاسية لم تلح في الأفق حتى الآن بل إن التعديلات الدستورية نفسها لم تطرح بعد للاستفتاء الشعبي بدأ السباق الرئاسي بالفعل في مصر، فالطامحون إلى كرسي الرئاسة شرعوا في الإعلان عن نياتهم خوض غمار السباق فيما اعتبر بداية مبكرة للحملات الانتخابية وشأنها شأن الثورة نفسها بدأت تلك الحملات في الفضاء الإلكتروني، صفحات على موقع فيس بوك تعلن تأييد هذا المرشح أو ذاك وتسعى لجمع أخباره بل وتهاجم منافسيه المحتملين. فما الذي يريده المصريون من الرئيس المقبل؟

مشارك1: ربنا يرزقنا برئيس طيب يشيل الفقر والفساد من البلد.

مشاركة1: يحس بالشعب المصري وبالطبقات الفقيرة اللي هي عايشة.. والعشوائيات برضه.

مشارك2: إحنا أهم حاجة كل اللي بندور عليه أن هو يبص بس لفئات الشعب الفئة يعني الناس الغلابة بمعنى أصح يعني، يعني الفئة دي كل رئيس لما بيجي ما بيبصش للناس دي، كل واحد بيبص لفوق. المفروض الرئيس يبقى متواضعا شخصية حلوة جميلة، ده اللي كل شاب وكل واحد بيحلم به يوفر لنا فرص عمل.

محمد صادق مكي: محاربة الفقر إذاً هي أولوية الرئيس المقبل في رأي هؤلاء، لكن آخرين يضيفون أولويات أخرى.

مشارك3: عايزينه طبعا لازم يكون مدنيا، لازم يكون من الشباب حضرتك يعني لازم يكون من الشباب سنه ما يتعداش 45، 50 سنة.

مشاركة2: أهم حاجة يحافظ على كرامة المصري دي اللي مطلوبة منه وعلى بقى يعني مستوى اللي حوالينا أن هو يبقى ملم كمان بكل القضايا، يشوف فلسطين يشوف كل القضايا في الدول يبقى في ترابط، عايزين كمان نرجع أهم حاجة يركز عليها في الاقتصاد قوي السوق العربية.

محمد صادق مكي: ويرى مراقبون أن الصفة الأهم والأبرز لرئيس مصر بعد الثورة هي إيمانه بالديمقراطية.

عمرو حمزاوي/ مدير أبحاث الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي: نحن كمصريين نريد أن نخرج من إرث الرئيس السلطوي من إرث الرئيس الفرعون، نريد أن نخرج ثانيا من إرث الرئيس المتفرد باتخاذ القرارات والذي لا يُحاسب ولا يستمع إلى الرأي العام إلا بانتقائية.

محمد صادق مكي: ربما تتباين آراء المصريين بشأن شخصية رئيسهم المقبل وتوجهاته ومواقفه على الصعيدين الداخلي والخارجي لكنهم يتفقون على أنه يجب أن يسعى إلى تكريس القيم الديمقراطية ومحاربة الفساد والفقر. محمد صادق مكي، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير المسجل]

خديجة بن قنة: ومعي من القاهرة الكاتب الصحفي وائل الأبراشي وكذلك باسم كامل عضو ائتلاف الثورة المصرية. وائل الأبراشي يعني لو سألتك، فتى أحلام مصر أو خلنا نقل فارس الأحلام في ذهن الشعب المصري ما هي مواصفاته؟

وائل الأبراشي: الحقيقة فارس الأحلام طبعا تعبير عن حالة عاطفية لكن نحن فعلا نعيش حالة عاطفية جياشة، الشارع في مصر ما زال مدغدغ العواطف ما زال يشعر بحالة الذهول مما حدث، في حلم بشخصيات معينة لكن الحقيقة أنا عاوز أقول إن الحقيقة مشكلة الشخصنة ما زالت موجودة في الشارع المصري وهي دي المشكلة التي يمكن أن تتسبب في مشاكل قادمة، أسقطنا نظاما فاسدا مستبدا ولكن أخشى أن نظل نعتقد أن الحاكم القادم يحمل نفس الصلاحيات ونفس المؤهلات إلى حد أن البعض يتساءلون هل نختار عمرو موسى أم نختار الدكتور البرادعي أم نختار المستشار هشام البسطاويسي، الحقيقة القضية بهذه الشخصنة نقع في خطأ جسيم، نريد أن نختار برنامجا لا بد أن تكون لدينا مؤهلات في الرئيس القادم لأن الرئيس السابق أسقطناه، الناس بتحلم برئيس يؤمن بالفعل بالديمقراطية الحقيقية، الديمقراطية الحقيقية هي تداول السلطة وأي مفهوم آخر هو..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ولكن هل الناس.. نعم وائل الأبراشي هل الناس في مصر تحلم برئيس مدني أم رئيس عسكري؟

وائل الأبراشي: لا، الناس يحلمون برئيس مدني بالدولة المدنية حتى أن المجلس العسكري الانتقالي يحكمنا، هم لا يحكموننا، يحكمنا 19 ضابطا الآن، هم لا يحكمون يديرون البلاد لكن الناس تريد الدولة المدنية والحكم المدني، الناس عاوزة رئيسا تحاسبه تستطيع أن تحاسبه تستطيع أن تسائله تستطيع أن تحقق طموحاتها معه وبالتالي فكرة الحاكم، الحاكم القادم في ذهن الناس لا بد أن يكون خادما للشعب، فكرة الحاكم الإله أو نصف الإله انتهت ولم تعد قائمة، الحاكم الآن سيحاسب وسيساءل وإلا سيخشى من ميدان التحرير وسيخشى مما حدث لعائلة الرئيس مبارك وللرئيس المخلوع نفسه وبالتالي الحاكم القادم سيكون خادما للشعب وهكذا يطمح الناس إلى حاكم بمثل هذه الصورة، الحاكم القادم أيضا لا يستحوذ على كل الصلاحيات بل بالعكس الحاكم القادم سيفوض الصلاحيات إلى المؤسسات سيعطي الصلاحيات إلى المؤسسات. الحاكم السابق الرئيس المخلوع كان يحتكر معظم الصلاحيات ومعظم المهام وغيب المؤسسات تماما بل إنه استخدم مؤسسات الدولة لخدمته، ميزة ثورة 25 يناير أنها أسقطت الفرعونية، الفرعونية في الشخصية المصرية موجودة حتى في المواطنين أنفسهم، الفرعونية سقطت بعد ثورة 25 يناير هذه الثورة التي هي بلا قائد بلا تيار سياسي يقودها وبالتالي توحد الجميع أنكروا الذات تماما وسقطت الفرعونية، الحاكم القادم سيكون خادما للشعب..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن ربما ميزة هذه الثورة أيضا -والسؤال لباسم كامل- ربما ميزة هذه الثورة أيضا أنها ثورة شبابية وأنت من الشباب باسم هل تحلم برئيس شاب يعني الشخصية أو في ظل غياب شخصيات أو شخصية مدنية بارزة كل الشخصيات المدنية الموجودة أو المرشحة الآن هي من الشخصيات خلنا نقل الكبيرة عمرا أو المتقدمة إلى حد ما سنا، نتحدث ربما عن البرادعي أو عن عمرو موسى، هل هذه الفئة العمرية تستهوي الشباب؟

باسم كامل: طيب لو إحنا بنتكلم على المرحلة السنية هي مش الأساس إطلاقا يعني هو ممكن أبقى أنا شابا صغيرا وأفكاري قديمة وممكن أبقى رجلا كبيرا في السن وأفكاري تقدمية وفيها حماس الشباب ويحرك الثورة. خلني أخرج من نطاق الأسماء لأن أنا يمكن تبقى شهادتي مجروحة لأنني من أنصار البرادعي إنما اللي حرك الشباب واللي حرك أفكار الناس في خلال يعني 14 شهرا أو أقل من ساعة عودة البرادعي أو إعلانه بس في حديث تلفزيوني رغبته للترشح وبدأت آلاف الناس الشباب ينضمون إلى حملة دعم البرادعي وكان بعد رجوعه لمصر واتعملت الجمعية الوطنية للتغيير وتشكلت المطالب السبعة اللي الناس كانت بتجمع عليها التوقيعات كانت هي المرجعية اللي حركت معظم الشباب في المرحلة الأخيرة حتى الشباب اللي من انتماءات التيارية والأيديولوجية المختلفة كانوا كلهم بيتحركوا في نطاق جمع التوقيعات علشان نقول إن إحنا مصر مش حتتغير غير بالتوقيعات دي أو بالمطالب دي لما تتحقق، فأفكار البرادعي، البرادعي ما هواش شابا صغيرا البرادعي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): البرادعي هو شخصية مدنية لكن لو سألتك باسم ما المانع من طرح اسم شخصية عسكرية؟ يعني المؤسسة العسكرية كما نعلم جميعا في مصر تحظى باحترام الشعب المصري وقد أوفت بالتزاماتها وإذا تحدثنا عن انتخابات ديمقراطية وأجواء ديمقراطية ربما لن يكون هناك مانعا لدى الشعب المصري من اختيار شخصية عسكرية لرئاسة الجمهورية، هل ترى ذلك؟

باسم كامل: طيب خلنا نتفق أن الانتساب للمؤسسة العسكرية هو شرف لأي شخص فيعني فكرة الانتساب للجيش أو للقوات المسلحة ما هياش المعضلة إنما الطرح طرح الاسم حيجي منين ده اللي يفرق، يعني لو أنا حأترشح علشان أنا قائد في القوات المسلحة و لا الجيش اللي حيطرح الاسم لا ده مرفوض، إحنا آسفون جدا. آسفون ليه؟ لأن القوات المسلحة مش دورها أن هي تبقى في وظائف مدنية، القوات المسلحة دورها محترم ورائع ورسالة نبيلة جدا في المعسكر في الحدود في حفظ الأمن القومي والأمن الوطني. إنما لو حد مرجعيته عسكرية أو كان عسكريا واشتغل في وظائف مدنية وترقى وبقى يعني شخصا سياسيا مرموقا ورشح نفسه بعد كده بصفته المدنية حنضرب له تعظيم سلام يعني مش انتسابه للمؤسسة العسكرية حيخلينا ننتقده أو نبقى ضده بالعكس ده شرف لأي فرد.



شخصية الرئيس وصلاحياته في الدستور المصري

خديجة بن قنة: يعني المشكلة ليست في المدني والعسكري. تفصيل هذه الشخصية -سيد الأبراشي- هذه الشخصية كيف تفصل في الدستور وما هي صلاحياتها؟

وائل الأبراشي: هل السؤال لي؟

خديجة بن قنة: نعم السؤال لك، تفصيل شخصية الرئيس في الدستور المصري.

وائل الأبراشي: الحقيقة أن الشخصية أولا لا بد أن نتفق على أن لا أحد سيستبد في المرحلة القادمة يعني علينا أن نطمئن، الناس أحيانا يشعرون بالخوف أن يأتي حاكم مستبد، أنا أؤكد لهم أنه بعد 25 يناير لن تحكم مصر بحاكم مستبد من جديد لأنه زي ما قلت من قبل الحاكم سوف يخشى من ميدان التحرير. لكن أنا عاوز أعمل قواعد، صلاحيات رئيس الجمهورية التي لم يتم تعديلها حتى الآن والتي لم يتم تقليصها ممكن أن تحول أي حاكم إلى مستبد لأنها صلاحيات عديدة ومتعددة وبالتالي نحن نطالب الأهم الأهم من أن مدة رئيس الجمهورية تبقى أربع سنوات لأن ممكن يحكمني أربع سنوات ثم أعطيه صلاحيات يعني تضعفه وتحوله إلى مستبد وأنا أقول إنه لن يكون هناك حاكم مستبد ولكن يمكن أن يجنح.. هذه الصلاحيات تجنح به نحو الاستبداد ولذلك لا بد من تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، هذه الصلاحيات الممنوحة له الآن ممكن أن تسيل لعابه ويمكن أن تجنح به إلى الاستبداد أحيانا. الشخصية الثانية، إحنا عشنا في السنوات (القادمة) رفع الرئيس المخلوع شعار "مصر أولا" وبالتالي تقوقعنا داخل مصر وفقدنا كل شيء فقدنا إفريقيا فنعاني الآن من مشاكل النيل، فقدنا السودان وفقدنا كل التأثير الخارجي. الناس يحلمون برئيس قادم لديه القدرة على إعادة الدور الخارجي لمصر لأن قوتك أيضا تستمدها من حجم تأثيرك، مش ممكن أبدا الذين رفعوا شعار مصر أولا حولوها إلى مصر في المؤخرة وبالتالي مصر لكي تكون أولا لا بد أن يعود إليها دورها يعني..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا..

وائل الأبراشي: فالملمح الثاني أنه عاوزين شخصية تعيد التأثير العربي والإقليمي والدولي من جديد..

خديجة بن قنة (مقاطعة): الذي فقدته مصر في السنوات الأخيرة. أشكرك جزيل الشكر..

وائل الأبراشي: إلى مصر. ثالثا وده الأهم..

خديجة بن قنة (متابعة): للأسف سيد الأبراشي لم يبق معنا..

وائل الأبراشي: أن هذه الشخصية تؤمن إيمانا حقيقيا بالديمقراطية، تبتعد عن فكرة الحاشية تبتعد عن فكرة استغلال المؤسسات..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هذه بعض الثواني الإضافية لأننا مضطرون إلى الانتقال الآن إلى موجز، أشكرك جزيل الشكر وائل الأبراشي..

وائل الأبراشي: يكون هناك ما يمكن أن أسميه بالإيمان الحقيقي..

خديجة بن قنة (متابعة): وائل الأبراشي شكرا لك. مضطرون لإنهاء هذا البرنامج لننتقل إلى فقرة أخرى من فقراته وهي الفقرة الأخيرة والمتعلقة بموجز لأهم الأخبار الاقتصادية المصرية ومعنا في الأستوديو الزميل صهيب الملكاوي، إليك صهيب.

[موجز الأخبار الاقتصادية المصرية]

خديجة بن قنة: شكرا لصهيب. وهكذا انتهت حلقتنا لهذه الليلة، غدا ملف آخر من ملفات مصر الثورة، أطيب المنى وإلى اللقاء.