- صراع بين مشروعين
- لائحة البطريرك والموقف من مرشحيها
- أمين الجميّل كمرشح للرئاسة
- احتمالات المرحلة القادمة
- الموقف في حال حدوث تحركات ميدانية
- آفاق اللقاءات مع المعارضة
- لبنان والاهتمام الدولي
- الحكومة الانتقالية ودور الرئيس لحود

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، لبنان هو بالفعل اليوم في سباق محموم بين التسوية، التوافق، والفراغ، وربما حتى المواجهة. الآن هناك حديث ونقاش وسِجال حول إمكانية انتخاب رئيس توافقي، المعارضة لها شروط، الموالاة لها شروط، ولبنان كله ينتظر. كان يُفترض أن تُعقد غداً جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. كل المؤشرات تقول، بل ربما المعطيات تؤكد، تقول بأن هذه الجلسة قد تم تأجيلها، المهم، أن يتم تأجيلها كما يقول اللبنانيون حتى تخرج بعدئذ بانتخاب رئيس الجمهورية، لا أن يصل لبنان إلى فراغ. نحن اليوم في بكفيا من أجل لقاء فخامة الرئيس أمين الجميّل الرئيس الأعلى لحزب الكتائب، مرحباً بك فخامة الرئيس.

أمين الجميّل: أهلاً بك أستاذ غسان.

صراع بين مشروعين

غسان بن جدو: فخامة الرئيس، بكل صراحة ووضوح، لبنان هل هو في سباق جدي بين التسوية والوفاق وربما حتى المواجهة، أم في هذا مبالغة؟

أمين الجميّل: لأ، ما في شك أن الأمور دقيقة جداً والوضع ليس سهلاً. نعرف أن لبنان على مدى ثلاثين سنة كانت سيادته غير مًتممة وقراره مُصادر، فهذه أول انتخابات رئاسية تتم منذ سنة السبعين بأمل إنجاز السيادة والاستقلال في لبنان، فمن الطبيعي أن هذا الانتقال من مرحلة لمرحلة، نحن على عتبة مرحلة جديدة، من الطبيعي أن نواجه كل هذه الصعوبات. بعدين الموضوع المطروح الآن ليس صراع بين أشخاص، لا أعتقد أنها قصة طموح أشخاص، أو لها علاقة بقضايا شخصية أو طموحات إلى ما هنالك، هناك بالتأكيد صراع بين مشروعين في الأكثرية، اللي هي ما يسمى بتحالف 14..

غسان بن جدو (مقاطعاً): 14 آذار.

أمين الجميّل: 14 آذار، عنده مشروع، يهمه إتمام أهداف ثورة الأرز، انتفاضة الاستقلال، عنده مجموعة أمور منها إنجاز السيادة والاستقلال، منها المحكمة الدولية، منها مجموعة من الأهداف اللي هي مُعلنة أكيد، وعمبيحاول يدافع عنها، بالمقابل في قضايا معنية في مشروع آخر، اللي كذلك الأمر تطرحه 8 آذار، وببعض بنوده يتناقض مع أهداف 14 آذار..

غسان بن جدو (مقاطعاً): شو هي أهم البنود اللي فيها تناقض؟

أمين الجميّل: يعني أهم شيء منها، مثلاُ نحن يهمنا قضية المحكمة الدولية مثلاً، التي تشكل يعني عقبات مهمة بالنسبة للبعض الآخر، وهناك كذلك الأمر، يسعى لأخذ الضمانات من خلال هذا الاستحقاق الرئاسي، أن يأخذ الضمانات التي تحمي مشروعه، أو تؤكد أو تحقق هذه المشروع.

غسان بن جدو: طيب هذا الصراع بين المشروعين، هل هو صراع نقيضين أم صراع رؤيتين؟

أمين الجميّل: أنا بنظري أنه ببلد مثل لبنان، المفروض نقدر نلاقي، حقيقةً، حلول لكل هذه المشكلات، لأن لبنان قائم منذ البدء على تناقضات، نعرف لبنان فسيفساء، نعرف لبنان فيه تنوع فريد من نوعه، وتمكنّا دائماً أن نتجاوز بعض التناقضات وبعض الإشكالات اللي هي كان تتناول مواضيع أساسية، وتمكنّا منذ 1943 لحد اليوم، تمكنا أن نتجاوز كل هذه العقبات..

غسان بن جدو (مقاطعاً):لكن لبنان مرّ بفترات عصيبة جداً، مرّ بفترات دموية، الحرب الأهلية هي فترة دموية، يعني حتى الانتخابات الرئاسية تمت في وضع غير طبيعي.

"
ما حدث في السبعينيات لم يكن حربا أهلية في لبنان، بل كان هناك منظمة تحرير لها جيش منظم وعتاد وتمويل، وما حدث كان معركة بين لبنان والمقاومة الفلسطينية وخاصة المقاومة التي كانت تتعارض مع السيادة اللبنانية
"
أمين الجميّل: يعني أستاذ غسان، شوي أنا عندي تحفظ على حرب أهلية، نعرف تماماً أنه بالسبعينات لم تكن حرب أهلية بكل معنى الكلمة، كان هناك منظمة تحرير، جيش منظمة التحرير مع عديده وعتاده وتمويله، يعني كانت معركة بين لبنان والمقاومة الفلسطينة وخاصة انحرافات المقاومة في لبنان وليس مبدأ المقاومة، ونعرف تماماً أن اتفاق القاهرة الذي فُرض على لبنان سنة 1969 حصل إجماع بلبنان سنة 1967 بعهدي، من أجل إلغاء إتفاق القاهرة اللي كان يعطي المقاومة الفلسطينية بعض الحقوق على حساب السيادة اللبنانية، إذاً نترك هذا الأمر جانباً ما رح نرجع هلق لمحطات التاريخ، إنما ما في شك أنه طالما عمنحكي عن هالحقبة هذه..

غسان بن جدو (مقاطعاً): أي اليوم.. الصراع اليوم.

أمين الجميّل (متابعاً): نحن كنا فكرنا يعني من هالوصايات الخارجية، طلعنا من هالضغوطات الخارجية والتأثيرات المباشرة على الوضع اللبناني، بعد ما انتهينا من اتفاق القاهرة والتسوية بيننا وبين الفلسطينيين، إنما الآن، على ما يبدو، رجعت التأثيرات الخارجية، تأثيرات مباشرة على الساحة اللبنانية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): على طرف دون طرف أم على كل الأطراف؟

أمين الجميّل: يا سيدي خلينا نقول، على الأقل نحن نعتبر أنه فيه تأثيرات التي تعيق الانتخابات الرئاسية، نحن منفتحين، نحن قدمنا عدة أسماء، نحن منفتحين للحوار حول هذه الأسماء، نحن مستعدين لحوار جدي حول كل الأمور، وكنا في مؤتمر الحوار، اللي دعا إليه الرئيس بري من سنة ونصف تقريباً، توصلنا إلى وضع تصور مشترك، إنما فيه فريق يمكن ما كان مرتاح لهذه الحلول وبقية القضية معلقة لحد اليوم.

لائحة البطريرك والموقف من مرشحيها

غسان بن جدو: الآن، طالما الآن يبدو أنك تتحدث بشكل واضح وصريح ومباشر كفريق أساسي في فريق 14 آذار، طيب هل 14 آذار لا يزال متمسكاً بمرشحيه السيدان نسيب لحود، وبطرس حرب، يعني هما المرشحان الرئيسيان لقوى 14 آذار؟

أمين الجميّل: نحن أطلقنا الاسمين، إنما فتحنا مجال وأعطَينا مجال للنقاش وللحوار حول هذا الموضوع، نحن ما بدنا نفرض، نحن يهمنا روحية 14 آذار نحافظ عليها، اللي هي روحية عامة، أعتقد كل اللبنانيين تقريباً متفاهمين حولها، العماد عون كان معنا بشعارات 14 آذار في ذاك الوقت، يعني نحن عمنطلب أن يكون هذا الرئيس بروحية 14 آذار..

غسان بن جدو (مقاطعاً): من فضلك أريد أن أفهم يعني هذان الشخصان الآن أما زالا هما مرشحي 14 آذار؟ والشيخ سعد الحريري، كما يقول السيد بطرس حرب، ليس مفوضاً ولا مكلفاً للبت باسم دون آخر، هو مفوض فقط بالنقاش حول الاسمين ثم يعود إلينا لنقرر، الصيغة أين هي بالتحديد؟

أمين الجميّل: يعني ما في شك أن الشيخ سعد عميحكي باسمنا والشيخ سعد يفاوض باسمنا، واللي عميحكي باسمك بدو يضل يتشاور معك، نحن تقدمنا بهالاسمين، إنما نحن يهمنا الحل يهمنا الجمهورية، وليس شخص الرئيس، يهمنا رئيس قادر يحمي الجمهورية ويؤسس حوار بين الناس، إذا هذين الاسمين ما.. في أسماء تانية، فنحن مستعدين للحوار حول كل هالأسماء، يعني هالأسماء ما هي الغاية بحد ذاته، نحن ما عمننظر للأشخاص، عمننظر للقضية، نحن بدنا لبنان بدنا الجمهورية اللبنانية، بدنا ننقذ هذه الجمهورية، بدنا نؤسس لجمهورية جديدة، جمهورية الحداثة والاستقلال، وأن لبنان يرجع يأخذ دوره، هذا هو المطلوب.

غسان بن جدو: حتى ألخص بوضوح، إذاً أقول أن السيدين نسيب لحود وبطرس حرب أعلن بأنهما مرشحي 14 آذار..

أمين الجميّل (مقاطعاً): وهما مرشحي 14 آذار ما في شك.

غسان بن جدو: ولا يزالان مرشحي 14 آذار، ولكن السيد سعد الحريري هو مفوض من قبلكم بالحديث عن أسماء أخرى، أنت مع روحية 14 آذار وليس بالضرورة حول الأسماء وإذا تم التوافق على اسم آخر غير هذين الشخصين فلا ترى مانعاً في ذلك.

أمين الجميّل: يعني نحن تقدمنا بهالأسمين، بس في حوار. ما هيك؟.. في حوار

غسان بن جدو: جميل، يعني لا ترى مانعاً في أن يتم التوافق على اسم آخر أو انتخاب اسم آخر غير هذين الشخصين باسم 14 آذار.

أمين الجميّل: ولا أعتقد أن أستاذ نسيب لحود أو الشيخ بطرس حرب، إذا شافوا أنه ممكن الخلاص يكون من خلال شخص يحقق نفس الأهداف، لا أعتقد يكونوا عائق، فمن الطبيعي.. هذا لبنان. بس أنا بتصوري أن هالشخصين أنهم جديرين أن يتحملوا هذه المسؤولية.

غسان بن جدو: بلا شك، يعني طالما رشحتم هذين الشخصين يعني أنتم تعتقدون بأنهما جديران، اللائحة التي قدمها غبطة البطريرك نصر الله صفير، ما رأيك فيها؟ لائحة الأسماء.

أمين الجميّل: على كل حال بقيت اللائحة سرية على ما يبدو، يعني عمنقرأ أسماء بالصحف..

غسان بن جدو (مقاطعاً): لأ معروفة صارت.

أمين الجميّل(متابعاً): على ما يبدو أن، حتى غبطة البطريرك قالها بالأمس، وكأن الضمانات التي أعطيت له ما كانت ضمانات حقيقة تضمن الحل..

غسان بن جدو (مقاطعاً): بمعنى؟

أمين الجميّل: لما المبادرة الفرنسية طرحت مشروع هذا الحل، فكنا نحن نتوقع أنه يكون فيه ضمانات حقيقية أن الانتخاب يتم، خاصة لجهة بعض التأثيرات الخارجية يكون في..

غسان بن جدو (مقاطعاً): قد سويت.

أمين الجميّل (متابعاً): ضمانات من أجل أن يتقدم غبطة البطريرك بمجموعة أسماء، فتُبحث هذه الأسماء ويُقَر أحدهم، ويذهب جميع النواب إلى مجلس النواب وينتخبون المرشح المُتفق عليه، إنما لحد الآن على ما يبدو أن هذا الأمر لم يتم.

غسان بن جدو: يبدو أن المعارضة لديها تحفظات على بعض الأسماء، وحتى 14 آذار لديها تحفظات على بعض الأسماء. أود أن أسألك فخامة الرئيس، أن هذه الأسماء، التي الآن أصبحت معروفة، وحتى أقولها للسادة المشاهدين، السادة نسيب لحود، بطرس حرب، ميشيل عون، ميشيل خوري نجل الرئيس السابق بشارة الخوري، السيد روبير غانم، وأيضاً السيد ميشيل إدّه، طبعاً ذكر بعدها اسم حاكم مصرف لبنان، على أساس أنه قد لا يحتاج تعديلاً، ولكن فهمنا الآن..

أمين الجميّل (مقاطعاً):والله ذاكرتك قوية أنا...

غسان بن جدو: هؤلاء الأسماء الستة أنا سآتي إلى السابع، لكن هؤلاء الأسماء الستة ما رأيك فيها؟ أنت تعرف أهم نقطة؟ قوة هذه الليلة فيك فخامة الرئيس عدا شخصيتك ورئيس سابق وإلخ، أنك لست من هؤلاء وبالتالي تستطيع أن تتحدث بكل حرية، ثانياً برزتَ في الآونة الآخيرة كأنك صوت الاعتدال، وبالتالي كلامك اليوم نحن ننتظره، هؤلاء الأسماء الستة بكل صراحة، بمعزل عن الثلاثة المعنيين، يعني ما رأيك في هذه اللائحة؟

أمين الجميّل: كلهم فيهم خير وبركة ما في شك..

غسان بن جدو (مقاطعاً):يعني وفِّق البطريرك في طرح هذه الأسماء؟

أمين الجميّل: كلهم أصدقائي وبعرفهم..

غسان بن جدو (مقاطعاً): لأ غير الأصدقاء..

أمين الجميّل: لأ، لأ، منعرفهم لا يعني منعرفهم.

غسان بن جدو: كلهم جديرون بالرئاسة؟

أمين الجميّل: يعني منعرفهم، كلهم عندهم كل الجدارة والكفاءة أن يتحملوا المسؤولية.

غسان بن جدو: الستة؟

أمين الجميّل: نعم

غسان بن جدو: الستة؟

أمين الجميّل: نعم.

غسان بن جدو: رأيك بشكل واضح بالسيد ميشيل إدّه؟

أمين الجميّل: يعني اسمح لي أنا ما رح أدخل بالتسميات، ما رح أدخل بتقويمي الشخصي لكل إنسان أو المقارنة، إنما نحن يهمنا أنه في النهاية أن يأتي رئيس قادر، يكون عنده الإمكانيات في مواجهة كل التحديات والاستحاقاقات، ويقدر يجمع الناس ويطلق حوار وطني شافي بهالمرحلة بالذات، وهذا هو مطلبنا.

غسان بن جدو: هل أستطيع أن أفهم التالي، أن هذه الأسماء الستة التي طُرحت، أي شخص يتم التوافق عليه، فالرئيس أمين جميل سيؤيده؟

أمين الجميّل: نعم.

غسان بن جدو: حاكم مصرف لبنان، فخامة الرئيس، هل يحتاج تعديلاً دستورياً أم لا؟

أمين الجميّل: في الاجتهادات الدستورية أعتقد، على أهميتها، أعتقد نحن الآن بمعرض.. يعني.. مدخل أو منطق سياسي أكتر ما هو منطق دستوري..

غسان بن جدو (مقاطعاً): دستوري وقانوني.

أمين الجميّل (متابعاً): لأن في كتير إنسان.. كتير.. كتير..

غسان بن جدو (مقاطعاً): كل طرف يجتهد، نعم.

أمين الجميّل: (مقاطعاً): كل إنسان عم بيحاول يجتهد على ذوقه، على كلٍ حال هلق اسمح لي ما ندخل بهالاجتهادات هذه. يعني يمكن بادء ذي بدء أنا أقول أنه بدها تعديل دستور، يعني بادئ ذي بدء، بس ما عندي، ما اطّلعت أنا على بعض الدراسات، فيه دراسات ثانية تقول أن حاكمية مصرف لبنان ليست وظيفة عامة فإذاً هي مُستثناة من هذا التصنيف، فبالتالي ليس بحاجة لتعديل دستور، إنما هذا اجتهاد أنا ما رح أدخل هلق بتفاصيله بالوقت الحاضر.

غسان بن جدو: أما زلت تعتقد إلى جانب جزء كبير من الـ 14 آذار بأن.. المؤسسة العسكرية ينبغي أن لا تنخرط في السياسة وتكون.. أحد مرشحيها هو رئيس الجمهورية حتى وإن كان هو الحل.. أو كلا؟

"
ليس هناك ما يمنع أن يكون قائد الجيش رئيسا للجمهورية، لكننا نفضل أن يكون لبنان بعيدا عن منطق القيادة تحت إمرة الجيش، وعليه يجب أن ينتخب رئيس سياسي يتحمل مسؤوليات لبنان كاملة، وعلى الجيش أن يتحمل مسؤولياته المحددة كذلك
"
أمين الجميّل: يعني صار بالتاريخ، كان جاء فؤاد شهاب رئيس جمهورية، يعني ما في شي يمنع أن يكون قائد الجيش رئيس الجمهورية، بس بصورة طبيعة نحن نفضّل أن لبنان يكون بمنأى من هذا المنطق أو التوجه العسكري، خاصة أن تجربتنا ما كانت دايماً موفّقة، حتى بأيام فؤاد شهاب، اللي البعض، يعتبره كان العصر الذهبي، يعني أتى بعدين تصرفات الشعبة التانية في الجيش اللي شوّهت لحد بعيد سمعة هذا العهد. فلذلك نحن نفضل أن يكون فيه.. يعني ننتخب رئيس سياسي يتحمل مسؤولياته من هذا القبيل، وأن يقوم الجيش اللبناني بمهماته بجدارة وبكفاءة وبشحاعة، وحقيقةً، الجيش اللبناني أظهر في هذه المرحلة من الجنوب إلى الشمال وكل المعارك اللي خاضها والمهمات الأمنية، أصدر عن جدارة وحكمة وشجاعة كلنا نقدرها، وكل شهيد من شهداء الجيش هو شهيد كل لبنان وشهيدنا نحن، فلذلك يكون للجيش المهمة المحددة له، وللسياسين المهمة اللي مفروض يقوموا بها.

أمين الجميّل كمرشح للرئاسة

غسان بن جدو: رئيس حزب الكتائب السيد كريم بقردوني قال اليوم لتلفزيون (نيو تي في)، قال أنه بالرابع والعشرين من هذا الشهر، الرابع والعشرين بمعنى انتهاء المدة الدستورية..

أمين الجميّل (مقاطعاً): نعم آخر نهار من ولاية الرئيس لحود.

غسان بن جدو: بعدئذٍ إذا لم يتم التوافق ضمنياً، فنحن قد نرشح الرئيس أمين جميل.

أمين الجميّل: صراحةً، فيه اتجاه في حزب الكتائب، وفيه ضغط في حزب الكتائب من أجل أن أتقدم بترشيح أو أن يرشحنى الحزب لهذا الاستحقاق، إنما لحد الآن أنا لم أتقدم بترشيحي، وعلى كل حال كما ذكرت، يعني الوضع ليس له علاقة بالأشخاص بالذات يعني في..

غسان بن جدو (مقاطعاً): لكن هناك إمكانية فخامة الرئيس؟ يعني إذا تجاوزنا الرابع والعشرين هناك إمكانية أن تكون أحد المرشحين البارزين للانتخابات الرئاسية؟ قد تكون توافقياً؟..

أمين الجميّل (مقاطعاً): يعني على كل حال خلينا نقول ما في شيء يمنع..

غسان بن جدو (متابعاً): ألديك مشروع توافق؟

أمين الجميّل: خلينا نقول ما في شي يمنع، بس أنا رهاني هو على التوافق، هذا هو مشروعي بالأساس، أياً كانت صعبة الأمور، أنا أكيد، منطلقاتي منطلقات ثورة الأرز، ونحن عندنا أهداف محددة ناضلنا من أجلها، اليوم بالذات هو ذكرى استشهاد ابني بيير اللي استشهد مثل هذا التاريخ، غداً 21، ونحن كل شيء يهمنا أن كل هالشهادات كل هالاستشهاد، التضحيات التي بُذلت، بالنهاية تثمر لمصلحة لبنان، يرجع لبنان يجتمع، يلتقي مع بعضه البعض. هذا يهمنا، هذا من أجله استشهد بيير وكل رفاقه، وكل الشهداء، ونحن يعني إذا كل هالتضحيات ما رح نثمّرها حقيقةً، لبنان هو يتعظ منها ونبنى مستقبل لنا ولأولادنا خاصة لأولادنا والأجيال الطالعة، نكون أكيد فوّتنا على لبنان فرصة لإعادة.. للبناء ويأسس لمستقبل أفضل.

غسان بن جدو: طبعاً أنت، كنت بدي أختم الحلقة معك بسؤال حول نجلك الراحل بيير الجميّل، لأنه فعلاً غداً ستكون الذكرى الأولى لاغتياله. ولكن في الحديث عن التوافق والحل التوافقي، الجنرال عون يقول لا وجود لرئيس توافقي، هناك رئيس لمن يحمل حلاً توافقياً، الرئيس أمين الجميّل هل يحمل حلاً توافقياً؟

أمين الجميّل: أكيد، نحن تقدمنا يعني حول طاولة الحوار..

غسان بن جدو (مقاطعاً): لأ، انطلاقاً من الأزمة الحالية.

أمين الجميّل: من الأزمة الحالية، أنا ذكرت في بداية هذا الحديث، أن هناك ملفات لم تزل عالقة، منها العلاقات مع سوريا، منها المحكمة الدولية، منها سلاح حزب الله، منها.. يعني مجموعة قضايا، كل هذه القضايا أنا عندي مشاريع حل لها واضحة، وبعض الحلول تقدمت بها إلى طاولة الحوار، منها مثلاً معالجة سلاح حزب الله من خلال منظومة دفاعية، أعتبرها هي التي تخدم مصلحة لبنان، تحمي كل الأرض اللبنانية وكرامة لبنان، وتفتح مجال واسع لكل المقاومين أن يندرجوا بهذه المنظومة.

احتمالات المرحلة القادمة

غسان بن جدو: فخامة الرئيس، بوضوح، هل أنتم مع انتخاب الرئيس بنسبة النصف لزائد واحد، إذا عجزنا عن انتخاب رئيس توافقي؟

أمين الجميّل: يعني المؤسف، المؤسف، هذا اسمح لي معليش أرجع شوي وأقول إنه وكأنه انطباعي، من سنة تقريباً المعارضة عمبتحضر لمرحلة الفراغ، وهذا شيء مؤسف، نعرف تماماً أنه من سنة تقريباً المعارضة تطالب بحكومة إنتقالية، بحكومة وحدة وطنية، وكان المعنى ليس حكومة وحدة وطنية حتى تتحقق الوحدة هي، حقيقة، إنما كان تحسباً لهذا الفراغ الدستوري، وأن تأتي حكومة بتركيبة معينة تتمكن المعارضة من خلالها أن تسيطر على زمام الأمور على الحكم على السلطة في لبنان، وبالتالي تكون هذه الحكومة هي الحكومة الانتقالية من أجل ملء أي فراغ في حال عدم تمكيننا من انتخاب رئيس جديد. وتبين على مدى كل هالمسار، تبين بالواقع، أنه كانت المعارضة عم تتحضر لهذا الفراغ اللي نحن اليوم عمنواجهه، وما تمكنا من انتخاب رئيس ضمن المِهل الدستورية. هذا اللي يخوفنا، يخوفنا وكأنه هو الفراغ اللي كان مطلوب، وملؤه من خلال هذه الحكومة. إذاً أنا برأيي أن أي حل، غير انتخاب الرئيس ضمن الأصول والتقاليد الدستورية، هذا شيء خطير جداً على البلد. والآن مطروح مجموعة من الاحتمالات منها الحكومة الانتقالية، حكومة الرئيس السنيورة، منها حكومة أو شيء ما يحضر له الرئيس لحود، منها انتخاب رئيسين، منها انتخاب خمسين زائد واحد، يعني فيه مجموعة حلول مطروحة، وبنظري كل هذه الحلول خارجة عن إطار المنطق ولا تخدم مصلحة لبنان ولا تحقق الاستقرار على الأرض اللبنانية، كل هذه المشاريع أوالحلول، هي حلول قسرية، أو عملية قيصرية، بالعملية القيصرية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): كلها من دون استثناء، كلها.

أمين الجميّل (متابعاً): يعني إجمالاً، نعم لأنه طبيعي...

غسان بن جدو (مقاطعاً):يعني انتخاب النصف زائد واحدة، تعتبره أولاً مخالف للدستور..

أمين الجميّل (مقاطعاً):أنا ما قلت مخالف للدستور، أنا عم أقول شيء واضح، هناك في اجتهادات في ناس تقول مخالف للدستور، في اجتهادات لرجال قانون كبار...

غسان بن جدو (مقاطعاً):تعتبره أمراً خاطئاً؟

أمين الجميّل (متابعاً): يقولون بظروف معينة، بظروف معينة ممكن اللجوء، هذه يقولونها استمراية الشأن العام أو استمرارية المؤسسات العامة، منهم يعتبرونها أن هذه، أكثرية الثلثين، هي للنصاب والنصاب غير الاقتراع.. يعني في مجموعة تفسيرات ما رح ندخل هلق فيها. إنما أنا اللي يهمني مصلحة البلد، أيّاّ كانت هذه الحلول لن تؤسس إلى الاستقرار المطلوب، لأن أي حل من الحلول، أكان انتخاب خمسين زائد واحد رح تنفرز الساحة، بقاء الحكومة الحاضرة، اللي هي بالوقت الطبيعي اعتبروها غير شرعية، فكان بالأحرى بعد نهاية الولاية، أو انتخاب رئيسين أو انتخاب.. أو تشكيل حكومة جديدة، كلها عمليات تخرج عن الطبيعة وكلها لن تؤمّن الاستقرار..

غسان بن جدو (مقاطعاً):طيب، الحل؟

أمين الجميّل (متابعاً): نحن يهمنا في الوقت الحاضر في هالربع ساعة الأخيرة، نبذل كل ما يمكن من جهد حتى ننتخب الرئيس قبل 23 مساءاً، وإذا لم نتمكن من هذا الانتخاب، من الطبيعي أن حكومة الرئيس السنيورة المفروض تستمر من خلال الدستور، الدستور يخوّلها أن تستمر بتسيير الشأن العام، وأن نَنصَبّ بقوة من أجل إيجاد الحل السريع لهذه الأزمة لأن لبنان على المحك، الكيان اللبناني بالذات سيكون على المحك، فيما لو لم نتمكن من إجراء الانتخابات في الوقت المحدد.

غسان بن جدو: بكل وضوح.. إذاً هذا كله عجز. هل تُرجّح انتخاب الرئيس بالنسبة زائد واحد، أم بقاء الرئيس حكومة السنيورة، علماً بأن الخيارين ترفضهما المعارضة؟

أمين الجميّل: لذلك عمنقول أن أي حل هو بدك تلاقي الـ..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ما الحل؟ الرأي العام يستمع إليك الآن، يعني يقول ما الحل؟

أمين الجميّل (متابعاً): الحل الأقل سوءاً، خلينا، الله يرضى عليك ما بدي أعمل متل المعارض، نبلّش سبق الأمور ونطرح الحلول القيصرية، اللي في النهاية لا تشفي غليل..

غسان بن جدو (مقاطعاً): الأقل سوءاً ما هو؟

أمين الجميّل: خلينا.. أنا ما رح هلق أطرح موضوع الأقل سوء، هلق في عنّا في 23 إن ما صار انتخابات، فيه حكومة الرئيس السنيورة بموجب الدستور تتحمل مسؤوليتها، ونتأمل بمحاذاة ذلك أن الجيش وقوى الأمن الداخلي كذلك الأمر، يكونوا المؤتمن الأول للأمن والاستقرار على الساحة الوطنية، وسنجتمع عندئذٍ كفريق 14 آذار، وحبذا لو ممكن كمان نوسع الحلقة ونفكر بأسرع وقت بالحل، إذا ما تمكنّا، إذا في صعوبة بانتخاب رئيس، لا شك أن المفروض نلاقي حل سريع، لأن هون في عندنا.. يعني لبنان بلد ميثاقي، والميثاق طرح نوع من معادلة أو موازنة بين السلطات، فإذا لم ننتخب رئيس جمهورية فيكون هناك إمعان في تهميش الدور المسيحي من خلال عدم انتخاب رئيس جمهورية مسيحي، فلذلك يكون هناك خلل أساسي في الميثاق الوطني فيما لو لم ننتخب رئيس، وتسلم الرئيس المسلم صلاحيات رئاسة الجمهورية..

غسان بن جدو (مقاطعاً):رئيس الحكومة

أمين الجميّل: رئيس الحكومة عفواً. فحرصاً على الميثاق وحرصاً على كل تقاليدنا اللبنانية فيقتضي أن نفتش بأسرع وقت عن حل، وإن كان هذا الحل لسوء الحظ، ما بيكون 100بالمائة دستوري، إنما كما ذكرت، في لبنان الاجتهاد الميثاقي، أو الحلول الميثاقية أحياناً تأخذ هي الأولوية على حرفية الدستور. نحن هنا ألفت النظر، أنه في لبنان، التقاليد الدستورية محترمة أكتر من نص الدستور، يعني الرئس الماروني ليس منصوص عنه إطلاقاً في الدستور ولا رئيس الحكومة السني، أو رئيس مجلس النواب الشيعي، فهذه التقاليد دستورية ممكن بأي لحظة أن يترشح المسلم لرئاسة الجمهورية، فهناك تقاليد دستورية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): بريطانيا كاملة عايشة بدون دستور يعني..

أمين الجميّل (متابعاً): وهناك مجموعة من التقاليد الدستورية ليس هلق المجال الدخول فيها، مجموعة من التقاليد الدستورية التي هي أهم ومحترمة أكتر من نص الدستور.

غسان بن جدو: بعدالفاصل أسأل الرئيس أمين الجميّل، هل يخشى مواجهة ميدانية إذا تم هذا الفراغ؟ كيف ينظر إلى مستقبل علاقته مع الجنرال ميشيل عون؟ السيد سليمان فرنجية؟ هل يمكن أن تصطك أسنان الوضع الإقليمي الدولي بشكل العام وانعكاساته على لبنان؟ أرجوا أن تتفضلوا بالبقاء معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد، نحن في برنامج من لبنان مع فخامة الرئيس أمين الجميّل، الرئيس السابق أمين الجميّل، من دارته في بكفيا. سيدي الرئيس لو كان أحد المعارضين جالساً إلى هذه الطاولة وسمع ما تفضلت به من كلام خاصة في إجابتك الأخيرة لربما قال لك التالي، عندما تتهم المعارضة بأنها كانت تخطط، منذ ما لا يقل عن عام، بأنها كانت تخطط لهذه المرحلة ربما توجِد فراغاً، وحتى شعار إعلان حكومة وحدة وطنية حتى هي تستلم الأمور بعدئذ إذا لم يتم انتخاب رئيس الجمهورية، وعندما تختتم كلامك مدافعا عن أن لبنان هو.. يعني حديث عن الميثاق، فهي ستقول لك نحن منذ عام ونحن ننادي بالشراكة الوطنية، وليس بالضرورة بأننا نريد هذا الفراغ، ولكن قلنا لكم تعالوا إلى شراكة وطنية، وحكومة وحدة وطنية حتى لا نصل إلى هذه المرحلة، أما وقد، هذه المعارضة تقول هذا، أما وقد همشتمونا وأزحتمونا وأبعدتمونا عن القرار الوطني، بل ربما حتى هناك من المعارضة من يعتبر بأنه تم احتقاره، فالآن ربما نصل إلى مرحلة أخرى. هذه المرحلة فخامة الرئيس، هي التي يساور جزء كبير من الرأي العام اللبناني القلق فيها، هل يمكن لا سمح الله أن نصل بعد الرابع والعشرين من هذا الشهر إلى صدامات ميدانية؟

أمين الجميّل: اسمح لي بالأول أذكر قضية الشراكة، نحن أول من طالب بالشراكة، والحكومة الحاضرة كانت حكومة شراكة وطنية، كان حزب الله وأمل و كل الأطراف كانت موجودة بالحكومة، وليس نحن اللي أخذنا..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ما عدا الجنرال عون.

أمين الجميّل: ماعدا الجنرال عون، لأنه ما فيك تحط كل العالم، لازم يكون يعني كل نظام ديموقراطي فيه معارضة وفيه أكترية، بالإضافة إلى ذلك يعني تقول أن الشراكة، طيب قرار الحرب والسلم هذا قرار مفروض يكون قرار وطني، أن لا ينفرد طرف واحد في هذا القرار، وبعد ذلك يعني فيه مؤسسات دستورية المفروض ترعى اللعبة السياسية في لبنان،فكل ذلك لسوء الحظ كان..

غسان بن جدو (مقاطعاً): تعتبره بأنه لا يحدث؟

أمين الجميّل: لأ، مش لا يحدث، كان هناك نقاط استفهام، على كل حال، كل واحد عنده رأي في هذا الأمر..

الموقف في حال حدوث تحركات ميدانية

غسان بن جدو (مقاطعاً): الآن هل تخشى بعد الرابع والعشري من تشرين الثاني؟

أمين الجميّل (متابعاً):وأنا لما قلت أنه فيه كان.. ما كان سري، يعني كان عمينحكى من أشهر بكلام واضح من قِبل المعارضة أنه نحن عمنتحسب لفراغ في رئاسة الجمهورية. هذا كلام قيل بهذا الوضوح، فإذن أنا ما عم أجني على أحد ولا عم أتهم أحد، فهذاالكلام قيل بوضوح وهذا وصلنا له. لذلك أنا كنت عم أقول الكلام اللي قلته، أما بما يتعلق بالاستحقاق الراهن، يعني بعده أنا رهاني، أعتقد...

غسان بن جدو (مقاطعاً): أنا عارف، رهانك واضح. ولكن هل تخشى هذه التحركات الميدانية؟ يعني الآن هناك حديث عن سلاح، فخامة الرئيس، فيه حديث عن كل واحد الآن ماسك منطقة، اليوم في بيان وصلنا من تيار المردة ينتقد القوات اللبنانية ويقول إنها تهيئ لتحركات على الأرض، يعني هذا كلام معروف، السيد وليد جنبلاط اتهم سابقاً، فلان يتهم، كلام معروف الآن، هل يساورك قلق حقيقي وخشية جدية من أن تنفلت الأمور ويصبح هناك مواجهات ميدانية على الأرض؟

"
أجرينا في حزب الكتائب اتصالات مع كافة أطراف المعارضة، مع العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية وحزب الله، من أجل التخفيف من حالة التشنج الحاصلة في لبنان، وسننزل بقوة على الأرض بجانب قوى الأمن والجيش اللبناني للوقوف بوجه أي إشعال للفتنة
"
أمين الجميّل: قلت لك ما عندي قلق؟ أكيد عندي قلق. وأنه ما فيه سلاح؟ فيه سلاح. وأن الأمور غير متشنجة؟ لأ، متشنجة. لذلك عملت كل هالاتصالات بالآونة الأخيرة، كانت أساساً مع العماد عون ومع سليمان بيك مع الوزير فرنجية ومع كل الأطراف ومع حزب الله كذلك الأمر، من أجل التخفيف من هذا التشنج، ومحاولة درء هذه المخاطر بأي شكل من هذه الأشكال. وهنا أقدر أنا أؤكد لك أن هذا موقف نحن أخذناه بحزب الكتائب وهذه عقيدة وأيديولوجية، ليس استسلام وليس ضعف، إنما نحن سننزل بقوة على الأرض بجانب قوى الأمن والجيش اللبناني للوقوف بوجه أي إشعال فتنة، على الأقل بالمناطق اللي نحن متواجدين فيها، هذا موقف حاسم..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ماذا يعني النزول، ماذا يعني النزول؟

أمين الجميّل (متابعاً):. يعني بالمناطق اللي عندنا نفوذ قوي فيها، سنقف بوجه كل من يحاول...

غسان بن جدو (مقاطعاً): ماذا يعني ستقف، يعني عملياً كيف سنفسره؟

أمين الجميّل: يعني نحن رح نقف مع قوى الأمن، مع الجيش..

غسان بن جدو (مقاطعاً): بالموقف أو بالحركة على الأرض؟

أمين الجميّل: بالموقف السياسي أولاً، بالموقف السياسي، وبالموقف الشعبي. يعني أعطيك مثال،إذا فيه صراع بدأنا، لا سمح الله، لا سمح الله، متل الحروب اللي وقعت بآخر الثمانينات بعد نهاية ولايتي، أو بداية التسعينات، ممكن مظاهرات أولاد ونساء و.. بين المتقاتلين بين كل الناس إنما هذا موقف، موقف واضح عندنا، وهذا موقف إيديولوجي لمنع الاقتتال، على الأقل بالمناطق اللي نحن عندنا نفوذ فيها أو لنقل بالمناطق المسيحية، فلذلك...

غسان بن جدو (مقاطعاً): يعني ستنزلون بالتظاهرات، هذه التظاهرات هي سلمية مدنية شعبية من أجل؟

أمين الجميّل: من أجل السلم الأهلي والاستقرار.

غسان بن جدو: ولكن ستنزلون على الأرض، بتظاهرات سلمية مدنية شعبية من أجل..

أمين الجميّل (مقاطعاً): بالتفاهم مع الجيش والقوى الأمنية وبالاتصال مع كل الأطراف اللي، يمكن، عندها اتجاه لاستعمال السلاح والعنف، سيكون لنا موقف. وهذا أمر عمنبحثه عمنحضر خطة، ونحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية، حتى نعمل كل ما بوسعنا لمنع أي اقتتال على الأرض أو عودة الفتنة، هذا أمر محسوم عندنا.

غسان بن جدو: عمتحضروا له خطة كحزب كتائب أو كـ 14 آذار؟

أمين الجميّل: نعم، كحزب كتائب.

غسان بن جدو: طيب ألا تخشى حتى ولو كانت نيّاتكم سليمة، بأن نزولكم إلى الشارع بتلك الطريقة هو ذاته قد يساهم في توتير الأجواء؟

أمين الجميّل: لأ، نحن كما ذكرت، هذا الشيء سيتم بالتفاهم مع قيادةالجيش مع قوى الأمن الداخلي، وكذلك الأمر سنبلّغ موقفنا لكل الأطراف..

غسان بن جدو: بوضوح؟

أمين الجميّل: بوضوح.

غسان بن جدو: طيب بلقاءاتكم الأخيرة مع الجنرال عون..

أمين الجميّل (مقاطعاً): لن ننجرّ إلى أي.. إذا عمتقلّي إنه فيه تحضيرات، عمجاوب على سؤال أنه في تحضيرات لأي...

غسان بن جدو (مقاطعاً): لعمل على الأرض.

أمين الجميّل (متابعاً): عمل.. عمل.. ميداني، فلذلك نحن قلتلك نحن شو بيكون موقفنا من هذا الأمر.

آفاق اللقاءات مع المعارضة

غسان بن جدو: هذه اللقاءات مع السيدين عون وفرنجية، هل هي لقاءات مؤقتة مرحلية من أجل التواصل حول هذه القضايا، أم هي ممكن أن تستمر في علاقات أقوى وأمتن؟

أمين الجميّل: هذه علاقات أولاً قديمة، يمكن شابها في مرحلة من المراحل بعض الفتور، إنما هذه مرحلة قديمة علاقتي أنا مع والده للوزير، سليمان فرنجية، وكانت علاقة كتير حميمة، أنا وزوجتي كنا على علاقة حميمية مع عائلة فرنجية، وكذلك الأمر مع العماد عون، خضنا معارك في مراحل مختلفة، حتى ثورة الأرز بـ 2005، فلذلك المفروض أن نلاقي القواسم المشتركة وأن نوظّف تلك القواسم المشتركة وأن تتوسع الحلقة إلى باقي الاطراف. نحن على تواصل، نحن وضعنا القوات اللبنانية في جو كل الاتصالات اللي عمنقوم فيها بالوقت الحاضر مع بعض أطراف المعارضة، فهم بالصورة تماماً، ونأمل، وهذا عمنعمل له على كل حال، إذا فينا نعمل جَمعة مسيحية موسعة، فهذا يكون، أعتقد، خدمة كبيرة للبلد، وعلى الأقل يحافظ على الهدوء والاستقرار في بعض المناطق.

غسان بن جدو: في آخر لقاء لي مع الجنرال ميشيل عون، قال، عندما سألته عن علاقتك مع الرئيس أمين الجميّل، قال: ستكون علاقات استراتيجية.

أمين الجميّل: لأن كان اللقاء كتير صريح وكتير شفاف وكل واحد كان جداً صريح مع الآخر، وأعتقد بالآخِر توصلنا لقناعة أنه من مصلحة الجميع أن نلتقي على تلك القواسم المشتركة..

غسان بن جدو (مقاطعاً):فخامة الرئيس..

أمين الجميّل (متابعاً):ونؤسس لمرحلة جديدة. بس أنا أوضّح، هذا ليس على حساب أحد، بالتأكيد ليس على حساب حلفائي، إنما بنظرة.. يعني نتوسع بهذه التحالفات، خاصة بهذه المرحلة الدقيقة، لبنان على المحك، الكيان بالذات على المحك، مستقبل لبنان على المحك،والناس كلها بدها تحاسبنا بالمستقبل على تصرفاتنا وأدائنا تجاه البلد،فلذلك أعتقد من المصلحة أن هالمنحى اللي ماشيين فيه بالوقت الحاضر يأخذ مداه ويثمر مشروع متكامل يلتقي حوله الجميع.

غسان بن جدو: إلى جانب هذه الاتصالات ذكرت اتصالات مع حزب الله، هل هي اتصالات أيضاً مرحلة مؤقتة حول أو.. هناك خطاب ربما جديد تحدّث عن قواسم مشتركة جديدة، ما طبيعة هذا الاتصالات؟

أمين الجميّل: يا سيدي ما في شك أنه فيه خلافات بيننا وبين حزب الله، فيه خلافات على قضايا أساسية، هذا ما بيمنع أن حزب الله حزب لبناني من جبل عامل ومن الهرمل وبعلبك يعني لبنان، ويمثل شريحة كبيرة جداً من اللبنانيين لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر، عندهم مشروع، عندنا مشروع، بالنهاية كلنا على مركب واحد، من مصلحتهم أن يسمعوا رأينا في مشروعهم، ومن مصلحتنا نسمع رأيهم بمشروعنا، وبالنهاية طالما نحن على مركب واحد، من مصلحت الاثنين أن نصل إلى تصور مشترك حول مستقبل هذا البلد، وهذا ما نسعى له بالحوار وبهالنقاش الجدي والشفاف والشجاع، اللي ما فيه وسيلة أخرى إذا أردنا أن نحمي أنفسنا. أنا أنطلق من منطلق أناني يا سيدي، أنا أفتش عن مصلحتي، وحزب الله كمان يفتش عن مصلحته، مصلحتنا الأنانية أن نحمي حالنا لأن إذا غرق هالمركب ما رح يوفّر أحد.

غسان بن جدو: الآن خبر عاجل على الجزيرة، نحن ذكرناه صباحاً ولكن الآن تأكد بشكل رسمي، أنه أعلنت رئاسة مجلس النواب بتأجيل جلسة الانتخاب اللي كانت مقررة غداً إلى يوم الجمعة. فخامة الرئيس في هذا الصدد الآن، هناك مقعد..لنتحدث عن الحكومة المقبلة، مقعد نجلك الراحل بيير الجميّل، بدأ يتردد أنه قد يتم تعيين وزير آخر. إذا طبعاً استمرت هذه الحكومة، هل أنت في صورة هذا الأمر؟

أمين الجميّل: لأ، بعدنا، خلينا ما بدي استبق الأمور، أنا كل تركيزي على 23 نوفمبر مساءً، 24 صباحاً، لكل حادث حديث، نهار جديد، و حقبة جديدة، هلق بدنا نركز على هذا الأمر. أما بما يتعلق بالحكومة، يمكن تستمر بالحكومة الحاضرة يمكن يكون فيه حلول أخرى، فلنترك القرار بهذا الأمر للمرحلة القادمة وبعدما أن نتشاور مع حلفائنا وكذلك الأمر مع شركاءنا في هذا الأمر.

لبنان والاهتمام الدولي

غسان بن جدو: ما تقويمك لهذه الهجمة الدولية التي يعتبرها البعض إيجابية والبعض الأخر يعتبرها سلبية بعض الشيء، وخاصة الدور الفرنسي والإسباني والإيطالي، ولكن تحديداً الدور الفرنسي في لبنان؟

أمين الجميّل: يعني نحن عندنا ميل نفكر وكأنه ما في إلاّ لبنان، وكأنه هو جزيرة مستقلة عن محيطه، نعرف أن المنطقة كلها تعيش مخاض، المنطقة كلها، هلق مشكلة الأكراد، المشاكل بين كردستان وتركيا، مشكلة العراق، مشكلة إيران، مشكلة سوريا، مشكلة فلسطين، هالمناحة هي، اللي نحن عمبيدمي قلبنا على ما يحصل بفلسطين من تقسيم ومن اقتتال وإلى ما هنالك، بالإضافة إلى كمان في باكستان وفي الهند، أذكرهم لأن العالم كمان عينه على هالمناطق، ليس عينه على لبنان فقط، أنا أخشى أنه بالنهاية نفوت على لبنان الفرصة،فرصة الاهتمام الدولي، واهتمام مجلس الأمن الدولي، لأنه فيه كذلك الأمر أمور أخرى في مناطق أخرى من العالم بدها تستحوذ من اهتمام الدول الكبرى فلذلك.. يعني من مصلحتنا...

غسان بن جدو (مقاطعاً): هذه الدول ماذا تريد؟ تريد مجرد استقرار وتريد مجرد توافق وتذهب إلى بلدانها، ماذا تريد؟

أمين الجميّل: هذه الدول بدها تطوي الملف اللبناني..

غسان بن جدو (مقاطعاً): على ماذا تطويه، صراحة تطويه عن ماذا؟

أمين الجميّل: بدها تطويه. وأنا هذا اللي خيفان منه، أن ينطوى هذا الملف ونكون نحن اللبنانيين ما استفدنا من هذا الدعم الدولي، وبالتالي هنا كأنه عمنحط، إذا ما استفدنا من هالدعم الدولي ونحن ساهمنا كلبنانيين بإيجاد الحل، نكون أدخلنا لبنان بالتلاجة من جديد، يعني يكون العالم نسينا، ورجعنا دخلنا بالتلاجة، وأنا أخشى مش بس بالتلاجة يمكن نفوت عالفرن لا سمح الله..

غسان بن جدو (مقاطعاً): لهذه الدرجة!

أمين الجميّل: لذلك نحن حقيقة.. أنا كلي قلق على الحقبة الآتية، لأنه يمكن البعض بده يؤجل الحل في لبنان لأنه يعتبر أنه يمكن بوش يكون خلصت ولايته، يكون جاء عهد جديد في أميركا، إذاً بيكون عنده حرية تحرك أوسع...

غسان بن جدو (مقاطعاً): من هذا الوضع؟

أمين الجميّل: ما بعرف يمكن في ناس كتير عندها حسابات من هون ومن هون...

غسان بن جدو (مقاطعاً):داخلياً وخارجياً؟

أمين الجميّل: داخلياً وخارجياً، عربياً وإقليمياً ودولياً..وكونياً! لذلك أنا حقيقة كل همي بالوقت الحاضر انصبَّ لدرء هالمخاطر المحدقة في البلد..

غسان بن جدو (مقاطعاً):لأ، بس عفواً هلق هذا كلام جديد، يعني أنت الآن تعتقد أنه إذا لم يتم التوافق الآن أو حل هذه المشكلة، المشكلة الرئاسية، فأنت تخشى أن هذا الدعم الدولي أو هذه الهبّة الدولية مع لبنان أن تتلاشى..

أمين الجميّل(مقاطعاً): أن تتلاشى.

غسان بن جدو: تخشاها جدياً؟

أمين الجميّل: نعم، نعم، مافي شك.

غسان بن جدو: وهذا المجتمع الدولي يترك لبنان واللبنانيين ومن معهم؟

أمين الجميّل: يعني لا يتركوه هيك، لكن بالنهاية يعني الناس تعبت، واللبناني تعب كمان، ساعتها اللبناني لا سمح الله يفتش كمان عن حلول انتحارية أخرى، وفيه مشاريع نعرفها، ما بدنا نحكي فيها، والعالم كمان يمكن هو يرتاح، يعني ارتاح لــ..صارت.. يعني قضية العراق اهتموا فترة طويلة، وبالوقت الحاضر عمينحكى بكتير مشاريع للعراق، عمينحكى بمشاريع لفلسطين، مشاريع يعني لا تخدم بالتأكيد المصلحة العربية ومصلحةالشعوب المعنية، فكرك أن لبنان بمنأى من هالمخاطر؟

غسان بن جدو: يعني مالذي سيحصل؟ حتى نفهم. يعني الآن أنت ترسم لنا صورة جديدة تماماً، يعني أنت تقول إذا لم نعالج هذه الأزمة، فهذه الأطراف الخارجية قد تتعب وتطوي هذا الملف وربما حتى..

أمين الجميّل (مقاطعاً): والبعض الآخر يستفيد من هالفراغ حتى يملأه لمصلحته تماماً.

غسان بن جدو: إذاً هناك مصلحة جادة لـ 14 آذار حتى توجِد حلاً توافقياً الآن وبسرعة؟

أمين الجميّل: مصلحة ليس فقط لـ 14 آذار، مصلحة لكل الأطراف..

غسان بن جدو (مقاطعاً): أنا أعرف، لكل لبنان ولكل الوطن ولكن أتحدث الآن سياسياً، باعتبارك ركن أساسي لـ 14 آذار، يعني تعتبر الآن أنها مصلحة جدية الآن 14 آذار من أجل التوافق؟

أمين الجميّل: مصلحة جدية من أجل التوافق على رئيس قادر أن يواجه الاستحقاقات، وليس رئيس يدخلنا في الثلاجة ولا سمح الله لغير الثلاجة كما ذكرت.

غسان بن جدو: هناك الآن طرح بدأ يتنامى إلى مسامعنا أنه قد يتم التوافق على الثنائي، الجنرال ميشيل عون للرئاسة والسيد سعد الحريري لرئاسة الحكومة.

أمين الجميّل: إذا هذا يصير توافق عليه، نحن نحبذ كل توافق على حل يخرجنا من هذا المأزق.

غسان بن جدو (مقاطعاً): هذا التوافق تعتقده معقولاً؟

أمين الجميّل: على ما يبدو حتى آخر المعلومات ما كان متوفر، هلق إذا فيه معلومات جديدة حصلت قبل الدخول إلى هذه الحلقة، فلست على بينة من ذلك.

الحكومة الانتقالية ودور الرئيس لحود

غسان بن جدو: بوضوح فخامة الرئيس، إذا طُرح حل حكومة إنتقالية..

أمين الجميّل: نعم

غسان بن جدو: هل أنت معها تفادياً لكل سيء؟

أمين الجميّل: أرجع أكرر، كل حل غير انتخاب رئيس بالطرق الدستورية وحسب التقاليد الدستورية هو مأزق للبلد..

غسان بن جدو: عرفناه.

أمين الجميّل (متابعاً): ويرمي لبنان للفراغ ويؤثر على الاستقرار الداخلي وعلى الاقتصاد وعلى الوضع الاجتماعي والوضع الاقتصادي، يعني الناس تعبت، الناس..

غسان بن جدو (مقاطعاً): حابين من فخامتك حل، يعني بمعنى آخر، الحل الأمثل أن يتم التوافق على رئيس الجمهورية، يعني يوم الجمعة تُعقد جلسة انتخاب ويُنتخب رئيس جمهورية، إذا هذا الأمر لم يحصل، فنحن بين خيارين، إما أن تبقى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، كما تفضلت قبل قليل، وقلت أن المعارضة أن هذه الحكومة أصلاً فاقدة للشرعية وستعتبرها مجرد فراغ، إذا طرح أمر آخر من حكومة انتقالية، هل أنت معها تفادياً لأي سوء أو تفادياً للفوضى في البلد؟

أمين الجميّل: يعني الأمر ليس مطروح بالوقت الحاضر،وبعدين فيه مشكلة، أنه ليس هناك آلية دستورية لذلك، لأن رئيس الجمهورية غداً يفقد كل قدرة باستصدار مرسوم بتشكيل حكومة جديدة، بعد أن تتم استشارات مُلزمة وإلى ما هناك من مسار دستوري واضح، فإذاً يكون فيه استحالة دستورية، عمبحكيك كرئيس جمهورية سابق وكرجل قانون، فيه استحالة دستورية بعد هذا التاريخ.. فيه استحالة دستورية لتحقيق هذا الغرض هذا الهدف، إلاّ ما نطلع ساعتها من الدستور، وكما ذكرت لك في ظروف معينة وفي ظروف استثنائية، للظروف الاستثنائية حلول استثنائية، اللي عميطرح كل هالحلول، منها الانتخاب خمسين زائد واحد،منها الحكومتين، منها حكومة انتقالية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ما هو المطلوب الآن في الأيام المقبلة من الرئيس إميل لحود؟

أمين الجميّل: لا، أعتقد، أنا كنت تمنيت، ما بخفي عليك، أنا أرسلت بواسطة أصدقاء مشتركين لأنه فيه عندنا أصدقاء للطرفين، وكنت اقترحت بعض الحلول للرئيس لحود أن يقوم بها قبل أن تنتهي ولايته إنما لم يقدم..

غسان بن جدو (مقاطعاً):ماهي هذه المقترحات؟

أمين الجميّل: هلق مضى الزمن عليها ما رح ندخل فيها، بس كان في عنده من تقريباُ شهر زمان، كان ممكن الرئيس لحود يقوم بخطوة لها طابع دستوري، إنما المفروض كان هو يوسع الحلقة تبعه، يوسع قلبه..

غسان بن جدو (مقاطعاً): يعني كان هناك من مخرج دستوري قبل شهر؟

أمين الجميّل (متابعاً): ويفتح على حلول معينة، إنما هذا الشيء يمكن ما كان عنده الإمكانيات أو لم يتمكن من ذلك إنما بالوقت الحاضر نحن اليوم بـ 20 -21 نوفمبر، ما بقى فيه عنده الرئيس لحود أيّ أداة instrument conational دستورية، لتحقيق أي..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ماذا سيفعل يعني، يوم الرابع وعشرين يترك القصر ويذهب إلي بيته أم..

أمين الجميّل (مقاطعاً): فقط لا غير، فقط لا غير.

غسان بن جدو: طيب وإذا كان هو يعتبر بأن هذه الحكومة هي حكومة فاقدة للشرعية وأراد أن يبقى في قصر بعبدا؟

أمين الجميّل: ما بيقدر يقول فاقدة الشرعية لمّا بيكون بعدها الحكومة متمتعة بمرسوم جمهوري موقع من قِبل الرئيس لحود، فما بتقدر تطلب الشيء وعكسه، لما الرئيس لحود منح هذه الحكومة الشرعية، ووقع على مرسوم تشكيلها وهذا التوقيع لم يزل قائم، ما ممكن يقول أن هذه الحكومة غير شرعية، وغير مؤهل للرئيس لحود بصلاحياته الدستورية أن يلغي هذا التوقيع أو أن يعتبر في اللحظة الأخيرة أن هذه الحكومة غير شرعية، خاصة وأن ما ننسى أنه فيها وزراء شيعة من أمل عم بيسيروا الأعمال، عم بيصرفوا الأعمال، عم بيوقعوا على معاملات بوزارتهم وهذا دليل قاطع بأن هذه الحكومة شرعية ودستورية، فإذاً شو الحجة عند رئيس الجمهورية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): ما هيّ هذه المشكلة، فخامة الرئيس، أنكم أنتم تقولون أن هذه شرعية وميثاقية، والطرف الآخر يقول غير شرعية وغير دستورية، بقطع النظر من هو الصح، ولكن الوضع فيه أمر واقع، سؤالي الآخير لو سمحت...

أمين الجميّل (مقاطعاً): لأ بهالموضوع هذا في..عمنحكي قانون يعني، هالحكومة لم تزل حتى الآن متمتعة بتوقيع رئيس الجمهورية الذي لم يتراجع عنه، ثانياً، فيه الورزاء الشيعة لحد اليوم عمبيصرفوا الأعمال، فهذا يدل أن الحكومة شرعية..

غسان بن جدو (مقاطعاً): فقط ثلاثين ثانية فخامة الرئيس إذا سمحت، آخر سؤال من فضلك فخامة الرئيس، عام 1988 كنت رئيس الجمهورية تركت الرئاسة وقتذاك وسلمتها للقائد العسكري، هل الوضع مشابه أم هو أخطر هذا العام؟

أمين الجميّل: لأ، هو من الناحية الدستورية كان عندي الصلاحيات أن أعيّن....

غسان بن جدو (مقاطعاً):من ناحية سياسية واقعية وأمنية؟

أمين الجميّل: من ناحية الوضع العام ما في شك أن اليوم أخطر بكتير، اليوم الوضع أخطر لأن التشرذم أكبر، وأنا أحب هنا أختم إذا أكيد.. أحب بهالمناسبة 21 نوفمبر، ما فيني إلا ما أتذكر ابني، وكل أمنيتي، وهذا الهاجس عندي، ما عندي أنا أي طموح سوى ان أحقق،أكون وفي لاستشهاد بيير ورفاقه، و أن نتمكن من أن ننجز على الأقل قسط بسيط مما كان يحلم به بيير من أن يؤمن للبنان الاستقلال ولشباب لبنان، لا سيما شباب لبنان، يقدروا يعيشوا حياة طبيعة، يقدروا حقيقةً يعيشوا.. لهم حق بالحياة، لهم حق بالرفاهية، لهم حق أن يعيشوا متل كل شباب العالم، هذا هو في هالمناسبة أنا مافيني ما أتوقف عند هالمحطة لأن استشهاد بيير هو أمانة كبيرة عندي ووفاءً لهذه الشهادة، س..

غسان بن جدو (مقاطعاً): رحم الله نجلك العزيز..

أمين الجميّل: سأعمل كل ما بوسعي حتى على الأقل مانخيب آماله من محل ما هو.

غسان بن جدو: رحم الله نجلك العزيز بيير، وبعد عام رزقك ورزق السيدة زوجتك جميل الصبر والسلوان، وشكراً لك فخامة الرئيس أمين الجميّل من بكفيا على هذه المقابلة، شكر لكم مشاهدي الكرام على حسن المتابعة، من لبنان، الأسبوع المقبل ألقاكم بإذن الله مع تقديري لكم، في أمان الله.