- التحركات الدبلوماسية وتبدل المواقف الأوروبية الأميركية
- قرار السلم وسلة الملفات اللبنانية السورية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أكان وزيرا للاتصالات أو المواصلات أو الصحة أو النقل أو الاقتصاد اختاروا ما شئتم من الوزارات فيبقى مروان حماده السوبر وزير في أية حكومة لبنانية مرحبا بك سيدي الوزير..

مروان حماده - وزير الاتصالات اللبناني: أهلين غسان.

غسان بن جدو: سيدي الوزير أولا لنبدأ من الحركة الدبلوماسية التي تشهدها بيروت الآن بشكل كثيف أولا ألدى موراتينوس وبالتالي الجانب الأوروبي جديد؟

التحركات الدبلوماسية وتبدل المواقف الأوروبية الأميركية

مروان حماده: طبعا بعد يعني أنا في نظري المعركة العسكرية حُسمَت..

غسان بن جدو: حسمت؟

مروان حماده: حسمت بمعنى أنه صورة المعركة كرّست انتصار للمقاومة في جنوب لبنان أيا كانت القرية التي تسقط أو القرية التي تستعاد، الصورة العامة للمعركة في ذهن العرب وفي ذهن الأجانب الذين نلتقيهم، وزراء الخارجية يتدفقون إلى بيروت ونأتي إلى ذكر بالتالي موراتينوس.. موراتينوس جاء برسالة أوروبية وهو خارج من بروكسل حيث الخلاف الذي بدا بالأمس بين وقف العمليات العسكرية أو وقف إطلاق النار وهذه فذلكة دبلوماسية يعني يحاولون العبور بين نقاطها لا تعكس فعلا حقيقة الموقف الأوروبي، الموقف الأوروبي الآن أقرب إلى الموقف الفرنسي منه إلى الموقف البريطاني الألماني الملتصق بعض الشيء..

غسان بن جدو: الموقف الأميركي..

مروان حماده: بالقوى عبر الأطلسي يعني بأميركا وبالتالي أقرب إلى النظرة اللبنانية كما عبرت عنها الحكومة اللبنانية في النقاط السبع التي سُمِّيت نقاط السنيورة في روما فهو يأتي إلى هنا أولا ليعني يعطينا صورة عن تطور المعركة الدبلوماسية التي لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية لأن هي التي ستكلل هذه المعركة بنجاح حقيقي وهذا ما نتمناه يعني استعادة الأرض استعادة الأسرى هذه الأمور وهي التي ستعطي للمقاومة المنفذ السياسي ليعني تتويج المعركة، لأنه ما في حرب بتنتهي إلا بالآخر بحل سياسي طبعا إلا إذا أحد الفريقين استسلم وليست يعني ليس من الوارد الآن لا استسلام إسرائيلي على طريقة ألمانيا في الخمسة وأربعين ولا طبعا نحن بعد هذا البلاء الحسن للمقاومة أنه في انهيار للوضع اللبناني، جاء يعطى صورة بأن هناك تقارب بين المواقف الأوروبية والأميركية لصالح الموقف الأوروبي وليس لصالح الموقف الأميركي..

غسان بن جدو: بمعنى؟

مروان حماده: بمعنى أنه النقاط التي كانت ورادة بأوراق كوندوليزا رايس ومشروع القرار الفرنسي الذي يتضمن مع بعض الفروقات نقاط السنيورة إذا صح التعبير كأساس للمشروع تتضاءل الفوارق لصالح المشروع اللبناني المُترجم أوروبيا أو من بعض أوروبا، مثلا في موضوع شبعا هناك يعني تحرك في قبول أكبر في مجلس الأمن لاستعادة شبعا للبنان، طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار التداعيات السورية في الموضوع ولكن ربما موراتينوس..

غسان بن جدو: سيذهب إلى دمشق..

مروان حماده: بانتقاله.. ترك الآن في هذه الساعة ترك إلى دمشق وهو مُحاور جيد مع السوريين سيلتقي المُعلم هذه الليلة والرئيس بشار غدا صباحا هكذا فهمنا منه، فبالتالي سيحاول ربما يعني أن يحصل من سوريا على موافقة لحل في مجلس الأمن..

غسان بن جدو: حول مزارع شبعا..

مروان حماده: يعيد للبنان مزارع شبعا، النقطة الثانية هي موضوع تبادل الأسرى وهناك يعني شبه تفاهم رغم أن الإسرائيليين بعد لم يعطوا موافقتهم عليه أن مفهوم التبادل أصبح يعني أصبح داخلا في الذهن الدولي وهذه الأمور تعطينا طبعا نصْرَين على صعيد الأرض وعلى صعيد الأشخاص الفارق بين المشاريع كانت أن أميركا تريد مشروع واحد..

غسان بن جدو: سلة واحدة..

مروان حماده: وقف إطلاق النار مع كل الأمور في سلة واحدة وتقريبا بتزامن واحد بينما الموقف اللبناني هو وقف إطلاق النار ومن ثم الانتقال تدريجيا إلى المراحل فكيف تنشر جيش في الجنوب لنفترض أنه القرار وموافقة الحكومة اللبنانية ونشر الجيش في الجنوب كيف تنشر جيش في الجنوب والقصف دائر؟ فإذاً المنطق كان ولا يزال إلى جانبنا في هذا الكباش هذه العملية الصعبة في المعركة.

غسان بن جدو: أنا.. إذا أردنا معالي الوزير أن نلخص الآن من فضلك يعني إذا أردت أن تلخص لنا ما الذي تريده أوروبا بنقاط من فضلك ماذا تريد أوروبا وفرنسا بالتحديد نلخصها بعناوين؟

مروان حماده: أوروبا تريد وقف إطلاق النار، تريد سلة سياسية في القرار الأول يعني تنظر إلى الأمور بقرارين في مجلس الأمن، القرار الأول هو وقف العمليات العسكرية ومع هذا القرار مبادئ السلة السياسية تقر بمعنى بسط سيادة الدولة اللبنانية، استعادة مزارع شبعا للبنان، تبادل على مراحل أو في وقت لاحق للأسرى وهذا كان قد بحث مع الرئيس بري وهو مفوَّض إلى حد ما إلى حد بعيد بالبحث في هذه الأمور هذا هو (Package) الأول السلة الأولى، القرار الثاني بعد أسبوع تقريبا هو تكريس وقف إطلاق النار بشكل نهائي وقوة دولية تأتي إلى لبنان بقبول الجميع، هذا هو الإصرار الأوروبي أنه ما بدها تفوت أوروبا مش هي راح تفوت بس قوات الأمم المتحدة أكان أسمها القوات الحالية يمكن راح يبقى اسمها يونيفيل..

غسان بن جدو: ولكن تتعزز..

مروان حماده: بس تكون معدلة بالحجم بالمهمة بالأعداد بالعتاد وكذا بس هي بدها تكون قوة داعمة للجيش اللبناني بكل الحالات مش قوة فاتحة على حسابها وفايتة بالناس وبالقوى الموجودة تحت فأوروبا ترى أنه لا مجال للدخول بدون موافقة ومن هون كان ربما مش ربما بالتأكيد اللقاء بين الوزير الفرنسي والوزير الإيراني..

غسان بن جدو: هل أنت مع الرأي الذي يقول بأن زيارة وزيري خارجية مصر والأردن جاءتا عقب زيارة وزير الخارجية الإيراني هذا قاله لنا اليوم على الأقل السيد أكرم الشايب..

مروان حادة: جاءت على أثر..

غسان بن جدو: يعني غاب العرب ثلاثة أسابيع وفجأة وجدناهم هنا؟

مروان حماده: لم تكن زيارة مضادة بالمضمون يعني أنا التقيت..

غسان بن جدو: يعني أحرجوا تم استفزازهم كيف أن دولة غير عربية تأتي إلى هنا أيا كان هذا الأمر إيراني أو فرنسي أو غيره لكن دول أجنبية.

مروان حماده: لا بس الدول العربية يعني مصر أرسلت وزير خارجيتها إلى واشنطن والوزير اختلف حتى بالمؤتمر الصحفي أمام كل الناس مع كوندوليزا رايس، الأردن يعني يحاول بالحركة الإنسانية وكذا الأردن ليس دولة فاعلة جدا على الصعيد الدولي، السعودية كان للأمير سعود اليوم مؤتمر صحفي..

غسان بن جدو: مؤتمر صحفي نعم..

مروان حماده: قال بصراحة إننا على خلاف مع الولايات المتحدة في النظرة إلى الحل المرتقب أنا لا أريد أن أضع هذه الزيارات في موقف يعني مضاد لبعضها أو مشاكس لبعضها البعض، أنا بالعكس كلبناني يسعى إلى تكريس هذا الصمود الرائع للمقاومة في الجنوب بنصر دبلوماسي وبالحفاظ على الوحدة الوطنية اللي هي نقطة أساسية بالموضوع.

غسان بن جدو: سنتحدث فيها.

مروان حماده: أرى إن في تكامل بين هذه الزيارات وبآخذ من كل زيارة اللي بأقدر آخذه لصالح لبنان.

غسان بن جدو: المشكلة الأساسية لعلك معي معالي الوزير هي في القوات الدولية الآن الجدل الحقيقي هو في هوية القوات الدولية نوعية القواد الدولية صلاحيات هذه القوات الدولية ما يتردد حتى الآن بأن حزب الله يرفض هذه القوات الدولية أو القوات المتعددة الجنسيات، بالمناسبة يوم أمس معالي الوزير كوفي أنان كان في حوار مع الجزيرة ما لفت انتباهي بأنه ذكر مسألتين أن مجلس الأمن سيناقش مسألتين ما سماها بموقف الحكومة اللبنانية النقاط السبع للحكومة اللبنانية وأفكار كوندوليزا رايس حتى الجانب الأوروبي لم نسمعه عند كوفي أنان ولكنه تحدث أيضاً عن شيء اسمه قوات متعددة الجنسيات وهو الطرح الأميركي بشكل دقيق هل أنتم حسمتم هذه لمسألة أم لا؟

"
بالنسبة للقوات المتعددة الجنسيات لن نقبل بقوات ليست مفوّضة من الأمم المتحدة،  والقوات القادمة يجب أن تكون داعمة للجيش البناني
"
مروان حماده: نحن من غير الوارد أن نقبل بقوات ليست مفوّضة من الأمم المتحدة (UN) يعني قبعات زرق وهذا يعني إنه تشكيل القوة تنوعها ومهمتها راح يخضعوا لهذا المفهوم، طبعاً لم يعد وارداً عند أحد في المنطق الدولي اليوم حتى عند الروس والصينيين أن تبقى قوة بمهمة اليونيفيل القوة الموجودة حالياً التي هي مجرد مراقبين ستكون القوة الآتية إذا أتت ما وصلنا لهون إذا أتت ستكون قوة داعمة للجيش اللبناني يعني لها العتاد اللازم وتساعد الجيش اللبناني في بسط سلطته.

غسان بن جدو: إذا فهمنا..

مروان حماده: ولكن بالنسبة للتشكيل تجاوزنا فترة الحكي والكلام عن قوات أطلسية هذه صفحة قلبت انتقلنا إلى صفحة إنه القوات الأوروبية لأنها الأسهل منالاً من في حاضر موجود بيوغسلافيا موجود بهذا إنه بيأخذ قوة، حتى هذا المنطق تجاوزته المباحثات الحالية إلى حد إنه عم ينحكى إلى جانب قوة أوروبية من دول مقبولة يعني أسبانيا دولة مقبولة مثلاً، أن تأتي قوة من دول مثل البرازيل مثلاً مثل تشيلي من دول ما كان يُسمى العالم الثالث ولكن قوى عدم الانحياز القديم، قوة ماليزية مثلاً قوة من.. هذا النوع من القوة الذي لا يثير حساسية أحد وطبعاً التي ستقبل يقبل بها الطرف الآخر الطرف الآخر لن يقبل بقوة إيرانية مثلاً نكون صريحين.. والقوى عندنا لن تقبل أيضاً أن ننقل الصراع العراقي والحرب العراقية إلى لبنان بالإتيان بقوة أميركية بريطانية بنكون جايبين..

غسان بن جدو: يعني أنتم وصلتم إلى هذه المرحلة.

مروان حماده: جايبين قاعدة الحرب لهون هذا كمان مش وارد يعني بده يكون الواحد بالنظرة اللبنانية العربية الصرف ينظر إلى كل مكونات الوضع غسان وبالتالي..

غسان بن جدو: يعني أنتم وصلتم إلى هذه المرحلة مرحلة النقاش في التفاصيل بهذه الدقة البرازيل والتشيك.

مروان حماده: عم نحكي.

غسان بن جدو: يعني هذه أول مرة أسمعها.

مروان حماده: يمكن ما فتنا لأنه ما صار الاجتماع في الأمم المتحدة للدول التي ستساهم، فرنسا حتى الآن رفضت انعقاد هذا الاجتماع وقالت لا إنها لن تحضره ليش لأنها حاطه شرط مثل ما قلت لك هلا إنه يجب أن يسبق ذلك تفاهم سياسي، من غير الوارد أن تأتي قوات دولية وتنزل نزولاً مثلاً عن ساحل أوزاعة وفي مطار بيروت إذا تم فتحه أو بالمرافق وكذا وإنه فايته على الجنوب يعني عم بتقوس يميناً وشمالاً على الناس لا، تكون مقبولة من كل الجغرافيا السياسية اللبنانية إذا صح التعبير، من هون دور الحكومة أساسي وبقاء الحكومة موحدة شيء أساسي بالنسبة للبنان وبالنسبة لربحه ملفه في الخارج.

غسان بن جدو: فرنسا هل ستشارك في هذا القوات؟

مروان حماده: لم تتخذ قراراً حتى الآن.

غسان بن جدو: هل أنتم.

مروان حماده: لن تدخل بقوات ليس عليها يعني مسحة الوفاق اللبناني إذا في قوة عليها هذه المسحة يجب أن لا ننسى أن قائد القوة الحالية في جنوب لبنان.

غسان بن جدو: فرنسي.

مروان حماده: جنرال بليغري فرنسي فهذا الموضع مش هو..

غسان بن جدو: لكن هناك من يعتقد بأن دخول القوات الفرنسية جزء من هذه القوات هو هدفه نفوذ سياسي كسب نفوذ سياسي في لبنان هل تشاطرهم الرأي.

مروان حماده: إذا في ألف فرنسي وألفين برازيلي وألفين وخمسمائة أسباني وكذا لا تزيد ولا تنقص، فرنسا دورها ودورها المميز هلا يعني إنه رجعت مثل أيام العراق يعني انفصلت عن الولايات المتحدة في مقاربة الملف.

غسان بن جدو: طيب بما أنك يعني صديق الطرفين وعلى علم بالطرفين الآن ما يحصل هل هو تبادل أدوار؟ تكامل بين فرنسا والولايات المتحدة الأميركية؟ أم هناك تباعد فيما يتعلق بمعالجة الملف اللبناني؟

مروان حماده: كان هناك تباعد بل فتور في موضوع البت في الملف اللبناني والأوراق كانت متباعدة إلى حد أنها يعني كنا نفكر أن لا مجال للوصول إلى حتى عقد اجتماع لمجلس الأمن غير هذه المشاورات التي تجري جلسات اللي هي لكسب الوقت، ما ننسى.. واليوم في مقال غسان بالواشنطن بوست لديفد إغلاسيوس يقول يُشبِّه الوضع الحالي بوضع الـ 1973 عندما مرت الدول العربية مصر وسوريا يعني بفترة الانتصار وكيف حاولت أميركا أن تُربح إسرائيل تكسب إسرائيل وقتاً لإعادة ميزان القوة قبل وقف إطلاق النار والوصول إلى الكيلو متر 101 وكذا وإنه نفس اللعبة عم تتكرر الآن مع فارق طبعاً في شخصية الفرقاء يعني أنور السادات وحسن نصر الله وكذا طبعاً في فرق.

غسان بن جدو: أنتم دائماً تقولون ينبغي أن لا يتفرد أي طرف في لبنان بقرار السلم والحرب الآن والمعارك على الأرض من يملك قرار استمرار الحرب وقرار تحقيق السلام.

قرار السلم
وسلة الملفات اللبنانية السورية

مروان حماده: نحن انطلقنا من مبدأ إنه نتجاوز هلا أي سجال.

غسان بن جدو: هذا الآن أتحدث..

مروان حماده: أه أي سجال حول كيف بدأت الحرب (Ok) بدأت الحرب نحن في مواجهة مع إسرائيل عندنا مليون نازح عندنا كذا شهيد هذا موضوع..

غسان بن جدو: يعني لا أريد أن أعود معك إلى هذه النقطة لا أريد أنا أتحدث الآن عملياً من يملك استمرار الحرب وتحقيق السلام؟

مروان حماده: هلا الآن أنا برأيي قرار السلم لأنه قرار السلم طبعاً مش توقيع اتفاقية سلام.

غسان بن جدو: لا لا طبعاً إنهاء حالة.

"
إنهاء الصراع المسلح يكون بحل سياسي مشترك داخل الحكومة فلا نستطيع أخذ قرار بوقف إطلاق النار والمقاومة غير موافقة
"
مروان حماده: إنهاء الصراع المسلح بحل سياسي مناسب للبنان لإنجازات مقاومته ولشعبه اللي هو مضروب بالنتيجة هو تحت القصف، هو هذا القرار لا يكون إلا مشترك يعني مشترك داخل الحكومة نحن لا نستطيع نكون صريحين أن نأخذ قرار بوقف إطلاق النار والمقاومة غير موافقة على وقف إطلاق النار ولا نستطيع أن ندوزن تعبير دارج لبنان القوة اللبنانية بدون تفاهم سياسي بين بعضنا البعض وتجاوزنا الامتحان الأول في جلسة مجلس الوزراء اللي أقرت بالمبدأ البنود السبع واللي جاء أعطاها زخم جديد القمة الروحية اللبنانية اللي أعطتها هيك حطت لها شويه أسمنت قوتها فأنا أتصور أنه إذا كان قرار الحرب افتراضا اتخذته المقاومة وحدها وطبعا نحن قلنا في بياننا الأول أنه لم نكن على علم ولم نتبنى مليح ولكن قرار السلم لابد أن يكون قرار للحكومة اللبنانية التي يشارك حزب الله فيها كعنصر فاعل من ضمن التشكيلة الموجودة.

غسان بن جدو: الذي فهمناه بطبيعة الحال بأن حزب الله يقول أنه لم يكن يريد أن يتخذ قرار الحرب لكن أنا ما قصدته الآن.. الآن تتفضل معالي الوزير بأن كل القرارات داخل الساحة اللبنانية إذا أقرت الحكومة اللبنانية شيء ولكن الطرف الأخر هل تعتقد بأنه جديا يمكن أن يوقف إطلاق النار إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بمعنى أخر حتى أكون أكثر وضوحا الآن هل أنت معي بأن هذه الحرب ليست فقط من أجل الجنديين الإسرائيليين والولايات المتحدة الأميركية تحدثت بشكل صريح وواضح..

مروان حماده: نسوهم كلهم للجنديين انتهت..

غسان بن جدو: هنا قضاء على المنظمات الإرهابية المنظمات الراديكالية وتشكيل شرق أوسط جديد هذا هو الهدف الأساسي، الآن ما يحصل هل يمكن أن يحقق هذه الأهداف وبالتالي يمكن للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أن تقررا إنهاء حالة الحرب؟

مروان حماده: أنا أتصور كما نسيوا الجنديين مضطرين ينسوا الشرق الأوسط الجديد أيا كان هذا الشرق الأوسط اللي ما حدا عارف شو معالمه واليوم إذا ملاحظ بيان المطارنة الموارنة في لبنان يتساءل في بند من بنوده أنه شو هو الشرق الأوسط ..

غسان بن جدو: بتهكم..

مروان حماده: المطروح علينا فأنا برأيي لا الجنديين عادوا هما المشكلة ولا الشرق الأوسط الجديد راح يوصلوا له عبر يعني دخول على بيتين بميس الجبل أو أخذ تلة قرب بنت جبيل هذا الموضوع انتهى..

غسان بن جدو: لكن تتحدث بطريقة كأن هناك هزيمة الآن..

مروان حماده: لذلك أنا لما بدأت حديثي قلت لك أنه المعركة بمعناها العسكري..

غسان بن جدو: حُسِمَت.

مروان حماده: حُسمت بدأت حديثي هيك ولكن يجب أن لا نخسرها في السياسة إذا شدينا زيادة إلى أكثر مما نستطيع أن نتحمل ويكون هذا لحساب الغير وأنا صريح أن يكون لحساب مثلا غاية سورية في نفس يعقوب أو في نفس الرئيس بشار مليح ممكن أن يخسر لبنان نفسه وذاته والمعركة بالنتيجة أنا برأيي أفضل لحظة لوقف إطلاق النار يكرِّس انتصار عسكري الصمود بحد ذاته انتصار عسكري، لما مقاومة ما بتخسر يعني ربحت مليح وبنفس الوقت بيطلع لبنان ما يزال موحدا أمام هذا الامتحان العسير أنا برأيي بيكون مكسب كبير للبنان وللعرب كلهم مجتمعين اللي معنا واللي مش معنا بهذه المعركة..

غسان بن جدو: عندما تقول معالي الوزير بأن المقاومة انتصرت هل لهذا أو تتوقع من أن المقاومة ستكون مرنة مع الداخل أم متشددة في الداخل؟

مروان حماده: لا تستطيع إلا أن تكون مرنة مع الداخل وكان السيد حسن نصر الله مرنا وقد أجاب على سؤال الأستاذ وليد جنبلاط عندما سأله لمن ستهدي المقاومة هذا الانتصار فكان حريص في اليوم التالي أن يقول سأهديه إلى لبنان.. لبنان كما ذكر اليوم أيضا المطارنة وأنا عم أستشهد بالمطارنة من دون ما أكون ماروني بس عم أقول لك لأنه كثير من حكماء هذه الأيام قالوا إنه ما فيها ما في بالبلد طرف أكان طرف سياسي أو كان طرف طائفي أنه يفرض على البلد رأيه بشكل نهائي، هذا البلد بلد شورى بلد وفاق بلد تسامح لما يبطل هذا الشيء مش يصفي عرضة لهجوم إسرائيلي بيعلقوا الناس ببعضهم وهذا الأخطر وهذا ما يجب أن نتفاداه بأي ثمن.

غسان بن جدو: ما معنى أن يأمر الرئيس السوري بشار الأسد جيشه بأن يرفع من جهوزيته؟

مروان حماده: أتصور أنه..

غسان بن جدو: هناك خشية من توسع المعارك في رأيك..

مروان حماده: رفع.. أنا برأيي رفع من جهوزيته من اليوم الأول يعني وإلا بيكون الواحد يعني مهمل لها الشيء أنا برأيي أعلن شيء كان قد اتخذه من قبل ولا أظن أن الحرب مرشحة..

غسان بن جدو: للتوسع..

"
إذا صدر قرار مجلس الأمن واستعاد لبنان مزارع شبعا، فإن لبنان لن يوقع سلاما مع إسرائيل وما زال لديه مشاكل عديدة منها اللاجئون ومنع التوطين
"
مروان حماده: للتوسع لا شيء في.. يعني الكلام الإسرائيلي المطمئن دائما إلى سوريا والكلام السوري اللي هو دعم للبنان فتح الحدود للنازحين وكذا وهذا لم يتعداه إلى موضوع خوض معركة عسكرية، بالتالي يمكن هذه الأزمة اللبنانية هذا الصراع هذه المعركة الكبيرة مع إسرائيل اللي لبنان دفع ثمنها يمكن تستفيد منه سوريا لأنه قد يكون المطلب السوري فتح نافذة على معاودة المفاوضات لاستعادة الجولان مليح، بالتالي ما ننسى غسان أنه النظرة السورية للبنان كانت تلازم المسارين دائما طبعا إذا صدر قرار مجلس أمن وصار في حل واستعاد لبنان مزارع شبعا لبنان لن يوقع سلاما مع إسرائيل وبعد عنده مشكلة اللاجئين ومنع التوطين وكل هذا ولكن بيكونوا انفكوا بعض الشيء المسارين أنه على سوريا أن تفاوض من دون أن تستعمل الدماء اللبنانية للتفاوض بس بتكون استعملتها لأنه بتكون تضحيات المقاومة والشعب اللبناني ربما فتحت لسوريا باب استعادة الجولان لأنه يجب أن تفهم إسرائيل بعد كل الذي جرى أنه ما بقي فيها تعامل العرب مثل ما كانت تفتكر أنه فيها تعاملهم أنا برأيي إذا بتنظر تاريخيا إلى وضع المقاتل العربي ووضع المقاتل الإسرائيلي واحد طلع طلوع اللي هو المقاتل العربي والثاني نزل نزول رغم التفوق التكنولوجي وكذا صار جيل أخر ما عاد له علاقة بجيل اليهود اللي جاؤوا بـ1948 وما بعدها وجايين بدهم يأخذوا ثأرهم من أي مجتمع حولهم على ما أرتكب بحقهم في أوروبا هذا الجيل تعود على غير شيء تعود على مسابح أيلات وعلى الديسكو وعلى نوع أخر من الحياة وربما لا يعرف حتى ماذا يفعل في مارون الرأس وبنت جبيل فأنا بنظري أنه بغض النظر أنه إسرائيل لا تزال قوة نووية وهذا يعني اللي عنده نووي بالنتيجة ممنوع أنه يستعمله معروفة هذه القصة بغض النظر توازن القوى تغير في الشرق الأوسط..

غسان بن جدو: لصالح من؟

مروان حماده: وهذا بدأ.. بدأ مش من اليوم يعني ما بدي أشيل من المقاومة طبعا هذا الفضل ولكن بدأ بحرب تشرين بـ1973 عندما تغيَّرت صورة الجندي العربي مقابل الجندي الإسرائيلي..

غسان بن جدو: يعني أود أن أنهى معك هذا اللقاء حتى تحسم لنا من فضلك معالي الوزير هل تعتقد حتى هذه اللحظة بأن المقاومة انتصرت وأن إسرائيل هُزمت؟

مروان حماده: أنا بنظري أنه إذا الأمور توقفت الآن وفق النقاط اللبنانية السبع يعني إذا لاقينا عند المقاومة الدعم الكافي والمستمر في وحدتنا كحكومة في دعم هذه النقاط أي نستعيد الأرض ونستعيد الأسرى مهما كان الترتيب في جنوب لبنان بعد ذلك لأن سماحة السيد حسن قال لنا إنه ليست مهمتي أن أصل إلى القدس هناك نضال مشرِّف في فلسطين مستمر أدعمه بالمال أدعمه بالإعلام أدعمه بالسياسة ولكن ليست مهمة المقاتلين أن يخوضوا المعارك في غير الموقع طبعا إلا إذا فتحت الجبهات العربية كلها ففي نظري إذا لاقينا نحن كحكومة لدى المقاومة الدعم الكافي لتكريس انتصارها بانتصار سياسي بنكون ربحنا المعركة وإلا الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات وبيكون لبنان بكل الحالات دُمِّر كليا وهذا ما يجب يعني الواحد بده يعرف يقطف الثمرة في وقت اللي بتكون ناضجة مش هيك غسان..

غسان بن جدو: ونضجت الآن؟

مروان حماده: أنا برأيي عسكريا بالنسبة لنا مثل ما بيقولوا ما مطلوب منا نثبت شيء بقى (كلمة بلغة أجنبية) إنعملت..

غسان بن جدو: انتهى الموضوع..

مروان حماده: إنعلمت، هلا لازم نقطف..

غسان بن جدو: شكرا لك معالي الوزير مروان حماده شكرا لكم مشاهدي الكرام على حسن المتابعة وإلى لقاء آخر بإذن الله مع تقديري لكم، في أمان الله.