- مصير قوى الأمن المحتجزة في ثكنة مرجعيون
- قرار مجلس الأمن والصيغتان الفرنسية والأميركية

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، هي تطورات إذاً متلاحقة عسكريا على الجبهة في الجنوب وأيضا سياسيا ودبلوماسيا على الجبهة الأخرى في نيويورك حيث الآن هناك آخر مفاوضات الكواليس الفرنسية الأميركية العربية اللبنانية والإسرائيلية من أجل مناقشة مشروع قرار جديد ربما يُناقش غدا ويتم التصويت عليه غداً في مجلس الأمن الدولي، مرحباً بك أولا أستاذ إبراهيم الأمين رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار سنواكب معه تحليلا لما يحصل على الجبهة الجنوبية العسكرية وأيضا تحليل سياسيا دبلوماسيا لما يحصل في نيويورك ونتوقع أيضا أن ينضم إلينا في مداخلات هاتفية الدكتور أحمد فتفت وزير الداخلية لنسأله حول آخر تطورات ما ذُكر عن أسر القوات الإسرائيلية حتى هذه اللحظة عناصر من القوات الأمنية بالإضافة إلى حجز.. احتجازهم رهائن مدنيين في مرجعيون وأتوقع أيضا أن يكون معنا في اتصال هاتفي بوزير الخارجية الأستاذ فوزي صلوخ، أستاذ إبراهيم الأمين مرحبا بك سيدي.

إبراهيم الأمين - رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار:مرحبا بك.

مصير قوى الأمن المحتجزة في ثكنة مرجعيون

غسان بن جدو: أولا نستطيع أن نبدأ الآن على الجبهة العسكرية في الجنوب، أمس اتخذ المجلس الوزاري قراره بدأ إذا صح التعبير الاجتياح هناك الآن تطورات مغايرة إذا صح التعبير أيضا على الأرض، ما الذي يحصل؟

إبراهيم الأمين: هو النقاش الساخن الذي حصل في المجلس الأمني الإسرائيلي لم ينتهي إلى قرار يُنفذ فورا، يعني المجلس الوزاري المصغَّر قرر.. صادق على خطة الجيش لتوسيع العملية في حال فشل الجهود السياسية وهو ترك بهذا الأمر.. ترك لرئيس الحكومة ووزير الدفاع أمر توقيف العملية من جهة وتحديد حجمها من جهة أخرى فكان لافتا البارحة عند بدء الأخبار أن هناك تقدم أو بدء هذه العملية، الجيش الإسرائيلي تولى بنفسه نفي أن تكون هذه العملية هي جزء من الخطة الأوسع، هم لا يزالون في طور المرحلة الأولى ما يسمونه عملية تنظيف الشريط الملاصق للحدود بعمق متفاوت كيلو متر في بعض الأحيان وكيلو مترات في أخرى لكنهم يواجهون أمرين صعب، الأول أنه لا يستطيعون استخدام المروحيات في العمليات العسكرية وهذا أمر لافت لأول مرة الجيش الإسرائيلي.

غسان بن جدو: لماذا؟

إبراهيم الأمين: لأنهم واجهوا في مكان أو اثنين أو ثلاثة بصواريخ خاصة أدت إلى إسقاط مروحيات وبالتالي تراجعوا عن استخدام المروحيات ولجؤوا إلى الطيران الحربي الذي يقصف عن بعيد ثم أدخلوا تعديلات حتى على المستوى البري، في الدخول الأول عندما استخدموا دبابات الميركافا وجهوا بعبوات ضخمة جدا أدت إلى نسف عدد من الدبابات فعمدوا إلى التسلل المفاجئ.. اللجوء إلى وحدة عسكرية تقوم بالتقدم وتمهد لانتشار آليات ثم اكتشفوا أنهم أمام مجموعة من الطرقات المعبدة بالألغام فلجؤوا إلى استخدام الجرافات أيضا لاختراق خطوط خلفية.

غسان بن جدو: كان يتم أيضا استهدفها.

"
مقاتلو المقاومة مسلحون بأسلحة خاصة تستهدف الدروع، عدة أنواع من الأسلحة وليس نوعا واحدا وحتى في بعض النقاط قُتل جنود إسرائيليون بقذائف مدرعة
"
        إبراهيم الأمين

إبراهيم الأمين: لكن الأمر نفسه الذي يواجهونه منذ اليوم الأول لا يزالون يعانون منه وهو أن مقاتلي المقاومة مسلحين بأسلحة خاصة تستهدف الدروع، عدة أنواع من الأسلحة وليس نوعا واحدا وحتى في بعض النقاط قُتل جنود إسرائيليون بقذائف مدرعة.

غسان بن جدو: ربما هذه من المفاجآت التي تم الحديث عنها من قبل المقاومة، يسعدنا أن ينضم إلينا الدكتور أحمد فتفت وزير الداخلية بالوكالة ووزير الشباب والرياضة، مرحبا بك سيدي الوزير هل نستطيع أن نعلم منك من فضلك أخر تطورات ما يحصل في ثكنة مرجعيون؟

أحمد فتفت - وزير الداخلية اللبنانية بالوكالة ووزير الشباب والرياضة: حتى دقائق قليلة كان الإسرائيليون ما زالوا في الثكنة ولكن أعلموا قوات الأمم المتحدة أنهم ينوون الانسحاب من الثكنة، يبدو أنهم تراجعوا عن الخطة الأولية التي كانوا ينوون التمركز في الثكنة نوعا من الاحتماء للقوى الأمنية المشتركة أمام الموقف الحازم والمداخلات على مستوى دولي رفيع جدا قامت بهذا بعد ظهر هذا اليوم ومساءً، يبدو أن هناك نوع من حل في هذا الموضوع.

غسان بن جدو: طيب معالي الوزير يعني أكثر من رواية الحقيقة حصلت، نود أن نفهم منك العدد الرسمي تقريبا الحاصل هناك في عدد الشرطة، عدد القوى الأمنية، عدد المدنيين كيف تصف وجودهم هناك الاتصالات الدولية مع مَن حصلت؟ تفضل.

أحمد فتفت: المدنيين هم موجودين خارج الثكنة، هناك وفق رئيس بلدية مرجعيون بين مائة وخمسين ومائتي عائلة من النازحين من قرى مجاورة إلى مرجعيون وهناك حوالي أربعمائة عائلة مقيمة في مرجعيون أي تقريبا يعني يقدر الموجود بحوالي بين ثلاثة إلى أربعة آلاف مدني خارج الثكنة، في الثكنة المستهدفة هناك تماما ثلاثين وخمسين رجل أمن موزعين مناصفة بين الأمن الداخلي وقوى المكافحة لدى الجيش اللبناني وهم مسلحين فقط بأسلحة فردية لأن مهامهم لم تكن مهام قتالية بل كان بأكثر هذا الطابع إنساني لمساعدة المقيمين في تلك المناطق ومساعدة قوى الأمن الداخلي الأخرى والقيام بعمل إنساني خاصة في المرحلة الأخيرة وكان لدينا خيار لسحبهم في فترة ولكن قررنا إبقائهم يعني هذا يدعم صمود الناس في القرى وحتى أنا تلقيت اتصالات بالتحديد من رئيس بلدية مرجعيون ورؤساء بلديات آخرين مصممين على إبقاء هذه القوى لأن بدون إبقائها يعني أن الناس ستنزح بسرعة من المنطقة فبالتالي نحن لدينا مسؤولية إنسانية ومسؤولية دعم صمود الناس لذلك قررنا إبقاء هذه القوى في مكانها.

غسان بن جدو: عفوا يعني قررتم إبقاء هذه القوى الآن في مكانها في ثكنة مرجعيون ولكن الآن.

أحمد فتفت: لا قبل ذلك أنا قلت يعني.

غسان بن جدو: قبل ذلك نعم، اليوم عندما دخلت القوات الإسرائيلية طبعا فهمنا بأنه كان إصرار منكم أيضا بعدم مغادرة الثكنة رغم وجود القوات الإسرائيلية، فهل نستطيع القول الآن..

أحمد فتفت [مقاطعاً]: لا كان هناك موقفين عفوا، لنوضح الموقف كان هناك موقف على البقاء شرط أن لا يكون هناك إقامة للقوات الإسرائيلية في الثكنة حتى لا نشكل دروع وإذا أقامت القوات الإسرائيلية فنحن كنا قد قررنا مغادرة الثكنة لأن ليس لدينا القوة القتالية في هذه الجبهة لمقاتلة الإسرائيليين وهم يعلمون ذلك جيدا، أما الوضع الآن كما ذكرت يبدو من خلال الاتصالات التي شملت حتى بصراحة وزيرة الخارجية الأميركية والمسؤولين الفرنسيين على أعلى مستوى وعلى أكثر من جبهة هناك ضغوطات بهذا الاتجاه وأعتقد أن هناك أمل كبير بأن يغادروا الثكنة دون المساس بأحد من الأمنيين.

غسان بن جدو: إذاً أنت تؤكد الآن تدخل الولايات المتحدة الأميركية بشخص وزيرة الخارجية وأيضا السلطات الرسمية الفرنسية على أعلى مستوى ربما حتى يكون الرئيس جاك شيراك نفسه في هذه المسألة، المطلوب الآن ما هو؟ هل المطلوب إخراج قوات الشرطة القوى الأمنية اللبنانية من هناك أم المطلوب أن تخرج القوات الإسرائيلية؟ ما المطلوب الآن؟

أحمد فتفت: لا.. لا المطلوب هو خروج.. المطلوب واضح هو خروج الإسرائيليين من الثكنة وستبقى القوى الأمنية تقوم بمهامها وقد أصر على هذا لست أنا فقط، مَن أصر على هذا أصر على هذا قائد هذه القوى فعلا العميد عدنان داوود الذي هو أبن المنطقة قال أنا لن أغادر طالما هناك مدنيين في هذه المنطقة وأعتقد أن هذا موقف يعني يشهد له ولضباطه وجنوده.

غسان بن جدو: جميل لماذا أصرت القوات الإسرائيلية على البقاء في ثكنة مرجعيون؟

أحمد فتفت: أولا تقول إنها الآن.. ما يقولون الآن إنهم يقومون بعملية تفتيش وبحث عن أسلحة ثقيلة قد تشكل لهم خطر أو مقاومون في الثكنة هذا حديث ولكن ربما انطباعنا الأول إنها ربما أرادت أن تستعمل ثكنة مرجعيون نوعا من الدرع البشري.

غسان بن جدو: إلى هذه.. حتى هذه اللحظة ماذا نصف وجود القوى الأمنية في ثكنة مرجعيون هل هم مقيمون الآن باختيارهم هل هم أسرى هل هم ماذا بالتحديد؟

أحمد فتفت: لا هم محتجزون، نحن نعتبر أنهم محتجزون حتى يغادر الإسرائيليون الثكنة.

غسان بن جدو: جميل شكرا لك دكتور أحمد فتفت وزير الداخلية بالوكالة ووزير الشباب والرياضة، أستاذ إبراهيم الأمين تعليق؟

إبراهيم الأمين: يعني أنا ما فهمته هو أن الإسرائيليون لجؤوا إلى هذه الثكنة بعدما فوجؤوا بأن الرتل الأول من الدبابات الذي تقدم في مرجعيون ووجه بكمين قاسى وفي المنطقة المحاذية تعرضوا لإطلاق نار كثيف فعمدوا إلى دخول الثكنة وعمدوا إلى تحطيم سيارات القوى الأمنية وحتى السيارات الخاصة لعناصر القوى الأمنية وكان قائد القوة طلب من العسكريين عدم حمل السلاح لكي لا ينخرطوا في مواجهة تؤدي إلى مقتلهم وما إلى ذلك دخل الإسرائيليون وعملوا فرزا داخل الثكنة أخذوا جناح خاص جلسوا فيه وتركوا الأمنيين في جناح آخر وأقاموا نوع من الانتشار العسكري الأمني داخل الثكنة بحيث لا يكون هناك اختلاط وفي مرحلة ثانية تعرضوا خارج الثكنة عندما كانوا يريدون إقامة نقاط اكتشفوا أن المجموعات الأخرى من القوات الإسرائيلية تواجه بمقاومة وبالتالي كان لابد من أخذ خيار، عرفت يعني أنهم اتصلوا بسعد الحريري اتصلوا بالرئيس شيراك وأن الدكتور فتفت تحدث مع السفير الأميركي ومن ثم الرئيس السنيورة مع الوزيرة رايس لأجل تأمين هذا الأمر، النقطة بالنسبة للإسرائيليين كانت قرار الانسحاب من كل مرجعيون والعودة إلى الخط.

غسان بن جدو: وتأمين خروجهم في نهاية الأمر، المشكلة ليست مع القوى الأمنية اللبنانية..

إبراهيم الأمين: بالطبع..

غسان بن جدو: لكن هم يخشون لأن هناك كمائن من عناصر المقاومة الشيعية.

إبراهيم الأمين: لأن هناك معضلة أخرى في نقطتين يعني محاذيتين لثكنة مرجعيون هم يخشون أن يكونوا عرضة للكمائن وتجربة سهل الخيام فجر اليوم لا تجعلهم يرتاحون لهذا الأمر يعني.

غسان بن جدو: الآن على مستوى.. لنكمل هذا الملف يعني باختصار من فضلك، الآن كما قلنا بدأ هذا الاجتياح حتى وإن كان حرص الإسرائيليين يوم أمس بالفعل على عدم القول أنه الاجتياح البري الواسع ولكن مع ذلك كان هناك يعني انتشار، القول الآن في بداية هذه المعارك نسمع جميعا بأن الهدف الإسرائيلي وربما حتى الأميركي المشترك بأن القوات الإسرائيلية تتقدم إلى أقصى حد ممكن حتى تفرض أمرا واقعا على الأرض يتم الاستفادة منه واستثماره في مجلس الأمن الدولي، ما يحصل الآن على الأرض اليوم هل يؤدي إلى هذا الأمر؟

إبراهيم الأمين: لا بالتأكيد.

غسان بن جدو: بكل واقعية.. بكل موضوعية؟

إبراهيم الأمين: أنا عندما أقول أنهم لا يجتاحوا لا أريد التقليل من التهويل لكن ما أريد أن أقوله أن الجيش الإسرائيلي لا يتحمل خطوة من هذا النوع الآن في هذه اللحظات، عندما يتقرر أن يقوم بعملية برية واسعة يجب أن يضع خطط من نوع آخر، الخطط التي يقاتل.. يعني نحن لا ندرك حجم التغييرات القائمة على الأرض الآن من الجيش الإسرائيلي، الأمر لم يتصل فقط بإبعاد قائد المنطقة الشمالية هناك تغييرات على مستوى تجهيز القوات الميدانية، ما لدى وحدات الغولاني من تجهيز ليس ما هو موجودا عند بقية جنود الاحتياط وهناك مشكلات جدية مع الجنود ومع الضباط الذين يقتحمون المواقع الأمامية، هم لا يملكون فرصة على حماية أي موقع، الآن في موقع اللبونة هم محاصرين، الجيش الإسرائيلي اضطر إلى مدهم بالطائرات إلقاء مؤن وأغراض أخرى إليهم.



قرار مجلس الأمن والصيغتان الفرنسية والأميركية

غسان بن جدو: إذاً إلى الساحة السياسية الدبلوماسية مع تأكيدنا طبعا في هذه التغطية الإخبارية بأن وزير الداخلية اللبناني بالوكالة الدكتور أحمد فتفت أولاً اعتبر استمرار وجود ستمائة وخمسين.. لقد أعطى الرقم الدقيق لأول مرة تقريبا ثلاثمائة وخمسين رجل أمن لبناني هم الآن يعتبرهم محتجزون لدى القوات الإسرائيلية وكشف بأن هناك اتصالات دولية، وزيرة الخارجية السيدة الآنسة كوندوليزا رايس والحكومة الفرنسية.. السلطات الفرنسية وتم التلميح إلى تدخل الرئيس جاك شيراك في هذا الشأن، إذا ذهبنا الآن إلى الساحة الدبلوماسية الآن ثمة هناك حديث أستاذ إبراهيم هناك حديث عن إمكانية التوصل الآن إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي والآن الحديث عن قرار جديد من بينه أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من قرية إلى قرية من تلة إلى تلة تكون تصحبها انتشار الجيش اللبناني..

إبراهيم الأمين [مقاطعاً]: الخلاف هو على التعبير في وقت قريب أو خلال..

غسان بن جدو [متابعاً]: أميركي نعم أميركي تفضل أوضح لنا ما لديك من معطيات؟

إبراهيم الأمين: أولا هناك في ذروة الخلاف الأميركي الفرنسي أو ما يوصف بالخلاف، أنا شخصيا لا أصدق أن هناك خلاف هناك خلاف أميركي فرنسي على مَن سوف يتولى إدارة الشأن السياسي في لبنان بعد الحرب، هناك مشروع أميركي وهناك مشروع إسرائيلي المشروع الأميركي..

غسان بن جدو: وكأن لبنان بعد الحرب يعني هناك طرف خارجي هو الذي سيدير اللعبة السياسية يعني سنعود لنقطة الصفر؟

إبراهيم الأمين: لا.. لا هناك شعور أميركي بأنهم سوف.. بأن النفوذ الأميركي سوف يتراجع وهذه حقيقة في لبنان وهناك وهم فرنسي بأنهم سوف يرثون هذا النفوذ الأميركي في لبنان على أي حال هذا ملف لاحق.

غسان بن جدو: نتحدث فيه لاحقا نعم.

"
الفرنسيون يريدون انسحابا سريعا خلال أيام قليلة للإسرائيليين وتنتشر القوى الدولية بينما الأميركيون يريدون قوات فرنسية وإيطالية وإسبانية وحتى تركية تتولى حماية الحدود
"
       إبراهيم الأمين

إبراهيم الأمين: المشروع الأميركي كان يصر على قرارين.. على قرار بمرحلتين، الضغط الفرنسي أنه طالما إسرائيل والولايات المتحدة رفضت نهائيا إدخال موضوع مزارع شبعا وأبلغ لبنان ذلك رسميا بأن هذا يعني نصر لحزب الله وبالتالي لن يكون هناك إدراج الآن لمسألة مزارع شبعا، إذاً الحل الشامل هو في مكان آخر والأمر الآخر أنه لا مجال لقوى دولية تحت الفصل السابع أو قوات ناتو بالتالي هذا الأمر أُدرج إلى المرحلة الثانية، الجزء الأول هو ما يتعلق بوقف العمليات العدائية، نحن لا نزال نتحدث عن وقف الأعمال العدائية وليس عن وقف شامل لإطلاق النار يعني أن يقتصر الأمر على وقف الهجمات الجوية والقصف المدفعي بعيد المدى من إسرائيل ومن حزب الله، أن تبادر إسرائيل إلى انسحاب من موقع أساسي عند وقف إطلاق النار تتولى قوات اليونيفيل الموجودة حاليا تسلمه وتطلب الولايات المتحدة الأميركية أن يبدأ فوراً انتشار الجيش والقوات الدولية وأن يسبق ذلك انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، الفرنسيون يريدون انسحابا سريعا يعني خلال أيام قليلة للإسرائيليين وتنتشر القوى الدولية التي يزداد عدادها، الأميركيون يريدون قوات فرنسية وإيطالية وإسبانية وحتى تركية تتولى لكن الجدل الأساسي الجانبي يتعلق بقوات الجيش، منذ يومين السفير الأميركي في بيروت فيلدمان والسفير الفرنسي برنار يهتمان تفصيلا بتشكيلة الألوية الخمسة التي يفترض أن الجيش طلب منها الاستعداد والتواجد في مناطق معينة قبل الانتشار في الجنوب، هم يسألون عن أسماء الضباط..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذا سمحت أستاذ إبراهيم هل نستطيع أن نكمل هذه النقطة بالتحديد لأنها تحتاج تفصيلا ولكن معنا السيد فوزي صلوخ وزير الخارجية اللبناني مساء الخير سيدي الوزير.

فوزي صلوخ - وزير الخارجية اللبناني: أهلا مساء النور أهلا.

غسان بن جدو: مساء الخير سيدي، هل تبلغتم نص مشروع القرار الجديد؟

فوزي صلوخ: والله وصلنا نص مشروع القرار في الصيغتين الفرنسية والأميركية ويظهر الاجتماعات تدور حاليا بحل التباين بين الفريقين الفرنسي والأميركي ويتوقع البعض أن يتم حل هذا التباين اليوم وهذا اليوم سيكون حاسم إما اتفاق أو عدم اتفاق بين الفريقين ولكن كل من المشروعين لا يرقيان إلى مستوى الطموحات اللبنانية خاصة وأنهما يتفقان على عدم حصول وقف إطلاق نار فوري بمعنى الكلمة وكما يطلب لبنان وقف إطلاق فوري غير مشروط فهذا وقف النار سيكون على مراحل وكذلك تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبة هذا الأمر أيضا هو غامض ليس مبلوراً التبلور الكافي في المشروعين والمشروع الذي يُدرس هو دمج سياقي مشروعي القرارين الفرنسي والأميركي، الفرق الأساسي بينهما أن الأميركان يريدون أن يكون القرار واحد ويشمل كل القضايا وأن يصدر وفقا للفصل السابع بينما الفرنسيون يرون صدور قرار الآن وفقا للفصل السادس على أن يصدر لاحقا قرار وفق الفصل السابع ويقضي بإنشاء العقوبة الدولية التي ستكون مجازة من مجلس الأمن يعني من منظمة الأمم المتحدة، مشروعا القرارين يدعوان إلى وقف العمليات العدائية على أن يشمل ذلك كل الهجومات من حزب الله في حين وقف العمليات الهجومية فقط من قبل إسرائيل، عمليات تسميها دفاعية لا حق للمقاومة الرد عليها، الأميركيون.. يعني الدعوة فورا إلى توسيع مهام وعديد وعتاد ونطاق عمل اليونيفيل لتصبح عشرين ألف جندي، يعني ما بدهم يصير أي انسحاب قبل ما تصير القوة الدولية العشرين ألف جندي متواجدة في لبنان بينما يرى الفرنسيون أن يطلبوا من الأمين العام تعزيزها بما يتوفر حالياً.. يعني تعزيز قوات اليونيفيل فيما يتوفر حالياً من قوات الأميركان يرون العدد عشرين ألف، الانسحاب الإسرائيلي بالنسبة للأميركان ويجري استكمال تشكيل القوة من هذا العدد يعني عشرين ألف في حين أن الفرنسيين يرون أنه بالإمكان أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي تدريجيا ويدخل الجيش اللبناني مع قوات اليونيفيل المتوفرة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: في كل الأحوال..

فوزي صلوخ [متابعاً]: يعني كما قلت سابقا في ذلك في كلامي أن المشروعين مشروعي القرارين لا يرقيان إلى الطموحات التي يريدها لبنان لأن لبنان يريد وقف إطلاق نار فوري وانسحاب إلى خلف الخط الأزرق وتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبة وعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وإلى بيوتهم وتسليم خرائط الألغام وغيرها، حتى أن موضوع الأسرى فيه تمييز يعني بينما يُطلب تحرير الأسيرين الذين اختطفا وقد نسيتهما إسرائيل وكذلك أميركا، يقولون عن الأسرى اللبنانيين إنه يجب معالجة وضعهم بسرعة وهذه السرعة تترك لإسرائيل كي هي تقدر مدى هذه السرعة في إطلاق أو معالجة موضوع الأسرى اللبنانيين.

غسان بن جدو: شكراً لك سيدي الوزير فوزي صلوخ على هذه المداخلة المفيدة جدا، لقد كشفت لنا تقريبا كل شيء وحتى أبرزت لنا الموقف المبدئي اللبناني الذي قلت إنه لا يرقى إلى طموحاتكم وطبعا ننتظر أن تجتمع الحكومة بعد إذ لتقرر في شأن القرار إذا صدر بتلك الصيغة ولكن القرار يعني أوضحت لنا تقريبا كل التفاصيل،أستاذ إبراهيم الأمين في نهاية الأمر فسر لنا وزير الخارجية كل شيء إنها فعلا يعني مناقشات..

إبراهيم الأمين: يعني هي المناقشات المداولات التي كانت تحصل كانت تقود إلى هذا الأمر يعني وحتى الآن هناك مغامرة كبرى، قد يلجأ مجلس الأمن غدا إلى اتخاذ قرار بالتصويت، الآن جلس المندوبين الأميركي والفرنسي مع الأمين العام للأمم المتحدة ونشرها معه بقية الأعضاء لإقرار هذه الصيغة الموحدة، حتى لو أقرت سوف يحولون وضع لبنان أمام مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي.

غسان بن جدو: نعم انتهى الوقت ولكن بكلمة بحسب خبرتك هل يمكن أن يرضي هذا الأمر حزب الله أو يقبل بهذا الأمر؟

إبراهيم الأمين: لن يقبل حزب الله بوقف إطلاق نار طالما هناك جنود إسرائيليين على أرض لبنانية ولن يكون بمقدور أحد في لبنان الترحيب بقوة دولية متعددة الجنسيات.

غسان بن جدو: أستاذ إبراهيم الأمين رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار شكرا لك سيدي، شكرا لكم مشاهديّ الكرام على حسن المتابعة مع تقديري لكم في أمان الله.