- تيسر علوني.. التحفظ على القضاء الإسباني
- ظروف المحاكمة ومصداقية القضاء الإسباني

- ادعاءات المحكمة وتشويه صورة تيسير علوني

- المحاكمة بين الضغط الأميركي والدعم العربي

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في هذه الحلقة الخاصة مع تيسير علوني التي سنسلط فيها الضوء على محاكمته القريبة، تيسير بالطبع كما تعلمون اعتُقل أول مرة في الخامس من سبتمبر عام 2003 ثم أفرج عنه بعد شهر لأسباب صحية وبكفالة مالية ومُنع من مغادرة البلاد، ثم أوقف ثانيا في التاسع عشر من نوفمبر سنة 2004 وأفرج عنه بعد زهاء أربعة أشهر ليوضع تحت الإقامة الجبرية التي هو ما زال فيها إلى الآن، تيسير سيمثل أمام القضاء في الثاني والعشرين من هذا الشهر، تيسير معنا الآن من بيته في غرناطة حيث يخضع للإقامة الجبرية، تيسير إذاً سيمثل ضمن مجموعة من واحد وأربعين شخص متهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة، تيسير كشخص سيمثل في الحادي عشر من مايو أيار أمام المحكمة، في السادس من يونيو حزيران سيتم الاستماع إلى الشهود ويفترض أن تكون أخر جلسة في هذه القضية في التاسع والعشرين من يوليو تموز، بالطبع ستكون هذه الحلقة هي حلقة وصل بين المشاهدين وتيسير علوني لإلقاء كل الأسئلة سواء من خلال الهاتف أو الفاكس، الهاتف هو 00974 هو مفتاح قطر والرقم هو 4888873 أما الفاكس فهو بعد مفتاح قطر 4890865، لدينا رجاء وإلحاح منذ البداية، الرجاء من كل المتصلين أن يكونوا مختصرين وأن يطرحوا أسئلة دقيقة ومركزه ولن نسمح باتصال مطول يتجاوز الدقيقة بأي حال من الأحوال حتى نستطيع أن نلبي طلبات كل المتصلين، إذاً الاختصار والسؤال مباشرة لتيسير، تيسير أهلا وسهلا بك من غرناطة.


تيسر علوني.. التحفظ على القضاء الإسباني

تيسير علوني- مراسل قناة الجزيرة: أهلا وسهلا بكم.

محمد كريشان: تيسير سنعود إليك ولكن أردنا أن نبدأ منذ البداية، اليوم كل الصحف في العالم وبالتحديد الصحف الإسبانية أبرزت ما قاله تيسير البارحة في ندوة عقدت في الدوحة حيث أن تيسير أبدى بعض التحفظ حول ما يتعلق باستقلالية القضاء الإسباني، أوردته وكالات الأنباء ووقع إبرازه في الصحافة الإسبانية ولكن في نفس الوقت تيسير في هذه المداخلة.. وكانت في ندوة في دائرة تلفزيونية مغلقة عبر عن بعض المسائل الدقيقة المتعلقة بالمحاكمة، اقترح عليكم أن نتابع ما قاله تيسير في هذه الندوة في الدائرة التلفزيونية المغلقة ثم ننطلق في الحوار مع تيسير، إذاً نتابع ما قاله تيسير حول محاكمته وحول رأيه في القضاء الإسباني.

"
إسبانيا بلد ديمقراطي فعلا وفيه صحافة مستقلة لكنها مسيَّسة وكل صحيفة تتبع حزبا سياسيا معينا وتخدم أهدافا معينة، أما النظام القضائي فهو نظام مسيَّس ويخضع للمعارك السياسية الدائرة بين الأحزاب الرئيسية في إسبانيا
"
تيسير علوني: نعم أنا سأعرض باختصار لبعض التساؤلات التي قد ترد والتي وردت فعلا على أذهان البعض، منها التساؤل الرئيسي الذي يقول أن تيسير يعيش في بلد ديمقراطي القضاء فيه مستقل، ما جدوى أو ما معنى هذه الحملة الداعمة لتيسير علوني طالما إنه في بلد ديمقراطي وستحاكمه محكمة مستقلة ضمن نظام قضائي مستقل، أقول إن إسبانيا بلد ديمقراطي فعلا، بلد ديمقراطي من حيث الظاهر فيه برلمان وحكومة فيه صحافة مستقلة ظاهريا لكن هذه الصحافة مسيَّسة، كل صحيفة.. كل وسيلة إعلامية تتبع حزب سياسي معين وتخدم أهداف معينة، أما بالنسبة للنظام القضائي، النظام القضائي أستطيع القول أن هذا النظام مسيَّس ويخضع للمعارك السياسية الدائرة بين الأحزاب الرئيسية في إسبانيا، هنا عندي مثلا خلال هذا الشهر عنوان إحدى الصحف الرئيسية الصادرة في إسبانيا تتحدث عن المعركة الدائرة للسيطرة على مجلس القضاء الأعلى بين الحزبين الرئيسيين الحزب الشعبي المعارض والحزب الاشتراكي الحاكم، طبعا مجلس القضاء الأعلى هو المكلف بتعيين القضاة، ننتقل إلى المحكمة الوطنية التي ستحاكمني، هذه المحكمة كان أسمها منذ حوالي ستة وعشرين عاما محكمة الأمن العام أي على أيام الديكتاتورية أيام فرانكو، ما فعلوا بهذه المحكمة هو إزالة هذا اللقب.. هذا الاسم ووضع أسم المحكمة الوطنية بدلا منه، طبعا هذا يعادل في بلدنا حتى يفهم يعني بعض الزملاء العرب، هذا يعادل ما يسمى في بلادنا بمحكمة أمن الدولة العليا، الطواقم التي تعمل في هذه المحكمة من قضاة ومدعين عامين وغيرهم هم نفس الطواقم التي كانت تعمل على أيام الجنرال فرانكو أو تلاميذهم، طبعا يعني بالنسبة للنظام القضائي يمكن الحديث كثيرا عن هذا الموضوع من خلال حيثيات اعتقالي ومن خلال حيثيات التحقيق معي، نحن قضينا عدة أيام الآن بعد أن تسلمنا ملف القضية وعدد صفحاته مائة ألف صفحة.. نقضي الليالي والأيام أنا وزوجتي لدراسة هذا الملف، اكتشفنا أمور فظيعة الحقيقة لا تتناسب مع المقولة السائدة بأن النظام القضائي الإسباني هو نظام مستقل، أما بالنسبة لاعتقالي أنا شخصيا وعلاقة هذا الاعتقال بمهمتي كصحفي فهي واضحة من خلال ملف التحقيق، واضحة تماما، أستطيع الآن أن أنقل لكم بعض الفقرات الواردة في ملف التحقيق، مثلا أمر الاعتقال الذي صدر في حقي يوم الخامس من سبتمبر أيلول 2003 وأرجو أن يكون الزميل روبير مينار بينكم لأنه رئيس جمعية مراسلون بلا حدود، أحييه وأرجو أن يستمع إلى ما سأقول الآن ردا على التساؤل القائل بأن قضية تيسير قضية شخصية ولا علاقة لها بعمله، هنا يقول أمر الاعتقال و"بفضل انتماء تيسير علوني إلى التنظيم المذكور أي تنظيم القاعدة استغل صفته المهنية للحصول على تسجيل بالصوت والصورة يوم السابع من أكتوبر عام 2001 يظهر فيه أسامة بن لادن يدعو إلى الجهاد ويهدد أميركا" وقضايا من هذا القبيل طبعا هذا الأمر وارد في الصفحة رقم 28602 من المجلد رقم مائة واثنين من ملف القضية، ننتقل إلى فقرة أخرى واردة في الصفحة 29457 من المجلد السادس بعد المائة من ملف القضية يقول "إن الأبحاث والتحريات التي أجريناها حتى الآن حول تيسير علوني تخولنا أو تمسح لنا بالقول إن الوضع المهني المتميز الذي يتمتع به تيسير من خلال عمله في فرع وكالة الأنباء الإسبانية في غرناطة، سمح له بإجراء اتصالات شخصية مع إسلاميين راديكاليين مقيمين في عدد من الدول مستغل المهمات الصحفية التي كانت تكلفه بها الشركة التي يعمل بها" هذا الكلام عن وكالة الأنباء الإسبانية، الفقرة التالية تقول من نفس الصفحة "في السياق نفسه يمكن القول أننا علمنا أن تيسير علوني كان يقوم ببعض المهمات الصحفية لصالح قناة الجزيرة القطرية ويستغل هذا الغطاء للقيام باتصالات شخصية مع إسلاميين متطرفين" طبعا أنا.. يعني الصفحات هذه موجودة عندي هنا، صفحات الملف وهذه ستقدم كلها في المحاكمة.. إن القضية فتحت على أساس انتمائي إلى قناة الجزيرة تحديدا، لم تبدأ مراقبة هاتفي حتى يوم التاسع عشر من نوفمبر تشرين الثاني 1999، البعض يقول طبعا إن قضية تيسير شخصية بدأت منذ عام 1995، لا يوجد في ملف القضية هنا نحن نبحث في الأوراق، لا يوجد ما يشير إلي منذ عام 1995 وإنما بدأت المراقبة في التاسع عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 1999 هذا يتزامن مع تكثيف اتصالاتي مع قناة الجزيرة لافتتاح مكتب لهذه القناة في كابول، استمرت المراقبة ما تبقى من شهر نوفمبر، ديسمبر وكانون الثاني من عام 2000، في يوم السابع عشر من فبراير شباط عام 2000 صدر أمر من القاضي إسماعيل مورينو.. هذا هو الأمر طبعا، صدر بأرشفة القضية لأن هذه القضية لا يوجد فيها ما يشير إلى عمل جرمي أو عمل يدينه القانون، كل ما قدمته الشرطة من نتائج المراقبة ونتائج تحرياتها الخاصة.. هذه يقوله الأمر القضائي موجود عندي طبعا وبرقم الصفحة ورقم المجلد، يقول كل ما قدمته الشرطة من تحرياتها الخاصة ومن المراقبة الهاتفية لا يثبت وجود أي عمل جرمي يستحق فتح قضية أو فتح ملف ونأمر بإحالة القضية إلى الأرشيف، لهذه الأسباب نأمر بإحالة القضية إلى الأرشيف وقطع المراقبة الهاتفية عن هذا الرجل، طبعا بعد أن ذهبت إلى أفغانستان عملت في عام 2000، عملت عام 2001 حتى شهر أكتوبر.. السابع من أكتوبر تحديدا من عام 2001 عندما نشرت الفيديو المتعلق بأسامة بن لادن وطبعا أنا لست الذي نشر الفيديو وفي الملف يقولون إن تيسير هو الذي تكفل بنشر هذا الفيديو على مستوى العالم، معلوم طبعا أنني أعمل في قناة الجزيرة، معلوم طبعا أن سلطة النشر تابعة لغرفة الأخبار ولإدارة تحرير الأخبار وليس للمراسل الذي هو أنا، فمنذ هذا التاريخ بدأ فتح ملف آخر لتيسير، ملف موازي.. رجعوا إلى الملف القديم حاولوا إيجاد أدلة بأية طريقة، طلبوا تقارير من دول كثيرة.. من حوالي سبعة عشر دولة في العالم عن تيسير لكنهم لم يجدوا شيء، رجعت أنا إلى إسبانيا في عام 2003 في شهر سبعة شهر تموز وبقيت أيضا حتى شهر ثمانية، لم يكن هناك أمر اعتقال بحقي، لم يكن هناك شيء على الإطلاق، الشرطة طلبت اعتقالي في الرابع من سبتمبر، حقق معي القاضي استنادا إلى الملف القديم الذي تمت أرشفته من قِبَّل قاضي آخر ولم يجد شيء على ما يبدو، في يوم الثامن من سبتمبر أي بعد انتهاء التحقيق معي أمر بتمديد فترة اعتقالي ثلاثة أيام اثنين وسبعين ساعة وطلب معلومات إضافية من الشرطة، يبدو أن الشرطة.. طبعا هذا وارد في الملف، الشرطة لم تستطع تقديم أية معلومة إضافية عني على الإطلاق ومع ذلك في يوم الحادي عشر من سبتمبر 2003 أمر القاضي بإيداعي في السجن لفترة مفتوحة، من كل ذلك يعني نحن نستدل.. طبعا هذا سيظهر في المحاكمة، المحامي سيقدم جميع هذه الوثائق بتسلسلها المنطقي الذي يثبت أن القضية فُتحت ضد تيسير علوني عندما بدأ اتصالاته مع قناة الجزيرة لتأسيس مكتب في كابول، تمت أرشفة القضية بعد ثلاثة أشهر لأنه الشرطة لم تجد أي دليل تجريمي، أعيد فتح القضية بعد أن نشر تيسير.. أو بعد أن أرسل تيسير إلى محطته شريط فيديو في السابع من أكتوبر 2001، العمل يا زميلي روبير مينار الذي قمت به.. العمل الصحفي المهني الذي اعترفت به جميع وسائل الإعلام العالمية كان هو سبب القضية التي فتحت ضدي هنا في إسبانيا، أتأسف للقول أن النظام القضائي في إسبانيا غير مستقل، إذا علمنا معلومة واحدة سأعطيها.. هناك معلومات كثيرة سأنشرها لاحقا لكن هناك معلومة واحدة ترددت من أشخاص مسؤولين، قيل لي أن الذي طلب مراقبتي وطلب التحري عني هو مكتب الـ (F.P.I) الأميركي وبناء على ذلك تحركت الشرطة الإسبانية ضدي.

محمد كريشان: إذاً كانت هذه مداخلة تيسير علوني في ندوة عُقدت في الدوحة بعنوان حماية الصحفيين في زمن الحروب والسلم، أردنا أن نبدأ بها هذا البرنامج لسببين، أولا لأنها أخذت صدى واسع في وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ولاسيما الصحافة الإسبانية، تحت عنوان تيسير علوني يشكك في القضاء الإسباني وثانيا حتى يكون هذا مدخل من خلاله وضع تيسير القضية في سياقها كما يرى، قبل أن نشرع في الاتصالات أود أن أستغل صفتي على الأقل كمذيع لهذا البرنامج أن يكون أول سؤال لي لتيسير، مرة أخرى تيسير أهلا وسهلا بك أنت معنا مباشرة من بيتك في غرناطة، تيسير سؤالي الأول يعني عندما تُشكك في القضاء الإسباني يعني ربما يكون من الصعب استساغة هذا الكلام في بلد أوروبي وديمقراطي، هل أنت تشكك في القضاء الإسباني ككل؟ نريد أن نستوضح هذه الفكرة قبل أن نتلقى مشاركات المشاهدين.

"
النظام الديمقراطي في إسبانيا معمول به منذ عام 1978، وبدأت الضمانات القانونية في المحاكمات تأخذ مجراها بشكل جيد، وأنا لم أقصد النظام الإسباني بل قصدت النظام القضائي الإسباني بشكل عام
"
تيسير علوني: نعم هو فعلا يعني الحقيقة الكلام لا يستساغ خصوصا إذا علمنا أن إسبانيا بلد ديمقراطي بدأ فيها النظام الديمقراطي يعمل منذ عام 1978 بعد وفاة الجنرال فرانكو وبدأت الضمانات القانونية في المحاكمات في النظام القضائي، بدأت تأخذ مجراها بشكل جيد، أنا لم أقصد النظام الإسباني.. النظام القضائي الإسباني بشكل عام لا هذا الكلام يعني يعتبر من الظلم يعني لنظام القضاء الإسباني، هناك محاكم، هناك محامين، هناك محاكم استئناف، هناك المحكمة العليا، هناك المحكمة الدستورية لكن أنا كنت أتحدث عن قضيتي، قضيتي أنا أقول فيها وأكرر القول لا أستطيع أن أثق أولا بجهاز الشرطة الذي أعد التقارير الواردة ضدي، ثانيا بقاضي التحقيق، ثالثا بصالة المحكمة وهي التي ستحاكمني، هذه الصالة في يوم الثامن عشر من نوفمبر 2004 أمرت بإحالتي إلى السجن، أمرت بإيداعي في السجن بدون أي سبب واضح، المدعي العام تقدم بمرافعة لمدة نصف ساعة مؤداها.. ملخصها هي كلمتين فقط أن موعد المحاكمة يقترب وهناك خطر بأن يهرب المتهم، فالحقيقة يعني المحامون طلبوا منه أن يقدم دليل أو قرينة أو مجرد مؤشر صغير على أن هذا الشخص ينوي الهرب يعني فلم يستطع أن يقدم أي دليل ولا حتى مؤشر ومع ذلك فهذه الصالة التي ستحاكمني في الثاني والعشرين من نيسان، هذه الصالة أمرت بإيداعي في السجن لذلك أنا قد.. يعني أنا اعتبر من المشروع لي ألا أثق في هذه المحكمة، هناك قضية أخرى طبعا بالنسبة للنظام القضائي الإسباني وفي طبعا تعامله مع قضايا أخرى، قضية تيسير هي نموذج.. يعني أنا أتحدث أيضا، بالإضافة إلى المحكمة أتحدث عن القوانين الاستثنائية التي تطبق على المتهمين بقضايا الإرهاب وقضايا الإرهاب الإسلامي تخصيصا، هذه القوانين الاستثنائية مستنكرة من جميع المنظمات الحقوقية سواء هنا في إسبانيا أو على مستوى العالم، هناك معاملة أنا اعتبرها معاملة يعني مجحفة بحق المتهمين وبحق المعتقلين، حولوا ما يسمى بالسجن الاحترازي إلى عقوبة وقائية، القضاء هنا والقوانين الإسبانية تسمح بإدخال المتهم في السجن الاحترازي لمدة سنتين قابلة للتمديد سنتين أخرى، أي أن كثيرا من الأشخاص يقبعون في السجن لمدة أربع سنوات قبل أن تتم المحاكمة وأحيانا هناك كثير من الحالات خرج فيها المتهمون براءة بعد أن قضوا في السجن مثلا ثلاثة سنوات ثلاثة سنوات ونصف، فيعني تعرضوا لأذى كثير، فهذه يعني القوانين الاستثنائية هي التي تؤذي، الذي يتعرض الآن لهذه القوانين الاستثنائية هي جالية مسلمة بأكملها يبلغ تعددها.. يقارب تعددها حوالي مليون نسمة، هناك قضية أخرى أيضا.. هناك ستة آلاف سجين مغربي وجزائري بقضايا الحق العام.. قضايا جنائية عادية، هؤلاء يخصص لهم محامون يعملون لدى الدولة تبين لي أنا من خلال احتكاكي بهؤلاء المساجين سواء في فترة سجني الأولى في عام 2003 أو فترة السجن هذه أنهم لا يتمتعون بحماية كافية أو بدفاع كافي، هؤلاء كان أن يمكن أن تُختصر مدة سجنهم أحيانا إلى النصف، أنا أوجه نداء من هنا إلى السفارات والقنصليات المغربية والجزائرية المنتشرة في كثير من المدن الإسبانية لتخصيص محامين لدراسة قضايا هؤلاء، هذه هي القضايا التي أتحفظ فيها أنا على القضاء الإسباني لكن عموما القضاء الإسباني قضاء نزيه ومستقل، لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك.


ظروف المحاكمة ومصداقية القضاء الإسباني

محمد كريشان: إذاً التوضيح جيد لآن الحديث هو عن القضاء الاستثنائي، مرة أخرى قبل أن نشرع في تلقي المكالمات، مرة أخرى الرجاء من الجميع الرجاء الاختصار والتركيز مباشرة في السؤال، نبدأ في تلقي الاتصالات السيد عبد الله العنزي من السعودية، تفضل سيدي.

عبد الله العنزي- السعودية: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

عبد الله العنزي: مساء الخير أخويا محمد.

محمد كريشان: أهلا وسهلا سيدي.

عبد الله العنزي: ممكن أكلم أخ تيسير.

محمد كريشان: تفضل وجه السؤال مباشرة أهلا وسهلا.

عبد الله العنزي: مساء الخير أخ تيسير.

تيسير علوني: مساء الخير أخي أهلا وسهلا مئة مرحبا.

عبد الله العنزي: كيف الحال؟

تيسير علوني: يا أهلا بك أخي.

عبد الله العنزي: أود أن أسألك يا أخ تيسير هل المحاكمة ستكون علانية أم خاصة؟

"
ستكون المحاكمة علنية وبحضور مراقبين دوليين متخصصين في القانون الدولي وبعضهم متخصص في القضاء الإسباني والبعض الآخر متخصص في القوانين الاستثنائية
"
تيسير علوني: المحاكمة ستكون علانية ونحن طلبنا حضور مراقبين دوليين، سيأتي عدد يتراوح بين ستة وعشرة مراقبين دوليين متخصصين في القانون الدولي وبعضهم متخصص في القضاء الإسباني وبعضهم متخصص في القوانين الاستثنائية وأرجو أن يكونوا حاضرين خلال المحاكمة.

محمد كريشان: نعم علي الأحمد من لندن، تفضل سيد علي.

علي الأحمد- بريطانيا: تحية للأخ تيسير علوني، سؤال مختصر بدون أي إحراج أخي تيسير هل كان لخلفيتك السورية أي تدخل في الموضوع.. يعني نعلم أن هناك عدد كبير من المعتقلين السوريين على نفس القضية، إذا ما في إحراج هل كان هناك أي إساءة أو ضرر من قِبَّل النظام السوري لهذا الموضوع؟ وشكرا جزيلا.

تيسير علوني: أنا حسب علمي سوريا لم تتدخل ولم طبعا تصلني أخبار مؤكدة أو موثقة أن سوريا تدخلت في هذا الموضوع على الإطلاق.. لكن هناك يعني يمكن أن أشير إلى أن قاضي التحقيق له أصدقاء سوريين، يقوم أحيانا بزيارات لسوريا سواء مع هؤلاء الأصدقاء أو بمفرده، لا أعرف يعني بعضهم قال لي أنها بحجة قضاء الإجازات لكن على أية حال لا يظهر لي أو لم يثبت لي أنا على الإطلاق أن سوريا تدخلت في هذا الموضوع.

محمد كريشان: شكرا لك تيسير، إذاً الوتيرة مشجعة نريد أن نستمر بهذا الشكل أسئلة مختصرة وردود من تيسير ما شاء الله مهني جيد ويعرف الردود المختصرة، عبد الله من.. المطري على ما أعتقد من موريتانيا، تفضل سيد عبد الله.

عبد الله- موريتانيا: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

تيسير علوني: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله: مساء الخير.

محمد كريشان: السلام عليكم ومساء الخير الاثنين زي بعض، تفضل مباشرة.

عبد الله: من فضلك ممكن أتحدث مع تيسير.

محمد كريشان: تفضل يا سيدي.

عبد الله: تيسير مساء الخير.

تيسير علوني: أهلا يا أخي مرحبا.

عبد الله: نحن هنا من موريتانيا نعلن تضامننا الكامل معك..

تيسير علوني: بارك الله فيك.

محمد كريشان: شكرا لك سيد عبد الله، مرة أخرى يعني رجاء الأسئلة مباشرة وتيسير في الاستماع، لنأخذ بعض الفاكسات لأن لدينا كثير من الفاكسات، كريمة عبد الله من باريس وجهت سؤال باللغة الفرنسية إلى تيسير، تقول تيسير إذا كانت قضيتك سياسية فهل التغيير في الحكومة وقدوم الحزب المعارض سابقا يمكن أن يخفف من وطأة الاتهامات الموجهة إليك؟

"
أجهزة الأمن الإسبانية لم يطرأ عليها تغيير كبير رغم تغير الحكومة والضباط الذين أشرفوا على التحقيق هم أنفسهم المكلفون بتقديم التقارير عن المتهمين إلى قضاة التحقيق لكي يصدروا بناء عليها أوامر الاعتقال
"
تيسير علوني: أجهزة الأمن الإسبانية لم يطرأ عليها تغيير كبير رغم تغير الحكومة، أنا أظن أن الأشخاص أو الضباط.. ضباط الأمن الذين أشرفوا على التحقيق في هذه القضية هم أنفسهم.. جرى هناك مناقلات بين هؤلاء الضباط، هؤلاء هم المكلفون بتقديم التقارير عن المتهمين أو عن ما يسمون بالإرهابيين الإسلاميين إلى قضاة التحقيق لكي يصدروا بناء عليها أوامر للاعتقال.. لكن الحقيقة يعني أنا.. الضرر جاءني أنا من النائب العام، الحقيقة النائب العام.. أنا تحدثت عن جلسة الثامن عشر من نوفمبر، قبلها بثلاثة أو أربعة أيام كانت هناك جلسة استماع للنائب العام لتقييم وضع هؤلاء المتهمين وعددهم أربعة وعشرين وليس كما قال زميلي محمد واحد وأربعين، هم أربعة وعشرون متهمتا بدأ بتقييم أوضاعهم وكل شخص يتلوا أسمه يتلوا الأدلة والقرائن الموجهة ضده، عندما مر على أسمي فقال أما بالنسبة للسيد تيسير علوني.. هذا الكلام قاله حرفيا، بالنسبة للسيد تيسير علوني لازلت على شكوكي بصلابة المؤشرات الموجهة ضده، نلاحظ هنا أنه تحدث عن مؤشرات وليس أدلة، فالمحامي بعدها.. كان تعليق المحامي قال لي قد لا يوجه إليك أي اتهام بناء على هذا التعليق، كان تعليق مختصر جدا من المدعي العام، فوجئنا طبعا في يوم الثامن عشر من نوفمبر بأنه هو نفسه يطلب اعتقالي، لذلك أنا أشك أن هناك يعني إما توجيه أو أمر أو شيء من هذا النوع خارج عن إرادة النائب العام أو جاء من فوق النائب العام شكرا.

محمد كريشان: نعم محمد نافع من الأردن، تفضل سيد محمد.

محمد نافع- الأردن: الله يعطيك العافية.

محمد كريشان: الله يعفيك.

محمد نافع: يا أخي إحنا نعلم جيدا بأن إسبانيا هي دولة ديمقراطية جدا زيها زي بقية الدول الأوروبية والقضاء الإسباني سيكون نزيه بالتعامل مع السيد تيسير، اتهام السيد تيسير للقضاء الإسباني أعتقد أنه في غير محله لأنه سيثبت القضاء الإسباني إذا كان السيد تيسير مُدان وهو.. والتهم صحيحة سيُثبت هذا الشيء، القضاء الإسباني.. نحن نؤمن بالقضاء الإسباني ونؤمن بالديمقراطية الأوروبية خلينا نقول إجمالا يعني، فأكيد السيد تيسير إذا كان مظلوم سيزاح عنه الظلم وإذا كان متهم سيتهم هذا باعتقادي.

محمد كريشان: شكرا لك سيد محمد، هل لديك تعقيب تيسير؟

"
ملف الإتهام يبلغ نحو أربعين ألف صفحة، اكتشفت فيه أمورا عجيبة جدا قبلها قاضي التحقيق بحضور مدع عام وبحضور محام، منها وصل الاستلام الذي كتب من قبل أبني بقصد اللهو
"
تيسير علوني: تعقيب بسيط طبعا، أنا أرجو أن يقول الذي.. أن يكون الذي قاله الأخ المتدخل أن يكون صحيحا لكن أنا عندي هنا ملف اتهام يبلغ.. طبعا أخطأت بالقول أنه مائة ألف صفحة، هو نحو أربعين ألف صفحة، اكتشفت فيه أمور.. يعني الحقيقة أمور عجيبة جدا قبلها قاضي تحقيق وليس مدعي عام قاضي تحقيق بحضور طبعا مدعي عام وبحضور محامي، يعني مثلا شوف هذه، أبني الصغير كان عمره أحدى عشر عاما كان يلهو، فكتب وصل استلام.. كان يلهو ببعض أوراق الجزيرة، مع الأسف يعني أنا كنت تاركها على الطاولة أو شيء من هذا النوع فكتب وصل استلام يطالب فيه قناة الجزيرة بألف مليون دولار وأنا ألهو مع أبني كتبت له نعم، هو يعني هذا جزاء تخريب عمل الجزيرة والتلويث وأكل الهوى هذا جاء حرفيا يعني، فشوف يا أخي الترجمة كيف كانت الترجمة، الترجمة جاءت مجتزئة حطوا لي تخريب عمل الجزيرة، القاضي.. قاضي التحقيق لم يأخذ بعين الاعتبار أن الخط خط.. كان خط طفل وأن الأمر أمر يعني عبارة عن لهو فأدخل هذه الورقة في ملف الاتهام، الحقيقة شيء مخجل.. مخجل يعني بين القضية ووجدوا هذه الأوراق، عندما فتشوا بيتي وجدوها بين أوراق أبني بين دفاتر أبني الذي يبلغ من العمر حين كتبت هذه الوثيقة أحد عشر عام، قضايا أخرى كثيرة.. يقرنون أسمي كلما ورد أسم أحد المتهمين، هذا الكلام في الملف في نصوص الملف يقولون فلان فعل كذا وكذا كما فعل تيسير علوني عندما أرسل مثلا فلوس لفلان، فلان قال كذا كذا كما قال تيسير علوني عندما.. يحالون أن يقرنوا ويحشروا أسمي بمناسبة وبدون مناسبة، يا أخي الحقيقة يعني هذه الأمور أنا بالنسبة إلي يعني تقلقني تثير القلق، أنا لا أستطيع أن أشكك أو أقول أو أجزم بأن القضاء الإسباني سيظلمني، الحكم لم يصدر بعد لكن طريقة عمل التحقيق.. طريقة عمل قاضي التحقيق لم تكن طريقة منصفة، يا أخي يعني مستعد أذكر لك الآن أمثلة كثيرة لكن لا أريد الإطالة، مثال آخر مثلا يعني قاضي التحقيق يحقق مع أحد ضباط الشرطة الذين تولوا القضية يقول له كيف تعرف أن فلان أعطى أشرطة لفلان، يجيب عليه الضابط يقول له نحن ليس عندنا أدلة ولكن هذا استنتاج منطقي، كيف يا أخي استنتاج منطقي أنت في سوق الخضار أم سوق الفواكه أم في سوق السمك؟ لا يوجد شيء أسمه استنتاج منطقي هذا قضاء وهذه محاكم، إذا لم تكن هناك أدلة قطعية، إذا لم تكن هناك أفعال مثبتة لا يمكن أن يأخذها قاضي التحقيق، طبعا هذه الوثيقة موجودة بالرقم، عندي هنا أرقام الصفحات موجودة بالرقم في ملف القضية فأرجو على كل حال أن يكون كلامك صحيح يا أخي وأن يكون ظني سيء أنا بالقضاء الإسباني شكرا.

محمد كريشان: تيسير فاكس في نفس السياق من محمد عبد الرازق في مصر، يقول تيسير قلت مرارا أن الترجمات من الإسبانية إلى العربية لمكالماتك الهاتفية التي كانت يقع التصنت عليها ساهمت في تشويه القضية، فهل تعطينا أمثلة على ذلك؟ ورجاء باختصار أيضا تيسير.

تيسير علوني: أعطيك مثال واحد فقط يعني، هو المثال أيضا مثال صارخ يعني.. في ترجمة مكالمة هاتفية سألني قاضي التحقيق في يوم الثامن من سبتمبر مَن هو الأمير عطا؟ لاحظ الأمير عطا، قلت له لا أعرف أنا الأمير عطا مَن هو الأمير عطا، قال هذا وارد في إحدى مكالماتك الهاتفية، أنت تقول الأمير عطا، قلت ذكرني.. ذكرني أيضا ذكرني بالمكالمة الهاتفية، فعلا أنا كنت أتحدث مع أحد أقربائي الموجود في إسبانيا أتحدث معه بالهاتف، أقول له يعني.. أرجوه أن يحمل مبلغ من المال هو ثلاثمائة دولار أو أربعمائة دولار لا أذكر لأخي أمير، أخي الشقيق.. شقيقي أمير الذي يعيش في سوريا، هم أضافوا.. عمدا أضافوا... أضافوا أل التعريف الأمير لأنه أيضا طبعا الخلايا الجهادية عندها عادة أن يكون لها أمير، فيقول لي الأمير وأضاف كلمة عطا.. حشروها أيضا لأنه المسألة فيها أخذ وعطاء يعني، يقول له أعطي أمير أو أمير أعطى أو شيء من هذا النوع، فيعني الحقيقة هذا مثال واحد، هناك أمثلة كثيرة طبعا على التعمد أو بالأحرى يعني سوء النية في الترجمات، أنا أجزم بأن هناك سوء نية في الترجمات.

محمد كريشان: سنأخذ ثلاث مكالمات متتالية من لندن أسئلة مختصرة، تيسير رجاء سجل الملاحظات حتى تكون الإجابة مع بعض، فاطمة من لندن تفضلي.

فاطمة- بريطانيا: ألو السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

تيسير علوني: عليكم السلام.

فاطمة: السلام عليكم أخ تيسير أنا عندي بس كلمة صغيرة مش راح أتأخر، أتمنى للأخ تيسير علوني النصر إن شاء الله في المحاكمة الجاية وإن شاء الله.. الله معك وينصرك على الطغاة وعلى كل أعدائك إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله.

تيسير علوني: شكرا.

محمد كريشان: شكرا لك فاطمة، سلام من لندن.

سلام العاني- بريطانيا: مساء الخير أخي.

محمد كريشان: مساء الخير.

سلام العاني: بسرعة أوجز أنا، الأخ اللي اتصل من الأردن يعني يسأل الأخ تيسير هل من المعقول أنه القضاء الإسباني.. نعم أخي هنا في بريطانيا الآن يوجد قانون يحجز الإنسان على ذمة التحقيق بدون أي دليل، مجرد أنه اتُهم للإرهاب وخصوصا إذا كان مسلم وملتحي كالأخ تيسير فهذا طبيعي الذي يحدث مع الأخ تيسير وسيحدث معي غدا ومع غيره ومع محمد ومع حسين، فلا تتعجب يا أخي من الأردن مع الذي حصل مع تيسير وممكن أن يلفقوا مئات التهم لتيسير ومن هم في غوانتانامو هم أشقاء تيسير.

محمد كريشان: سيد سلام.. هل لديك سيد سلام هل لديك سؤال؟

سلام العاني: نعم.

محمد كريشان: هل لديك سؤال محدد لتيسير رجاء؟

سلام العاني: أخي أنا حقيقة بس حبيت أعقب على الأخ من الأردن وأنا أعلن تضامني ما تيسير والله معك يا أخي.

تيسير علوني: شكرا لك يا أخي.

محمد كريشان: شكرا لك سيد سلام، خالد طه من لندن.

خالد طه- بريطانيا: أنا الحقيقة كرئيس محامين بلا حدود أعتقد أختلف مع الأخ تيسير بالمطلق لأننا نحن أمام قضية العالم بكامله يصبو إليها وهذه القضية الآن في القضاء، تيسير أعطى التفاصيل التحقيقية وهذا ما يجب أن يقال أثناء التحقيق القضائي لأنه أقوى مجال للطعن بالمحكمة فيما إذا كان لا يثق بها وهو أن ينقل الدعوى من هذه المحكمة إلى محكمة أخرى، أما نحن كمحامين يجب أن يكون أدلاء للمتهم.. الشخص اللي نتوكل عنه، أنا ضد هذه الفكرة أو الطعن في القضاء يعني المحكمة بالذات أو القضاء ككل، نحن نترقب من المحكمة أن تكون واسعة الصدر كثيرة الإحساس في التحقيق القضائي ويجب أن نتعاون وياها، أيضا ما نشر..

محمد كريشان: نعم شكرا لك سيد خالد.. يعني حتى نظل أوفياء للمداخلات المختصرة، تيسير لدي عدد كبير من الفاكسات سأعطيك الأسئلة باختصار وأنتظر إجاباتك واحدة واحدة، مراد عبد الدائم من الإمارات يقول تيسير هل ذهاب القاضي غارسون على ما يبدو إلى خارج إسبانيا يمكن أن يخفف الملف ضدك؟

تيسير علوني: لا أعرف، الحقيقة لا يمكن أن نجيب على هذا السؤال لأنه يعني الآن انتقلت القضية إلى صالة أخرى وهي صالة المحكمة، غارسون هو عبارة عن قاضي تحقيق يفترض أن مهمته انتهت بتسليم القضية إلى هذه الصالة.. لكن أحببت أن أعلق على كلام الأخ الذي تدخل من قبل، الأخ خالد طه على ما أظن، بالنسبة للنقل إلى محكمة أخرى حاولنا ذلك فقال لي المحامي هذا غير مسموح به في القانون الإسباني، فطبعا أنظمة قضائية أخرى كالنظام الأميركي مثلا أنت لا تثق بالقاضي أو القاضية تطلب النقل إلى محكمة أخرى يسمحون لك بالنقل، هنا في إسبانيا هذا غير وارد، القضية الأخرى بالنسبة لنقل القضية إلى وسائل الإعلام، أخي الكريم أنا أمارس حقي لماذا؟ لأن قاضي التحقيق نفسه والمحكمة نفسها تسرب معلومات أو تسمح بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام مع أن سرية الملف يُعلن عنها بمجرد فتح الملف ولا يفتح الملف إلا بعد فترة كبيرة، مع الأسف نحن نجد أنهم اعتقلوا شخص.. اعتقلوني أنا مثلا اليوم سرية الملف يعني مفروضة ضمن قرار قضائي، في اليوم التالي تحديدا تخرج مقالات في الصحف الإسبانية كلها عن تفاصيل التحقيق، هذا شيء مؤسف طبعا.. يعني أستطيع أن أقول لك أن الصحافة الإسبانية وصلت إلى حد تشويه سمعتي، لذلك أنا أعتبر نفسي أمارس حقي بنقل القضية لوسائل الإعلام، شكرا.

محمد كريشان: شكرا لك تيسير لنا وقفة مع هذا الفاصل ثم نواصل هذه الحلقة المباشرة من هذا البرنامج الخاص مع تيسير علوني.



[فاصل إعلاني]

ادعاءات المحكمة وتشويه صورة تيسير علوني

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مازلنا معكم في هذا البرنامج الخاص مع تيسير، الآن مجموعة من المكالمات، يوسف حكمت من قطر، تفضل سيد يوسف.

يوسف حكمت- قطر: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم من السلام سيدي.

يوسف حكمت: تحية للأخ تيسير في عرينه والسؤال هل المحاكمة لتيسير علوني أم للجزيرة؟ السؤال الثاني ألم تتأخر أجهزة حقوق الإنسان في الدفاع عن الأخ تيسير؟ وشكرا لكم.

محمد كريشان: شكرا لك واختصار ممتاز نأخذ.. تيسير لحظة، نأخذ شاهيناز عبد الغفور من سوريا.

شاهيناز عبد الغفور- سوريا: ألو.

محمد كريشان: تفضلِ سيدتي.

شاهيناز عبد الغفور: السلام عليكم، السلام عليكم أخ تيسير.

محمد كريشان: وعليكم من السلام.

تيسير علوني: وعليكم من السلام ورحمة الله.

شاهيناز عبد الغفور: يعني هو أريد أن أعرف طموح تيسير هل سيظل مسجونا في السجون باستمرار رغم البشاعة في كلها أم بفضلها؟ هل سيظل مستندا أمام الحق.. أمام الظلم قائما على خدمة نوره حقا وهو يرى أن المؤامرة مستمرة وكل ما حوله يدفع به إلى الصمت؟ هل ستظل كحرب.. كحرب الحكومة ضد الظلم وتظل.. كما يسمونه.. كالصمت والظلم..

محمد كريشان [مقاطعاً]: سيدة عفوا سيدة شاهيناز الخط.. الصوت غير واضح والسؤال ليس دقيقا يعني أعتذر عن قطع المكالمة، نختم بعمر الشيخ من السودان رجاء مباشرة السؤال حتى نكسب الوقت.

عمر الشيخ- السودان: السلام عليكم ورحمة الله.

محمد كريشان: وعليكم من السلام سيدي.

عمر الشيخ: سؤالي للأخ تيسير ولكل المستمعين إلى متى سيظل توجيه تهمة الإرهاب إلى كل من يصبح بصوت الحق في العالم العربي والإسلامي؟ شكرا.

محمد كريشان: شكرا لك، تيسير هل لديك تعليق سريع على هذه المداخلات؟

"
أحس أنني أدفع ثمن التغطية الحرة التي قمت بها لصالح قناة الجزيرة في أفغانستان وفي العراق، مثل ما دفع البقية الشهيد طارق أيوب ورشيد حميد وآخرون كثيرون دفعوا دماءهم ثمنا لهذه التغطيات الحرة
"
تيسير علوني: نعم الأخ يوسف حكمت شكرا جزيلا على السؤال، نعم هو سؤال وجيه ودار في ذهني يعني عدة مرات، أنا بالنسبة لإحساسي الخاص أنا أحس أنني أدفع ثمن التغطية التي قمت بها لصالح قناة الجزيرة في أفغانستان وفي العراق كما دفع بقية زملائي ثمن هذه التغطية، أحب أن أشير إلى قضية زميلي الشهيد طارق أيوب والزميل رشيد حميد وآخرون كثيرون دفعوا دماءهم ثمنا لهذه التغطيات الحرة، طبعا يتم تناسي وتجاهل هذه القضايا لكننا سنظل وراء هذه القضايا إن شاء الله من خلال الجمعيات الصحفية ومن خلال ملاحقة المسؤولين عن اغتيال هؤلاء الزملاء، هنا في إسبانيا الناس فعلت الكثير لأجل مصور واحد تابع للقناة الخامسة.. يتظاهرون يوم الثامن من كل شهر أمام السفارة الأميركية مطالبين بالعدالة وضغطوا كثيرا على الحكومة الإسبانية وأعطى هذا نتائج، نحن سنستمر في الضغط، الجزيرة.. نعم سيدي الجزيرة أنا إحساسي أن الجزيرة مستهدفة لأن مراقبة هاتفي بدأت عندما تكثفت اتصالاتي مع الجزيرة، القضية فتحت ضدي وبدأت ضدي وفتح ملف ضدي بعد أن ظهرت.. بعد أن فرضت قناة الجزيرة بتغطية ما حصل في أفغانستان من جرائم ضد المدنيين، شكرا أخي.

محمد كريشان: تيسير نأخذ بعض الفاكسات مع ردود سريعة منك، رويا من الولايات المتحدة تقول إذا تمت إدانتك هل معنى ذلك أن الاستئناف غير ممكن؟

تيسير علوني: لا ممكن الاستئناف، هناك محكمة استئناف وهناك المحكمة العليا والمحكمة الدستورية ونحن على كل حال سنلجأ أيضا إلى محكمة حقوق الإنسان في ستراسبورغ شكرا.

محمد كريشان: أيضا ماري من شيكاغو تقول ذكرَت بعض الجهات بأنك ساهمت في نقل أموال إلى تنظيم القاعدة كيف تبرر ذلك؟

تيسير علوني: هذه هي القصة التي يطفو عليها هالة كبيرة، يا أخي هذه الأموال أموال تابعة لزوجة أحد السوريين الذي طلب مني إحضارها من إسبانيا إلى باكستان، هو مبلغ أربعة آلاف دولار، مبلغ شخصي وهو نتيجة أو حصيلة بيع أثاث منزل هذه السيدة التي غادرت تركيا بعد زلزال اسطنبول الشهير والتحقت بزوجها في باكستان وتركت أثاثها في عهدة أحد الناس ليبيع هذا الأثاث ويحصِل الثمن، هو تحصَل على الثمن وهذا الرجل طلب مني أن أنقل له مال عائد لزوجته فأنا وافقت على هذا الكلام، هذه أحاطوها بهالة كبيرة جدا واتهموا تيسير بتمويل تنظيم القاعدة وتنظيم الإرهاب، تنظيم القاعدة مع كل ما فعله وكل ما يحوط به محتاج إلى تيسير علوني لينقل مبلغ لامرأة، يعني هذا الحقيقة أمر مؤسف جدا يعني.

محمد كريشان: كان هذا هو نفس السؤال الذي وجه إليك من ليلى من باريس، إذاً ليلى وقع الإجابة على سؤالكِ، الآن بعض الاتصالات السيد عبد العزيز من مصر، تفضل سيد عبد العزيز.

عبد العزيز- مصر: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم من السلام سيدي.

عبد العزيز: سؤالي للأخ تيسير، أشكره على المناضلة من أجل الحق وأسأله أن يقرأ قول الله {أَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ} وشكرا.

محمد كريشان: شكرا لك سيد عبد العزيز.

تيسير علوني: شكرا.

محمد كريشان: أبو حسين المدهون.

أبو حسين المدهون- السعودية: ألو.

محمد كريشان: تفضل سيدي أبو حسين.

أبو حسين المدهون: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم من السلام سيدي.

أبو حسين المدهون: الأخ تيسير.

محمد كريشان: تفضل سيدي.

أبو حسين المدهون: هل قضيتك سياسية كما ذكرت وليست جنائية والمقصود منها قناة الجزيرة تشبه قضية حصار ياسر عرفات بتهمة أنه ليس رجل سلام وهذه السياسية في الغالب ستتبع في المستقبل على أمور أخرى كثيرة؟ شكرا.

تيسير علوني: نعم أخي أنا أستطيع القول باختصار أن القضية واضح أنه اختلط بها السياسي بالجنائي وكان هناك الحقيقة تزوير متعمد وتلاعب في ملف التحقيق، نرجو أن يظهر الحق وأن أكون مخطئا في اعتبار المحكمة التي ستحاكمني غير منصفة.

محمد كريشان: عبد العزيز.. لا عبد العزيز من مصر أخذناه، علي عبد العظيم من السعودية.

على عبد العظيم- السعودية: نعم يا أخي.

محمد كريشان: تفضل سيدي.

علي عبد العظيم: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم من السلام.

علي عبد العظيم: أنا عاوز أطمئن أي واحد مُعتقل عربي أو مسلم في دولة أجنبية، يطمئن تماما إن أظلم نظام قضائي خارجي أعدل من أعدل أي قضاء عربي أو إسلامي وشكرا.

محمد كريشان: شكرا لك سيد علي عبد العظيم، فاكس من ريم من عمّان تيسير، كيف تفسر علاقتك ببن لادن؟

تيسير علوني: أو بالأصح يقال علاقة بن لادن بي، يعني هي هذه المقابلة الشهيرة التي أجريتها مع بن لادن، يعني هي كانت بناء على طلب أسامة بن لادن، الذي رتب هذه المقابلة هم رجال بن لادن، الذي حدد الموعد هو يعني بن لادن وليس أنا، يعني أنا أخذت لإجراء مقابلة مع بن لادن وهذه المقابلة في النهاية لم تنشرها قناة الجزيرة لاعتبارات مهنية بحتة، فطبعا قاضي التحقيق هنا أيضا لوَح وأشار إليها يعني بعدة مواضع من مسار التحقيق معي، مع الأسف الشديد يعني أنا قمت بعملي كصحفي.. أي صحفي في العالم كان يعني يتمنى أن يحصل على لقاء من هذا النوع وخصوصا في ظرف الحرب على أفغانستان، شكرا.



المحاكمة بين الضغط الأميركي والدعم العربي

محمد كريشان : شكرا، عبد المنعم شوقي من المغرب، تفضل سيد عبد المنعم.

عبد المنعم شوقي- المغرب: مساء الخير تيسير علوني.

تيسير علوني: أهلا أخي مساء الخير.

محمد كريشان: تفضل سيد عبد المنعم نسمعك مباشرة.

عبد المنعم شوقي: السؤال الذي يمكن طرحه هو هل هناك ارتباط بين المحاولات التي استهدفتك سواء في أفغانستان أو خلال تواجدك في العراق مع المحاكمة المصطنعة المدبرة ضدك الآن في إسبانيا؟

محمد كريشان: شكرا لك سيد عبد المنعم.

"
بعض الصحف الإسبانية أشارت إلي أن التحقيق معي كان بطلب من مكتب  التحقيقات الفدرالي الأميركي
"
تيسير علوني: أخي الكريم بعض الصحف.. بعض الصحف الإسبانية هنا أشارت إلي أن التحقيق معي فتح هذا التحقيق كان بطلب من مكتب الـ (F.P.I).. مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، أنا طبعا هذا الكلام انقله عن صحف وانقله عن بعض الشخصيات التي قالت لي هذا الكلام لكن طبعا هي.. نحن نتحدث أو بعض الناس يقولون هي صُدف، قُصف مكتب الجزيرة في كابول ودُمر تماما، الحمد لله كنا خارج المكتب خرجنا قبل ساعة أو ساعة ونصف، قُصف مكتب الجزيرة في بغداد وفقدنا زميلي الشهيد طارق أيوب مع بعض الجرحى، قُصف فندق فلسطين عندما كنت أنا يعني أتحدث بالهاتف مباشرة، طبعا حين قصف مكتب بغداد كنت على الهواء مباشرة مع زميلتي فيروز زياني أصف لها ما جرى كان في الصباح الباكر، بعد حوالي ساعتين ونصف إلي ثلاث ساعات صعدت إلي الطابق الذي يقيم فيه المصور خوسية كوسوا وبعض الزملاء الإسبان لاستعارة هاتف وقُصف عندما كنت.. أو عندما أنهيت مكالمة هاتفية بهاتف فضائي، فإذا كان الناس يعتبرون هذا صُدف والأميركيين يقولون هذا خطأ فأنا يعني لا أقول شيء أترك الحكم للمشاهدين وللذين تابعوا هذه القضية، شكرا.

محمد كريشان: محمد القحطاني السعودية.

محمد القحطاني- السعودية: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.. سيدي.

محمد القحطاني: سؤالي للأخ تيسير أولا ما الذي يمنعه من العودة إلي بلاده في سوريا؟ ورسالة تثبيت للأخ تيسير أن اقبض علي الجمرة ولا تغلق الجمرة حتى تلقى من له سلطان على الحكم والسلام عليكم.

تيسير علوني: رغم إني ما فهمت السؤال جيدا لكن يعني إن شاء الله سأعود إلي سوريا.

محمد كريشان: ولا أنا تيسير النصف الثاني، بس فهمت على الأقل البداية ما الذي يمنعك من الذهاب إلي وطنك الأصلي سوريا؟

تيسير علوني: ومَن قال إنني أنا ممتنع عن الذهاب يعني إلي سوريا أو إن سوريا تمنعني من الذهاب إلي وطني، الحقيقة يعني هي ظروف أدت إلي غيابي عن وطني ستنحل هذه الظروف إن شاء الله وأعود إلي وطني قريبا.

محمد كريشان: سارة عبد الوهاب من مصر تفضلِ سيدتي.

سارة عبد الوهاب- مصر: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

سارة عبد الوهاب: كان عندي سؤال، إحنا في الحملة.. في اعتقال تيسير الأول والثاني كان في حملات تضامن مع تيسير، هل بعد المحاكمة هل ستكون لحملات التضامن نتيجة أم لا؟

محمد كريشان: شكرا لكي سيدة سارة.

محمد كريشان: أبو تركي..

تيسير علوني: هل ستكون حملات التضامن..

محمد كريشان: يعني سؤالها كان هل بعد المحاكمة أو خلالها ستستمر مثل حملات التضامن هذه السابقة؟

تيسير علوني: أنا أحببت أن أشير إلي ناحية مهمة، قضية تيسير.. الذي يريد أن ينسى تيسير لينسى تيسير وأرجو أن لا يتضامن الناس مع تيسير ولا يتضامن يعني هذا الكم الهائل من الناس، يعني أسأل الله عز وجل أن يبارك فيهم جميعا لكن إذا كان من أجل تيسير أرجو أن لا يتضامنوا مع تيسير، قضية تيسير هي نموذج لكثير من المظالم التي تحدث في كثير من أنحاء العالم سواء بحق الصحفيين أو بحق الجاليات العربية والمسلمة المقيمة في أوروبا وفي أميركا، الحقيقة يعني يتحدثون عن ديمقراطية، القوانين الاستثنائية ألغت كل ما يمكن أن ندعوه ديمقراطية، غوانتانامو البريطاني تكاثر الحديث عنه ومجلس اللوردات نفسه أدان غوانتانامو البريطاني.. سجن بلمارش وطبعا الاتحاد الأوروبي أدان انتهاكات حقوق الإنسان في بريطانيا التي تعتبر هي أم الديمقراطيات في أوروبا، فالمسألة يعني هي أن قضية تيسير أرجو أن تُأخذ كنموذج وسنستمر إن شاء الله في الحملات التي تدافع عن الصحفيين وتدافع عن الناس، الآن الناس المتهمين معي.. أنا اكتشفت الآن بعد دراسة الملف إذا كانوا يعاملون بنفس الطريق التي أعامل فيها فلا استبعد أن يكون الجميع أبرياء وأن تكون القضية ملفقة بالكامل يعني.

محمد كريشان: أبو تركي من السعودية، تفضل سيد أبو تركي.

أبو تركي: السلام عليكم جميعا.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

أبو تركي: أخ تيسير عندي بس سؤالين أو ثلاثة بسرعة، لماذا تأخذ عدم السرية على القضاء مع إنه يعني تكون في صالحك عادة العلانية للقضية إذا كنت بريء؟ السؤال الثاني فيما أدري هل هي نكته اشتهرت ولا صحيح اللي هي صحة الاستدلال بكلمة الأربعين النووية؟ والسؤال الثالث والأخير يعني كيف تثمن وقفة قناة الجزيرة معك هل كانت يعني حسب اللي تبغاه أو أقل أو أكثر؟ وشاكر لكم جميعاً وأتمنى لك إن شاء الله..

تيسير علوني: شكر أخي الكريم.

محمد كريشان: لحظة تيسير لو سمحت نأخذ المكالمتين اللي بعدها ويكون الرد رد جماعي، سجل عندك مَن كان معك هو أبو تركي من السعودية تيسير، الآن محمد المصري من مصر ثم أبو محمد من سوريا، تفضل محمد المصري من مصر.

محمد المصري- مصر: مساء الخير ومساء الخير للأستاذ تيسير أنا لي بس تعليق بسيط على معظم التقارير اللي بيتم تناولها، التقارير الصحفية ياريت يستبعدوا كلمة بحجة أو بذريعة لأنه هذا بيكون توجيه للمشاهد أو مستمع أكثر منه وصف الخبر، ففي هناك فرق بين الخبر والرأي، بمجرد ما المراسل بيقول حدث كذا وكذا بحجة أو بذريعة، هذا خطأ إعلامي فظيع يقع فيه معظم المراسلين الصحفيين لأنهم بيوجهوا المشاهد.. بيشككوه في الخبر..

محمد كريشان: سيد محمد يعني آسف لمقاطعتك، هذه نقطة تحريرية لا علاقة لها بتيسير علوني وقضيته، أبو محمد من سوريا.

أبو محمد- سوريا: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

أبو محمد: أستاذ تيسير يعني كل العالم تعاطف معك، مظاهرات كتابات ولكن بسوريا يكاد يكون تعتيم إعلامي عن قضيتك وأنا لست مقيم في سوريا ولكن هذا ما ألاحظه وأشاهده، ليست.. لم تخرج هناك مظاهرات ولا ذكر لاسمك ولا أي شيء، ما يعني توقعك أو ذكر سبب لهذا الشيء؟ هذا أمر، الأمر الأخر هل ستعكف على كتابه مذكراتك أو إذا كنت قد عكفت فهل ستذكر هذه الأمور بالتفصيل؟ الأمر الثالث ما هي نصيحتك للإعلامي الذي لا يراعي الأمور..

محمد كريشان: نعم شكرا لك.. شكرا لك أبو محمد، إذاً أنت سوري ولست من سوريا طالما تقول لست مقيما في سوريا، إذا أنت محمد سوري ولست من سوريا تفضل تيسير.

"
جاءتني بوادر تضامن كثيرة من سوريا ومن نقابات مهنية ومن جمعيات حقوقية وكان تضامنا شعبيا حقيقيا ممتازا جدا
"
تيسير علوني: نعم أبدأ بالأخ أبو محمد من سوريا، بالنسبة للتضامن الحقيقة جاءتني بوادر تضامن كثيرة من سوريا يعني من نقابات مهنية ومن جمعيات حقوقية ويعني تضامن شعبي الحقيقة ممتاز جدا يعني من سوريا، قيل لي أن وزير الخارجية السوري أطلق تصريحا إيجابيا بحقي، أي أنه أستغرب قضية اعتقالي عندما كان في زيارة لأحد البلدان، طبعا هناك أحزاب سياسية سورية محظورة وغير محظورة أيضا أرسلت رسائل تضامن هذه الرسائل موجودة عندنا، بالنسبة لقصة المذكرات.. يا أخي أنا مذكراتي عن مرحلة أفغانستان موجودة طبعا ويعني بالخطوط العريضة لكن ما استطعت أن أنشرها خوفا من هذه التفسيرات يا أخي الكريم، الحقيقة شيء مرعب يا أخي، التفسيرات التي يقومون بها والترجمات الخاطئة.. يعني ممكن إذا كتبت مذكراتي مثلا عن فترة أفغانستان ممكن إدخالي في قضية أخرى، بالنسبة للأخ أبو تركي من.. أظن كان من السعودية، بالنسبة للسرية أنا كنت أتحدث عن سرية ملف التحقيق في مرحلة التحقيق.. لكن المحاكمة العلانية هذا شيء آخر، بالنسبة لوقفة قناة الجزيرة معي كانت وقفة الحقيقة مشرِّفة وأنا أدعو جميع وسائل الإعلام العربية إلي الوقوف مع جميع زملائي الصحفيين الذين يقعون في ورطات من هذا النوع سواء مع أنظمة بلادهم أو في.. عندما يكونون يعني في مهمات صحفية خارج بلادهم، وقفة الجزيرة كانت وقفة مشرفة تضامنية سواء من زملائي أو من إدارة الجزيرة، النقطة الثالثة في سؤال الأخ أبو تركي الحقيقة غاب عني تسجيلها آسف جدا يا أخي الكريم.

محمد كريشان: رب ضارة نافعة لأن الوقت أدركنا تيسير شكرا لك، بالطبع كل الفاكسات التي جاءت وأعربت عن تضامنها مع تيسير لم نستعرضها لأننا كنا نريد أن نستفيد من الوقت في إلقاء الأسئلة، مثل حفيظ الزهروني.. الزرهوني من المغرب مريم محجوبي من الجزائر وغيرها من فاكسات التضامن، شكرا لك تيسير علوني، الكل في انتظار المحاكمة القريبة ونتمنى لك بالطبع البراءة ونحن واثقون من براءتك ونرجو أن يتم ذلك بشكل قانوني يشرفك ويشرف كل المدافعين عن هذه المهنة، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.