- حقيقة الوثيقة البريطانية الأميركية
- ردود فعل الجزيرة والإعلام الحر

- الهجوم الجديد القديم على الجزيرة

- الإرهاب الممارس على الإعلام

يسري فودة: اسمي يسري فودة، أنا من قناة الجزيرة وأود أن أرحب بكم جميعا لكل مَن تحمّل أعباء السفر ووصل إلى هنا معنا في فرونت لاين كلوب وكل الدعم والحب الذي تلقيناه من زملائنا في المهنة وخاصة في الغرب، حقيقة يعني الكثير بالنسبة إلينا ولكل الصحافة المحترفة المهنية في العالم وأود أن أغتنم هذه الفرصة قبل أن أسلّم الميكرفون إلى رئيس الجلسة لأشكر فرونت لاين كلوب وخاصة جون سميث وجون أوين وكل الذين يعملون هنا في هذا النادي وأود أيضا أن أقول بعض الكلمات.. إنه في وقت ما ذات يوم كان هناك صحفي عربي في سراييفو كاد يفقد حياته وفقط بسبب وجود صحفي غربي أُنقِذَت حياته وقد أثبت ذلك بالنسبة إليه وعلى خلاف ما قد يرسمه البعض من صورة أن هذا الفارق والانقسام بين الشرق والغرب، هذا الصحفي العربي كنت أنا والصحفي الغربي كان مارتن بيل رئيس الجلسة هذه الليلة وأود كثيرا أن أحيي وأثمّن المواقف الشجاعة لكيفين ماغوير من صحيفة الديلي ميرور وأقدّر وأثمّن ما يقوله مديري العام السيد وضاح خنفر على مدى الأيام القليلة الماضية والوقت الذي يقضيه ليس دفاعا عن جمهور الجزيرة وصحفييها بل عن كل صحفيي العالم، نحن هنا نبحث قضية مهمة بل حيوية وحاسمة في وجهة نظري والتي يمكن أن تضع سابقة للمستقبل من أجل مستقبلنا جميعا سوية ومن دون المزيد من التأخير أود الترحيب أولا بكل المشاركين وحقيقة أشعر بالاعتزاز لكل هذا الدعم ولكل الذين وجدوا.. لأول مرة تمتلئ القاعة بل تفيض ولا تكفي عدد كراسيها، فهناك من يجلس إلى الخارج ويشرفني هنا أن نقدم لكم السيد مارتن بيل.

مارتن بيل- صحفي بريطاني: شكرا لك يسري، شكرا جزيلا لحضوركم، إن القضية مهمة وهي مهمة ليس فقط للصحفيين بل للجمهور الذي يخدمونه وأنتم تعلمون أيضا أن التقارير.. الحديث بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني تلك الأحاديث التي نشرتها صحيفة الديلي ميرور ولو كانت صحيحة ولا يوجد سبب يدعونا أن نعتقد أنها ليست كذلك، لدينا هنا رجلين في صميم هذه القضية وأقول لكم خطتنا لهذه الأمسية أن كلا منهما سيقول ما يريد أن يقوله وما يعلمه وثم نسألهم بعض الأسئلة، بعد ذلك نفتح الباب تماما أمامكم وهما كيفين ماغوير رئيس التحرير المشارك لجريدة الديلي ميرور ووضاح خنفر مدير قناة الجزيرة الذي جاء من مسافة بعيدة، إذا نترك الحديث له أولا.

حقيقة الوثيقة البريطانية الأميركية

وضاح خنفر- مدير قناة الجزيرة: شكرا لكم جزيلا أشكركم لحضوركم وأرحب بكم لحضوركم هنا ودعم الجزيرة وأود أن أبدأ بالقول أنه عندما بدأت أنا عملي في الجزيرة كمراسل كنت دوما أتطلّع إلى بعض الأفكار والقيم وأعتقد أنك مارتن قد قدمت لي الكثير من الأفكار العظيمة وقرأت ما كتبت عن الإعلام وبدأنا الآن نرى أننا في الجزيرة ننتمي إلى هذه العائلة الكبيرة من المهنيين والمحترفين في العالم والباحثين عن الحقيقة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي وهذه المشكلة التي نراها الآن نشعر أننا حقيقة لدينا امتداد في كل أنحاء العالم وأننا جزء لا يتجزأ من هذه العائلة وكما تعلمون أن الجزيرة بدأت في عام 1996 كصوت في أرض لم تكن تعودت على الصحافة الحرة وفي ذلك الوقت من الزمن بدأت الجزيرة وخَلقت شيئا جديدا، تأثيرا جديدا، مدرسة فكرية جديدة، طريقة جديدة في الأداء الصحفي ومنذ عام 1996 إلى 2001 الحكومات الغربية كالإدارة الأميركية والصحافة الغربية كانت تشيد بنا كصوت للحرية والديمقراطية في العالم العربي لأننا تبنينا شعارا وهو الرأي والرأي الآخر وفي تلك اللحظة الزمنية الفكرة كانت هي الفكرة المهيمنة وهي فكرة رأي الحكومات، أما الرأي الآخر كان رأي الشعوب ونحن مكّنا صوت الشعوب من أن يُسمع ومعظم مراسلينا في البداية بدؤوا بمواجهة الصعاب مع الحكومات، مع الكثير من السفراء سحبوا من قطر ومكاتبنا أغلقت في أماكن مختلفة من العالم، حتى عام 2001 كانت هذه القضية المعهودة بالنسبة إلينا وجدنا أنفسنا في خِضَم صراع دولي وشاءت الأقدار أن تكون الجزيرة موجودة في قلب المناطق الساخنة في أفغانستان وفي العراق وفي غيرها، إذاً كان جمهورنا في بعض الأحيان من ضحايا الحروب وكانوا هم الشعوب الذين كانوا منخرطين في كل هذه القضايا، مرة أخرى قَبِل مراسلونا التحدي وكانوا في خط المواجهة الأول لينقلوا الحقيقة حول الأحداث في أفغانستان، مراسلونا لم يكونوا ينقلون الأخبار للعالم العربي بل للعالم أجمع، في العراق فعلنا الشيء نفسه، أنا شخصيا كنت مراسلا في المناطق الكردية الشمالية في العراق، للأسف في خضم هذه القضية بدأت ظاهرة جديدة وهي أننا نتعرض للانتقاد بسبب شعار الرأي والرأي الآخر، نحن لم نعد أولئك الذين يحتفي بنا الأميركيون وغيرهم في الإعلام الغربي وربما في الدول الغربية وبعض الحكومات الغربية وبدأنا نَتَعَرض لانتقادات ونُتَهم بقضايا، حقيقة نحن لم نكن مستعدين للدفاع عنها، لأننا صحفيون نحن لسنا دبلوماسيين ولسنا كيانا سياسيا ولا نمتلك وزارة خارجية لتجوب العالم وتتصدى للانتقادات العالمية التي تأتي من مسؤولين كبار في دول كبيرة وعظيمة، كنا نُتَهم بعرض مشاهد قطع الرؤوس وهو أمر لم يحدث، اتُهِمنا بوجود ثلاث معنا لمنظمات إرهابية، هذا ليس فقط لم يحدث ولكن لو كانت لديهم أية أدلة لأظهروها واتُهِمنا بكل.. بشتى أنواع الاتهامات وقبل ذلك عندما بدأنا اتُهِمنا بأننا كنا صنيعة الموساد والـ(CIA) وبعد 2001 اتُهِمنا بأننا واجهة لأسامة بن لادن وكنا نُمَوّل من قِبل صدام حسين ولم نكن ندري أين نقف إزاء كل هذه الاتهامات، أعتقد أننا وضعنا جدول الأعمال والأجندة للإعلام الحر في العالم العربي وبغض النظر عن كل هذه الصعاب تم تدمير مكتبين لنا، واحد في كابول والآخر في بغداد واثنين من مراسلينا قُتِلا، طارق أيوب في بغداد وأيضا مُصوّرنا الذي قتل في النجف في العراق، ثم سامي الحاج مُصوِّر الجزيرة موجود مازال هو في عامه الرابع في غوانتنامو ولم نتلقى أي إيضاحات لماذا يتم احتجازهما، تيسير علوني الشخص الذي أظهر أمام العالم ماذا كان يحدث في أفغانستان الآن يقضي محكومية لسبع سنوات في أسبانيا، نحن ما زلنا نتمسك ببراءته وسوف نحاول أن نمضي قُدما باستخدامنا الوسائل القانونية لتبرئته، وجدنا أنفسنا في هذا الموقف نُتَهم من قِبل السياسيين على الأرض، نحن نتأثر أيضا، المسألة لم تكن مسألة رأي فقط، بدأنا نشعر أن مراسلونا يتعرضون للتخويف وكل هذه البيئة شجعت بعض الدول العربية لتبدأ بكبح الصحافة مرة أخرى وكأنهم تلقوا ضوء أخضر، ثم يظهر تقرير الديلي ميرور بالطبع كان مَبعَث صدمة بالنسبة لنا جميعا، كنا ومازلنا نشعر بقلق بالغ، لهذا السبب قررنا أن نأتي هنا إلى لندن لنصل إلى صناع القرار، للمسؤولين، نتواصل معكم بحثا عن الحقيقة وتقصّي الحقيقة فهي قضية في غاية الأهمية بالنسبة إلينا لأنها ليس فقط تعني حياتنا وبقائنا، هناك أكثر من مئات الصحفيين من مختلف الجنسيات بما في ذلك البريطانية والأميركية موجودون داخل الجزيرة لم يستطع أحد منهم أن يدرك ما هي الجريمة التي ارتكبناها ومازلنا لا نريد أن نصدق أن هذه القضية ظهرت وأن النقاش هذا والحديث بين جورج بوش وتوني بلير لم يحدث ولكننا قلقون، جمهورنا قلق، الصحفيون في كل العالم قلقون لهذا شعرنا أن من الأهمية لما كان أن نأتي إلى هنا، فنحن هنا معكم وآمل أن أعود وأحمل في جعبتي بعض الأجوبة إلى الدوحة، آمل أن هذه القضية ستكون.. وسجِل هذه القضية وتوثيقها يتم بشكل صحيح وتُصحح الحقائق ومازلنا نسعى إلى ذلك وشكرا جزيلا لكم.

"
الوثيقة من خمس صفحات وتتضمن تهديدا غير اعتيادي من بوش بالإقدام على عمل عسكري ضد مقر الجزيرة، لكن البيت الأبيض أسقط هذه القضية على أساس أنها ليست من قبيل الجد
"
كيفن ماغوير

كيفن ماغوير- رئيس التحرير المشارك لجريدة الديلي ميرور: عليّ أن أقول لكم حقيقة أن محضر المذكرة هذه هو كما اطلعت عليها من شخص قرأها وهو مؤهَل من الجانبين، أولا أنا صحفي ويجب أن أحمي مصدر أخباري وأعلم أن الصحفيين سيحترمون ذلك وأيضا للمرة الأولى منذ مجيء حزب العمال إلى الحكم عام 1997 استخدموا قانون سرية المعلومات الرسمية ضدي وضد الصحف الأخرى وعلينا أن نقدم تعهدات قانونية كثيرة ويتم تكميم أفواهنا بهذه الطريقة، إن المذكرة هي مذكرة صادرة عن مكتب رئاسة الحكومة في داون ستريت وهو يمثل محضر من جانب الحكومة البريطانية للقاء عُقِد بين توني بلير وجورج بوش في واشنطن والوثيقة من خمس صفحات وتتضمن تهديدا غير اعتيادي من جورج بوش بالإقدام على عمل عسكري ضد مقر قناة الجزيرة وواضح من اللغة المستخدمة في هذه المذكرة.. من مضمونها ومحتواها أن توني بلير أخذ هذا الكلام على محمل الجد وحاول ثني جورج بوش عنه ولم تكن من قبيل المزاح أو النكتة أو أي أنواع من النكتة ولا أستطيع أن أجزم هل كان هذا نوع من الانفعال وموجة غضب انفجر بها جورج بوش فجأة أو كان تهديدا محسوبا وبفكر ودم بارد، أنا لست في موقف أستطيع أن أجزم فيه حول ذلك ولكن بالتأكيد توني بلير أخذ هذا التهديد على محمل الجد ومُسجل في المحضر هو أن أيضا السكرتير الخاص يبدو وكأنه أخذ الكلام على محمل الجد، أما ما يخص تفسير فحوى هذه المذكرة التي تطلّبت بعض التأكد من صحتها قبل نشرها وقبل أن.. تبين أن الحكومة كانت تنوي جر شخصين إلى المحاكمة حول مزاعم تسريبهما لهذه الوثيقة ومحاكمتهما ستبدأ يوم غد في لندن وهناك موظف حكومي مُتَهم بتسريبها إلى أحد مساعديه عضو برلمان عمالي يدعى توني كلارك والذي في صيف العام الماضي بشكل لا يصدق حصل على هذه الأوراق.. الوثيقة ضمن أوراقه، فهو شخص وقف ضد الحرب وصوّت ضدها وموقفه معروف ولكنه أيضا كان يعمل كرجل شرطة بدوام جزئي وأيضا كل عدة أسابيع يخرج في دوريات مع رجال الشرطة، قرأ هذه المذكرة وشعر بغرابة ودهشة عظيمين، لم يصدق ما رأى ولكنه كان موجودا ضمن وثيقة رسمية مُعنونة، وثيقة بالغة السرية والتي تستخدمها الحكومة ورغم كونه شخصا وقف ضد الحرب قرأ جزء من هذه المذكرة لكنه خاف من أن نشرها سوف يعرض حياة العسكريين البريطانيين إلى الخطر بسبب وجود معلومات عن تحركات عسكرية ونشر القوات لذلك اتخذ قرارا بالاتصال بمكتب رئاسة الحكومة وإعادة الوثيقة إليهم قبل نشرها وقد اتصل بمكتب رئاسة الحكومة في الوقت الذي تلقى فيه الوثيقة وزارته رجال الشرطة من الفرع الخاص.. الشرطة السرية وفي اليوم التالي والذين أجروا معه استجوابا مفصلا فيما ورد بتحقيقاتهم والتي أسفرت عن اعتقال الشخصين الذين يقفان متهمين الآن وبعد أن بحثا في أوراقهما وفتشا بيتيهما وتحدثوا إلى الأصدقاء والأقارب وكان تحقيقا سريا حقيقة من جانب الشرطة وليس خافيا أن مسألة التهديد وأيضا القضايا الأخرى.. وجود نقاش صريح وواضح من جانب رئيس الوزراء البريطاني حول مدينة الفلوجة وأيضا إنني إنما كنت قد اطّلعت على فحوى هذه الوثيقة وتحدثت إلى أشخاص قرءوا المذكرة وأيضا أعطوا رأيهم فيها، فالحكومة حريصة جدا على إبقاء هذه الوثيقة طي الكتمان ولا يريدون لها أن تُنشر وقبل نشري لها اتصلت بمكتب رئيس الوزراء وقلت لكم إنني أعرف هذه المذكرة وأعرف ما فيها وأعلم أن فيها تهديدا من جانب الرئيس بوش لضرب الجزيرة وأن رئيس الوزراء توني بلير أثناه عن ذلك، لكن لم أتلقى منهم أي نفي أو تأكيد ولكن بعد أن تم نشر هذه الوثيقة تبين أن حالة من الغضب والاستهزام الساحق اجتاحت الحكومة ويبدو أن هناك طبعتين أو نسختين البريطانية والأميركية، لا أدري ما هي فحوى المذكرة الأميركية، ربما لا يكتب مثل هذه الأمور.. لا يدوّنونها في محاضرهم لا أدري، لكن بالنسبة للجانب البريطاني قد فعل ذلك وهو موجود بالحبر على الورق وهو واضح والإحراج فيما يخص الجزء المتعلق بالجزيرة واضح جدا على الرئيس بوش إن لم يكن على رئيس الوزراء بلير وأنا أعلم أن رئيس الوزراء لا يريد الكثير من فحواها من يعرف وأن ينشر، كذلك استخدموا هذا الأسلوب القوي واستخدموا المدفعية الثقيلة كما يُقال والمدعي العام اللورد غولد سميث وهو يحمل أعلى منصب قضائي في البلد وأعطانا خمسة وأربعين دقيقة لتقديم تعهدات قانونية وإلا هدد باستصدار أوامر قضائية تمنعنا وأيضا حث نظامنا القضائي لو استصدر مثل هذا الأمر القضائي ضدنا لكان من الصعب إلغاءه لاحقا، لهذا السبب اتصلنا.. أعطينا تعهدا بأننا قبل أن ننشر أي شيئا من فحوى الوثيقة علينا أن نبلغ مكتب رئيس الوزراء وفي الحقيقة هذا أمر نقوم به بشكل عادي، فقد اتصلت أنا بهم قبل يوم النشر ولكنني أعتقد أنهم الآن.. يريدون الآن إخفاء معالم هذه الوثيقة ولنَقُل إنهم قلقون من ظهورها على صدر الصفحات الأولى وإلا لمَا كانت الحكومة لتهددننا وتستخدم قانون المحافظة على سرية معلومات وأسرار الدولة وأعتقد أن الجزيرة كانت بالبداية قلقة ولكنها كانت تأمل بأن القضية كلها ليست صحيحة، البيت الأبيض أسقط هذه القضية كلها من الحسبان على أساس أنها ليست من قبيل الجد، لكنني أعتقد أن هناك أمرا أخطر من تهديد محطة فضائية بهذه الطريقة وشكرا.

ردود فعل الجزيرة والإعلام الحر

مشارك أول: إلى أي مدى أنتم قلقون الآن وإلى ماذا وصلتم في محاولاتكم للقاء المسؤولين في داون ستريت؟

وضاح خنفر: جئنا إلى هنا ومعنا الكثير من الأسئلة وأيضا قدمنا مذكرة إلى مقر رئاسة الحكومة في داون ستريت، حاولنا الوصول إلى المسؤولين البريطانيين، حتى الآن لم نُعط أي تفسيرات أو إيضاحات ولم نتلق أي موقف رسمي ومازلنا نحث الحكومة البريطانية لنشر ما يخص الجزيرة في هذه المذكرة لأنها مهمة للغاية ومهم للغاية لمَا لهذه الوثيقة من قيمة تاريخية ربما تدرس كمادة في المستقبل تصف العلاقة بين الحكومات والإعلام الحر في فترة زمنية معينة من فترات التاريخ، نحن لم نأل جهدا، نحن مازلنا نطلب بصورة مستشارينا القانونيين ومحامينا ونأمل في أن نخرج بنتيجة إيجابية.

مشارك ثاني: كيفين لو حصلت على الوثيقة هل ستنشرها وتدخل السجن؟

كيفن ماغوير: أنا حقيقة نسيت عدد المكالمات التي جاءتني من داخل وخارج بريطانيا قالوا لنا نحن سعداء بأن ننشرها لكم، هناك طابور طويل ينتظروا مَن يرغب نشرها، في الحقيقة أن إحدى المشكلات بالطبع هو أن الحكومة سوف تذهب إلى المحكمة فورا لتستصدر أمرا قضائيا ضدنا وأعلم أنه في القضية التي ستبدأ قريبا هم حريصون على جعل المحاكمة تتم بشكل سري لكي لا تُفضَح أسرار هذه الوثيقة، أذكركم بقضية كاثرين جيم في قضية.. وهي الصحفية التي فَضحت بعض جوانب نشاطات مؤسسة مراقبة المكالمات التابعة للحكومة وأيضا كيف أنها قالت إن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة كان يخضع للتصنت ومحاميها كان يحاول أن يقول إن مشروعية وقانونية الحرب مشكوك فيها ولكن الحكومة رفضت نشر الوثيقة فانهارت القضية، إذاً الحكومة ستبذل جهودا كبيرة للإبقاء على سرية هذه الوثيقة.

مشارك ثالث: هناك مَن يقول إن هذه نظرية مؤامرة لإعطاء دعاية مجانية للجزيرة.

مارتن بيل: الآن نترك بعض النقاش لجميع المشاركين، الرجاء أن تعرفوا بأنفسكم.

محمد- الجزائر: اسمي محمد، أنا من الجزائر، كتبت عدة مقالات حول الجزيرة والطريقة التي تتعامل بها الجزيرة مع الأحداث ولكن عليّ أن أبدي تعاطفي وتضامني معها وأن السيد بوش يريد أن يضرب الجزيرة هذه ليست نكتة وأيضا أريد أن أقول لهذا النوع من الصحف التي تحاول أن تحاجج دفاعا عن السيد بوش بالقول إنه كان يمزح، أقول لا هذه ليست مزحة وأذكرهم أنه في بلدنا في الجزائر بعد إيقاف الانتخابات في عام 1992 بعض الصحف أوقفها النظام الحاكم والصحف الأخرى قالوا إننا لن نتضامن معكم لأننا لا نريد منكم.. هذا عادل بحقكم ومنصف، لكن هذا ليس هو الأمر الآن وبعد سنوات نفس الصحف التي لم تتضامن مع الصحف الأخرى تعرضت هي للأذى، إذاً لا نقول إنه من الإنصاف للجزيرة أن تُعَامل وأن تضرب بهذه الطريقة من قِبل الجزيرة لذا نقف معهم.

مارتن بيل: أنت لا تراها كنكتة؟

وضاح خنفر: هذا أمر يدعو للقلق، لم نُعطَ أي تفسيرات، إذا كانت نكتة أم أمرا جادا لا ندري، علينا أن نعلم أولا ما هو في الوثيقة ثم نستطيع التعليق عليها بعد ذلك.

محمد بن مدني- المغرب: محمد بن مدني من المغرب، ماذا يعني هذا للديمقراطية التي يريد الأميركيون نشرها في الشرق الأوسط الآن؟ ماذا يعني هذا كيفين؟ إنه يعني السيطرة على الديمقراطية التي ليست حرة ولا هي مفتوحة، أنا أفهم لماذا عندما نشرنا هذا بعض الناس لم يصدّقوننا لأنهم أرادوا أن يقفوا لبرهة ويفكروا من دون مصدر أساسي والذي حتى الآن أنا لم أعطه فأنا أفهم أن الناس لابد وأن تساورهم بعض الشكوك، لكننا نقول الحكومة ما كانت لتلوّح بقانون محافظة سرية معلومات ما لم تكن الحقائق التي قلنا أنها موجودة في الوثيقة لم تكن هناك، فلهذا السبب كان موقفها بهذه الشاكلة.

رون ماكلر- تليفزيون النمسا: رون ماكلر من النمسا (Austria Television) في الوقت الذي لا أعتقد أن كثيرين لم.. لابد وأن يهنؤون الجزيرة لعملها ووضع الصحافة الحرة على خارطة الشرق الأوسط ولكن أيضا هل أن مراسل الجزيرة عندما يصف الأميركان بأنهم العدو ألا يعطي ذلك الحق للأميركان أن يروا الجزيرة كعدو أيضا؟

"
مراسلو الجزيرة وصحفيوها لا يصفون الأميركيين كأعداء، وليس لدى الجزيرة أي موقف ضد أو مع أي حكومة أو سلطة، كما أننا لا نستخدم الشاشة لتسوية حساباتنا مع الحكومات العربية
"
وضاح خنفر

وضاح خنفر: الجزيرة أبدا ولا مراسلينا أو صحفينا أو منتجي أخبارنا يستخدمون هذا المصطلح بوصف الوجود الأميركي في العراق وفي أفغانستان، نحن لا ننحاز إلى أي جانب وهذا جزء من أخلاقياتنا المهنية التي نحترمها ولا نتخذ أي موقف سياسي، أحيانا عندما نستضيف ضيوفا يستخدمون مثل هذه المصطلحات ولكن مراسلون الجزيرة وصحفيوها وما نقوم به نحن في غرفة أخبارنا لا نصف الأميركيين كأعداء، في الحقيقة السيد جورج بوش لديه مئات من الساعات التي نبثها بخطاباته التي نترجمها إلى العربية ويوميا ننقل الإجازات الصحفية من البيت الأبيض ووزارة الخارجية ومعظم المؤتمرات الصحفية وخطابات الرئيس بوش وكذلك دونالد رامسفيلد وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، إذاً نحن ليس لدينا أي موقف ضد أو مع أي حكومة أو سلطة ولا نستخدم الشاشة أبدا لتسوية حساباتنا مع الحكومات العربية، ناهيك عن الإدارة الأميركية، بعض الدول العربية أغلقت مكاتبنا ولكننا نصر على التعامل بشكل مهني مع أخبار تلك البلاد بدلا من تصفية حساباتنا معهم أو مكافئتهم بسبب الطريقة التي يعاملوننا بها.

مشاركة أولى: أود أن أعرف هل أن هذه القصفة الآن يتم التعامل معها بالصحافة الأميركية أم لا؟

مارتن بيل: أنا لست على إطلاع بتفاصيل مثل هذه..

مشاركة أولى: هل لديك علم بهذه..

مارتن بل: نعم الـ(CNN) والواشنطن بوست أعتقد أن هذه القضية قد لفت العالم وجالته عدة مرات.

نور الدين ميلادي: نور الدين ميلادي مدرب.. الـ(BBC) معروفة كبطلة عدم الانحياز والموضوعية في العالم، موظفين وعاملين الجزيرة معظمهم جاء من الـ(BBC) واتبعوا تقاليدها وهذه الحقيقة وهم أيضا جاءوا من مختلف البلاد العربية، السؤال لوضاح أين ترى الجزيرة نفسها وأي مساهمة تقدمها الجزيرة فيما يخص الموضوعية في تغطيتها للأخبار المحلية العالمية في العالم العربي آخذين بعين الاعتبار أن الجزيرة يملكها ويمولها أمير دولة قطر؟ ثانيا أين ترى الجزيرة باللغة الإنجليزية ستختلف عن الجزيرة العربية خاصة أنها ستخاطب جمهورا يتحدث الإنجليزية؟

مارتن بيل: هناك رجل واحد فقط يستطيع الإجابة وهو وضاح فليتفضل.

وضاح خنفر: أولا فيما يخص الموضوعية وعدم الانحياز وما إلى ذلك والحيادية نحن على مدى العامين الماضيين طورنا ميثاق شرف خاص بنا وأخلاقيات مهنة خاصة بنا ولدينا حوار داخل المؤسسة مع زملائنا ومع الخبراء من كل أنحاء العالم واستضفنا عدة منتديات مؤتمرات في الدوحة كان فيها نقاشات مفتوحة مع صحفيين من قارات العالم الخمس حول أخلاقيات المهنة والتنوع الثقافي والمهنية وخرجنا بتلك الوثيقة وهي متوفرة للجميع على موقعنا الإليكتروني وبإمكانك أن ترى بنفسك ماذا تعنيه الجزيرة؟ ما هي رؤيتها؟ وما هي أهدافها؟ ما هي أخلاقيات المهنة؟ ولدينا مركز تدريب أيضا يتم فيه تحويل هذه المواد الكتابية المكتوبة إلى برامج تدريبية وموظفون وأيضا المتدربين الذين ندربهم يصبحون على علم ودراية بسياستنا التحريرية ولدينا هيئة تحريرية يمتلك أعلى سلطة وعلّق الخمسة منهم كانوا في الـ(BBC) سابقا وأيضا في الوقت نفسه ندرك ونعترف أن الجزيرة هي موجودة في الشرق الأوسط وهي جزء من النسيج الاجتماعي الموجود والتي أضافت إلى أسلوب تفكيرنا ومدرستنا الفكرية والتي لا تتناقض مع أية معايير صحفية عالمية ولكنها تُعطِي تلك الجزيرة تلك الروح الخاصة والنكهة الخاصة بها، إذاً مسألة التمويل وكون أمير دولة قطر يمول الجزيرة هذا صحيح، جزء كبير من تمويلنا يأتي من دولة قطر، لكن قطر لا تضع الأجندة لغرفة أخبارنا، هل تدخلت قطر في سياستنا التحريرية وأولوياتنا؟ لو فعلت ذلك لأدرك جمهورنا ذلك على مدى التسع سنوات وقال إننا سنكون واجهة لسياسة قطر الخارجية، بالمناسبة لدولة قطر سياسة خارجية.. فلسفة خارجية خاصة بها ربما قد لا تروق للبعض في الشرق الأوسط، لكن الجزيرة تختلف، الجزيرة لديها مدرستها المهنية ولا تنوب عن أحد في أدائها لعملها وهناك مسافة تفرّق بيننا وبين أي تأثير سياسي على غرفة أخبارنا، الجزيرة الدولية امتداد طبيعي ونمو طبيعي ونحن نُعتَبر الآن خامس أشهر علامة تجارية في العالم ومهم لنا أن نبدأ شيء باللغة الإنجليزية، سوف نبدأ بث قناة باللغة الإنجليزية في العام المقبل وستكون عالمية في رؤاها وتستخدم اللغة الإنجليزية وتخاطب الجمهور في كل أنحاء العالم، القناة العربية تخاطب جمهورا عربيا، إذاً بعض أولويات وترتيب الأخبار سيكون مختلفا، للجزيرة الدولية طريقها التحريري الخاص ولنا طريقنا التحريري الخاص ولكننا سنعمل سوية تحت مظلة واحدة وعلى أساس يومي نحن نعمل سوية وأيضا قسم تبادل إخباري وأقسامنا الأخرى ستنسق وسننتمي جميعا إلى نفس الفلسفة ونفس أخلاقيات المهنة.

مشارك رابع: ماذا عن الهجمات على محطات التلفزة أنتم عانيتم من ذلك في كابل؟

الهجوم الجديد القديم على الجزيرة

وضاح خنفر: ماذا أقول عن هذا؟ بالطبع إن قصف مؤسسة إعلامية هو يفوق الوصف، بالطبع وبدون شك لا توجد هناك ديمقراطية.. لا يمكن الوصول إلى أية ديمقراطية دون وجود شفافية وحرية في التعبير، إن الجزيرة إذا تحدثنا مثلا عن هذه القضية لقد تم اتهامنا بإظهار وبث صور ذبح لمشاهدينا ولكن مشاهدينا كانوا يعرفون بأن ذلك لم يحدث ولكن الصحف حتى على المستوى الدولي كانت تكرر ذلك في الحقيقة وهذا أمر مثير للاهتمام، فأينما أذهب يقولون هذا وضاح خنفر، فهذا إذاً مدير قناة.. أكثر قناة مثيرة للتناقض والاهتمام، كنت أقول لهم لماذا تقولون ذلك عنا؟ فيقولون إن الأميركيين ينتقدونكم والكثير من الحكومات العربية تغلق مكاتبها وكنت أرد عليهم هل هو في صالح القنوات أن يتم انتقادها؟ هل يجب أن يستخدم ذلك ضدها؟ إن الجزيرة لم تكن مع الحكومات ولذلك أعتقد بأن هناك الكثير من الأشياء الغير صحيحة التي قيلت عن الجزيرة، انظروا إلى قضية أشرطة أسامة بن لادن، إننا نحصل على أشرطة بن لادن مثلما يحصل الكثير من القنوات غيرها وإن الكثير من الأشرطة قد تم نشرها ليس على الجزيرة وإنما على الشبكات الأميركية وإن كثير من القنوات وكذلك الصحف نشرت هذه النصوص الكاملة ونحن إذا ما حصلنا على شريط فإننا ننظر إلى ما هي الأمور الإخبارية ويتم الاجتماع والتقرير بشأنها ثم بعد ذلك يتم اتباعها أو إتباع هذا التحليل وهل هو مهني وأنا أتحدث الآن إلى صحفيين مهنيين، هل يعتبر خبر أم لا أن يكون صوت بن لادن مسجلا على شريط فيديو أو أيمن الظواهري أو غيرهم؟ هذه هي المهنة التي ننتمي إليها، ألا يجب عليَّ عندما أحصل على سبق صحفي.. هل يجب عليَّ بالفعل أن آخذ بالاعتبار كافة الأمور السياسية؟ ألا يجب أن نتحدث عن الحقيقة؟ هذا ما أسأله.

مارتن بيل: في الوقت الذي نتذكر فيه الهجمات على التلفزيون الفضي وقد.. كان ذلك قد.. تتحدث عنه المسؤولة في المملكة المتحدة وقال بأنها وزارة الأكاذيب ولذلك تم استهدافها بشكل علني إنني هنا.. لست هنا للدفاع عن الجزيرة أو الهجوم عليها، إن الجزيرة هي قناة مستقلة بتصنيف مختلف، حسب فهمي فإن الهجمات على كابول وبغداد كانت بالصُدف مثل.. بنفس الطريقة التي اعتبرت فيها صُدف قتل بعض الصحفيين في العراق وأعتقد بأنك عندما تعرف عن المحاضر وعن موقف جورج بوش الذي هو ليس بعيدا عن رفضه للقناة فإن ذلك يجعلك تتساءل عن التبريرات السابقة بأن الهجمات على مكاتب الجزيرة كانت مجرد حوادث أو صدفة؟

مشارك سادس: أعتقد بأن كلاكما ساذج بعض الشيء، لا أعتقد بأن سبب الهجمة على قناة الجزيرة كانت لإيقاف الجزيرة عما تفعله ولكن السبب كان لأنكم كنتم تبثون موادا تشير بأن هناك مجزرة كانت تحدث في الفلوجة وإنكم الوحيدين الذين كان باستطاعتكم البث من العراق لم تتمكن الـ(BBC) من ذلك ولا غيرهم وما كانوا يقولونه بأننا لا نستطيع أن نوصل القصص من العراق لأن ذلك خطر للغاية ويجب أن أقول بأنني لم أرى أية صحيفة أو تليفزيون قام بإجراء تحقيقات حول مجموعة راندوم التي هي تجري الحملات الدعائية للولايات المتحدة مثلما فعلت في موضوع الأطفال الرضع في الكويت وكذلك بالادعاءات اليورانيوم في النيجر، ما يجب أن نراه هو إعلاما أكثر قوة وكذلك يجب أن نعرف بأن الصحف قد تم إسكاتها بأي صورة ممكنة وإن الـ(BBC) مثلا في الوقت الحاضر تتحدث عن موضوع فقط عندما تتحدث عنه بقية الوسائل الإعلامية، أنا لست صحفيا وأنا فقط مهتم بهذا الموضوع ولكنني أريد أن أرى الديلي ميرور تسأل الحكومة بعض الأسئلة وكذلك الجزيرة تلتزم التزاما أكبر بالأخبار عن العراق وإخبار العالم ماذا يجري هناك حقيقة وأنا أعتقد بأن الوقت الآن مناسب لإخراج هذا الموضوع إلى الجميع.

مارتن بيل: بالطبع أعتقد بأن هذا مقبولا بشكل كبير بأن الهدف.. كان يستهدف الجزيرة كان بسبب بأن الجزيرة تخبر عن أمور كانت تُعتَبر تتجاوز الخطوط الحمراء وكذلك فإنها تعتبر مؤسسة إعلامية جيدة ولكن كان الأمر المثير إلى الاهتمام بأن بوش تحدث مع توني بلير عن الجزيرة وليس عن فوكس نيوز وهذا لأن الجزيرة كانت في الفلوجة وهذا هو سبب لماذا تم اختيار الجزيرة؟ لأن بوش قال بأنها تسبب له المتاعب.

وضاح خنفر: فيما يتعلق بالفلوجة الأمر الأول بأن أي.. لقد فعلنا ما كان سيفعله أي صحفي مسؤول، لقد كان لدينا جهاز البث المباشر وكنا نخبر عن أشياء تحدث أمام أعيننا، نعم بالطبع لقد تم انتقادنا بشكل كبير من قِبل الأميركيين وإن الأشخاص الذين كانوا يناقشون مع الطرف الأميركي من قِبل الفلوجة أخبروا الجزيرة بأن واحدة من الشروط كانت هي إخراج الجزيرة من المنطقة ولكن ماذا كان يجب علينا أن نفعل سوى أن نكون هناك وأن نخبر بالحقيقة؟ بالطبع بعد ذلك تم إغلاق مكتبنا وأعتقد بأن معظم الأشخاص الذين غطوا حرب الفلوجة كانوا مع القوات الأميركية ولذلك فإن صحفيونا لم يُسمح لهم بتغطية أية أخبار من داخل العراق ولكننا في واقعنا نجد فيه الحكومات السياسية تضغط بطريقة أو بأخرى للإخبار بطريقة معينة.

يسري فودة: سؤال من الـ(CBS. News ).

مشاركة ثانية: هذا سؤال بالنسبة لك، عندما قال الرئيس السابق بأن الهجمات ستبدأ بعد خمس دقائق ونحن نعتقد بأن ذلك مهم لأن التغطية كانت بأنه.. مثلما قال بأن المذكرة فعلا موجودة، السؤال هو ما الذي كان يدور في خاطر الرئيس؟ هذا أمر صعب فهمه وأنت شخص يمكنك تشرح لنا ذلك، أنت ماذا يمكنك أن تقول لنا كيف كانت ردة فعل رئيس الوزراء؟

كيفن ماغوير: أنا لم أسمع بوش يشتكي قبل ذلك ولذلك فإنني أعتقد بأنها مسألة مثيرة لاهتمام، هي ليست نكتة على أي حال من الأحوال والطريقة الوحيدة التي يمكن لأي أحد أن يعرف سر هذا الموضوع هو نشر هذه الوثيقة حتى يتم مناقشتها سطرا بسطر، كلمة بكلمة وأن تشارك كلا الطرفين، أعتقد بأن هذا ما عليهم فعله وإن هذه الحكومة الألمانية قد طالبت بفعل ذلك وأنني أعتقد أنهم قد نشروا بعض الوثائق السرية عندما كان ذلك مناسبا لهم مثل مقتل ديفد ولذلك فإن على الحكومة أن تخرج هذا الخبر إلى العالم وأن يتم نشره وهناك فرق إذا تم نشره من قِبلي مثلا أو من قِبل الحكومة لأنهم يريدون ذلك ولقد حان الوقت الآن أن تخرج هذه الوثيقة.

يسري فودة: سؤال من المعهد الدولي للحماية.

مشارك سابع: لقد قُتل عشرات الصحفيون كل عام وإذا نظرنا إلى الأمم الديمقراطية فإننا في موقف حرج، كيف يمكننا أو ماذا يمكننا أن نفعل إزاء ذلك؟ هل تنوون أن تُظهروا هذه القضية مثلا في الكونغرس الأميركي لأن لديهم قدرة أكبر أن يتعاملوا مع هذه القضية؟ ما هي الأمور الأخرى التي يمكن أن نفعلها داخل المملكة المتحدة للضغط على الحكومة أو ربما هذا الاجتماع بحد ذاته يخرج بيانا أو شيء من هذا القبيل لأنه لا يوجد هناك صحفي يتمتع بحماية تامة الآن؟

وضاح خنفر: إننا سنتخذ كافة الإجراءات سواء هنا في لندن أو في واشنطن أو غيرها، إننا سنتصل مع المنظمات والصحفيين والسياسيين ونحن لدينا التزام وأعتقد بأننا سنمضي قُدما في هذا الطريق، أنا أتفق معك وأنا أعتقد بأنه لن تمضي هناك ساعة لم يكون فيها الإعلام تحت ضغط والكثيرين من الصحفيين فقدوا حياتهم في العراق وفي الجزيرة كذلك نحن فقدنا بعضا من زملائنا وهذا هو في ميثاق شرفنا، لقد قلنا بشكل واضح لأننا سندافع عن حق الصحفيين مهما كانت جنسياتهم وخلفياتهم وبعض الزملاء عملوا في العراق وقُتلوا هناك وقد فعلنا كل ما بوسعنا لتنديد بهذه الأعمال وقد استدعينا أهاليهم وطلبنا كذلك من الأئمة والعلماء المسلمين أن يصدروا الفتاوى بهذا الشأن وأن ينددوا بهذه الأمور وإننا نقف جميعا وراء جوهر حرية التعبير.

مشارك ثامن: في الحديث عن التوسع في الجزيرة هل يمكنك أن تُحدثنا ما إذا ستكون هناك أية علاقة أو صلة مع تليسور وأنت أيضا تحدثت على ميثاق الشرف؟ ما هو الفرق بين الجزيرة والشبكات المتلفزة الأخرى؟

"
علاقتنا مع كافة الشبكات ممتازة، ولدينا اتفاقات في تبادل الأخبار حول العالم، والمرحلة القادمة ستشهد تحويل الجزيرة مع الجزيرة إنترناشيونال إلى شبكة إعلامية
"
وضاح خنفر

وضاح خنفر: أولا لدينا علاقة ممتازة مع كافة الشبكات حول العالم، لدينا اتفاقات في تبادل الأخبار حول العالم بما فيها تليسور وإننا الآن في مرحلة أو ضمن عملية لتحويل الجزيرة مع جزيرة إنترناشونال إلى شبكة إعلامية وأن يكون لدينا علاقة عمل في كثير من أنحاء العالم، القضية الثانية فيما يتعلق بميثاق الشرف.. ما هو ميثاق شرف الجزيرة؟ إن ميثاق شرف الجزيرة هو وثيقة من صفحة واحدة تحتوي المثاليات أو التي نقف وراءها والتي نتبناها ولقد تدارسنا الكثير من المواثيق حول العالم ولقد وصلنا إلى نقطة بدأنا فيها مع صحفيين ومنتجين ومكاتبنا حول العالم عبر ثلاث أشهر من الاجتماعات المكثفة ومناقشة هذه القضية، ما هي الأمور التي نقف وراءها؟ حتى وصلنا إلى هذه النقاط العشر وضعناها في هذه الوثيقة وأسميناها ميثاق الشرف وهو بالطبع يعتبر خطوط لنا جميعا.

مشارك تاسع: أنا شخص ضمن العامة، سؤال موجه لاثنين هل أن هناك مسؤولية لبحث قضية لم تقع بعد؟

مارتن بيل: هل يمكن أن تعيد السؤال؟

مشارك تاسع: هل تشعر أن.. هل الشخص الذي يتحدث أو يبحث قضية مسؤول أخلاقيا عن حتى لو لم يتم الحدث؟

كيفين ماغوير: ببساطة نعم لو أن شيء ما كان يدور في خاطره وكان يؤخذ على محمل جد من قِبل رئيس الوزراء الذي شعر بالقلق إزاءه، نعم مرة أخرى نقول انشروا هذه المذكرة ولندع الخبراء القانونيين يقرروا هل أن هذا تهديد أخذ على محمل الجد من رئيس الوزراء البريطاني وأنا أشعر أن الكثير.. هذا سيطلعنا الكثير من فكر جورج بوش وعقليته وأسلوب تفكيره.

يسري فودة: سؤال من مُحاضر في جامعة (City University).

الإرهاب الممارس على الإعلام

مشارك عاشر: نقطتان سريعتان لو سمحتم لي، أعتقد أن إحدى الأمور التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار أنه ليست فقط الجزيرة، هذا جزء من نمط سلوكي غرضه التخويف المستمر، الآن هناك مصور يعمل لوكالة رويتر مسجون في أبو غريب لا أحد يعرف لماذا هو هناك ولم توجه إليه أية تهمة، هذا نمط سلوكي مستمر إما بشكل مقصود أو غير مقصود ولو نظرنا إلى ما حدث في العراق.. فقط في العامين الماضيين الناس الذين تعرضوا للقتل أو التخويف وبعضهم من الصحفيين المحليين الذين يعملون لوكالات أجنبية ترون هذا النمط الذي أتحدث عنه، هل كان الهجوم في أفغانستان خطأ؟ لا ندري وأيضا حسب ما أتذكر كانوا على وشك أن يهاجم الـ(BBC) والجزيرة هوجمت حتى رغم أن الأميركان كانت لديهم إحداثيات مكتب الجزيرة بالتحديد، أعتقد أن هذه قضية واسعة وأوسع نطاقا سواء كانت الجزيرة تقوم بعملها أم لا، هذه قضية تسترعي الانتباه إننا كصحفيين نتعرض للتخويف وهذا ما يجب أن نبحثه.

مارتن بيل: أعتقد أن هذه مساهمة مهمة وقيّّمة وليست سؤالا، مَن رفع يده فليتفضل.

يسري فودة: سؤال من التليفزيون الألماني.

مشارك حادي عشر: كنت أسأل سؤالا بسيطا لو أنت قلت في الخمس صفحات التي.. هل لو حصلت على هذه الوثيقة سيد ماغوير إذا هذا يعني أنه في طبيعة العالم المعولم الذي نعيش فيه علينا أن لا نأخذ هذه القضية كقضية دعاية ربما شخص ما لو حصلنا على هذه الوثيقة سننشرها فورا؟

كيفن ماغوير: أنا متفائل بطبعي ولكن المهم هل نعلم أن الحقيقة ستظهر بعد شهر.. سنة أو ثلاثين عاما، نحن نريد الآن لها أن تظهر ولا نريد لشيء بمثل هذه القيمة التاريخية أن يبقى طي الكتمان، نريد أن تظهر هذه المذكرة الآن لأهميتها، لأن هذه الوثيقة لها فترة زمنية محدودة مقصورة في توزيعها وما كان الغرض من إطلاع أحد عليها وقد علمنا بأمرها بمحض الصدفة.

يسري فودة: سؤال من وكالة رويتر.

مشارك ثاني عشر: سؤال موجه إلى المدير العام للجزيرة هل كنتم مقتنعون قبل تسريب هذه الوثيقة أن الولايات المتحدة ستضربكم بشكل متعمد لتدمر مكاتبكم وتقتل موظفيكم؟

وضاح خنفر: نحن طالبنا بتحقيق حول ما حدث لمكتبينا في بغداد وكابول، حتى هذا اليوم لم نتلق أية نتيجة رسمية أو تحقيق رسمي أو أي اعتذار لما حدث في كابول وفي بغداد ولكن لم يخطر في بالنا أن شخصا ما سيفكر بقصف مكاتبنا ومقراتنا في الدوحة، الإجابة لا لم نفكر أبدا بذلك.

يسري فودة: سؤال من ألسن هيجي.

ألسن هيجي: القصة هذه نشرت قبل يوم من اتصالي بالبيت الأبيض، لا أنا اتصلت بمكتب رئيس الحكومة البريطانية، هل اتَّصَل أحد بالبيت الأبيض أو البنتاغون؟

كيفن ماغوير: لا نحن أردنا أن نلقي على ضيق الدائرة التي تطّلع على هذه ولم نريد إثارة غضب الناس الآخرين ولم نُرِد للبيت الأبيض أن يَرُد ويفند شيء لم نطبعه بعد ولم ننشره بسبب تجاربنا السيئة في السابق.

ألسن هيجي: إذاً لنفترض أنه لم يكن انفجار غضب ولنفترض أن بوش بحث هذه القضية في البنتاغون، هل اتصلتم بوزارة الدفاع الأميركية؟

كيفن ماغوير: نعم بعد ذلك أنا وصفت موقفهم على أنه إنكار.. ليس بإنكار وصفوا هذا العمل بأنه من قبيل المزحة وأنا أثمّن أيضا ما حدث من جانب البيت الأبيض لو أن محضر اجتماعهم لذلك اللقاء لو أنه تم حصره وقراءته ربما قد لا يظهر نفس النتيجة أنا لا أدري وأقبل بهذا الموقف، لكن كل ما أعرفه هو ما هو موجود في محضر اللقاء البريطاني.

ألسن هيجي: إذاً لحين تسريب هذه الوثيقة ربما يكون هناك شخص في وزارة الخارجية الأميركية قد يُسرب؟

كيفين ماغوير: أنا آمل أن ذلك الشخص موجود، أن يأتي إلينا وعنواننا معروف في وسط لندن.. في منطقة وسط لندن.

مشارك ثالث عشر: أنا مجرد مواطن برئ مهتم بالقضية لدي سؤالين، أنا لم أر الجزيرة.. قرأت الكثير عنها أنا معني بكم، هل تتعاملون مع قضية فلسطين وإسرائيل؟ السؤال الأول، السؤال الثاني موجه لك وهو ذاتي وليس موضوعي، ماذا يمكن أن نحصل من وراء جورج بوش بقصفه لقناة الجزيرة؟ أنا لا أستطيع أن أفهم مهما حاولت.. هو مجنون هذا مقبول ولكن ماذا يمكن أن يكون الهدف من وراء ذلك؟ أنا لا أدري إن كنت تعلم أو لا تعلم.

كيفن ماغوير: لا أنا لا أعلم وأود لو أستطيع الدخول في عقله لأرى ولكن ما أستطيع أن أقوله كحقيقة هناك مذكّرة توصف بالسرية تصف لقاء جورج بوش وتوني بلير في إبريل من العام الماضي والذي هدد فيه جورج بوش بضرب مقر الجزيرة وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني أخذ ذلك على محمل الجد، هذه حقيقة كاملة لا نقاش حولها، أما لماذا أراد ذلك؟ ماذا كان يبتغي من وراءه؟ هذا لا ندريه، أنا أتعامل مع الحقائق فقط والحقائق هي كما ذكرتها لك.

مشارك ثالث عشر: السؤال الآخر كيف تغطون القضية الفلسطينية الإسرائيلية؟

وضاح خنفر: كما تفعل معظم المؤسسات الإخبارية العالمية لدينا فِرَق تعمل في الضفة الغربية في رام الله وغزة وفي تل أبيب وفي القدس ولدينا مراسلين فلسطينيين وأيضا مراسلين يعملون داخل إسرائيل ونستضيف مسؤولين إسرائيليين ونغطي مؤتمرات صحفية إسرائيلية ومؤتمرات صحفية فلسطينية وأيضا نستضيف مسؤولين فلسطينيين، إذاً نفعل ما بوسعنا لننقل أخبار حسب ما تقوم به الجزيرة كما تفعل باستخدام المعايير التي يستخدمها الصحفي وهي أيضا.. ما تفعلونه مثير للجدل للعالم العربي أعتقد أن الجزيرة كانت القناة الأولى في العالم العربي التي سمحت لمسؤولين إسرائيليين ليظهروا على شاشاتها ويتحدثوا إلى العالم العربي عند ذلك اتُهمنا بأن الجزيرة قد سيطر عليها الموساد لتنشر التطبيع وتروج للتطبيع.

مشارك رابع عشر: ربما من دواعي الإغراء أن نقول إن جورج بوش مجنون وإنه تناول عقارا أكثر مما ينبغي ولكنه ما كان ليقول ما قال من دون أن يكون لذلك نقاشات له مع كبار مساعديه وهذا يجب أن يجعلنا نخاف أكثر ونقلق أكثر، ألا ترون القضية.. أنا لم أسمعكم تتحدثون عن قضية من هذه الزاوية.

كيفن ماغوير: إن هناك أناس كانوا حاضرين في ذلك اللقاء، رغم أنني لا أريد أن أكشف عن الأسماء بهذه اللحظة، هل أنه تمت لقاءات سبقت ذلك الكلام أم لا؟ لا أدري.

كريستيان باتو- التليفزيون الألماني: اسمي كريستيان باتو من التليفزيون الألماني، سؤال للسيد ماغوير ما يخص تفسيرك للمذكرة هل لي أن أسألك أولا هل هي ترجمة حرفية؟ هل كل كلمة مذكورة مكتوبة هل هي نص حرفي أم هو مجرد خلاصة لوصف أو وصف عام؟

كيفن ماغوير: إنه نص.. ليس نصا كاملا، هناك أجزاء فيه مباشرة وغير مباشرة.

كريستيان باتو: إذاً أنت قرأت الجزء الذي الرئيس فيه يُبدي تعليقات حول جدوى هجوم على الجزيرة إذاً هذا ليس نصا حرفيا؟

كيفن ماغوير: أنا تحدثت إلى شخص قرأه.

كريستيان باتو: وماذا قال ذلك الشخص؟

كيفن ماغوير: كما نشرته، قال ما نشرته أن جورج بوش هدد بشن عمل عسكري.. هجوم عسكري ضد مقر الجزيرة ورئيس الوزراء حذره من ذلك قائلا إنها ستكون مشكلة كبيرة، ربما تفهم رغم.. أيضا ليس فقط من تهديد لاستخدامي للوثيقة أنا أيضا أقوم بعملي كصحفي كما يفعل كل الصحفيين كما تعملون مع قضية كهذه.

كريستيان باتو: أيضا حتى بالنسبة للسياسيين هل تعتقد أن حق بحث الأمور في ظل وجود أشخاص معينين فقط يراقبون هذه الأمور وهي لقاءات تبقى عادة سرية، تبحث في الكثير من الأسرار، لا أدري أي محاضر ستكون.. ماذا سيكون شكل المحاضر لاجتماعاتك التحريرية، أليس لهم الحق في إجراء مناقشات خاصة؟

كيفن ماغوير: نعم الشخصيات السياسية والقادة لهم الحق في أن يُجروا مثل هذه اللقاءات لكن علينا أن نتجاوز البيانات العامة الصحفية.. علينا أن نحاول أن نتقصى ماذا جرى ويجري حقيقة وراء هذه اللقاءات؟ وأرى من موقف جورج بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني أنهم يريدان الإبقاء على سرية معلومات هذه المجالس وأعتقد أن الأمر لا بأس به بالنسبة إليهم لكننا كمواطنين.. كصحفيين مثلما أردنا أن نعلم ماذا يحدث علينا أن نكشف ونجعل من الخاص عاما.

كريستيان باتو: ولكن لم يكن.. لم يحدث شيء كان فقط مجرد نقاش.

كيفن ماغوير: أعتقد أن النقاش عندما يكون فيه تهديد يأخذه رئيس الوزراء على محمل الجد أنا وأنتِ قد نختلف على تعريف ذلك ولكن هل تريدين أن تري الطائرات تضرب والصواريخ تحلق حتى نصل إلى هذا الاستنتاج؟ أنا أريد أن أصل للاستنتاج قبل حدوثها.

كريستيان باتو: السيد خنفر من (Business Monitor) هل تلقت محطتكم أي تهديدات أخرى من تهديدات؟ هل تعرض موقعكم الإليكتروني لهجوم؟ بعض الناس البريطانيين قالوا إن هذا التهديد المزعوم ربما هو مزحة، هل هناك في العالم العربي مَن يتفق مع هذا الرأي أم يأخذون الأمر على محمل الجد؟

وضاح خنفر: نعم تعرض موقعنا الإلكتروني للهجوم، أما ما يخص الممارسة العملية كنت أنا مديرا لمكتب بغداد بعد الحرب وكان لدينا من العاملين حوالي ثمانين شخصا حوالي عشرين منهم على الأقل مروا بتجارب اعتقال، بعضها بضع ساعات وبعضها استمر سبعين يوما وكانوا يُعاملون بشكل سيئ في نقاط التفتيش الأميركية كما لو أن هناك شعور لدى الجنود الأميركيين من أن صحفيوا الجزيرة هؤلاء يجب أن يوقفوا ولا يسمح لهم بالاستمرار ولكن بالطبع عندما يستمعون إلى قادتهم وهم يتحدثون في البيت الأبيض ويكيلون كل هذه الاتهامات للجزيرة لابد وأن يتأثر، إذاً الجو العام كان ضد صحفيينا وبعض صحفيينا دخلوا السجون وبعضهم قضى أكثر من ثلاثين يوما والبعض الآخر أكثر من سبعين يوما داخل السجون الأميركية، لدينا وقت لبعض المزيد من الأسئلة تفضل.

مشارك خامس عشر: كما قلت اليوم إنك متأكد تماما إن الرئيس لم يكن مازحا لكن ذلك لم تكن متأكدا منه عندما كتبت ما كتبت في الديلي ميرور، مصدر قال إنه جاد ومصدر قال كان يمزح، إلى أي مدى استندت إلى ذلك ولماذا غيرت رأيك منذ نشر الخبر؟

كيفن ماغوير: لم أغير رأيي، لو تنظر في فحوى أو سياق ما قلنا بحثنا مسألة المُزحة أنا لست للأسف أن أعطي أسماء هنا وهو أمر يؤسف له، قبل وقت ما البعض قال إنه ربما الكلام يوحي بأنه كان من قبيل المزحة ولكن ذلك المسؤول كان يحاول أن يقلل من أهمية الوثيقة وأعتقد أنه كان عذرا واهيا وأيضا فيما يخص مصداقية الطرف أو المصدر الذي كان على إطلاع قال إن الأمر لم يكن مزحة، ربما كان شيئا آخر ولكنه لم يكن مزحة، توني بلير معروف لروح النكتة والظرافة وفي ذلك الوقت ما قال إن الأمر كان مزحة ولم يقل إن جورج بوش قال نكتة ليسكت توني بلير أو يضحك ولكنه تصرف بشكل مختلف، نصحه بعدم فعله لأسباب موجبة ووجيهة.

مصطفي الصاغ: مصطفي الصاغ من الجزيرة، سؤال إلى كيفين، هل لديك أدنى فكرة أي افتراضات.. لماذا مقر رئاسة الحكومة البريطانية سمح لك بنشر الوثيقة وكان على علم بها قبل أربعة وعشرين ساعة ثم بعد ذلك منعك من كشف المزيد من المعلومات؟ هل تعتقد أنهم ربما أرادوا نوعا ما لتلك المعلومات أن تنشر؟

كيفن ماغوير: لا أعتقد أن الأمر كذلك، لم يكن هناك مؤشر على ذلك والمسارات التي افترضنا إلى اتباعها للوصول إلى حقيقة الأمر لا توحي بهذا الاستنتاج، هناك بعض النظريات ظهرت حول السبب الذي لم يحاولوا منعنا في البداية وثم بعد يوم هددونا بقانون سرية المعلومات، أول هذه النظريات أنه كان هناك نوعا من عدم التواصل بين أركان الحكومة المختلفة ولم يكن هناك عِلم جيد لتفاصيل القضية وأظهر الوضع أن الحكومات أحيانا تُعاني من مثل هذه المشكلة، النظرية الثانية أنهم لم يصدقوا أننا لدينا ما لدينا وأننا سننشر ما سننشر بالطريقة التي فعلنا، النظرية الثالثة تقول إن.. والتي اكتسبت زخما متزايدا في أروقة البرلمان البريطاني ولدى بعض المسؤولين مفادها أن الحكومة هنا في بريطانيا كانت قلقة وشعرت أن بإمكانها أن تخفف من أهمية هذه القضية وكان هناك همس مفاده أنكم تجاهلتم أمر هذه المذكرة كي تزول من الوجود ولكن عندما استيقظت واشنطن والبيت الأبيض بعد ظهور القضية قلقوا وطالبوا باتخاذ إجراء وفيما يخص الجزيرة تعتبر القضية متعلقة بالجزيرة، ربما يمكن أن نقول إن رئيس الوزراء كان له مغاير عن جورج بوش وإن ما أريده من السيد خنفر أن يقول لنا ما هي وجهة نظره حول هذا النقاش ونحن نقترب من نهايته.

وضاح خنفر: أعتقد أن من الأهمية بمكان بالنسبة لنا جميعا.. ما نخرج به من هذا الاهتمام كصحفيين وما نشعر به تجاه هذه القضية أن علينا جميعا أن نحاول أن نقطع أشواطا أبعد لنصل إلى مراحل أبعد حول ما هي الحقيقة، الحقيقة كلها بكاملها، إذاً أنا سأعود إلى قطر مع رسالة ربما إننا لم نلتق بمسؤولين بريطانيين ولكننا نفترض أن مثل هذه الروح السائدة في مثل هذه اللقاءات مهمة جدا لصحفيي الجزيرة وللعالم العربي، أيضا من أن هذه القضية مهمة للغاية والناس يعتبرونها أمرا مهما وأن يكتشفوا الحقيقة وراءه وهو أمر يبعث على الشعور بالتشجيع ويعطينا أملا بأنه رغم الغموض الذي يلف الموقف الرسمي وما أريد لهذه القضية أن تكون بعيدة عن أنظارنا ولكن على الأقل في أوساط الزملاء الصحفيون قلقون، الجزيرة لن تغيّر خطها التحريري، لقد سبق وأن هُددنا وأغلقت مكاتبنا ولكن خطنا التحريري سيبقى، نحن كصحفيين كنا ضحايا لأنظمة دكتاتورية وأيضا بعضنا في غرفة أخبار الجزيرة جاء من محطات تلفزة وطنية حكومية كانوا مضطرين وملزمين فيها بإبقاء العناوين الرئيسية وهي تمدح وتثني على الزعماء والقادة، بعضهم تعرض للتعذيب النفسي بسبب ذلك، الجزيرة فتحت أمامهم آفاقا جديدة وأعطتهم أملا جديدا ونحن لن نقتل هذا الأمل أبدا سنستمر، هذه هي مهمتنا، لو أن الناس يتحدثون عن الحرية والتغيير والديمقراطية في العالم العربي والإصلاح فما هي أفضل من الجزيرة التي كافحت على مدى تسع سنوات على تحقيق هذا الهدف، غير ما تحدّث عنها نحن فعلناه وخلقنا هذا الجو في العالم العربي الذي في مرحلة ما بعد 1996 الصحافة تغيرت من حيث تفكيرها وعقليتها، نحن نفهم مهمتنا وسنستمر وسوف ننقل أخبار العالم العربي كما فعلنا على مدى تسع سنوات ولن يخوفنا أحد على الإطلاق.

كيفن ماغوير: إحدى الأسئلة المبكرة أنا أيضا بنهاية هذه الأمسية أنا أنحاز إليه أكثر من ذي قبل وببساطة على الحكومة أن تتسم بالشجاعة وباسم الديمقراطية والانفتاح تنشر هذه الوثيقة وتسمح لنا بأن نناقشها، نحن نعلم أنها موجودة ونعلم جزء منها، لو كانت عصف ذهني أو كانت نكتة أيا كانت انشروها ودعونا نقرر.

"
الجزيرة مصدر للحرية والديمقراطية والصحافة النزيهة في العالم العربي
"
مارتن بيل
مارتن بيل: أنا سأستغل موقفي، أعتقد أن الجزيرة مصدر للحرية والديمقراطية والصحافة النزيهة في العالم العربي وآرثر كامبل قال إنه أخطأ بحق الجزيرة، هل أخطأ بحق أحد من قبل واعترف بذلك؟ نحن كلنا إلى جانبكم، الكلمة الأخيرة هي مثل الكلمة الأولى أعطيها لزميلي يسري فودة فليتفضل.

يسري فودة: مارتن شكرا جزيلا لك، أنا حقيقة أثمّن وأقدر إلغاءك ارتباطاتك السابقة وكان لديك عمل مهم هذه الليلة لكنه ألغاه ليكون معنا، أود أن أشكر رئيسي، في بداية ظهور القضية قلت له تعال إلى هنا فورا لأننا نريدك ونحتاجك، أنا أريد أن أذكّر الجميع بحقيقة ما هو على المحك هنا، أنا لا أتفق لوهلة مع مَن يقول إن النية لا تؤخذ بعين الاعتبار، في كرة القدم إذا ما نويت فأركل أحدا وإن لم تفعل فأترك المباراة لنيتك وأخيرا أود أن أشكر كيفين لكل مواقفه الشجاعة وأيضا أحثه على أن يستمر في هذه القضية ويكتب كتابا عنها في النهاية لأن ذلك سيعني الكثير لنا جميعا وأرجوكم أن تصفقوا تصفيقا حارا لنادي فرونت لاين كلوب وكل عضو من أعضاء هذا النادي وشكرا لكم جميعا لحضوركم معنا هذه الأمسية.