- نتائج المفاوضات السابقة وجدوى المفاوضات الحالية
- بدائل الفلسطينيين وإمكانية قيام انتفاضة ثالثة

- مقومات الانتفاضة المطلوبة ودور الدول العربية

- معوقات الانتفاضة ودور المقاومة والشعوب العربية والإسلامية

 منى سلمان

منى سلمان: في العادة لم تكن الابتسامات الدبلوماسية والمصافحات الودودة تمنع أحداث العنف التي كانت تعقب خيبة الأمل التي كثيرا ما عاد بها المفاوضون من جولاتهم الماراثونية، المثال الأبرز والأقرب للذاكرة هنا هو الانتفاضة الثانية في عام 2001 والتي أعقبت فشل مفاوضات كامب ديفد، البعض كان يراها وسيلة أخرى بجوار المفاوضات تسمع العالم وجهة نظر الشعب الفلسطيني وتلفت الانتباه لقضيته وتمنح المفاوض أوراق ضغط قوية، الآن وبعد نحو عشر سنوات هل يمكن أن تشتعل انتفاضة أخرى إذا فشلت المفاوضات المباشرة؟ وما هي الخيارات الأخرى المتاحة أمام الفلسطينيين إذا فشلت هذه المفاوضات؟ نستمتع إلى أصواتكم ونسمعها عبر الوسائل التي اعتدنا عليها.

هاتف: 44888873 (974 +)
sharek.aljazeera.net
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

نستمع إلى أول الأصوات في هذه الحلقة من الأردن معي من هناك صلاح عبد الحي تفضل صلاح.

نتائج المفاوضات السابقة وجدوى المفاوضات الحالية

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. سواء فشلت المفاوضات أو نجحت لا يغير ذلك من حقيقة الواقع لأنها ملك لعامة المسلمين وأنها يجب أن تعود كاملة لأهلها مهما كلف ذلك من ثمن معنوي أو مادي، وحقيقة الأمر بأن فلسطين لن تعود إلا بالقوة العسكرية التي على رأسها قائد وأمير للمسلمين يقود جحافل النصر كما قادها أسلافهم من قبل كعمر وصلاح الدين.

منى سلمان: طيب يا صلاح إلى أن يتحقق ما تصبو إليه إن تحقق، إلى أن يتحقق هذا السيناريو ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين؟ هناك تهويد للقدس مستمر على قدم وساق، هناك مفاوضات تبنى وتحذير أنه إذا لم تجمد أكثر من 13 ألف وحدة سكنية جديدة ستبنى خلال الأيام القليلة الماضية، ما الذي على الفلسطينيين أن يقوموا به؟

صلاح عبد الحي: بالنسبة للوقت الحاضر فهي مسؤولية كل مسلم وخاصة أهل فلسطين، أهل العقول المستنيرة، أي عليهم أن يقفوا في وجه هؤلاء الذين يفاوضون سواء كانوا من فتح أو حماس أو إنسان مخلص أو مؤسسة مخلصة عليها أن تأخذ على يد هؤلاء المفاوضين بالكلمة أو بما كلف ذلك إن كلف ذلك إن أمكن بأي وسيلة أخرى أن يمنعوا هؤلاء ويعيقوهم من التقدم والسفر والعمل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترفض فكرة المفاوضات من أساسها وترى أن واجب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية أن تمنعها من أساسها، شكرا جزيلا لك يا صلاح. وأستمع إلى صوت فارس محمد من السعودية.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة أنا أعتقد أن هذه المفاوضات وضعها غريب جدا ربما تكون لأهداف أخرى غير المفاوضات، على كل حال أنا أعتقد أن تجميد المستوطنات إذا كان لأهداف أخرى غير السلام قد نشاهد تجميدا يعني حتى تستمر المفاوضات لكن بالنسبة حين إسرائيل تريد هدفا واحدا حتى وإن فشلت المفاوضات هو أن تساعدها السلطة الفلسطينية على تحقيق مرحلة ثانية وهي مرحلة الاعتراف بيهودية إسرائيل بمعنى إسقاط حق الانتخاب والترشح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا فارس يعني من المفهوم ومن المبرر من وجهة نظر الإسرائيليين أن يكون لهم أهداف وأجندة مختلفة تماما عن الأجندة التي يدخل بها المفاوض العربي، لكن هل هناك أوراق ضغط قوية يملكها المفاوض العربي ويستطيع أن يستند إليها؟

فارس محمد: أنا أعتقد الآن أن الكرة كلها الآن ربما تكون في مرمى الشعب الفلسطيني يعني أنا لا أعتقد أنه بعد 11 سبتمبر يمكن التعويل كثيرا على الدول العربية، أنا قلت قبل ستة أشهر يعني أنا خائف على من هو داخل الخط الأخضر أكثر من أنه خائف على..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل هو خيبة أمل أم تخل يا فارس؟

فارس محمد: لا مش تخلي، الدول العربية الآن تريد حل القضية الفلسطينية بأي وسيلة وبأي نتائج ممكنة حتى وإن أدت إلى أنه لن يكون للفلسطينيين إلا كانتون واحد في الضفة الغربية، أنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر اليوم مطالب أكثر مما هو موجود في الضفة الغربية أو في قطاع غزة للتحرك لأنه أعتقد أن هذه المرحلة وأنا قلت قبل ستة أشهر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الفلسطينيون داخل الخط الأخضر ربما هم أكثر من يعانون، من الصعب جدا عليهم إذا لم يحصلوا على دعم حتى من الفلسطينيين في الخارج ومن العالم العربي كيف يمكن أن تطلب منهم أن يقفوا وحدهم في مواجهة الإسرائيليين؟

فارس محمد: هذا ما قلته إن الكرة في الملعب الفلسطيني، يعني أنا أسأل مثلا أقول هل يمكن أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية سوف يكون متفاهما معهم؟ هل ستسمح السلطة الفلسطينية أيضا بالنسبة لقطاع غزة أن تعمل تضامنا؟ أنا أعتقد أنه يحتاج مرحلة تضحية أكثر من التضحيات السابقة يعني إذا أراد الفلسطينيون تحقيق شيء من الإنجازات.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا فارس. معي محمد ناجم.

محمد ناجم/ مالي: أحييك وأحي قناة الجزيرة على هذا الجهد الكبير الذي تقوم فيه في توعية الشعب العربي. أولا فيما يخص المفاوضات أعتقد أن هذه المفاوضات هي فاشلة قبل أن تبدأ لأن هناك انقساما في الصف الفلسطيني في حين أن الشارع الفلسطيني نفسه لا يعلق أي شيء على هذه المفاوضات فهو يراها تدور في حلقة فارغة ولم يعد هناك ما ندافع عنه خاصة في ظل هذا الاحتلال وفي ظل تقلص الدولة التي نسميها بالدولة الفلسطينية فأنا لا أعتبر هذه حقيقة دولة بمفهومها الدولي على الأقل، وبالتالي لأن الانتفاضات التي كانت في السابق لم تكن وليدة فراغ كان هناك دعم عربي، اليوم نرى صمتا عربيا في كل مكان لا يوجد أي دعم من الخارج حتى نوجد هناك موانئ على جوانب الحدود، هناك جدران من الفولاذ تقام على الشعب الفلسطيني، لماذا كان في السابق هناك دعم مصري دعم سوري هناك اتحاد لدول عربية في مقدسية تجاه القضية الفلسطينية كان هناك تقديس لهذه القضية، الآن الكل يتراجع ويضعون الأيادي في جيوبهم ويقولون نحن لسنا مستعدين لمغامرة قد تؤدي بالإطاحة بهذه الكراسي التي نتمتع بها..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محمد، أشكرك شكرا جزيلا. بجوار هذا الجدل الذي يدور عبر الهاتف هناك جدل آخر مشتعل على صفحاتنا التفاعلية على الـ facebook وعلى الـ twitter اسمحوا لي أن أنقل لكم جانبا من هذا النقاش الذي يدور على صفحتنا على الـ facebook.

مراد فريد: الحل الوحيد أن تتحد القوى الفلسطينية وعلى رأسها حماس وفتح وأن تتوقف المفاوضات العبثية.

طارق حلاوة/ مصر: الأصل في الموضوع أنه لا يوجد سلام أو أية بادرة لتحقيق سلام لأن الصهاينة بطبعهم لا يميلون لذلك.

باسم مصطفى: لا بد من اندلاع انتفاضة ثالثة ورابعة والمفاوضات دون سلاح فعال لا تساوي شيئا.

يونس داني: لا توجد انتفاضة ثالثة في حال الانقسام بين حماس وفتح.

أحمد زايد: الانتفاضة الثالثة خط أحمر ليس عند إسرائيل وحدها بل عند حكومات العالم العربي والإسلامي.

عدي غانم: الانتفاضة الثانية قادها أبو عمار، الانتفاضة الثالثة بدها رجال.

منى سلمان: من الجزائر أستمع إلى صوت محمد رضا.

محمد رضا/ الجزائر: مساء الخير. أحييك وأحيي الشعب بغزة وأقول هذه المفاوضات هي تضييع للوقت.

منى سلمان: لماذا حكمت عليها بذلك؟

محمد رضا: لأنه أخشى أنه لا يبقى في فلسطين في الأرض المقدسة إلا القصر الرئاسي، فهناك انتهاكات هناك تمديد الاستيطان فهناك امتداد لـ (كلمة أجنبية) للضرورة -لا أستطيع أن أتكلم العربية كثيرا- هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في فلسطين أمام القصر الرئاسي وأمام المسجد الأقصى والسلطة تتحرك تتفاوض مع من؟ مع الكيان الصهيوني الذي..

منى سلمان (مقاطعة): يا محمد هل هناك بدائل أخرى متاحة بخلاف التفاوض موجودة أمام الشعب الفلسطيني أو حتى بدائل في حال فشلت هذه المفاوضات التي حكمت عليها أنت من البداية بالفشل؟

محمد رضا: أختي هناك ليست أول مرة يتفاوضون منذ سنين وسنين، أظن أن الحل الأنسب لهذه الأزمة وهي أزمة عربية وليست فلسطينية ولا مصرية، أظن أن الأحسن هو المقاومة أحسن حل لهذه الأزمة هو المقاومة.

بدائل الفلسطينيين وإمكانية قيام انتفاضة ثالثة

منى سلمان: طيب إذا عدنا إلى السؤال الرئيسي الذي نطرحه في الحلقة، في حال فشل هذه المفاوضات هل ترى أن الشارع الفلسطيني أو الوضع العربي مؤهل لانتفاضة ثالثة يمكنها أن تقوم أم أنها باتت احتمالا بعيدا؟

محمد رضا: انتفاضة ثالثة ورابعة حتى يتحرر القدس إن شاء الله.

منى سلمان: شكرا لك محمد رضا من الجزائر. من السعودية معي سلطان الشمري.

سلطان الشمري/ السعودية: السلام عليكم. من ناحية المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين يعني رأي عندي أنا أتكلم عن نفسي أن العرب صراحة وجدناهم فيهم جهل كثير كثير، واليهود نفس الطريقة، العرب لماذا لا يعترفون بإسرائيل؟ لماذا لا يعترفون بالدولة الإسرائيلية دولة للشعب اليهودي؟ اليهود بنو إسرائيل، الله قبل بريطانيا أمرهم يدخلون الأرض المقدسة التي كتب الله لهم فيها وقال {..وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ}[المائدة:21] ولما رفضوا حرمها عليهم أربعين سنة، إحنا حرمناها عليهم العمر كله، لولا الله ثم اليهود لضاع دين الله في الأرض في الهواء، ومن ليس له عدو فليبحث له على عدو..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي على العرب أن يصمتوا ويتركوا الأرض لأهلها في وجهة نظرك.

سلطان الشمري: على العرب يا أخي اعملوا مستوطنات زي ما تعمل إسرائيل مستوطنات، ساووا على حدودكم مستوطنات على حدود إسرائيل.

منى سلمان: طيب وجهة نظر مثيرة يا سلطان لا أعرف كيف ستبدو في أعين مشاهدينا لكن من حقك بالطبع أن تعبر عن وجهة نظرك. لدي عبر البريد الإلكتروني الكثير من الآراء التي عبر أصحابها عن وجهة نظرهم فيما يتعلق بهذه المفاوضات ورؤيتهم عن انتفاضة يمكنها أن تحدث، بن يعقوب محمد يقول "هذه المفاوضات مآلها الفشل والخيبة ليس إلا، ولعل هذا ما شجع الكيان الصهيوني على التمادي في غطرسته والتعنت والإصرار على تحقيق يهودية الدولة ورفض تمديد تجميد الاستيطان في القدس وغزة" ويستطرد بن يعقوب في أسبابه لفشل هذه المفاوضات وهو يقول "كان من المفروض أن ينفجر الوضع الذي عليه أن ينفجر آجلا أم عاجلا ليتأكد الجميع بأن هذه المفاوضات التي تأخذ طبيعة لا نهائية هي مضيعة للوقت وأن المقاومة كانت هي الحل"، من الجزائر كتب نبيل تمتام يقول "كيف ننتظر انتفاضة من شعب تحكمه سلطة لا تؤمن إلا بالمفاوضات الفاشلة التي لا تزيدها إلا ضعفا وتقهقرا وفقدانا للشرعية الوطنية والدولية؟ مما لا شك فيه أن سلطة محمود عباس لا تمت بأي صلة لإرادة الشعب الفلسطيني -كما يقول نبيل تمتام ويقول- إن الشعب الفلسطيني ملزم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ينفض الغبار من عليه -بحسب تعبيره- ويتحرك من أجل انتفاضة ثالثة ورابعة حتى الاستقلال أو الاستشهاد في سبيل حماية القدس ومقدساتها"، أبو العز يقول "نحن لا نتعلم من الدروس السابقة أبدا فإسرائيل أضعفت كل الفرص وأحرقت الأوراق الفلسطينية بالاحتراق المباشر والدول العربية تعتبر القضية الفلسطينية كالابن المعاق -بحسب تعبيره- الذي تريد التخلص منه بأي شكل بمباركة أميركا، نحن نعيش من عام 1991 في حلقة مفرغة كسبت فيها إسرائيل مكاسب كثيرة وبدأت لا تخاف من الشعوب العربية ولا الحكومات وتساندها أميركا بكل حاجة". إذاً بين سيناريوهين أحدهما يرى أن الانتفاضة قادمة لا محالة ثالثة ورابعة إلى ما شاء الله، وسيناريو آخر يرى أن الأرض تغيرت تماما ولم تعد ممهدة لا لانتفاضات ولا لغيرها، دارت بعض هذه المشاركات. سأستمع إلى صوت من مصر سرحان، سرحان وسط وجهات النظر هذه أيهما تجدها أقرب لوجهة نظرك؟

سرحان شراب/ مصر: والله أعتقد أن المفاوضات الآن ليس لها أي جدوى.

منى سلمان: طيب يعني أنت اتفقت مع الكثيرين في هذه الرؤية، ولكن الرؤية المثيرة هنا، هل يقوم الشعب الفلسطيني بانتفاضة ثانية مثلما حدث في سنة 2001 أم أن الأوضاع تغيرت تماما على الأرض ولم تعد تسمح بمثل هذه الانتفاضات؟

سرحان شراب: أعتقد أن الأرض الآن مهيأة لانتفاضة ثالثة ورابعة لأنه طالما هناك يعني في نبض في الشارع العربي وفي حس في الشارع العربي والأرض كما بينت مهيأة وخصبة لأي انتفاضة فلا حل إلا الانتفاضة يعني هذا هو الطريق.

منى سلمان: البعض أشار إلى أن الظروف متغيرة سواء على الأرض بالنسبة للفلسطينيين أو حتى فكرة القيادة غير الموحدة الموجودة الآن، ألا ترى أن هذه عوائق يمكنها أن تعوق الانتفاضة؟

سرحان شراب: لا، أعتقد أنه لا توجد أي عوائق للانتفاضة الآن كما بينت بأن الشعوب العربية الآن قد لفظت الحكومات بأكملها والأنظمة بأكملها، قد..

منى سلمان (مقاطعة): طيب الانتفاضة تحتاج إلى قيادة يا سرحان، من هو المؤهل الآن لقيادة هذه الانتفاضة؟

سرحان شراب: الشعوب العربية كما بينت يا أختي يعني فيها لم تعجز أو لم تعقم الأرحام بالشعوب العربية والإسلامية إلى من يقود إلى هذه الانتفاضة، فكما بينا أن الشعوب العربية مليئة بالعقول وأصحاب الفكر هم الذين قد يقودون هذه الانتفاضة ولنا خير مثل في غزة شعب غزة وحماس وما قامت به في الفترة الماضية، فليس هناك لن تعجز الشعوب العربية على أن تخرج من يقود هذه الانتفاضة.

منى سلمان: شكرا لك يا سرحان من مصر، معي اتصال هاتفي آخر مدحت بركات من الأردن.

مدحت بركات/ الأردن: السلام عليكم. يا أختي هي كل القضية وما فيها ممكن يعني أن أتكلم بموضوعية، كل هؤلاء الجماعة ما بيجيوا إلا بالقوة، أنا كابن فلسطين يجب المقاومة، المقاومة المقاومة، بدون المقاومة صدقوا كل العالم لو اجتمع كل العالم على بني إسرائيل لن يستطيعوا أن يزحزحوهم شبرا لا عن غزة ولا عن الضفة.

منى سلمان: طيب يا مدحت كمواطن فلسطيني استمعت إلى سرحان الذي سبقك وهو يقول لن تعقم أرحام النساء الفلسطينيات على أن يلدن من يقود انتفاضة ثالثة، بصراحة هل ترى أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة جديدة مختلفة إذا لم تستطيع القيادات الموجودة التوحد الآن؟

مدحت بركات: الانتفاضة لن تفعل شيئا، هؤلاء جماعة بيخافوا، عملية الآن في نهاريا أو في نتانيا أو في أي مكان في إسرائيل ستهجر منهم الآلاف.

منى سلمان: ولكن العمليات يعني هناك عمليات بين الوقت والآخر ولم يهاجر أحد.

مدحت بركات: لا، لا كانت كانت، ارجعي إلى التاريخ لو سمحت.

منى سلمان: أنا أتحدث الآن عن الحاضر يا سيدي.

مدحت بركات: لا، عودي إلى تاريخ المقاومة حينما كانت هناك عمليات كانت هجرة معاكسة في إسرائيل هجرة معاكسة.

منى سلمان: هل يسمح الوضع الآن بمثل هذه العمليات؟

مدحت بركات: وإنما الآن طيب لندع للسلام، لندع للسلام كما تقولين. يا أختي الكريمة هناك قرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس مش عارف إيه وحقوق الإنسان وكذا وكذا وكذا وحقوق الكلاب وحقوق.. ماذا فعلوا لنا؟ ماذا فعلوا لنا؟ الآن لو العرب كلهم لو واحد فيهم بيستحي أن يقدم طلبا للآتي.. الآن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تطبيق قرارات الأمم المتحدة، هل هذا فيه خطأ؟ أجيبيني.

منى سلمان: لكن هذه الطلبات في العادة لا يتم إقرارها يا مدحت كما تعرف، لذلك أريد أن أسألك سؤالا مباشرا وأريد منك إجابة مباشرة كمواطن فلسطيني، في حال فشل هذه المفاوضات ما هي البدائل الموجودة لديكم؟

مدحت بركات: لو سمحت أنت لا تحترقين مثلما أنا أحترق، أنت لا تحترقين، أنا عايش ستين عاما وأنا مغترب عن بلدي..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي ليس لك أن تتحدث عن مشاعري، فقط تحدث عن رأيك.

مدحت بركات: ولكن اسمعي لي كلمة واحدة، والله يا أختي والله يا أختي حبة تراب من بلدي تسوى العالم كله ولكن اسمعي لي، هناك جلعاد شاليط واحد تناشد فيه الأمم المتحدة والعالم والهندي والأميركي والإسباني، جميع العالم ولكن لنا 11 ألف أسير، ماذا فعلوا هؤلاء الأسرى؟ قاوموا، حقهم مشروع في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن وأنتم تعرفون وكل رؤساء العالم يعرفون، ماذا نستفيد من الكلام؟ والله لا يفل الحديد إلا الحديد..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا مدحت، هذا هو تحديدا، أقدر لك بالطبع مشاعرك وأقدر لك الحمية التي تتكلم بها ولكن هذا تحديدا هو السؤال الذي أسأل عنه، ما هو البديل عن الكلام الآن ما هو البديل عن المفاوضات في حال فشلها؟ أتوجه بهذا السؤال إلى أحمد الذي يتصل بنا من غزة، أحمد أنت تتابع الموضوع الذي نتحدث فيه هذا المساء نتحدث عن بدائل الشعب الفلسطيني إذا غابت الانتفاضة، هل لديك تعليق في هذه النقطة؟.. انقطع الاتصال مع أحمد حمدون يبدو أننا نواجه سوء حظ مع بعض مكالماتنا الهاتفية. من صديقنا محمد سباعنة الذي اختار أن يعبر عن رأيه في المفاوضات برسم خاص لمنبر الجزيرة نشاهد هذ الرسمات الكرتونية... إذاً هكذا عبر عن وجهة نظره صديقنا السباعنة في هذه الرسمات، المزيد من وجهات نظركم نستمع إليها بالصوت والنص والصورة ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

مقومات الانتفاضة المطلوبة ودور الدول العربية

منى سلمان: أهلا بكم من جديد ما زلنا نستمع إلى أصواتكم ونسألكم هذا السؤال، هل يمكن للفلسطينيين أن يقوموا بانتفاضة ثالثة في حال إذا ما فشلت المفاوضات كما حدث في عام 2010؟ ربيحة بلال طفلة فلسطينية ربما عندما قامت الانتفاضة في عام 2001 كانت رضيعة بعد ولكن كان لها رأيها في هذه المفاوضات وأرسلته لنا وفي الخلفية صورة المسجد الأقصى وقبة الصخرة بوجه التحديد، لنشاهد.

ربيحة بلال عفانة/ القدس: المفاوضات إشي غلط، يعني محمود عباس يدخل في هذه المفاوضات ورح يتحدوا آخرتها والاتحاد أنا مش عاجبني بالمرة والكلام وهذه الأشياء اللي بيحكوا عنها، وأنا لا يمكن، في ناس حكوا لي أنه بتحبي تدخلي معنا بالسلام يعني كأطفال، أحكي لهم لا وهذا شيء غلط، ومحمود عباس بيساوي كثير أشياء غلط، منها أنه بيساوي حاله وجهين، قدام اليهود بيسلم عليهم ويبوسهم عادي ولما يكون بعيد عنهم يحكي الأخبار اللي أنتم بتسمعوها، بيحكي عنهم أنهم مش مناح، وهذا الإشي غلط ولازم يكون بوجه واحد، لأنه هذا خايف من اليهود، إذا كان مش خايف من اليهود بيحكي أنه أنا بأكرهكم وإذا كان بعيد عن اليهود برضه بيحكي أنا بأكرهكم، وإذا كان بيحب اليهود -وهو طبعا بيحب اليهود- بيحكي عنهم أنه بيحبهم وبعيد عنهم برضه بيحكي عنهم أنه بيحبهم مش بس قدام الناس بيحكي عنهم أنه أنا بأحبهم.

منى سلمان: ربيحة إذاً عبرت بكلماتها البسيطة العفوية عن وجهة نظرها كما تراها كطفلة فلسطينية. الحقيقة أنه وصلنا أكثر من تسجيل مصور لوجهات نظركم نعتذر لأصحابها فلم تتوفر فيها شروط الحد الأدنى من الصلاحية للبث التلفزيوني لذلك نرجو منكم فقط نحن لا نريد مستوى احترافيا فقط الحد الأدنى من الصوت المسموع والصورة التي يمكن أن تبث فنيا. عبر الـ facebook كتب نبيه يتساءل ويقول "إن الساحة الفلسطينية الآن تختلف عما حصل إبان الانتفاضة الأولى والثانية إذ أن الاختلاف السائد بين قطبي الساحة حماس وفتح" إلى آخر مشاركته التي يمكنكم أن تقرؤوها عبر الصفحة وأحيلكم إلى بعض هذه المشاركات، هي التي تتسبب في عدم القدرة في القيام بانتفاضة ثالثة، أحيلكم إلى ما جاء في مشاركته ومشاركات أخرى لنشاهد.

لؤي فارس: الظروف ليست مهيأة لنشوب انتفاضة خاصة في ظل حالة القمع التي يعيشها الشارع الفلسطيني المقاوم.

محمد الطويبي: أتمنى أن يتم تسوية الموضوع ويتفق كل الأطراف وتنتهي معاناة الشعب الفلسطيني.

الأمين دوا: لن نتمنى في هذا الزمان صلاح الدين ولكن نتمنى كل السلام والأمان لربوع فلسطين.

غاندي المرابطي: نجحت إسرائيل في سياسة "فرق تسد" وهذا وأد لأية انتفاضة مزعومة.

منى سلمان: من المشاركات التي اقترحت حلا آخر أو بديلا آخر وراحت تبحث في البدائل المتاحة أمام الشعب الفلسطيني هذه المشاركة التي وصلتنا من السيد مأمون شحادة من فلسطين، مأمون يرى أن الانتفاضة الثالثة إن قامت فعليها أن تكون انتفاضة سلمية على طريقة غاندي لترميم البيت الداخلي بعكس الانتفاضتين السابقتين وهو يرى أن الشعب الفلسطيني لا يقوى على خوض انتفاضة مسلحة جديدة. اتصلنا بمأمون شحادة ونحاول أن نعرف منه مفهومه عن فكرة الانتفاضة السلمية، ما الذي كنت تعنيه عندما كتبت ذلك سيد مأمون؟

مأمون شحادة/ فلسطين: السلام عليكم. طبعا بداية حابين نشارك بناء على طلب دعوتكم لي..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يعني لفتنا هذا المصطلح الذي كتبته في رسالتك الإلكترونية إلينا ونريد أن نفهمه منك، ما الذي تعنيه بانتفاضة سلمية وما هي مقوماتها إن قامت؟

مأمون شحادة: أوجه كلمات للمشاركين في هذا البرنامج أنهم يبعدوا كثيرا عن التنظير السياسي وأن يبقوا واقعيين فهناك فرق شاسع ما بين النظرية والتطبيق على أرض فلسطين وأهل مكة أدرى بشعابها ولا مجال للتنظير السياسي. ثانيا أما في مجال الانتفاضة السلمية على طريقة غاندي فأنا أقصد بها قبل أن نتكلم عن هذا الوضع يجب أن نمر في مراحل، القضية الفلسطينية بداية من 1987 حينما انطلقت الانتفاضة الأولى انطلقت بناء على توجهات شعبية لأن الشارع الفلسطيني أحس بمرارة من الاحتلال فأراد أن يبني دولة فلسطينية وبدستور فلسطيني واحد فهذا ما خصنا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، أخرجت نتائج، كان الشعب الفلسطيني متوحدا، كانت عبارة عن لبنة أولى لإخراج..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد مأمون يعني الانتفاضة الأولى..

مأمون شحادة (متابعا): أما الانتفاضة الثانية وصولا سيدتي لما أريد أن أوضحه في الانتفاضة الثانية كان هنالك حراك سياسي..

منى سلمان (مقاطعة): سيد مأمون اتصلنا بك لنسألك حول مداخلتك التي وصلتنا مكتوبة وكان يمكننا أن نكتفي بقراءتها لذلك أريد أن أستوضح منك بالفعل بعض الأشياء، الانتفاضة الفلسطينية الأولى كانت انتفاضة وصفها الكثيرون بالسلمية كانت مجرد أطفال يحملون حجارة في مواجهة الآلية العسكرية والانتفاضة الثانية لم يتوفر لها من الأسلحة أكثر كثيرا من ذلك، فما الذي عنيته على وجه التحديد وبدقة وبشكل محدد بانتفاضة سلمية على طريقة غاندي؟

مأمون شحادة: الانتفاضة الأولى كان هناك حلم شعبي وأخرجت دولة.. وأخرجت لنا حلم دولة، الانتفاضة الثانية مررنا بها وبسبب الحراك السياسي أخرجت لنا دولتين في الضفة وغزة وبنظامين سياسيين، السؤال الذي أريد أن أطرحه للمشاهدين جميعا، عن أي انتفاضة مسلحة جديدة نتحدث في ظل الانقسام الفلسطيني ما بين الضفة وغزة، أين القيادة الفلسطينية الموحدة؟ الانتفاضة تحتاج إلى قيادة موحدة وبدون قيادة موحدة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أطرح عليك سؤالا يا مأمون طرحته سابقا، هل يمكن للشعب الفلسطيني -إذا تحدثنا بشكل أكثر عملية- هل يمكن للشعب الفلسطيني مثلا أن ينذر قادته أو يعطيهم مدة زمنية محددة إذا لم يصلوا لاتفاق عليه أن يبحث يكون من واجبه أن يبحث عن قيادة أخرى تخرج به من هذه المرحلة؟

مأمون شحادة: لا، نحن لا نبحث عن قيادة أخرى نحن نبحث عن القيادات الحالية نحن نبحث للتصالح ما بين القيادات نحن نبحث للتآخي ما بين القيادات نحن نبحث للتآخي ما بين الضفة وغزة لأننا إن أردنا القيام بانتفاضة مسلحة جديدة ستأتي عكسية على الشارع الفلسطيني، وإن أخذنا قيادة جديدة سيكون عكسيا على الشارع الفلسطيني.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا مأمون شحادة الذي يرى أن الانقسام هو العقبة أمام الانتفاضة وبصراحة لم أستطع أن أفهم منك برضه ما هو المقصود من وجهة نظرك بانتفاضة سلمية. عبر الهاتف لدي من سوريا مكالمة من خضر الشيخ... عذرا مشاهدينا يبدو أن لدينا مشكلة مع الخطوط الهاتفية في هذا المساء، حتى نستطيع الاستماع إلى أصواتكم بشكل أوضح نستمع إلى بعض وجهات نظركم التي أرسلتموها لنا بالبريد الإلكتروني، من المغرب كتب محمد العطلاتي يقول "أرى أن واقع الاحتلال والاستيطان المفروض على الشعب الفلسطيني كفيل لوحده بإشعال الانتفاضة الثالثة بغض النظر عن أي توصيف للمفاوضات المباشرة بين سلطة رام الله والإسرائيليين، ففي الحقيقة ما بين إبرام معاهدة السلام والقضية الفلسطينية إلى مزيد من الانتكاسات بسبب التنازلات المجانية التي يقدمها النظام العربي الرسمي ولولا القوة الحية والمناضلة للشعب الفلسطيني لمسحت آماله وتطلعاته لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فالمطلوب ليس الرهان على نتائج المفاوضات بل دعم القوى الحية للشعب الفلسطيني وعلى رأسهم المقدسيون" هكذا يقول محمد العطلاتي. من ليبيا الحسين محمود الحداد يقول "إن أكبر جرم اتخذته القيادة الفلسطينية هو التفاوض مع المحتل الإسرائيلي سواء السابقة أو الحالية، فهذا التفاوض في كامب ديفد كان نتيجة ضغوط أميركية والمفاوضات الحالية هي الأخرى نتيجة ضغوط أميركية على ما يسمى بالحكومة الفلسطينية سواء بالدعم المالي بعد غياب الدول العربية عن مساعدة الشعب الفلسطيني وغياب الدول العربية الفاعلة في المنطقة عن القيام بدورها تجاه الشعب الفلسطيني" إذاً الحسين محمود لا يعفي الدول العربية من عدم وجود خيار آخر للشعب الفلسطيني إلا المفاوضات، إن كان هذا هو الأمر كما يوضح في وجهة نظره وهو يرى أن الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني هو المقاومة "أما من يطبلون لخيار السلام سواء من العرب أو الفلسطينيون فسيذهبون إلى مزبلة التاريخ". نذار القريشي من المغرب يقول "إسرائيل لا تملك الرغبة في قيام دولة فلسطينية وهذا هو سبب خروجها عن اتفاق أوسلو، فالحكومات الإسرائيلية هدفها ربح الوقت عبر المماطلة في التفاوض حتى انتهاء فترتها وهذه هي إستراتيجيتها، والناخب الإسرائيلي يبرمج لاختيار هذه الإستراتيجية مما يجعل خط المقاومة في تصاعد مستمر ما دامت تكلفة الصراع أقل من تكلفة السلام لا جدوى من المفاوضات". هل بالفعل إسرائيل لا يعنيها إن لجأ الفلسطينيون إلى خيار المقاومة فضلا عن اختيار السلام؟ هل يمكن لإسرائيل أن تتحمل كلفة انتفاضة ثالثة وتكون أقل كلفة لها من السلام؟ هذا ما أسأل عنه أحمد تطراوي وأرجو أن يكون حظنا أوفر.

أحمد تطراوي/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسأل سؤالا صريحا وفكريا واضحا، هل علمنا منطق التاريخ أن دولة محتلة تأخذ استقلالها عن طريق المفاوضات؟ هذا مستحيل أختي منى، هل سمعت بالثورة المصرية والجزائرية والسورية والتونسية أخذت استقلالها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد أحمد إذا ابتعدنا عن الأسئلة الفلسفية والتنظيرية والسياسية كما وصفت هذا الطرح دعنا نقترب أكثر من الطرح العملي الذي يمكن للمواطن الفلسطيني أن يشعر أنك تستمع إلى صوته وتعرف الظروف التي يعانيها، ما هي الخيارات الأخرى المتاحة أمام الفلسطيني؟

أحمد تطراوي: والله أختي منى الخيارات المفتوحة أمام الفلسطينيين والتي يحكمها منطق العقل ومنطق الحكمة ومنطق التاريخ والرحمة والتعاون والتآزر كذلك أختي منى لا يمكن أن يكون سحاب يخفي أشعة شمس فالنور سوف يسطع، إذاً علمنا منطق التاريخ سواء كانت هناك قيادات أم لم تكن فالشعب سيثور من طبيعته، وصدقت الحكمة القائلة أختي منى "الضغط يولد الانفجار" وسيأتي يوم أختي منى ويتوحد الشعب الفلسطيني وسوف يطرد هذا الاحتلال، هذا منطق التاريخ وهذا منطق العقلانية أختي منى.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سيد أحمد تطراوي أنت قلت إن الضغط يولد الانفجار وأنا أسألك أو أسأل المتصل التالي وهو عزيز عبد الجبار من الجزائر عن مدى استعداد إسرائيل لتحمل كلفة هذا الانفجار إذا حدث؟ ومدى المساندة التي يمكن للفلسطينيين أن يحصلوا عليها؟

عزبز عبد الجبار/ الجزائر: السلام عليكم. الانتفاضة هذه ما نظن أنها ستكون ولكن إذا كل فلسطيني يحمل حجرا كل فلسطيني يحمل سكينا كل فلسطيني يحمل سلاحا ويدافع عن أرضه ليس هناك سلام، إذا كانوا يريدون المفاوضات لازم تكون موازنة قوى، تكون لفلسطين قوة ولإسرائيل قوة وهناك ميدان وسيكون مفاوضات، إذاً كيف تكون مفاوضات مع الاستيطان؟ كيف تكون مفاوضات مع حصار غزة؟ كيف نرى أبناء فلسطين يموتون لأننا نرتجف عندما نرى أبناء فلسطين يا أختي.

منى سلمان: طيب إذا قامت الانتفاضة يا عزيز هل سيساندها الشعب العربي وكيف؟

عزبز عبد الجبار: الشعب العربي مغلوب على أمره، عملاؤنا، زعماؤنا كما يقولون هم عملاء إسرائيل، هذه ليست مفاوضات هذه تقدري تقولي مخاضعات، هذه من يجلس إلى طاولة المفاوضات..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً إذا قامت الانتفاضة لن يحصل الفلسطينيون على أي مساندة أو دعم من العرب في وجهة نظرك؟

عزبز عبد الجبار: ما فائدة المفاوضات يا أختي؟

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عزيز عبد الجبار من الجزائر. معي محمد حسين.

محمد حسين/ بغداد: السلام عليكم ورحمة الله. منبر الجزيرة نريده دائما دائما مو يوم واحد في الأسبوع إن شاء الله منورة قناة الجزيرة. والله بالنسبة للمفاوضات هذه المفاوضات مع إسرائيل لا تنفع شيئا صراحة، المفاوضات لا تنفع إخوانا الفلسطينيين والمقاومة إذا ما تدعم بقرار سياسي عربي مستقل اقتصاديا وعسكريا وهناك توازن يسمح توازن لديهم مع القوة العسكرية الإسرائيلية لا يمكن دعم المقاومة ولا تجدي شيئا، والمفاوضات لا تنفع شيئا، المهم وحدة الشعب الفلسطيني وتكاتفهم وتلاحمهم والتهيؤ ليوم الحسم، ونحن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، يصبرون ويصابرون إلى يوم أن يأتي الحسم مع الإسرائيليين هكذا ونقول للبيت رب يحميه وللقدس رب يحميها، الذين فرطوا بفلسطين وفرطوا ببغداد هم خونة وعملاء ولا يمكن أن ينجحوا أو يتباكوا على فلسطين.

معوقات الانتفاضة ودور المقاومة والشعوب العربية والإسلامية

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا محمد حسين من بغداد. هل الانقسام هو العائق الوحيد أمام قيام انتفاضة يمكنها أن تقوم في حال فشل هذه المفاوضات؟ هذا ما أستمع إلى رأي محمد علي من سويسرا فيه بالإضافة إلى من يحب أن يعلق عليه فيما جاء على مكالمات المشاهدين. محمد تفضل.

محمد علي/ سويسرا: السلام عليكم. أستاذة منى نحن نتمنى أن تفشل المفاوضات لأن الحقوق والأملاك والمقدسات لا يمكن التفاوض عليها، والانتفاضات والمنظمات والدول القائمة في المنطقة لا يمكنها أن تحقق مصلحة للفلسطينيين ولا يمكن وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الذي لم يعاني شعب مثله على وجه الأرض إلا إذا تغير الوسط السياسي الحالي بأنظمته، فالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يحبه المسلمون أوحى إليه ربه بأن يخاطب الناس ويقول لهم {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ..}[آل عمران:31] على المسلمين أختي الكريمة في فلسطين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب على رسلك يا محمد، أنت تقول في حال تغير الأنظمة العربية حتى يحدث ذلك أو إذا حدث ذلك نحن نتحدث عن واقع يتغير على الأرض يوما بعد يوم ومفاوضات تجرى الآن ولا يعرف أحد إن كانت ستنجح أو ستفشل، معظم المشاركات تميل أو أنت شخصيا تتمنى أن تفشل، ما هي البدائل المطروحة على الأرض الآن؟

محمد علي: نعم، البديل هو على الفلسطينيين أختي الكريمة أن يصبروا دونما اعتراف أو تفاوض لأن المفاوضين لا يمثلون لا الفلسطينيين ولا المسلمين، أن يصبروا حتى تتحقق بفضل الله والعاملين، بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدولة لجميع المسلمين عاصمتها القدس وليس دويلة أو بلدية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محمد علي، الخيار الذي قدمته للفلسطينيين هنا هو الصبر، هل يملك الفلسطينيون غيره؟ الذين احترفوا الصبر على مر السنوات، هل هناك خيارات أخرى بخلاف ذلك يمكن للفلسطينيين أن يقوموا بها؟ أسامة شرف الدين من السعودية.

أسامة شرف الدين/ السعودية: السلام عليكم. أولا حقيقة حل القضية أن يجلس المتفاوضون الفلسطينيون مع بعضهم البعض في الضفة الغربية وقطاع غزة، أما بالنسبة للاستيطان لا أعتقد بأن إسرائيل ستتراجع..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر مع أسامة. معي إسماعيل عمر من السودان.

إسماعيل عمر/ السودان: السلام عليكم. أنا إن شاء الله..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر. من البحرين يوسف عبد السلام.

يوسف عبد السلام/ البحرين: السلام عليكم. كان الأحرى بالأخت منى حقيقة أن تطرح هذا الموضوع على الدول العربية لأن القضية الفلسطينية أول ما بدأت بدأت بالدول العربية وأخذت فلسطين في سنة 1948 عن طريق تدخل الدول العربية، وثم هذه القضية رميت في حجر الفلسطينيين وطبعا لهم الشرف لأنها بلادهم، بس أود أن أقول إن فلسطين بلاد مسلمين وهي وقف إسلامي على الجميع و {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى}[القيامة:34] صحيح والفلسطينيين دفعوا ثمنا غاليا لأخطاء ارتكبت عام 1948 وطبعا هذا دولي ولكن كان بالأحرى أن نقول ما التطرف وما التبعات وما الأمور التي ينبغي على الدول العربية أن تقوم بها في هذه المفاوضات..

منى سلمان (مقاطعة): ما هي من وجهة نظرك الآن يا سيدي؟

يوسف عبد السلام (متابعا): ولكن الفلسطينيين سوف لن يبخلوا بالدم وبكل ما يملكون وهم أقوياء على ذلك..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت طرحت السؤال على الشارع العربي..

يوسف عبد السلام: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[آل عمران:139]

منى سلمان: نعم. أنت طرحت السؤال على الشارع العربي الذي أنت أحد من يمثلونه في هذا المنبر الآن، ما الذي يمكن للمواطن العربي أن يقوم به؟ ما هي الخيارات المطروحة أمام المواطن العربي؟ وما هو البديل الذي يمكن أن يقدم من الشارع العربي للمفاوضات حال فشلها؟

يوسف عبد السلام: أود أن أقول لكل مواطن عربي إنه سوف يسأل أمام الله عن كل قطرة دم تراق في فلسطين وعن كل طفل ميتم وما يترتب عن ذلك عبر الزمن من ضغوط نفسية وإيذاء ويتم، كل سيسأل وأنا منهم، وكل واحد في الشارع العربي والشارع الإسلامي سيسأل أمام الله عن ذلك..

منى سلمان: معنى أنك تفكر في السؤال فعلى الأقل تفكر في إجابته يا يوسف.

يوسف عبد السلام (متابعا): متوالية حسابية عددية لا تنتهي تبعاتها في المستقبل عندما تقوم القيامة وعندما نلاقي الله.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يوسف عبد السلام من البحرين. معي محمد عمر من فلسطين... أبو طه من سوريا.

أبو طه/ سوريا: السلام عليكم. بالنسبة للمفاوضات هذه يعني بدت فاشلة من أولها يعني مبينة وحتى لجأ أبو عباس ليبعث وفدا إلى دمشق لأنه بدون حماس المفاوضات فاشلة، هو خوفه من أن تقوم حماس بانتفاضة، بعث وفدا حتى يفاوضهم، والمقاومة أثبتت جدواها أكثر من المفاوضات.

منى سلمان: طيب يعني وجهة نظر طرحها البعض وهي أن المقاومة كانت في العادة ذراعا أخرى مع التفاوض من أجل الحصول على الحقوق الفلسطينية، هل توافق على وجهة النظر هذه؟

أبو طه: إسرائيل صار لها المفاوضات من مؤتمر مدريد من 1991، في الأول قالوا بدها تطول عشر سنوات، قلنا كثير بدها تطول هيك، صار لها عشرين سنة وما جاءت ولا بنتيجة، وكلما قامت انتفاضة إسرائيل بتتنازل شوية بس بالمفاوضات عشرين سنة ما تنازلت ولا عن بند.

منى سلمان: وبالتالي المفاوضات ليست مجدية على الإطلاق من وجهة نظرك.

أبو طه: لم تثبت جدواها أبدا، الكفاح المسلح هو الطريق.

منى سلمان: شكرا أبو طه من سوريا. معي يحيى محمد من مصر.

يحيى محمد/ مصر: السلام عليكم. موضوع الحلقة اللي هو هل تقوم انتفاضة ثالثة أو لا تقوم، حضرتك إحنا بنسمع من زمان قوي أنه يقول لك مفاوضات ومش مفاوضات ومش عارف إيه، طول عمرنا نسمع مفاوضات بس هل المفاوضات دي لها أي لازمة، ما لهاش أي لازمة، اللي نتج عن المفاوضات دي قتل الأطفال والحروب اللي حصلت وتدمير في الفلسطينيين وكل العرب شايفين أن الفلسطينيين قدامهم ولا بيتحركوا ولا بيعملوا أي حاجة، وخلينا نفرض مثلا أنه قامت انتفاضة ثالثة أو رابعة أو عاشرة أو مائة، إيه اللي حيحصل؟ إيه اللي حيزيد؟ ما فيش حاجة حتزيد، إيه اللي حيزيد على الشعب الفلسطيني اللي هو كل يوم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني اسمح لي أنت هنا تفقد الثقة سواء في المفاوضات أو حتى في الانتفاضة، فما هو الدليل من وجهة نظرك، الدليل من وجهة نظرك؟

يحيى محمد: الدليل من وجهة نظري المفاوضات أو الانتفاضات ما عملتش أي نتيجة لحد دلوقت.

منى سلمان: ما الذي يمكنه أن يحدث، ما هو اقتراحك أنت أو إضافتك؟

يحيى محمد: إيه اللي ممكن يحصل نتيجة؟

منى سلمان: نعم.

يحيى محمد: أن العرب يتحدوا مع بعض ويتخذوا قرارا صارما ضد إسرائيل أنه هي تعمل حاجة معينة للفلسطينيين.

منى سلمان: وعلى هذا الاحتمال الذي قد يراه الكثيرون بعيدا جدا تعلق حدوث أي تغير؟

يحيى محمد: اسمحي لي حضرتك، مش بعيد لو العرب بصوا لها من الناحية الإسلامية كل واحد بيبص لمصلحته كل دولة بتبص لمصلحتها وكل دولة بتبص لعلاقاتها مع الدول الأخرى وعلاقتها مع أميركا وعلاقتها مع إسرائيل، يا ريت كل دولة تبص من منظار أنه هي الإسلام بيحتم عليها كذا يبقى تعمل كذا، لو بصوا لها من المنظار والمنطلق ده كل الدول حتتحد مع بعضها الدول العربية والإسلامية حيقفوا جانب فلسطين حيفرضوا آراءهم على إسرائيل، إسرائيل دي في وسط العرب يعني هي دولة بسيطة حاجة خالص بالنسبة للعرب بس العرب مش عارف عاملين لها كل الهيبة دي ليه وسايبينها تدمر فيهم وتدمر.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا يحيى، يحيى أنت لا ترى أي حل إلا باتحاد الدول العربية مع بعضها البعض. مشاهدينا كالعادة هناك جدل لا يزال مستمرا على صفحاتنا التفاعلية سواء على الـ facebook أو على twitter من المشاركات اللافتة مشاركة يقول صاحبها "إن الانتفاضة الثالثة بحاجة لقوة وطنية فاعلة وهو ما نفتقده اليوم للأسف فالمعارضة إما بالسجون أو مكبلة أو أنها تكتفي فقط بالشعارات والتنديد" وصاحب هذه المشاركة هو عبد المجيد مشارقة من فلسطين، يمكنكم الاطلاع بتفصيل أكثر على مشاركته وعلى المشاركات الأخرى الموجودة والمشاركة فيها عبر صفحاتنا التفاعلية في هذا الجدل المستمر، أما دقائقنا على الهواء فقد انتهت بالفعل أنقل لكم في نهايتها تحيات الفريق العامل في البرنامج تحيات المخرج وائل الزعبي وتحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.