- أهداف التعديلات الدستورية وأثرها على العالم العربي
- دوافع الحكومة التركية وأهدافها من التعديل

- الآثار المتوقعة في تركيا ودور الشعب التركي

- التقارب العربي التركي وآفاق الديمقراطية والإصلاح

منى سلمان
منى سلمان: نهاية عصر الجنرالات، هكذا وصفت التعديلات الدستورية التي أقرها الأتراك في استفتاء شارك فيه نحو 78% من الناخبين صوت 58% منهم بنعم للتعديلات التي رأى الكثيرون أنها تفتح الباب لتوسيع الإصلاح السياسي والاقتصادي في تركيا وتمهد الطريق لانضمامها للاتحاد الأوروبي وتحد من سلطة العسكر وتزيد من حظوظ حكومة أردوغان في البقاء. فكيف تابع العرب هذا الاستفتاء؟ وهل يمكن لهذه التعديلات أن تكون ملهمة في بعض جوانبها للشارع العربي؟ وأن تكون نتائج هذا الاستفتاء بداية النهاية لجمهورية أتاتورك العلمانية؟ أصواتكم كالعادة نتلقى مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر وسائطنا التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)

sharek.aljazeera.net

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

لكن دعونا قبل ذلك نتعرف على بعض الجوانب التي شملتها هذه التعديلات الدستورية، من أهم ما نتج عن هذه التعديلات التي كان الاستفتاء حولها هو تغيير آليات التعيين والانتخابات في المؤسسات القضائية وإبقاء الجيش تحت عباءة السلطة التنفيذية وإخضاع القرارات العسكرية لرقابة القضاء المدني ومحاكمة العسكر أمام المحاكم المدنية وفتح الباب لمحاكمة منفذي انقلاب عام 1980، من أكثر النقاط التي أثارت جدلا كانت النقطة الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا وكان هناك اتهامات متبادلة، الحكومة اتهمت المحكمة بأنها تتدخل في صلاحيات السلطة التشريعية أما المعارضة فقالت إن حزب العدالة والتنمية يسعى لتقويض النظام العلماني، الحكومة احتجت بأن المحكمة تعرقل العملية الديمقراطية والمعارضة قالت بأن حزب العدالة يسعى للسيطرة على القضاء. أول الأصوات التي نستمع إليها من ليبيا معي من هناك محمد الرفاعي.

أهداف التعديلات الدستورية وأثرها على العالم العربي

محمد الرفاعي/ ليبيا: مرحبا أختي منى. تركيا التورانية الأتاتوركية أو العثمانية الجديدة الأردوغانية هما وجهان لعملة واحدة، أردوغان حصان طروادة أمام العرب وحزب العدالة والتنمية له أحلال وخداع للغرب والعرب معا، والإصلاحات الدستورية هي حجرة واحدة لضرب عصفورين في وقت واحد، يثبت للغرب والاتحاد الأوروبي أن تركيا تسير في خطى حسب المعايير التي تريدها لنظام الاتحاد الأوروبي ويعرف مسبقا هذا مستحيل نظرا لحق الفيتو من ألمانيا وفرنسا ولأنه إسلامي سلطوي يريد الهيمنة على الهيئة القضائية لمصلحة السلطة وتشمل الهيئتين هما المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء الذي يعين القضاة ومعقل التيار العلماني والقضاء يستطيع إدخال الإسلاميين إلى المؤسسة العسكرية الجيش وليتم تفتيته والعبث به، والجيش التركي مشهود له بالكفاءة في العالم، مع أني أتحفظ على الجيش التركي وجوده في حزب الناتو..

منى سلمان (مقاطعة): طيب، شكرا لك يا محمد أنت أثرت أكثر من نقطة نطرحها للنقاش رأيت أن الحزب هو حصان طروادة كما وصفته يخدع العرب ويخدع الغرب في ذات الوقت يسعى لتحقيق مآربه في الداخل من خلال توسيع المجال للإسلاميين للتغلغل في نظام الحكم من خلال هذه التعديلات، هذا هو ملخص ما جاء أو النقاط التي طرحها محمد الرفاعي لا أعرف إن كان عبد الله هاشم من السعودية سيتفق معها أم له رأي آخر.

عبد الله هاشم/ السعودية: السلام عليكم. يعني نهنئ الشعب التركي الشقيق والشعب المتحضر، يعني الإخوة في ليبيا يعني وجهة نظرهم غير وجهة نظر الرجل هذا، أما الشعب التركي يستأهل التحضر اللي فيه والديمقراطية علشان هو شعب لمدة ثمانين سنة نضج فيها الشعب مو الشعب العربي الشعب العربي بده خمسين سنة أو مائة سنة من هذا وراء، ويعني سبحان الله أشوف تركيا أنها في الوقت الحالي علشان الفتن في منطقتنا وفي يعني الجهاد قادم في لبنان..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الله أنت تمتدح الديمقراطية التركية ما الذي تراه إيجابيا أنت شخصيا في نتائج هذا الاستفتاء؟

عبد الله هاشم: يعني الشيء الإيجابي نضج الشعب التركي، ناضج ويعرف مصلحته، يعني كيف، وفي يعني ننبه من هنا من منبر الجزيرة ننبه ميشيل عون لا يدخل المسيحيين في الفتنة القادمة، وبعدين أنا كنت في جلسة، مو أنا كان في واحد في جلسة فيها الأستاذ وضاح خنفر، سئل أستاذ وضاح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الله دعنا قليلا نلتزم في الموضوع الذي نناقشه، أنت رأيت أن هذا الاستفتاء علامة على نضج الشعب التركي لماذا؟ في جملة واحدة قبل أن أختم معك.

عبد الله هاشم: كيف؟ ما فهمت السؤال لو سمحت.

منى سلمان: لماذا تراها علامة نضج للشعب التركي؟

عبد الله هاشم: علشان شايف مصلحته، هذا المنطقي، يعني المنطق يقول هذا، وبعدين الأستاذ وضاح خنفر يستند على المغاربة وعلى الزملاء..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الحلقة ليست عن الزميل وضاح خنفر، الحلقة عن موضوع الأتراك وأرجو الالتزام بالموضوع الذي نناقشه، أشكرك عبد الله هاشم من السعودية. وأنتقل إلى ساحل العاج ومعي من هناك سيدي محمد، سيدي تفضل.

سيدي محمد/ ساحل العاج: السلام عليكم. أنا أتوافق تماما مع الأخ السعودي الذي اتصل من السعودية، نحن كمسلمين وكعرب أولا يجب علينا أن نحمد الله الذي أمدنا بهذا الشعب كما أمدنا من قبله بهذا الشعب الفارسي حينما فقدنا كل الآمال بالقيادات العربية الموجودة والتي مضت، ونحن نتذكر أيضا أنه في الماضي كان تحرير القدس على يد رجل من الشعب التركي يسمى صلاح الدين الأيوبي..

منى سلمان: كردي.

سيدي محمد: ونحن بالنسبة لي أنا أقول بعد مؤتمر دافوس وما رأينا من موقف أردوغان ما ضر أردوغان شيء بعد هذا اليوم.

منى سلمان: طيب أنت تعطي أردوغان شيكا على بياض لموقفه في دافوس هل يعني ذلك أن أي مواقف أخرى لاحقة لا ينبغي التوقف عندها وخلاص يعني أصبح لديه القدرة على القيام بما يريد؟

سيدي محمد: أنا أثق به ثقة مطلقة كما أثق بالحزب حينما كان يسمى بحزب الرفاه الإسلامي وحينما كان يقوده نجم الدين أربكان ودعم الغرب الجيش عليه فحله لأنه كان هدفه إقامة أمة إسلامية متكاملة متحدة لها عملة واحدة ولها جنسية واحدة وهذا يتعارض تماما مع مواقف الغرب وأساسه التي تريد تشتيت هذه الأمة وتضعيفها ونهب ثرواتها، أنا أثق في هذا الحزب ثقة مطلقة لأن هذا الحزب هو مؤمن حقا ولأننا كمسلمين عندما ننظر إلى الكتاب الله تبارك وتعالى يقول {..وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}[محمد:38] ولدينا في الكتب أنه عندما نزلت هذه الآية كان في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلى سلمان الفارسي ومن الغالب أننا نهاجم الإيرانيين ونهاجم الأتراك ونحن كمسلمين وعرب بسطاء نعقد أملا كبيرا وندعو الله دائما لهذا الحزب..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سيدي محمد من ساحل العاج، في الواقع إن سيدي محمد عبر عن الكثير من شرائح المجتمع العربي التي ترى في تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا تجربة ملهمة، هذا بدا على وجه الدقة في الكثير من المشاركات التي وردتنا عبر الـ facebook والتي نستعرض بعضها.

محمد فرقان: أتمنى أن يكون هناك تطبيق للدستور ثم نفكر بالتعديلات، في عالمنا العربي قوانين بلا دستور.

أحمد نصر: العرب مرضى بالتعديلات الدستورية المكرسة حصريا لخدمة الطغمة الحاكمة على حساب الشعب.

حسن شرف الدين: نحن العرب من نقلنا لهم عدوى التعديلات الدستورية ولكنهم استخدموها فيما ينفعهم لا ما يضرهم.

عمر جمال الدين: كيف لنا أن نطالب بتعديلات دستورية من حكومات الاحتلال؟ علينا أن نحرر أوطاننا من المحتلين أولا.

وليد بارابا: تعديلات العرب هي لزيادة القهر والذل والتجويع للشعوب ولتوريث الحكم.

نزيه سحيمات: إذا قرروا يعملوا تعديلات رح يستعينوا بخبراء أجانب. تعديلات لا تصلح لخدمة مصالح الشعب!

منى سلمان: إذاً كما رأيتم لم تخل بعض المشاركات من محاولة للمقارنة بين التعديلات الدستورية التي جرت في تركيا وغيرها من التعديلات الدستورية والتي تجري بين الحين والآخر في البلاد العربية، في رأيكم هل يوجد بالفعل وجه للمقارنة بين هذه التعديلات؟ هل يمكن للتجربة التركية أن تكون مصدرا للإلهام أم أن الأمر مختلف تماما والظرف التاريخي والجغرافي و السياسي لا علاقة له بالآخر؟ هذا ما أطرحه على مشاهدينا، معي عمر السفرجي من السعودية.

عمر السفرجي/ السعودية: السلام عليكم. والله أنا أستغرب أنه كيف تركيا البلد التي كانت تقود الأمة الإسلامية أنها تصير ذيلا بدل أن تكون قائدة، يعني أنها تنضم الآن للاتحاد الأوروبي، كل التعديلات دي معروفة أنها للاتحاد الأوروبي علشان تنضم، يعني تترك الأمة الإسلامية اللي هي نشأتها وتروح لـ.. {..أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً}[النساء:139].

منى سلمان: طيب يا عمر بفرض صحة كلامك وأن هذه التعديلات الغرض منها فقط الانضمام للاتحاد الأوروبي ألا توجد فيها مصلحة للشعب التركي ألا يستفيد منها في تدعيم الديمقراطية وتحسين أوضاعه السياسية؟

عمر السفرجي: هم إذا تركوا العلمانية ورجعوا للإسلام ممكن أنه يصير رفاهية عندهم في الشعب، وترجع تركيا، تركيا كانت تحكم العالم كله وكانت غنية وكانت يعني تحولت سبحان الله ربنا لا تجعل مصيبتنا في ديننا. شكرا جزيلا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عمر السفرجي الذي يستغرب من أن تسعى تركيا بكل هذا الدأب لعضوية الاتحاد الأوروبي، هل هذا هو فقط جوهر الأمر في هذه التعديلات؟ هذا ما أسأل عنه طه جاب الله الذي يتصل بنا من ألمانيا.

طه جاب الله/ ألمانيا: السلام عليكم. أظن التعديلات الدستورية التي يدعى لها في تركيا أو التي هي في صدد الإنجاز في تركيا لا نقدر أن نقارنها بالتعديلات التي تقع في بلداننا العربية، التعديلات الدستورية التي تقام في تركيا هي تعديلات تقلل من صلاحيات جنرالات الجيش في تركيا وتمكن حكومة منتخبة ديمقراطيا حكومة متكونة من أكاديميين من أناس يخدمون وطنهم من صلاحيات أكثر من صلاحيات جنرالات الجيش. التعديلات الدستورية التي تقع في بلداننا العربية هي تعديلات لتوريث الحكم من الحاكم الجلاد الحالي لابنه أو لزوجته أو لأهله أو لذويه، أنا لا أجزم بأن التعديلات التركية لا تصب في مصلحة انضمام تركيا للسوق الأوروبية المشتركة أنا لا أملي بذلك ولا أريد أن آخذ بهذا، لكن أتمنى أن هذه التعديلات الدستورية يؤخذ بها في بلداننا العربية لأن كل البلدان العربية تزخم بأكاديميين تزخم بخريجي جامعات الذين هم أولى أن يحكموا البلاد أو أن يسيروا بلادهم لمصلحة البلاد والعباد.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك طه جاب الله، طه يرى أن التعديلات الدستورية التركية لتوسيع سلطات الشعب في مواجهة الدولة فيما يبدو العكس في العالم العربي. معي نواف الأحمد من سوريا، هل تتفق مع طه في هذا التحليل أم أن لك رأيا آخر؟

نواف الأحمد/ سوريا: السلام عليكم. بالنسبة للتعديلات الدستورية كثير من الناس الذين يتحدثون عنها لا يدركون ماذا يدور داخل تركيا، وكأنهم نسوا أن التاريخ التركي دائما انقلابات كانت تأتي ليس من.. الدفاع التركية بل من الجنرالات ما تحت الأركان، حكمونا أركان الجيش من تحت الأركان ودائما كانت هذه الانقلابات من يتابعها دائما هي ضد مصلحتنا إحنا كنعيش في منطقة واحدة، يعني ما تسمى شرق أوسط أو جيران حول الأتراك، رغم أنه للأسف أنه كان نقول دولة تركية، هذه دولة إسلامية. للأسف إن الأخ المتصل محمد الرفاعي يقول هذه دولة تريد السيطرة والهيمنة هذا كلام فاضي، أختي العزيزة كل التعديلات التي جرت في تركيا كلها تصب في مصلحة منطقتنا بشكل عام وليس مصلحة الشعب التركي، لتتمكن الحكومة من قيادة الدولة ولتتمكن الحكومة من أن تكون هي صاحبة القرار وتحد من مسؤوليات الجنرالات، لأن الجنرالات في هذا العصر خاصة في تركيا الدولة المنفتحة على أوروبا يقتربون لدرجة..

دوافع الحكومة التركية وأهدافها من التعديل

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى باختصار أن التقليل من سلطة الجنرالات في تركيا يصب في النهاية في مصلحتنا في العالم العربي، هل هذا هو التأثير الوحيد في وجهة نظرك لهذه التعديلات على عالمنا العربي أم أن هناك علاقات ستتأثر تأثرا حتى لو ثقافيا في العالم العربي بفكرة التعديل بهذه الطريقة أو على هذه الوتيرة؟

نواف الأحمد: يا أختي العزيزة إذا كان أي تعديل يكون إيجابيا فما المانع يعني؟ فما المانع إذا أنا اكتسبت منك معلومة أو اكتسبت من الثاني أو الثالث أو من ثقافتك أو ثقافة الآخر ما المانع يعني؟ أنا من مدينة حلب تحديدا، نحن وحدود تركيا 15 كم بيني وبين تركيا أنا بإمكاني باليوم أروح على تركيا عشرين مرة ولا أروح على دولة عربية إلا بتأشيرة وحوافز وضوابط ومطارات وتفتيش وغيرها، ما المانع أن أتأثر من ثقافة الشعب التركي؟ بالعكس الشعب التركي أنا أراه شعبا مثقفا وشعبا واعيا، وحزب العدالة والتنمية أصلا أفضل حزب يعتبر الآن حكم في تركيا حزب العدالة والتنمية، عندما نرى حزب العدالة والتنمية يتكلم عن السلام في الشرق الأوسط أكثر من أي أحزاب أخرى في داخل الوطن العربي، ما المانع أن يكون حزب العدالة والتنمية أو الحزب الذي يحكم باختيار الشعب رغم أن التصويت 58% وعليه بعد، 58% زيادة لمصلحة التصويت يعني صوتوا كلهم لمصلحة حكومة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك نواف الأحمد. مشاهدينا وردتنا العديد من مشاركاتكم عبر البريد الإلكتروني واسمحوا لي أن أقرأ منها هذه المشاركات، نشوان عبده من اليمن يقول "العرب لا حول لهم ولا قوة، إنهم يتابعون فقط بكل صمت كيف يتم تفصيل قانون أو دستور على مقاس الحاكم العربي وتوريث الحكم بأسهل الطرق، أردوغان هو الوجه الحقيقي لرفض كل أشكال الظلم والطغيان، لا بأس أن يتم التعديل لصالح أردوغان فهذه الإصلاحات ستعكس دورا مناسبا على العالم العربي، فنحن العرب مصابون من الميلاد حتى أرذل العمر بتفصيل الدستور على مقاس الحاكم العربي"، من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول "استطاع أردوغان أن يرغم الجيش والقضاء على الانصياع لرغبته ولإرادة الشعب الطامح للديمقراطية الحقيقية من خلال التعبير الحر، كيف لا والاقتصاد التركي في تحسن مستمر منذ اعتلاء حزب العدالة والتنمية السلطة، كذلك مواقفه السياسية الشجاعة التي جعلت منه بطلا للعرب والمسلمين، وعلى الأكيد علاقته بالعرب ستقوى أكثر اقتصاديا وسياسيا وثقافيا في حين سيبقى العرب كما هم" بحسب تقدير تواتي خليفة. من مصر كتب رياض مظهر توكل يقول "هذه آفات لا تصيب إلا باغيها، فقد عقد السيد أردوغان العزم من اللحظة الأولى على لعب دور فاعل في المنطقة وبحيادية ونزاهة ملحوظة ودأب، وأعتقد أن ما حققه من نتائج في هذا الصدد هو الذي ساعده على إحراز هذا النجاح في بلد استعصى على الكثيرين من قبله فجعل من تركيا رقما لم يكن من الممكن تجاهله". إذاً مشاهدينا السؤال مرة أخرى كيف يمكن لهذه التجربة أو هل يمكن أن تكون هذه التجربة ملهمة للكثيرين في العالم العربي؟ هذا ما نواصل التساؤل عنه، معي من الأردن صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. لم تختلف المرحلة الأردوغانية عن المرحلة الأتاتوركية من حيث العلمانية فكلاهما علمانية، ولكن الحزب الحاكم ظل الورقة الإسلامية ممثلة بالجلباب فقط وممثلة بالورقة الفلسطينية التي هي مطالبة ببيع فلسطين لليهود عن طريق ما يسمى بالدولة الفلسطينية وهذه التغيرات جاءت نتيجة الجهود الأميركية التي تدعم الحزب الحاكم بهاتين الورقتين من أجل نزع سلطان العسكر أو الجنرالات في تركيا الذين ولاؤهم هو لبريطانيا بشكل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا تجد في كلامك بعض التناقض يا صلاح؟ أنت تقول إنه لا يوجد أي خلاف بين الحكومة التركية الحالية وبين الحكومة العلمانية وفي نفس الوقت تقول تم استخدامه لتقليم أظافر العسكر الذين اعتبروا لفترة طويلة حماة هذه العلمانية. كيف؟

صلاح عبد الحي: من ناحية العلمانية التي هي فصل الدين عن الحياة لم يتغير شيء ولكن العمالة تغيرت من الجنرالات الموالية للإنجليز إلى حزب العدالة..

منى سلمان: انقطع الاتصال مع صلاح عبد الحي، أتمنى أن يكون قد عبر عن الجانب الأكبر من وجهة نظره. سلمى الشمري من السعودية.

سلمى الشمري/ السعودية: السلام عليكم. أولا أحب أهنئ الشعب التركي الطيب بهذه التعديلات الدستورية وهذا لم يأت إلا بسبب الديمقراطية وعقبال دولنا العربية وخصوصا بلدي السعودية التي تطبق قوانينها على الضعفاء وترفعها عن الأقوياء، وغيرها من فشل السياسات الداخلية والخارجية هذا بسبب الدكتاتورية والتستر خلف الإسلام، الإسلام المبني على السلام والمحبة والعدالة أبعد ما تمثله هذه الأنظمة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سلمى الكثيرون يجدون في تجربة حزب العدالة والتنمية إلهاما لحكم أحزاب إسلامية بمعايير مختلفة قائمة على مرجعية إسلامية.

سلمى الشمري: نتمنى أنها تصير عندنا في السعودية وفي كل الدول العربية من الانتخابات التعددية، الأحزاب السياسية تكون موجودة عندنا، ينتخب الشعب انتخابات حرة ونزيهة من أعضاء البلدية مرورا بحكام المناطق إلى حتى أعضاء مجلس الشورى إلى حتى رئاسة الوزراء، الملكية ما نختلف عليها، الملكية تكون ملكية فخرية زي بريطانيا، نريد نحن الشعب السعودي انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة هذا اللي بيخلي السعودية تكون قوية داخليا وهذه هي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سلمى التي تتمنى أن تسري عدوى الديمقراطية من تركيا إلى بلدها وإلى كل البلاد العربية. معي مصلح السعيد من فلسطين.

مصلح السعيد/ فلسطين: السلام عليكم. بالنسبة لموضوع حلقة اليوم بالنسبة للتعديلات الدستورية الأخيرة في تركيا أرى أنها في سلسلة يعني حلقة من سلسلة  صراعات بين حكومة الظل حامية العلمانية الكمالية وهم العسكر الموالون لبريطانيا وبين الحكومة السياسية حامية العلمانية الكمالية باسم الدين الموالية لأميركا والتي ترفع أسهمها عن طريق ما يسمى قضية فلسطين أو قضايا المسلمين ولكن في الحقيقة هي بعيدة عن هذه القضايا للأسف.

منى سلمان: لماذا تراها بعيدة عن هذه القضايا؟

مصلح السعيد: لأنه إحنا جربنا مواقفهم، أولا يعني هو كأردوغان يريد أن يقبل أن يكون وسيطا للتنازل عن فلسطين وذلك عن طريق أن يكون وسيطا بين سوريا وإسرائيل، وعندما قتل أبناؤه من قبل اليهود نجده أنه لم يثأر ولم يتصرف تصرف الدول اللائقة تجاه إسرائيل، ولذلك نجد أنه يتغنى تغنيا أو يرفع شعارات فقط..

منى سلمان (مقاطعة): يعني رد الفعل فيما يتعلق بهذه القافلة تحديدا الكثيرون وصفوه بأنه أفضل من ردود فعل دول عربية كثيرة جدا في مواقف مماثلة أو مشابهة.

مصلح السعيد: من تابع المواقف -أنا لا أريد أن أتعمق في الموضوع لأنه خارج الموضوع- ولكن إذا وجدنا المواقف في الحقيقة طلب بالأول اعتذارا ثم تراجع واستقبل الجنرالات العسكرية الإسرائيلية عنده وتمم الصفقة ثم قبل أن يرجع نزيها وإسرائيل لم تعتذر.

منى سلمان: يعني أنت بإيجاز ترى أن مواقفه تجاه القضية الفلسطينية ليست حقيقية وليست أصيلة، ما الهدف من ورائها إذاً؟

مصلح السعيد: هذه نحن تعودنا أن حكام المسلمين عندما يريدون أن يرفعوا أسهمهم لا يأتون إلا عن قضية فلسطين والتي ما يصيبها إلا مزيدا من الضياع ومزيدا للأسف من الخذلان ويبقى اليهود هم يهود ونحن ضائعون. الآن بالنسبة للموضوع فما حصل هو تقليم لأظافر العسكر للتدخل في الحياة السياسية وزيادة للنفوذ الأميركي في تركيا على حساب الكماليين الإنجليز اللي هم الجيش حتى يستطيع أردوغان وأمثاله أن يقوموا بحرية في بسط هيمنة أميركا في تركيا حسبما أرى وذلك أيضا هناك هدف آخر قاله غيري وهو الاستجداء على عتبة الاتحاد الأوروبي علهم يرضون عنه.

منى سلمان: يعني هي أهداف داخلية يتم تحقيقها من هذا الاستفتاء خاصة بالنزاعات..

مصلح السعيد: أتمنى من الشعب التركي إذا كان يريد العزة وكما أنه يفتخر أنه دائما من أجداده العثمانيين أن يكونوا إذا أرادوا أن يأتوا بحكام أن يكونوا فعلا بأمثال العثمانيين أجدادهم، فالحكام أجدادهم لم يقبلوا التنازل كما ورد عن السلطان عبد الحميد عن فلسطين وكذلك كانوا يطبقون الشريعة، وينضموا إلى أمتهم وقضاياهم بحقيقة وليس شعارات رنانة.

منى سلمان: يعني ليختر الأتراك من يرونهم يمثلونهم ويمثلون اتجاههم الفكري أيا كان ذلك سواء كنت توافق عليه أو لا توافق عليه يا سيدي مصلح، ولكن في كل الأحوال أنت ترى أن المسألة نزاع داخلي ولا توجد مواقف يمكنها أن تؤثر على العالم العربي وأنه مجرد صراع على النفوذ وهذه نقطتك التي أطرحها للنقاش على بقية متصلينا بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

الآثار المتوقعة في تركيا ودور الشعب التركي

منى سلمان: أكثر اتهامات المعارضة في تركيا إثارة للجدل حول هذه التعديلات اتهامهم لرجب طيب أردوغان بالسعي إلى الانقلاب على العلمانية وتحويل تركيا إلى جمهورية إسلامية، هل ترون أن هذه التعديلات الدستورية بالفعل هي خطوة على الطريق؟ هل هي بداية النهاية لجمهورية أتاتورك العلمانية؟ نستمع إلى مشاركاتهم عبر الهاتف وعبر وسائطنا المعتادة، من بين المشاركات التي وصلت إلينا عبر الـ facebook هذه المجموعة التي نشاهدها.

إبراهيم صدوقي: العرب يتابعون كل التجارب الديمقراطية بسخط وحسرة وألم.

هادي حسن: ربما تصيبنا العدوى التركية كما حدث في إنفلونزا الطيور والخنازير وتدخل كل البلاد من غير فيزا.

راؤول الجيلاني: استطاع أردوغان أن يحقق ما عجزت عنه كل جماعات الإسلام السياسي رغم كل الظروف الصعبة.

زهير بلخير: لو ترشح أردوغان لرئاسة الدول العربية لفاز بأغلبية أصواتها.

عبد المجيد مشارقة: يبدو أنه لو انقلب الكون رأسا على عقب لم يسمح بتعديل الدساتير العربية لأنها لا تملك القرار.

سامي بني صخر: بالنسبة لعلاقة تركيا مع العرب فأظن بأنها لن تتغير إذ أن المستفيد هم الأتراك أنفسهم وليس العرب.

منى سلمان: من بين التعليقات التي أريد التوقف عنها، تعليق يتحدث عن أن أردوغان لو رشح في العالم العربي لفاز بالأغلبية وتعليق آخر يستنكر ويقول إن هذه التعديلات هي لمصلحة الشعب التركي وليس العربي وكأنه من المفروض أن يعدل الأتراك دستورهم لصالح الشعب العربي! أريد أن أستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم حول هاتين النقطتين بالإضافة إلى النقاط السابقة. أستمع إلى صوت علاء ماهر من فنلندا.

علاء ماهر/ فنلندا: السلام عليكم. الحقيقة يعني اتفقنا أو اختلفنا مع الإخوة في تركيا بالحكومة التركية علينا أن نحترم رأي الشعب ورأي الانتخابات التي أتت من خلال انتخابات نزيهة ليس فيها تزوير كما نعلم في بلادنا، ولا ننسى عندما كانت انتخابات في الجزائر للإنقاذ ماذا حدث لإخواننا في الإنقاذ، عندما فاز إخواننا المسلمون في انتخابات شريفة على مرأى من العالم كله في حماس ماذا حدث لحماس وماذا يحدث اليوم، ماذا يحدث في مصر، أين مجدي حسين المعارض الشريف..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد علاء أنت استمعت إلى بعض الأصوات ممن يمثلون الاتجاه الذي تتحدث عنه -اتجاه الإسلام السياسي- وهم نفوا حتى عن التجربة التركية أنها تجربة إسلامية وعن حزب العدالة والتنمية، بعضهم غالى حتى وصفهم علمانيين في اتجاه آخر، حزب العدالة والتنمية نفسه كرر أكثر من مرة التزامه بمبادئ العلمانية، فلماذا يصح هذا القياس الذي تقوله والذي قد يشاركك فيه البعض؟

علاء ماهر: الذي يهمني في أمر الانتخابات الأمر الأول أنه لم يحدث تزوير، هناك دستور يحترم من الشعب من الأمة، انتخابات من حكومة هي المسيطرة وهذه الحكومة تسعى منذ سنوات بعمل منهجي فكري علمي محترم للوصول إلى هدف معروف ومعلوم وهذه الحكومة نعلم جميعا أنهم عملوا حثيثا من خلال إطار شرعي قانوني عادل إلى أن وصلوا إلى هذه المرحلة وبعد أن وصلوا إلى هذه المرحلة بدؤوا يطبقون المنهج والفكر الذي عملوا له منذ سنوات، نتفق معهم أو نختلف هذا شيء آخر، ولكن نحن كأمة عربية علينا أن نتعلم علينا أن نرى كيف وصل هؤلاء الناس بالدستور والعدل والقانون، هذا هو أهم شيء في الموضوع، كما يحدث في أميركا، نختلف مع الأميركان ولكن عندهم قانون ودستور محترم، نحن حكامنا يتعاملون معنا كما لو كنا زبالة، ليس لشعوبنا رد..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا علاء، علاء الذي يرى أن الدرس الأهم هنا هو استخدام الآليات الشرعية والديمقراطية. معي من الجزائر أحمد تطراوي.

أحمد تطراوي/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. والله أختي منى أنا لي رأي مخالفة ربما بعض الشيء، إذا كان أختي مني التعديلات الدستورية تهم الشعب وتخدم لصالح الشعب فأهلا وسهلا، فهذا شيء جميل أختي منى إذا كانت التعديلات الدستورية لصالح الشعب ولصالح التنمية والتكنولوجيا. أما أختي منى إذا كانت التعديلات الدستورية لصالح السلطة ولصالح النظام ولتمديد عهدة ثالثة ورابعة وخامسة فنحن لسنا مع هذا التعديل ولقد حدث أختي منى في دول عربية أنت تعرفينها، هذا التعديل الدستوري قد حدث مرات عديدة في دول عربية، لماذا حدث؟ لزيادة عهدة ثالثة ورابعة للرئيس وبعيدا عن الشعب، أما إذا كانت أختي منى التعديلات الدستورية تخدم الشعب وتخدم الدولة وتخدم التكنولوجيا وتخدم الثقافة فأهلا بالتعديلات الدستورية.

منى سلمان: طيب يا سيد أحمد ما تذكره ذكره الكثيرون قبلك وهي المقارنة بين التعديلات الدستورية التي جرت في تركيا والتي تجري في عالمنا العربي، ما هو السبب؟ يعني بالطبيعي ومن المعتاد أنه لا توجد حكومة ولا يوجد حاكم سيمنح الشعب قدرا أكبر من الحرية أو يعطيهم دستورا يحد من صلاحياته، لماذا استطاع الشعب التركي أن يضع مثل هذه الدساتير التي تحترم حريته فيما لم تستطع البلدان العربية أن تقوم بنفس الشيء؟

أحمد تطراوي: والله أختي منى أقولها بصراحة على منبر الجزيرة أنا أشك كثيرا في الديمقراطية التركية فهو صراع بين العلمانية والإسلام، حتى إن كان أختي منى هم يدافعون عن القضية الفلسطينية والله لو كانت هناك عقيدة صريحة والانطلاق من مبدأ عقائدي للدفاع عن القضية الفلسطينية فأهلا وسهلا أما إذا كان هناك تجارة سياسية ومضاربة في المواقف والتعاطف واكتساب العاطفة الأممية فهذا شيء آخر، أما إذا كانت هذه التعديلات الدستورية مجرد بث الرماد في العيون فنحن ضد هذه التعديلات، أما الديمقراطية التركية فهي مشكوك فيها على كل حال.

منى سلمان: طيب أنت تشككت بخصوص هذه الديمقراطية التركية وكانت لك تساؤلاتك، لماذا لا نستمع إلى صوت من داخل تركيا لنستمع إلى رأيه في التعديلات الدستورية، معي من هناك ناصر محمد تفضل يا ناصر.

ناصر محمد/ تركيا: السلام عليكم. أختي الكريمة التعديلات الدستورية حصلت في تركيا بصمود الشعب ووصل الشعب التركي إلى هذه القمة وانتهى عصر الجنرالات وانتهى عصر أتاتورك العلمانية واليوم الشعب يعانق الإسلام ويلتزم بالشعارات الإسلامية بالفرح والسرور، وهذه التعديلات لمصلحة الشعب التركي لأنه بهذه التعديلات انتهى عصر الجنرالات ونتمنى في الدول العربية لينتهي عصر الملوك ونتمنى هذا في الدول العربية.

منى سلمان: طيب يا ناصر أنت استمعت إلى بعض من مشاركينا وصفوا موقف تركيا الخارجية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أنها نوع من المتاجرة ومحاولة رفع الأسهم لصالح تحقيق أهداف أميركية، ما رأيك في هذا الرأي الذي عارضه أكثر من مشارك؟

ناصر محمد: هذه التعديلات الدستورية لمصلحة الشعب التركي، لمصلحة الشعب وليس لمصلحة أميركا ولا أي دولة أخرى، لأن تركيا اليوم تريد أن تخدم الشعب والشعب يريد أن يدعم الحكومة، لأجل هذا اليوم وصلنا إلى هذه القمة ونتمنى في الدول الأخرى هذا.

التقارب العربي التركي وآفاق الديمقراطية والإصلاح

منى سلمان: نعم. شكرا جزيلا لك ناصر محمد من تركيا. من النقاط التي  أثيرت أكثر من مرة ليس فقط في هذا الموضوع ولكن بشكل عام هذا التقارب التركي العربي الذي زاد منذ تولي حكومة أردوغان، في رأيكم ما سر هذا التقارب وكيف يصب في مصلحة العرب أو في مصلحة الأتراك؟ أستمع إلى رأي محمد علي من سويسرا.

محمد علي/ سويسرا: السلام عليكم. من المعلوم أن تركيا بلد علماني كما هي كافة بلاد المسلمين والجيش التركي هو حامي هذه العلمانية ومهما كانت التعديلات فإن الدستور يبقى علمانيا، ومن هنا أختي الكريمة منى على حقهم تركيا أن ينظروا إلى أنفسهم بأنهم مسلمون وأن شعبهم مسلم وإن إسلامهم يفرض عليهم أن يضعوا دستورا مأخوذا من الشريعة الإسلامية مكان الدستور العلماني..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد يعني نستبقي، على رسلك قليلا..

محمد علي: لحظة فقط لو سمحت، حتى تكون تركيا ترجع عاصمة لدولة إسلامية لكافة المسلمين بلا حدود ولا قيود مع بقية بلدان المسلمين وبلا سفارات أجنبية، فالشعب التركي أختي الكريمة كما هي بقية شعوب المسلمين مهيأ لذلك والدستور جاهز للتطبيق بمواده الـ 186 فساسة تركيا يعرفون أن يجدوه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا تسرف يا محمد في مطالبك..

محمد علي (متابعا): السلطة لمن يحمل هذا الدستور..

منى سلمان (مقاطعة): طيب شكرا جزيلا أكتفي بهذا القدر من مشاركتك محمد علي من سويسرا وأنتقل إلى بلال قطايا من قطر.

بلال قطايا/ قطر: مرحبا. حكام العرب وحكومات الدول العربية إذا بدها تقوم بالخطوة اللي قام بها أردوغان بتركيا بدهم يخافوا على كراسيهم، وخير الكلام ما قل ودل.

منى سلمان: شكرا لك يا بلال، بلال القطايا من قطر. لدينا بعض المشاركات التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني من هذه المشاركات هذه المشاركة التي كتبها من الجزائر نبيل تمتام، نبيل يقول "ينبغي علينا كعرب أن نقتدي بهذا الزعيم التركي الذي استطاع في وقت قصير أن يصنع مكانة كبيرة للدولة العثمانية -كما يصفها نبيل- سواء  من خلال سياساته الحكيمة الداخلية والخارجية، ومما لا شك فيه أن هذه التعديلات الدستورية سيكون لها صدى كبير من خلال سياسة تركيا الخارجية وهذا من خلال تقريبها من الاتحاد الأوروبي من جهة وبسط نفوذها وسياستها في العالم العربي من جهة أخرى، وهذا الهدف ليس ببعيد على زعيم قومي وقوي مثل رجب طيب أردوغان الذي أصبح في نظرنا عربيا أكثر من العرب من خلال سياساته ومواقفه الجريئة تجاه القضية الفلسطينية وعليه فإننا كعرب نبارك أردوغان فوزه ونجاحه ونعزي في نفس الوقت ونرثي حالنا ونصيح وأردوغاناه" -كما يقول. مشاركة من المغرب يقول صاحبها "إن الإصلاحات الدستورية تعتبر سابقة في تاريخ الحكومات الموصوفة بالإسلامية بين قوسين في ظل المضايقات العلمانية داخل وخارج تركيا، أما عن مدى تأثر الشارع العربي بذلك فهو ناقوس خطر على الحكومات العربية والتي هي تحاول أن تضلل الشعوب العربية وتنومها وتبعدها عن الساحة السياسية وهذا ما يفسره الاهتمام المتزايد بالمهرجان أو البهرجانات -كما يقول- المضيعة لأموال وأوقات هذه الشعوب والحكومات"، مأمون شحادة من فلسطين يقول "إن الحنكة السياسية لأردوغان استطاعت أن تصوغ معادلة تاريخية معاصرة تحتوي على مؤشرات إيجابية ثلاثة، أولها إذا كان أتاتورك أسس الدولة التركية بقوة الجيش فإن أردوغان هو الذي غير ملامح الدولة معلنا ما بين السطور بداية تأسيس الدولة الديمقراطية، وثانيها إذا كان سليم الأول في القرن 16 كان مبدعا في نشره جيش السلطنة لتوسيع إطارها الخارجي فإن أردوغان مبدع في بناء سياسة خارجية تمثل ثقلا إقليميا لتركيا، وثالثا إذا -التي يضعها بين هلالين مرة ثالثة- إذا كان سليمان القانوني رائدا في سن القوانين وصياغتها فإن أردوغان أعاد هيكلة القوانين الدستورية وغربلتها"، من أطرف التعليقات تعليق حشاد من المغرب، حشاد يقول "إن العرب لم يتابعوا هذا الاستفتاء فقد كانوا مشغولين في متابعة المسلسلات"، أما إدريس عبد القادر من السودان فيقول "أعتقد أن الحراك الحادث للأتراك الداخلي والدولي الهدف منه هو لفت النظر من قبل العالم الإسلامي والعربي لإعادة أمجاد سابقة انمحت وثانيا تسعى لخطوات نحو عضوية الاتحاد الأوروبي وثالثا للمحافظة على التوازن بألا تكون الكفة راجحة لصالح إيران في القضية الفلسطينية". معي من مصر يحيى محمد.

يحيى محمد/ مصر: السلام عليكم. موضوع الحلقة تغيير الدستور في تركيا هل تنتقل العدوى للعرب؟ أنا من وجهة نظري أن العدوى لا يمكن أن تنتقل إلى العرب أبدا، أنا شايف أن أي دولة أوروبية أو أي دولة غير عربية من السهل فيها أن الدستور ممكن يتغير لصالح الشعب أو لصالح المواطن العادي، أما بالنسبة للعرب لو تغير الدستور فالغاية لصالح الطبقة الحاكمة أو لصالح مثلا كبار رجال الدولة أما باقي الشعب فهو طبعا طول عمره في الضياع.

منى سلمان: طيب يا يحيى اسمح لي أعيد عليك سؤالا طرحته سابقا، كيف يجبر الأتراك الحكام، أو كيف يجبر الشعب في أي دولة متحضرة الحكومات على تحسين الدساتير لصالحه فيما في العالم العربي يحدث العكس بحسب ما قلت أنت؟

يحيى محمد: من الصعب أن الشعب ممكن يرغم الحكام على حاجة، لأن (الشعب) عامل قوانين وعامل دساتير اللي هي تحكم الشعب وتقمع الشعب وتخلي الشعب ما يفكرش في حاجة إلا في لقمة عيشه بس، أو الشعب ما يفكرش في يومه في حاجة اسمها سياسة أو حاجة اسمها تعديل دستور أو..

منى سلمان: طيب يعني التجربة التركية أثبتت أن تحسين الديمقراطية يمكنه أن يؤدي إلى تحسين الاقتصاد ويمكنه أن يجعل الرخاء يعم على جميع المواطنين أليس كذلك؟

يحيى محمد: طبعا أنا مع حضرتك بس في حاجة دلوقت أنا قاعد أتكلم عن حاجة عند الشعب العربي بالذات، الشعب العربي مغيب الشعب العربي في حالة توهان يعني الشعب العربي مش عارف هو عايز إيه لأن أي واحد لو تكلم أو عبر عن وجهة نظره بيلاقي حاجات كثيرة تمنعه، اعتقالات سياسية قوانين بيدوروا له على أي حاجة أنه هم يعني يقضوا على الصوت ده، ما يخلوش الصوت ده يطلع. مثلا غير كده في حاجة ثانية يعني أنه هو دلوقت يعني بيقولوا لك في حرية وفي آراء يعني الواحد يقدر يتكلم بحرية طيب ماشي هو حيتكلم بحرية ويعبر عن رأيه، حيعمل مظاهرة حيجي ثاني يوم حيعتقلوه سياسيا ما حدش يعرف عنه أي حاجة خالص. فبالتالي صعب جدا في العرب أنه ممكن يغيروا دساتير لصالح الشعب، يغيروها لصالح كبار رجال الدولة للطبقة الحاكمة للناس دول اللي هم طبعا بيقولوا لك يعني إيه واكلين البلد بمعنى أصح.

منى سلمان: شكرا لك يا يحيى. للأسباب التي ذكرها يرى أنه يكاد يكون من الاستحالة على الشعوب أن تعمل على تغيير دساتيرها بحرية، لا أعرف إن كنتم توافقونه على هذه الصعوبة الشديدة كما وصفها أم أن هناك طرقا من وجهة نظركم لتحسين الوضع الديمقراطي. أستمع إلى صوت من سلطنة عمان، ياسر العسكري، تفضل يا ياسر.

ياسر العسكري/ عمان: السلام عليكم. إزكاء روح التغيير في الشعوب العربية، الشعوب العربية تكاد تكون ميتة ومعدومة الهمة تماما، الحاكم يظل ثلاثين سنة في البلد أو أكثر أو أقل دون إحداث أي تغيير يعني، بل يمتن على الشعوب بأشياء لا تكاد تذكر في العصر الحالي بأنه شق طريقا أو بنى وزارة أو بنى جامعة في الوقت اللي هذه الأشياء لا تكاد تكون من منجزات أو لا تكاد تذكر، أما بالنسبة لتركيا فأنا لي رأيين عن تركيا، أول شيء نحن التغيير السياسي الحاصل في تركيا تغيير ذكي، يعتمد على سياسة إمساك العصا من النصف لأن المواجهة المباشرة لها أضرارها وقد جربت كثيرا مع أستاذ رجب طيب أردوغان اللي كان قبله بالمواجهة المباشرة وبالادعاء أن هذه دولة إسلامية ولا بد أن تغير إلى دولة إسلامية وكده فكانت تقمع سريعا الأحزاب وتحظر ثم بعد ذلك تؤسس أحزاب جديدة ومن جديد تحظر، لكن التغيير بالطريقة هذه هو تغيير ذكي.

منى سلمان: يعني أنت تراها مناورة من أجل إنهاء الدولة العلمانية بهذه الطريقة أم ماذا؟

ياسر العسكري: يعني ما يخالفهم، على كده تكون السياسة شرع من قبلنا شرع لنا، فنحن يعني أنا أتذكر في موضوع كنت قرأته في الإنترنت، كان في شارع من شوارع اسطنبول توجد فيه دعاية أو أصنام يعني لدعاية الأزياء النسائية، فعلشان يتخلصوا منها حكومة أردوغان عملوا استفتاء عن حوادث المرور في هذا الشارع ووجوده أعلى نسبة من أي مكان ثاني، وأصدر قرار بإلغاء الدعاية بهذا الشكل الفج، طبعا هذا لا يكون في دولة إسلامية ولو ما أتى رجب طيب أردوغان..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا ياسر أشكرك وأكتفي بهذا القدر من مكالمتك فقد شارفت دقائقنا على النفاد، تبقى لنا ساحة صغيرة سأمنحها لمشاركينا على صفحات الـ facebook نستعرض بعضا من مشاركاتهم.

عبد المجيد مشارقة: لم يتابعوا نجاحات أردوغان بل تابعوا المسلسلات التركية.

سامي بني صخر: نسوق البشرى للمواطن العربي لن تصيبه عدوى التعديلات الدستورية لأنه محصن تماما بأمصال الدكتاتوريات.

محمد الشربيني: نحن أحق بالتغيير لأنه إذا كانوا في تركيا يريدون زيادة الحريات وإطلاقها فنحن محرومون منها تماما.

أحمد: الدساتير العربية دفاتر خاصة لا يغيرها إلا صاحبها فهي دساتير لأشخاص لا لشعوب.

محمد الشربيني: أغلبية الزعماء العرب لم يرق لهم نصر أردوغان بدليل أننا لم نسمع أي تعليق من جهة رسمية عربية.

علي شحات: كلنا نتحدث ونكتب تعليقات ملفتة وجاذبة ولكنها شعارات، من منا قادر على فعل أي شيء داخل بلده بحرية؟

منى سلمان: إذاً مشاهدينا هذا بعض من كثير ما زال يردنا على صفحاتنا التفاعلية سواء على الـ facebook أو على الـ twitter أو حتى على بريدنا الإلكتروني جميعكم يمكنكم المشاركة في هذا النقاش، هذه هي صفحتنا حيث تشاهدون جانبا من الجدل المستمر عليها والذي يمكنكم كما قلت المشاركة فيه. دقائقنا انتهت على الهواء لكن النقاش لا يزال مستمرا. في نهاية هذه الحلقة أنقل لكم تحيات زملائي الفريق العامل في هذه الحلقة، أنقل لكم تحيات المخرج وائل الزعبي وهذه بالطبع تحياتي، إلى اللقاء.