- حجم وكفاية استجابة المسلمين لمعاناة الباكستانيين
- حول نظرية العقوبة الإلهية وإمكانيات الشعوب في التبرع

- حول شرعية التساؤل عن المساعدات ودور الحكومات

- خلفيات المساعدات الغربية والأبعاد السياسية لها

محمود مراد
محمود مراد: ما حدث في باكستان يصفه البعض بأنه أسوأ كارثة طبيعية تلم بدولة من الدول على الإطلاق، مشاهدي العزيز إن كنت تظن أن في هذه العبارة مبالغة فإليك الأرقام والحقائق وأترك لك عناء التوصيف. قبل نحو ثلاثة أسابيع بدأت مياه الفياضانات تغمر منطقة في باكستان تعادل مساحة إنجلترا فأغرقت ملايين الأفدنة الزراعية واكتسحت قرى ومدنا بأكملها ودمرت طرقا وجسورا وتسببت في تشريد وإفلاس الملايين، هذه هي الحقائق دون مبالغة والوصوف لكم، السؤال أين المسلمون الذين يفترض أن يسعى بذمتهم أدناهم وأنهم كالجسد الواحد، أهو عضو من ذاك الجسد يصرخ بالشكوى؟ نرحب بمشاركاتكم وتجاربكم بالصوت والصورة والنص على الوسائط التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)
sharek.aljazeera.net
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

معنا صلاح صادق من الأردن، صلاح برأيك هل استجابة المسلمين لشكوى إخوانهم في باكستان جاءت على قدر المعاناة وقدر الكارثة التي ألمت بهم؟

حجم وكفاية استجابة المسلمين لمعاناة الباكستانيين

صلاح صادق/ الأردن: السلام عليكم. يعني كما تفضلت في البداية أن المسلمين كالجسد الواحد يسعى بذمتهم أدناهم وهو يد على من سواهم فأين هؤلاء المسلمون المتفرقون؟ كيف يكون هؤلاء كالجسد الواحد وهم متفرقون أجزاء أشلاء تنتابهم الوحوش الغربية؟ ولذلك هذه الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية التي بالمسلمين هي لأنهم ليسوا كالجسد الواحد لأنهم حين يكونون كالجسد الواحد يسعى بذمتهم أدناهم يكون هناك إمام ودولة ترعاهم وتمثلهم وتحميهم وبيت مال للمسلمين معد خصيصا لمثل هذه الكوارث وغيرها.

محمود مراد: طيب أنت أثرت عددا من النقاط أنا فهمت ما ترمي إليه وأثرت عددا من النقاط في هذه الكلمة اليسيرة دعني أناقشك في بعضها، أنت قلت إن الوحوش الغربية تنهش هذا الجسد أو هذه الأجزاء أو هذه الأشلاء المتفرقة، يعني ما دخل العالم الغربي بكارثة ألمت ببعض المسلمين؟ ولله الحمد في بلاد المسلمين الخبرات والثروات والكوادر والعقول والطاقات البشرية لماذا لا يسعى المسلمون للنصرة أو لنجدة إخوانهم في باكستان؟ ما علاقة الغرب بهذا الأمر، هل جاء الغرب ووضع فيتو على مساعدة المسلمين للمسلمين في محنهم والمصائب التي تلم بهم؟

صلاح صادق: لو سمحت، يعني الكوارث التي تحل في العراق وأفغانستان في كل ساعة وكل حين صباحا ومساء أليست هذه مثل الكوارث الطبيعية؟..

محمود مراد (مقاطعا): نحن ننقاش اليوم كارثة طبيعية لا نناقش ما يحدث في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان.

صلاح صادق: نعم هي يجب أن تكون عبر هذه الكوارث ومحرك.

محمود مراد: طيب أوليس العالم الغربي دويلات أو دول مشتتة وليست متحدة، أوليس في العالم الغربي اتجاهات متصارعة ومختلفة وآراء متباينة، عندما تلم كارثة بإحدى هذه الدول ينهض الجميع لنجدتها لماذا ليس هذا الأمر متوافرا لدى المسلمين على الرغم من الرباط الديني والعقدي واللغوي أحيانا الذي يربطهم؟

صلاح صادق: هذا الرباط الديني ليس موجودا لأنه يقف في وجه هؤلاء الحكام وهذه الدول، الدول الغربي ليست عميلة هي مخلصة لشعوبها ولكن هذه الدول ليس مخلصة لشعوبها ولا لدينها ولا لأمتها لأن الإخلاص يبتغي أن يحكم شرع الله أولا وأن يحكم أمير واحد لهم يستدعونه حينما يحتاجونه في كل لحظة وحين، في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة كيف عالج مسألة المجاعة في ذلك الوقت؟ فقد استدعى خراج مصر وعالج القضية بأسرع ما يمكن فكانت القوافل أولها في مصر وآخرها في المدينة من أجل إنقاذ المسلمين، فهذه هي..

محمود مراد (مقاطعا): طيب اليوم ليست هناك خلافة راشدة لا في بلاد المسلمين ولا في غير بلاد المسلمين، لماذا المصائب فقط تترك هذا الأثر عند المسلمين ولا تترك الأثر نفسه عند غيرهم؟

صلاح صادق: يعني المصائب التي تحط بالمسلمين إما من أعدائهم من الغرب وإما من الله سبحانه وتعالى، فالذي هو من الله سبحانه وتعالى هو نعمة وعبرة للمسلمين لكي ينبهوا إلى أنفسهم ويوحدوا أنفسهم ويقيموا شرع الله الذي غاب عنهم منذ أكثر من تسعين عاما بعد هدم الخلافة في زمن الدولة العثمانية، ولذلك المسلمون يجب أن يتداعوا إلى هذا العمل بأسرع ما يمكن وبكل جهد ممكن حتى..

محمود مراد (مقاطعا): طيب دعنا نستمع إلى ما لدى السيد محمد الرفاعي من ليبيا هو المتصل التالي. سيد محمد هل يهب المسلمون لنجدة غير المسلمين إذا ما ألمت بهم كارثة من هذا القبيل حتى ينتظر المسلمون من غير المسلمين أن يساعدوهم عندما تدور الدائرة عليهم؟

محمد الرفاعي/ ليبيا: مرحبا أخي محمود مراد. طبعا إن انهيار باكستان هو زلزال مدمر على المنطقة كلها والعالم الإسلامي، إنه جحيم سينزل على باكستان وسيطال كل المسلمين، إن كارثة الفيضانات هي كارثة إنسانية وتتالى المصائب على هذا البلد المسلم، تضرر بكل قوة وضرورة تسريع الهبة الإسلامية والدولية، أين النخوة العربية والإسلامية والشهامة؟ فهم إخواننا وحتى عدونا في هذه الظروف يجب التبرع بالغالي والرخيص لإنقاذ إخواننا في باكستان من الغرق تفاديا لكارثة لا أحد يعلم عقباها، بالأمس سارعت دول الخليج بالتبرع لضحايا إعصار كاترينا بملايين الدولارات وهذا شيء محمود على الرغم من أن الإدارة الأميركية هم إخوان الشيطان طغاة العالم فالأحرى بهم وقفة فورية نحو إخواننا في باكستان صحيح دولة قوية إمكاناتها العسكرية وبعلمائها ولكن تحتاج إلى مساعدات فورية، لا زلنا نتذكر إحصائيات الـ 1977 كان طمعا في تقسيم باكستان بعد انهيار الحكومة بالتقصير وحرب داخلية أتت لانفصال باكستان الشرقية وسميت ببنغلادش ولا ننسى أن كثير.. باكستان وهي منفصلة عن الهند سنة 1970..

محمود مراد (مقاطعا): نعم، أنا أريد أن أعرف نقطة أنت أثرت نقطة لم أتبين تحديدا ماذا تقصد منها ألا وهي التبرع بملايين الدولارات لضحايا إعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة قبل بضعة أعوام، هل أنت معترض على هذا الأمر مساعدة غير المسلمين إذا ما ألمت بهم كارثة من هذا النوع أم أنك تريد من الغرب أن يرد الدين الذي عليه مثلا؟ لم أفهم تحديدا.

محمد الرفاعي: لا. أريد من الدول العربية والإسلامية اللي تبرعت لإعصار كاترينا أن يكون مضاعفا لباكستان، على الدول العربية والإسلامية أن تتخلى عن التبعية ولا تتخذ الأوامر من أميركا، على جميع الجمعيات الخيرية والإنسانية التحرك فورا ولا نعول على الحكام العرب، هؤلاء لا يتحركون إلا بأوامر أسيادهم لأن قرارتهم ليست في أيديهم في أيدي غيرهم، نحن أصبحنا في صراعات، إرادة الشعب وقواه الحية تريد استلام إرادتها الحرة ولادة..

محمود مراد (مقاطعا): طيب هذا عن البلدان العربية التي تصف حكامها وقادتها بأنهم يتحركون بأوامر من أسيادهم في الولايات المتحدة وفي الغرب، ماذا عن الشعوب إذاً هل تنتظر حتى تتنزل الهداية من الله على هؤلاء الحكام الذين تنتقدهم أنت؟

محمد الرفاعي: أنا أريد أن تتحرك الجمعيات الخيرية والإنسانية والمجتمع المدني أن تتحرك فورا لإنقاذ إخواننا في باكستان، لأنه أصبحت أميركا توصم يصمونهم للباكستانيين بالأشرار لأنهم يصدرون الإرهاب.

محمود مراد: طيب دعنا نرى ماذا لدى خالد وليد من الأردن المتصل التالي سيد خالد مرحبا بك؟

خالد وليد/ الأردن: السلام عليكم. أخي بالنسبة لما تقصدونه بتحرك الشعوب كل المساعدات بعد 11 سبتمبر وكل الجهود الشعبية وكل المنظمات الأهلية التي تعمل في الوطن العربي بعد 11 سبتمبر أصبحت خاضعة للمراقبة، أنت حتى تريد أن تحول مبلغا من دولك العربية إلى بعض الدول الخارجية لا بد أن تكتب اسمك باللغة الإنجليزية حتى يتسنى للـ CIA أن لا تقع في خطأ في الترجمة، فهذا قيد كثيرا من هذه الجهود الشعبية هذه هي المسؤولية الغربية، الغرب قيد الغرب نعم له علاقة بهذه الكارثة.

محمود مراد: طيب أنت استمعت إلى الأخ محمد الرفاعي من ليبيا يقول إنه لا يجب على البلدان العربية أن تنصاع لهذه الأوامر الغربية سواء كانت هذه الأوامر بصورة مساعدة في ما يسمى بالحرب على الإرهاب أو مراقبة الحسابات والتحويلات المصرفية، ما هو دور الشعوب؟ هل تقف موقف المتفرج فقط.

خالد وليد: دور الشعوب الآن هو أن تضغط على هذه الحكومات، أن تضغط وأن تعيد تشكيل هذه اللجان ولكن المشكلة عندما تشكل لجان وترفع لهذه الجهات الرسمية وإذا ببعضها يمكن أن يعتقل أو يزج في السجون، هذا حصل هنا في الأردن للذين جمعوا تبرعات لغزة رغم أن الجمع كان لجهات رسمية وهذا ولكن كلهم تعرضوا للمراقبة وبعضهم للاعتقال، نحن يجب أن نضغط على دولنا هذه وخاصة دول الخليج كما ذكر الأخ السابق في إعصار كاترينا تهافتت هذه الدول الآن هي تتهافت أيضا في المفاخرة ببرج أعلى وببناية أعلى وبكلف كبيرة جدا، أين هذه الثروات التي..

محمود مراد (مقاطعا): أيضا للأمانة يجب أن نذكر أن هذه الدول قدمت يد العون لباكستان عندما نزلت بها كاثرة الفيضانات والتبرعات تجمع في كل مكان في منطقة الخليج لهذه الدول، لكن أنا أسأل هل كل نازلة ينظر إلى دول الخليج فقط أم إنه يجب أن ينظر إلى العالم الإسلامي ككل كجسد واحد كما قلنا في المقدمة؟

خالد وليد: هي نحن ننظر ككل والمشكلة الآن العالم الإسلامي لأنه ليس دولة واحدة لن يكون التفاعل واحدا، وكل العالم الإسلامي الآن عندما يحصل عنده شيء ينظر إلى السعودية باعتبارها بلد الحرمين وباعتبارها بلد الرسول عليه الصلاة والسلام وباعتبارها بلد الرسالة وبلد القرآن وبلد الثروة أيضا.

محمود مراد: لا بأس أنا يعني اشتممت من حديث نبرة تهكم على ما قلت إنه تهافت هذه البلدان الخليجية على نجدة ضحايا إعصار كاترينا، هل هناك مشكلة في مساعدة غير المسلمين؟

خالد وليد: لا، لا تهكم، هذا يعني عندما تحصل كارثة نحن مأمورون كمسلمين حتى عند غير المسلم يجب أن نساعد، هذه النظرة الإنسانية، الله تعالى قال عن النبي عليه الصلاة والسلام {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:107] فنحن نستن بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونساعد الجميع، نساعد ولكن عندما نساعد يجب أن نساعد الآخرين، يجب أن يكون هناك عندما تساعد جارك ويمرض أخوك أخوك يكون أولى من جارك، هذا الذي يحصل الآن في باكستان، يا أخي نحن لا نتهكم فليساعدوا في كاثرينا وليساعدوا الآن في موسكو في الحرائق ليست مشكلة، ولكن نحن نقارن ما يقدم الآن من مساعدات من هذه الدول لا يقارن بما قدم لمن هم أقل أولوية وبما يقدم للمباني وللبنايات ولهذه الأمور، إضافة إلى أن هذه الثروات الكبيرة هي الآن عندما نسأل أين هذه الثروات؟ هي تنفق فقط لاستمالة هؤلاء واستمالة هؤلاء والتفريق بين الناس وأعود وأكرر مرة أخرى لو كنا دولة واحدة ما كان الذي يحصل في باكستان هكذا.

حول نظرية العقوبة الإلهية وإمكانيات الشعوب في التبرع

محمود مراد: نعم. دعنا نستمع إلى محمد الثاني إدريس من نيجيريا، محمد هل صحيح لو كان المسلمون دولة واحدة يتبعون راية واحدة ويحكمهم إمام أو خليفة واحد هل ما كانت هذه الكوارث لتنزل بهم أو إذا نزلت هل كانوا ليستطيعوا أن يتعاملوا معها بالصورة اللائقة؟

محمد الثاني إدريس/ نيجيريا: شكرا على إتاحة هذه الفرصة. هو الموضوع لا بد أن ننظر إليه من منظورين، المنظور الأول هو أن هذه الفيضانات التي حلت بهؤلاء القوم في باكستان لا شك أنها هي نقمة من الله سبحانه وتعالى أو عقاب، لا شك أنكم قرأتم في القرآن الكريم قوله تعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}[الروم:41]

محمود مراد: نعم، وقرأنا في كتب التاريخ أيضا أنه في زمن الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب نزلت بالمسلمين مجاعة سميت بعام الرمادة كان الناس لا يجدون قوت يوميهم في هذه السنة العجفاء، يعني هل كل كارثة تنزل بالمسلمين تكون عقابا لهم على أنهم تركوا دينهم؟

محمد الثاني إدريس: هي الكوارث التي تنزل بالناس كعقاب لها إرهاصات وعلامات صغرى وكبيرة فهؤلاء الناس يعني هل أن يتخلى عنهم المسلمون بهذه الصفة أو أن يتخلى عنهم الغرب الذين ساقوا وراءه وأصبحوا يزمرون له ويرقصون بكل دفة يضربونها أليس هذا كافيا بأن ينزل الله عليهم عقوبة.. فيجب علينا نحن أن ننظر إلى هذه الفيضانات كأنها عقاب من الله سبحانه وتعالى.

محمود مراد: طيب أنا سألتقط منك طرف الخيط وليس هذا بالضرورة رأيي أو رأي البرنامج. ولكن معنا أحمد البهنسي من المملكة العربية السعودية، سيد أحمد هل توافق أو هل تقترح أن الدول التي يحل بها عقاب من الله يتقاعس الناس عن نصرتها أو مساعدتها مثلا إذا ألمت بهم مصيبة؟ يبدو أن الخط مع أحمد البهنسي انفصل، هناك مشاركات من موقع الـ facebook صفحة البرنامج على الـ facebook لنشاهد هذه المشاركات

طارق كتانه: هذا العالم الظالم لا يتذكر الباكستان إلا في الحرب على الإرهاب.

نور غزا: والله شيء محزن جدا لأنه في ناس لا تعرف أصلا شو صاير في باكستان.

ناصر حوارين: المساعدات العربية تأتي للبلدان التي تكون أعين الجميع عليها.. الدعاية الإعلامية للبلد المتبرع.

ياسين الكساسبه: عندما تعلق الأمر بكارثة هايتي يتحرك الغرب بقوة ولكن عندما حدث ما حدث لهذا البلد المسلم لم يحركوا ساكنا.

أحمد آيت بعلي: أين الدول الخليجية الغنية أم أن بناء الأبراج والتعالي في البنيان أولى من مساعدة إخواننا الباكستانيين؟!

باسم أحمد شريف: نعم هناك مصاب جلل في دولة باكستان الشقيقة لكن ربما عظمة المشكلة جعلتنا نوجه كل أنظارنا عنها.

محمود مراد: معنا حسين البلوشي من المملكة العربية السعودية، أستاذ حسين كان هناك مشاركة قبلك أدلى بها الأستاذ محمد الثاني إدريس من نيجيريا يقول إن ما حدث في باكستان هو عقاب من الله لا تخطئه العين لأنه يتسم، هذه الكارثة تتسم بصفات عقاب الله للقوم الذين عتوا عن أمره، أو هكذا كان يريد أن يقول. هل إذا نزلت كارثة بأحد البلاد ووصفت هذه الكارثة بأنها عقاب من الله لمعصية هذا البلد هل يعني ذلك أن يتقاعس المسلمون عن نصرتهم مثلا أو يشمتوا فيهم؟ هذا للأمانة جاءت مشاركات كثيرة تفيد بهذا المعنى.

حسين البلوشي/ السعودية: هذه الآية القرآنية {..وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..}[المائدة:2] فأرجو من الإخوان المسلمين حتى لو تبرعوا بنصف ريال منهم فيمكن أن يحلوا مشكلة الفيضانات كلها ولله الحمد ونتعاون على البر.

محمود مراد: طيب إذا كان المسلمون في بعض البلدان لا يستطيعون التبرع بنصف ريال، كانت هناك مشاركة سابقة من أحد المتصلين من الأردن يقول إن جميع أعمال الجمعيات الخيرية سدت المنافذ أمامها وإن العاملين في هذه المجالات يعتقلون ويزج بهم في السجون.

حسين البلوشي: الصوت غير واضح.

محمود مراد: أغلق التلفزيون بجوارك لو سمحت. هل سمعت السؤال سيد حسين؟

حسين البلوشي: لا، الصوت لم يكن واضحا.

محمود مراد: طيب السؤال مرة أخرى، أنا سألتك إذا كانت جهود العمل الأهلي والشعبي في العالم الإسلامي في بعض البلدان مسموح بها فإنها في البعض الآخر غير مسموح بها، القائمون على هذه الأعمال يعتقلون ويزج بهم في السجون، ما العمل؟

حسين البلوشي: هذا يعتمد على الحكومات من القوانين المستسمحة بالجمعيات الخيرية المرخص لها التي يسمح لها باتخاذ الإجراءات القانونية ووصول المساعدات إلى باكستان، فهذه تكون أفضل طريقة من غير أن نقع في أي مشاكل أو في أي عبر قنوات..

محمود مراد (مقاطعا): يعني لست أفهم يعني المتبرع في الأردن -دكتور حسين- أو المتبرع في مصر في بلاد لا يسمح لها بالتبرع بهذه الصورة، هل يسافر إلى المملكة العربية السعودية ويضع تبرعاته في الصناديق هناك لتصل إلى باكستان؟

حسين البلوشي: والله أنا لا أعلم أنه في الدول الثانية، أنا أعيش في السعودية وأعلم أنه في السعودية يتبرعون لباكستان، الجمعيات الخيرية مفتوحة، أما في الدول الأخرى لا أعلم.

محمود مراد: طيب العالم الإسلامي ليس كله المملكة العربية السعودية ولا منطقة الخليج التي تسمح بهذا النوع من التبرعات، ما رأيك فيمن يقول إن السبب في هذا الأمر والسبب في التقاعس عن نصرة المسلمين ونجدتهم في الكوارث التي تنزل بهم هو الحكومات في البلدان الأخرى التي تأتمر بأوامر قادتها وسادتها في الغرب وفي الولايات المتحدة. هذه وجهة نظر طرحت في بداية البرنامج.

حسين البلوشي: في وجهة نظري هذه كلها ترجع إلى الحكومات، يعني لا ترجع للفرد أو للمجتمع، ترجع إلى دولة كاملة هي التي تسعى لهذا الشيء.

محمود مراد: طيب معنا عبد السلام السليم من الجزائر مرحبا بك.

عبد السلام سليم/ الجزائر: السلام عليكم. أريد أن أشير فقط إلى أن هذه المنطقة من العالم قد حظيت بجسور إمداد كبيرة إبان الحرب على الاتحاد السوفياتي وعلى الشيوعية كانت امدادات كثيرة تأتي من الخليج العربي من العالم الليبرالي من أميركا كذلك عندما انبرت باكستان في محاربة ما يسمى بالإرهاب كانت هنالك كذلك إمدادات كبيرة ولكن الآن عندما يقف الباكستانيون -أقول الباكستانيون الشعب طبعا- في مواجهة غضب طبيعي رهيب فإن شح الإعانات يبقى هو السيد، هنا نتساءل لماذا يتذكرون هذا البلد أو هذا الشعب عندما يتعلق الأمر في محاربة الإرهاب؟ هذا أولا. ثانيا أفتح قوسا لأتساءل ربما تساؤلا غريبا ولكن أريد أن أتساءل لماذا لا نرجح فرضية الفعل المتعمد في هذه الفيضانات لست أدري ربما دول مجاورة..

محمود مراد (مقاطعا): يعني أمطار نزلت من السماء، ما المتعمد في هذا الأمر؟ الناس تدعو وتستسقي الله في بعض البلدان حتى ينزل عليهم الأمطار، نزلت في باكستان ولكن نزلت بغزارة شديدة أدت إلى هذه الفيضانات، ما فرضية المؤامرة أو الفعل المتعمد في هذه الفيضانات؟

عبد السلام سليم: هل بظنك كان دعاؤهم مبالغا فيه كثيرا؟ لا، أريد أن أشير أنه يمكن نحن لا ندري الآن يمكن هناك دول محيطة فتحت سدودا أو هناك لست أدري ما أرجح.

محمود مراد: طيب على أية حال نزل البلاء وحلت المصيبة وانتهى الأمر، نحن نتحدث عن مسألة المساعدة، طرحت وجهة نظر أو طرحت فكرة جديرة بالمناقشة خاصة بمسألة انتهازية العالم الغربي والعالم الإسلامي أيضا عندما كانوا في حاجة إلى باكستان تنهال عليهم المساعدات والإمدادات في هذه المنطقة حتى إذا قضوا منها وطرهم تركوها وحيدة في مواجهة هذه الكارثة كارثة الفيضانات. المهندس أحمد أبو صلاح من السعودية معنا على الهاتف هل توافق على هذا؟

أحمد أبو صلاح/ السعودية: أول حاجة التحية لقناة الجزيرة القناة الحرة قناة المستضعفين في الأرض قناة الرأي الحر وبنحيي هذه اللفتة الرائعة البارعة وهذا هو ديدن قناة الجزيرة صراحة. أما بخصوص مشكلة باكستان أنا حسب وجهة نظري يعني كل العالم العربي الآن يعني كلما ظهرت مشكلة توضع المشكلة السابقة على الرف على الأرشيف ونصير نتكلم عن المشكلة الحالية، للأسف الشديد.

محمود مراد: يقولون إن المصائب ينسي بعضها بعضا.

أحمد أبو صلاح: للأسف الشديد. يعني نحن الآن عندنا أكثر من كارثة وأكثر من باكستان في العالم، فقط نحن دولنا أو العالم العربي والعالم الإسلامي للأسف الشديد أصبح يشتغل على الإعلام ولو أن الإسلام دائما يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى..}[البقرة:264] نحن دائما نشتغل بالمن والأذى وعبر الإعلام وطائرات تخرج وطائرات تهبط، المشكلة أنا أريد أن أوجه كل العالم الإسلامي وأوجه بلدي الحبيبة السودان كل مواطن في العالم الإسلامي لو يتبرع فقط بواحد دولار، المطلوب بس من الحكومات السودانية تفتح التبرع، الحكومات العربية.

محمود مراد: سيدي حجم الكارثة أكبر بكثير من أن يستوعبها دولار من كل مسلم، نحن نتحدث عن كارثة إعادة الإعمار فيها ربما تتكلف أكثر من عشرين مليار دولار.

أحمد أبو صلاح: يا أخ محمود السودان فيه أربعين مليون، مصر فيها ثمانين مليون..

محمود مراد (مقاطعا): يعني عدد العالم الإسلامي كله لا يتجاوز مليار ونصف المليار حتى إذا جمع مبلغ بهذا الحجم فلن يكفي لهذه الكارثة، الأمر أكبر بكثير، الأمر يحتاج إلى معونات دول ومؤسسات ومنظمات دولية وربما دول العالم كله ربما يجب أن تتكاتف في هذه الكارثة.

أحمد أبو صلاح: يا أخ محمود الآن مجلس الأمن الأمم المتحدة تقول الكارثة تحتاج لواحد ونصف مليار وأنت تقول العالم الإسلامي تقريبا فقط العالم الإسلامي لو قلنا واحد دولار يعني كل المواطنين في العالم العربي بس فقط مطلوب من الدول تفتح التبرعات في الأحياء في الأرياف، الآن أصبحت التبرعات عبر قنوات معينة وحتى منظمات في وقت الهدوء ووقت السلم أن الغرب فرض على بعض الدول الإسلامية والدول العربية إغلاق المنظمات الخيرية، نحن نعلم أن حتى المنظمات الخيرية والمنظمات الإنسانية لا بد أن يكون حسابها معروف لدى العالم وأصبح..

محمود مراد (مقاطعا): طيب أستاذ أحمد أبو صلاح السوداني المقيم في السعودية دعنا نذهب إلى هذا الفاصل وسنعود بعده لمواصلة نقاشنا.

[فاصل إعلاني]

حول شرعية التساؤل عن المساعدات ودور الحكومات

محمود مراد: أهلا بكم مجددا معنا أبو عبد الله محمد من المملكة العربية السعودية، أبو عبد الله هناك الكثير من النقاط التي أثيرت في هذا النقاش منذ بداية هذه الحلقة ولكن هناك بعض وجهات النظر التي طرحت ربما أريد أستطلاع رأيك فيها، بعض الرسائل التي وصلتنا كان فيها شماتة واضحة فيما حدث في باكستان، البعض يقول إن هذا عقاب من الله لهم لتخاذلهم عن نصرة المجاهدين في البلد المجاور لهم والبلد المسلم أفغانستان ضد الاحتلال الغربي لهذا البلد، ما رأيك في هذا؟

أبو عبد الله بن محمد/ السعودية: السلام عليكم. في ثلاث نقاط إذا بتسمح لي، النقطة الأولى في تشخيص أو ملاحظة أنت تفضلت وألاحظ أيضا في بعض برامج الجزيرة الأخرى واليوم أيضا سألت السائل الذي قبلي أو الذي قبله هل الناس الذين تقع عليهم عقوبة من الله هل يجوز إغاثتهم أو لا يجوز، هذا السؤال مظبوط ولا لا؟! هذا السؤال لا يوجه إلى الجمهور ولا حتى إلى طلاب العلم، هذا يوج إلى كبار العلماء لأن هذا يندرج تحت قول الله سبحانه وتعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل:43]

محمود مراد: هل نحتاج إلى سؤال أهل الذكر إن كنا نريد أن نساعد إخواننا حتى نمدهم بالأموال والعتاد والمساعدات البشرية حتى في هذه النوازل التي نزلت بهم؟!

أبو عبد الله بن محمد: أنت تسأل ما رأيك هل يجوز أن نساعد وهل هم نزلت بهم عقوبة من الله أم لا، هذا السؤال هل يجوز أن نساعدهم ونزلت بهم عقوبة أم لا، هذا يوجه إلى العلماء وليس إلى سائل أو شخص عادي.

محمود مراد: سيدي هذه ليست مسألة قطع يد سارق مثلا هذا قصاص من الله من السارق مثلا لا يجوز أن نساعده أو لا يجوز أن نأسى لحاله بهذه الصورة لأنه مثلا هذا جزاء أو نكال بما كسبت يده، ولكن هذا شعب كامل من المسلمين فيه البريء وفيه الذي لا علاقة له بالسياسة وفيه الغافل وفيه المرأة وفيه الطفل وفي الشيخ العجوز.

أبو عبد الله بن محمد: يعني أنا رأيي في أنه ليس له مجال، هنا في حكم شرعي سمعت من العلماء يقولون حتى لو كانت وقعت على الناس عقوبة من الله يجب مساعدتهم بكل ما نستطيع وهذا أمر الله سبحانه وتعالى يقدره لكن إحنا يجب أن نساعدهم بكل ما نستطيع، ولكن أنا اللي أعطيك ملاحظة عليه أن توجيه السؤال هل وهل إلى عامي إلى إنسان عادي وليس من أهل الذكر هذا.. وأنا ألاحظ أنه في بعض برامج الجزيرة الأخرى أنه توجه أسئلة شرعية دينية إلى أشخاص..

محمود مراد (مقاطعا): أين السؤال الشرعي سيد أبو عبد الله أين السؤال الشرعي فيما طرحت؟ نحن نتساءل عن توصيف السادة المشاهدين لما حدث، نحن طرحنا سؤالا أساسيا في هذه الحلقة خاص بمدى تقييم أو بتقييم السادة المشاهدين لنصرة المسلمين للباكستانيين في المحنة التي نزلت بهم في هذا الشهر الكريم، نحن سألناهم عن رأيهم هل وفى المسلمون بما عليهم وسألنا عن الأسباب التي حذت بتقاعس البعض عن نصرة باكستان فيما ألم بها، هل لهذا علاقة بسؤال شرعي يعني يحتاج إلى عالم من العلماء حتى يجيب عنه؟

أبو عبد الله بن محمد: هذا السؤال شرعي، هل نفعل كذا إذا كان، طبعا اللي يجيب على هذا الكلام العلماء وقد أجابوا عليه إنه نعم يجب مساعدة..

محمود مراد (مقاطعا): إذاً يعني نغلق هذه البرامج الحوارية بالكامل ولا نستضيف سوى العلماء مثلا.

أبو عبد الله بن محمد: مثلا لو جاء شخص سائل عامي وقال لا لا نساعدهم لا نسمع منه لأنه ليس من أهل الذكر لأنه ليس من أهل التخصص عن مسألة شرعية، هل يساعد الإنسان المبتلى اللي ارتفعت عليه العقوبة؟ هذا سؤال شرعي عفوا، هذه مسألة، المسألة..

محمود مراد (مقاطعا): شكرا جزيلا أبو عبد الله محمد من المملكة العربية السعودية شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة. وهذه بعض الرسائل التي وردتنا على بريد البرنامج الإلكتروني، رسالة من السيد تواتي خليفة يقول "المساعدات الإنسانية اقتصرت على بعض المنظمات الخيرية ومجهودات محتشمة -بين قوسين محتشمة- لهيئة الأمم المتحدة ويستحق الشعب الباكستاني المسلم الوقوف إلى جواره وبخاصة ونحن في الشهر الفضيل رمضان الكريم، لكن ما يثير الاستغراب لماذا استمر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في جولته الأوروبية وكأن الأمر لا يعني بلاده واللاشيء يستحق قطع الزيارة" عامر حامد "قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من سمع مسلما ينادي.." لا أدري ما هو مكتوب بالضبط في هذه الرسالة ولا بد أن أدقق فيما هو مكتوب، لكن يقول يعني مساعدة إخواننا أو أخواتنا في باكستان أعتقد أن زكاة الفطر في هذا العام واجب دفعها على المنكوبين، والرسالة مكتوبة بصورة سيئة جدا للأسف مشاهدينا الأعزاء، يمكن أن نذهب إلى الرسالة التي تليها عبدو علي غانم من اليمن يقول "تعد الكارثة التي تعرضت لها باكستان الأولى في خطورتها فالأرقام وحدها تؤكد حجم هذه الكارثة قتلى ومفقودون فاق عددهم المتوقع والممكن بالإضافة إلى انتشار الأوبئة الخطيرة فلا مانع أن نخرج أو تخرج صدقة الفطر مبكرا لمساعدة المنكوبين في باكستان ومع الانتقاد.." يعني هذا تحديدا هو السؤال الذي يمكن أن يوجه إلى العلماء مسألة توزيع صدقة الفطر على هؤلاء المنكوبين أم لا،يواصل الرسالة ويقول "مع الانتقاد الشديد لدور الحكومات أو الحكومة الباكستانية في إيصال المعونة للمتضررين يبقى السؤال لماذا تأخر الجيش الباكستاني في عملية الإنقاذ كل هذا الوقت؟". أبو تركي من السعودية ما رأيك فيما استمعت إليه حتى الآن من وجهات النظر والمشاركات في هذه الحلقة؟

أبو تركي/ السعودية: السلام عليكم. حبيبي يعني هذه خرافات كلمة هذه عقوبة من الله، يا أخي هذا الكلام لا يجوز من بعض المتصلين مهما كان الأمر، يعني هذه ما هي بكارثة محلية هذه كارثة دولية تستوعب مساعدات دولية كبرى. وثاني شيء حتى يا أخي لو مثلا مسيحيون حلت بهم الكارثة هذه يجب لهم المساعدات، هذه وجهة نظري يعني.

محمود مراد: يعني هل تعتقد أن بعض المسلمين يبحث عن الحل السهل لكي يريح ضميره ويقول إن ما نزل في باكستان هو عقوبة من الله وكفى وينام قرير العين ويترك هؤلاء يواجهون المياه والغرق والطوفان وحدهم؟

أبو تركي: لا، حبيبي هذه خرافات.

محمود مراد: أنا أسألك هل تقول هذا؟ يعني هل تقصد هذا؟

أبو تركي: لا، لا، أنا الحمد لله والشكر أنا مسلم ومن مكة يكون بعلمك لكن هذه خرافات، العقوبة ما يعلم فيها إلا الله سبحانه وتعالى ما يعلم فيها الخلق، وبعدين يا رسولنا صلى الله عليه وسلم كان يكامل اليهود كان يعتني فيهم وكان في يهودي يحط له الأذى على الطريق وكان يشيله عن طريقه الرسول وبعدين اختفى الأذى هذا راح الرسول وزار اليهودي عرف أنه مريض، هذه خرافات حبيبي هذه ما هي بكارثة محلية، هذه كارثة دولية والواجب يقوم فيها دول ويجب أن يقوم فيها العالم البشري كلها.

محمود مراد: بمعنى أنه يجب أن نترفع عن خلافاتنا ومشكلاتنا وأن نهب كلنا لمساعدة إخواننا في باكستان.

أبو تركي: نحن عيال آدم كلنا.

خلفيات المساعدات الغربية والأبعاد السياسية لها

محمود مراد: طيب معنا الأستاذ صالح محمد من المملكة العربية السعودية، أستاذ صالح هل توافق على ما قاله مواطنك أبو تركي؟

صالح محمد/ السعودية: أمسيك بالخير. لا أنا ما أتفق طال عمرك، العقوبة الشرعية هذا أمر متفق عليه ومتعارف في التراث الإسلامي ولا نبغى ندخل في مجال نحن في غنى عنه وعلى الأخ أبو تركي أن يرجع إلى هذا. ولكن اللي بدي أعلق عليه طال عمرك اللي قبله مع احترامي وتقديري طال عمرك لرأيه، لكن هو يبغى يشرعن إلى ما يسمى بعقيدة الطاعة لولاة الأمر، هذه هي المصيبة اللي عندنا طال عمرك اللي ابتلينا فيها السعودية اللي هي فرقة الجامية تبع اللي يسمونهم طلاب العمل وسلاطين وعلماء السلطان، هذا علشان مسألة كله أن حكاية الفتوى وحصرها بهيئة ما يسمى كبار العلماء، هذه مشكلتنا طال عمرك، ترسيخ مبدأ عقيدة الطاعة وإن كان ظهر لك وسرق مالك، هذا لا ما يجوز طال عمرك. لكن اللي أبغى بس أنتبه له بس أركز عليه طال عمرك، أن الإخوة المسيحيين طال عمرك أبدت خاصة الكنائس الكاثوليكية أبدت تعاونها ولكن حز في نفسي يوم شفت على الجزيرة أحد العلماء اللي نحترمهم طال عمرك في شاشة الجزيرة في الأخبار قال إننا نرفض أي مساعدة في الغرب، طيب وإيش دخلنا هذه إنسانية نظرة الكنائس وخاصة الفاتيكان نظرته إنسانية ماله علاقة بأمور ثانية ومع ذلك يطلع علينا واحد له قدره وجله بالعالم الإسلامي ويطعن، طيب هل..

محمود مراد (مقاطعا): طيب سيد صالح أحيانا البعض يخرج ويتهم هذه الجهات الغربية الكنسية التي تقول إنها سارعت إلى مد يد المساعدة لأسباب إنسانية، البعض يتهمها بأن لها أنشطة تبشيرية وتنصيرية في هذه البلدان، هل السؤال من هؤلاء يعني السؤال هل نترك هؤلاء يفتنون المسلمين في باكستان عن دينهم بحجة مساعدتهم في المصائب والكوارث؟

صالح محمد: جزاك الله خيرا، اسمعني الله يرضى لي عليك، اللي أعرفه أنا وعلى احتكاك بالكنيسة الكاثوليكية تحديدا، ما لي علاقة بأمور ثانية لا لي علاقة بالإنجيليين ولا لي علاقة بالأرثوذوكس ولا لي علاقة بأي ناس، اللي أعرفه أن الكنيسة الكاثوليكية في حاضرة الفاتيكان المقدس والحبر الأعظم قداسة البابا السادس عشر المبارك لا يهتم بالمسألة إلى المحبة كمنطلق ديني لاهوتي خاص بالمسيحيين، أما بعض الطوائف الأخرى هذه أنا ما لي علاقة فيها وحتى الفاتيكان تبرأ منها، السيد المسيح قال "أخذتم مجانا أعطوا مجانا" وقال..

محمود مراد (مقاطعا): طيب لكن ما يحدث على الأرض أحيانا أنه لا تعطى أو هكذا يقول البعض أنه لا تعطى هذه المساعدات مجانا ولا حاجة، يعني ما قاله السيد المسيح صلى الله عليه وسلم ربما لا يطبق على الأرض من قبل أتباعه أو من يقولون إنهم أتباعه الآن.

صالح محمد: البينة يا عم محمود على من ادعى، أعطنا دليلك أثبت أنت.

محمود مراد: طيب أنا أسأل بدوري أنا لست طرفا في هذا الحوار، أنا أسأل وأطرح الأسئلة. معنا المتصل محمد رؤوف سيد محمد مرحبا بك، لعلك استمعت إلى السيد صالح محمد من المملكة العربية السعودية.

محمد رؤوف: السلام عليكم. يا أخي الفاضل بس بدي أقول لك رأيا طبعا بعض الإخوة اللي فسروا أن هذا غضب من الله على المسلمين ليس هذا تفسير علمي، هذه ظواهر طبيعية كونية، الزلازل والبراكين والعواصف والبرق والزلازل عواصف، وبعدين كيف إن الله يعاقب المسلمين، يعني استحالة هذه أن يعاقب الله المسلمين، استحالة هذه تفسيرات خطأ، في علم وفي ناس عارفة العلم، هذه ظواهر طبيعية، وبعدين باكستان أكثر دول العالم إسلاما وتمسكا بالإسلام فكيف يعاقبهم الله؟ الله إذا أحب أن يعاقب يعاقب الكافر ويعاقب المفسد ويعاقب اللي ضل في الأرض الفساد ولكن هذه ظواهر علمية طبيعية كونية، زلازل هنا براكين هناك عواصف برق.

محمود مراد: يعني دعنا من تفسير حكمة الله في إنزال هذه المشكلات أو هذه الكوارث لهؤلاء النفر من البشر، نحن نركز على بعض الأمور هنا، يعني هناك نقطة أثيرت قبل قليل، هل نقبل المساعدات أو هل تقبل باكستان المساعدات القادمة من الدول الغربية أم لا؟

محمد رؤوف: من أي دول يا أخي من أي دول؟ هو ربنا مش خالق هذا الكون كله، هو الله سبحانه وتعالى..

 محمود مراد: طيب هل تقبل من الدول الإسلامية أن تساعد الدول الغربية في الكوارث التي تلم بها؟

محمد رؤوف: هذا لا يمنع يا أخي إذا كانوا هم يساعدونا نحن نساعدهم.

محمود مراد: طيب لنر السيد أبو الأزهر من تونس.

أبو الأزهر/ تونس: السلام عليكم. والله تعجبت كيف يحكم المسلمون هكذا، هذه لا هي طبيعة ولا نقول إنه عقاب، هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، كيف إن وقعت كارثة على شخص في حادث أو غرق أو كذا نقول هو عقاب له، لا بل هو ابتلاء ابتلاء لمن وقع به..

محمود مراد (مقاطعا): طيب أنا ربما أوافقك الرأي سيد أبو الأزهر وإن كان لا رأي لي في هذا النقاش لكن لا يجب أن ينشغل المسلمون بتفسير ما حل بباكستان هل هو عقاب هل هو ابتلاء هل هي ظاهرة طبيعية وينشغلوا عن مساعدة باكستان ومد يد العون لها بهذه المناقشات.

أبو الأزهر: أنا سأنتقل إلى سؤالك، هي يعني ابتلاء للذي وقعت عليه الكارثة ثم ابتلاء لمن سمع بالكارثة، المسلم يجب أن يتدخل فهي كارثة على الذي سمع كذلك أن مسلما وقعت عليه كارثة ولم يعنه فهو ابتلاء له كذلك، ثم إنه لو كان لنا للمسلمين حاكم متوحد لكان نظرة الأمة واضحة إما أن يستجيب..

 محمود مراد: انقطع الاتصال مع السيد أبو الأزهر من تونس، على كل هناك بعض المشاركات على صفحة البرنامج على موقع الـ facebook.

أحمد مريان: لو خفف العرب من التبذير المعهود في رمضان وتذكروا مأساة الشعب الباكستاني لساعدهم ذلك.

محمد صالح: الكويت والسعودية معاً تبرعوا بحوالي مليار ونصف لضحايا إعصار كاترينا في أميركا.

رمزي حمدي: العرب كلهم يتمنون أن زكاة الفطر تروح لإخواننا في باكستان لكن العرب ليس لديهم ثقة في الوسائل.

أحمد عبد الباقي: لو أي واحد مسلم تبرع بنصف دولار سنجمع نصف مليار دولار، بس دايرين ناس أمينة توصل المبلغ.

عبد المجيد مشارقة: إن ما حدث هو هدية من الخالق لأميركا والغرب لأن ذلك يجعل باكستان تلتهي بنفسها ولا تفكر أكثر.

الفراشة لولو: السؤال الأهم أين حكومة باكستان نفسها مما يحدث؟ أم أن عضلاتها لا تظهر إلى في مساعدة أميركا.

غيث السكبي: السياسة هيمنت على كل شيء وما دخلت السياسة لشيء إلا وأفسدته.

محمد البخاري: لو أن هذه الفيضانات ضربت بلدا غير مسلم لرأيت المسلمين يتهافتون على تقديم المساعدات.

أحمد: يجب أن تخرج الزكوات كلها مبكرا وليس زكاة الفطر فقط فرض عين على الأقرب فالأقرب إغاثة إخوانه.

فهد السعيدين: أتوقع لو فرضت حكوماتنا ضريبة جديدة باسم "ضريبة باكستان" لدفعناها بكل صدر رحب.

عبد الرحمن صالح: كل ما يحدث لباكستان غضب من الله لأن باكستان تخلت عن نجدة إخوتهم الأفغان.

عبد الرحمن أومبادا: كل سنة تخرج الصدقات ولكن هل سوف تذهب إلى الاتجاه الصحيح؟

محمود مراد: هذه بعض الرسائل التي وردت إلى بريد البرنامج الإلكتروني رسالة من عبد العزيز عشري من مصر يقول "دولة عربية كبرى وبين قوسين للأسف حاربت أميركا بأموالها العراق وأفغانستان وربما إيران غدا، لقد دفعت هذه الدولة عن طيب نفس كما تقول الوثائق ثمانمئة مليار دولار خلافا للفوائد التي تستطيع وحدها أن تغيب باكستان الآن، بل تبنيها عدة مرات بنايات من الكريما والشوكلاتة"، أحمد المنصوري من ليبيا يقول "والله عار على جميع المسلمين ما يحدث في باكستان، أغلب المسلمين يتابعون المسلسلات والبرامج ناسين إخوانهم في باكستان مع العلم أن باكستان هي الدولة الأولى في حماية الإسلام، الله غالب على أمره"، جنيد بيركازي من باكستان يقول "يا إخوان ما دخل الغرب في الفيضانات الإلهية التي نزلت بإخواننا في باكستان؟ السيؤال المطروح هنا -يسأل- حول المساعدة للمصابين وليس حول الأسباب الخاصة بهذه الفيضانات، هنا لا بد ألا ننسى أيضا أن معظم الناس والدول لا يريدون أن تقع مساعداتهم في أيدي حكام باكستان الخونة -هذا وصفه لهم ونحن لا نوافق على هذا الوصف- الذين يتاجرون بدماء شعبهم ودماء شعوبهم المجاورة ويدعمون الإرهاب". معنا رزين من العاصمة الروسية موسكو رزيم ماذا تقول؟

رزيم/ روسيا: الدرس الوحيد اللي لازم يقوم المسلمون باستنتاجه أن القيادات الباكستانية كانت تسعى دائما لامتلاك السلاح النووي، لباكستان في سلاح نووي ولكن كل هذا على حساب الشعب الفقير، شعب يعيش حياة فقيرة ما في مستشفيات ما في مدارس ما في طرق معبدة ما في بيوت، كلها على حساب السلاح النووي..

محمود مراد (مقاطعا): يعني سيد رزيم للأسف انتهى وقت البرنامج ولكن يعني للتذكير فقط بعض هذه الكوارث الطبيعية حلت بدول كبرى كالولايات المتحدة وحارت فيها وأسقط في يدها لم تستطع معها التصرف. مشاهدينا الأعزاء انتهى وقت البرنامج ونعتذر من كل هؤلاء الذين حاولوا الاتصال بنا عبر وسائلنا المختلفة ولم يسعفنا الوقت لتلقي مكالماتهم، هذه تحيات معد هذه الحلقة أحمد عاشور والمخرج وائل الزعبي وهذه تحياتي لكم محمود مراد والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.