- الجانب الأخلاقي للمنع وانعدام الدراسات القبلية
- الجانب السياسي وأسباب تأخر الحكومات في المنع

- الأبعاد الأمنية والحقوقية وإيجابيات المنع

- البعد الاقتصادي وإمكانية سوء الاستخدام

محمود مراد

[تقرير مسجل]

المعلق: دعايات ضخمة سبقت نزوله إلى الأسواق العربية وما إن توفر حتى لقي رواجا واسعا في محلات الهواتف النقالة، هو بلاك بيري أو البيبي ماسينجر كما يطلق عليه الشباب، وهو جهاز كفي يمكن صاحبه من استقبال وإرسال البريد الإلكتروني وكذلك إجراء محادثات فورية (تشات) من أي مكان إضافة إلى أنه هاتف نقال. وعلى الرغم من أنه مصمم لمساعدة رجال الأعمال على متابعة أعمالهم إلا أنه انتشر بشكل واسع بين الشباب بسبب خدمات الإنترنت والشباب تلك الخدمات ذاتها أثارت حفيظة بعض الدول العربية واعتبرتها خطرا أمنيا وعليه فقد أعلنت السعودية الرقابة على بعض خدمات البلاك بيري وقبلها حظرت الإمارات العربية بعض هذه الخدمات، والسؤال هو هل تشكل بعض خدمات البلاك بيري خطرا أمنيا فعلا أم أن الحظر ما هو إلا صورة أخرى من إحكام الرقابة الحكومية على المواطن العربي؟

[نهاية التقرير المسجل]

محمود مراد: هي إذاً مشاهدينا الأعزاء شركة في مواجهة حكومات عدة هذا هو حال research in motion المصنعة لهواتف بلاك بيري بعد أن قلبت لها السعودية والإمارات ولبنان والهند وغيرها ظهر المجن، وصار الجدل حول هذا المنتج الأنيق الصغير ككرة الثلج إذا تدحرجت لا يكاد ينتهي حتى يتجدد. فهل من حق شركة ما أن تستأثر دون الحكومات بالإطلاع على مراسلات عملائها أم أن من دواعي الأمن القومي أن تحيط السلطات المعنية في كل بلد علما بمحادثات مواطنيها؟ نستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم وتجاربكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)
sharek.aljazeera.net
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

معنا ليث ناصر كبداية للاتصالات القادمة من السادة المشاهدين، ليث ما رأيك في هذا الجدل الذي يتجدد حول بلاك بيري كلما يبدأ في أن يخفت؟

الجانب الأخلاقي للمنع وانعدام الدراسات القبلية

ليث ناصر/ الإمارات: سيد محمود تحية لك سيدي وكذلك للسادة المشاهدين لا سيما الإخوة المتداخلين. أولا دعني أقرر حقيقة أنا لم أستطع لظروفي لأني طالب لم أستطع أن أقتني هذا الجهاز ولكنني شاهدته واستخدمته مع بعض الزملاء هذه فقط للحقيقة للإنصاف، لكن سيدي أريد أن أركز على مسألة مهمة يعني، انتبه لهذه النقاط واربطها كما تشاء والسادة المشاهدون خاصة المتداخلين يعقبون عليها فيما بعد، لاحظ حينما قام 15 شابا هنا في الإمارات بالدعوة عبر هذا الجهاز للتظاهر في يوم معين لمطالبات معينة وبعد ذلك صدر القرار من الإمارات، لاحظ أن في العربية السعودية بعدما تقدمت الهند بطلب مماثل وغارت والحقيقة أن الاتصالات السعودية تغار من الإمارات كثيرا ولها ارتباط ولها فرع للشركة وهنالك اعتبارات كثيرة لا أريد أن أخوض فيها حتى لا أطيل، إذاً لو وجدنا البواعث المقدمة هذه لوجدنا أن المسألة تتعلق بالجانب السياسي قبل الأمني ومن ثم بين مزدوجتين إذا كانت هذه تقول إنها أخلاقية عفوا سيدي القنوات العربية التي على النايل سات وعربسات من الذي يمولها من الذي يقوم بها؟ هذه الكليبات مع الاحترام يعني الكليبات الماجنة التي أنا أستحي كعازب كشاب أن أشاهد هذه الأغاني، من الذي يمولها هل هم الغرب؟ هل هم قادمون من خارج الحدود؟ أليس..

محمود مراد (مقاطعا): لست أدري الرابط، سيد ليث لا أستطيع أن أربط، يعني لم أفهم الرابط بين ما تتحدث عنه من كليبات التي تصفها بالماجنة وبين مشكلة بلاك بيري مع السعودية والإمارات وغيرهم؟

ليث ناصر:  أشكرك سيد محمود، اسمح لي بثوان معدودة بعد هذه المقدمة حتى لا أطيل. هم يتذرعون بالنواحي الأمنية أليس كذلك سيدي؟ بلى، ويتذرعون بالجانب الأخلاقي عجبت إذا سنرد عليهم بالنسبة للجانب الأخلاقي الأولى بهم أن يصمدوا وأن يعالجوا هذه القنوات التي تجاوزت 360 قناة ماجنة مختصة بالكليبات ومن ثم يتحدثون عن الأخلاق إن كانوا جادين..

محمود مراد (مقاطعا): لكن أنا لم أسمع كثيرا بمسألة الجانب الأخلاقي هذا، الحجة المعلنة من قبل السلطات في البلدان التي تريد حظر البلاك بيري أو حظر هذه الخدمات على البلاك بيري تتركز بالأساس على الجوانب الأمنية، خذ لذلك مثالا في لبنان التي لا يكاد يمر أسبوع حتى تكتشف فيها شبكة تجسس لصالح إسرائيل، هذا البلد طلب أيضا من الشركة المصنعة لهواتف بلاك بيري أن تتحكم في هذه الخاصة في تدفق المعلومات بعيدا عن أسماء وأعين السلطات في لبنان ويعني هل تعتقد أن هذا الطلب غير مبرر؟

ليث ناصر: بالنسبة للبنان أنا أتفق معها يا سيدي، أتعرف لماذا؟ لأن لبنان نسخة شبه مقربة للجانب الغربي الديمقراطي، هذه الأنظمة الدكتاتورية هل تأمنها على شعوبها؟ هناك الكثير من النشطاء الحقوقيين والإنسانيين وأنا واحد منهم لكن نخشى على أنفسنا من القمع والتعذيب والتنكيل وإلى آخره ولكن في الغرب حينما يتشدقون ويقولون إن بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية حصلت على هذه الخدمات التي تستطيع من خلالها الأجهزة الأمنية أن تراقب الأنشطة السلمية لما يسمونهم المعارضين وأنا أسميهم النشطاء، هنالك فرق سيدي، هناك تنكيل وتعذيب في الأنظمة الدكتاتورية..

محمود مراد (مقاطعا): ولكن هذه المطالبات القادمة من السعودية والإمارات إذا كنت تعتبر هذه الدول ليست دولا ديمقراطية فإن هنالك دولا ديمقراطية أكبر ديمقراطية في العالم هي الهند تشكو هي الأخرى من هذه الخاصة وطلبت من الشركة المصنعة لهواتف بلاك بيري أن تراجع هذه الخاصية.

ليث ناصر: سأجيبك حتى أنهي، بالنسبة للهند أنا أتفهم فالإرهاب من المتطرفين الإسلاميين معروف ولا داعي للخوض فيه، علينا يا سيدي محمود الله يوفقك ويباركك أن نحاول أن نربط وحينما نجادل أن نعرف الأوضاع، بالنسبة للهند الوضع معروف ولكن بالنسبة للأنظمة الإسلامية والتي هي تمول هذه الجماعات الإسلامية وخاصة النظام السعودي، شكرا لك.

محمود مراد: أنت تلقي بالاتهامات على عواهنها، وشكرا جزيلا لك على هذه المشاركة لكن الليث ناصر لم يصبر حتى يستمع إلى المداخلات الأخرى. معنا ناهد إدريس من الدوحة تفضلي.

ناهد إدريس/ الدوحة: مساء الخير. أنا ما بأتكلم عن الجانب الأخلاقي لكن أنا أتكلم عن الدراسات القبلية التي تسبق استخدام أي من أنواع وسائل الاتصالات، في الدول العربية عادة ما في دراسات قبلية تسبق استخدام أي وسيلة من وسائل الاتصالات بل تسبق حملات إعلانية ضخمة، فوين الجانب الحكومي والمراكز حتى الإستراتيجية التي تقوم بدراسات قبلية لأي نوع من أنواع الاتصالات؟ وثانيا اللهفة الكبيرة والاندفاع الكبير من شبابنا لأي منتج جديد سواء كان بلاك بيري أو غيره، فما في جهة ما في الدول العربية بتقيس اتجاه أي منتج قبل ما يخش على البلد، ما في دراسة ما في شيء إنما في استجابة على طول..

محمود مراد: يعني حتى نضع النقاط على الحروف سيدة ناهد هل تريدين من البلدان العربية أن تتحكم في المنتجات المصنعة في الدول الأخرى تتحكم في البيع والشراء لهذه المنتجات حتى لا يقبل الشباب في البلدان العريبة على شرائها معصوبي الأعين؟

ناهد إدريس: من المفترض تكون هناك دراسات قبلية خاصة في ظل الاختراقات الأمنية الحاصلة في دولنا العربية إحنا ما حصرا على لبنان إنما حاليا لبنان..

محمود مراد: طيب ماذا يحدث بالنسبة لك إذا أقبلت على شراء خلاط مثلا لمطبخك وذهبت لتشتري خلاطا من ماركة ما من نوع ما تريدين أن تحصلي على هذا الخلاط في مطبخك أنت ورأيت أن السلطات حظرت هذا الخلاط لسبب ما أنها تقوم بدراسات حول هذا الخلاط هل تريدين تطبيق هذا على الهواتف وعلى أجهزة الكومبيوتر وعلى باقي المنتجات؟

ناهد إدريس: لا، لا، الخلاط شيء وأجهزة الاتصال شيء آخر، في منتجات ما لها علاقة بالاتصال، نحن نتكلم عن أشياء لها علاقة بالاتصال والتواصل مع العالم الآخر مع الدول مع الشباب مع الحكومات.

محمود مراد: يعني أوتظنين أن الشباب لا يستطيع التواصل إلا بهواتف بلاك بيري، هل انعدمت وسائل الاتصال من إنترنت ووسائط أخرى؟.. يبدو أن الاتصال بيننا وبين ناهد انقطع. أمامنا الآن عبد الله الحويطي من السعودية، سيد عبد الله ما رأيك فيما قيل؟

عبد الله الحويطي/ السعودية: يعني خليني أول شيء أعلق على بس أو ليث هذا اللي تكلم قبل شوية، هذا يكلمك من السعودية، هذا هذاك اليوم يطلع يزكي على قناة أو يتبلى على السعودية هذا إنسان مع شياطين ويتبلى على الناس، إنسان مو محترم.

محمود مراد: يعني دونما التعدي على ذوات الآخرين يمكنك أن تطرح فكرتك دون أن تسب الآخرين سيد عبد الله، يعني الرجل ترك النقاش أو ترك هذا الحوار قبل أن أناقشه في وجهة نظره هذه أو الاتهام الذي وجهه إلى السعودية، فيمكن أن نتغاضى عن هذا لأنه ليس موضوع حلقتنا، نتحدث عن هواتف البلاك بيري.

عبد الله الحويطي: تعرف ليش قطع الخط؟ علشان ما يصيدوه الاتصالات بس يعني..

محمود مراد (مقاطعا): لا بأس هذا واضح. تفضل واعرض فكرتك سيد عبد الله.

عبد الله الحويطي: أما بالنسبة لهذا حتى لبنان قاعد يفكر الحين يلغي الخدمات هذه علشان الجواسيس وعلشان، بالعكس يعني الهواتف هذه فيها مواقع إباحية، يعني القنوات العربية ما فيها إباحية، في القنوات الغربية المسيحية اللي منها هذا اللي كلمك قبل شوية. القنوات العربية مافيها الرذيلة نفس الرذيلة اللي في الغرب اللي يعبدوا ولد مريم العذراء، يعني إحنا ما عندنا..

محمود مراد: أنا مرة أخرى لست أدري ما دخل هذه الأمور العقائدية في موضوع حلقتنا اليوم، نحن نتحدث..

عبد الله الحويطي: لا، ما هو اللي كلم اللي اسمه بس قبل شوية هذا من عقائد يكلمك بطريقة عقائدية هذا إنسان معه الشياطين.

محمود مراد: الرجل يتحدث ويطرح وجهة نظر موجودة في الصحف ووكالات الأنباء يتحدث عن أن بعض الدول العربية حظرت هذه الخدمة أو طلبت من الشركة المصنعة لهواتف بلاك بيري حظر هذه الخدمة لدواع سياسية وليس لدواع أمنية ولا أخلاقية كما هو مشاع.

عبد الله الحويطي: صح، معهم حق، يعني أي واحد، يعني أنت مثلا بيتك ما تعرف اللي يصير فيه، لازم تعرف، يعني أنت في عندك مرتدون عن الدين الإسلامي ويتعاملون مع الصهيونية وهؤلاء خطيرون على الأمة الإسلامية مع الانفتاح هذا يخترقوهم ويغروهم بالمال ويغروهم بالنساء والناس هؤلاء عندهم قليلو الذمة وناس مغفلين وناس يعني قليلو الأصل، شايف، وبعدين عندك يعني كما ذكرت قبل شوية عندك لبنان قاعد يعني حزب الله قاعد يطرح بالبرلمان أنهم يلغوا الخدمات هذه، وعندك دول المغرب العربي بس في قنوات قبل كام يوم..

الجانب السياسي وأسباب تأخر الحكومات في المنع

محمود مراد: طيب أنا أريد أن أسألك سيد عبد الله الحويطي ما الذي أخر الحكومة السعودية والحكومة الإماراتية كل هذا الوقت حتى تتنبه إلى أن هواتف البلاك بيري فيها مشكلة على الأمن القومي لهذين البلدين كل هذه السنوات حتى بلغ عدد مستخدمي البلاك بيري في الإمارات وهي دولة صغيرة المساحة صغيرة العدد عدد السكان، إلى خمسمئة ألف مشترك أو خمسمئة ألف مستخدم لهواتف البلاك بيري، المملكة العربية السعودية فيها أكثر من هذا العدد فيها سبعمئة ألف مستخدم لهواتف البلاك بيري، ما الذي أخر السلطات كل هذا الوقت حتى وصل عدد المستخدمين إلى هذا العدد الكبير؟

عبد الله الحويطي: يمكن الدول العربية على نياتها وما عرفت أنها هواتف خطيرة يمكن إلا يعني في الوقت الأخير يعني اكتشفت أنها..

محمود مراد: يعني هنا يطرح السؤال الذي طرحه السيد ليث ناصر، دعك من الاتهامات التي وجهها إلى المملكة أو إلى دول أخرى، ولكن الرجل قال إن هذه الهواتف حظرت بعد أن نظم بعض الشباب مظاهرات من خلالها؟

عبد الله الحويطي: لا، هم المظاهرات صارت بعدما حظرت، يعني هذا في عنده سوء نية، بعدما حظروها صار في سوء نية، بعدما حظروها ساووا مظاهرات، يعني مو قبل الحظر بعد الحظر صارت المظاهرات، ومن حظهم يعني عندنا في دول الخليج إحنا ناس مرفهين وناس يعني نعبر عن.. ودولنا دول متسامحة، مين؟ سوريا اللي تطخ الناس في الشوارع ولا مثلا.. وبعدين الدول العربية..

محمود مراد: يعني أنت كدت ترسم صورة عن البلدان الخليجية تشبه الصور الذهنية عن البلدان الأوروبية الممعنة في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، هذه البلدان شأنها شأن باقي الدول العربية بها مشكلات سياسية، يعني هل تقول إن المظاهرات على سبيل المثال مسموح بها في بلد كالسعودية؟

عبد الله الحويطي: بس عندك الدول الغربية دول ناضجة ما هي زي الدول العربية عندك الناس مغفلين عندنا في الدول العربية ناس يطعنوا في بلدهم وما يعرفوا يعبروا ويسيئوا إلى المجتمع..

محمود مراد (مقاطعا): أنت الآن لا تعجبك الشعوب العربية.

عبد الله الحويطي: نعم، صراحة جد يعني ما عندنا وعي، يعني عندنا شفت، يعني عندك قنوات..

محمود مراد (مقاطعا): وهل الحل إزاء عدم وجود الوعي أن يضرب الناس مثلا أو يحظر عليهم التظاهر والتعبير عن آرائهم؟

عبد الله الحويطي: لا، يعني عندك الجاهل ما تخليه يتصرف على كيفه، الجاهل لازم لما يعني تكون..

محمود مراد: طيب سيد عبد الله أرجو منك أن تبقى معي وأعيد مشاهدينا الأعزاء التذكير بأننا نستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم وتجاربكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)
sharek.aljazeera.net
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

الآن معنا اتصال من عبد العزيز ناصر من فلسطين، عبد العزيز ماذا لديك حول هذه المشكلة؟

عبد العزيز ناصر/ فلسطين: السلام عليكم. أنا بأتوقع أنه إحنا صرنا في 2010 يعني التكنولوجيا وتكنولوجيا الاتصالات والمواصلات الأصل فيها هذه من نعم الله علينا أنها تسهل حياتنا وتقدم خدمة للناس، فالمشكلة ليست في الآلة أو في الجهاز الذي يستخدمه الإنسان ولكن المسألة متبادلة بين عدة أطراف، الدول من جهة والشركات المروجة والشعوب من جهة أخرى، يعني ثلاثة محاور مترابطة مع بعضها البعض، بالنسبة للشركات همها طبعا البيع والترويج لبضاعتها حتى تستطيع أن تحقق الأرباح وبالتالي دائما تقدم عروضا جيدة للمواطن يستطيع من خلالها المواطن أن يستفيد من هذه الخدمة فبالتالي تغريه لكي يشتري هذا الجهاز سواء خدمة إنترنت أو سيارة أو تلفون أو أي جهاز آخر أو حتى تلفاز أو ريسيفر بتاع صحن يعني قمر صناعي، فلذلك هذه الأدوات هي الأصل لخدمة الناس وليس لتخويف الناس أو كبت الناس، النقطة الأخرى أن طبيعة الشركات الرأسمالية التي تروج لهذه الأجهزة أنها طبعا لا تعطينا إياها خدمة لوجه الله كما حصل بالكشف عن عورات الناس من خلال الـ facebook والإنترنت لأنهم تتبعوا معلومات شخصية عن أفراد معينين يريدونهم وبالتالي كشفوا المعلومات والهويات وبالتالي أصبحت هذه الخدمة نقمة، الآن بالنسبة إحنا كمواطنين ودولنا، دولنا للأسف ليست دول رعوية حتى تستطيع أن تحول هذه النعم وتسهلها لنا بحيث نستفيد منها كمواطنين صالحين وذلك لأننا نلاحظ أن دولنا هي دول بوليسية تعد علينا أنفاسنا وبالتالي تعيشنا في هواجس أمنية حتى نبقى نخاف من الدولة ومن قبضتها علينا، فالمواطن إذا كان هناك رعاية له من الأساس وعنده من القيم والأفكار سواء القيم المادية أو القيم الروحية أو الخلقية أو الإنسانية فلا خوف عندنا كناس نعيش في مجتمع محافظ إسلامي حتى أنه يتعامل مع هذه الأجهزة ويحافظ على نفسه وعلى أمته ودولته ولكن الذي يحصل أنه إحنا شعوب فقدنا هذه القيم نتيجة دراستنا في المدارس والجامعات نتيجة زي ما تفضل بعض الإخوة المشاركون الإعلام الفاسد الذي غزا بيوتنا وبالتالي أصبح عندنا شيء من فقدان القيم وبالتالي أصبح يعني عندنا خوف..

محمود مراد (مقاطعا): سيد عبد العزيز حتى يعني لا نطيل الحديث يعني أنا أريد منك أن تضع النقاط على الحروف، هل تريد أن تبرر إقدام الحكومات على حظر هذه الخدمات مثلا حتى بسبب أن الناس يستخدمونها في غير ما صنعت له؟

عبد العزيز ناصر: لا، أنا لا أبرر..

محمود مراد: يعني أنت قلت إن الناس فقدوا القيم الحميدة التي درجوا عليها كمجتمعات مسلمة الناس فقدوا هذه القيم وصاروا يستخدمون هذه المنتجات في غير ما صنعت له، هل تريد أن تقول إن من الحكمة أن تمنع هذه الخدمات لأن الناس تستخدمها بصورة خاطئة؟

عبد العزيز ناصر: أنا أقول إن الدول إذا كانت تريد فعلا مساعدة الناس والوقوف معها الأصل عدم الخوف من الناس ولكن رعايتهم وزرع الأفكار الحميدة والقيم والعقيدة في قلوبهم وعقولهم وبالتالي يكون المجتمع حصينا، فأنا ألقي باللوم على الدول ولست ألقي اللوم على الجهاز ولا ألقي اللوم على المواطن، فالدول إذا أصلح المجتمع وكان حصينا محصنا فكريا، إذا كان هناك بعض الأفراد كما ذكروا في لبنان وغيرها بعض الأفراد الشاذين فهؤلاء يلقطوا ويحاسبوا يعني بتبقى حالات خاصة..

محمود مراد (مقاطعا): طيب يعني فكرتك وصلت، تقول..

عبد العزيز ناصر: أنا أقول اللوم على الدول، الدول هي..

محمود مراد (مقاطعا): باختصار سيد عبد العزيز أنت تريد أن تقول إن على الدول أن تقوم بتوعية مواطنيهاحتى يكون لهم من أنفسهم حصن ضد الأفكار الهدامة والاستخدامات الخاطئة للتكنولوجيا الحديثة، إذاً سيد عبد العزيز شكرا جزيلا لك، وصلت الفكرة. هيا بنا نطلع على بعض المشاركات من الـ facebook،

جواد حسين: أنا أرى أنه إذا لم تستطع الدول العربية مراقبته فيجب منعه لأنه في الغالب لن يستعمله أناس عاديون.

فؤاد القاضي: نريد الخصوصية الكاملة.

إبراهيم أحمد إبراهيم: الحريات يجب أن تقيد بما يحافظ على سلامة وخصوصية الدولة والمواطن على حد سواء.

سامي بني صخر: أنا مع قرار كل من السعودية والإمارات وإن شاء الله يتعمم على كل الدول الإسلامية والعربية.

أوسان بوعيران: الجهاز آمن جدا من الحكومات وها هم يتفاوضون مع الشركة لتعطيهم حق الدخول على بيانات المشتركين!!!

سما يافع: ما يدرينا أن هذه الشركة لا تبيع بيانات المستخدمين لمن يدفع أكثر!

محمود مراد: قبل أن نتلقى المزيد من اتصالاتكم نتعرف على رأي فؤاد الفرحان في حظر خدمات البلاك بيري، فؤاد هو مدون سعودي مهتم بالحريات، فؤاد أهلا بك. ما رأيك في المشكلات التي بدت بين المملكة العربية السعودية والإمارات وبعض الدول الأخرى وشركة research in motion المصنعة لهواتف بلاك بيري الكندية؟

فؤاد الفرحان/ مدون سعودي وناشط حقوقي-جدة: مساء الخير. في الحقيقة أعتقد الموضوع وهو أحد المواضيع الحامية هذه الأيام أخذ الكثير من النقاش وتوجه في عدة نواحي، النقطة الأساسية أعتقد اللي يجب أن ننطلق منها ننطلق من قضية كيف انطلق القرار هنا في السعودية at least هذا الشيء اللي أنا أعرفه هنا في البداية، قرار هيئة الاتصالات حوالي قبل أربعة أشهر اللي أحالت في شركات مشغل الهاتف داخليا للبدء في مفاوضات جادة مع شركة بلاك بيري لحل موضوع قضية سرية المعلومات والتشفير، الشيء الأساسي خلفها كان ما حصل في الهند وحجة المؤيدين لقرار فصل الخدمة أو قرار منع الخدمة في حال عدم تمكن السلطات من السيطرة على كثير المعلومات كان هو ما حصل في الهند حيث إنها نصف المكالمات أعتقد كما نشر العملية الإرهابية كانت مشفرة عبر بلاك بيري ونصفها غير ذلك، النقطة الأساسية التي لا تغيب عن البال أن كبرى شركات تقنيات المعلومات في العالم جميعها بلا استثناء لها سجل ليس بالغا في البياض حقيقة يعني، شركة ياهو في تعاونها مع الحكومة الصينية، شركة غوغل شركة مايكروسوفت، جميع شركات تقنيات المعلومات تتعامل مع جميع الحكومات فيما يخص الخصوصية والمعلوماتية، وأنا بالنسبة لي كمدون وكمهتم بالحريات ثقتي ليست كبيرة جدا في كبرى شركات تقنيات المعلومات حينما تخبرنا بأن سرية معلوماتنا وحفظها. بالنسبة لبلاك بيري القضية بالسعودية من وجهة نظري هي قضية مالية بشكل كبير لشركات مشغل الهاتف سواء الشركات الثلاث، وحتى الآن وجود سبعمئة ألف هو يشكل عامل ضغط كبير جدا عند شركات الموبايل أمام مواجهة هيئة الاتصالات ومع شركة بلاك بيري أن السبعمئة ألف هؤلاء يمكن أن يشكلوا إشكالات قانونية كبيرة جدا، هناك وعود بقضايا هناك وعود بمحاكمات لأن الخدمة غير وفرت وما تورطت بشراء أجهزة من هذا القبيل فبالتالي هذا الكبت اللي جاءت تلعب به شركات الاتصالات داخليا هنا، الحجم العدد الكبير من المشتركين هو عامل قوي جدا في جانبها، أميركا دخولها على الخط كذلك ونحن نعرف أن الرئيس الأميركي بنفسه يستخدم البلاك بيري ولا أعتقد أن أحدا في العالم يفكر أنه إذا كان الرئيس يستخدمه معناه أن أميركا ليس عندها فك الشيفرة، بالعكس عندها تحكم كامل فيه، بالإضافة إلى أن الصين نفسها لديها خدمة البلاك بيري ونحن نعرف أن وجود جهاز كهذا في الصين في ظل حكومة قمعية جدا في الصين معناها أنها متمكنة من السيطرة على المعلومات المنتقلة عبره فبالتالي يعني الجميع يعرف أن الشبكات مفكوكة.

محمود مراد: يعني سيد فؤاد هل تريد أن تقول إن هذا القرار الذي أقدمت عليه المملكة العربية السعودية أو هذا الاعتراض الذي أبدته السعودية والإمارات هو قرار خاطئ يجب أن تعود هاتان الدولتان عنه؟

فؤاد الفرحان: أنا يعني ما أعتقد يعني أستطيع أن أقول خاطئ لأنه إذا كانت الصين وروسيا نفسها وأميركا وبريطانيا وفرنسا والهند لديها صفقة نوعا ما مع شركة بلاك بيري فلا بد نوعا ما أن يكون للسيادة أو لبعض الدول الأخرى حجة في قول إنها كذلك لا بد أن تحصل على صفقة لكن في نفس الوقت نحن لو نسعى نسعى للشفافية هذه الشفافية اللي إحنا مانا حاسين من هيئة الاتصالات في السعودية أنها مقدمة لنا كمستخدمين للخدمة في السعودية، في ضبابية كبيرة في إشكالية حول مدى هل الخدمة كاملة أم جزء منها أم الماسينجر فلذلك لو فتحت شوية هيئة الاتصالات وأبانت الأوراق بشكل كامل أنها شركة بلاك بيري ليست عندها مشكلة في التعامل مع الحكومات وضع السيرفرات ولكن مشكلتها مشكلة مالية ولذلك وضعت سيرفراتها في روسيا وتعاملت مع..

محمود مراد (مقاطعا): طيب أنا أريد تلخيص وجهة نظرك تحدثت عن بعض النقاط في هذه القضية تحدثت عن الجانب المالي والغبن الذي وقع على المشترين الذين اشتروا هواتف البلاك بيري ثم إذا بالخدمات التي اشتروا من أجلها هذا الهاتف تذهب في خبر كان، والمشكلة التي يمكن أن تتسبب في جانب سياسي هي الخاصة بدخول أميركا على هذا خط هذه الأزمة والشفافية من الشركة وهيئة الاتصالات السعودية. شكرا جزيلا لهذه المشاركة أرجو منك أن تبقى معي ونواصل النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الأبعاد الأمنية والحقوقية وإيجابيات المنع

محمود مراد: من الرسائل التي جاءتنا عبر بريد البرنامج الإلكتروني رسالة من علي المراني من اليمن يقول "أكدت قضية التجسس على الاتصالات بلبنان على وجود مخاوف أمنية تستدعي فرض رقابة على الاتصالات لكن لا يجب أن يستغل ذلك سياسيا ضد المعارضين أو الخصوم"، نون يقول وهو أحد المشاهدين بعث بهذه الرسالة يقول "قد يكون درسا مفيدا للناس لأن ليس كل مستحدث نجري وراءه دون أن نعرف سلبياته وإيجابياته، يجب أن يكون لدينا الوعي الكافي بالشيء المستخدم أو المطروح في الأسواق"، نشوان هلال وهو مدون يمني يقول "المواطن العربي لا يبحث عن شيء سوى ثمن خبز أطفاله لذا نحن في أنظمة حاكمة تحفل بالرقابة والقمع والانتهاكات المتكررة للحقوق والحريات فليس هاتف بلاك بيري هو الممنوع بل أيضا الرقابة والتنصت على مكالمات الصحفيين والمدونين هنا في اليمن، فليس هناك أي خطر من استخدام هواتف بلاك بيري فأنظمتنا الحاكمة اعتادت أن تراقب كل شيء وأن تصادر كل شيء يصعب عليها مراقبته، لذا نحن بحاجة إلى حرية مطلقة باستخدام الهاتف المحمول دون أي قيد أو شرط"، عبد العزيز العشري يقول "حيل غريبة وخدع دعائية طالما مارسها علينا حواة الغرب الصناعي طيلة عقود بغرض تشويق المولعين بالتقنيات الحديثة لا سيما في بلداننا الاستهلاكية باختلاق أزمة مصطنعة ثم تزول فجأة فيعتري الناس حمى الشراء أكثر فأكثر"، مصطفى الكحيلي يقول "إذا تعلق الأمر بخطر أمني يجب ألا يكون للمواطن رأي، لكن ماذا عن خطره على المجتمع؟ لماذا سكتت الحكومات إلى الآن؟" معنا أبو دان عثمان من السودان ونطرح السؤال الذي انتهينا إليه، لماذا سكتت الحكومات إلى الآن؟

أبو دان عثمان/ السودان: السلام عليكم. حقيقة أنا لا أدري كل هذه الزوبعة، إنها زوبعة في فنجان، أصبح العالم هذه الأيام عبارة عن قرية صغيرة أي شيء يمكن أن يطلع عليه، أصبحت عبارة عن قاعدة بيانات عريضة، لديك الـ facebook إنها قاعدة بيانات عريضة يمكن لأي شخص أن يدخل ويعرف كل المعلومات عنك من أين أنت وأين تسكن، يرى صورتك، لديك الإيميل يمكن أن يتصفح ما هي..

محمود مراد (مقاطعا): طيب إذا كان الأمر كما تقول لماذا تحتكر الشركة شركة بلاك بيري تحتكر هذه المعلومات لنفسها ولبعض الدول التي سمحت لها بخاصة الاطلاع على مكالمات أو مراسلات مواطنيها مع غيرهم، ثم تمنع هذه الخدمة أو هذه الخاصية عن بعض الحكومات الأخرى. لماذا من حق روسيا أن تطلع على مراسلات المواطنين الروس والصين كذلك وليس من حق المملكة العربية السعودية ولا الإمارات أن تفعل هذا؟

أبو دان عثمان: من حقهم وإنهم يطلعون على هذه المكالمات وأنا أشجع هذه الظاهرة الجاية من الإمارات العربية المتحدة ومن السعودية أنهم يطالوا أن يكون عندهم.. على هذه البيانات لأنه أساسا أصبح الآن العالم عبارة عن، يعني تمشي في الشارع وأنت مكشوف، توجد كاميرات تصورك، أنت معروف، لا توجد خصوصية هذه الأيام، يعني أكثر زول ممكن يكون عنده خصوصية اللي هو المواطن اللي قاعد في الريف الذي لا يستعمل الهاتف وليس لديه..

محمود مراد (مقاطعا): يعني أنت تعترض على الرقابة الموجودة في أكثر من بلد تقول إن مسألة هذه الكاميرات في الشوارع تزعجك وتنتهك خصوصيتك؟

أبو دان عثمان: نعم يوجد فيها انتهاك للخصوصية ولجانب آخر إنها مفيدة من النواحي الأمنية ولكن يمكن أن نقيس بمقاييس مختلفة ونجد أن الجانب الأمني هو الذي يرجح، إنها تضايق من ناحية الخصوصية ولكن إذا نظرنا إليها من منظار آخر نجد أنها مفيدة ككل.

محمود مراد: طيب دعنا نستمع إلى أحمد حمدون من مصر، ما رأيك؟

أحمد حمدون/ مصر: بالنسبة للهواتف المحمولة للأشخاص أنا مع حرية الشخص في التقاط الصور اللي هي خالية من المشاكل خالية من انتهاك حرمة الإنسان، مثلا منظر أعجبه في كرة القدم مثلا مناظر سياحية، ولكن مثلا حوادث العنف أو حوادث الطريق اللي بتؤدي إلى عشرات القتلى ليه بيتم تصويرها؟ لمصلحة من؟ بيتم تصوير هذه، أستاذ محمود..

محمود مراد (مقاطعا): تصوير ماذا أستاذ أحمد تقصد أي شيء؟

أحمد حمدون: قصدي الهواتف المحمولة التقاطها لحوادث العنف وحضرت في باريس أكبر دول العالم عندهم تغطية إعلامية جيدة في أكبر دول العالم ليه إحنا.. أنا ضد طبعا الكاميرات اللي هي في الشوارع في الوطن العربي كله في العالم كله، أنا طبعا ضد كل ده.

محمود مراد: طيب أنت في بلدك في مصر في القاهرة هل هناك كاميرات تزعجك في الشوارع هل هناك هواتف محمولة تضايقك وفي ماذا تضايقك؟

أحمد حمدون: طبعا تضايقني لأنها بتنتهك حرمة الإنسان، مثلا حرمة السيدات.

محمود مراد: هل في الشوارع حرمة يعني ما الذي تريد أن تفعله في الشارع ولا تريد أن يراك الناس، يعني إذا كنت تريد أن تفعل شيئا في الشارع هل تتوقع ألا يراك الناس؟ هل تعلم أن في العاصمة البريطانية لندن مهد الديمقراطية الحديثة هل تعلم أن هناك أكثر من أربعة ملايين كاميرا مثبتة في الشوارع؟

أحمد حمدون: طبعا لأنه واحد مثلا بيعمل منظر لا شعوري ليه يطلع في الوطن العربي ولا في العالم كله، لا لا لا طبعا أنا ضد كل ده، طبعا دي بتزعجني كثير وما بأحبهاش ما حبتهاش يعني. وشكرا لك.

محمود مراد: إذاً أنت مع حظر هذه النوعية مع الهواتف. محمد سلامة من الإمارات ربما لديه وجهة نظر مغايرة تفضل محمد.

محمد سلامة/ الإمارات: السلام عليكم. يعني بالنسبة للكاميرات اللي في الشوارع هي اسمها في الشوارع عفوا مش في البيوت يعني، يعني إحنا قضية المدبوح كشفت عن طريق الكاميرات..

محمود مراد (مقاطعا): صحيح سيد محمد نحن فرغنا من النقاش حول الكاميرات ليس هذا موضوعنا اليوم، نحن نتحدث عن المشكلة الخاصة بهواتف البلاك بيري، هل أنت مع الفريق الذي يؤيد حظر هذه الخدمات التي لا تطلع عليها الحكومات والمراسلات بين الأفراد، التي لا تطلع عليها السلطات بحجة دواعي الأمن القومي أم أنت مع الفريق المؤيد لهذه الحجج؟

محمد سلامة: أنا مع أي شيء يكون تحت مراقبة أي حكومة، لأنه إحنا شفنا الأمور اللي بتحصل في لبنان وفي أي دولة، يعني إحنا بنؤيد أن تكن الاتصالات تحت السيطرة.

محمود مراد: ولكن أستاذ محمد ماذا تقول في يعني إذا كانت هذه الحجة وجيهة ويمكن أن نستمع إليها ولكن ماذا تقول فيمن يقولون إنه وقع غبن كبير على مستخدمي هذه الهواتف، اشتروا هذه الهواتف للحصول على هذه الخواص ثم إذا بالحكومات الخاصة بالبلدان التي يعيشون فيها تحظر هذه الخاصة أو تريد حظر هذه الخاصية؟

محمد سلامة: في الحالة هذه ترفع قضية على من أباح هذه الخدمة، لأنه أنت أبحت الخدمة ليش أجلت المنع؟ فطبعا أنا لما  أشتري جهازا فأنا طبعا بدي حق لي، أنت كيف خليتني أشتري جهازا وأشترك في هذه الخدمة مثلا وتمنعها، طبعا هذه قضية أخرى، هذه قضية تعويض ولكن إحنا في القرار نفسه، القرار بصرف النظر لماذا أجل ولماذا لم يتخذ من قبل لكن أنا مؤيد أن يكون تحت السيطرة.

محمود مراد: طيب هناك أيضا سؤال يطرح بقوة في هذا الصدد، ما المعلومات التي يمكن أتبادلها أنا وأنت عبر جهاز البلاك بيري وتخص الأمن القومي للبلدان التي نعيش فيها؟ يعني ما المراسلات التي يمكن أن تكون بيني وبينك مثلا كأفراد طبيعيين عاديين، أنا أقول لك قابلني على القهوة الفلانية أو أمام المحل الفلاني حتى نتحدث سوية حتى نتناول معا طعام العشاء هل هذا ينال من الأمن القومي في أي بلد.

محمد سلامة: أنا حكيت رأيي ولكن بدي أحكي رأي متناقض برضه رأي متناقض مع كلامي، أنه اليوم في السعودية أنا بأقدر أصل أي بقالة أو سوبر ماركت أشتري شريحة تلفون بعشرة درهم يعني ممكن أشتري عشرين شريحة وأحكي اللي أنا عايزة وأمسك الشريحة وأرميها عفوا، فطبعا أنت ما عرفتنيش مين أنا اللي بأتصل يعني برضه حتى لو صار منع أنا مع المنع ولكن بأحكي أنه مش كافي يعني ممكن أنا في ألف وسيلة للاتصال اليوم، بس أنا اتصلت عليكم لأنه أنتم في الجزيرة عفوا في الجزيرة مقصرين في حق الفلسطينيين اللي يمنعوا من الإقامة في دول الخليج..

محمود مراد: هذا يعني سيدي أنت تريد من محطة فضائية أن تحل مشكلة سياسية بهذه الصورة، يعني نحن أولا ليس هذا منبر لمناقشة هذه المشكلة في هذه الحلقة، نحن نتحدث عن موضوع محدد لا نريد أن نخرج عنه، لكن أنت سقتنا إلى نقاط ربما تكون من الأهمية بمكان يمكن أن نطرحها على السيد فؤاد الفرحان.

محمد سلامة: يعني أبغي نتكلم عن منع اتصالات ومش عايز تمنع ناس تشتغل وتبعث أموال لغزة لأسرهم وتعيش، يعني..

البعد الاقتصادي وإمكانية سوء الاستخدام

محمود مراد (مقاطعا): شكرا جزيلا يعني فكرتك وصلت ولكن لا علاقة لها بموضوع اليوم. معنا فؤاد الفرحان مرة أخرى هو المدون السعودي المهتم بالحريات، سيد فؤاد لعلك استعمت إلى عدد من المشاركات أو المداخلات التي وردتنا بعضها يؤيد الحظر بعضها يؤيد أي حظر وأي رقابة من قبل الحكومات على محادثات ومراسلات الأفراد والبعض الآخر يقول دعوا الناس تتحدث كما تريد وتستخدم التكنولوجيا كما تريد ما رأيك أنت؟

فؤاد الفرحان: أنا أعتقد النقاش كله يعني لأول مرة ألاحظ اهتماما من قبل المستخدم العادي في قضية الحريات وقضية حرية المعلومات وقضية دور الشركة والحكومة والعلاقة بالخارج هذا الحوار كله على بعضه الجانب الغائب لا زلت مرة أخرى في هذا الحوار هو الجانب المادي، الجانب المادي هو يشكل جزء كبير جدا أكثر من اللي الناس تتخيله في هذه العملية، الشركات تتكلم عن مبالغ بمئات الملايين، دخل رهيب جدا سواء شركة غريم تشغل الهواتف في الداخل، هذا الهواتف تشكل ضغط كبير جدا سواء في المفاوضات فيما بينهم وسواء فيما بين الشركة والمستخدمين هذا جانب، الجانب الثاني العلاقة الخارجية لما تتكلم السيدة هيلاري كلينتون وتقول وهي طبعا غريم شركة كندية..

محمود مراد (مقاطعا): يعني أنت تخشى على سمعة بلدك مثلا من أن تتحدث عنها السيدة هيلاري كلينتون أو تتدخل الولايات المتحدة على خط هذه الأزمة، ما الذي يتيح للولايات المتحدة أن تطلع على المراسلات وتطلع على الـ facebook وتطلع على البيانات الموجودة على twitter وتحظر على البلدان العربية أن تطلع مثلها على هذه المعلومات، أحرام على بلابله الدوح حلال هي للطير من كل جنس؟

فؤاد الفرحان: لا، أنا أعتقد بالعكس العلاقات العربية مع الحكومة الأميركية بينهم علاقات وثيقة وأنا أعتقد إذا الأميركان قادرون أن يوفروا خدمات للحكومات العربية في الرقابة على البلاك بيري سيوفرونها بدون أي تردد لأنه في مصالح مشتركة في القضية الأساسية، في بينهم قضية محاربة الإرهاب، لذلك أن أعتقد أن دخول أميركا على الخط بهذا الشكل يوحي أن هناك صفقة ما تطمينية من قبل أميركا لحكومات المنطقة بما أنها تستطيع أن already مسيطرة على قضية العمل مع بلاك بيري داخل أميركا فإنها يمكن أن تشارك ببعض الخدمات، مثلا فك الأكواد يمكن أشياء أخرى مع الحكومات في المنطقة، فالهاجس الأمني هاجس مشترك ويتم التنسيق بينهم على أعلى مستوى هذا ما فيه أدنى شك. فالقضية مرة أخرى الجانب الإيجابي فيها أنا أعتقد أن المواطن العربي والمواطن الخليجي لم يؤخذ رأيه يوما من الأيام في قضية السرية ولكن..

محمود مراد (مقاطعا): أستاذ فؤاد الفرحان عذرا للمقاطعة لكن يعني لم يبق الكثير في وقت البرنامج فكرتك وصلت شكرا جزيلا للمدون السعودي السيد فؤاد الفرحان. معنا سعيد العامري من عمان، سعيد ما رأيك فيما قيل.

سعيد العامري/ عمان: السلام عليكم. أتوقع البلاك بيري بيمس أكثر حاجة العقيدة الإسلامية ليش؟ لأنه نحن عندما نسمح للشركات الأجنبية تدخل المعلومات والتقنيات هذه تؤثر علينا عقائديا، يعني الأخ أحترمه اللي كان يتكلم قبل شوية عن أنه في نوع من القوانين العامة والقوانين الدولية هذه بالنهاية هي تؤثر علينا فإذا سمحنا للبلاك بيري وغيره وللإنترنت تمسح عقيدتنا..

محمود مراد (مقاطعا): أستاذ سعيد أنت ذهبت بعيدا جدا، ما علاقة بلاك بيري بأمور العقيدة؟! هل يؤثر على المسلمين في بلدانهم مراسلات بين أفراد في هذه البلدان وأفراد في البلدان الأخرى، ما الذي يؤثر على العقيدة في ذلك؟

سعيد العامري: سؤال جدا رائع، هو البلاك بيري الحين عادة في المراسلات عادة في بلاك بيري الأفلام يعني الغير اسمها الأشياء الغير محترمة..

محمود مراد: الإباحية تريد أن تقول الأفلام الإباحية مثلا.

سعيد العامري: فهذه تؤثر.

محمود مراد: وهل الأفلام الإباحية بعيدة عن الإنترنت أو حتى عن القنوات التلفزيونية؟

سعيد العامري: الإنترنت عادة في الدول ممكن أنك تسيطر على الإنترنت يعني أنت مثلا ممكن تدخل موقعا غير أخلاقي..

محمود مراد: السيطرة يعني هذا جدل في مجال آخر الخاص بالسيطرة على مواقع الإنترنت من عدمه وتقريبا تبين استحالة سيطرة الحكومات على مواقع الإنترنت، لكن أنا أطرح عليك سؤالا، تقول إن هذه التكنولوجيا تستخدم لغير ما صنعت له، هل تريد على سبيل المثال أن تمنتع السكاكين من البيع مثلا، ما هو بعض الناس يشتري السكين ليذبح به بقرة أو يذبح به خروفا والبعض الآخر يشتري السكين ليقتل بها زوجته على سبيل المثال، لا نريد أن تغضب منا النساء لتقتل المرأة زوجها أو ليقتل الناس بعضهم بعضا، هل تريد أن تحظر هذه التجارة نظرا لأن بعض الناس يستخدمونها بصورة خاطئة؟

سعيد العامري: أنا فاهم عليك سؤالك جدا رائع، المسألة هنا الوقاية أخوي، يعني إحنا الحين نتكلم عن البلاك بيري وعن أضراره فاهم علي فالوقاية خير من العلاج، يعني أنا ما أقول ما رايحين نتطور، لا، نتطور بس الأشياء اللي ممكن تؤثر علينا لازم نقف ضدها، يعني مثلا البلاك بيري من الدرجة الأولى صار حاجة صار زي العاصفة في الدول الإسلامية خاصة ومن ضمنها..

محمود مراد (مقاطعا): سيد سعيد أنا في نهاية المطاف أعرف الكثيرين من الناس الأفاضل يستخدمون البلاك بيري في غير ما تتحدث عنه على الإطلاق، يستخدمونه في مراسلات وفي أعمال تجارية وفي أشياء بالغة الاحترام وبعيدة تمام البعد عن العقيدة. فكرتك وصلت وعذرا لأنه لم يبق في وقت البرنامج إلا دقائق قليلة جدا. معنا سيدي محمد من الكونغو.

سيدي محمد/ الكونغو: السلام عليك ورحمة الله. أخي مراد بالنسبة لهذه القضية لها معياران إذا كانت الحكومات من تطلعها على اتصالات موجهة إليها والصادرة منها إذا كانت الموضوع بنوايا حسنة وباطلاع و.. الإحساس والسيطرة على الأمن القومي فلا بأس، إذا كان الموضوع من أجل السيطرة على المواطنين وعلى المعارضين وتستغل وتستخدم..

محمود مراد (مقاطعا): طيب وهذه كيف نعرفها، كيف نعرف نية الحكومات من دعواها في هذه الجدلية بينها وبين الشركة المصنعة لهواتف بلاك بيري، كيف نعرف إن كانت تريد السيطرة على مواطنيها أم تريد السيطرة على أمنها القومي؟.. يبدو أن الخط انقطع بيننا وبين سيدي محمد من الكونغو. مشاهدينا الأعزاء هذه مشاركات من صفحة الـ facebook

ناصر الخطري: أؤيد بعض القيود التي تضمن للأفراد والجماعات سلامتهم من الانجراف وراء الرذيلة.

عبد الرحمن مساعد: الأسس التي تنبني على سياسات حظر ومنع استخدام البلاك بيري أو أحد خدماته غير مبررة بالمرة!

شيخ مهام: أنا دائما ضد الحرية الكاملة وضد القيود المجحفة.. بلاك بيري جهاز مهم علينا الاستفادة منه.

عصام حسن أو شهلا: كل إنسان بحاجة لمساحته الشخصية وأقصد بالشخصية أي البعيدة عن التدخل الأمني أو السياسي.

فهد السعيدين: من واجب الدولة حماية شعبها حتى وإن ضيقت على بعض الحريات لأن الأمن المجتمعي أهم من بعض الحريات.

حسين علي: لماذا الشركة لها الأحقية والدولة لا؟ أليست مشكلة تتعلق بالأمن الوطني؟!

مصطفى أفوكال: أنا مع الاستعمال الحر شريطة تحمل المسؤولية الكاملة حيال ذلك.

أمير الظلام: إنه جهل الحكومات فكل جديد مجهول وكل مجهول محظور.

مصطفى أفوكال: كيف يستطيع أفاقو الغرب الصناعي تجنيد قادة الدول الاستهلاكية لإصدار قرارات تصب في جيوب العالم الحر؟

موفق خالد: ولماذا دول الغرب لم تمنعه!

إبراهيم صدوقي: أين كانت الاستخبارات العربية عندما لحق الموساد المبحوح وقتلته في عقر دارهم؟ "أسد علي وفي الحروب نعامة"!

يحيى الخوري: من المعلوم أن الحرية تكون عبئا إذا ما أسيء استخدامها.

محمود مراد: كنا نريد أن نتلقى المزيد من اتصالاتكم مشاهدينا الأعزاء ولكن للأسف انتهى وقت البرنامج ونعتذر من كل هؤلاء الذين حاولوا الاتصال بنا عبر وسائلنا المختلفة ولم يسعفنا الوقت لذلك، هذه تحيات معد هذه الحلقة أحمد عاشور والمخرج وائل الزعبي وهذه تحيات محمود مراد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.