- امتيازات حامل الجواز الغربي في المطارات العربية
- دلالات البحث عن الجواز الغربي

- الدوافع الاقتصادية والاجتماعية والأسباب السياسية

- المواطن العربي والمواطن الغربي في المطارات العربية والعالمية

 منى سلمان

منى سلمان: هل هي مجرد وثيقة تتيح لكم الخروج من بلدانكم والتنقل من بلد إلى آخر؟ ما الذي يمثله جواز السفر بالنسبة إليكم؟ في السنوات الأخيرة تزايدت ظاهرة المواطنين العرب الباحثين عن جوازات سفر غربية لهم ولأبنائهم، الكثيرات يتحملن مشقة بالغة وتكلفة ليست قليلة من أجل أن يضعن أطفالهن في بلاد قد لا يعرفن فيها أحد ولا يتقن حتى لغتها، والكثيرون يناضلون من أجل الموافقة على طلب للهجرة يدخله جنة الجنسية الغربية، فلماذا يسعى المواطن العربي الذي يعيش في بلاده لجواز سفر غربي؟ نستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم وتجاربكم كذلك مع جوازات السفر العربية والغربية بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية،

هاتف: 4888873 (974 +)
Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

منى سلمان: البداية من ليبيا معي من هناك محمد الرفاعي، محمد تفضل.

امتيازات حامل الجواز الغربي في المطارات العربية

محمد الرفاعي/ ليبيا: أحييك أختي منى. نحن ليس لدينا دولة نعيش الفوضى والتفسخ والتجزئة والتبعية وضياع الهوية والقمع ورداءة الواقع، واقع قبيح، الفساد هيمنة القبيلة والطائفية، لدينا حكام احتكروا السلطة والثروة والقوة والحكمة، الوطن العربي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد ما العلاقة بين ما تقوله وبين نظرتك لجواز سفرك العربي أو محاولتك البحث عن جواز سفر آخر؟

محمد الرفاعي: هذا أسقط عليهم هالة من القداسة، الشعب العربي يريد الفرار من هؤلاء بأي طريقة سواء بقوارب الموت أو بالانتحار، جواز السفر ماذا يعني؟ لن يحترم من أي قطر عربي من قطر لآخر بالقمع والبطش أما في العالم الآخر يعامل معاملة سيئة لا تليق بالإنسانية، يوصمون بالجريمة والمتسول والإرهابي ويطرد ويحتجز بالسجن وتتنكر عنه السفارات العربية وتتجاهله وتتركه يواجه مصيره، في حين أبناء الحكام بجوازات سفر دبلوماسية وطائرات خاصة واستقبال رسمي من الأنظمة الغربية ولا يتعرضوا لأي احتكاك، يتم محاربة هذا النظام ومقاطعته..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد، يعني أتوقف عند نقطة أنت أثرتها أنت رأيت أن صاحب جواز السفر العربي ليس محترما لا في بلاده ولا في الغرب وفقا للوقائع التي سردتها، لا أعرف هل يوافقك على ذلك أحمد حمدون الذي يحدثنا من مصر.

أحمد حمدون/ مصر: السلام عليكم. إن ظاهرة الشباب اللي هم بيرحلوا من بلدهم من مصر هي ظاهرة سيئة جدا جدا وأعتبر الشاب اللي بيسافر للخارج ده بأنه شاب معوق وفاشل لا يجد مثلا في مصر عملا..

منى سلمان (مقاطعة): كل الذين سافروا من أجل العمل معوقون وفاشلون في وجهة نظرك يا محمد؟

أحمد حمدون: لا، يعني نسبة كبيرة منهم، لأنه يريد عمل مريحا في نفس الوقت ويربح منه أموالا طائلة. يا أستاذة منى أنا أقول حاجة، الشاب اللي بيريد أن يتخرج من مصر ويريد الحكومة توفر له المسكن والحياة الزوجية ووظيفة سهلة يربح منها الأموال الضخمة وعربية فخمة وآخر موديل وإلا الحكومة إذا ما وفرت له الحاجات دي..

منى سلمان: يتركها ويسافر.

أحمد حمدون: يبقى الحكومة كذا والحكومة كذا، الشاب مش عاوز يتعب نفسه خالص يا أستاذة منى.

منى سلمان: طيب شكرا لك يا أحمد، هي وجهة نظرك على كل الأحوال وللجميع أن يشاركوا في رفضها أو في الاتفاق معك حولها، أنتقل إلى الأردن معي من هناك صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني الجواز هو رمز للدولة أي دولة فإن كانت الدولة ذات سيادة وناهضة يكون لجوازها قيمة وشأن بين العالم، فالدول العربية التي خضعت للاستعمار الغربي بعد سقوط الخلافة أصبحت منزوعة السيادة والإرادة وهذا شيء لا مراء فيه.

منى سلمان: طيب يا سيد صلاح هل توافق مع الذين يرون أن جواز السفر الغربي إذا كنت تعيش في وطن قد يمنحك امتيازات لا يمنحها لك جواز سفرك الأصلي، هل توافق على ذلك؟

صلاح عبد الحي: الامتيازات، ما هي الامتيازات، يعني الإنسان في العالم العربي منزوع الإرادة مقموع لا يحصل حتى على لقمة العيش الكريم ولا يحصل على التعبير عن رأيه في المحافل العامة أو حتى الخاصة إلا تحت سيف الإرهاب والقمع، ولذلك هذه الدول متفق على أنها غير ذات سيادة، فحينما كانت هذه الدول تحت لواء الدولة العثمانية كان لجوازها اعتبار وشأن بين العالم ولكن الآن أصبحت دولا تابعة وغير ذات سيادة تابعة للدول الغربية التي فرضت عليها..

منى سلمان: شكرا لك يا صلاح أنت ترى إذاً أن أهمية جواز السفر العربي تراجع منذ تفرقت الدول العربية، لا أعرف هل سيوافقك المتصل التالي على ذلك أم لا، لكن قبل أن نستمع إلى صوته وصلتنا هذه المشاركة من فواز يماني، فواز سمى نفسه الباحث عن جواز سفر يحترم حامله، ويبحث عن الاحترام من خلال جواز سفر، ورصد مشاهدات تؤيد وجهة نظره رصدها من مطاراتنا العربة يفرق فيها في التعامل الذي يحظى به حامل الجواز الأجنبي في مقابل حامل الجواز العربي ويطرح تساؤلاته، نتابعه.

[معلومات مكتوبة]

من رسالة الباحث عن جواز سفر يحترم حامله

مشاهدات وتساؤلات من واقع المطارات العربية

- على شبابيك حاملي الجوازات العربية ترى ابتسامات شاحبة وانعدام ترحاب..!

- أغلب الدول العربية تشتري تأشيرة دخول لمن يحمل الجواز العربي..!

- حامل الجواز الأجنبي يتحرك دون عراقيل وفي أسوأ الحالات يصدر تأشيرته من المطار.

- بينما يعاني العربي وجواز سفره من إجراءات معقدة وطويلة قبل أن يسافر لأي دولة.

- هل يحق أن نتساءل: لماذا لا يحترم العربي جواز سفره؟

- ألا يجب أن يكون السؤال: لماذا لا تحترم الدول العربية شعوبها؟!

[نهاية المعلومات المكتوبة]

منى سلمان: إذاً فواز طرح تساؤلات مشروعة من واقع مشاهداته التي أسفرت عن أن حامل الجواز الغربي يستطيع دخول معظم الدول العربية بشكل أسهل من الذي يستطيعه حاملو جوازات السفر العربية من جنسيات أخرى. هل تتفقون مع وجهة نظره؟ كيف يمكنكم أن تجيبوا على تساؤلاته، هل بالفعل لا يحترم جواز السفر العربي في البلدان العربية ويعطي الجواز الغربي حامله امتيازات أوسع بدءا من الدخول والتعامل في المطارات إلى ما غير ذلك من مشاهدات؟ ننتظر آراءكم لكن شاهدوا معي هذه المشاركات التي وصلتنا على صفحتنا التفاعلية على الـ facebook لنشاهد،

أحمد بركة: نحترم جواز سفرنا العربي عندما تصبح بلادنا أوطانا وليست سجونا.

زياد إبراهيم: حين تحترم الحكومات العربية شعوبها سيكون جواز السفر العربي محترما عند العرب وفي العالم الخارجي.

أمنية محمد: إذا ما احترم العربي في موطنه أولا لما فكر في استخراج جواز سفر أجنبي.

طالب هاشم الحسيني: من قال إن الجواز العربي غير محترم عليه أن يحترم نفسه أولا.. إنه محترم ونصف.

علي عبادي: حين يعيش العربي كريما في وطنه ويكون الوطن لكل أبنائه لا لمجموعة من اللصوص والإقطاعيين.

يوسف محمد: سيصيبح جواز السفر العربي محترما إذا تخلصنا من عقدة الخواجة عندنا.

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم الكثير من المشاركات ربطت بين احترام جواز سفر الجنسية وبين الديمقراطية في البلد التي يمثلها جواز السفر بين الشفافية وبين قدرة مواطنيها على الحصول على فرص متكافئة. عبر البريد الإلكتروني وصلتنا رسالة سعيد المرتقي الذي يقول "عندما كنت عربيا -هكذا يقول- عندما كنت عربيا صاحب وثيقة فلسطينية كانت توصد في وجهي الأبواب، أبواب العمل والسفر، والدول العربية تعاملنا بمنتهى القسوة وقلة الأدب -بحسب تعبيره- فاضطرني الأمر للهجرة والحصول على جواز أجنبي فتغير حالي 180 درجة، أصبحت أسافر بدون عناء فأدخل جميع البلاد بدون حتى دفع أية رسوم"، أما رياض مظهر توكل من مصر فيقول "الذين يلقون بأنفسهم في البحر للحصول على جواز أجنبي معظمهم يبحث عن لقمة شريفة لم يجدوها في أوطانهم، والنساء اللاتي يذهبن للولادة قلة لا تذكر -كما يصفها- أما احترام الجواز العربي في العالم فمرهون باحترام حكام العرب والقائمين على الأمر لقوميتهم"، محمد فاضل ولد عبد الرحمن يقول "ماذا يوجد في الجنسية العربية لكي يعتز العربي بها؟ فالعرب أمة متخلفة ومتناحرة -كما يقول- فلا غرابة أن يهجرها أبناؤها، فعلى الأمة أن تترك الانطواء وأن تشارك في صناعة التاريخ"، هذه هي وصفته من أجل احترام جواز السفر العربي. من المغرب يقول  حشادي حميد "يصبح الجواز العربي مكانا عربيا وأجنبيا عندما يثبت العربي حضوره في القضايا الكبرى وعندما تحترم الحكومات العربية شعوبها وتعطيهم الحق في العيش بسلام داخل أوطانهم وعندما تعي الشعوب مسؤوليتها في التعبير ودورها الأساسي في ذلك"، إذاً مشاهدينا كما تبدى من معظم المشاركات حتى اللحظة جواز السفر ليس مجرد وثيقة دخول وخروج ولكنه يعبر عن نظرة  بلد للمواطنين احترامها لهم واحترام الآخرين لهذا البلد، هل تتفقون مع هذه الآراء التي سيقت حتى الآن أم لديكم وجهات نظر مختلفة نرحب بالاستماع إليها؟ والبداية من محمد السروجي من مصر.

دلالات البحث عن الجواز الغربي

محمد السروجي: تحية لك أستاذة منى وإلى منبر الجزيرة. أود التأكيد بداية أن مجرد الخروج من بعض الدول العربية فيه أزمة، حرية التنقل حق من حقوق الإنسان ومع ذلك فهناك بعض الدول تحرم مواطنيها من مجرد هذا الحق، تمنعه من السفر لأسباب سياسية لأسباب أمنية لأسباب أخرى كثيرة. أقول يعني لا نبكي كثيرا على المسكوب هناك حقوق كثير مفتقدة داخل العالم العربي وبالتالي خارج العالم العربي وأيضا يجب نحن كشعوب عربية أن ننتقل من مقاعد المشاهدة والتشخيص إلى مقاعد المشاركة والفعل والعمل.

منى سلمان: بمعنى؟

محمد السروجي: بمعنى أننا قطعنا أشواطا طويلة وعقودا طويلة نشتكي الأنظمة والحكومات وهذا لم ولن يصل بنا إلى شيء، إن لم نتحرك نحن كشعوب بفاعلية في الشارع وفي الميدان وفي المدرسة والمسجد وفي الكنيسة إن لم ننتزع نحن حقوقنا الداخلية على المستوى العربي لن يكون لنا احترام على المستوى الداخلي وبالتالي لن يكون لنا احترام على المستوى الخارجي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن نظرة الآخرين لجواز سفرك تعكس حالة من الديمقراطية أو الحرية في داخل بلادك أم تعكس حالة من احترام السلطات في بلادك لك أنت شخصيا؟ بعبارة أخرى هل تشعر أن حملك لجواز سفر غربي يحميك داخل بلدك التي تعيش فيها وتحمل جنسيتها أحيانا؟

محمد السروجي: أتصور على المستوى الشخصي أعتز بعروبتي كل الاعتزاز رغم ما نعانيه من قهر واستبداد والحل ليس في جواز سفر غربي، الحل في أن تكون الشعوب العربية لها دور فاعل لاستعادة مكانة البلاد العربية وبالتالي ننال الاحترام على مستوى الداخل وعلى مستوى الخارج. الغرب لا يحترم إلا الذين يحترمون أنفسهم، وكما يقولون إن الله لا يساعد إلا الذين يساعدون أنفسهم، ستبقى أستاذة منى هذه القضية ولن تفيد الشكوى في شيء، يجب أن نتحرك يجب أن ننتزع إرادتنا بالطرق السلمية يجب ألا نستسلم للاستبداد والفساد، هنا حل المشكلة.

منى سلمان: شكرا لك محمد السروجي من مصر وأنتقل إلى عبد الله الجندبي من السعودية، عبد الله استمعت إلى وجهة نظر عبد الله السروجي ووجهات نظر أخرى رأت أن احترام الجواز في الداخل والخارج يعكس الكثير عن مكانة الدولة ومكانة الفرد فيها، هل توافق على ذلك؟

عبد الله الجندبي/ السعودية: أتفق معك أختي منى ومع الشرائح التي ذكرتها إلى حد ما يعني بنسبة 2 إلى 3 إلى 20% والنسبة العظمى يعني أنا أختلف معها ولست أدري يعني من أين هذه الأصوات النشاز التي تتحدث عن أوطانها بهذه الطريقة، والحق يقال إن الواحد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل من ينتقد وضعا لا يعجبه في وطنه يكون كارها له يا سيدي؟

عبد الله الجندبي (متابعا): أو المجاورة وإذا به يصبح معززا مكرما وهو يحمل هويته العربية السعودية أو سواء كانت الهوية العربية الإسلامية في شكل من الأشكال، ومثل هذه الأصوات يبدو لنا لا تعد إلى على أصابع اليد الواحدة.

منى سلمان: طيب يا عبد الله هل تشعر بالتمييز يعني هل تسافر خارج بلادك كثيرا؟

عبد الله الجندبي: نعم، بكل فخر واعتزاز.

منى سلمان: هل تشعر بالتمييز بينك وبين مواطن قد يكون مثلك عربيا يحمل جواز سفر غربي في أي مطار في العالم سواء في مطارات عربية أو غربية؟

عبد الله الجندبي: أسوق لك تجربة في 2008 بعد 11 سبتمبر بكل أمانة والله يشهد علي أخت منى أنني في أمستردام وفي نيويورك وفي لوس أنجلس وفي كاليفورنيا كنت معززا مكرما حتى باب دخول المسافرين وباب دخول خروج الذين كانوا قادمين إلى تلك الديار.

منى سلمان: وبالتالي لا تشعر بالتمييز.

عبد الله الجندبي: ولذلك كنت أحمل هذه الهوية السعودية بكل فخر واعتزاز ولم أجد أي تمييز عنصري أبدا أبدا أبدا وأنا أكذب كل شخص يقول إن هناك ثمة تمييز بطريقة أو بأخرى.

منى سلمان: شكرا هذه هي وجهة نظرك عبد الله الجندبي لا أعرف إن كان مواطنك خالد مسعد يتفق معك فيها أم يعارضها، خالد تفضل.

خالد مسعد/السعودية: أقول يا أخت منى

"بلادي وإن جارت علي عزيزة

وأهلي وإن ضنوا علي كرام"

أنا مش ممكن طبعا أتنازل عن جواز سفر وعن هويتي العربية علشان جواز سفر أميركي ولا علشان بخش المطارات براحة وأمان، أي نعم إحنا عندنا في الدول العربية عايزين شوية مثلا يعني شوية ترتيب أو شوية اتفاقيات، كل الناس..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا خالد يعني ليس شرطا أنك تتخلى عن جنسيتك، الكثيرون في البلاد العربية الآن يحملون جنسيات مزدوجة، يحملون جنسية وطنهم وجواز سفر غربي ربما يفيدهم في بعض الأشياء إن كانت لديك فكرة؟

خالد مسعد: إحنا لو رتبنا كأمة عربية بيننا وبين بعضنا الأمور كلها اللي أنت بتعرفيها وطبقنا الديمقراطية واحترمنا المواطن العربي وأعطيناه حقوقه المدنية وحقوقه الاجتماعية وحقه في وطنه حنكون مساويين للدول الأوروبية، إذا سمعت أصلا أغنية وطنية وأنا في السعودية هنا بأبكي وأنا أصلي من مصر وبأشتاق حاليا لموطني الثاني السعودية، مش يمكن يخطر ببالنا أنه إحنا..

منى سلمان: نضحي بالجنسية.

خالد مسعد: بهذه الطريقة نتكلم ما نبغى جوازنا العربي، بالعكس هذه أمة نتشرف أن قائدها محمد صلى الله عليه وسلم عربي وإحنا عرب ونتشرف بانتمائنا إلى الأمة العربية وفي أي مكان في جوازنا العربي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا خالد، خالد أنت تتشرف بجنسيتك لكنك ترى أيضا أن احترامنا لجنسيتنا هو الذي يمنحنا الاحترام في عيون الآخرين، إلى أي مدى تتفقون أو تختلفون مع وجهة النظر هذه؟ عبر البريد الإلكتروني كتب مصطفى الكحيل من قطر يقول "ربما لا يوجد مواطن لا يملك انتماء لوطنه لكن يوجد مواطن أرغم على الخروج من وطنه أما أنا فالوطن العربي كله وطني"، محمد بن عبد الله الأمير من مصر يقول "جواز السفر العربي منبوذ عربيا فكيف للغرب أن يفرشوا لنا البساط الأحمر والورورد؟ لدى الغرب فكرة أن العربي الذي يسافر إليهم هو شخص غير مرغوب فيه" وفقا لمحمد. نشوان الغانم وهو مدون يمني كما يصف نفسه يقول "من أين ستأتي قيمة هذا الجواز العربي المسكين، من أين ستأتي أهميته  في ظل نهب حكامنا للثروات؟ كم نحن تعساء في حضرة هذه الأنظمة القمعية والدكتاتورية"، أما أدهم العكش فقد أراد أن يعبر عن وجهة نظره وعن نظرته للفرق في المعاملة التي يلقاها المواطن العربي والمواطن الغربي في المطارات عبر عن وجهة نظره بالريشة بهذا الرسم الكاريكاتيري الذي أترككم معه وأعود إليكم من جديد بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: إذاً بدءا من التعامل في المطارات سواء العربية أو الغربية إلى تأشيرات الدخول إلى دول أخرى إلى معاملات تتم حتى في داخل نفس الوطن عبر الكثيرون عن إحساسهم بالتمييز بين حملة الجوازات العربية والجوازات الأجنبية، البعض أرجع ذلك لأسباب لها علاقة أوسع من مجرد جواز السفر، أسباب لها علاقة بالديمقراطية في الدولة واحترامها لمواطنيها وقدرتهم على المشاركة، هذه هي مجمل معظم المشاركات التي وردتنا حتى الآن ولا زلنا نستمع إلى أصواتكم، نستمع إلى ضياء المرسي من مصر.

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. طبعا هروب الإنسان العربي من جنسيته أو من جوازه ده مش حيصل إطلاقا يعني إذا هو المراد أو ده الهدف محفوظ لأن الإنسان العربي بيتعرض من أربعين سنة لعملية تهجين وعملية إعادة إنتاج، عملية الإنتاج سواء يطلع تركي يطلع فاصولياء يطلع  مثلث يطلع شبه منحرف، أما المنحرفون أساسا هم مزدوجو الجنسية وحاملو الجنسيات المختلفة من الطبقة المسافرة التي..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيد ضياء يعني أنت تلقي بالأحكام جزافا، كيف يمكن أن تصف من يحمل جنسية أخرى أو مزدوجي الجنسية بأنه منحرف لمجرد أنه يحمل جواز سفر آخر؟ نحن نسأل لماذا يبحث عن جواز السفر الآخر ولا نصفه بالانحراف.

ضياء المرسي: الدستور بتاعنا كان يحرم، الدستور بتاعنا قبل ما يتلعب فيه كان بيحرم ازدواج الجنسية.

منى سلمان: الكثير من الدساتير تحرم ازدوج الجنسية والكثير من الدساتير أيضا لا تمانع من ازدواج الجنسية.

ضياء المرسي: شوفي لما حصل عملية إنتاج المواطن كان على أساس أن يحمل جواز سفر، من بيفكر أن يحمل جواز سفر؟ هل الفلاح اللي مدمى قدماه في الحقل أو هل الإنسان اللي بيرعى له معزة في الصحراء أو هل الإنسان العامل أو الإنسان الباحث عن لقمة الخبز هو الإنسان الذي يبحث عن جواز السفر الغربي؟

الدوافع الاقتصادية والاجتماعية والأسباب السياسية

منى سلمان: من الذي يبحث عن جواز السفر الغربي في وجهة نظرك أنت؟

ضياء المرسي: الهاربون حتى هؤلاء الهاربين الذين يغرقون في البحار وعلى شواطئ أوروبا هؤلاء ذاهبون بسبب النظام الفاسد وطفشهم من بلادهم وخلاهم وصلوا أن يبحثوا عن لقمة الخبز، لأنه كذابين اللي اتصل فيك بيقول ده في فرص ومش عارف إيه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ضياء هذه كانت وجهة نظره كما أن لك الحق في وجهة نظرك، ولكن أسألك ضياء هل تشعر أنك لو كنت تحمل جواز سفر غربي سيمكنك هذا أو سيتيح لك هذا فرص لا تحصل عليها بمجرد جوازك العربي؟

ضياء المرسي: إطلاقا ولا يلزمني ولا حتى فردة جزمة أنا يلزمني حتى لو أعطوني كل أوروبا بالكامل لا يمكنني أن أحمل جواز سفر أوروبي.

منى سلمان: طيب أشكرك شكرا جزيلا، أنتقل إلى حسين المنياوي من السعودية.

حسين المنياوي/ السعودية: السلام عليكم. بعد إذن حضرتك يعني الموضوع مفتوح بشكل سطحي شوية..

منى سلمان: تفضل، أضف له العمق اللازم من وجهة نظرك إذا تكرمت.

حسين المنياوي: العمق حضرتك أن المواطن العربي كله مش واحد، أنت عندك الوطن العربي يقسم ثلاثة أجزاء، عندك المغرب العربي تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، عندك دول الوسط زي مثلا ليبيا ومصر والسودان وسوريا والأردن وعندك دول نفطية بالناحية الأخرى. الدول اللي في ناحية الغرب المغرب العربي هم للأسف هم سلبوا عروبتهم وكثيرون منهم ما بيعرفوش يتكلموا عربي، بيتكلموا فرنساوي، فإذاً هو بالنسبة لهم جواز السفر الفرنسي ده منتهى أمانيهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل يحق لك أستاذ حسين أن تتحدث بالنيابة عنهم وأن تحكم أن هذه وجهة نظرهم؟

حسين المنياوي: لكن أنا بأقول لحضرتك يعني ليه حتى إذا بدنا نحلل ليه أكثر المهاجرين الفرنسيين من الجزائر والمغرب وتونس، لأنه هم ثقافتهم نوعا ما متجهة لهم. الدول اللي في الوسط زي مثلا مصر وسوريا والأردن فيها عقول كثيرة جدا ومش لاقية فرصتها داخل البلد وحتى لو لاقت فرصتها ما بتلاقيش احترام، تلاقي الطبيب خايف على نفسه تلاقي المهندس خايف على نفسه فعلشان كده محتاج جواز سفر يحميه.

منى سلمان: هذا هو السؤال، هذا هو تحديدا السؤال الذي أطرحه عليك حسين وعلى مشاهدينا، لماذا تبحث عن الحماية في جواز سفر غير جنسيتك في الأرض التي تعيش عليها، أنت مواطن عربي تعيش على أرض عربية ما الذي يضيفه إليك جواز سفر غربي في بلادك؟

حسين المنياوي: حأقول لك ليه، لأنك أنت عندك سفارة بتراعي أو بتحمي رعاياها، السفارات العربية لا تحمي رعاياها، بمعنى أصح لو أي جنسية عربية حتى لو في دولة خليجية أو في دولة غربية تعرض لإساءة وراح لسفارة دولته ما بتحميهوش، لكن لو هو كان معه جواز سفر كندي أميركي فرنسي مجرد أنه يروح بيقدر يحصل حقه.

منى سلمان: طيب أنت عدت مرة أخرى إلى سطحيتنا، السؤال الذي طرحناه أننا جميعا في الهم شرق هنا.

حسين المنياوي: آه بس حتلاقي حضرتك يعني اللي بيبحث عن جواز السفر في المناطق زي مصر والأردن وسوريا مختلفون عن اللي في المغرب وبالتالي الدول النفطية الخليج طبعا ما بيبحثوش على الجوازات دي لأنهم فعلا مكرمون معززون في بلادهم، وشايفين أنه هم أحسن عيشة فعلا عايشينها ومبسوطين.

منى سلمان: يعني هل الأسباب هنا أسباب اقتصادية فقط من وجهة نظرك؟

حسين المنياوي: لا، هي اقتصادية وفي نفس الوقت احترام الحكومة، أنا بألاحظ أن دول الخليج كلها بتحترم مواطنيها وده شيء يفخرون به أنه هم فعلا بيحترموا مواطنيهم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك حسين أنت عدت بنا إلى نفس النقطة التي طرحها الكثيرون وهي العلاقة بين قيمة الجواز وبين احترام الدولة لمواطنيها، هل يشاركك ريان محمد الذي يتحدث من السعودية؟ ريان تفضل.

ريان محمد/ السعودية: السلام عليكم، أنا باختصار ملاحظة بسيطة بس إحنا ليش بنقسم جواز السفر إلى ثلاثة أقسام اللي هو القسم الأول جواز السفر الخليجي والعربي والأجنبي، لأنه في فرق بين الخليجي والعربي في كثير من الأمور.

منى سلمان: فرق بين الخليجي والعربي.

ريان محمد: والأجنبي، لازم نقارن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام هذا برأيي.

منى سلمان: طيب أنت تفرق إذاً بين حتى الجنسيات العربية بين جنسية وأخرى هذا هو رأيك يا ريان أشكرك عليك. أنتقل بكم إلى الحوار الذي لا يزال يدور على صفحاتنا التفاعلية facebook وعلى twitter هناك نقاش حام مستمر، مشاركات تختلف وتتفق ومشاركات حتى تلقي الاتهامات على أو لا يعجبها حتى مجرد طرح الموضوع، أنتقل بكم إلى جانب منها على صفحتنا على الـ facebook

مصطفى بدوي: العرب لا يهربون من أوطانهم ولكنهم يهربون من سجنهم الكبير، اللهم فك سجنهم!

رامي راد: عندما يصبح العرب محترمين في أوطانهم سيحترمون عند العالم، وقد يأتي يوم يفخر العرب بأنهم عرب.

هالة الطايل: لا أستبدل جواز سفري بكل جوازات السفر.

أبو الهنا: العربي يبحث عن زوجة أجنبية للحصول على جنسية تثبت إنسانيته ليعامل كإنسان في الدول العربية.

عماد الدين العلي: يصبح جواز العربي محترما عندما يعتز العربي بدينه: من اعتز بغير الإسلام ذل.

عز الدين أحمد: أنا عربي ليبي في فرنسا، عندما تقترب زوجتي من الولادة سأعود بها إلى وطني الأصلي ولن تلده في فرنسا.

منى سلمان: إذاً هذا جانب من جدل مستمر يمكنكم جميعا الاطلاع عليه والمشاركة فيه سواء على صفحتنا على الـ facebook أو على صحفتنا على الـ twitter التي تحمل حتى تعليقات على بعض ما ورد في مشاركاتكم الهاتفية، أما عبر البريد الإلكتروني فقد وصلتنا العديد من مشاركاتكم من بين هذه المشاركات سيد ولد محمد محمود من موريتانيا، سيد يقول "أسباب هروب العرب من بلادهم ومن جوازات سفرهم لا يخلو من نارين نار الفقر المدقع ونار الأنظمة المستبدة"، من اليمن كتب علي المراني يقول "عندما يرتقي الإنسان العربي في بلده ويصبح إنسانا حرا كامل الحقوق سيحترمه الآخرون، أما الآن فمجرد حملك لجواز سفر عربي في المطارات العالمية يعني أن تكون متهما أو مشتبها به وتتعرض للتأخير والمضايقات" السؤال هنا وأنتظر تجاربكم، هل كونك مواطنا عربيا يحمل جواز سفر غربي يحميك هذا من المضايقات في المطارات الغربية؟ أنتظر تجاربكم عبر الهاتف، محمد الأمين بن مرزوق من موريتانيا يقول "كيف سيحترم الآخرون جوازات سفر الدول العربية وهي دول يكثر فيها التزوير بداية من تزوير الانتخابات إلى تزوير الوثائق الرسمية وتجنيس الآخرين بطرق غير قانونية؟" هذه هي وجهة نظر محمد من موريتانيا، عبر الهاتف لدي مشاركة، من قطر محمد حامد.

محمد حامد/ قطر: السلام عليكم. أنا والله أحب بس أعلق على الأخ أحمد حمدون من مصر لا بد..

منى سلمان (مقاطعة): سيد محمد يعني أرجوك لا تتناول بالنقد يعني يمكنك أن تطرح وجهة نظرك دون التعرض..

محمد حامد: ماشي أنا بأطرح وجهة نظري، طبعا يعني هو أساء لكي واحد مهاجر بره ومعه جوازي سفر وكده يعني، فهو طبعا أكيد من الحاشية ومعروف الحاشية نظامها إيه هناك. أنا بس عايز أتكلم مش كل الشعوب لا تحترم جوازات سفرها، كل شعب يعني مثلا أي شعب مثلا الشعوب اللي هي تعتبر من دول العالم الثالث هي اللي ممكن لا تحترم جوازاتها في كل الدول، في الدول العربية مثلا لو واحد من دول العالم الثالث مش عاوز أقرر أقول مصر ولا تونس ولا، ما يدخلش إلا بتأشيرة، حتى بنفس الوقت كمان يعني لازم يخش بتأشيرة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد أريد أن أسألك هنا، إذا كان يمكن أن يكون مفهوما من وجهة نظر حتى لو لم نقبلها بالنسبة للبعض أن المواطن العربي يمكنه أن يكون متهما في المطارات الغربية، لماذا يعامل المواطن الغربي أحيانا، أو هل توافق على أن المواطن الغربي يلقى معاملة أفضل في المطارات العربية من المواطن العربي من دولة أخرى مجاورة؟

محمد حامد: أنا ضد طبعا عند المواطن العربي في أي دولة عربية يجب أن يحترم كأنه ابن البلد أو دي بلده الثاني لأنه إحنا مثلا لما بتحصل مشكلة نقول فين الوطن العربي وفين العروبة ونتكلم عن القومية العربية ونتكلم عن الوطن العربي، طيب لماذا إحنا لما يحصل مشكلة نتكلم عن القومية نتكلم عن الوطنية ولما أنا أحب أخش دولة مثلا وليكن خليجية لازم تأشيرة لازم فيزا لازم تعقيدات لازم؟ أنت رايح للعمل مثلا كعربي بنعامله كأجانب حتى ما بنقول أنت عربي أنت أجنبي، يعني دي المشكلة كمان يعني حتى بيقلل الانتماء القومي العربي عند الشخصي نفسه، يعني لما آجي أنا أخش مطار زي دبي مطار زي السعودية ألاقي مثلا مكانا للخليج ومكانا للأجانب حتى فيه العربي الثاني أو العربي درجة ثالثة.

منى سلمان: هل تتساوى هذه المعاملة، هل تتساوى فيها أنت كحامل جواز سفر عربي مع حامل جواز السفر الغربي أم أن هناك تمييزا حتى في هذه الدول؟

محمد حامد: لا، هو التمييز ليس في كل المطارات يعني إحنا مثلا عندنا في مصر لما تيجي مثلا تخش تختم ختم دخول أو خروج تلاقي المصريين مع الأجنبي مع الخليجي مع جميع الجنسيات داخلين في صف واحد، أما مثلا في بعض المطارات -ودي أنا جربتها في ليبيا مثلا- الليبي لوحده والأجنبي لوحده، مثلا برضه في الخليج، تلاقي العربي اللي هم درجة ثانية زي ما بيقولوا يعني تجدينهم الخليجي في صف لوحده والعرب في صف..

منى سلمان: وأنت ترى ذلك تمييزا.

محمد حامد: أنا لما أشوف الموقف ده أنا بأحس بإهانة لنفسي ولأي مواطن عربي زيي يعني مش عن نفسي بس، على أي مواطن عربي بنفس الطريقة. القومية العربية إزاي ندخل باحترام ونخرج باحترام في جميع المطارات العربية، أما نطالبش الغرب يحترمونا ونحن في نفس الوقت ما بنحترمش بعض.

منى سلمان: شكرا جزيلا محمد حامد من قطر. من سوريا معي مؤمن.

مؤمن كويفاتية/سوريا: السلام عليكم. يا سيدتي بالنسبة لجواز السفر هذا جواز السفر اللي هو عبارة عن وثيقة هذه الوثيقة بكل أسف عندنا في سوريا هي منحة من النظام يعطينا إياها بكل أسف، نحن في سوريا يا سيدتي أكثر من مئات الآلاف هم من المنفيين خارج سوريا، هذه الوثائق عندنا من أصعب الصعوبات الحصول عليها من السفارات وغيرها، أنا حتى مددت جوازي دفعت بحدود ألف دولار، حتى الواحد يمدد جوازه عليه أن يدفع بيسموها رسوم الاغتراب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني حتى مجرد الحصول على جواز السفر، جواز سفر جنسيتك العربية ليس سهلا كما يتصور الكثيرون.

مؤمن كويفاتية: يا سيدتي نحن الآن أكلمك نحن عندنا الآن في سوريا، الآن مشكلتنا في سوريا، نحن الآن خارج سوريا، أولادي رحت أجدد الجوازات لهم الآن لهم أكثر من شهرين ولم يعطونا جواز السفر إلا ودفعت 710 دولار على كل جواز تقريبا 140 دولار، 150 دولار. أنا.. نحن في أشخاص لم تقبل السفارة أن تجدد لهم الجوازات أرسلوا الجوازات إلى سوريا حجزتهم الاستخبارات العسكرية، بقوا بدون جوازات سفر.

منى سلمان: بدون جوازات سفر.

مؤمن كويفاتية: النظام السوري يعامل أبناءه كأنهم قطيع غنم بكل أسف، هي مأساة أنا الآن أكلمك عن نفسي أنا رحت أجدد جواز السفر السنة الماضية أرغموني على دفع ألف دولار ظلما وعدوانا.

المواطن العربي والمواطن الغربي
في المطارات العربية والعالمية

منى سلمان: طيب شكرا لك يا مؤمن أنت حكيت تجربتك المريرة مع جواز سفر بلدك ورأيت أن حتى جواز سفرك الذي هو حقك لا تستطيع الحصول عليه بهذه السهولة، ماذا عنك أنت علاوي الأجدع من اليمن، علاوي.

علاوي الأجدع/ اليمن: السلام عليكم. أنا أرى أن كل إنسان يضع نفسه حيثما يريد فلا نحتاج إلى جواز بين الأقطار العربية، الأقطار العربية لا تحتاج التنقل إليها إلا بالهوية التي تثبت عن أي قطر هو، أما الجواز الأجنبي فنحن لسنا بحاجة إليه إلا للضرورات.

منى سلمان: ما هي الضرورات من وجهة نظرك التي تجعلك تستفيد من جواز سفر أجنبي وأنت مواطن عربي تعيش في بلدك؟

علاوي الأجدع: أنا أعتز بعروبتي وأعتز أنني عربي ولن أغير هويتي مهما كانت الظروف.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا علاوي، غير بعيد من مشاركتك إحدى المشاركات التي وصلتنا على صفحتنا على الـ twitter والتي وصف صاحبها أن نظام حصول العربي على جواز سفر غربي بأنه نظام فاسد وأنه عقدة الخواجة وأنه استخفاف للعربي بنفسه بينما رأى آخر أنه قد يشعر الذين يحملون جواز سفر أجنبي بالأمان في البلاد العربية وفي الأجنبية وفي جميع المطارات، هذه مشاركة مراد الجندي يمكنكم الاطلاع على بقية المشاركات على صفحتنا على twitter وكذلك يمكنكم المشاركة في الجدل الدائر على الـ facebook والذي أنقل لكم جانبا منه.

عمرو الصمدي: عندما يصبح للعرب والمسلمين دولة واحدة تعتمد على نفسها وتحكم بالعدل وأسس الشريعة.

رشيد بولفلفل: عندما توفر الحكومات لشعوبها الشغل والصحة والتعليم يمكن للإنسان العربي أن يفخر بجوازه.

تيم الله الاسعد: إذا كان الوطن العربي وطنا واحدا بلا حدود وبلا جوازات حينها سنرى من سيحاول الحصول على جواز سفر أجنبي.

محمد حبيش: هل الدول الناطقة بالعربية تحترم جواز السفر الخاص بكل منها؟ لا يوجد جواز سفر عربي.

علي أبو خريس: مجرد شعور بالنقص وفي وجهة نظرهم أن النقص ينتهي بالجنسية..

أشرف بن المقدم: لكي يصبح جواز سفرك محترما على الدولة التي ينتسب لها هذا الجواز أن تكون محترمة.

منى سلمان: هذه هي بعض المشاركات التي لا يزال يتداول أصحابها ويتجادلون على صفحاتنا التفاعلية ويمكنكم جميعا المشاركة، عبر البريد الإلكتروني كتب خالد اليحيى من قطر يقول "كيف نصل إلى نقاش حول جواز سفر عربي وغير عربي ونحن الذين تخلينا عن لغتنا، كيف يراد منا أن نحافظ على جواز سفرنا العربي وفي بلاد العرب لا يحترم جواز السفر العربي"، أما خالد النحال فكتب من مصر يقول "الموت غرقا أو الزواج بامرأة أفسد الدهر بهاءها -كما يقول- أرحم بكثير من الكبت ومن الموت البطيء في طابور العيش"، من الولايات المتحدة كتب وضاح أبو حجلة يقول "أسافر إلى الدول العربية بدون تأشيرة بينما أواجه صعوبات بالغة إذا استخدمت جوازي العربي، أضف إلى ذلك عدم الاحترام والبهدلة" بحسب تجربة وضاح، أما من وقع باسم شاب فلسطيني في الخارج يقول "السبب الرئيسي للبحث عن جواز غربي هو الظلم والفساد الموجود في بلادنا العربية وأيضا انعدام قضية التعبير عن الرأيي"، لا زلنا نرحب بمشاركاتكم المختلفة، أستمع إلى مشاركة من فادي الهندي من الولايات المتحدة.

فادي الهندي/ الولايات المتحدة: السلام عليكم. أنا حبيت أعلق على الجواز الفلسطيني معي جواز فلسطيني وأميركي ومنحب إحنا لما الإنسان يروح على فلسطين أن يستخدم الجواز الأميركي أحسن ما يستخدم الفلسطيني لأنه بيحس أنه في نوع من الاحترام للجواز هذا وبيحس أنه بتمشي ظروفه أسرع وأحسن، أما بالنسبة لأميركا ومطارات أميركا بالنسبة لاحترام العرب أنا ما بأشوف في أي تمييز في المطارات للعرب أو للأجنبي.

منى سلمان: حتى بين الحاملين لجوازات سفر عربية يعني هذه تجربتك وأنت مواطن عربي أو مواطن من أصل عربي يحمل جواز سفر أميركي؟

فادي الهندي: لما الإنسان بيفوت على مطار بتكون في نوع من القرعة في تذكرة الطيران، فيعني يكون قدامي أميركي عمره ستين سنة يوقفوه يشلحوه البوط والإشي الـ shose وبيفتشوه وأنا ما كان يعني تقريبا مرتين في السنة إن كان في أميركا ولا على فلسطين من طريق الأردن، هم وقفوني وفتشوني يكون قدامي أميركي يفتشوه قبل ما يفتشوا العربي او إنسان ثاني يعني ما بأشوف في أي تمييز في..

منى سلمان: سيدي هناك من تحدث هو يعيش مثلك في الولايات المتحدة ويقول إنه إذا جاء إلى العالم العربي بجوازه العربي يواجه عراقيل لا يواجهها باستخدام جوازه الغربي، أنت تحدثت عن فلسطين وهو أمر قد يكون مفهوما في ظل الاحتلال ولكن هل لديك تجارب في دول عربية أخرى؟

فادي الهندي: دول عربية أخرى لما بنروح على الأردن بنسافر تقريبا كل سنة، ما في أي مشكلة بتقدم جوازك وبتطلع ما في أي مشلكة، أنا الطرح اللي طرحته بالنسبة لأميركا ما في تمييز، الشغلة الثانية بأحس الإنسان العربي الفلسطيني أو أي إنسان فلسطيني بيأخذ الجنسية الأميركية بحيث إن الجواز هذا يقدر يروح أي دولة عربية يبغى يروح عليها بأي سهولة، إذا كان عنده فلسطين لوحده أو أردني لوحده بحيث إنه ما بيقدر يروح على أي دولة ثانية بسهولة.

منى سلمان: شكرا لك يا فادي، إذاً ذهب كلامك في نفس اتجاه مكالمات سابقة أو مشاركات سابقة أن جواز السفر الغربي يعطي أولوية وامتياز لحامله في المطارات العربية، هل يوافق على ذلك محمد زيدان من الدوحة تفضل يا محمد.

محمد زيدان/ قطر: السلام عليكم. والله يعني نشكركم على طرح الموضوع، بصراحة يعني هو جواز السفر بيفسر مكانة وهوية البلد وتقدير صاحبه بيرجع لهيبة الدولة نفسها ومكانتها بين الدول، زي العملة بالضبط، يعني من الواضح طبعا عدم احترام الأنظمة العربية لشعوبها في كثير من الأشياء والمواقف اللي بتحصل أنه مثلا لو ضاع جواز السفر لواحد معين أو في دولة عربية تجد لما بيرجع بلده تجد أنه هو بيفقد قيمته كمواطن، ويظن فيه الظنون حتى يقال عليه أشياء وأشياء وأشياء وملاحقات أمنية وهكذا. بعكس مثلا الحادثة الأخيرة اللي حصلت مع حادثة اغتيال المبحوح، بتزوير إسرائيل أو اليهود لجوازات سفر بريطانية لم يلاحق أي حد من اللي ضاعت جوازاتهم بل العكس توجهت التهمة لمن يستحقها وليس للمواطن نفسه. بس وشكرا.

منى سلمان: شكرا لك محمد زيدان من الدوحة. من الدوحة كذلك معي صلاح الدين علي.

صلاح الدين علي/ قطر: السلام عليكم. طبعا كلنا نعتز بعروبتنا وجوازنا العربي ونفتخر بهذا الشيء، بس مع الأسف بعض الدول العربية لما تسافري جوازنا العربي إذا حصلت على فيزا في أوروبا أو أي دولة ثانية بإمكانك الدخول بكل احترام ما دام أنت داخلة نظامية، ولكن المشكلة في دولنا، أنا أحترم مو كوني مقيما في دول الخليج ولكن أحترم دول الخليج بشكل خاص، هذا التعميم أن الجواز ما محترم، يمكن لدول غير خليجية، يعني أنا أحكي لك عن حادثة حدثت معي في زواجي في سوريا، لما يحجزوا زوجتي وهي جواز عربي يقول هذا محرم أريد محرما، يحجزون امرأة في مطار لثلاثة أيام لا يحجزونها في فندق ولا شيء، أنه جوازهم عربي، طيب أنا دخلت رحت لك لسفارة في الدولة المعنية تآخذ فيزا لها وقلت بدون فيزا أدخل سوريا، وآجي قبلها وأستقبلها وهي عندها إقامة في الدوحة وبتاع أجيبها وعندها تذكرة الدوحة وبقوها واكتشفت أنهم يطلبون رشوة مائتي ألف ليرة سورية لتسفرها لي على القطرية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت تتحدث عن واقعة معينة هي قد تستلزم بعض الإثباتات قبل أن نستطيع طرحها على الهواء لكن نستطيع أن نضعها في حالة عامة وهي فكرة أن الكثيرين يواجهون صعوبات مع جوازهم العربي قد لا يواجهونها مع جوازات غربية. ماذا عن عايش العبسي من السعودية.

عايش العبسي/ السعودية: موضوعنا موضوع الجواز العربي، لماذا يهرب الإنسان، لماذا يهرب العربي من جواز السفر، من جوازه، نحن في اليمن يعني لماذا نهرب من اليمن إلى دول الخليج مثلا؟ يعني عندنا طموح وأمل للدول الغربية.

منى سلمان: طيب يعني هذا قد يكون مفهوما في ظل ظروف كثيرة جدا لا مجال للحكي عنها، ولكن هل تحلم أنت كمواطن عربي تعيش في دولة عربية بأن تحصل أو تتحصل على جواز سفر غربي وترى أنه يمنحك امتيازات غير موجودة لك الآن في بلدك؟

عايش العبسي: نعم.

منى سلمان: لماذا؟

عايش العبسي: لأننا في بلدنا عدم احترام السلطات والحكومة للشعب والمواطنين في البلد.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عايش العبسي من السعودية، من الإمارات كتب رعد مطير وهو عراقي يقيم في الإمارات كما وصف نفسه يقول "أنا عراقي أعيش منذ عقد من الزمان في الخليج ولا أدري متى أفقد عملي لأصبح في الشارع لأنني لا حقوق لدي ولذلك أفضل أن أورث أبنائي جواز العز بدلا من جواز الذل الذي أملكه" كما يقول. إسماعيل الحفيان يقول "حامل جواز السفر الأوروبي محترم في أي دولة يحل بها لأن وراءه دولة قوية تدافع عنه ومستعدة حتى إلى قطع العلاقات من أجل أحد مواطنيها أيا كان هذا المواطن"، أما فيصل فيقول "سبب الهجرة هو الهروب من مقبرة الحكام العرب على أمل الحصول على حياة كريمة في الغرب"، ومن مصر يقول رضا النبيه "يشعر الإنسان بالانتماء عندما يجد قادته يحرصون على مصلحة البلاد وعلى إقامة العدل وعلى حفظ كرامة المواطنين" وهو يحيلنا إلى شعر فاروق جويدة الذي يقول "هذه بلاد لم تعد كبلادي". إذاً مشاهدينا هذه هي بعض مشاركاتكم التي سمح الوقت بعرضها سواء عبر البريد الإلكتروني أو على صفحاتنا التفاعلية، انتهت دقائقنا على الهواء لكنكم جميعا مدعوون للاطلاع على النقاش عبر هذه الصفحات التفاعلية والمشاركة فيه كذلك، أشكر كل الذين تواصلوا معنا وأعتذر من الذين لم أستطع إسماع أصواتهم وهذه تحيات فريق البرنامج تحيات مخرج الحلقة خالد الخميري وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.