- العلاقة بين حلم دخول الجامعة والخوف
- البحث عن البدائل ودور الحكومات في تطوير التعليم

- التخلص من خوف الثانوية العامة ودور وسائل الإعلام

منى سلمان

منى سلمان: الثانوية العامة، البكالوريا أو التوجيهي أيا كان الاسم الذي تعرفونها به فإن هذا الاسم بحد ذاته تحول إلى باعث للقلق والخوف وأحيانا للهيستيريا والكوابيس للأسرة العربية، ففي كل عام تتكرر المشاهد لطلاب يعلقون كل آمالهم في الحياة على هذه الامتحانات، في سيناريوا تعيشه الكثير من الأسر العربية ربما أكثر من مرة وذلك كل ابن أو ابنة يمر بهذه المرحلة، فهل من سبيل للتخلص من هذا الرعب؟ وهل العيب في نظام التعليم أم في فكرة الامتحان في حد ذاتها؟ وهل يمكن إيجاد وسيلة يتم من خلالها فرز الطلاب وتوجيههم إلى ما يناسب قدراتهم بقدر أقل من التوتر والقلق؟ جميعكم من طلاب وآباء ومعلمين مدعوون للمشاركة في هذا النقاش بالنص والصوت والصورة عبرالوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)
Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

العلاقة بين حلم دخول الجامعة والخوف

راسب فاشل إنها الكلمة الكابوس التي خشيناها جميعا عندما مررنا بهذه المرحلة ولا زال الجميع يخشونها فهل من وسيلة يمكن خلالها توجيه الطالب إلى ما يناسب قدراته، هل يعني الرسوب أو الحصول على علامات قليلة أن هذا الإنسان لا يصلح لشيء آخر في الحياة؟ قلق لا يستطيع البعض أن يتحمله، البعض يحبط، البعض حتى ينتحر في حالات سمعنا عنها في بلد أو آخر، كيف يمكن تخفيف هذه الضغط من وجهة نظركم وأبدأ من السعودية ومع من هناك ياسر حفظ الله.

ياس حفظ الله/ السعودية: مساء الخير، بالأمس تحدثت مع أحد الزملاء عن طريق الإنترنت وقال لي إنه يريد إعادة الثانوية العامة من جديد لأنه حصل على معدل متدن وهذا المعدل هو 91%، لماذا يعني؟ لأنه كما يقول لا يستطيع الحصول على منحة يعني إلا إذا كان معدله 94% وما فوق، يعني هذا للأسف هذا الرعب الذي يعيشه الكثير من الطلاب العرب السبب الرئيسي أنه يريد الحصول على منحة دراسية أو الالتحاق بإحدى كليات القمة كما يقال، يعني أنا أعتقد أن هذه الفكرة أصبحت قديمة ولا تناسب العقل الحالي، فالطلاب عندما يحاولون الدراسة بجد واجتهاد يحاولون الوصول على منحة لهذا السبب.

منى سلمان: نعم هذا مفهوم يا ياسر يعني جميعنا نفهم أن الطالب يريد معدلا معينا لكي يلتحق بكلية بعينها قد تكون تناسبه أو لا تناسب، هل من وسيلة أخرى في نظرك بخلاف الامتحان والمعدالات يمكنها أن تحقق ذلك؟

ياس حفظ الله: نعم يعني هو يوجد عدة طرق، يعني طالب يدرس 12 سنة من الابتدائية والثانوية والمتوسطة للأسف لا يمارس أنشطة، أنشطة مسرحية تمثيلية، أنشطة في المختبرات، لا يمارس أدوارا مثلا سياسية نقابية فكيف أصلا يعرف قدراته إذا هو لم يمارس أي نشاط، فقط مذاكرة يعني احفظ اقرأ يعني اكتب فقط، لا يوجد نشاطات.

منى سلمان: وبالتالي يتحول دماغ الطالب -إذا جاز التعبير- إلى مجرد حصالة يحاول من خلالها تحصيل أكبر عدد ممكن من المعلومات لسكبها في الامتحان، أشكرك يا ياسر ومن فكرته هذه فكرة هل يركز التعليم على خلق طالب متكامل يصلح للحياة أم فقط على الامتحان، أنتقل إلى حسني بلاط من مصر.

حسني بلاط/ مصر: السلام عليكم. أنا عايز آخذ شق ثاني غير اللي الأخ تكلم عنه علشان تبقى الصورة متكاملة، نظام الامتحان في الدول العربية كلها واحد، وفي معظم الأحيان نجد أن مستقبل الطلبة والطالبات مرتبط بالحالة المزاجية لوضع الامتحان، وأيضا يعني كمان مرتبط بطباع وضع الامتحان يعني إذا كان وضع الامتحان ده حتى الطباع بيعكس ده..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف يا حسني هل المسألة لا يوجد لها معايير؟

حسني بلاط: إحنا ده اللي نطالب به، معايير ثابة وواضحة ما يختلفش عليها أحد.

منى سلمان: ومن أدراك أنها غير موجودة يا حسني؟

حسني بلاط: هي موجودة بس بتطبق نسبيا، أو يمكن في تهاون، وغير كده كمان في بقى مراقب لجان الامتحان، يعني مراقب لجان الامتحان ده مشكلته أكبر من وضع الامتحان كمان، لأنه مثلا في منهم هو بيحس بكيانه بس وقت المراقبة على الامتحان وده بيعكس على نفسية الطاللاب في الإجابة على الامتحانات.

منى سلمان: يعني يا أخ حسني قد يفهم البعض أن فكرة المراقب يريد أن يتأكد أن الجميع يحل دون أن يغش، فهل تريد منه أن يتساهل مثلا حتى؟

حسني بلاط: لا لا، بالعكس، بس المفروض إنه هو يبقى واقف سوي والعصبية والنكدية ما تكونش موجودة على أساس الطلبة تطمئن، إنما المشكلة هناك كمان بتضيع الفرصة، مافيش، هنا بيبقى إيه يعني الفرص الحقيقية بتضيع من.. يعني إذا كان المراقب ده واقف معتدل فبينعكس ده على الطلبة وبيحلوا في طمأنينة، أما إذا كان عصبي وكان بيبين البطش على أساس أن الطلبة تخاف فده بيعكس عليهم. فمن هنا تكافؤ الفرص..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك حسني وصلت الفكرة التي تتحدث عنها أنت تبحث عن معيار سواء في وضع الامتحان أو حتى في ظروف الامتحان نفسها، فهل هذا ما تشكون منه في امتحانات الثانوية العامة، هل هذا ما يقلقكم؟ أم أنه في داخل فكرة التقييم نفسها هذه بذور القلق نفسها، هذا ما أسأل عنه أحمد سيد من مصر.. انقطع الاتصال من أحمد، معي محمود منصور من فلسطين.

محمود منصور/ فلسطين: السلام عليكم يا أخت منى، بالنسبة للتعليم عندنا كمسلمين طبعا هو مهم، وحتى من واقع التعليم هو مهم لنشأة الأمم والشعوب حتى تستطيع أن تنهض بأنفسها وتستطيع أن تعتمد وتبني نفسها من نفسها ولكن الذي يحصل أن المشكلة بين طرفين بين الأسرة والتلميذ الذي يذهب إلى المدرسة وبين مناهج التعليم وسياسة التعليم في الدولة، فعندما يذهب الطالب لا يعلم لماذا يذهب، إنما يذهب من أجل فقط أن أبناء الحي يذهبون إلى المدرسة، فيمضي 12 عاما وهو لا يعلم لماذا يذهب وهمه في الامتحان هو الحصول على المادة، وأخطر شيء في سياسة التعليم هو أنها لا تبني أبناءنا يعني حتى نبني شخصيات نافعة وإنما تبنيهم كشخصات علمانية للأسف يعني.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الهدف من التعليم غير واضح لدى المتعلمين أو لدى الطلاب وهذا ما يشكل أو هو المشكلة في رأيك.

محمود منصور: هذا جانب، أما هناك جانب آخر من سياسة التعليم وهي أن الإنسان لصف العاشر فقط هو ناجح تلقائيا من غير رسوب وبالتالي لماذا يدرس الطالب فهو ناجح ولذلك عندما يصل إلى الصف 11 أو 12 تجده ضعيفا في المادة ولا يستطيع أن يقدم شيئا وكذلك إذا نجح يستيطع أن يذهب إلى الجامعة ولكن برضه يكون ضعيفا في أن يكسب المادية أو..

منى سلمان (مقاطعة): كيف يا محمود، يعني الطالب يمر بعدة مراحل من التقييم هناك حتى شهادات سابقة على الثانوية العامة أو التوجيهي وكلها تعتمد على المجاميع، هل لديك تجربة مختلفة كيف ينجح الطلاب تلقائيا؟
محمود منصور: إحنا نرى عندنا في فلسطين أن الذي يسقط فقط طالب طالبان في الصف يجمع عليه المدرسون، أما الباقي فهو ناجح، حتى الصف العاشر، أما الصف 11 و12 فهو باختياره، ولذلك العلم يطلب لذات العلم فالأصل ربنا سبحانه وتعالى خلق الناس متفاوتين في الطاقات، فمن يريد أن يذهب إلى العلم فليذهب ولكن يعرف لماذا يذهب، لبناء شخصيته أو ينفع وطنه إسلامه دينه، أما يذهب لتضييع وقت عشر سنوات أو 12 عاما ثم يذهب الجامعات وينجح في الجامعات مجرد نجاح ثم يستلم أمور وزمام معينة أو مسؤوليات معينة في الوطن فلا يستطيع أن يخدم نفسه ولا يخدم وطنه..

منى سلمان: شكرا لك يا محمد، لكن هل بالفعل ينجح الجميع بمجرد النجاح أم أن هذا النجاح أحيانا يتحول إلى غاية في حد ذاته ومشكلة كبيرة يبحث الجميع عنها، كيف نرفع وصمة الفشل من الذين لا يستطيعون تحصيل درجات بعينها في مواد بعينها. عبر صفحاتنا التفاعلية وصلتنا الكثير من التجارب ومن الاقتراحات والانتقادات لنظام التعليم أنقل لكم بعض ما جاء فيها.

بكري الدهوي: يجب تعديل المناهج الدراسية لتقليل الحفظ وزيادة الفهم.

طارق أحمد/ السودان: الحكومات تتخلص من بعض الطلبة بالأنظمة التقديرية الظالمة لأنها لا تملك إجلاس كثير منهم في الجامعات.

تيم الله الأسعد: الامتحان ظالم ومظلوم فليس يعطي التقييم الحقيقي وهذه المشكلة ليست لدينا نحن العرب فقط.

السيد بو نعيم: الامتحان الحقيقي بعد الحصول على شهادة علمية أو أدبية، منظومات التعليم الحكومي فقيرة.

تيمور تيتو: من الإجحاف اختزال الذكاء والقدرات في ورقة واحدة لساعة أو ساعتين وتجاهل مجهودات سنة كاملة.

وهيب جيرادين: وزارء التعليم العرب لا يدرسون أبناءهم بالمدارس الشعبية.. ليعرفوا أسباب الخلل ويتخلصوا منها.

البحث عن البدائل ودور الحكومات في تطوير التعليم

منى سلمان: من داخل بيت الرعب هكذا وقع محمد رمضان رسالته وهو يقول فيها "كلما وضعت منظومة تعليمية روج لها ثم تفشل فيهاجمها الإعلام لتستبدل بأخرى يثبت فشلها أيضا والطلاب المساكين كفئران التجارب ومن بعبع الثانوية إلى بعبع مكتب التنسيق وحتى بعد التخرج سيواجه شبابنا شبح البطالة وإذا عملوا بالتجارة فهناك شبح الضرائب وغيلان السوق السوداء" يعني ربما بالفعل يكتب محمد رسالته من داخل بيت الرعب. أما أحمد مصطفى فكتب من مصر يقول "إن مشكلة الثانوية العامة هي ذات أبعاد متعددة منها عدم الربط بين التعليم وسوق العمل وغياب تعليم فني محترم مواز للثانوية العامة وسوء نظرة المجتمع لهذا التعليم الفني وتأجج الأزمة عندما نربط دخول الجامعة بتلك الشهادة الثانوية التي هي في نظري شيء غير معتمد وغير مرب لروح الابتكار" إذاً أحمد أشار إلى نقطة مهمة وهي غياب البدائل، أطرحها عليكم للنقاش لكن بعد أن أطرح عليكم فكرة أخرى لعبد العزيز عشري من مصر، كتب عبد العزيز يقول "مخاوف واهمة تحيط بالأسر العربية في الامتحانات النهائية وكأن الأمة في طليعة الأمم المهتمة في العلوم فيما هي في مؤخرة الدول تقدما ونموا، لقد أصبح الحصول على الشهادات واجتياز الامتحانات وجاهة اجتماعية ليس إلا، إذاً هو اهتمام بالنجاح والرسوب اهتمام بالامتحان ليس اهتماما بالعلم" هكذا يقول عبد العزيز ما رأيكم أنتم مشاهدينا؟ وأبدأ من السودان معي من هناك عبد العظيم موسى.

عبد العظيم موسى/ السودان: السلام عليكم. الموضوع هو موضوع كويس جدا، موضوع حساس، موضوع هادف اليوم التعليم أصبح تعليما من غير مضمون، تعليم ما عنده أهداف وأصبح تعليما تجاريا أكثر ما يكون تعليم من أجل التعليم.

منى سلمان: طيب يا عبد العظيم الجميع ألقى بالانتقادات هل لديك أفكار، هل لديك اقتراحات يمكنك أن تشارك صانعي هذه المنظومة الذين ربما ينتظرون آراء جميع أطرافها.

عبد العظيم موسى: لا بد من ربط التعليم بالأهداف التي تبنى من وراءها الدولة، يعني الليلة اليوم مستوى البحوث يعني البحوث دي يعني المستوى منخفض جدا. حتى لو أن اليوم داير تعمل بحث من أي مؤسسة أو منشأة لا بد أن يكون عندك فيها زول بتعرفه على أساس أن تحصل على المعلومة، كويس دي واحدة من المشاكل، يعني هو من المفترض تكون المعلومة واضحة ومتاحة من أجل التعليم، ولا بد أن يكون التعليم يعني المفروض يربط بالعقل أكثر ما يكون يربط بالماديات، يعني الزول يكون على حسب مستواه العقلي وليس على حسب مستواه المادي.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن هناك غياب في تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم.

عبد العظيم موسى: هناك غياب في تكافؤ الفرص وهناك غياب غياب وعي حتى للطالب الجامعي مثلا، يعني الهدف من التعليم أن يدخل الكلية المعينة لماذا؟ علشان يعمل شنو؟ يعني أنت اليوم لتدرس كلية معينة لا بد أن تضمن الفرصة كلاما أولا بعد ذلك تيجي تدخل الكلية اللي يكون عندك فيها الجهة اللي ممكن بعدين تخول لك أنك تقدر تلقى فرصتك في العمل.

منى سلمان: شكرا لك عبد العظيم أنت أشرت إلى نقطة مهمة وهي فكرة أن حتى النجاح في الامتحان لا يوفر في النهاية فرصة عمل متكافئة وبالتالي يؤدي الأمر إلى مزيد من الإحباط، معي محمد أبو جهاد من مصر.

محمد أبو جهاد: السلام عليكم. حضرتك إحنا في الترم الأول من العام المنصرم كان في مشكلة بتاعة إنفلونزا الخنازير وكان في فشل في إدارة المدارس خلال الترم الأول، يعني اللي حط الامتحان أو اللي حط الامتحانات لم يراع فشل الدراسة في الترم الأول، الحاجة الثانية، الظروف الاقتصادية للطلبة والظروف الاقتصادية للمعلم والظروف الاقتصادية بتاعة المدرسة نفسها غير مهيئة أنها تخرج قيادات وطلبة نوابغ، ده بالعكس ده التعليم في الوطن العربي يعني أنا بأتكلم عن مصر بس يعني معليش ما حدشي يلومني دلوقت، إحنا بنخرج متخلفين هنا في مصر بتلاقي الطالب أصلا وأنا أقسم لك أنا فوجئت بطالب بيقول أنا عندي امتحان بكره مش عارف عندي امتحان في إيه.

منى سلمان: يعني هو الحقيقة الأمر ليس خاص بمصر وردتنا العديد من الشكاوى من بلدان كثيرة تتحدث عن التعليم لا أو أن تخرج متعلمين.

محمد أبو جهاد: يا دكتور منى، الأنظمة لا تهتم بمنظومة التعليم للأسف الشديد زي ما يكون في عامل خارجي بيؤثر في هذه الناحية، الحكومات بتهتم بالوزارات السيادسة، الدفاع وبرضه على استحياء الداخلية، يعني التعليم من آخر اهتمامات الحكومات وما أعرفش ليه يعني.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد أبو جهاد، هل بالفعل لا تهتم الحكومات العربية بالتعليم وتضعه كإحدى أولوياتها وهذا ما يسبب المشكلة ما رأيك يا محمد، محمد حامد من قطر؟

محمد حامد/ قطر: السلام عليكم.الأستاذ حسني بلاط، تكلم عن شخصية المعلم، وفعلا شخصية المعلم انتهت خالص بسبب الظروف الخصوصية لأنه هو دائما مادد يده إلى الطالب، فهو الوقت المناسب اللي هو بيقدر بيحس فيه بشخصيته اللي وقت المراقبة على الطالب، هو طبعا عندنا في مصر المدرس مثلا إذا كان في المنصورة، المراقب بينتقل للشرقية مثلا، ده طبعا هو في الوقت ده هو الوقت الوحيد اللي بيحس فيه أنه معلم وله شخصية. النقطة الثانية المدارس الخاصة، فهو دلوقت المدارس الخاصة أصبحت بتحارب المدارس الحكومية على مستوى التعليم أو المدارس اللي هي الأجنبية باللغات الأجنبية، وعندنا كمان الثانوية العامة كل سنة في قرار وكل سنة بينزلوا نظام جديد للتعليم، يعني مثلا لما يجي عندما وزير التربية والتعليم بيقول الطالب اللي حيجيب 85% أنا حأزوره في البيت، أنا عندي طالبة في الثانوية وعندي طالب برضه داخل في الثانوية السنة دي، للأسف الشديد كان عنده إحباط قبل ما يخش اللي هي ثانية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أستاذ محمد ألا ترى أنه في السنوات القليلة الماضية أنت تتحدث مثلا عن مصر كان بعض الطلاب يحصل على مجاميع تفوق الـ 100% في ظاهرة بدت شاذة ولا يستطيع حتى الدخول إلى الكلية التي تناسبه، هل يعني ارتفاع المجموع ارتفاع مستوى التعليم؟

محمد حامد: هل هو عيب في الطالب أم العيب في اللي حاطط المنهاج، يعني أنا عاوز أعرف العيب في الطالب ولا في اللي حاطط المنهاج، والمراقب هل في غش هل في يعني السياسة متخبطة جدا لدرجة أنه بقى عند الأهالي وعند الطلبة إحباط شديد جدا. يعني أنا حتى عندي بنت وأنا في الثانوية العامة يعني بقى عندهم إحباط قبل ما يخشوا المدرسة، يعني لما يكون وزير يقول اللي حيجيب 85% حأزروه في البيت يعني تتحدى الطالب.

منى سلمان: يعني 85% عندما حصلت أنت شخصيا على الثانوية العامة أستاذ محمد ربما كانت بالفعل تستدعي الاحتفال والاحتفاء.

محمد حامد: أنا ما حصلتش على ثانوية عامة، أنا حاصل على دبلوم صناعة يعني بس أنا عاوز أخلي عيالي أحسن مني ده كل أب وعايز عياله طبعا، طبعا إحنا نفسنا كأولياء أمور إحنا مرتبكين من بداية السنة.

منى سلمان: شكرا لك محمد حامد من قطر، لدي اتصال هاتفي لكن قبل أن استمع إلى صاحب الاتصال اسمحوا لي أن أقرأ لكم بعض المشاركات التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، من اليمن كتب أبو عبد اللطيف الزيلعي يقول" ليس كل رسوب يدل على عدم الذكاء فقد يكون الرسوب أحيانا علامة ذكاء للطالب الذي يواجه صعوبة في تحمل منهج متعرج ومتشعب" رياض مظهر توكل من مصر يقول "كلما زاد الكلام عن تطوير التعليم وجودته ازدادت التعقيدات وبالتالي رعب الدارسين وأسرهم وكذلك الحاجة للدروس الخصوصية ومشكلة المطورين أنهم يتجاهلون نظم التعليم في الدول التي لها سبق في تطويره" من اليمن كذلك كتب علي المراني يقول "سبب الرعب هو أسلوب التعليم القائم على التعليم والحشو، ما يجعل العملية التعليمية كابوسا وهما بدلا من أن يكون متعة يجد الطالب فيها نفسه وذاته" إذاص الكثيرون ألقوا باللوم على نظام التعليم وعدم الاستفادة من وسائل التطوير الموجودة في الدول الأخرى بعض الذين تفاعلوا على صفحاتنا التفاعلية شاركوهم بالرأي وبعضهم كانت لهم وجهات نظر أخرى أنقل لكم جانبا منها.

خالد تماوي: التخلص من هذا النظام الفاشل بتطبيق الامتحان العملي وعدم تحجير عقول الطلبة بالامتحانات النظرية.

مروان أشهب: مشكلة الطالب العربي ليست في امتحان الثانوية بل في تدني مستوى المناهج وما تحويه من حشو زائد.

 هند آل خالد: الأولى أن نناقش الزخم المعرفي الذي نكدسه في عقول الطلبة وينتج بدوره عقولا مشتتة حائرة.

أيمن سيد العنتبلي: لو كانت الثانوية العامة رجلا لقتلته!

مروان المريسي/السعودية: أفضل طريقة هي أن نعلم أبناءنا أن المطلوب منهم السعي للنجاح وليس النجاح ذاته.

أنس عقيل/ مصر: إن مما يسبب هذا الرعب أسلوب المدرسين في تحدي الطلبة وتحطيمهم.

منى سلمان: في الأسابيع القليلة الماضية تحولت الثانوية العامة إلى عنوان لكل الحوارات وحتى للأعمال الفنية، بعض مشاهدينا اختار أن يعبر عن وجهة نظره بشكل فني من خلال الكرتون مثل ياسر أبو حامد الذي نشاهد رأيه مصورا. في الحقيقة كنت أتمنى أن أقول لم يصل الأمر بعد إلى هذه الدرجة لكنه مع الأسف وصل في بعض البلدان وفي بعض الحالات، كيف نتغلب على هذا الرعب، كيف تتحول الثانوية العامة إلى مجرد مرحلة توجه الطالب ولا تحكم عليه بالنجاح أو الفشل؟ لا زلنا نستمع إلى آرائكم بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

التخلص من خوف الثانوية العامة ودور وسائل الإعلام

منى سلمان: للتخلص من رعب الثانوية العامة يلجأ الكثيرون ممن لديهم القدرة المادية بالطبع إلى نظم تعليمية مختلفة وموازية تبدو أقل توترا، لماذا لا ينتقل هذا التوتر القليل إلى الثانويات العامة في بلداننا العربية وهل هي قدر أن تبقى بعبع أو رعب يخيف الطلاب والأسر، أستمع إلى صوت مصطفى عزازي من مصر.

مصطفى عزازي: السلام عليكم. أحب أعلق بس على كلمة الأستاذ محمد أنه في مسؤول كبير قال 85% واللي يجيب كده يجي يزورني في البيت ونكشف بعد كده أن الناس دي مشاركين في جامعات خاصة يعني الموضوع بقى الـ business يعني الهم الأكبر أنه هم ما يخلوش الناس تعدي الـ 85% علشان الـ business يشتغل بتاع الجامعات الخاصة، خلينا بقى.. ولو أنه دي طبعا تؤخذ عليه والمفروض لو في مكان كبير المفروض يسيب المكان اللي هو فيه. ما نقولش حلول، الحلول لأنه دي ما عملتش أن الطالب بعدما يتخرج من الثانوية العالمة، حضرتك قلت كلمة ظريفة قوي إحنا بنشحن دماغهم بمادة الله أعلم حيستعملها ولا لا، خلينا ماشين وراءهم برضه حتى الثانوية العامة نيجي بعد كده نعمل اختبار للقدرات، اللي عايز يدخل يدخل كلية طيب يتفضل ندي ليه امتحان مادة علمية معينة يمتحنها ونشوف هل هو فعلا يستحق هذا ولا لا، بتاع الهندسة نفس القصة، بتاع الفنون الجميلة نفس القصة، يبقى في شيء من التخصص، دي نمرة واحدة، نمرة اثنين يكون عارف كويس جدا أنه له مرة واحدة يسقط، معنى أن أي طالب يسقط سنتين يعني ده مش مكانه، أسقط سنة لظرف أو في ظروف قهرية، لكن لو سقطت سنتين يبقى لا أستحق هذه الكلية.

منى سلمان: يعني بعضهم سبقك يا مصطفى وتحدث عن غياب البدائل، الطالب الذي لا ينفع في الثانوية العامة إذا جاز لنا أن نستخدم هذه الكلمة، ما البديل أمامه؟

مصطفى عزازي: ما أنا بأقول لحضرتك البديل أنه إحنا نعمل نظام أن الطالب اللي عايز يدخل كلية هندسة بأدي له مادة علمية بيدرسها، كان زمان في اختبار للفنون الجميلة والفنون التطبيقية، إن اجتاز هذا الاختبار يدخل الكلية ما يجتاز هذا الاختبار ما يدخلهاش، دي نمرة واحد، نمرة اثنين أن يعلم جيدا أنه مالوش يسقط في أي سنة من السنين غير مرة واحدة بس إنما لو يسقط سنتين يبقى كده هو أصلا بيدرس حاجة مش بتاعه.

منى سلمان: يعني يا مصطفى أنت تخفف التوتر أم تزيده، عنما تقول للطالب ليس لك أن ترسب إلا مرة واحدة، ماذا إذا حدث لديه ظروف مستمرة، أصيب بالمرض.

مصطفى عزازي: أنا برضه لذلك علقت قلت في ظروف يبقى في مستشفى يبقى جيب ورقة من المستشفى في حادثة يبقى قدر الله، في حاجة منعتني في ظروف وفاة في ظروف معينة، طبعا يؤخذ بالاعتبار بالظروف، لكن لما يجي واحد أبص ألاقي مثلا في كلية الحقوق واحد يخلص كلية الحقوق بعد ثماني سنوات وهي أربع سنوات خمس سنوات، يخلص كلية التجارة في خمس سنين. لا، دي مش كليتك ومش مجالك اللي حابه ومش هو ده المكان اللي أنت تبدع فيه.

منى سلمان: يعني إذا بوابات أخرى لكل كلية بحسب المواد التي تدرسها هذا هو اقتراح مصطفى عزازي أشكرك يا مصطفى وأستمع إلى فارس محمد من السعودية، فارس.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة يا أخت منى أنا عايشت التعليم فترة والحقيقة شيء مؤسف يعني الوضع، أنا الحقيقة وصلت إلى استنتاج أن التعليم هو جزء من كل وهو أنا أسميه قوانين المستنقع لأنه إذا يمكن أنك تحسن جزء في وسط مستنقع بمعنى أن التعليم هو جزء من منظومة كاملة في أي بلد عربي بمعنى أنه أنت ينعكس عليك الوضع اللي موجود في البلديات مثلا والنزاهات التي فيها ينعكس عليك الوضع اللي موجود في المحاكم والموجود فيها، ينعكس عليك التوظيف والمحسوبية والواسطة، ينعكسك عليها حتى عندما تمرض وتروح إلى مستشفى..

منى سلمان (مقاطعة): هو أفراز لمناخ عام باختصار.

فارس محمد: نعم، ما لم تتغير المنظومة ككل لأن كل واحد له أيديلوجية معينة، أحيانا تراجعين مثلا خذي منطقة الخليج الجامعات لها ستين سنة، هنا على أقل شيء جيلين أو ثلاثة أجيال، اذهبي مثلا في الدوحة وفي المنامة وفي الرياض أو في الكويت كل الصيدلات اللي موجودة في شوارعها وهي بالآلاف لن تجدي شخصا واحدا صيدلي ابن البلد، بينما لو تبحثين عن مثلا خريج الجامعة باللغة العربية أو الشريعة أو التوحيد أو ذا، تستطيعين أن تحصي مثلا بالملايين، هنا إشكالية، إشكالية من يقود هذه العملية، التعليم صح هو درجة مهمة جدا في قيادة الأمم ولكن في يد من هذا التعليم حتى نستطع أن نقول نحن نتجه إلى أين.

منى سلمان: نعم شكرا لك يا فارس أنت أشرت إلى نقطة مهمة وهي غياب التخطيط في بعض المرات وغياب الهدف من التعليم، هل يشاركك حميد حسين هذه الرؤية أم أن الرؤية في بلده اليمن التجبرة تبدو مختلفة.

حميد حسين/ اليمن: حياكم الله. والله يا أختي العزيز عندنا التعليم نحن باليمن والله صعب صعب لو تشوفين والله ما تصدقين، أنا أدرس والله من أول ابتدائي حتى أصل إلى الثاني الثانوي، في الأخيرة نروح نغترب في السعودية والسبب عندنا والله اللي يتخرج مافي منه فائدة في أي شيء..

منى سلمان: يعني أنت تتعلم وتواجه صعوبة وفي النهاية لا تشعر أنك متعلم.

حميد حسين: لا نشعر أننا متعلمين بشكل كامل كلنا.

منى سلمان: ما الذي ينقصك، ما الذي تبحث عنه وترى أن التعليم لا يؤهلك له.

حميد حسين: والله يعني مثلما تقولين الآن يعني عندك الحكومة اليمينة لا توفر لي أي شيء يعني نجد صعوبة قوية قوية جدا مش ممكن تتوقعين، يعني نواصل المدرسة فترى ما يقصروا معنا أي شيء ولكن عندما ندرس ونطلع للثاني الثانوي أو الثالث الثانوي ما يطلع فيها، يعني اللي يطلع الكلية يعني ما يحصل شيء، يتخرج من الكلية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا حميد أنت ترى أن التعليم لم يؤهلك للحياة وينقصك الكثير، هل يشاركك الرأي الكثيرون في البلاد العربية حتى الآن لم نستمع إلى أي من أصوات الطلاب الذين عبروا التفاعل معنا عبر صفحاتنا التفعالية ربما مشغولون الآن في الاستعداد للامتحانات، أنقل لكم جانبا من الحوار الذي يدور على الـ facebook.

سارة عبد الباري يونس: منهجية التعليم العربي قديمة فالطريقة التي درسنا بها هي التي درس بها أجدادنا ولا زالت مستمرة.

محمد أحمد حلاوة/ مصر: الناس يرغبون في أعلى الدرجات لأولادهم، وليس من المنطقي وضع امتحان ليحصد الجميع أعلى الدرجات.

سارة مون: الرعب المصاحب للثانوية العامة لا بد منه ولا نستطيع الاستغناء عنه لأنه الدافع والمحفز للنجاح.

حسين العسقلاني/ مصر: الطلاب بشكل عام أصبحوا بمثابة فئران التجارب للقائمين على التعليم للأسف الشديد.

رائد حمدان: أليس من الظلم أن يتحدد مصير الطالب ومسرة حياته خلال أسبوعين هي مدة الامتحان؟

صهيب سيف الدين: نحتاج لمراجعة للمنظومة التعليمية على كل مستوياتها وفق رؤية تأخذ في الاعتبار التجارب العالمية الناجحة.

منى سلمان: يبدو أن الشكوى عامة في كل الدول العربية الجميع يخاف الجميع لا يرى أن المسألة، أنه يحصل على فرصة حقيقية في الثانوية العامة، ولد نافع محمد له رأي يخالف معظم الآراء التي ذهب إليها مشاهدونا حتى الآن، فهو يقول لا مبرر لرعب الثانوية العامة رغم أنني أيام كنت تلميذا مررت به وأظن أن أسبابها بعضها نفسي يعود لهالة الخوف الذي يحيطه بها المجتمع وبعضها بسبب ضعف المذاكرة" وغير بعيد عن وجهة نظره وجهة نظر رضا نبيه وهو مدرس للغة الإنجليزية من مصر يقول "هو يسميها السانوية العامة بالسين ولا تقل الثانوية العامة فسنويا تتفنن وسائل الإعلام في وصف صعوبة الامتحانات، مجزرة التفاضل مذبحة الكيمياء الإبادة الجماعية وتأتي بعد هذه الإبادة الجماعية النتيجة بحصول المئات من الطلاب على أكثر من 100% بينما نجد جامعاتنا جميعها خارج الترتيب العالمي، لعل الإيجابية هي أن رجال التعليم تجاوزوا السياسيين الذين توقفت نتائجهم عند 99.9%" من المغرب كتب إسحاق ياسين يقول هناك ضرورة قصوى لإعادة هيكلة نظام التعليم في العالم العربي ووضعه من قبل إخصائيين نفسيين فيجب أن تكون هناك نشأة عقلية للطالب تكون مبنية على أسس نفسية لكي يتمكن الطالب من التعرف على مواهبه" الخلاصة توجد امتحانات ولا يوجد تعليم توجد درجات كبيرة لكن لا يوجد علم أو توفق حقيق هذا ما رآه بعض مشاركينا والبعض أضاف أن هذا الرعب هو من صنع وسائل الإعلام. أسامة تكروري من سوريا هل بالفعل الطلاب والأهالي ووسائل الإعلام هي التي تصنع الرعب أم أنه موجود بالفعل؟

أسامة تكروري: السلام عليكم. أول شيء نشكرك على إثارة هذا الموضوع، موضوع كثير مهم وخاصة أنه بيؤثر على مستقبلنا نحن كأمة عربية، في الواقع أنا بأقول إن الحكومات هي لها عامل أساسي في بعض هذا الموضوع، حيث إنها بالفعل مثلما تفضل أخونا من مصر وقال بتهتم بالوزارات السيادية اللي هي الجيش والداخلية بس كمان تهتم بالتربية لكن لتكسير مستوها وليس لوضع الخطط والعلاجات، طبعا ما بدنا نقعد نجلد نفسنا، ولا بد من وجود خيارات اللي هو التعليم الفني المحترم اللي بيخدم سوق العمل حيث إن المتخرج من هذا المعهد يجد فرص عمل وليس يكون غريبا على عن العمل، هلق كل العالم بتيجي عندنا هو الكليات ذات الأهمية الطب الهندسة والتجارة وهيك، فبالتالي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا التصنيف لكليات مهمة وأخرى غير مهمة ألا يلقي بالمزيد من العبء على الطلاب.

أسامة تكروري: عفوا أنا ما سمعت.

منى سلمان: يعني أنت قلت الكليات المهمة الهندسة وصنفت بعض الكليات والكثيرون يفعلوا ذلك، ألا يلقي هذا عبئا إضافيا على الطلاب عندما نقول إن هناك كلية مهمة وأخرى غير مهمة.

أسامة تكروري: أنا بأعتذر ما عم بأسمع منيح بس رح أكمل لك. نحن بحاجة لأنه يكون في عندنا نظام تعليم يخدم سوق العمل، لأنه حتى أطباء أحيانا يتخرجوا من الكليات ما بيلاقوا فرص عمل مناسبة وأنا بأعرف كثير أشخاص بيتخرجوا من الطب بيشتغلوا بالتجارة بيتخرجوا من الهندسة بيشتغلوا بمجالات أخرى، بالتالي ربط الهدف بسوق العمل.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا أسامة أسامة تكروري من سوريا. إلى العراق ومع  من هناك أحمد النعيمي.

أحمد النعيمي/ العراق: مساء الخير. بالنسبة للموضوع هذا موضوع شيق جدا حتى احتل ببعض النقاط المهمة فيما يخص التعليم، بالنسبة للتعليم خليني أقول لك التعليم سيء في العراق، الحقيقة جعلوا الطالب في موقف اللي يدرس عمره كله ويصل إلى مرحلة الثانوية إن كان شهادة العلمي أو شهادة الأدبي وهو أشبه من يمارس الحظ يعني، بالضبط يعني، يدخلوا بالامتحانات النهائية امتحانات البكالوريا وهو لا يعرف إلى أين سيقذف به الحظ في نهاية المطاف، يعني التعليم لا توجد هناك خطوط عريضة من قبل وزارات التربية في الدول العربية وفي العراق خاصة وهناك بعض المواد وضعت حقيقة تأخذ وقت الطالب وتأخذ وقت المصحح من ضمنها ربما يتعاطف البعض معا ولكن من ضمنها مادة مثلا التربية الإسلامية في العراق، مادة التربية الإسلامية وضعت في العراق والمشكلة الطالب يدرسها سنة كاملة ويمتحنها سنة كاملة ولا يأخذ منها شيئا الحقيقة في النهاية مجرد أن تأخذ وقته، مادة الكيماء من قبل 1980 وإلى اليوم ماتغيرت هذه المادة ومفروضة على الطالب والمشكلة الطالب إذا اعتمد على الكتاب فقط لا يستطيع أن يحصل على درجة 50% أو 60% يعني لا بد أن يدخل في مدرسة خصوصية أو..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك أحمد النعيمي تكاد الشكاوى من نظام التعليم في الثانوية العامة تبدو متشابهة تقريبا في معظم الدول العربية، لماذا وكيف يمكن أن يتشارك العرب هل يمكن مثلا وضع إستراتيجية موحدة في بلادنا العربية لهذا النوع من التعليم أم ماذا؟ عبر البريد الإلكتروني وصلتنا مجموعة من مشاركاتكم مع ولد نافع محمد يقول "لا مبرر لرعب الثانوية العامة رغم أنني كنت تلميذا وأظن أن أسبابها وبعضها نفسي" وهو يركز من جديد على الأسباب النفسية، أما خالد النحال من مصر فيقول "قرأت في عيني نجلي الطالب في الثانوية العامة ما يعجز القلم أن يعبر عنه وحينما سألته كيف حال الامتحانات قال لي هي ألغاز وليست امتحانات ولم أعرف يا أبي لصالح من كل هذه التعقيدات" ناظم أبو سعدة يقول "أود أن تكون السنة 12 أو ما تسمى التوجيهية سنة دراسية عادية، الأهم امتحان دخول الجامعة وما بعدها من امتحانات التخصص والتقييم التي اختارها الطالب نفسه" أما نور الله شيكاغي فيقول السبب الرئيسي لمشلكة الثانوية العامة هي الزيادة السكانية الكبيرة التي تدفع وزارة التعليم العالي في العالم العربي إلى رفع معدلات القبول الجامعي ناهيك عن الصفقات المالية التي تعقد بين ساسة التعليم العاليم الحكومي وسماسرة تجار التعليم الجامعي الخاص لرفع معدلات القبول" أما مروة ياقوتي من المغرب فتقول "الخوف من الامتحانات قد يشكل في بعض الأحيان عائقا يؤثر على تركيز الطالب، لا بد من الرفع من معنوياته وترسيخ فكرة أن الرسوب لا يعني الفشل أو قلة الذكاء" عبد الرحيم القشيري "الدراسة في العالم العربي مرتبطة بالوظيفة، وبالتالي فكل الطلبة يسعون للصحول على معدل عال بأي وسيلة ولو بالغش، وحتى لو حصل على مجموع جيد بالمثابرة فسرعان ما ينسى كل شيء لأنه يدرس للامتحان فقط" عبد العظيم فهمي المراغي من مصر يقول "لا أعرف لماذا كل هذا الرعب من الثانوية العامة فالمستقبل ببلدنا ليس له بدائل غير المحسوبية والواسطة من أجل الالتحاق بوظيفة محترمة وباقي الوظائف لا يتجاوز الراتب فيها 60%، إذاً من جديد الحديث عن غياب البدائل، من جديد الحديث عن الضغوط النفسية، هل المسألة بالفعل هي مسألة نفسية؟ هل العامل المحدد لذلك هو الإعلام هل أحيانا يحاول الطلاب وأولياء الأمور ابتزاز النظام التعليمي كما تحدث البعض؟ قدري إبراهيم من السعودية ما رأيك أنت؟

قدري إبراهيم/ السعودية: السلام عليكم. خليني أتكلم على الموضوع بصفة عامة، لو إحنا حبينا نغير مفهوم الرعب عن الثانوية العامة، الأمور دي حتكون بداية من المعلم، يعني لازم الحكومات تهتم بالمعلم بداية أنه هي تخلي المعلم كفء بأن يؤدي ما عليه من واجبات بحيث إن الطالب يستفيد الاستفادة الكاملة، الحقيقة الثالثة اللي هي الدول والحكومات، يجب أن يكون في ترابط بين الوزارات، كدول عربية مثلا يكون اجتماع سنوي لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية بحيث إنه هم يحطوا مناهج محددة، يعني أنا كولي أمر أعيش في السعودية أولاد بيدرسوا منهج مصري علشان ينزلوا يدخلوا جامعتهم.

منى سلمان: مدارس مصرية نعم.

قدري إبراهيم: ما أقدرش أدرسهم مثلا المنهج السعودي لأنه نروح هناك بنجابه وبنلاقي مشاكل، فالمفروض أن يكون في تواصل بين الوزارات أو وزرات التربية والتعليم وخاصة في الدول العربية ككل، بحيث إنه أنا ابني هنا ما يخلينيش أشيل هم، يعني أدخل..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تبحث عن معايير واحدة في العالم العربي كله لهذه الشهادة.

قدري إبراهيم: ده أفضل شيء للطالب..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا قدري واعذرني للمقاطعة لدي حسين حسين من ماليزيا.

حسين حسين/ ماليزيا: السلام عليكم. الدكتور حسين حسين أنا باحث في مجال إدارة المعرفة والتعلم وحابب أشارك في رأيي بهذا الموضوع، أول مسألة إن نظام التعلم اللي إحنا موجود عندنا من باحث عن المعرفة إلى باحث عن العلامة والشهادة، وهذه هي المسألة الأساسية في المشكلة، يجب علينا أن نضع نظام تعليم يبحث الطالب فيه عن المعرفة وليس العلامة، ولذلك المسألة ليست في الثانوية العامة، المسألة تبدأ من بداية رحلة التعلم وبالتالي البحث في مسألة الثانوية العامة هو لا يعني نتيجة، يعني يجب أن نبحث في أصل المشكلة، أصل المشكلة الآن هو هل نحن نبحث عن المعرفة أم نبحث عن العلامة..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يعني أنت ترى أن الثانوية العامة هي نهاية سلسلة أو هي انعكاس لما تعلمه الطالب بشكل عام، كخبير دكتور حسين استمعت إلى آراء مشاهدينا هل خرجت منها ببعض الأفكار القابلة للتطبيق؟

حسين حسين: طبعا، لا بد لا بد، عين هناك مسألة تراكمات يعني التراكمات هذه مافيها تنحل بلحظة، يجب أن يكون هناك نظام بديل لهذا النظام التعلم، يجب أن يكون هناك نظام بديل يبدأ من الصفر ويسمى رحلة المعرفة ولا ينطبق عليه عملية الدرجات، يعني هناك مسألة التقييم كما ذكرت حضرتك، مسألة الامتحان من يقول مثلا ليس هناك أي أبحاث تقول إن التقييم يجب أن يكون بهذه الطريقة، لا يوجد أي أبحاث..

منى سلمان (مقاطعة): تغيير فلسفة التعليم والتقييم أشكرك شكرا جزيلا دكتور حسين حسين من ماليزيا، بقيت لدي دقيقة واحدة أمنحها لعلي محمد من السعودية.

علي محمد: السلام عليكم. الأخت منى لو سمحتي عندي سؤال بس أريد أن أسألك عنه.

منى سلمان: سؤال لي أنا؟
علي محمد: نعم.

منى سلمان: لست يا سيدي في موقع الإجابة عن أسئلة، يمكنك أن تطرح وجهة نظرك ولم يعد الوقت سامحا بأن تطرحه على الآخرين، لذلك أنتقل إلى عبد العزيز عطية من الجزائر.

عبد العزيز عطية/ الجزائر: السلام عليكم. مداخلتي إن شاء الله تقتصر في أمرين إن شاء الله أو في كلمتين إن شاء الله، بالنسبة للتحصيل العلمي في الدول العربية لا نجد هناك تحصيل علمي بالمفهوم الواقعي وبالمفهوم الحقيقي لأن المناهج كلها منبثقة من التبعية والإملاءات الخارجية وخاصة إذا كان هذا الطالب يتحفظ العلم وفق مقاييس ومعايير لا تنتمي إلى انتمائه وإلى إصالته وغير ذلك من التحصيلات الذاتية. لهذا الطالب عندما يذهب إلى الثانوية يجد البرامج أو يجد المواد كلها منبثقة من تلك البوتقة..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً من جديد أنت تتحدث عن المعايير وتتحدث عن غيابها، أشكرك عبد العزيز، انتهت دقائقنا. الحقيقة أن لدينا الكثير جدا من مشاركاتكم القيمة التي يمكنكم أن تطلعوا عليها وأن تشاركوا كذلك فيها عبر صفحاتنا التفاعلية حول هذا الموضوع لكن لوقتنا على الهواء فقد انتهت دقائقنا وأشكر كل الذين تواصلوا معنا، أنقل لكم تحيات زملائي من فرييق البرنامج، تحيات المخرج وائل الزعبي وهذه بالطبع تحياتي أنا منى سلمان وإلى اللقاء.