- دور الحكومة المصرية في حل الأزمة
- أهداف التدخل الإسرائيلي وأهمية المشاريع التنموية

- السيناريوهات المطروحة والحلول الممكنة للأزمة

[تقرير مسجل]

منى سلمان
وليد العطار: ليس جديدا أن ينتهي اجتماع دول حوض النيل منتصف أبريل الماضي بتجدد الخلاف بين دول المنبع ودول المصب مصر والسودان، وليس جديدا أيضا الحديث عن الإهمال العربي للعمق الإفريقي وعن الأصابع الإسرائيلية التي تعبث منذ عقود في هذا العمق. الحديث عن العبث الإسرائيلي في منابع النيل قد لا يغدو هذه المرة من تطبيقات نظرية المؤامرة بعدما كشفت صحيفة الوفد المصرية منذ أيام عما قالت إنها ورقة بحثية إسرائيلية تدعو إلى تدويل الأزمة والضغط على مصر من أجل تعديل الاتفاقيات المذكورة، الورقة أعدها تسيفيم ميزائيل السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر والخبير الإستراتيجي بالمركز الأورشليمي للدراسات السياسية والإستراتيجية ويتطرق فيها لشرح وجهة نظر تل أبيب في الأزمة الراهنة بين مصر ودول حوض النيل، يعرض زائيل القصة متحدثا عما أسماها أطماع مصر في احتكار مياه النيل معتبرا اتهام المصريين لإسرائيل في التدخل بهذا الملف نكرانا لجميل إسرائيل التي قدمت لهم مساعدات زراعية في الثمانينيات اشتملت على أساليب ري واستصلاح حديثة وفرت لمصر مليارات الأمتار المكعبة من المياه حسب قوله، الخبير الإسرائيلي تساءل في ختام ورقته عن إمكانية قيام الأمم المتحدة والقوى الدولية الكبرى بدور في جهود الوساطة بين مصر ودول حوض النيل وقال إن مصر أخطأت حينما غضت الطرف عن المطالب الشرعية لدول حوض النيل. وتبقى أسئلة حوض النيل قائمة، أيشهد النهر الخالد مفتتح حروب المياه المنتظرة أم أن قوة مصر الناعمة ونفوذها الاقتصادي والثقافي عوامل يمكنها إعادة الروح لجسر الوفاق بين منبع النهر ومصبه بعيدا عن أي تلاعب استعماري إقليمي أو دولي؟

[نهاية التقرير المسجل]

منى سلمان: نعم، هو ليس جديدا ولا هو سري، فما رصده وليد العطار في تقريره حول الأطماع والأصابع الإسرائيلية في حوض النيل ومحاولات خنق مصر عن طريق شريان الحياة فيها ظل لسنوات حديثا متكررا ومتداولا على موائد البحث وساحات الإعلام، من الصعب إذاً ادعاء المفاجأة، فعلى من يقع اللوم في هذا التأزم في العلاقات بين دول المصب ودول المنبع في حوض النيل؟ وهل ستنفذ هذه الدول تهديداتها بإبرام اتفاق من جانب واحد في مايو الجاري؟ وكيف يمكن برأيكم لمصر والسودان الدفاع عن أمنهما المائي؟ مشاركاتكم نتلقاها كالعادة بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية،

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

منى سلمان: البداية من السودان ومعي من هناك عثمان عبد الرحيم.

عثمان عبد الرحيم: ألو، ألو..

دور الحكومة المصرية في حل الأزمة

منى سلمان: طيب حتى يسمعني عثمان بشكل أوضح أنتقل إلى فلسطين، معي عبد الله منصور.

عبد الله منصور/ فلسطين: السلام عليكم يا أختي. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول "المسلمون شركاء في ثلاث، الماء والكلأ والنار" رواه أبو داود، وفي رواية أخرى "الناس شركاء في ثلاث" ولذلك فالماء يعتبر عندنا في الإسلام من الملكية العامة التي هي حق لجميع الناس والتي لا يجوز لنا تقاسمها أصلا بل الجميع له فيها، ولذلك لا يجوز شرعا تقاسم ماء النيل بين الدول، ولكن الذي حدث هو حدوث حدود سايكس بيكو وقوانين المجتمع الدولي التي وجدت على أنقاض الخلافة الإسلامية لإثارة المشاكل والنعرات بين الدول.

منى سلمان: طيب يا عبد الله، إذا لم تحكم المسألة اتفاقات وحصص منصوص عليها في هذه الاتفاقيات في ظل مياه تجري في أكثر من دولة وليست كلها خاضعة في نفس القانون وليست كلها دولا إسلامية حتى تستطيع أن تطبق عليها هذه القاعدة، كيف تتوقع أن يتم تقاسم المياه إذاً؟

عبد الله منصور: أخت منى الأراضي التي نتحدث عنها كانت هي جزء من أرض الإسلام، الآن الذي حصل أن زعماء هذه الدول عندما قبلوا بهذه الحدود وقبلوا بهذه الشرعية الدولية والقوانين أصبح الآن الحكام هؤلاء مربوطين مع دول المجتمع الدولي التي توجههم حتى يثيروا النعرات، ولكن أليس العيب أن تصبح إسرائيل بدل العمل على إزالتها أن تتدخل حتى في شؤوننا المائية كما ورد في التقرير عندكم؟ ولذلك نحن دائما نعمل.. يعني عندما نتصرف نتصرف على ردود الأفعال ولا نتصرف على الفعل الحقيقي الجذري، ولذلك الحل لأزمة المياه إذا كان هناك أصلا مشكلة هو أن تتوحد هذه الدول ويكون لها حاكم واحد بحيث أن الجميع يستفيد من هذه المياه ولا نتقاسم وندخل في نزاعات أصلا إضافية ومشاكل إضافية على.. نتيجة حدوث سايكس بيكو.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الله، أنت تدعو أن تتوحد دول النيل ويصبح لها حاكم واحد، هل يبدو هذا واقعيا في ظل الخلاف حتى على حصص المياه وعلى التوقيع؟ هذا ما أسأل عنه حيدر نورين الذي يحدثنا من السودان.

حيدر نورين/ السودان: السلام عليكم ورحمة الله. لو تحدثنا بصراحة وواقعية نجد أن السودان ليس متضررا كثيرا من أي اتفاقية جديدة لمياه النيل مهما كانت كما هي مصر يعني، نعم السودان ليست من دول المنبع ولكن الأمطار الغزيرة التي تتساقط في الجنوب ومستنقعاته الهائلة التي تحد من إنشاء السدود يستطيع السودان أن يأخذ حصته مهما كانت، أما الشيء المستغرب يعني وأحيانا يدعو إلى الجنون نجد أن مصر يمكن إغلاق نهر النيل بصورة كاملة عنها يعني حتى الموت مع ذلك لا نجد هذا التحرك وهي تعلم تماما أن أي اقتراب من مياه النيل بسبب إسرائيل ونراها كل يوم تستقبل حكام إسرائيل أصلا كأنها هذا الأمر لا يعنيها على الإطلاق، يعني صراحة الإنسان يتعجب من الحكومة المصرية أن يصل بها إلى هذه الدرجة، أين الشعب المصري؟ لماذا يسكتون؟

منى سلمان: شكرا حيدر نورين من السودان. من مصر أستمع إلى صوت نصاري حسن، نصاري استمعت إلى تساؤل وتعجب واستغراب حيدر نورين هل لديك ما تقوله له؟

نصاري حسن/ مصر: أيوه يا افندم أنا سامع حضرتك كويس. حضرتك طبعا مصر بقت الشماعة أو إسرائيل قصدي بقت الشماعة اللي بنعلق دائما هدومنا عليها، يعني إسرائيل طبعا هي عدوتنا اللدود دي حاجة معروفة يعني، عايز أعرف يعني مثلا إسرائيل أنها حتأخذ مياه النيل إزاي مثلا ولا إيه اللي حتستفاد أنها تقفل المياه من مصر؟ دي حاجة، ثاني حاجة عايز أقول إن مصر قاعدة بتسلم الدول العربية واحدة وراء الثانية لإسرائيل، مصر هي الأفعى مش مصر يعني كشعب، لا، الحكومة المصرية بتسلم دولة وراء الثانية لإسرائيل فما نجيش على الماء ونقول برضك حتى في الماء إسرائيل هي السبب يعني، بس، هذه وجهة نظري.

منى سلمان: يعني أنت ما فهمته من كلامك أنت ترى أن إسرائيل عدو وتستغرب أن تتعامل حكومتك معها باعتبارها ليست كذلك، هل هذا ما أردت أن تقوله؟

نصاري حسن: بالضبط.

منى سلمان: شكرا جزيلا نصاري حسن من مصر. عبر البريد الإلكتروني وصلنا العديد من رسائلكم، كتب أشرف سيد يقول "النظام المصري أهمل البعد الإفريقي في سياسته الخارجية منكفيا ومكتفيا بأميركا وإسرائيل، أزمة المياه قادمة ليس فقط بسبب الأصابع الخفية الإسرائيلية ولكن بسبب الفساد السياسي المصري على أعلى مستوى" _بحسب أشرف. رجب الجندي وهو مدرس تاريخ في مصر يقول "في عهد محمد علي مؤسس مصر الحديثة أراد إمبراطور إثيوبيا حفر قناة من النيل نحو البحر الأحمر فأجابه محمد علي برسالة شديدة اللهجة قال فيها إذا كان عندك الجرأة لحفر قناة فنحن عندنا القوة لندفنك فيها فتوقف إمبراطور إثيوبيا عن الكلام لأنه عرف أن مسألة المياه ونهر النيل بالنسبة للمصريين هي مسألة حياة أو موت"، أما خالد النحال وهو من مصر كذلك كتب يقول "إنهم يبحثون عن المزيد من القوة ونحن نبحث عن السلام وتجنب إراقة الدماء والاستقرار والأمان بضبط النفس، النيل شريان الحياة لمصر وأي مساس به هو إعلان حرب وتهديد مباشر لحياة ثمانين مليون مقاتل جاهزين للتعامل مع أي دولة أيا كانت قوتها وأيا كان موقعها على الخريطة، فأهلا بالحرب والاستشهاد في سبيل الله والوطن"، إذا كان خالد يدق طبول الحرب ويرى أن المصريين يمكنهم أن يحاربوا من أجل نهر النيل هل تصل الأمور إلى هذه الدرجة، هل بالفعل تبدأ حروب المياه حول نهر النيل أم أن هناك وسائل أخرى لا زالت في الإمكان؟ أستمع إلى صوت عمرو مجدي من مصر.

عمرو  مجدي/ مصر: السلام عليكم. طبعا ياجماعة ضبط النفس اللي هي ترتبط بموضوع الحرب زي ما هو بالمفاوضات دي أول حاجة وبالسلام وبالمكاسب السياسية، إحنا عندنا أحسن ناس سياسيين في العالم كله، يعني ناس السياسية كلها أفضل السياسيين في العالم كله موجودين في مصر..

منى سلمان: يعني كيف يستقيم هذا الكلام الذي تقوله يا عمر مع ما وصلت إليه الأمور؟ القمة الماضية في شرم الشيخ فشلت فيها مصر والسودان في الوصول إلى اتفاق مع هذه الدول، هذه الدول لحد الآن في 14 من شهر مايو بأنها تتخذ..

عمرو  مجدي: لا علاقة لقمة شرم الشيخ بدول واتفاقيات حوض النيل.

منى سلمان: أنا أحدثك عن قمة حوض النيل في شرم الشيخ.

عمرو مجدي: أيوه، حوض النيل هذه الاتفاقيات هي مجرد استبيان علشان خاطر أنه إحنا الاستخبارات العالمية وأجهزة الاستخبارات العالمية بتشوف أنه إحنا الشعب المصري والشعب العربي ميال لإيه؟ هل هو عايز الحرب هل هو عايز السلام؟ اتفاقيات حوض النيل هي اتفاقيات الدول بالضبط وحلول الدول لا يمكن التراجع فيها بأي حال من الأحوال.

منى سلمان: يعني أنت لا تستشعر كمواطن مصري خطرا على الإطلاق من هذا الخلاف وترى أن النيل لن يتأثر؟

عمرو مجدي: النيل لن يتأثر وحصة مصر لن تتأثر بمجرد هذا الكلام.

منى سلمان: شكرا جزيلا عمرو مجدي من السعودية. أحمد حسين من السودان.

أحمد حسين/ السودان: السلام عليكم. أنا عايز أعلق على كلام أخي من فلسطين، هو الحل الإسلام، الإسلام ده مش بدعة ولا الإسلام ده صورة قديمة، لا، الإسلام ده دين تسامح مع المسيحيين مع اليهود نفسهم برضه متسامحين معهم يعني، الإسلام هو الحل، مصر ببساطة -أنا بأتخيل لك السيناريو اللي حيصل- مصر حيحصل عليها ضغوطات حتقدم كل التنازلات اللي ممكن تقدمها علشان الماء تستمر، آه ممكن ده يؤثر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما هي التنازلات التي تتصور أن تقدمها مصر حتى تستمر في هذه الاتفاقات؟

أحمد حسين: أكثر مما تتصوري، أكثر مما حدث، سيحدث أكثر مما حدث، يعني هو  already حدث لسه حيحصل اللي أكثر من كده كمان، اللي إحنا مش عارفينه، أنا لا ما بأعرفش المندل ولا بأعرف أقرأ بالفنجان لكن..

منى سلمان (مقاطعة): لكنك تتوقع أن هناك تنازلات دون أن تعرفها ودون أن تتوقعها.

أحمد حسين: آه، لازم أصلا ده سيناريو مكرر، سيناريو مكرر من جديد. طيب أنا بس عايز أعلق على كلام أخي حيدر أن مصر حتتخنق من الماء وممكن الماء حتؤثر على مصر وعلى السودان مش حتتأثر، آه السودان مش حيتأثر ولكن أنا بأقول لك أنا والدتي مصرية خائف لما تتقطع الماء عن مصر، أنا لو أخي في البوسنة والهرسك الماء انقطعت عنه حأزعل، الحقيقة يا أختي الإسلام، الإسلام هو الحل مع أي حاجة..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيدي هو لم يناقش المسألة من أنه سعيد بأن مصر ستتأثر واستغرب لأنه من وجهة نظره لم يبذل جهد جدي يمنع هذا السيناريو.

أحمد حسين: والله أنا قلت لك إن المشكلة أن الناس مشغولين بحاجات ثانية مشغولين بمناصب مشغولين بعروش مشغولين بحاجات كثير، فاليهود ما شاء الله عليهم شطار شغالين عندهم سياسات عندهم فهم عندهم ملك للألف سنة اللي جاية قدام، عايزين يعيشوا فعارفين إزاي يعملوا management للأمة بتاعتهم دي، نحن كمسلمين للأسف اتحطينا في بوتقة العرب الضيقة اتحطينا بعباية بالية بتاعة العرب بتاعة أمير وبتاعة سلطان وبتاعة ملك والعملية دي ربنا قال من فوق، ربنا اللي خلقني وخلقك قال إنها بالية وقال من أراد العزة في غير الله أذله الله، فنحن إن شاء الله حنتذل طول ما العرب دول هم اللي ماسكيننا، شفت كيف؟ لأن العزة في الإسلام ،الإسلام دين تسامح، مشكورة يا أستاذة.

منى سلمان: شكرا لك يا أحمد حسين من السودان. من السعودية معي حسام حافظ، حسام.

حسام حافظ/ السعودية: السلام عليكم. أولا مبدئيا أنا أحب أقول إنه في إهمال شديد جدا من الحكومة المصرية تجاه دول حوض النيل واتجاه إفريقيا بشكل خاص، ده أولا، ثانيا الشيء الذي أستغربه يعني حاجة مستغربة جدا أن يعني دول حوض النيل أساسا كلها على بعضها ما بتستهلكش 5% من مياه النيل أساسا، طيب ليه كل ده؟ يعني هم أساسا ما بيستهلكوش يعني كينيا أريتيريا  1% من مياه دول حوض النيل، طيب ليه كل ده؟ في الوقت اللي مصر بتعتمد فيه على 99% من شريان الحياة وكل شيء فيها على مياه نهر النيل، ما عندهاش أي مصادر ثانية، ده ما يعفيش أن الحكومة المصرية هي أيضا مهملة في إفريقيا بشكل عام وليست دول حوض النيل، زي ما أنت قلت المقولة اللي أنت قلتها عن محمد علي، لو أنك أنت حفرت حفرة حندفنك فيها، لو أن الحكومة المصرية ليست تعمل لصالح الشعب المصري ولا تعمل.. لصالح أشخاص معينين لكي يكونوا في الحكم أيا كانت الصفة والدليل معروف يعني بيصرفوا على الأمن الداخلي أكثر من الأمن الخارجي يعني ده هو شيء معروف يا افندم.

أهداف التدخل الإسرائيلي وأهمية المشاريع التنموية

منى سلمان: شكرا لك حسام حافظ، لدينا كذلك هذه المشاركة من الجزائر هذه المرة والتي أرسلها لنا محمد بن يعقوب بالصوت والصورة نستمع ونشاهد وجهة نظره.

محمد بن يعقوب/ الجزائر: ولا شك أن الوثيقة التي أعدها سفير إسرائيل السابق في القاهرة تسيفي ميزائيل والخبير الإسرائيلي والتي تدعو إلى تدويل النزاع بين دول منابع النيل السبع من جهة ودولتي المصب مصر والسودان من جهة أخرى تؤكد مدى التآمر الإسرائيلي والتحريض الخفي والعالمي على الدول العربية خاصة مصر، وإن ما قدمته مصر لإسرائيل من خدمات جليلة من بيعها الغاز لإسرائيل وتنسيق أمني إسرائيلي مصري وكان آخرها جدار العار ومع ذلك فالوثيقة الإسرائيلية تتهم مصر باحتكارها المياه الإقليمية لمياه النيل وتتجاهل المطالب الشرعية لدول المنبع.

منى سلمان: إذاً تآمر العدو وكذلك إهمال الشقيق هذا ما أكد عليه الكثيرون حتى اللحظة سواء عبر الهاتف أو عبر الوسائل النصية، ولكن المسألة ليست مسألة زمن واحد، هو ميراث أجيال قادمة، ما الذي يمكن أن تفعله هذه الدول حتى تحافظ على أمنها المائي،على وجودها على شريان الحياة فيها؟ أستمع إلى صوت من السعودية عبد الله هاشم.

عبد الله هاشم/ السعودية: السلام عليكم. أنا أشوف أنه في يعني من بعض المتصلين أنهم مزايدة على مصر وإساءة لمصر وهذا بصراحة مش كويس، وبعدين الناس اللي دخلوا إسرائيل في الموضوع، إسرائيل يعني لا تعطوها أكبر من حجمها يعني لا تدخلوها الحين في كل حاجة..

منى سلمان (مقاطعة): هي التي أدخلت نفسها يا سيد عبد الله ولم يدخلها أحد.

عبد الله هاشم: لا لا، بس يعني مو أكبر من حجمها، يعني الناس اللي يتصلوا يكبروا رأس إسرائيل، وبعدين مصر ما رح تنخنق، اللي ينخنق حيدر هذا اللي علشان حاكموا جماعة حزب الله علشان..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عبد الله دون توجيه أي إهانات لأي من متصلينا، لهم جميعا الاحترام لو تكرمت.

عبد الله هاشم: لا، ما في إهانات بس طائفي، هو طائفي. وبعدين في هذا الطائفي عندكم اسمه فيصل القاسم هذا..

منى سلمان (مقاطعة): عبد الله هاشم يبدو أنك خرجت عن الموضوع الذي نناقشه لذلك أكتفي من هذا القدر من مداخلتك وأنتقل إلى ناصر من الولايات المتحدة.

ناصر ذهب/ أميركا: السلام عليكم. الحقيقة طبعا مشكلة مياه النيل أنا طبعا سوداني مقيم في أميركا ومن شمال السودان وكنت من المتضررين ببناء السد العالي ما بين مصر والسودان، أنا بأعتقد أن دول حوض النيل لها كلها الحق في أن تقتسم المياه بصورة عادلة وبأعتقد أن مصر يجب أن تبذل دورا أكبر في أن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا ناصر ما هو مفهومك للعدالة هنا إذا عرفت أن دول حوض النيل لا تحتاج.. لديها موارد كثيرة جدا للمياه، أن الفاقد من المياه بالتبخر وبسوء التصرف يفوق بكثير حصة مصر فيها التي تعتمد بنسبة 95% على النهر، ما هو مفهومك للعدالة هنا؟

ناصر ذهب: أنا مفهومي هنا للعدالة أن الحكومة المصرية يجب أن تبذل دورا أكبر في تنمية وبالذات دول المنبع، في أن تستغل مواردها من الماء بصورة أحدث وأن تلعب دورا أكثر في أن تستفيد الدول الأخرى من مواردها الشحيحة من المياه لأن مصر تأخذ نصيب الأسد من المياه، فهي بالتالي يجب أن تبذل دور اأكبر وتدفع أكثر لهذه الدول حتى أن تنعم بتطوير مواردها من المياه وحتى تطور مواردها في تطوير بنيتها الأساسية الزراعية لكي تعوض هذه الدول وهذه الدول لها الحق أيضا في أن تنعم بهذه المياه ولها الحق أيضا أن تعطي حصة عادلة لأبناء شعبها من..

منى سلمان(مقاطعة): شكرا لك يا ناصر، أنت تدعو مصر إلى التعاون مع هذه الدول من أجل مشاريع تنموية فيها تجعل الخير يعم على الجميع. من مصر معي الحسين حميد.

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله. إن الخرق قد اتسع على الراقع في مصر ومصر قد تخلت عن قوتها الناعمة والتي كانت تؤثر منذ خمسين عاما أو يزيد في الدول الإفريقية والعربية ولقد فرطت في أهم شيء وهو مورد النيل وحيث لم تعد تتعاون مع هذه الدول، إن في مصر خبراء عظام أمثال الدكتور ممدوح حمزة الذي كان قد نبه منذ سنة 2002 إلى خطورة إقامة السدود والمشاريع في إثيوبيا وغيرها، حيث نبه إلى موضوع سد تكريسي هناك في إثيوبيا والذي ينتج ثلاثمائة ميغاواط في السنة من الكهرباء، وكان واجب على الخبراء أن يجتمعوا في شرم الشيخ الخبراء المصريون ويذكروا بأن منابع النيل كلها بنتج 1660 مليار متر مكعب حجم المياه من هذه المنابع يصل منها أما بحيرة السد 84 مليار فقط ويصل منها 10% من حجم المياه التي تهطل على إثيوبيا، وكان الواجب على مصر وخبرائها أن يأخذوا بهذا الكلام وأن ينتبهوا إلى مساعدة هذه الدول ببعثات لأبنائهم أو بالتجارة وبدلا من هؤلاء الذين استغلوا الأمور لصالحهم في الاستيراد والتصدير لو تعاونوا جميعا في إقامة مشاريع أو جامعات أو مستشفيات أو تعليم في هذه الدول لفعلوا القوة الناعمة لمصر ولكن للأسف الأمر في مصر الآن يعتمد على بعض أهل المنافع الذين لا يهمهم إلا المنفعة الشخصية وكما علمنا جميعا منذ عقد أو يزيد أن الحروب القادمة في الشرق الأوسط.. المياه ولكن للأسف لو أسمعت حياً، وشكرا جزيلا.

منى سلمان: إذاً هذه هي الأسباب من وجهة نظر الحسين حميد. ماذا عن السيناريوهات المتوقعة؟ رياض مظهر توكل من مصر كتب يقول "بالتأكيد تكفي الدبلوماسية بل لا بد أن تكون هي المنهج لأن الحرب لا تأتي إلا بالدمار الذي سيدمر كل شيء ويجب التمسك بالحصص لدول المصب حيث أصبحت من الدول الفقيرة مائيا"، أما محمد عاطف وهو مدون مصري كما وصف نفسه يقول "الاتفاقيات الملزمة لدول المنبع تشل أيديهم عن إقامة مشروعات للاستفادة من المياه، كما تفرض التزاما فنيا وسياسيا على مصر بمساعدة هذه الدول، ولكن هذا ما تجاهلته الحكومات وأهملته، نتمنى أن تعود الحكومة المصرية لرشدها وأن تسارع في التواجد الإستراتيجي والاقتصادي بدول المنبع إلا النيل يحكمه" هكذا يقول محمد عاطف. أما محمود الحداد من ليبيا فيقول "الدول العربية تأخرت كثيرا في دعم دول الحوض وبالأخص مصر والسودان وذلك لأن المياه تمثل الأمن القومي لهما، ولكن إسرائيل استغلت الضعف العربي ودعمت تلك الدول لبناء السدود والمطالبة بحصة أكبر من المياه، الدبلوماسية لا تكفي ويجب أن يكون هناك تكاتف عربي لأن هذا الموضوع يمس الأمن القومي العربي". أما هذه المشاركة والتي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، فقد وصلتنا عن طريق الرسم الكاريكاتوري...  إذاً هذه وجهة نظر صديقنا من فلسطين عزيز الرحيوي الذي اختار أن يعبر عنها بريشته. لا زلنا نتلقى آراءكم بالنص والصوت والصورة ولا زال يمكنكم التعبير عن وجهات نظركم بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: إذاً مشاهدينا لا زال يمكنكم الإدلاء بآرائكم سواء عبر الهاتف لتستمعوا إلى أصواتكم في هذه الحلقة أو حتى التعبير عن وجهة نظركم عبر صفحاتنا التفاعلية، كل ذلك من خلال الوسائط التالية،

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

إذاً مشاهدينا كما شاهدتم واستمعتم الكثيرون ركزوا في النصف الأول من هذه الحلقة على ما اعتبروه أخطاء سواء من جانب حكومات دول المصب أو تدخلات خارجية، ما هي السيناريوهات المتوقعة من وجهة نظركم في الـ 14 مايو هذا الجاري من دول المنبع هل توقع اتفاقيات منفردة؟ وما هي الحلول التي لا تزال تملكها دولتي المصب؟ نستمع إلى صوت عثمان سوبا من السودان.

عثمان سوبا/ السودان: أهلا وسهلا. الحقيقة نحن عايزين نتكلم عن الأطماع ويعني الـ.. اللي بتعيش فيها مصر والسودان بدل يحلوا القضية حلا سلميا وحلا أخويا لأنهم مستفيدون من مياه النهر ومياه هذا النيل يحلوها بالكلام اللي سمعناه في الإذاعات وسمعناه من المسؤولين المصريين، والمسؤولون المصريون نحن في زمننا يعني خشوا معنا في اتفاقية..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تعني هنا التلويح بالحرب يا عثمان أليس كذلك؟

عثمان سوبا: أيوه هي تلميح بالحرب، يعني نحن لغاية هسه نحن مع مصر كنا كلمة واحدة، ولكن مصر إحنا لما اتعملت الاتفاقية ظلمتنا، لأن المفاوض طلعت فريد عسكري ما كان عايز يفاوض، معهم عبد المنعم البسيوني أكبر سياسي في العالم العربي يفاوض طلعت فريد، فنحن أخذنا حصتنا أقل بـ 18% وأهل المنبع، أهل المنبع لم يملكوا شيئا، لم يملكوا شيئا، حاج غبن والله..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عثمان يعني أنت استمعت إلى بعض مواطنيك..

عثمان سوبا: هذا غبن يا سيدتي.

منى سلمان: اسمعني يا عثمان، استمعت إلى بعض مواطنيك الذين تحدثوا من قبل وقالوا إن السودان لن يتأثر حتى لو حدث خلاف بين دول حوض النيل لأن لديه الكثير من الموارد المائية الأخرى التي تضمن عدم تأثره، وأنت هنا تتحدث عن ظلم في داخل هذه الاتفاقية وترى الأمر من منظور مختلف.

عثمان سوبا: نعم.

منى سلمان: لماذا؟

عثمان سوبا: الحقيقة نحن نقول السودان ما بيتأثر ليه، صحيح إنه إحنا عندنا موارد أخرى ولكن إحنا يصيبنا الغبن لهؤلاء أهل المنبع، أهل المنبع لو كانت مصر فاهمة وعارفه دورها تماما لما وصلت المشكلة إلى هذا المستوى وما خلت الأطماع الأجنبية تتدخل في شؤون الدول الإفريقية أهل المنبع، كان على مصر أن تكون ذات حكمة كما علم منذ قديم أن يقولوا إن مصر هبة النيل من زمان كانت تتعلم هذه الحكمة وكانت تقوم بالأعمال التنموية في دول المنبع علشان ما يكون هناك في سلوك وفي تقصير وفي حقد على الدول السودان ومصر، نحن نقول السودان ما عنده شيء يقدمه..

منى سلمان(مقاطعة): شكرا لك عثمان سوبا من السودان، من موريتانيا معي محمد محمود.

محمد محمود/ موريتانيا: السلام عليكم. نحن نرى أن توزيع مياه النيل أصلا خضع.. لم يكن عادلا في الفترة في يعني الاتفاقات الأولى ولكن كان لتجديد.. الأقوى يعني كما صوت.. السودان أنها تأخذ يعني نسبة 90% وبالباقي موزع على المنبع وبعض الدول الأخرى واليوم هي ورقة دولية من أجل الضغط على مصر من أجل الموافقة على دول أخرى، قد تكون من قبيل الضغط على غزة وغلق الأبواب الحدودية ونحو هذه.. هذه المياه المستفيد الأول منها هو إسرائيل التي تضغط بها على.. يعني الذي يريد أن يستفيد منها عليه أن يطبق الإستراتيجيات الإسرائيلية للضغط على الفلسطينيين أحيانا أو الضغط على الشعوب حتى المستضعفة هنا، مستقبلا أرى أن يعني التوزيع القادم سيتضرر السودان أكثر من مصر لأن السودان قد تنزع يعني 50% من حصتها بناء على أن السودان مغضوب عليها من طرف إسرائيل ومن طرف حتى الغرب، أما مصر فقد يعني تشتري الموافقة على أن تشتري حصتها الحالية أو أكثر من خلال مجال الموافقة على سد الجدر العازلة دون غزة ومن خلال بعض الأمور الأخرى السرية التي يعني..

منى سلمان(مقاطعة): إذاً ما الذي على هذه الدول أن تقوم به؟ ألا يتطلب الأمر هناك مثلا ضغوط عربية إذا كان الأمر للضغط على مصر من أجل مواقف بعينها، ما الذي يتطلبه من وجهة نظرك أنت؟

محمد محمود: من وجهة نظري أرى أن على الدول العربية أن تجتمع في اجتماع طارئ من أجل الحفاظ على حصة مصر والسودان وبعض الدول الأخرى التي لها حق في هذه المياه، كذلك عليها أن تفرض سياستها في هذه المنطقة وأن تتولى يعني جني ثمار إفريقيا وأن تتولى جني ثمار المياه فيها حتى..

السيناريوهات المطروحة والحلول الممكنة للأزمة

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد لعلك أوضحت الجانب الأكبر من وجهة نظرك. معي من قطر قاسم أحمد، قاسم تفضل.

قاسم أحمد/ قطر: السلام عليكم. أولا نوضح أن مياه النيل يجب أن تعاد فيها، أو حق المياه حق مشترك يكفله القانون الدولي، حق تقسيم المياه ولا بأس من إعادة تقسيم هذه المياه، أنا أقول إن مصر لا تكترث إلى دول الجنوب عموما التي تشترك معها في حق المياه، مثلا السودان اللي ضحى بكثير من أرضه من أجل بناء السد العالي، أغرق المدن وأغرق القرى، مئات الكيلومترات تم حجزها لبناء بحيرة السد التي تتوغل داخل الأراضي السودانية، ماذا كان المقابل؟ اليوم مصر تأخذ مثلث حلاي، هناك غبن، هناك غبن، يجب أن تعاد هذه الأمور يجب أن تتخلى..

منى سلمان(مقاطعة): إذاً أنت يا قاسم تشعر أن هناك إحساسا بالغبن وإهمالا من مصر للدول التي تتقاسم معها حوض النيل، ماذا عن رأي عبد العزيز الدلول الذي أرسل إلينا هو كذلك من قطر رأيه مصورا من خلال هذه المشاركة نشاهد.

عبد العزيز الدلول/ قطر: لا بد أن تتعامل مصر مع الوضع بجدية تامة، فالسودان لديها روافد أخرى غير مستهلكة من نهر النيل ولا تستخدم حصتها بشكل منفع ومستثمر لشعبها فلا بد من تنازلات مصرية لتكون هناك عدالة في توزيع حصص المياه. والتآمر الإسرائيلي واضح وعيان للعالم كله وهو رمي كرة بين الحكومات والشعوب العربية بأهداف فارقة وشعارات ملتوية ومؤتمرات على ورق فقط بدون تطبيق ليلتهوا هم ويهتموا بتنفيذ خططهم المزعومة المختنقة في عقولهم على القدس المحتل والأقصى الشريف.

منى سلمان: إذاً هكذا رأى الأمر عثمان، رأى أصابع وتلمس الأصابع الإسرائيلية من أجل تحقيق أهدافها وإضعاف مصر والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. من مصر كذلك كتب أشرف عثمان يقول "إن من حرضنا على تشييد جدار فولاذي لإحكام الحصار على غزة هو من يحرض ضدنا لإحكام حصارنا ومنع مياه النيل عنا، فهلا أفاق أولو أمرنا وعرفوا حقيقة عدونا وعادوا إلى عمقهم العربي والإقليمي السليم"، عبد الهادي وهبة من المغرب يقول "إنه يدعو دول حوض النيل إلى التحلي بضبط النفس وعدم التسرع في الإجراءات الفردية أو الالتجاء إلى أي مؤسسة دولية، لأننا نحن العرب والدول النامية علمنا التاريخ أن التدخل الأجنبي في مشاكلنا المحلية والإقليمية لا يزيد الأمر إلا تعقيدا وتأزما" علي المراني من اليمن يقول "يحصد النظام المصري ما زرعه في الفترة السابقة حيث تعمد تحريف اتجاه الأمن القومي المصري وانشغل في مشاريع سياسية يدعي أنها تهدف إلى حماية الأمن القومي كذبا وخداعا "بحسب علي. معي هشام عبر الهاتف.

هشام محمد/ السعودية: السلام عليكم. أنت حضرتك عايزة إيه من حكومة باردة ما بتفكرش إلا في مصالحها الشخصية؟

منى سلمان: أنت ترى أن الحكومة لا تفكر إلا في مصالحها الشخصية ألا يندرج الأمن المائي ضمن هذه المصالح حتى لو أخذناها من باب المصالح الشخصية يا سيد هشام؟

هشام محمد: لا ،لا، هي ما بتفكرش إلا في مصالحها الشخصية وبس.

منى سلمان: طيب، إذا سلمنا جدلا بما تقوله يا هشام، هل الأمن المائي هو مسؤولية الحكومة وحدها؟.. انقطع الاتصال بهشام محمد الذي اختصر وجهة نظره في هذا التعليق، من مصر أشرف الدغيدي.

أشرف الدغيدي/ مصر: حضرتك يا دكتورة قضية المياه دي أساسا موجودة من الوزارة اللي هي وزارة اللي هو كان الدكتور محمود أبو زيد، ومعروفة.. أساسا وأن إٍسرائيل مخططة لموضوع المياه للضغط على مصر والضغط على السودان، لأنه أساسا قضية المياه قضية حيوية، مصر اللي هي دولة مثلا بتصنع حاجة مثلا ولا بتطلع أي إنتاج آخر، مصر المطلوب منها أنه هي تعمل إيه مصر؟ مصر دولة زراعية من الطراز الأول يعني لو أن مصر فشلت زراعيا يبقى أنا قدرت فعلا أن أقضي على مصر، يعني لو أنا قدرت أنه أنا أضغط على مصر في الزراعة وأخلي مصر ما تطلعش نتاجا زراعيا يبقى خلاص مصر خلاص هي ما عندهاش مصانع، المفروض حاليا..

منى سلمان(مقاطعة): طيب يا أشرف إذا كان الأمر كذلك ما الذي على مصر، ما الذي على المصريين أن يقوموا به في مواجهة هذا السيناريو الذي بات واضحا من وجهة نظرك؟

أشرف الدغيدي: أول حاجة طبعا هي الحكومة لا تقدر تعمل أي حاجة في الوضع اللي هي فيه، هي يا تسلم بالوضع اللي قدامها حاليا، أول حاجة أنه هي تسلم بالوضع الموجود حاليا لحد ما ربنا يشاء بتغيير، لو ربنا شاء بتغيير حيبقى في نتيجة لكن حاليا أعتقد ما أقدرش.. وبرضك الحكومة عليها ضغوط، يعني أصلا الحكومة حطوها تحت ضغوط..

منى سلمان (مقاطعة): ضغوط من قبل من؟ من الذي يضغط عليها؟

أشرف الدغيدي: أميركا وإسرائيل، أميركا وإسرائيل، عليها ضغوط، لازم أنه أنا علشان أنا مطلوب مني قضية، ما فيش دولة عربية حتقدر تعمل حاجة غير مصر وأنتم عارفين والكلام ده معروف بالنسبة للجزيرة وبالنسبة لأي مواطن عربي، مصر هي اللي في الوجه مصر هي العدو الأساسي لإسرائيل ولكن الحكومة عليها ضغوط..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك أشرف الدغيدي من القاهرة. من مصر كذلك أرسل لنا محمد منصور هذه المشاركة بالنص والصوت والصورة.

محمد منصور/مصر: اليد الإسرائيلية في هذا الموضوع واضحة بالطبع ولكن لا نستطيع أن نلوم على إسرائيل أنها تتحرك في إفريقيا بعد أن تركنا المجال لها مفتوحا، فقد كنا في الماضي لنا اليد العليا في حركات التحرر الإفريقية وكانت يدنا في التنمية الإفريقية ممدودة دائما ولكننا تركنا هذا المكان لإسرائيل تعبث به كما شاءت، إن حل هذه المسألة لن يكون كما يتوهم البعض بالتحرك العسكري ولن يكون أيضا بالتوجه الدبلوماسي، لا أعرف كيف سيكون حل هذا الموضوع ولكن أخشى أن تخضع مصر للضغوط في النهاية وترضى بنصيب أقل من نصيبها السابق وفي هذه الحالة سيتأكد الجميع من أن مصر اليوم لسيت كما كانت في السابق.

منى سلمان: إذا كان محمد منصور لا يعرف، فهل يعرف أحمد حمدون أو يتصور كيف يمكن الخروج من هذه الأزمة؟ تفضل يا أحمد.

أحمد حمدون/ مصر: السلام عليكم. بالنسبة لمياه النيل أنا أعتقد يعني ما فيش مشكلة ندي لإسرائيل، ندي لإسرائيل المياه في سبيل مقابل السلام أو مقابل مثلا ماديا، نأخذ منها فلوس يعني كده، فأنا مش معاكم، الأخ اللي بيقول محمد علي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت لا تمانع في إعطاء المياه اختياريا لإسرائيل.

أحمد حمدون: آه طبعا، أنا رأي كمان أستاذة إيه؟ السيد الرئيس محمد حسني مبارك ده أعظم رئيس دولة عربية في العالم العربي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا ليس الموضوع، أنت طرحت نقطة يعني مغايرة لكل ما جاء، تقول إن حل هذه الأزمة باسترضاء إسرائيل ومنحها المياه وبالتالي ربما تتوقف عما تفعله؟

أحمد حمدون: في المقابل، يعني النبي عليه الصلاة والسلام كان بيتاجر مع اليهود، ما فيش مشكلة بالنسبة لكده، ندي لهم ماء مقابل السلام مقابل أثر مادي ما فيش أي مشكلة.

منى سلمان: طيب شكرا لك يا أحمد، سنرى إن كان محمد فهمي من السعودية يتفق مع ما ذهبت إليه أم لا..  انقطع الاتصال من محمد فهمي وأترك الاقتراح الذي اقترحه أحمد حمدون وعبر به عن وجهة نظره لتعليقاتكم. محيي البيه من مصر كتب يقول "إن الوضع يزداد سوءا في سوء بسبب السياسات الفاشلة في مصر، والوضع لن يتوقف عند أزمة المياه فقط بل سيتدرج إلى مشاكل أكثر في مختلف المجالات ما دامت هذه الحكومة الفاشلة -كما وصفها- تتجاهل مصالح الشعب" أما عبد الغفار من مصر كتب يقول "دول المنبع المتحالفة مع الكيان الصهيوني بها ملايين الأمتار من المياه الجوفية التي تسد حاجاتها لسنوات بدون نهر النيل ومع ذلك نجد فيها الجوع والفقر والأمراض، وعلى مصر أن تستعمل كل قواها لتحمي حقوقها.. والقانونية"، من مصر كذلك كتب طارق عبد الحميد "أعتقد أن الحل السياسي والاقتصادي هو الأكثر احتمالا لأن الحل العسكري هو الأكثر كلفة على الجميع" هذه هي بعض المشاركات التي لا تزال تتوافد علينا، كذلك نستمع إلى صوت محمود أحمد من قطر.

محمود أحمد/ قطر: السلام عليكم. لو سمحت عايز أقول إن سياسة مصر أوصلت مصر لحالة يرثى لها، يعني مشكلة بسيطة زي مشكلة القراصنة، شوية قراصنة يعني مصر دولة كبيرة بأن تهددها مجموعة أو زي..

منى سلمان: يا سيدي هم لم يهددوا مصر فقط هم هددوا دولا كثيرة وليس هذا موضوعنا، هددوا دولا كبرى وأرسلت أساطيل..

محمود أحمد: لكن أنا عن السياسة المصرية ومسامحين في كل حاجة لكن هي مشكلة المياه اللي عمره التاريخ ولا إحنا ولا أولادنا حيسامحوا فيها أبدا للقيادة المصرية أنهم تهاونوا فيها..

منى سلمان(مقاطعة): لماذا ترى أن هناك تهاونا، ألا يمكن القول إن مصر قامت بكل ما عليها وقدمت كل ما تستطيع لكنها لم تفلح أو في سبيلها لأن تفلح، لماذا حكمت بأنها تهاونت؟

محمود أحمد: يا أختي الفاضلة مصر أكبر من اللي بيحصل دلوقت والأيام اللي إحنا شايفينها دي، يعني لو وصلت لحرب، توصل لحرب، نهر النيل إن خفت جزئيا اللي بتوصل لمصر مصر حيبقى جوع وفقر وماء فيها، فيا ريت لا يتهاونوا فيها نهائيا ولو وصلت لحرب توصل لحرب على نفس المقولة اللي قالها الله يرحمه مؤسس مصر الحديثة لو كنت جريئا أن تحفر القناة فأنا أقدر أرد عليك بالقوة العسكرية والقوة الناعمة اللي بيقولوا عليها ما فيش مشاكل لازم نرد عليهم ولازم نتخذ قرارا يكون حاسم ما فيهوش أي تهاون من جانب القيادة المصرية والشعب المصري كله.

منى سلمان: شكرا لك يا محمود، مصطفى عبد الفتاح من قطر.

مصطفى عبد الفتاح/ قطر: السلام عليكم. مدام منى الموضوع ببساطة أن مشكلة النيل كانت معروفة من زمان، وكلنا فاكرين مشروع قناة غونيغلي اللي كان حيتعمل في السودان واللي حصل بعدها من انفصال الجنوب أو ظهور الحرب في الجنوب لمجرد إفساد المشروع اللي عمله السادات أيامها لإحياء المياه بتاعة النيل اللي بتضيع في منطقة السودان في منطقة جنوب السودان، فاللي إحنا عايزنه دلوقت بدل ما إحنا عمالين نتلاوم على الحكومات، المهم أن الحكومات العربية تفهم زي ما بعض المشتركين قالوا إن دي جزء من الحرب المشروعة أو غير المشروعة اللي بتقوم بها إسرائيل علينا ككل كجسد واحد كعرب ومصر هي القلب بتاع الجسد، والمفروض دلوقت أن العرب كلهم يتكاتفوا بأنهم يقنعوا الدول دي بأنهم حيكونوا لهم جزء كبير من مياه النيل عن طريق المشاريع اللي حتعمل أنه إحنا نستغل.. مياه النيل عندهم بدل ما إحنا نقلل من الماء اللي رايحة للسودان ولمصر.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك مصطفى عبد الفتاح. من مصر معي حسن أبو شوشة.

حسن أبو شوشة/ مصر: السلام عليكم. بالنسبة للسيناريو السيناريو واضح من خلال طبعا مداخلات الإخوة قبل كده، وضحوا وأفاضوا بما فيه الكفاية ولكن لا حياة لمن تنادي، الحكومة فقدت حتى مصداقيتها بشوية الماء اللي الناس بتشربها، طبعا هي ما هم مش فارقة معهم، هم يشربوا مياه معدنية والشعب ده يشرب مياه ملوثة ما يشربش ماء يجيبوا له ماء ما يجيبوا له ما، بس هي يعني إيه؟ علشان بس نشوف السيناريو حيمشي أنا أتوقع يعني بالنسبة لي أن مصر مش حينقص حصتها من مياه النيل بالتدخل الأميركي والتدخل الليبي الواضح في إفريقيا وحنوسع، يعني ممكن يبقى في زيادة كمان في مياه النيل وحصة مصر تزيد كمان، بس حنوسع دول المصب، يعني يدوا فرعا لإسرائيل ويدوا فرعا لليبيا وكده الحياة تبقى مكتملة والشعب يعيش ويشرب مياه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت لا تمانع من اقتسام مياه النيل مع إسرائيل؟

حسن أبو شوشة: يا افندم أنا مش بأمانع، أنا حأمنع أنه أنا أقاسم مياه النيل مع إسرائيل؟ إحنا بنقول سيناريو حيتعمل.

منى سلمان: نعم هذا ما تتوقعه وتتخوف منه؟

حسن أبو شوشة: طبعا ده هو ده اللي حيبقى ملموسا على أرض الواقع، أنت مش شايفة التدخل الليبي في إفريقيا عامل إزاي، ده زعيم إفريقيا معمر القذافي ده زعيم إفريقيا وأطماعه واضحة وكله طمعان في شوية الماء..

منى سلمان(مقاطعة): يعني أنت وسعت دائرة المطامع وأدخلت حتى..

حسن أبو شوشة: لا، مش توسيع، دي مطامع مشروعة بالنسبة للأخ القذافي دي مطامعه مشروعة وفوق دماغ الجميع، لكن إحنا بنتكلم على عدم استغلال شوية الماء لأن..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك حسن أبو شوشة. بقيت لدي دقيقة ونصف سأقتسمها بين متصلين أولهما أسامة محمد وباختصار يا محمد.

أسامة محمد/ السعودية: السلام عليكم. باختصار أنا عايز أتحدث عن الموقف الغريب للحكومة السودانية في الموضوع والوقوف مع مصر الظالمة لأهلنا الأفارقة الذين ظلموا ويريدون أن يتقيدوا باتفاقية تمت في العهد الاستعماري، إذا كنتم أنتم العرب تحبون الاتفاقيات التي تمت في العهد الاستعماري فمرحبا بوعد بلفور وفلتضع فلسطين، إذاً المياه للأفارقة حق كامل فيها، وهذه القسمة قسمة ضيزى وقسمة غير عادلة يجب إعادة تقسيم المياه وأترك هذه النظرة الاستعلائية للأفارقة كلهم العرب كلكم، أترك هذه النظرة الاستعلائية لنا وفي نفس..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تعبر عن وجهة نظر قطاع من الأفارقة يرون أن هناك نظرة استعلائية، هناك عدم عدالة في توزيع المياه، أشكرك يا أسامة. وأستماع إلى صوت ضياء المرسي في نصف دقيقة.

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. توقعت أنك أنت عيد العمال، كل سنة والعمال طيبون، عيد العمال العالمي اليوم، يعني كان المفروض الحلقة تكون على عيد العمال العالمي أو على الأقل على المواطن المصري..

منى سلمان (مقاطعة): طيب على الأقل إذا كان لديك مشاركة في موضوع هذه الحلقة موجزة تفضل.

ضياء المرسي: سأشارك، أولا نحن نقطة ماء من حقنا لأنه ده حق تاريخي حق من سبعة آلاف سنة ودفعنا ثمنه غاليا، أنت عارفة الماء لما كانت تيجي كان قبل السد العالي بتعمل إغراق شامل للوادي كانت بتعمل إيه كانت بتقتل ناس، ودفعنا أرواح ودفعنا ممتلكات ودفعنا ثروات، النيل ده غرمنا كثير عبر التاريخ، والنيل ده..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، شكرا لك يا ضياء هذا ما سمح به الوقت من مداخلتك وكذلك من مداخلات مشاهدينا في كل مكان، انتهت دقائقنا ولكنكم تستطيعون المشاركة في الحوار عبر صفحاتنا التفاعلية المختلفة، في نهاية هذه الحلقة هذه تحيات فريق عمل البرنامج، تحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء