- دوافع الاتفاقية وعوامل نجاحها وفشلها
- أوجه الشك في مصداقية الاتفاقية

- تأثير الانتخابات المقبلة ودور المصالح الغربية

 منى سلمان

منى سلمان: مجرد اتفاق آخر توقعه الفصائل في دارفور أم الاتفاق الأخير الذي يعبد الطريق لمباحثات سلام تتطلب صبرا وتنازلات من كافة الأطراف؟ الرئيس البشير أعلن أن الحرب في دارفور قد انتهت بتوقيع الاتفاق الإطاري في الدوحة مع حركة العدل والمساواة والذي تم بترحيب عربي ودولي وإفريقي لكن الأمر لم يسلم من اعتراضات من هنا وهناك لبعض الأطراف والفصائل. إذاً في رأيكم أنتم هل سيكون هذا الاتفاق هو بداية النهاية لسنوات صعبة شهدها الإقليم؟ هل سيضع حدا لسنوات القتل والفقر والتشريد أم أنه مجرد ورقة مهمة في صندوق الانتخابات السودانية التي اقترب موعدها؟ ما هي فرص نجاح هذا الاتفاق من وجهة نظركم؟ وما هي العوامل التي تخشون أن تؤدي إلى إخفاقه؟ مشاركاتكم نتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

أول المشاركات التي نتلقاها في هذه الحلقة من مصر معي من هناك حسن نجيلة.

دوافع الاتفاقية وعوامل نجاحها وفشلها

حسن نجيلة/ مصر: مساء الخير، حقيقة أنت قلت كلمة بليغة هي ورقة في صندوق الانتخابات، الحكومة السودانية دائما عودتنا بعدم المصداقية خاصة المؤتمر الوطني وهي حكومة يعني فشلت في الأزمات الداخلية والإقليمية التي لا يستطيع أن يديرها فريق المؤتمر الوطني ولا يمكن أن يديرها بكفاءة وعقلانية وليس هناك خيال سياسي وخلاق ويبدو لي أن هناك فرصة قبل هذا في أبوجا في مايو 2006 كانت الفرصة فرصة مؤاتية وواسعة، تنازلات قليلة أن تقدمها الحكومة لكي توقع حركة العدل والمساواة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد حسن قبل أن نبدأ بتصدير التشاؤم أنت بنيت رأيك هذا على تجارب سابقة لماذا تقدم سوء النية في هذه المرة، ألا يمكن أن يكون النظام قد رأى أنها الفرصة الأخيرة وأن عليه أن يستغلها مثلا؟

حسن نجيلة: لا، ليست الأخيرة لأن المؤتمر الوطني لم يوقع مع حركة العدل والمساواة إلا بعد أن علم أن حركة العدل والمساواة هي حركة عسكرية قوية والدليل على ذلك دخولها أم درمان في مايو 2008، وهنالك أيضا حركات كثيرة وجمعت مع بعض في الدوحة وسميت حركة التحرير للعدالة، الحكومة غير متحمسة للتوقيع معها حتى الآن والتوقيع مع حركة العدل والمساواة هو إطار، إطار مثل مشاكوس1 ومشاكوس 2 بعد ذلك نتجت.. في مصداقية أنا الشيء الذي أعرفه أن حركة العدل والمساواة وخاصة الدكتور خليل صادق فيما ينوي إليه هو والشباب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت تفترض الصدق في أحد الأطراف بينما لا تفترض ذلك في الحكومة السودانية يا حسن، استمع معنا إلى الآراء التالية وسنرى أن كنت ستبقى عند وجهة النظر هذه أم ستغير رأيك. معي من السعودية عبد الرحمن السيد.

عبد الرحمن السيد/ السعودية: السلام عليكم. لو سمحت أعطني فرصة للتوضيح، الضيف الذي تحدث قبلي الاسم مش حسن نجيلة، انجيلة حسن لكن هذا..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عبد الرحمن لك أن توضح وجهة نظرك وليس لك أن تعلق على أحد المشاهدين بعدما أقفل، أرجو أن تدخل في وجهة نظرك الخاصة.

عبد الرحمن السيد: الاتفاقية حاصلة لسبب واحد، المجتمع الدولي اقتنع اقتناعا كليا بأن.. لأن هؤلاء كلهم كانوا أدوات للمجتمع الدولي ضفتي الأطلنطي اقتنعوا بأن النظام لا يمكن أن يتغير باستيلاء المتمردين، هذه نقطة مهمة جدا، يعني ضفتي الأطلنطي اقتنعت اقتناعا تماما بأن هؤلاء المتمردين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب ما الذي أقنع النظام إذاً في وجهة نظرك بأن يوقع هذا الاتفاق مع جماعة العدل والمساواة بعد هذا التاريخ الدامي بينهما؟

عبد الرحمن السيد: تشاد تعتبر مقاطعة من المقاطعات الفرنسية بالتالي فرنسا القمة في قطر بين البشير وساركوزي وأمير قطر هي واحدة من الأدوات الفاعلة للاتفاقية هذه، العدل والمساواة من أدوات فرنسا أو ضفتي الأطلنطي..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى أن الاتفاق تم لأن أطرافا دولية هي التي أرادته أن يتم وليس باقتناع من الحكومة السودانية أو العدل والمساواة.

عبد الرحمن السيد: لها مصالح كبيرة جدا وهنا الدول الغربية ما عندها الطبيب ولا.. عندها المصالح، عندها مصالح قوية جدا خاصة بعد الأزمة المالية. النقطة الأخيرة والمهمة جدا، الحركات اقتنعوا بأن هذه الحركات لا تحمل مشروعا ولا تحمل حتى أجندة علشان ضفتي الأطلنطي علشان توظفهم توظيفا سليما كمثل حركة التمرد في الجنوب جون غرنغ عشرين سنة لما الأميركان شعروا بأن عشرين سنة ما دخل جوبا عاصمة الإقليم الجنوبي دفعوا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت ترى في المجمل أن هذه الحركات وقعت على هذا الاتفاق لأن الدول الغربية تخلت عنها، لا أعرف إن كان محمد الذي يتصل من السعودية كذلك سيتفق معك في وجهة نظرك هذه وإن كان يرى أن هذا الاتفاق سيستمر أمر لا، محمد.

محمد أبو سعيد/ السعودية:  مساء الخير. الحقيقة إني أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يستمر هذا.. يعني أن يتكلل في الآخر بتوقيع اتفاقية المصالحة الكاملة بإذن الله تعالى لما فيه مصلحة إن شاء الله لشعب السودان وللأمة العربية، وأنا كمواطن عربي حقيقة كما أرجو من الله سبحانه وتعالى أيضا لا ننسى برضه دور قطر الصغيرة جغرافيا الكبيرة برجالها الكبيرة بنيتها الصادقة كما عودتنا قطر كما جمعت اللبنانيين -فيما أعتقد، وصححي لي معلوماتي- في 2005 ونجحت نجاحا كبيرا والحمد لله..

منى سلمان: 2008.

محمد أبو سعيد:  يعني أثلج كل مواطن عربي يعني الحقيقة، فأنا أرجو وأتمنى من الله تعالى سبحانه وتعالى أيضا وعندي.. متفائل بطريقة كبيرة جدا أن يتكلل هذا التوقيع المبدئي بتوقيع إن شاء الله كبير بإذن الله يجمع السودانيين لأن السودان بلد مهم جدا والكرة الآن أعتقد أنها في ملعب السودانيين جميعا. يعني..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت متفائل بشكل عام وتتمنى أن ينجح الاتفاق، لا أظن أن أحدا اختلف معك في هذه الأمنية لكن السؤال هل هناك ما يمكنه أن يقف في وجه هذا النجاح الذي يتمناه الجميع؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على عبد المجيد أبو العز من الإمارات.. انقطع الاتصال مع عبد المجيد. لدينا مشاركة محمد منصور الذي أرسل مشاركته المصورة شكك في هذا الاتفاق، بدا كذلك متشائما بشأن مستقبل السودان أما مبرراته فاستعموا معي إليها كما أرسلها لنا عبر الـ videocam

محمد منصور/ مصر: من وجهة نظري اتفاقية الدوحة ليست لها فرصة حقيقية للنجاح، فبرغم المساعي الكبيرة التي قام بها أمير قطر من أجل إتمام هذه الاتفاقية إلا أن فرصتها ضعيفة جدا مثلها في ذلك مثل الاتفاقيات السابقة لها مثل إنجامينا وأبوجا وغيرها، فحركات التمرد لا تلتزم بأي اتفاقية توقع عليها بسبب أن لها هدفا واحدا فقط وهو إسقاط النظام في السودان وبالتالي هي تسعى إلى هذا الهدف مهما وقعت من اتفاقيات. في الواقع السودان مقبل على فترة من العنف قد يكون العنف فيها أشد مما فات وأمس وجدنا أن الاشتباكات تتجدد مرة أخرى في دارفور، كما أن هناك عدة استحقاقات هامة قادمة منها الانتخابات القادمة ومنها أيضا استحقاق هام جدا وهو الاستفتاء على انفصال الجنوب الذي سيحدد مستقبل السودان إلى مزيد من العنف أو إلى استقرار.

منى سلمان: إذاً هذا الاتفاق في رأي محمد هو مجرد ورقة للتغلب على استحقاقات قادمة كما وضحها، هل يشاركه صلاح من العراق وجهة النظر هذه أم أن له رأيا آخر؟

صلاح حلابنة/ العراق: مساء الخير. طبعا إذا تسمحي لي في البداية أحيي سمو الشيخ قاضي قضاة العرب -وأطلق عليه هذه الصفة- الشيخ حمد بن خليفة ليس لهذا الاتفاق بل للعوامل الأخرى التي تخدم المصالح العربية العربية، فأقول على حكومة قطر باعتبارها راعية لمشروع المصالحة تشكيل آلية للمراقبة والتقييم على أساس حق التنفيذ داخل الحكومة القادمة في جميع الفئات المتصالحة، هذه نقطة، النقطة الثانية هذه طبعا من أوجه النجاح إن كان في هذا الاتفاق حصة للولايات المتحدة أستطيع القول إن أهل السودان قطفوا ثمرة ناضجة من هذا الاتفاق والفضل يعود لقاضي القضاة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا صلاح يعني الجميع اتفق على هذه الأمنيات الطيبة، أنت أثرت نقطة مهمة وهي نقطة الآلية لمراقبة هذا الاتفاق، هل تظن أن هناك قوة في المنطقة سواء كانت إقليمية أو إفريقية أو أي قوة معينة يمكنها أن تراقب هذا الاتفاق إذا لم تخلص النوايا لدى البعض في داخل السودان؟

صلاح حلابنة: سيدتي دعينا نتحول إلى الجامعة العربية، ممثلون عن طريق الجامعة العربية، ممثلون عن طريق دول إقليمية أخرى، ممكن نضع مراقبة لهذه الآلية. أما أسباب..

منى سلمان: شكرا لك يا صلاح.

صلاح حلابنة: إذا تسمحي لي بأسباب الفشل للاتفاقية.

منى سلمان: تفضل.

صلاح حلابنة: أسباب الفشل، لا بد لهذا الاتفاق أن يكون خادما للجميع كونه فتح المجال لحركات دون أخرى بالرغم من أنه شكل صدمة لبعض الحركات الأخرى، ثانيا ما هو الضمان لبقية الحركات الغير منضوية تحت خيمة الدوحة أن تعيد تحركاتها السابقة في الجنوب كاحتلال توريت وكوبيتة؟ وأتمنى على السيد البشير ألا يرفع العصا ويعلنها حربا وكما قال في سابقاتها وإنا لمنتصرون فيها بإذن الله. فأرجو التركيز على هذه النقطة وشكرا.

منى سلمان: شكرا لك صلاح من العراق. معي مكالمة من السودان.

علي محمد/ السودان: السلام عليكم. الحقيقة عندي إضاءة يعني ما هي الضمانات لاستمرار هذا الاتفاق؟ أنا أعتقد أن أول ضمانة هي -صراحة- الشعب السوداني لأن الشعب السوداني بات على قناعة راسخة قوية جدا أن هذه المشكلة لن تحل أبدا بأي نوع من أنواع التدخلات الدولية الضارة، أنا لا أتحدث.. طبعا أفرق جدا بين ما قامت به قطر حكومة وشعبا وقامت به كثير من الدول العربية بل وكثير من الدول الصديقة في العالم يعني..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا علي كمواطن سوداني ليست المرة الأولى التي تجتمع فيها الفصائل ثم لا تؤدي الأمور إلى ما هو متوقع، ما هو الضمان في هذه المرة؟ ما هو الاختلاف في هذه المرة برأيك؟

علي محمد:  أنا أود أقول لك ما هو الاختلاف في تقديري في هذه المرة، الاختلاف في تقديري في هذه المرة أنه نحن يعني نحن جربنا حربا طويلة جدا في الجنوب وجربنا أيضا حربا طويلة جدا بمقياس الزمن ومقياس المكان والزمان في دارفور ما أجدت شيئا أصلا، القناعة الراسخة الآن وأنا أتحدث من دارفور وأنا أعرف دارفور جيدا، القناعة الراسخة الآن هي أنه حتى مواطن دارفور الطبيعي والعادي واللي هو كان يُتاجر بقضيته بكثر من الناس خارجيا وداخليا هذا المواطن الآن بات على قناعة ووعيه ارتفع جدا أن هذه الأطروحات حوله لن تفيده بشيء، ثانيا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا.

علي محمد: لو تكرمت، لو تكرمت. ثانيا أهم نقطة أنا أعتقد أنها مهمة جدا حق إخواننا في الدول العربية وأصدقائنا والناس الذين يريدون لنا الخير يدركون تماما أنه إحنا والله تحكمنا الحقيقة عناصر واعية جدا معارضة على حكومة في تقديري الشخصي يعني مش كلهم لكن على الأقل أنا ما شفت حكومة في العالم يعني تسعى لتلملم شتات المعارضة حتى تفاوضها يعني هذه القيمة حقها تبرز، الحكومة الوحيدة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا علي..

علي محمد: لو تكرمت، لو تكرمت.



أوجه الشك في مصداقية الاتفاقية

منى سلمان (متابعة): وصلت هذه النقطة يا علي، أعتذر منك فلدي الكثير جدا من المشاركات منها مشاركة مواطنك من السودان محمد يعقوب، محمد استمعت إلى ما قاله علي، ما رأيك فيما جاء في كلامه؟ محمد يحدثنا من دارفور تفضل يا محمد.

محمد أبو مصطفى/ السودان: أختي منى أحييك على هذا البرنامج الرائع وعلى حسن حديثك الجيد وأؤكد أنكم اليوم تلتمسون قضية غاية في الأهمية ولكننا أغفلنا نقطة مهمة جدا، يوجد في دارفور مئات الآلاف، مئات الآلاف فعلا يا أختي من الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر، يجب أن نلفت نظر هؤلاء القادة الذين يعقدون الاتفاقات بغض النظر عن مستواهم ونلفت نظر العالم هؤلاء مئات الألوف يعيشون تحت خط الفقر لا يجدون لقمة يأكلونها، يجب أن يضعوا هؤلاء..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد يعني ألا ترى أن مجرد الاتفاق يمكنه أن يكون بداية حل أزمة هؤلاء اللاجئين؟ كيف يمكن التفكير فيهم في ظل إطلاق نار وحرب؟ ألا يعني وضع أو وقف إطلاق النار بداية الإعمار في دارفور وإيجاد حل لأزمتهم؟

محمد أبو مصطفى: أختي منى قبل اشتعال هذه الحرب في 2005 وقبلها لم يكن هناك حرب ولم نكن نسمع بأي خلافات في دارفور وكان يوجد هؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر، مئات الآلاف لم يجدوا من ينظر لهم بعين الاعتبار، لا توجد بنية تحتية بالكامل، هؤلاء إن رأيت صورهم أقول لك نحن لا يمكن أن نترك هؤلاء المسلمين أو بغض النظر المسلمون أو غير المسلمون فهم بنو بشر يعيشون تحت خط الفقر يا أختي، ولكن المشكلة أن هؤلاء القادة كل مصالحهم مصالح سياسية، فنجد البشير عقد هذه الاتفاقات في هذه الفترة بالذات وكلنا نعلم بأن الانتخابات قادمة في الشهر القادم، الدكتور خليل إبراهيم حركة العدل والمساواة مهتم بأن يعقد هذا الاتفاق لأن له الكثير من الأسرى لدى حكومة السودان منهم أخوه.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن المصالح السياسية كانت اللاعب ولم ينظر أحد إلى الفقراء في دارفور الذين يمكنهم أن يعيدوا إشعال الوضع حسب رأي محمد يعقوب الذي حدثنا من دارفور أشكرك يا محمد، لدينا المزيد من مشاركاتكم التي نستمع إليها، عبر البريد الإلكتروني وصلتنا هذه المشاركات، رياض مظهر متوكل كتب لنا من مصر يقول "إن فرص نجاح اتفاق الدوحة تتوقف على نية وأجندات الفرقاء الذين وقعوا الاتفاق، نتمنى أن يكونوا صادقين في نياتهم ليرحموا أهل الإقليم من عذاب الاقتتال جراء اقتتال لا طائل منه إلا الخراب والتقسيم ولكنها خطوة تحسب لراعيتها دولة قطر"، الحسين محمود الحداد من ليبيا يقول "إن هذا الاتفاق هو خطوة إيجابية نحو السلام في دارفور بالرغم من عدم توقيع بعض الفصائل عليه، فالسودان بعد اكتشاف البترول واستحواذ الشركات الصينية على حق التنقيب لجأت بعض الدول الكبرى لزعزعة الاستقرار ودعم التمرد لإثارة القلاقل في هذا البلد الغني بثرواته المائية والمعدنية وأرى أن هذا الاتفاق ورقة هامة في الانتخابات السودانية"، محمد بن سعيد "اتفاق الدوحة صفعة في وجه الغرب، السودان اليوم طوى صفحة الماضي فمن الدوحة أشرقت شمس يوم جديد على كل أهل السودان وكل أحرار العالم الذين يحبون السلام، شكرا أمير قطر على زرعك الحب والأمان في قلوبنا وقلوب السودانيين بخيطك الأبيض الذي تجمع به شمل المتفرقين.." رسالة طويلة إلى آخر ما جاء فيها، حسن أمين من المغرب يقول "إن اتفاق المغرب سببه كثرة الضغوطات على الرئيس البشير الناتج عن مذكرة التوقيف فالبشير بموقفه هذا يريد طي ملف دارفور للتركيز على الانتخابات الرئاسية" وهو يعتقد أن هذا الاتفاق محكوم عليه بالفشل لأنه جاء تحت الضغط وبدون إرادة حقيقية للسلام. إذاً مشاهدينا إذا حتى اتفقتم مع بعض المشاركات التي عزت هذا الاتفاق إلى مصالح سياسية ألا يمكنه حتى لو جاء في هذه الظروف أن يكون بداية لحل مشاكل السودان للتنمية في دارفور خاصة مع رصد دولة قطر مليار دولار لبنك دارفور من أجل الإعمار وإنشاء البنية التحتية؟ هل ترون أن البعض أسرف في التشاؤم أو البعض الآخر أسرف في التفاؤل؟ سأستمع إلى رأي من محمد حمدي.. انقطع الاتصال مع محمد، إذاً مشاهدينا سأتوقف معكم وبعض المشاركات من خلال النقاش الذي يدور على صفحتنا على الـ facebook وهو نقاش موازي لهذا النقاش يمكنكم جميعا أن تشاركوا فيه، إليكم بعض هذه المشاركات.

عبد الحق بوقلقول: كانوا على شفا حفرة من النار ولكن القادة الملهمين تقدموا خطوة نحو الأمام.

صلاح ريحاني: هذا الاتفاق وسيلة لكسب المناصب والأصوات الانتخابية، وفرص نجاحه لا تتعدى 50%.

الفارس كليب: هو رحمة مؤقتة حتى تنتهي المصلحة، ودليل على حكمة الأطراف في اختيار الوقت الأنسب لهم.

أبو عيد السيد: ما هو إلا هدنة حتى تجد الحكومة مخرجا من معارضة شرسة على وشك أن تطيح بها.

حسين العسقلاني: هذا الاتفاق رحمة طال غيابها عن دارفور، وورقة مهمة في صندوق الانتخابات السودانية.

مروان أشهب: اجتماع الفرقاء يتطلب الالتزام بالاتفاق وعدم خرقه كما حدث لاتفاقات سابقة.

مياسة أحمد: أزمة الشعب السوداني ودارفور خاصة لا يحلها اجتماع وتوقيع على مصالحة.

شريف قرطبي: هذا الاتفاق كما سبقه لن يصمد طويلا خاصة وأن جناح عبد الواحد قاطعه.

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم البعض تفاءل، الكثيرون تشككوا في جدية الاتفاق ولكن الجميع اتفقوا على ضرورة التزام الطرفين الذين وقعا على الاتفاق بتنفيذ هذا الاتفاق على الأرض. سأستمع إلى رأي أبو القاسم حول ما جاء في المشاركات حتى هذه اللحظة، أبو القاسم يحدثنا من ليبيا.

أبو القاسم عيسى/ ليبيا: في البدء اسمحي لي أن أشكر قناة الجزيرة. حسب رأيي بخصوص اتفاقية الدوحة.. لو كان معهم الحركات الثانية الحركات اللي الموجودة في الدوحة ذات نفسها..

منى سلمان: طيب يبدو أن أبو القاسم يعاني من مشكلة في الاتصال، ننتظر مكالمتك مرة أخرى. معي مكالمة من السودان الفاتح.

الفاتح/ السودان: الاتفاقية دي أعتقد أنها ناجحة وما فيها أي مشكلة وإن شاء الله حتقدم لقدام إن شاء الله، حتقدم لقدام إن شاء الله وحتكون إن شاء الله كويسة وما فيها أي مشكلة.

منى سلمان: طيب شكرا يا فاتح، أنتقل إلى مشاركة أخرى معي محمد الوصيف، محمد من مصر، محمد استمعت إلى آراء بالغت في التشاؤم وأخرى بالغت في التفاؤل أين أنت من هذه الآراء وما هي وجهة نظرك؟

محمد الوصيف/ مصر: أستاذة منى أهلا وسهلا. أقول في هذا المجال إحنا عندنا مشكلة في حكام الأمة العربية كلها، نتكلم عن المشاركة في الحكم، نتكلم عن حكم ديمقراطي وشفافية ولما نيجي ننفذ يحن علينا خالنا الشرير، ما هو في خال طيب وخال شرير، الخال الشرير يقول لا اعتبر الجماعة اللي أنت بتتفق معهم دول اتفاق مصلحة لمرحلة وبعدين نعمل مقلب حرامية ونقلب الطاولة على مين؟ على رأس هؤلاء، بدليل أنه سعادتك لو بصيت حتلقي بيتفق مع مين أخونا البشير، مع حركة العدل والمساواة المسلحة والمليشيات اللي عملت اللي سوت اللي يدها ملطخة بالدماء إذا جاز لنا هذا التعبير، طيب بقية الفصائل، بقية أفراد ونخب المعارضة..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يمكن اعتبارها بداية إذا كانت يعني حركة العدل والمساواة هي الفصيل الأكبر في دارفور ألا يمكن اعتبارها بداية ستعقبها مشاركات من بقية الفصائل بحسب التصريحات المتبادلة من هنا وهناك؟

محمد الوصيف: طيب سعادتك ما دام حنتكلم موضوعي وعلمي وأكاديمي، ما تيجي نأخذ أمثلة من لبنان ما تيجي نأخذ أمثلة من العراق ما تيجي نأخذ أمثلة مما يجري في اليمن ما تيجي نأخذ أمثلة مما يحدث في مصر مثلا أن الحكومات تستأثر وتنفرد دون أن تسمح لبقية النخب بالمشاركة، إذا..

منى سلمان (مقاطعة): لكن هذا الكلام يا محمد الذي تقوله أنت تشكك دائما في نية الحكام والأنظمة هل يعني ذلك أنه لا تفاوض وأن لا مستقبل لأي اتفاقات مع أي حكومة وعلى كل فصيل أن يحمل سلاحه ويظل يحارب؟

محمد الوصيف: كويس حضرتك لمست جانبا علاجيا مهما جدا، أنا بأقول سيادتك بسطر واحد أن اتفاق المصالحة والمصارحة في السودان معلق نجاحه على حسن النوايا من جانب النظام مش من جانب الأنظمة أو الفصائل، يجب أن يشمل هذا الاتفاق كافة الفصائل والأحزاب والنخب السياسية حتى يكون فاعلا، مشاركة في السلطة ومشاركة في الثروة وهنا يجتمع الجميع على منع الاشتباك ومنع الاحتكاك وتكون هناك ديمقراطية حقيقية.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد هكذا أجملت وجهة نظرك في الأسباب التي يمكنها أن تنجح الاتفاق. معي من سوريا عمر هارون.

عمر هارون/ سوريا: مرحبا، أنا بدي أحكي شيئا مهما، نحن في سوريا كل الشعب السوري يستنكر التحالف العلوي الشيعي القذر..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عمر هارون هذه المشاركة ليست في موضوعنا، هل لديك مشاركة فيما يخص موضوع الحلقة؟... شكرا جزيلا عمر هارون من سوريا الذي خرج عن السياق. معي مكالمة هاتفية يبدو أنها انقطعت، لدي الكثير من مشاركاتكم عبر البريد الإلكتروني وكذلك هناك نقاش مواز لهذا النقاش يدور على صفحاتنا التفاعلية على الـ facebook وtwitter سنستمع ونشاهد إلى المزيد من مشاركاتكم بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

تأثير الانتخابات المقبلة ودور المصالح الغربية

منى سلمان: إذاً مشاهدينا ما زلنا نتلقى مشاركاتكم حول الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في الدوحة بين جبهة العدل والمساواة وبين الحكومة السودانية، نذكركم أننا نتلقى اتصالاتكم ومشاركاتكم بالصوت والنص والصورة عبر هذه الوسائل

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

على عكس الكثيرين ممن اعتبروا أن الانتخابات كانت هي العامل الأساسي في أن الاتفاق يجري في الوقت الحالي إلا أن إسماعيل بن عمار من الجزائر كانت له وجهة نظر مخالفة حول علاقة الاتفاق بالانتخابات السودانية وعما إذا كانت ورقة مهمة في هذه الانتخابات فهو يقول "في هذا الظرف الحساس كيف تجري الانتخابات من الأساس في ظروف مشحونة وأيد مدججة بالسلاح؟ فمجرد سوء ظن تعود حليمة لعادتها القليلة -بحسب تعبيره- أن تجرى انتخابات بدون مرحلة انتقالية تبسط فيها دولة المؤسسات سيطرتها وتزال كل أسباب التوتر ويعود للمهجرين الإحساس بالعدالة الاجتماعية وتكون جهود الدولة في مهب الريح وخاصة أن هناك أكثر من طرف من وجهة نظره لا يريد السلام للعرب ولا للمسلمين" وهو يشير في الأخير إلى "أن الحروب والنزاعات لها أثر بالغ على الاقتصاد ومعيشة الأفراد بطريقة مباشرة وهي زيادة تكلفة المشاريع والاستثمارات نتيجة لاستحداث الشركات الأمنية التي تحرس العمال الأجانب، أما الطريق غير المباشر فطبيعة الحال فإن الحروب تمول من دافعي الضرائب بمعنى أنه عوضا أن نشيد العمارات والمستشفيات والمدارس ونعبد الطرق ننفق الأموال في شراء الأسلحة والذخيرة لتقوية الشركات الأجنبية التي تعمل كل ما في وسعها لاتساع مناطق النزاعات المسلحة" إلى آخر ما جاء في مداخلة صديقنا إسماعيل بن عمار. إذاً للمرة الثانية يثار موضوع الفقر في دارفور، هل يضع هذا الاتفاق بداية لحل أزمة الفقر في دارفور أم أنها ستكون المشكلة التي يمكنها أن تعيد الكرة من جديد؟ أستمع إلى هذه المشاركة الهاتفية معي الفاضل إبراهيم من دارفور.

الفاضل إبراهيم/ السودان: بخصوص الاتفاقية، الاتفاقية دي دعاية انتخابية للنظام ليس إلا، في دارفور نرى أن الاتفاقية دعاية انتخابية وليس إلا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد فاضل يعني حتى لو صدق هذا الأمر يعني الكثيرون أفاضوا في ذلك، لنفترض جدلا أن هذا حقيقي وأن النظام يريد دعاية انتخابية ويريد أن يهدئ الأمور لأسباب كثيرة جدا، ما المانع أن يستفيد أهل دارفور من إعادة إعمار بلادهم وقد يقضي ذلك على مشاكل كثيرة يواجهونها ويؤدي إلى بعض الانتعاش داخل الإقليم؟

الفاضل إبراهيم: نحن لا نرفض ذلك، لكن كيف نبني في حرب؟ حتى الآن الحرب دائرة في دارفور، في قتلة في ناس مشردين، الحرب الآن ناتجة بالمرة، كيف يكون هنالك اتفاقية! الاتفاقية مجزأة، إذا داير تعمل اتفاقية المفروض تعمل اتفاقية مع كل الفصائل بين كل الفصائل لا تفصل فصيلا وتعمل مع فصيل، كل هذا ضغط..

منى سلمان: يعني ما يجعلك لا تتفاءل أن بعض الفصائل لم توقع حتى الآن.

الفاضل إبراهيم: نعم؟

منى سلمان: طيب إذا كان الفصيل الأكبر قد وقع ألا يشجع ذلك الآخرين على التوقيع مستقبلا؟

الفاضل إبراهيم: نعم كل هذه الحركات بودها أن تشارك ولكن الحكومة بودها أن تعمل اتفاقية مع هذا وترفض هذا وتود أن تعمل مع هذا وترفض هذا، فالنظام هو الذي لا يريد السلام في دارفور.

منى سلمان: كيف لا يريد السلام في دارفور إذا كان النظام هو الذي بادر ووقع هذا الاتفاق والرئيس البشير أعلن أن الحرب قد توقفت في دارفور وبادر بإطلاق سراح الأسرى لحركة العدل والمساواة، لماذا تشكك في نواياه؟

الفاضل إبراهيم: الحكومة رأت شيئا هو إذا نزل الانتخابات بهذه الصورة حيسقط وهو مجبور ينزل الانتخابات لا بد نتاجه هو الذي فرض بأنه لازم تكون الانتخابات هنالك ولهذا الأساس جرى خليل التف خلف أهل دارفور يعمل بهذه الاتفاقية أو هذه الاتفاقية الإنسانية الكاذبة وأنا أؤكد لك أن الاتفاقية ما هي..

منى سلمان: نعم، شكرا جزيلا لك فاضل. هناك الكثير من المشاركات التي وصلت إلينا سواء عبر الـfacebook  أو عبر twitter وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني، كما لاحظتم الكثيرون أشاروا إلى المصالح الغربية في السودان وإلى دورها في إشعال النزاعات، من بين هذه المشاركات التي سارت في هذا الاتجاه مشاركة صديقنا تواتي خليفة من الجزائر الذي يرفدنا عادة برسائله الإلكترونية في هذا البرنامج، تواتي رأى أن الاتفاق هو صفعة قوية لأصحاب الأطماع في الجنوب السوداني الذي يذخر بثروة طبيعية هائلة ويشكر قطر التي رعت هذا الاتفاق. لا أعرف هل لا زال تواتي على وجهة نظره، كيف يرد على مشاركات كثيرة ربما صبت في غير ما يقول؟ اتصلنا به لنستوضح عن وجهة نظره، تواتي تفضل.

تواتي خليفة/ الجزائر: السلام عليكم.

منى سلمان: تواتي أنت رأيت في مشاركتك أن هذا الاتفاق صفعة لأصحاب المصالح الغربية، هناك من عارضك ورأى أن بالعكس المصالح الغربية هي لاعب رئيسي في عقد هذا الاتفاق ما رأيك أنت؟

تواتي خليفة: أنا أعتبر أن مجرد انعقاد مؤتمر..

منى سلمان (مقاطعة): تواتي أعتذر منك، أعتذر منك يا تواتي هناك صعوبة تقنية في الصوت من المصدر، سنحاول الاتصال بك مرة أخرى. حتى نعاود الاستماع إلى صوتك سنتابع بعض المشاركات التي لا تزال ترد إلينا على صفحتنا على الـ facebook منها هذه المشاركة.

خادم مباكي: بعد إعلان قطر إنشاء مؤسسة مالية للتنمية فإن فشل الاتفاق هو ضياع الفرصة لحل مشاكل الإقليم التنموية.

أحمد منصور: نشكر قطر لكن أعتقد أن الوضع لن يبقى على ما هو عليه وأن السودان ستفكك ثانية فهذه مخططات الغرب.

قاسم رشيد: دارفور خزين إستراتيجي للبترول والمعادن وكل ما يحدث هو بسبب تكالب دول الغرب وأميركا عليه.

ريم عبد: السودان تتقسم على أيدي القوى الخارجية أوروبا وأميركا.

قاسم رشيد: نأمل أن يكون رحمة بالمستضعفين في الإقليم وأن يكون بداية حل للإقليم الذي يسعى الغرب الحاقد إلى..

توفيق جميعة: أراه مجرد كسب للوقت فالأمور المختلف عليها لم تحل أما الأموال فسيستنزفها الفساد المستشري في وطننا العربي.

منى سلمان: إذاً هذه بعض المشاركات التي لا تزال تصلنا عبر الـ facebook الواقع أن لدينا الكثير جدا من المشاركات عبر البريد الإلكتروني التي لا نتمكن من عرض معظمها لذلك نعود إليها بين حين وآخر من بينها هذه المشاركة لخالد النحال من مصر الذي يبدأ رسالته بشكر دولة قطر وأميرها على هذا المجهود ويقول "إنه لن تنجح مبادرة الدوحة إلا إذا توفرت لها عدة عوامل من أهمها إتاحة الفرصة للأجيال الصاعدة في الترشح والمشاركة السياسية والتخلي عن نظام احتكار السلطة وكبت الحريكات وإقامة انتخابات حرة ونزيهة ووضع خطط تنمية سريعة لتحسين وضع أبناء السودان يشارك فيها كل الأطراف بلا استثناء وهم يبحثون عن العدل والمساواة وعن تكافؤ الفرص والتكافؤ الاجتماعي وأعتقد أن هذه أبسط حقوق الإنسان"، من الأردن كتب شهم خليفات يقول "إنها مبادرة أخرى من مبادرات الشيخ حمد لجمع العرب وبث روح التعاون والتفاهم فهل لهذه المبادرة القدرة على رسم صورة للواقع وتقديم خريطة له وأن تكون محورا لخلق الوعي الجماعي هناك؟ للأسف لا -بحسب وجهة نظره- فالخلاف بالإضافة إلى أنه خلاف مصالح داخلة وخارجية هو خلاف أيديولوجي في الأساس" من وجهة نظره، أسامة النقيب من اليمن كتب يقول "ما دام هناك تدخل خارجي على السودان فإن الأوضاع لن تستقر لأنه إذا كان التدخل هذا من الدوحة شأنه الضغط على الرئيس السوداني وهو اتفاق يقوم على كسب المصالح لكن لا بد من تنفيذه لتحسين الأوضاع في السودان"، وليد القاهر من السودان يقول "الذين يتابعون الشأن السوداني والاتفاقيات الحكومية مع الحركات المقاتلة يقولون إنه لا جدوى من هذا الاتفاق مع الحكومة فإن كان لا بد من ذلك الاتفاق فيجدر أن يكون مع الشيطان -بحسب تعبيره- خيرا من أن يكون مع هذه الحكومة" هو يشكك فيها ويقول إنها دأبت على النفاق والكذب ويقول إن هذا ليس تشاؤما من هذا الاتفاق ولكنه قراءة في الواقع المعاش في السودان بحسب رؤيته ومن خلال التجارب التي خاضها بعض المقاتلين ضد الحكومة وما زالت تخوضها أو تخاض في أروقة السياسة معها للنيل مما اتفقوا عليه، وهو يقول إن هذا الاتفاق يعود لأسباب انتخابية ولضغوطات خارجية وإنه قد ينهار في أي وقت، بحسب رؤية أسامة القاهر من السودان. من الدار البيضاء كتب إبراهيم الوجاجي "بالله عليكم كم وقع السودان من اتفاقيات سواء مع الحكومات المتمردة أو مع دول الجوار؟ المشكلة ليست في دارفور، إنها السودان كلها، اليوم دارفور وغدا مشكلة أخرى، ن هذا الاتفاق يعالج الأعراض ولا يشخص المرض، لا بد للسودان من ديمقراطية حقيقية وإصلاح شامل يحفظان وحدة البلاد ويعززان قوته". سنستمع إلى رأي من الإمارات معي بشرى عصام الدين، بشرى استمعت إلى ما جاء من مشاركات بعضها يغرق في التفاؤل وبعضها يغرق في التشاؤم فما هي وجهة نظرك أنت الخاصة.

بشرى عصام الدين/ الإمارات: والله وجهة نظري أنا بأفتكر أن الاتفاق أول شيء نتمنى له أن يكون اتفاقا حقيقيا اتفاقا صادقا بعدين ما نشكل كل أقوالنا على الغرب وما الغرب، لكل دولة مصالحها والغرب له مصالحه في السودان..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا بشرى، يا بشرى يعني الكثيرون تحدثوا عن صدق النوايا، كمواطن سوداني كيف يمكنك أن تلمس صدق النوايا هذه، ما الذي يجعلك أن تقول إن هناك نوايا صادقة أو لا؟

بشرى عصام الدين: لأن الحكومة أساسا ما صادقة حتى مع الشعب ما صادقة، نحن كشعب سوداني يعني حتى الاتفاقيات التي عقدت طيلة الفترة في نيفاشا وما بعد نيفاشا كلها اتفاقات مبنية على الكذب ومبنية على النفاق والحكومة أصلا ما صادقة مع الشعب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا بشرى بفرض أن ما تقوله قد يؤيده البعض، الكثيرون أشاروا إلى ضغوط على الحكومة السودانية وضع صعب أو حتى ظرف انتخابي واستحقاقات أخرى، ألا يمكن أن يكون من مصلحتها في هذه المرة أن يسود السلام والاستقرار في دارفور حتى تتخلص من الصداع الدائم الذي يسببه هذا الإقليم؟

بشرى عصام الدين: أتمنى ذلك أن يكون في صدق وأتمنى أن يكون في اتفاق سليم حسن النوايا بعيد عن المصالح الشخصية أو المصالح الحزبية يعني هذا الحزب أو الحين الحكومة الحالية هذه أساسا حكومة غير شرعية حكومة انقلابية لها مصالحها الخاصة لها عملها.. بعيدة تماما عن النوايا السليمة، أتمنى أن يكون في هذا الاتفاق يكون في نوايا سليمة ويكون في عمل لصالح السودان..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا بشرى سنستمع إلى رأي من مواطنك محمد عثمان الذي يحدثنا من السودان، محمد استمعت إلى وجهة نظر بشرى وعدم تفاؤله بنوايا حكومة السودان، ما رأيك أنت؟.. طيب حتى يحل صديقنا مشكلته مع الهاتف معي شاكر من السودان كذلك، شاكر يحدثنا من دارفور شاكر سليمان.. شاكر لديه مشكلة من نوع آخر مع الهاتف، محمد أحمد من السودان محمد تفضل.. سيد أسامة خليفة تفضل.

أسامة خليفة/ السودان: السلام عليكم. أول حاجة نشكر قطر أنها الدولة الوحيدة هي الدولة المتحدثة باسم الأمة العربية. بالنسبة للاتفاقات حكومة المؤتمر الوطني هي أصلا جميعها اتفاقات للمصلحة الخاصة للمؤتمر الوطني، إذا المؤتمر الوطني ما كان وصل إلى أنه وصل إلى مرحلة عنق الزجاجة ما كان اتفق مع حركة خليل أو حركة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب الكثيرون تحدثوا في هذه النقطة يا أسامة، أريد أن أسألك وأستمع إلى رأيك حتى لو سلم البعض جدلا بما تقول لماذا لا يستفيد أو تستفيد الفصائل الأخرى من هذا الظرف من أجل تحقيق الاستقرار للسودان هل هذا ممكن من وجهة نظرك؟

أسامة خليفة: لا غير ممكن لأنه في النهاية أصلا هم بيتفقوا مع أشخاص قدامهم خليل وعمر البشير كل زول بيغلب مصلحته لكن بالنسبة لدارفور مواطنين وسكان والبلد ما يحصل فيها حاجة جديدة، يعني ما هو أول اتفاق يحصل في السودان يعني قبل كده كان في مناهر كومناوي.. هو كان مشكلة دارفور ولما جاؤوا وعملوا معه اتفاق هللوا وكبروا باعتبار أن مشكلة دارفور اتحلت، وما في جديد في أرض دارفور لا بالنسبة لسكان درافور ولا كده ما زال تقتيل المواطنين في دارفور قائما سواء من الحكومة أو من الحركات المسلحة وخلافه.

منى سلمان: شكرا لك يا أسامة سأستمع إلى وجهة نظر إبراهيم حجي من السعودية.

إبراهيم حجي/ السعودية: السلام عليكم. أنا أقول الدال على الخير كفاعله، وأنا والله أشكر وأدعو لحكومة قطر وعلى رأسها سمو الأمير المفدى الشيخ حمد بن خليفة اللي قام بفعل الخير بين الفصائل.

منى سلمان: طيب يا إبراهيم أنت استمعت إلى وجهات نظر متفاوتة حول هذا الاتفاق ما هي وجهة نظرك أنت؟

إبراهيم حجي: وجهة نظري هو خير المفروض واحد يستفيد منها يعني، الواحد يستفيد منها ومن الخير هذا للي فعله للصلح بين الفصائل وبين الحكومة.

منى سلمان: شكرا لك يا إبراهيم. معي النور علي من ليبيا.

النور علي/ ليبيا: مرحبا. بالنسبة للمعارضة دي كلها اللي في السودان دل كلها ناس بتاع مصالح، يجب أن يتصفوا تصفية والله يجب أن يصفوا، وادي الذئاب يطبق في السودان.

منى سلمان: أنت تدعو إلى تصفية المعارضة يا سيدي أم أنني استمعت إلى كلامك بشكل خاطئ؟

النور علي: نعم تصفية المعارضة زي وادي الذئاب بتاع المسلسل التركي هذا يتصفى بالسودان، لأن هؤلاء كلهم ناس مصالح، أولاد السودان الحقيقيون قاعدين داخل السودان.

منى سلمان: طيب أشكرك يا سيد النور يعني أكتفي بهذا القدر من مكالمتك ونستمع إلى صوت آخر من الخرطوم إبراهيم صالح، تفضل يا سيد إبراهيم.

إبراهيم صالح/ السودان: السلام عليكم. والله..

منى سلمان: شكرا لك يا إبراهيم لدي مشاركة أخرى. معي هذه المشاركة من سالم المداح، سالم المداح أرسل مشاركته الآن من الجزائر وتمنى علينا أن نقرأها يقول فيها "إن الاتفاق بين الفرقاء في السودان يجب ألا يبقى حبرا على ورق وألا يخترق من أي طرف ولضمان هذا لا بد لهيئة تسهر على تنفيذ الاتفاق وأن تحميه ولو بالقوة، ربما هذا الاتفاق سيؤلب مناطق أخرى ضد حكومة الخرطوم التي دأبت على الانتقائية في التعامل تحت ضغط القوة". إذاً مشاهدينا نقطة أخرى أشار إليها أكثر من مشاهد وهي نقطة آلية تنفيذ الاتفاق التي نشير إلى أنه اتفاق إطاري من المفترض أن تبدأ مع سلسلة من المفاوضات، أذكركم بنهاية وقت البرنامج لا ينتهي النقاش فنقاشات كثيرة تدور على صفحاتنا التفاعلية يمكنكم جميعا المشاركة فيها سواء على صفحتنا عبر twitter أو عبر صفحتنا على الـ facebook لكن دقائقنا على الهواء انتهت الآن، أعتذر لكل الذين لم أستطع الاستماع إلى أصواتهم أو إسماعها، وصلنا إلى نهاية حلقة اليوم، هذه تحيات فريق البرنامج المخرج وائل الزعبي وتحياتي منى سلمان إلى اللقاء.