- مصير القدس بين الأنظمة والشعوب والجيوش
- إمكانيات الشعوب بين الواقع والأحلام

- ضرورة دعم المقاومة ودور المجتمع الدولي

- أهمية الإرادة الشعبية وتأثير المظاهرات

منى سلمان
منى سلمان: بحسب خبراء فإن عام 2010 هو عام حاسم بالنسبة للمسجد الأقصى، حسم بدأت بوادره مع ضم مقدسات إسلامية للسيادة اليهودية وبالضعف الذي باتت عليه أساسات المسجد الأقصى بانتظار هزة واحدة، وبالقبة اللامعة التي ظلت شعارا للقدس في وجدان أجيال والتي يجري استبدالها بقبة أكبر وربما أكثر لمعانا، ما الذي يمكن أن تخشاه إسرائيل وقد اختبرت في سنوات ردود الفعل العربية؟ في هذه الحلقة نطرح السؤال الموجع، ماذا لو سقط الأقصى؟ هل بالإمكان الحيلولة بينه وبين هذا المصير؟ نتلقى مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أول المشاركات التي نتلقاها من المملكة العربية السعودية معي من هناك محمد أبو سعيد.

مصير القدس بين الأنظمة والشعوب والجيوش

محمد أبو سعيد/ السعودية: أهلا مساء الخير أخت منى، مساء الخير شبكة الجزيرة، مشاهديكم أينما كانوا. الحقيقة أن هذا شيء مؤسف يعني حقيقة بكل ما تعنيه الكلمة ليس لكل عربي ولكن لكل مسلم في هذه البقاع المعمورة لما يتعرض له القدس حقيقة وأنا لا أدري ماذا يعني يمكن أن تقدمه هذه الأنظمة العربية أو يعني حتى المجتمعات الإسلامية لو استثنينا بعض من الأنظمة فقط، أما البقية فلا أدري ماذا ينتظرون إلى أن يسقط مع كل أسف يعني إلى أن يسقط القدس! هذا الذي يعني أنا أتساءل من يدعون المفاوضات..

منى سلمان (مقاطعة): هل فقط السؤال يوجه، هناك من يقول إذا سقط المسجد الأقصى فإن الوزر لا يقع فقط على حكومات أو على سياسيين ربما يمتد ليشملنا جميعا، كمواطن ما الذي يمكنك أن تقوم به حتى تكون بريئا إذا سئلت هذا السؤال؟

محمد أبو سعيد: والله الحقيقة إن المسؤوليات كبيرة فعلا وأعني كل مواطن عربي أو مسلم كما قلت، ولكن الحقيقة أننا نعيش في أنظمة كما الكل يعرف، أنظمة تكبل شعوبها يا أخت منى، أنظمة لا تسمح للمظاهرة حتى أن تطلع بل بالعكس لم يبق إلا أن تبرهن أو تبرر ما تقوم به إسرائيل، إلى أن تحولت القضية الآن إن إسرائيل ما عادها قضية بل تحولت إيران هي القضية وإنما معظم الأنظمة العربية ومن يسير في ركب أو في المدار الأميركي أو الفلك الأميركي هم لا يرون أن هناك خطرا ولا يرون أن إسرائيل تعمل مشكلة ولا يرون أن فيها أي مشكلة إنما تقوم به هذا طبيعي وأن ملاحقتهم وقتل المناضلين وتجويع الفلسطينيين، تخيلي يا أخت منى حتى أنه في أنظمة يعني تساهم في الحصار..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد إذاً محمد يلقي باللائمة على الأنظمة العربية ليس فقط في منع ردود الأفعال وإنما في تشتيت الانتباه عن قضية القدس. لا أعرف إن كان فارس يوافقه على ذلك وهو يتحدث كذلك من المملكة العربية السعودية.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة موضوع عاطفي بشكل حاد جدا، أنا الحقيقة في البداية أحب أنعي العزة والكرامة..

منى سلمان (مقاطعة): إذا لم نرد له أن يكون كذلك يا سيد فارس وأرجو أن تساعدني أنت والمشاهدين على ذلك حتى لا يكون مجرد موضوع عاطفي فننتهي من الحلقة ونسكب بعض العواطف ونذهب، كيف يمكن أن يتحول إلى موضوع عملي؟

فارس محمد: أحيانا يا أخت يعني العقل والعاطفة لا يمكن فصلهما، يعني أنا أعتقد أن.. أنا لست من المتشددين ولا من الناس الذين يقولون الخلافة ولا من الناس الذين يصفقون للمتشددين ولكنني أعتقد أن الوضع في القدس وفي الأقصى وصل إلى مرحلة ليست مرحلة إهانة مسجد، أصبح المسجد وأصبحت القدس في مهب الريح يعني، نحن كلنا اليوم مسؤولون، يعني أعتقد عندما نقرأ "وا معتصماه" علشان امرأة، الآن نحن نتحدث عن قبلة نحن نتحدث عن مسجد نحن نتحدث مسؤولية أمام الجميع يعني ليس الحكام فقط، الشعوب كلها مسؤولة، أنا والله يعني في حيرة جدا، إذا يعني نقول الديمقراطية ونقول.. إذا الشعب مثلا الشعوب العربية لم تنتفض إلى القدس أولى القبلتين..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً فارس في حيرة، أشكرك يا فارس، فارس الذي أبدى حيرته هل يخرجه منها عبد الهادي الكريم الذي يتحدث من فلسطين ربما أقرب منا إلى الأحداث عبد الهادي تفضل.

عبد الهادي الكريم/ فلسطين: السلام عيكم. أخت منى أنا كوني أتحدث من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من فسلطين فإنه يعز على نفسي وأتألم حسرة بأن يصبح مسرى رسول الله والمسجد الأقصى أنه خلاف بين أميركا ويهود وليس على أنه أرض إسلامية  يجب أن تعاد إلى أرض المسلمين وإلى أمة الإسلام وكأن أمة الإسلام لا يوجد فيها الرجال وكأن أمة الإسلام لا يوجد فيها صلاح الدين ولا عمر بن الخطاب ولا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الهادي، يعني هذا كلام دائما ما نكرره ونقوله، الأحداث الآن على الأرض أصبحت ودعنا لن أقول متشائمين لكن لنقل عمليين، هل يمكنك كمواطن فلسطيني.. كيف يمكنك أن تتعامل مع الأمر إذا استيقظت ذات صباح ووجدت أن المقدسات باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى، ما الذي تطلبه من الجميع ومن نفسك أيضا؟

عبد الهادي الكريم: أخت منى بالنسبة لنا في فلسطين فالكل يعلم ربنا سبحانه وتعالى يقول {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..}[البقرة:286] فنحن مكبلون بسبب الجدار وبسبب الحصار ولا نستطيع حتى الوصول إلى المسجد الأقصى ولكننا نتأمل دائما من أمة محمد عليه الصلاة والسلام أمة الخير أن تضغط على أبنائها في الجيوش ليتحركوا لأن حكامنا ماتوا ولكن بقي أمل لنا في فلسطين بالجيوش حتى يدعمونا ويعملوا على تحرير فلسطين جميعها من البحر إلى النهر، أليس من العيب 56 دولة إسلامية مكدسة بالجيوش والأسلحة لا تستطيع أن تتحرك! لماذا لا نسمع مثلا اجتماع لوزراء دفاع الدول الإسلامية؟ لماذا لا نسمع إلا تصريحات السلام وتصريحات التنازل وتصريحات بيع مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ حتى الاستنجاد والاستنكار لم نعد نسمعه ولذلك نطالب من أبنائنا المسلمين في الخارج أن يعينونا وأن يقفوا بجانبنا، أن يعملوا على تحريرنا جميعا في فلسطين من البحر إلى النهر وذلك بالضغط على أبنائهم في الجيوش لأنه كما فعل صلاح الدين وكما فعل عمر فلم يحررها إلا الجيوش هذا هو الحل العملي فقط وشكرا لكم.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الهادي، شكرا جزيلا لك أنت تدعو إلى التحرير من خلال الجيوش، لكن الرسالة التي ركزت عليها وركز عليها الكثيرون سواء الذين اتصلوا أو حتى الذين تفاعلوا مع موضوعنا عبر صفحاتنا التفاعلية، الجميع يرى أنه إما مكبل أو حائر، هل يعني ذلك أن الأمر بات خارج السيطرة؟ أنه لم يعد هناك أي فعل أمام الشارع العربي؟ نستمع إلى بعض وجهات نظركم التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، من مصر كتب رياض مظهر توكل يقول "إن السبيل أمام العرب والمسلمين هو المقاومة والمواجهة الحاسمة المخلصة ليضمنوا دعم السماء لإنهاء الاحتلال الغاشم البغيض وكلنا مسؤول عن الوقوف وراء المقاومة وتأييدها فإن كانت الحكومات قد تخلت عن دورها فهذا لا يعفي كل الشعوب العربية والإسلامية"، من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول" آن لنا اكتشاف الوسيط النزيه الذي في كل مرة يعطي إسرائيل الضوء الأخضر للعبث في مقدساتنا، الحلول العملية تكمن في دعم المقاومة بكل السبل وعبر كل الوسائل وأهم من ذلك غلق السفارات الإسرائيلية وقطع العلاقات مع الدول التي توفر غطاء لإسرائيل"، محمد رمضان عبد الغني والذي وقع رسالته بالإضافة لاسمه بكونه متشائم، يقول محمد في رسالته "قادة العرب لم يحركوا ساكنا حين كانت أرواح مؤمنة تزهق في غزة ودماء هي عند الله أعظم من الكعبة، ونحن بالشجب والتنديد نعتقد أننا قد كفينا ووفينا حق الأرض المغصوبة، بلا شك إنها أحداث النهاية فلا إسرائيل ستتخلى عن حلمها ولا حكام العرب سيتخلون عن تخاذلهم، أتمنى من الله أن أكون مخطئا"، وأنا كذلك يا سيدي أتمنى أن تكون مخطئا، لدينا الكثير من التفاعلات والرسائل والمكالمات الهاتفية من بين هذه الرسائل التي وصلتنا لصديقنا حسين العسقلاني الذي يكتب لنا باستمرار وأحد أصدقاء البرنامج كتب يقول "إن مشكلة التفاعل مع القدس والأقصى أنه لحظي، بينما المشكلات مستمرة وفق إستراتيجية مرحلية معدة سلفا مع جس نبض الشارع الإسلامي مع تنفيذ كل مرحلة، والحل في المواجهة بالمثل من خلال التخطيط وتجفيف منابع اليهود بمقاطعة منتجاتهم ومنتجات الداعم الأساسي لهم وهي الولايات المتحدة الأميركية"، كلام جميل لكنه متكرر، دائما نتحدث عن رد الفعل اللحظي لدى العرب وغياب رد الفعل المنتظم فإذا كنا جميعا نعرف ذلك ما الذي يمنعنا من أن يكون لنا رد فعل دائم؟ هذا هو السؤال الذي أردنا أن نطرحه على حسين العسقلاني الذي اتصلنا به بعد أن أرسل لنا هذه المشاركة. حسين أهلا وسهلا تفضل يا سيدي.

حسين العسقلاني/ مصر: أولا شكرا على إتاحة الفرصة دي. اللي أنا شايفه أن المشكلة مش بدأت من دلوقت، بدأت من 113 سنة من مؤتمر بازل وده بيؤكد موضوع أن اليهود بيشتغلوا بإستراتيجية ثابتة وبمراحل وكل عشر سنوات وكل خمس سنوات وكل سنة لهم حاجة بيعملوها، في حين أن المسلمين فعلا بيبقى رد فعلهم لحظيا، أنا قرأت يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد حسين يعني هذا الكلام نقوله دائما يعني أليس له من حل؟ هل هو عيب خلقي مثلا نولد به نحن العرب ليس لدينا القدرة على وضع إستراتيجيات أم ماذا؟ أين العيب؟

حسين العسقلاني: لا يا افندم، هو في بعض العقبات اللي وضعها يعني عقبات أمام الشعوب في نظم الحكم الموجودة في عقبات إحنا بنعملها بنفسنا وفي الجوانب التربوية واللي نشأ عليها الإنسان العربي بشكل عام بتحول بينه وبين عمل بعض الأشياء المهمة، قرأت مقالا للدكتور عبد الله الأشعل بيطالب فيه ببعض  الإجراءات البسيطة العاجلة اللي ممكن تتخذها الشعوب والحكومات ومن ضمنها مثلا السماح بالمظاهرات المليونية في العواصم والمدن العربية والإسلامية بقرار من الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي، وبيقول كمان إنشاء صناديق الدعم لصمود أهالي القدس وتقدم رجال الأعمال العرب والمسلمين لشراء المساحات التي يشتريها اليهود، بيطلب سحب قرار الموافقة على إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، كمان ودي يمكن موجودة في قناة الجزيرة تخصيص مساحة في الإعلام العربي والإسلامي تلح على ضمير المواطن في كل مكان في العالم، يعني دي كلها حاجات وخطوات عملية وفاعلة وعاجلة بالإضافة إلى الخطوات اللي هي التربوية تنشئة الفرد المسلم والفرد العربي..

إمكانيات الشعوب بين الواقع والأحلام

منى سلمان (مقاطعة): إذاً هذه هي الخطوات البسيطة التي تتفق مع بعض المشاهدين في أنها قد تكون بوابة في حل المسجد الأقصى، لكن كما ذكرت في البداية الوقت ينفذ ربما هذه الحلول قد يحتاج بعضها لسنوات ونستمع إليها منذ سنوات وربما لا نعرف متى سيبدأ البت فيها، بسيطة، فهل هي ممكنة؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي من مصر محمد أبو دياب.

محمد أبو دياب/ مصر: السلام عليكم، الأخ اللي تكلم من مصر العسقلاني هذه آمال وأحلام، ليس لنا أكثر من ذلك وليس من حقنا أن نطالب بأكثر من ذلك، آمال وأحلام..

منى سلمان (مقاطعة): وما هو ذلك الذي تتحدث عنه وتراه سقف طموحك يا سيدي؟

محمد أبو دياب: أن نعيش في الأحلام. آه ليس لنا غير أن نعيش في الأحلام أو يعني يكون عندنا تطلعات ولكن بكل أسى وأسف بكل حزن، أنت بتقولي لو سقط الأقصى، طيب أنا أقول لك بقى لو دخلوا البيت الحرام..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا محمد اسمح لي، ألا يمكن أن يكون هذا الكلام الذي تقوله هو نوع من.. يعني عندما تكبر عدوك وترى أنك لا تستطيع أن تفعل أي شيء أكثر من أنك تحلم، ما الذي يتمناه عدو أكثر من ذلك من خصم مستسلم تماما بهذه الطريقة؟

محمد أبو دياب: فتشي عن الانتماء يا دكتور منى، فتشي عن الانتماء، أنا كنت بأعمل في إحدى جمعيات حقوق الإنسان في مصر كدعم للاستقصاء كل ثلاثة شهور الاستقصاء عن الانتماء للوطن، فسألت واحد أنت بتحب مصر؟ قال أنا بأموت في مصر، يعني خذي حطي تحتها خطوط، أنا بأموت في مصر، فسألت شابا خريجا من عشر سنين ما بيشتغلش فقال ثلاث كلمات آخر كلمة فيهم مصر، ثاني كلمة جاب سيرة الأم، أول كلمة جاب جزء في جسد الأم، يعني عايزة إيه انتماء أكثر من كده! أنا برضه محمد أبو دياب أنا بأموت في مصر وعيالي بتموت في مصر وكل مصري..

منى سلمان (مقاطعة): ولكن الأمر يتوقف بالنسبة لك عند الكلام، لا تستطيع أن تعبر هذا العشق..

محمد أبو دياب: بالضبط كده يا دكتورة منى، وبكل أسف..

منى سلمان: طيب شكرا لك يا محمد يعني ربما.. لن أعلق على كلامك لكنني سأترك التعليق للمشاهدين الذين استمعوا إليك ولنر إن كان بعضهم يوافقك على ما تقول أو شعر بالصدمة من كلامك، ولأبدأ بمواطنك محسن النقيب، محسن تفضل.

محسن النقيب/ مصر: السلام عليكم. أولا أنا أوجه اللوم على الشعوب العربية والإسلامية وثانيا أوجه اللوم على الحكام العرب، أولا الشعوب العربية التي تخرج إلى الشوارع وتندد يعني ما يتعرض له الأقصى من اعتداءات من اليهود فهذا هو المطلوب من الشعوب العربية أولا أن تخرج وتندد حتى يعني يتم الضغط على إسرائيل لكي لا تعمل هذه الجرائم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت يا محسن استمعت إلى المواطن الذي سبقك الذي رأى أنه لا يستطيع أكثر من الأحلام وأنه حتى لو دخل اليهود المسجد الحرام بحسب تعبيره فلن يحرك أحد ساكنا ووجد أن المواطنين يعبرون عن عواطفهم في الكلام فقط ولكن ليست لهم القدرة ولا الرغبة في الفعل.

محسن النقيب: فالشعوب العربية تقدر تعمل أي شيء تقدر تعمل كل ما تستطيع تخرج إلى الشوارع تعمل ثورة في كل مكان، وثانيا تعمل الحكومات والرؤساء العرب يعني يضغطوا على إسرائيل، لا يكونوا عملاء معها ومع أميركا، فمن المؤسف جدا جدا أن الشعوب العربية إلى الآن ساكتة لا تتكلم، فماذا ننتظر، حتى يحتل المسجد الحرام ثانية؟

منى سلمان: ماذا ننتظر؟ هذا هو السؤال الذي تطرحه، أتمنى أن تجد إجابة عليه من بعض المشاركات التي وصلتا والتي لا تزال تصلنا ليس فقط عبر البريد الإلكتروني والهاتف ولكن كذلك على الصفحات التفاعلية التي يدور عليها جدل مستمر وموازي، الحقيقة أن المشاركات تراوحت ما بين الإغراق في التشاؤم وما بين البحث عن بعض المقترحات وما بين التعويل على المعونة السماوية، للبيت رب يحميه بحسب تعبير أحد المشاركين، أترككم مع جانب من هذه المشاركات.

محمد صالح: لكي يحافظوا على عروبتها يجب عليهم عدم الصمت ويجب على الحكام الكف عن إخراس الشعوب.

عمر سلامة: العرب يمكنهم صلاة الغائب على الحكام ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية وتعريف الناس بالقضية.

رامي صندوخ: يجب على الإخوة في الداخل أن يقوموا بانتفاضة جديدة يقدمون فيها من الدماء ما يروي الأرض ويحرك العرب.

ناصر: اليوم يغضب أدنانا وأقصانا ويشعل الحرب إنقاذاً لأقصانا، رغم التباعد للأقصى يقربنا شوق.

أشرف عثمان: المهم ألا نجعل اليأس وقلة الحيلة يتمكنون من نفوسنا، نشر القضية والتظاهر السلمي هو الأنسب حاليا.

طالب هاشم: الحكام العرب لا نفع فيهم والمطلوب ضغط شعبي شديد على الحكام لاتخاذ اجراء فعال.

منى سلمان: إذاً هذا جانب من حوار موازي للحوار الدائر في هذه الحلقة يدور على صفحاتنا التفاعلية سواء على الـ facebook أو على الـ twitter. أما على على الهاتف فنستمع إلى صوت تمام علي من السعودية.

تمام علي/ السعودية: السلام عليكم. بس اسمحي لي أقول كلمة {..وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ..}[البقرة:216] الآن اللي هو الاحتلال الإسرائيلي يقوم باحتلال القدس والمقدسات في ظل سكوت عدة شعوب عربية وإسلامية وهذا ما يدل على أنه يكون له تأثير سلبي على إسرائيل في السنوات القادمة، لأن هذا تاريخهم يزرع في قلوب المسلمين والعرب الذات، يعني قبل عام اللي هو 1997 على ما أظن اللي هو عام النكبة يعني أول حرب تقام مع إسرائيل على أساس فلسطين وكان مدخولها يعني تأثير نفسي، فما بالك الآن العرب نرى الآن عبر قناة الجزيرة واللي هو الانحلال الإسرائيلي وكل يوم يجي في مشاكل في القدس، الآن كأن الشعب العربي له تشبع في التاريخ الإسرائيلي والعنف..

منى سلمان: انقطع الاتصال مع تمام لعله عبر عن الجانب الأكبر من وجهة نظره، معي من موريتانيا محمد المختار.

محمد المختار/ موريتانيا: السلام عليكم. يا أخت منى أنا أطلب تعطيني فرصة شوية إذا ممكن، أنا أطلب من الشعب الفلسطيني ومن الشعب العربي المساندة للشعب الفلسطيني والإسلامي أن يقوموا بتأجير البواخر العالمية ويركبوا فيها باتجاه فلسطين..

منى سلمان: يقوموا بماذا يا سيدي؟

محمد المختار: يقوموا بالتوجه إلى فلسطين، العودة إلى فلسطين عنوة عبر البحار وعبر الحدود..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف؟ كلنا يعلم أن هناك حدودا وأن اختراق هذه الحدود يحتاج إلى الكثير من الإجراءات والأوراق والقوانين.

محمد المختار: لا نسأل عن الأوراق ولا القوانين، ليست فيها قوانين، الدول العربية ليست فيها قوانين وليس فيها حدود وإنما فيها خذلان وفيها ضعف وأوهان، أنا أطلب من الشعوب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تنادي بزحف عربي وإسلامي شامل.

محمد المختار: بزحف عربي وإسلامي دون أن يأخذوا إذنا من أي أحد، لأن إسرائيل أنت الحين شايفة تصول وتجول في البلاد العربية وتقتل وتذهب وتعود، أنا أطلب من الشعوب العربية والشعوب الإسلامية ولمن قلبه له في غيرة للقدس ولمسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يركنوا إلى هذه المباحثات وهذه الإجراءات والفرص والمباحثات غير المباشرة والمباحثات المباشرة وأشياء من هذا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد محمد يعني استمعت إلى مكالمات سبقتك، هناك حديث عن تكبيل وعن غرق المواطن العربي في همومه الشخصية وعما إلى ذلك، هل ما زال هناك من يغضب للأقصى للدرجة التي تتحدث عنها، إلى درجة الزحف إلى القدس؟

محمد المختار: هذه الأمة فيها ضجرون، فيها ناس وإن كان مثلما قلت في تكبيل وفي وفي وفي هموم خاصة ولكن أنا متأكد أن هذه الأمة العربية وهذه الأمة الإسلامية فيها من ما زالت فيهم نخوة وما زالت فيهم غيرة على دينهم وعلى أرضهم وعلى مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، فلسطين ليست شيئا بسيطا حتى أن هذه الفترة الطويلة يقضيها الواحد ينتظر، ماذا ننتظر؟ ننتظر ماذا؟ إسرائيل تفعل ما تشاء. أنا أطلب من الشعوب العربية أن تتجه إلى فلسطين على إبلها وعلى حميرها وعلى بغالها ولا تسأل..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد، أشكرك شكرا جزيلا محمد المختار من موريتانا، من الدوحة معي بلال عثمان.

بلال عثمان/ قطر: مساء الخير أستاذة منى، لو سمحت بس عاوز أقول بسم الله الرحمن الرحيم {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ..}[الإسراء:1] فالله سبحانه وتعالى هو يحمي أقصاه، فالموضوع ده ما يخصش العرب بس، يخص كل مسلم على أرجاء المعمورة، فأضعف الإيمان لي ولغيري وللمستمعين كلهم أنه إحنا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحمي أقصاه وهو حاميه، والهيكل ده مش الهيكل الأولاني اللي عايزين يبنوه، ده الهيكل الرابع، فالله سبحانه وتعالى هو قادر على أن يحمي أقصاه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل يحمي الله المسجد الأقصى دون أن يحرك المسلمون ساكنا؟

بلال عثمان: ما هذه يا أستاذة منى، ما هذه فتن، الله سبحانه وتعالى يعني بيشوف إحنا حنعمل إيه؟ إحنا ما  لنا إلا الدعاء..

منى سلمان (مقاطعة): هذا الدعاء هو أقصى ما يمكننا أن نقدمه للمسجد الأقصى من المؤكد أن بعض مشاهدينا سكون لهم وجهة نظر فيما قلته يا بلال، سنستمع إلى المزيد من أصواتكم سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف أو حتى على صفحاتنا التفاعلية بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

ضرورة دعم المقاومة ودور المجتمع الدولي

منى سلمان: أهلا بكم. الحقيقة أن ثمة الكثير من المشاركات التي لم يكتف أصحابها بإبداء الأسف حول ما يحدث في القدس، لكن بعضهم كتب بالفعل على صفحاتنا التفاعلية تصوراته لحلول عملية يمكن أن يشارك فيها الكثيرون، أذكركم أنكم يمكنكم جيمعا أن تشاركوا في هذا الجدل وأن تسمعونا أصواتكم عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أتلقى هذه المشاركة الهاتفية من سوريا، معي من هناك عيسى إبراهيم تفضل.

عيسى إبراهيم/ سوريا: هذه الأمة لا زالت قوية إن شاء الله، يعني حتى ولو هناك كان في ضعف في الأمة ولكن لا بد في كل أمة في كل مجتمع في هناك كبار لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله" حاليا لو جئنا إلى المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان إنما هي فئة قليلة ولكن اتسمت بقوتها وقوة ثقتها بنفسها وأصولها فالشعوب لا تخلو من هذا الأمر، لذلك ممن..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لا تخلو من هذا الأمر لكن هل هذا الصوت هذا التيار قوي بما يكفي حتى يصبح فاعلا ولا يكون أقصى طموحه مجرد التعبير في أحلامه أو الإحساس بالغضب الذي يمكنه أن يرتد مدمرا على نفسه؟

عيسى إبراهيم: لو أن الأمور تركت من الحكام هناك الحكام هم الذين يقيدون الشعوب لو أن..

منى سلمان (مقاطعة): وإذا لم تترك يا سيدي؟

عيسى إبراهيم: لو أن الأمور تركت وتركوا القيود الموجودة..

منى سلمان (مقاطعة): نعم وأنا أسألك إذا لم تترك، يعني الكثيرون قبلك عبروا عن خيبة أملهم من الحكام وما إلى ذلك، ما الذي يمكن لأي مواطن أن يقوم به دون أن ينتظر قرارا، هل يمكنه المساهمة، يعني وصلتنا اقتراحات حول دور المجتمع المدني حول دعم سكان المقدس وما إلى ذلك، ما الذي يمكن أن نقدمه نحن للمسجد الأقصى؟

عيسى إبراهيم: الشعوب هي تقدم ما باستطاعتها لأن الشعوب مغلوب على أمرها هذه هي المشكلة يعني من قبل أنظمة الحكام مثل الدول الموجود ببعض الأنظمة وليس كل الأنظمة يعني حتى نكون منصفين يعني.

منى سلمان: نعم، شكرا لك إبراهيم عيسى من سوريا. معي من النرويج علي رضوان.

علي رضوان/ النرويج: السلام عليكم. بصي حضرتك الموضوع كله ينتهي بكلمتين، مصر والأردن تتحرك ونستعيد أرضنا وننهي المهزلة هذه، بس هذا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل قدر المسجد الأقصى متوقف على دولتين عربيتين أيا كان حجمها فقط؟

علي رضوان: نعم، علشان هم البوابة بتاعة الأقصى، صح ولا لا؟ يعني مش شعارات.

منى سلمان: ومن هو بعيد عن هذه البوابة لا يمكنه أن يقدم شيئا وليس منتظرا منه أي شيء؟ علي لا زلت معي؟

علي رضوان: نعم. ألو..

منى سلمان: نعم يا سيدي سألت، أرجو أن تخفض صوت التلفزيون حتى تسمعني بشكل أوضح، الذين يعيشون بعيدا عن هذه البوابة ليس من المطلوب منهم أي شيء، يلقون بالتبعة على الآخرين ويرتاحوا؟

علي رضوان: مطلوب طبعا ولكن هؤلاء أكبر دولتين للأميركان.

منى سلمان: شكرا لك يا علي، علي يبدو أن لديك مشكلة في التواصل معنا، في المرة القادمة أرجو أن تغلق صوت التلفزيون لكن لعلك وضحت وجهة نظرك. أنتقل إلى سوريا ومن هناك معي ناصر المنسي.

ناصر المنسي/ سوريا: السلام عليكم. سيدتي الفاضلة، أتفرج على برنامجكم الكريم يعني يتحدثون عن البيت له رب يحميه، ألا يعلمون هؤلاء الذين يتحدثون عن البيت له رب يحميه عن 21 أغسطس/ آب 1969 عندما حرقوا المسجد الأقصى ولم تتحرك ضمائر الحكام العرب؟ ألم يعلموا بأن البيت الأقصى هو الآن مهدد بخطر الزوال؟ أليس هو الآن مهددا بخطر الزوال؟ أين الأمة التي أنجبت عمر بن الخطاب وأنجبت علي بن أبي طالب وأنجبت عثمان بن عفان وأنجبت.. هل أصبحت عقيمة اليوم يا سيدتي الفاضلة؟

منى سلمان: من الذي عليه أن يجيب على سؤالك يا ناصر، يعني أنت تتساءل والكثيرين تساءلوا يقولون نفس السؤال، أين الأمة؟ من الذي عليه أن يجيب؟ أين الأمة التي عليها أن تجيب؟

ناصر المنسي: الذي عليه أن يجيب علينا نحن الشعوب المسؤولية علينا نحن الشعوب نحن أصحاب المسؤولية ونحن أصحاب القضية، والأمة العربية تغط في سبات عميق، الأمة العربية الآن يا سيدتي الفاضلة لا تحسد على ما هي عليه، يقال بأن الأمة العربية تمثل 6% من سكان المعمورة.

منى سلمان: شكرا لك يا ناصر، ناصر تساءل على الأمة وأجاب أن عليه هو شخصيا وعلى كل منا أن يجيب السؤال، من الذي يسأل ومن الذي عليه أن يجيب؟ مرة أخرى السؤال أطرحه على أحمد من سوريا.

أحمد فيصل/ سوريا: السلام عليكم. نحن بنناشد عبر إذاعتكم منظمة المؤتمر الإسلامي لأن منظمة المؤتمر الإسلامي هذا وقتها حاليا تقوم هي بتقديم قرار أو تطلب اجتماعا عاجلا للجمعية العامة للأمم المتحدة تطالب فيه بهذا القرار إما أن تقوم إسرائيل بتطبيق قرارات الأمم المتحدة الصادرة منذ عام 1948.

منى سلمان: وإلا؟

أحمد فيصل: وإلا الانسحاب من.. أن تنسحب إسرائيل من المنظمة الدولية، لأن..

منى سلمان (مقاطعة): أن تنسحب إسرائيل، يعني أنت تريد أن تخرج قرارا يحاول أن يجبر إسرائيل على الانسحاب، يعني دائما السؤال ما الذي نضغط به نستطيع أن نضغط به حتى نجبر إسرائيل على قبول أي قرار؟

أحمد فيصل: أيوه، أو الانسحاب، إذا لم تنسحب يعني أن تبقى إسرائيل في الأمم المتحدة وألا تنفذ قرارات الأمم المتحدة أمام العالم كله، هذا شيء يعني غريب جدا، وأن منظمة المؤتمر الإسلامي اللي بتضم أكثر من خمسين دولة مسلمة يعني ما عم تتصرف أبدا، يعني منشان إيش خلقت منظمة المؤتمر الإسلامي؟! تقدم قرارا للأمم المتحدة إما بتطبيق قرارات الأمم المتحدة على إسرائيل وإما أن تنسحب إسرائيل، وإذا رفضت إسرائيل الانسحاب..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أحمد، يعني أحمد أشار أن ذلك يجب أن يتم من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس مجلس الأمن ربما تجنبا لقرار فيتو قد ينقذ إسرائيل فهل هذا الحل يبدو عمليا وقابلا للتنفيذ؟ أنتظر تعليقاتكم على اقتراح أحمد ولكن قبل ذلك أستمع أو أسمعكم بعض ما جاءنا عبر بريدنا الإلكتروني، من تونس كتب لنا محمد المعز بن ناجي يقول "القدس والضفة والقطاع كانت حتى عام 1967 في أيدي العرب وكل ما تطالب به ما تسمى المبادرة العربية للسلام لقيام الدولة الفلسطينية وكلنا يعرف أن حركة فتح تأسست في عام 1965، فهذه الحركة المسلحة قامت من أجل تحرير ماذا؟ وماذا عن الشهداء الذين سقطوا قبل يونيو 1967 أين ذهبت دماؤهم"، إذاً محمد يتساءل عن مصير أراضي وشهداء ما قبل 1967. السيد أبو عبيد يقول "السؤال لمن؟ السؤال للأفراد أم للحكومات؟ إن كان للأفراد فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وإن كان للحكومات فلا نعول عليها فهي شريكة بتصرفاتها التراكمية فيما آلت إليه القضية الفلسطينية ومن هنا أنادي الشعوب العربية المسلمة والمسيحية والتي تشعر أنها مع الإنسانية، انهضوا ولا تنتظروا أمر الحكومات وانتصروا لإخوانكم وانتصروا لفلسطين جميعا ولتنتفضوا في وجه هذه الحكومات واكسروا حاجز الخوف لأن الروح لا يأخذها إلى خالقها"، أما نبيل تمتام فقد كتب من الجزائر يقول "هذه السياسة المنهجية لتهويد القدس وانتهاك مقدساتها لم تأت من العدم وإنما جاءت بدعم بعض الدول العربية للدولة العبرية من خلال التطبيع والعلاقات الدبلوماسية معها وعليه فإننا كعرب ومسلمين مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى لنبذ خلافاتنا الداخلية والتركيز على حماية ديننا ومقدساتنا من هذ الجرثومة التي تنخر الجسد العربي"، كلام جميل كتبه نبيل تمتام لكن هل يشبه البيانات التي تصدرها القمم؟ ضرورة تجاوز الخلافات، هل من الممكن تجاوز هذه الخلافات والتوحد من أجل المسجد الأقصى في عام يرى الكثيرون حتى في إسرائيل أنه عام حسم؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي.. لكن دعوني قبل ذلك أسمعكم رأيا وصلنا عبر الفيديو من بلال عبد الله الذي اختار أن يصوغ رأيه عبر الشعر وأرسل لنا هذه المشاركة المصورة.

بلال عبد الله:

بيقولوا الأقصى بخطر..

يا سلام! فعلا فاجأني الخبر

والإعلام عم يعرض آخر صور

والأفلام عرضت صور الحفر والإجرام

خاطر الأمة انكسر يا حرام

كله استنفر البصر والكلام

الدموع نزلت مطر

والظلام من أقصى طنجة لقطر للدمام

كله تسلح بالحذر كله هام

نادى هبوا يا بشر للأمام

قدام الشاشة البشر باهتمام

هذا اليوم المنتظر للإسلام

حتى يمحوا أثر الانهزام

حتى يشدوا أزر طفل قام

دافع عن أرضه بحجر

يا سلام

وبعدما هبوا البشر والحسام

بالكف الحامي انصهر بانسجام

خلصت الهبة بصور واعتصام

وموقف ثابت مختصر للحكام

عن الدرب المقتصر للسلام

وفتوى عن حكم القدر للإمام

وبعدها صلينا العشاء وكله نام

أهمية الإرادة الشعبية وتأثير المظاهرات

منى سلمان: إذاً هذا أقصى رد فعل تصوره بلال في أقصى خطر يواجهه المسجد الأقصى، هل هذا هو غاية ما يستطيعه المواطن العربي والمسلم والإنسان؟ هذا هو ما أسأل عنه غادة الجمل التي تتصل بنا من الشارقة غادة تفضلي.

غادة الجمل/ الإمارات: مرحبا أختي. والله ردود الفعل من المشتركين تبعث على خيبة الأمل أكثر مما يحصل في فلسطين، هل هذه الأمة الإسلامية هذه أمة الأمجاد والبطولات! هؤلاء هم أحفاد.. هؤلاء كالأبطال! والله..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما الذي تعترضين عليه يا غادة على وجه الدقة؟

غادة الجمل: هناك الكثير لنفعله هناك الكثير، أولا نحتاج إلى إرادة صادقة، الموضوع يحتاج إلى إرادة صادقة وصدق نية، هل نريد فعلا أن نفعل شيئا للأقصى؟ فلنسأل أنفسنا ذلك، كلنا باستطاعتنا أن نفعل ذلك شعوبا وحكاما كلنا جميعا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترين أن هناك حالة من التظاهر أو الادعاء، لا توجد رغبة حقيقية؟

غادة الجمل: أولا بإمكان الحكام {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} بإمكان الحكام أن يجتمعوا في قمة بمناسبة ما يحدث في فلسطين وفي الأقصى بالتحديد، لا نفعل شيئا، نظهر بعض الغضب، نحن لدينا معاهدات سلام مع الأردن وإسرائيل ومصر وإسرائيل وهناك الآخرون منهم من يعلن ذلك ومنهم من يخفي ذلك، لماذا لا نظهر بعض الغضب أننا بإمكاننا هذه المعاهدات ليست أبدية وليست قرآنا..

منى سلمان (مقاطعة): بأي صورة؟ يعني ما هي صورة الغضب التي تتمنين أن يعلن عنه في قمة عربية وخصوصا أننا نحن بعد أيام على موعد مع القمة؟

غادة الجمل: طبعا، هذا على مستوى الحكام، حتى بإمكاننا أن نلمح لا أقول أن نطلب طلبا مباشرا بل نلمح إلى بقية الدول التي تدعم إسرائيل للنهاية، نلمح بأننا لدينا موقف وبإمكاننا أن نفعل الكثير نحن العرب عندنا نفط وعندنا موارد اقتصادية وعندنا أمة كبيرة ولديها موارد ولديها كل شيء، لا يعقل ما يحدث الآن ونحن كشعوب لماذا لا نخرج في مظاهرات سلمية نقول للعالم كله نحن أمة حية نستطيع أن نفعل نقاطع نظهر الغضب، والله إنهم جبناء والله إسرائيل والله اليهود إنهم جبناء أجبن مما نتخيل والله مسيرة بسيطة مسيرات سلمية في كل الدول العربية بمظهر راقي بإمكانها أن تفعل الكثير والله سيخشوننا ويعملون لنا الحساب، وأنا لست خيالية والله بمنتهى الواقعية وواقعية أكثر من كل من اتصلوا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدتي، غادة التي اتصلت من الشارقة وترى أن لدينا الكثير لنفعله وتتساءل هل الرغبة بالفعل موجودة؟ لعل تساؤل غادة عن المظاهرات يحيلني إلى مشاركة ضمن المشاركات التي تتوالى وتتفاعل على صفحاتنا التفاعلية، أحد أصحاب هذه المشاركات تساءل "أين الجماهير المليونية التي كانت تخرج من أجل مباراة كرة قدم أو لاستقبال فريق أو حتى في أحد الحفلات؟" يتساءل عن هذه الجماهير المليونية ودورها في الغضب من أجل القدس، هذه إحدى المشاركات والتي أسأل عنها عبد الرحمن أحمد والذي يتصل بنا من السعودية.

عبد الرحمن أحمد/ السعودية: السلام عليكم. والله يا أختي لا حكام حيتحركوا ولا أنظمة حتتحرك، الله يقطع وجههم كلهم، ولا أنظمة ولا مؤتمر قمة ولا كلام فاضي زي هذا، على الأقل حاجة إحنا الشعوب إضرابات، خلص ما نبغى وظائف ولا نبغى عمل، إضرابات، إضرابات، الاعتصام بالبيوت خلاص، يعني إيش نساوي يعني؟..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا عبد الرحمن أنت استمعت إلى مواطنين حتى عبروا عن يأسهم من ردود الفعل حتى ولو كانت في مظاهرات أو في شكل إضرابات..

عبد الرحمن أحمد: لا مظاهرات ما تنفع، مظاهرات فيها قمع، المظاهرات ما تنفع إحنا في السعودية ما نقدر على المظاهرات، خلاص يعني مابو، بعدين سيبنا من النفاق، النفاق هذا حق القاعدة والجهاديين كلام فاضي، هذا الجهاد هو اللي حينفع الكلام هذا.

منى سلمان: فأنت إذاً تدعو إلى الإضراب العام وتراه حلا للضغط على الحكومات، أشكرك يا عبد الرحمن. صديقنا الذي أرسل هذه الرسالة اختار أن يوقعها باسم مواطن عربي مقهور، صديقنا يقول إنه كان يتمنى أن يكون عنوان الحلقة حلول عملية فلسطين بالكامل وليس القدس فقط "لا تنتظروا أي حل من الحكام الحاليين جميعا لأنهم بيادق بيد أميركا والصهيونية"، أما محمود حجاج من مصر فقد كتب "من الحلول العملية -من وجهة نظره- لنصرة الأقصى تربية أبنائنا على قدسية الأقصى وأهميته لنا لأنه أصبح احتلال الأقصى طبيعيا بالنسبة للأجيال القادمة"، من المغرب كتب محمد العطلاتي يقول "ماذا ننتظر أن يفعل الحكام للقدس، هل كانوا يوما سندا للعروبة أو الإسلام؟ لقد ساهموا في حصار غزة التي توجد على مرمى حجر منهم فكيف ننتظر منهم عملا مدافعا عن القدس ومقدساتها التي اعتبرتها إسرائيل عاصمة أبدية وموحدة لها، إننا نكون بذلك كمن يستجير من الرمضاء بالنار" كذلك أذكركم بأن هناك حوارا موازيا يدور على صفحاتنا عبر الـ twitter  وعبر الـ facebook، من الـ facebook اخترت لكم هذا الجانب من النقاش.

كريم البنا: كفانا شعارات وأوهاما تحتاج الأمة حكاما من صنف الرجال بما تحمله الكلمة من معنى.

محمد صمدي: أقول ما قاله عبد المطلب عندما غزا أبرهة الكعبة، للبيت رب يحميه.. وللقدس رب يحميها.

محمد سمير: الحل تحالف إستراتيجي واقتصادي بين الدول الإسلامية.

سعيد بو دبور: عن أي مسلمين يتحدث منبر الجزيرة؟! أما العرب فنحن نعرف المقصود بذكرهم، (المسلمون) كلمة فيها نظر.

بسام القمودي/ فرنسا: الحل واضح وبسيط وهو لا يخرج عن القواعد الطبيعية والفيزيائية.. القوة تهزم الضعف.

عبد الله مهند: نحن العرب لا نملك سوى العبارات الرنانة التي نكذب بها على أنفسنا وعلى إخواننا في القدس.

منى سلمان: أنتقل إلى الأردن ومعي من هناك صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. قال تعالى {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً}[النساء:53]  {..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً}[النساء:122] الشيء الملفت والمحزن أن إسرائيل -بين قوسين- منذ اصطناعها بمؤامرة من الدول الغربية والعربية والتي تسمى بالإسلامية وهي تسير قدما في تهويد ليس فقط القدس بل كامل فلسطين باصطناع المؤامرات وباصطناع المكر والخديعة وتجعل الناس يلتهون في هذه المؤامرة وهذه المخادعة وكلما انتهت من خديعة انتقلت إلى خديعة أخرى وآخر هذه الخداع أو المخادعات وليس آخرها هو ما يسمى بكنيس الخراب وبناء الهيكل وغير ذلك من الهرطقات ولذلك هذا هو المؤلم، والشعوب العربية والإسلامية الهم الأول يقع عليها في تحرير فلسطين لأن فلسطين هي إسلامية وليست فقط عربية ولذلك يجب على هؤلاء الشعوب يجب أن تنصب جميع المكالمات وجميع الأعمال نحو هذه الجيوش التي تملك القوة من أجل أن تتحرك بدل أن تنصب الأمور إلى نحو هؤلاء المجاهدين من الأطفال الذين يرمون الحجارة وليس في الساحة غيرهم فقط، وهذا إلهاء للناس ومخادعة للشعوب فيكفي خداعا ويكفي مرارة أيضا لهذه.. كيف تقبل هذه الجيوش وهي ترى هؤلاء الأطفال بصدورهم العارية يلاقون الاحتلال الإسرائيلي بحجارتهم البسيطة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا صلاح، أكتفي بهذا القدر من مكالمتك لم يتبق لنا الكثير، لدي مكالمة أخرى من ماجد الشهراني، ماجد استمعت إلى صلاح، صلاح يعول على الجيوش العربية والتي لا تتحرك إلا بقرار سياسي فيما أبدى خيبة أمله في الحكام أو الزعماء كما فعل الكثيرون، هل ترى ثمة تناقضا هنا؟

ماجد الشهراني/السعودية : السلام عليكم. أولا نشكر قناة الجزيرة على موقفها من قضية القدس وخوفي أن الجزيرة تعد جزءا من المقاومة في فلسطين فيتم إيقاف الجزيرة وأرصدتها ولكن نشكر الجزيرة وإدارتها على الموقف الحر من قضية القدس..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سيد ماجد، إذا عدت إلى موضوعنا، ما الذي يمكنك أنت شخصيا، ما الذي يمكن لكل فرد فينا أن يقدمه قبل أن يلقي باللائمة على الآخرين من أجل القدس؟.. انقطع الاتصال مع ماجد الشهراني من المصدر. على كل هذا ما سمح به وقت البرنامج من آراء لكن لا تزال آراؤكم تتوالى علينا فكما تعلمون لا ينتهي النقاش بانتهاء الحلقة، نقاشنا مستمر على صفحاتنا التفاعلية على الـ facebook وعلى الـ twitter ننتظر المزيد من آرائكم وأشكركم، وصلنا إلى ختام هذه الحلقة، هذه تحيات فريق البرنامج تحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.