- أسباب العنف وتأثير فكرة محاربة الإرهاب
- مؤشرات المؤامرة الغربية وتجاهل المنظمات الحقوقية

- الدور الأميركي ونظرية استهداف الإسلام والمسلمين

منى سلمان
هيثم مناع
منى سلمان: "لا تطلق النار على رأسه فأنا أريد القبعة"، كان الأمر يتطلب خيالا جامحا لكاتب ليصوغ عبارة بهذه القسوة ولم يكن ليسلم من اتهامات بالمبالغة وعدم الواقعية، لكن يبدو أن الواقع كان أكثر قسوة كما شاهدناه جميعا في هذه الصور الحية التي تقطر منها الدماء، لكن هل كانت مؤثرة بما يكفي لتجعلنا نتوقف ونتساءل عن الذي يحدث في نيجيريا؟ هل هو تطهير عرقي؟ هل هي جريمة تعصب أم لأن القتلى كانوا موصومين بالتعصب ومتهمين بالإرهاب؟ هل يبيح ذلك تنفيذ إعدامهم بدم بارد على النحو الذي شاهدناه؟ ولماذا لم يحرك المجتمع الدولي الذي ينتفض ضميره لأحداث أقل، لماذا لم يحرك ساكنا في هذه المرة؟ مشاركاتكم نتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أهلا بكم. المشاركة الأولى نتلقاها من فلسطين ومعي من هناك جواد عبد المحسن.

أسباب العنف وتأثير فكرة محاربة الإرهاب

جواد عبد المحسن/ فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أولا لا بد لنا من شكر الجزيرة ويا ليت الجزيرة كانت حاضرة أو موجودة إبان المذابح التي قامت بها فرنسا في الجزائر أو في سوريا وغيرها من الدول التي تحارب الإرهاب، بين قوسين. الأمر الثاني أيتها الأخت الكريمة إن شعار مكافحة الإرهاب هو القاسم المشترك بين كل الأنظمة عربية أو غربية حتى يكون هو العقيدة الجديدة المطلوب الإيمان بها أميركيا أو أوروبيا لكل من أراد أن يطبق شرع النظام العالمي الجديد. الأمر الثالث إن الهوة تتسع يوما بعد يوم ما بين الأنظمة الحاكمة وشعوبها فعدو النظام الأول هو الشعب سواء كان في نيجيريا أو باكستان أو اليمن أو الصومال أو العراق أو أي دولة تريدين بالعالم الإسلامي. الأمر الأخير، إن ما يحصل في نيجيريا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي يعني نيجيريا ليست دولة إسلامية، هي دولة فيها مسلمون وفيها مسيحيون وفيها ديانات أخرى، هل ترى أن ما حدث كما وصفه البعض هو على خلفية تطهير عرقي؟ هل نحن مقبلون على كوسوفو جديدة كما قال البعض أم أن الأمر هو دولة ضد متمردين كما صوره البعض من جانب آخر؟

جواد عبد المحسن: أيتها الأخت الكريمة لو قرأت التاريخ لأدركت أنه قامت في شرق إفريقيا ممالك إسلامية هي التي نشرت الإسلام في إفريقيا وما يحصل في نيجيريا غير منقطع مطلقا عن الأحداث في كل البلاد الإسلامية سواء كانت عربية أو غير عربية وأن أميركا تريد إيجاد دين جديد العقيدة الأساسية له هو محاربة الإرهاب، هذا هو الأمر الذي يباشره الكافر اليوم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك جواد عبد المحسن من فلسطين مع ملاحظة صغيرة وهي أن نيجيريا تقع في غرب إفريقيا وليست في شرقه، ولكن يبقى أن عبد المحسن يرى أن المسألة هي جزء من مواجهة بين العالم وبين المسلمين في إطار ما يطلق عليه الحرب ضد الإرهاب. هل سيوافقه عبد الله الحويطي الذي يتحدث من السعودية في ذلك أم أن له وجهة نظر أخرى؟

عبد الله الحويطي/ السعودية: السلام عليكم. أستاذة منى معلش نحكي بس في حادثة صغيرة قبل موضوع الحلقة..

منى سلمان (مقاطعة): أرجو أن نلتزم بموضوع الحلقة حرصا على وقت المشاهدين لو تكرمت.

عبد الله الحويطي: نعم. صوتي لصوت الإخوان الجزائريين والأمة العربية أن يحيى أبو زكريا في محل ما يشبهه، هذا.. أما عن موضوع الحلقة..

منى سلمان: أنا لم أفهم الذي قلته على وجه التحديد لكن بما أنه ليس في موضوعنا..

عبد الله الحويطي (مقاطعا): أقول إنه يعني يحيى أبو زكريا في محل ما يشبهه، عليه أن يرجع إلى أمته العربية ويترك..

منى سلمان (مقاطعة): عبد الله الحويطي من السعودية أشكرك شكرا جزيلا وأكتفي بهذا القدر من مكالمتك يا سيدي نحن نتحدث في موضوع مختلف تماما. من السودان معي عادل أبو عمر.

عادل أبو عمر/ السودان: هي أحداث نيجيريا وفلسطين وأفغانستان والسودان كلها المسألة فيها عن الإسلام، تجري حرب شعواء ضد الإسلام والمسلمين أينما كانوا هم في نيجيريا أو في أميركا أو في فلسطين أو في لبنان أو في السودان.

منى سلمان: طيب يعني يا عادل قد يقول البعض إن هذه جماعة وصفت بأنها جماعة متمردة في داخل المجتمع لم يتقبلها كل المجتمع الإسلامي فكيف يمكنك أنت أن تصفها باعتبارها جزء من الحرب ضد الإسلام في مجتمع لم يقبلها بكامله سواء كان مسلما أو مسيحيا أو حتى يدين بديانات أخرى؟

عادل أبو عمر: لو كانت جماعة مسيحية الآن هل كان ستلقى نفس المصير..

منى سلمان: هل كان؟

عادل أبو عمر: إذا كانت جماعة مسيحية مثلا في أوغندا هل كان جيش الرب في أوغندا أو المتطرفون في إسرائيل مثلا الليكود أو غيره كان ممكن يلقوا نفس العقاب الذي لقيه المسلمون في نيجيريا؟

منى سلمان: إذاً بهذا السؤال الذي طرحه عادل أبو عمر يشير إلى بعد هو يراه ويصر عليه أن المسألة فيها بعد ديني كان هو البطل ولو لم يكن الضحايا مسلمون لما مر بغير مساءلة. هل يتفق معه عمر السفرجي من السعودية في ذلك أم أن له وجهة نظر مختلفة؟

عمر السفرجي/ السعودية: أنا حزين لوضع البشرية أنها وصلت لهذا المستوى، يعني الحيوانات عندما تريد تصطاد تكون لها آداب في الاصطياد، الله أعطاها غريزة، لكن الآن هكذا تقتل الأنفس، هؤلاء ناس ما يعرفون شيئا، مخهم تكروني لا يفهمون شيئا، لم يتعلموا، أين دور المسلمين أين دور..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عمر أنت تتحدث عن الذين نفذوا القتل كما شاهدته على الشاشة.

عمر السفرجي: نعم.منى سلمان: لكن قد يسألك البعض ويقول لك إذا كنت تتحدث عن تعصب لماذا لا تقول إن الذين نفذ فيهم القتل هم الذين اجتذبوا تعصبا مضادا لأنهم كانوا متعصبين، كانوا متعصبين فقتلوا بهذه الطريقة، هل توافق على هذا الطرح؟ كيف ترد عليه؟

عمر السفرجي: هؤلاء نموذج هذا موجود في كل بلد هذا النموذج، الله يقول {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ..}[الأعراف:32] من اللي حرمها؟ إنما يقولون كل شيء حرام، هؤلاء مخهم مساكين يعتبروا زي الدراويش، بينما يقتلوا، لا، يعني تقولي إنهم يتنورون، ينصحون، لو ارتد المسلم من دينه لاستتاب قبل أن يقتل.

منى سلمان: شكرا لك عمر أنت ترى أنهم حتى لو كانوا متطرفين أو متعصبين لم يكونوا ليستحقوا القتل بهذه الطريقة وكانت هناك وسائل تسبقه. عبر صفحاتنا التفاعلية على الـ twitter والـ facebook هناك نقاش يدور يوازي النقاش الذي يدور في هذه الحلقة، من بين المشاركات التي لا تزال تتوارد على صفحتنا على twitter  اخترنا لكم هذه المشاركات.

حمد العتيبي: يجب على كل مسلم أن يعرف تعاليم دينه ويتعلم من رسولنا الحبيب كيف كان يتعامل مع الكفار واليهود.

محمد الجرد: متى وأين وكيف أحصل على حقي في حياة كريمة تصون كرامتي وتحفظ إنسانيتي؟

منى سلمان: إذاً هذا هو جزء بسيط من النقاش الذي لا يزال يتوالى، المشاهديون يبدون آراءهم ومشاهدون آخرون يردون على هذه الآراء على صفحاتنا التفاعلية. عبر الهاتف ينضم لنا بلال عثمان من الدوحة.

بلال عثمان/ الدوحة: السلام عليكم يا افندم، في سؤال بسيط عايز أقدمه لحضرتك، عايز أقول لك ليه كل مسلم يعني أي مسلم يبقى متمردا يقولون عليه إرهابي وغير المسلم يقال عليه متمرد وليس إرهابيا؟ هذه النقطة دي اللي أنا عايز أوضحها وعايز أي حد يوضحها لي.

منى سلمان: طيب أنت تطرح هذه النقطة للنقاش، لماذا أي متمرد مسلم يصبح إرهابيا بالضرورة؟ شكرا لك يا بلال، وسننتظر إن كان أحدهم يريد أن يعلق على النقطة التي أثرتها سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر التلفون. عبر البريد الإلكتروني وصلتنا رسائل من مشاهدينا من بين هذه الرسائل هذه الرسالة التي وصلتنا من صديقنا الذي يختار دائما أن يوقع باسم مصراوي أصيل، أتمنى أن يوقع باسمه مرة على سبيل التغيير، مصراوي يقول "إن ما يحدث في نيجيريا من استئصال عرقي أو استنزاف عرقي هو حلقة من حلقات مسلسل دموي قامت بالإعداد له وإخراجه أميركا ومن وراءها، وإلا بماذا نفسر وجود حملات تبشيرية أميركية كاثوليكية بين مواطنين بروتستانت في الوقت الذي يعالج فيه الرئيس المسلم عمر يرداوى في المملكة العربية السعودية تاركا رسالة تعيين نائبه جودلاك جونتن ليكون بذلك رئيسيا مسيحيا على أكثرية مسلمة؟ جدير بالذكر أن جودلاك جونتن سيكون بذلك ثاني رئيس مسيحي يحكم نيجيريا بعد أولسان أوباسنغو منذ استقلال نيجيريا، فهل نحتاج إضافة إلى أن السلاح أميركي يؤكد على تورط أميركا الكامل في المنطقة!" إذاً مصراوي يصر على سيناريو التآمر ويراه ضد المسلمين ويستشهد على ذلك بأنه جزء من سيناريو كبير وضح معالمه. أما الحسين محمود الحداد من ليبيا فهو يشكرنا، نشكرك على شكرك يا سيدي، وهو يقول إنها المرة الأولى التي يشارك فيها في البرنامج، وهو يقول "إن موضوع الحلقة وهو العنف الطائفي في إفريقيا والعنف القبلي من المشاكل التي تواجه الدول الإفريقية نتيجة الاستعمار الأوروبي الطويل على القارة وأيضا نتيجة للدعم الذي تلقاه بعض هذه الطوائف ولا تجد ذلك إلا في الدول التي توجد بها ثروات طبيعية مثل البترول"، شكرا لك يا سيدي أنت لفت الانتباه إلى جانب آخر للصراع وهو المتعلق بالصراع على الثروة. رياض مظهر توكل كتب يقول "طالما تشن حرب على مجهول الهوية والتعريف له فستستغل لتصفية الحسابات -الحرب ضد الإرهاب كما فهمت- البعض -عفوا- هو يقول ستستغل هذه الحرب لا سيما أنها مدعومة من القوى العظمى، أما نيجيريا ففيها تطهير عرقي وما رأيناه من قبل من قتل في جوس خير دليل وسنشهد بوسنة جديدة في كل بقاع العالم ما لم يتم تعريف ماهية الإرهاب المطلوب حربه، ما يحصل في نيجيريا ما هو إلا عبارة عن مجزرة وإبادة عرقية بمعنى الكلمة وهذا ليس بالأمر الجديد لأن قارة إفريقيا معروفة منذ زمن بعيد ومشاهد القتل المروعة والمفزعة التي تتم خارج القانون، بغض النظر عن التهم الموجهة لأعضاء جماعة بوكو حرام فإن القتل بتلك البشاعة وبدم بارد ولأشخاص معاقين يظهر مدى وحشية الإنسان وقسوته على أخيه الإنسان ومهما كانت المبررات فإن القتل دون محاكمة وإدانة لأشخاص ولو كانوا مجرمين هي جريمة يجب أن يحاسب مرتكبوها أمام المحاكم الدولية لأن القوانين المحلية والفساد الذي يخيم على أجهزة القضاء.." إلى آخر الرسالة الطويلة التي يدعو فيها إلى المحاكمة. برأيكم لماذا غابت المحاكمة أو الدعوة إليها؟ لماذا لم يصدر حتى اللحظة أي رد فعل دولي على هذه الصور؟ أستمع إلى الرأي القادم، معي مشاركة هاتفية من ألمانيا عبد القوي المغربي، عبد القوي استمعت وشاهدت الآراء التي سارت في أكثر من مسار ولكنني أبدأ بالتساؤل الأخير، لماذا لم تلفت هذه المجزرة الانتباه في العالم ويتم المطالبة بمحاسبة مرتكبيها؟ برأيك أنت بالطبع.

عبد القوي المغربي/ ألمانيا: القوي يأكل الضعيف، فالقوة الموجودة هي عند الحكم في نيجيريا، يعني في الزمن القديم هتلر كانت عنده القوة و.. يعني ستة مليون يهودي فكانت فظيعة، وما كانش في أقمار صناعية علشان نشوف المناظر اللي عملها هتلر، ولكن الوضع الحالي لا أعتقد أنه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي ما تتحدث عنه في إطار حرب عالمية كبيرة هناك محاكمات ومحاسبات بصرف النظر عن الرأي فيها، الآن بعد أكثر من نصف قرن عما تقول من المفترض أن الإنسانية سارت أشواطا إلى الأمام ولم يعد من المقبول أن يتم إعدام مدنيين بدم بارد ولم يحاسب أحد على ذلك، أنت تعيش في ألمانيا هل لفتت هذه الجريمة انتباه أي أحد ممن يعيشون حولك وتعرفهم في أوروبا؟

عبد القوي المغربي: طبعا طبعا أثرت فيي جدا لأنه رأيتها بعيني وهذا مؤلم مؤلم..

منى سلمان (مقاطعة): وماذا فعلت بعد أن أثرت فيك يا سيدي وماذا فعلت بالآخرين؟

عبد القوي المغربي: نعم؟

منى سلمان: ماذا فعلت بعد أن تأثرت بهذه الصور؟ ماذا فعل الذين شاهدوها؟

عبد القوي المغربي: أنا ليس لي قوة لأفعل شيئا. أنا الحقيقة رأيي فقط أنه ما فتنة ضد المسلمين لأن المسلمين فعلا هم مظلومون ولكن القوة الموجودة هي التي يعني بتمشي الأمور كلها لمصلحتهم.

مؤشرات المؤامرة الغربية وتجاهل المنظمات الحقوقية

منى سلمان: نعم شكرا لك يا عبد القوي، إذاً هو قانون القوي كما تقول أنت، هل هو كذلك يا خميس النجار من الأردن؟ تفضل.

خميس النجار/ الأردن: السلام عليكم. لا أدري إن كان لدينا فسحة من الوقت لنمد أنظارنا حيث أواسط إفريقيا، لماذا يتوالى قتل المسلمين وحرق مساجدهم من قبل إخوانهم المواطنين؟ ولماذا الآن بالذات؟ ألم يعيشوا معا دهورا وأزمنة فما بالهم الآن؟ فتش عن يهود وعن أميركا المتصهينة، إذاً فقد جاء الدور الآن على الإسلام في نيجيريا وهكذا تبدأ القصة، ولكن إلام ستنتهي؟ سينزح المسلمون وستقام دولة استعمارية تبشيرية في شمال الوطن، ستحظى هذه الدولة بالرعاية الأميركية ستكون قوية بما يكفي من استمرار تشريد المسلمين وقهرهم في باقي وطنهم، هل السيناريو موغل في التشاؤم؟ ربما، دائما في البدايات..

منى سلمان (مقاطعة): هل يوافقك عليه المتصلون التاليون؟ أشكرك يا خميس، أنت رسمت ملامح السيناريو كما رأيته واستشرفته فهل يوافقك عليه ياسين محمد من السودان، هل المسألة بالفعل مؤامرة كما صورها المتصل السابق ضد الإسلام على وجه التحديد؟

ياسين محمد/ السودان: السلام عليكم. أنا بأفتكر هي مؤامرة ومشتركون فيها الأميركان لأن الأميركان مشكلتهم أنه يعني بعمليات الإرهاب والحاجات دي ماخدين أن الناس تقتل الناس والمسلمين وعاملين حاجات كده ما مظبوطة في أفغانستان وكلها المهم دورات مترابطة مع بعضها.

منى سلمان: طيب يعني يا ياسين أنت ترى أو تتفق مع أكثر من وجهة نظر طرحت وتحدثت عن أصابع غربية تتآمر على الإسلام، ألا يمكن أن يرد عليك أحدهم ويقول لك من المسؤول من الذي يبدأ بالعنف؟ أليس الإسلام المتطرف أو الراديكالي كما يتحدثون عنه هو الذي يبدأ بالعنف ويبدأ بحمل السلاح في مواجهة الآخرين ويريد أن يفرض قناعاته وبالتالي تتم مواجهته؟

ياسين محمد: هو الإسلام سمح يعني في معاملته سمح في أي حاجة حتى الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالإسلام يعني كان كده الإسلام..

منى سلمان (مقاطعة): أنا لا أتحدث عن الإسلام السمح كما تعرفه وكما أعرفه لكنني أتحدث عن الجماعات التي تحمل السلاح وتريد فرض قناعاتها كما كانت تفعل بوكو حرام كما ذكر من أنها تريد نبذ التعليم الغربي والتعامل مع الغرب بوجه عام، أليست هذه أفكار تستدعي عفريت العصب تحضره حتى يأتي بالمزيد من التعصب؟

ياسين محمد: ليه ما يحطوهم لمحاكم عادلة ويشوفوا الجرائم اللي أصلا أخذوها في الجانب ده ويتحاكموا محاكمة عادلة يشوفها العالم كله؟ إحنا بنشوف قتل قدامنا بإبادة كده وعمليات يعني حاجة كده منظر بشع منظر لدرجة ما.. يعني لو كان حادثة في السودان المشكلة اللي حادثة موجودة دارفور واللي بيقولوا عليها يعني عاملين لها الدنيا وقاعدة.

منى سلمان: شكرا لك يا ياسين، ياسين الذي حدثنا من السودان الدولة العربية الإفريقية من قلب السودان، من قلب إفريقيا جاءتنا هذه الرسالة من دولة بوركينا فاسو مكتوبة بلغة عربية سليمة، كتب يوسف يقول إنه يشكر قناة الجزيرة لأنها مكنته من مشاهدة الصور ويقول إنه سمع أن متطرفين قتلوا في نيجيريا لكنه لم يعلم أنهم قتلوا بهذه الطريقة الوحشية التي لا يمكن للإنسان العادي أن يفعلها، صحيح بأن التطرف ليس من الذي نتمناه، يعني الذين بدؤوا هم بالتطرف وهو نتيجة عدم فهم للدين -من وجهة نظره- وهنا يأتي دور الدول الإسلامية وهو يطالبهم بأن عليهم أن يفهموا المسلمين دينهم الصحيح من البداية، فقد بدأ الإسلام بالنداء إلى الجميع بالسلام، لولا التطرف في عدم فهم الدين كيف يمكن للإنسان المسلم أن يدعو إلى تطبيق الشريعة في دولة ليس الجميع فيها مسلمون؟ التطرف رغم ذلك لا يبرر الطريقة التي قتل بها هؤلاء، إن الذين قتلوهم هم أشد منهم تطرفا وليس هناك قانون في العالم يجيز إعدام الشخص قبل محاكمته، الجيش النيجيري الذي قام بارتكاب هذه الجرائم الوحشية يجب محاكمة أفراده الذين قاموا بهذا العمل الوحشي. هذه هي رسالة يوسف من دولة بوركينا فاسو من إفريقيا، مشاهدينا ما زلنا نتلقى المزيد من مشاركاتكم وآرائكم عبر البريد الإلكتروني، عبر الهاتف، وعبر بقية صفحاتنا التفاعلية، وقفة قصيرة ثم نعاود اللقاء.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: إذاً كما استمعتم وشاهدتم البعض سار في اتجاه سيناريو المؤامرة ضد الإسلام، البعض رأى أنه صراع على الثروة، البعض رأى أنها بعض عادات القارة الإفريقية التي لم تسلم حتى الآن ولم تشف من أمراض الطائفية والقبلية وبعض الجرائم غير الإنسانية، فالمزيد من آرائكم وأصواتكم سنستمع إليها لنرى إن كان لديكم ما يختلف عن ذلك، مشاركاتكم نتلقاها كما أذكركم بالنص والصوت والصورة. ومشاهدينا من بين المشاركات التي تأتينا على twitter وعلى صفحاتنا التفاعلية اخترنا لكم هذه المشاركات.

عبد العزيز الضماد: ما شاهدناه كان فيلم رعب دموي. وددت لو أن الجزيرة بثت الشريط في حصاد اليوم ليلا حرصا على مشاعر المشاهدين.

محمد سالم: بالعدل أولا على رأي المثل القائل العدل أساس الملك وثانيا بالدولة القوية الدولة التي يأوي لها الضعيف ليأخذ.

منى سلمان: أهلا بكم، ما زالت رسائلكم الإلكترونية تتوافد علينا الحقيقة أننا نتلقى العديد من المشاركات القيمة التي قد لا يتسع لها وقت البرنامج لذلك قريبا إن شاء الله على منتدى البرنامج سنتمكن من عرض معظم هذه الرسائل، من هذه الرسائل هذه الرسالة التي جاءتنا بتوقيع خالد النحال من مصر، خالد كتب يقول "إن ما شاهدناه من أعمال وحشية ضد الإسلاميين في نيجيريا يؤكد لنا أن العالم أصبح بلا مشاعر وبلا أحاسيس وأننا رجعنا إلى عصر الغابة وعلينا أن ننتظر كارثة جديدة، وأن الحملة التي أعلنها بوش ما زالت قائمة وطالما أن العالم الإسلامي بملوكه ورؤسائه صامتون على مثل هذه المجازر، اسمحوا لي أن أقول إننا كمسلمين علينا أن نحترم كل الأديان والعقائد وأن نتعامل معها بكل محبة وإخلاص ولكننا في نفس الوقت لن نقبل الظلم ولا الإهانة وثقافتنا تحتم علينا أن نتصدى لها مهما كلفنا ذلك وشعارنا هو السلام" هذه مشاركة خالد. أما إسماعيل بن عمار فكتب يقول "ستوظف الحرب على الإرهاب في ضرب أي مجتمع إسلامي متمسك بعقيدته سواء في نيجيريا أو غيرها من البلاد الإسلامية ولا ننسى أن هذه حرب بالوكالة عن الصليبيين على الإسلام وحصر بؤر التوتر والصراع في بلاد المسلمين والأقاليم المسلمة في دول غير مسلمة مثل الصين والفليبين وروسيا وتايلاند وإن تعددت الأسباب والوسائل للتهجم على المسلمين"، أما شهم خليفات من الأردن يقول "إنه يعجب من المسلمين الذين يريدون نشر الإسلام بالقتل والإرهاب فقط، وأتساءل ألم يفكروا للحظة بتحكيم العقل وإقناع العالم بما يحتويه الإسلام من شرائع لتنظيم الحياة في كافة مجالاتها والإبحار بهم إلى بر الأمان والتشجيع على العلم؟ ألم يسأل هؤلاء أنفسهم سؤالا من صميم حياتهم، أين نحن؟ أين نحن المسلمين بالطبع من هذه النهضة العلمية في مجال التكنولوجيا والطب وغيرها؟ الكثير والتي سيكون لنا فيها كلمة الفصل في هذا العالم بالتأكيد إن شاء الله"، إذاً هل المسألة مسألة تطهير عرقي ضد المسلمين ولذلك سكت العالم؟ هل المسلمون مسؤولون عن جانب من هذا العدوان تجاههم؟ لماذا صمت العالم المتحضر ولم تتحدث أي منظمات دولية عن الموضوع فيما عدا منظمة العفو الدولية الإيمنيستي هي الوحيدة التي أصدرت بيانا في هذا الصدد، هذا ما أسأل عنه السيد هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان الذي ينضم إلينا من بيروت عبر الهاتف، لماذا صمت الجميع سيد هيثم؟

هيثم مناع: يعني أنا أحاول أن أشوف الحدث بشكل كامل وليس فقط من جانب اللون الإسلامي للضحية، في عندنا خمسة عناصر أنا برأيي كانت نقاط ضعف في تحويل هذا الحدث البالغ الأهمية إلى قضية، الأول هو ضعف حركة حقوق الإنسان المحلية وعلينا ألا.. باعتبار أن الحركة المدنية أيضا المناهضة للعنف الطائفي في نيجيريا مهمشة سواء كان الأمر يتعلق بالمسلمين أو بغيرهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني المسألة أنت في رأيك تخرجها أولا، حتى الآن، تخرجها من طابع أنها مؤامرة ضد المسلمين كما صورتها الكثير من المشاركات التي استمعت إليها في هذا البرنامج؟

هيثم مناع: هذا أحد العناصر، ثانيا أنا بأحب أقول لا يوجد  اليوم إعلام إفريقي من نمط الجزيرة بالفضاء الناطق بالعربية أو تلفزيون سور في أميركا اللاتينية، لذلك الطابع الإفريقي كان غائبا لغياب إعلام إفريقي، الثالث في الإعلام الغربي لليوم ما زال عندهم تمييز ما بين الضحية الرخيصة والضحية الذهبية وهون أنا بألتقي مع الناس الذين قالوا بأن المسلم ضحية رخيصة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني مسلمون وأفارقة كذلك، الضحايا لسوء حظهم كانوا مسلمين وكانوا أفارقة.

هيثم مناع: لو كان أحد الضحايا أبيض وأوروبي لقامت الدنيا ولم تقعد، لكن بالتأكيد لو كان وثنيا أو مسلما ما كثير في ناس رح تهتم فيه، في مشكلة أيضا كثير خطيرة اليوم في العالم الإعلامي هي تعميم فكرة أنه في بداهة للعنف والقتل في عدد من المناطق وعند عدد من الجماعات الإثنية والأيديولوجية، يعني الألم الجنوبي والأسود والمسلم ما هو مشكلة أساسية بالنسبة للإعلام الشمالي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب اسمح لي هنا دكتور هيثم، يعني أنت وجهت اللوم للمنظمات حتى الحقوقية الدولية التي لم تتحدث، الضحايا كانوا مسلمين وكانوا أفارقة، ماذا عن المنظمات العربية؟ ماذا عن المنظمات الإسلامية؟ هل لأنهم ليسوا في بؤرة الضوء من الأحداث، أحداث الإسلام، هل يجعلهم هذا في نظر منظمات عربية ضحايا رخيصين بالوصف الذي استخدمته أنت؟

هيثم مناع: إحنا عندما نتحدث مثلا عن انتهاكات تحدث في إيران، نتحدث ببيانات مشتركة مع منظمات إيرانية كون الـ mandate الخاصة بنا هي دول العضو في جامعة الدول العربية كلجنة عربية لحقوق الإنسان، عندما نتحدث عن أي انتهاك إفريقي في إفريقيا جنوب الدول العربية نتحدث ببيانات مشتركة مع منظمات إفريقية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هم مساكين يا سيدي ليست لديهم منظمات حقوقية ناشطة في داخل بلادهم، هل يجعلهم ذلك مستباحين كضحايا؟ أليس على المجتمع الدولي أن يتدخل أحيانا؟ يعني ألا ترقى هذه الصور إلى مرتبة جريمة ضد الإنسانية تبيح تدخلا دوليا من المجتمعات الدولية؟

هيثم مناع: لكي تنجح في أن تتحول إلى قضية في شروط، للأسف حتى اليوم أولا قضية حقوق الإنسان كلها ليست مركز اهتمام السلطة الرابعة على الصعيد العالمي، يعني fox آخر هم لها انتهاك لحقوق الإنسان، أحيانا يمر سنة كاملة بدون أن تتعرض لأي قضية حقوق إنسان إلا إذا كانت لأسباب توظيف لهذه الحقوق لبلد من محور الشر بالنسبة لها، إذاً نحن في عندنا أولا الموقف المسبق لقسم كبير من الإعلام الغربي اللي هو مسيطر على حوالي 80% من الإعلام العالمي، موقف مسبق، وهذا الموقف ندفع ثمنه، المسألة الثانية للأسف حتى اليوم يشهد العنف أهم من مضمونه وعناصر المضمون غير متساوية يعني فضمن هذه المعادلة صناعة قضية والنجاح في حملة ما هي مهمة سهلة لما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان وخاصة كما ذكرت حقوق الإنسان الرخيص اللي ما له قيمة في موازين القوى الدولية وجماعات الضغط الكبيرة اللي بتؤثر على قولبة الرأي العام العالمي..

منى سلمان (مقاطعة): دكتور هيثم قبل أن أختم معك هذا اللقاء أريد أن أستمع إلى تعليقك على ما أورده العديد من مشاهدينا عندما تحدثوا عن أن الحرب ضد الإرهاب تستغل كذريعة من أجل ارتكاب جرائم ضد المسلمين على وجه التحديد في أنحاء العالم، من واقع متابعتكم كمنظمة حقوقية هل يحدث هذا بالفعل أم أنها مبالغة من بعض مشاهدينا؟

هيثم مناع: يحدث بالفعل ولدينا حالات عيانية ليس بالعشرات وإنما بالآلاف، حالات يومية سواء من.. مباشرة في البلدان الغربية سواء كان ذلك من عدوان مسبق لمنطقة لا تعد بأنها منطقة خطرة سواء كان ذلك بالحالات الاستثنائية التي طغت على العالم في الثماني سنوات الأخيرة، نحن عندنا أكثر من 32 قانون طوارئ وقانون..

الدور الأميركي ونظرية استهداف الإسلام والمسلمين

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك دكتور هيثم، اسمح لي أشكرك شكرا جزيلا أنا كنت أريد إجابة على هذه القطعة لأن بعض مشاهدينا ربما دون حتى الرجوع إلى هذه الإحصاءات استطاعوا أن يصلوا إلى نفس النتيجة وهي استخدام الحرب ضد الإرهاب كذريعة ضدهم، شكرا لهيثم مناع المتحدث باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان. المشاركة التالية هي من أحمد الشيخ من الدوحة، تفضل.

أحمد الشيخ/ الدوحة: السلام عليكم. أنا جاي من مركز طبي هون في قطر، أقسم لك بالله أن هذا يعني جاي على ممرضة أخذت ضغطي بالمركز الطبي قدامها وهي على الطاولة تقيس في الضغط بتاعي كتاب اللي هو Message Of Jesus يعني رسالة عيسى عليه السلام..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيدي..

أحمد الشيخ: أنا أريد أن أقول شيئا، يعني التسامح الموجود في العالم العربي والعالم الإسلامي هو الحقيقة أنا شايفه بالعالم كلياته، هذه مسألة بسيطة، يعني مثل ضربته لك، أنا كنت بالزمانات ضابطا في جيش من الجيوش العربية فكنت احتككت بضباط نيجيريين فالحقيقة يعني كانوا في شعور أن الإسلام شيء فعلا بيخيف، هذا الحكي من عشرات السنين، ومن فترة مش بعيدة كثير برضه، فالحقيقة يعني المناظر اللي شفناها في بوكو حرام هذه يعني معقول.. يعني شغلة شفتيها لا يستطيع أن يتحملها أو يطيقها إنسان على وجه الأرض، لكن للأسف أنا أريد ما أقوله إنه يعني الإعلام الغربي يتجاهل هذه المناظر ويتجاهل هذه المصائب ويتجاهل هذه الكوارث فمقارنة بما حدث في غزة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أحمد أنت ترى أن هناك نوعا من التجاهل والانتقائية في معالجة هذه القضايا، شكرا لك وسلامتك. معي من الأردن عبد الهادي سعيد.

عبد الهادي سعيد/ الأردن: السلام عليكم. حينما كان العالم ينعم بنعمة الإسلام قرونا لم نشاهد مثل هذه المجازر أو المذابح لأن الإسلام دين الرحمة ودين الحق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعنا ننتقل إلى المشاهد التي شاهدناها الآن وقد أصبح هناك وسائل اتصال تجعل من المتاح لنا أن نشاهد مثل هذه المشاهد، نريد أن نتحدث عن العالم الآن، هل تشارك الذين تحدثوا عن كون الأمر جزء من مؤامرة أو أنه صراع على الثروة، فلماذا برأيك لم تتحدث المنظمات الدولية حتى اللحظة حول هذا الموضوع؟

عبد الهادي سعيد: هو في الأساس صراع حضارات، الغرب يعلم بأن حضارة الإسلام قادمة ولذلك هو يريد أن يعطل هذا المشروع الإسلامي بالاحتلال العسكري والسياسي والفكري ويسخر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الهادي هل ترى أن الذين قتلوا يعني هم لا يستحقون لا هم ولا غيرهم القتل بهذه الطريقة، هل كانوا أصحاب حضارة وقتلوا من أجلها؟

عبد الهادي سعيد: هم لأنهم مسلمون والعداء بين الغرب والإسلام هو قديم بينما الإسلام لا يظهر العداء أو لا يضمر العداء للغرب..

منى سلمان (مقاطعة): وما الذي يجعل الغرب يحارب الإسلام في شخص هؤلاء التعساء الذين رأيناهم يقتلون؟

عبد الهادي سعيد: ليس فقط في نيجيريا في العراق في أفغانستان في كل مكان فيه إسلام وفيه صراع غربي توجد هذه المجازر حتى يكون الطريق سالكا للسيطرة الغربية والحضارة الغربية، هذا الذي يتعس العالم ويعيش نكدها وسوءها صباح مساء، فهم يريدون أن يفرضوا حضارتهم التي تقوم على عبادة المال وعبادة الشهوة والجنس ولا يقف في وجههم إلا الإسلام الذي هو دين الحق والرحمة والعطاء..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا عبد الهادي السعيد من الأردن، معي أحمد طه من الأردن كذلك.

أحمد طه/ الأردن: مرحبا يا سيدتي. القصة ليست رمانة بل قلوب مليانة، هذه يا سيدتي مؤامرة عالمية بامتياز ويمارس فيها التطهير العرقي ضد المسلمين ودعونا نقارن موقف أميركا فقبل عدة أيام قتل خمسة من المسيحيين مع إدانتنا الشديدة لمقتلهم وقامت أميركا الرسمية والشعبية ولم تقعد لمقتلهم فيما عدد القتلى المسلمين وهم بالآلاف في نيجيريا في أفغانستان..

منى سلمان (مقاطعة): أحمد اسمح لي حتى ننقل الحوار إلى مستوى آخر، أنت قلت إنها جزء من المؤامرة وتطهير عرقي وضربت مثلا بقيام أميركا على الحادثة التي ذكرتها، هل لديك شواهد أخرى ترشح فكرة التطهير العرقي في إفريقيا وفي نيجيريا؟ يعني نحن العرب متهمون بالعادة بأننا لا ننظر إلى إفريقيا في الغالب في مشاكلها إلا إذا كان الأمر لغرض مثلا تسخيرها لفكرة الحرب ضد الإسلام كما تحدث البعض، هل نحن مهتمون بالأساس بإفريقيا وبمشاكلها؟

أحمد طه: نحن لسنا مهتمين بإفريقيا وبمشاكلها.

منى سلمان: لماذا؟

أحمد طه: لأن الرؤساء والقيادات الشعبية والمثقفين متواطئون، ليسوا مستعدين للتضحية في سبيل القضايا العالمية والتي تهم المسلمين والعرب بشكل خاص، فالمطالبة الآن بوسائل إعلام تنقل صورة ما يجري للعالم ومطالبة المثقفين خصوصا بعدم التواطؤ والقيام بالتضحية في سبيل القضايا لأن المثقفين هم من نخبة المجتمع وهم المطالبون بالتضحية والعمل لتوصيل أصوات الشعوب للعالم.

منى سلمان: نعم. شكرا لك يا أحمد طه من الأردن. أنتقل إلى أحمد صالح من موريتانيا، أحمد استمعت إلى ما قاله متحدثون سابقون ومنهم أحمد طه، فكرة حصر المسألة في أن المتهمين أو أن الضحايا هم مسلمون، ألا يمكن الدفاع عن المسألة بأنهم من بني الإنسان ويقتلون بهذه الطريقة البشعة وعلى الضمير الإنساني أن ينتفض من أجلهم؟ أحمد.. يبدو أنني فقدت أحمد صالح من موريتانيا، معي صلاح الجيلاني من مصر، صلاح..

صلاح الجيلاني/ مصر: السلام عليكم. أخت منى كان في مداخلة من الأخ بلال بخصوص أن المسلم المتمرد يقال عليه إرهابي، بالتحديد من ثلاثة أسابيع حصل في نيجيريا أنه في أكثر من مائتي مسلم قتلوا بدم بارد أحياء ودفنوا وحرقوا أحياء فالنهارده -موضوع بوكو حرام كان في الصيف يعني كان في شهر سبعة أو..

منى سلمان: قبل ستة أشهر على وجه التحديد.

صلاح الجيلاني: آه تمام، فده يؤكد أنه في استهداف للمسلمين واضح وصريح.

منى سلمان: طيب أنت ترى أن هناك استهدافا حتى على مستوى المصطلح ترد على المداخلة التي ذكرها بلال، لكن فيما يتعلق بما يحدث في إفريقيا استمعت إلى بعض الأصوات من داخل القارة التي تقول إن هناك مشاكل خاصة بالقارة لها علاقة بالطائفية وبالقبلية وبالتعصب وبعض الجرائم التي لا نفتح عيوننا عليها، ألا يمكن أن تكون المشاهد التي رأيناها جزء من هذه الصراعات وأننا نحملها أكثر مما تحتمل؟

صلاح الجيلاني: لا أعتقد ذلك.

منى سلمان: لماذا؟

صلاح الجيلاني: لأن اللي بيحصل حوالينا واللي إحنا فيه والانتهاك اللي بينتهكوا فيه المسلمين في غزة وفي أفغانستان وهنا وهنا يؤكد ذلك.

منى سلمان: هذا هو السبب الوحيد لديك، يعني ما تشاهده من استهداف للمسلمين من وجهة نظرك هو ما يؤكد ذلك في نظرك؟

صلاح الجيلاني: أميركا بعد أن تخلصت من الروس ذكرت -ثواني من فضلك- الأميركان ذكروا بعد أن تخلصوا من الروس والاتحاد السوفياتي ذكروا أن الخطر الوحيد اللي أمامنا هو الإسلام، وأنت عارفة الباقي بقى.

منى سلمان: أنا أستمع إلى وجهة نظرك وأشكرك عليها يا صلاح. من إسبانيا معي يوسف الخطيب.. لا أعرف إن كان يوسف يسمعني أم لا، إن كنت تسمعني يا يوسف أنتظر تعليقك على المداخلات السابقة.. طيب يبدو أن يوسف لا يسمعني. معي هذه المشاركة من خالد أوتو التي كتب يقول فيها "فشل الخارجية الدبلوماسية العربية -هو يقصد الدبلوماسية الخارجية ربما- بعلاقاتها العالمية والإقليمية تجني هذا الحصاد، فإسرائيل كما نرى تدعم علاقاتها دوليا وإقليميا بما يخدم مصالحها ونحن مجرد دلاديل -بحسب التعبير الذي استخدمه بين هلالتين- لما تراه أميركا وإسرائيل، فالعرب كمسؤولين مشغولون بالعدو كما توهمهم أميركا وإسرائيل ألا وهو إيران وهذا هو الوهم الذي يشغل كل المسؤولين، أما إسرائيل فنراها في إثيوبيا وكازاخستان والعراق وبولندا وكل مكان في العالم وفي نيجيريا وهل هناك من يعبأ بالمسلمين في نيجيريا؟" بحسب سؤاله.  تاج محجوب "ذلك المقطع لم أر مثله حتى في الأفلام الأجنبية -هكذا يقول تاج- مما يدل على أن النظام إرهابي من الدرجة الأولى، أين العالم؟ لماذا يقف صامتا أمام ما يجري في نيجيريا؟ لماذا يعدمون دون محاكمات؟ بل وتم أخذ بعض المواطنين وهم من الشارع ومنهم من بهم عاهات ويمشون على عصي وتم إعدامهم، لماذا؟ لماذا؟ ما الذي يحدث في نيجيريا؟ في نظري هو مسألة تطهير عرقي ليس أكثر ومن المفترض أن يهب العالم وتتحرك المحكمة الدولية لمحاكمة هؤلاء المجرمين" هذه هي مداخلة تاج. محمد فهمي يقول "يجب على العالم الاعتراف بأن هناك حربا دينية قائمة إسلامية مسيحية بدأت من العراق إلى أفغانستان وباكستان وستمتد إلى إفريقيا وذلك لإلهاء المجاهدين الأفارقة عن الشرق الأوسط خاصة بعد توقف حوار الأديان بسبب عدم اعتراف المسيحيين بالدين الإسلامي" هذه هي وجهة نظر محمد فهمي. معي من إسبانيا سفيان رشدي.

سفيان رشدي/ إسبانيا: السلام عليكم. المهم من هذه الصورة أنها مؤامرة من أميركا وهي واضحة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما دخل أميركا هنا؟ مجزرة وقعت بين قبائل سواء كانوا مختلفين في الدين أو العرق في دولة إفريقية لم يعلم أحد عنها حتى شوهدت الصور بعد ستة أشهر، ما دخل أميركا هنا؟

سفيان رشدي: لا هي سياسة فرق تسد، ويعني في إهمال من جميع الدول العربية والدول الإسلامية يعني لإفريقيا يعني ونيجيريا لأن المشاكل هذه هي مشاكل أظن أن فيها أيادي أميركية والله أعلم.

منى سلمان: شكرا لك يا سيدي، معي مشاهدينا الآن كما أذكركم فإن صفحاتنا التفاعلية لا يزال النقاش ممتدا حولها، نهاية الحلقة لا تعني نهاية هذا النقاش، على صفحتنا على الـ facebook تجدون نقاشا مستمرا يمكنكم جميعا المشاركة فيه وذلك عبر صفحتنا على twitter  وبانتظار المنتدى الذي يمكنكم من وضع مشاركاتكم الإلكترونية وآرائكم عنه، أما الآن فقد وصلنا إلى نهاية دقائق هذه الحلقة على الهواء، هذه هي تحيات فريق البرنامج أنقلها لكم تحية المخرج وائل الزعبي وبالطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.