- دور المناخ العام في تفعيل النشاط الطلابي
- تأثير العمل السياسي في التحصيل العلمي والتربوي

- تأثير القضايا والأحداث المعاصرة في الحراك الجامعي

- فعالية الطلبة وتوجهاتهم بين القمع والتوجيه

منى سلمان
منى سلمان: لا تزال مشاهدهم ندية في خيال الكثيرين خلدتها القصائد وكتبت عنها عشرات الدراسات، مظاهرات الطلبة ونضالهم ضد المستعمر وكفاحهم في الحركة الوطنية التي شكلوا في كثير من الأحيان طليعتها ووقودها، وبالرغم من أن الكثيرين ممن يحتلون مناصب سياسية في الوطن العربي تفتح وعيهم في الجامعة وشاركوا بالحياة العامة خلالها إلا أن السنوات الأخيرة شهدت غيابا أو تغييبا للعمل السياسي في الجامعة، فهل فقدت الجامعة دورها السياسي والوطني؟ وما هو تأثير ذلك على الديمقراطية والمشاركة السياسية ومستوى الوعي لدى الشباب؟ ما هو رأيكم أنتم مشاهدينا، هل تؤيدون العمل السياسي في الجامعة؟ هل لديكم تجارب يمكنكم أن تشاركونا إياها عن السياسة والجامعة؟ مشاركاتكم نتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)

sharek.aljazeera.net

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أول المشاركات الهاتفية من ألمانيا معي من هناك السيد كمال شكري.

دور المناخ العام في تفعيل النشاط الطلابي

كمال شكري/ ألمانيا: مساء الخير. بالنسبة لموضوع الحريات عموما وأنا عايز أتكلم في الوطن العربي وممكن يبقى في مصر طبعا بلا جدال. يعني أنا أذكر وقت مظاهراتي وأنا كنت طالبا في هندسة عين شمس وخرجنا وذهبنا إلى مقر الجامعة مع السيد حلمي مراد مدير الجامعة اللي كان وصل لنا إلى هندسة عين شمس هي بعيدة شوية..

منى سلمان (مقاطعة): في أي عام كانت هذه المظاهرات؟

كمال شكري: كانت سنة 1968 تقريبا 1969 مش فاكر بالضبط. فجاء لنا مدرس معروف هندسة عين شمس وأنا كنت تكلمت بنفسي وقلت له أنت خايف على أولادك وعلى.. قال لي اسمع أنا مش متزوج ومش عندي أولاد، أنا جاي وأنا ملتزم أنه أنا موجود معكم هنا وحنخرج سوا مع بعض لأنه أنا عايز أكون شريكا لكم في هذا الموقع ونحن نرفض الاحتلال وهو يجب أن تحرر سيناء والوطن العربي يكون محررا، ده كلام الدكتور حلمي مراد لي كطالب صغير شاب مجرد يعني يهمه قضايا الأمة لأنه متربي في بلد جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو والتأميم اللي تم وضرب الإقطاع وإلى آخره الكلام المعروف يعني مش عايز أضيع وقت البرنامج علشان السادة المشاهدين إنما يجب أن نعلم نقطة هامة جدا، مصر حاليا عندما تريدين أن تستهدفي أمة يا أخت منى أن تكون الرماح القادمة فقط الفقر والمرض والمحورين الأساسيين دول ممكن تبعدي الشباب في هذه الأمة أنا لا أتمنى أن يتم هذا في مصر عن كل الحركات السياسية والتعبير، عندما تفهم مظاهرة من أي مكان وإحنا لو ذهبنا من العباسية من مكان هندسة عين شمس إلى مكان.. كان ما فيش لا شرطة ولا حد وقعدنا وغنينا بلادي بلادي لك حبي وفؤادي، هذه ذكريات أعتز بها بلا جدال وكان الشعب في القلب..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا كمال على مشاركتك لنا في هذه الذكريات لكن الصورة الآن ربما تكون اختلفت، هل لأن القضايا اختلفت هل لأن قضية الاحتلال أو وقوع جزء من الوطن تحت سيطرة قوى خارجية أمر يجعل الأمة كلها تتوحد، هل هذا يعني أن السياسة في الجامعة مختلفة الآن عن الوقت السابق؟ هذا ما أسمع شهادتكم وآراءكم فيه. نستمع إلى صوت ناهد إدريس.

ناهد إدريس/ قطر: مساء الخير. بالضرورة كانت الجامعات أحد أبرز المنابر التي تصدر السياسيين وتصنع النخبة وتساهم في صنع المناخ العام السياسي وكثير من القيادات السياسية والقيادات الفكرية خرجت من الجامعات لكن السائد الآن أن الجامعات والطلاب.. المناخ هو مناخ لتكميم الأفواه سواء كان مباشرة عبر الأجهزة الأمنية والقمعية الموجودة في دولنا أو من خلال الواقع الاقتصادي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تقولين إن هناك مناخا لمنع الطلاب من المشاركة في جامعاتنا، لماذا برأيك، ما هي مصلحة أي دولة في أن تمنع طلابها من المشاركة السياسية؟

ناهد إدريس: دائما الحكومات الدكتاتورية لا تتيح الفرصة للآخر، حكوماتنا الموجودة حاليا حكومات دكتاتورية فهي لا تتيح الفرصة للآخر ليعبر عن رأيه ونظرية المؤامرة التي يعتقد الآخر هذا الطالب أو غيره الذي يعبر عن صوته هو بالضرورة ليس معه فبالتالي..

منى سلمان (مقاطعة): هل الطلاب لهم خصوصية معينة سيدة ناهد؟ يعني الجميع يمكنهم المشاركة في السياسة على الأقل نظريا لكن هل الطلاب لهم خصوصية تجعل مشاركتهم أو عدم مشاركتهم تحدث فرقا؟

ناهد إدريس: نعم بالضرورة، من هو الطالب؟ هو قائد المستقبل بالتالي هذا الطالب هو قائد المستقبل هو يكون هدفا للسياسيين وللأحزاب السياسية وللبرامج المختلفة، ويكون هدفا للحكومات وللأجهزة القمعية التي تحاول أن تسيطر على فكره وتنحيه بجانبها، فهذا ما يعاني منه الطالب، إحنا كنا طلابا في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة فكثيرا من المعاناة والقمع الذي مورس علينا، فالمناخ الآن ليس المناخ الملائم ليكون الطالب أحد الأصوات التي تعبر..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا ناهد. إذاً تجربتان متناقضتان أولاهما تنتمي إلى نهاية الستينيات وبداية السبعينيات وأخرى تنتمي إلى نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي. لماذا اختلفت الصورة بين زمنين؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي معي من سويسرا محمد علي.

محمد علي/ سويسرا: السلام عليكم. سيدتي ما طرحته في البداية في تقديم الموضوع صحيح بمعنى أن الاستعمار قبل أن يرحل عسكريا اطمأن على من يتولى البلاد بعده بأن يحافظوا على أفكاره ومصالحه وسندهم في ذلك الاستعمار نفسه وتبا للشعوب فالعصا لمن عصا وأراد الخروج عن خط الاستعمار..

منى سلمان (مقاطعة): يعني اسمح لي يا محمد ما أفهمه من كلامك هنا أنك ترى أن الطلاب الذين قاوموا الاستعمار هم الذين سيحافظون على خطه بعد أن يرحل؟

محمد علي: بعد أن رحل هم الذين تولوا البلاد باسمه ورعوا أفكاره ومصالحه وبالتالي البلاد وإن استقلت شكليا إلا أن الثقافة الغربية هي التي تدرس في الجامعات وهذا الاستعمار الثقافي أخطر من العسكري والطلبة أختي الكريمة هم كوادر وساسة الغد لهذه الأمة فلا بد من أن يكونوا سياسيين ولكن بأفكار من عقيدة الأمة وهذا يتطلب التخلص من الساسة الحاليين الذين يمثلون الاستعمار الثقافي ووضع سياسة التعليم على أساس العقيدة الإسلامية كي تخرج الكليات شخصيات إسلامية بعقلية إسلامية ونفسية إسلامية وهذا بدوره يتطلب أن تكون البلاد الإسلامية برمتها تحت نظام الحكم بالإسلام وشكرا لك.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد وجهة نظر مثيرة سأستمع إلى تعليقاتكم عليها، لكن دعونا أولا نتوقف عند بعض مشاركاتكم التي أرسلت لنا بالبريد الإلكتروني، من اليمن كتب لنا علي المراني يقول "تحول الجامعات اليمنية منبرا آخر من منابر السلطة ووكرا من أوكار الفساد والمحسوبية، والعمل السياسي في جامعاتنا مسموح به ولكن في اتجاه واحد وهو اتجاه السلطة والحكومة والحزب الحاكم ومن لا يسير على هذا يعاقب بالتهميش والإقصاء والانتقاص"، من المغرب كتب "إن الجامعات العربية فقدت دورها السياسي والوطني نتيجة قمع الحركات الطلابية من طرف السلطات بالإضافة إلى أن الجيل الطلابي الحالي نتيجة للتراكم النفسي للقمع عبر أجيال عجز عن التغيير داخل أسوار الجامعات في ظل صراعات سياسية ملتهبة حول طبيعة وسلطة الحكم" هل أتيحت له الفرصة حتى يعجز؟ هذا ما أسأل عنه نزال لعله يخبرنا. أيوب ناجي من اليمن يقول "لا يصح أن نقحم السياسة بالتعليم، الجامعة أنشئت لطلب العلم والاجتهاد والمثابرة فعندما تتحول الجامعة مسرحا للسياسة فإنه يتغير الهدف منها وهو العلم، لا ننس أن التحصيل العلمي يكون متدنيا للطالب الذي يمارس السياسة مما يؤثر على معدله النهائي، لا مانع من ممارسة السياسة ولكن خارج أسوار الجامعات"، الحقيقة إن وجهة النظر التي كتبها أيوب قد تكون وجهة نظر الكثيرين من الآباء والأمهات وبعض العاملين في الجامعات موافقون عليها. هل بالفعل يعطل العمل السياسي في الجامعة الطلاب عن التحصيل الدراسي ويتعارضان؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي معي خالد عبد الله من مصر.

خالد عبد الله/ مصر: السلام عليكم. الحقيقة يعني المتصلون وأصحاب المداخلات السابقة يعني لا يمكن أبدا فصل الحالة الطلابية والحركة الطلابية والأداء السياسي للطلاب عن واقع مجتمعاتنا الذي نعيشه، الحقيقة البيت الذي يربي أولاده على الخوف ولا يمكن أن يخرج منه شخصية سوية هذا مشارك، القدوة في الأستاذ الجامعي الذي كان يهتم في الشأن العام وفي الوضع السياسي للبلد  والقضايا الخارجية حينما نراه الآن محصورا في قضاياه الشخصية المادية أو أكثر من ذلك حتى لا يعبر بحرية عن هذه المتطلبات، ثم الإدارة الجامعية أنا في آخر اتحاد منتخب في جامعة القاهرة يعني عاصرت قبل الانتقال ما بين القيادة والمناصب الإدارية كعميد الكلية وغيره من الانتخاب إلى التعيين، التعيين الذي جعل نيل المناصب يعني ليس بالكفاءة بقدر ما يكون لأهل الولاء المطلق، هذا الكلام كله الكبت السياسي لا يوجد معه حركة طلابية متفاعلة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا خالد أنت أشرت إلى نقطة هامة لكن أريد أن أستمع إلى تعليقك على ما جاء في المداخلة السابقة التي تقول إن الطالب الذي يمارس العمل السياسي في الجامعة هو في الغالب طالب فاشل وهذا يتعارض مع التعليم داخل أسوار الجامعة وهي وجهة نظر قد يوافق عليها..

خالد عبد الله: الحقيقة يعني الرد على هذا الأمر مني شخصيا أننا كنا نمارس العمل السياسي والطلابي بكل أبعاده وكنا بفضل الله متفوقين وكنا يعني أصحاب تقديرات جيدة، لكن لنتخيل شخصية الإنسان العربي والمسلم في بلادنا الذي لا يمارس أي نشاط إداري ولا فني ولا ثقافي ولا يشارك في أي عمل سياسي ولا يعني يهتم بأي قضية عامة ثم نريد أن يكون هو قائد المستقبل لا يمكن أبدا، يعني إذاً أزمة المجتمع بأكمله لا تعطي الحق لأذكى وأقوى ما فينا من طاقة أن تتحرك وتغير يعني كيف أفصل تكوين الإنسان عما يفعله وينشط له ويهتم فيه، إن لم يعبر عن رأيه بحرية ولم يعبر عن مبادئه بشجاعة سيكون إنسانا يائسا محبطا تائها لا يحتاج إلى ضغوط خارجية أو يعني قوانين طوارئ حتى يعني يؤدي ما يريده غيره منه. الآن الوضع المشهد الآن في الجامعات إما -يعني للأسف الشديد- إما أناس مضطهدين كما قالت إحدى المتصلات من فترة يا إما ينتمون إلى واقع رسمي يؤدي ما يطلب منه، هذا الكلام لا يمكن أبدا أن يقوي من واقعنا أبدا ولا يمكن أن يكون لأمتنا مستقبل إذا تقدم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا خالد أنت أثرت أكثر من نقطة، تغييب السياسة هو تغييب لأقوى وأذكى ما فينا من طاقة، هكذا يرى الأمر خالد. هل توافقونه على وجهة النظر هذه؟ هل يحتاج الطالب ممارسة السياسة في الجامعة حتى يكتمل تكوينه كإنسان وقائد ومشارك في صناعة المستقبل؟ هذا ما أسأل عنه سعد الوافي من السعودية.. انقطع الاتصال مع سعد. أوجه نفس السؤال إلى المتصل التالي من القاهرة الحسين حميد.

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم. إن يعني عنصر طالب الجامعة أو عمر طالب الجامعة في هذا الوقت من عمره هو أهم شيء في حياته أهم السنوات في حياته هي حياة تكوين شخصيته فإن لم يمارس السياسية في هذا الوقت فمتى يمارسها؟ الحكومات الاستبدادية فعلت فعلها فإنها تسلطت على الجامعات وقالت لا سياسة وبعد أن يتخرج يهتم بلقمة عيشه وهكذا بعكس الدول المتقدمة فلننظر فرنسا مثلا ومظاهرات الطلبة بـ 1968 ولننظر حتى بريطانيا منذ أيام وكيف فعل الطلبة ووقفوا ضد زيادة الرسوم الدراسية، أما في عهد الاستعمار فكان الأمر واضحا حيث كان العدو هو الاستعمار أما اليوم فوكلاء الاستعمار الإخوان من أبناء الأمة العربية الذين تولوا أمرها..

تأثير العمل السياسي في التحصيل العلمي والتربوي

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا الحسين يعني دعنا نناقش قليلا الرأي المعاكس يعني إذا دخلت السياسة في الجامعة وأصبح هناك لكل حزب تشكيل فهذا قد يخرج الجامعة عن دورها التربوي قد يجعل هناك صدامات بين الطلاب قد تكون الطاقة والحماس الموجودة لدى الطلبة دافعا وسببا لأعمال العنف والشغب غير المحدودة.

الحسين حميد: يا سيدتي يعني المقصود أن يكون هناك ميزان لهذا العمل السياسي وليس سداحا مداحا، أين رقابة الأساتذة وأين مدارس الأساتذة؟ لو كانوا أصلا هم في حرية سياسية لو كانوا هم في حرية سياسية ولو ضربنا المثل بما كان يحدث في الاستعمار أين كان لطفي السيد ومدرسة طه حسين والأساتذة الكبار الذين كان لهم وضعهم بحيث تمارس السياسة بدون بلطجة أما الآن فتركنا السياسة من الجامعة ودخلت فيها البلطجة كما شاهدنا في جامعة عين شمس منذ أيام وما ذلك إلا لأن الجامعة لم يعد فيها أي حرية لا سياسية ولا علمية ولذلك كان..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك الحسين حميد الذي يرى أن غياب الحرية السياسية عن الجامعة جزء من سياق لغياب الحرية. محمد محمود من مصر.

محمد محمود/ مصر: السلام عليكم. أولا نريد أن نسأل أنفسنا هل نحن نريد أن نربي الشباب تربية سليمة فلا بد من التحصيل الدراسي والتحصيل السياسي علشان يطلع عندنا شباب سوي لكن لو منعنا عنه السياسة حاجة من اثنين يا إما يكون عنده كبت ويطلع وينحرف ونرى منه المتطرفين أو أنه هو حيطلع مكبوتا ونرى منهم بعد كده حكاما دكتاتوريين، أي أننا لازم نربي الشباب التربية السياسية ونحفظ له الحرية علشان يبقى شبابا موزونا ومتزنا علشان بعد كده لما يتعرض للحياة السياسية يقدر يأخذ أموره بحرية وبديمقراطية، أما اللي بيحصل النهارده أنه إحنا نمنع الشباب من السياسة في الجامعات والشباب هو طليعة العمل في المجتمع وهو المكان المؤثر في الأمة على مدار التاريخ ومن عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا هذا هو الذي كان يحرك الأمة أنه إحنا نمنع الشباب من العمل السياسي فيعني ده كان يجيب نتيجة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيقولون لك إنه ليس ممنوعا من العمل السياسي ولكن خارج أسوار الجامعة والأحزاب موجودة وبها شعب للشباب.

محمد محمود: لماذا خارج أسوار الجامعة؟ الجامعة اسمها جامعة لتحصيل كل شيء لتحصيل العلم وتحصيل التربية ولتحصيل كيف نمارس الممارسة الديمقراطية بطريقة صحيحة التي يستوعب فيها الطالب الرأي والرأي الآخر، التي يستوعب فيها الطالب كيف يتعايش مع الآخرين وكيف يكون مؤثرا في مجتمعه وكيف يأخذ القرار في مجتمع أما اللي إحنا بنشوفه دلوقت بعد التخرج أنه هم ما عندهمش تربية سياسية وبالتالي لما بينضم إلى حزب ما ويسلك طريقا فبيأخذ طرقا غير شرعية أو طرقا لا يستوعب الآخرين..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمود أنت رأيت أن عدم إتاحة الطرق الشرعية يفتح الباب للطرق غير الشرعية. السياسة في الجامعة في داخل فلسطين قد تكون مختلفة، معاذ الخطيب من أم الفحم أرسل لنا يروي تجربته في العمل السياسي في الجامعة، نشاهد.

معاذ الخطيب/ أم الفحم: الطالب يتخرج من الجامعة ليس فقط بشهادة أكاديمية بل أيضا بشهادة في الجغرافيا والتاريخ والسياسة والفلسفة وفن المناظرة كلها تؤهله لأن يكون عنصرا نشطا وفاعلا في مجتمعه بعد تخرجه، وقد لا يكون هذا الأمر غريبا أو فوق العادة نظرا لأنه معروف أن الجامعات في ظل الاحتلال أو الاستعمار تخرج كوادر طلابية ووطنية ولكن ما يكون غريبا أو فوق العادة هو في الحالة الفلسطينية أن هذه الجامعات التي تخرج القادة السياسيين أو الوطنيين هي للمفارقة الجامعات الإسرائيلية. معاذ الخطيب رئيس لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا سابقا.

منى سلمان: إذاً في مجتمعات يوجد فيها قضايا كبيرة واضحة مثل الاحتلال أو تغييب الهوية قد يتخذ العمل السياسي شكلا مختلفا عن مجتمعات أخرى لا تعاني من مثل هذه القضايا، هل يؤثر ذلك على طبيعة العمل السياسي أو التكوين السياسي للطالب في وجهة نظركم؟ عبر الـ facebook وعلى صفحتنا التفاعلية وصلتنا العديد من مشاركاتكم من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب بعضهم اشترك في هموم معينة، أنقلكم إلى جانب من هذا النقاش.

الجنيد حمد: من الطبيعي أن تفقد دورها كدور للوعي والاستنارة طالما التردي يضرب كل مناحي الحياة العربية.

عبده غانيوي: لا نتكلم عن جامعات تطور الفكر السياسي بل نتكلم عن مدارس تتحكم فيها الحكومات المتعاقبة على السلطة.

عبد الرحمن محمود: النظام يريد أن تفقد الجامعة دورها ولكن ما زال هناك طلاب يدركون دورهم الوطني ويعملون على نهضة بلدهم.

جميل سكاتي: أرجوكم جيل الجامعات هذه الأيام ليس بجيل السياسة والوطنيات فلا يوجد لدينا سياسة صادقة نتبع لها.

وليد عرفة: لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة المغربية التي فقدت دورها السياسي والوطني.

حمزة الجهني: انسلخ عن قضايا وطنك وأمتك ودينك!! هكذا يريدون للجامعات أن تكون..

منى سلمان: كما رأيتم مشاهدات متنوعة تحمل العديد من وجهات النظر أتوقف عند مشاركة منها والتي ترجونا وتقول إن جيل الشباب في هذه الأيام ليس هو الجيل الذي يحمل القضايا السياسية ويدافع عنها، لماذا ومن المسؤول؟ هذا ما أسأل عنه محمد منجونة من سوريا إن كان بالطبع يوافق على رأي صاحب هذا التعليق.

محمد منجونة/ سوريا: السلام عليكم. إني أرى الكثير من الآراء التي طرحت تتوافق مع ما كنت سأطرحه ولذلك لا أريد أن أكرر ما قاله الآخرون وأنا معه في ما يتعلق بدور الطلبة في بناء عمل سياسي حقيقي يستطيع أن يتصدى بعد وصولهم إلى مرحلة الشباب والرجولة لعمل ما يمكن أن يتحقق أو ما يلحق بالوطن من أضرار أو تهديدات أو مخاطر، الجامعة هي مخبر للسياسة ومحاولة الأنظمة عزل طلاب الجامعة عن قضايا مجتمعهم أو أمتهم إنما هو القصد منه تحييد كتلة كبيرة من الشعب عن المساهمة إيجابيا حتى في بناء الوطن والتقدم ومن هنا فإن الأنظمة حينما تفرض إبعاد السياسة عن الجامعات إنما تريد أن تخرج جيلا لا لون ولا طعم ولا شكل له، مموه غير معروف ماذا يريد هذا الجيل وبالتالي يتعرض للضياع ويتعرض للهجرة ولعدم قبول وطنه ومحاولة مواجهة ما يجري فيه من مآس ومن مصائب.

منى سلمان: طيب يعني ما مصلحة الحكومات في ذلك؟ يعني هل هناك حكومة تريد لشعبها هذا المصير الذي تحدثت عنه؟

محمد منجونة: طبعا ما هو حينما يريدون ألا يكون في الحياة المجتمعية سياسة يريدون أن يسلخوا جيل الأمل جيل المستقبل عن المشاركة في الفعل السياسي والعمل السياسي والوقوف أمام ما يمكن أن يلحق بالوطن من أضرار ومن مصائب ومن محن نتيجة أفعال أنظمتها أو نتيجة أي تهديد خطر خارجي يتعلق بها وبمستقبلها.

منى سلمان: شكرا لك محمد منجونة من سوريا. جمال محمد من الإمارات، جمال إذا كانت غالبية المشاركات ترى أهمية المشاركة السياسية فلماذا إذاً معظم الأسر توصي أبناءها أرجوك لا تتدخل في السياسة وعد لنا سالما؟ هل تحولت السياسة في الجامعة إلى شيء يخشى منه الآباء على أبنائهم؟

جمال محمد/ الإمارات: السلام عليكم. سيدتي أول شيء أحب أن أرد على الشخص اللي قال يجب على الطلاب أن يلتهوا في العلم، يعني كثيرا من الاختراعات الموجودة في الدول الغربية من اختراع الطائرات والصواريخ والأسلحة واختراع نووي يعني كثير جدا، المخترعون عندنا ما شاء الله الحكومات سمحت لهم بالاختراعات لذلك ما شاء الله أغلب الطلاب المخترعين هاجروا إلى أوروبا وأميركا وإلى الغرب ليكونوا حياتهم هناك نحو الحرية والديمقراطية.

منى سلمان: هل غياب المشاركة السياسية له هذا التأثير الذي تتحدث عنه؟ هل يؤثر على التحصيل الدراسي والاختراع والإحساس بالانتماء؟ يعني قد يقول البعض إنك تبالغ أو أن الكثيرين يبالغون عندما يتحدثون عن ذلك.

جمال محمد: سيدتي لا يوجد طالب عربي إلا ودمه تجري به السياسة بسبب الاستعمار سواء الأوروبي القديم أو الحديث الصهيوني لا يوجد، وأقول لك تصوري أن صحفيا أو إعلاميا في كلية الإعلام لا تهمه السياسة، تصوري أن طالب قانون لا تهمه السياسة، بالعكس السياسة يجب أن تتأسس ديمقراطيا منذ أن يكون طالبا بحيث إذا أصبح محاميا وطبيبا وصحفيا..

منى سلمان (مقاطعة): اسمح لي جمال الواقع قد يتناقض مع ما تقوله، معظم الحكومات العربية تشكو من ضعف في المشاركة السياسية، معظم استطلاعات الرأي تكشف عن أن الهم العام أو الاهتمام السياسي غائب عن الكثير من الأجيال القادمة.

جمال محمد: ما السبب؟ الخطوط الحمراء، آلاف الخطوط الحمراء سواء بالطلبة أو غير الطلبة وهذه هي المشكلة مشكلتنا أنه يوجد خطوط حمراء، لا تتكلم أوعى تتكلم بهذه الكلمة ودير بالك تتكلم وثلاثون أو أربعون فرع مخابرات في جامعات الدول العربية وأنت تعلمين ونحن نعلم وهذه هي المشكلة. شكرا لك.

منى سلمان: شكرا جزيلا لجمال من الإمارات، من الجزائر سهام الزبيري لخصت لنا وجهة نظرها في العلاقة بين الطلاب والسياسة في هذه الرسوم الكاريكاتورية التي رسمتها لنا... يا إلهي دخول بالحائط والتلاعب بالسواطير والأسلحة البيضاء هل الأمر بالفعل بهذه الصعوبة والمخاطرة؟ هذا ما أسألكم عنه وأستمع إلى وجهات نظركم والمزيد منها بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تأثير القضايا والأحداث المعاصرة في الحراك الجامعي

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم واستمعتم الكثيرون يؤكدون على أن المشاركة السياسية في الجامعة تفضي إلى مواطن مشارك فاعل في وطنه وطالب متفوق دراسيا، هل تتفقون مع وجهة النظر هذه؟ إذا كانت أغلبية المشاركات تتفق معها لماذا تخاف معظم الأسر العربية من مشاركة ابنها الطالب أو ابنتها الطالبة في السياسة؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي معي من قطر من الدوحة محمد بغدادي تفضل.

محمد بغدادي/ قطر: مساء الخير ست منى.

منى سلمان: مساء النور أهلا وسهلا.

محمد بغدادي: الحقيقة أني..

منى سلمان (مقاطعة): الأستاذ محمد بغدادي الشاعر والكاتب أليس كذلك؟

محمد بغدادي: مظبوط، هو الحقيقة إنه ما يصاغ من قضية هذه الليلة في برنامجك الرائع أن المشاركة للطلاب ليس أمرا ضروريا بل إنه أمر حتمي، هذه بداية تعرف الشاب العربي على ماذا يقدم لبلده كيف يشارك فيها كيف يتعرف على الحراك السياسي كيف يصبح مساهما في بناء مجتمعه..

منى سلمان (مقاطعة): أستاذ محمد يعني البعض يرى أنه من الخطورة بمكان نقل هذا الحراك السياسي الذي تحدثت عنه من الأحزاب والشارع إلى داخل الجماعة وأن هذا يتعارض مع وظيفتها التربوية والتعليمية.

محمد بغدادي: بالعكس ليست المشاركة تؤثر على العملية التعليمية ولكنها تغنيها وتثريها نحن لدينا يعني معظم مناهجنا التعليمية مناهج متخلفة مبنية على التلقين وليس على الإبداع ولذلك الجانب الوحيد الإبداعي في الجامعة هو المشاركة الطلابية في الأحزاب السياسية ليكون لهم رأي ليتعرفوا على مشاكل مجتمعهم ليدلوا بدلوهم وهذه المشاركة الوحيدة بالمناسبة لأنهم عندما يخرجون حتى ولو دخلوا أحزابا بما فيها أحزاب المعارضة دائما ما يقابلوا بنوع من القهر يأتي داخل حتى أحزاب المعارضة لأن البنية الأساسية اللي حزب المعارض هو نفس البنية للحزب الحاكم، هناك رئيس تغير في الحزب هناك اختيارات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أليس هذا أدعى لأن نحافظ على طلاب الجامعة الأمل القادم من أمراض الحياة السياسية أستاذ محمد؟

محمد بغدادي: إذا شاركوا بالطريقة التي شاركنا بها نحن، نحن لم نكن تابعين، أنا ابن حركة طلابية في 1968وابن الحركة الطلابية في السبعينيات قد أقمنا احتفالية بعد 25 عاما لتقييم هذه الحركة على مدى ثلاثة أيام لندرس ماذا فعلنا وماذا قدمنا كانت شهية جدا نحن لم نكن صوتا لأي حزب في الجامعة نحن حركتنا أحداث الاحكام الطيران في 1968 بعد هزيمة 1967 حركتنا أحداث حالة اللا السلم ولا الحرب التي كانت في بداية حكم الرئيس السادات حركتنا هذه الأشياء كنا تواقين لأن نحدث دويا في هذا المجتمع نصرخ من أعماقنا نريد أن نحرر الأرض نحرر سيناء، كان هذا هو هدفنا الأساسي.

منى سلمان: شكرا جزيلا أستاذ محمد بغدادي الذي ذكر الكثير من الأحداث التي حركت الطلاب في السبعينيات والستينيات في كافة الوطن العربي وليس مصر فقط، هل هناك أحداث قادرة الآن على أن تحرك الطلاب أو حتى تثير اهتمامهم؟ هذا ما أسأل عنه يوسف خليل من الأردن.

يوسف خليل/ الأردن: مساء الخير يا سيدتي الفاضلة، يعني من بدلا من أن تقوم الأنظمة العربية بتقديم الجامعة في الدول العربية نحن لم يعني الجامعات العربية من أول خمسمئة جامعة في العالم لم نجد جامعة عربية وهذا يدل على ماذا؟ يدل على أن الدكتاتوريين يريدون للعلم أن ينطفئ، كما أن هناك ما بين ثلاثمئة مليون عربي، سبعين مليون أمي عربي موجود والقائمة تزداد، ثالثا إذا رأينا الآن إلى منظر الجامعة في الدول العربية نكاد نموت رعبا، إنها مثل ثكنة عسكرية، ممنوع الاقتراب والتصوير فكيف يكون ذلك؟ يجب على الجامعة أن تفعل دورها يجب أن يقوم الشباب بدورهم السياسي، الوعي السياسي يا سيدتي في بداية القرن الماضي وهذا القرن بدأت أساسا من الجامعة ولكننا نحن الذين عشنا في تلك الآونة سلمنا أنفسنا فيما بعد تحت ديمومة الحاجة التي يقع فيها الشعب العربي الآن ولا نستطيع أن نفعل شيئا.

منى سلمان: برأيك أنت من خلال تجربتك سيد يعني استمعنا إلى بعض الأصوات، معظم الأصوات كانت لأصحاب تجارب سابقة، لماذا لا يقبل الشباب الآن على العمل السياسي؟ أنتم اشتركتم ودفعتم ثمنا لذلك.

يوسف خليل: لا يا سيدتي هي ديمومة الحاجة التي يضعها الحاكم، الشعب العربي الآن تحت ديمومة الحاجة لا هم له إلا أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة وهذا ما.. المفاهيم كلها انطفأت، مفهوم القومية العربية يا سيدتي انطفأ..

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا يوسف اسمح لي أن أكتفي بهذا القدر من مشاركتك لأتيح الفرصة للآخرين، هل بالفعل الهم اليومي غلب الهم العام لدى طالب الجامعة هل هناك تعارض؟ أستمع إلى المشاركة التالية من اليمن بركان العدني.

بركان العدني/ اليمني: السلام عليكم. أختي العزيزة أنا أتفق مع الناس من الذين سبقوني في التحدث على أن الوضع الطبيعي للطالب أن يكون في الجامعة يعني يتعلم كل شيء يعني يتعلم سياسة يتعلم فيها كل شيء، هذا هو الوضع الطبيعي لكن للأسف أنت سألت سؤالا قبل شوية للأخ الكريم للذي كان قبلي في الحديث أنه لماذا يكترث الطلاب في السياسة؟ نسأل هل هو مسموح لهم بهذا؟ أعتقد ليس مسموحا لهم..

منى سلمان (مقاطعة): ومتى كان مسموحا يا بركان، يعني هل كان مسموحا أيام سلطات الاحتلال أيام الاستعمار؟

بركان العدني: أختي العزيزة أيام الاستعمار كان هناك يعني قوة يعني مقاومة للاستعمار وأما الآن فلا تعرفين من هو عدوك، الآن يا أختي في جامعة عدن هناك طلاب فصلوا بسبب أنهم يعني..

منى سلمان: انقطع الاتصال مع بركان العدني أرجو أن يكون عبر عن كامل وجهة نظره. كاميرا المنبر زارت جامعة بيرزيت في الضفة الغربية وأخذت عينة من آراء الطلاب سألناهم هناك كيف يرون العمل السياسي داخل أسوار الجامعة، هذه هي بعض الإجابات.

[شريط مسجل]

مشاركة1: المسؤولية يتهيأ لي على الشباب نفسهم، يعني بيتهيأ لي شباب أيام زمان مش كثير اختلفوا عن هلق، ليش مش عم تعمل مثل شباب أيام زمان وقت اللي كان يحكوا كلمة كانت كلمتهم تحس كلمة رجال، برضه دور الجامعة، الجامعة صارت كثير تخبخب وتكمكم مثلا ممنوع تعملوا كذا وممنوع تسكروا.. بتحس الجامعة والطلاب لهم دور، بس بيتهيأ لي دور الطلاب أكثر لأن حتى طلاب أيام زمان ما كان مثلا يجي جيش يوقفهم عن اللي بدهم يعملوه، فالشباب هم الأساس مش الجامعة يعني الشباب هم بيدهم يعملوا أو ما يعملوش.

مشارك1: أكيدت فقدت هي، فقدت بشكل مش طبيعي ومش تدريجي كمان يعني كان في فجوة بينهم كبيرة للأسف يعني هناك الحركات الطلابية مش معنية بزي أول عم تحكي بالثمانينيات أما لما تحكي جامعة بيرزيت تسكر الجامعة كانت فعلا مش علشان تعطل عن الدوام كانت، لا، تقوم بدور ثاني.

مشاركة2: هلق بالنسبة للنواحي السياسية الوطنية في مشاركة لسه بالجامعات بس بأشوف أكثرها موجهة لمصلحة الحزب نفسه يعني من دون ذكر أسماء كل الأحزاب السياسية الخارجية بره بتدعم مصالحها بالجامعة وبتحاول تروج نفسها بالجامعة أكثر من أنها تهتم بالتوعية الوطنية تحاول تبين القضية قد إيه أهميتها تحاول مثلا توعي الطلاب أنه كيف إحنا ممكن نساهم، صار الهدف مجرد دعائي.

مشارك2: الحركات الطلابية صارت كثير تخش ببعض والكل يهتم بمصالحه يعني نوعا ما صار في تهميش للقضية الوطنية في هيك حركات، يعني الهدف من الحركة الطلابية، أو الحركة الطلابية أول شيء أنشأت الطالب، اسمها حركة يعني من اسمها لازم تعمل شيئا لازم تعمل تغييرا.

مشاركة3: دورها بيقتصر على الناحية التعليمية، من الناحية هي دورها كثير ضعيف وفي بعض الجامعات دورها مش موجود  بالمرة من الناحية السياسية، إحنا حاليا بيتمثل الدور السياسي للجامعات عن طريق مجالس الطلبة بس للأسف مجال الطلبة حاليا بيحكمها ناس مش كفؤ وبيقودها ناس مش كفؤ.

مشارك3: كله بنسمعه حتى من بره من الطلبة القدامى اللي كانوا، بنطلع معهم حتى يعني بنكون يعني نلتقي فيهم بيحكوا لنا أنه وين دور طلاب الجامعات اللي كانوا يقودون ثورات حتى أن أكثر القادة على الساحة الفلسطينية هلق هم يعني بيكونوا كانوا طلابا في الجامعة هون، يعني مروان البرغوثي إيه وغيره كلهم كانوا شو؟ كانوا هم في مجلس الطلبة.

مشارك4: مش راضي عن دور الجامعات بس راضي عن دور المجالس لأنه يعني لحد الآن في نفس عندهم أنه يساوي ويقدموا للطلاب، بس إدارات الجامعات بشكل عام مش متساعدة مع الطلاب مش معطي تسهيلات لمجالس الطلبة في الجامعة.

مشاركة4: هلق أتخيل بشكل عام أنه آه دور الجامعات يعني تعليميا وسياسيا وكله صار أضعف مما كان عليه بالأول وكثير يعني صار بالفعل قل دورها بالجامعات سياسية يعني زي لما بدنا نحكي بدهم يدعو لإضراب بدهم يدعو لإشيء بالنسبة لانتخابات أو هيك صار هو كله بس رموز إشي أقل حتى يعني دور مجلس الطلبة صار أضعف مش بس من ناحية سياسية يعني إذا بدنا نحكي على أنه يخدم طلاب أو مواضيع أكاديمية وهيك كمان دوره صار أضعف.

مشارك5: من خلال تعامل المجلس ومقارنة في أدائهم ومقارنة في المطلوب منهم داخل الجامعة يعني فعلا في حاجات كثيرة للطلاب داخل الجامعة يعني غير معمول فيها، فيش حدا بيطلع عليها، لا مجلس بيطلع على هموم الطلاب ولا الحركات الطلابية بتطلع على هموم الطلاب حاليا، ممكن هيك التعامل معهم بالحد الأدنى مقبول نوعا ما بس بما كان في السابق يعني في تراجع كبير وحاليا يعني حتى الأداء حاليا مش كما المطلوب يعني.

[نهاية الشريط المسجل]

فعالية الطلبة وتوجهاتهم بين القمع والتوجيه

منى سلمان: إذاً برغم خصوصية الحالة الفلسطينية كما أشرنا إلا أن هناك العديد من الأمور التي قد تكون مشتركة بين الطلاب في العالم العربي. هل توافقون مثلا على ما جاء في بعض المشاركات من أن الطلاب الذين كانوا أو القادة الذين كانوا طلابا يقمعون الحركات السياسية في الجامعة الآن؟ هل توافقون على الربط بين تراجع دور السياسة في الجامعة وبين تراجع هذه الجامعات على المستوى العلمي؟ أستمع إلى مشاركة من سوريا معي من هناك محمود أبو الدهب ما رأيك يا محمود؟

محمود أبو الدهب/ سوريا: مساء الخير، بدنا نفرق ما بين السياسة وما بين التحزب، ما بين السياسة ووعيه لما يدور حوله وما بين ينخرطوا بأحزاب محددة، مرحلة الجامعة هي مرحلة فاصلة بين التعليم ومرحلة الحياة العملية أو دخول سوق العمل وهو بأوج حماسه للتعلم وبداية وعيه للوسط الخارجي وإحنا شبابنا الجامعيين سواء كانوا داخل الوطن العربي أو خارجه واعون بشكل كبير، يعني أنا من اللي درسوا بره وبأعرف أن الطلاب اللي درسوا بأوروبا كانوا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لحظة يا محمود..

محمود أبو الدهب (متابعا): لا، يعني غير واعين ما بيعرفوش مثلا إحنا بيعرف كل واحد إحنا بنعرف كل رؤساء الدول العربية شو اسمهم ورئيس الأمين العام للأمم المتحدة وكل الأطراف بينما هم ما بيعرفوا يمكن الرئيس تبع الدولة.

منى سلمان: نعم محمود. أنت فرقت بين العمل السياسي والشكل الذي عرفته به يبدو أقرب إلى مناهج التربية القومية وبين العمل الحزبي، أليس من حق الطالب في هذه المرحلة العمرية المبكرة أن يختار ويتنقل بين تيارات سياسية مختلفة دون أن يخشى من أن يدفع ثمن ذلك طوال عمره؟

محمود أبو الدهب: مرحلة الوعي اللي بالجامعة ممكن أن يتلقوه بعض الناس وبالتالي نحن بدنا حسن توجيهه بحيث ما نرمي به نحو اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف..

منى سلمان: من الذي يوجهه؟

محمود أبو الدهب: نحن بدنا نوجهه بحيث إنه يوعى للأمرين لليسار واليمين، مثلا لأقل لك أنا سميت اليمين واليسار على سبيل المثال، أما إحنا بدنا نوعيه لأنه جائز على مرحلة معينة أنه في هالجماعة هؤلاء ونحن سواء من خلال المقررات الدراسية أو من خلال وعينا من خلال الفضائيات من خلال الدراسة الجامعية من خلال رفاقه أو زملائه في الجامعة واعين لكثير من الأمور..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمود الذي يخشى على الطلاب من أن يقعوا فريسة لأي تيارات لا يرضى هو شخصيا عنها، إذاً عقل الطالب عقل الشباب هو ما يتنافس عليه الجميع. كيف يمكن أن نربت على هذه المخاوف المشروعة لدى البعض وبين ممارسة الطالب وحقه السياسي بالمعرفة والعمل السياسي؟ أسأل جمال حمود من الجزائر.. انقطع الاتصال مع جمال. معي تامر أحمد من مصر.

تامر أحمد/ مصر: هو بالنسبة لمصر الشباب في الجامعة هو إحنا بنخاف أو الأستاذ اللي سبق قال نحن خايفين على الشباب من ممارسة السياسة علشان مش يتم مثلا من أي أطراف يمينية أو يسارية تستقطب هؤلاء الشباب، أنا رأيي وإيه المانع أن يحصل للشباب دول أنه هو يجرب ويخش في خطوة واثنين وفي تيار وفي التيار المضاد له وفي النهاية تتكون لدى هذا الشاب قناعة مطلقة أو فكر تام يقدر من خلال أنه هو يمارس حياته بعد كده بشكل سليم ومتزن، ورأيي أنه ما دام في حرية في المجتمع من وجهة نظري عمره ما حيبقى في عنف لأن العنف في الأساس يتولد نتيجة الكبت ونتيجة كبت الحريات ومنع ممارسة السياسة زي ما بيحصل في الجامعة عندنا في مصر، أنا بأقول من الواقع اللي أنا بأشوفه في مصر -أنا مدرس في الجامعة- الطالب ممنوع تاما بأي شكل من الأشكال من ممارسة السياسة إلا إذا كان الوضع اللي هو مستند إلى الحزب الحاكم، غير كده الشاب ممنوع تماما من ممارسة السياسة بأي شكل من الأشكال وحيتم التضييق عليه بكافة الأشكال وأنا بأتفق مع أي أب أو أم يخاف على ابنه أن يمارس السياسة في مصر لأن الشاب اللي حيمارس السياسة في مصر حيترتب عليها إنه الشاب الأول مش حيقدر يركز فعلا في دراسته بشكل جيد لأن أصلا أسلوب وكيفية المناهج وطريقة التقييم مش هي الطريقة اللي بتدي الشاب الوقت أنه يعمل..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك تامر أحمد أعتذر على مقاطعتك هناك مشكلة في الصوت. أنتقل إلى مكالمة أخرى قصيرة مع فارس محمد من السعودية.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. أعتقد في البداية جيل السبعينيات والستينيات جيل أحمد شوقي، طه حسين..

منى سلمان (مقاطعة): هذا لم يكن في السبعينيات والستينيات يا سيدي..

فارس محمد (متابعا): أم كلثوم، عبد الحليم حافظ جيل العباقرة يعني أعتقد أنه يختلف على الجيل الجديد هذا جيل الكمبيوتر الإنترنت يعني أكثر حديث بالجامعة عن الإنترنت عن الجوالات آخر موديل في الجوالات أحدث صحيفة في عالم الوجبات السريعة، هذه نقطة، النقطة الثانية يا أخت منى أنه في فرق بالاستقلال بين أميركا مثلا استقلت من بريطانيا، هناك فرق أن يستقل شعب عن دولة وأن يستقل نظام عن دولة محتلة يعني أنت عندما تخرج الدولة المحتلة يحكمك نظام أشد من الدولة المحتلة، هنا النظام عارف كل الخفايا الموجودة في البلد يعني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا فارس واعذرني سأكتفي بهذا القدر من مداخلتك، أنت أثرت نقطة هامة الأشياء الاستهلاكية ربما الموجودة في الحياة شتت انتباه الطلبة، لكن اسمح لي أن أنتقل سريعا إلى بعض ما جاءنا عبر البريد الإلكتروني، هذه الرسالة من عبد العزيز عشري من مصر يقول "كانوا في الماضي نشطاء في الجامعة وطالما رددوا أن وقت التغيير والتحرر قد حان والتفت جماهير الأمة العربية وثارت أن تكسر قيد المستعمر الجاثم على مقدراتها ومن أجلهم، وكيف لا وهم شبابها الناهض بالعلم وبعد أن أصبحوا في سدة الحكم أسسوا جميعا نادي دكتاتورية الأوصياء العرب الذي لا يسمح بحراك الجامعات إلا عن مرة واحدة قد خلت بعدهم وانفرط الزمان عليها" هذا ما يقوله عبد العزيز عشري، من الجزائر كتبت سهام تقول "ما دامت الجامعات تشرف على تخريج هياكل بشرية وكوادر من الأطباء والمحامين والصحفيين فبإمكانها الإشراف على تخريج سياسيين يمكن أن يقودوا أمة عربية مستقبلا لكن للأسف من بلغ منصبا سياسيا راقيا في دولنا العربية أصبح يتشبث به حتى يمل ومن ثم يوجهه إلى من يريد"، عمران عماري من المغرب يقول "إلى عهد قريب كانت الجامعات العربية منطلقا للعمل السياسي تنظيرا وتنظيما وكان لنخبة الطلبة آراء ومعتقدات وأفكار خاصة في السياسة يتابعون الأحداث الدولية والإقليمية والمحلية ويخضعونها لفكرهم السياسي الخاص وربما ظهر بعد ذلك كتل وجماعات تتبنى نفس الفكر السياسي ولكن يكون منبعه الجامعات نفسها"، بكر حمدي يقول "برغم وجود عوامل عديدة تعيق قيام حركة طلابية منظمة وفعالة على مستوى العالم العربي نستطيع القول بأن الطلاب هم الكتلة الاجتماعية المرشحة لتحقيق التغيير" هل يمكن بالفعل أن يكون الطلاب من كتلة المرشحة للتغيير؟ سؤال أترك الإجابة عليه مفتوحة وأتركها لمشاركاتكم التي تستمر عبر صفحاتنا التفاعلية على الـ facebook وعلى twitter أما دقائقنا على الهواء فقد انتهت بالفعل، أشكر كل المشاهدين الذين تواصلوا معنا والذين سيستمرون في التواصل وهذه في النهاية تحيات فريق إعداد البرنامج، المخرج وائل الزعبي وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.