- ملامح صورة القضية الفلسطينية بعد عام على الحرب
- تغير الرأي العام العالمي وأهمية الملاحقة القضائية

- خيارات الفلسطينيين وأولوياتهم في المرحلة المقبلة

- دور العرب وميزان الخسائر والمكاسب

منى سلمان
منى سلمان: هذه هي بعض الصور التي تجسد صمودا لا ينكسر من قبل الفلسطينيين أمام آلة الحرب الإسرائيلية، فلم يكن هناك أقوى من الصورة لتروي قصة هذا الصمود وتثير تعاطف العالم مع عدالة قضيتهم. بعد عام من الحرب على غزة ما الذي تحقق للفلسطينيين؟ هل استطاعوا بالفعل استثمار صمود غزة وما حشده من تعاطف دولي لصالح قضيتهم؟ هل استطاعت هذه الحرب أن تعيد القضية الفلسطينية للواجهة باعتبارها قضية العرب المركزية؟ وهل ضيقت الشق الفلسطيني أم باعدت ما بين الفرقاء؟ وما هي الخيارات المقبلة أمام ملفات القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس وعودة اللاجئين ووقف الاستيطان ورفع الحصار؟ نتلقى مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية،

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

اسمحوا لي قبل أن أتلقى أولى المشاركات أن أهنئكم جميعا بالعام الميلادي الجديد وأتمنى لكم عاما مليئا بالسعادة والفرح والإنجاز، إلى موضوع حلقتنا وأولى مشاركاتنا من فلسطين من سعيد عبد الله.

ملامح صورة القضية الفلسطينية بعد عام على الحرب

سعيد عبد الله/ فلسطين: السلام عليكم. عندما نشاهد ما حصل على الساحة الفلسطينية بشكل عام نجده هو نتاج سلخ القضية عن عمقها الإسلامي وحصرها في الموقف الوطني وكأن فلسطين -أرض الإسراء والمعراج- هي ملك للفلسطينيين وكذلك سير ما يسمى قيادات الشعب الفلسطيني بشقيه الإسلامي والوطني تحت هذه الفكرة وتكريسها على أرض الواقع عن طريق القبول بسلطة تحت الاحتلال بالضفة وغزة وحرف العمل المطلوب شرعا وهو تعريف فلسطين من البحر إلى النهر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد سعيد في ما تتحدث عنه هل ترى أن الأمر تغير بعد الحرب على غزة؟ هل هناك اتجاه للأمام أم للخلف بعد هذه الحرب؟

سعيد عبد الله: أنا أرى أنه في اتجاه للخلف فالمناكفة على الكراسي وعلى السلطة في ظل احتلال ما زال موجودا وكذلك بدلا من أن نقوم بفتح معبر رفح ما زالت الجيوش في ثكناتها..

منى سلمان (مقاطعة): سيد سعيد أرجو أن ترفع صوتك قليلا لو تكرمت.

سعيد عبد الله: أنا أقول إن الأمور أنا أراها في تراجع، فطرفا النزاع ما زالوا في اقتتال على كراسي وسلطة في ظل احتلال، وكذلك بدلا من المطالبة بفتح معبر رفح، الأصل أن نحل المشكلة من جذورها وهي تحرير كامل فلسطين، لأنه إذا فتحنا معبر رفح فقط فإننا نبقى في ظل احتلال وهذا ما نعاني منه ولذلك يجب إذا نريد أن نختصر الطرق لتحرير فلسطين لا بد أن نحرك الجيوش ونعمل الخلافة حتى ننهي معاناة الشعب الفلسطيني.

منى سلمان: شكرا لك يا سعيد، سعيد رأى أن الأمور في تراجع ودلل على ذلك باستمرار النزاع بين الأطراف الفلسطينية وبتضاؤل سقف المطالب من تحرير فلسطين إلى مجرد فتح المعابر. أستمع إلى صوت آخر من فرنسا معي محمد ظاهر.

محمد ظاهر/ فرنسا: السلام عليكم. بداية أقول إن الحرب على غزة كانت انتصارا للمقاومة الفلسطينية وكان من الممكن استغلال هذا النصر لولا التآمر الفلسطيني المصري وتآمر الكثير من الدول العربية على حركة حماس، فأنت تعلمين سيدتي أن غزة تعاني الآن من حصار كبير..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد محمد، هل من المنطق اختصار فلسطين بكاملها وبكل أطيافها في حركة حماس وأن تتحول قضية العرب المركزية إلى مجرد خلاف في الرأي أو خلاف في المواقف بين الفصائل وما وصفته أنت بتآمر من الدول العربية على أحد هذه الفصائل وهي فصيل حماس؟

محمد ظاهر: بالطبع لأنه أنت تعلمين الشعب الفلسطيني بحاجة إلى سلاح وبحاجة إلى..

منى سلمان (مقاطعة): أنا لا أعلم أنا أستمع إلى رأيك أنت يا سيدي هذه وجهة نظرك أنت، تفضل.

محمد ظاهر: نعم. في الحقيقة أولا أنا أريد أن أقول بالنسبة للفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر حول الجدار الفولاذي، الجدار الفولاذي العنصري أن هذا في الحقيقة مخالف للشرع تماما كما قال الشيخ القرضاوي، وأنا في الحقيقة أضع شيخ الأزهر عند مسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد على أهمية الموضوع الذي تثيره، ألا تراه جزءا من تفاصيل تكون المشهد، سبقك سعيد من فلسطين والذي رأى أن المشهد بكامله في تراجع، هل تتفق معه؟ هل استطاع الفلسطينيون أن يستثمروا هذا الزخم من التعاطف الذي ولده صمودهم في حرب غزة؟

محمد ظاهر: أختي الكريمة، أنا أقول لك مثالا، موقف عباس من المقاومة، أنت تعلمين أن إسرائيل قامت بقتل أربعة من حركة شهداء الأقصى، ماذا كان الرد الفلسطيني؟ أن عباس لا يريد أن يرد على إسرائيل لكي لا يكون.. لكي يعني يقول إن هناك عنف، قد يكون هناك عنف فلسطيني ويكسر العزلة على إسرائيل، إسرائيل غير معزولة أصلا، الشعب.. القانون الدولي مع إسرائيل، الولايات المتحدة مع إسرائيل، فرنسا مع إسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): اسمح لي أن أشكرك محمد ظاهر من فرنسا وأكتفي بهذا القدر من مداخلتك، ومنها آخذ هل تحولت الصورة إلى مجرد فسيفساء من التفاصيل وخلاف بين فصيل وآخر بين شخص وآخر؟ هل توارت فكرة قضية مركزية وحلول نهائية؟ ما الذي حققه الفلسطينيون بشكل عام بعد عام من الحرب على غزة؟ وأستمع في هذه المرة إلى وجهة نظر من الأردن معي من هناك صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني فلسطين كلها محتلة من الكيان الإسرائيلي ورهينة بيده وبيد زعمائها المساومين والمخادعين لشعبهم ومن ورائهم زعماء الدول العربية والغربية وعلى رأسها أميركا، فالفلسطينيون مقبلون على خطة أميركية شرسة متفق عليها من جميع الجهات لفرض حل للقضية ستستعمل فيها القوة المادية للقوة الرافضة والممانعة، وما السور العازل إلا مؤشر على هذه المؤامرة المجرمة الشرسة..

منى سلمان (مقاطعة): هل هناك ما يمكن للفلسطينيين يا سيد صلاح أن يقوموا به؟ أنت تحدثت عن مخطط دولي تشارك فيه دول كبرى، هل هناك ما يمكن للفلسطينيين أن يقوموا به؟ هل هناك ما يمكن للشارع العربي والشارع الإسلامي -باعتبار أن فلسطين لا تخص الفلسطينيين وحدهم- أن يقوموا به؟

صلاح عبد الحي: نعم، فلسطين تخص العالم الإسلامي كله فردا فردا ولذلك أنا أرى أن يصبر الشعب الفلسطيني ويرابط ثم يرابط ويستعد لهذه المؤامرة ما استطاع ويعمل مع العاملين المخلصين في كل مكان لتعجيل النصر وإقامة دولة تضم المسلمين وتقود هذه الجيوش مرة أخرى لتحطيم هذه السدود والقيود التي فرضتها إسرائيل والكيان والدول الغربية وزعماء الدول العربية من وراءهم، فلذلك الدولة الإسلامية بالخلافة هي الحل وهذه مسؤولية كل فرد مسلم أن يسارع مع العاملين لإقامة هذه الخلافة وشكرا لك.



تغير الرأي العام العالمي وأهمية الملاحقة القضائية

منى سلمان: شكرا جزيلا لك صلاح عبد الحي الذي رأى أن الحل يتمثل في دولة إسلامية، لكن ما دامت هذه الدولة ليست مرشحة للظهور في خلال الفترة القادمة القليلة هل يعني ذلك أن يستمر الوضع الفلسطيني على ما هو عليه؟ ما الذي استفاده الفلسطينيون وما الذي استفاده العرب من حرب غزة وهل بنوا عليها؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على رجب طلبة من مصر.. حتى أستمع إلى صوت رجب معي من بريطانيا جلال العكاري.

جلال العكاري/ بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كل عام وأنتم بخير، كل عام وحركة حماس والمقاومة الإسلامية بألف خير. أختي العزيزة هذه الحرب أيقظت الغرب، الغرب صار يتعاطف معنا، أنتم أشرتم في قناة الجزيرة هناك بنت في إسبانيا خرجت قالت أنا مع الحركة الإسلامية وهي لا ترتدي الحجاب وهي غير مسلمة، البريطانيون كلهم.. حتى البريطانية أنتم أشرتم في قناة الجزيرة في..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا هو المكسب الأول الذي تراه، ترى أن القضية اكتسبته من خلال حرب غزة، التعاطف الدولي الغربي.

جلال العكاري: هذا أولا. ثانيا لا يوحد خلاف داخل الصف الفلسطيني، يوجد خلاف بين دايتون والمقاطعة السوداء وبين الشعب الفلسطيني، تقرير غولدستون أثبت أن المقاومة والشعب الفلسطيني يتعاطف معها كل العالم، لا نريد جيوشا عربية، الجيوش العربية دمرتنا من 1948، لا نريد جيوشا عربية خائنة عميلة، نريد جيوشا أوروبية أمثال السيد جورج غالوي، أمثال كيني فينسون، أمثال إسماعيل هنية.

منى سلمان: يعني أنت تعرب عن فقدانك الثقة تماما في القوى العربية وتريد أن تستعين فقط..

جلال العكاري (مقاطعا): لا نريدها يا منى، يا منى اللي يجرب مجرب عقله مخرب يا أختي العزيزة، في مثل فلسطيني يقول لك اللي يجرب مجرب عقله مخرب. لنا ثقة في المقاومة وفي السيد جورج غالوي وفي الشارع البريطاني وفي الشارع الغربي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى أن وجهة نظرك قد تبدو غريبة بالنسبة للبعض أننا ننتظر الحل من الغرب..

جلال العكاري: لا، لا، أنا لم أقل لك من الغرب.

منى سلمان (متابعة): الذي لا يزال الكثيرون يحملونه مسؤولية ما يحدث في فلسطين وفي الأراضي العربية؟

جلال العكاري: قلت يا أختي العزيزة منى سلمان -لا تظلمي أخاك جلال- قلت لك نحن المقاومة في فلسطين هي 99% من النصر، والـ 1% هو من الغرب، أنا أحب أي بنت غربية أو شاب غربي يتعاطف معي، هذا جميل جدا.

منى سلمان: نعم لكنك تعرب عن فقدانك الثقة في الشارع العربي أنت ترى أن الحل هنا فلسطيني غربي.

جلال العكاري: في الجيوش العربية وفي بعض الناس اللي يدعون إلى الخلافة، لا نريد الخلافة يا أخي، نريد الإسلام، عندنا خليفة الأستاذ إسماعيل هنية، خلاص، مائة خليفة! خليفة فقط هو إسماعيل هنية، لا نريد لا حزب التحرير، لا خلافة لا بطيخ.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك جلال العكاري. معي على الهاتف من مصر المستشار محمد الوصيف رئيس حزب مصر الفتاة تفضل سيد محمد، تفضل سيادة المستشار.

محمد الوصيف/ رئيس حزب مصر الفتاة-مصر: أهلا وسهلا مساء الخير. حضرتك في عجالة وبعيدا عن التفاصيل الموضوع إذا كان هناك أزمة لا بد من يدير هذه الأزمة وأولى بمن يدير الأزمة الجيران، دول الطوق، دول الطوق اللي بيهمها أن تكون حدودها آمنة، الحدود الآمنة مش بالجدار، الحدود الآمنة أنه إحنا نأمن شر العدو، إحنا ما عندناش عدو أصلا إلا إسرائيل لأن هؤلاء مجرمون، تقرير غولدستون -سعادتك مش أنا اللي بأقول أنا رجل سياسي بقى لي 15 سنة بأمارس العمل السياسي والصحفي وإلى آخره إنما أنا بنقول بمقتضى مستندات دولية يا أستاذة- تقرير غولدستون أدان إسرائيل بنسبة 94% من الجرائم التي ارتكبت والفظائع في هذه المنطقة.

منى سلمان: جميل، يعني تقرير غولدستون يعتبر أحد ثمار هذا التعاطف الذي حصده الفلسطينيون وأحد ثمار توثيق ما حدث من جرائم في غزة، كيف يمكن البناء عليه لمزيد من المكاسب للقضية الفلسطينية؟

محمد الوصيف: حأقول لك، سعادتك إحنا لازم نسير على خطين متوازيين الخط الأول خط قانوني والخط الثاني خط سياسي جهادي، إزاي؟ الخط القانوني أولا إحنا في مصر وفي معظم الدول العربية إحنا ناس متحضرون ومش نعمل عمليات إرهابية ولا خطف طائرات ولا مطاردة رعايا هذه الدول إلى آخره، خلينا في الخط الأول باعتبارنا ناس بتوع قانون وحضارة وأمة كبيرة أن نسلك طريق القضاء، أن نستغل تقرير غولدستون، وبالمناسبة سعادتك وكل سنة وأنتم طيبون على شعب غزة كله الأشراف والأحرار والشهداء واليتامى والأطفال، هم ضربوا من؟ ضربوا من يا أستاذة؟

منى سلمان: طيب يا سيادة المسشار يعني دعني أسألك، من ضمن المكاسب التي بنيت على تقرير غولدستون ملاحقة مسؤولين إسرائيليين -ما دمت تتحدث في الجانب القانوني- مثلما حدث مع تسيبي ليفني في بريطانيا، هل يمكن أن نشاهد مثل هذه الحوادث في الشارع العربي في بلدان عربية يتم فيها ملاحقة إسرائيليين مسؤوليين إسرائيليين على خلفية ما ارتكب من جرائم في غزة؟

محمد الوصيف: طيب والله العظيم وأنا رجل عندي ستين سنة..

منى سلمان: ربنا يعطيك الصحة.

محمد الوصيف: الله يخليك. أنا أحب أبشر سيادتك بأنك وجه خير وأنك مقبولة عند الله، عارفة ليه؟ لأنك سيادتك بتقولي هذا السؤال وأنا صاحب القضية الأولى في العالم التي أقيمها الآن ضد ليفني وباراك وأولمرت ونتنياهو أمام محكمة جنايات الجيزة ونشرت في جزيرة صوت المعاد بتاريخ 15/11/2009 الماضي ولا زلت أسعى للحصول على تاريخ جلسة وسوف تتابعني الفضائيات والدنيا كلها لأنني أقاتل في سبيل الله بالقانون ومن خلال المحكمة، لا بد.. ومعي أنا كنت أول أمس في اجتماع مع اتحاد المحامين العربي الدولي وتفضلوا بأن يتضامنوا معي في هذه القضية، هذه أول خطوة سعادتك، الخطوة الأولى الملاحقة حتى لا يفلت المجرم بجريمته دون عقاب.

منى سلمان: إذاً هذه هي أولى المكاسب التي أشار إليها المستشار محمد الوصيف رئيس حزب مصر الفتاة، شكرا جزيلا لك. ونستمع إلى مداخلة أخرى من السعودية هذه المرة معي فارس.

فارس سعيد/ السعودية: مساء الخير، في الحقيقة أنا في البداية بدي أوجه كلمة للإخوة الفلسطينيين، أنا أعتقد أن التوافق في السلطة يكاد يكون مستحيلا ولهذا نتمنى أن يكون التوافق على المستوى الشعبي بالنسبة لموعد الاختبارات والمقررات والنقابات وغيرها لأنها تكون أسهل وهي صلة وصل بين الشعبين في غزة والقطاع، أنا أعتقد أنه بالنسبة لما حدث في غزة ما زال الوقت متاحا للاستثمار وإذا أراد العرب عموما استثماره ممكن استثماره، ولكن هل هم يريدون استثماره أم لا؟ هذا السؤال الكبير جدا يعني أنا أعتقد يعني اللي يشوفوا ما يحصل على الجانب المصري من بناء سور حديدي بعمق ثلاثين مترا مشكلة كبيرة جدا أنا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى، يعني أنا أحاول أن أفهم ما تريد أن تصل إليه، أنت ترى أن هناك مشكلة بالأساس في التوافق على كيفية استثمار هذا الصمود؟

فارس سعيد: لا، أنا أعتقد أنه في ناس لا يريدون استثمار هذا الصمود، يعني حتى بالنسبة للأزهر -جزاه الله خيرا- اللي أصدر فتوى قبل أمس، أنا ما سمعت فتوى أنه تحريم إغلاق مثلا المنافذ إذا كان الشعب محاصرا مثلا، لو حدث أنه.. ما يخالف أنت أصدر فتوى ولكن قل إن إغلاق المعابر ومنع الغذاء والدواء عن الشعب الفلسطيني محرم أيضا، حتى تكون مقبولة للناس لأنه مشكلة أن تكون في وضع ديني وتكون في موضع شك وريبة يعني. النقطة الثانية بالنسبة للسلطة أنا يعني حتى السلطة صار في هروب إلى الخلف، أصبحت حتى الانتخابات اللي كان الفلسطينيون خائفين منها أصبحت.. ألغوا الانتخابات وجددوا للرئيس مدة طويلة وغير محدودة ومشكلات كبيرة جدا، أنا أشوف التعقيد الفلسطيني يزداد ولا ينحل، هناك في مجال للمكاسب أي نعم في مجال للمكاسب الفلسطينية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا فارس، فارس نقل الحوار إلى نقطة أخرى وهي عدم رغبة البعض في استثمار هذا الصمود بالإضافة إلى المشكلات الداخلية في فلسطين. عبر البريد الإلكتروني وصلتنا بعض الرسائل وأقرأ منها رسالة تواتي خليفة من الجزائر الذي يرى أن "حل النزاع الداخلي يكمن في الخيار الوحيد للفلسطينيين وهو الوحدة ونبذ الخلاف الذي لا يغني بل يزيد الاحتلال قوة وراحة وبسطا لسيطرته على الأرض من خلال الاستيطان والتهويد"، عبد الله من شمال المغرب كتب يقول "ما يمر به إخواننا في فلسطين يحزننا لدرجة البكاء ولكن حق الأمة آت لا محالة، فإذا كان اليهود يعتقدون أنهم الأقوى اليوم بدعم من أميركا وأوروبا فإن المستقبل مختلف وسيتغير مناخ كوكب الأرض وسيتغير معه الكثير"، رياض مظهر توكل كتب من مصر يقول "لا مبرر للتخاذل العربي والإسلامي، أما الحصار فهو جريمة يشترك فيها العالم بأسره إلا قلة متضامنة بجهد جهيد، وأما الانقسام فهو خطيئة تصل إلى الخيانة لا عذر فيها لطرفي الانقسام، لذلك لم يبق إلا خيار الصمود ومحاولة رأب الصدع وليس لها من دون الله كاشفة" هذه هي رسالة رياض مظهر توكل من مصر، من تونس كتب محمد المعز بن التاجي "الخيار المطروح والوحيد الذي ما زال بيد الفلسطينيين هو نفس الخيار الذي تحررت به كل شعوب العالم وهو الكفاح المسلح والثورة من الخنادق لا من الفنادق" هذه وجهة نظر المعز من تونس. لا زلنا نتلقى المزيد من وجهات نظركم عبر البريد الإلكتروني وعبر الهاتف وأنبه إلى أن هناك حوارا موازيا يدور على صفحاتنا الإلكترونية على الـ twitter وعلى الـ facebook يمكنكم المشاركة فيه، أتلقى المزيد بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

خيارات الفلسطينيين وأولوياتهم في المرحلة المقبلة

منى سلمان: إذاً كما استمعتم وشاهدتم البعض رأى أن القضية صارت للأمام دلل على ذلك بالتعاطف الدولي بالأصوات الحرة التي أصبحت تنادي بفتح الحصار، بصدور تقرير غولدستون وما ترتب عليه من ملاحقة للمسؤولين الإسرائيليين المتورطين، فيما رأى البعض أن الأمور ما زالت محلك سر أو تسير إلى الخلف ودلل على ذلك بالأوضاع الداخلية الفلسطينية، استمرار الانقسام وما وصفه البعض بتواطؤ من داخل فلسطين ومن خارجها ضد الشعب الفلسطيني. سنستمع إلى وجهة نظر أخرى هذه المرة معي من اليمن سعد جميل، سعد كتب من اليمن ينصح إخوانه الفلسطينيين يقول "أنصحكم يا إخوة النضال أن تتركوا المزايدات على بعضكم وأن تكونوا يدا واحدة على عدوكم المشترك فو الله لن ينفعكم إخوتكم العرب إلا بإرسال الخيام"، للمرة الثانية هناك من يفقد الأمل تماما في أي جهد عربي مشترك ويرى أن الحل يأتي من داخل فلسطين لا من خارجها. جلال لوز من الجزائر كتب يقول "كانت فلسطين قضية مليار مسلم وجرى تضييقها لتصبح قضية عربية وبعدها أطلق عليها اسم القضية الفلسطينية وبعد الحرب على غزة الأخيرة أصبح اسمها قضية حماس والآن أصبحت قضية معبر رفح ولكم أن تلاحظوا كيف تم اختزالها لتصبح على ما هي عليه الآن" هذه هي رسالة السيد لوز والتي تفتح بابا آخر للنقاش، هل تضييق القضية -بحسب تعبيره- إلى هذا المستوى أمر مقصود؟ هل تسير إلى الأمام أم إلى الخلف؟ سأستمع إلى رأي من أستراليا -صلاح الجعدي- في ما جاء في مداخلة السيد لوز.

صلاح الجعدي/ أستراليا: أنا والله بأتكلم في دور قناة الجزيرة في نقل الصورة الواضحة للمواطن العربي يعني أنا بأتكلم عن قناة الجزيرة ودور قناة الجزيرة في أنها نقلت الصورة للمواطن العربي الصورة الحقيقية، ولكن أنا بس عندي سؤال واحد وسؤال محيرني، من هو صاحب قناة الجزيرة؟ نعرف أن الـ RT صاحبها أمير في السعودية، نعرف أن العربية صاحبها، ولكن من هو صاحب قناة الجزيرة؟..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر عما جاء في سؤالك سواء عن دور الإعلام أو حتى قناة الجزيرة ليس ضمن ما نطرحه في هذا المساء، فشخصيا أحب أن أتصور دائما أن قناة الجزيرة هي ملكي وملكك وملك كل مشاهديها الذين يطلبون منها نقل الحقيقة وها هو الدور الذي تحاول أو نحاول جهدنا أن نقوم به. إذا عدت إلى موضوع حوار اليوم، هل ترى أن القضية صارت للأمام أم للخلف في هذا العام الذي مر منذ حرب غزة وحتى الآن؟.. صلاح، انقطع الاتصال من المصدر عاود الاتصال مرة أخرى. معي من هولندا محمد ناصر.. انقطع الاتصال، يبدو أننا سيئوا الحظ هذا المساء مع المكالمات، معي من السعودية عبد الله الحويطي وأرجو أن يكون حظنا معه أفضل.. حتى يتسنى لنا التواصل مع مشاهدينا عبر الهاتف سنستمع إلى إحدى المشاركات التي وصلتنا عبر الـ Webcam هذه المشاركة المصورة هي من مصر من محمد منصور والذي عبر عن وجهة نظره فيما حدث خلال هذا العام، نشاهد.

محمد منصور/ مصر: بالنسبة للخيارات المطروحة الآن أمام الفلسطينيين في الفترة القادمة هي ليست خيارات كثيرة بل هي حتى خيار واحد فقط وهو المقاومة لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ولكن هناك عوامل أخرى قد تساعد على نجاح مشروع المقاومة منها مثلا المصالحة الداخلية والتي هي هامة جدا أن تتم بين فتح وحماس من أجل عدم تشتيت الجهود الفلسطينية وتوحيدها في اتجاه واحد وهو المقاومة وتحرير الأرض، أيضا الوضع الداخلي العربي ما بين دول الاعتدال ودول الممانعة ضروري جدا أن يتم إصلاح هذا الوضع وجمع جميع الدول العربية تحت سقف واحد من أجل دعم المقاومة وتحقيق الانتصار واسترجاع الأرض ويجب أن يكون انتصار غزة وصمودها الأخير في حرب إسرائيل الأخيرة عليها هو الحافز الأساسي والداعم لكل هذه الجهود من أجل استمرار المشروع المقاوم وانحدار ما يسمى بمشروع التسوية السلمية.

منى سلمان: إذاً محمد منصور يرى أن هذه الحرب دعمت خيار المقاومة وأكدت عليه كطريق وحيد من أجل القضية الفلسطينية، هل سيتفق صاحب المداخلة التالية مع هذا الرأي الذي طرحه محمد؟ سأستمع إلى محمد ناصر من هولندا الذي عاود الاتصال بنا والذي أرجو أن يكون حظنا أوفر معه هذه المرة.

محمد ناصر/ هولندا: السلام عليكم. طبعا بكل تأكيد أؤيد كلام المشارك وبالفعل يعني نحن نسأل ما هو المستقبل، المستقبل أول حاجة حرب غزة جيشت الشعوب الحرة بشكل عام، وأيضا هناك من الحكومات من هم يؤدون واجبهم تجاه إخواننا في غزة ولكن للأسف أن السواد الأعظم من الحكومات العربية بالتحديد والحكومات الإسلامية بشكل عام لا تؤدي واجبها، ومثال على ذلك سد جوج ومأجوج الذي يبنى الآن بين مصر وبين غزة، فالحمد لله رب العالمين يعني أولا ما قدمته غزة من شهداء وتضحيات وإيقاظ للضمير الحر في العالم هذا مؤشر إيجابي وبالعكس يعني نحن متفائلون جدا ونبعث تحياتنا لكل إنسان.

منى سلمان: طيب يا محمد قبل قليل شارك معنا أحد السادة المشاهدين من لندن وتحدث عن أن أحد المكاسب هي الرأي العام العالمي الذي أصبح متعاطفا مع القضية بل ورأى أنه أكثر مساهمة في حل هذه القضية من الشعوب العربية، هل تتفق معه في وجهة النظر هذه؟

محمد ناصر: بلا شك أتفق معه، دائما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحق أبلج" ففي اعتقادنا أننا أهل حق، خصوصا المظلومين في العالم كله بين قوسين من هم؟ هم المستضعفون في الأرض ومن المستضعفون في الأرض؟ الذين في غفلة، الطفل الصغير اليتيم ضعيف لماذا؟ لأن أبوه وأمه متوفيان، صح ولا لا؟ فنحن شعوب للأسف قادتنا نائمون وأيتام من القادة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيد محمد وأنت تعيش في الغرب وتدرك أن الشعب هو اللاعب الأساسي وهو الذي يختار الحكام وهو الذي يعزلهم وهو الذي يحدد في كثير من الأحيان مواقفه ويمليها عليهم، كيف بإمكانك أن تتحدث عن هذه الحالة من اليتم؟ هل الشعوب العربية لا زالت تنتظر من يقودها إلى الأشياء؟ لماذا لم تتبوأ مكان القيادة خاصة فيما يتعلق بقضية مصيرية مثل القضية الفلسطينية؟

محمد ناصر: على العموم الأيتام بلغوا الحلم يعني وبلغوا الرشد والآن هذه ترجمة على الواقع ما نراه من مقاومات ما نراه من الإيجابيات الطيبة اللي حنشوفها، وهم حاولوا أصلا.. أنا لا.. يعني أحب أن أكون مهذبا بكلامي ولن أصفهم بالعمالة ولن أصفهم بالخذلان، مهما حاولوا فلا يمكن أن نسد الشمس بغربال.

منى سلمان: شكرا لك يا سيدي، استمع معنا إلى وجهة نظر أخرى لا أعرف هل ستتفق مع ما قلت أم أنها ستطرح جديدا وتطرح محورا آخر للنقاش، معي من ألمانيا بلال الزاغي.

بلال الزاغي/ ألمانيا: مساء الخير. يعني اللي استفادوا من بعد عام من الحرب على غزة هو انكشف القناع الوهمي بين التضامن العربي سواء التضامن الفلسطيني الفلسطيني أو التضامن الفلسطيني العربي، يعني بذروة الحرب بعد عشرين يوما مصر كدولة جارة لقطاع غزة كدولة مصر عربية قوية بعد عشرين يوما صرحت بإنهاء الحرب، يعني أثناء الحرب لم يكن هناك تضامن عربي، أمير قطر وقت دافع كثيرا منشان قمة عربية ليناقشوا وضع غزة، يعني أثناء الحرب آلاف الجرحى والموتى يعني شهداء هم -عفوا يعني- لم يتضامن العرب، بعد عام كيف رح يتضامنوا؟ هلق الجدار الفولاذي عباس كل يوم والثاني بيصرح تصريحات يعني بتزيد الشرخ الفلسطيني الفلسطيني.

منى سلمان: يعني هل تريد أن تقول إن هذه الدماء والشهداء الذين ذكرتهم لم يستطيعوا أن يقنعوا العرب حتى الآن بالتضامن؟

بلال الزاغي: يعني هذا السؤال يعرفه كل مواطن عربي، بعد عشرين يوما حسني مبارك يصرح بإنهاء الحرب، القمة العربية الفاشلة يعني مع أن عباس ما رضي كمان يروح القمة العربية أثناء الحرب يعني الدم كان لساته ما نشف.

منى سلمان: طيب إذا كانت هذه الحرب لم تحقق مكاسب على صعيد التضامن العربي، هل ترى أنها حققت أي مكاسب أخرى للشعب الفلسطيني يمكن البناء عليها؟

بلال الزاغي: طبعا حققت المكسب الوحيد هو أنه انكشف القناع الوهمي الفلسطيني الفلسطيني، هلق أنا كمواطن فلسطيني بأعرف مع من لازم أقف ومع من لازم أدافع لأنه انشكفت الأوراق كلياتها بعد الحرب، يعني اللي بيهمز بتسكير المنافذ والمعابر وتضييق الحصار على الشعب الفلسطيني يعني كل شيء معروف هلق، أنا كمواطن فلسطيني هلق عرفت أنه مع من لازم أقف ومع من لازم أدافع، يعني هذا..



دور العرب وميزان الخسائر والمكاسب

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى إذاً أن الحسنة التي تحسب لهذه الحرب من وجهة نظرك هي سقوط الأقنعة بحسب تعبيرك وقدرتك كمواطن فلسطيني على التمييز مع من تقف، أشكرك بلال الزاغي من ألمانيا. أستمع إلى صوت من لندن معي عبد الله الأحوازي.

عبد الله الأحوازي/ لندن: تحياتي أختي الفاضلة لك وللمستمعين جميعا، والله بداية مع أهلنا المجاهدين المرابطين على الثغور في فلسطين في غزة وفي العراق ونحن طبعا ضد العمل أو موقف الحكومة المصرية في بناء هذه الجدار هو موقف ضعف ووهن ومخزي وغير مشرف ولكن الحقيقة كل هذه الإثارة هي ذر للرماد في العيون لأن مصر، الحكومة المصرية ليست في حالة حرب مع إسرائيل وبالتالي هي تعمل على إبقاء ما بينها من سلم، لكن أيهما أشد وطأة الجدار المزمع بناءه الفولاذي بين مصر وغزة أم الجدار الفولاذي الذي بنته سوريا على الجولان منذ العام 1967؟ حزب الله بنى جدارا فولاذيا في جنوب لبنان منع المجاهدين والفلسطينيين من العبور إلى فلسطين، الأردن أطول جبهة بين فلسطين وبين الأردن جدار فولاذي ليس ماديا، بمعنى أنه تمنع المساعدات والدواء والسلاح عن الشعب الفلسطيني فعملية أنه تحميل مصر فقط موقف الدور أنه الخائن المتخاذل وهو بكل تأكيد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني حتى الآن لم أستمع إلى وجهة النظر هذه في هذه الحلقة لم يحمل أحد المتصلين مصر الدور الأكبر أو يصفها بما قلت، لكنك إذا عدت إلى فكرة من الكاسب ومن الخاسر في هذه الحرب وما الذي حققه الفلسطينيون من خلالها، هل لديك ما تقوله في هذه النقطة؟

عبد الله الأحوازي: بكل تأكيد الشعب الفلسطيني أثبت أنه مجاهد حتى النصر أو الشهادة لكن اللي حاصل وما نتج عنه الآن بما فيه الجدار الفولاذي هذا أنه ما حصل من حرب ومن دماء تحاول حماس أن تجيرها إلى صالح إيران وترفض مصر أن تجيرها إلا إلى صالح مشروعها مع إسرائيل، وهذا هو اللي حاصل الآن بما يخص الجدار والحرب والدماء التي سفكت، هل تجير لصالح الشعب الفلسطيني والجهاد والعرب والذي ليس على أجندة حماس ولا على أجندة إيران أم أنها تجير لصالح المشروع الصهيوني.

منى سلمان: يعني وفقا لوجهة نظرك الخاصة أنت ترى أن مكاسب هذه الحرب لم يحصدها الفلسطينيون؟

عبد الله الأحوازي: الجهاد بحد ذاته، الإصرار على البقاء في الأرض والدفاع حتى الاستشهاد هذا مكسب وهذا ما تعلمناه نحن من الشهداء ومن الأبطال ومن الشعب الفلسطيني تحديدا، لكن حماس تخوض..

منى سلمان (مقاطعة): ماذا عن فكرة ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين من خلال تقارير دولية وكسب تعاطف قطاعات واسعة في الرأي العام الغربي ألا يعد هذا أحد المكاسب التي حصدها الشعب الفلسطيني؟

عبد الله الأحوازي: والله هذا مبالغ فيه حقيقة، مبالغ فيه، هي نكسب تعاطفا إنسانيا ولكن ليس تعاطفا مع أن فلسطين الأرض الفلسطينية أرض وقف إسلامي لم يحظ الشعب الفلسطيني بهذا الاتجاه، لكن حماس تقود وتخوض وتتاجر بهذه الدماء لصالح مشروع إيراني فارسي وليس لصالح مشروع الجهاد الإسلامي أو مشروع الجهاد العربي.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سيد عبد الله الأحوازي. كما أشرت قبل قليل هناك حوار آخر موازي لهذا الحوار على الهواء يدور على صفحتنا على twitter اخترنا من المشاركات التي تتوالى حتى الآن عليه بعض هذه  المشاركات نعرضها لكم.

مصعب غلاب: هناك خيار واحد هو الجهاد ثم الجهاد ثم الجهاد..

علا الناصر/ سوريا: لو لم يكن الفلسطينيون منقسمين لتحسن الوضع حتى مع غياب الدعم العربي.. المشكلة هي الانقسام.

منى سلمان: يمكنكم جميعا المشاركة في هذا الحوار الدائر على صفحتنا على الـ twitter عبر صفحة منبر الجزيرة على موقع twitter.com معي من مسقط عمار المعمري سنستمع إلى وجهة نظره.

عمار المعمري/ عمان: السلام عليكم ورحمة الله. تحياتي لك أختي العزيز وتحياتي لجميع المستمعين، كل عام وأنتم بخير، كل عام وشهداء غزة بخير، كل عام وأطفال فلسطين جميعا، كل عام والشيوخ والمرابطون بخير، كل ما أريد أن أقوله إن الحرب الأخيرة أعتقد وهذه وجهة نظري أن المكسب اللي كسبناه حقيقة ويعني اكتشاف وجود قنوات إعلامية لها كل الشكر والتقدير في إبراز الحقيقة والدليل يعني وجهة النظر العالمية وتحول وجهة الشارع الغربي خلينا نقول والشارع العربي أيضا كي لا نظلم يعني الآخرين في إبراز الحقيقة، الشيء الآخر يعني يعتقد البعض أن الحلم أو المكسب أنه أنا يكون لي وطن بمئات الكيلومترات، الحقيقة المكسب الأخير من الحرب الأخيرة سعة القلوب يعني اكتشافنا لسعة القلوب وكبر شرف وعزة هؤلاء المرابطين في غزة يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا على صعيد المكاسب يا سيد عمار، استمعنا إلى من يرى أن من خسائر هذه الحرب بحسب تعبير بعض مشاهدينا اختزال القضية الفلسطينية في غزة وفي المعبر، هل تتفق مع وجهة النظر هذه أم أن لك رأيا آخر؟

عمار المعمري: قطعا أختي العزيز لا أتفق، كل من يرى غزة ينظر إلى الضفة الغربية وكل من ينظر إلى الضفة الغربية ينظر إلى غزة أيضا، لذلك من الحقائق واللي ظهرت بعد الحرب وجود قسمين عندنا بفلسطين خلينا نقول وأنا من شارع من خارج.. وبعيد عايش عن هذه الأرض الغالية على قلوبنا جميعا، وكلما رأيت القصف في غزة كلما تذكرت أين الضفة الغربية؟ وكلما رأيت الانقسام في الضفة الغربية كلما تساءلت أين هم أهل غزة؟ وبالتالي المطلب أو أتوقع قد يتفق آخرون معي فيه، من هذه الحرب أتوقع المكسب الذي يطلبه كل عربي شهم أنه لماذا الانقسام الفلسطيني في المرحلة هذه؟ الشيء الآخر يعني لكي لا نفصل في دول الطوق والدول القريبة سواء أو كانت البعيدة من المنطقة، أين العرب حقيقة؟ كل من يشاهد الحرب على غزة يتساءل أين أهل الضفة وأين أهل العرب؟ وبالتالي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك عمار المعمري سآخذ سؤالك الأخير أين العرب؟ وأطرحه من جديد على المشاهد التالي، هل استطاع العدوان على غزة أن يعيد فلسطين إلى مكانتها كقضية محورية للعرب؟ سأستمع إلى صوت صلاح إدريس من الرياض.

صلاح أدريس/ السعودية: السلام عليكم. أولا أريحك من السؤال الأخير وهو نعم كسبت القضية الفلسطينية الكثير وذلك كان بفضل علو صوت القنوات الحقة والقنوات الصادقة مثل قناة الجزيرة أو القنوات العربية الأخرى لما صارت تفضح كتمان وتعمية وتغطية الإعلام الغربي على ما يدور في منطقتنا هنا، فكانوا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب وماذا بعد يا سيدي، يعني هذه القنوات قامت بدورها ونقلت الصورة التي وقعت بالفعل، هل انتهى الأمر بمجرد نقل الصورة أم أن هناك ما تحقق خلال هذا العام ترتيبا على ذلك؟

صلاح أدريس: تحقق الكثير وهو التعاطف الغربي غير التعاطف الوطني اللي هو من كل مسلم وعربي وكذا، تعاطف الغربي كثيرا حينما رأى بأم عينيه ما كانت تكذب عليه فيه قنواته مثلا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني استمعت إلى من ذكر قبلك أو تحدث بحالة من فقدان الثقة واليأس تماما من الشارع العربي، ماذا بعد التعاطف؟ هل استطاع العرب أن يقدموا أي شيء للقضية الفلسطينية خلال هذا العام؟

صلاح أدريس: كويس هذا سؤالك يدخلني على النقطة الأخرى الثانية في مداخلتي وهي من دهاء وشطارة اليهود أنهم ضربوا طوقا من الحماية على أنفسهم بتحييد البلد العظيم مصر وبتحييد البلد العظيم الأردن وجعلهما طوقي حماية له، مثلا مؤخرا لما مصر تبني الجدار الحديدي وتسويفا يعني ومداهنة يسموه منشأة هندسية، هو ليس حقيقة لحماية مصر لأن مصر ما عاد في لها عدو من ناحية ثانية في موقعة اتفاقية سلام إلى يوم الدين، أما الحماية فالغرض من هذا الجدار هو تجيير مصلحته إلى حماية إسرائيل حقيقة وضرب حصار إضافي على إخواننا الفلسطينيين في غزة ولهم الله وهو نعم المولى ونعم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني برغم كل هذه المكاسب أنت ترى أن إسرائيل استطاعت أن تفرغ جزءا كبيرا من هذا الانتصار، هذا هو رأي صديقنا صلاح إدريس من الرياض. عبر البريد الإلكتروني لا تزال حتى هذه اللحظة تتوالى علينا الرسائل التي تحمل الكثير من الآراء الهامة التي أعتذر عن أنني لن أستطيع أن أعرضها كاملة، لذلك أوجه مشاهدينا إلى ربما وضعها على صفحاتنا التفاعلية المختلفة، من بين هذه الرسائل رسالة محمد القرعان من عمان الأردن الذي كتب يقول "صواريخ حماس التي قادت للحرب كانت تقول عنها حماس هي لرفع الحصار فهل رفع الحصار يا حماس؟! الفائدة كانت لحماس طبعا البقاء على الكراسي والنفوذ والمال الآتي من الخارج وإطاعة الأوامر الخارجية، نحن كلنا مع المقاومة ولكن فعل حماس والتسبب بموت 1400 فلسطيني هل هي مقاومة؟" أما هذه فهي مداخلة من أحمد عويس علي، أحمد عويس كتب يقول "هذه الحرب معروفة أغراضها وهي تصفية المقاومة ولكنهم واهمون لأن المقاومة ليست فردا أو منظمة بعينها بل هي شعب باسل بأسره وهو الشعب الفلسطيني فهل ستستطيع إسرائيل أن تصفي شعبا بأسره بحجة الحرب على المقاومة؟ لم ولن تستطيع أبدا"، أبو حمزة من الإمارات كتب يقول "لقد تم إغلاق الحدود الجغرافية لكن العدو قد فتح لنا حدودا سهلة الوصول لكن باستخدام العلم وهي الاختراق الإلكتروني وتدمير المواقع الإسرائيلية فهي تتكبد المليارات سنويا، فيا شباب الوطن تسلحوا بالعلم، دمروا المواقع الإلكترونية الإسرائيلية" هذه الدعوة من حمزة من الإمارات. من أميركا كتب ماجد شرف يقول "أعتقد أنه لا مكاسب للشعب الفلسطيني من هذه الحرب إلا الخسارة والأسوأ ما دامت إسرائيل قائمة على الأراضي العربية فلا بد من توحد كل الأطراف فعندما تتوحد الأطراف يوجد القرار السياسي وعندما يوجد القرار السياسي توجد القوة وعند وجود القوة نستطيع إرجاع ما أخذ بالقوة" هذه هي بعض المشاركات التي لا تزال تتوالى علينا عبر البريد الإلكتروني. عبر الهاتف ومن فلسطين معي أحمد محمد.

أحمد محمد/ فلسطين: السلام عليكم. طبعا إحنا مشكلة فلسطين أولى القبلتين وثالث الحرمين هي ليست مشكلة فلسطينية إنما هي مشكلة إسلامية تشمل العالم الإسلامي كله المليار ونصف مليار مسلم، فإحنا دائما نخليها مقزمة في حدود فلسطين ومشكلة فلسطين، وربنا في القرآن الكريم بيقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[محمد:7]..

منى سلمان (مقاطعة): يا أحمد سأستأذنك في أن تختصر قليلا فلدي الكثير من المشاركات ولم يتبق الكثير من الوقت.

أحمد محمد: ماشي، ماشي، يعني آيتان بس بدي أذكرهم لك والمسلم طبعا كيّس فطن، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} والآن الثانية اللي إحنا بنعمل عكسها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ..}[البقرة:278، 279] إحنا الحرب علينا مئات الآلاف من البنوك الربوية الموجودة في العالم الإسلامي فلا نصر لنا بدون تطبيق الأحكام الشرعية وإقامة دولة الخلافة.

منى سلمان: شكرا جزيلا أخ محمد من فلسطين. من مصر معي عثمان الأمين، تفضل يا عثمان.. انقطع الاتصال من المصدر مع عثمان، معي من السعودية عبد القادر عبد الله.. انقطع الاتصال. حسين أبو هلال كتب يقول "الوضع في غزة وبعد عام من الحرب عليها هو الآن أسوأ من أثناء الحرب والوضع الفلسطيني بشكل عام من أسوأ إلى أسوأ من خلال تخاذل المواقف العربية عن القضية برمتها ولن يتغير الوضع إلا بترسيخ التضحية فالقدس لن تعود طالما الأنظمة العربية تضع أمن عواصمها أولوية لا تنازل عنها"، من سوريا كتب محمد ريحانة من إدلب يقول "من يقوم باختصار قضية فلسطين جميعها بقضية معبر رفح رأيه صحيح ولكن هل يعني ذلك ألا نطالب بفتح معبر رفح؟ وهل نغض الطرف عنه حتى لا تختصر قضية فلسطين بقضية المعبر؟" ويرد على هذا السؤال الذي طرحه بقوله "لا"، من ليبيا معي مشاركة سريعة معي من هناك جمال.

جمال/ فلسطين: بالنسبة للقضية الفلسطينية لا تحل إلا بقدرة الفلسطينيين أنفسهم، الأربعة مليون فلسطيني خارج فلسطين مش قادرين على تحرير فلسطين..

منى سلمان (مقاطعة): هل هي مسؤوليتهم وحدهم يا جمال؟

جمال: نعم؟

منى سلمان: يعني هناك من ألقى باللائمة على فكرة اختصار أن فلسطين هي قضية الفلسطينيين وليست قضية العرب وقضية المسلمين والإنسانية.

جمال: لا، هي قضية العرب لما بتكون القدس، لكن لما تكون فلسطين هذه قضية الفلسطينيين أنفسهم لأنها أرضهم ومنازلهم وحياشهم ومزارعهم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا جمال مضطرة للاكتفاء بهذا القدر من مداخلتك الذي كنت أتوقع أن يثير قدرا من الجدل لكن لا بأس النقاش لا يزال مستمرا حول موضوعنا عبر صفحاتنا التفاعلية المختلفة على صفحة البرنامج على موقع الـ facebook وعلى صفحتنا كذلك على الـ twitter. وصلنا إلى ختام حلقتنا لهذا اليوم هذه تحيات فريق البرنامج ومخرجه وائك الزعبي وبالطبع هذه تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.