- مبررات المواجهة العسكرية وخلفيات الصراع
- دور الحكومة وتأثير الأيدي الخارجية في تدهور الأوضاع

- الانعكاسات على وحدة اليمن وسبل تجاوز الأزمة

- مسؤولية الحكومة وتأثير السياسة الداخلية

منى سلمان

منى سلمان: أهلا بكم. انعدام الاستقرار، تفجر الأوضاع، التناحر الداخلي، كلها أوصاف تصدرت المشهد التحليلي للأوضاع في اليمن التي لا تلبث أن تهدأ حتى تعاود الاشتعال، فما بين أزمات الجنوب التي أثارت مخاوف الكثيرين حول مستقبل الوحدة اليمنية، إلى أزمة الحوثيين التي ظلت لسنوات تطل برأسها بين وقت وآخر، حتى اندلاع المواجهات العسكرية التي لا تزال مستمرة فيما رآه البعض محاولة من جانب الحكومة لحسم هذا الملف مرة أخرى وأخيرة، فإلى أين يتجه اليمن؟ هل تتجاذب الأزمات الملتهبة وحدة أراضيه لأسباب داخلية تعود إلى سوء تعامل الدولة مع كل ملف منها؟ بحسب البعض، هل المبادرة إلى العنف في المعالجة أم أن قوى خارجية يسوؤها استقرار بوابة العرب الجنوبية؟ وكيف يمكن أن ينعكس التوتر في اليمن على الأمن العربي بوجه عام؟ كالعادة نتلقى آراءكم واقتراحاتكم ومداخلاتكم على رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974)4888873 وعبر بريدنا الإلكتروني

minbar@aljazeera.net

كما يمكنكم تتبعنا عبر صفحتنا على موقع Twitter من خلال العنوان الذي سيظهر على الشاشة

www.twitter.com/minbaraljazeera

أهلا بكم، البداية من اليمن ومعي من هناك محمد النهاري، محمد؟

مبررات المواجهة العسكرية وخلفيات الصراع

محمد النهاري/ اليمن: نعم السلام عليكم أختي منى لك ولمشاهديك الأعزاء وأيضا مستمعي قناة الجزيرة، ما يجري في اليمن أعتقد أنه بسبب ربما ثقافة السلاح وانعدام التنمية إلى حد ما في بعض المناطق القبلية وخصوصا في صعدة لكنه من المؤسف والمؤسف جدا أننا بدأنا نسمع عما يسمى حوارا بين الحكومة وأولئك التوتاليتاريون القتلة لأننا جربنا الحوار معهم مرارا وتكرار فما أن يجري أي اتفاق معهم حتى تأتيهم فتوى من قم أو أصفهان فيقومون بعدها بنقض العهود والمواثيق ويرجعون إلى سابق عهدهم من قتل المدنيين وترويعهم.

منى سلمان: نعم لكن ما تقوله يخالف بعض ما يراه الكثيرون وهو أن الحكومة ترفع السلاح في وجه مواطنيها وأن هذا يمكن أن يقود إلى سيناريوهات لا يريد أحد أن يراها على أرض اليمن أو في أي دولة عربية.

محمد النهاري: لا توجد حكومة أختي منى في العالم أجمع تريد أن ترفع السلاح في وجه مواطنيها لأجل رفع السلاح فقط، هؤلاء يقومون بقطع الطرق وإجبار المواطنين على بيع ممتلكاتهم وأراضيهم والذهاب إلى الحج في كربلاء والعراق، هؤلاء يقومون بتغيير معتقد في اليمن في شمال اليمن من سنة إلى إثني عشرية وهذا شيء يجب على الحكومة وضع حد نهائي له حتى لو أدى ذلك إلى إبادة جماعية مثلا.

منى سلمان: نعم يعني أنت ترى أن الحكومة محقة وأن عليها أن تواجه هذه التحديات بالطريقة التي تفعلها الآن وهي المواجهة العسكرية.

محمد النهاري: المواجهة العسكرية هي الحل الأمثل لمثل هؤلاء خاصة في صعدة، أما فيما يجري في جنوب اليمن كانت هناك احتجاجات مطلبية عملت الحكومة وبعض الوطنيين الشرفاء على حل هذه المشاكل والحمد لله هدأت الأمور في الأسبوعين هذين الماضيين ولا خوف على الوحدة مما يجري في جنوب اليمن لأن الذين..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد. معي محمد أبو سعيد من السعودية.

محمد أبوسعيد/ السعودية: مساء الخير يا أخت منى ومساء الخير على شبكة الجزيرة كل سنة وأنت طيبون إن شاء الله بالشهر الكريم، والحقيقة أي وضع في الوطن العربي هو وضع مؤسف جدا حقيقة يعني، نحن كلنا مع الوحدة، مع الوحدة في اليمن، مع الوحدة في الوطن العربي، مع.. يعني عايشنا أحلام الوحدة، فالحقيقة شيء مؤسف زي ما قلت في أي قطر عربي، والشيء المؤسف استغلال الأنظمة برضه دي لأن أي نظام عربي يرفع السلاح يستخدم السلاح هذا ما هو شيء غريب يعني الحقيقة أي نظام عربي مش في اليمن أي نظام يعني.

منى سلمان: طيب يعني ما الذي كان يمكن للحكومة اليمنية أن تقوم به في وجه تمرد من هذا النوع واستخدام السلاح وما تتحدث عنه الحكومة من اختطاف للمدنيين وتمترس في بعض المواقع وتحويلها إلى مواقع عسكرية؟ ما الذي كان على أي حكومة أن تقوم به؟

محمد أبوسعيد: ما هو هنا المشكلة لأن الحكومات عندنا مع كل أسف هي حكومات لا تحترم الشرعية فلو في ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني لكانت حل مشاكل زي كده وما كانت تتفاقم ولا تكبر وتتعقد يصير يعني صعب حلها أو يصير النظام برضه في مشكلة أي نظام برضه أي.. برضه لما تنفتح عليه أي مشكلة فبرضه هو يعاني مشكلة من ناحية أنه برضه يتعرض لابتزاز.. باسم محاربة الإرهاب فصار اسم محاربة الإرهاب هذه مشكلة وفي تحالفات فكمان هذه تصعب يتهيأ لي في وجهة نظري أي حل.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد، معي عبد الله الوهباني من الدوحة تفضل يا عبد الله.

عبد المولى الوهباني/ قطر: السلام عليكم، تصحيح الاسم عبد المولى الوهباني، بالنسبة أحييكم على هذا البرنامج ونسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان. وأنا سأتحدث من الناحية القانونية في موضوع ما يتعلق في اليمن في أقسام الوزارة أو التفويض كما يسمونه وزارة التفويض أو وزارة التنفيذ، إحنا للأسف الشديد يعني ما يسمى بوزارة التفويض عند أهل العلم أن يعهد الخليفة أو رئيس الدولة لرجل ممن عرف بالكفاءة والجدارة والدراية بالنظر في شؤون الدولة نيابة عنه وتكون لهذا الوزير مثلا سلطة كاملة في تصريف شؤون الدولة دون الرجوع إلى الخليفة، لكن هذه السلطة للأسف يعني ليس هناك وضوح عند كثير من..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل لب الصراع الآن هو على طبيعة السلطة يا عبد المولى؟

عبد المولى الوهباني: هنا قد يكون يبدو هو الراجح فيما يبدو لأن هناك صراعا في الحقيقة هي السلطة فهذه المسألة ينبغي أن تتولى وزارة التفويض أو ما تسمى على أن يكون فيه الكفاية والدراية من هذه الأمور..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت إذاً تذهب إلى ما تتهم به الحكومة اليمنية أتباع الحوثي من أنهم يريدون العودة إلى حكم الأئمة من جديد وأن الصراع هنا هو صراع على السلطة وليس حول حقوق ومكتسبات؟

عبد المولى الوهباني: هو في الحقيقة يكاد يكون صراعا على السلطة وأجندة، أجندة معينة لديهم يعني هم عندهم أجندة معينة يمشون..

منى سلمان (مقاطعة): عند من؟

عبد المولى الوهباني: هؤلاء القوم الذين يسمون أنفسهم بالحوثيين وهم في الحقيقة رافضة لهم أجندتهم ولهم طرقهم في الطرح وتناول الحكم يعني، والإمام الماوردي عنده يقسم هذه إلى ضربين ما يسميها وزارة التفويض ووزارة التنفيذ فيما ذهب إليه الإمام الماوردي رحمه الله تعالى، فلذلك نحن حقيقة عندنا هذه القضية قضية السلطة ينبغي أن تكون الأمور إلى أهلها ومقتضاها يكون على اجتهاد وليس يمتنع جواز هذا الوزير أو ذاك حكاية يعني بناء على محاسبات معينة وإنما ينبغي أن تكون الكفاءة هي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنا حتى الآن أحاول أن أفهم ما تريد أن تصل إليه ولا يبدو واضحا بالنسبة لي.

عبد المولى الوهباني: أنا أقصد أن هؤلاء الحوثيين أو ما يسمون أنفسهم بالحوثيين هم هؤلاء لهم أجندة يريدون أن يصلوا إلى السلطة وهم ليسوا مؤهلين لذلك وأنا أقصد أيضا حتى أعتب على النظام القائم أن هناك مسؤولين غير أكفاء في كثير من مفاصل الدولة لذلك ما استطاعوا أن يواجهوا المشاكل الموجودة سواء..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هي الدولة أخطأت في التعامل وهذا هو حصاد خطئها.

عبد المولى الوهباني: لا شك الدولة مساهمة في الخطأ مساهمة كبيرة وهذا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا عبد المولى وأنتقل إلى فلسطين ومعي من هناك صابر عبد الحق، صابر تفضل.

صابر عبد الحق/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى، بارك الله فيك على الموضوع الشيق في المنبر. بالنسبة لموضوع اليمن يعني الملاحظ أن قضايا اليمن زي القضايا في بلاد المسلمين الواسعة أنه دائما هناك سوء رعاية، دائما هناك نقص في الحقوق، ويكون موقف الحكام دائما "أسد علي وفي الحروب نعامة"، يعني الأصل شعارنا المسلمين هو حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" ولكن أن تكون دائما الحلول القتل ودائما الذبح فالأفضل إذا كان الحوثيون..

منى سلمان (مقاطعة): طيب مرة أخرى أعيد عليك طرح السؤال يا صابر، أي حكومة مركزية عندما تواجه باضطرابات وبفصيل من أبناء الشعب يحاول أن يتخذ مكانا ويرفع السلاح في وجهها ويخرج على سلطتها، ما هو الإجراء الذي عليها أن تقوم به في مواجهة ذلك؟

صابر عبد الحق: أخت منى دائما كل مشكلة لها حل، إذا كانت المشكلة طبعا كانت عبارة عن مسائل رعوية الأفضل أن تحل، أما إذا كانت المشكلة عبارة عن خروج على الحاكم وخروج على النظام فإحنا المسلمين الأصل فينا أن عندنا دولة هي دولة الإسلام دولة الخلافة كما قال أخي السابق من الدوحة يعني، فالأصل إذا كان الحاكم يطبق شرع الله ألا يخرج عليه أحد لكن حكامنا اليوم لا يطبقون شرع الله ولذلك نجد أن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل الحكام الذين طبقوا شرع الله من وجهة نظرك لم يخرج عليهم أحد؟

صابر عبد الحق: إذا.. هناك كان في إساءة للتطبيق وكان المسلمون يحاسبون..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيدي نحن لسنا في نقاش ديني، الخلفاء الراشدون وجدوا من يخرج عليهم، نحن نناقش من في منطق سياسي، هناك دولة مركزية وهناك من خرج على هذه الدولة، هل كانت هناك إمكانيات للحوار تجاهلتها الدولة وبادرت إلى رفع السلاح ومن ثم تسببت فيما يحدث الآن أم أن ما تقوم به الدولة هو مشروع تماما من وجهة سياسية؟

صابر عبد الحق: أخت منى لو سمحت لي بالنسبة لتصرف الحكومة وحتى تصرف الحوثيين إذا الأصل فيهم أن يعالجوا المواقف عن طريق الحوار والنقاش بل بالعكس أن يمدوا يدهم كونهم مسلمين لأنه لا يجوز لنا كمسلمين أي أحد يريد مظلمة من الآخر أن يبادر له بالقتال والسلاح، إحنا المسلمين الرسول عليه الصلاة والسلام يقول "من حمل علينا السلاح فليس منا" فالأصل فينا مع مشاكلنا الداخلية أن نعالجها كأخوة متحابين، هذا الأصل، فلذلك يجب على الحوثيين والنظام في اليمن أن يمد يده إلى يد بعض، هؤلاء الطرفان بالعكس ويعلنوها خلافة ويطبق شرع الله.

دور الحكومة وتأثير الأيدي الخارجية في تدهور الأوضاع

منى سلمان: شكرا لك يا صابر، أنت ترى إذاً أنه هناك إمكانية للحوار فهل يشاركك منصور إلياس من السعودية هذا الرأي؟ وكيف يرى مستقبل الأحداث في اليمن؟

منصور إلياس/ السعودية: السلام عليكم. يا أخت بالنسبة لليمن يعني في أريد أسألكم أنا قرأت كتاب "ملوك العرب" لأمين الريحاني منذ مائة عام، ونفس الوضع هذا في اليمن أن الحكومة المركزية ضعيفة تسيطر على العاصمة وما حولها بينما الجهات الأخرى في اليمن تحكمها الصراعات القبلية والحكم القبلي، الآن اليمن يتأرجح بين الحكم القبلي وبين الحكم الدستوري وطبعا الحكم القبلي هو الأرجح هو السائد، وبالإضافة إلى أن الطبقة الحاكمة اللي في صنعاء يعني ما قلنا ظالمة أو عادلة ولكن يعني ما بتعطي فرصة للطوائف الأخرى أو للجماعات الأخرى أو  للمدن الأخرى أنها تشاركهم في الحكم، حتى الوحدة الآن هذه التي قامت بين الشمال والجنوب تجد في بعض التظلمات من الجنوب يعني عدم المشاركة في الحكم وعدم المشاركة في الاقتصاد وعدم المشاركة وإهمال وتهميش وهذا بالإضافة إلى أن أصلا الفئة الحاكمة في صنعاء هي مهمشة بقية أجزاء اليمن اللي ما كان يسمى الشمالي فكيف الآن بعد الوحدة؟ فيحتاج إلى حكومة قوية ويحتاج إلى مركزية تسيطر، السلاح منتشر عندهم، الجهل منتشر، بالإضافة طبعا إلى الصعوبات الاقتصادية ولكن في كثير من بعض الدول تجاوزت الصعوبات الاقتصادية من ناحية التعليم، من ناحية الحكم المركزي القوي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً هناك أخطاء من وجهة نظرك هي التي تمخضت عن ذلك، أشكرك يا منصور. غير بعيد مما جاء في مداخلتك تأتي هذه الرسالة التي كتبها حسن عباس والتي يقول فيها "إن السلطة اليمنية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن كل ما يجري في محافظة صعدة اليمنية وما جاورها لأنها وحدها من بيدها إشعال الحرب هناك أو إخمادها وهي المسؤولة عن كل الانتهاكات التي حصلت وتحصل هناك لأنها تمنع جميع وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية من دخول تلك المناطق المنسية النائية"، أما حيدر الزيادي من اليمن فكتب يقول "إن حكومة اليمن مثل أي حكومة لها إخفاقاتها ونجاحاتها وعلى العموم فهي حكومة شرعية تستند إلى أغلبية برلمانية ونحن في بلد ديمقراطي التغيير فيه يأتي عبر صناديق الاقتراع وليس عبر فوهات البنادق ولا يمكن القبول برفع السلاح في وجه الدولة مهما كانت المبررات ومن يرفع السلاح ويهدد الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي يجب أن يعاقب بقسوة لأنه قد تجاوز الدستور والقانون"، من المغرب كتب محمد بوبوش "يتركز جوهر الأزمة اليمنية في سيطرة الأسرة على المؤسسة العسكرية وتحويل اليمن إلى تركة قابلة للتوريث، كما أن ضعف المعارضة وعدم قدرتها على مواجهة النظام بمشروع مضاد قد أضعف وغيب البديل الوطني الذي يمكن الرهان عليه في مقاومة المشروع الأسري وفي ظل هذا الغياب والضعف ولدت المشاريع الصغيرة المتمثلة في المذهبية في الشمال التي ينادي بها الحوثي والمناطقية في الجنوب التي ينادي بها قادة الانفصال". عبر Twitter كتب لنا من وقع باسم ميلون77 "إن الدكتاتور علي عبد الله صالح هو سبب المشكلة"، كما كتب مروان المريسي على نفس الموقع "اليمن على شفا هاوية ما لم يلتفت العقلاء من كل الأطراف لإنقاذ الوضع من الواقع الحربي بحسم الموقف ومن الواقع الاقتصادي والثقافي ضد أفكار الحوثيين"، أبو أحمد نبيل ابن اليمن كذلك وقع وقال "أناشد الدولة بأن تحسم الأمر عسكريا وألا تستسلم لمطالب أي طرف كان بالمفاوضات فنحن في اليمن لسنا بحاجة إلى هذه الشرذمة الخارجة عن النظام والقانون"، أبو فؤاد الشعيبي يعتقد بمسؤولية الحكومة اليمنية المباشرة عما يجري في اليمن لأنها تشجع الفساد وتتبناه فضلا عن التحكم الأسري في شرايين الدولة ومرافقها واستشراء النهب والسلب ممن يفترض بهم محاربته ومن أمثلة ذلك نهب أراضي وثروات الجنوب وضياع هيبة القانون لعدم تطبيقه أو احترامه والتعديل المتواصل للدستور ومواده بصورة عشوائية وبحسب صفقات تجري لصالح بعض الأطراف، إذاً هكذا بدت بعض المشاركات الكثيرة جدا التي لا زالت تتواصل في توافدها علينا سواء عبر Twitter أو البريد الإلكتروني. إلى المشاركات الهاتفية ومعي من السعودية عبد الرحمن.

عبد الرحمن المصرعي/ السعودية: السلام عليكم، أولا أنا أشكرك يا أخت منى وأشكر قناة الجزيرة على الاهتمام بالشأن اليمني خاصة وأتمنى مزيدا من الاهتمام كذلك في كل المشاكل لأن اليمن مغيب في جميع وسائل الإعلام العالمية أعتقد بشكل كبير جدا. بالنسبة لموضوع عدم الاستقرار في اليمن يعني معروف في أي دولة كل العالم أن هناك أي مشاكل يعني الوزر الكبير على النظام الحاكم من أي ناحية، إذا جئنا من ناحية أن المخربين هؤلاء وهم فعلا مخربون ولكن المسؤول الأول عنهم أول من دعمهم هو النظام الحاكم هو أول من دعم الحوثيين والدليل على ذلك أنهم مثلا يعني حتى آخر انتخابات برلمانية كان مرشح للحوثيين باسم النظام الحاكم باسم المؤتمر الشعبي العام، كان عندنا كان أكبر الآن مخرب في المحافظات الجنوبية الفضلي كان من المقربين للنظام الحاكم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هناك أخطاء في المعالجة وهو ما اتفق معك فيه بعض الذين تواصلوا معنا، إذا أردنا أن نمضي خطوة إلى الأمام ونقول الوضع في اليمن لا يسر الكثيرين ممن يحرصون على استقرار هذا البلد العربي، كيف يمكن الخروج من هذا الوضع القاتم الآن؟

عبد الرحمن المصرعي: قبل أن نبحث كيف الخروج يجب أن نعرف عمق المشكلة أولا، هي ليست أخطاء، هي إستراتيجية فاشلة هو فشل ذريع يعني نقدر نقول 99% فشل لأن النظام هذا النظام قائم على تحويل الجمهورية إلى مملكة، النظام فهم يقولون الحوثيون يريديون أن.. العودة إلى النظام ما قبل الثورة، طيب نظام الثورة كان على النظام الملكي، الآن هي نظام ملكي باسم الجمهورية فقط اللهم الاسم مغيب، يرجعونه مملكة علي عبد الله صالح وانتهينا، أما الحوثي فنحن لم نعرف الصراحة مطالبه الحقيقة وأنا مع الحكومة أنهم مخربون ولكن المسؤول عن تخريبهم هي الحكومة. أما طريقة المعالجة، طريقة المعالجة الآن الحل العسكري العالم كله يعرف أن الحل العسكري ليس حلا للمشاكل الأمنية لا في المناطق الجنوبية ولا عند المناطق منطقة صعدة ولكن الحكومة الآن خمس حروب يعني ما في العالم مشكلة تأخذ حرب ثم ينقطع ثم تأخذ حرب، هذا تردد في الحكومة وهو ليس ترددا ولكن هي إستراتيجية فاشلة ولها مآرب أيضا أكثر من فشلها ليست هي فقط إستراتيجية فاشلة وإنما أيضا النظام الحاكم يريد التخلص من بعض العناصر وبعض الأفراد الذين في المؤسسة العسكرية فيلقي بهم، الآن إذا جئنا لحصر مثلا حقيقي للقتلى من الجيش كلهم ليسوا من المقربين من نظام علي عبد الله صالح معظمهم من المحافظات الوسطى أو الجنوبية من محافظة تعز والحديدة كل القتلى، أما ما نسمع ما يقوله النظام الحاكم فإذا أردنا أن نعرف لا نستمع إلى أقوال المعارضة، كنا من زمان نسمع أقوال المعارضة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الرحمن هناك من اتهم من جانب الحكومة جهات خارجية بإشعال الوضع هنا وهناك ما بين وقت وآخر، هل بالفعل ترى أن هناك أياد خارجية يسرها ما يحدث في اليمن وتتعمد استمرار اشتعاله؟

عبد الرحمن المصرعي: وضع اليمن لا يسر حتى الأعداء ما بالك بالأصدقاء والمقربين والأحباب، أنا أقول لك إذا أردنا أن نعرف الوضع في اليمن لا نسمع إلى ما تقوله المعارضة يعني سمعنا من المعارضة الكثير والكثير والكثير ولكن كنا نشكك بكلامهم، الآن لنسمع ما يقوله المقربون من النظام الحاكم، إذا أردنا أن نعرف كنه المشكلة فللنظر إلى معالجة النظام لكل المشاكل، مثلا المشكلة الجنوبية النظام قام قبل سنتين تقريبا يعني بتشكيل لجنة سميت لجنة هلال باصرة أقرب المقربين إلى علي عبد الله صالح ورفعوا تقريرا كما يقال باللغة الدارجة عندنا مطنطن طنطان يعني، كان تقريرا ناجحا جدا.

منى سلمان: طيب أشكرك يا عبد الرحمن وأعتذر لبعض المفردات التي لم تبد مفهومة على الأقل بالنسبة لي، ربما لم تكن كذلك بالنسبة للمشاهدين، منهل أحمد من بلجيكا وقبل أن أستمع إلى صوته وردت لنا هذه الملاحظة من أحمد علي عبر Twitter هو يتساءل أو يتعجب ويقول "إن الكثيرين يحكمون على ما يجري في اليمن بحسب أهوائهم بسبب غموض نقل الواقع من هناك" وهو يرجو أن يزال اللثام عن هذا الغطاء لنحكم بالحق. من هذه الملاحظة سأسأل منهل هل يبدو بالفعل الأمر غامضا بالنسبة لك وللمشاهدين فيما يتعلق بالأوضاع في اليمن أم أن الأمر واضح ووجهات النظر هي المختلفة؟

منهل أحمد/ بلجيكا: مساء الخير أخت منى تحياتنا لكم وللجزيرة الذهبية. باسم الله، الحقيقة الأمر ليس كذلك لأن هذه الفوضى يعني حدثت في أكثر من بلد عربي فكلما تحدث فوضى نرميها على الحكام، أنا برأيي ما يجري في اليمن السعيد أمر مؤسف جدا وتتلاعب به قوى خارجية تعادي الأمة العربية، أنا برأيي هي نفس الأيادي التي عبثت من قبل في العراق وفي أكثر من دولة عربية، يعني مع أننا أختي اسمحي لي نبدي رأينا من خلال منبركم الحر منبر الجزيرة الحر أنا أقول بصراحة إن لإيران اليد فيما يجري في اليمن لأن إيران اعتمدت منذ عام 1979 مبدأ تصدير الثورة وهذا يعرفه الجميع لكن هذه الفكرة فشلت بتصدي العراق لها فتبنت إيران من جديد فكرة أخرى وهي فكرة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت استمعت إلى أصوات كثيرة لم تعف النظام الحاكم في اليمن وعددت الكثير مما رأته أخطاء في التعامل مع هذه الملفات وفي التعامل مع الشأن العام، كيف للآخر أن يصدر أي شيء ما لم يجد له تربة صالحة من وجهة نظرك؟

منهل أحمد: الحقيقة هي وجدت تربة، النظام الإيراني وجد له تربة صالحة في العراق في حزب الدعوة الذي انقلب على العراق وحصل ما حصل ووجد تربة في لبنان خصبة والآن تحاول أن تجد التربة المناسبة في اليمن لأنها تحاول أن تخلق دولا داخل دول، فللسيطرة على الدولة الأم هي تحاول أن تخلق هذا المبدأ تحاول أن تخلق دولة أو قوات يعني داخل الدول ومن ثم تسيطر على الدول كما حدث يعني بينت لك في العراق حزب الدعوة الذي يعني عادى الدولة العراقية منذ السبعينات وبالأخير هو الذي سيطر الآن ونفس المثال في لبنان حزب الله هو الذي يسيطر على لبنان بالضبط، والآن تحاول أن تخلق نفس هذا الشيء في اليمن ومن ثم يمكن تحاول أن تخلقه في السعودية أو في البحرين، لذلك على الأمة يعني لوقف هذا الزحف على الأمة العربية أن تنتبه لأن هذه المواقف المعادية فقط منصبة على الأمة العربية وليس على الدول الإسلامية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا منهل، إذاً ما بين أخطاء الداخل ومحاولات الخارج للاختراق بحسب رأي مشاهدينا، تعددت الأسباب التي تؤدي إلى الأوضاع في اليمن، أتمنى في الجزء المقبل أن نركز على الطريقة التي يمكن أن يخرج بها اليمن بأقل قدر من الخسائر من هذا الوضع، سنتلقى المزيد من اتصالاتكم الهاتفية ورسائلكم الإلكترونية وكذلك زقزقاتكم عبر Twitter بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على وحدة اليمن وسبل تجاوز الأزمة

منى سلمان: "انهضوا بأهل اليمن من التخلف والتفرقة المذهبية وليتخلصوا من القبلية الجاهلية" هكذا كتب قيس يحياوي على صفحتنا على twitter فهل بالفعل الخلاف في اليمن هو خلاف مذهبي وجهوي وعلى أساس قبلي أم أن الأمر يتعلق ببعض ملفات الفساد كما أشار البعض أو بالتدخلات الخارجية كما صرح البعض ولمح آخرون؟ هذا هو ما نبدأ بمناقشته مع عوض مهدي الذي يتحدث إلينا من السعودية، تفضل يا عوض.

عوض مهدي/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته عوض بالطبع سوف تغلق صوت التلفزيون.

عوض مهدي: مساء الخير لك ولجميع مشاهدي الجزيرة، أشكر الجزيرة على اهتمامها بالأوضاع في اليمن. أختي العزيزة لا توجد تدخلات أجنبية في الشؤون اليمنية لا توجد إلا مشكلة واحدة في اليمن وهي مشكلة النظام الحاكم في اليمن، أختي العزيزة أبناء الجنوب يطالبون منذ فترة بحقوقهم في ظل يعني نظام أو طريقة سلمية ولم يلتفت النظام إلى الآن لمطالبهم، ماذا ينتظر هذا النظام؟ هل ينتظر أبناء الجنوب أن يقوموا بثورة في جنوب اليمن؟ لماذا لم يتحاور مع أبناء الجنوب إلى الآن؟ يعني بالنسبة لما يجري في شمال اليمن هذه قضية لها يعني أشكال أخذت كثيرا منذ ست سنوات وتداخلات وعجز النظام السياسي الموجود الآن في صنعاء من حلها منذ ست سنوات، الآن نحمل نحن أبناء الجنوب نحمل النظام السياسي في فشل الوحدة اليمنية وإذا أراد النظام أن تبقى اليمن موحدة فعلى الرفيق الرئيس علي عبد الله صالح اليوم ليس غدا تقديم استقالته وإجراء انتخابات ديمقراطية بإشراف..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أن الوقت الحالي بكل ما يحمله من توترات ونزاعات مسلحة الحوثيون والحراك الجنوبي وما إلى ذلك يسمح بإجراء مثل هذه الانتخابات التي تتحدث عنها؟

عوض مهدي: أنا أقول يا أخت منى إن النظام الحاكم لم يتحاور مع أحد إلى الآن نظام قائم على القبلية نظام قائم على السلب والنهب والفوضى، أختي العزيزة التعليم في اليمن انهار الصحة انهارت يعني تخيلي توجد مدن في القرن 21 لا يوجد فيها ماء ولا كهرباء! تخيلي هذا، هل معقول أن في القرن 21 ليس هناك كهرباء ولا ماء! يعني نظام فاسد بمعنى الكلمة أنا أقولها لك بكل صدق يعني بدون أي مجاملات، النظام الموجود هو السبب الرئيسي والوحيد في يعني الموجود اليوم على الساحة اليمنية.

منى سلمان: شكرا لك يا عوض، شكرا لعوض مهدي من السعودية. سنرى إن كان طه الحميري من الإمارات يتفق معك أم أن له طرحا آخر؟ تفضل يا طه.

طه الحميري/ الإمارات: السلام عليكم، طبعا الأخ مهدي أو غيره يتكلم كل واحد يعني كل واحد له حرية الحديث ولكن للأسف ما يحطش النقاط على الحروف، القيادة اليمنية تراعي كل الظروف وكما قال فخامة الرئيس وكلامه دائما وحرصه الشديد ألا تسال قطرة دم واحدة، ولكن كيف تتعامل مع مجموعة تنخر الجبال واللي تعمل كهوفا ومأوى بها وتقوم بقطع الطرق وتنهب المواطنين..

منى سلمان (مقاطعة): لكنك استمعت يا دكتور طه إلى من تحدث قبلك، العديد من المشاهدين أرجعوا أسباب هذا التمرد بالأساس إلى فساد في الدولة بحسب وصفهم إلى انهيار في مرافقها إلى انعدام العدالة في سياساتها وإلى وجود البعد القبلي بشكل واضح في حكم الدولة.

طه الحميري: أولا مالهمش مطالب الحوثيين وهل كانت دولة أقصد يعني أو دويلة؟ ماذا يريد الحوثيون يعني؟ لكن ماذا تتعامل معها؟ فما على الدولة إلا محاربتهم، وباست أيديهم التي تطال المواطنين وتسلب، يا أختي العزيزة يموت ألف ليعيشوا خمسمائة ألف في صعدة بسلام. ورأيي أنا مع رابطة المغتربين في المملكة العربية السعودية أولا أن نشكر قناة الجزيرة وبالذات وأنا لنا الحقيقة نقطة مع الأخ الدكتور عبد الكريم اللي يعني نكن له كل حب وتقدير عندما ذهب إلى الدوحة لتوقيع يعني عقد هدنة أو اتفاقية مع الحوثيين، وهذا يعني كان غلطا ولا أحد يقبل بها لأنه تحاور من؟ تحاور مجموعة ينخرون الجبال ويتشتتوا يقطعوا الطرق يسلبوا المواطنين ويمنعوا الماء والكهرباء والتعليم والدوائر الحكومية، فعلى كل الأخ مهدي تحدث إنه يقول مثلا على الرئيس يستقيل، هل الرئيس هو طلع بانتخابات شرعية؟ ألا يوجد عندنا دستور؟ يعني فما بيحاول..

منى سلمان: وبالتالي أنت تؤيد اتجاه الحكومة إلى العنف في حل قضية الحوثيين لأنهم الذين بدؤوا، شكرا جزيلا لك طه الحميري من دبي. صلاح سيف الهادي من السعودية كتب لنا عبر البريد الإلكتروني يقول "إن القضية اليمنية تتجه نحو التوسع والانتشار حيث بدأ الجسد اليمني الواحد يتآكل ابتداء من مشكلة صعدة وانتهاء بمشكلة الجنوب، وما يحدث في اليمن إنما هو عمل عبثي خارجي مدعوم برأس الفتنة إيران وغيرها من دول المنطقة التي لا تريد الاستقرار لليمن وشعبه. فما يحدث باليمن لا يخدم مصلحة أحد وسيكون ضرره كبيرا وبالذات على الدول النفطية المجاورة التي وقفت موقف المتفرج من الأوضاع المتفجرة". مكرد السلوم كتب يقول "الجنوبيون يرون أن الوحدة انتهت في عام 1994 بإعلان علي عبد الله صالح الحرب على الجنوب ومهما قائم الآن يعتبره الجنوبيون احتلالا لأراضيهم لأن الحرب حولت الوحدة السلمية بين الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وجمهورية اليمن الديمقراطية في الجنوب إلى احتلال من الأولى للثانية". أبو محمد كتب يقول، هو يشكر الجزيرة لتخصيص البرنامج عن مشاركة اليمن ويرجع المشكلة إلى توتر السياسة الداخلية التي تتبعها الحكومة اليمنية باعتبارها حكومة عاجزة عن وضع الحلول الجذرية للمشاكل. كذلك كتب فهمي الدهملي يعتقد أن "الحكومة هي السبب بالأزمة لأنها لو أرادت احتواء هذه الأزمة لما كان بوسع أي كان من الداخل أو الخارج أن يفعل شيئا، هذه هي الحرب السادسة في صعدة والسلطة هي من تتفق مع الحوثيين على توقيت وقف الحروب وعلى اشتعالها ربما لمكاسب خارجية أو كسب رهانات داخلية". إذاً وجهة نظر مثيرة تقول إن الحكومة هي التي تصعد وتهدئ الأوضاع مع الحوثيين لأسباب سياسية، هل سيتفق عبد المجيد اليافعي من البحرين مع وجهة النظر هذه أم كيف يراها؟ تفضل يا عبد المجيد.

عبد المجيد اليافعي/ البحرين: أولا شكرا جزيلا للجزيرة والمنبر الحر الذي حبت به الجزيرة على مدى تأسيسها منذ تأسيسها، أريد أولا قبل أن أدخل في مداخلتي أن أنوه إلى المداخلة التي قام بها الأخ طه الحميري الذي موجود في الإمارات العربية المتحدة وهو يعمل قنصلا في هذه السفارة وأكيد راح يزمر من حيث انتهى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيدي لك أن تتفق أو تختلف مع وجهة نظره دون التعرض لشخصه، تفضل.

عبد المجيد اليافعي: نعم أنا ما تعرضت لشخصه ولكنني وصفت هذا الشخص أنه يعمل في السلك الدبلوماسي في..

منى سلمان (مقاطعة): وهذا لا يمنعه من أن يكون له رأيه الخاص الذي عبر عنه، إلى وجهة نظرك تفضل.

عبد المجيد اليافعي: أختي العزيزة اليمن يمر أساسا بمخاض عسير منذ تكوينه، اليمن دفع فواتير لم يدفعها أي شعب في العصر ففي السابق كانت هناك إمامة تخنق هذا الشعب طوال سنين قافرة ولم يتمكن هذا الشعب من النهوض بل دخل في كهوف الجهل والظلام بسبب ذلك الحكم الإمامي المتخلف، ثم الرئيس الآن علي عبد الله صالح وأرسى لنفسه كرسيا للحكم ومصنوعا من الفولاذ الصلب ليعيد الحكم الإمامي بنفس.. عن المسميات المختلفة التي دائما يتشدق بها ويتشدق بالكلمات البراقة مثل الديمقراطية والحرية والانتخابات وإلى ما هنالك من هذا الكلام، ولكن بالواقع هو حكم عسكري لا يعرف معنى للحرية ولا للديمقراطية فقد رصد الكثير من الميزانية للجيش وللأجهزة الأمنية التي تضمن له البقاء حتى مماته على كرسي الحكم ليرسو..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني  إذا سلمنا جدلا بما تقوله يا سيدي كيف ترى المستقبل؟ هل يمكن أن تؤدي هذه الأخطاء التي وصفتها وأشرت إليها -إذا كانت موجودة- إلى تفتت وحدة اليمن أم أن اليمنيين قادرين على تجاوز هذه الأزمة؟

عبد المجيد اليافعي: أختي العزيزة، علي عبد الله الصالح يدوس بكعبيه الغليظتين على كافة أبناء الشعب ومن أراد زعزعة ذلك الكرسي، لا يريد أن يورث.. الذي يريد أن يورثه لجنة وكأنه يعيش في جمهورية الكونغو متناسيا تلك العقول الذكية من أبناء الحراك وأبناء الجنوب الأحرار وأبناء الشمال الأبطال، سوف يرمونهم يوما كما رموا أبناء العراق صدام حسين، بل سيحاكمونه مما اقترفته يداه تجاه أبناء اليمن العظيم. إننا ندعم كافة أبناء الحراك والمظاهرات التي يقوم بها أبناء الجنوب والأخ حميد بن حسين الأحمر الذي هو من صلب هذه القبيلة التي ينتمي إليها علي عبد الله الصالح ولكن حميد بن حسين الأحمر أراد أن يخرج من هذه العداءات لأنه شاف ظلما وشاف فساد وشاف أمورا لا يرضى بها إنسانا على هذا الكون، الوقوف في وجه التخلف والفساد فليمكن علي عبد الله صالح.. اليمن أعطى لعلي عبد الله صالح الكثير فكيف يبخل عليه أن يعيش؟

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي وأنتقل إلى السعودية ومعي من هناك مازن الفنجري، تفضل يا مازن.

مازن الفنجري/ السعودية: السلام عليكم يا أختي منى، أختي منى ما يصير في صعدة هو يعني تقاسم على ثروات الجنوب أنهم اتفقوا عندما يخلصوا الجنوب يتقاسموا ثروات الجنوب الحوثي وعلي عبد الله الصالح، والآن هو الاختلاف الكبير هو على تقاسم الأراضي وثروات الجنوب هذه هي مشكلة صعدة مع علي عبد الله صالح وصعدة هذه هي المشكلة الرئيسية على ثروات الجنوب، وما يصير في صعدة الآن وما يبغاه الحوثي هو أين نصيبي؟ أين نصيبي من ثروات الجنوب؟ أختي منى، هذا هو الذي يعرفه الجميع وإن يعرفه جميع الناس فإن الأراضي التي تنهب في الجنوب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني مرة أخرى هذه هي وجهة نظرك لا تقدمها باعتبارها أمرا مسلما به لك مطلق الحرية في التعبير عنها، أنت ترى أن الصراع هو صراع على الثروة تحديدا ثروة الجنوب لكن أين سيؤدي هذا الصراع؟ إذا سلمنا جدلا بما تقول.

مازن الفنجري: الهاوية نعم سيؤدي إلى الهاوية في ظل السلطة الفاسدة في ظل القتل في ظل نهب الأراضي، إذا كانت عندي أنا أرضية على شارع رئيسي يعني بموقع مميز يجي يسرقها مني مسؤول كما يشاء بالقوة، ماذا تسميها هذه يا أختي منى ماذا تسمونها أنتم؟ أين الديمقراطية اللي يتكلم عليها علي عبد الله صالح  واللي حكوا..

مسؤولية الحكومة وتأثير السياسة الداخلية

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك مازن الفنجري من السعودية، من السعودية أيضا معي عبد الحفيظ الوهباني تفضل يا سيدي.

عبد الحفيظ الوهباني/ السعودية: السلام عليكم. الوضع بالنسبة للوضع في صعدة نحن نؤيد الحكومة في حسم المعركة مع الحوثيين لأنه لا تفيد معهم الحوارات ولا اللطف ولا ينفع معهم أي حوار فهم أعاقوا التنمية في صعدة وهم خربوا وهم أجرموا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والسبب الآخر أن هناك حكومة تهمش الكفاءات هي التي أدت إلى ضعف الدولة وهي التي أدت إلى ضعف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تؤيد الحكومة في موقفها من الحوثيين لكنك تختلف معها في سياستها الداخلية؟

عبد الحفيظ الوهباني: سياستها الداخلية نعم، أؤيدها في حسم المعركة مع الحوثيين وباستخدام القوة مع الحوثيين ولكن أنتقدها بسياستها الداخلية تهميش الكفاءات والقدرات وتقديم المهازيل الضعاف وإسناد أمور الأمة من قيام وإسناد أمور الأمة من تصدق عليهم أنهم من علامات قيام الساعة في كل مرافق الحياة وتعلق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الحفيظ ما رأيك فيما ذهب إليه البعض من أن الحكومة تشعل متعمدة الصراع مع الحوثيين لصرف النظر عن ملفات أخرى داخلية مثل ما يحدث في الجنوب أو ملفات بعضها التي تحدثت عنها وتحدث عنها الآخرون؟

عبد الحفيظ الوهباني: أيوه إذا كان هناك كفاءات في الدولة إذا كان ما زال هناك كفاءات ضعيفة كالاختطافات الآن، ما موقف وزير الداخلية الذي ذهب إلى مجلس النواب يصف اختطاف الخامري في وضح النهار أن هناك خلافا على زيبق وأن هناك خلافا ما، أين خطتك الأمنية؟ أن يختطف رجل أعمال في العاصمة في وضح النهار، هناك كأن القيادة في تقديم هذا الصنف من سوق الاستبداد تحن إلى عرق فيها، وليس قولنا هذا تعنت أو ولوع بالقدح كلا فإن ذلك إنما هو من أفراد أو أحد المقولة السياسية الشهيرة عن القواعد السياسية القائلة "ولاتك يدلون عليك"..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد الحفيظ شكرا جزيلا لك، معي عبد الله الحاضري ولدي الكثير جدا من الرسائل الإلكترونية، عبد الله أرجو الإيجاز تفضل.

عبد الله الحاضري/ اليمن: مساء الخير، شكرا لقناة الجزيرة وشكرا للمنبر الحر. ويا أختي كنت أريد أن أوضح أن الحكومة لا ترفع السلاح في وجه مواطنيها أبدا أبدا بالعكس الحكومة تواجه تحديات وتواجه خطرا من الشمال في صعدة والجنوب، الجنوب محرضون من قوى في الخارج قوى طردوا في صيف 1994، ونشوف التصريحات ونشوف المقابلات لعلي سالم البيض وأبو بكر العطاس وغيرهم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني بصرف النظر إذا كان هناك تحريض خارجي أم لا، هناك من تحدث عن فساد وعن انعدام عدالة وعن أن هناك فساد بشكل من الأشكال أثر على أحوال الجنوبيين، هل تنفي كل هذا الكلام الذي ذكره من تحدثوا عنه؟

عبد الله الحاضري: طيب هذه قوى خارجية بتحرض داخل اليمن، أما في الشمال يعني مواطنون يحرضوهم أنهم يروحوا للجوامع يشيلوا الجوامع اللي بيصوروا فيها في التلفزيون يحرضوا الأطفال أنهم يقولوا الموت لأميركا الموت لإسرائيل، يعني هذا شيء لا يجوز، فالدولة بتقوم تمسكهم هؤلاء ولاؤهم المذهب الزيدي فقامت الحرب بينهم وأسباب كثيرة يعني المذهب الزيدي يريد أن يدخل اليمن ويرجعها إلى العهد الإمامي يعني تخلف وكيف نقول يعني..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي الحكومة ليست مذنبة في شيء أنت تلتمس لها العذر فيما يحدث في الجنوب ومع الحوثيين.

عبد الله الحاضري: أحمّل الحكومة 30% فيما يحصل في الجنوب يعني على الدولة أن تلتفت لهم.

منى سلمان: شكرا لك عبد الله الحاضري من اليمن. عمران القراشي، تفضل يا عمران، عمران من الكويت.

عمران القراشي/ الكويت: تحية لكم ولقناة الجزيرة. أولا أحب أن أقول إنه منذ سبع سنوات عندما زرت قناة الجزيرة في قطر وأنا أعاني من الإقامة الجبرية في الكويت لأنني عبرت عن رأيي بصراحة ضد الوجود الأميركي في المنطقة وجرائم أميركا والصهيونية ومنذ أن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عمران نحن نتمنى أن تحل مشكلتك لكن لدينا الكثير جدا من المشاركات في موضوع الحلقة فهل لديك ما تقوله في هذا الموضوع؟

عمران القراشي: أنا أقول إن الأمر الذي يجري هو إبادة جماعية للأقلية الزيدية في اليمن وهناك خلال السنوات الماضية انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان لهذه الفئة لأنها أقلية تعيش في اليمن وهذا..

منى سلمان (مقاطعة): هل المسألة هنا هي مسألة مذهبية وطائفية كما تصورها أم الأمر له علاقة بأن هذه الطائفة أو أن الحوثيين رفعوا السلاح في وجه الدولة واختطفوا السياح كما تتهمهم الحكومة وأقاموا حكما خاصا بهم وأصابوا المدنيين؟

عمران القراشي: أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية لم تستطع أن تخترق الأمة الإسلامية عن طريق الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان لكن استطاعت أن تخترق الأمة الإسلامية والعربية من خلال فتاوى التكفير، وما يجري الآن في اليمن هو حقيقة تطبيقا بحذافيره للخطة الأميركية بضرب الوحدة الإسلامية والوحدة العربية من خلال ضرب الأقليات الدينية كما شاهدنا في العراق والآن في اليمن خلال السنوات الأخيرة وبعض دول الخليج التي يجب أن تحترم الأقليات الدينية إن كانت زيدية، سنية، شيعية.

منى سلمان: شكرا لك يا عمران، عمران من الكويت. عبر البريد الإلكتروني كتب عزام اليافعي "تشبث علي صالح بكرس السلطة يعني بكل تأكيد الدفع باليمن إلى أعماق الهاوية، والحل من وجهة نظري يبدأ من تنحي علي صالح عن الحكم ومنها إلى تشكيل حكومة انتقالية تعمل على تسيير الأعمال وتنظيم متطلبات المرحلة الانتقالية واستفتاء الجنوبيين عن رغبتهم في استمرار الوحدة من عدمه، والدخول في الشمال في حوار وطني شامل لا يستثني أحدا ولا يستبعد قضية". علي سعيد التعزي وهو يمني مقيم في المغرب يقول "ليس هناك تدخل أي طرف أجنبي فاليمن ليست الدولة المهمة التي يتآمر عليها الخارج إنما هي ادعاءات لتغطية فشل السلطة الحاكمة التي هي سبب المشاكل الدائرة، وعلي صالح هو من أوجد حركة الحوثي لمواجهة السلفيين في صعدة، فالمسألة ليست حربا طائفية وإنما هي تضارب مصالح كما أن هذه السلطة غير شرعية -بحسب تعبيره- لسيطرة علي صالح وأقربائه على كل مفاصل السلطة، أما فيما يخص الجنوب فقد عمدت السلطة إلى تهميش أبناء الجنوب ونهب ممتلكاتهم وحرمان مدنهم من أبسط مقومات البنية التحتية". لدي من اليمن وضاح الجنوبي، وضاح من السعودية تفضل يا وضاح.

وضاح الجنوبي/ السعودية: السلام عليكم أختي منى، في البداية نشكر الجزيرة على طرح هذا الموضوع. بالنسبة نبدأ بالوضع بالجنوب يعني الوضع بالجنوب يعني مختلف عن الوضع في صعدة، بالنسبة للجنوب هناك في ظلم هناك في استبداد هناك في إقصاء هناك في استحواذ على ثروات، وتخيلي يا أخت أنه في الجنوب هذه الأيام يعني تعاقب المحافظات الجنوبية يعني اللي منها الحراك يتعاقبون بقطع الكهرباء بقطع الماء. ونريد من الجزيرة يعني نريد طلبا من الجزيرة لو يتم تغطية يعني بعض الفعاليات لأنه عندنا في الجنوب ما يمر يوم واحد إلا وفي عندنا تشييع شهداء وفعاليات ومهرجانات فلا نشوف يعني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا وضاح، إلى ألمانيا ومعي من هناك جمال أبو طه، جمال وباختصار يا جمال.

جمال أبو طه/ ألمانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكرا للجزيرة على البرنامج. أتمنى ألا يؤول الوضع في اليمن إلى صومال في شبه الجزيرة العربية، المسؤولية تتحملها الحكومة اليمنية ويتحملها الحوثيون فالتنيمة البشرية والاستثمار في الطاقات البشرية للبلاد كانت أجدر بحل هذه المشكلة لكن تعنت الحكومة اليمنية وتمسكها بالسلطة بكل ثمن حتى ولو أبادت نصف الشعب اليمني، ولا أعتقد ولا أظن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني تكرار هذه المسألة تخلي الحكومة عن السلطة هل يمكن لحكومة أن تتخلى عن السلطة في وسط هذه الأحداث المشتعلة؟ ألا يعد هذا هروبا من المسؤولية؟

جمال أبو طه: لليمن رجال لليمن كفاءات قادرة بأن تحل المشكلة، والوقت أظهر.. السيد علي عبد الله صالح يحكم اليمن منذ قرون..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك جمال أبو طه من ألمانيا. من الضالع كتب لنا عماد الهدياتي "بالمختصر المفيد الحكومة اليمنية أصبحت خاوية على عروشها -بحسب وصفه بالطبع- تلهث وراء خلق الفتن وتضليل الرأي العام فإن يجري ما هو إلا عبث خارجي يمس بأمن اليمن وهذا غير صحيح، وها هي اليوم بكل تأكيد غير قادرة على حل الأزمات التي صنعتها بيدها منذ سنوات سواء كانت في الجنوب أو بشكل خاص في الشمال". محمد بن يعقوب من الجزائر "مستقبل اليمن كدولة موحدة معرض للخطر وكان لفشل الحكومة وعجزها في معالجة أسباب الاضطرابات المتصاعدة في الشمال والجنوب الأثر البالغ في تعزيز النزعة الانفصالية لدى الجنوبيين وكذلك تمرد الحوثيين في الشمال، ولعل اعتماد النظام على أسلوب الردع والقمع والقصف في الشمال والجنوب هو ما يلهب المشاعر ويعزز منطق الانفصال وربما يؤدي إلى تدويل قضية الجنوب". الحقيقة أن لدينا المئات ربما من الرسائل الإلكترونية التي لا يتسع الوقت لقراءتها، أتمنى أن يستمر هذا الجدل عبر صفحتنا على موقع aljazeera.net وكذلك عبر صفحتنا على twitter بحسب الحساب المكتوب على الشاشة. وصلنا إلى ختام حلقتنا في هذا المساء والتي أنقل لكم في نهايتها تحيات منتج البرنامج وليد العطار وتحيات مخرجه سلام الأمير وتحيات سائر فريق العمل وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.