- دلالات انعقاد المؤتمر في بيت لحم
- مظاهر الخلاف ومؤشرات تصحيح المسار
- النتائج المتوقعة ومصالح الشعب الفلسطيني
- خيارات حركة فتح وآفاق المستقبل

منى سلمان

منى سلمان: أهلا بكم. رقم صعب على القسمة، هكذا وصفت فتح على لسان محمود عباس الفائز تزكية لمنصب القائد العام نافيا هواجس انشقاق ثارت قبيل انعقاد مؤتمر الحركة السادس، منعطفات كثيرة وحادة مر بها تاريخ فتح صاحبت الرصاصة الأولى من الكفاح المسلح إلى القبول بالتسوية السلمية وصولا إلى الانزلاق نحو اقتتال فلسطيني داخلي، ليستقر بها المقام على رأس سلطة فلسطينية مختلف على سيادتها قبل أن تفقد أغلبيتها السياسية في الشارع الفلسطيني مطلع 2006 وهو ما اعتبره الكثيرون تتويجا مريرا لسلسلة طويلة من التراجع والإخفاقات. لكن هل يكفي تأكيد عباس على وحدة الصف الفتحاوي لتجاوز خلافات صاخبة حتى داخل أروقة المؤتمر فضلا عمن غاب عنه؟ وهل يكفي إعلان انطلاقة جديدة للحركة من بيت لحم لإزالة ضباب كثيف أحاط بمسار الحركة وترددها بين التسوية والمقاومة؟ هل ينتشل المؤتمر حركة فتح إلى دور يوحد الجهد الفلسطيني؟ هذا هو ما نناقشه معكم في هذه الحلقة من منبر الجزيرة، كالعادة نتلقى آراءكم واقتراحاتكم عبر الهاتف من خلال الرقم الذي يظهر على الشاشة +(974)4888873، وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني

minbar@aljazeera.net

كما يمكنكم تتبعنا عبر صفحتنا على موقع twitter من خلال العنوان الذي سيظهر على الشاشة

www.twitter.com\minbaraljazeera

دلالات انعقاد المؤتمر في بيت لحم

منى سلمان: البداية من الأردن ومعي طلال الرمحي، تفضل يا طلال.

طلال الرمحي/ الأردن: صباح الخير أخت منى. شهداء فلسطين حينما حملتم البنادق كان الشعار من البحر إلى النهر ومن رأس الناقورة إلى رفح وعليه أقدمتم وقاتلتم بشجاعة وبسالة وإقدام واستشهدتم وجرحتم في سبيل الله والهدف العظيم، يا أشرف من في البشر تحقق حلمكم، مقابركم على امتداد ساحات الوطن العربي أكبر بكثير من مساحات الوطن وقادتكم ممن صفقتم لهم وهتفتم لهم وحملتموهم على أعناقكم ها هم يعقدون لكم بعد عشرين عاما مؤتمرا تحت رعاية القائم بأعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق العميد احتياط كميل أبو الركن كي يضمن أن يدار المؤتمر بهدوء وليس مثل المؤتمرات الماضية. هذا ما قالته صحيفة هآارتس يا منى في عددها بتاريخ 5/8/2009 بقلم ليفيبيس شارو وعاموس هارئيل، يا شهداء فلسطين وطنكم أضحى مساحته 3200 كيلومتر من أصل 27 ألف كيلو متر وشعبكم تبخر وأصبح 3,5 مليون من أصل 11 مليون وسبعمائة ألف، يا شهداء فلسطين ليس لنا أمل غيركم، اخرجوا من قبوركم وضعوا حدا لهذه الزمرة المتآمرة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد طلال أقدر انفعالك لكن إذا أردنا ألا نخاطب الشهداء الذين أدوا ما عليهم ونخاطب الذين عليهم أن يحاولوا أن يأخذوا زمام المبادرة، بشكل أقرب إلى الواقع هل ترى أن هذا المؤتمر وحركة المراجعة التي تحاول فتح أن تجريها من خلال مؤتمرها يمكنها أن تشكل انعطافة أو مرحلة جديدة في تاريخ فلسطين وفي تاريخ فتح؟

طلال الرمحي: أختي الكريمة أؤكد لك أن فتح ستخرج من هذا المؤتمر أضعف مما كانت ومنقسمة أكثر مما كانت انقساما، حركة فتح الآن محمود عباس رأيتم كيف تم انتخابه والله العرب كانوا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا يحمل كلامك قدرا من التحامل سيد طلال؟ على أي أساس حكمت أن المؤتمر سيخرج الحركة أكثر انقساما وأقل قوة؟

طلال الرمحي: حركة فتح وبجوز أقدم من محمود عباس نفسه شايفة، أنا عندما أتكلم أتكلم على هذا المؤتمر الذي تم انتقاؤه انتقاء كل على حسب ما أراد السيد الرئيس، السيد الرئيس ادعى أن الأردن لم تسمح له بعقد مؤتمر ومصر لم تسمح له بعقد مؤتمر، أنا أعلم أن دولة قطر سمحت له بعقد هذا المؤتمر ولكن الرئيس يريده في فلسطين لينتقي من ينتقي، هو قال إنما إذا مُنع أحد من دخول فلسطين من أجل هذا المؤتمر كعضو في هذا المؤتمر سيلغى المؤتمر وقال أيضا إن الجميع في هذا المؤتمر متساوون. رأيتم كيف تم انتخابه؟ رأيتم كيف التزكية؟ العرب ينتخبون بـ 99,9 السيد الرئيس انتخب 100% لم يجد واحدا.. والله كان من باب الخجل..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يدل ذلك ربما على الاتفاق من قبل حركة فتح على شخص الرئيس؟ لماذا لم ينزل أحدهم في مقابله في الانتخابات إذا كان غير مرغوب فيه من كوادر فتح؟

طلال الرمحي: أرجوك هؤلاء منتقون "أهل مكة أدرى بشعابها" اقنعي تماما أنا أعلم تماما كيف تتم فبركة هذه المؤتمرات والـ propaganda الإعلامية كيف تكون، نعلم تماما كيف يضعون ويرتبون هؤلاء الناس، الآن القضية الفلسطينية بخطر وأنا أقسم أن اللاجئين في المهاجر والشتات إن لم يتحركوا سيصبحون هم والغجر سيان، أؤكد لك ستوصلهم هذه القيادة إلى هذا الموقع إلى هذه المواقف.

منى سلمان: شكرا لك طلال الرمحي من الأردن. بعد هذه الرؤية التي قدمها من وجهة نظره هل سيتفق عبادي النجدي من السعودية معه أم أن له رأيا آخر؟ تفضل يا عبادي.

عبادي النجدي/ السعودية: سيدة منى تحية لك وللسادة المشاهدين. أولا طبعا أنا أقدر..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سيدي هل لك أن ترفع صوتك قليلا؟

عبادي النجدي: أحييك وأحيي كذلك السادة المشاهدين وأصدقاء البرنامج المنتدى، أولا طبعا أنا أقدر الأخ الذي سبقني بالتحدث وإن كان هنالك هجوم نوعا ما ولكن أنا أريد أن ألفت انتباهه وانتباه السادة المشاهدين إلى أنني رغم أن لي موقفا متحفظا من السيد عباس إلا أن انعقاده في بيت لحم أمام.. يعني بجوار كنيسة القيامة وبأرض فلسطينية هي خطوة جبارة وكذلك موقف يُحسب لدولة إسرائيل أن سمحت بهذا الانعقاد، يعني أنا الحقيقة تفاجأت من موافقة دولة إسرائيل على أن هنالك البعض من هؤلاء الأعضاء لا زالت أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب الإسرائيلي ومع ذلك سمحت فهذه خطوة جريئة وشجاعة من دولة إسرائيل.

منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر عن السخرية المبطنة في داخل تعليقك سيد عبادي هناك بالفعل من يرى أنه إنجاز أن يتم عقد المؤتمر في داخل الأراضي الفلسطينية وأن هذا ربما يحمل معنى ما أرادت السلطة أن توصله.

عبادي النجدي: أولا سيدتي أؤكد لك أنني لست بساخر بالعكس أنا أتكلم بجد أنا قلتها لك سابقا أنني رغم تحفظي على السيد عباس وإدارته وبعض الأمور السلبية، لكن اسمحي لي أنا أؤكد على أن أيضا منظمة حماس إذا بين مزدوجتين سلمنا أن هنالك فشلا وما قاله الأخ قبلي أنه سيكون هنالك انقسام فإنني أرى أن منظمة حماس الإرهابية هي السبب الرئيسي فلو كانت تريد الشعب يعني خدمة الشعب الفلسطيني حقا لاتبعت ما أعلنته دولة إسرائيل منذ أكثر من ثلاث سنوات عن إعطائهم دولة بحدود 67 وها هي دولة إسرائيل أيضا تمد يدها بالسلام فلذلك لا أجد المشكلة في هذه.

منى سلمان: إذاً الذي يتحمل اللوم هنا هو منظمة حماس الإرهابية بحسب وصفك فيما تشكر إسرائيل لأنها وافقت على عقد المؤتمر بالرغم أن كوادره بعضهم ملطخ بالدماء الإسرائيلية البريئة بحسب وصفك، هل هذا ما تريد أن تقوله؟

عبادي النجدي: نعم سيدتي نعم، وأنا أريد أن ما صرحت به وزيرة الخارجية الأميركية مؤخرا وطالبت الدول العربية بمجلس شورى وكذلك ما قاله ولي العهد البحريني يعني هنالك قيادات الحقيقة في الخليج أنا أعتقد أنها قيادات عقلانية تنظر للواقع يعني كفى إسفافا ومتاجرة بالدم الفلسطيني ها هي دولة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سيد عبادي هذه هي وجهة نظرك استمعنا إليها وسنستمع إلى وجهة نظر أخرى من مواطن لك من السعودية وهو سعيد القحطاني، سعيد تفضل.

سعيد القحطاني/ السعودية: السلام عليكم أستاذة منى، أستاذتي كفانا بلاهة وسذاجة أقول للمشاهد منذ قليل الأخ عبادي بلاهة وسذاجة أعتبرها حقيقة، أولا لو كانت إسرائيل تعتقد أن هناك خطرا على مؤتمر فتح لما أقامته أصلا ولما سمحت بقيام هذا المؤتمر في فلسطين، هذا الشيء يعني نحن نعرف نحن خضنا.. نعرف يعني نتابع أخبار نسمع أخبار منذ أكثر من ثلاثين سنة هذا الشيء نعرفه نحن. الشيء الثاني أنا أحترم حركة فتح، حركة فتح يعني منظمة فتح هي منظمة هلامية، فتح تقاتل فتح تصالح، فتح أعتبر من الاتفاقيات منظمة هلامية ولكن الآن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف تصف منظمة هي المنظمة الأولى في تاريخ الكفاح الفلسطيني والتي ظلت إلى وقت طويل المنظمة الرئيسية التي تقود أو صاحبة الرصاصة الأولى كما يطلق عليها على الأقل بحكم التاريخ كيف تصفها بالهلامية يا سيدي؟

سعيد القحطاني: خذي مثلا أنه ينطوي تحت ذراعها كافة الفصائل الفلسطينية ولكنها مع الأسف الشديد في الآونة الأخيرة -ويؤسفني أن أقول الكلام هذا- في عهد الرئيس محمود عباس الجديد هذا فتحت فتح اخترقت فتح مع الأسف الشديد وأصبحت فتح يعني مخترقة، وحينما أقول ذلك يعني لا أبرئ يعني لا أنزه حماس، حماس أيضا تنطوي تحت الجناح الإيراني ونحن لا يختلف فيه اثنان ولكن..

منى سلمان (مقاطعة): أنت ترى إذاً أن كل من فتح وحماس مخترق؟

سعيد القحطاني: كلاهما مخترقان ولكنني أعاتب فتح لأن قيادات فتح مع الأسف الشديد هم الرعيل الأول يعني ولكن الآن أصبحوا مخترقين وأصبحوا يعني أقرب ما يكونون إلى ما يسمى بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، وما حدث في -مع الأسف- في ديسمبر حينما شاهدنا أحد قيادي فتح -لا داعي لذكر اسمه احتراما للقناة- حضر بالخارج ملعب كرة وغزة عم تقصف يعني ما أدري يعني ونحن عايشين في كوريا الشمالية بيونغ يانغ أو في سيؤول ما أدري! نحن هنا هذا الانكسار نحن، ولذلك أناشد إذا ما أرادت حركة فتح النهوض والعودة إلى عهد..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أن مناشدتك لهم بالنهوض والعودة -وهو ليس صوتك وحدك ربما- هل هي واضحة هل رأيت لها صدى فيما تم مناقشته حتى اللحظة في المؤتمر الذي لا يزال منعقدا في بيت لحم؟

سعيد القحطاني: هناك قياديون في فتح طبعا مثل الأستاذ مروان البرغوثي إن شاء الله تعالى أن ينفك أسره، وكذلك شهداء فتح الأستاذ صلاح خلف أبو إياد رحمة الله عليه وكذلك الأخ وزير فتح، يعني لا ننكر جهود فتح من ينكر جهود فتح مخطئ، الآن صحيح أنا أختلف مع محمود عباس إلا أن فتح هي الذراع الفلسطيني وهي المقاوم الأول وهي المصالح الأول وهي المهادن الأول في فلسطين ولكنها الآن أعود وأكرر مخترقة مع الأسف الشديد وهناك من منظمة فتح لهم مصالح شخصية في.. يتاجرون بالقضية الفلسطينية، هذا هو.

مظاهر الخلاف ومؤشرات تصحيح المسار

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سعيد القحطاني من السعودية. سأنتقل إلى الرسائل التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني وكذلك عبر صفحتنا على twitter، من مصر كتب لنا رياض مظهر توكل "للأسف لم يعد في الإمكان إنقاذ فتح من الانقسام فقد باتوا كل حزب بما لديهم فرحون، فبالأمس كان الخلاف فتحاويا حمساويا وأصبح اليوم فتحاويا فتحاويا ومن تسببوا في خلاف الأمس هم المتسببون في خلاف اليوم وقد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه إذا لم تتكون جبهة من المخلصين لتوحيد الحركة وجمع الفصائل تحت لواء واحد لنصرة قضيتهم، لكن كيف ومتى والقضية تتآكل؟"، من اليمن كتب لنا فهمي محمد صالح "مهما  عقدت أي حركة من مؤتمرات سواء كانت فتح أو غيرها فإن مستقبلها يظل مرهونا بما ستقدمه للشعب الفلسطيني وفتح لم تقدم أي شيء للشعب الفلسطيني من خلال المفاوضات مع إسرائيل، بل توسعت المستوطنات ولا تزال في توسع ولم يعترف الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن مستقبل فتح بالمقاومة أو الانقسامات كما رأينا إذا استمرت في هذا النهج". عبر twitter كتب لنا خالد الأحمد من الأردن "إن الفلسطينيين في الضفة الغربية يفضلون العيش تحت سلطة حماس أو الأردن بعيدا عن فتح فهذا يكفي" أو enough is enough كما كتبها باللغة الإنجليزية. أعود إلى غازي أبو شله من الأردن، غازي تفضل.

غازي أبو شله/ الأردن: ألو مساء الخير أخت منى لك وللمشاهدين، أنا يعني اسمحي لي بس أعبر عن وجهة نظري لأنك كنت أعطيت مجالا كثيرا وأنتم بتؤمنوا في الرأي والرأي الآخر. أول شيء فتح يعني الجيل الجديد ما بيعرف فتح، فتح أول الرصاص أول الحجارة، فتح للأخ اللي حكى من السعودية أن في مسؤول قيادي في حركة فتح بيحضر football، لما كانت تجتاح بيروت كانت الدول العربية في الصوت كانوا معنا يا بيروت والصورة غابت كانوا بيحضروا بكأس العالم في 1982 في إسبانيا، قصور عربي. ثانيا بالنسبة للأخ طلال الرمحي اللي حكى من الأردن، هذا الزلمة حاقد على حركة فتح هذا لما كانت فتح تطخ قبل أوسلو يعملوا انشقاقا مع أبو الزعيم ومعروف تاريخ هذا الرجل في حقده على فتح، فتح مشروعنا الوطني فتح المشروع الوطني فتح ما في اختلافات بيقول لك فتح في اختلافات، مين قالك في فتح.. في اختلافات في وجهات النظر لكن انقسامات ما في يا أختي ما في انقسامات، لك وللمشاهدين، بعدين الرئيس بالتزكية الرئيس عضو لجنة مركزية وعضو اللجنة المركزية ما في منافس له ما بيصير أي واحد ينط إلا وهو رئيس، ثانيا الرئيس هيك العرف من أيام القائد أبو عمار الشهيد القائد أبو عمار كان بالعرف أن بالتزكية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تقول إنه لا توجد أي خلافات في فتح وإنها مجرد خلافات في وجهات النظر رغم أن المؤتمر اُستبق بعاصفة ربما وهي التي فجرها أحد القيادات التاريخية لفتح وهو أبو اللطف، كيف يمكن الزعم أنه لا توجد خلافات حقيقية في حركة فتح؟

غازي أبو شله: زوجة فاروق القدومي أم اللطف حاليا في المؤتمر، عضو مؤتمر هي كانت طلبت ترشيح جوزها لو بده يحضر، بعدين أبو اللطف أخ قائد كبير إلا أنه حاليا أجندات خارجية بيشتغل أجندات خارجية. فتح، فتح مشروعنا الوطني فتح لا تقبل القسمة يا أختي. ثانيا بيقولوا إن تحت حراب الاحتلال وما تحت، يعني في عندك زكريا زبيدي قائد شهداء الأقصى في الضفة الغربية حاليا موجود، خالد أبو إصبع قائد عملية دلال رفيق دلال موجود، فشنو تحت الاحتلال؟ إحنا في الوطن إحنا مع الوطن مع أي شبر هناك.

منى سلمان: طيب الكثير من القيادات في داخل فتح يتحدثون عن أن هناك احتياج إلى المحاسبة وإلى إعادة النظر ربما في الكثير مما تراكم في عشرين عاما لم تنعقد خلاله أي مؤتمرات لفتح، هل توافق على أن هناك بالفعل حالة من المحاسبة محاسبة الذات على الأقل عليها أن تسود في أروقة المؤتمر؟

غازي أبو شله: مرة أخرى سامحيني شوي اسمحي لي، الجزيرة هي آخذة موقف من حركة فتح من قيادات في فتح، طريقة إحضار الضيف طريقة طرح السؤال طريقة إذا واحد..

منى سلمان (مقاطعة): سنتغاضى عن هذه النقطة ولن أناقشك فيها وهي ليست مطروحة للنقاش وليست حقيقية ربما.

غازي أبو شله: أحلى الأيام أيام ما استلمت حماس حاليا في غزة ولا شيء بيطلع في هدنة، اللي بيقرب خمسمائة متر بيحبسه حماس ممنوع تقرب على إسرائيل هدنة غير معلنة.

منى سلمان: أنت تتحدث الآن باسم حركة فتح وأنا أسألك وأنتظر منك توضيحا يا سيدي.

غازي أبو شله: تفضلي وضحي.

منى سلمان: تفضل، سألتك تساءل الكثيرون ألا تحتاج حركة فتح مثل أي حركة ثورية إلى نوع من محاسبة الذات والبحث في حصاد السنوات الماضية وتصحيح المسار ربما؟

غازي أبو شله: نعم تحتاج إلى حركة وإحنا لما اجتمعوا وتحاسبوا واختلفوا في وجهات النظر حكيتوا انقسامات وقاعدين تحكوا انقسامات، إذا واحد تشاكس وسأل سؤالا ومن حقه يسأل هي ديمقراطية، الديمقراطية لأن فتح ما في أي تنظيم يعني الديمقراطية عندهم وأي واحد بيحب بده يحكي.

منى سلمان: هل ستؤدي هذه الديمقراطية إلى تصحيح المسار؟ هل توافق أن حركة فتح والكثير من الحركات تحتاج إلى تصحيح المسار؟

غازي أبو شله: جيل الشباب وخبرة الختيارية إذا بدهم يحكوا فتح رقم صعب، صعب هي مشروع وطني مش أيديولوجي فتح، واطمئني وتتطمئن الأمة العربية والإسلامية فتح صاحبة المشروع الوطني.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيد أبو شله من الأردن. معي مهدي اليافعي من السعودية، تفضل يا مهدي.

مهدي اليافعي/ السعودية: السلام عليكم. أول شيء...

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر، من الأردن معي نعيم عبده تفضل يا نعيم.

نعيم عبده/ الأردن: مساء الخير، مساء الخير لكم وللمستمعين. أريد أن أوضح أنه لم يبق هناك شيء اسمه فتح، فتح أصبحت كلاما من الماضي أصبحت شيئا لا يمت للقضية الفلسطينية وليست.. لم تصبح مشروعا وطنيا، فتح كانت في الستينيات والسبعينيات نعم مشروع وطني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى أن هذا الحكم حكم يحتوي على قدر كبير جدا من التعميم والإجحاف؟

نعيم عبده: لا،لا، من المستحيل لأن استلم هذا عباس وعباس هو اللي طرده أصلا عرفات لأن كان رئيس وزراء واختلف معه واللي جابوه الأميركان لعباس مشان مناكفة في عرفات وعندما كشف عرفات أنه عميل لأمن أميركا وإسرائيل وأنه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يبدو أني لست محظوظة هذا اليوم بالاستماع بشكل جيد لمكالمات المشاهدين، أرجو أن يكون حظ المشاهدين أفضل ويستمعون إليك بشكل أوضح مني فأريد منك أن توجز لي ما تقول في نقاط.

نعيم عبده: ما أريد أن أقوله إن فتح انتهت بـ 90% مع موت عرفات بقيت هناك بعض القيادات مثل مروان البرغوثي الذي يطالب بالكفاح المسلح والمقاومة ضد إسرائيل بينما عباس وجماعته وشلته سيصبحون بعد سنة من الآن يقولون القضية الفلسطينية انتهت فلسطين انتهت القدس انتهت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألم يذهب الرئيس عرفات الذي تقول إنها انتهت بنهايته؟ لا أعرف هل تربط فتح بشخص الرئيس الراحل عرفات أم تربطها بفكرة الكفاح المسلح؟ الرئيس عرفات ذهب شخصيا من أجل التفاوض في أكثر من جولة، أليس كذلك؟ عقدت أوسلو في عهد الرئيس عرفات أليس كذلك؟

نعيم عبده: نعم نحن نعلم وأنت تعلمين أن الكثير من القيادات المخلصة للقضية الفلسطينية صفيت على مدار عشرات السنوات ولم يبق إلا الذين هم تعرف إسرائيل وأميركا أنهم سيخدمونها على المدى البعيد وهم الذين يستلمون الآن مثل عباس وشلته، ونحن نعرف وأنت تعرفين والعالم كله يعرف أن عباس هو بهائي صرف وأن عباس هو من ألد أعداء الإسلام و..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي هذا هو رأيك لا يمكنك أن تقدمه كحقيقة وتفترض سلفا أن الجميع يعلمه. على كل أشكرك يا سيد نعيم عبده من الأردن، محمد عبده من اليمن... محمد تفضل سيدي.

محمد عبده/ اليمن: السلام عليكم..

منى سلمان: محمد ستبدأ بالطبع بأن تغلق صوت التلفزيون حتى تسمعني بوضوح إلى أن تتمكن من ذلك سأتوجه إلى بعض المشاركات الإلكترونية، لقمان كماني كتب يقول "إن عقد مثل هذه التجمعات الحركية وسيلة للم الشمل الفتحاوي المتشتت منذ وفاة عرفات ومن شأنه أن يوحد الفتحاويين، وهذا المؤتمر يعتبر بادرة طيبة تنقل فلسطين إلى النضال والكفاح ضد العدو الصهيوني وينقل الحركة إلى ضوئها القديم أي القوة بدل الضعف المزعوم عنها، ومن التقريب أنه سيوحد الجهد الفلسطيني بتوحيد حماس وفتح وطرد الفيروس الغربي والتواطؤ العربي"، إذاً لدينا الكثير من المشاركات ومنها مشاركة صديقنا الذي يعالج مشكلته الفنية، حتى هذا الحين سنتوقف قليلا مع هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

النتائج المتوقعة ومصالح الشعب الفلسطيني

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. معي عبر الهاتف من أنغولا عبد الله محمد تفضل يا عبد الله.

عبد الله محمد/ أنغولا: السلام عليكم، فقط كنت أريد أن أنوه على أنه كفى من وضع فتح وحماس كممثل رسمي لفلسطين علينا أن نسلط الضوء قليلا على الشعب الفلسطيني نفسه، ففتح في خلافاتها وحماس في خلافاتها مع فتح وخلافات فتح مع فتح نفسها فكله لن يكون حلا لمأساة الفلسطينيين.

منى سلمان: إذاً الحل من وجهة نظرك؟

عبد الله محمد: إذاً الحل من وجهة نظري هو النظر إلى الشعب الفلسطيني نفسه، يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني من الذي سيعبر عن الشعب الفلسطيني، أنت دعوت إلى ترك فتح وحماس كل في شأنه، هل تعني البحث عن بديل آخر أم ماذا؟

عبد الله محمد: نعم، المقصد هنا هو تسليط الضوء على أشخاص الفلسطينيين أنفسهم، هناك طبعا أكيد هناك آراء كثر في فلسطين نفسها ليس فقط وضع فتح كممثل رسمي للشعب الفلسطيني أو حماس كممثل لفلسطين، علينا أن نرى الشعب الفلسطيني نفسه، ما هي مشاكل الشعب الفلسطيني؟ يعني ماذا يريد الشعب الفلسطيني؟ وأنا متأكد طبعا أن هناك الملايين ليست فتح كممثل رسمي لهم ولا حماس أيضا. وكذلك أريد الرد على قول شخص بأن الجزيرة يعني على موقف من فتح، أود أن أقول له إن الجزيرة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني على كل حال هذا الموضوع خارج المناقشة وليس مطروحا للنقاش ونحن نحاول أن نستمع إلى جميع الآراء سواء التي تنتقدنا قبل حتى التي تنتقد أي مواقف أخرى، أشكرك يا سيدي وأنتقل إلى مكالمة أخرى، فنيان العنزي من السعودية.

فنيان العنزي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بالنسبة لحماس وفتح ففتح وحماس.. فلسطيني يعني ليس.. تفرقة، هذا يذم حماس وهذا يذم فتح... الشعب الفلسطيني... خلافات..

منى سلمان: طيب يا سيد فنيان تأتي أهمية هذا المؤتمر من أن فتح كما وصفناها هي صاحبة الرصاصة الأولى وهي أكبر الحركات الفلسطينية وبالتالي ينظر الكثيرون بقدر من الترقب لمؤتمرها ليرى ماذا سيسفر عنه، هل ترى أنه سيسفر عنه رأب الصدع في الشارع الفلسطيني؟ إعادة النظر في بعض..؟ ما الذي تتوقعه وتأمله أنت شخصيا؟... فنيان؟ انقطع الاتصال بفنيان من السعودية، حاول أن تتصل مرة أخرى، معي من اليونان أحمد الحلبي.

أحمد الحلبي/ اليونان: مساء الخير سيدتي الكريمة، صباح النور، كما تعودنا دائما يعني بطريقتي أن أكون واقعيا في قراءة الأمور، أعتقد أن فتح سوف تخرج من المؤتمر وتتحول من حركة أو منظمة إلى نظام حاكم فاعل يمتد على كافة المناطق الفلسطينية يعني وعلى طريقة بصراحة ما في حدا أحسن من حدا مثل كل الأنظمة العربية وبدعم إسرائيلي وبدعم دول عربية صاحبة، بين مزدوجتين، صاحبة قرار..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن فتح ليس وضعها مثل كل الأنظمة العربية فهي حتى الآن على رأس السلطة تقريبا بلا سلطة ولا توجد دولة فلسطينية، ألا يشكل هذا خصوصية في الوضع الفلسطيني تستدعي إجراءات أخرى وطريقة تفكير مختلفة يا سيدي؟

أحمد الحلبي: أنا لم أفهم السؤال لو سمحت.

منى سلمان: يعني أنت قلت ستصبح مثل كل الأنظمة العربية ولا أحد أفضل من أحد فسألتك قلت لك إن فتح وضعها ليس مثل أي نظام عربي ولا الوضع في فلسطين مثل أي نظام عربي.

أحمد الحلبي: ستتحول فتح إلى وضع مثل وضع أي نظام عربي، هذا ما أقرؤه حاليا، وبعد انتهاء المؤتمر توقعاتي أن تكون هناك مواجهة إسرائيلية طبعا غير مباشرة وبأيدي فتحاوية لربما تدخل غزة وتعلن سيطرتها على غزة ولربما اعتقال حتى قياديين في منظمة حماس وإنهاء هذه المنظمة، هذا ما أعتقده، وبدعم إسرائيلي وبدعم بعض الدول العربية، فتح الآن تتمتع بدعم أقوى مما كان سابقا، الخطابات الكبيرة التي اعتدنا عليها أصحاب الخطابات الفارغة هذه لا تؤدي إلى نتيجة يا سيدتي، أنا أقرأ الأمور بشكل واضح، إذا لم نكن أصحاب مبادئ وأصحاب فعل على أرض الواقع فهذه هي النتائج، نحن نعيش الواقع نعيش ما يقوله لنا حكامنا العرب وبالتالي أقرأ نفس الأمر بالنسبة إلى منظمة فتح، منظمة فتح سوف تخرج من هذا المؤتمر كنظام حاكم يمتد على كافة المناطق الفلسطينية وليس هذا فقط بل سيسلمون كل ما ترغب به إسرائيل وحتى أنا أتحدى بصراحة الآن إسرائيل إذا أعلنت تهويد بيت المقدس والقدس أتحدى أي دولة عربية أن تقوم برد فعل حازم فاعل يمكن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أحمد حتى لا نخلط الأوراق، أشكرك إلى هنا أنت أوضحت نقطتك وقلت إنها ستفرض سلطتها على كل الأراضي الفلسطينية، تجاهلت ربما أن هناك أطرافا أخرى أن غزة مثلا ليست في نطاق هذه السلطة على الأقل طبقا لأرض الواقع بزعم أنك واقعي كما قلت، فهل سيتفق معك شريف محيي من مصر أم أن له طرحا آخر؟ شريف.

شريف محيي/ مصر: السلام عليكم، ممكن حضرتك قبل ما أجاوب على السؤال أسأل بس أنا سؤالا؟

منى سلمان: تفضل سيدي، تتداخل، لا يوجد من يجيب على أسئلتك، تفضل.

شريف محيي: لا، حضرتك حتجاوبي يعني البرنامج ده هل مدعوم مثلا من أحد؟ هل بتعرضوا الآراء على مراكز صنع القرار في أي دولة عربية؟ هل أي حاجة من دي يعني ولا دردشة؟

منى سلمان: يعني أنت تعتبر أنه إذا لم يعرض على مراكز صنع القرار فإن رأيك لن يكون مؤثرا وبالتالي لن تقوله؟

شريف محيي: مؤثر طبعا أني أنا أبصر الناس، في ناس كثير أنا حاسس أنها مش مبصرة يعني زي السعودي اللي بيقول لك دولة إسرائيل.. قالها خمس مرات زي ما تكون السعودية قالت له تكلم علشان تقول دولة إسرائيل.

منى سلمان: يا سيدي الفاضل كل متحدث يعبر عن رأيه وكما لاحظت هناك أكثر من متحدث من كل دولة ولكل منهم رأيه المستقل، لا البرنامج يتدخل في وجهة نظر أحد ولا ننتظر منك أن تعقب على وجهة نظر الآخرين، فإن كان لديك ما تطرحه نحن في انتظار ما تقوله.

شريف محيي: اللي بأطرحه أنه ما فيش حاجة اسمها فتح، فتح انتهت من زمان وما فيش غير نصر الله وحماس والباقي ده كله ولا يساوي أي حاجة، أقزام أقزام كل دول أقزام، هل إسرائيل هبلة أنها تعمل المؤتمر عندها علشان يبقى ضدها أو ضد مصلحتها؟

منى سلمان: إذاً هذا هو رأيك يا شريف، وننتقل إلى جمال من ألمانيا، تفضل يا جمال.

جمال أبو طه/ ألمانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مداخلة قصيرة إن شاء الله تكون.. لفت انتباهي ولفت انتباه كل متتبع للأحداث الأخيرة تعنت حركة حماس وتعنت حركة فتح وحاصلة هذا التعنت برزت منه، إما حركة حماس أو حركة فتح يمثلان أنفسهما كحركة فقط ولا يمثلان الشعب الفلسطيني. ومما لاحظناه عن حركة فتح أن هذه الحركة بصراحة حريصة على المصالح الفتحاوية الخاصة أكثر من أنها حريصة على مصالح الشعب الفلسطيني ونرى تولد وتمخض حركة جديدة بدعم أجنبي وبدعم خارجي لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني بل يخدم مصلحة أشخاص فتحاويين أو أشخاص فلسطينيين أو أشخاص عرب وأنظمة عربية خارجة عن المعادلة الفلسطينية.

منى سلمان: طيب يا سيدي يعني مؤتمر حضرت فيه كل الكوادر من القمة إلى القاعدة بقدر ما سمحت الظروف، بالطبع هناك من لم يحضر، ألا يعد فرصة لمراجعة النفس؟ هل يمكن أن تتحدث أن تصم الجميع بأنهم حريصون على مصلحتهم الخاصة دون أن يحرص أحد على مصلحة الوطن، كيف يتسنى ذلك؟

جمال أبو طه: الإرادة غير موجودة، بصراحة كملاحظ محايد لم أر قدرا أدنى من الإرادة لمراجعة النفس ولهيكلة حركة من جديد، ونرى ونحس أن حركة فتح لا صلة لها ولا علاقة لها بأي شيء..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يعد هذا استباقا للانتخابات التي لم تجر بعد؟ يعني من تم انتخابه هو قائد الحركة أبو مازن لكن هناك اللجنة التنفيذية وغيرها من الكوادر لم يتم انتخابهم لماذا تستبق الأمر وتقول إنه لا يوجد آلية لإعادة الهيكلة؟... إذاً انقطع الاتصال مع جمال، خالد شطه من السعودية خالد تفضل.

خالد شطه/ السعودية: يا مرحبا أختي العزيزة السلام عليكم، صباح الخير، يا سيدة الحمد لله انعقد المؤتمر بعد فترة عشرين عاما ونتمنى للشعب الفلسطيني أن يطلع من الوحل اللي هو فيه وفيه كل الأمة العربية، نتمنى أن تتحلحل المشاكل ما بين منظمة حماس والأخوة في منظمة فتح.

منى سلمان: طيب حتى يحدث ذلك حتى يحدث ما تتمناه، ما الذي تتوقعه أو ما الذي على فتح أن تقوم به من خلال مؤتمرها؟ أو ما الذي تابعته ويمكنه أن يؤدي إلى ذلك؟

خالد شطه: أنا أتمنى أن الأخوة في فتح أن ينظروا إلى المنظور الفلسطيني الواسع وليس المنظور الفلسطيني الضيق وليس الحركة حركة حماس أو اللجنة الشعبية، نتمنى أن الفتحاويين كما ظهروا فتح في قائدها الأممي أخونا المرحوم القائد ياسر عرفات وكل أخوته الذين صنعوا معه حركة فتح ينظروا إلى كل فلسطين بعين واحدة لا حماس ولا فتح بل شعب فلسطيني واحد وأمة عربية إلى تحرير فلسطين، كما..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك خالد شطه. معي خالد العنابي من الأردن، خالد.

هشام صفوري/ سوريا: يعطيك العافية مساء الخير، بأحكيك من سوريا، انعقاد المؤتمر في بيت لحم خطوة جيدة وإن شاء الله..

منى سلمان: إذاً سيد هشام صفوري معي من سوريا، تفضل سيد هشام.

هشام صفوري: نعم من سوريا. انعقاد المؤتمر ببيت لحم خطوة جيدة وإن شاء الله المؤتمر القادم بيكون في القدس ولكن بنتمنى من المنظمات الفلسطينية الاتحاد حتى نواجه هذا العدو الشرس، هذا المهم وهذا الأهم في القضية الفلسطينية..

منى سلمان (مقاطعة): ما الذي على فتح أن تركز عليه في مؤتمرها من وجهة نظرك حتى تصل إلى هذه الغاية؟

هشام صفوري: إحنا لا بد من أعضاء فتح وتنظيم فتح لا بد من شرفاء وكويسين ومحترمين ولا بد من قيادات مخترقة وغير مخترقة ومدسوس فيها بتوجيه موساد إسرائيلي وأميركي، لا بد هذه الزمر الدخيلة على منظمة فتح اللي بتضر بالقضية الفلسطينية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دون توجيه اتهامات لأحد، أنت تريد تغيير الوجوه أو تغيير القيادات.

هشام صفوري: نعم التغيير ضروري وأساسي للشعب الفلسطيني في الدرجة الأولى.



خيارات حركة فتح وآفاق المستقبل

منى سلمان: شكرا جزيلا لك هشام صفوري من سوريا. قبل أن أتلقى المكالمة المقبلة لا أريد أن أتجاهل الرسائل الإلكترونية التي تصلنا، معي عبر Twitter كتب تامر سالم من مصر يتساءل ماذا عن التحقيق في مقتل عرفات؟ ولماذا لم يطالب عباس بإطلاق سراح أكبر منافسيه مروان البرغوثي الذي يستحق قيادة فتح؟ من وجهة نظر تامر، ويكرر مرة أخرى أن مروان البرغوثي هو الذي يستحق قيادة فتح. محمد كتب لنا كذلك مهزلة يصف المؤتمر بأنه مهزلة دحلوفياضية -بحسب تعبيره- يندى لها جبين كافكا، "ولو كان هنا -أعني كافكا- لشارك فتح مؤتمرها ليعلن براءته من غريغور" طبعا هو بالطبع يستدعي رموز ونماذج من الأدب العالمي تحديدا من مسرح العبث. صديقنا محمد بوبوش كتب لنا من المغرب تعليقا طويلا حاكم فيه إخفاقات سابقة في مسيرة فتح حسب رأيه ثم قال إن أمام فتح الخيارات التالية إما أن تتحول من حركة تحرر وطني إلى حزب للسلطة وخارطة الطريق تسير وراء المفاوضات إلى الأبد مهما كانت النتيجة والثمن وإما أن تكون كما كانت عند انطلاقتها أول رصاصة وأول الحجارة وتجري عملية إصلاح تستعيد بها دورها القيادي وإما أن تجمع بين هذا وذاك في صيغة ضبابية انتقالية ما يجعلها في حالة انتظار قاتلة لما سيحدث على صعيد إنهاء الانقسام، وأما فيما يتعلق بالمفاوضات أو بانتظار ما سيجري في المنطقة والعالم. معي من ليبيا وليد محمد، وليد تفضل.

وليد محمد/ ليبيا: السلام عليكم، والله يا أختي نبي نقول لك إن هذا المؤتمر المنعقد ما يعبرش عن الفلسطينيين ولا عن الفتحاويين الأحرار نهائيا، وهنا في سؤال يطرح..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا حكمت عليه بهذا؟

وليد محمد: لأنه في سؤال يطرح نفسه أختي ليش لماذا التجمع هذا أو المؤتمر ما انعقدش في حرب غزة؟ وليش ولماذا لم يحضر أي قيادي في قمة غزة في الدوحة؟ أرى أن هذا المؤتمر فاشل ولا يعبر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا تخلط الأوراق قليلا هنا يا وليد؟ ألا يعد هذا خلطا للأوراق بشكل أو بآخر؟..

وليد محمد (متابعا): لا يا أختي ولو أنه هو المؤتمر هذا بيقدم شيئا..

منى سلمان: نحن نتحدث عن مؤتمر فتح الذي تحاول من خلاله أن تحاسب نفسها وتعيد تشكيل كوادرها وما إلى ذلك، هل ترى أن هذا المؤتمر..

وليد محمد (مقاطعا): اسمحي لي أختي.

منى سلمان: تفضل أسمعك.

وليد محمد: أختي بدي أوضح حاجة لو أن المؤتمر هذا يقدم شيئا للفلسطينيين كان قدم في حرب غزة وعلى المجازر اللي رأيناها كلنا ولو أنه بيقدم شيئا لفلسطين للشعب الفلسطيني كانوا قدموا شيئا في قمة غزة وكان موقفهم شجاعا، بس أنه هذا كانت أغلب الشخصيات هذه كانت مغيبة نهائيا ولا بان فيهم ولا واحد على حتى ولو في مؤتمر صحفي، فأرى أن هذا المؤتمر فاشل ولا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا الخيار المسلح وحركة حماس وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك وليد، معي أحمد عبد الموجود من فرنسا، أحمد.

أحمد عبد الموجود/ فرنسا: أهلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساء الخير يا أختي منى، والله أنا بس أحبيت أن أعبر أن هذا المؤتمر بأنه أتفه من أن نتحدث عنه.

منى سلمان: يعني دون استخدام مثل هذه الأوصاف يا سيدي.

أحمد عبد الموجود: لأن ما حدث في غزة وفي الحرب الإسرائيلية على غزة أين كانت فتح؟ وكانوا يعقدون المؤتمرات وكانت هناك لقاءات وتذهب وفود ويقابلون.. وتركوا حماس، والأخ الذي المداخلة الثانية التي وصفت حماس بأنها مؤسسة إرهابية، يا ريت والله هذه المداخلات عليكم أن تقطعوها حتى يعني لا تؤنبونا بها يعني..

منى سلمان: يا سيدي هو له الحق أن يعبر عن وجهة نظره كما أن لك نفس الحق.

أحمد عبد الموجود: الكل يشهد، حتى الإسرائيليين أنفسهم خرجوا بمظاهرات تنتقد الحرب على غزة وهو يصفهم بالدماء الأبرياء! هؤلاء الذين يلقون الفوسفور الأبيض أبرياء؟ عندما يطلق عليهم صاروخ لا يصيب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب على كل الأحوال هذه ليست النقطة التي نناقشها في هذه الحلقة، نحن نتحدث عن مؤتمر فتح إلى أي مدى سينعكس على الشارع الفلسطيني؟ وإلى أي مدى يمكنه أن يؤدي بشكل أو بآخر إلى رأب الصدع الفلسطيني الفلسطيني؟

أحمد عبد الموجود: بكل الاحتمالات وبكل السبل وما أشارت إليه المؤشرات في الماضي وفي الحاضر بأنه فاشل ويؤدي إلى الفشل. وشكرا يا أفندم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك، عبد الحميد بومدين من الجزائر عبد الحميد.

عبد الحميد بومدين/ الجزائر: السلام عليكم، بداية اسمحي لي سيدتي الفاضلة أن أشكر قناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة لنا شكرا جزيلا، دعيني لو تكرمت أتحدث بكل صراحة، في الحقيقة أقل ما يمكن أن يقال عن هذا المؤتمر أنه كرس الرداءة بكل ما تحمله الكلمة من مدلولات ومعان ذلك لأنه اختار نفس الأشخاص الذين لم يجمع عليهم الشعب الفلسطيني وكأن أرحام الفلسطينيات عقمت على أن تلد أشخاصا آخرين يكونون محل إجماع للشعب الفلسطيني برمته. واسمحي لي أن أتحدث كذلك بصراحة أكثر فأقول نحن ها هنا في الجزائر عانينا الويلات والأمرين إبان الحرب الجزائرية المباركة المظفرة، لولا أننا تخلصنا من كثير من العملاء الذين كانوا يحسبون على الاستعمار أو الاستدمار الفرنسي لبقينا لحد هذه الساعة مستدمرين ومستعمرين فلذلك كون الثوار تخلصوا من المتواطئين والتواطؤ حاصل وواضح لا يمكن لنا من أن ننكر الشمس في كبد السماء..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي بدون إطلاق أحكام، فتح كحركة بدأت كحركة ثورية وناضلت من أجل الشعب الفلسطيني أليس لها أو عليها أن تعيد حساباتها بين وقت وآخر وأن تذهب إلى نوع من أنواع المحاسبة الداخلية وإعادة النظر وإعادة طرح الأوراق؟ هل ترى أن المؤتمر يسير في هذا الاتجاه أم ماذا؟

عبد الحميد بومدين: يا سيدتي الفاضلة أنا لا أطلق أحكاما عشوائية وإنما أطلق أحكاما أطلقتها حركة فتح على نفسها قبل أن أطلقها أنا، ألم تسمعي مؤخرا على طريقة قول القائل وشهد شاهد من أهلها، ما حدث في حركة فتح وفي قلب هذه الحركة من اتهامات خطيرة بشأن مقتل الراحل ياسر عرفات عليه رحمة الله وقبل ذلك من التواطؤ الفاضح والمفضوح والصارخ لمحمد دحلان الذي كاد أن يؤتي أن يدمر المقاومة لولا أن الله قيض لهذه الأمة شرفاء، وأنا أتساءل كذلك أين هم شرفاء فتح؟ علما أن فيها الكثير من الشرفاء كان يجب عليهم أن ينتفضوا وأن يسحبوا البساط بهؤلاء الذين حولوا القضية من الخنادق إلى الفنادق ومن المقاومة إلى المقاولة، دعينا نتحدث بصراحة وأرجو لصدوركم أن تتسع لهذه الصراحة بارك الله فيكم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي. قبل أن أتلقى هذه المكالمة من الولايات المتحدة سأقرأ بعض الرسائل الإلكترونية، تواتي خليفة من الجزائر كتب يقول "انقسام الصف الفلسطيني وخاصة حركة فتح على بعضها يدعوني للتشاؤم من انفراج الأزمة، وأقول على الأخوة الفرقاء هناك تقديم تنازلات بعضهم لبعض والكف عن تبادل الاتهامات على وسائل الإعلام وإلا سيكون الاستيطان والكيان الغاصب قد ملأ الأرض المقدسة والاستفاقة تكون متأخرة جدا ولن نصل إلى إقامة دولة وإن أقيمت فبلا أرض"، أما هذه الرسالة فقد وصلتنا من جمال العلي الذي يقول إنه أحد أبناء حركة فتح ويقول "إن المؤتمر الآن ما هو إلا اقتسام للغنائم وتوزيع للحصص، إن فتح كانت عندما اعتمدت الكفاح المسلح أما الآن فهي أوهن من أن تستمر بتضليل الشعب، الشرفاء هم شهداء أو في السجون أما من هم هناك فبعيدون كل البعد عن مسار الكفاح بل ذهبوا للمصالح والغنائم"، خالد النحال كتب يقول "أرى أن دور فتح بالنسبة للقضية الفلسطينية قد انتهى إلى الأبد بعد أن انكشفت أوراقهم بالكامل أمام الشعب الفلسطيني أثناء حرب غزة وفي عدة مواقف أخرى تمس كرامة ومصير الشعب الفلسطيني ولن يوحد الجهد الفلسطيني أو يحرك القضية الفلسطينية لن يوحدهم سوى أبناء فلسطين الأحرار والذين من واجبهم توحيد الصفوف تحت راية واحدة وقيادة واحدة"، إذاً سنستمع إلى وجهة نظر أخرى من الولايات المتحدة ناجي علي، ناجي تفضل.

ناجي علي/ أميركا: السلام عليكم. هلق أنا بدي أستشهد من الأستاذ محمد حسنين هيكل دائما بيقول على الجزيرة إن النظام المصري كان عنده إنجاز وطني اللي هو حرب 73 هذا هلق النظام الحالي، بعدين هذا النظام بيعيش على..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي نحن نتحدث -إن كنت تتابعنا من البداية- عن مؤتمر حركة فتح.

ناجي علي: أنا عم أعطيك هذا المثل حتى أقول لك كيف أن حركة فتح بلشت شو؟ أنه هي أول حركة أو أول من أطلق رصاصة، لكن ماذا حققت لنا خلال هذه الثلاثين عاما الماضية؟ الرئيس أبو عمار أعلن الدولة الفلسطينية خمسين مرة، وهذا الرئيس عباس بيقول ليل نهار بيقول -شو اسمه هذا- نحن ضعاف ونحن ضعاف وما فينا نقاوم وما فينا نعيش، أنا بنظري أن حركة فتح عليها أن تغير اسمها لأنه بطلت حركة تحرير وطني صارت هذه حركة أنه تفكك المقاومة تصير بوليس لإسرائيل، وأنا بالنسبة لي أن هذه المحاسبة ومؤتمر فتح مثله مثل القمة اللي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن شرعية فتح هي مستمرة طالما استمرت المقاومة؟

ناجي علي: أيوه وخليني أقول لك شغلة على هذا مؤتمر فتح، هلق هذا مؤتمر مثل القمم العربية شو بنفكر أنه رايحين بدنا شو نصير من دول العالم الأول، منروح على المؤتمر منلاقي أن الرئيس عباس قاعد عم يحكي نفس الحكي اللي حكاه من قبل، وبعدين قولي لي سياسي بره العالم العربي ممكن أن يتهم بتهمة مثل اللي اتهمها القدومي للرئيس عباس ويبقى بالحكم أو ما يستقيل! بيستحيش من حاله؟ وبعدين قولي لي حركة فتح -شو اسمه هذا- راحت رجعت انتخبت عباس طيب عباس يعني قولي لي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك يا سيدي لا أستطيع أن أقول أيا مما طلبته مني لكنك على الأقل طرحته على مشاهدينا، معي من كرواتيا مكالمة نافذ محمد نافد تفضل.

نافذ محمد/ كرواتيا: السلام عليكم، أنا مواطن من غزة أصلا ولست منتميا لأي تنظيم فلسطيني أريد توجيه سؤال فقط للمؤتمر لمؤتمر حركة فتح لماذا هذه اللهجة العدائية ضد جميع حركات المقاومة في فلسطين وليس فقط حماس؟ وفقط، شكرا جزيلا لكم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي، محمد حسين من السعودية محمد تفضل.

محمد حسين/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شاكرين للجزيرة على هذا البرنامج الحلو. يا أختي انتهى دور فتح مع بداية توقيع اتفاقية أوسلو منذ ذلك الحين وفتح تقدم التنازلات تلو التنازلات دون مقابل إلى آخر لحظة عندما حوصر الشباب في الخليل وأصبح ينادي أحد الضباط جماعة فتح يناديهم بالاستسلام خلال خمس دقائق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي دعني أقرأ لك هذه الرسالة التي وصلت من أحد كوادر فتح وأسمع تعليقك السريع عليها، صاحبها هو من غزة أبو رزق يقول "إن حركة فتح هي حركة تأسست سنة 1965 كان مشروعها الأول المقاومة لتحرير فلسطين وما زالت على ما تأسست عليه وما زالت تدعم المقاومة فمن يعتقد بأنها ماتت فليراجع نفسه وستبقى هي الحكومة الشرعية لفلسطين المحتلة"، تعليقك على هذا الكلام سريعا.

محمد حسين: هؤلاء الأعضاء مأجورون، انتهى دور فتح عند أول اتفاقية أوسلو لأنه الواضح لو أن هؤلاء وطنيون لما سمحت لهم إسرائيل بدخول بيت لحم وعقد المؤتمر هناك.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي، هذه هي وجهة نظرك كما أوضحتها. إذاً مشاهدينا وصلنا إلى ختام هذه الحلقة أشكر كل الذين تواصلوا معنا عبر الهاتف وعبر الرسائل الإلكترونية وعبر صفحتنا على Twitter، في نهاية هذا اللقاء أنقل لكم تحيات منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه سلام الأمير وتحيات سائر فريق العمل وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.