- تأثير التحكيم الدولي على سيادة واستقلالية الدولة
- عدالة القرار وتأثيره على وحدة السودان

- مصداقية المحكمة الدولية حلا لحقن الدماء وإقرار الحق

- الانعكاسات على مستقبل السودان وقضية الجنوب

منى سلمان

منى سلمان: أهلا بكم. القرار جاء توافقيا وحظي بقبول الطرفين فالتحكيم الدولي الذي فصل في نزاع الحكومة السودانية والحركة الشعبية التي تسيطر على الجنوب حول إقليم أبيي الغني بالنفط أعاد ترسيم الحدود ليعطي مكاسب نفطية للشمال والمزيد من الأرض والماء للجنوب، لكن هل يعني ذلك أن أزمة الإقليم الذي ينتظر تقرير مصيره ومصير وحدة السودان بكاملها في استفتاء عام 2011 قد انتهت تماما؟ الارتياح الذي أعقب المخاوف من أن يؤدي قرار التحكيم إلى عنف واضطرابات لم يستطع أن يغطي على التساؤلات التي تثيرها القضية والتي سنطرحها عليكم في هذه الحلقة، كيف ترون أنتم اللجوء إلى التحكيم الدولي لترسيم الحدود داخل الوطن الواحد، هل هو انتقاص للسيادة أم أنه طريقة عادلة لحل النزاعات؟ وهل ستعتبر أبيي سابقة يقاس عليها في ملفات أخرى عربية يتم فيها النزاع بين الحكومة المركزية ومناوئيها؟ كالعادة نتقلى آراءكم واقتراحاتكم على رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974)4888873، وكذلك عبر بريدينا الإلكترونيminbar@aljazeera.net

كما يمكنكم تتبعنا عبر صفحتنا على موقع twitter من خلال العنوان الذي سيظهر على الشاشة www.twitter.com\minbaraljazeera

تأثير التحكيم الدولي على سيادة واستقلالية الدولة

منى سلمان: أهلا بكم. إذاً سنبدأ بتلقي المكالمات من مشاهدينا لكن دعونا نستعرض بعض الرسائل التي وصلتنا، محمد بن يعقوب من الجزائر كتب يقول "ما دام قرار الحكم الذي أصدرته المحكمة الدائمة للتحكيم حول منطقة أبيي قد أرضى جميع الأطراف المتنازعة والمختلفة فإنه يعتبر قرارا حكيما وعادلا ومنصفا، ورغم أننا لا نتذكر بأن هناك كفاءات قضائية في السودان -بحسب تعبيره- وقضاء نزيه في السودان إلا أن لجوء السودانيين إلى محكمة العدل قد وضع حدا لكل رفض أو تأويل وإن ذلك لا يسيء إلى تاريخ السودان ولا يحط من سمعة القضاء السوداني كما يدعي المدعون" إذاً سنرى وجهة النظر التي فتح بها صديقنا الحلقة إن كانت المكالمة القادمة ستتفق معه أم لا، محمد الرفاعي من ليبيا، تفضل يا محمد.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. الوطن العربي أصبح خليطا من البطولة والخيانة وخليطا من الإيمان والزندقة، خليطا من العدالة والظلم، نفسية حكام العرب محرومة من الإحساس بالمستقبل فلا يمكن أن يكتسب الإحساس لأن المسألة هنا مسألة طبع وتكوين مع ثقافة الخيانة والعمالة التي اكتسبوها من أعداء الأمة..

منى سلمان: (مقاطعة): يعني أنت تدلي برأيك الخاص حول نفسية المواطنين العرب، بالقطع يحق لك أن ترى الأمور من الوجهة التي تراها لكن في الموضوع الذي نطرحه في هذه الحلقة هل ترى أنه من الأفضل أن نلجأ إلى التحكيم الدولي في حال نزاعاتنا الداخلية أم أن ذلك ينتقص من السيادة الداخلية؟

محمد الرفاعي: الحكام العرب يستخدمون كل شيء خطأ في المكان الصح ويستخدمون كل شيء صح في المكان الخطأ، يدعون الشرف ويسيؤون إليه ويدعون الفضيلة ويسيئون إليها، أي سيادة لـ عمر حسن البشير بعد أن اعترف في المحكمة الدولية بتقسييم أبيي؟ هذا اعتراف من قبل النظام السوداني بدولة الجنوب ضمنيا أنها دولة، هل يمكن أن يعترف..

منى سلمان: (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هذا القرار قرار ضمني بأن الجنوب أصبح دولة مستقلة؟

محمد الرفاعي: طبعا، هذه مهازل، هذه ترهات..

منى سلمان: (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محمد. سنرى إن كان حسن نجيلة الذي يحدثنا من مصر يتفق معك أم لا، حسن تفضل.

حسن نجيلة/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هي محكمة لاهاي للتحكيم الدولي محكمة تفض النزاع بين الدول، بالفعل كما سبقني الأخوة طالما الذهاب إلى المحكمة يعني ذلك ضمنيا من حكومة المؤتمر الوطني أن الجنوب دولة والشمال دولة وعندما وقعوا اتفاقية نيفاشا هنالك ملف أبيي، ملف أبيي لم يستفتوا الشعب السوداني، الجنوب يمثل الشعب السوداني، الشعب السوداني له الحق من بورتسودان حتى جوبا والفاشر وكوستي ولا حق للمؤتمر الوطني بتقسيم الشمال والجنوب وليس حق للمؤتمر الوطني أن يوقع نيابة عن الشعب السوداني دون تفويض شعبي من الشعب السوداني.

منى سلمان: طيب يا سيد حسن ألا ترى أن الحكومة عندما لجأت إلى ذلك كانت تغلق الباب أمام قدر أكبر من العنف ربما من النزاعات المسلحة، ألا ترى أن عدم اللجوء إلى التحكيم الدولي كان يمكنه أن يثير حفيظة بعض المواطنين السودانيين الموجودين في هذه المنطقة فبالتالي يصوتوا لأي انفصال قادم في 2011؟

حسن نجيلة: أنا أقول لك يا أخت منى خبايا موضوع أبيي، خبايا موضوع أبيي هي بيع أهل المسيرية الحكومة السودانية في مصلحة ممثلهم يسمى درديري محمد أحمد وكان سفيرا آنذاك في كينيا عند توقيع السلام، سلام نيفاشا، قام وقع لكي يستفيد من هذا التفويض ويكون وزيرا مركزيا. إلا أنني أود أن أضيف لك نقطة، النقطة عشرة صحيح الحكومة المؤتمر الوطني دائما تركز على مواقع البترول والتحكيم حدد النقطة عشرة، إذا تقسم هكذا وأضيف أيضا ملف النيل الأزرق وجنوب كردفان يكون أكثر من نصف السودان انقسم مع الحركة الشعبية وبقي في جنوب السودان، أضف أيضا ليس للمؤتمر الوطني حق في حتى حق إعطاء الجنوب استفتاء في 2011، لا بد أن يكون هنالك استفتاء شعبي للشعب السوداني يكون له الحق بأنهم يوافقوا أن الجنوب ينفصل أم لا ينفصل، أما الصراع أساسا هو صراع نفط لمصالح المؤتمر الوطني ولا يهمهم المسيرية وهذه المنطقة كانت تاريخية بين المسيرية ودينكا النوك وكانوا عايشين بسلام ووئام وليس هناك خلاف، حتى الآن الشيطان يكمن في التفاصيل، عندما يأتي التخطيط ووجهت المحكمة بأمر للمساحة أن يخططوا المنطقة عشرة والمنطقة فرحت المؤتمر الوطني لأن المنطقة مليئة بالبترول ومنطقة بترولية وهنا لم يضعوا أهمية للمسيرية، لا بد أن يكون في استفادة من العائد البترولي إلى قبيلة المسيرية لبناء مساكن نموذجية على غرار..

منى سلمان: (مقاطعة): يعني الخلاصة كما يصورها حسن نجيلة -الذي أشكره- أنه صراع المصالح دون الأخذ بالاعتبار مصلحة الوطن. هل يتفق صالح أمين من فلسطين معه في هذه النقطة؟ هل يرى أن اللجوء إلى التحكيم الدولي يمكنه أن ينزع فتيل اضطرابات يمكنها أن تحدث في الوطن أم ينتقص من سيادته ويكرس الانفصال؟

صالح أمين/ فلسطين: السلام عليكم. بالنسبة لمشكلة أبيي في السودان وكل مشاكل السودان خصوصا ومشاكل المسلمين عموما، كيف يجوز أو يقبل أي حاكم أو أي عاقل من البشر أن يكون هناك تحكيم دولي على أمر داخلي وعلى أمر خاص به؟ هذا الأمر لا يقبله عاقل ولا يقبله بشر، عند عقلاء البشر لا أقول عند المسلمين أو عند الناس عموما.

منى سلمان: لماذا قبله إذاً السودانيون برأيك؟

صالح أمين: هذا الأمر لأنه فرض عليهم، ابتداء الأمر يتعلق بنقطتين أساسيتين، النقطة الأولى هي أن نقبل بالمحاكم الدولية بأمور قضايانا والأمور، لأن المحاكم الدولية هي صنعت فقط ضدنا وليس لمصلحة المسلمين ولا في لحظة واحدة حكمت قضايا دولية لمصالح المسلمين، النقطة الأخرى..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا صالح أمين من فلسطين. على عكس وجهة نظرك كتب لنا ممارش عبد الكريم على صفحتنا على twitter هذه المشاركة، فهو يرى أن اللجوء إلى قرار التحكيم لا ينتقص من سيادة البلد بل يساهم في حل الأزمة حينما يرحب به من طرف المتنازعين، وهو يتساءل إذا كان يمكن تطبيق قرار التحكيم الدولي فيما يخص الحدود المغربية الجزائرية غير المحددة والصحراء المغربية أن تنعم بهذا القرار. أما على بريدينا الإلكتروني فقد وصلتنا هذه الرسالة من محمد بوبوش من المغرب والذي كتب يقول "إن اللوم يقع على الحكومة السودانية لقبول قرار تحكيم دولي حول ترسيم حدود يفترض أن تكون بين دولتين مثلما حدث مثلا بين مصر وإسرائيل حل طابا وليس بين أطراف في دولة ذات سيادة وبين إقليم لا يزال يتبعها قانونيا وسياسيا، بغض النظر عما سيحدث مستقبلا لكن الترحيب الظاهر من كل الأطراف أطفأ حتى الآن كل التوترات والتي يبدو أنها آثرت الانتظار". من فلسطين معي صادق محمود، تفضل يا صادق.

صادق محمود/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى. بالنسبة لمسألة قرار التحكيم إن من المعروف أن القوى الدولية الفاعلة أوجدت مؤسسات لها حتى تستطيع أن تنفذ مشاريعها وخططها ومن هذه المشاريع ومن هذه الأدوات مسألة المحكمة الدولية، هيئة الأمم إلى آخره، فالآن مسألة أبيي هي كما يقال إنه من الناحية السياسية الفكرية أن يجي إنسان يقدم مشاريعه بيد الكافر المستعمر حتى يعدل له في قضاياه يسمى انتحارا سياسيا، ولذلك إن تقديم قضية أبيي أو قضية السودان إلى المحكمة الدولية هو انتحار أهل السودان لأننا نجد في السودان عدة مشاكل، دارفور، استفتاء عام 2011 على فصل الجنوب كما جاء في الصلح بينهم، الآن جاء تقسيم، تعديل قرار المحكمة ليرسخ هذا الانفصال ويمهد له بترسيم الحدود ولذلك نقول إن الغرب والدول الاستعمارية تدخلت في شؤوننا عندما وجد هؤلاء الحكام الذين أهملوا رعايتنا وأهملوا مصالحنا ونجد كما في السودان عدة قضايا كذلك في اليمن كذلك في العراق، انظري ماذا يحدث في كردستان العراق..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت فيما يتعلق بهذه النقطة ترى أن التحكيم الدولي يفتح الباب لتدخلات خارجية هي غير بريئة من وجهة نظرك؟

صادق محمود: نعم. ولذلك يا أخت منى إذا كان الشعب السوداني يريد أن ينصف نفسه حقيقة في مشاكله الرعوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية عليه أن يزيل هؤلاء الحكام ويعلن دولة خلافة إسلامية في السودان والتي نعيش نحن الآن في ذكرى هدمها أما أن يبقوا يرتمون في إحضان هذه الحركات الممولة من الغرب كما جاء اليوم حتى في تقريركم في بحث الجزيرة يعني..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد صادق، شكرا على مشاركتك وسنستمع..

صادق محمود (متابعا): يا أخت منى، تحت المجهر أيد أن الدول الاستعمارية هي التي تتكالب على السودان.

منى سلمان: شكرا لك وضحت هذه النقطة. سأتيح المجال الآن لمواطن من السودان عبد الله الشيخ، تفضل يا سيد عبد الله.

عبد الله الشيخ/ السودان: السلام عليكم. أول شيء بفضل الله والحمد لله المحكمة الدولية اللي أنا في رأيي الشخصي كسوداني يعني عملية بتاعة حفظ الدماء وتمت السلام، المسألة دي حتتم السلام 100% يعني المحكمة عادلة.

منى سلمان: استمعت إلى وجهات النظر الأخرى التي رأت في ذلك انتقاصا للسيادة وإقرارا مسبقا بأن الجنوب حتما سينفصل، كيف تراها أنت وأنت مواطن سوداني؟

عبد الله الشيخ: والله أنا أرى أن الجنوب ما بيتفصل، أنا أرى الجنوب ما بيتفصل، الجنوب السودان والسودان هو الجنوب والشمال ما بيتفصل، دي مسألة استعمار إنجليزي واستعمار أوروبي الجنوب ما بيتفصل بمشيئة الواحد الأحد، أول شيء السلام ده ما جاء بالسهل، السلام ده جابوه رجال يعني ضحوا بأرواحهم وضحوا بأنفسهم على رأسهم الأستاذ علي عثمان محمد طاهر على قيادة عمر البشير الله يحفظهم والمرحوم المجذوب الخليفة رحيم الله، عقول منورة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر عن الجانب الشخصي، القرار يتعلق بمستقبل السودان الذي سيمتد إلى أجيال طويلة أنت تراه قرارا حكيما حقن الدماء.

عبد الله الشيخ: النخبة دي بتمثل السودان..



عدالة القرار وتأثيره على وحدة السودان

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك عبد الله. سنستمع إلى وجهة نظر أخرى من السودان، عبد المنعم محمود، تفضل يا عبد المنعم.

عبد المنعم محمود/ السودان: أيوه أنا مع الأخ في كل الآراء التي قالها، إن السودان عاش فترة بتاعة 21 سنة يعني فيه حرب، هسه الناس الجنوبيون مع الشماليين لقوا كلهم يعني في الشارع العربي في أي حتة يتلاقوا لقوا ما في فائدة يعني إما يلجؤوا لحل زي ده يعني ده حل سليم جدا جدا يعني مش أنه هنا يعني زي أخونا مين كده نجيلة ما عارف يعني هو قال رأي كده غريب جدا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هو رأيه له مطلق الحرية فيه كما أن لك الحرية في رأيك.

عبد المنعم محمود: السودان ماشي في تنمية وفي إعمار وفي حاجات كثيرة يعني، يعني نشكر الحكومة دي جدا جدا، يعني هسه أنا أرى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تعترض على الآراء التي وجدت أن قرار اللجوء..

عبد المنعم محمود (متابعا): أنا أعترف أن هناك حكومات ونظم وايد، دول عارف، يعني ما شفت حكومة عملت في البلد دي غير الحكومة دي، فالناس من أي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنا مرة أخرى أذكرك يا سيد عبد المنعم وأذكر الجميع نحن لا نتحدث عن حكومة ولا نقيم حكومة أو نظاما، نحن نتحدث عن قرارات تتعلق بمستقبل وطن بكامله، وسابقة يقاس عليها.

عبد المنعم محمود: نحن في الشمال والجنوب عايشين مع بعض يعني متساوين يعني ما عندنا أي مشكلة مع بعض.

منى سلمان: شكرا لك عبد المنعم محمود من السودان. إلى السعودية ومعي من هناك عبد الرحمن زكريا، تفضل عبد الرحمن.

عبد الرحمن زكريا/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخت منى. أنا والله يعني مع من جانب أن كل النزاعات خاصة في الدول العربية أنها تلجأ إلى المحكمة الأمنية لفض النزاعات الدولية.

منى سلمان: لماذا برأيك؟

عبد الرحمن زكريا: لأن الحكومات دي إذا كانت الحكومة ممكن يعني تعدل يعني أن تفصل في الخبايا الصعبة في داخل الوطن الواحد فهنالك لأن هذه الحكومات لم تعتمد إرادة الشعب فليس هناك قوة، أو ليس هناك قرار يعني تمكن بأن يحل المشكلة في الداخل لأن هناك في خلافات كثيرة جدا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تبرئ الجانب الخارجي؟ استمعت إلى بعض من أبدى تخوفاته وريبته فيما يتعلق بأي قرارات تأتي من المجتمع الدولي فيما يتعلق بالقضايا العربية وخصوصا الخاصة بالتقسيم وما إلى ذلك.

عبد الرحمن زكريا: أيوه فعلا أنا ما بأعيش ذلك ولكن بس أنا عايش في السودان بس هنالك المشكلة اتخذت بالجانب القبلي يعني هناك هي يعني منطقة أبيي هي منقطة في.. هي إقليم سوداني وهي للشعب السوداني وليس للمسيرية وليس لشعب الدنكا، نحن هذا البلد حررناه بأجدادنا من كل براثن المستعمر فكيف لا يكون لنا صوت؟ إذا كان السلام الشامل لم نشترك فيها، هنالك تقسيم الولاية من ولايات السودان وسمي باسم مسيرية وسمي الجنوب باسم الدنكا، هنالك في أماكن كثيرة، عندك دناكلة، مسيرية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ما تدعو إليه هو إدخال المجتمع الدولي والتحكيم طرفا في كل النزاعات الموجودة في السودان حتى لو أدت إلى قرارات تقسيم أو قرارات لا يقبلها الشعب السوداني؟

عبد الرحمن زكريا: أيوه بس في حالة الحكومات مثلا إذا كانت الحكومة ديمقراطية يعني تستطيع أن تصل لفض النزاعات فأنا عايز ذلك أما إذا كانت حكومات ليست تستمد القوة من شعبها فنحن.. كل القضايا.. ولكن بشرط أن لا يتخذ الثأر قبلي أو..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك. غير بعيد مما ذكرت جاءت مشاركة طارق السنوسي الذي كتب على صفحتنا على twitter "لا يعد انتقاصا للسيادة لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فلو كان هناك سيادة لما وصل الأمر لما هو عليه ولقام أهل السودان وحكامها بالعدل". أما بريدنا الإلكتروني فقد حمل لنا هذه الرسائل، عماد العمري من المغرب كتب يقول "كلما برزت مشاكل بين قادة العرب أو بينهم وبين المواطنين الثوار تم اللجوء إلى التحكيم الدولي ويستغرب المرء ألا يثق القادة في النظام القضائي الذي أنشؤوه، على الجماعة العربية بناء نظام قضائي وعسكري مشترك يتم من خلاله فض النزاعات بالتحكيم أولا ثم بتطبيق الأحكام بالقوة، ثانيا إن ظلم الأنظمة العربية القائمة مهما بلغ لا يقارن بما تحيكه الدول الغربية من مؤامرات لتدمير أسس السياسة والاستقرار في المنطقة"، رياض مظهر توكل من مصر كتب يقول "ليس في الذهاب للقضاء أو التحكيم أي انتقاص للسيادة طالما كان طرفا الانتزاع يتمتعان بالقوة التي يستحيل معها حل النزاع الناشئ نتيجة ظهور الثروة التي لم تعد الدول الحديثة تهتم بعدالة توزيعها طوعا بعدالة إلا ما ندر". من السعودية معي محمد أبو فهد، محمد تفضل.

محمد أبو فهد/ السعودية: مشكلتنا إحنا في الحكام الدول العربية مشكلة حكام والحزب الواحد يؤدي إلى تفكك الشعوب، تفكك الشعوب العربية، فإحنا عندنا مثلا باليمن عندما يكون النظام يلتزم إلى 30 سنة أو 35 سنة أو 40 سنة في هذه الحالة الشعب ييئس أن هناك يكون تغيير، ويكون عنده يأس إذا لم يجد.. يكون هناك تفرقة وتجزئة بين الشعوب والقبائل فسبب مشكلتنا هي عدم تعدد الأحزاب يعني بمعنى حزبية يعني صحيح أنه في حزبية ولكنها حزبية وهمية.

منى سلمان: يعني إذاً هل ترى أن ما حدث في أبيي واللجوء إلى المجتمع الدولي يمكنه أن يصبح سابقة تلجأ إليها العديد من الجماعات المعارضة المسلحة في بعض الدول العربية؟

محمد أبو فهد: هذا هو، عندنا مشكلة الصحراء الغربية عندنا مشكلة اليمن عندنا مشكلة دول عربية كبرى فعدم الانتباه إلى هذه المشكلة سيؤدي إلى تفكيك الدول العربية بشكل عام، الدول العربية الآن بتعاني من مصالح حكامها وهذا ينعكس على الشعوب، ينعكس على الشعوب العربية بشكل عام فلهذا لازم تكون هناك تعددية مشاركة شعبية وحكم إدارة محلية يكون لها منطقة لها إدارتها من أبنائها..

منى سلمان (مقاطعة): هل تعتبر، يعني دعنا نعد إلى الموضوع الذي بدأنا منه، موضوع أبيي هل ترى أنها حالة خاصة أم أنه يمكن القياس عليها؟

محمد أبو فهد: موضوع أبيي هذه فيها تدخلات دولية كثيرة والآن هو الخطوة الأولى والأخيرة أنا أعتقد على طريق انفصال الجنوب عن الشمال وهذا اعتراف ضمني بالحكومة السودانية بالحركة الشعبية بالجنوب أنها مستقلة وأنها مسيطرة على جزء من الأراضي السودانية وهذا اعتراف من الحكومة بدون استفتاء حتى لو جاء الاستفتاء متأخرا فقد يعتبر هذا استفتاء.

منى سلمان: شكرا لك. إذاً هي ليست المشاركة الأولى التي تذهب إلى هذه الناحية، أن الموافقة على التحكيم الدولي يعد اعترافا ضمنيا بأن السودان في جنوبه أصبح دولة ندخل معها في نزاع كحكومة للشمال، هل سيتفق صديق عمر مع وجهة النظر هذه أم أن له رأيا آخر؟ صديق.

صديق عمر/ السعودية: هذه المحكمة أعتقد أنها جاءت في المسار الصحيح وستتم بإذن الله سبحانه وتعالى اتفاقية السلام بموجب هذه المحكمة وهؤلاء القادة نيتهم سليمة ولذلك كان الله سبحانه وتعالى في عونهم لأن نيتهم سليمة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب نحن لا نفتش في النوايا لكننا نتساءل هل كان اللجوء إلى المحكمة الدولية هو الخيار الوحيد أم أن هناك خيارات أخرى لم يتم طرقها؟

صديق عمر: هو الخيار الصحيح، اللجوء إلى المحكمة هو الخيار الصحيح 100% وهؤلاء القادة نيتهم سليمة فكان الله في عونهم، وإنهم لا يبحثون عن النفط كما ذكر الأخ ولا يريدون أن يهضموا حق المسيرية بل سنضعهم إن شاء الله في حدقات العيون وهؤلاء القادة يريدون أن يبنوا السودان بناء صحيحا سليما.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا صديق. معي من الأردن صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني إن قضية السودان في اتفاق نيفاشا قد أسست لتمزيق السودان فهي تعتبر سفر تمزيق السودان ودخلت أيضا قضية أبيي على الخط من أجل خطفها في المستقبل فهذه الخارطة التي تشكل اتفاقية نيفاشا خارطة طريق لمصالح الغرب الكافر أميركا وأوروبا في السودان على النحو الآتي، إقصاء الإسلام والحيلولة دون عودته في الدول والمجتمع من خلال إرساء دولة ديمقراطية علمانية، فصل جنوب السودان بحق تقرير المصير عقب فترة انتقالية تبنى فيها مؤسسات دولة الجنوب وجيش قوي رادع، تمزيق باقي السودان بسلخ دارفور وشرق السودان عنه استنادا لسابق فصل الجنوب، ولذلك هل هذا هو جزاء الشعب السوداني الذي ناضل وقاتل عشرين عاما لكي يكون الجزاء هو تمزيق السودان بالتدريج عن طريق هذا الحاكم ومن حوله والأحزاب هذه التي ابتدأت تدعي الإسلام والوطنية؟ فيجب على هذه الأحزاب وعلى الرئيس عمر البشير وكل محب للسودان وللمسلمين أن يعمل على إلغاء اتفاقية نيفاشا لأنها تأسيس لتمزيق السودان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني وما هو البديل في رأيك يا صديق، إذا كانت القضية جاءت لحقن الدماء كما رأى البعض؟ على كل هذه ضمن النقاط التي سنناقشها من خلال مكالماتكم التي لا تزال تتوالى ومشاركاتكم عبر twitter وعبر البريد الإلكتروني ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

مصداقية المحكمة الدولية حلا لحقن الدماء وإقرار الحق

منى سلمان: أهلا بكم. معي من السودان أمجد عمر، تفضل يا أمجد.

أمجد عمر/ السودان: السلام عليكم. أنا أعتقد أن السياسة أصلا هي فن الممكن لذا فإن الحكومة بحسب الظروف والمتغيرات والضغوط الكثيرة لمواجهتها من حروب في الشرق والغرب وضغوط من الأحزاب السياسية وكده فهي نجحت نجاحا كبيرا لأنها حققت اتفاقية السلام، أما تحكيم أبيي فأرى أن التحكيم جاء في صالح الوحدة ما جاء في صالح الانفصال، ليه؟ لأنه أصلا كون التقسيم بين الشمال والجنوب بيخلي أنه في مصالح مشتركة بين الشمال والجنوب، حتى في.. الشمال جزء كبير وفي الجنوب جزء فده بيحقق أن المصالح تكون مشتركة فبيخلي أن الشمال والجنوب يتحدوا ما يخليهم ينفصلوا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى إلى أن اللجوء إلى التحكيم يكرس الوحدة لا الانفصال؟

أمجد عمر: أيوه لأن المصالح بتكون مشتركة، حتى القبائل ذاتها المشتركة بتتحد، ليه؟ لأنها محتاجة إلى بعض، يعني أنا بأرى في أن أي أقاليم بتكون في مصالح مشتركة كبيرة اجتماعية حتكون بين القبائل، اقتصادية في البترول، دي بتحقق الوحدة والديمقراطية اللي بتحصل للبلد بتكون فيه تكاملت الرؤى كلها للدولة سياسيا والانتخابات تكون مشتركة، اقتصاديا في البترول، اجتماعيا بين القبائل المشتركة، وأرى..

منى سلمان (مقاطعة): جميل أنت وضحت ذلك يا أمجد لكن هناك من المشاهدين من كان لهم رأي آخر، من رأى أن هذه القضية ستصبح سابقة يقاس عليها وبالتالي تفتح الباب لتدخلات أجنبية ليست دائما بريئة في وجهة نظر بعضهم.

أمجد عمر: أيوه، زي ما قلنا إحنا السياسة فن الممكن، فهي اللي بتخلي شنو، أنه إحنا في.. هل شنو هل عندنا باب مفتوح في جهة، عندنا أبواب كثيرة، نحن نختار الحاجة اللي بتتواكب معنا في ظل الظروف السائدة الآن، فأنا بأختار أحسن اختيار الخيار الأمثل أرى فيه أنه الخيار الأمثل بيحقق لي ارتباطا أكبر وبيديني بعد ذلك وحدة، كيف أحقق أهدافي في ظل المعطيات المتوفرة لي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك أمجد عمر من السودان. من الإمارات معي فضل حامد، تفضل يا فضل.

فضل حامد/ الإمارات: لو سمحت، أولا نحن العرب لا نقرأ، تاريخ جنوب السودان هي منطقة مقفولة بعد استقلال السودان ونحن مستعمرون عرب لجنوب السودان، حان الوقت لإعطاء جنوب السودان حق تقرير المصير، فهذه المحكمة أدت إلى تقرير مصير جنوب السودان بحقوقه المالية، حقوقه الاقتصادية، حقوقه كحقوق الإنسان، في التاريخ القديم لو الناس تقرأ التاريخ القديم لقد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني على كل الأحوال هذا كما ذكرنا أمر يقرره السودانيون في استفتائهم المقبل لكن ما أريد أن أصل إليه هل ترى أن هناك شرعية ما للجوء الدولة إلى تحكيم خارجي فيما يتعلق بقضاياها الداخلية مع فصائل تنازعها سواء كانت مسلحة أم لا؟

فضل حامد: نعم هذه ليست فصائل، هذه ليست فصائل، هذه دولة جنوب السودان هؤلاء أفارقة، أفارقة، هؤلاء ليسوا بعرب..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً هذه رؤية فضل حامد من الإمارات أشكره عليها. صديقنا ممارش عبد الكريم عبر twitter كتب مرة أخرى معلقا على بعض المشاركات يقول "إن نجاح القرار هو مرهون بمدى الترحيب الداخلي به وإذا كان اللجوء إلى قرار التحكيم الدولي يهدد أمن البلاد أفضل التفكير في مصالحات محلية برعاية شيوخ القبائل"، أما عبد العظيم المراغي فقد كتب لنا على بريدنا "إحالة النزاعات الداخلية لقطر عربي إلى جهات خارجية مهما كانت شرعيتها في اعتقادي إهانة خاصة للدولة صاحبة النزاع وإهانة عامة لزعماء الدول العربية وللجماعة العربية، فأين الحكام الذين يتشدقون علينا في إعلامهم بأنهم حكماء وزعماء وأصحاب رأي سديد؟ أين الجامعة العربية وقوتها وتأثيرها في حل هذه المشكلة البسيطة؟"، خاطر محمد من السعودية كتب في صيغة تهنئة "الحمد لله أن الأمور كلها سارت بسلام لأنه ليس هناك طرف رابح وآخر خاسر في قضية أبيي لأن الرابح هو الشعب السوداني الكريم القادر على حل مشاكله بنفسه لو كفت الأطراف الخارجية التي يحركها اللوبي الصهيوني عن التدخل في شؤونه الداخلية". معي محمد الميرغني من الإمارات، تفضل يا محمد.

محمد الميرغني/ الإمارات: السلام عليكم. بالنسبة لقضية أبيي واللجوء إلى المحكمة، المحكمة دي أول شيء تعتبر محكمة دولية يعني نحن أنفسنا يعني معترفون بها وهي ما بتعتبر نقصا بالنسبة للسيادة يعني خلاف المحكمة الجنائية اللي هي في جزء من الدول معترف بها وجزء مش معترف بها، هذه اللجوء إليها ما يعتبر فيه أي نقص من السيادة أو كده، دي نقطة. ويمكن يجي حق تقرير المصير في المستقبل القريب حتحصل مشاكل سواء جنوب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني لدينا رأيان سيد الميرغني استمعنا إليهم، أحد الرأيين يرى أن في ذلك تكريسا للانفصال واعترافا بأن الجنوب أصبح دولة، ورأي آخر يقول إن هذا حقن للدماء وإنه سيعمق الوحدة لأن الطرفين سيدركان مدى احتياج كل منهما للآخر، إلى أي الوجهتين تذهب أنت في رأيك؟

محمد الميرغني: والله أنا بأفتكر أنه ممكن في الغالب يكون في انفصال وفي الحالة دي لما يحصل انفصال والحدود مش معروفة حتحصل مشاكل بين الدولتين اللي.. عفوا، سواء كان دولة جنوبية أو دولة شمال السودان، فأحسن من الآن هو اللجوء إلى المحكمة قبل الانفصال يعني قبل تقرير المصير أفضل يعني أنهم كل واحد منهم يعرف حدوده وين حتى بعدها إذا قرروا الانفصال ما تكون في أي مشاكل بين البلدين لأنه خصوصا هي منطقة بترولية وكده يعني.

منى سلمان: شكرا لك محمد الميرغني من الإمارات، من السودان معي محمد حسن، محمد.

محمد حسن/ السودان: أشكرك يا أختي شكرا جزيلا، بأقول إنه أنا بعيب عليكم أنكم ما عملتم خلفية عن موضوع اللجوء إلى المحكمة الدولية لأنه في آراء سطحية من بعض العرب في فلسطين وفي الجزائر وفي السعودية ما عارفين خلفية الصراع، هو بالبداية حقه حاجة أساسية الناس يفهموا أنه كان في حرب مستمرة فترة طويلة جدا قضت على أعداد كبيرة من كوادر الشعب السوداني وأضف إلى ذلك حاجة مهمة أخرى أن القرار بتاع المحكمة الناس تجاوزوه لأنه كان في لجنة اسمها لجنة الخبراء ولجنة الخبراء دي كان مسيّسة وكانت شالت حقول النفط من الشمال إدتها للجنوب علشان كده الحكومة لجأت للمحكمة الدولية علشان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما تريد أن تقوله إنه لم يكن هناك خيار آخر لحقن الدماء في السودان سوى اللجوء إلى المحكمة الدولية.

محمد حسن: نعم. الشيء الثاني أنا بأقول حاجة مهمة جدا، الحكومة الآن، الأخوة المسلمون في العالم يفهموا أنها بتمثل الشمال المسلم وأن حقول النفط دي ملك للمسلمين في الشمال وأنه ما يجب التهاون فيها وأن الحكومة لو كانت بتتهاون كانت قبلت بتسوية سياسية وقبلت بلجنة الخبراء وانتهى الموضوع، أخي لأن الحكومة حريصة على مستقبل الأجيال ونفط الأجيال اللي هو الآن أهم سلعة في العالم، الحكومة تمسكت ومشت المحكمة وربنا سبحانه وتعالى نصرها، والعرب اللي بيتباكوا على الحكومة دي وبيقولوا إنها فرطت بحقوق المسلمين في السودان يفهموا أن دي هي الوحيدة الآن واقفة مع حقوق المسلمين لأن المؤتمر الوطني يمثل الشمال المسلم والحركة الشعبية بتمثل الجنوب المسيحي العلماني القبلي.. دي حقيقة أحب يعرفها المسلمون، والمسلمون اللي بيتباكوا.

منى سلمان: طيب يعني هناك من انتقد -من بين المشاركات التي وصلتنا إلكترونيا- من انتقد وقال إن الحكومة لو استطاعت أن توفر مناخا للتعايش دون هذا التقسيم الحاد الذي ذكرته بين شمال مسلم وجنوب مسيحي هم في النهاية أبناء وطن واحد.

محمد حسن: الحكومة طبعا حاولت يا أختي، حاولت وحاولت محاولات طويلة جدا لكن كان ناس الحركة الشعبية مصرين على أن ينتزعوها بالقوة وأدخلوا قواتهم وحرقوا القرى وقتلوا الناس ولجنة الخبراء كانت منحازة لهم علشان كده المؤتمر الوطني أصر إصرارا شديدا أن يلجؤوا إلى المحكمة الدولية لأنه كان واثقا من عدالة قضيته، وكان ممكن يقبل بتسوية سياسية، تسوية سياسية معناها شنو؟ معناها أنه يقبل بوزارة من وزارات الحركة الشعبية تتنازل له الحركة الشعبية عنها مقابل أن يتنازل عن حقوق أجيال المسلمين في الشمال للمستقبل القادم، والنفط حاجة مهمة جدا ما تعايد تخلي الناس يتنازلوا عنها لأنها هي سلعة عالمية الآن، والعرب اللي بيتباكوا الآن على موقف حكومة السودان بيصرفوا اثنين مليار في الصيد بتاعهم ده في الإجازات بتاعتهم بره، خلي يجي استثمارات الزراعة السودان، الشمال كله مفتوح لهم.

منى سلمان: طيب يعني إذا كان صديقنا من السودان قد قسم المصالح بهذه الطريقة بين شمال وجنوب فإن هناك رأيا يخالفه وهو رأي آدم زيد وهو سوداني أيضا من جنوب كردفان يقيم في اليونان فهو كتب يقول "هو المشهد والفصل الأول نحو تقسيم السودان، منطقة أبيي هي المثل الأعلى في التعايش السلمي والانصهار بين القبائل المتعددة الأصول والثقافة ولون البشرية، هذا الاختلاط والتعايش أصيب بمقتل بفعل الحركة الإسلامية وإعلانها الجهاد ضد مواطنين سودانيين بمجرد وصولها إلى السلطة بالقوة، سياسات النظام الحالي كرست عدم الثقة بين الشعب الواحد، إنها الرجعية الإسلامية" بحسب وصفه وتعبيره. أما الدكتور شكري الهزيل فقد كتب يقول "لا بد من اقتسام الثروة بين الشمال والجنوب السوداني الذي عانى طويلا منذ الاستعمار وحتى يومنا هذا، ولكن ما يتعلق بالتحكيم الدولي في أبيي فهو انتقاص للسيادة الوطنية السودانية والمسؤول عن هذا هو النظام السوداني الذي سمح بهذا الأمر من أجل البقاء في السلطة من جهة وهو النظام نفسه الذي لم يحاول إصلاح الوضع في الجنوب من جهة ثانية". خالد النحال وهو مواطن سوداني "توهمنا أننا قد تخلصنا من الظلم والاستبداد والعبودية -بحسب كلماته- وحلمنا بالعدل والمساواة والحرية فكبلتنا من جديد الرأسمالية والعنصرية والمحاكم الدولية والفتن القبلية والانفصالية للسودان وغيرها من الدول العربية وأصبح مصير أمتنا في أيدي مجموعة يتاجرون بدمائنا متجاهلين القيم والمبادئ الاجتماعية ولا ينظرون إلا لمصالحهم الشخصية فقط" هذا التباين الشديد في رؤية الأمر من أساسه هل سيضيف إليه حسين يوسف أم سيأخذ أحد الطرفين، تفضل يا حسين.

حسين يوسف/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لعل المتتبع والرائي لملف أبيي في ظل الآونة الأخيرة والذي بت فيه من قبل محكمة العدل الدولية، هناك بعض الومضات والحقائق التي يجب أن يكون ملما بها كل إنسان سوداني حريص على مصلحة هذا الوطن، في ظل الآراء المتباينة التي ذكرت وما سيأتي لاحقا قد تختلف هذه الومضات ولكن حقنا للدماء واحتواء للموقف ودرءا لمثل هذه الأشياء ربما في المستقبل هناك يجب أن يكون الرأي ملزما، ملزما بعد أن قالت محكمة العدل الدولية قولتها بتقسيم منطقة أبيي وربما هذا كان رأيا صائبا لحقن الدماء واحتواء الموقف ونجد أن السودان مر بهذه الضائقة منذ عشرات السنين وفي ظل هذه القيادة وفي ظل نظام المؤتمر الوطني وأحسب أنهم يعني إيجابيون في هذا المضمار بالذات.

منى سلمان: يعني ما أخذه البعض على فكرة اللجوء إلى التحكيم الدولي أنه في العادة يتم بين دولتين مستقلتين وليس في داخل أقاليم الوطن الواحد.

حسين يوسف: يا أختي الفاضلة كما ذكر الأخ الفاضل من السودان أن الشمال المسلم والجنوب المسيحي هناك نظرة دونية من قبل بعض الدخلاء أو حتى من قبل بعض أبناء الوطن الواحد في دول المهجر أو دول العالم الآخر، تختلف وجهات النظر هذه وتختلف الآراء ولكن درءا للمشاكل والوقوع في سابقاتها التي ألمت بالسودان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني درءا لهذه المشاكل أم إقرارا بأن المواطنين السودانيين غير قادرين على حل مشاكلهم في داخل الوطن الواحد؟

حسين يوسف: لا، ليس هذا المقصود إنما المقصود احتواء هذا الموقف ما دام اتفق الخبراء والمختصون على أن يكون هناك احتواء من قبل لجنة مختصة ومن قبل محكمة مختصة تبث وتحسم مثل هذه المشاكل.



الانعكاسات على مستقبل السودان وقضية الجنوب

منى سلمان: شكرا لك. من السودان كذلك معي أسامة علي، تفضل يا أسامة... انقطع الاتصال من أسامة، معي محمد علي من السودان، تفضل يا محمد... انقطع الاتصال، من الإمارات معي محمد الرشيدي.

محمد الرشيدي/ الإمارات: مرحبا. هذه خطط من الدول الغربية والدول الثانية تخريب الدول العربية ودولة السودان بشكل خاص، خطط يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد محمد استمعت إلى آراء السودانيين، حتى لا نعيد تكرار نفس النقاط، هناك من ذكر أن هذا كان اختيارا وحيدا بسبب الحروب الأهلية التي خاضها السودانيون.

محمد الرشيدي: لا ليس اختيارا وحيدا إنما هذا يعني تمزيق السودان وجعله دويلات، دويلات داخل السودان.

منى سلمان: طيب، شكرا جزيلا لك يا محمد، أشكرك على الإيجاز. من الإمارات كذلك مع عبد الله محمد.

عبد الله محمد/ الإمارات: السلام عليكم. مشكلة جنوب السودان، جنوب السودان هو ليس عربيا والسودان نصفها عربيا ونصفها أفريقية، فجنوب السودان هو حرم لمدة خمسين عاما من أي تطور ومن أي شيء، محروم، فهل العدالة تمثل غلط بالنسبة للسودانيين أو بالنسبة للعرب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا سيدي يعني حتى، يعني هناك أكثر من مشارك كرر أنه ليس عربيا وليس مسلما، ربما لا يكون كذلك لكنه سوداني أليس كذلك؟

عبد الله محمد: هو هناك مسلمون، هناك مسلمون، الشمال السوداني، الشمال السوداني فتوحاته عظيمة في أفريقيا يعني نشر الإسلام في أفريقيا كلها..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ليس هذا ما أسأل عنه، قد يرى البعض في هذا التقسيم نوعا من العنصرية أو الطائفية في داخل الوطن.

عبد الله محمد: أبدا، ما في طائفية ولا في عنصرية، في حرمان لأهل الجنوب وهم أخذوا حقهم، يعني ربنا يمهل ولا يهمل، مظبوط ولا لا؟ فهم أخذوا حقهم، يعني ما معنى.. فإذا كانوا يريدون الانفصال هنالك تقرير مصير، إذا كانوا يريدون الانضمام بإرادتهم للسودان الموحد الواحد بإرادتهم، إذا كانت حقول النفط هذا حق من حقوقهم، وإذا.. يعني لماذا لجأ السودان إلى المحكمة؟ ذلك للعدل، هذه الحكومة التي تحكم السودان حاليا أنا في اعتقادي -بالمناسبة أنا كنت من أكثر الناس اللي معارضين لهذه الحكومة- بعد هذه المحكمة صرت أؤمن أن هؤلاء السودانيين الذين يحكمون الخرطوم هم عادلون.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك. الحقيقة أن هناك مشارك عبر twitter كتب يقول إنه لا يعتقد أن هناك مشكلة في اللجوء إلى التحكيم الدولي وهناك الكثير من الأمثلة التي تدعم ذلك، قطر والبحرين وغيرهما. مرة أخرى هو يشير إلى اللجوء إلى تحكيم بين الدول وليس في داخل الدول. أما عبر البريد الإلكتروني فقد كتب أحمد حسن "لجأ الطرفان إلى التحكيم الدولي لأن من ضمن اتفاقية السلام بند حق تقرير المصير لجنوب السودان فكان لا بد من تحديد قانوني للإقليم قبل موعد الاستفتاء وهذه إرادة سياسية موفقة لأنها أنهت حربا استمرت لأكثر من عشرين عاما"، هيثم عقيد من السعودية كتب يقول "ما أود قوله إن السودان وعبر هذا المخطط المتمثل في المحكمة الوهمية في لاهاي -بحسب تعبيره- في قضية أبيي ما هو إلا أرضية لتقسيم السودان شمالا وجنوبا ومن بعده غربا وشرقا وعلى الدول العربية أن تتحرك لإحباط هذا المخطط لأن تقسيم السودان يعني دخول إسرائيل وأميركا في جنوب الوادي وهذا يهدد أمن السودان وأمن مصر". إذاً لدينا كذلك جلال البدوي من لندن "الخيار الثاني غير اللجوء إلى المحكمة هو الحرب لذلك كان خيارا مفضلا للجميع ولكن المفارقة كيف ترفض الحكومة محكمة الجنايات وتقبل المحكمة الدولية أليس في هذا نوعا من التناقض في المبادئ؟". مفتان الصعفاني من الشرق الأوسط -أنا لا أعرف إن كان هذا اسما حقيقيا ولا يبدو كذلك- لكن في كل الأحوال كتب يقول "قرار التقسيم في نصف مرحلة التنفيذ والحكام العرب في مكانهم وبعض الفئات العربية تنادي بالانفصال هنا وهناك ونحن في أمس الحاجة للتوحد" إذاً سأعرض هذه الآراء جميعها على عبد الله من الإمارات وسأستمع إلى رأيه، تفضل يا عبد الله... انقطع الاتصال. من السودان معي ناصر عبد الله، ناصر، ناصر هل لا زلت معي؟... إذاً حتى يعود ناصر معي محمود إبراهيم... طيب، يبدو أننا نعاني من مشكلة ما في الاتصالات. توفيق العابد كتب يقول "قضية أبيي هي امتداد لمؤامرة والقادم أدهى وعلى الذين يعولون على الغرب لحل مشاكله أصفهم بأنهم واهمون فلن يجني هؤلاء إلا الخزي والعار فالجنوب لن يرى الحرية فالعالم لا يرحم المغفلين والعراق خير دليل". معي اتصال هاتفي أرجو أن يكون حظه أوفر في هذه المرة. تفضل.

محمد القزاز/ السعودية: السلام عليكم. عايز أقول بس رأيي يعني بالنسبة لموضوع السودان ده كله بالنسبة للدول العربية مش قادرة تحل المشكلة تلجأ لأميركا ومحكمة العدل الدولية فيعني الأمور كلها معروفة يعني، ما حدث في العراق هو أكبر دليل على أنهم عمرهم ما يحلوا أي مشكلة وكل ما حدث يعني بالنسبة لموضوع السودان وتقسيم السودان فده يعني جاء من أميركا.

منى سلمان: طيب يعني إذا كان السودانيون سيختارون -شئت أم أبيت- سيختارون بعد عامين، بعد نحو عامين، الانفصال أو الوحدة فلماذا لا يتم ترسيم الحدود بشكل يمنع المشاكل في المستقبل؟

محمد القزاز: السودانيون ليس الأمير بيدهم ولا ذهابهم إلى المحكمة الدولية ليس الأمر بيدهم ولا الأمور دي كلياتها بيدهم..

منى سلمان (مقاطعة): بيد من يا محمد برأيك؟

محمد القزاز: بيد أميركا وإسرائيل، هم لا يريدون أي دولة عربية، السودان فيها خير يعني لو اتفتح الخير ده على العرب كلهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى أن في الأمر مبالغة؟

محمد القزاز: ليس مبالغة ولا حاجة، ما دمروا العراق، ماذا بعد تدمير العراق؟ كم عربي كان يسترزق في العراق؟..

منى سلمان (مقاطعة): ونحن عاجزون تماما، مجرد مفعول بنا؟

محمد القزاز: أنا بأقول كم عربي كان يسترزق في العراق وإذا فتحت يعني السودان إذا وحدت والخير والثروات التي فيها ماذا سيفتح للعرب؟ هم لا يريدون أي دولة عربية يكون فيها أي خير.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا محمد، محمد من السعودية. إذاً مشاهدينا هذا ما سمحت به دقائقنا من مداخلاتكم التي لم تزل تتوالى على بريدينا الإلكتروني وعبر twitter أشكركم على كل هذه المداخلات في نهاية اللقاء، أنقل لكم تحيات زملائي منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه سلام الأمير وسائر فريق العمل وهذه بالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.