- مصاعب العمل الصحفي بين ضغط الظروف وواجب المهنية
- معايير المشاهد في تمييز نوعية الإعلام ومصداقيته
- شرط الحياد وقدرة الحكومات على قمع الإعلام

 
منى سلمان

منى سلمان: أهلا بكم. الخبر ليس جديدا، فليست المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق أو تعليق عمل أحد مكاتب الجزيرة على خلفية تغطيتها لقصة إخبارية، وإذا كانت السلطة الفلسطينية قبل ساعات قليلة من بث هذه الحلقة قد تراجعت عن قرار تعليق مكتب الجزيرة في الضفة الغربية والذي كانت قد أصدرته قبل أربعة أيام بسبب تغطية القناة لتصريحات القدومي إلا أنها أحالت الأمر إلى القضاء متهمة الجزيرة بالتحريض ضد السلطة ومنظمة التحرير على حد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني، الأمر الذي يجعل السؤال يبقى قائما لنطرحه عليكم مشاهدينا، في رأيكم أنتم ما هو الحد الفاصل في رسالة الإعلام بين نقل الحقيقة وبين الانحياز والتحريض؟ وكيف يمكن للإعلام في عالمنا العربي أن يقوم بدوره تحت سياط التهديد بالحجب والإسكات؟ كالعادة نتلقى آراءكم واقتراحاتكم على رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974)4888873 وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني 

minbar@aljazeera.net

أو من خلال موقع twitter  الموضح على الشاشة

www.twitter.com\minbaraljazeera

مصاعب العمل الصحفي بين ضغط الظروف وواجب المهنية

منى سلمان: لكن قبل أن نبدأ في تلقي مشاركاتكم معنا من رام الله مدير مكتب الجزيرة وليد العمري، وليد هل لك أن تضعنا في صورة اللحظات التي سبقت كل من التعليق وإعادة الفتح؟ ما هي المبررات التي قدمت لكم في الحالتين؟

وليد العمري/ مكتب الجزيرة- رام الله: مساء الخير لك منى ولجميع المشاهدين. أولا عندما كان التعليق وجاء قرار التعليق واستدعيت إلى رئاسة الوزراء كان السبب بطبيعة الحال هو ما نشر من أقول منسوبة للسيد فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، هذه المرة طبعا القرار في حينه كان تعليقا مؤقتا هكذا كان القرار والاتهامات كانت هي التحريض والافتراء وإثارة الفتنة، اليوم أيضا استدعيت ثانية إلى رئاسة الوزراء وبلغت بأن القرار هو بوقف التعليق ولكن الاستمرار في مقاضاة الجزيرة على نفس الأمر. نحن أولا مع التوجه إللى القضاء لا نخشى ذلك ونريد أن تكون السيادة للقانون وأن يكون القضاء هو الحكم في العلاقة بين الصحافة والسلطة لأنه من الضروري إرساء هذه القواعد وأن يكون الحكم هو القضاء، النقطة الثانية ربما رغم كل هذه الأزمة كانت هناك نقطة إيجابية يمكن الإشارة إليها أن التعامل معنا وربما للمرة الأولى كان من خلال وزارة الإعلام علما أن السنوات الماضية كلها كان الأمن الذي يتدخل والذي يفرض هذه الأمور وهذا أمر إلى حد ما نقول مطمئن. فليس هناك تفسير لماذا عدلوا اليوم عن قرارهم ولكن واضح بأن عدة أمور قد لعبت دورا هاما بهذا الخصوص، كان هناك نشاط واحتجاجات حتى من داخل الحكومة ومن داخل الرئاسة الفلسطينية على القرار ومن الفاعليات السياسية على اختلاف أنواعها ومؤسسات وهيئات حقوق الإنسان والحريات وأيضا الكثير من المواطنين، وأعتقد أن السلطة الفلسطينية أدركت أيضا بأن قرارها هذا قد جر عليها آثارا سلبية ربما لم تتوقعها خلال الأيام الأربعة الماضية فكان الأفضل أن تعود إلى فتح المكتب وأن تبقي على قضية اللجوء إلى القضاء.

منى سلمان: وليد إذا تناولنا الموضوع بشكل عام ونحن نتحدث عن التهديدات التي تواجه الصحفيين ووسائل الإعلام والاتهامات التي توجه لهم دائما بالانحياز، أنتم تعملون في ظروف شديدة الخصوصية، تواجهون جيش الاحتلال وتواجهون السلطة الفلسطينية وتواجهون وضعا شديد التعقيد، كيف تتعاملون مع كل هذه الأوجه للواقع وكيف تحرصون على التوازن في تغطيتكم؟

وليد العمري: نحن فعلا نواجه وضعا شديد التعقيد والحساسية سواء كان هنا في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في داخل إسرائيل فنتعامل مع ثلاثة نظم مختلفة مفاهيمها مختلفة وقوانينها مختلفة، أيضا الوضع الفلسطيني على وجه الخصوص هو وضع حساس بشكل دقيق وهائل جدا خاصة في هذه الأيام وخلال السنوات الثلاث الأخيرة منذ الانتخابات التشريعية الماضية أقول إنه حتى الانتخابات الفلسطينية كان التحدي الأساسي أمامنا كصحفيين كيف نحاول أن نوازن في تغطيتنا بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي، لكن بعد الانتخابات وبعد الاقتتال على السلطة بين فتح وحماس أصبح السؤال أيضا كيف توازن بين فتح وحماس في هذه الحالة، فالمسألة ليست سهلة نحاول أن نؤكد على الحقائق في نقلنا للأخبار سواء كان من خلال التقارير أو من خلال تغطية الأخبار الموجودة لكن مع الأسف الشديد أن القوى السياسية الناشطة يحاول كل طرف فيها أن يقسم الناس ويقسم وسائل الإعلام إما أن تكون معي أو أنت عدوي وهذه مسألة خطيرة للغاية تحد من هامش الحرية الذي يضيق من يوم لآخر في كافة الأراضي الفلسطينية.

منى سلمان: وهنا وليد بصرف النظر عن الإغلاق أو التعليق الذي هو الصورة القصوى ربما، هلا أطلعتنا على بعض نماذج المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون في هكذا أوضاع؟

وليد العمري: على المستوى الإسرائيلي نحن كنا قد تعرضنا لملاحقات من الجانب الإسرائيلي خلال تغطيتنا لحرب لبنان واتهمنا في حينه بأننا نقوم بإعطاء معلومات لحزب الله، وأيضا كانت هناك رقابة عسكرية مشددة خلال الحرب على غزة، أما داخل الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة فهناك النشاط للجهات السياسية المتنفذة ولأجهزتها الأمنية التي تحد من حركة الصحفيين ومن حريتهم في نقل الأحداث خاصة أن الأمور متوترة جدا ولا تتيح ذلك، نحن نواجه صعوبة من الحواجز والاحتلال الإسرائيلي ومعابره وفي نفس الوقت نواجه الصعوبة من السلطات سواء السلطة هنا في الضفة الغربية أو سلطة الأمر الواقع الموجودة في قطاع غزة، والمسألة ليست هينة لأي من الصحفيين لأن حالة الاستقطاب السياسي في الساحة الفلسطينية تعكس نفسها على وسائل الإعلام فأصبحت وسائل الإعلام المحلية في معظمها إما حزبية منتمية لهذا الطرف أو ذاك الطرف ووسائل الإعلام الأخرى التي تحاول أن تحافظ على شيء من الحياد هي تحت طائلة الاتهام المتواصل إما بالانحياز أو ما شابه ذلك.

منى سلمان: إذاً أنتم متهمون من الجميع، ملاحقون من الجميع ومطالبون في نفس الوقت بتقديم تغطية متوازنة تحمل صوت الشارع الفلسطيني، شكرا جزيلا لك وليد أرجو أن تتابع مكالمات المشاهدين الذين سيتحدثون عن تأثير ذلك على العالم العربي بعد أن تغلق معنا هذه المكالمة، إلى اللقاء وليد. المكالمة الأولى تأتينا من الغابون معي سيدي محمد البكاوي، تفضل سيدي.

سيدي محمد البكاوي/ الغابون: السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على النبي الكريم. من يريد أن ينال من الإعلام كمن يريد أن يحجب ضوء الشمس بكفيه، قرار الإغلاق الناتج عن هكذا قرار لم ولن يؤثر على الإعلام ونأمل أن يستفيد منه كل من يريد أن يحذو حذوهم، فالقرار انعكس إيجابيا على الشعب الفلسطيني وإن كان يحمل في طياته من السلبيات ما لا يحمد عقباه، حيث جعل الشعب الفلسطيني بكل أطيافه على قلب رجل واحد رغم خلافاتهم وتباعد رؤاهم فها هي حماس وفتح والجهاد والجبهة الشعبية حتى بعضا من السلطة نفسها وكل أحرار العالم كلهم يتفقون على شجب وتنديد مثل هذه القرارات خصوصا إذا كانت ضحيتها الجزيرة، الجزيرة التي ضحت بكل رخيص وغالي من أجل قضايا هذه الأمة، ركعت العدو وكشفت عوراته وكلما تعافى من فضيحة كشفت عن أخرى..

 منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد البكاوي يعني الاتهام الذي يوجه في العادة لوسائل الإعلام كما حدث مع الجزيرة هو التحريض أو الانحياز لطرف، هل هناك خط فاصل يمكن تحديده بين التغطية وبين الانحياز؟ كيف يمكن تلمس هذا الاتهام وتحديد معالمه؟

سيدي محمد البكاوي: بعض السلطات تعاني من المرض وتعاني بكل وسائل إعلامه المحلية، الجزيرة قناة مستقلة لا تخضع لأي كان سواء، فالسلطة يجب عليها أن تعامل.. تضغط على وسائل إعلامها الخاصة، الجزيرة مستقلة وهي لسان حالنا في الحقيقة، إذا كانت الإنترنت جعلت العالم قرية واحدة فإن الجزيرة جعلت الأمة جسدا واحدا إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر، في الحقيقة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سيد البكاوي من الغابون. الحقيقة أن هناك العديد من الرسائل التي وصلتنا سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر صفحتنا على الـ twitter، من البريد أختار لكم هذه الرسالة التي كتبتها أم الخطاب من اليمن، كتبت تقول "لا ترفع صوتك أو تتكلم، لا تتألم لا تشكُ لأحد أنك تظلم، هذا هو الشعار الذي يتمنى كل رئيس عربي أن يسير عليه كل من حوله طالما هو في السلطة فهم لا يحبون سماع أي صوت يصدر منتقدا لأفعالهم حتى لو كان فعلهم هو القتل، فكل ما علينا هو أن نرى إن كنا نجيد الرؤية ولكن بصمت ومع ذلك هل نحن حقا نمتلك شيئا غير الصمت؟". عبر الـtwitter كتب محمد بدري أرشيد –هو كتب بعيدا عن الموضوع قليلا- ينتقد وقت إذاعة البرنامج ويراه متأخرا جدا ويعتقد أن من الأفضل تغييره. في الموضوع كتب صديقنا الذي وقع رسالته باسم الجزيرة 63 أن الموضوع لا شك أنه أثار ردة فعل غريبة من طرف السلطة وكان الأفضل تفنيد هذا الاتهام بالحجج وليس بالإرهاب. سعيد غانم القحطاني ينضم إلينا عبر الهاتف سعيد تفضل.

سعيد غانم القحطاني/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أولا دعيني أحيي شبكة الجزيرة صراحة وأحيي شهداءها الأبرار صراحة يعني أنا لا أعتقد أن هناك شبكة تحمل شهداء كالجزيرة صراحة، الأستاذ طارق أيوب..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سيد سعيد، نشكرك ونشكر جميع الذين يحيوننا لكن لا نريد أن يبدو الموضوع كما لو كان احتفاء بالذات، نحن نتحدث عن موضوع يهم كل الصحفيين وكل الإعلاميين ووسائل الإعلام.

سعيد غانم القحطاني: أستاذتي الفاضلة أستاذتي الكريمة، أنا لدي سؤال يعني لم نسمع أن مكتب الجزيرة أغلق في دولة أوروبية والسبب في ذلك أن مع الأسف الشديد نحن تعودنا في العالم العربي ألا نسمع إلا أصواتنا فقط وألا نسمع سوى أصواتنا تجلجل وتزلزل وهذه إشكالية في حد ذاتها، نحن ليس لدينا الرأي والرأي الآخر، يعني الجزيرة لها فضل كبير حتى لا نجامل ولا نحابي، في منتصف التسعينات كنا لا نسمع إلا الرأي الآخر إلا الرأي الواحد أحادي الفكر، منذ منتصف التسعينات ظهرت الجزيرة وظهرت القنوات كلها، القنوات التي تظهر الآن الإخبارية أقولها على الملأ ولا أخشى أحدا..

معايير المشاهد في تمييز نوعية الإعلام ومصداقيته

منى سلمان (مقاطعة): كمشاهد سيد سعيد، كمشاهد أنت شخصيا كيف تفرق بين التحريض وبين الإعلام المتوازن، ما هي معاييرك الخاصة كمشاهد؟

سعيد غانم القحطاني: أستاذتي الفاضلة دعيني أقل إن جميع القنوات الإخبارية كلها عيال على قناة الجزيرة بالنسبة للقنوات الفضائية العربية، كلها عيال على الجزيرة. الفرق بين التحريض وبين ما يسمى بالحيادية بالعكس فرق شاسع، الجزيرة يعني -حتى لا أحابي- أرى أنها حيادية بنسبة 80% إلى 70%، أما بالنسبة لما حدث في فلسطين فما أدري يعني كيف.. ما الذي يدخل الجزيرة في كلام فاروق القدومي، يعني هناك قنوات فضائية أنا سمعتها في أذني تناولت موضوع فاروق القدومي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دعنا نعد إلى الموضوع الذي نناقشه والمتعلق بمعايير خاصة بالإعلام بصرف النظر التي قد تستدعي حديثا آخر، كيف يمكن للإعلامي أن يقوم بواجبه وينقل الحقيقة من كافة أوجهها في ظل سيف المنع والإغلاق في أي وقت؟

سعيد غانم القحطاني: أستاذتي الكريمة الإعلام هو يعتبر جهادا، واسمحي لي هذه الكلمة، الإعلام هو جهاد ولذلك كان الشهيد طارق أيوب رحمة الله عليه حينما قتل في بغداد أو استشهد في بغداد كان يؤدي رسالة فالإعلام رسالة عليها نحيا وعليها نموت، إذا أراد الإعلامي أن يصل إلى الحقيقة فعليه الاحترافية في الإعلام، الاحترافية والمهنية في الخبر، يعني كلنا نعرف المهنية في الخبر والمهنية في الاحتراف الإعلامي هذا يعتبر بحد ذاته، أما الإعلام الذي يعني مع الأسف الشديد الآن متواجد في الساحة في العالم العربي حتى الآن يعني نعرض معظم وسائل الإعلام كلها ليست لديها المهنية وليست لديها الاحترافية فقط..

منى سلمان (مقاطعة):  يعني دون اتهامات لأي وسائل إعلام، ما أريد أن أعرفه هل يستطيع المشاهد أن يميز هو شخصيا بين التحريض وبين التغطية المتوازنة حتى يمكنه أن يفند مثل هذه الاتهامات التي توجه للإعلاميين؟

سعيد غانم القحطاني: بالطبع يستطيع، بالطبع أستاذة، أنا متابع الأخبار منذ أكثر من ثلاثين عاما يعني أنا أكثر من 31 عاما، وأنا كفيف ومستمع الإذاعة والتلفزيون، فرق بين التحريض وبين ما يسمى بنقل الخبر وما يسمى بمصداقية الخبر، يعني النقل التحريضي يعني تجدينه دائما ينقل عن جهة ويتغاضى الجهة الأخرى بينما نقل الخبر ينقل على الجهتين، أنا أرى أن قناة الجزيرة نسبة -زي ما قلت لك- نسبة 80% ليست فيها تحريض يعني حتى نكون بمصداقية لأنه من الصعب أن تصل إلى درجة الكمال فالكمال لله عز وجل.

منى سلمان: شكرا جزيرا لك سيد سعيد. إذاً هذا ما يراهن عليه الكثيرون، الوعي لدى المشاهد العربي الذي يمكنه التفريق بين نوعية التغطية. مصراوي أصيل هكذا وقع رسالته وكتب لنا "أعتقد أنه وفي وقتنا الراهن أصبح الإعلام الهادف والمواطن سواء بسواء أمام الحكومات لا فرق بينهما إذا ما أرادا التعبير عن رأيهما وإبراز الحقيقة هنا يكون الرد بمختلف أنواعه فلتصمت وتحتفظ برأيك لنفسك". هل هذا ما تريده السلطات في العالم العربي من الإعلام؟ هذا ما أسأل عنه عبد الله محسن من الإمارات.. من فلسطين، تفضل عبد الله.

عبد الله محسن/ فلسطين: السلام عليكم. إنه من المعلوم يا أخت منى أن كل قناة فضائية لها سياسة خاصة بها وممولة من جهة معينة وليس هناك حيادية وموضوعية بالدقة في الإعلام والذي حصل مع مكتب الجزيرة هو عبارة عن إغلاق مكتب وليس إغلاق قناة فشعرت الجزيرة بالظلم ولكن أقول إن هناك أناسا تواطأ الإعلام كله على عدم ذكرهم أو الإشارة إليهم ولو بكلمة واحدة وهم حزب التحرير في هذه الأيام الذي يعمل مؤتمرات في العالم كله في ذكرى هدم الخلافة ولم يلتفت إليها أحد في الإعلام، فأليس هذا ظلم أكبر؟ ولكن الذي ينصف الإعلام يا أخت منى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت أردت أن تنتقل إلى موضوع آخر وتنتقد الإعلام بكامله لتغطية بعض القصة..

عبد الله محسن: نعم، هناك تواطؤ..

منى سلمان (متابعة): واسمح لي هنا أن أعيدك إلى القصص التي يغطيها والصعوبات التي يواجهها، في رأيك أنت الخاص، لماذا تعمد بعض الحكومات العربية.. هناك أكثر من مكتب تم إغلاقه للجزيرة ولأكثر من قناة فضائية تم إغلاقه أو تعليق عمله، ما الذي يهدد الحكومات في عمل وسائل الإعلام؟

عبد الله محسن: أخت منى إحنا بالنسبة عنا في الدول العريبة والإسلامية بشكل عام حتى في الدول الأجنبية يعني نلاحظ مثلا زميلكم تيسير علوني ماذا حصل له في إسبانيا، فنجد أن طبيعة الدول أنه ما يسمى بالديمقراطية وأن الصحافة السلطة الرابعة وأن حقوق إنسان وحرية رأي كله هذا فقاعات إعلامية نسمعها فقط ولكن عندما يتعارض الإعلام الذي يؤثر في الرأي العام على مصلحة الدولة أو سياساتها أو يتعارض معها نجد أن الدول تلقائيا تتخذ بحق هذه الجهة مثلا إجراءات قانونية معاقبة، يعني مثلا في السابق فرنسا عاقبت المنار، قناة المنار وأغلقتها، فهذه الدول حتى التي تتشدق بالحرية والديمقراطية ما هو إلا كله فقاعات إعلامية ليس لها حقيقة على أرض الواقع، فكل الدول اللي في العالم اليوم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك عبد الله محسن إذاً في رأيك هذه هي الوسيلة الأسهل، لكنها هل هي الأنجح؟ هذا ما أسأل عنه حسن نجيلة الذي يتحدث من الإمارات، هل بالفعل يمكن لوسائل الإعلام إذا أغلقت المكاتب ومنعت وسائل الإعلام من التغطية أن تنجح الآن في ظل الإعلام المفتوح من حجب أي حقائق تريد أن تحجبها؟

حسن نجيلة/ الإمارات: شكرا أخت منى، مساء الخير. حقيقة من الصعب وصعب جدا إغلاق الإعلام وخاصة مع الميديا العالمية مع التقنية والتكنولوجيا الحديثة المتوفرة للعالم لكن دائما كل نظام ظالم عندما يجد أن الإعلام ضده يصدر قرارا بإغلاقه، على سبيل المثال وليس الحصر الجزيرة كانت تقدم.. برنامجا عن دارفور يسمى حريق دارفور يقدمه الأخ حسن جمول، قدم أكثر من أربع حلقات وكانت تعكس الصورة الحقيقية، ما يحدث في دارفور من جرائم فضغط على مكتب الجزيرة وكان آنذاك مدير مكتب الجزيرة الأخ إسلام صالح أغلق مكتب الجزيرة ومنع من البث وأيضا منع في الكويت ومنع في الجزائر ومنع في اليمن ومنع في الأردن. دائما عندما يرى النظام أن هذا الجهاز ضده، الإعلام هو الكاميرا لا تكذب وما هو الإعلامي إلا أن ينقل الصورة الحقيقية فيما يحدث، وعادة الإعلامي بشكل صادق ينقل ما يحدث في الواقع وعندما تجد الأنظمة الحاكمة أن هذا النظام أو هذا النقد لا يتناسب أو ينقل الصورة ضد ما يمشي عليه فيغلقه، على سبيل المثال..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً الخلاصة أن الكثير من النظم تود إظهار وجهة نظرها فقط وألا تعلم شعوبها إلا ما تريد لها أن تعلم.

حسن نجيلة: بالفعل.

منى سلمان: شكرا لك حسن نجيلة من الإمارات. لدينا مشاركات أخرى عبر البريد الإلكتروني وعبر الـ twitter، ملاحظة فنية أرسلها أحد المشاركين عبر twitter وهو يقترح أن يكون إظهار الـ twittes كما تسمى أو رسائل الـ twitter بشكل مباشر وفوري في خط الأخبار، وهذا ما نحن بصدده كما أطمئنك يا صديقنا. أعود إلى المشاركات حول الموضوع، عمر مبروك من مصر كتب يقول "أريد أن أقول إن المؤامرات الآن لا تحاك ضد الشعوب والشرفاء على الأرض فقط بل تريد الأنظمة المستبدة باستبداد الهواء أيضا فتمنع بث بعض القنوات وتساعد قنوات أخرى وتساعد على شهرة أنظمتها بالنفاق المستفز، لكن ما حدث مؤخرا مع الجزيرة في منعها من الضفة الغربية كنت سعيدا به جدا لأنه أتى بثمار طيبة في اختبار شعور المنظمات والهيئات الصحفية الشريفة بل وشعوب العالم التي تقف دائما بجانب الجزيرة في إعادة فتح مكاتبها وخاصة في الضفة". يتبقى لدينا الكثير من الآراء التي وصلتنا من خلال البريد الإلكتروني ونستمر في استقبال الـ twittes عبر twitter ومكالماتكم ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: باستنكار يتساءل أحد المشاركين عبر twitter  وهو كما وقع اسمه باسم تومرلانك -هكذا وقع اسمه- يتساءل هل نقلت الجزيرة الموضوع كما هو وليس كما يريد القدومي أو كما تريد الجزيرة أو كما تريد أي جهة أخرى مع التحقق والتحقيق من الوثائق? هو يتساءل عن المعيار في طرح أي قضية بشكل عام وهذا ما أسأل عنه فارس محمد الذي يتصل بنا من السعودية، فارس.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. أنا أعتقد، خلينا نؤطر هذه القضية على أنها قضية خاصة..

منى سلمان (مقاطعة): فارس ارفع صوتك قليلا لو تكرمت.

فارس محمد: أقول خلينا نتكلم عن هذه القضية كقضية خاصة يعني بالجزيرة وإغلاق مكتبها في رام الله. أنا أعتقد أن يعني المتابع للجزيرة منذ إنشائها حتى الآن بالنسبة للفلسطينيين أنا أعتبر الجزيرة مثل الابن البار غالبا بالنسبة للفلسطينيين وأعتقد أن ما حصل بالنسبة لمكتب الجزيرة أشبه بوالد يغضب على ابنه في ساعة انفعال فيطرده من المنزل وما إن يخرج من الباب حتى تبدأ أفكار جديدة وحسابات أخرى، ولهذا حتى منظمة فتح يعني ليس كل أعضائها مؤيدين هناك كثير من الأصوات المختلفة، أعتقد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا الشكل العائلي الذي أشرت إليه ألا ترى أنه يمثل عقبة في طريق وسائل الإعلام بشكل عام لدورها يعني هل يمت للشكل الاحترافي أو الذي يتوقع من وسائل الإعلام أن تغطي تغطية متوازنة بشيء؟

فارس محمد: هذه هي المشكلة الكبرى يعني أنك تنظر أنت على أنك لديك الحقيقة وأنت الصواب وعليك على الثاني أن يتبنى نفس.. هذه مشكلة كبيرة جدا ولكن أعتقد أن خطأ السلطة الفلسطينية في إغلاق مكتب الجزيرة أعتقد أنه يعني خطأ كبير جدا، ليش؟ لأنه أنا لو كنت في السلطة وكنت بداعي وسمعت هذا الخبر خصوصا أنه خبر موثق ليس منقولا عن شخص ليس معروف، بل الشخص نفسه تكلم، فالجزيرة لم تنقل خبرا غير موثق وبالتالي سأقول أنا إذا كان لدي الوثائق فالقضاء هو الفيصل بيننا هذا هو الحل بيننا لا أن أغلق مكتب الجزيرة خصوصا أن الجزيرة هي المشاهدة لدى الفلسطينيين، ليست قناة أرضية كالسابق قبل أربعين أو ثلاثين سنة يعني أن تمنع المراسل فتحجب القناة كلها، عندك المشاهدون كلهم الفلسطينيون يتابعون الجزيرة، أنت كده خسران لأنك سوف يكون هناك طرف آخر يتحدث ولا تكون أنت موجودا..

 منى سلمان (مقاطعة): يعني هل المشكلة في وجهة نظرك أخ فارس أن بعض الحكومات العربية تريد التعامل مع القنوات الفضائية كما لو كانت لا زالت تعيش في عصر الإعلام الحكومي الذي لا يبرز إلا ما تريده الحكومات أم ماذا؟

فارس محمد: أنا أعتقد أنه حتى الآن في كثير- بالنسبة للقنوات العربية- أنا كإنسان كشخصي أنا أرى أن المصداقية والمهنية فيها لا تتجاوز 30% إلى 35% بالنسبة للقضايا السياسية بالنسبة للعالم العربي، أنا لما تيجي عندي قناة وتصل مثلا 70%، 75%، 80% أعتبرها ممتازة جدا بالنسبة مقارنة مع غيرها وبالتالي أنا أعتقد أنه بالنسبة حتى لقضية رفع قضية في المحاكم حتى هذه أعتقد أنها رح تكون فيها إشكالية بالنسبة للسلطة نفسها، ماذا تنتظر من المحكمة؟ هل ستبرئ الجزيرة؟ وهنا سوف يكون مشكلة بالنسبة للسلطة في المستقبل أو سوف تفرض عليها وبالتالي سوف يكون هناك إشكالية أخرى أو ستوجه -وهذا هو الغالب- إنذارا للجزيرة، أنا أعتقد أن القضية كلها أساسا من البداية كانت خطأ وأعتقد أن إصلاحها قد يكون ممكنا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا فارس، فارس محمد من السعودية. أنتقل إلى الإمارات معي هناك محمد منصور، محمد أسألك يعني إذا رأينا هذا النموذج الذي شاهدناه في تعليق وإعادة فتح مكتب الجزيرة في الضفة هل نستطيع أن نخرج منه ونقول إن الرأي العام العربي أصبحت لديه القدرة للدفاع عن حرية التعبير ووسائل الإعلام أم أنها مجرد حالة خاصة هنا؟

محمد منصور/ الإمارات: أختي العزيزة بداية أنا مواطن فلسطيني يعني ما بيعنيني في فتح ولا في حماس اللهم في بيعنيني فلسطين كقضية. أنا ألاحظ شغلة يعني أنه اليوم كل الشعوب العربية تقريبا يعني على قدر كبير من العلم والفهم ويقدروا يميزوا بين الصح والغلط بس ملاحظ في حاجة أختي الكريمة بالنسبة لتغطيتكم للأحداث في فلسطين ولقطاع غزة أو رام الله بالتحديد يعني بتعلقوا على كل حاجة -عفوا في هذا التعبير أنا قلت في البداية فلسطيني وحأتكلم كأي واحد فلسطيني- في رام الله والضفة بتغطوا حتى لو واحد عمل حادثة سير من حماس وانحبس بتجيبوا اسمه على الأخبار وأن فتح حبسته أو السلطة حبسته، بعكس غزة، بغزة أختي تهتك الأعراض وتهدم البيوت ويقتل الأبرياء والجامعات تدمر وتحرق..

منى سلمان (مقاطعة): وهل ترى أن هناك تقصيرا فيما تتحدث عنه في نقل ما تتحدث عنه يا منصور؟

محمد منصور: لا، أنا ما بأسمع على الأخبار ما بأسمع بالمرة أن يعني مثلا حماس عملت أو.. كله يعني أنه هم جماعة إسلاميين ومقيمين إمارة إسلامية وبيحكموا بحق الله في غزة، أنا بأعرف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني طيب حتى لا تصبح المسألة مجرد إطلاق أحكام، دعنا نناقش المسألة بهدوء، هل هناك قصص لا تأتي عليها ردود أفعال من الجانبين من الطرفين حتى تستطيع أن تقول إن هناك انحيازا لأحد الوجهتين؟

محمد منصور: صحيح، أنا بأقول لك لو حدث حادث سير حادث مروري في الضفة الغربية والسلطة اتخذت أي إجراء، السلطة الفلسطينية اللي هي الإطار الشرعي، أخذت أي إجراء ضد أي مواطن على طول بينزل على شريط الجزيرة وعلى نشرات الأخبار أن السلطة الوطنية الفلسطينية اعتقلت فلان الفلاني من حماس بعكس غزة، يعني أنا بأتمنى الحقيقة تبان في الضفة وفي غزة سواء كان من فتح أو من حماس، في غزة يا أختي يعني أكثر من حالة أنا بأعرف يعني أنا من سكان قطاع غزة كنت أنا بأعرف ناس انقتلت ناس تقطعت يديها ورجليها حاربوا جامعة الأزهر، هتك أعراض، سرقات، انتشار الرذيلة والمخدرات في قطاع غزة، حماس يعني اللي ما بيجيش على هواها بتقفلها المحطة أو يعني زي ما طردت أخونا مراسل العربية وزي ما هي، يعني لو أنتم ما جايين على هواهم، المرة اللي فاتت في موضوع معين بأقرأ على..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هناك مبالغة في تغطية بعض التفاصيل بما لا يخدم الصورة العامة من وجهة نظرك؟

محمد منصور: صحيح، بس أنا كمان بأتمنى عليكم كمنبر حر أنه بالنسبة.. يعني حرام عليكم أهل غزة أمانة في أعناقكم، أنتم ناس كل الناس بتسمعكم كل العالم بتسمعكم، في غزة بتصير مجازر بس سلطوا الضوء على 30% منها..

منى سلمان (مقاطعة): ولأننا نؤمن بذلك بما تقول يا منصور فنحن نفتح المجال للجميع ونتلقى كافة الآراء وننتقد أنفسنا قبل أن ينتقدنا الآخرون، شكرا جزيلا لك على هذا الرأي. وننتقل إلى فلسطين، معي من هناك أحمد سعيد، أحمد تفضل.

أحمد سعيد/ فلسطين: مساء الخير. في عندي سؤالان، السؤال الأول عبارة، يعني مش سؤالين، مداخلتين، المداخلة الأولى عبارة عن تهنئة، المداخلة الثانية سؤال، أرجو تسمحي لي فيهم كاملات.

منى سلمان: إذا أوجزت.

أحمد سعيد: إن شاء الله، أولا أهنئ سيادة الرئيس المفدى حفظه الله أبو مازن ورئيس الوزراء.. وزرائه الأمين سلام فياض على إتمام صنع قالب الكنافة في نابلس اللي طوله 74 مترا اليوم وهذا عبارة عن تهديد للمستوطنين ونهدد المستوطنين ونتحداهم ونقول لهم في المرة الأخرى سوف نعمل قالبا من الكنافة طوله تسعين مترا وأحسن لهم أن يطلقوا سيقانهم للريح ويخرجوا من فلسطين. السؤال الثاني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر..

أحمد سعيد: اسمحي لي، أنا بدي أسأل السؤال الثاني، سؤالي الثاني يعني "كاد المريب أن يقول خذوني" فهذه السلطة تخشى على نفسها من الإعلام ومن حقها، فأنا رأيي أن وليد العمري أو سامر المسحال أو شيرين أبو عاقلة أو جيفارا البديري هم أفضل أو يقارب من حمل البندقية في رأينا في داخل فلسطين، لا فرق بينهم وبين من يحمل البندقية فالكل يحترمهم ويعرف أن الجزيرة عندها هدف سامي وكبير وأهمية الإعلام يعني هي في قلب كل فلسطيني..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك يا سيد، هل بقي لك ما تقوله؟

أحمد سعيد: ما بدك تخليني أكمل!

منى سلمان: تفضل.

أحمد سعيد: خليني أكمل الله يرحم والديك. يعني إحنا في داخل فلسطين بنلوم الجزيرة رغم حبنا للجزيرة وحبنا لمراسلي الجزيرة ونضاليتهم المشهودة بنلومهم بيجوا بيقولوا الحكومة المقالة في غزة، ما بنسمع يوم من الأيام أنهم بيقولوا الرئيس المنتهية صلاحيته أو المنتهية مدته، المفروض يكونوا صريحين مع الجميع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى تحيزا إلى الجانب الآخر على عكس المتصل الثاني..

أحمد سعيد (متابعا): اسمحي لي أختي. ولذلك أنا بأرد على الأخ اللي حكى من الإمارات اللي بيقول هنالك في غزة {..إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا..}[الحجرات:6] من وين جاب أخبار قطعوا الأيدي ودمروا البيوت وسجنوا الناس؟ يعني ما راحوا على قلقيلية وقتلوا ستة مرة واحدة من المجاهدين؟ ما حموا المستوطنين اللي كل يوم بيهجموا بيحرقوا البيوت؟.

شرط الحياد وقدرة الحكومات على قمع الإعلام

منى سلمان (مقاطعة): يعني في كل الأحوال سواء ما أشرت إليه أو أشار إليه صديقنا هو يدخل في باب النقاط شديدة التفصيلية التي قد يتشعب بها الحوار لكننا نشكرك على وجهة النظر هذه يا سيدي. لدينا بعض المشاركات التي وردتنا كذلك عبر twitter، محمد كتب يقول "أي تحركات من هذا القبيل لأي طرف ذي سلطة تتحرك بهذا الأسلوب فهو أسلوب غير ناضج في وجهة نظره ويفتقد للرؤية الواقعية للحاضر والمستقبل. كذلك هناك هذه الرسالة التي وصلتنا من موريتانيا والتي تتحدث عن إغلاق مكتب الجزيرة يعتبر عرقلة للقضية بقدر ما هو اعتداء على حرية الرأي العام، المتضرر من هذا هم الفلسطينيون الذين لن يجدوا من يكشف معاناتهم وأوضاعهم اليومية الصعبة والمشاهد العربي الذي يتابع ويتطلع باستمرار إلى كل المستجدات الطارئة عبر الجزيرة. يعني خالد وصلت مكالمتك من المؤكد قبل فتح المكتب نتمنى أن لا تتكرر هذه الظروف. معي محمود من بريطانيا تفضل يا محمود.

محمود كسوحة/ بريطانيا: السلام عليكم. ستي أول إشي أنا وكثير من العرب هون ببريطانيا مع إغلاق مكاتب الجزيرة في كل الدول العربية.

منى سلمان: أنت مع إغلاق مكاتب الجزيرة في كل الدول العربية، هل سمعتك بشكل صحيح؟

محمود كسوحة: ليش؟ يعني في سبب مهم، أول إشي قناة الجزيرة لا تلتزم الحياد وطريقة عمل الحياد لم يحصل عليها أي تغيير مثل الاتجاه المعاكس، شاهد على العصر، السيد حسنين هيكل اللي كل قصصه مع الزعماء والملوك، أصلا بعد ما تم فضح أكاذيبه على يد رئيس الوزراء الأردني زيد الرفاعي كان على الجزيرة وقفه عن تقديم أي عمل مع الجزيرة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دون التعرض لأشخاص، تعرض لنا نحن الذين نشتغل في الجزيرة لكن دعك من الضيوف.

محمود كسوحة: أكمل لك، طيب أعطني الفرصة لأكمل لك.

منى سلمان: تفضل.

محمود كسوحة: مثلا فيصل القاسم، الاتجاه المعاكس، طريقته بدائية ولم يحصل عليها أي تعديل، الناس ملت من هذا البرنامج..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت خلطت بين شيئين اشرحهم لنا، أنت تحدثت عن شكل وعن ضيوف فيما قلت إنها متحيزة، أين العلاقة هنا بما ذكرت؟

محمود كسوحة: أنا سأقول لك الموضوع تاع القناة إن شاء الله. أنا أصلا من غزة أتقدم بالشكر الجزيل إلى الملك عبد الله الثاني على مواقفه الكبيرة مع غزة، لا يمر يوم إلا يرسل مساعدات إلى غزة ولم أر يوما خبرا من قناة الجزيرة تحكي عن المساعدات الأردنية إلى غزة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هل ترى أن هذا الموضوع الذي تريد أو الشكر الذي توجهه يدخل في سياق الموضوع الذي نناقشه في هذه الحلقة؟

محمود كسوحة: مش بس الشكر، أنا بأحكي لك على الحياد، أن الجزيرة لا تلتزم الحياد. بينما لو قطر أرسلت شاحنة واحدة على غزة لكان أول خبر على قناة الجزيرة، لماذا لم تحك الجزيرة عن معاناة المواطنين القطريين الذين يسكنون بقرب القاعدة الأميركية في قطر؟ ولماذا لم تعمل قناة الجزيرة مقابلة مع الأمير الأسبق خليفة والد سمو الأمير حمد وكيف تسلم السلطة من أبيه؟ لا تلتزم القناة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تخلص من هذه النقاط التي ذكرتها إلى أن تغطية الجزيرة متحيزة وأنها تستحق إغلاق مكاتبها في كل البلاد العربية، شكرا جزيلا لك سيدي. على كل الأحوال الحمد لله أنها ما زالت مفتوحة حتى نتلقى مشاركتك من خلالها. معي محمد عبد العاطي من ليبيا تفضل يا محمد.

محمد عبد العاطي/ ليبيا: السلام عليكم. أختي الكريمة نحن أمة أظلمت آفاقها وتجمدت الحياة فيها، من هذا أمثال اللي تكلم قبلي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دون توجيه انتقادات لمشاهد أغلق الهاتف وليس له حق الرد.

محمد عبد العاطي: فهذا العمل هو انتقام من قبل إسرائيل وحلفاء إسرائيل دول الانبطاح ما قامت به من تغطية حرب غزة وخاصة ما أظهرته من حقائق ووثائق تدين مجرمي الحرب الإسرائيليين وحلفاءهم من العرب وكشفت الخطط الإسرائيلية وكذلك لكي تمنع من حضور المؤتمر المزعم داخل أراضي الاحتلال لعدم كشف الحقائق التي تريدها الآن إسرائيل وحلفاؤها، أما الفئة الضالة المتمثلة في أحضان الباطل مع حلفائها من آل سعود والنظام المصري قد كشفهم مناضل كبير شريف لا يشك أحد بمصداقيته وهو مناضل..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، يعني على كل أحوال تم بالفعل إعادة فتح المكتب وإلغاء قرار التعليق وبالتالي لم يعد هناك مبرر للحديث عن أسباب مستقبلية تدفع إلى الإلغاء، أشكرك يا محمد، محمد عبد العاطي من ليبيا. وصلتنا هذه الرسالة من سلوان، سلوان صلاح كتبت تقول "حسنا فعلت السلطة الفلسطينية بقرارها إنهاء تعليق عمل مكتب الجزيرة بالضفة الغربية ولكن هل ينهي هذا القرار الأزمة القائمة ما بين السلطة الفلسطينية والجزيرة؟ على العكس من ذلك تماما -وفقا لها- وستبقى هذه الأزمة ما بقي الانقسام الفلسطيني داخل الجسد الفلسطيني نفسه فهي لم تنشأ من فراغ بل سبقتها مقدمات تجلت في معالجة الجزيرة لأحداث انفصال غزة عن الضفة ثم أحداث الاعتداء الإسرائيلي على غزة". لدينا مكالمة من السعودية، عبد الكافي، تفضل يا عبد الكافي.

عبد الكافي الرعيني/ السعودية: السلام عليكم. أولا نشكر قناة الجزيرة على برامجها الرائعة والتصوير الأول بأول بالنسبة للأحداث الواقعية ونأسف الأسف الشديد بالنسبة لتسكير المكتب حقها اللي في رام الله..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعنا نخرج من هذه النقطة يا سيد عبد الكافي، نحن نشكرك على شكرك وعلى تحياتك ونطرح سؤالا أكثر عمومية وقابلا للطرح في كل مكان، هل تستطيع بالفعل أي سلطة وأي حكومة سواء في العالم العربي أو الغربي أن تحجب الأخبار بمجرد إغلاق أحد مكاتب أي قناة فضائية؟

عبد الكافي الرعيني: هذا من المستحيل من المستحيل من المستحيل، لا يمكن، لا يمكن لا يمكن أي دولة عربية أو أجنبية أن تقدر تحجب أي خبر عالمي يصدر بالنسبة سواء من حكومة أو من معارضة أو من أي مكان، وبالنسبة للإعلام فالإعلام هو حر سواء في الجرائد في الراديو في التلفزيون في كل شيء، ونشكر قناة الجزيرة ونأسف الأسف الشديد ونحيي قناة الجزيرة ومن عمل فيها وجميع طاقم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك على تحيتك يا عبد الكافي. من اليمن معي محمد النهاري تفضل يا محمد.

محمد النهاري/ اليمن: مساء الخير أختي منى ولمشاهديك الأعزاء. أختي منى عندما تم افتتاح قناة الجزيرة في منتصف تسعينيات القرن الماضي استبشر المواطن العربي خيرا بميلاد صحوة جديدة للإعلام الحر والهادف ولكن ذلك التفاؤل لم يستمر طويلا لأن قناة الجزيرة بدأت تحيد كثيرا عن الموضوعية والواقعية والمهنية حتى ذلك..

منى سلمان (مقاطعة): مظاهر ذلك في رأيك؟

محمد النهاري: نعم؟

منى سلمان: مظاهر ذلك، مظاهر الاتهامات التي أوردتها؟

محمد النهاري: في قضية تغطيتها مثلا المهمشين في مصر، قضية القدومي وعرفات، قضية مثلا الحراك في جنوب اليمن بحكم أنني يمني، يعني كانت القمة في لاكويلا في إيطاليا العالم كله عم بيتطلع على القمة هذه يشوف إيش الحلول اللي بتجيبها الأزمة الاقتصادية الخانقة وجاء في صدر حصاد الجزيرة موضوع الحراك الجنوبي يعني قبل تغطية قمة لاكويلا الإيطالية..

 منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر قبل أم بعد هل ترى أن الجزيرة قصرت في تغطية الأحداث الأخرى، هل لم تغط قمة الثمانية في إيطاليا كما توقعت منها أم ماذا؟

محمد النهاري: ما أراه من وجهة نظري الشخصية أن الجزيرة إذا قامت باستعداء بعض القادة العرب فيجب أن لا تستعدي شعوبهم لأن قناة الجزيرة قناة جماهيرية ويجب أن تهتم بالجماهير والشعوب فقط وليس تعادي قائدا معينا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني مظاهر هذا الاستعداء، أنت تتحدث عن استعداء وعن حجب قصص وما إلى ذلك، مظاهر ذلك؟

محمد النهاري: هو يبدو جليا مع الدول التي لا تتفق والسياسة الخارجية القطرية تحديدا، تحديدا الدول التي غابت عن قمة غزة، هذا هو ما أراه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل لديك وقائع تقول بها ذلك أم أن، يعني حتى لا تبدو المسألة كأنها إطلاق القول، لك مطلق الحرية أن تقول ما تشاء لكن فقط دلل عليه حتى يستطيع الآخرون أن يناقشوك.

محمد النهاري: أنا دللت في ذلك في موضوع وقلت لك إنه يعني ممكن إذا عثر جواد في مدينة الضالع اليمنية الجزيرة رح تجيبه على طول في أسفل الشريط، ولم تقدم الحلول التي طرحتها الحكومة اليمنية في موضوع معالجة قضية الجنوبيين أو قضية حلول المتقاعدين وما إلى ذلك، وكل ما تركز عليه هو أن ثلاثة أشخاص قاموا بالمظاهرة وعناوين على قناة الجزيرة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا حزيلا لك يا سيد محمد، بالطبع لسنا بصدد الدفاع عن الجزيرة نحن نستمع إلى انتقاداتكم وعما إذا كانت بالفعل وجهة نظر الآخر تظهر أم لا. سنستمع إلى رأي طلال من الأردن، تفضل يا طلال.

طلال الرمحي/ الأردن: صباح الخير. بعد أن تراجع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية عن خطئه المقصود بحق قناة الجزيرة القناة المتميزة والرائدة في الساحة الوطنية والقومية أجد أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، الجزيرة ما تستحقه من كل الشرفاء العرب والمسلمين وأحرار العالم وسام الفخر والشموخ وقلادة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني شكرا جزيرا على مشاعرك الطيبة لكن كما ذكرت في البداية يبدو من المحرج، يعني ليس من اللائق أن يبدو الأمر كما لو كان احتفاء بأنفسنا أو بتغطيتنا، نحن نتساءل عن معايير عامة.

طلال الرمحي: يا ستي هذا هو الحق وهذه هي الجزيرة، نحن لا نقول إلى الجزيرة ولا نجامل أحدا. أولا دليل على أنه.. إغلاق مكاتب الجزيرة دليل على صدقية الأخ فاروق القدومي فيما قاله، كان على..

منى سلمان (مقاطعة): بصرف النظر، بصرف النظر يا طلال ليست المسألة هي القصة هنا، نحن نتحدث عن معايير عمل الإعلام، استمعت إلى بعض وجهات النظر التي اتهمت -المكالمة السابقة لك- اتهمت الجزيرة بالتحريض باستعداء بعض -الجزيرة كنموذج يعني- باستعداء بعض الحكام العرب وبالتحيز في تغطية القصص، ما هي معايير هذه الاتهامات في وجهة نظرك وصدقيتها؟

طلال الرمحي: اسمعيني، الجزيرة تنقل الرأي والرأي الآخر بأمانة وإخلاص ولكن في كثير من البشر كثير من الناس كثير من الحكام لا يمكن أن يتقبلوا الحقيقة إلا لصالحهم، فالجزيرة لم تكن في يوم من الأيام متحيزة لأي جهة كانت بل كانت متحيزة للمواطن العربي ومصلحة الأمة وصالح شعوب هذه الأرض العربية التي تدافع عنها الجزيرة..

 منى سلمان (مقاطعة): يا سيد طلال هذا ما نأمله وما تأمله كل وسيلة إعلام لكن على الأقل نحن نحاول من خلال آراء مشاهدينا أن نتبين إلى أي مدى من خلال هذه القصة نحن على الطريق الصحيح؟ وهل نحتاج إلى تصويب أنفسنا؟ على كل أشكرك. ولا زلنا نتلقى أصواتكم عبر البريد الإلكتروني، كتب رضا نبيه من مصر "مسكينة أنت يا جزيرة العرب فأنت متهمة بالعمالة لأميركا والموالاة لأسامة بن لادن ومتهمة بالعمالة للصهاينة والموالاة لحماس"، لدينا كذلك من السعودية فهد، تفضل يا فهد.

فهد العرومي/ السعودية: السلام عليكم. أولا نشكركم على هذا الموضوع الممتاز جدا ولهذا أقول أنا بكلام صريح جدا إن الجزيرة قناة متميزة جدا ولكن هنا إرضاء الناس غاية لا تدرك والجزيرة الآن نفضلها أكثر من قنواتنا المحلية مثلا أو الحكومية لأنها تجيب لنا الحقيقة دون تعصب إلى أي جهة أو دون..

منى سلمان: طيب إذا خرجنا من الجزيرة وحاولنا أن نعمم السؤال على وسائل الإعلام بشكل عام، إلى أي مدى يمكن لوسائل الإعلام الفضائية أن تقوم بعملها وسط تهديدات الحكومات بالإغلاق والمصادرة؟

فهد العرومي: والله يعني الإعلام هذا يعني تستطيع بإعلامها بجنودها الشرفاء الذين يبذلون الكلمة الصريحة ويبذلون من أوقاتهم يعني ويمثلون الأحداث حتى في غب المعارك..

منى سلمان (مقاطعة): ونحن نشكرك يا سيد فهد. بقيت لدي دقائق قليلة سأقسمها بالتساوي بين المشاهدين التاليين، محمد سليمان من السعودية وبإيجاز، محسن تفضل يا محسن.

محسن سليمان/ السعودية: السلام عليكم. الموضوع اللي بتناقشوه اليوم هو موضوع جيد جدا وخصوصا إغلاق مكتب الجزيرة وعودته ثاني يعني إعادة الحقائق إلى نصابها، لكن اللي أود أقوله رأيي وأرجوك تسمعي لي وتوسعي صدرك وفكرك للكلام اللي حأقوله. الحين إحنا وجدنا كل وسائل الإعلام بالمعنى الأصح في الوطن العربي عموما والجزيرة بالأخص أنها السلبيات الموجودة في الدول التي تعادي أو المعنى الأصح التي تسعى للسلام في المنطقة بحيث عدم إهدار دماء الشعب العربي، هذه الدول وهذه الأنظمة محل نقد ومحل سلبيات من الجزيرة أي شيء بيحصل فيها سلبي لازم يعلن عنه باستفاضة كاملة وتفصيل لكن المهم أنه لو فيها أي شيء خير أو فيها شيء إيجابي حصل ما بيمروا عليه الجزيرة إلا مرور الكرام، يعني في قطر مثلا أو في إيران، حزب الله، حماس هذا المحور هو محور الحديث عن الجزيرة، الاضطرابات التي حصلت في إيران وكل القنوات بتذيعها كاملة الجزيرة ما بتعدي عليها غير مرور الكرام بس، أو ما تفيض عنها نهائي. لكن حدث..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أتذكر جيدا أننا ناقشناها في هذا البرنامج على وجه التحديد قبل أسابيع قليلة إن كنت تتابعنا. على كل أشكرك يا محسن، هذه وجهة نظرك. سأعرف إن كان ناجي العلي من أميركا -لا أعرف هذا اسمه الحقيقي أم اسم مستعار- من أميركا وتعليقه على ما ذكره محسن بإيجاز.

ناجي العلي/ أميركا: أولا الجزيرة ممنوعة في الولايات المتحدة الأميركية وهذا أنتم تعرفونه، قناة الجزيرة ممنوعة في الولايات المتحدة الأميركية، هناك سؤال ليش جورج بوش وتوني بلير كانوا حيضربوا الجزيرة؟ ليش الجزيرة ضربت في أفغانستان؟ ليش الجزيرة ممنوعة أو منعت في العراق؟ ليش الجزيرة مستهدفة في كل أنحاء هذا العالم أو مطرح ما يكون في نقاط؟ بالفعل الجزيرة عندها دور سامي ودور إنساني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سيد ناجي وأعتذر لقطع مكالمتك فما تبقى لدي سأمنحه إلى علي محمد من الإمارات وفي إيجاز، تفضل.

علي محمد/ الإمارات: السلام عليكم. بالنسبة لموضوع الانحياز..

منى سلمان: أسمعك تفضل... انقطع الاتصال من المصدر. إذاً كتب صديقنا الذي علق أو كتب اسمه باسم ذهب أو Gold يقول "الجزيرة وما أدراك ما الجزيرة؟ صوت وصورة، بندقية في مواجهة الاحتلال تعرفنا بالقضية وأستغرب لقمعك يا جزيرة! تحية" هذه المشاركة جاءتنا عبر twitter. لدي العديد من الرسائل التي لن يتسع المجال لقراءتها وأعتذر لأصحابها وأتمنى أن أراها كتعليق على النص الكتابي للحلقة، أنقل لكم في نهاية دقائقنا تحيات منتج هذا البرنامج وليد العطار ومخرجه سلام الأمير وسائر تحيات فريق العمل وبالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.