- أسباب الزيارة وأهدافها الإقليمية
- أهمية حل الخلافات واتحاد المطالب العربية

- تأثير المصالح الاقتصادية وأبعاد الخلاف الأميركي الإسرائيلي

- فرص التغيير وإمكانيات الضغط الأميركي

منى سلمان

منى سلمان: أهلا بكم. أوباما يزور المنطقة سيظل عنوانا وخبرا رئيسا إلى أن تنقضي الزيارة المقررة في خلال الأيام القليلة القادمة، لتبدأ بعدها عناوين أخرى، تحلل الكلمات والمبادرات بل وحتى المصافحات واللفتات والسكنات. في هذه الحلقة سنتوقف بالطبع عند حدود التوقعات، تحديدا ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، فالرئيس الأميركي يأتي إلى العالم العربي في زيارة لمصر والسعودية بعد أن التقى الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ومن قبلهما العاهل الأردني، فهل ستشهد زيارته والخطاب الذي سيلقيه جديدا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي؟ وهل يكون الخلاف المعلن بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بداية لضغوط يمكن لواشنطن أن تمارسها لتضع إسرائيل أمام التزاماتها أم أن الضغوط الإسرائيلية ستضع نهاية لهذه اللهجة التي بدت حاسمة في الحديث عن المستوطنات؟ وما الذي يطلبه العرب تحديدا من الرئيس الأميركي حول هذه القضية؟ سنستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم عبر الرقم الهاتفي الذي يظهر على الشاشة +(974) 4888873 وكذلك عبر البريد الإلكتروني minbar@aljazeera.net أهلا بكم. إذاً الرسائل التي حملها البريد الإلكتروني بدت غير متفائلة بشكل كبير كما سنعرض لها لاحقا، فكيف ستبدو المشاركات التي ستكون أولاها من مصر أمير أحمد. أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لرأيي الشخصي سأعبر عن... كامب ديفد.

أسباب الزيارة وأهدافها الإقليمية

منى سلمان (مقاطعة): أمير يبدو أن هناك مشكلة ما في اتصالك، طيب أمير عاود الاتصال مرة أخرى فهناك مشكلة فنية من المصدر في اتصالك. معي مكالمة من النرويج، عبد الله الحربي تفضل يا عبد الله.

عبد الله الحربي/ النرويج: السلام عليكم، أولا بسم الله الرحمن الرحيم. أختي الكريمة أنا كعربي مسلم أنطلق من قاعدة إسلامية فالله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ..}[المائدة:82] هذا واحد. اثنين، يقول الله سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ..}[آل عمران:118] والبطانة معروفة هي النصح والمشورة، يعني أميركا إيش إحنا رح نطلب منها؟ أي شيء؟ هم الأميركان واليهود ضد المسلمين والعرب.

منى سلمان: طيب يا عبد الله يعني سنحاول أن نبتعد قليلا عن.. يعني أنا أقدر فكرة الخلفية التي تنطلق منها ولكن عندما نتناقش في السياسة أحيانا تبدو الاعتبارات أكثر تعقيدا مما يريد البعض حتى أن يقوم به، الرئيس الأميركي يجيء إلى المنطقة وهو يبدي انفتاحا ربما غير مسبوق من الإدارة السابقة، هناك بوادر أزمة تلوح بينه وبين إسرائيل على خلفية قضية المستوطنات، أولا هل تراها بالفعل أزمة أم مجرد خلاف في وجهات النظر؟

عبد الله الحربي: أنا أعتقد بصراحة نفس الخلاف الأميركي الإيراني، الخلاف على المصالح لا أكثر ولا أقل.

منى سلمان: أنا تحدثت عن إسرائيل والاختلاف حول المستوطنات.

عبد الله الحربي: نعم، إيران وأميركا نفس إسرائيل وأميركا هي الاختلاف على المصالح، وأميركا يعني يستحيل يستحيل حسب التجربات وحسب رأيي، يعني الحكومات كلها الديمقراطية أو الجمهوريين بكل التغيرات على طول بيكون انحياز كامل لإسرائيل وهذا معروف يعني مش رأيي أو، يعني معروف بالتاريخ، فأنا أترجى من الأميركان يبعدوا عن العرب والمسلمين وإحنا والله إن شاء الله بخير.

منى سلمان: طيب يا سيدي أشكرك، أشكرك يا عبد الله. سنستمع إلى وجهة نظر أخرى، معي من ليبيا محمد الرفاعي، تفضل يا محمد.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. بعد فشل الاشتراكية وانحسار مشروع الوحدة العربية يعاني الوطن العربي من تسلط واستبداد يلقي به إلى مصير أسود، أما النضال المستميت هو سبيل النجاة أو البربرية من حكام العرب وأميركا. أختي الفاضلة، ليس لدى العرب رؤية، هم منقسمون إلى دول محور الصمود والممانعة وأوباما ليس مهتما بهم ومنبوذون من قبل أميركا، ودول الانبطاح والخنوع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف، يعني حتى لا يبدو الكلام معمما أنت تقول إنه غير مهتم لا بالعرب ولا بالمسلمين لماذا إذاً يجيء للمنطقة؟ ولماذا يزور دولا إسلامية؟ ولماذا يبدي قدرا من الحسم ربما في الحديث لأول مرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية؟

محمد الرفاعي: أختي الكريمة هو أتى لبعض الدول العربية، لحلفائه وقد يحثوه على التعجيل بضرب شعبنا العظيم في إيران بالتعاون مع إسرائيل يتم القضاء على المقاومة ولتجفيف منابعها لتصبح الهيمنة للدول العربية الحليفة لإسرائيل ويتم الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وترفع الراية الإسرائيلية مثلما هي مرفوعة في بلد الأزهر. إسرائيل استطاعت يعني حتى الآن الصمود بوجه المجتمع الدولي، إسرائيل لم تعترف إلى الآن بدولة فلسطين، أوباما لا يستطيع أن يغير شيئا والكلمة الأخيرة للمؤسسات وحتى وإن حاول فسيتم تهديده أو إسقاطه وقد تم إسقاط رؤساء سابقين وقتل رؤساء من قبل الصهاينة اللي منهم جيمي كارتر ونيكسون وجون كينيدي. المقاومة حق مشروع تكفله جميع القوانين يجب عليه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت في ضوء ما تقوله غير متفائل لا بالزيارة ولا بما يمكن للرئيس الأميركي أن يقدمه للقضية الفلسطينية.

محمد الرفاعي: صحيح، طبعا لا يستطيع أن يغير شيئا.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. أنتقل إلى مشارك آخر من السعودية في هذه المرة فارس محمد، تفضل يا فارس.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. أنا أعتقد يا أخت منى أنه يعني الوضع الفلسطيني الإسرائيلي في المرحلة هذه يختلف عن السابق، لأنه في السابق كان ينظر إلى إسرائيل على أنها جزء من المشكلة، الآن ينظر إليها على أنها جزء من التوازن الإقليمي في المنطقة لأنه بعد الخمسين سنة من الحرب العالمية والتطور العلمي السريع هناك دول استفادت من هذا التطور وبرزت مثل تركيا وإيران وأصبحت يعني قوة معتبرة، الآن إسرائيل ينظر إليها كنقطة يعني محاولة توازن في المنطقة، إسرائيل تقول إذا كنت أنا سأكون جزءا من التوازن فلا بد أن يكون لدي مكاسب، بينما أوباما ينظر ويقول لا أنه قد يكون هناك بعض التنازل لكي تقبلي في عملية التوازن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذا افترضنا جدلا ما تقوله يا فارس، التوازن يقتضي وجود أكثر من طرف ولا يمكن لطرف أن يحقق جميع المكاسب وحده فيما يخرج الآخرون صفر اليدين، إذا كانت المعادلة التي تقولها صحيحة ألا ينبغي في ضوئها أن تقدم إسرائيل بعض التنازلات لصالح ذلك التوازن؟

فارس محمد: أنا أعتقد من وجهة نظري الشخصية -وأرجو أن المستقبل يثبت أنني على حق- أعتقد أن المستعمرات الإسرائيلية والمستوطنات الإسرائيلية التي تنشأ في الضفة الغربية هذه سوف تكون في مرحلة لاحقة بديلا لعملية عودة اللاجئين، بمعنى أن عودة اللاجئين سوف يعودون إلى هذه المستوطنات ويعوض الإسرائيليون بدلا منها، في نفس الوقت إسرائيل تكسب على أنها دولة يهودية وجزء كبير من الفلسطينيين ربما أيضا اللي داخل الخط الأخضر قد لا يكونون موافقين على أنهم يوقعوا على أن إسرائيل دولة يهودية وبالتالي قد يضطروا هم إلى أن يذهبوا إلى هذه المستوطنات، أنا أعتقد أن إسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إسرائيل ستتنازل عن هذه المستوطنات لصالح الفلسطينيين وهي التي ستستوعب الفلسطينيين الذين يريدون العودة، هل هذا ما تقوله؟

فارس محمد: أنا أقول إن حق عودة اللاجئين هذا المفترض من الناحية القانونية ومقررات الأمم المتحدة أن يعودوا إلى حيث كانوا قبل النكبة، الآن إذا غير الموضوع سوف يعودون إلى داخل هذه المستوطنات الإسرائيلية التي هي موجودة في الضفة الغربية أساسا يعني هي داخل الضفة الغربية والفلسطينيون كانوا يرفضون عودة اللاجئين إلى هذه الأماكن، فسوف يعودون إلى هذه المستوطنات الإسرائيلية ويعوض الإسرائيليون، وقد يخرج أيضا أناس من داخل الخط الأخطر بأنهم لن يوقعوا على دولة يهودية إسرائيلة ويخرجوا إلى هذه المناطق. أعتقد أن إسرائيل إذا كسبت أن تكون دولة يهودية فأنا أعتقد أن هذا مكسب كبير لإسرائيل وخطر كبير جدا ليس على المسلمين فقط ولكن حتى على..

منى سلمان (مقاطعة): ستقدم في مقابله المستوطنات بحسب تخمينك أو تحليلك، شكرا لك يا فارس، أشكرك شكرا جزيلا. لدي هذه المشاركة الموقعة من السقال محمد من المغرب، السقال كتب يقول "إن حالنا نحن العرب والمسلمين كحال من قبل بالهم ولم يقبل الهم به، فبعد أن تهافتنا نحو التطبيع مع إسرائيل كافأتنا هذه الأخيرة بحكومات متعاقبة منها حكومة يقال إنها معتدلة جدا كالحكومة الصهيونية السابقة والتي ختمت فترتها بمجزرة غزة التي لم تجف بعد دماء شهدائها وإنها حكومات يقال إنها متشددة مثل الحكومة الحالية والتي يعلن زعماؤها صراحة بعدم قبولهم حتى لحل الدولتين بل ورفضهم حتى وقف توسيع المستوطنات الأخطبوطية، مرة أخرى يريد العرب نفس الخطأ مع أميركا لوضعهم آمالا واهية على رئيس أميركي جديد يقال إنه معتدل جدا وقد برهن على ذلك بسعيه لإرسال دفعات أخرى من جنوده ليدكوا أخواننا في أفغانستان". عبد الحكيم فهمي المراغي من صعيد مصر كتب يقول "ما يسمى بالخلاف بين أميركا وإسرائيل بسبب المستوطنات ما هو إلا خلاف مع إيقاف التنفيذ نسمعه من كل رئيس جديد لأميركا بهدف إرضاء العرب من الناحية النظرية فقط، أما من الناحية العملية فلن يستطيع أي رئيس للولايات المتحدة أن يكره إسرائيل لفعل أي شيء بسبب اللوبي اليهودي المتحكم في السياسة الأميركية" وهو يعتقد أن أي رئيس لأميركا يعمل الكثير من الحساب لهذا اللوبي اليهودي بل ويضع نصب عينيه ما حدث لسلفه كينيدي وفقا لعبد العظيم. معي مشاركة هاتفية أخرى، عامر من السعودية تفضل يا عامر.

عامر محمد/ السعودية: صباح الخير. أنا حأبدأ من حيث انتهيت في الرسالة الأخيرة أو امتداد لها، أنه صحيح  الكلام اللي ذكره الأخ عبد العظيم وهذا من وجهة نظري هو ما يقوم به الآن الرئيس الحالي أوباما من محاولة لتحسين الصورة الدموية للسياسة الأميركية في العالم أجمع وليس في العالم العربي فقط، فهي جولات مكوكية ووعود هنا وهناك لتحسين الصورة من جهة والإظهار للعالم أن أميركا ضد السياسة..

منى سلمان (مقاطعة): الصورة فقط، يعني أنت لا ترى أن هناك فعلا سيترتب على هذه المبادرات أكثر من محاولات تحسين الصورة؟

عامر محمد:  محاولات تحسين الصورة وإن كان في محاولات حتكون فتات فقط وليس أشياء جوهرية أو أشياء يعني فعلا إذا جاز لي التعبير تدخل البهجة والسرور أو الأمل، إذا كان في ديمقراطية حقيقية في العالم..

أهمية حل الخلافات واتحاد المطالب العربية

منى سلمان (مقاطعة): هل يندرج هذا الفتات -وفقا لتعبيرك- هل يندرج تحته إجبار إسرائيل مثلا على إيقاف المستوطنات، على إيقاف بناء المستوطنات أم أن ذلك بعيد المنال؟

عامر محمد: كلمة إجبار أعتقد أنها بعيدة شوية عن السياسة الأميركية الإسرائيلية بقدر ما هو يعني محاولة استرضاء اليهود أو إسرائيل بإيقاف بعض المشاريع على حساب مثلا مشاريع أخرى تمس مثلا الأمة العربية والإسلامية من حيث قبيل القدس عاصمة للفلسطينيين أو عودة المهجرين وما إلى ذلك.

منى سلمان: شكرا لك يا عامر. معي أحمد فاضل تفضل يا أحمد، أحمد يحدثنا من ساحل العاج.

أحمد فاضل/ ساحل العاج: صباح الخير. كنت أريد أن أقول ما قاله الأخ المتصل من قبلي من المملكة العربية السعودية، أنا لا أؤمن أن أميركا ستفعل أي شيء لأن الأميركيين هم لا يتعدون كونهم عملاء لإسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أحمد إذا كان عامر قد سبقك إلى ما تريد قوله، الرئيس باراك أوباما سيلتقي في خلال زيارته للسعودية ومصر بعدد من السياسيين، بعدد من المعارضين من ممثلي المجتمع الأهلي، لو قدر لك أن تكون حاضرا لهذا اللقاء وطلب منك أن توجز في نقاط ما يريده العرب والمسلمون من أوباما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ماذا تقول؟

أحمد فاضل: سأطلب الدولة الإسلامية الفلسطينية في حدود الدولة الفلسطينية قبل الـ 67 لكن لا أعتقد حتى حدود الـ 67 الأميركيون لن يفعلوا أي شيء، إنما هو تحسين صورة الأميركان بعد ما جلبوا الإبادة للمسلمين ولا أعتقد، لأنه معروف عندنا بأن الأميركيين هم عملاء لإسرائيل ولن يتغيروا.

منى سلمان: يعني يا أحمد اعذرني إذا كنت أنا لم أفهم، لا أتوقع أن الرئيس أوباما يفهم ما تقوله، أنت تحدثه وتقول إنهم عملاء وما إلى ذلك، أردت منك نقاطا كمواطن تشعر بهذه القضية وتريدها منه؟

أحمد فاضل: سأطلب منه بلد فلسطين ولكن لا أعتقد أنها ستتحقق..

منى سلمان (مقاطعة): ستطلب وأنت لا تعتقد أنها ستحقق، أشكرك يا أحمد من ساحل العاج. إذا كنا نطلب ونحن لا نعتقد أنها ستتحقق ألا يعني ذلك أننا بأنفسنا نخفض سقف مطالبنا التي نأمل أن تتحقق؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على المتصل التالي، من ليبيا معي عادل الرقيبي، تفضل يا عادل.

عادل الرقيبي/ ليبيا: السلام عليكم. اللي أخذ بالقوة يرجع بالقوة، أوباما قادم للوطن العربي قادم للاقتصاد، لينقذ الاقتصاد الأميركي والباقي..

منى سلمان (مقاطعة): أنت ترى أن زيارته لمصر وللسعودية هي زيارة ذات طبيعة اقتصادية؟

عادل الرقيبي: اقتصادية، اقتصادية 100%.

منى سلمان: كيف؟

عادل الرقيبي: اللي أخذ مننا بالقوة يسترجع بالقوة، هذا اللي نعرفه.

منى سلمان: طيب شكرا لك يا عادل، انقطعت مداخلتك لعلك أوضحت. معي أمير من مصر عاد أتمنى أن يكون صوته أوضح.

أمير أحمد/ مصر: أرجو يا أستاذة منى تسمعيني الله يرضى عليك مش عايز تقفلي علي الخط كل مرة ليه؟ أنا بالنيابة عن نفسي كمصري بأقول لأوباما وبأقول لأميركا وبأقول للعالم كله إسرائيل يجب أن تعيد جميع الأراضي المحتلة وعلى رأسها الجولان السوري إن لم يحدث ذلك فأنا بالنيابة عن نفسي كشخص مصري، كمواطن مصري مش عايز اتفاقية كامب ديفد دي وتبقى العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم. أما..

منى سلمان: الخط انقطع من.. يا أمير لست أنا التي قطعته في هذه المرة، لعلك اقتنعت أن هناك صعوبة في الاتصال. معي من السعودية مكالمة أخرى، علي تفضل.

علي أحمد/ السعودية: السلام عليكم. أولا أعتقد أنه يجب علينا أن ننظر إلى الأمور بواقعية، وأعتقد أن الرجل يقدم، أعتقد أنه صادق في محاولاته، أعتقد أن هناك مشكلتين في المنطقة اللي مشكلة إسرائيل وإيران، فأنا مع الناس اللي واقعيين يعني في.. لا تغرينا هذه المشكلة..

منى سلمان: يعني ما مفهومك لهذه الواقعية يا علي؟

علي أحمد: الواقعية أن الرجل صادق يعني في عملياته في حضوره إلى المنطقة وأعتقد أنه يبذل جهدا لكن ما أعتقد أنه بيكون ناجحا فيه.

منى سلمان: يعني صادق أو غير صادق هذا قد يكون حكما أخلاقيا، نحن سنستمع إلى صوت الواقعية كما ذكرت، ماذا يمكن أن يحققه العرب من مكاسب بهذه الزيارة؟ هل يمكن لهم أن يحلحلوا القضية الفلسطينية بناء على الخلاف بينها وبين إسرائيل حول القضايا الجوهرية؟

علي أحمد: أعتقد هذا، أعتقد أن العرب أهم شيء يكونوا متحدين يعني في الطلب يعني من الرئيس الأميركي.

منى سلمان: شكرا لك يا علي. من العراق معي عمار سليمان.

عمار سليمان/ العراق: السلام عليكم. نعتبر أن ملة الكفر واحدة، فنحن ما نترجى من رئيس أميركي أن يصنع السلام، اللي يصنع السلام هو العرب والإسلام، القادة العرب عليهم أن يتوحدوا في صنع السلام، والسلام ليس بيد أميركا وليس بيد إسرائيل وإنما بيد العرب..

منى سلمان: كيف يكون بيد العرب؟ لم نستمع إلى إجابة عمار الذي انقطع اتصاله فلعل صالح محمد يكون لديه ما يضيفه في هذا السياق؟

صالح محمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله أختي الكريمة. أنا طبعا عندي مداخلة من شقين الأولى بخصوص أوباما باعتباره يعني يترأس الولايات المتحد الأميركية وبصفته يعني رجلا يعتبر نصرانيا ليس له علاقة بالإسلام، فالأخ عندما يعني تقدم بالمداخلة ذكر الآية الكريمة وهي {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ..} ولكنه لم يكمل الآية، فأنا أحب أن أكلمها حيث يقول الله عز وجل  {..وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى..}[المائدة:82] عرفت؟ فلا يمنع أن يكون هناك حكام من أهل الكتاب النصارى ليس لهم يعني مراعاة لشعور المسلمين وليس لهم اهتمام بشؤون المسلمين وأقرب مثال كما كان هرقل الذي يتعاوذ منه صلى الله عليه وسلم وكما كان النجاشي الذي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إليه حيث قال..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك يا صالح على هذه الإضافة ولكننا لسنا بصدد مناقشة فقهية للزيارة بقدر ما هي سياسة مبنية على المصالح.

صالح محمد: طيب أختي الكريمة أنا لو تسمحي لي دقيقة واحدة فقط، أنا أريد أن أقدم هذه المقدمة حتى يعلم جميع الناس وكذلك الأخ الذي تقدم أنه ليس كل رئيس غير مسلم يكون عقبة اليهود أمام مصالح المسلمين، ولكن على كل حال الذي أريد أن أضيفه وعذرا على الإطالة وهو أنه ينبغي على المسلمين وخصوصا الحكام القادة أن يحلوا مشاكلهم الداخلية ولا يعولوا كثيرا على ما سيقدمه أوباما، هذا أولا. ثانيا بعد أن تحل كل المشاكل الداخلية بين الحكام العرب ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك شيئا ملموسا على أرض الواقع، ثم بعد ذلك يستفيدوا من هذا الرئيس الأميركي الجديد، وأنا ألمس فيه الخير..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا صالح، يعني زيارة الرئيس الأميركي بقي عليها عدة أيام لا أظن أن الخلافات العربية يمكنها أن تحل في هذه الأيام القليلة، آمل ذلك، فإذا قدر لك أن تكون حاضرا لهذه الزيارة وأن ترفع وجهة النظر العربية كما تراها كمواطن عربي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ماذا ستقول؟

صالح محمد: نعم، أنا الذي أقوله هو ألا يعول الحكام العرب كثيرا، ما دام في هناك إشكالات عالقة بين الأخوة أنفسهم مثلا بين فتح وحماس ومثلا بين الأخوة في العراق هذا سني وهذا شيعي وهذا كذا وبين كل الأطراف المتناحرة ينبغي أن يحلوا مشاكلهم فيما بينهم ثم يستفيدوا من هذا الرئيس الجديد الذي بكل صدق أقولها ولا أخشى فيها لومة لائم إنه بصراحة يعني من تقاسيم وجهه ومما يقوله على الملأ أنه فعلا رجل يعني لعل العرب يستفيدون منه من أجل حل هذه الخلافات وهذه النزاعات.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا صالح. مصراوي أصيل هكذا وقع رسالته وكتب يقول "هل نصدق بالفعل مساعي الحكومة الأميركية المناهضة للطموح الصهيوني في المنطقة العربية؟ هل انتهى دور اللوبي الصهيوني في محيط صنع القرار؟ إذاً لماذا كانت زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن؟ في الوقت الذي نجد فيه أنظمة تعارض الاتجاه المقاوم الذي يعزز مواقف التفاوض بين أي مفاوضين"، وأقرأ من رسالة لم يوقعها صاحبها "ترفع إسرائيل سقف مطالبها بيهودية الدولة وهذا لأنها تجد الانقسامات الداخلية فلسطينيا والانقسام الخارجي عربيا. لكنها بفضل الله تحصل على مؤيدين عالميا على مستوى الشعوب"، إذاً وجهات نظر كثيرة لا يزال بريدينا الإلكتروني يحملها إلينا ولا تزال أصواتكم تعدنا به، فهل يبالغ الكثيرون في تقدير هذه الزيارة وما تقدمه للشعب الفلسطيني؟ هل يمكن أن تكون المستوطنات هي خلاف جوهري بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة يترتب عليه الكثير فيما يتعلق بهذه القضية أم أنه مجرد أحلام؟ هذا ما نناقشه معكم بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

تأثير المصالح الاقتصادية وأبعاد الخلاف الأميركي الإسرائيلي

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. أبو عبد الله يقول لكم "لا ترجو أوباما كثيرا لأن سياسة أميركا لا تتغير كثيرا مهما كان رئيسها"، فهل يوافق محمود أحمد من السعودية على هذا الطرح؟ هل يراه مطلقا أم أنه قابل للجدل؟

محمود أحمد/ مصر: السلام عليكم. أنا أحب أشارك أنه الحين العرب هؤلاء اللي يدعمون اليهود يعني بدعم، يعني العرب يبيعون بعضهم لبعض لليهود وهذا أنا أحب الآن أن أشارك فيه وأقول إسرائيل ما دخلت فلسطين إلا ببيع من العرب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمود أنت تتحدث عن مسائل مطلقة قد يناقشها التاريخ وقد نناقشها نحن حتى في حلقات، لكنني أسألك بشكل محدد هناك خلاف بين أميركا وإسرائيل وهو ظرف تاريخي ربما لم نشهده كثيرا بهذا الشكل المعلن، حكومة يمينية متطرفة ورئيس يطلب منهم ما لا يريدون القيام به، هل يعني ذلك أن هناك خلافا يمكن أن يحقق بالنسبة للعرب مكاسب في هذه القضية؟

محمود أحمد: لا، لا، يعني القصة وما فيها أنه يعني إحنا المشكلة فينا أنه نحن ندعم اليهود على إيش؟ على الإرهاب، الإرهاب إيش صار؟ هم مسلمون صح ولا لا؟

منى سلمان: أنا أسمعك.

محمود أحمد: يعني مسلمون، الحين يقولون إنه يعني الحين نصر الله، يعني مسلمون.

منى سلمان: طيب أشكرك يا محمود أنت تحاول أن تضع المسألة في سياق كلي، لعل محمد غيث يريد أن يدخل قليلا في التفاصيل، من الأردن تفضل يا محمد.

محمد غيث/ الأردن: السلام عليكم. أختي بالنسبة للسيد أوباما والحكومة تبعته يعني ما ننظر لها نظرة خير يعني وما لها أي داعي جيته لأنه الإنسان هذا وكل الإدارات السابقة أتت بس حتى تعطينا الإبرة المسكنة والمهدئة حتى يعني يمشوا في مشاريع لهم، ولهم مشاريع في المنطقة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد هذه المقولات تكررت كثيرا من المشاركين قبلك وحتى على البريد الإلكتروني، دعنا نناقشها، العاهل الأردني حذر في زيارته للولايات المتحدة بأن استمرار الوضع كما هو عليه قد تنتج عنه حرب في العام القادم حتى، ألا يمكن أن يكون حديث المصلحة هنا هو القائم وأن الولايات المتحدة تريد أن تهدئ الوضع بمنح الفلسطينيين مكاسب وأن تحل هذه المشكلة حلا نهائيا حتى يتوقف هذا الصداع المستمر لكل الرؤساء الأميركيين، ألا يمكن ذلك أم أنه احتمال بعيد؟

محمد غيث: والله لا أظن ذلك، أنا بالنسبة لي يعني عشت في السياسة، أو شفت السياسة هذه ، يعني لا نرجو منهم خيرا، ليس هناك خير من ورائهم، إنما يريدون بهذه الأمة الإسلامية الإيقاع بها والعزلة بين المسلمين إن كانت دولة إسلامية أو بين العرب حتى يمشوا مصالحهم في هذه الدول. ويعني رح أقول كلمة والله أعلم أني صادق فيها يعني، هم الآن يخططون لشيء أعظم من ذلك اللي هو الغدر فمن شيمتهم الغدر، يعني هم الآن يتكلمون بأسلوب أكثر حضارية وأكثر تناسقا مع العرب حتى يهدئون واللي بعد ذلك هو أظلم يعني، فلا نرجو منهم خيرا يعني.

منى سلمان: شكرا لك محمد غيث من الأردن، إلى السعودية ومعي من هناك أمير شباطي، أمير تفضل... أمير هل لا زلت معنا؟ يبدوا أننا فقدناه. إلى ساحل العاج ومعي أحمد جدو، أحمد... من الجزائر معي مصباح سالم، تفضل مصباح.

مصباح سالم/ الجزائر: بخصوص زيارة الرئيس الأميركي للدول العربية لا تعني لنا شيئا نحن كعرب ومسلمين يعني ما فيها شيء تأثيرات على السياسة الإسرائيلية الأميركية يعني ليست مجزية نحن لنا كعرب يعني، كما نعلم أنه في الحصار على غزة والانتهاكات لغزة وقصف الشعب الفلسطيني لم تفعل أي شيء أميركا حتى الآن يعني.

منى سلمان: طيب يا مصباح، الرئيس الأميركي طلب صراحة من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقف الإستيطان، رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتحدث عن وقف الاستيطان واستمر في توسيعه، إلى أي درجة يمكن لإسرائيل أن تتحدى الولايات المتحدة؟

مصباح سالم: نحن كعرب يجب أن كشعوب عربية واعية وتنظر إلى أصالتها وحضارتها ما يهمناش إحنا كرئيس أميركي، يجب أن ننظر إلى مستقبلنا وننظر إلى كيف نقوي أنفسنا وكيف نمتلك إمكانيات، شوفوا..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يؤثر علينا برأيك؟

مصباح سالم: شوفوا إحنا إيران كيف امتلكت قوتها وكيف أنتجت قوتها العسكرية وكيف سياستها الخارجية مع أميركا ومع الدول العربية يعني كمقاومة لها خارجية يعني، إننا لا ننظر إلى أميركا لأن أميركا في الوقت الحالي هي بحاجة إلى العرب بسبب الانهيار الاقتصادي الكامل لأميركا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب ألا يعني أن أميركا بحاجة إلى العرب أنها مضطرة لتقديم شيء في المقابل كما تقول، إذا افترضتنا جدلا ما تقول صحة ما تقول؟

مصباح سالم: نعم؟

منى سلمان: إذا افترضنا صحة ما تقول، أنت قلت الولايات المتحدة تحتاج إلى العرب ألا يعني ذلك أن عليها أن تقدم لهم شيئا في مقابل هذا الاحتياج؟

مصباح سالم: هي محتاجة إلى العرب لأنه نحن نفطنا وأموالنا واستثماراتنا وكل ما نملك نحن كعرب داخل أميركا.

منى سلمان: طيب أشكرك يا مصباح. تواتي خليفة من الجزائر أيضا كتب قول "إن الخلاف بين أوباما وإسرائيل لا يعني شيئا بل ليس هناك خلاف لأن كل الرؤساء الذين تعاقبوا على الولايات المتحدة تعهدوا بحماية أمن ووجود إسرائيل وكأن حماية إسرائيل أهم من خطاب القسم الأميركي، لا تحملوا أوباما ما لا يحتمل فهو في غنى عن صراعات مع هذا اللوبي الحاكم. وفي الأخير أقول للعرب كفاكم نوما وأوهاما وأحلاما استيقظوا وخططوا لأنفسكم المستقبل لما بعد البترول وقبل أن تنفذ خارطة طريق يهودية في الشرق الأوسط". أبو حاتم من فلسطين كتب يقول "إن الوعود المتلاحقة من الإدارات الأميركية هي وعود كاذبة فقد وعدهم بوش بقيام دولة فلسطينية قبل عام 2009 إلا أن وعده ذهب مع الريح، وأوباما يعدهم الآن ويصدقونه رغم تراجع مستوى الوعود فهو رفض تحديد سقف زمني كما فعل سلفه، فإنه رغم تفاهة هذه الوعود وانحيازها إلى اليهود إلا أن الإدارات الأميركية لم تف بشيء منها، من السذاجة أن نظن خيرا في أوباما وفي إدارته الجديدة فهو عبارة عن إطار جديد وضعته أميركا لتجميل صورتها، وأمة الإسلام لن تنتظر الخير من أعداء الله وأعداء المسلمين". معي مكالمة أخرى، من موريتانيا محمد عبد الله، تفضل يا محمد.

محمد عبد الله/ موريتانيا: ما حضرت أول الحلقة ولكن سمعت بعض الحلقة، نقول إن أوباما مع العرب، أوباما لم يمض عليه إلا أشهر قلائل ولكن العرب عليهم أن يفهموا أن إسرائيل أنها ليست دولة تستطيع أن تعيش مع العرب، لأن الله تبارك وتعالى يقول {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ..}[البقرة:120] إذاً إسرائيل دولة يهودية وفيها لوبي يهودي لا يستطيع أن يعيش مع العرب، إذا كان أوباما يريد السلام فعليه أن يقول لإسرائيل التزمي بالسلام وقومي بالاتفاقات السابقة، أو لنتنياهو التزم مع فلسطين وتحاور مع حماس وتحاور مع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تريد من الرئيس الأميركي أن يجبر إسرائيل على أن تتحاور مع الفلسطينيين وتحديدا حتى مع..

محمد عبد الله (مقاطعا): نعم تتحاور ولكنها صعب على الدول المجاورة..

منى سلمان: يعني أنا أحاول أن أفهم ما تقول.

محمد عبد الله: نعم؟

منى سلمان: أحاول أن أفهم وجهة نظرك، إلى أين تريد أن تصل؟

محمد عبد الله: أقول إن أوباما عليه أن يقول لإسرائيل أن تستعد للسلام وإما فلا، أوباما عليه، هو رئيس أميركي رئيس أقوى دولة في العالم، عليه أن يجبر إسرائيل ولكن هناك لوبي يهودي لا يستطيع أن يفعل شيئا في أميركا ولوبي في إسرائيل، فلن يؤثر على أوباما ما يقوله العرب، عما يقوله رؤساء العرب، القضية الوحيدة عند العرب هي القضية الفلسطينية.

فرص التغيير وإمكانيات الضغط الأميركي

منى سلمان: شكرا جزيلا لك محمد عبد الله. معي مكالمة هاتفية من الولايات المتحدة، ماهر مسعود، ماهر استمعت إلى نبرة بدت غير متفائلة على الإطلاق غلبت على معظم المداخلات الهاتفية فيما يتعلق بقدرة أميركا على إجبار إسرائيل على الوقوف أمام التزاماتها، هل لديك رأي مختلف أم أنك تتفق مع هذه الآراء؟

ماهر مسعود/ أميركا: السلام عليكم. أنا بالفعل أنا أتصل من أجل هذه النقطة، أنه هالسلبية عند العرب غريبة جدا، السلبية أن الرجل لسه له ثلاثة أشهر في البيت الأبيض ومن الآن الكل يتكلم أنه لن يقدر أن يفعل شيئا وهو كان أحسن بكثير من بوش ومن أي زعيم أخر، طيب أعطوه فرصة، ما هذه السلبية المريضة يعني؟ أنه مشكلتنا نحن العرب أنه شاطرين بالانتقادات والشكوى ولكن لا نفعل شيئا، نحن لا نفعل شيئا وإذا حاول شخص آخر أن يفعل شيئا نقول هذا الشخص لن يفعل شيئا هذا الشخص عميل لإسرائيل عميل لأميركا، طيب أعطوا فرصة وشوفوا بعدين احكموا.

منى سلمان: طيب أريد أن أطرح عليك سؤالا كمواطن عربي تعيش في الولايات المتحدة، إلى أي مدى الولايات المتحدة وإسرائيل يمكنهم المضي في نهاية هذا التحدي المعلن بينهما حول المستوطنات، هل يمكن بالفعل للولايات المتحدة أن تجبر إسرائيل على إيقاف الاستيطان؟

ماهر مسعود: أعتقد أنه باستطاعتها طبعا لأن أوباما مش مثل الرؤساء السابقين، هو محبوب من شعبه فعنده قوة وهم سيحاولون أن يضغطوا عليه وهو سيحاول قدر المستطاع أن يقوم بشيء، ولكن يبدو أنه إنسان مخلص يعرف أن مش من مصلحة أميركا أن تعادي العرب والمسلمين إلى ما لا نهاية ومش من مصلحة أميركا أن إسرائيل تعمل ما تريد في المنطقة، هو الشخص إذا يحب بلده مظبوط سيحاول أن يغير هذه الأنظمة.

منى سلمان: شكرا لك يا ماهر مسعود من الولايات المتحدة. نور الدين صالح نصر كتب يقول "في رأيي يجب الترحيب بالرئيس باراك أوباما في زيارته الأولى لنا واستقباله بكل ما يستحق بكرم الضيافة حتى نفوت الفرصة على الأعداء لاحتضانه والالتفاف عليه تماما وإقناعه أن الكيان الصهيوني هو وحده الجدير باحترام أميركا ودعمها وتأييدها، فالخلاف القائم حاليا بين الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني خلاف حقيقي وجذري ليس فقط حول المستوطنات وإنما أيضا بشأن حل الدولتين وإعادة حقوق الشعب الفلسطيني بما في ذلك حق عودة اللاجئين، وما تشكيل حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل سوى دليل واضح على تخوف الصهاينة من بداية تغير السياسة الأميركية حيال المنطقة بشكل ملموس بما يتماشى مع المصالح الحقيقية للولايات المتحدة الأميركية، هذه السياسة لم تعد تكمن في الانحياز لصالح إسرائيل وإغفال طموحات شعوب المنطقة". توت اسكندر كتب يقول "من الممكن أن يتحقق جزء من السلام لا سيما وأن إسرائيل تريد كسب العرب بجانبها ضد إيران في هذه المرحلة الراهنة وأن هناك تخوفا هائلا في إسرائيل وإحساسا بعدم الأمان من ترسانة إيران النووية وهذا من شأنه أن يعجل ببعض المكاسب للعرب". من مصر كتب محمود عبد العال "أرى أنه من المبكر أن نحكم على سياسة أوباما قبل أن نرى ما يحمله في حقيبته للعرب والمسلمين، وحتى الآن يلمس الشارع العربي عموما راحة لحكومة أوباما، فلنترك الفرصة للأيام حتى تثبت لنا عكس سياسة بوش ونأمل أن تأتي الرياح ولو مرة بما تشتهي السفن". معي وجهة نظر أخرى أستمع إليها عبر الهاتف من أميركا معي عمار فضل، تفضل يا عمار... انقطع الاتصال. طارق زناتي... من مصر معي عارف شحاتة، علي تفضل يا علي... من السعودية معي متصل، عايد تفضل يا عايد.

عايد الصعيري/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشكورين على هذا البرنامج. أنا بدي أعلق بس على زيارة أوباما، أوباما يعني في آخر عهده وفي عهد أميركا أنهم غزوا أخواننا في غزة وقتلوهم وذبحوهم وفي الآخر يعني يعلنون أن أميركا تحمي إسرائيل ويريدون أن يقيموا دولة الكفر على دولة الإسلام ودولة القدس الشريفة، فلماذا هذه المحادثات والكلام الطويل والكلام العريض؟ لماذا حكام العرب لم يطالبوا أميركا بإزالة دولة إسرائيل عن فلسطين نهائيا؟

منى سلمان: طيب يا عايد دعني أسألك لماذا برأيك أنت يأتي الرئيس أوباما إلى السعودية ومصر؟

عايد الصعيري: نحن نتكلم عن العرب كعموم، أنا أرى أن العرب مداهنون مع أميركا ومع أوباما بالذات لماذا؟ أخواننا في فلسطين ونراهم وتتقطع قلوبنا ونبكي والله العظم لما نرى الأولاد تحت الأنقاض..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكنني سألتك عن السبب الذي تراه أنت كمواطن عربي لهذه الزيارة من وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية؟

عايد الصعيري: أنا أرى كما قالوا مشايخنا وكما قالوا يعني أخواننا في حماس أن نقيم الجهاد على هذه الدولة الكافرة، واليهود هم أجبن خلق الله كما يعني في السلف الماضي والسلف هذا، اليهود هم أجبن خلق الله ولولا العملاء ولولا المنافقين لما قامت دولة إسرائيل على بلاد القدس الشريف، ونحن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت لا ترحب أساسا بالزيارة ولا بالتفاوض ولا بالحديث؟

عايد الصعيري: نحن لا نرحب بزيارة أميركا ولا رؤساء أميركا لأنهم الرئيس تلو الآخر نفس الكلام يرددونه علينا، نحن نريد السلام! أي سلام وأخواننا يقتلون في العراق..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا عايد. لدي مكالمة أخرى، وليد من الأردن تفضل.

وليد خالد/ الأردن: يعني أنا بس بدي أؤكد على بعض النقاط التالي السريعة إن شاء الله، أول شيء أنا بأخالف أن كل الرؤساء مثل بعض، ليس كل الرؤساء مثل بعض، ولكن هناك مؤسسة أميركية لها محددات لا تتعداها، النقطة الثانبة، هناك خلاف بين الإدارة الأميركية والإدارة الصهيونية، خلاف غير مسبوق، نستطيع تحقيق مكاسب كعرب ومسلمين بوحدتنا وبتوافقنا على برنامج المقاومة ولكن هذه المكاسب لن تصل إلى التحرير، ولكن يمكن تحقيق هدنة طويلة وفك الحصار عن غزة ودعم الإصلاح السياسي، في حال بقاء الاختلاف والخضوع للشروط الأميركية والصهيونية لن تجد الإدارة الأميركية أنها مضطرة لتقديم أي شيء، وشكرا.

منى سلمان: طيب اسمع يا وليد لدي رأي غير بعيد عما ذكرته سأسمع رأيك فيه وهو من أحمد أحمد علام كتب يقول "من الواضح أن أوباما سيطلب من العرب والمسلمين تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل وقف الاستيطان ثم التفاوض بعد ذلك إلى ما لانهاية -من وجهة نظره- فهل هذا كاف بالنسبة لنا كعرب؟ المشكلة أن ميزان القوى اختل لصالح إسرائيل" ولكن إذا أخذت الجزء الأول من كلام أحمد وهو أن أوباما سيطلب من العرب والمسلمين تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل وقف توسيع المستوطنات، هل تراه مكسبا مرحليا أم كيف تراه؟

وليد خالد: لا، ليس مكسبا مرحليا، المفروض أن نتمسك بمطالبنا وأرى أن الإدارة الأميركية مضطرة للخضوع لبعض مطالبنا في النهاية لأنها عندها أكثر من جبهة ومعنية بإيقاف الصراع اليهودي الفلسطيني ولو مؤقتا.

منى سلمان: نعم، شكرا جزيلا لك يا وليد. لدي هذه المداخلة من السويد من صادق الذي كتب يقول إنه يستغرب جدا هذه النظرة السلبية للعرب في دول الأنظمة العربية التي تعاني معظمها من سياسات متسلطة وقمعية تجاه الرئيس الأميركي، وهو يقول إن العالم العربي الذي لا يعرف معنى التعددية لا يمكنه أن يستوعب الفرق بين توجه حزب أوباما واليميني بوش فالمسألة ليست مربوطة بشخص أوباما ولا شخص بوش، هما ليسا منزلان أو مسقطان بكراسي الحكم الأزلية فشعبهما سيحاسبهما على مواقفهما، المسألة أكثر من الموقف والتحكيم الديني والعالم ليس عالما متدينا حتى يمكن الحكم عليه ومخاطبته بهذه الطريقة. لدي مكالمة من السعودية، معي علي الشمري، تفضل.

علي الشمري/ السعودية: مساء الخير يا أختي عليك وعلى المشاهدين جميعا، من الواضح والجلي أن القوة لدى العرب لا يوجد لديهم تلك القوة التي تسمح لهم بالتفاوض في اللي قائم الآن، أوباما يلعب، من الجلي والواضح أيضا أنه يلعب أو يأمر بما فيه صالح المسلمين حاليا وقد رأينا مبادراته في إطلاق المعتقلين في السجون وفي الزيارات المتعددة للدول الإسلامية، ما أريد أن أصل إليه في النهاية بأنه يجب على العرب أن يلعبوا دورا أساسيا في الأمور القائمة الآن واتخاذ موقف صريح وجريء وذلك بكسب المصالح وكسب الود. عسكريا وسياسيا رأينا تحالفات في التاريخ تؤيد، تحالفات تؤكد أن المسلمين تحالفوا في مصالحهم، دينيا في هدنة، في الإسلام صار في هدنة بين المسلمين وبين المشركين فلا يمنع بتاتا أن نستغل ما يحدث حاليا في صالحنا ونحاول استغلاله بالشكل الصحيح وذلك بكسب الجانب الأميركي في جانب العرب والمسلمين..

منى سلمان: طيب يا علي أنت تدعو إلى تصالح العرب أو تحالفهم من أجل توصيل وجهة نظر واحدة، قد يكون أوباما وجوده في البيت الأبيض ظرفا مثاليا، هناك خلاف بينه وبين الحكومة الإسرائيلية اليمينية، لكن هل الوضع في العالم العربي متوافق؟ هل هناك رؤية واحدة يمكن..

علي الشمري (مقاطعا): لا. هذا ما أدعو له الآن، يجب الاتحاد ولعب دور موحد يخدم العرب والمسلمين في النهاية سواء بقوتنا الاقتصادية بقوتنا المالية يجب أن نلعب دورا بارزا الآن، يجب أن نلعب دورا..

منى سلمان (مقاطعة): يجب أن نلعب دورا، كيف يكون هذا الدور وملامحه؟ أشكرك يا علي من السعودية. محمد عبد الهادي ربما يحاول أن يجيب على هذا السؤال فهو يقول إنه يعتقد ويجزم أن قدوم الرئيس أوباما إلى المنطقة هو من أجل التحقق من علاقة الدول العربية مع بعضها وعلاقة إيران بها. إذاً هو يرى الأمر من زاوية مختلفة. زوايا كثيرة يمكن من خلالها قراءة هذه الزيارة وتأثيراتها على القضايا المختلفة ومن بينها القضية الفلسطينية، سنرى ذلك في الأيام القادمة بعد أن تنقضي الزيارة ونستمع إلى ما لدى الرئيس الأميركي، حتى هذا الحين وصلنا إلى ختام حلقة اليوم التي أحييكم في نهايتها وأنقل لكم تحيات زملائي، منتجة الحلقة غادة راضي، مخرج البرنامج منصور الطلافيح وسائر فريق العمل وهذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.