- جوانب تأثير الإعلام الجديد على صناعة الإعلام
- درجة المصداقية وإمكانية توظيف الخبر أو التلاعب به

- آفاق الإعلام الجديد وتفاعله مع الإعلام التقليدي

- الجانب السياسي والانعكاسات على المشاركة الديمقراطية

منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. "ثورة العصفورة" هكذا أطلقوا عليها إنها عصفورة موقع
Twitter الذي بات شهيرا بعد أن استطاعت زقزقاتها أن تتجاوز حدود المنع والحظر الذي فرضته السلطات الإيرانية على وسائل الإعلام والذي لم يمنع عشرات الصور من التدفق عبر مواقع متعددة أشهرها Twitter، YouTube ،Kliker وFacebook ليشاهد الملايين ندى سلطان واحتضارها المؤلم عبر الشاشات وحجم التظاهرات والمواجهات التي تناقلتها وسائل إعلام كبرى عن هذه المواقع. إذا تجاوزنا ما يحدث في إيران فإنها ليست المرة الأولى التي يستطيع فيها صحفيون من نوع جديد أو مواطنون وضعتهم الظروف في موقع الحدث ولا يملكون سوى كاميرات هواتفهم النقالة استطاعوا أن يتحولوا إلى صداع حقيقي في رأس حكومات لم تتعود أن يتجاوزها أحد وأن تسابق وسائل الإعلام الكبرى ذات الإمكانيات الهائلة، فكيف سيؤثر هذا الإعلام الجديد على شكل المشاركة السياسية؟ وهل سيؤثر علينا نحن كصحفيين؟ هل سننقرض مثلا؟ وعلى طبيعة تداول المعلومات؟ هذا ما نناقشه معكم في هذه الحلقة التي نتلقى آراءكم ومشاركاتكم فيها كالعادة عبر الرقم الهاتفي الذي سيظهر على الشاشة +(974) 4888873 وكذلك عبر البريد الإلكتروني

www.minbar@aljazeera.net

وللمرة الأولى عبر صفحتنا على

www.twitter.com/minbaraljazeera.net

التي يمكنكم من خلالها تتبعتنا وإرسال مشاركاتكم. بانتظاركم.

جوانب تأثير الإعلام الجديد على صناعة الإعلام

منى سلمان: هل هي المفارقة التي جعلت الثورة الإيرانية في السبعينيات تستخدم وسيلة تقنية كانت جديدة وقتها وهي الكاسيت ليطلق عليها "ثورة الكاسيت" الآن تواجهها "ثورة العصفورة" كما ذكرت ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الحكومات هذا التحدي من قبل المواطنين الصحفيين -إذا جاز لنا أن نطلق عليهم كذلك- فما هي تحديات هذا الإعلام الجديد؟ لدي العديد من المشاركات. قبل أن أستقبل الاتصال الهاتفي الأول كتب لنا خالد زين العابدين أول هذه المشاركات من موريتانيا كتب يقول "لا شك أن الإنترنت وسيلة إعلام ناجحة ورائدة تحل محل التلفزيون والراديو في نقل الأخبار إذا لم يتسن لهما تغطية حدث ما مثل أحداث إيران الأخيرة التي تابعناها بالصورة ولقطات الفيديو عبر الـ YouTube وحتى أن هناك وسيلة أخرى يجب التنويه عنها وهي الهاتف الذي جعل باختصار نقل الأخبار ليس حكرا على التلفزيون والراديو". هل سيتفق معه محمد سالم الذي يتصل بنا الآن؟ محمد.

محمد سالم/ موريتانيا: مساء الخير. أريد في بداية مداخلتي أن أحيي كل من يعمل في قناة الجزيرة المحترمة وأدخل في صلب الموضوع، ولكن أهنئ ثانيا الشعب الموريتاني على الاتفاق المتميز الذي برهن من خلاله على قدرته على إدارة شأنه وبمحيطه الأفريقي والعربي..

منى سلمان (مقاطعة): ونحن نشكرك على ذلك وقد نعود إلى ذلك في منبر قادم ولكن إذا دخلنا في صلب الموضوع ونحن نتحدث عن إعلام جديد غير شكل المشاركة السياسية، الحكومات لم يعد في وسعها أن تمنع أي شيء حتى لو أرادت ذلك، هل توافق على وجهة النظر هذه يا محمد؟

محمد سالم: أنا أرى أن الإعلام الإلكتروني فعلا عنده أهمية جزئية على أن يجعل الحكومات ليست قادرة على قمعه لكن يبقى الرأي العام الوطني بل أقول الشعوب العربية والشعوب المسحوقة -إذا صح هذا التعبير- لا ترقى لديها تلك الفكرة بل تشك دائما أن الإعلام الإلكتروني هو مفبرك وتبقى ليست مقتنعة، إنما الإعلام المرئي كالتلفزيون والإعلام المسموع كالإذاعة أرى شخصيا أنهما هما الموجهان للشارع العربي والشارع العالمي ككل، هذا رأيي وأرى أن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن وسائل الإعلام الكبرى هي التي تملك الصدارة برغم وجود..

محمد سالم (مقاطعا): طبعا. الإذاعة رقم واحد والإعلام المرئي رقم اثنين والإعلام الإلكتروني رقم ثلاثة.

منى سلمان: نعم، شكرا لك يا محمد. عبد الستار من سوريا استمعت إلى ما قاله محمد، هو وضع الإعلام الإلكتروني في المرتبة الثالثة ولكن إحقاقا للحق لقد كان في المرتبة الأولى في أحداث إيران التي لا تزال مشتعلة واعتمدت عليها وسائل الإعلام الكبرى ونقلت عنه، هل يغير هذا الترتيب الذي ذكره محمد من وجهة نظرك؟

عبد الستار/ سوريا: أولا مساء الخير. وهذه أول مشاركة لي في برنامج منبر الجزيرة.

منى سلمان: نرجو ألا تكون الأخيرة وأن تكون في صلب الموضوع.

عبد الستار: طبعا، طبعا، نحن يعني تعودنا أن نكون داخل صلب الموضوع وأن يكون الحديث أيضا ضمن موضوعية كاملة بدون شخصنة أو انحياز إلى طرف دون آخر. الوسائل الإلكترونية الحديثة للاتصال والمشاهدة ونقل الأخبار حول العالم لا شك أنها شكلت نقلة نوعية في إيصال الخبر للسادة المشاهدين أو المستمعين حول العالم، لكن لكل وسيلة إعلامية في هذا العالم يوجد ممولون ويوجد مستخدمون ويوجد مؤثرون يوظفونها تارة يمينا تارة شمالا تارة إلى الأعلى تارة إلى الأسفل، يعني كل شيء في هذه الدينا أصبح الآن يسخر من قبل من يدفع تكلفة الإعلام، لكن أين الأمم المتحدة مثلا عندما كانت غزة تدمر؟..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنا أنتظر أن تصل إلى النقطة.. النقطة التي تريد أن تصل إليها فيما يتعلق بالإعلام. أنت تتحدث عن أن التمويل يلعب دورا في هوية وسيلة الإعلام وما تنقله، نحن أمام إعلام جديد لا يحتاج إلى أي رأسمال كل رأسمالك هو هاتفك النقال وكاميرا وحاسوبك الشخصي وبالتالي لا توجد تكلفة، هل ترى أن هذا تأثير سلبي أم إيجابي على صناعة الإعلام؟

عبد الستار: لا، تأثير إيجابي، يعني تأثير إيجابي بكل معنى الكلمة، لأن حتى الصحفي أحيانا لا يتسنى له الحضور في موقع الحدث فيقوم صحفي احتياط أو من يقف في الظل -كما يسمى- فيقوم بنقل هذا الحدث كما لو أنه أكثر من صحفي حتى، فأنا أعتقد أنها نقلة نوعية ومفيدة للإعلام بشكل عام وليس بالضرورة أن تكون موجهة تجاه المواقف السلبية حول العالم، أيضا المواقف الإيجابية أيضا لها دور في نقل الخبر وإيصاله إلى الجمهور وبث التفاؤل والمحبة والفرح، يعني الإعلام يقال إنه ذو حدين ولكن هو أكثر من ذلك، الإعلام أصبح..

منى سلمان (مقاطعة): نحن بصدد الحديث هنا يا عبد الستار عن نقل الحقيقة المجردة ثم لنبحث عن تأثيراتها سواء كان فرحا أو غما أو ما إلى ذلك. نشكرك يا عبد الستار على مشاركتك الأولى كما وصفتها. وننتقل إلى فرنسا ومعي من هناك محمد عبد المجيد، تفضل يا محمد.

محمد عبد المجيد/ فرنسا: السلام عليكم. في الحقيقة أنا أجد القضية ليست هي مجرد تلفون نقال ينقل الصورة وغير مكلفة، في الحقيقة ليس هذا إنما الموضوع أن هذه الصور تنقل عبر شاشات تلفزيون وعبر محطات كبيرة جدا، الإعلام الغربي ساهم جدا في ذلك، أنا أطرح مثلا مثالا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه لولا وسائل الإعلام الكبرى لما أصبحت أو لما استطاع هؤلاء المدونون أو الصحفيون المواطنون أن ينقلوا أو يصبحوا بذات التأثير؟

محمد عبد المجيد: نعم، نعم هذا صحيح وأضرب مثالا على ذلك قضية محمد الدرة يعني الرئيس الأميركي بيل كلينتون قال بأن محمد الدرة سقط من خلال اشتباك كان بين فلسطينيين وإسرائيليين، هذا غير صحيح والإعلام الغربي لم يأخذ اهتماما كبيرا لهذه الصورة، المعروف أن الإعلام الغربي يعني خاصة له حساسية من إيران والمرأة في إيران ويعتبر المرأة في إيران..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بصرف النظر عن الحدث سأسألك، أنت قلت إن وسائل الإعلام هي التي تعطي هذه الصور التي يلتقطها لنقل هواة أو صحفيون مواطنون ويبثونها، ما رأيك أن هناك الكثيرين الآن يعتمدون فقط على الإنترنت في تلقي معلوماتهم وأصبحت علاقاتهم أضعف ربما بوسائل الإعلام وأن وسائل الإعلام تحاول استقطابهم من خلال إعادة بثها عبر الإنترنت؟

محمد عبد المجيد: نعم، بالنسبة لوسائل الإنترنت المعروف أن السلطات مثلا في إيران قامت بقرصنة على هذه المواقع وقامت بإلغاء الكثير منها إلا أن الغرب أيضا ساعد المعارضين الإيرانيين في نشر هذه الصور عبر الإنترنت وطبعا ما يسمى هناك قرصنة معاكسة، يعني إحداث قرصنة معاكسة ضد القرصنة التي قامت بها السلطات الإيرانية لبث هذه الصور، طبعا الإنترنت تحتاج إلى تكنولوجيا تحتاج إلى متمرسين في الإنترنت، والغرب كمان ساعد الإيرانيين كثيرا جدا في انتشار هذه الصور عبر الكثير من المواقع في العالم.

منى سلمان: إذاً أشكرك يا محمد، أنت ترى أن حتى هذا الإعلام ليس بريئا من الغرض ويمكن توظيفه. هذا ليس بعيد عن هذه المشاركة التي كتبها بلقاسم مولاي إسماعيل من المغرب والتي تحدث فيها أو نفى فيها أن هذا الإنترنت أو أن هذا الإعلام عبر الإنترنت يمكنه أن يأخذ مكان التلفزيون وهو يذكر الأسباب من وجهة نظره "الأخبار في الإنترنت مجهولة المصدر ولا يتسنى لنا التأكد من صحتها في حين أن بعض القنوات التلفزيونية لا تقدم إلا الأخبار المتأكد من صحتها، يتوفر لبعض القنوات التلفزيونية محللون أكفاء، في الإنترنت كل يحلل الخبر على هواه، إن العاملين في التلفزة هم من يبحثون عن الأخبار وينتقون الأهم منها أما في الإنترنت الشخص هو الذي يبحث عن الأخبار ونظرا لكثرتها وعدم مصداقيتها فهو يضيع وقتا طويلا للحصول عليها". ما رأيك يا منصور؟ منصور يحدثنا من فلسطين، ما رأيك فيما ذكره مولاي بلقاسم من المغرب؟

منصور/ فلسطين: السلام عليكم. معلش يا أخت منى حابب بس أذكر المسلمين قبل الدخول في المشاركة بأنه تمر علينا اليوم ذكرى أليمة هي ذكرى هدم الخلافة الإسلامية في 28 رجب 1342 هجري، الموافق 3/3/1924 التي هدمت من قبل بريطانيا العظمى بالتعاون مع حكام العرب والأتراك في ذلك الوقت.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك على التذكير، نعود إلى موضوعنا يا منصور.

منصور: بالنسبة لموضوعنا أنا أجد أن هذه الثورة العلمية والتقدم التكنولوجي في الاتصالات جعل العالم قرية صغيرة مما يسهل على أي إنسان أن يتناول المعلومة والمعرفة كما يريد ومتى يريد سواء سياسية فكرية ثقافية، وتجعل له أيضا أن يحكم على هذه الأفكار وأن يطلع على أناس أو أخبار أو جماعات أو حركات أو حتى على معارضين أو حتى على أي شيء ثقافية وعلمية لا يسمعها من خلال التلفاز أو الإذاعة أو الصحف ولذلك لأنه كما قال السابقون إن من يضع هذه المعلومة ممكن صح ألا نتأكد من صحيتها ولكن يبقى الإنسان عنده عقل ويفكر ويستطيع أن يحكم أو يطلع أضعف الإيمان..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، يعني التأكد من الصحة أنت تقول إنك تستطيع أن تميز بعقلك بين الصحيح وغير الصحيح، هناك من يرى أن التقنية سلاح ذو حدين وأن بعض الصور يمكن تلفيقها على الإطلاق أو وضعها في سياق مخالف تماما وما دام الشخص مجهولا فليس لديه رصيد من المصداقية يحاول الحفاظ عليها، كيف يمكن لعقولنا جميعا أن تتجاوز هذه التقنيات وتستطيع التمييز بينها بالعين المجردة؟

منصور: إذا كان الإنسان مثقف ثقافة واعية وصحيحة يستطيع أن يميز ولكن إذا كان للأسف غير مثقف وغير واعي عما يحدث حوله في العالم فممكن أن ينجر إلى أي فكرة خاطئة أو ممكن أن ينجر إلى أي معلومة خاطئة، ولذلك نقول إن الإنسان أضعف الإيمان أن الفائدة من تكنولوجيا الاتصالات المتكاملة سواء في الإنترنت أو سواء في الفضائيات أو سواء في الصحف في الإذاعة في شتى المجالات الإعلامية يستطيع على أضعف الإيمان أن يكون الإنسان عنده دراية وعنده معلومة عن شيء معين، الآن حتى يتأكد لا بد من اتباع طرق معينة أو من أن ينتظر الأحداث حتى تنضج فيستطيع الحكم على مدى صحة الخبر أو عدم صحته..

منى سلمان (مقاطعة): لكن على الأقل تعطيه السبق في المعرفة من.. كما ذكرت، أشكرك يا منصور. ما تقوله ليس بعيدا عن هذه المشاركة التي وصلتنا عبر Twitter، وأنا أرحب هنا بالمشاركين الذين يتتبعوننا للمرة الأولى على Twitter، أحدهم كتب يقول "بالفعل الإعلام الجديد جعلنا نحن الجماهير أحرارا"، ومشاركة أخرى يقول صاحبها "إن الإعلام الجديد عامل مؤثر في السياسة، أحداث إيران وتغيراتها في الشارع مؤشر إيجابي على انتصار الإعلام الجديد". هذا بالطبع متوقع من رواد Twitter فهل سيتفق معهما مرابط من موريتانيا؟

مرابط أحمد سالم/ موريتانيا: السلام عليكم. أختي الفاضلة إن الإعلام اتخذ مجرى غير الذي يُطلب لكن جزاكم الله خيرا تنقلونه بواقعية، بواقعية أكثر من أي قناة ثانية، لذلك أنتم من سبق الإعلام في العالم العربي، بغض النظر عن هذه الناحية، إن ما حدث في إيران..

درجة المصداقية وإمكانية توظيف الخبر أو التلاعب به



منى سلمان (مقاطعة): هل تتفقد، أنت شخصيا يا مرابط هل تتفقد الإنترنت بين وقت وآخر لمعرفة بعض الأخبار بسرعة أكثر من وسائل الإعلام مثلا؟

مرابط أحمد سالم: نعم، أتصفح دائما والكثير مما أتصفحه أجده يفتقد إلى المصداقية، كثيرا ما أتصفح وخاصة في موريتانيا، بالنسبة على سبيل المثال الأزمة الموريتانية كنا نتلقف يوميا منها أكثر مما.. لم يكن موجودا على الإطلاق ولذلك نحب أن يكون الإعلام له أهداف بغض النظر عن التلفيق الذي يسببه بعض الأشخاص الذين ينقلون أخبارا لأغراض سياسية مثلا.

منى سلمان: إذاً أنت تتوقف من جديد عند النقطة التي أثارها البعض وهي نقطة المصداقية، لا أعرف ما هو رأي رواد Twitter الذين ما زالت آراءهم تتوافد وسنظهر بعد قليل العنوان لتسهيل التتبع. معي من هؤلاء الرواد ومن الناشطين في مجال الإعلام الجديد كما عرف نفسه عمار، عمار محمد استمعت إلى هذه النقطة، أولا هل ترى بالفعل أن ما يطلق عليه الإعلام الجديد يمكنه أن يحل محل الإعلام التقليدي؟

عمار محمد/ ناشط في مجال الإعلام الجديد-قطر: مساء الخير. بالنسبة عن إحلال الإعلام التقليدي أو الإعلام الجديد مكان الإعلام التقليدي نرى أن الإعلام الجديد يأخذ محله في قدر الإعلام التقليدي حيث أن من يشاهد الإعلام التقليدي سيدخل على الإعلام الجديد ويتابع أخبار القنوات ويبدأ تباعا بإعطاء التفاصيل والأخبار والأمور هذه، لكن لم يكن الإعلام الجديد بديلا إلا في حالة الرقابة وتشديد الرقابة على المواقع الإلكترونية كما نرى في الأيام الماضية، في أيام الانتخابات الإيرانية أن هناك حجز على مواقع مثلا مثل الـ Facebook أو الـ YouTube لذلك يبدأ مثلا المدونون الإيرانيون باستخدام موقع Twitter وهذا يعني إشادة طيبة منكم باستخدام موقع Twitter في حلقات برنامج اليوم. لكن البديل في حالة فقط إذا وجدت المعارضة، إذا وجدت هناك الضغوطات على المدونين.

منى سلمان: حتى في هذه الحالة يا عمار هل يمكن أن يكون بديلا كاملا؟ استمعت إلى بعض المشاهدين الذين رأوا أن هذا الإعلام الجديد نفسه لا يمكنه الاستغناء عن الإعلام التقليدي وأنه لن يتحقق له الرواج إلا إذا استخدمه الإعلام التقليدي وأشار إليه ونقل عنه، ما رأيك أنت في ذلك؟

عمار محمد: المصدر الأساسي لكل مستخدمي الإعلام الجديد هو الإعلام التقليدي هذا شيء يعني يجب أن نؤكد فيه، لكن الإعلام الجديد سيحل محل الإعلام التقليدي في حالة أن هناك بعض الأحداث التي لا ينقلها الإعلام التقليدي مثل سقوط بعض الطائرات مثل بعض الأحداث التي تجري في مجريات الشارع نرى أن..

منى سلمان (مقاطعة): عندما توجد أنت يا عمار وأنت ناشط في هذا المجال، كيف تصنف نفسك، هل ترى أنك صحفي أم أنك شاهد عيان أتيح له أن يرى حادثا لم يسبقه إليه صحفي وبالتالي رفد به وسائل الإعلام؟

عمار محمد: من يجد نفسه في داخل الإعلام الجديد لن يكون كصحفي أو.. سيكون شاهد عيان، وشاهد العيان هذا يستلزم عليه نقل الحديث كما يشاهده لكن الإشكالية التي تحدث لدينا أن هناك مواطنين صحفيين لم يدرسوا الإعلام ولم يتناولوا هذا في مدارس الإعلام لكن يرفعون الجوال ويلتقطون هذه الأحداث وبالتالي يصبحون هم مصادر الأخبار لوكالات الأنباء العالمية التي لا تتواجد في أماكن تغطيتهم حيث يصعب على وكالات الأنباء التواجد في أماكن الاشتباكات خوفا من أحداث أمنية أو أي اعتراضات.

منى سلمان: طيب يا عمار باعتبارك أول من اتصلت بنا من رواد Twitter والإعلام الجديد فستبقى معنا حتى ينقذك أحد زملائك عبر Twitter، وسأنتقل إلى مكالمة أخرى من عبد القيوم، تفضل ياسيدي أنت تحدثنا من المغرب.

عبد القيوم علّلي/ المغرب: السلام عليكم. الله يخليك عندي تدخل وملاحظة على البرنامج.

منى سلمان: تفضل.

عبد القيوم علّلي: أولا التدخل بالنسبة عن الإعلام يعني ما تسمينه بالإعلام الجديد لا يمكن اتخاذه كمرجع أساسي لنقل الأخبار أو تحليل الأحداث نظرا لعدم المصداقية والثبوت في المرجعية، يعني يمكن أخذ الإعلام الجديد كهواية أو يمكن الرجوع إليه في تحليل بعض المعطيات أو بعض الأحداث، إذ أن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت لست أول من أثار نقطة المصداقية، دعني أسألك، هناك الكثير من الأحداث كان السبق فيها للمدونين أو لبعض المواقع الإلكترونية وهي التي نقلت حدثا مثل انتهاكات حقوق الإنسان، حوادث التعذيب، ما حدث في إيران، ألم يجعلك هذا أكثر قدرة على تصديق مثل هذا  النوع من الإعلام؟

عبد القيوم علّلي: لا، يعني، ما هذا النوع من الإعلام يمكن استخدامه استخداما سلبيا وسياسيا كما يعني في أغلب الحالات فهو يعني استخدامه استخدام سلبي، فمثلا أخذ نقطة شغب أو حادث ضرب أو ما إلى ذلك يمكن أن يكون في الصومال ويسجل على أساس أنه في اليمن أو في فلسطين، فهذا لا يفيد، فمثلا الأحداث في فلسطين، في فلسطين مثلا نرى الجرائم مثلا عبر الإعلام الرسمي والموثق والدولي لكن لا فائدة، إذاً لا فائدة من العبث بأخذ أفكار الناس وتشتيت آرائهم فكفانا مثلا الجزيرة فقط لنا يعني الثقة في الجزيرة لأنها مؤسسة رسمية ومؤسسة يمكن العودة إليها ويمكن استجواب أصحابها والرجوع إليهم لكن في حالة مثلا تصوير حادثة في هاتف نقال، من صوره؟ ومتى صوره؟ فلا يمكن يعني إثبات ذلك، فهذا ما يحدث..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، إذاً يبقى اسم المؤسسة ضمانا بالنسبة لك على مصداقيتها وعلى صدقية الأخبار التي تأتي بها، أشكرك يا عبد القيوم. وأنتقل إلى السعودية معي عبد القادر من هناك وألفت نظركم إلى أنه يمكنكم تتبعنا عبر Twitter من خلال العنوان المكتوب على الشاشة الآن

www.twitter.com/minbaraljazeera.net

عبد القادر تفضل.

عبد القادر الرعيني/ السعودية: السلام عليكم. أنا أعتقد أن الإعلام الحديث هو الإعلام القادم، هو الإعلام القادم وخاصة في إحراج الحكومات وإحراج خاصة الحكومات التي مثلا تمنع الإعلاميين من الوصول إلى الحقيقة، كما حدث في إيران، فأعتقد أن الإعلام الحديث هو الإعلام القادم.

منى سلمان: ما رأيك في نقطة الصدقية التي أشار إليها البعض؟

عبد القادر الرعيني: المصداقية فعلا هناك بعض السلبيات ناحيتها لكن لا أعتقد أنه في المواقف المحرجة مثلا التي تمنع فيها الإعلام القنوات وهذه أعتقد أن المصداقية يتغاضى عنها بدليل أن القنوات الكبرى اعترفت بها وأخذتها..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف يمكنك التغاضي عن المصداقية؟ إذا صورت لك مجموعة من المظاهرات وقلت لك هناك انقلاب يحدث في مكان من العالم وكانت هذه الصورة عن.. صور تاريخية مثلا أو في مكان آخر من العالم، كيف يمكنك هنا أن تتغاضى عن المصداقية؟

عبد القادر الرعيني: الدلالات واضحة جدا يعني المشاهد العادي يعرف يميز خاصة من نفس البلد ومن نفس الأهل، الدولة مثلا المظاهرات معروفة جدا يمكن التأكد منها، أظن سهل التأكد منها والدليل القنوات الكبرى أنا أستدل بها لأنها هي التي أخذتها وأكيد تأكدت قبل النشر..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يعد استشهادك بالقنوات الكبرى طعنا في مصداقية هذه المواقع التي قلت إنك تصدقها؟

عبد القادر الرعيني: أنا باعتباري أنا أصدقها كثيرا، أعتقد أنها هي البديل وهي التي سوف يعني في الأيام القادمة..

منى سلمان (مقاطعة): على كل حال أشكرك وسأرى إن كان عبد المنعم الذي يتصل بنا من فلسطين جمال عبد المنعم يتفق معك أم أن له رأيا آخر.

جمال عبد المنعم/ فلسطين: السلام عليكم، تحية لك يا أخت منى. في البداية لا بد أن نؤكد أن التقنية أو التقدم في تقنية الإعلام لا شك أنها قفزات ملفتة للنظر ولكن حتى تتم الدائرة ويتم العمل لا بد من الجهة التي تتلقف وتتلهف على الصور والأحداث التي تنقل وتصور من جهات طبعا ليست صحفية، الدائرة حتى تكتمل لا بد من الجهة التي تتبنى بث هذه الصور، ولعل هذه الجهات التي تتبنى أو لا تتبنى هي جهات لها أجندات سياسية ولها أهداف سياسية، فعندما على سبيل المثال نراقب أحداث إيران على سبيل المثال نجد أن هناك قنوات فضائية اهتمت وتلهفت على أن تبث الصور التي تدفقت على القنوات الإعلامية الكبرى في العالم لأن لهذه القنوات أجندات سياسية تخدم..

منى سلمان (مقاطعة): هل فيصل بالنسبة لك الأجندة السياسية والتوظيف أم أن الخبر حدث أم لا؟ يعني شاهدنا فتاة مثلا تموت أمام الكاميرات هل الخبر بالنسبة لك أنها ماتت أم توظيف هذا الموت؟

جمال عبد المنعم: هذا صحيح ولكن المهم أن الجهات التي تبث هذه الصور ماذا أرادت؟ أرادت توظيف الحدث وتضخيمه وبالتالي هي تدعم وتخدم في تصعيد الحدث، إذاً ليس المقصود هو نفس الحدث بقدر ما هو أصبح توظيف الحدث لخدمة الأجندات، وأنا يعني أذكرك مثلا عند العدوان الذي جرى على غزة الـ BBC بكل الصور والأحداث التي تدفقت عليها وعلى غيرها حجبت وامتنعت عن توصيل الصور البشعة التي وصلت إلى الـ BBC لماذا امتنعت وتعمدت الـ BBC حجب هذه الصور؟ لأجندات سياسية، وبالتالي ليس العبرة في النقلة النوعية في عملية توثيق الحدث ونقل الصور بقدر ما العبرة في الجهة التي تتبنى هذه الصور وتبثها لخدمة الأغراض السياسية وتوظيف الحدث لخدمتها، ولعل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لو سلمنا جدلا بما تقول، واسمح لي سأكتفي بهذا القدر لأن لدي أم خالد لها وقت طويل من السودان، لعلك أعربت عن الجزء الأكبر من وجهة نظرك. أم خالد، صديقنا من فلسطين عول كثيرا على الأجندة السياسية التي لم يبرئ منها حتى وسائل الإعلام فضلا عن مدوني الإعلام الجديد، ما رأيك أنت؟

أم خالد/ السودان: أنا أردت أن أتحدث عن الإعلام الجديد وبالذات التحدث عن الموبايل أو عن الهاتف الجوال الذي نقل الصور من إيران، أولا أنا أعتبر هذا الجوال صادقا ليس كالإعلام الآخر، أما الإعلام التقليدي فنحن لا نستطيع أن نتغاضى عنه أو نتركه لأنه هو.. وخاصة الإذاعة أو الراديو متواجدة في يد كل الناس أو أغلبية سكان العالم، الراديو متواجد وينقل.. هناك حقائق بتنقل في الإعلام نحن لا نستطيع أن ننقلها وبتصل صحيحة 100% ولكن هذا الهاتف الجوال الذي ينقل الصورة لا يحدث فيه مونتاج ولا يحدث فيه أي تدخل آخر من الإعلام حتى يستطيع أن يغير فيه شيء، فهو أنا أعتبره صادقا، صادقا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تصدقين شخصا التقط صورة في ظروف أنت لم ترينها ولا تعرفين من هو ووضعها وقال لك إن هذا حدث لمجرد أنك ترين الصورة؟

أم خالد: لا، ولكن الأحداث الأخيرة التي حدثت يعني.. ربما يقطع، قطع..

منى سلمان: ونحن نشكرك يا أم خالد، استمعنا إلى وجهة نظرك. الحقيقة أن لدينا كثيرا جدا من المشاركات بشكل يصعب حتى على المتابعة عبر Twitter بالإضافة إلى البريد الإلكتروني وكذلك أصواتكم التي سنستمع إلى المزيد منها بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

آفاق الإعلام الجديد وتفاعله مع الإعلام التقليدي



منى سلمان: أهلا بكم من جديد. ما زلنا نتلقى آراءكم عبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني وعبر رسائلكم على موقع Twitter. معي هذه المشاركة التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، من اليمن كتب محمد زيد قبان يقول "إن الإعلام الجديد لا يمكن كبحه وأيضا لا يمكن أن نعتبر أن ما ينشر عليه حقيقي لأنه ببساطة يمكن تعديله بواسطة الكومبيوتر" وتساءل لو أن الـ YouTube هو.. لو تسعى الدول الغربية إلى منعه بحجة الأمن ويمكن تسييره هل يمكن التعويل عليه؟ الـYouTube -في رأيه- موجود بالأساس لمواجهة الإسلام والمسلمين. أما أحمد علي الكاش من المغرب فكتب يقول "إن الإنترنت -في رأيه- يلعب دورا حيويا في الإعلام الحديث ليصبح الأداة الأولى للإعلام الحديث فالمستقبل سيشهد تقلص دور الصحافة المكتوبة وتراجع دور التلفاز والقنوات التلفزيونية". سآخذ هذه الجملة التي كتبها صديقنا من المغرب وأعود بها إلى صديقنا المدون، إلى عمار، عمار استمعت إلى كل هذه الآراء بعضها رأى أنه بالفعل أنتم ستحلون محلنا ربما سننقرض في المستقبل القريب، وهناك من شكك في مصداقيتكم ورأى أن من يكتب من وراء حجاب شخص لا يمكن محاسبته ولا يمكن التعويل عليه، كيف ترد على هؤلاء وعلى هؤلاء؟

عمار محمد: موضوع المصداقية في الإعلام الجديد موضوع يمكن أخذ حيزا كبيرا لدى الصحفيين ومن اعتادوا على العمل في التلفزيونات المحلية أو الدولية، موضوع التثبت من مصداقية ما ينشر في الإعلام الجديد يمكن أن يكون أمرا سهلا وذلك بتحري كم مدونا أو كم شخصا نشر هذا المقطع مع معرفة وقت تنزيل هذا المقطع، حيث أن الإعلام الجديد سهل التعارف على موقع الشخص الذي قام برفع مثلا ملف الفيديو أو الصوت أو الصورة وبالتالي يمكن معرفة ربط الحدث العاجل أو الخبر العاجل مع ما ينشر في الإعلام الجديد، والكثير من وسائل الإعلام اعتمدت على مواقف مثل الـ YouTube في نشر أحداث إيران أو أحداث مصر أو الكثير من الأحداث التي تدور حولنا، فموضوع المصداقية ما دام أن هناك تثبت ما دام أن هناك صحفيين موكلين بهذا الموضوع نعطيهم هذا المجال ونعطيهم هذه المكانة ليتحروا بما ينشر في الإعلام الجديد.

منى سلمان: نعم. هل هناك جيل الآن يتشكل قل اعتماده على وسائل الإعلام التقليدية أصبح لا يتابع التلفزيون حتى إلا عبر الإنترنت؟

عمار محمد: موضوع وسائل الإعلام التقليدي أصبحت يعني في متنفس بسيط خلال الإعلام الجديد، أصبح لدينا الكثير من التلفزيونات التي يمكن أن يوم من الأيام توقف بثها المباشر وتعرض إمكانياتها وخدماتها على الإنترنت، أصبح الكثير من القنوات التلفزيونية لديها حسابات مثلا على الـ YouTube و الـ Facebook..

منى سلمان (مقاطعة): ألا تخشون أنتم كمدونين أحرار مستقلين من أن تحتل الشبكات الكبرى بكل إمكانياتها هذا المتنفس الموجود لكم وبالتالي تصبحون عزلا من جديد؟

عمار محمد: لذلك نجد أن التلفزيونات أصبحت قريبة من هذا السبب، أصبحت تصل لهم في المواقع التي يتواجدون فيها، أصبح كل تلفزيون عالمي سواء أجنبي أو عربي يتواجد على مثل المواقع التي ذكرتها ليكون حلقة وصل بين المواطنين الصحفيين الذين ينشرونه في الأخبار وليكون ما ينشر على هذه المواقع صيدا سهلا لهذه الوسائل التلفزيونية..

منى سلمان (مقاطعة): سأعتبره خبرا سارا بالنسبة لنا كمحترفين نعمل في هذا المجال. أنتقل إلى فتحي المفتاح من ليبيا، فتحي استمعت إلى عمار وإلى المشاركات التي سبقته، ما رأيك أنت؟

فتحي المفتاح/ ليبيا: والله أنا رأيي بصفة عامة الاعتماد على الأخبار التي تنقل لنا، التي تنزل مباشرة لأنها موقعة من طرف صحفي معروف في ثقة تامة أما على أساس الجزيرة أو غيرها تنقل يعني أخبار سواء كانت في إيران أو في أي دولة عن طريق يعني الإنترنت ولا عن طريق الهواتف الجوالة فهذا خطأ لأنه تبقى فبركته ويبقى يعني منحازا إلى يعني جهات معنية بسواء رفع الخطر أو يعني تعديله فهذا يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما رأيك في الحالات التي ذكرها البعض من أن هذه الوسائل قد تكون أكثر حرية في الوصول إلى أماكن محظورة أو لم تصلها بعد كاميرات الإعلام، ألا يمكن أن تكون خطوة أولى لمعرفة الخبر ثم تأتي خطوة التثبت منها عبر الصحفيين المحترفين؟

فتحي المفتاح: والله صعب جدا، فهذا البرنامج يكون فيه يعني خطوة ممكن في حالات إيجابية أما إذا كان في غير الإيجابية فهو خطأ ولا بد من يعني الجهة المعنية كالجزيرة أو كأي جهة أخرى يعني معنية فيها مصداقية، أما هذا ملزم يكون سيفا ذو حدين، فهما يكون يعني فما يلزمش يؤخذ به مأخذ الجد.

منى سلمان: طيب أشكرك يا فتحي. لدي الحقيقة عبر Twitter الكثير من المشاركات بعضها يشبه لافتات أو شعارات انتخابية: "الإعلام الجديد يصحح نفسه بنفسه"، "الحرية للشعب"، كما أن هناك وجهة نظر يرى أصحابها أن هناك شكلا سيتشكل قريبا هو مزيج بين الإعلام التقليدي ووسائل الإعلام الجديدة وسيصبح التفريق بينهما صعبا، هذا ما رآه أحد المشاركين، أجد صعوبة في قراءة الاختصارات ربما أوفق أكثر في المرة القادمة. معي من السعودية علي الكاظمي، علي ما رأيك في هذا الكلام.

علي الكاظمي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قناة الجزيرة ما نقلت عن استشهاد وضاح شهيد الجنوب العربي، توفي وهو حامل علما.. وتم قتله جهارا نهارا..

منى سلمان (مقاطعة): عفوا أنا لم ألتقط ما قلته أحاول أن أفهم ما تقول..

علي الكاظمي: لا أحد نقله ولا أحد إلا الإنترنت..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن حادث بعينه، أنا لم أسمع عن أي الأحداث تشير.

علي الكاظمي: الإنترنت وقناة عدن الحرة بثته عبر الفضائيات والإنترنت، إن الإنترنت صادق 100%، 100% الإنترنت صادق.

منى سلمان: طيب بصرف النظر عن الحدث المحدد الذي تحكي عنه أنت تقول إن الإنترنت أو الوسائل التي تبث من خلاله قادرة على الوصول ولديها حرية أكبر أليس كذلك؟

علي الكاظمي: نعم، نعم نحن نتمنى منكم، نحن نبغى منكم طلبا واحدا، أن تتوجهوا إلى الجنوب بصحفيين حقيقيين إلى الجنوب العربي، مش على طول تنقلوا بصحفيين من صنعاء، هذا رجاء خاص من شعب الجنوب.

منى سلمان: ونحن نشكرك ولكن هذا يخرج عن موضوعنا إلا بالقدر الذي يتماس مع الإعلام الجديد، شكرا لك يا سيدي. لدي من السعودية فارس محمد، تفضل يا فارس.

فارس محمد/ السعودية: السلام عليكم. أعتقد يا أخت منى أن الإعلام المسمى بالإعلام الآخر معطى حجم أكبر من حجمه، أنا أعتقد، أسميه الإعلام الشعبي أكثر منه لأنه حتى وسائل الإعلام التقليدية مثلا لنأخذ مثلا الجزيرة، الجزيرة هي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل يعني ذلك أنك تنزع صفة الشعبية عن وسائل الإعلام التقليدية؟

فارس محمد: لا، ما أقصده يا أخت منى أن مثلا الجزيرة أو أي وسيلة تقليدية هي لا تعلم الغيب يعني عن كل الأحداث إنما تتلقى مبدئيا من نفس الأشخاص يعني عن أي خبر ثم هي ترسل مراسليها للتأكد، فكل الأخبار للوسائل التقليدية هي تأتي من الناس أساسا للإخبار عن حادث معين انفجار، فيضان وغيره أو عن سقوط كوكب، نفس الكلام لا بد أن يأتي الخبر من إنسان عادي تقليدي شعبي ثم قنوات الأخبار التقليدية ترسل مراسليها للتأكد، فاللي اختلف شو؟ أنه بدلا ما أنه أنا أعطيكم المعلومات شفويا وأنت ما تتعقبين لا يمكن أن تنشريها خبرا عاجلا..

الجانب السياسي والانعكاسات على المشاركة الديمقراطية



منى سلمان: طيب يا سيدي هذا فيما يتعلق بوسائل الإعلام وهو حتى الآن أخذ الحيز الأكبر من مشاركات مشاهدينا، ماذا عن الجانب الآخر، الجانب السياسي؟ الآن لم تعد الحكومات لديها السلطة ولا القدرة لحظر أي خبر، يمكن لأي حظر أن يخترق عبر هذه الوسائل، أليس هذا جانبا إيجابيا يوسع من جانب المشاركة الديمقراطية؟

فارس محمد: أنا سوف آتي إلى هذه النقطة ولكن أنا أريد أن أقول إن التلفزيون سيظل على المدى المنظور هو الركيزة الأولى مثلا لأي وسيلة تقليدية خذوا الجزيرة كمثال مثلا عندكم إنترنت قوية ما شاء الله لكن عندما تضعين استفتاء في إنترنت الجزيرة لمدة أربعة أيام وتحسبين أن هناك صوت خمسة آلاف شخص فتعيدي في برنامج نفس السؤال تجدين أنه خلال ساعة صوت أربعة آلاف أو خمسة آلاف شخص يعني فالتلفزيون يلعب الدور. نعم الإعلام الشعبي مهم جدا في الدول الديكتاتورية والدول التي دائما إعلامها يبث إيجابيات وأحيانا هذه الإيجابيات هي وهمية، فيكون هذا الإعلام الشعبي هو صورة للأنظمة بالدرجة الأولى، أن الشعب لا يصدق كل ما تقوله وسائل إعلامكم وبالتالي عندما أضع صورة مثلا فيضان مجاري في بلد لا يمكن يجي واحد يقول لي إنه والله هذه الصورة قد تكون مكذوبة لأن الناس سوف يذهبون إلى نفس المكان ويجدون أن الصورة واقعية وموجودة، عندما أقول إن الفقر منتشر وهناك أشخاص ناصبين خياما على الشارع في المكان الفلاني فإنه لا يمكن أن يكذبوا أو يصدقوا ولكن الناس سوف يذهبون ويجدون أن هناك خياما..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي أنت ترى أنه يقدم خدمة للإعلام التقليدي ويلفت إلى هذه الحقائق، وأشكرك يا فارس. أنتقل إلى خالد مواطنك من السعودية أيضا، تفضل يا خالد، خالد... يبدو أنه فقدنا خالد. ننتقل إلى الأردن ومعي من هناك ابن هادي الخالدي.

ابن هادي الخالدي/ الأردن: السلام عليكم. لو سمحت أنا أحترم الصحفي اللي بطريقة غير مباشرة اللي صور البنت اللي توفت في إيران. أنا ثقتي بالبرنامج وثقتي بقناة الجزيرة دائما الخبر الأول عندي، بس صراحة اليوم اكتشفت أنه في صحفي غير موثوق فيه أو صحفي غير معروف اللي ينقل الصورة لجميع المواطنين العرب وأنا أحترم وأختلف مع الشاب اللي حكى من السعودية، أختلف معه بهذا الرأي أنه بصراحة يوجد صحفي غير معروف وينقل الحدث بطريقة غير مباشرة..

منى سلمان (مقاطعة): هو ليس صحفيا، ألا تتعامل وسائل الإعلام مع فكرة شاهد العيان يا ابن هادي؟ يعني ألا نعول كثيرا أحيانا إلى أن شخصا ما لفت نظرنا إلى أن هناك انفجارا في المكان الفلاني واستطاع أن يصوره فنرسل صحفيينا، ألا يحدث ذلك؟

ابن هادي الخالدي: لما، لو سمحت بس ما كان واضحا عندي السؤال.

منى سلمان: سألتك أنت تقول إنه صحفي غير معروف وبالتالي فاقد للمصداقية، أقول لك إن كثيرا من وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية تعتمد على فكرة شاهد العيان، لماذا يفقد المصداقية هنا بنظرك؟

ابن هادي الخالدي: وضوحه لشاهد عيان يكون بنفس الحدث، أنا أحترم شاهد العيان بنفس الحدث يتم نقله من وسائل إعلام معروفة أما يتم نقل الحديث عن طريق النت أو الكمبيوتر بدون وجود أي قناة إعلام، يعني معلش نحن بإيران غطوا جميع وسائل الإعلام اللي غير يعني الواضحة عندنا أن وسائل الإعلام ما كانت تغطي كان يصل الحدث عن طريق النت أو عن طريق التلفون أو عن طريق الموبايل، فهذا لا يعتبر شاهد عيان.

منى سلمان: وبالتالي أنت تشكك في كل المشاهد التي رأيتها لأنه لم تكن هناك محطة معتبرة من وجهة نظرك تغطيه؟

ابن هادي الخالدي: نعم. وأنا ثقتي صراحة بالدرجة الأولى بقناة الجزيرة، أنا أثق بخبرهم، فأنا أشكك بجميع المصداقيات في نقل الصورة من الحدث لغايات ثانية أنا ما أحب أوضحها الآن.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك. يعني إذا كانت حتى وسائل الإعلام الكبرى تلجأ إلى هذه التقنيات وتنشر أخبارها عبر الإنترنت فهل العيب هنا في الوسيلة أم في القائم بالاتصال أم في من على وجه التحديد؟ سأطرح هذا السؤال على حمد علي من السعودية إن كان مبدئيا يتفق مع ابن هادي، تفضل يا حمد.

حمد علي/ السعودية: السلام عليكم. أشكر قناة الجزيرة على تطرقها للمواضيع العامة ويعتبر الإعلام الإلكتروني يعني ممتاز ولكن في بعض الدول يمكن تكون مسيسة، عندك أحداث اليمن يعني بالرغم من أنه لم ينتشر بالوسائل الإلكترونية ولكن وسائل الإعلام لم تتطرق له لأنه ما في دعم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني نحن نتحدث هنا عن التغلب على نقص هذا الدعم تحديدا يا حمد، أن بعضهم قد يتواجد في موقع حدث ويصور بعض الأحداث ويمد بها وسائل الإعلام سواء كانت تلفزيونات أو يتناقلها عبر المواقع المختلفة.

حمد علي: أدري، اللي حدث في اليمن وقتل وضاح أمام الناس وتم تصويره فلم تتطرق له وسائل الإعلام..

منى سلمان (مقاطعة): أين..

حمد علي (متابعا): في وضح النهار..

منى سلمان (متابعة): كيف عرفت أنت إذاً؟ كيف عرفت عن هذه الحادثة التي تذكر؟

حمد علي: جابتها، جابتها قناة عدن الحرة وجابتها وسائل الإعلام..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً نقلت عبر وسائل الإعلام.

حمد علي: أيوه، جابوها في الإنترنت وجابوها في كل مكان.

منى سلمان: من الذي قام بالتصوير؟

حمد علي: تصوير من المواطنين اللي كانوا يشيعون الجنازة.

منى سلمان: إذاً ما الذي تختلف معه هنا؟ أنا لم أفهم.

حمد علي: اللي أختلف به في بعض وسائل الإعلام ما تدعم الموضوع هذا.

منى سلمان: هل ينبغي على كل وسائل الإعلام أن تتخذ موقفا واحدا؟

حمد علي: لا، يعني فيها نوع من التسييس.

منى سلمان: طيب أشكرك شكرا جزيلا. وقبل أن أتلقى المكالمة الأخرى معنا بعض الرسائل الإلكترونية، أحمد ولد عبد الرحمن من موريتانيا كتب يقول "أود أن أقول إن الـ YouTube وغيره من مواقع الإنترنت لها فوائد كثيرة وخاصة في هذا المجال الحساس إلا أنه بالمقابل يمثل مرتعا خصبا للغوغائيين وأصحاب الأحقاد والمرتزقة والعملاء -بحسب أوصافه- والذين ليس لهم هدف سوى السعي الدؤوب لتفكيك وحدة الصف الإيراني وذلك انطلاقا من تبعيتهم لأميركا، فالإنترنت والـYouTube منابر للحقيقة في الإعلام ولكنه كذلك يبقى ساحة لتصفية الحسابات". كذلك كتب صديقنا الذي لم يوقع باسمه يقول "بفضل الـ YouTube وTwitter وغيرها من وسائل الإعلام الإلكترونية أصبح العالم كرة شفافة من زجاج وصار بإمكان أي مواطن في أي مكان أن ينقل الصور والمعلومات إلى جمهور واسع في كافة القارات ويؤثر بذلك في إثراء الحوار حول كافة الأحداث العامة وتوجيه الرأي العام العالمي ولذلك لم يعد الإعلام حكرا على الصحف والإذاعات وقنوات التلفزيون الموجهة حكوميا في أغلب الأحيان وهذه المواقع تجتذب سنة بعد أخرى أعدادا متزايدة من الشباب". معي صالح المقرحي من فرنسا تفضل يا صالح.

صالح  المقرحي/ فرنسا: مساء الخير يا سيدتي، أخت منى نحن نعلم أن الإعلام هو السلطة الرابعة أحيانا يقولون، وهو كذلك، فبالتالي يعني أنا أرى أن الضجة الأخيرة التي تقع في وسائل الإعلام الغربية خاصة عن إيران أراها أنها مصطنعة يعني وكل من هب ودب بإمكانه أن يدخل على الإنترنت يا أخت منى والدليل على ذلك يعني أنا أرى أن الجزيرة عندما تنقل خبرا عن المقاومة العربية تقول إنها لم تتأكد من مصدر موثوق بها فبالتالي يعني المصدر الموثوق هو الغاية والوسيلة..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن سيدي ألا تجد أن هناك مثلا أحيانا لقطة لا تستغرق غير ثواني يمكن لأحدهم أن يلتقطها عبر لحظة مثل مشهد سقوط طائرة، غرق شخصا ما، حادث، فبالتالي تصبح هذه اللقطة صيدا ثمينا لوسائل الإعلام؟

صالح  المقرحي: صحيح أخت منى لكن يعني بالتالي أنت طرحت سؤالا تقولين إن الإعلام الإلكتروني ليس بإمكان الأنظمة أن تتعامل معه أو تتحداه، فيمكن ذلك لكن ما عدا الأنظمة العربية يا أخت منى وهو يعني.. فبالتالي أنا أرى أن الضجة ضد إيران هي ضجة مصطنعة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتحدث هنا عن فكرة التوظيف التي أشار إليها كذلك متصلون سابقون، أشكرك يا سيدي. الحقيقة أن الموضوع جديد ومشوق ولدي الكثير من المشاركات التي أعتذر لأصحابها، الجدل لا يزال محتدما عبر Twitter، البعض يتفق معنا والبعض يهاجمنا أيضا وهذا شيء جميل يمكنكم متابعته عبر صفحتنا على Twitter. أشكر الجميع وأنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل في هذه الليلة، تحيات منتجة هذه الحلقة غادة راضي، تحيات مخرجها عبد الهادي العبيدلي وهذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.