- دلالات دخول النساء وتراجع الإسلاميين
- حال الديمقراطية بين مشاكل الأداء وتأثير القبلية

- تركيبة المجلس وجدوى الديمقراطية

- الجدل حول صحة الديمقراطية ومشاركة المرأة

 منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. برلمان الفرصة الأخيرة، هكذا وصف مراقبون البرلمان الكويتي الذي أسفرت عنه انتخابات الأسبوع الماضي آملين أن يضع حدا للأزمات السياسية المتكررة التي شهدتها الكويت في السنوات الماضية والتي أودت بثلاثة مجالس تشريعية في سنوات ثلاث لم يكمل أيها مدته القانونية، ولكن ذلك لم يكن التحدي الوحيد الذي تطرحه نتائج هذه الانتخابات ففي سابقة تاريخية وفي بلد لم يكن مسموحا لنسائه بمجرد التصويت في الانتخابات حتى سنوات قليلة فازت أربع نساء جئن في أول القائمة من حيث عدد الأصوات التي حصلن عليها، كما تراجع الإسلاميون بشكل غير مسبوق مقارنة بالدورات السابقة، فهل تعكس نتائج هذه الانتخابات تغييرا حقيقيا في مزاج الشارع الكويتي؟ كيف يمكن قراءة هذه النتائج وهل تبشر بعبور لأزمات الحياة السياسية في الكويت؟ كيف يمكن قراءتها بمعزل عن ظروف المجتمع الكويتي وخصوصية تجربته التي تغيب فيها الأحزاب ويعلو صوت القبيلة؟ سنستمع إلى آرائكم ومشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة 4888873 +(974) وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.net أول من يجيب على هذه التساؤلات أو يفتح باب المناقشة هو خالد من الأردن، تفضل يا خالد، خالد الجهني.

دلالات دخول النساء وتراجع الإسلاميين

خالد الجهني/ الأردن: السلام عليكم. بالنسبة للانتخابات التي حصلت في الكويت في الفترة الماضية الحقيقة يعني النتائج كانت مفاجئة، نجاح أربع سيدات هو اللي كان مفاجئا ولكن اللي قرأ الواقع أو الخارطة في الكويت أن البلد وصلت إلى أزمة سياسية، ثلاث مرات انحل المجلس في فترة وجيزة هذا أفرز أن المجتمع لا بد من أن يوجد وجوها جديدة للتغيير، وأحد هذه الأوجه كان لا بد من وجود النساء خصوصا وأنهم قوة انتخابية كبيرة، والإسلاميون لم يقرؤوا واقع الحركة النسوية في الكويت بالشكل الصحيح فعارضوه منذ البداية بعضهم ربما لأسباب يعني اعتبرها أسباب دينية، ولاية المرأة أو نجاحها أو تمثيلها، والبعض يمكن لأسباب انتخابية فأهملوا هذا الجانب، فالشعب انتخب أربع سيدات، لكن اللافت حقيقة اللي بدي أذكره أن الكويت ربما تكون الدولة العربية الوحيدة التي نجحت النساء فيها بدون كوته، وهذه إشارة للسيدات أنه ممكن ببذل جهود..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ليست الدولة الوحيدة، هناك أكثر من دولة لا تحدد كوته فيها للنساء، تحدد فيها كوته ولكنهن يمثلن في البرلمان، المفاجأة كما ذكرت أنت أنها المرة الأولى أربع نساء..

خالد الجهني (مقاطعا): العدد، ربما العدد نصف هذا العدد، ما في من أول مرة. النقطة الأخرى أن البرلمان هذا لا يعني أن البرلمان سيغيب عنه التأزيم فنواب التأزيم المشهورين نجحوا هم هم، من أصل خمسة معروفين واحد لم يشارك والآخر ربما خسر وثلاثة نجحوا..

منى سلمان (مقاطعة): لكن هل لا زالوا يمثلون قوة تمكنهم بالوصول بالأمور إلى الحافة كما حدث سابقا؟

خالد الجهني: نعم، لأنه نلاحظ قضية مهمة أخرى، صحيح أن الإسلاميين تراجعوا في أعدادهم الممثلة لاتجاهاتهم الإسلامية ولكن هناك إسلاميين من النواب الذين يسمون قبليين فالنسبة ارتفعت في هذه الانتخابات وهناك من هو له صوت إسلامي أيضا موجود يعني لا نستطيع أن نسمي أن هناك تراجعا إسلاميا بالكامل لأنه في بعضهم كما ذكرت إسلاميون من النواب القبليين وهؤلاء هم حتى الآن لهم أكبر وزن بين الاتجاهات الإسلامية أو الليبرالية. النقطة بس خليني أذكر نقطة مهمة الحقيقة هذه النتائج بخسارة الإسلاميين فيها لعدد كبير يثبت مقولة إن الإسلاميين يقبلون بالديمقراطية ونتائجها، فلم يكن هناك اتهام ولا تشكيك ولا انقلاب على هذه العملية الديمقراطية التي تمت في الكويت وهذا مؤشر للدول العربية الأخرى أن تفتح أبواب الديمقراطية كما هي مفتوحة في الكويت، وهذه تجربة رائدة حتى لدول الخليج أن تفتح هذه الأبواب، الذين يخافون من الإسلاميين هذه النتائج تثبت أن الإسلاميين هم أول وأكبر قوة تقبل بالنتيجة الديمقراطية الموجودة.

منى سلمان: يعني أنت إذاً يا خالد نخرج من مداخلتك بأنك متفائل بشكل عام، ترى أن البرلمان ستنتهي أزماته ولكنه سيفتح بابا للتداول ربما وللإسلاميين على عكس ما قرأ البعض في الدول العربية الأخرى. سأطرح رأيك هذا على عبد الله عبد الحميد الذي يتصل بنا من فلسطين، تفضل يا أخ عبد الله.

عبد الله عبد السلام/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى. من المعروف أنا ما يسمى اللعبة الديمقراطية ليس من مبدأ الإسلام بل هي من المبدأ الرأسمالي وقد سمح لنا به المستعمر الأجنبي لتحقيق أهدافه في بلاد المسلمين وذلك للإتيان بأناس من جلدتنا وعقيدتنا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت معترض جملة وتفصيلا على فكرة الانتخابات في حد ذاتها؟

عبد الله عبد السلام: نعم، حتى يتكلموا باسمنا ويدافعوا، حتى أناس من جلدتنا، يعني هو يريد أن يأتي بأناس من جلدتنا وعقيدتنا حتى يتكلموا باسمه ويدافعوا عن مصالحه، ولذلك جاء المجلس على مقياس الدولة كما بث على الفضائيات ومنها الجزيرة، وفيها هذه الانتخابات عبرة للحركات الإسلامية بأن من يريد تغيير الفساد وإصلاح المجتمع لا يأتي من داخل النظام وأنظمته وقوانينه..

منى سلمان (مقاطعة):  طيب يا عبد الله، يا عبد الله أنت تقول بأن الديمقراطية أساسا ليست فكرة إسلامية، هذا موضوع ربما يكون أوسع من موضوع حلقتنا، ولكنني سآخذ جانبا واحدا منه وهو أن الإسلاميين شاركوا وبكثافة وقبلوا شروط اللعبة كما قال المتداخل السابق لك سواء كان بإعطائهم مقاعد كبيرة أو بحرمانهم من بعض هذه المقاعد.

عبد الله عبد السلام: أخت منى إحنا إذا كنا نريد أن نطلق على أنفسنا بأنه نحن إسلاميون، بأنه الحمد لله عندنا الإسلام إسلام كامل، يعني أنه قرآن كامل فيه نظام سياسي اسمه نظام الخلافة، نظام الدولة الإسلامية فيها أمير للمؤمنين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عفوا، عفوا يا عبد الله هناك صعوبة فنية في مكالمتك من المصدر ولكن أتمنى أن تكون قد أوصلت غالبية وجهة نظرك أشكرك وأنتقل إلى محمد علي الذي يتصل من سويسرا، تفضل يا محمد.

محمد علي/ سويسرا: الفضل لك أختي الكريمة، السلام عليكم. أختي الكريمة تراجع الإسلاميين هو علامة إيجابية إن شاء الله على أن الناس اكتشفوا حقيقة هذه الحركات والأحزاب التي تسمى إسلامية لأنها حركات توالي الأنظمة وتعيش تحت ظلها، فقد زعمت هذه الحركات إذا أحسنا بها الظن أنها تستطيع تغيير الأنظمة بالدخول في البرلمان ووعدوا الناس بذلك ولكن في الواقع هذه الحركات هي التي تغيرت وتأقلمت مع الأنظمة وأطالت عمرها أي أن الأنظمة هي التي استغلت الحركات الإسلامية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت تريد أن تقول أو قلت بالفعل إن الشارع العربي اكتشف حقيقة هذه الحركات كما وصفتها، ألا يمكن قراءته من ناحية مخالفة وهي أن هذه الحركات استطاعت أن تصبح إذا أتيح لها المجال أن تشارك أن تصبح جزءا من نسيج المجتمع الذي سيختارها غدا وينبذها بعد غد لأسباب سياسية وليست أسبابا دينية؟

محمد علي: يا أختي الكريمة هذه الحركات رفعت شعار الإسلام ووعدت الناس بالتغيير هذا هو دخولها إلى البرلمان وأقول هذه الحركات لا تختلف عن العلمانيين إلا بالاسم فالكل مقيد بقانون الدولة، لأن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة والقوانين يتبناها رئيس الدولة وللبرلمان حق مناقشتها فقط. أما فيما يخص تدني الإقبال على الانتخابات أختي الكريمة فإنه كذلك مؤشر إيجابي إن شاء الله على تمكن الصحوة الإسلامية من الناس إذ أنه يحرم على المسلم انتخاب من يحكمه بغير الإسلام، وشكرا لك أختي الكريمة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا محمد علي من سويسرا. من موريتانيا كتب لنا خالد زين العابدين يقول "الأزمة السياسية ستنتهي في الكويت يوم أن تحكم الديمقراطية كل مناحي الحياة من أرفع المناصب إلى أقلها، ولكن لسوء الحظ فالكويت كسائر الدول العربية تنقصها الديمقراطية الحقيقية ويغلب عليها دائما الطابع الدكتاتوري، فالطبع يغلب التطبع" وفقا للمتداخل. أما عبد العظم المراغي من مصر فكتب يقول "إن الأمر الطيب في هذه الانتخابات هو حصول جميع أطياف الكويت على مقاعد فمنهم الليبراليون والسنة والشيعة والبدو والحضر والنساء وهو أمر جيد نادرا ما نراه في بلدان عربية تتشدق بالديمقراطية". هل بالفعل الأمر كذلك؟ هل هناك حالة من التنوع ستنعكس ثراء في البرلمان الكويتي وتقدم نموذجا لبلدان أخرى؟ هذا السؤال أطرحه على المتصل التالي من ليبا محمد الرفاعي، تفضل يا محمد.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. تاريخ العرب زاخر بالأمجاد وقد عانى هذا الوطن من المحن ولكن لم نيئس من النصر، لا زالت ثقافة الكويت ثقافة مهيمنة عليها القبلية والطائفية، المثقفون في الكويت يتبعون النظام وصار المثقف يستجدي الحاكم وعليه أبعد المثقف الحقيقي من موقع المؤثر بين الجماهير، لقد استخدم المال في الكويت لشراء نواب من رجال أعمال وهل تعلمين أن بعض السفارات الأجنبية تشتري..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا محمد قبل أن تنطلق وتدين ما حدث دون، أو تضعه في خصوصياته، ألا يلعب المال السياسي دورا في معظم الانتخابات في العالم العربي وحتى خارج العالم العربي؟

محمد الرفاعي: هذا صحيح، والليبراليون سواء في الكويت أو في الوطن العربي هم مثل إنفلونزا الخنازير، الوعي في الكويت غير ناضج والإرادة في الكويت غير متوفرة وفقدان الكويت تنظيم سياسي، يجب عمل أحزاب والاختيار الأفضل والإرادة الشعبية وإرادة شعبية واعية في بعض الأقطار العربية استجلاب شركات علاقات عامة سواء عربية أو أجنبية لتحسين صورتهم، التغيير في الوطن العربي بالاعتماد على أنفسنا لا على الغير..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت يا محمد ترى أن حل المسألة يجب أن يكون أكثر جذرية وتقترح مثلا الأحزاب السياسية أن تكون موجودة ولتعبر عن الأطياف المختلفة؟

محمد الرفاعي: ومع أنني لا أتفق مع أجندة الإسلاميين إلا أنهم نزيهون ونظيفو الكف وأخص بالاحترام والتقدير الدكتور عبد الله النفيسي القومي الإسلامي في الكويت وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك مع خطأ بسيط هو أن الدكتور عبد الله النفيسي ربما ليس في الكويت. عبد العظيم المراغي من مصر كتب يقول "بعد أربعة برلمانات.." قرأنا عبد العظيم. علي عبد الله من الكويت تفضل يا علي.

علي عبد الله/ الكويت: صباح الخير أخت منى. أنا بس أحب أن أنوه أن الدكتور عبد الله النفيسي من الكويت وهو رجل يعني كريم، بس أحب أبدأ كلام..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا للتصحيح نعم أنا اختلط علي الأمر، شكرا أشكرك جزيلا، تفضل.



حال الديمقراطية بين مشاكل الأداء وتأثير القبلية

علي عبد الله: حياك. أنا أحب بس أبدأ كلامي أقول {..إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ..}[الحجرات:13]، أنا مواطن كويتي وأعرف مشكلتنا في الكويت هي شنو، المجتمع الكويتي يعني حاليا لو إحنا نقسمه الديمقراطية صار عندنا 50% قبلية و 50% ديمقراطية يعني بمعنى الكلمة، أنا رجل قبلي ولكن في الانتخابات اللي صارت أنا ما أعطيت ولا شخص قبلي، يعني أعطيت الشخص اللي أنا مقتنع فيه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت كناخب عندما تدخل إلى صندوق الاقتراع لا تغلب صوت القبيلة، لا تختار النائب الذي يمثل قبيلتك بقدر ما تختار من يمثل رأيك السياسي؟

علي عبد الله: أختي أحب بس أوضح فكرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا لا تتعصبوا. إحنا قبيلتنا الكويت، بيتنا الكويت، إحنا، أنا كمواطن كويتي عندنا الـ family هو الكويت، الأمير هو والد الجميع والكويت هي أمنا كلنا، الهدف الرئيسي هو مصلحة الكويت. المشكلة اللي كانت في المجلس شنو؟ للأسف يعني في بعض النواب مثل ما أنت عارفة هذا مجتمع يختار أي نائب يطالعه سواء شنو كانت مؤهلاته أو كفاءته، المشكلة كانت في عملية تعامل الأسلوب إحنا في الكويت ما كنا متعودين على مثلا الصراخ بالصوت العالي يعني إحنا تعلمنا تربينا أن الشخص يحترم الأكبر منه سنا سواء كان بالعمر أو بشخصه فكانت المشكلة في طرح النواب يعني طبعا هذا من مجهودهم وحرصهم على البلد فكانوا يطرحون بصوت عال، فأنا كشخص لما تتكلمين معي تتكلمين معي بهدوء وممكن توصلي لي فكرتك في أدوات نمشي عليها.

منى سلمان: طيب يا علي أنت تتحدث عن مسائل قد يراها البعض شكلية وهي طريقة الأداء في حين أن البعض عاب على ديمقراطية الكويت بعض النواقص من وجهة نظره مثل عدم وجود أحزاب تستوعب التيارات السياسية المختلفة تجعلك تمايز فيما بينها بدلا من أن تختار على أسس قبلية أو تضيق عليك الاختيار أنت تختار اتجاهات محددة غير.. لا توجد لها برامج محددة ربما مستوعبة في أحزاب، كيف ترد أنت على ذلك؟

علي عبد الله: أنا أرد عليك، أختي إحنا بالكويت دولة صغيرة وعدد سكانها محدود فعملية الأحزاب ما تنفع عندنا بالكويت، الأحزاب تنفع بدولة كبيرة ينضم لها أحزاب، لكن لو صار بالكويت أحزاب رح تصير المشاكل أكثر وإذا أنت عندك مثلا عمل تديره ضمن تكون محسوبا على حزب معين وإلا مارح يمشي شغلك فرح تزيد المشاكل أكثر، بالعكس إحنا مجتمع صغير مجتمع متناغم كلنا على وحدة، لا أرد أنا أصر أن المشكلة عندنا بالمجلس كانت بالطرح أنا كوزير أي وزارة مثلا لما أطلع يطلبني عضو مجلس أمة أن يستجوبني ok ما عندي مشكلة أطلع وأرد عليه ولكن لما يقعد يجرحني بالكلام أنا رجل عندي أسرة أنا رجل من عائلة معروفة عندي أولاد فيهم دكاترة فيهم طلبة جامعيون ما أسمح لأي كان أن...

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت من جديد تحصر المسألة في طريقة الأداء وليس في الأداء نفسه..

علي عبد الله (متابعا): يحتاج وزير يكون واثق من نفسه واثق من وزارته ويعرف كيف يرد على النائب، النائب شنو؟ مو بعبع ولا جاي من السماء، مواطن قاعد يتكلم باسم المواطنين فعندك أرد عليه أرد عليه إذا كنت أنا الوزير مقصرا وأرد أقول إن المشكلة تعطل الحكومة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب كمواطن كويتي يا عبد الله، وضحت هذه النقطة، كمواطن كويتي كيف تنظر إلى التركيبة الحالية لهذا المجلس؟ كيف تنظر لفكرة وصول النساء بهذا العدد وبهذه الكثافة بالنسبة لمجلس خمسين مقعدا في هذه الدورة؟

علي عبد الله: أنا بس أحب أصحح المعلومة أن النساء عندنا بالكويت هم كانوا أول من وصلوا بالوطن العربي بالتصويت مو بنظام الكوته أو اختيار الدولة، لا، وصلوا بالتصويت، بالعكس هذا شيء يسعدني لأن المرأة هي أمي وأختي وزوجتي وبنتي فبالعكس يعني وبعدين كلهم ما شاء الله يعني عندهم مؤهلات جدا قوية يمكن أقوى من الأعضاء أنفسهم الموجودين عندنا، يعني في كم دكتورة عندنا بالعكس عندهم مؤهلات مو موجودة عند الموجودين، وهذه اللعبة الديمقراطية اللي يرضى فيها يرضى فيها بكل شيء. بس أحب أصحح الأخ الليبي قبل شوي، لما قال مال سياسي بالعكس إحنا بالكويت ما عندنا مال سياسي وقبلي، قبيلته هم يدفعون له فلوس، فهذا يعتبر من عندهم، أنا رجل معجب في شخص معين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هي مسألة أثيرت بشكل أو بآخر في الانتخابات كما تثار في انتخابات كثيرة، أشكرك يا علي أشكرك شكرا جزيلا. معي من مصر ضياء المرسي.

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. بالنسبة للكويت مع أنه هي دولة صغيرة بالمساحة وبالعدد إلا أنها دولة مؤسسات، في الوطن العربي كله يعني تعتبر واحة وسط العالم العربي المتخلف والمزارع الموجودة في الوطن العربي، وصول المرأة ليس غريبا في الكويت لأنهم الأربعة اللي نجحوا كان لازم ينجحوا، كفاءات عالية جدا، بالنسبة للدكتورة..

منى سلمان (مقاطعة): معصومة ورولا بشتي وأسيل العوضي، نعم تفضل.

ضياء المرسي: الدكتور أسيل كانت متقدمة جدا بنسبة لبرامجها وبالنسبة للدعاية بتاعتها يعني كانت فعلا حالة جديدة وكان بيقلدها الغالبية العظمى من الرجال حتى وتقدمت في دائرتها عن نواب مخضرمين، وبالنسبة للوجوه الرئيسية هي موجودة في البرلمان الوجوه الرئيسية اللي معروفة في الشارع الكويتي والعربي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا ضياء دعني أستمع إلى رأيك في بعض تجاذبات الانتخابات التي دخل فيها الدين طرفا، هناك قدر غير عادي من الفتاوى تم استخدامها في هذه الحملة الانتخابية، من بينها فتوى للتيار السلفي بعدم جواز ترشح المرأة أو التصويت لها في الانتخابات، كيف تقرأ أنت هذا الاستخدام للفتاوى؟

ضياء المرسي: هي فتوى جزئية دي، يعني مش كل التيار السلفي اللي قال إن المرأة لا تدخل الانتخابات، هم قالوا كعضوة ممنوع تترشح إلا أنها تصوت بصوتها، دي الفتوى اللي سمعنا بها يعني اللي اتنشرت في الجرائد يعني، بقى يعني ما حرموش عليها التصويت حرموا عليها إيه؟ الترشيح، فيعني ده يكون رأي واحد، يعني واحد أفتى برأيه، ده هم كلهم قالوا ده رأي فردي مش جماعي، رأي فردي، ده مش رأي مجموعة أو رأي تنظيم أو رأي فكرة يعني محددة إنما هو رأي اجتهاد شخصي يصيب ويخطئ وده أمر عادي موجود في كل الأماكن..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا ضياء، أشكرك شكرا جزيلا. أنتقل إلى مشاركة أخرى معي هذه المرة سعد، تفضل يا سعد، سعد من الكويت، سعد العجمي.

سعد العجمي/ الكويت: صبحكم الله بالخير. أحببت أن أشارك معكم بوجهة نظري، أول شيء حبيت أن أقول إن الديمقراطية في دولة الكويت، أنا من أحد أبناء القبائل والحمد لله بفضل الله، بفضل الله يعني تقدري تقولي عمري من، زاملت من بداية الانتخابات بحياة الكويت كلها يعني الحمد لله الصغير والكبير كلهم سواسية، أي شخص مهما يكون بسيطا في عمله يعني يحاول يقدر يوصل وجهة نظره يعني حتى أيام قبل كان يصل أكبر شخص في الكويت، بفضل الله، بفضل الله الحمد لله ترسخت الديمقراطية هذه وانضبطت كلها بشغلة واحدة اللي هي مجلس الأمة.



تركيبة المجلس وجدوى الديمقراطية

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أن هذا المجلس بهذه التركيبة يا سعد سيضع حدا للأزمات التي شهدتها الكويت في السنوات الماضية؟ هل ترى أنه سيصل من جديد إلى أزمة ستؤدي ربما إلى حل غير دستوري للبرلمان كما تنبأ البعض؟

سعد العجمي: إحنا لازم نفهم، نفهم أخواننا في الوطن العربي كله، أن الديمقراطية في الكويت هي كلها تركيبة دستورية يعني الحين لما يصير في خلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يتدخل حضرة صاحب السمو أمير البلاد ويحل إحدى الاثنتين، علشان شنو؟ علشان يعيد انتخاب ويعيد اختيار الشعب أو يعيد تشكيل الحكومة، فهذا كله لصالح الدولة نفسها، والدليل أنه في الـ 2008 في الانتخابات، نفس ما قلته أنتم التيار الإسلامي أو عفوا المحسوبين على الجمعيات الإسلامية والحركات، الحين قلتم لنا فقد التيار الإسلام، بالعكس أنا قاعد ألاحظ أنه الآن المشتغلون الإسلاميون أكثر من التيار الإسلامي اللي كان موجودا، كان محسوبا مثلا على..

منى سلمان (مقاطعة): طيب نريد أن نفهم منك يا سعد وأنت مواطن كويتي عندما تذهب إلى صندوق الاقتراع على أي أساس تقرر على النائب بشكل فردي، على الاتجاه الذي يمثله، عن القبيلة التي يمثلها، هل تنتصر لفكرة أم تنتصر لشخص، كيف تختار أنت شخصيا؟

سعد العجمي: أنا أختار اللي أشوفه يكون صادقا، طبعا ما يعلم بالنيات إلا هو سبحانه وتعالى، بس لما أتوجه إلى الصندوق أول ما أختار أختار الشخص اللي أحس أنه صادق لخدمة الأمة مو خدمة فئة مثل قبيلة ولا خدمة طائفة ولا شيء. الأمور هذه كلها الحمد لله بفضل الله عندنا في الكويت ملغية ما كانت موجودة للفترة الأخيرة يعني والحمد لله بفضل الله أنها قاعدة تنلغى بشكل تدريجي، بس شنو؟ لازم إيماننا أول شيء إن شاء الله يكون بالله ثم باحترام الدستور، يعني أنا واحد من الناس كان رأيي الشخصي أن أرفض دخول المرأة بعدين صار مرسوما أميريا، جاء من الأمير، والدليل أن الكويت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت اللي غير قناعتك هو المرسوم الأميري وليس عن اقتناع؟

سعد العجمي: سأصل أنا ما كملت.

منى سلمان: تفضل.

سعد العجمي: لما صدر المرسوم أنا واحد شخصيا كنت يعني أستأنس على النائب اللي مثل ما تقولين اللي يرفض مشاركة المرأة، وبالعكس انرفض مرة ومرتين، هذا ديليل أنه شنو؟ أن القرار جاء من أعلى سلطة، هذا دليل أنه شنو؟ أن القرار جاي من أعلى سلطة زين؟ ورفضه المجلس اللي هو الشعب، فلما أقره الشعب وافقنا كلنا بالإجماع، هذه لمسة الديمقراطية، هذه الحلول في الديمقراطية، فلما وافق الشعب أول انتخابات يعني تفاجأنا بالأخت أسيل النائبة الآن جابت رقم 11 يعني..

منى سلمان (مقاطعة): أنا لم أفهم هذه النقطة، لم أفهمها على وجه التحديد ولكن ربما فهمها المشاهدون أفضل مني، لم أفهم أنه صدر مرسوم أميري ثم اقتنع بعد ذلك الناخبون؟

سعد العجمي: لا، هو عملية مرسوم يكون بناء على التصويت بناء على موافقة الشعب، رفضت أول مرة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا، شكرا جزيلا لك يا سعد، أشكرك شكرا جزيلا. لدينا هذه المشاركة من خالد زين العابدين كتب يقول فيها "إن الأزمة السياسية في الكويت تنتهي يوم أن تحكم الديمقراطية في كل مناحي الحياة من أرفع منصب إلى أقل المناصب" لكنه أدان كذلك الديمقراطية في الكويت في الحقيقة أريد كذلك أن أعتذر لمشاهدينا الذين يواصلوننا عبر البريد الإلتروني فنظرا لعيب تقني لا يصل البريد بشكل كامل لذلك حتى كررنا بعض ما وصلنا، أتمنى أن يتم إصلاح هذا العطل الفني قبل نهاية اللقاء لنتمكن من قراءة مشاركاتكم. الآن إلى مشاركة هاتفية أخرى من السعودية معي عبد العزيز أحمد، تفضل يا عبد العزيز.

عبد العزيز أحمد/ السعودية: هلا. بالنسبة للتجربة في الكويت الشقيقة هذه أعطتنا دروسا كثيرة هذه التجربة، منها أن التجربة الديمقراطية في الكويت أعطتنا دروس أن دول الخليج لا تنفع لها الديمقراطية نهائيا.

منى سلمان: كيف وصلت إلى هذه النتيجة؟

عبد العزيز أحمد: لأنه أنا متابع للمسيرة الديمقراطية من سنة 1968 إلى هذا، هي الديمقراطية لها ثمرات والثمرات هي تأخر النهضة التنموية في دولة الكويت، بينما في دول في المنطقة لا يوجد حتى برلمانات متطورة جدا وفيها نهضة، مثلا عندنا في السعودية في قطر في الإمارات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت كمواطن سعودي لا تحلم في يوم من الأيام أن يكون لديكم برلمان وانتخابات تشارك فيها بصوتك وتختار ممثلك في المجلس التشريعي؟

عبد العزيز أحمد: ولا أرغب، يكفيني مجلس الشورى ومقتنع فيها لأنه قدم لي جميع ما أطمح فيه، جميع ما أريده وفره لي، يعني مثلا الكويت عندهم جامعة واحدة، جامعة واحدة، عندنا في أربع سنوات قرر عشرين جامعة وثلاثمائة مستشفى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لا يمكن الاستدلال على ذلك على الأقل بمقارنة حجم الدول يا عبد العزيز، السعودية دولة مترامية الأطراف فمن الطبيعي أن تكون عدد الجامعات ولا يمكن قياس التنمية بهذا الطريقة، لكن ما أسألك عنه ألا ترى أن هذا يشكل نوع من الانسحاب، قد يقرأه البعض في بلدان أخرى انسحاب أو سلبية أو عدم اهتمام بالشأن العام، أنت لا تريد أن تشارك؟

عبد العزيز أحمد: لأنه نشارك في انتخابات البلدية ومقتنعون فيها وإن مجلس الشورى مختار الملك طول الله عمره يعين فيه من جميع أطياف المجتمع من المؤهلين..

منى سلمان (مقاطعة): وأنت كيف تعبر عن رأيك؟

عبد العزيز أحمد: اختيار المؤهلين هم اللي يعبرون عن آرائنا..

منى سلمان (مقاطعة): وإذا لم يعبروا عن رأيك؟

عبد العزيز أحمد: لا،هم يعبرون عن آرائنا لأن الانتخاب يفرز ناسا يسببون أزمات، والدليل أنه من طبيعتنا لسنا مؤهلين للديمقراطية لأنها تفرز، تتحول إلى قبلية زي الكويت كل شوية حل كل شوية أزمة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا عبد العزيز من السعودية الذي وصل إلى نتيجة مفادها أننا لسنا مؤهلين للديمقراطية، هكذا هو يرى الأمر فهل سيشاركه المتصلون التاليون؟ هذا ما سنعرفه بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: أهلا بكم من جديد، ما زلنا معكم على الهواء مباشرة نواصل هذا اللقاء الذي نقيم فيه نتائج الانتخابات الأخيرة في الكويت ونقرأ فيه هذه النتائج وانعكاساتها على الديمقراطية الكويتية. قبل قليل قبل الوقفة القصيرة كان معنا عبد العزيز الذي تحدث من السعودية والذي طلب أو رأى أن ما علمته إياه التجربة الديمقراطية في الكويت أن الديمقراطية لا تصلح للخليج، من الخليج ومن الكويت تحديدا يتصل بنا الآن عبد العزيز العنزي الذي سنستمع إلى رأيه يوافق أم يختلف مع عبد العزيز؟

عبد العزيز العنزي/ الكويت: مساء الخير أختي الكريمة. حبيت أعقب بالنسبة للديمقراطية الكويتية نعتبرها ديمقراطية رائدة بين الدول العربية رغم صغر سنها، لو نظرنا على سبيل المثال لديمقراطيات بعض الدول العربية، بالنسبة للأخ الليبي المتصل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني قبل أن ننتقل إلى ديمقراطيات بعض الدول العربية أريد أن أستمع إلى طرح منك، هناك مواطن من السعودية وصل إلى نتيجة مفادها لا تصلح لنا الديمقراطية، استشهد على ذلك بما رآه من أن الديمقراطية في الكويت عطلت التنمية بشكل عام، كمواطن تعيش في الكويت هل توافقه على ذلك؟ ولماذا توافقه أو تختلف معه؟

عبد العزيز العنزي: أنا لا أوافقه على ذلك فالديمقراطية، بالنسبة للشاريع التنموية أعتقد أنها سترى النور في القريب العاجل، لماذا؟ كل مشروع تنموي يطرح في الكويت يعرض على البرلمان ويأخذ الموافقة من البرلمان وهذا شيء طيب، يعني شيء زين أنه يعرض على البرلمان الكويتي للموافقة حتى لا يتم التلاعب بالمشاريع الكبيرة ولا يتم نهب الأموال العامة، هذا شيء طيب. أما بالنسبة للأخ الليبي والمتصل معقب على أن ديمقراطية الكويت تتبع الحال، فأقول له بأن البرلمان الكويتي يوافق على تعيين الحاكم نفسه وإذا رفضه يحق له رفضه أيضا يعني بالدستور الكويتي يصوت البرلمان على تعيين الحاكم وتعيين ولي العهد وتعيين رئيس مجلس الوزراء، فأعتقد أن التجربة الكويتية رائعة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد العزيز سأعود معك إلى أحد الأسئلة الرئيسية التي طرحناها في البداية، هل يعكس برأيك تراجع الإسلاميين وتقدم الليبراليين والنساء في هذه الانتخابات تغيرا في مزاج الشارع الكويتي؟ كيف تقرأه أنت؟

عبد العزيز العنزي: أنا لا أميل للإسلاميين صراحة ولكن لا أعتبره تغيرا، فالحركات ستمر في نكسات، كل حركة إسلامية أو ليبرالية أو أي حركات أخرى تمر في نكسة وأعتقد هذه أنها نكسة وستعدي يعني ما أعتقد أنها ستدوم طويلا.

منى سلمان: شكرا لك عبد العزيز العنزي من الكويت. من الكويت أيضا معي عبد الرحمن الهاجري... انقطع الاتصال مع عبد الرحمن من المصدر. معي صالح من مصر.

صالح الهاجري/ مصر: السلام عليكم. أول شيء نهنئ أخواننا الكويتيين بالعرس الديمقراطي الذي حققوه بالانتخابات الأخيرة، ولكننا بصراحة عندي وجهة نظر بهذه الانتخابات زي ما ذكر أخونا عبد العزيز اللي هي انتخابات قبلية أكثر ما هي انتخابات لذوي الكفاءات، ما في كفاءات في الخليج، يعني في انتخابات وفي كفاءات هذه لا توجد أبد.

منى سلمان: يعني كيف كيف يا صالح يمكنك إذاً أن تفسر فوز أربع نساء تحدين بشكل أو بآخر سياق التقاليد وهن الأربعة حاصلات على شهادات عليا يدرسن في الجامعة وخضن، بعضهن خاض نضالا طويلا للوصول لهذا المقعد، أليس في هذا تحد للقبيلة وليس مسايرة لها؟

صالح الهاجري: ممتاز كلامك، لكن هل، كيف تحدوا القبيلة وهم فازوا فقط على ما أعتقد بدائرتين أو ثلاثة دوائر؟ دائرتان قبليتان لم تفز فيهما امرأة ولم تشارك فيها نساء. نتكلم عن النقطة الأهم من ذلك، كيف تكون هناك ديمقراطية والحكومة لا تصعد إلى منصة الاستجواب أو المنصة اللي يستمع فيها الاستجوابات الحكومية اللي هي الرقابية أو التنفيذية؟..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا صالح تحدثت إلينا من مصر. أتمنى أن يكون البريد الإلكتروني قد أصبح بخير الآن، على كل وصلتنا هذه الرسالة من رضا نبيه من مصر، كتب يقول فيها "حرفان يفصلان بين عالمنا العربي ومعظم دول العالم، فمعظم الدول لديها ما يسمى الحزب الحاكم أما نحن العرب فليس لدينا إلا حزب واحد هو حزب الحاكم" وفقا لرضا. خالد النحال كتب يقول "ليس سرا هذا التدني في الإقدام على الانتخابات سواء كان بالكويت أو بأي دولة عربية أخرى، الحقيقة الملحوظة أن الملوك والرؤساء يأتون بنواب مبرمجين حسب أهوائهم وأصبحنا نحن كشعوب مهمشين إلى درجة وصلت بنا إلى حد التجاهل والاستهزاء، والمصيبة الأكبر أن في بعض الدول تباع الكراسي من يدفع أكثر ولمن يقدم فروض الطاعة والولاء"، يعني يا خالد ربما في دولة كان سبب حل البرلمان هو المواجهة بين الحكومة والنواب تجد من يختلف معك في هذا الطرح. لدينا كذلك رسالة أخرى من بندر العنزي.. بندر معي على الهاتف، بندر معي من السعودية، تفضل يا بندر.

بندر العنزي/ السعودية: السلام عليكم. الصراحة سمعت مداخلات كثيرة من الأخوان ولكن حبيت أعلق على جزئية من المداخلات، أولا أشكر الأخ محمد العلمي من سويسرا على كلامه الطيب وثانيا يعني في النهاية ماذا فعلت الديمقراطية للعالم الإسلامي أو العربي؟ الجزائر نذكرها عام 1990 سقطت ولا أحد يرضى بالديمقراطية، غزة، ما يجري..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي يعني لنتحدث عن تواريخ أحدث، أنت تقول لي الجزائر في عام 1990، الجزائر ربما تجاوزت هذه المسألة بأكثر من عقدين وهناك انتخابات تجرى حتى لو تحفظت عليها أو اختلفت معها ولكن لا تستطيع أن تجمد اللحظة.

بندر العنزي: أخت، لم يرض أحد في الديمقراطية، هناك غزة، هناك مصر، عندنا يعني أدلة كثيرة بأن الديمقراطية لا تنفع في العالم الإسلامي أو العربي.

منى سلمان: وبالتالي؟

بندر العنزي: الشيء الثاني في الكويت، ماذا فعلت الديمقراطية لما يجري لأخواننا في العراق؟ أين الإسلاميون؟ أين الديمقراطيون؟ أين العلمانيون على الأصح؟ أين الحكومة الكويتية عندما كان يقصف العراق؟ عندما كان يحاصر، لماذا خلقنا نحن؟ إحنا لم نخلق لننتقم، خلقنا لنعبد الله ونتكاتف ونتآزر بأي طريقة سواء كانت ديمقراطية..

منى سلمان (مقاطعة): ونترك مسألة الحكم للحكام ولا نتدخل فيها، هل هذا ما تريد أن تقوله؟

بندر العنزي: لا، لا، أصلا الحكام متغلغلون يعني الحكومة الكويتية انحلت ثلاث مرات، البرلمان الكويتي، لأن الإسلاميين يريدون محاكمة الرئيس بقضايا فساد مالي ومناقصات ترسي على أشخاص يقربونه أو مرتبطين به والحكومة لا ترضى ومع ذلك أنا أشكك بل أجزم أن الانتخابات الأخيرة الكويتية تقف خلفها الحكومة وفوز النساء هذا مغازلة للولاية المتحدة الأميركية وللغربية الأميركية وما يجري في المنطقة، كما نفعل في السعودية وزير التعليم وكثير من الأشياء التي تحصل في المنطقة كلها جميعها مغازلة للولايات المتحدة الأميركية وإرضاء لها.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن وصول أي امرأة لمنتصب انتخابي أو منصب تنفيذي هو مغازلة للولايات المتحدة وتدخل من الدولة، لا يمكن أن يكون هناك من هو مقتنع -كما أنت مقتنع بأنها لا ينبغي عليها أن تشارك- أن يكون هناك من هو مقتنع بأن عليها أن تشارك؟

بندر العنزي: أولا مشاركة المرأة في الانتخابات عموما هي محرمة شرعا ووردت أحاديث صحيحة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لا نريد أن ندخل في جدل فقهي لأنه أمام كل حجة حجة أخرى وهناك أكثر من رأي، فدعنا نبتعد عن هذه المنطقة.

بندر العنزي: نعم، عموما الانتخابات الكويتية كانت تشترى بالمال ومعروف حتى الانتخابات الأخيرة كان مشتراة قبليا أو طائفيا من.



الجدل حول صحة الديمقراطية ومشاركة المرأة

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا بندر. إذاً من التساؤل حول نتائج الانتخابات في الكويت، التساؤل حول الديمقراطية بذاتها وآراء مختلفة حولها، طاهر من تونس كتب يقول "حسب رأيي فالانتخابات في الكويت هي درس كبير لبقية الأنظمة العربية، كل دكتاتور يعيق الأحزاب الإسلامية لأنه يعرف مكانتهم لدى الناخبين"، بسام أبو عبد الله من سوريا "الديمقراطية في الكويت وفي كل العالم، مجرد لعبة تلعبها الأنظمة مع ما يسمى بالحركات الإسلامية من أجل تبرير شرعيتها من خلال مشاركة الحركات الإسلامية في الحكومات بدليل أن أمير البلاد كلما رأى أن الديمقراطية تهدده قام بحل البرلمان أكثر من مرة أملا في أن يمل هؤلاء النواب ويتوقفوا عن الإزعاج أو يمل الشعب ويتوقف عن انتخابهم". نوفل كتب يقول "إن الحكومة الكويتية التي تدعي الديمقراطية حلت المجلس أربع مرات حتى لا يستجوب رئيس الوزراء". لدينا اتصال هاتفي، سعد الحسيني من الكويت أيضا.

سعد الحسيني/ الكويت: السلام عليكم. أختي أردت أن أعقب على الأخ بندر عنزي من السعودية الذي يشكك في انتخابات دولة الكويت وهي نزيهة 100%.

منى سلمان: يعني عفوا يا سيد سعد هو يشكك في فكرة الانتخابات من أساسها لا يريدها.

سعد الحسيني: ولكن نحن لا نبتعد عن الشريعة الإسلامية أحب أوضح له النقطة هذه وكثير من الدول العربية، ونحن من الشريعة ننطلق والدستور هو أداة نستخدمها في تنظيم الحياة وليست بعدا عن الشريعة، والذي يشكك ويقول إن النساء وصلوا بمغازلة الحكومة للدولة الأميركية هذا الكلام غير صحيح، المرأة وصلت بعقلانية وأداء دستوري 100% ولا تدخلت الحكومة في ذلك.

منى سلمان: هل تتوقع أن يكون وصولها إضافة بالفعل للحياة السياسية أم أن مجلسا يراه البعض غير متجانس قد يعوق حتى هؤلاء النساء حتى لو أردن أن يحدثن تغييرا؟ كيف تراه أنت، هذه المشاركة، ترى هذا الوصول؟

سعد الحسيني: هي رح تمشي على الطريق الذي مشت فيه حينما استلمت وزارة، واحدة منهن كانت وزيرة، استملت كذا وزارة..

منى سلمان: نعم الدكتورة معصومة المبارك.

سعد الحسيني: نعم وأنجزت في وزارتها يعني في كثير من الأمور هي تحتها وأثبتت في ذلك، وكثير من الوزيرات، يمكن ثلاث أو أربع نساء والحين أربع أعضاء سيمشون على دور أخوانهم الرجال، هذا لا يختلف في شيء ويختلف في ذلك. وأما بخصوص اللي يقول الأمير يحل المجلس كلما شاف رئيس الحكومة، الأمير لما شاف أنها قامت يعني صارت الشغلة أنها الشغلة فئوية أو قبلية أو تثير الفتن يصدر مرسوما بحل المجلس أما المجلس كم مرة استوجبوا من ذرية آل مبارك وآل الصباح ولم يتدخل الحاكم في ذلك، والديمقراطية في الكويت يعني بشكل كبير كبير ولا نطعن فيها بتاتا وهي من أكبر الديمقراطيات في العالم.

منى سلمان: شكرا لك يا سعد، شكرا لسعد الحسيني من الكويت. من قطر معي محمد الهاجري، تفضل يا محمد.... محمد هل لا زلت معي؟ إذاً معي من السعودية محمد العتيبي؟

محمد العتيبي/ السعودية: السلام عليكم. بس حبينا نشارك صراحة في الطرح الجميل هذا، بالنسبة للديمقراطية في الانتخابات الكويتية أنا ما أقول فيها شيئا، أنا أقول فيها شيء من الديمقراطية، وبالنسبة لتمثيل المرأة من حق المرأة أنها تمثل الشيء اللي يخص المرأة، وبالنسبة لرأي المرأة منذ العصور الإسلامية الأولى بداية من النبي صلى الله عليه وسلم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لم أفهم الشيء الذي يخص المرأة ما الذي تعنيه بوجه الدقة على ذلك؟

محمد العتيبي: يعني كمثلا تعليم البنات أو إيش لها هي يد في التمريض والطب..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أن تعليم البنات هي مسألة تخص المرأة وحدها؟

محمد العتيبي: تعليم البنات فيه قائمين من الرجال وفيه قائمين من النساء ولكن ممكن أن المعلمات أو الطالبات أنهن يشكين أمورهن للمرأة أكثر مما يتجرأن يتكلمن مع الرجل، صح كلامي ولا لا؟

منى سلمان: هذا رأيك يا سيدي.

محمد العتيبي: ثانيا بالنسبة للديمقراطية وما ديمقراطية فيها لها مناطق يعني لها مناطق فيها تكون الديمقراطية فيها مباحة وأحيانا فيها..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي أنت ترى أن تكون الديمقراطية هي فقط ما يتعلق بهذه المسألة. ولا أعرف حدود هذه الديمقراطية أو تسميتها كيف تكون؟ ربما لديك اقتراح؟

محمد العتيبي: نحن عندنا في الخليج العربي، دول التعاون الخليجي ok عاد هي قامت على قبائل وعلى ناس يعني أعراق لهم فصعب أنك يعني يبغى لها دراسة يبغى لها..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيدي ألسن النساء اللاتي فزن، النساء الأربع اللاتي فزن هن ينتمين لنفس هذه القبائل والأعراق التي تتحدث عنها ووصلن بأصوات ناخبات وناخبين ينتمين لنفس الثقافة التي تتحدث عنها؟

محمد العتيبي: نحن نعم ننتمي للقبائل وننتمي للأعراق وعندنا ديمقراطية وأكبر دليل الكويت، لكن أنا أعتقد أن الأخ اللي من ليبيا والأخ الثاني اللي من سوريا يقول ولاؤهم للحكومة، أنا من السعودية والانتخابات عندنا الحمد لله يعني نحن حكامنا الله يجزيهم الخير يحطون ثقتهم في ناس كفء للثقة ونحن نعرفهم يعني لو أن انتقدناهم رحنا شكيناهم على الملك، شكيناهم على النائب الثاني، لو أنه أشك..

منى سلمان (مقاطعة): أنت انتقلت إلى نقطة أخرى يا محمد ولكنني أشكرك على كل الأحوال. أنتقل إلى هذه المشاركة من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول يهنئ الكويتيات على فوزهن بأربعة مقاعد في البرلمان وهو يقول إنه بصراحة لديه تجربة مع المرأة في العمل، فهو رأى فيها خصالا جيدة منها الانضباط والوفاء والإخلاص، لماذا نقبل المرأة في مجالات الطب والقضاء والمحاماة إلى غير ذلك من المناصب ولا نقبل فيها بالمجال السياسي؟ وبصراحة لا أحبذ استغلال الدين للوصول إلى السلطة، فهنيئا للمرأة مرة أخرى في الكويت وعقبال احتلال مجلس الأمة. بحسب تعبير تواتي زيد. معي زيد الميلم من الكويت.

زيد الميلم/ الكويت: مساء الخير أختي. لو سمحت أختي أنا بس بدي أتكلم على اللي يتقولون على الديمقراطية اللي موجودة بالكويت، اللي كانت تصير، نحن على الأغلب، إحنا الدولة الخليجية الوحيدة اللي حكامها طلعوا من الشعب نفسه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني حتى لا تنتزع الأمور من سياقها يا زيد وأوضح هذا للمرة، أن معظم الذين اعترضوا على الديمقراطية لم يعترضوا فقط على الديمقراطية في الكويت، اعترضوا على الديمقراطية في البلاد العربية كلها وبعضهم اعترض على الديمقراطية كفكرة بالأساس أو كمبدأ حتى.

زيد الميلم: إيه بس أنا أتكلم عن الديمقراطية في الكويت علشان تصير مثل حق الدول العربية، إحنا الدولة الوحيدة اللي الأسرة الحاكمة جاءت عن طريق شعبها، هو اللي اختارها من ثلاثمائة سنة، الدول العربية أغلبها جاء رؤساؤها عن طريق، على ظهور الدبابات وكلنا ندري بالانقلابات العسكرية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا زيد لنبتعد عن التاريخ، أو لننتقل من التاريخ نتقدم إلى الأمر الواقع، ودعني أسألك كمواطن كويتي كيف تقرأ نتائج الانتخابات التي أعلنت في الأسبوع الماضي؟

زيد الميلم: ثلاث دوائر اللي هي الدائرة الأولى والدائرة الثانية والدائرة الثالثة من أفضل الدوائر تغييرا وحضور الأعضاء الجدد، الدائرة الخامسة والرابعة تعتبر تقريبا منتهية من قبل 16/5 لأنه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني قد لا تعني أرقام الدوائر هذه شيئا بالنسبة للمشاهد خارج الكويت، أسألك عن التركيبة التي أسفر عنها هذا البرلمان من دخول النساء، تقلص دخول الإسلاميين وتمثيل الليبراليين والشيعة؟

زيد الميلم: بالضبط، التغيير اللي حاصل في مجلس الأمة الآن الموجود أنا أتوقع أنه يكون أفضل من مجالس الأمة السابقة اللي انحلوا وأتوقع أنه يكمل مدته البرلمانية لمدة أربع سنوات، ورح يكون في تنمية، في وجوه جديدة وفيه ناس مختصين موجودين خاصة إحنا نواجه الحين المشكلة الاقتصادية العالمية الموجودة إحنا، وحضور المرأة رح يعزز أماكن لحقوق المرأة كحقوق مثلا الكويتية المتزوجة من غير كويتي وهذه المشاكل اللي موجودة بالكويت. ثاني شيء إحنا المشكلة اللي عندنا في الكويت أنها يوم جاءت كسياق كنتيجة انتخابات شاملة، سياق تقسيم الدوائر اللي في الكويت فيها طريقة من الطائفية والقبلية كان يحصرها في ثلاث دوائر هي الدائرة الأولى، شوفي الحضور الكبير للطائفة اللي هم أخواننا الشيعة، ما أقول عنهم إنهم طائفة أو ضدنا أو شيء، مع أنه أنا سني، بس أقول لك أخواننا الشيعة ونعتبرهم كأخوان ويانا، الدائرة الخامسة والرابعة كانت قبلية، فهذا الضرر أنه في ناس يعتبرونها أن القبائل أو الطائفة هي الانتماء..

منى سلمان (مقاطعة): هي التي حكمت في النهاية.

زيد الميلم: بالضبط.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك زيد الميلم من الكويت. أبو محمد الشرعبي من السعودية كتب يقول "بالنسبة للديمقراطية في الوطن العربي بشكل عام هي لعبة لعبتها الحكومات الغربية المعادية لوحدة الشعوب العربية، فما عرفنا عن الديمقراطية في الوطن العربي، فما عرفناها إلا مثيرة للعصبيات والتفرقة بين العائلات بحجة أن كل مرشح يتعصب إلى عائلته وقبيلته". لدي صوت من المغرب معي محمد العلوي.

محمد العلوي/ المغرب: السلام عليكم. أحييكم أيها الأخوة والأخوات في الجزيرة وأحيي طاقم برنامج منبر الجزيرة ويعني أحيي قناة الجزيرة بصفة عامة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد وصلت تحيتك، لم يتبق لدينا إلا القليل فأرجو أن توجز وجهة نظرك.

محمد العلوي: طيب باختصار، دعيني أولا أحيي الله الملك العظيم جل جلاله فالتحيات لله جل جلاله الملك العظيم سبحانه. الانتخابات في الكويت والديمقراطية وهذه الأمور يعني الديمقراطية والعلمانية وغيرها من المصطلحات هذه كلها مصطلحات شيطانية دلس بها ولبس بها إبليس علينا نحن معشر بني آدم وخاصة المسلمين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد هذه النقطة أسهب فيها الكثيرون، حتى نتقدم في الحوار، إذا كانت لديك الانتخابات ولديك الفرصة لتعبر عن رأيك هل ستحجم عن المشاركة فيها لأن رأيك في الانتخابات كفكرة كما أوضحت أم ستشارك وتحاول أن توصل رأيك واتجاهك الذي تعبر عنه؟
محمد العلوي: لا، رأينا ممكن أن نوصله بطريقة أو بأخرى ولكن يعني المسألة تحتاج إلى تغيرات جذرية في حكام العرب وفي ملوكهم وفي من يحكموهم كالرعاع..

منى سلمان (مقاطعة): كيف ستغيرهم إذاً بدون انتخابات؟

محمد العلوي: بطبيعة الحال الانتخابات لا بأس بالمشاركة فيها ولكن يعني باختيار النواب المناسبيين ويعني عدم الانخراط..

منى سلمان (مقاطعة): يا محمد كانت في بداية مداخلتك فكرة شيطانية والآن أصبحت لا بأس بها وشرط حسن الاختيار! لا أعرف كيف يمكن تفسير هذه المفارقة ولكن على كل الأحوال لم يتبق الوقت الكافي لتفسيرها فأطرحها على مشاهدينا لعل المداخلات تتواصل تعليقا على هذه الحلقة وعلى نصها المنشور على موقعنا على الجزيرة نت. أشكرك محمد العلوي، أشكر كذلك كل الذين تواصلوا معنا في هذه الحلقة عبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني، أنقل لكم تحيات زملائي منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه منصور الطلافيح وسائر فريق العمل، وهذه تحياتي بالطبع منى سلمان، إلى اللقاء.