- الخطوات المطلوبة من العرب لمواجهة التطرف الإسرائيلي
- توجه الحكومات الإسرائيلية وانعكاسات التصريحات العنصرية
- نتائج المفاوضات وفرص نجاح خيار السلام

منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. إذا كنتم تريدون السلام فاستعدوا للحرب، بهذا التصريح بدأ أفيغدور ليبرمان يومه الأول كوزير لخارجية إسرائيل في حكومة يمينية تضم أشد الأحزاب الإسرائيلية تطرفا والتي تتفق في عدم الاعتراف بوجود الفلسطينيين من الأساس فضلا عن الاعتراف بدولة لهم. ليبرمان بدأ بالتنصل من أنابولس الأمر الذي قوبل باستهجان دولي خففه انضمام باراك وحزب العمل للحكومة والحديث من جديد عن المفاوضات، لكن عن أي مفاوضات؟ التصريحات الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نتنياهو تحدثت عن إجراء دراسات وتقديم حزم اقتصادية وتخفيف للإجراءت الأمنية دون التطرق لفكرة الدولتين ولو من بعيد، فهل يعني ذلك العودة إلى المربع رقم صفر؟ لذلك نتساءل معكم في هذه الحلقة مشاهدينا هل ترون أن حظوظ السلام قد تراجعت في ظل هذه الحكومة أم أنها كما يرى البعض فرصة ليعرف العالم إسرائيل على حقيقتها؟ كيف سيواجه العرب والفلسطينيون المنقسمون حتى اللحظة تحديات هذه الحكومة؟ وإذا كان الخطاب العربي ما زال يعتبر السلام خيارا إستراتيجيا ألا ينبغي علينا ولو قليلا التفكير في نصيحة ليبرمان بأن الطريق للسلام يبدأ بالاستعداد للحرب؟ كالعادة مشاهدينا نتلقى آراءكم ومشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة
+(974)4888873 وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.netالبداية من فلسطين ومعي جمال عبد المنعم هو المتصل الأول في هذه الحلقة، تفضل يا جمال

الخطوات المطلوبة من العرب لمواجهة التطرف الإسرائيلي

جمال عبد المنعم/ فلسطين: السلام عليكم. مساء الخير أخت منى. لا بد في البداية من أن نؤصل الأمور فيما يتعلق بتوصيف اليهودي المتطرف واليهودي غير المتطرف وأعتقد أنه من الجهالة بمكان أن نصف هذه الحكومة، حكومة نتنياهو بأنها حكومة متطرفين وبالتالي يفهم بمفهوم المخالفة أن الحكومات، الحكومة السابقة هي ليست حكومة متطرفين وهذا يعني خطأ كبير جدا، لعل من يريد أن يفهم حقيقة اليهود وموقفهم طبعا مما يسمى بعملية السلام عليه أن يراجع الحقائق المطلقة، الحقيقة المطلقة التي يجب أن نتعامل على أساسها مع اليهود هي الحقيقة التي قررها الله سبحانه وتعالى في حقهم أنهم لا يحترمون عهدا ولا يقيمون وزنا لأي اعتبار..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا جمال لنبق قليلا في النقطة السياسية التي أثرتها، قلت إن جميع الحكومات الإسرائيلية هي متطرفة بالتالي لا ينبغي النظر إلى هذه الحكومة باعتبارها أكثر تطرفا، لماذا إذاً هذا القلق العالمي منها، لماذا هذا رد الفعل غير المتفائل من دول كثيرة في العالم بهذه الحكومة برأيك؟

جمال عبد المنعم: هذا رد فعل مصطنع، هو يمثل شيئا من الضغط والتهديد لما سيترتب على هذه الأمور وهذا يشكل ضغطا وإرهابا وتخويفا للعرب والمسلمين من أنكم إن لم تطوعوا أنفسكم للرضا بالخنوع والتسليم والقبول بما يفرض عليكم من برامج استسلامية وانهزامية فإنكم ستواجهون بحكومة جاهزة للقيام بحروب متلاحقة كما حصل في غزة، هذا يعني أن هذا التهويل وهذا التضخيم إنما هو لتخويف العرب والمسلمين في المنطقة حتى يكونوا عندهم القابلية سلفا للخضوع والقبول بالحلول الاستسلامية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا جمال وسآخذ نقطتك هذه وأنتقل بها إلى محمد الرفاعي الذي يتصل من ليبيا، محمد كما استمعت، جمال أثار نقطتين، جميع الحكومات متطرفة، الغرض من رد الفعل هو الضغط على العرب كي يرضخوا للتفاوض، كيف ترى أنت أولا هاتين النقطتين؟

حكومة نتنياهو وليبرمان فاشية، أعلنت الحرب على إيران وغزة وجنوب لبنان وتهويد القدس ومزيد من المستوطنات
"

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. أولا حكومة نتنياهو وليبرمان حكومة فاشية، حكومة إعلان حرب على إيران وغزة وجنوب لبنان وتهويد القدس ومزيد من المستوطنات وعلى عملية السلام برمتها، وبالتالي على العرب أن ينسوا أحقادهم ويترفعوا عن الأشياء الصغيرة وعلى المنازعات الوهمية التي خلقها الإستعمار..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني قبل أن نقفز إلى النتائج وماذا على العرب، أنت وصفت هذه الحكومة بعدة صفات وقلت عن أحداث جميعها بدأت في ظل حكومات سابقة، الحرب على جنوب لبنان، الحرب على غزة، تهويد القدس، إقامة المستوطنات كلها لم تبدأ في ظل هذه الحكومة، الآن استمعت إلى جمال يقول إنها ليست أكثر تطرفا، ما الذي قد يخشاه العرب أسوأ مما حدث بالفعل؟

محمد الرفاعي: على العرب مجابهة الواقع وإن المراهنة على السلامة مراهنة خاطئة، نرجع لمقولة الزعيم الخالد ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. عليهم أن يتوحدوا وإطفاء الحرائق -وبدأها الأمير حمد بن خليفة مشكورا على ذلك- ورص الصفوف العرب، فأراها أنا فرصة تاريخية وأميركا مهزومة عسكريا وسياسيا ومنهارة اقتصاديا وعلى العرب التغيير وبالذات حكام العرب إما أن يسقطوا أو يغلوا بالأغلال إلى عروبيتهم ووطنيتهم، فقافلة العرب سائرة إلى الأمام، سوف يسقط هؤلاء البعير الأجرب الذي استولى على مقدرات الشعب لفترة من الزمن..

منى سلمان: شكرا لك يا محمد، محمد الرفاعي من ليبيا أشكرك. معي من مصر أحمد مبروك، تفضل يا أحمد.

أحمد مظلوم/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اسمي أحمد مظلوم. بسم الله الرحمن الرحيم،  حضرتك، لو هناك فرصة سلام وقد تكون الأخيرة، يجب أن تتماشى السياسات والتصريحات في المنطقة مع القرار المتخذ من قبل زعماء العرب..

منى سلمان (مقاطعة): هل أنت تؤمن بالفعل أن هناك فرصة سلام في هذه الحكومة؟

أحمد مظلوم: نعم. حضرتك لو إديتيني فرصة بس حأوضح لك وجهة نظري، رجاء أنه أنت يكون سعة صبر يعني.

منى سلمان: تفضل.

أحمد مظلوم: بأقول إنه يجب أن تتماشى السياسات والتصريحات في المنطقة مع القرار المتخذ من قبل الزعماء العرب بأن تبقى مبادرة السلام العربية على الطاولة لمدة معينة أي لا يكون هناك تناقضات وتضارب في الآراء، على سبيل المثال رفضت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية من المجتمع الدولي بسبب التضارب والتناقض في التصريحات، أنا شايف أن سياسة حماس غير صالحة مؤقتا ما دامت المبادرة العربية مطروحة على الطاولة لأن هذه السياسات بتمثل الشماعة..

منى سلمان (مقاطعة): سأمضي معك يا أحمد، سأمضي معك، ماذا إذا ظلت هذه المبادرة مطروحة على الطاولة وانتهت المدة المحددة التي تقترحها ولم تقتنص الحكومة الإسرائيلية هذه الفرصة؟

أحمد مظلوم: ما هو إحنا علشان ندي فرصة سلام للمبادرة العربية المطروحة على الطاولة يجب أن تتخلى حماس مؤقتا عن سياستها..

منى سلمان (مقاطعة): ألا ترى أن هذه المبادرة العربية طرحت طويلا، انتظرت منذ وقت طويل على الطاولة حتى الآن ولم يلتفت إليها أحد في إسرائيل؟

أحمد مظلوم: حضرتك دي الفرصة الأخيرة وفترة محددة والمبادرة حترفع من على الطاولة فلازم نديها حقها في الفترة اللي هي مطروحة على الطاولة بأن ما نتضاربش مع بعض، وحضرتك في السياسات والأقوال، بحيث أن إسرائيل تستخدم هذه الأقوال والتضارب كشماعة وذريعة لتعليل وتبرير الممارسات الصهيونية الاستعمارية، إن كانت حماس فعلا تريد حقا إظهار قبح حكومي في اليمين المتطرف والتي رفضت الالتزام بمؤتمر أنابوليس فيجب عليها حاجتين، إما قبول اتفاقيات منظمة التحرير مع إسرائيل حتى ترفع مبادرة السلام العربية من على الطاولة أو تخليها عن الحكم مؤقتا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أحمد، أحمد يرى إذاً أن على العرب أن يقوموا بالخطوة الأولى والفلسطينيين. ولكن ماذا إذا لم يقتنص الإسرائيليون هذه الفرصة الأخيرة التي يمنحها أحمد لهم والتي يرى أن العرب عليهم أن يمنحوها لهم؟ ما الذي قد يخشاه الإسرائيليون إذا رفضوا هذه المبادرة وهل يمكن بالفعل تحقيق السلام في ظل هذه الحكومة؟ سأطرح هذه النقطة على اسكندر الذي يكلمنا من ألمانيا.

الكسندر سيا/ ألمانيا: ألو أختي أنا أكلمكم من ألمانيا وأود أن أقول هذا الشيء. هذا الشيء هو أن العرب ما داموا لا يتمسكون بالوحدة فلن ينجزوا أي شيء والخطوة الأولى هي الترويج بالرأي العربي من خلال الوسائل الإعلامية في الغرب كما يفعل الإسرائيليون لأنهم يروجون بأفكارهم في كل القنوات الغربية، وعند العربي الوسائل لذلك فمثلا أنا أتكلم العربية وأنا فرنسي ولو أني مقيم في ألمانيا في الوقت الحالي ولم أجد أي وسائل فرنسية للاستماع إلى الجزيرة، وهناك عرب كثيرون قد ولدوا في فرنسا وفي الغرب فهم لا يفهمون اللغة العربية فيجب أن تفتح الجزيرة قناة فرنسية ليسمع الفرنسيون..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أنها معركة يمكن كسبها عن طريق الإعلام يا اسكندر؟

الكسندر سيا: نعم، والحقيقة الأخرى هي أن الصراع ليس مع اليهود لأن اليهود فرع من الأمة الإسلامية والرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده أصحاب يهود، وكان صلى الله عليه وسلم يعبد الله من خلال..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لا تؤكد على ما هو مؤكد يا اسكندر، لم يطرح أحد الصراع باعتباره صراعا إسلاميا يهوديا لكنه صراع سياسي بين العرب..

الكسندر سيا (مقاطعا): صراع صهيوني وفلسطيني هذه هي الحقيقة والفلسطينيون هم جماعة عرب وعبريون هم ليسوا عربا فقط وإنما هو مزيج من العبريين ومن العرب وهم الفلسطينيون الحقائق والصهاينة هم أناس قدموا من أوروبا ومن آسيا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا اسكندر، أظن أنك أوضحت النقطة التي تحدثت عنها وهي النقطة الخاصة بالتركيز على المجال الإعلامي في الغرب. الحقيقة أن عدم الاختلاف بين الحكومات رأي ورد في أكثر من مداخلة وورد كذلك في هذه المداخلة التي وصلتنا من تونس من محمد المعز الذي يقول "ليس في الكيان الصهيوني لا حمائم ولا صقور، كلهم في الحقيقة مجموعة من القتلة والإرهابيين لا يتنافسون إلا على قتل أكبر عدد من الفلسطينيين والعرب، وما يسمى بحل الدولتين الذي وضعه بوش الابن هو سراب سيلهث وراءه الأغبياء -بحسب وصفه- ولن يجدوه أبدا وكذلك مبادرة السلام، والحل الوحيد لدى الفلسطينيين هو المقاومة لا غير فليس هناك شعب في العالم تحرر دون تضحيات ومقاومة". محمد علاء كتب يقول "إن إسرائيل تلك الصلعاء -بحسب وصفه- تدعوني إليها معتقدا أنني نسيت أنها مصاص دماء محترف، تظن أنني سأعود إليها بعد أن عادت إلي بشعر أشقر من القش اليابس، لا لن أعود بعد أن أغرتني فعانقتها فإذا هي تشرب من دمائي، وتعلمت أمرا، لا تحاور من عصا إلا وبيدك العصا، أتريدون محاورة إسرائيل؟ فاحملوا السلاح وهددوها وارعبوها وارهبوها، لا تتسولوا منها وتطلبوا منها وخيروها إما الطاعة وإلا فلا حوار بدون هذه الإلا" هذه هي كانت مداخلة محمد علاء الهامش. من السعودية معي أحمد خضر.

أحمد خضر/ السعودية: السلام عليكم. سيدتي الكريمة بس أحب أوضح لك نقطة، أولا الأخ اللي كان من شوية يتكلم يقول طاولات وما طاولات صدقيني لا في طاولات ولا في شيء، إحنا هنا العرب، ليبيا مع السعودية متخانقة، مصر مع قطر متخانقة، وين السلام وين العرب؟ راحوا فين العرب؟ كل واحد في ناحية. كيف تبين تساوين اتفاقية سلام ومصر وقطر والسعودية وليبيا؟ مدري إيش هذا موريتاني هذا الرئيس بتاعه راح فين، هذه كلها خرابيط فاضية.

منى سلمان: طيب يا أحمد هناك من رأى أن هناك في الأمر شيئا إيجابيا وهو وجود هذه الحكومة اليمينية المتطرفة قد تكون عنصر ضغط على العالم العربي فيتوحد وينسى أمر هذه المشكلات التي تحدثت عنها وكذلك على الفلسطينيين الذين حتى الآن لم يتفقوا أو ينهوا الانقسام الداخلي؟

أحمد خضر: والله هذه ما أدري، أسألي الحكام، وين الحكام، وين الحكام العرب اللي كل واحد جالس على كرسي، كل واحد جالس، يروحوا يشوفوا شعوبهم، يحسنوا بلدهم وبعدين يروحوا يبصوا بره. إحنا الحين دول عربية متفككة صدقينا لا في سلام ولا في شيء ولا لمدة مائة سنة قدام، السلام ينتهي بقيام القيامة، هذا رأيي لا سلام مع الإسرائيليين إلا بالقيامة.

توجه الحكومات الإسرائيلية وانعكاسات التصريحات العنصرية

منى سلمان: إذاً أحمد خضر أعلن يأسه التام، أتركه وأنتقل إلى الكاميرون ومعي من هناك عبد الله محمد، تفضل يا عبد الله.

عبد الله محمد/ مصر: السلام عليكم. لا، أنا مش من الكاميرون أنا من القاهرة، مصر.

منى سلمان: أهلا وسهلا يا عبد الله.

عبد الله محمد: حضرتك أنا بس كنت عاوز أوضح موقفا، اللي هي الناس كلها شاغلة بالها وبيتكلموا بدائرة مفرغة ويعيدوا ويزيدوا فيها، هي ربنا سبحانه وتعالى حسم الأمر كله وقال {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ..}[البقرة:120] الناس فاكرة حرب غزة اللي فاتت دي أنها حرب على حماس أو حرب على الشعب الفلسطيني، حرب على الشعب الإسلامي لأنها طول عمرها من أول الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبل ذلك لما كانوا بيطعنوا بالأنبياء ونشروا أنبياء، وقتلة الأنبياء، ما هم اليهود..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تستبعد تماما يا عبد الله خيار السلام في ظل أي حكومة؟

عبد الله محمد: والله حضرتك لو قرأت في التوراة بتاعتهم، قالوا اللي بيسكن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني السياسة، يعني دعنا من النصوص الدينية، نحن نتحدث عن واقع سياسي.

عبد الله محمد: ما هو واقع دولة قائمة على دين، عندهم عقيدة بيدافعوا عنها، مش بيعملوا دولة وخلاص، لا، عندهم عقيدة وبيدافعوا عنها، هو ده، ودمار الحروب مستمر ومش حيرضوا عننا حتى نتبع ملتهم. وثانيا علشان فلسطين تتحرر من إسرائيل لا بد إحنا الأول نحرر إسرائيل من جوه أنفسنا، أول فتنة لبني إسرائيل كانت النساء، إحنا كمسلمين وكعرب كلنا مفتونين، مفتونين وعندنا فتن غريبة، إحنا لازم نصل من أنفسنا الأول ونحرر إسرائيل من جوانا، إسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد الله أنت تتفق تقريبا مع ما ذكره أحمد لكن بقدر ربما أوسع من التفاؤل في ضرورة أن يتحد العرب أولا. أنس عقيلي كتب يقول "إن الحكومة الإسرائيلية ليست لها الرغبة في السلام بدليل الهجمة الشرسة التي قامت بها مؤخرا ضد غزة، فبالأحرى ألا تكون لها رغبة في إقامة دولة فلسطينية بجانبها". أما محمد بوبوش من المغرب فكتب يقول "نتنياهو لن يلتزم بتحقيق هدف التسوية القائمة على حل الدولتين ولن يتوقع منه أن يناقش مصير القدس أو أي قضايا ذات علاقة بالوضع النهائي وستقف التزاماته في حدود تحسين الظروف الاقتصادية لفلسطين وإبرام الاتفاقات الأمنية معهم لا أكثر وعليه فلا بد من التدخل القيادي وممارسة الضغط من قبل الولايات المتحدة، ولعل المدخل الأنسب للدفع في عملية السلام هو تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية". إذاً بوبوش يبني كلامه على التصريحات الأولية للحكومة الإسرائيلية. لكن السؤال الذي سأطرحه على عبد الله الحاضري من اليمن، البعض يراهن على فكرة أن حكومات إسرائيلية كثيرة بدأت بدايات متطرفة وانتهت بالتفاوض من أجل السلام، هل توافق على وجهة النظر هذه يا عبد الله؟

لا توجد فرص سلام ما دام المحتل الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية العربية

عبد الله الحاضري/ اليمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أختي منى سواء هذه الحكومة أو غيرها لا يمكن أن نتفق بها سواء بحكومة قديمة أو بحكومة جديدة، لا توجد فرص سلام ما دام المحتل الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينين العربية وقد حد الموضوع وحسمه كما قال أخونا المصري بقوله تعالى {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ..}. وأنا أتبع خيار المقاومة ومحاربة اليهود والمحتلين وتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وذلك بعدة نقاط على العرب حكاما وشعوبا سياسيين ومثقفين وجميع الطبقات الاجتماعية اتخاذها، كلنا نعرف هذه النقاط وبتوضيح النقاط باختصار بالإسلام، بالرجوع إلى الإسلام وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عبد الله الحاضري اليمن. لدينا الكثير من مشاركاتكم التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني وما زلنا نستميع إلى المزيد من أصواتكم ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلان]

منى سلمان: إذاً ما بين تشاؤم بهذه الحكومة وتشاؤم بكل الحكومات الإسرائيلية والاتكاء أنه لا يوجد فرق بينهم تراوحت وجهات النظر حتى الآن. كذلك أتت هذه المشاركة التي وقعت باسم مصراوي أصيل كتب يقول "ماذا يرجى من حكومة ركبها نخبة من السفاحين وقاتلي الأطفال والنساء والشيوخ؟ المشهد الإسرائيلي واضح يصرخ وينادي بالمزيد من القتل والإبادة مصحوبا بالتبريرات والوقاحة الصهيونية ومدعما بالصمت العربي البغيض". أما رياض مظهر توكل من مصر أيضا كتب يقول "هل سيقوم العالم المدعي للحضارة والديمقراطية ومكافحة الإرهاب بمقاطعة الحكومة الإسرائيلية وتحجيمها كما يفعل مع الدول الداعية للتحرر والإسلامية؟ لنر". وسأبدأ بهذه النقطة، إذا كان العالم قد فرض حصارا على حكومة حماس بدعوى أنها لا تلتزم بخيار السلام والمفاوضات، هل ترون أن هناك أملا أن يتخذ العالم رد فعل كبير تجاه الحكومة الإسرائيلية التي لم تعلن حتى الآن انحيازها لخيار السلام؟ هذا ما أتساءل معه ومع المتصل التالي عمر محمد من المغرب، تفضل يا عمر.

عمر محمد/ المغرب: مساء النور. المهم السؤال الذي أريد أن أطرحه هو أنه كيف أن العرب يؤمنون أو يقولوا اليوم بأن هناك حكومة يمينية في إسرائيل؟ بالتأكيد أنه منذ 1948 والحكومات الإسرائيلية كلها يمينية إن لم يكن في الشكل فهي في المضمون، وأتحدى أي كان أن يقول بأن رئيس حكومة إسرائيلية منذ عام 1948 لم يقم بمجزرة، هذا التاريخ. لكن ما يحز في أنفسنا وبكل صدق هو ما نراه بين الأخوان الفلسطينيين، لا نريد أبدا أن نرى التقاتل بين الأخوان الفلسطينيين نرجوهم أن يساعدونا بهذا الباب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عمر، أنت قلت إن جميع الحكومات يمين على الأقل بحكم الفعل وإن لم يكن بالتوجه السياسي، الجميع ارتكب مجازر، ولكن هذه من المرات القليلة التي تبدأ الحكومة بالفعل بالتحدث عن التنازل عن السلام وعن خيارات شديدة التطرف، والعالم ممثل في الاتحاد الأوروبي بدأ بداية حذرة، هل تتفاءل في ذلك وترى أنه فيه جانب إيجابي وأنه يمكن للعالم أن يتخذ موقفا حاسما من إسرائيل؟

عمر محمد: يمكن للعالم أن يتخذ موقفا حاسما من إسرائيل بمساعدة الرئيس الأميركي الحالي الذي أبدى -وأرجو أن أكون على صواب- أبدى رغبته بالسلام، فإن نحن ساعدناه بتحالفنا أولا كعرب وكمسلمين وكعالم دولي، لأن الدول الغربية الآن أو الشعوب الغربية الآن تتفهم القضية الفلسطينية لكن هم بأنفسهم لا يحبون أن يروا تقاتلا بين الأشقاء..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عمر، أشكرك، أنت ترى أن البداية من تصالح الحكماء العرب. على عكسك فضيلة المسوسي من الجزائر لا تتفاءل وتنتظر الرئيس الذي سيكتب اسمه بحروف من ذهب عندما يكون -الرئيس العربي بالطبع- حروف من ذهب للسخرية، عندما يصافح ليبرمان ويكون أول من يصافحه، وتقول يكفي أن يكون نتنياهو رئيسا للحكومة الجديدة وليبرمان هو وزير خارجيتها حتى يتضح لنا أن أي سلام مع الفلسطينيين غير ممكن، فالأول يتحدث عن سلام اقتصادي والثاني يريد قصف السد العالي والحرمين الشريفين، والـ transfer لعرب 48 ، في ضوء ذلك فهي تطلب من العرب أن يعلنوا الحرب على إسرائيل وتقول إنها لا تتوقع أن يعينوها بالجيوش وإنما بدعم المقاومة صراحة وعلنا. سنستمع إلى صوت صالح المقرحي من فرنسا، تفضل يا صالح.

صالح المقرحي/ فرنسا: مساء الخير يا سيدتي، أخت منى يعني

وما نيل المطالب بالتمني

ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

هذا يعني قول لشاعر عربي خالد، فبالتالي يعني أتصور لو كان لدينا مثل ليبرمان في العالم العربي ووصل بطريقة انتخابية ما، هل سيسكت العالم الغربي عن هذه المعجزة في العالم العربي مثلا؟! فبالتالي يا أخت منى كل الحكومات الإسرائيلية كلها يمينية كما قال المتدخل من قبلي من المغرب، فبالتالي يعني عندما يكون للعرب إرادة ويحترمون إرادة الشعوب، ألم تأت حكومة غزة مثلما يقولون..

منى سلمان (مقاطعة): أنت حتى الآن ما زلت في الشطر الأول من البيت، نيل المطالب بالتمني، ماذا عن الغلابا؟ كنت أتوقع عن الطريقة التي تتوقع بها نيل المطالب من وجهة نظرك.

صالح المقرحي: يا أخت منى ماذا جنى العرب من السلام يا أخت منى، إلا المذلة والهوان؟ فبالتالي يعني عندما تحترم إرادة المواطن العربي ويكون له صوت يسمع ويكون له إرادة تحترم عند ذلك نفكر في أن يحترمنا الغير، فبالتالي يعني لا أرى يعني جدوى من مبادرة السلام، كم صار لها مبادرة السلام؟ منذ قمة بيروت يعني إلى الآن، والأخ المتدخل من مصر يطالب بجدول زمني، هل وصل التفكير العربي إلى هذه المكانة؟ فبالتالي يعني إن لم يكن للشعوب إرادة وتعزير حقيقي لإرادة المواطن العربي فبالتالي ليس هناك أدنى شك في أن نصل إلى حاجة ما في أي ميدان كان.

منى سلمان: نعم، شكرا لك صالح المقرحي. غير بعيد مما ذكرت تأتي هذه المداخلة من فواز الدهاس، السعودية، يقول "لا يهم من يحكم في إسرائيل فكلهم في الهم شرق، الأمل هو بالله سبحانه وتعالى أن ينصر المسلمين ولكن يجب أن يعملوا ويجاهدوا حتى ينتصروا، ليس بالكلام ولا غير الكلام، أما خيارات العرب فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة كما قال الزعيم جمال عبد الناصر، كذلك يجب على المسلمين العمل بقدراتهم وليس الاتكاء على من يحكم إسرائيل، هذا الأسلوب لا ينفع مع العالم القوي وإنما هو فكر الخذلان". لكن معي فلان بن فلان أيضا كتب هذه المداخلة يقول "لا أعتقد أنه كان بإمكان صناديق الاقتراع الصهيونية أن تجود بأفضل من هذه الحكومة أو أنسب منها لكي يعيد العرب فرض أنفسهم كطرف فاعل في الصراع، نتنياهو وليبرمان على الأقل واقعيان وواضحان في مواقفهما وليسا مخادعين مثل العمل وكاديما وبالتالي فإن هامش الأنظمة العربية في المناورة والتغني بالسلام سيقل لأن حجتهم في رغبة الصهاينة في السلام ستنعدم، فإذا كان هناك من قلق تجاه هذه الحكومة فهو قلق على فلسطينيي الداخل الذين أعتقد أنهم سيعانون الأمرين من هذه الحكومة". ربيع شحاط يتحدث من الجزائر، استمعت إلى المداخلة الأخيرة التي رأى صاحبها أن هذه الحكومة مثالية لتراجع خيار السلام وأنها ستفرض على الأنظمة العربية المزيد من الفعل، هل تتفق مع وجهة النظر هذه أنت؟

ربيع شحاط/ الجزائر: نعم، بطبيعة الحال الحكومات الإسرائيلية، الحكومة الحالية هي امتداد لحكومة أولمرت وليفني وهي حكومات متطرفة، ولا بد لنا أن نتحد أولا وثانيا أن نقطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني الذي لا يعرف لا سلاما ولا وئاما ولا أي شيء آخر سوى القتل والدمار، هم مجرمو حرب أولا. وقلت أرجع فقط للسؤال تاعك قبل قليل حينما قلت إن العالم سيتحد وسيحاصر هذه الحكومة، هذا مستحيل، كيف للعالم أن يحاصر هذه الحكومة ولم يندد حتى بجرائمها؟ العالم هو الآن مع إسرائيل، الأوروبيون مع إسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى يعني هناك من يقول إن مجزرة غزة خلفت استياء لدى العالم ثم جاءت تصريحات ليبرمان وبدت عنصرية جدا وضاعفت من هذا الاستياء، ألا يمكن المراهنة على ذلك ولو قليلا إذا استغل العرب والفلسطينيون هذا المناخ في ظل إدارة أميركية يراها البعض متشككة في اتجاه نوايا إسرائيل؟

ربيع شحاط: لا، ضعي العرب جانبا، يعني الانقسام العربي هو ليس في صالحنا أبدا، مصر تتعامل مع إسرائيل كأنها دولة صديقة والسعودية مع قطر فيها نوع من البحث عن السلطة أو شيء آخر، البحث عن دور عربي هام و لا بدها شيء، السعودية الآن تبحث عن دور في المنطقة ومصر كذلك، بقي الفلسطينيون وحدهم..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن دول صاحبة دور ولا تبحث عن دولة.

ربيع شحاط: ربما، بقي أن..

نتائج المفاوضات وفرص نجاح خيار السلام

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك يا ربيع وأنتقل إلى مصر ومعي من هناك علي أبو العيون، تفضل يا علي.

علي أبو العيون/ مصر: السلام عليكم يا منى. يعني سبحان الله ربنا يقول {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ..}[آل عمران:139] وفي موضع آخر يقول {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا..}[الأنفال:61]، وهم عمرهم ما جنحوا للسلم، إحنا عندنا حكومات تؤمن بأن الكون تنظمه أميركا فلو آمنوا أن لهذا الكون إلها ينظمه ما وصلنا إلى هذه الحال، أما من يحاول أن يصنع سلاما مع الصهاينة فعليها أن يقبل ما قبل به السادات، السادات ما شاء الله فتح لهم الدنيا على الآخر كله علشان خاطر عيون كارتر، كان يقول ساعتها، اتفاقية سلام أباحت لليهود أن يفعلوا ما يشاؤون، في اتفاقية سلام المفروض ما لهاش علاقة بالتعليم بقيت تتدخل في التعليم، بتتدخل في التجارة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب نحن لن نناقش تفاصيل لكني لن أتجاهل ما تقوله، سأسألك ببساطة، هناك من يقول إن معظم الأراضي العربية التي استردت تم استردادها بالتفاوض وإن التفاوض كان طريق الفلسطينيين طوال السنوات على امتداد منذ مدريد وحتى أنابوليس فهل تراجعت هذه الفرصة لهذا الخيار الآن في ظل هذه الحكومة؟

علي أبو العيون: لا، لا، هي حتى هذه الأراضي التي تتحدثين عنها أنها استردت، لا، هي لم تسترد فهي تحت حيازة غير فعلية لإسرائيل، إسرائيل لو عايزة فيها تأخذها الصبح يعني، لو عايزة وادي عربة والقصة دي كلها، كل الأماكن دي ما زالت تحت يدها..

منى سلمان (مقاطعة): هذا حسب وجهة نظرك أنت.

علي أبو العيون: طيب خلينا إحنا كمصر ندخل جيشا في سيناء طيب لو هي ملكنا.

منى سلمان: على كل حال أنت تتحدث في نقاط تفصيلية لن يتسع المجال للأخذ والرد فيها، علي أسألك هل ترى وفقا لما تقول، أن خيار السلام تراجع لتحل محله خيارات أخرى في ظل هذه الحكومة؟

علي أبو العيون: نعم، نعم، ممكن يحدث سلام ولكن لازم السلام ده تقابله قوة، الصهاينة مش حيدوك مش حيحسنوا عليك مش حيحسنوا علينا، في قوة ممكن يبقى في سلام لكن ما فيش قوة، لا، عمره ما حيكون في سلام.

منى سلمان: شكرا جزيلا علي أبو العيون من مصر. معي طاهر آدم من الجزائر، تفضل يا طاهر. طيب حيث أن طاهر لا يسمعني بوضوح معي وليد، وليد أبو دياب، وليد يحدثنا من مصر تفضل يا وليد.

وليد أبو دياب/ مصر: السلام عليكم. يعني دلوقت أي حكومة إسرائيلية عملت مع العرب سلاما أو عملت مع المسلمين سلاما؟ أنا ما أعتقدش من أول ما قامت يعني هذه إسرائيل الملعونة المزعومة ما فيش أي اتفاقية سلام تمت مع العرب حتى يعني إيه؟ تكون محترمة أو تحفظ ماء وجه العرب، بالعكس يعني اتفاقيات السلام اللي هي بدأت من أول أوسلو لحد النهارده هي عبارة عن مجموعة مرشدين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا وليد، يا وليد، كيف ترى أن العرب سيتعاملون أو كيف ترى أن عليهم أن يتعاملوا مع هذه الحكومة التي لا ترى أنها تختلف مع الحكومات السابقة لكنها على الأقل أسفرت عن وجهها منذ اللحظة الأولى؟

وليد أبو دياب: يا افندم قضية فلسطين ليست قضية عربية، قضية إسلامية، مش معقول عدوي حيكون بيحاربني ويقول لي أنا أحاربك دينيا وأنا أتعامل معه أقول له لا، الفكرة فكرة عربية أو إنجليزية أو كلام من ده، لا، دي الفكرة فكرة إسلامية، هي الفكرة فكرة بيت المقدس، الفكرة فكرة المجاهدين الذين يحررون بيت المقدس، لكن أنا علشان خاطر أقول إن المشكلة هنا مشكلة عربية يبقى أنا بأقول لا، العرب بس هم المسؤولين عن فلسطين، لكن القضية إذا تحولت قضية إسلامية يبقى المسلم الآن في..

منى سلمان (مقاطعة): جميل، لكنك حتى الآن لم تقل ما الذي عليهم أن يقوموا به.

وليد أبو دياب: من اللي عليهم؟

منى سلمان: سواء كانوا العرب أو الفلسطينيين أو المسلمين بشكل عام؟

وليد أبو دياب: عليهم التلويح بالإسلامية، لا بد يكون في وحدة إسلامية وتتكاتف كلها من أجل تحرير المسجد الأقصى، لكن علشان خاطر أقول إنه في حكومة يمينية..

منى سلمان (مقاطعة): وإلى أن تتحقق هذه الوحدة الإسلامية يا وليد في ظل هذه الإجراءات الجارية على قدم وساق للتهويد في ظل المزيد من المستوطنات المتوقع أن يشهدها، هذه الحكومة سياسة الاستيطان وربما الـ transfer أيضا إذا تحققت أحلام ليبرمان؟

وليد أبو دياب: طبعا هم شغالين كويس جدا، إحنا للأسف إحنا بنساعدهم، يعني إحنا بنحول القضية، بنسميها بمسميات هي هل هي قضية فلسطينية ولا هل الفلسطينيون هم المسؤولون عن القضية ولا هل العرب ولا هل هي دول المواجهة؟ لكن لا، القضية هي قضية إسلامية في المقام الأول وعلى الأخوة في حماس أنهم ينتبهوا إلى..

منى سلمان (مقاطعة): نعم. شكرا جزيلا لك يا وليد. من الكويت معي مطلق الشمري، تفضل يا مطلق.

مطلق الشمري/ الكويت: السلام عليكم. بالنسبة لقضايا المسلمين أو العرب عموما يعني كلهم من شرقهم إلى غربهم ومن جنوبهم إلى شمالهم، فقضية العرب ذهبوا إلى لمدريد، إلى أوسلو، فليبرمان طلع وقال هذه كلها مبادئ سلام يعني ليست القضية اتفاقية سلام وشيء، والحصار اللي حاصل لأخواننا في فلسطين، هذه قضية يعني تهم العرب، يعني إذا هم عرب صحيح خلي يخرجوا، شافوا الضرب، دائما قتل في فلسطين، قتل في لبنان، قتل في العراق، قتل في جميع الدول الإسلامية ما عمره واحد من الوزراء أو الخارجية أو الحكام العرب خرجوا وقالوا نحن منسحبون من مبادئ وليس اتفاقية، مبادئ مدريد أو أوسلو فهذه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه على العرب أن ينسحبوا من مبادئ السلام التي لم تبادر الحكومة الجديدة بتبنيها وتخلت عن بعضها؟

مطلق الشمري: أي نعم، ولا حكامنا أصلا راضين يطلعوا، ماني عارف ليش، يعني شي اللي يجبرهم أنهم هذا، خلص يطلعوا من هذه ونرد كما، من الـ 1948 ماذا استفاد أهل فلسطين من اتفاقياتهم مع اليهود؟..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك مطلق الشمري من الكويت. حسن ولد الشيخ كتب يقول إنه يعتقد أن السؤال خطأ فهو يرى أنه "لا يوجد يهودي في فلسطين يريد السلام، من أراد السلام فعليه الرحيل. والسؤال الصحيح، كم سيقتل من أهلنا؟ سلام أعدائكم حرب معلبة بعلبة الوهم والبرهان" بالطبع هو يتحدث عن الإسرائيلي وليس اليهودي كما أوضحنا في البداية. أما صديقنا الذي وقع رسالته باسم "عربي رغما عنه" فهو يقول إن الظروف الآن مع هذه الحكومة مواتية كما لم يسبق لها أن كانت، وهو يرى أنها مواتية لتحقيق مكاسب كبيرة للقضية الفلسطينية بالتعجيل بمحو هذا الكيان السرطاني من على الخارطة، لكن هل نتمكن من اغتنام هذه الفرصة؟ هذا طبعا جد مستبعد. إذاً يراها فرصة سانحة ويستبعد أن ننتهزها. عبد العظيم فهمي المراغي من مصر كتب يقول "لماذا يتخوف البعض من نتنياهو فهل كان سلفه أولمرت صاحب مجازر غزة رحيما؟ هل كان الـ 13 رئيسا من الحكومات السابقة رحماء أيضا؟ جميعهم ارتكبوا جرائم ضد الفلسطينيين والعرب، هناك 26 مبادرة سلام بين العرب وإسرائيل فهل حققت الأمن والسلام؟" يقول إنه لا يعتقد. خالد النحال من مصر كتب يقول إنه يرى إن إسرائيل بهذا التشكيل المتطرف تتعجل نهايتها وإنها لم تتعلم من الدروس المستفادة في حرب 73 وأن حدود إسرائيل الآمنة ما هي، هي حدود ما قبل 67 وأن القدس هي عاصمة فلسطين ولا غير ذلك، فلا أمان ولا سلام معها وعلينا كجيوش عربية ومقاومة أن نكون على درجة عالية من الاستعداد وأن نعمل على رفع مستوى المقاتلين والمقاومين معا. هل بالفعل تتعجل إسرائيل نهايتها بحسب صديقنا المشارك؟ هل يمكن لهذه الحكومة أن تشعل حربا وأن تكون الغلبة لهذه الحرب أو أن يكون ميزان القوى في هذه الحرب ضد إسرائيل ومن الذي سيهزمها؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على المتصل التالي تركي العسيلي من المملكة العربية السعودية. تركي الهديبي تفضل يا تركي. تركي هل أنت معي؟.. معي من مصر سعيد سليمان.

سعيد سليمان/ مصر: السلام عليكم. يا أختي أنا أستأذنك أنا قبل ما أرد على التساؤل بتاع حضرتك أنا محتاج بس أقول وأوضح هذا، يعني أنا شايف أن ليبرمان ده الشخص الوحيد يعني أكثر الوزراء الإسرائيليين احتراما لنفسه..

منى سلمان: بمعنى؟

سعيد سليمان: بمعنى أن الرجل ده قال الحقيقة اللي كل الوزراء الإسرائيليين بس هم ما بيقولوا لنا، ليفني تيجي مصر تتكلم بطريقة وتروح تضرب غزة، بيريز يتكلم بشكل ويقول أنا أمد يدي إلى السلام وأنا مع السلام ويعمل عكسه، ليبرمان واجهنا بالحقيقة، جاء قال اللي إحنا عاملين نفسنا مش عارفينه، وإحنا عارفين حكام إسرائيل كويس قوي قوي قوي، لا لهم عهد ولا لهم اتفاق ولا لهم أي حاجة، إحنا مصدقينهم إزاي لغاية دلوقت؟ أنا ما شفتش حد من الحكام العرب لغاية دلوقت طلع في أي خطاب وقال إحنا لا نثق بحكام إسرائيل، لا نثق بوزراء إسرائيل، لا نثق في كلامهم وفند كده الأدوار بتاعتهم زي ما هم بيفندوا أدوارنا وبيقولوا السودان بتعمل والسودان بتعمل، ليه إحنا ما نبقاش صرحاء ونواجههم بصراحة؟ عمالين بس نمد في معاهدة السلام ونمد في مبادرة السلام بتاعة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب إذا كنت ترى أنه لا خلاف وأن ليبرمان قال ما يكنه الجميع وأن الخلاف حول الطريقة، هل ترى أن الطريقة المختلفة هذه يمكنها أن تشعل بالفعل حربا في المنطقة؟

سعيد سليمان: أستبعد ذلك طبعا، أستبعد ذلك خالص، بالنسبة للحرب أستبعد خالص، هم بيراهنوا على الوقت، عارفين أن العرب مهما أعطونا وقتا هم يقعدوا ده يطلع يقول كلمتين وده يطلع يقول كلمتين، والوقت لمصلحتهم يبنوا المستوطنات ويوسعوا الأراضي المحتلة بتاعتهم اللي هم محتلينها لغاية ما يوصل في يوم من الأيام لما يفكروا أنهم يقعدوا ويلتزموا نلاقي أنه إحنا الكعكة فضلت على حتة صغيرة ما تكفيش أحدا، يقعدوا الفلسطينيون في صناديق. هم بيراهنوا على الوقت وعارفين أنه إحنا ساكتين وجربونا كثيرا، جربونا كثيرا في كل مؤتمر قمة نقول الخيار الإستراتيجي، الخيار الإستراتيجي، ما فيش مرة واحد مثلا يطلع يقول إحنا حنسيب الخيار الإستراتيجي ده في 5 مايو سنة كذا، قدامهم فرصة كذا، إن لم توافقوا عليها حنسحبها، ما اتقالش الكلام ده، نفضل كل سنة نمدها، كل سنة، طيب لغاية إيمتى حنفضل نمدها؟!

منى سلمان: أشكرك يا سعيد أنت تحدثت أو طرحت أكثر من نقطة سأستمع إلى تعليق عليها من المتصل التالي، نجم الدين حاج من تونس، تفضل يا نجم.

لا سلام مع الكيان الصهيوني، الحرب هي طريق السلام ومساعدة المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها

نجم الدين حاج/ تونس: السلام عليكم. أختي العزيزة والله العظيم أنا نحب نقول حاجة إنه المشكلة مع إسرائيل أنا في حالتي، أنا مانيش بهذه إسرائيل هذه إسرائيل لا وجود لها هناك كيان صهيوني هذا واضح في تاريخنا العربي موجود من القديم، مجازر وقتل وآخر مجزرة اللي قام بها الكيان الصهيوني هي مجزرة غزة، إذا أردنا إحنا كعرب، لا عرب حكام، لأن عرب حكام فينا نقول لا يمكن الحديث عنهم كلهم متخاذل، لكن على أساس الشعب العربي هو الوحيد اللي قادر يحقق السلام، ولا سلام مع الكيان الصهيوني إلا الحرب إذا أردنا أن نحقق مع السلام فهو الحرب، الحرب هو طريق السلام يعني المقاومة مساعدة المقاومة بكافة أشكالها وبكافة أنواعها..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت تتفق مع ليبرمان في هذه النقطة ولكنك توجهها إلى الشارع العربي، أشكرك نجم الدين بن حاج من تونس. شكري هزيل كتب يقول "إن المشكلة تكمن في الفلسطينيين والعرب الذين يتوسلون ويتسولون سلاما مع إسرائيل كان وهما وسيبقى وهما وبالتالي سواء كان رئيس الحكومة هو نتنياهو أو غيره فهم جميعا لا يريدون السلام مع الفلسطينيين ولا الدولة الفلسطينية بل فقط احتلال فلسطين وزرعها بأكبر عدد ممكن من المستوطنين والمستوطنات الصهيونية". معي مبارك محمد من النيجر.

مبارك محمد/ النيجر: مرحبا، كيف حالك يا أختي. يا أختي قضية فلسطين ما هياش قضية عربية، قضية فلسطين قضية إسلامية.

منى سلمان: نعم، سبقك إلى ذلك أحد المشاهدين أريد منك أن، أريد أن أسألك هل ترى أنه سواء كانت قضية عربية وإسلامية وإنسانية هل ترى أن الحكومة الموجودة الآن ستقضي على فرصة السلام أم ستكون فرصة ذهبية للبحث في خيارات أخرى من جانب العرب؟

مبارك محمد: لا فرق يا أختي لا فرق ما بين جميع حكام إسرائيل من أوسلو إلى يومنا هذا كلنا شفنا حكام إسرائيل، لا فرق بينهم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك مبارك من النيجر..

مبارك محمد: ألو، ألو.

منى سلمان: نعم، هل لديك ما تضيفه يا مبارك؟

مبارك محمد: أختي سامحيني دقيقة، كفانا نحن كعرب أو مسلمين كفانا المراهنة على حكامنا العرب، الحكام العرب، الكثير الكثير من القضية الفلسطينية هم مشاركون فيها.

منى سلمان: شكرا لك مبارك من النيجر. ياسر الحسيني من إيطاليا.

ياسر الحسيني/ إيطاليا: السلام عليكم، أختي منى عاوز أقول لحضرتك إنه لا أمن ولا أمان مع عصابات صهيون وأنا يعني بأزعل من كل واحد يقول إنه دولة إسرائيل، دي مش دولة، دي شوية عصابات جاؤوا إلى المنطقة، عصابات إرهابية معروفة وتاريخهم معروف وكل من يأمن لهم فهو جاهل، هذه العصابات الإرهابية الدموية لا تعرف سوى لغة واحدة هي لغة حماس وحزب الله وهي المقاومة ويجب دعمهم بكل الوسائل، وصدق الله العظيم حينما قال {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ..}[الأنفال:60]، ولعنة الله على كل من يصافح أو يسامح يهوديا، لو كان هناك من يهمه أمر هذه الأمة لدعموا كل من يريد إنتاج النووي، وعلى قناتكم الموقرة ظهر أحد الكتبة الإنجليز أو المحللين الإنجليز وجاي يقول أنا لو، يعني بيهددنا في بلدنا كمان، بيقول أنا لو الرجل، لو رئيس دولة عربية ما بفكرش أنه أنا أهاجم دولة عندها مائتي رأس نووي. وفين حكامنا وفين دولنا وفين فلوسنا وليه ما عملوش في الفترة دي اللي فاتت دي كلها نووي، ليه؟..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك يا ياسر لعلك أوضحت وجهة نظرك فعلي أن أكتفي بهذا القدر منها، إذاً وصلنا إلى ختام هذه الحلقة، أعتذر من كل الذين لم أستطع الاستماع إلى أصواتهم أو نقل رسائلهم الإلكترونية، وأشكر كل الذين تواصلوا معنا. في الأسبوع المقبل نلتقيكم، حتى هذا الحين أنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل لهذه الليلة، تحيات زميلي منتج البرنامج وليد العطار ومخرجه منصور الطلافيح وسائر فريق العمل وبالطبع تيحاتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.