- مواقف الحكام ودور الشعوب
- تأثير الانقسامات العربية
- وسائل الشعوب في دعم قضية القدس
- أهمية الوحدة وتحديد الأهداف والأولويات

 
منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. هي قلب الصراع وقبلة الشعور بعد الشعائر، على أبوابها ينتظر الحل النهائي لأعقد صراع سياسي عرفته المنطقة، إنها القدس المحتلة والتي تتعرض في الآونة الأخيرة لعملية تطهير عرقي واسعة وتشويه لمعالم هويتها التاريخية وعبث بسكانها وعمرانها، فبرغم كل الخطوات المعلنة والخفية التي شهدتها سنوات الصراع الطويلة من أجل تهويد القدس إلا أن الشهور القليلة الماضية شهدت تزايدا متسارع الوتيرة للتعجيل بذلك وفرضه كأمر واقع. فهل يعني ذلك أننا يمكن أن نستيقظ ذات صباح غير بعيد وقد اختفت كل المعالم الإسلامية في القدس وفقدت هويتها؟ من الذي يجب عليه الدفاع عن الأراضي المقدسة؟ وإذا كانت السياسة معقدة ومحكومة بالمصالح فما هو دور الشعوب لنصرة القدس التي لا تعني بالقطع الحكام وحدهم؟ كالعادة نتلقى آراءكم ومشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة
 +(974) 4888873 وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.net

لكن دعونا قبل ذلك نتابع التقرير التالي للزميل وليد العطار الذي تابع من خلاله جانبا من تفاعلات الموضوع ورصد آراء من المدينة المقدسة وبعض العواصم العربية.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: أكثر من أربعين عاما تحول فيها الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشريف من كارثة طارئة إلى سرطان صهيوني يمزق أوصال المدينة المقدسة ويعزلها عن عمقها الفلسطيني والعربي، عشرات الأحياء العربية التهمتها المنظمات الصهيونية، آلاف المنازل إما هدمت أو تنتظر دورها بدعاوى عدم الترخيص أو غياب أصحابها، أما أهل القدس فقدت تضاءلت على مر الأيام وقسوة الواقع آمالهم في عون أشقاء العقيدة واللسان.

مشاركة1: ما بنستناش ولا إشي من الشعوب العربية ولا الإسلامية.

مشارك1: الواضح والمطلوب من الدول العربية والإسلامية إعادة النظر في إستراتيجية، ما يسمى بإستراتيجية السلام مع إسرائيل.

مشارك2: القدس يعني ليست لفلسطين فقط، إنما هذه هي الهوية هي الحلم هي التاريخ.

مشارك3: بدي أوجه رسالة صغيرة جدا للشعوب العربية، ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم.

وليد العطار: لكن الأمة التي وصفها بعض المقدسيين بالنوم تتذكر الأرض المباركة على طريقتها الخاصة، فقد اختار العرب القدس عاصمة لثقافتهم للعام 2009 لعل الفعاليات الثقافية تصلح من حال القضية المركزية ما فشلت في علاجه جولات لا تنتهي من المفاوضات السياسية. ولكن حتى الوجه الثقافي والحضاري للقدس لا يتركه اليهود على حاله فشبكة الأنفاق التي تتغول في الظلام تحت المعالم الإسلامية التاريخية تنذر بزوال ذلك الوجه ما حمل مراقبين على التساؤل، أي قدس تلك التي ستحتضن ثقافة العرب؟ العرب الذين تاه زعماؤهم في دروب السياسة والخلافات وخلت يد شعوبهم حتى الآن على الأقل سوى من الأماني والدعوات.

مشارك4: المقاومة حق مشروع لاستعادة الأراضي ولن تعود فلسطين بدون مقاومة.

مشارك5: النزول إلى الشوارع وإقامة الاحتجاجات والاعتصامات هذا أبسط الإيمان.

مشارك6: الأمة العربية والإسلامية يجب أن ترجع إلى دينها لكي تعرف قيمة المقدسات الإسلامية وكيف تحافظ عليها.

مشاركة2: مش عايزين مثلا الوعود والحاجات اللي بنسمعها دي، عايزين نسمع كل حاجة حلوة لأن القدس دي برضه بلدنا.

وليد العطار: فهل ستنتظر القدس إدراك حكماء الساسة لما وعاه الكبير والصغير في الشارع أم سيترك المقدسيون أهل عاصمة الثقافة العربية ليواجهوا بصدورهم العارية مخططات التهويد والتهجير وتدنيس المقدسات؟

[نهاية التقرير المسجل]

مواقف الحكام ودور الشعوب

 منى سلمان: إذاً مشاهدينا من خلال أسبوع كامل تابعنا عبر تقارير مراسلينا وندواتنا الجوانب المختلف في الأسبوع الذي خصصناه للقدس، هذه الحلقة نستمع فيها لأصواتكم أنتم، رؤيتكم للقضية والحل. البداية من ليبيا ومعي من هناك محمد الرفاعي، محمد.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. نحن العرب لقد تعايشنا مع الهزيمة وجرونا هؤلاء الحكام العملاء إلى الاستسلام والانبطاح بل ساهمنا في تهويد القدس سواء في الهزائم المتكررة أو بسياسات الاستسلام والانبطاح بل ذهبنا لتغذية الآلة العسكرية الإسرائيلية بالنفط والغاز وأخص بالذكر مصر، وعلى سبيل المثال الكويت طردت نصف مليون فلسطيني وسلبت حقوقهم مما اضطرهم إلى بيع ممتلكاتهم بالقدس إلى إسرائيل للهروب من الموت جوعا، وتقاعس العرب عند مد يد العون للفلسطيني، والعرب منقسمون إلى محورين، محور المقاومة ومحور الاستسلام والانبطاح وعلى العرب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد ما تتحدث عنه هو أمر بعضه سياسات مستمرة منذ سنوات وبعضه سيستمر ربما لسنوات، لكن ما نشهده وما نتحدث عنه في هذا المساء هو إجراءات متسارعة جدا تهدف في سنوات قليلة إلى نفي كل طابع عربي أو إسلامي أو حتى مسيحي عن مدينة القدس، ما الذي على الشعوب العربية أن تقوم به في مواجهة ذلك؟

محمد الرفاعي: على العرب سحب المبادرة العربية الاستسلامية وحتى إسرائيل وضعتها في سلة القمامة، سحب الاعتراف بإسرائيل والتطبيع، قطع العلاقات مع إسرائيل نهائيا ومنع دخول الإسرائيلي إلى البلدان العربية ومنعها من استخدام النفط والغاز العربي الذي يتم تصديره من قبل مصر ومنع المستثمرين الإسرائيليين من العمل في البلدان العربية التي تتعاون معها مثل مصر ورجوع مقاطعة إسرائيل ووضعها على القائمة السوداء باعتبارهم عنصريين مثل التمييز العنصري ما حصل في جنوب أفريقيا، خلق مقاومة دولية لهذا الكيان العنصري، تحريض عرب 48 على العصيان المدني والقيام بانتفاضة، دعم المقاومة المسلحة ماديا وسياسيا وعسكريا ولا خيار غير المقاومة وهي معترف بها في جميع الاتفاقيات الدولية وحتى يعني من المبادئ الإنسانية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد، أنت عددت نقاطا كثيرة رأيتها تمثل الحل من وجهة نظرك، فهل سيتفق معك أحمد خليل من السعودية أم أن لديه ما يضيفه على ما ذكرت؟ تفضل.

أحمد خليل/ السعودية: مساء الخير. أنا أرى الحل الآن في ليبرمان أو في نتنياهو، يعني ستون عاما ونحن نبكي على جدران القدس واليد على الخد، ستون عاما أمة بطاقات هائلة لا تعرف من أي باب ستخرج، وهم أصبح حقيقة، رعب أصبح واقعا، قدس ونفوس هودت وأشخاص استعبدت، ستون عاما انتحرت فيها العزة، تشرب قهوة وتبحث عن حل، أمة تداس بالنعال..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت يا أحمد تعلن يأسك التام وترى أن، والتهويد قادم لا محالة أم ماذا، ما الذي تهدف إليه من هذه المقدمة؟

أحمد خليل: لا، لا، دعيني أنهي، عشر ثواني. أمة تداس بالنعال جيل بعد جيل مفكر بعد مفكر كاتب بعد كاتب، قدس لم تهرب من المكان ولم ترحل من الوجدان، قدس لن تبيع نفسها لأي كان..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، ما الذي تريد أن تصل إليه يا أحمد؟

أحمد خليل (متابعا): قدس وإن كان زالت جدران أقصاها مكان مقدس هي قدسة باركت المكان، نعم؟

منى سلمان: ما الذي تريد أن تصل إليه بعد ذلك؟ هل أن يعني ما ذكرته أخيرا من القدس حتى لو زالت الجدران ستبقى مقدسة، هل ترى أن هذا هو المصير الذي ستقبل عليه القدس؟

أحمد خليل: نعم هذا المصير الذي تقبل عليه القدس، ستزال الجدران ويبقى المكان مقدسا حتى تأتي أجيال أخرى لها قدرة على أن تتحمل هذه المسؤولية.

منى سلمان: شكرا لك يا أحمد. هل سيتفق خيار الطارقي من الجزائر مع رؤيتك المتشائمة أم أن لديه بعض بصيص من الأمل؟

خيار الطارقي/ الجزائر: السلام عليكم. نعم أتفق مع صديقي، لا بد من المقاومة لا بد من الشعوب أن تتمسك بخيار المقاومة لأنه ما راح بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة ولا بد للشعوب العربية أن تتحرك..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا خيار حتى لا تصبح المسألة مجرد عناوين ومانشيتات، الجميع يتحدث عن هذا الخيار، هلا وصفته، يعني هل تتصور أن تعلن الدول العربية حربا على إسرائيل أم أن الشعوب العربية ستقاوم؟ يعني كيف تفكر فيه أنت، ما المقترح الذي تقدمه للآخرين؟

خيار الطارقي: أن تحارب الدول العربية إسرائيل هذا مستبعد، مستبعد، الحكام العرب عاجزون، لا أحكي هنا على الشعوب بل حكام العرب، الواجب على حكام العرب أن يدعموا المقاومة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي الحكام العرب عاجزون، ماذا على الشعوب العربية أن تفعل؟

خيار الطارقي: لا بد للشعوب العربية أن تتحرك وتضغط على الحكام بالمظاهرات بالنزول إلى الشوارع خاصة أخواننا في مصر، لا بد لأخواننا في مصر أن يتحركوا للضغط على الحكومة على الأقل في الذود عن المقاومة في فلسطين، يعني لا بد من المقاومة.

منى سلمان: يعني أنت تنتظر التحرك من أخوانك في مصر، هل على الشعوب العربية الأخرى ما تفعله أم أن كل شعب عليه أن ينتظر الآخر أن يتحرك؟

خيار الطارقي: لا بد أن ينتظموا دفعة واحدة، وأقول هنا للحكام العرب لا ينتظروا من اللجنة الرباعية شيئا لأن اللجنة الرباعية التي تمثل الدول العظمى هي التي نهبت أرض فلسطين ووهبتها لليهود هدية، يعني مشكلة المحرقة النازية وهبت لهم أرضا عربية، أنا لحد الآن لا أعترف بإسرائيل كدولة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب حتى لا تتفرع بنا المسائل أشكرك يا خيار، أنت ما ركزت عليه هو دور الشعوب العربية التي عليها أن تتحرك، ربما لم تفصل طريقة التحرك، سنتلمس بعض الوسائل في الرسائل التي وردتنا. من المغرب كتب مصطفى يقول "إن الحكومات لن تتحرك إلا بشرط أن يخاف الحكام من الشعوب، الثورة في هذه الحالة ثورة الشعوب في هذه الحالة تمكن الشعوب من الضغط على حلفائها، الحل في أيدينا أن نتوحد ونخرج في مظاهرات يوميا، نفهم تاريخنا، نفهم حقيقة أميركا مع إسرائيل ومع الحكام ومع غيرها، نفهم الدين الإسلامي ففيه كل شيء" هذه هي مداخلة مصطفى من المغرب. أما صديقنا الذي اعتاد أن يوقع عربي رغما عنه فقد فصل أكثر في هذه المرة ووصف نفسه بأنه مغربي من فرنسا وقال إنه "في خضم هذا التطهير العرقي والتهويد الذي تشهده مدينة القدس أتساءل ببراءة عن لجنة قيل لنا بل صدعوا رؤوسنا -بحسب تعبيره- بأنها لجنة حماية القدس ومقدساتها، أين هي هذه اللجنة؟ -لجنة القدس المتمخضة عن المؤتمر الإسلامي، هو يصفها بأنها متمخضة عن الجامعة العربية بالطبع- أين هذه اللجنة من كل ما يحدث وأين رئيسها محمد السادس ومكانته الدبلوماسية؟". فلان بن فلان كتب يقول "ليس غريبا أن يقوم الكيان الصهيوني بالتطهير العرقي لأنه كيان قام أصلا على اجتثاث شعب والحلول مكانه، الغريب هو سكوت الحكام العرب والمسلمين ورجال الدين المسلمين والمسيحيين على هذا التطهير ومحاولة تهويد المدينة المقدسة إسلاميا ومسيحيا بالقوة، أما الأكثر غرابة فهو صمت الشارع العربي والإسلامي على ما يحدث وعدم تحركه رغم خطورة المواقف التي تستدعي استنفارا كبيرا وليس البيانات فقط". من هذه الآراء أين يقف المتصل التالي؟ وهو يتصل بنا من بريطانيا أحمد حمدان.

تأثير الانقسامات العربية

أحمد حمدان/ بريطانيا: الله يمسيك بالخير يا أخت ليلى. والله يا سيدتي يعني أنا ما بدي أفترض أنه، يعني نظرتي متشائمة بس تقريبا أقرب إلى الواقعية، أنا لا أفترض أنه إحنا كشعوب موجودين أصلا يعني أنا أعتقد أنه إحنا حاولنا نفهم واقعنا، إذا عدنا بالتاريخ شوي إلى الوراء رح نلاقي أنه إحنا مجموعة من الناس قسمت أراضينا حتى إذا فتحت خريطة الوطن العربي رح تلاقيه مقسما تقريبا بالمسطرة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أحمد أنت تفترض أن هذه الشعوب غير موجودة، سأسألك أنت وأنت رجل مهتم وتكلفت مكالمة عبر البحار لكي تعرب عن رأيك، ما الذي يمكنك أنت شخصيا أن تقوم به في هذه الحالة؟

أحمد حمدان: حقيقة بما أنه إحنا غير موجودين على الخريطة ما إلناش تأثير في العالم، ما أعتقد أنه إحنا، يعني خليني أقولها بشكل آخر، أعتقد أن الموضوع متفق عليه أصلا واللي وقف تطوره هي اعتراضنا إحنا كأفراد مش كشعوب حتى، يعني مجموعات مقاومة بتحاول أنها ترفض، أنها تتلفظ أنافسها الأخيرة بأنها تقول لا، تقمع أو تروض أو they are going to be unleashed يعني تروض تقريبا، حتى أنها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب إذا استسلم جميع من يسمعك يا أحمد لما تقوله، أننا غير موجودين وغير مؤثرين ولا نستطيع أن نفعل أي شيء، أليست هذه دعوة للاستلام التام وعدم الفعل تماما ببداية أننا غير قادرين عليه؟

أحمد حمدان: هي المشكلة يا أخت مش في عدم الفعل، في إمكانية الفعل، يعني ماذا فعلنا، ماذا فعلنا؟ يا ستي يعني خليني أتكلم عن موضوع قريب جدا، في نشرة في حصاد اليوم جبتم الناس اللي في غزة، يعني أنا أتذكر امبارح كان في برنامج عن العالقين على المعبر، يعني إحنا نتكلم عن هؤلاء الناس وكأنهم روبوتات ما عندهمش شيء، يعني أنت تصوري أن هناك عائلات في هذه اللحظة عايشة في العراء على المعبر لأنه مش مسموح لها أن تدخل وكأنه إحنا بنتكلم عن حدود طبيعية يعني عن جبال أو وديان أو بحار عم تفصل هذه الدول عن بعض، بس الحقيقة هذا خط وهمي، يعني إحنا كنا شعوبا واحدة اتفق علينا من القيادات اللي بتحكمنا هلق أنه نقسم فالفلسطيني صار فلسطينيا والمصري صار مصريا والسوري صار سوريا وبما أنه إحنا كما قلت غير مؤثرين فإحنا موجودين علشان نكون مجتمعات استهلاكية، يعني تقريبا إذا أنا متفائل يمكن في مائة سنة بيصير عندنا، ما بدي أقول قرار، بيصير عندنا شيء من التأثير لربما..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا لك من متفائل يا أحمد، أشكرك لمداخلتك وأنتقل إلى رأي آخر، محمد استمعت، محمد عبد الله من السنغال، استمعت إلى أحمد الذي رأى أننا غير موجودين غير مؤثرين مفعول بنا ولا أمل على الإطلاق، هل تتفق معه أم أن لك رأيا آخر؟

محمد عبد الله/ السنغال: السلام عليكم ورحمة الله. أنا عندي رأي واحد للعرب وهو مقاطعة النظام المصري أولا في الضغط على إسرائيل لأن النظام المصري هو عدو العرب أولا وعدو المسلمين. مقاطعته أولا، ثانيا مقاطعة الكيان الصهيوني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه بدلا من محاربة إسرائيل أو مقاطعتها علينا أن نقاطع النظام المصري ثم بعد ذلك يتطور الأمر ونقاطع نظاما آخر وتقاطع الشعوب العربية بعضها البعض وبهذه الطريقة سنحمي القدس؟

محمد عبد الله: نعم، نعم، لأن هذا هو المفتاح، عندما تقاطعين النظام المصري إسرائيل ستجد ضغوطا عليها في المنطقة، لأن النظام المصري هو..

منى سلمان (مقاطعة): ما العلاقة يا سيدي، ما العلاقة بأن تقاطع النظام المصري فستجد إسرائيل نفسها مدفوعة لفعل ما؟

محمد عبد الله: النظام المصري هو الذي يفعل بالمقاومة ما عجزت عنه إسرائيل وهو الذي علينا أن نقاطعه جميعا قبل أن نقاطع النظام الصهيوني لأنه هو سرطان الأمة الإسلامية والعربية، وشكرا.

منى سلمان: طيب يا سيدي يعني هذه وجهة نظرك من حقك تماما أن تعبر عنها. وسنستمع إلى محمد أبو جهاد من مصر تفضل.

محمد أبو جهاد/ مصر: السلام علكيم يا سيدة منى. تحية للجزيرة وتحية لقطر وتحية لكل مشاهدي الجزيرة وتحية لكل العرب الأحرار الأفاضل وليس الأشرار. تخيلي يا سيدة منى إحنا من سنة 1967 بنحارب إسرائيل لحتى يومنا النهارده نفاجأ أنه إحنا كنا بنحارب في الطريق الخطأ واكتشفنا أن إسرائيل هي مش عدوتنا! للأسف الشديد طلع أن عدوتنا الرئيسية هي حركات المقاومة في كل الوطن العربي، طلع حزب لبنان هو عدونا، يعني إحنا كنا حاربنا بقى حزب الله، طلعت حماس عدوتنا، حتى قطر الدولة الشقيقة أصبحت عدونا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت تتحدث أو ترصد حالة من حالات الانقسام العربي، استمعت إلى رأي سابق كان يصب في نفس الاتجاه بل ويدعو إلى مزيد ربما من هذا الانقسام العربي، إذا انشغل العرب بمثل هذه القضايا كيف يمكن لذلك أن يعرقل خطط إسرائيل في التهويد، تهويد القدس؟

محمد أبو جهاد: يا سيدتي خطط إسرائيل تسير بخطى ثابتة، أين نحن خطانا إحنا العربية؟ إحنا النهارده أصبحنا للأسف الشديد دول تناطح بعضها البعض، اللي عايز يعمل كبير واللي عايز يعمل معلم واللي عايز يعمل ريس والنهارده حركات المقاومة في الوطن العربي وفي شتى بقاع الأرض أصبحت هي عدوتنا، أصبحت حماس وحزب الله وإيران هم أصحاب مجازر صبرا وشاتيلا ومدرسة بحر البقر وضرب قناة السويس ومعامل البترول وتشريد الأمة وتدمير غزة! يا سيدتي إحنا من سنة 1967 سائرون في الطريق الخطأ، الصحيح في هذا الوطن أو في هذه البقعة من الكرة الأرضية أصبح الصحيح والصادق هي إسرائيل وأصبحنا إحنا الشعوب إحنا مش عارفين إحنا رايحين فين، إحنا مالناش خطى أصلا ثابتة ولا لدينا خطى متحركة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد أبو جهاد من مصر أشكرك وأنتقل إلى متصل آخر من اليونان أحمد الحلبي، تفضل يا أحمد.

أحمد الحلبي/ اليونان: مساء الخير يا سيدتي الكريمة، لي دراسة مختلفة نوعا ما يعني أطرح بعض التساؤلات، من أين أتى اليهود أبناء إسرائيل؟ ما هو أصل اليهود؟ أين مكانهم الأصلي كشعب، كعرق، كديانة؟ هل اليهود فعلا يفعلون كل ما يحصل على أرض الواقع أم أن هناك سياسات وقوى أخرى تريد لهذا الأمر أن يستمر حتى تفريغ المنطقة أو حتى أن تفرغ المنطقة من معناها ويبقى الوضع كما هو..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى يا أحمد أن بعض التساؤلات التي تطرحها تطرح ربما منذ أكثر من ستين عاما فيما تستمر سياسات التهويد في القدس ويعلن عنها بهذه الخطى الحثيثة؟ أما آن الأوان لشيء مختلف ربما؟

أحمد الحلبي: سيدتي الكريمة اسمحي لي ببعض الوقت لو سمحت لنصل إلى نتيجة نوعا ما، ما هي هذه القوى التي تريد أن يستمر هذا الوضع كما هو يستثمر ، يبتز، تستمر فيه صفقات عالمية، مكان صراع عالمي تريد تلك القوى أن يبقى هناك أن لا ينتقل إلى مكان آخر، القدس أرض المقدسات أي أنها كل شيء تعني لليهودي للمسلم للمسيحي، أين يذهب اليهود؟ هذا سؤال، بالتالي للعرب أصولهم تاريخهم نشأتهم في تلك المنطقة، هناك مؤشرات دينية وعرقية تعطي الحق لكلا الطرفين، موسى عليه السلام أتى بأولى الديانات الثلاث الكبرى من أهل الكتاب، وسيدنا عيسى عليه السلام اليهودي الأصل ابن الناصرية ألم يبدأ رسالته من فلسطين والقدس وأرض المقدس؟ ألم تكن..

منى سلمان (مقاطعة): إلى ماذا تريد أن تصل يا أحمد؟ تفضل.

أحمد الحلبي: أريد أن أصل سيدتي فقط اعطني دقيقة واحدة وأنتهي. أين يكمن فعلا هيكل سليمان؟ يعني أنا أطرح تساؤلات، لماذا هذا الصراع كتب له أن يستمر؟ أعتقد أن الحل الوحيد أن تبادر القيادات الروحية لأهل الكتب الثلاث الإسلامية المسيحية اليهودية أن يبادروا إلى إيجاد الحل والعمل على تحييد القوى السياسية العالمية عن التدخل وجعل الصراع يستمر بدون نهاية. والسؤال الآخر النهائي، لمصلحة من استمرار الصراع؟ وإلى الآن نرى النتائج على أرض الواقع سيئة. أما تهويد القدس طبعا هو شيء مرفوض وهو حق طبعا، مكان حق ومقدس للعرب وعلى العرب أن يتفقوا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك أحمد الحلبي من اليونان، طرحت أسئلة لا نعرف إن كان مشاهدينا سيرغبون في التعليق عليها أم لا. سنستمع إلى صالح المقرحي من فرنسا.

صالح المقرحي/ فرنسا: مساء الخير سيدتي. يعني الأخ.. أمور متشعبة وأنا لا أوافقه الرأي وبالتالي يعني القدس هي إسلامية وستبقى كذلك والمصيبة أخت منى أن الشعوب العربية لو كان لديها إرادة لحررت القدس منذ 1948 ولكن الشعوب العربية والإسلامية مغيبة وليس لها دور. في الواقع يعني فبالتالي أليس من المعيب أن تسمى لجنة القدس ويرأسها أمير المؤمنين، أليست إمارة المؤمنين تدعي من المكلف أن يهتم بالقدس أو خادم الحرمين أليست القدس هي أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ يا أخت منى هذه مفارقات يعني فبالتالي لم يرحموا ولا يخلوا رحمة ربنا تنزل كما يقولون، فبالتالي يعني لو تركوا الأمر للشعوب العربية لحررت القدس يا أخت منى فبالتالي يعني المصيبة الكبرى أن الأنظمة العربية هي التي تحاصر القدس، هل من المعقول أن تحاصر غزة يعني ونرى يعني المواطن يهان وتداس كرامته، حتى الإغاثة أو ما يسمى بالإعانات التي تأتي للعبور إلى غزة يعني..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني ما أجملته يصب في نفس الخانة التي يسهل على الجميع أن يقولها، لا نجادل في صحتها أو عدم صحتها، أن هناك حكومات عربية لا تقوم بواجبها، هل تقوم الشعوب العربية بواجبها؟

صالح المقرحي: يا أخت منى أنا لا أقدر على فعل شيء فلماذا لا أترك مكاني إلى الآخر كي يفعل؟ فليس، هل من المعقول أن يصل ليبرمان إلى وزير خارجية إسرائيل وهو العنصري المتشدد وسوف -وهذا ليس تكهنا- سوف يزور العديد من البلاد العربية يا أخت منى وهذا ليس ببعيد، حين المقاومة تنعت بالخيانة وبالعمالة، في أي زمن نعيش يا أخت منى؟ يعني مصيبة، المليارات التي راحت سدى يعني 2500 مليار يعني راحت في الأزمة الاقتصادية الأخيرة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا صالح، شكرا جزيلا لك. غير بعيد مما ذكرت جاءت هذه المداخلة من الأردن من محمد القرعان كتب فيها يقول "كيف لا يتمادى الإسرائيليون ولا يحاولون اقتحام الأقصى وهدمه وهم يشاهدون أنه لا توجد مظاهرة واحدة في أي مدينة في العالم الآن تطالب بمحاسبة القتلة الذين قتلوا 1400 فلسطين بغزة؟ علينا ألا نلوم الحكام فنحن من سكن بعد الحرب وكلنا نعلم أن قتل المسلم بغير ذنب أعظم من هتك ستار الكعبة المشرفة. فماذا تقولون يا جزيرة؟ القدس، ونحن نسينا شهداء غزة ولا نطالب بمحاسبة القتلة". العديد من أصواتكم سنستمع إليها وكذلك رسائلكم الإلكترونية التي لا تزال تتوافد علينا حتى اللحظة، كل ذلك بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

وسائل الشعوب في دعم قضية القدس

منى سلمان: نستمع معكم إلى المزيد من مداخلاتكم وآرائكم عبر البريد الإلكتروني جاءت بعض هذه المداخلات، من مصر كتب رضا نبيه يقول "من الواضح أن بعض الحكومات العربية لديها روح قتالية تدفعها للدعوة إلى منازلة إسرائيل حتى آخر رمق في آخر جندي مصري". أما هذه المداخلة فجاءت من حسن ولد الشيخ الذي كتب يقول "في ظل هذه الطوفان من المصائب تسألون هل يمكن فعل شيء؟ الحقيقة هي نعم ولا، فتحت الغطاء العربي الرسمي لا تتوقعوا شيئا، أظنكم لم تنسوا غزة وتفرج أكثر القادة إلا من رحم ربك، أما الشعوب فبإمكانهم لو أرادوا والدليل ما جرى أثناء الحرب على غزة، فمن لم يحركه قتل البشر فلن يحركه قلع الحجر". نستمع إلى هذه الصوت من الغابون معي أحمد الحاج.

أحمد الحاج/ الغابون: السلام عليكم. أنا في تقديري يعني الموضوع يمكن معالجته من طرفين الطرف الأول هو المقاومة لأنه إحنا كلنا يعرف أن اليهود يعني لما يكون في استقرار هم يعني بيستوطنوا أكثر هذا من جانب المقاومة وهذا مفروغ منه، وأما الجانب الثاني فهو جانب مادي محض يعني العالم اليوم يؤمن بالمادة يعني لا شيء فوق المادة، نحن عندنا ترليونات الدولارات يعني التي مشت هباء منثورا في نيويورك ووول ستريت وغيرهم من البورصات العالمية، كان يجب استثمار هذه الأموال في القدس لأنني أنا مشاهد الجزيرة في يوم ماضي في أحد المقدسيين مهدد بهدم بيته إذا لم يدفع مبلغا ماليا والأكيد أنه لا يستطيع أن يدفع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه من الخطوات التي يجب على العرب القيام بها استغلال رأس المال ومعاونة أخواننا في القدس بالحفاظ على مبانيهم من خلال الدعم المادي؟

أحمد الحاج: أيوه أختي هذا وليس فحسب يعني ليس فقط الدعم المادي والدعم المعنوي وبث يعني روح القداسة في أنفسنا لأن كل واحد منا يعرف يعني يضمر في نفسه أن هذه القدس هي قدسه نفسه هو المسؤول عن حمايتها بجسده، إذا لم يستطع بماله، إذا لم يستطع بصوته، ولذلك يعني إحنا لما..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يعني أنت تقدم إحدى الطرق للذين يريدون بالفعل أن يقوموا بعمل إجابي أكثر من مجرد الكلام؟... انقطع صوتك يا أحمد ولكننا استمعنا إلى اقتراحك. سنستمع إلى هذا الصوت من فلسطين، جمال محمد.

جمال محمد/ فلسطين: مساء الخير. أنت تتحدثين عن القدس قلب الصراع، أنا بأحكي يا أختي أن القدس ليست هي قلب الصراع بل الصراع هو حزب الله وحماس وقوى المقاومة والقوى الشريفة في المنطقة.

منى سلمان: أنت تتحدث عن القضايا الظاهرة على السطح التي تحجب عن قضية القدس أم أنك ترى أنه بالفعل هذه هي القضايا التي علينا أن نناقشها؟

جمال محمد: مظبوط يا أختي أنت بتتكلمي لازم نناقش هذه القضايا، بس اليوم النقاش في الواقع العربي اللي نعيشه قاعدين من الأنظمة العربية الرسمية، هم اليوم يناقشون في القضايا الوطنية  القضايا الحرة والشريفة في المقاومة، هم نهائيا أصلا عاطين الصلاحية الكاملة والحدود الواسعة لإسرائيل أن تكون هي الأمينة والحريصة على القدس والمقدسات وعلى فلسطين، انتهى، إسرائيل ليست اليوم هي مغتصبة وليست إسرائيل هي محتلة وليست إسرائيل هي طامعة بالقدس ولا بالأقصى، هم مش سائلين عن أقصى ولا سائلين عن قدس ولا سائلين عن إسلام..

منى سلمان (مقاطعة): هل لي أن اسألك يا جمال من أين تحدثنا بالتحديد في فلسطين؟

جمال محمد: من رام الله.

منى سلمان: نعم، يعني أنت لست بعيد عما يحدث، أريد أن أعرف، استمعنا إلى بعض الأصوات في التقرير بالفعل لما يمكن أن يتطلع إليه المواطن الذي يعيش في الأراضي المقدسة من أخوانه العرب، فهل لك أن تضيف إلى ذلك؟

جمال محمد: أنا بالنسبة لي يا أختي وجهة نظري بتقول كالتالي، أنا يعني من الناس للأمانة بأقول لك فاقد الأمل كليا وتماما من الجماهير العربية وخصوصا بالتحديد وبالذات الشعب المصري اللي انفقد فيه الأمل وإحنا شفناه في موضوع غزة بالذات، انتهى يعني هذا الشعب انتهى، يعني هذا الشعب اليوم سوف..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تصم شعبا كاملا يعرف الجميع أنه..

جمال محمد (متابعا): أنا للأمانة بأقول لك فاقد الأمل من هذه نهائيا، هم اليوم ينتظرون بأن إيران، حزب الله، هم عدوهم، انتهى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنا أعيد عليك السؤال حتى أفهم وجهة نظرك، الشعب المصري، أنت تتحدث عن شعب أم تتحدث عن سياسة؟

جمال محمد: يا أختي صح أنت أنا مع كلامك يمكن الواحد مرات يزيد شوي خلينا نقول، ولكن هذا الواقع اللي بنلمسه يعني هذه جماهير عربية اليوم صفت بالفعل فقدت الأمل، وأقول حتى نحن الفلسطينيين صفينا كمان ننتظر بأن الإسرائيلي صار صديقا لنا وصار حبيبا لنا ونسينا شو بيساووا فينا من مجازر ومن كوارث ومن إجرام يومي ومن معاناة إنسانية يومية، كل هذا نسيناه نهائيا وهذا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا جمال، يمكنني جيدا والمشاهدين أن نقدر إحباطك ولكن لا أعرف مدى قبول الجميع بأن تصم شعبا كاملا بما قلت. معي هذه الرسالة التي تبدو كما لو كانت ردا على ما تقول وهي من أشرف حامد الذي كتب من مصر يقول "ما أكثر الكلام فنحن أمة لا تجيد سوى الكلام، وأقول لمن يهاجم مصر كفاكم هجوما على مصر فمصر هي أكثر دولة في العالم وقفت مع القضية الفلسطينية وكفانا كلاما، لا بد أن يتوحد الفلسطينيون أولا ففاقد الشيء لا يعطيه". أما جمال عبد الناصر من مصر أيضا فكتب يقول "ما هو رد فعل الحكام العرب على تهويد القدس؟ الآن الحكام العرب في مفترق طرق إما أن يكونوا أو لا يكونوا، يجب عليهم أن يقولوا ولو لمرة واحدة أن يقولوا لا لأميركا، بمقاطعة دبلوماسية، بمقاطعة اقتصادية. لسان حال بعض الحكام العرب يقول هودوا القدس، هودوا مكة حتى ولكن أرجوكم لا تقربوا هذا الكرسي الذي أجلس عليه، للأسف سيتم تهويد القدس ولن نفعل لها شيئا. هذا ليس إفراطا بالتشاؤم -بحسب تعبيره- ولكنه مجرد قراءة صحيحة للواقع". نستمع إلى هذا الصوت من السعودية صادق الحيدري، تفضل يا صادق.

صادق الحيدري/ السعودية: السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، القدس طبعا موضوع قديم من زمان، القضية ليست عائدة على هذا القرن فقط، فأنا فقط أقول لأخواني في فلسطين عليهم الوحدة فإن الوحدة هي أساس الحياة، دائما في كل شيء الوحدة في كل شيء أساس الحياة فالانقسام هو الذي يضر سواء كان في الأسرة أو في المجتمع، حتى في الشخص الواحد إذا ما يرتب بيته بنفس النظام الواحد فإن الحياة تختلف..

منى سلمان (مقاطعة): هل القدس هي مسؤولية الفلسطينيين وحدهم يا صادق؟

صادق الحيدري: القدس هي أول عاصمة مقدسة طبعا، ما هي عاصمة الفلسطينيين فقط، هي عاصمة العرب كاملا، وأنا أقول لأخواني الفلسطينيين توحدوا، فيما بعد ضروري العرب أكيد يتدخلوا في القضية، أما بالنسبة للفلسطينيين إذا لم يتحدوا أولا أنا أعتقد أنا أكلم رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله وأكلم الحين رجاء خاص في قطاع غزة للأخوان، رجاء خاصا أكلمهم، إذا لم يتحدوا هذه اللحظة والله والله لا يمكن أن يتحدوا أبدا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا صادق. نستمع إلى هذه المداخلة التي وردتنا كذلك من عبد العظيم فهمي كتب يقول فيها "الحل في رأيي تشكيل طواقم من الشخصيات الإسلامية والعربية والسياسية على مستوى رفيع وعمل جولات في البلاد الأوروبية لفضح الممارسات الإسرائيلية التوسعية ودعوة جميع الشعوب العربية والإسلامية بإسرائيل عشرات الملايين من الإيميلات إلى صناع القرار بأوروبا وأميركا كي يتم الضغط من هؤلاء المسؤولين على إسرائيل". أما حمزة من الجزائر فكتب يقول "ما يحدث ليس أقل من حملة تطهير عرقي منظمة وتصفية للوجود العربي والإسلامي والمسيحي تتطلب من أبناء شعبنا في القدس والعالم الإسلامي وقواه الوطنية ومؤسساته التصدي لهذه الهجمة على المدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلنا في أرضهم وفي مدينتهم، فالمسلمون يسيطرون على أكبر احتياطي للنفط في العالم وحوالي 57 دولة من أصل 280 دولة في العالم فماذا نفعل بكل هذه الإمكانات إذا لم نكن نقدر على حقن دم الطفل الفلسطيني أو حفظ كرامة أرملة عاجزة ترحل اليوم من دارها وأمام أعيننا؟"، إذاً ما بين ضغط سياسي ودعوة إلى الوحدة ودعوة إلى الدعم المالي ودعوة للتظاهر، حلول مختلفة قدمها بعض الذين شاركوا ووسائل لمساهمة المواطن العربي في منع تهويد القدس. هل سيضيف المتصل التالي المزيد أم أن له رأيا مخالفا؟ سيف النسي من السعودية، تفضل يا سيدي.

سيف النسي/ السعودية: السلام عليكم. وهذا اللي يصير في القدس هذا عار علينا كلنا عار على العرب وعار على الحكام العرب أول شيء، وهذه خطة استعمارية بدأت من أيام الاستعمار ومدروسة وماشين عليها وماسكين ضغط على حكام العرب بهذه يعني، ولا عاد لنا إلا إن شاء الله إن شاء الله ربنا ينصرنا على هذا.

منى سلمان: كيف، كيف تتوقع، يعني ما الذي علينا أن نقوم به حتى ينصرنا الله؟

سيف النسي: أول شيء علينا أن نقوم أنفسنا نحن أول شيء المسلمون وخاصة العرب وندعو لحكامنا وإن شاء الله، إن شاء الله النصر قريب.

منى سلمان: شكرا يا سيدي. أنتقل إلى صوت آخر من مصر معي شريف نور الدين.

شريف نور الدين/ مصر: السلام عليكم. أولا أشكر قناة الجزيرة لأن ده اللي حضرتكم بتعملوه ده جزء من الحل، يعني دعوة للعالم كله لهذا الموضوع قدام كل العالم الإسلامي والعربي والأوروبي والأميركي فده أسلوب من الحل، وطبعا أنواع من الحل أول حاجة الكلمة، كل مكان نقدر نتكلم فيه وندعو فيه أخواننا الفلسطينيين في القدس أو في أي مكان في فلسطين ما يقدروش يعملوا حاجة، منزوع السلاح، منزوع كل حاجة ما معهمش أي حاجة إطلاقا يعني.

منى سلمان: هل ترى بعض الوسائل التي اقترحها بعض مشاهدينا يمكنها أن تقوم بدور؟ أحدهم اقترح إرسال إيميلات مثلا أو رسائل إلكترونية لكل المنظمات الدولية، إلقاء الضوء على ما يحدث بالإضافة إلى الدعم المادي للذين يريدون الحفاظ على بيوتهم مثلا وليس بوسعهم ذلك؟

شريف نورد الدين: نعم، بإمكان كل واحد في العالم يقدر يعمل اللي حضرتك بتقولي عليه، أي محافل دولية أو أي لقاءات دولية نقدر نتكلم فيها ده نوع من الجهاد، المقاومة لم تتغير، ده أسلوب لا بد أنه نحن نستخدمه في كل وقت وفي كل مكان وفي كل حين، وإحنا شايفين العالم كله دلوقت تحرك من بعد موقف غزة، إحنا القضية مش قضية غزة، دي قضية القدس قبلة المسلمين الأولى، يجب أنه إحنا نحافظ عليها، ندعو الحكام العرب ندعو كل الناس كل من بيده القرار على مستوى العالم أنه هو يساهم في القضية دي، التعريف بالقضية من أهم الوسائل اللي إحنا نقدر..

أهمية الوحدة وتحديد الأهداف والأولويات

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا شريف نور الدين من مصر، معي أحمد حامد من الدوحة، تفضل يا أحمد.

أحمد حامد/ الدوحة: السلام عليكم. أختي الفاضلة أنا أولا أشكر قناة الجزيرة على إتاحة الفرصة لمناقشة مثل هذه القضية، قضية مهمة جدا وهذا حل من الحلول كما قال أخواننا في السابق لأنه هو الحل الذي أراه بداية أن يتحد الفلسطينيون، لا بد من اتحاد الفلسطينيين، هذه هي القضية لأن إسرائيل تعرف ما تريد فهي تريد أولا أن تشقق الصف الفلسطيني وهذا انتهت منه، ثم بعد ذلك تشقق الصف العربي وهذا بداية ما تفعله الآن بين مصر وشقيقاتها من الدول، إسرائيل تعي جيدا ماذا تريد، نحن كعرب ومسلمين لا بد أن نعرف جيدا ماذا نريد.

منى سلمان (مقاطعة): يعني هي تعي ما تريد، لماذا يكون علينا دائما الوقوع في الفخ يا سيدي؟

أحمد حامد: هو لأننا لا نعرف ما نريد نحن كعرب ومسلمين لا نعرف ما نريد، فلا بد أن نعرف ونعي جيدا ماذا نريد من إسرائيل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هناك هدف لا أظن أن أحدا يختلف عليه نناقشه في هذه الحلقة، وهو الحفاظ على القدس وعلى هويتها العربية الإسلامية المسيحية وحمايتها من التهويد، كيف يمن الوصول إلى ذلك من وجهة نظرك؟

أحمد حامد: أختي الفاضلة حضرتكم في الجزيرة في هذا المنبر الحر وسيلة وطريقة جديدة لتعريف كل الناس بهذه القضية، أين رجال الدين من هذه القضية؟ فليلتفت كل رجال الدين وليعلموا الناس وليخبروا كل الشعوب بهذه القضية بقيمة هذه القضية بقيمة القدس، ما هي القدس بالنسبة لكل عربي ومسلم، لا بد أن يعي كل الناس ما هي القدس. أنتم الآن تناقشون هذه القضية لأنكم شعرتم بخطورة أن تضيع القدس من العرب، أن تصبح القدس يهودية، فلذلك أنتم تناقشون هذا..

منى سلمان (مقاطعة): جميل وبعد الإعلام والمناقشة والإشهار لكل ذلك ما الذي علينا أن نقوم به من خطوات؟

أحمد حامد: إذا تغير فكر المواطن العربي والمسلم وعلم جيدا أن القدس جزء من عقيدته جزء من دينه، جزء من أمته من عروبته لا بد أن يتحرك كل مسلم بعد ذلك، إذا تخاذل بعض الحكام وتهاون بعض الحكام في هذه القضية لن نتخلف نحن ونتخاذل نحن الشعوب.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك أحمد حامد من الدوحة. من مصر معي محمود عبد الله.

محمود عبد الله/ مصر: أرى أن الضحية هي القدس، الأول أن نكون نحن العرب مصطلحين مع بعض حتى نتكلم عن القدس، مش إحنا مفترقين ونتكلم، الضحية في الموضوع هي القدس، زي واحد من شوية اتهم الشعب المصري كله بالتخاذل وما إلى ذلك، ومسكنا حركة حماس ومش حركة، المفروض أنه إحنا اللي نتحد وكل دولة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الفرقة العربية هي أحد العوامل التي تشغل أو..

محمود عبد الله (مقاطعا): هي الضحية. المفروض أنه إحنا نتحد ونتكلم عن الوحدة العربية بدل ما نتكلم عن الفرقة بتاعة القدس والفرقة.. نتكلم عن الوحدة العربية.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك محمود عبد الله من مصر. أبو حاتم من فلسطين كتب يقول "يمكن للمسلمين أن يفعلوا شيئا حقيقيا لاستنقاذ القدس بتحريك الجيوش، المسجد الأقصى وكل فلسطين يحتاج إلى تحرير وتطهير من الاحتلال الغاشم وهذه هي مهمة الجيوش بلا شك، فلتتكثف الجهود ولتعل الأصوات في مناداة الجيوش وتؤدي واجبها الذي لا مفر منه"، أما خالد النحال من مصر فكتب يقول "إن المسألة باتت مسألة حياة أو موت ليس لفلسطين وحدها ولكن لكل العرب الذين تحاوروا وتناقشوا لعقود طويلة مع هذا الكيان الصهيوني الخبيث إلى أن وصل الحال إلى ما هو عليه الآن، فالكل مهدد والكل ينتظر دوره ما لم ينفض الجميع عن كاهله غبار الوهن واللامبالاة ويجابه الخطر بقوة وتصميم بدلا من الاستسلام والتراخي وإلقاء التهم على بعضنا البعض". سنستمع إلى هذا الصوت من بلجيكا فيصل أبو ياسين.

فيصل أبو ياسين/ بلجيكا: السلام عليكم. عندي فكرة مهمة جدا، إن الغرب لا يحترمنا إلا إذا كان عندنا سلاح وقوة عسكرية والعرب إذا أرادوا العيش عليهم أن يسلحوا أنفسهم، إن الغرب حاقد علينا ولكسرنا أنشأ إسرائيل وما أنشأها إلا بالسلاح إذاً على العرب إذا أرادوا أن يبقوا على الأرض أن يسلحوا السلاح كي يقاوموا الغرب الذي لن يتركنا في أمان ولا لحظة وذلك منذ أمد بعيد فما علينا من إنشاء القصور والمباني الضخمة التي تخدم السلع الأوروبية والأميركية، فلنحضر السلاح. أما ما يقع في القدس فعلى العرب أن يرحلوا اليهود من البلدان العربية ويهدموا مساجدهم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت شاهدت في التقرير الذي عرضناه والتقارير التي عرضناها طوال الأسبوع أن مواطني القدس يحاولون القيام جهدهم ويتصدون لكل محاولات الاقتحام والتهويد، ما الذي علينا نحن أن نقوم به لندعمهم في ذلك؟

فيصل أبو ياسين: لكن يا سيدتي لا يوقفهم شيء، لا يوقفهم شيء.

منى سلمان: لا يوقفهم شيء وهو خلاصة رأيك، لا أمل، أشكرك أبو ياسين من بلجيكا. أما النجعي من السعودية فكتب يقول "إن القدس أمانة في عنق كل مسلم أما الحكام فهم متواطئون في قتل الإنسان فما بالك في مسجد مبني من حجر". هذه الرسالة كذلك جاءت من الجزائر تواتي خليفة يقول "إن الشعوب العربية المطلوب منها هو دعم الفلسطينيين بالدواء والأطقم الطبية ووسائل الإسعافات والغذاء والأهم نصرتهم بالدعاء. والذين يتغنون بالمبادرات العربية أقول لهم كل عام والمبادرات العربية بخير". رسائل كثيرة وردتنا بعضها متشائم كما استمعنا إلى بعض الأصوات، وبعضها غير ذلك، هذه الرسالة مثلا التي جاءت ردا على مكالمة الأخ الفلسطيني كما يقول صاحبها والذي يحكم فيه على الشعب المصري بالكامل بالإعدام ويتهم علنا بالتخلي عن القضية الفلسطينية أقول له "لن أذكرك بالتضحيات التي قدمتها مصر لن أذكرك بدماء المصريين التي سالت في فلسطين لن أذكرك بكل هذا لأنك ولا شك تعرف ولكنني أقول لك في المقابل ماذا قدم الآخرون؟" وهو يتحدث تحديدا عن أطراف مثل حزب الله وإيران ويتحدث عن الخطابات التي لم تقدم شيئا ويقول إنه لم يوجد جنود حقيقيون قاتلوا أو استشهدوا دفاعا عن فلسطين، هذا بحسب تعبير صديقنا طارق عبد الله من مصر. إذاً الكثير من الرسائل وصلتنا، تشعب الحوار ربما إلى نقاط أخرى لم نكن نريد التحدث فيها إلا عن القدس التي تهود في مراحل متسارعة ولا زلنا نطرح عليكم السؤال، ما الذي علينا أن نقوم به من أجل حمايتها من هذا المصير؟ نواصل الاستماع إلى هذه الآراء عبر صفحة التفاعل الحية على شبكة الجزيرة إنترنت وكذلك عبر تعليقاتكم على نص الحلقة المنشور فيها. وصلنا إلى النهاية، أنقل لكم تحيات منتج البرنامج وليد العطار ومخرجه منصور الطلافيح وبالطبع هذه أنا منى سلمان أحييكم، إلى اللقاء.