- حجم الوعي العربي بمشكلة البيئة
- أسباب غياب المشاركة العربية في حل المشكلة
- مسؤولية الغرب ودور الحكومات والأفراد

 جلنار موسى
جلنار موسى
: فرصة أخيرة لإنقاذ الأرض، هكذا وصفت قمة كوبنهاغن للتغير المناخي التي تختتم أعمالها حاليا وسط اهتمام رسمي وشعبي عالمي، فبينما تطاحنت مصالح الدول وتظاهر الآلاف واعتقل المئات من أجل مستقبل الأرض ومناخها لم نسمع للشارع العربي تفاعلا يذكر مع مطالب سكان الأرض من زعمائهم لأجل البيئة، فأين العرب من أمن البيئة والمناخ؟ هل أمنوا مخاطر الاحتباس الحراري؟ وهل يحتل الوعي به أصلا مكانه اللائق في العقل العربي؟ نتلقى مشاركاتكم واتصالاتكم مشاهدينا عبر الهاتف كالعادة وعبر الـ facebook  والـ youtube والـ twitter أيضا،

هاتف: +974 4888873

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

إذاً مشاهدينا منبر الجزيرة اليوم هو عن قمة كوبنهاغن والوعي العربي وعلاقة البيئة بالإنسان ومدى مساهماته في الحفاظ على هذه البيئة. معنا أحمد التطراوي من الجزائر للمشاركة في هذا الموضوع، سيد أحمد هل تعتقد فعلا أن لدينا وعيا بيئيا عربيا؟

حجم الوعي العربي بمشكلة البيئة

أحمد التطراوي/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والله أختي أولا السؤال أختي جلنار هل الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية تتنازل حقا عن مصالحها من أجل سلامة البيئة البشرية؟ هل الولايات المتحدة والدول الغربية تضحي من أجل مصالحها للسلامة البشرية؟ هذا ما لا أعتقده أيتها الأخت الفاضلة. السؤال الثاني أختي، الدول العربية ليس لديها أي وعي سواء بالنسبة للقضايا الثقافية أو القضايا السياسية أو القضايا الجغرافية، متى رأينا قادة الدول العربية يهتفون لقضايا شعوبهم وأمن بلادهم، هم أختي جنرالات لا يهتمون إلا بالكراسي وبالأموال الطائلة وبالنفوذ على السلطة، أما ملاحظتي الأخيرة فلا أعتقد أن أميركا والدول الغربية ستضحي من أجل سلامة البشرية إلا إذا رأت هذه الكرة الأرضية خطر عليها وعلى مصالحها.

جلنار موسى: نعم سيد أحمد تطراوي شكرا على مشاركتك. ومعنا من فلسطين منتصر عبد النور سيد عبد النور هل فعلا الدول لا تتنازل عن مصالحها؟

منتصر عبد النور/ فلسطين: السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله سبحانه وتعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ..}[الروم:41] ولذلك أنا لا أريد التحدث عن هذه القضية من ناحية علمية أو بيئية وآثارها على البشرية والكون، فما ذكر في الإعلام وخاصة قناة الجزيرة مشكورة كثير ولكن أريد التحدث من ناحيتين لم يتطرق إليهما أحد في الإعلام وهما الناحية الفكرية والسياسية في الموضوع وهما ظهرا بشكل جلي في هذه القمة، فمن الناحية الفكرية من المعروف أن من يتحكم في الكون سواء من دول أو منظمات هم أصحاب الفكر الرأسمالي القائم على المنفعة والأنانية والعيش على حساب الآخرين فهم لا يوجد عندهم إلا القيمة المادية وبالتالي أدت إلى هذا الفساد، ولذلك نجد أن الولايات المتحدة مثلا قدمت حلا بدفع الأموال وذلك لاستثمارها في مشاريع خاصة بها تعيد لها منابع خاصة بحجة علاج مشاكل البيئة في المناخ وهذه سياسة استعمارية اتبعتها مع الدول التي وقعت معها هذه الاتفاقية في هذه القمة بالإضافة إلى أن أوباما قال إن هذه القرارات غير ملزمة قانونا يعني بمعنى أن الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم إذا لم تلتزم بما جاء في قمة كوبنهاغن فهي ليس ملاحقة قانونا. أما الناحية السياسية فإنه صراع أوروبي أميركي، أوروبا متضررة مباشرة من تلوث البيئة وذوبان الجليد وخاصة القطب الشمالي بالإضافة أنها تريد أن تضرب الاقتصاد والصناعة الأميركية الأكبر في العالم حتى تحد من اقتصادها وهيمنتها الاقتصادية بحجة..

جلنار موسى (مقاطعة): لكن موضوع البيئة سيد منتصر هو موضوع عالمي ويخص جميع الدول، يعني نتحدث هنا لماذا لا نرى تحركا شعبيا في دولنا العربية للمطالبة بالحفاظ على البيئة وعلى الأقل يعني على الطبيعة الموجودين فيها؟

منتصر عبد النور: طبعا نحن لا نرى شعوبنا التحرك منها بسبب غياب الثقافة أو الوعي على البيئة ومخاطرها من حيث التلوث فلم نرب أجيالنا على هذه الثقافة، النقطة الأخرى مشاركة دولنا حتى المشاركة في قمة كوبنهاغن، إن حكامنا الذين يدعون أنهم يمثلوننا ما هم إلا شهود زور وذلك لأن الدول في العالم الثالث أو دول ما يسمى الدول النامية هي لا تسمن ولا تغني من جوع وذلك لأنها كلها مرهونة سياسيا واقتصاديا مع الدول الكبرى الرأسمالية المتحكمة في العالم ولذلك ما نسمعه من تصريحات من قمة كوبنهاغن على نتائج القمة هو من هذا القبيل، فأميركا مرتاحة لأن هذا لم يتأثر فالقوانين غير ملزمة والقرارات، وأوروبا منزعجة ودول العالم الثالث شهود زور أفسد عيشهم الدول الرأسمالية التابعين لها، ولذلك لا حل للبشرية إلا بناس يخافون الله في شعوبهم على خيرات الكون والمناخ وذلك لن يكون إلا بدولة الإسلام وعلى يد المسلمين فقط.

جلنار موسى: نعم، سيد منتصر عبد النور شكرا جزيلا على هذه المداخلة. لنسمع رأي السيد أبو محمد البنا من صنعاء، برأيك سيد أبو محمد هل لدينا فعلا وعيا بيئيا؟

أبو محمد البنا/ اليمن: بطبيعة الحال أكيد هناك لدينا وعي بيئي في العالم العربي وما تقدمه الإمارات العربية المتحدة وحكومة أبو ظبي خاصة الطاقة البديلة وهي الطاقة الشمسية الآن موقعها في أبو ظبي، هذا نجاح باهر الحقيقة نحيي حكومة أبو ظبي عليه، وأن لهم خاصة جزاهم الله الخير. ولكن أختي الفاضلة التكاتف والتعاون بين العرب هو الذي يؤدي إلى أن ينجحوا في مثل هذه المشاريع، نحن يعني للأسف لا زلنا بالمؤخرة في هذا الجانب وبصراحة أنا أحيي حاكم قطر لأنه دائما ينبري في هذه المواضيع لخدمة الأمة وشكرا لكم.

جلنار موسى: نعم. شكرا لكن أيضا سيد أبو محمد البنا لنأخذ رأي مختصين في هذا المجال، معنا من بيروت السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية، سيد نجيب أهلا بك، يعني حضرتك كنت في قمة كوبنهاغن، أخبرنا قليلا عن هذه القمة ما هي المخاطر فعلا التي تحيط بالعالم؟

نجيب صعب: هي بالفعل قبل أن أرد قليلا على ما سمعته من المشاهدين سأعطيكم فكرة سريعة عما خلصت إليه هذه القمة، ما يجب أن نتنبه إليه أن القرارات التي صدرت بأخذ العلم وليس بالإجماع أعدتها الولايات المتحدة الأميركية مع الصين، لأول مرة كان هناك هذا التحالف الغريب مع الولايات المتحدة الأميركية والصين وكان معهما الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وهي الدول ذات الاقتصادات الناشئة، كما نعلم الصين أصبحت منذ شهور الدولة الأكثر إصدارا لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وهي تجاوزت كدولة الولايات المتحدة الأميركية، فإذاً هذا الاتفاق الذي حظي فقط بأخذ العلم من المؤتمر وليس بالتصويت كان يخاطب على المصالح الآنية للصين والولايات المتحدة لأن الصين أرادت أن تأخذ وقتا إضافيا للاستمرار في التنمية بلا رقابة فعلية، من ناحية أخرى قد يقول المشاهدون ماذا يعني هذا وماذا تريد الصين، أيضا لبلدان مثل الصين والهند حقوق مشروعة بالفعل علينا ألا ننسى مثلا أنه إذا أخذنا حجم الانبعاثات من الغازات للفرد الواحد فهي 22 طنا للفرد في الولايات المتحدة الأميركية مقارنة مع 5,5 للفرد في الصين مقارنة مع 1,2 طن للفرد في الهند، أي أن الفرد في أميركا يولد انبعاثات تساوي عشرين مرة ما يولده الفرد في الهند وأربع مرات ما يولده الفرد في الصين، إذاً على الدول المتقدمة مثل أميركا وأوروبا أن تقدم أكثر في تخفيض الانبعاثات لإنقاذ العالم، ما تم عرضه في هذا المؤتمر بالفعل حتى ماليا -وهنا أرد على المتحدث قبلي- كان قليلا جدا ما عرضته الدول الصناعية يعني الولايات المتحدة وأوروبا واليابان أساسا كان ثلاثين مليار دولار لثلاث سنوات أي أقل مما تم دفعه لأصغر مصرف متعثر في تلك الدول، وما تم الحديث عنه وليس الالتزام به لمساعدة الدول النامية اعتبارا من سنة 2020 هو مائة مليار دولار سنويا وهو نصف القيمة التي قدرتها الأمم المتحدة، فإذاً حتى ما هو معروض من دون التزام كان قليلا جدا..

جلنار موسى (مقاطعة): طيب سيد نجيب الأرقام التي ذكرتها مهولة وطبعا محاولة التعويض كما قلت هي أقل بقليل مما تتسببه هذه الدول، يعني برأيك من الناحية العربية من ناحية العالم العربي هل التحرك هذا التحرك ربما الصامت الشعبي والرسمي من العالم العربي مناسب لما نتسببه نحن من مخاطر؟

نجيب صعب: بالفعل التحرك الشعبي وهنا أؤيد ما جاء في حديث أحد المشاهدين في بداية الحلقة، هذا لا ينطبق على البيئة فقط، ليس عندنا تحرك شعبي في الشارع العربي على أي موضوع، هل شاهدنا مثلا أية مئات آلاف في أي بلد تنطلق إلى الشوارع احتجاجا على الجوع والفقر وقلة الخدمات الصحية؟ الشعب العربي لسوء الحظ مدجن، أصبح مدجنا يقبل بالأمر الواقع، إذا أخذنا تغير المناخ العالم العربي من أكثر الدول المهددة بمضاعفات تغير المناخ ومع هذا لم نجد تحركا في الشارع يطالب الدول العربية أن تكون جزءا في الجهد العالمي للتصدي لهذه..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم وجزء من الحل، سيد نجيب ابق معنا سنأخذ أيضا بعض المشاركات لمشاهدينا. معنا حسين حميد من مصر تفضل.

حسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييك أستاذة جلنار وأحيي الجزيرة والقائمين عليها وبعد، فلي نقطتان، الأولى أن العرب في غيهم يعمهون وبخبرائهم لا يعبهون وبعقول العلم والخبرة لا يهتمون، ففي الموضوع نفسه وكما قال هذا الخبير من لبنان الأستاذ صعب نضرب مثلا بالبيئة والاحتباس الحراري حيث يوجد خبير عالمي عربي استفاد منه العالم وبشرقه وبغربه إلا العرب، إنه الدكتور ممدوح حمزة الذي نفاه العرب من شر قد اقترب ودق ناقوس الخطر منذ سنوات ونبه إلى إنقاذ الدلتا المصرية بطريقة علمية ووضع لهذا الأمر النظرية الواقعية، فمصدات بلاستيكية لا وقت لشرحها على الفورية، والشيء العجيب يا أستاذة جلنار أو من المآسي الطبيعية أن القيادات العربية لم تول هذا العالم وأمثاله وتكلفه بالبحث وتدعمه بالإمكانيات لمخاطبة الهيئات الدولية وإلزامها بتطبيق هذه الأبحاث الجدية والتي لا تنطبق على مصر وحدها بل تصلح لعواصم عربية أخرى مثل نواكشوط المهددة بالغرق في المحيط، هذه النقطة الأولى أما الثانية فلقد شاهدنا التظاهرات في مؤتمر كوبنهاغن وكيف تفرغ عشرات الألوف من مختلف الجنسيات والأعمار حيث أبلوا بلاء حسنا في سبيل إيصال رسالتهم للمؤتمرين وهذه ثقافة لا يعرفها العرب يقولون تخرب وما تعمر أو خراب ديار وما في عمار، وها هي قناة الجزيرة تصرخ منذ سنوات..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم سيد حسين يعني إذا ما كانت السلطات والحكومات لا تفعل شيئا ولا تحاول ربما دفع هذا الاتجاه ونشر هذا الوعي الأكثر بأمور البيئة ماذا عن التحرك الشعبي؟ لماذا لا يقوم الشعب العربي ويحاول الضغط على حكوماته من أجل التحرك بهذا الاتجاه؟

حسين حميد: الشعوب العربية ميت ولو أسمعت حيا فالجزيرة نفسها تصرخ منذ سنوات من قبل مؤتمر كوبنهاغن وتقول الطبيعة تموت وسط أكوام القمامة العربية وتبث الموسوعة الخضراء بطريقة شبه يومية والمجلة الصحية ومع ذلك فنجد الشعوب العربية تجري على بطونها أو تجري على فضائية وهي ميتة في السياسة والاقتصاد وأصبحت عبئا على العالم بل إن العربي تجدونه يلوث جوه وهواءه وينفث سيجارته وهبابه الأزرق..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم، شكرا سيد حسين يعني لنر رأي السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية، سيد نجيب كيف تعلق على ما ذكره مشاهدنا حسين حميد؟

نجيب صعب: بالفعل شوفي بدي أعطيكم بعض النتائج التي توصل إليها استطلاع للرأي العام العربي أجراه المؤتمر العربي للبيئة والتنمية هذه السنة في جميع الدول العربية، هذا الاستطلاع وجد أن 98% من العرب يؤمنون أن المناخ يتغير، 89% من العرب يعتقدون أن المناخ يتغير بسبب النشاطات الإنسانية وليس بسبب عوامل طبيعية فقط، وأكثرية العرب في بعض البلدان 90% وفي بعض البلدان وصل هذا إلى 55% ولكن دائما كان فوق 50% يجدون أن حكوماتهم لا تقوم بما يكفي لمواجهة هذه المشكلة، فإذاً هناك وعي عند الناس، هذا الوعي لا يتحول إلى عمل لسوء الحظ، من ناحية أخرى ما وجدناه أن الوعي بمشاكل تغير المناخ عند الناس في العالم العربي يقتصر على المشاكل العالمية وكأن مشكلة المناخ مشكلة تحصل على سطح القمر وليس في بلدانهم إذ أنه حين سألناهم هل يشكل تغير المناخ خطرا على بلدانكم؟ كانت حوالي 40% فقط قالوا إن هذا يشكل خطرا على بلدانهم مع أن 98% قالوا إنه يشكل خطرا..

جلنار موسى (مقاطعة): طيب سيد نجيب يعني باختصار لو سمحت ما المطلوب؟

نجيب صعب: المطلوب مزيدا من الوعي من التوعية للمواطن العربي والتوعية تقوم على العلم، ليس في العالم العربي مؤسسات بحثية تقوم بأبحاث حول آثار تغير المناخ على المنطقة العربية لهذا فالمواطن العربي يعتقد أن المناخ يتغير في العالم ولكن ليس في بلده مع أننا من أكثر البلدان تهديدا بنتائج تغير المناخ، نحن نعانيها اليوم من شح في المياه العذبة، السواحل العربية في العالم العربي 34 ألف كيلومتر تقوم على السواحل وهي معرضة..

أسباب غياب المشاركة العربية في حل المشكلة

جلنار موسى (مقاطعة): نعم، إذاً يجب أن نعي فعلا بأننا أكثر الناس تهديدا ويجب فعلا أن نقوم بتحرك بهذا الشأن، السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية شكرا جزيلا لك. معنا الآن كمال شكري من ألمانيا.

كمال شكري/ ألمانيا: تحية لك. الحقيقة مداخلة للأخ نجيب ما قام به وقاله وهو صحح الكلام ده بعد كده، لما نعرف أن تعداد الصين 1,5 مليار بني آدم عايشين في الصين، في أميركا لا يزيدون عن ثلاثمائة مليون وهم عندهم فعلا نفس نسبة ثاني أكسيد الكربون ما يترك للهواء، وهذه النقطة هو صحح المعلومة بس يجب أن نعلم هم فعلا بيصدروا نفس كمية ثاني أكسيد الكربون ومهم بالنسبة للاحتباس الحراري و.. ولكن يجب أن نعلم أن ده 1,5 مليار ودول لا يكملون ثلاثمائة مليون، ده بالنسبة مداخلة فنية بالموضوع. النقطة الثانية الأساسية ما يتم في الوطن العربي وأنا حآخذ مثال مصر والنيل العظيم، هذا النهر هبة الله لمصر، يجب أن نعلم أن.. حيأخذ نص دلتا مصر في الثلاثين لخمسين سنة القادمة والناس اللي تبحث في مستقبل الأرض قالت هذا الكلام وأنا كنت باحث فيه أساسا في برلين الغربية وجودي في الجامعة في هذا الوقت ولكن لم يستمع أي إنسان لهذه النقطة، لو رأينا النيل ما يتم فيه من صب النفايات، المياه، مياه المجاري غير مكررة أو غير معالجة، أنا مش عايز تبقى مكررة، معالجة، بيصبها في النيل، ثلاثون صنفا من الأسماك في النيل مش موجودة حاليا، بيصب في النيل يوميا ما لا يقل عن أربعمائة ألف متر مكعب من مياه المجاري..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم، هو كما قلنا سيد كمال يعني هي أرقام مهولة عندما نتابعها ونعرف تماما ما يحدث في بيئتنا. معنا من سوريا السيد محمود أبو الذهب، السيد محمود التساؤل الذي يطرح نفسه في البرنامج هذا المساء يعني لماذا فعلا ليس لدينا وعيا بيئيا؟

محمود أبو الذهب/ سوريا: مساء الخير وكل عام وأنتم بخير. سيدتي المجال هذا يعتبر جديدا نسبيا بالمجال الدولي وربما يعتبر طرحه في بعض الأحيان في بلادنا نوعا من الترف العلمي أو من الحديث عن شيء لا زال بعيدا أو لا زال مجهولا بالنسبة لنا، فنحن في هذا الكون وعلى هذه الكرة الأرضة محايدون مسالمون في جميع القضايا، ليس لنا فاعلية في القضايا السياسية أو الاقتصادية ولا البيئية ولا المناخية ولا حتى التي تمسنا بشكل مباشر، فنحن أبعدنا أنفسنا عن الخوض في غمار الحياة ومن مصاعبها، نريد من الحياة ومن الطبيعة ما توفره لنا، لا نساهم بشكل كبير في تلويث البيئة وفي تغير المناخ وفي المساهمة في الانبعاث الحراري فنحن من تلك الفئة الصامدة التي لا تميل مع من يقولون إن الإنبعاث الحراري والاحتباس الحراري سببه الرئيسي هو الإنسان بما يصنعه وينتجه ولا مع الفئة التي تقول إن الاحتباس الحراري وارتفاع درجة الحرارة للأرض هي أمر عادي يعود إلى دورات طبيعية للكون تحدث كل فترة زمنية طالت أو قصرت أو الذين يقولون النشاط الشمسي هو السبب، نحن الذين نقبل بما يقولون ونفعل.. ونحن مع الذين لا يقنعون شيئا ولا يتهمون بتلويث الكرة الأرضية ولا الاحتباس الحراري، لذلك فإن مساهمتنا في السبب محدودة وفي المعالجة أقل بكثير فنحن نغيب عن السياسة والاقتصاد والعلم وكل مجالات التأثير في العالم.

جلنار موسى: نعم، سيد محمود أبو الذهب من سوريا شكرا جزيلا لك، سنفسح قليلا المساحة لمشاركات عديدة عبر الـ facebook فوصلتنا هذه المشاركات، نتابع جانبا منها معا.

محمود أحمد أحمد: الأهم لدى الحكام هو العرش لا التغيير المناخي بل كيف يغيرون القوانين لتوريث أبنائهم.

حازم محمد المأمون: إن العرب قد لا يعرفون أصلا مصطلحا من نوع التغير المناخي..!

جلنار موسى: إذاً هذه كانت بعض المشاركات عبر الـ facebook. معنا الآن أمير أحمد من مصر سيد أمير كيف تفسر فعلا عدم المشاركة الشعبية في قمة المناخ؟

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة للشعوب فالإجابة واضحة جدا لجميع المشاهدين ولسيادتك، ماذا يحدث في اليمن؟ ماذا يحدث في العراق؟ ماذا يحدث في السودان؟ هؤلاء دول عربية، ماذا يحدث في لبنان؟ ماذا يحدث في فلسطين؟ كل دي دول عربية، أما الشعوب فأعطيك كمثال بسيط جدا، عندما لعبت مصر مع الجزائر كرة القدم التي تداس بالأقدام وتشاط بالأقدام كادت الدولتان أن يكون حربا على ماتش كرة..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم هي قضايا ربما يمكن حلها سياسيا سيد أمير يعني هناك قضايا كثيرة في الكثير من البلدان لكن قضية البيئة الآن أصبحت مسألة وجود، وجود الإنسان نفسه ويجب فعلا التحرك من أجل الحفاظ على هذه البيئة وعلى الأقل الحد من هذه الأضرار، يعني هذا التجاهل العربي الرسمي بغض النظر عن القضايا التي يعيشها المواطن العربي، كيف تفسر هذا؟

أمير أحمد: المواطن العربي حيعمل إيه ولا إيه؟ إذا كان بيحاول يجيب رغيف العيش بالعافية، يجيب قوته يوميا بالعافية في جميع دولنا العربية يعني بالمعنى أصح حيعمل إيه المواطن أكثر من ذلك؟ يعني مع الأخ اللي قال {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ..} من هم الناس؟ هم الاستعماريون وليس في الاستثماريين هم بس أوروبا والصين، هم جماعات اقتصادية لا يهمهم المناخ الجوي لا يهمهم أي شيء أما نحن كعرب فلا حول ولا.. وعندنا الحل عندي الصحيح عندما يعاد المسجد الأقصى للأمة العربية والإسلامية ربنا سبحانه وتعالى حيحفظ جميع البلاد وحيحفظ المناخ الجوي، هو وحده القادر على كل شيء، يغير في لحظة ممكن يغير كون بحاله، عندما يعاد المسجد الأقصى للأمة العربية وأكررها كمان مرة، هذا المسجد الأثير هذا المسجد الذي تحت وطأة أقدام اليهود إذا أعيد إلى الأمة العربية الإسلامية ربنا سبحانه وتعالى حينقذ كل العالم العربي والعالم الموجود..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم كما قلنا سيد أمير يعني العالم العربي يعيش الكثير من القضايا، لنأخذ مشاركة السيد ياسر عبد الله من السعودية.

ياسر عبد الله/ السعودية: السلام عليكم. يعني أتصور أن مشكلة تلوث البيئة والتجاهل العربي لها هي مشكلة معقدة يعني أيضا مشكلة مركبة اقتصادية سياسية اجتماعية، طبعا أنا بأتناولها فقط من جانب المواطن العربي، المواطن العربي لديه اهتمامات يعني هي ألح من الاهتمام بالبيئة، الإنسان بالبيئة يعني نوع من الترف إذا تحدثت مع شخص حول البيئة يعني يشعر أنك لا تهتم بمشاكله الشخصية فصعب جدا أن تطلب من المواطن العربي أن يهتم بالبيئة يعني وهو يهتم بلقمة العيش، إذا مثلا كان شابا يهتم بأمر الزواج وأمر الدراسة إذا كان رب أسرة يهتم بتوفير لقمة العيش لأبنائه.

جلنار موسى: لكن سيد ياسر كيف يمكن ألا نطلب من المواطن العربي الاهتمام بالبيئة والضرر يعود عليه بالدرجة الأولى؟

ياسر عبد الله: هو نعم كلامك صحيح لكن هذا الشيء خارج إرادته يعني الاهتمام بالبيئة في الدول الغربية الآن يتم رسم السياسات من النخبة من القيادة السياسية ولكن المواطن العربي ماذا يفعل؟ لا أعتقد أنه يستطيع أن يفعل أي شيء إلا ممكن بالحدود الضيقة يعني يهتم ببيته بنظافة بيته بأشياء بسيطة ولكن يعني كرسم سياسات هذا راجع للنخبة السياسية وأتصور يعني مشكلة تجاهل البيئة..

جلنار موسى (مقاطعة): يعني ربما كما قلت سيد ياسر ربما لا يستطيع فعل شيء على المستوى الدولي ولكنه كما ذكرت أيضا حضرتك يمكن أن يتصرف من خلال بيته ومن خلال أفراد عائلته يعني تغيير السلوك ونمط الحياة ربما يساهم أيضا في تحسين البيئة والحد من أضرارها. فاصل قصير مشاهدينا نعود بعدها لمشاركاتكم في منبر الجزيرة.

[فاصل إعلاني]

جلنار موسى: أهلا بكم في منبر الجزيرة هذا المساء نتناول موضوع البيئة وعلاقة الإنسان بالبيئة وكيف يمكن فعلا الحد من المخاطر والأضرار. سنأخذ بعض المشاركات التي وردتنا عبر البريد الإلكتروني من أمينة بوستة من المغرب قالت بأن "قمة كوبنهاغن اتسمت بطابع سياسي يفصل فيها أهم الفاعلين عالميا ويغيب عنها الدور العربي مع أننا نعتبر من المتضررين من سياساتهم وندفع ضريبة تقدمهم وأراضينا مطارح لنفاياتهم السامة، لكن لعب دور الضحايا لا يمكن فأين سياساتنا لمواجهة المخاطر البيئية؟ وأختم بقولي لك الله يا أرضنا"، وأيضا محمد عاطف من مصر وهو مدون مصري قال بأن "العالم يناقش الحقوق البيئية وهي ما تعرف بالجيل الثالث لحقوق الإنسان لكننا ما زلنا لم نحصل في أوطاننا على الجيل الأول من هذه الحقوق وقد يكون هذا سبب قلة وعينا بالحقوق البيئية فعلى المستويين الشعبي والرسمي نجد النتيجة صفرا كبيرا وهو ما تجلى أيضا في المشاركة الهزلية للعرب في قيمة المناخ الأخيرة"، أيضا معنا أسامة حافظ وقال أسامة في بريده الإلكتروني "الشعوب العربية دائما تتهم بكل سيء مع أنها لا تسعى إلا للحصول على حقوقها وها هي اليوم تتهم بالتقصير في جانب البيئة مع أن أكبر الدول المسؤولة عن التدهور البيئي هي الدول الصناعية فمن الطبيعي جدا أن تقوم هذه الدول باتهام الأطراف البريئة بالتقصير في المحافظة على البيئة"، أيضا رياض مظهر توكل من مصر "زعماء العالم اتفقوا على أن يختلفوا لأن اتفاقهم قد يعود بالنفع على الآخر وهذا بحد ذاته يعد خسارة كبرى لكونه مبنيا على تضحيات اقتصادية، فهل نفع الحراك الشعبي لديهم وحقق نتائج تستحق أن نبكي عليها؟ المسألة كلها خسارة ستعم على أهل الأرض جميعا وفي هذا يتساوى من أدرك مع من لم يدرك"، معنا من السعودية أيضا أرسل عبر البريد الإلكتروني مهند جودة من السعودية قال "إن فاقد الشيء لا يعطيه وإن هذا الكون كله ملك لله وحده وأنه لا أحد يستطيع تغييره أو تخريبه وأن موضوع البيئة حاليا هو ليس إلا كذبة جديدة من الكذبات العالمية هدفها ابتزاز العالم وتخويفه لأن الله سبحانه وتعالى يتباهى بإبداعه في خلق الكون فيقول {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}[البقرة:117]"، إذاً نكتفي بهذا القدر من المشاركات سنعود إليها في وقت لاحق. معنا الآن عبر الهاتف من مصر ضياء المرسي.

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. لا يمكن اتهام المواطن العربي والإنسان العربي بهذا الأسلوب الفج يعني وخاصة الأستاذ صعب يعني مش معقولة، يعني إن الإنسان العربي إنسان ديناميكي ومتحرك وواعي وعارف كل حاجة وبعدين في الدول... فالمهم الإنسان العربي مش ممكن اتهامه بهذه الطريقة لأن ده أسلوب غير حقيقي وغير واقعي في الدول التي فيها مشاكل على البيئة أو معرضة لذلك يعني زي مصر وموريتانيا اللي هي ابتداء يعني ودي بعد فترة طويلة يعني مش الآن يعني يقال بعد خمسين سنة تبدأ هذا المشاكل تظهر على الدلتا المصرية وكذا..

مسؤولية الغرب ودور الحكومات والأفراد

جلنار موسى (مقاطعة): نعم لكن سيد ضياء المواطن العربي لم يتهم يعني السيد نجيب صعب لم يتهم المواطن العربي بالجهل أو قال بأن لديه عدم وعي بل ذكر على العكس بأن استطلاعا دل على أن المواطن العربي فعلا يعي مخاطر البيئة ولكنه لا يتحرك.

ضياء المرسي: لا يتحرك، يعني هو لو في مؤتمر منعقد في الدول العربية أو في قمة منعقدة في الدول العربية كان حيبقى في تحرك ولكن القمة معقودة في كوبنهاغن بعيد عن الدول العربية بمسافات بعيدة وإذا تظاهر من هنا مش حيظهر صوته وحيتظاهر.. ونحن عندنا مشاكل كثيرة، أولا دولنا العربية محتلة وشبه محتلة وإرادتها فاقدة لإرادتها على الأقل مالهاش إرادة مستقلة في الغالب والإنسان العربي بيناضل يوميا من أجل أشياء كثيرة جدا منها قوت يومه وإلى استقلال إرادته وإلى حقوقه وإلى ممارسة حقه الطبيعي في الحياة لأنه إنسان مهمش وخارج نطاق الاهتمام في كل الدول في غالبيتها العظمى، فبالتالي.. وبعدين إحنا أموالنا منهوبة وبحارنا منهوبة وثروتنا السمكية نهبت وبحارنا سممت ويعني ده كله مين اللي أتلف؟ هم الدول الكبرى والدول الاستعمارية والإمبريالية دي هي التي اعتدت علينا وهي التي دمرت بحارنا وهي التي دمرت مياهنا الإقليمية وهي التي أفسدت بيئتنا وهي اللي بتصدر لنا مصانع متخلفة لا تسمح لها بالعمل في بلادها وتسمح لها بالعمل في بلادنا نحن، وده كله من العملاء بتوعهم اللي هم موجودين قاعدة في قلب الوطن العربي بيمارسوا فيها الإرهاب ده على الإنسان العربي فالإنسان العربي مسكين يعني معرض لمشاكل كبيرة يومية بيقاسي وبيعاني وبيدفع الثمن وفعلا يعني نحن already نهبت ثروتنا السمكية وعملوا لنا فيها علب تونا وعملوا لنا فيها معلبات وإلى آخره وحاجات كثيرة يعني نهبت ثرواتها.

جلنار موسى: نعم سيد ضياء شكرا على هذه المشاركة لدينا الكثير من المنتظرين. سيد صلاح عبد الحي من الأردن كيف تعلق على ما قاله السيد ضياء؟ هل فعلا الشعب العربي مسكين؟

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني الدول الغربية الحقيقة هي المسؤولة عما يجري من تلوث لأنها هي صاحبة الباع الطويل مما يخرج من مصانعها من غاز ثاني أكسيد الكربون وهذه دولنا ليست في الحقيقة دول مصنعة بالمعنى الصحيح، التصنيع هو التصنيع الثقيل وليس التصنيع الخفيف، فهي دول مستهلكة وهي لذلك هي دول في الحقيقة دول مصنعة، هي نفسها دول مصنعة، وكلمة دول تدل على هذا التصنيع، فهذه الدول يجب أن تكون دولة واحدة وهؤلاء المسلمون الذين يحتلون.. وعددهم مليار ونصف تقريبا لا كلمة لهم على وجه الأرض فكيف يكون هذا؟! إذا كان هناك بضع ملايين لهم دولة وربما أقل، فمليار ونصف ألا يستحقون أن يكون لهم كلمة على وجه الأرض؟ فلذلك هؤلاء المسلمون والعالم كله يستعمر من هذه الدول الصناعية برا وجوا وماء وسماء والمسلمون تحت وطأة هذا التلوث ولذلك يجب على كل مسلم على كل عربي أن يعمل على التغيير وأن يكون لهم كلمة وقيادة تنطق باسمهم وتتبنى مصالحهم تبنيا حقيقيا يقوم على مبدئهم وعلى دينهم الذي هو يجب أن يكون سيد العالم وقائد العالم حتى نستطيع أن ننجو من هذا الغزو الفكري والبيئي لهذه الدول المستعمرة التي تنفث سمومها الفكرية التي هي أشد خطرا من السموم الغازية حتى نستطيع أن يكون لنا كلمة على وجه هذه البسيطة وشكرا.

جلنار موسى: سيد صلاح عبد الحي شكرا جزيلا لك. معنا أحمد سيد من النرويج، سيد أحمد هل فعلا تعتقد يعني كما قال أحد المشاركين في البريد الإلكتروني بأن قضية البيئة هي كذبة كبيرة؟

أحمد سيد/ النرويج: السلام عليكم أولا. من ناحية المناخ هذا يعني قسما بالله أنا أستغرب من الدول العربية لأنه أصلا كيف هم يتكلمون عن المناخ وكيف الشعب ما دام هناك فيه لسه ما يشتغلون عطالى وفي ناس يموتون من الجوع ولسه ما وصلوا قضية أن يحلوا المشاكل الداخلية كيف يحلوا قضية المناخ، كيف يمشوا من العالم؟ أنا مستغرب من الأمة هذه، متى بتفكر، متى بتكون يعني عقليتها زي عقلية العالم؟

جلنار موسى: نعم، سيد أحمد يعني ذكرنا في وقت سابق بأن العالم العربي يعاني من قضايا كثيرة، شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة. معنا الدكتور جلال الزيباري من السويد، دكتور جلال أسألك أيضا ما جاء في البريد الإلكتروني، هل فعلا قضية البيئة هي كذبة كبيرة من دول العالم تسيطر على الدول النامية؟

جلال الزيباري/ السويد: نعم، قبل أن تطرحي هذا السؤال بعد التحية أختي العزيزة أريد أن أقول إن مؤتمر كوبنهاغن ليس من أجل المناخ إنما هو من أجل تقاسم الثروات بين قوى الاستكبار العالمي إنما كان الغطاء هو المناخ، أختي الكريمة إن الاستعمار تغطى بنظام الشركات حتى أصبحت الأنظمة العميلة لدينا حولت جيوشنا إلى مرتزقة لديها تسيرهم من خلال المال، أختي الكريمة أنا ابن غزة، غزة التي غيبت، هذا التأثير المناخي لا يؤثر علي كثيرا في حين أن هناك سلاحا في غزة يقتل الأجنة في الأرحام، يقتل الحيوانات المنوية عند الرجال، أختي الكريمة هناك جدار فولاذي يبنى من مصر لخنق أهلي في غزة، أدعو أهلي في غزة لضرب كل الوحدات الهندسية المتواجدة على الحدود. أما بالنسبة للمناخ، أختي الكريمة إن ما يسبب لدينا احتباسا حراريا نحن العرب والمسلمون أننا لم نع حقيقة ما حدث آخر مائة عام، أن هناك أنظمة عميلة تجسدت على صدورنا بمسميات عدة، أخي العربي المسلم كل في مكانه إن كان للموت بد فعار عليك أن تموت في الفراش، إهو بهذه الأنظمة، نحن في غزة نقاتل الشيطان فقاتل أعداء..

جلنار موسى (مقاطعة): سيد جلال يعني أعود وأكرر بأننا فعلا نحن ندرك تمام الإدراك بأن العالم العربي يعاني من قضايا كبيرة ومأساوية أيضا لكننا نتكلم هنا عن قمة كوبنهاغن وعن المناخ، شكرا جزيلا دكتور جلال الزيباري من السويد. والآن معنا عبر الفيديو نتابع المشارك التالي من محمد غفاري من مصر.

محمد الغفاري/ مصر: المسائل البيئية في العالم العربي لا يهتم فيها أحد، لا تهتم بها الناس ولا تهتم بها الحكومات ولا الأنظمة، يعني مثلا خذ لديك مثالا لدينا هنا في مصر مسألة السحابة السوداء، هذه السحابة السوداء تنتج في مصر من حرق المزارعين -المزارعين البسطاء- يحرقون القش، قش الرز بعد حصادهم لمحصول الأرز تبعهم يقومون بحرق القش الناتج عن هذه العملية ما يتسبب في سحابة سوداء تغطي سماء القاهرة والمحافظات المجاورة لها الجيزة أو القليوبية أشهر طويلة من السنة، لا الناس امتنعوا عن حرق القش الذي يتسبب في خروج هذه السحابة ولا الدولة عملت على أن تنهي هذه الأزمة أو الكارثة، كارثة بيئة محققة.

جلنار موسى: من صفحتنا أيضا على twitter اخترنا لكم مشاركات نتابعها معا.

علي فرج: لا يدرك العرب أي خطر عليهم وحتى لو أدركوا فرد فعلهم هو لا شيء ككل الأمور الأخرى للأسف.

نور الحلبي: لم يعد ما أصاب الأوزون ثقبا، لقد صار حفرة!

أنس رغيوي: الجهل والأمية وضعف المنهج الدراسي والفقر تجعل العربي أبعد من التفكير في مشاكل..

إيهاب مصر: البيئة من اهتمامات الشعوب الحرة، الاحتباس في المعتقلات بدون تهمة أهم.

جلنار موسى: كانت هذه بعض المشاركات على twitter اخترناها لكم. الآن معنا محمد الشربيني من قطر، أهلا سيد محمد برأيك من المسؤول عن الوعي البيئي في عالمنا العربي؟

محمد الشربيني/ قطر: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة للمسؤول عن الوعي البيئي هي الحكومات العربية في المقام الأول ويليها وسائل الإعلام، الحكومات لأنها لم تتبن موضوع نشر الوعي البيئي في التعليم والمؤسسات التعليمية والتربوية وبالنسبة للإعلام لأن الإعلام تبنى أمورا أخرى بعيدة كل البعد عن الحياة الأساسية للإنسان وتناسى الموضوعات الضرورية. بالنسبة لمشكلة البيئة هو القرآن نفسه تنبأ في الآية الكرية اللي بتقول {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ..} إذاً هو أمر حتمي، وبالنسبة لمصر بالذات ظهر التلوث البيئي في عديد من الاتجاهات وبدا واضحا أننا وصلنا إلى مداه، أما نحن يمكن أن نكون فاعلين لا مفعول بنا، في إطار مداولات قمة المناخ ظهر أن لأميركا والصين دورا معاكسا لإرادة العالم..

جلنار موسى (مقاطعة): نعم، لأنه بحسب مصالحهم بالطبع يعني وهو هذا ما نتساءل عنه في حلقتنا اليوم يعني إذا ما كان الدين قد أيضا شرح وحذر من خطورة ما يحدث وما سيحدث لماذا نتجاهل إذاً الخطر البيئي؟ نأخذ بعض المشاركات التي وردتنا عبر البريد الإلكتروني وهي من مصراوي أصيل يقول "إن العرب لم يجمعهم حدث من سنين طويلة ولم يتفقوا على إرادة واحدة متى يتحدون وفي أي شيء يتحدوا، شيء واحد اتفقوا عليه وهو ألا يتفقوا"، وأيضا متوكل من أميركا يقول "إنه يعيش بمنطقة البحيرات الكبرى في أميركا حيث التلوث بكل أشكاله منذ عقود وليس هناك رغبة حكومية ولا استعداد شعبي لتغيير نمط الحياة لأجل الحفاظ على البيئة، فما دامت الشعوب الملوثة لا تتحرك ولا تضحي فلماذا ينتظر من العرب المغبونين في حقوقهم الأساسية أن يفكروا بالبيئة؟ إذاً يعني منبر الجزيرة كما قلنا لهذا المساء يتناول موضوع البيئة وهي قضية البيئة ليست مجرد رفاهية أو لنلقي الاتهامات واللوم على دول بعينها أو على حكوماتنا حتى بل هي مسألة وجود كما قلنا ويجب فعلا أن نحاول جميعا التغيير للحد من الأضرار التي تقع علينا على الأقل من حيث سلوكنا كأفراد وسلوكنا كتفاصيل في حياتنا اليومية. الآن إذاً نذكركم كما العادة بأن النقاش لا يزال مفتوحا حول موضوع الحلقة على صفحة على موقع الـ facebook. إذاً كما قلنا الوعي البيئي مهم جدا لكن الأهم هو التحرك من أجل حياة أفضل، وصلنا إلى ختام حلقة اليوم مع تحيات فريق البرنامج والمخرج وائل الزعبي وهذه تحياتي جلنار موسى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.