- دور الحكام وتأثير إستراتيجيات الأنظمة العربية
- سياسات التدخل الخارجي ودور المواطن العربي

- تأثير السياسات التعليمية والبحث العلمي

- البعد الاقتصادي وتأثير الإعلام في سلوك الأفراد

 [معلومات مكتوبة]

منى سلمان
ثقافة الاستهلاك عند العرب

العرب ينفقون سنويا:

- 20 مليار دولار على العطلات.

- 5,4 مليار دولار على التدخين.

- 5 مليارات دولار على السحر والشعوذة.

- المصريون ينفقون 40 مليون جنيه يوميا على الكلام في الهاتف النقال.

- المرأة الخليجية تنفق 2 مليار دولار سنويا على أدوات التجميل.

- 1,7 مليار دولار على البحث العلمي = ما تنفقه جامعة أميركية واحدة.

متوسط دخل الفرد سنويا في بعض الدول العربية:

(دول نفطية)

قطر: 111000 $

الكويت: 58000 $

الإمارات: 44600 $

البحرين: 37400 $

السعودية: 20500 $

(دول غير نفطية)

موريتانيا: 2100 $

المغرب: 4500 $

الأردن: 5200 $

مصر: 6000 $

تونس: 8000 $

[نهاية المعلومات المكتوبة]

منى سلمان: هكذا إذاً تحدثت لغة الأرقام فوفقا لهذه الإحصاءات فإن العالم العربي يشترك في ذلك فقراءه وأغنياءه، ينفقون غالبية دخلهم على السلع الاستهلاكية في حين أن إنفاق هذه الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي يساوي ما تنفقه جامعة أميركية واحدة عليهم، اللافت أن معظم هذه السلع مصنوعة في خارج الوطن العربي وأن ما يستهلكه الوطن العربي من غذاء يزيد عن إنتاجه بنحو عشرين مليار دولار سنويا. فمن يحاسب من؟ من المسؤول عن غياب ثقافة الإنتاج وشيوع ثقافة الاستهلاك؟ من أين يأتي المال وأين يذهب وعلى أي أساس؟ نتلقى مشاركاتهم بالنص والصوت والصورة،

هاتف: +974 4888873

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

المشاركة الأولى نتلقاها من ألمانيا معي من هناك عبر الهاتف كمال شكري تفضل سيد كمال.

دور الحكام وتأثير إستراتيجيات الأنظمة العربية



كمال شكري/ ألمانيا: تحية لك يا أخت منى، موضوع شيق جدا، للعلم أنا عايز أتكلم عن ثقافة مجتمع أو ثقافة مجتمعات عربية بوجه عام، عندما يبدأ الطفل kindergarten ويطلع من المدارس الابتدائية طبيب لازم المجتمع المسؤولون في المجتمع اللي بيعيش فيه الشباب بنت أو ولد رجل أو ست يعلموا هذا النشء كيف يدعم المجتمع كيف يحافظ على بناء المجتمع ويكون عضوا فيه علشان يخاف عليه فيما بعد، علشان ما يرميش ورق في الشارع علشان ما يوسخش النيل بتاعه علشان ما يسدش مجاري وإلى آخره فدي ثقافة المجتمع العربي حاليا مش موجودة، أنا أوعى عن الثقافة بثورة 23 أو الثورة.. ما قاله الزعيم جمال عبد الناصر يجب أن نصنع من إبرة البابور حتى الصاخور، دي نقطة مهمة جدا، من إبرة البابور حتى الصاروخ ليه؟ علشان تبقي إنسانة مستقلة بذاتك عندك كيانك السياسي تحافظي عليه لأنك شبعانة اقتصاديا وبتنتجي رغيف العيش اللي أنت بتأكليه، إذا كنت شبعانة تقدري تحضري..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني ما الذي جعل هذه الثقافة تغيب سيد كمال من وجهة نظرك؟

كمال شكري: من وجهة نظري هي المحاولة الأساسية الموجودة في المجتمعات العربية هي المحافظة على الكرسي اللي قاعد عليه الحاكم، دي نقطة أساسية يعني هو همه الناس اللي حواليه أعضاء الحكومة والحاشية اللي حواليه هو يخدمها وهي تخدمه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيدي أنت ذكرت أنه من البداية يجب على الأسرة أن تعود الطفل أن يكون عضوا منتجا في المجتمع، هل الحاكم هو المسؤول مثلا عن الكسل لدى بعض المواطنين، عن عدم الإحساس بضرورة المحافظة على المرافق العامة لدى البعض، كيف تربط بين الاثنين؟

كمال شكري: أكيد يا أخت منى، أكيد عندما نعلم في مصر أنا وقت ما كنت في مصر كانت المدارس الخاصة يروحها الطالب التلميذ الفاشل، كان الاعتماد على المدرسة الحكومية هي الأساس اللي بيروحها هو الإنسان النابغ اللي بيحافظ على المجتمع وهذا تغير بـ 180 درجة يا أخت منى -هو العكس- كل العايزين ينفعوا بيروحوا مدارس خاصة بيدفعوا فلوس، والبنية التحتية، ما هي دي بنية تحتية تعليمية والجامعات دي مهزلة، أنا متخرج من هندسة عين شمس كانت دي من أعظم الجامعات وأعظم كليات الهندسة في الشرق الأوسط وفي أفريقيا، هي فين هندسة عين شمس دلوقت من.. وأنت عارفة الكلام ده، يعني إذا كان الحاكم يريد فعلا وعنده في إرادة سياسية لاحترام ما تنتجه مصر، لأنه بنتكلم على مصر دلوقت، احترام ما يدرسه الطالب في الجامعات المصرية الحرة وهو يجب هذا أن يكون مباحا لكل واحد في مصر مجانا.

منى سلمان: شكرا لك كمال شكري من ألمانيا، كمال ربط بين إرادة الحاكم وتراجع مستوى التعليم وغياب الإنتاج واتخذ من مصر نموذجا، سأنتقل إلى مشارك آخر من السعودية هذه المرة معي عبد الله السحيمي.

عبد الله السحيمي/ السعودية: السلام عليكم. تحية لكم أختي جميع ما تقومون به وبالتحديد الجزيرة من القنوات المحترمة جدا بمواجهة القنوات الهابطة يعني الحقيقة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سيد عبد الله لكن إذا دخلنا في موضوعنا وسألتك لماذا ترى أن المجتمعات العربية أصبحت تميل إلى الاستهلاك وتفتقر إلى ثقافة الإنتاج؟

عبد الله السحيمي: الحقيقة هي في التوزيع، يعني عندنا ثروات توزيع الثروات شيء، إضافة إلى المجتمعات طبقية، هناك طبقية، طبقة فقيرة طبقة يمكن فقيرة مستورة الفقر، طبقة high عالية جدا تعيش في..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أليست هذه الطبقات موجودة في كل المجتمعات موجودة في العالم بأسره، لماذا إذاً توصم دائما المجتمعات العربية بأنها تستهلك أكثر مما تنتج؟

عبد الله السحيمي: أيضا التعليم يتدخل، أيضا الحريات الابتكار الآن الابتكار ما حد يقدر يصنع أو يبتكر لأنه مهضوم أصلا.

منى سلمان: طيب اسمح لي أن أسألك بشكل مباشر يا سيدي، هل يمكنك مثلا أن تستدين أو أن تقترض من البنوك أو أن يعني تضيق على نفسك بأي طريقة من أجل مثلا أن تذهب في إجازة أو أن توفر ثمن مكالمات المحمول أو أن تشتري أشياء قد يراها البعض كمالية؟

عبد الله السحيني: والله هذا كلام ممكن معقول لكن أيضا البنوك تتعامل بالربا وهناك أمور مختلطة كبيرة، هناك ناس معهم جامعات لا يجدون وظائف يعني تخيلي حجم الأمور الفساد والأشياء هذه، كان الله في عون الأمة العربية.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الله، أشكرك وأستمع إلى صوت آخر من السعودية أيضا معي محمد أبو سعيد.

محمد أبو سعيد/ السعودية: السلام عليكم. الحقيقة موضوعنا يعني موضوع شيق نوعا ما ما وهو حقيقة يعني عن ثقافة الاستهلاك في الوطن العربي وهي حقيقة هي السائدة مع كل أسف ليس عندنا ثقافة غير ثقافة الاستهلاك مع كل أسف، والحقيقة أنه يرجع لو يعني عدة أمور متلخبطة في الأمور هذه تدخل يعني، من ضمنها الطبقة الحاكمة الموجودة في الوطن العربي لها دور الكبير، حياتنا تفتقد إلى إستراتيجية وهي نجحت بطريقة كبيرة في إستراتيجية ثقافة الاستهلاك وهي يعني ثقافة كبيرة جدا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن السبب في ذلك هم الحكام.

محمد أبو سعيد: هم الحكام.

منى سلمان: طيب يعني أحيانا نجد أنها ثقافة عامة أصبحت ثقافة مجتمع معظم الناس الكثيرون منهم الحقيقة ينفقون أكثر من مواردهم، قد يستدينون في سبيل ذلك وقد يلجؤون إلى الكثير من الحيل، هل المسؤول عن ذلك هم الحكام أيضا؟

محمد أبو سعيد: نعم، وتلاحظين في الوطن العربي في دول غنية وفي دول يعني على قد حالها تلاقي أن الثقافة هذه شغلة من الأنظمة العربية تلاقيها موجودة حتى في البلدان التي يقال عليها إنها أقل دخلا من الدول الغنية في الوطن العربي طبعا ماذا يجتمع في هذا؟ يجتمع أن النظام العربي هنا المشكلة هي النظام السياسي.

منى سلمان: طيب يا سيدي هذا الاتهام يمكن للحكام بالعكس أن يصدروه لمواطنيهم وهذا نستمع إليه كثيرا، أنتم تنفقون أكثر من احتياجاتكم، أنتم يعني عندما نستمع إلى إحصاءات عن حجم الإنفاق على الهاتف المحمول على مستحضرات التجميل كيف يمكن.. يعني أليست هذه ثقافة مجتمع؟

محمد أبو سعيد: نعم هي ثقافة مجتمع بس هم اللي صانعينها، يعني في نقطة يعني ليست عندهم إستراتيجية لا يوجد عند هذه الأنظمة أي إستراتيجية إلا إستراتيجية الاستهلاك من أجل إلهاء الناس وإشغال الناس..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تقبل أنت شخصيا أن يصدر قانون في دولتك يحدد لك الميزانية التي عليك أن تنفقها مثلا على مكالماتك على الهاتف الخليوي مثلا؟

محمد أبو سعيد: نعم أتمنى ذلك ولكن أتمنى أن تكون عامة وجامعة أتمنى أن يكون في نظام.. هذا النظام يكون موجودا وجامعا ليس لي أنا في بلدي ولكن في الوطن العربي كله بحيث إنه كي يعرف المواطن ماذا له وماذا عليه ومن ضمنها تخش من ضمنها ثقافة الاستهلاك حيث إنه في أمور يعني الناس كما يقولون على دين ملوكهم، فإذا كانت الأنظمة عندنا هي المستهلك الأساسي، المستهلك الأساسي لكل شيء وهي تشجع أيضا الاستهلاك مع كل أسف.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. حتى الآن تتجه أصابع الاتهام أو تشير أصابع الاتهام إلى الأنظمة الحاكمة هل لأن ذلك حقيقي أم لأنه الأسهل نفي الاتهام عن أنفسنا وإلقاؤه على الآخرين وعلى النظام السياسي؟ سأستمع إلى وجهة نظر جديدة من ليبيا مع محمد الرفاعي.

محمد الرفاعي/ ليبيا: نحييك أختي الكريمة. أولا نحن نعيش في الوطن العربي غارق في فوضى دموية وتبعية ولم يشعر بالتحدي التكنولوجي الحديث، يجب خلق تنمية مستقلة وشعبية تنمية تأخذ بعين الاعتبار توفير الشغل للجميع وتحسين الوضع المادي للجميع وتشجيع الطاقات والقدرات الفردية والجماعية على العطاء والاجتهاد والابداع مع العمل على توزيع الثروات بالتساوي والقضاء على الفوارق الطبقية ودعم مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ومن حقه في التنمية والبحث العلمي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد يعني أنت تتحدث بشكل عام، إذا أردت أن أسألك بشكل أكثر تفصيلا، لماذا يشترك الغني والفقير الاثنان سويا ينفقان الكثير على سلع استهلاكية؟

محمد الرفاعي: هذا موروث ثقافي والتبعية للحكام العرب هؤلاء الصعاليك أصبحوا تابعين للغرب ويجيبون في التكنولوجيا إلى الوطن العربي مصنعة ونحن نستهلكها. مصر عبد الناصر اللي كان لها قانون علمي كبير مصر البرازيل والأرجنتين والهند ماذا حالها الآن؟ حالها الآن تمتلك مساحات شاسعة قابلة للزراعة مثل السودان والعراق والجزائر والمغرب والصومال ولا زالت تستخدم الآلات البدائية وحيوانات الجر والعمل..

منى سلمان: شكرا لك يا محمد، أشكرك محمد الرفاعي من ليبيا، محمد عبر عن وجهة نظره واشترك في الهجوم على الحكام العرب ووجد أن غياب الإستراتيجية منهم هو السبب في هذه الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. سنستمع إلى مشاركة أخرى هذه المرة بالصوت والصورة وصلتنا من الكويت من محمد السرميني، نستمع ونشاهد.

محمد السرميني/ الكويت: عندما ننظر من حولنا في كل مكان في بيوتنا في شوارعنا أو حتى في أسواقنا نجد أن المنتجات الأجنبية هي المسيطرة على أسواقنا وأن منتجاتنا المحلية تكاد لا تذكر، أظن أنه لا يمكن أن نتقدم أو نتطور ونحن شعوب مستهلكة، لا بد أن يكون لنا إنتاجية ونكون منتجين أكثر حتى نكون من الدول المتقدمة سواء على الجانب الاقتصادي أو السياسي. كما أنه لا يوجد هناك رؤية إستراتيجية واضحة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الحكومات في قضية الإنتاج وثقافة الإنتاج وإلغاء ثقافة الاستهلاك المطلق التي نعيشها في شعوبنا العربية، وبصراحة ما يزيدنا أسفا أن استهلاكنا لا يقتصر على حاجاتنا الأساسية فحسب إنما حتى على أغراضنا الكمالية وحاجاتنا الكمالية.

سياسات التدخل الخارجي ودور المواطن العربي



منى سلمان: إذاً محمد افتقد الإستراتيجية مثله مثل السابقين له ولكنه تحدث كذلك عن امتلاء الأسواق بالمنتجات الأجنبية. السؤال الذي أطرحه عليكم هنا هل يمكنكم أن تفضلوا مثلا شراء المنتج الوطني حتى لو كان أقل جودة في مقابل المنتج المحلي؟ سأستمع إلى بعض الإجابات عبر الهاتف ولكن دعوني أولا أتوقف عند بعض الرسائل الإلكترونية التي وردتنا، من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول "العرب لم ولن يستطيعوا تأمين اكتفائهم من الغذاء فكيف لهم أن ينتجوا منتجات أو خدمات أو وسائل إنتاج، أعتقد أن القطار قد فاتهم لأن التطور التكنولوجي فاق الخيال وسنبقى على الاسترزاق من السياحة أو الثروة الطبيعية كالبترول وغيره أو على المساعدات الأجنبية كما هو الحال لبعض الدول العربية وعظم الله أجركم"، من تشاؤم تواتي خليفة إلى رسالة أخرى من خالد اليحيى، خالد ملأ رسالته بإحصاءات ترصد الفارق بين الإنتاج والاستهلاك وختمها بقوله "إن الموارد الضخمة المتأتية من النفط في العالم العربي أدت إلى عدم الاهتمام بقطاعات الاقتصاد الأخرى، وفي أقطار الخليج تكاد تنعدم العلاقة بين الثراء والتعليم والإنتاجية الاقتصادية وقد تسببت هجرة الأدمغة في إلحاق ضرر كبير بالأقطار العربية بينما يعمل أقل من واحد من بين كل عشرة آلاف عربي في مجال البحث والتنمية، نجد أن النسبة ترتفع إلى 26 شخصا من بين كل عشرة آلاف مواطن أميركي"، رياض مظهر توكل كتب لنا من مصر يقول "كان العرب أول من نسج وأول من زرع فلما غير الاستعمار جلده وبدأ ظهور النفط علمه البنك الدولي كيف يمكن أن يعيش كل منهم ويده في جيب غيره، وقديما قالوا من لا يأكل من فأسه فقراره ليس من رأسه"، إذاً ربط الكثيرون أو ربطت الرسالتان على الأقل بين غياب البحث العلمي بين الاعتماد على الثروات الطبيعة مثل النفط وغيره وعدم الاستثمار في البحث العلمي. معي ضياء المرسي من مصر سأرى إن كان يتفق مع وجهة النظر هذه أم أنه سيأتي بجديد، ضياء تفضل.

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. ما فيش حاجة اسمها ثقافة الاستهلاك أو ثقافة الإنتاج في رؤية شاملة للحياة، أيديولوجيا كاملة، فإحنا حاليا الوطن العربي يتبع النظرة الرأسمالية العالمية تابع للرأسمالية العالمية وكجزء منها بيتعامل على هذا الأساس، إحنا عندنا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا سيد ضياء قد يقول لك البعض إن الفرق إن الدول الرأسمالية التي تتحدث عنها هي التي تنتج هذه السلع وتصرفها وبالتالي تسير الدائرة الاقتصادية في حين أن الدول العربية تستهلك معظم هذه السلع.

ضياء المرسي: نحن كنا، لو سمحت لي، كنا إحنا مستقلين حديثا من الدول المستقلة الحديثة وكان عندنا برنامجنا وكان عندنا فكرنا المستقل وكنا المفروض حنبني مستقبل بإرادة حرة ورؤية شاملة لحياتنا نحن ونابعة من فكرنا إحنا كمجتمعات عربية لكن للأسف الشديد حصل انكسار في السبعينيات وبدأنا نرتد إلى الوراء ونعود إلى التبعية إلى الرأسمالية العالمية، من مصلحة الرأسمالية العالمية أن تحافظ على هذا السوق، حتى عندنا إحنا الناس الذين استحوذوا على السلطة والثروة والنفوذ والإعلام في الوطن العربي جزء من الرأسمالية العالمية من مصلحتهم أن يحافظوا على التبعية ليه؟ لأنهم هم موزع هم سكان بقال مش منتج، موزع للرأسمالية، يعمل مصنع آه يجيب أجزاء وكذا ويجمعها ويصنع شيئا على أساس يبيع خدمة في النهاية لمن؟ للرأسمالية ولجيب الرأسمالية العالمية وهكذا في جيوب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني ضياء فهمت ما تريد الذهاب إليه، لكن دعني أسألك لماذا لم تستطع هذه الرأسمالية حتى لو كانت بدأت بالطريقة التي تتحدث عنها لماذا لم تستطع أن تطور رأسمالية وطنية يمكنها أن تستثمر في هذه السلع وتنتجها لحسابها في الوطن العربي من أجل حتى أن تقلل الاعتماد على الخارج؟

ضياء المرسي: يا سيدتي ليس من فكرها أن تنتج انتاجا محليا مستقليا، هي التبعية لأن في أفراد ومجموعات محددة هي التي تستفيد من هذا المشروع فبالتالي من مصلحتهم أن يستمر هذا المشروع وأنت عارفة أن الرأسمالية قائمة على كلما زاد الاستهلاك كلما زاد الاستهلاك كلما زادت الثروة عند الرأسمالي وبالتالي لا بد من أن يحض المجتمع على الاستهلاك وهكذا هو سياسته في الإعلان وفي الإعلام وكله على أساس أن الناس مزيدا من الاستهلاك ونحو مزيد من عودة الرأسمالية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا ضياء، ضياء إذاً يرى أن الرأسمالية من مصلحتها استمرار ذلك والسؤال المطروح هنا لماذا ينساق المواطنون إذا كانوا واعين لهذا السيناريو؟ وهذا هو السؤال الذي أطرحه على طلال حمود الذي يتصل بنا من سوريا.

طلال حمود/ سوريا: مساء الخير. أنا أعتقد أن نقص الدعاية هي السبب، الدعاية للمنتجات المحلية بالمقابل التطور للدعاية الأوروبية أعتقد أو العالمية هي التي جعلت الاستهلاك أكثر من الإنتاج بالإضافة إلى هناك يعني دول فقيرة لديها الإرادة ولكن ليس لديها الإمكانيات، في المقابل الدول الغنية تفضل شراء المنتجات جاهزة يعني نوع من الكسل أعتقد.

منى سلمان: طيب استمعت إلى وجهات نظر سبقتك كتب أصحابها وقالوا تحدثوا عن فكرة غياب البحث العلمي، نقص الصرف عليه، يعني ما دامت تنفق هذه المبالغ على سلع كمالية، لدي إحصائية تتحدث عن 16 مليار في العام ينفق على إنتاج الأغاني المصورة وحدها في كل عام، كيف تفسر أنت شخصيا تراجع الإنفاق على البحث العلمي كمواطن؟

طلال حمود: يعني البحث العلمي بالفترات الأخيرة في الوطن العربي تراجع، يعني نلاحظ أنه في الولايات المتحدة الأميركية يخصصون ميزانية كبيرة للإنفاق على التعليم بينما في الوطن العربي نشاهده أنه في المراحل المتأخرة من حصص الميزانية في الدولة، وقديما قالوا لا خير في أمة لا تأكل مما تنتج، حاليا يطبق لا خير في أمة لا تأكل مما تستهلك.

منى سلمان: جميل، شكرا لك يا طلال. ما قاله طلال يتفق مع ما قاله كثيرون فإذا كانت هذه فكرة عامة لدى غالبية المشاهدين ولدى غالبية الجماهير العربية كما أعتقد لماذا إذاً لا يبدأ كل منا بنفسه؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على عبد السلام العسكري من السعودية.

عبد السلام العسكري/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله. أختي وسيدتي الأمر يعني أعتقد بأنه متبادل ما بين الشعوب والحكام ولكل منا حصته، يعني النهوض بالأزمة الاقتصادية المتواجدة في الأمة العربية طاعة الرب الجليل تعود بداية ونهاية لإتمام هذا الأمر اللي هو معالجة السلام الاقتصادي وما يأتي بذلك، عدم التبذير، حري بنا نحن النهوض بأمتنا وشعوبنا باتباع أوامر الله عز وجل ويعني اتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هناك حكومات مبذرة في الوطن العربي أم مواطن مبذر أيهما الذي يضفي هذه الصفة على المجتمع وعلى الدوام؟

عبد السلام العسكري: الحكومات تقوم بدورها بصفة عامة كأداة والشعوب هم المستهلكون أكثر، يعني لا نحكم يعني الحكام في كل شيء حتى في اقتصاداتنا في داخل بيوتنا نقول بأن الحكام هم الذين وصلوا بنا إلى هذا الحد، يعني يجتهدون ويقدمون ولكن أعتقد بأن الشعوب لهم الدور الأكبر في علاج هذا الأمر، لدينا مثلا يعني أمضي بجوانب الحكام لو كانت الاقتصادات العربية كان الاستثمار في أوطاننا العربية مثلا في السودان مشروع الجزيرة كافي لإعالة الأمة العربية بأكملها، لو توجه الحكام يعني واكتفوا عن الغرب ثم عادوا إلى الوطن العربي لكان يعني لعله الحل الأقرب والله أعلم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عبد السلام العسكري من السعودية. إذاً عبد السلام حمل المواطنين الجانب الأكبر من المسؤولية وإن كان لم يعف الكام من هذه المسؤولية، محمد سرور من سوريا ما رأيك فيما ذكره عبد السلام؟

محمد سرور/ سوريا: يعطيك العافية أختي الكريمة. أختي الكريمة حتى الحيوانات التي تستهلك هي تنتج أما الشعوب العربية لا تنتج لماذا؟ هذه غاية الصهيونية العالمية الممثلة بالماسونية واليهودية، هذا طلب إسرائيل من العالم كله لتحقير الشعوب، أما دور الأنظمة العربية لا هذا المعنى ليس له أي صحة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني اسمح لي يا سيد محمد، يعني هل تطلب إسرائيل من المواطن مثلا أن يتحدث في الهاتف الخليوي بقيمة أربعين مليون جنيه؟

محمد سرور: أختي الكريمة عبارة عن شبكات، عبارة عن عصابات وشبكات مدسوسة بأنحاء العالم كامل وهي تحقر بالشعوب العربية لتنظر لأوروبا وأميركا وتقول لهم هذا الشعب لا يستحق الحياة..

منى سلمان (مقاطعة): بفرض صحة ما تقول يا سيدي لماذا تستجيب الشعوب العربية لهذا السيناريو؟ ما الذي يجعل المواطن أحيانا لا يؤدي ما عليه في عمله ويعمد إلى الكسل ويفضل أن يستورد ما ينتجه غيره؟

محمد سرور: نعم، نعم، وهو هذا الهدف، هدف الشعوب العربية نائمة على آذانها في هذا الموضوع يعني الشعوب العربية لو صحيت تبطل ترمي اللوم على القادة العرب وتقول القادة العرب دائما القادة العرب والقادة العرب وتبدأ بنفسها وتربي أجيالها صح فهي تنتج أما الآن الأب يطمح يربي ابنه ويقول له يا ولدي اكبر واعمل ثروة كيفما كانت، اعمل ثروة وعيش وشو بدك بالباقي..

منى سلمان: شكرا لك محمد سرور من سوريا. مشاهدينا لا زال لدينا الكثير من مشاركاتكم التي تتوافد علينا عبر الهاتف وعبر وسائلنا التفاعلية المختلفة، نستمع ونشاهد بعضها بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

تأثير السياسات التعليمية والبحث العلمي



منى سلمان: إذاً ثقافة الاستهلاك، ضعف الإنفاق على البحث العلمي والإنفاق أكثر مما يحتاج إليه أو أكثر مما يستطيع تحمله، هذه هي آراء وصلتنا حتى الآن عبر وسائطنا المختلفة وأرجعت إليها الأسباب في الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك، من الأصوات التي سنستمع إليها الآن أحمد القحطاني من المملكة العربية السعودية.

أحمد القحطاني/ السعودية: السلام عليكم. أتوقع أن السبب الرئيسي هي الظروف..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر أشكرك يا أحمد. من الإمارات معي وفاء عرفات.

وفاء عرفات/ الإمارات: إذا ممكن قبل شوية أنتم حكيتم عن الإحصائيات ففيكم إذا ممكن تعرضوا الإحصائيات قديش الرجل العربي بيصرف على الدعارة في الوطن العربي، please حطوها هذه من ضمن الإحصائيات اللي موجودة، شكرا كثير.

منى سلمان: شكرا لك يا سيدة وفاء. معي من السعودية فارس محمد.

فارس محمد/ السعودية: أعتقد يا أخت منى أنه أحيانا يكون الإنسان يعني يضطر على أن يجير على من حوله وعلى نفسه، أعتقد أنه نحن بناؤنا الفكري بناء وهمي في كثير من الأحيان وإن كان يمثل يعني  المثل العليا، بمعنى أنه مثلا الأب والأم قد تعلم الطفل مثلا أن الكذب لا يجوز وأن الذي يكذب في النار ثم بعد دقيقة يرن التلفون أو البيت ويسأل عن أحد فيقال للطفل قل إن أبوك أو أمك ما موجود. لو تسألي مثلا تقفي أمام حديقة عامة بالكاميرا وتسألينهم عن النظافة بمثل عليا..

منى سلمان (مقاطعة): جميل، كيف تربط هذا الكلام بموضوعنا سيد فارس؟

فارس محمد: أنا قصدي أنه نحن بناؤنا الفكري بناء يعني خاطئ يعني نحن لدينا الإنسان الذي يستهلك أفضل من الإنسان اللي ينتج لأنه نحن نبني مثلا وهمية كل يعرف أنها مثل وهمية، يعني حتى مثلا المسؤول أو الشيخ أو القاضي يعني تتحدث عن أهمية الوقت وأنه مسؤولية وعندما تذهب إلى المحكمة الساعة العاشرة يقولون لك إنه لم يأت لأنه لا يأتي إلى الساعة 11 مع أن الدوام يبدأ الساعة الثامنة، هنا إشكالية يعني، أنا أعتقد أن دور الأنظمة مهم جدا لكن السؤال الكبير جدا هل يعني الأنظمة تريد أن تصبح تتمنى أن تصير أوطانها منتجة أم لا؟ هذا سؤال كبير جدا بمعنى يعني هل هي تراهن على أن مثلا الثروات لعل الثروات في المستقبل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أليس هذا نوعا من الاستسلام المبالغ فيه أن ننتظر ماذا يريده الحكام، لماذا لا تسأل ماذا يريده المواطن لوطنه ماذا تريد الشعوب؟

فارس محمد: المواطن ماذا يفعل يا أختي؟ عندما تذهبين مثلا في كثير من الدول هالدول الخليجية وتقولين أنا أريد أن أفتح مصنعا مثلا متوسط لأن أي بلد أي بلد يريد أن ينهض يجب أن يهتم بالصناعة المتوسطة هذه ركيزة أولا، لما تذهبي أي بلد من الخليج تقولي أنا والله بأنشئ مصنعا متوسطا يقولون لك يا أخي ممنوع، ممنوع، أنا والله قابلت واحد أجنبي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تتدخل السلطات في.. يعني نحن نجد أن معظم الدول العربية الآن تسير وراء الاقتصاد الرأسمالي، معظم رؤوس الأموال في أيدي الأفراد وهم الذين لديهم القدرة على الاستثمار، هل تقول إن الدول تتدخل لتمنع مواطنيها للاستثمار في الأغراض الإنتاجية؟

فارس محمد: أنت لا تستطيعين أن تنشئي مشروعا إلا عندما تحصلين على رخصة، أنا قابلت واحد أجنبي فيقول لي ما شاء الله أنت في الخليج ترى في يا فارس فرص أنتم مختفية عنكم، قلت له إيش يا أستاذ؟ قال المشاريع المتوسطة، ما أشوف عندكم في الخليج مشاريع متوسطة، قلت له تدري ليش؟ قال لا ما أدري، قلت له لأنها ممنوعة يا أخي، ممنوعة هذه المشاريع المتوسطة ممنوعة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب شكرا لك يا فارس أشكرك فارس محمد من السعودية وأستمع إلى وجهة نظر مختلفة من ألمانيا هذه المرة مع الجياشي عمر.

الجياشي عمر/ ألمانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أختي الكريمة أنا كنت قبل شهرين في زيارة إلى عدة بلدان عربية، طبعا أنا عراقي يا أختي من آل بو جياش من العراق من بني حجيم، طبعا بالعراق كارثة مصيبة هناك مجتمع استهلاكي لا يوجد لا صناعات ولا تطور فقط يبيعون النفط وهالنفط هذا اللي يبيعونه مجرد أنهم يشترون به سلعا من الخارج، وزرت بعض البلدان العربي يا أختي الكريمة يعني حتى في هذه اللحظة إن العراق في قمة المصائب إنه حتى يرى لي أنه أحسن من بعض البلدان العربية الأخرى، قمة التخلف يا أختي، مجتمعات استهلاكية لا يوجد لا صناعات ولا تطور فقط..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يمكنك أن تدين هذه المجتمعات كما شئت لكن إذا أردنا أن نخرج من دائرة الإدانة ونتحدث عن الطريق الذي يجعل هذه المجتمعات مجتمعات منتجة، يعني هناك من تشاءم بشدة مثل البريد الإلكتروني الذي استمعنا إليه قبل قليل وقال خلاص عظم الله أجركم ولا فائدة ولا يمكنكم اللحاق بالقطار، هل تشاركه هذه الرؤية المتشائمة أم ترى ثمة سبيل؟

الجياشي عمر: أختي الكريمة بارك الله فيك، الحق يجب أن يقال، طالما أن هناك دولة متحكمة، يعني الآن في مصير العرب دولة غنية نفطية وهي السعودية طالما تتحكم في مصائر العرب أختي الكريمة وهذه مملكة الشر ومملكة التخلف هذه الدولة سوف تقود الأمة ومتعاضدة ومتعاونة مع الصهاينة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل يمكن لأي دولة مهما بلغ نفوذها يا سيدي في المنطقة العربية أن تتدخل في فكرة العمل والإنتاج في الدول الأخرى ألا ترى أنها مبالغة كبيرة؟

الجياشي عمر: لا يا أختي الكريمة، الآن تدفع المليارات في سبيل تدمير هذه الأمة بالتعاون مع الصهاينة، السعوديون..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سيدي على كل الأحوال هذا كلام مرسل سنحاول مناقشته. أما رفاعي حسين من الأردن فقد أرسل لنا وجهة نظر مختلفة عبر فيها عن وجهة نظره في ثقافة الاستهلاك عند الشعوب وعبر عنها بالكاريكاتير كما سنشاهد. "ماذا ينقص الدول العربية لتخرج منتجا ينافس المنتج الأجنبي وتخرج من إطار التبعية البحتة، لدينا عقليات ملت من انتظار فرصة لتستغل ولدينا الموارد والثروات المهدرة والإعلام الموجه والكثير الكثير، متى تملك دولنا زمام أمورها وتنجو من احتلال العصر؟" هذه هي مشاركة مصراوي أصيل هكذا وقع اسمه وأرسل مشاركته عبر البريد الإلكتروني. عبر الهاتف مع شعبان الزغلمي. شعبان من قطر تفضل يا سيدي.

شعبان الزغلمي/ قطر: أختي منى السلام عليكم. أردت أن أناقش هذا الموضوع الشيق باعتبار أن ثقافة الاستهلاك يتحملها المجتمع العربي بمعية السياسيين العرب أو القادة العرب لأن القادة العرب في ظل افتقاد الإرادة السياسية القادرة على التخطيط الاقتصادي والتنمية الاقتصادية الفعالة وخاصة في مجال التعليم، أنه إذا ننتج إنسانا يفكر وقادر على الإبداع وقادر على العطاء يمكن أن نخلق إنسانا قادرا على الإنتاج وهذه السياسة لا يمكن في الوقت الحالي أن تكون في المجتمع العربي لأن كل القادة العرب معناها يريدون تخريج إنسان عربي غير قادر على التفكير غير قادر على..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني إذا تركنا النوايا جانبا ونحن لا نعرف إن كان، يعني أنت تقول إنهم لا يريدون..

شعبان الزغلمي: الحقيقة موجودة.

منى سلمان: إذا تركنا النوايا جانبا أنت تتحدث وتقول إن البداية تكون من التعليم الذي يركز على إنسان قادر على العمل والإنتاج، ما الذي يجعلك تتصور أن نظام التعليم الحالي يفتقد إلى ذلك في العالم العربي بكامله؟

شعبان الزغلمي: لأن النظام التعليمي الحالي معناه في إستراتيجيته خلق إنسان غير قادر على أن يبدع أو يخلق أو ينتج، من خلال ما نلاحظه من خلال البرامج التدريسية الموجودة على كل المستويات التعليمية، وفي غياب البحث لا يمكن لأي مجتمع أن يتطور في غياب البحث العلمي القادر على خلق عقلية قادرة على التفاعل مع الواقع الموجود الآن.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الرهان هو على التعليم والبحث العلمي أشكرك يا شعبان وأستمع إلى وجهة نظر من ألمانيا الحسن بن محمد.

الحسن بن محمد/ ألمانيا: السلام عليكم ورحمة الله. يا أختي الكريمة أنا أضم صوتي إلى الأخ الذي قبلي، أولا هي السياسة التعليمية الموجودة في الدول العربية قاطبة هي سياسة فاشلة، التعليم ليس له مضمون شكلي ولا أكثر ولا أقل، هذه نقطة. النقطة الثانية مثلا أنا أعطيك مثالا ترشيد الاستهلاك هذا، هذا مادة تدرس للأطفال في ألمانيا من السنة الأولى أنا عندي أبنائي يدرسون من السنة الأولى هناك مادة اسمها مادة ترشيد الاستهلاك، عندما يذهب الألمان إلى (كلمة أجنبية) مع أبنائه..

منى سلمان: إلى محل أو إلى السوق.

الحسن بن محمد: هناك أشياء ثمينة مثلا يريد الطفل أن يشتري حاجة فيمنعه أبوه ويقول له إن هذه ثمنها مرتفع، انظري يربونهم من الصغر، هذا من ناحية، ويدرسون لهم هذه المادة في المدارس، ولكن نحن لو ننظر إلى تراثنا ماذا.. لنأخذ القرآن الكريم نجده يحث على التقشف وعلى عدم التبذير ولكن أين.. لأن حتى المادة الإسلامية في الدول العربية غارت بصفر ووضعه في بعض الدول..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد الحسن أنت عشت في المجتمع العربي والآن أنت تعيش في الغرب ذكرت نموذجا معينا في التعليم، واضح من خلال الإحصاءات التي عرضناها أن المجتمع العربي لا يشكو من نقص الموارد ولكن هناك ما يمكن أن نطلق عليه سوء التوزيع لهذه الموارد، فهل المسؤول عن ذلك هم فقط الحكام كما ذكر البعض أم أن ثقافة المواطن تلعب دورا في ذلك وإرادته؟

الحسن بن محمد: يا أختي الكريمة أولا السياسة التعليمية هي تضعها الحكومة لا يضعها الشعب ولا يشارك فيها، أنا أقول لك حاجة أنا كل أسبوع أذهب أنا أو زوجتي إلى المدرسة لأنهم يستدعوننا ونناقش في كل حاجة في كل كبيرة وصغيرة، في المجتمعات العربية يا أختي الشيء يفرض فرضا، الشيء يفرض فرضا على كل الشعوب. ثم هناك حاجة أخرى المرأة دورها معطل في الدول العربية النصف الثاني من المجتمع معطل، انظري في السعودية يمنعون المرأة حتى من سياقة السيارة ما هذا؟ هناك تخلف وعظم الله..

البعد الاقتصادي وتأثير الإعلام في سلوك الأفراد



منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد، الحسن بن محمد من ألمانيا. خالد النحال من مصر كتب يقول "لا نستطيع اليوم أن نلقي اللوم سوى على أنفسنا بعد أن أخفقنا وأضعنا معظم الفرص التي أتيحت لنا لكي نتقدم زراعيا وصناعيا وبرغم توفير كل الإمكانيات ومع ذلك اعتمدنا على الخارج، ولا حل ولا إصلاح ولا تطوير ولا ازدهار إلا إذا عقدنا النية وأخذنا قرارا بالتخلص من هذا الوضع المشين وذلك بقيام ثورة عربية شاملة". لدينا العديد من المشاركات كذلك التي وصلتنا على موقع twitter والتي سنتعرض لها بعد أن نستمع إلى صوت محمد زاهر.

محمد زاهر/ الإمارات: أريد أن أقول للمشاهدين الأعزاء ولحضرتك أننا أمة لا نقرأ جيدا ولا يتاح لنا أن نقرأ والسبب في ذلك إما جهلنا باللغة أو جهلنا بأشياء أخرى أو للتعتيم على نظرتنا المستقبلية لأممنا أو لأمتنا التي نعيش فيها. أود أن أقول إن هناك عصابة، عصابة عالمية اقتصادية يرأسها البنك الدولي ومن يقرأ جون بريكنز واسمحي لي أن أقول اسم الكتاب باللغة الإنجليزية لأنني لا أستطيع أن أقوله أو أترجمه للغة العربية Confession of an Economic hit man وهذا الرجل جون بريكنز كان يعمل في البنك الدولي..

منى سلمان (مقاطعة): الكتاب منشور ومترجم للغة العربية بالفعل.

محمد زاهر: نعم، كان يعمل في البنك الدولي ووصف حالات معينة في كتابه وله كتابان وصف حالات معينة من الدكتاتورية والتحكم بالناس والتحكم حتى بعقول الناس حتى نحن في الوطن العربي لماذا تحولنا إلى أمة استهلاكية لأن وسائل الإعلام أولا تقوم بغسيل أدمغتنا، المرأة التي قال عنها الشاعر العربي من رأى أجمل من حبيبته تشبه البدر إذ بدا يدخل صدرها اليوم وأردافها غدا مثلا المرأة السمينة الآن في معاييرنا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه حتى صورنا عن الجمال وعن العواطف تغيرت بفضل وسائل الإعلام.

محمد زاهر: تشوهت تماما.

منى سلمان: جميل لكنك تعيد السبب في ثقافة الاستهلاك وشيوعها إلى رهن إرادة الدول، البنك الدولي.

محمد زاهر: اسمحي لي يعني هي عبارة عن عملية غسل دماغ مستمرة لنا عبر وسائل الإعلام.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك سيدي. وهذه هي بعض المشاركات التي وصلت لنا عبر موقعنا على twitter  ولا يزال الجدل مستمرا ويمكنكم المشاركة فيه.

محمد بشير/ الدوحة: المشكلة تعود لغياب ثقافة الإنتاج وضعف التعليم وقلة الوعي غياب دعم الحكومات.

مروان المريسي/ السعودية: العرب يأتون بالمال من النفط فقط، ولكي تترسخ ثقافة الإنتاج علينا أن نبدأ بالزراعة التي هي ألف باء الإنتاج.

منى سلمان: المشاركات التي لا تزال مستمرة، هناك جدل بين المشاركين في هذا الموقع حول موضوع الحلقة شاهدنا نموذجا منه، نستمع الآن إلى صوت من فرنسا مع حمدي أبو الحسن.

حمدي أبو الحسن/ فرنسا: تحية طيبة للبرنامج، أرى المشكلة محصورة -مع احترامي لكل الآراء السابقة- المشكلة محصورة في ركنين أساسيين الإعلام والتعليم، مع احترامي لكل نظريات الإنتاج والبنك الدولي والاستهلاك وكذا وبالنسبة للمسؤولية فهي مسؤولية "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، افتقادنا وتركنا لجذور ثقافتنا العربية الشرقية الإسلامية في الاقتصاد والتوفير هي التي أبعدتنا عن هذه الثقافة وهذه السلوكيات، إذا أحسنا توجيه الإعلام والتعليم في المدارس والتزاوج بينهما لإنتاج ثقافة اقتصاد أولا ثم إنتاج ثانيا سينتج عنها تغير في سلوكيات الفرد والمجتمع، لا بد من تغير سلوكيات الفرد في البيت أولا وأنا أركز على الفرد أولا والقدوة الأب والأم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد حمدي أنت ذكرت..

حمدي أبو الحسن (متابعا): هذا الموضوع يحتاج برامج مش برنامجا واحدا، القضية..

منى سلمان (مقاطعة): دعنا نبدأ يعني أنت ذكرت ضرورة البدء من الفرد والمجتمع والتمسك بهذه الأخلاقيات هل تستطيع أنت شخصيا أن تفرض على أبنائك عدم محاكاة أقرانهم في الولع بالمظاهر ومحاكاة نجوم السينما وما هو غير ذلك مما نشاهده في البيوت العربية؟

حمدي أبو الحسن: هذه الثقافة فعلا رائعة لا بد من التربية داخل البيت والمدرسة أنه أنا أوجه لما هو يزيد عن الحاجة، اللي هو لا أمنع من الصرف ولكن الاقتصاد في هذا وليس الإسراف، كما ذكر المتحدث السابق مشكلتنا في التبذير والإسراف، مثال التربية في داخل البيت والقدوة مثال، أنا من أنصار تربية الأولاد في المدارس كل يوم في نشيد المدرسة أو في المدرسة قيمة غير استهلاكية، ترشد الاستهلاك، مع تدريب الأولاد في المدارس والجامعات والثانوي والابتدائي على معسكرات الكشافة، معسكرت الكشافة معسكرات تربوية يخرج من كل بيئة الغني والفقير ليلبس لبسا موحدا يعيش عيشة في الخيم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الأمل في جيل مقبل يتم تنشئته بهذه الطريقة التي تتحدث عنها من الأسرة ومن المجتمع.

حمدي أبو الحسن: نعم، لأنه نحن على ما ننتظر البحوث العلمية وعلى ما ننتظر السياسات وعلى ما ننتظر البنوك الدولية، أنا عايز أبدأ من الغد.

منى سلمان: نعم. شكرا جزيلا لك سيد حمدي أبو الحسن من فرنسا. لدي وجهة نظر أخرى أرسلها لنا أحد مشاهدينا من الأردن يعقوب السفري، أرسلها لنا مصورة بالصوت والصورة.

يعقوب السفري/ الأردن: هذه الدول أو الحكومات تحديدا ملزمة بتنفيذ السياسات المفروضة عليها من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بتحرير التجارة الداخلية لكل بلد تحريرا كاملا يعني يسمح بموجب هذه السياسات من الشركات الأجنبية بإغراق الأسواق المحلية بمنتجاتها، على حساب المنتجات المحلية بالتالي المنتجات المحلية على المدى المتوسط والقصير أحيانا لا تستطيع المنافسة وهذا ينعكس بالنهاية على المستوى الحقيقي لحياة الفرد يعني على الاقتصاد الوطني وبالتالي أن يصبح لحياة الفرد.

منى سلمان: إذاًَ عدنا من جديد إلى سيناريو التبعية للبنك الدولي وما يفرضه على المجتمعات العربية وتوجيه اقتصاداتها، هل وجهة النظر هذه يتفق مع صاحبها محمد الحزوري الذي نستمع إلى صوته من سوريا، محمد تفضل؟

محمد الحزوري/ سوريا: مساء الخير. الحقيقة نحن معاناة عم نعانيها بكل وطننا العربي، نحن بسوريا الحقيقة إنه نحن بلاد منتجة من الدرجة الأولى وخاصة بصناعة الألبسة لأنه عندنا كثير صناعة ألبسة كثير متطورة بهالبلد، والحقيقة يعني أولا نبتدئ كيف نحن بدنا ننشر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب استمعت إلى وجهات نظر أدانت أحيانا المواطن العربي، هل تتفق مع وجهة النظر التي تقول إن المواطن العربي أصبح مسرفا بطبعه ينفق أكثر مما يستطيع مما يمكنه دخله وأنها أصبحت سمة مجتمع أم أن الأمر تخطيط عليه أن يبدأ من الدولة؟

محمد الحزوري: لا، بس لأحكي لأوضح وجهة نظري، وجهة النظر أول الشيء نبتدئ إذا بدنا نحن نعمل وعي مظبوط مظبوط هو لازم يكون بيعني أنه كيف نحن بدنا نصنع وكيف نحن بدنا نربي جيلا هو أنه لحتى يكون واعيا، قبل كل شيء نحن بالمدارس يمكن في كثير من السادة الزملاء أنه طرحوا هالطرح هذا أنه نحن لما بدنا نعلم هالشب أو هالبنت اللي نحن بدنا نعلمهم لازم يتعلم، لازم يطلع متعلما صحيح، المشكلة أنه عم بيأخذ شهادة إنما الشهادة ما لها علاقة بالصناعة يعني هو عم يدرس صناعيا إنما على أرض الواقع هو متخلف كثيرا بيجي ما بيعرف الحد الأدنى ما بيعرف الحد الأدنى نهائيا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سيد محمد. أشكرك محمد الحزوري. إذاً هكذا شخص بعض مشاهدينا أسباب هذه الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في العالم العربي، الحقيقة أن لدينا العديد من المشاركات المهمة والقيمة وصلتنا عبر البريد الإلكتروني ولم يتسع المجال لذكرها، بالإضافة إلى الجدل الذي لا يزال مستمرا على صفحاتنا التفاعلية على الـ facebook وعلى الـ twitter أدعوكم لمتابعتها والمشاركة فيها، أما لهذه الحلقة فقد وصلنا إلى الختام هذه تحيات فريق البرنامج أنقلها لكن وتحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.