- دوافع وأهداف التقارب التركي الإيراني
- تأثير التقارب على الوضع الإقليمي والقوى الأخرى
- انعكاسات التقارب وآفاقه المستقبلية
- تأثير التقارب على مصالح الشعوب العربية

 
 منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. محور استقرار في المنطقة بحسب وصف رئيس الوزراء التركي لعلاقة بلاده في إيران خلال زيارته لها قبل أيام أم محاولة لملء الفراغ في المنطقة بحسب التعبير الذي استخدمه الرئيس الإيراني في نفس الزيارة؟ الدفء الذي ساد علاقات البلدين مؤخرا كان مدعاة لتفاؤل البعض باعتباره يصب في مصلحة قضايا المنطقة كمحور إسلامي كبير، فيما أثار تخوفات البعض من أن يكون بمثابة اقتسام نفوذ بين دولتين أصبحتا تلعبان أدوارا إقليمية كبيرة وأن يكون ذلك على حساب الأطراف الإقليمية الأخرى، فكيف تنظرون أنتم مشاهدينا إلى هذا التقارب؟ وكيف تقرؤون الحفاوة الإيرانية بتركيا رغم علاقات أنقرة الإستراتيجية مع أميركا وإسرائيل؟ وهل تكون تركيا بمثابة جسر إيران إلى الغرب برغم نفيها القيام بوساطة بين واشنطن وطهران؟ كالعادة نتلقى مشاركاتكم على الهاتف الذي يظهر رقمه على الشاشة
009744888873 وعبر بريدنا الإلكتروني، minbar@aljazeera.net

وكذلك عبر صفحتنا على موقع twitter من خلال العنوان الذي يظهر على الشاشة،

www.twitter.com/minbaraljazeera

الاتصال الأول من بريطانيا معي من هناك علي الأحمد.

دوافع وأهداف التقارب التركي الإيراني

علي الأحمد/ بريطانيا: السلام عليكم. يعني موضوع الدور الجديد الذي تقوم به تركيا لا بد أن ننظر إليه من وجهة نظر أن إيران الآن تقوم بدور أكبر وربما أخطر، قبل أيام الخامنئي قال إن على الحجاج الإيرانيين أن يقوموا بالفوضى الخلاقة في مكة في موسم الحج القادم وهذا هو يعني إيعاز مسبق لنشر الفوضى وربما تخريب موسم الحج..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الحقيقة أنا لم أستمع إلى هذا التصريح ولكن دعني أعد بك إلى النقطة التي بدأت أنت منها، إذ قلت إن تركيا تلعب دورا في مواجهة الدول الذي تقوم به إيران، فيما بدا من الزيارة ومن التصريحات المتبادلة أن الدورين لا يتعارضان ولكن ربما نقول يتكاملان ويدافعان بعضهما عن البعض.

علي الأحمد: أنا وجهة نظري يعني أتمنى أن يكون الدور التركي يقوم بكبح أو تخفيف الدور الإيراني الذي يزداد ويقوى خاصة إذا وضعنا في الحسبان انتشار ما يقال عن انتشار التشيع في سوريا واستيلاء حزب الله على بيروت قبل عامين كل هذا السياق يعني نأمل من الدور التركي أن يوازنه أو يكافئه أو يضع حدا له لأن تصريح خامنئي الأخير يعني مخيف، يعني الإيعاز الذي أعطاه للحجاج الإيرانيين شيء مخيف هذا يعني أنا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا علي. شكرا جزيلا. من السعودية معي عبد الله الحويطي.

عبد الله الحويطي/ السعودية: مرحبا. أنا أزيد على الأخ علي من بريطانيا على قصة الحج وما حج، هذه القصة بدي أوضحها للأمة العربية، هذه فيها حجاج إيرانيون في مقبرة البقيع صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام وفي كان جانبهم من الإخوة السوريين من أهل السنة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد..

عبد الله الحويطي: خليني أكمل كلامي لو سمحت يا أستاذة منى.

منى سلمان: نعم يا سيدي الفاضل هذا ليس موضوعنا ولا مجال للاستماع إلى القصة من وجهة نظرك دون وجهات النظر الأخرى لذلك أعود بك إلى الموضوع الذي نتحدث فيه وهو الدور أو التقارب التركي الإيراني هل تراه أنت شخصيا يعزز وحدة الأمة الإسلامية بشكل أو بآخر في مواجهة التحديات الخارجية أم أنك تنظر إليه بعين الخشية والقلق؟

عبد الله الحويطي: لا، أنا أنظر له بثقة الصراحة لأن تركيا دولة سنية كبيرة تركيا مسكت راية الإسلام لقرون وإيران ما شفناها قدمت للإسلام أي حاجة، يعني عندك الإعلام الغربي يروح يصور في إيران الشيعة لما يضربوا أنفسهم بالحديد ويصلوا على الحجارة ويقولوا هذا الإسلام ويشوهوا الإسلام، أما تركيا على الإسلام اللي نزل على محمد وبعدين عندك يعني خليني أكمل لك القصة اللي قبل شوية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد الله لا مجال لاستكمال هذه القصة ولا مجال كذلك لأن ننظر إلى الموضوع بشكل طائفي إلا بقدر ما يقترب الأمر من السياسة، أتمنى ذلك على المتصل التالي على الأقل من بريطانيا كمال شكري، من ألمانيا.

كمال شكري/ ألمانيا: تحية لك يا أخت منى أنا لسه موجود في ألمانيا ما رحتش بريطانيا. الحقيقة الفراغ الموجود في المنطقة يا أخت منى يعني ده وضع شنيع في كل..

منى سلمان (مقاطعة): هل توافق من الأساس على هذا التعبير أن ثمة فراغا في المنطقة يحتاج إلى دول تملأ هذا الفراغ؟ ماذا عن القوى الإقليمية الأخرى الموجودة بالفعل؟

كمال شكري: بالضبط، بالضبط أنا علشان كده عايز أقول تحييد مصر بعد معاهدة كامب ديفد أعطت.. لأن مصر بلد لها ثقلها ولها وزنها في المنطقة، مصر جمال عبد الناصر التي كانت ترجو.. جمال عبد الناصر علشان نعرف بعد موضوع الشاه تم تعديل اسم الخليج الفارسي بالخليج العربي لازم نفهم النقطة دي وما ننساها النقطة دي ده التاريخ لازم نعرفه ونبقى دائما نتعامل معه. وضع تركيا يا أخت منى في هذه المنطقة وفي هذا الوقت بعد أن الأوروبيين هناك دائما حتصير لهم عقبة في سكة اعملوا ده واعملوا ده فالتراكوة بيعملوا ده وبيعملوا دول ولاقوا أنه مافيش نتيجة، ولاقوا أنهم بدل ما يبقوا الـ (سبنسة) في القطر الأوروبي يبقوا مقدمة القاطرة في المنطقة العربية، ده موضوع logic، موضوع هندسي موضوع رياضي بحت، معادلة سهلة جدا للي عايزين يسمعوا والعايزين يفهموا. بالنسبة لموضوع إيران، إيران بتحاول بعد الثورة الإسلامية التي حدثت في إيران بعد دعم الشاه للكيان الصهيوني وتحطيم المنطقة بالكامل والسماح له علشان نبقى يعني أحرار بالتعبير بأن يملك كل الطاقة النووية التي كان يريد أن يملكها بس ده مش موضوع البرنامج حاليا. يا أخت منى الوضع الإيراني التركي عملية صحية بوجهة نظري المنطقة فارغة جايين ناس من 70 أو 77 دولة يحتلوا فلسطين ويملوا قراءتهم على المنطقة والناس الموجودون في هذه المنطقة نائمون، المال العربي يبدد ويذهب للكيان الصهيوني علشان يدي مصاريف للحكام العرب اللي عايزين يورثوا شمال ويمين..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي أنت ترى أن هذا التقارب..

كمال شكري: هي دي المشكلة يا أخت منى يعني.

منى سلمان: شكرا جزيلا كمال شكري من ألمانيا، ما بدا من كلامك أنك ترى أن هذا التقارب منطقي. لكن بن يعقوب محمد من الجزائر كتب يقول في نفس القضية "إن إيران ستظل صديقا حميما لتركيا للاعتبارات التالية، أولا المسألة الكردية حيث يعمل البلدان للحيلولة دون استقلال كردستان العراق، ثانيا انتقاد تركيا للنظرة الدولية للبرنامج النووي الإيراني وثالثا تسعى تركيا إلى رسم دور بارز لها على خريطة العالم الإسلامي والمنطقة وملء الفراغ العربي الموجود في المنطقة وهي أهل لذلك وهذا ما نرحب به ونتمناه ونباركه"، أما أمينة بوستة من المغرب فقد كتبت تقول "إن هذا التقارب يمكن أن يخدم المنطقة فتوطيد العلاقات بين البلدين يثير قلق إسرائيل وأميركا خوفا من تنامي قوتهما وتأثيرهما على المنطقة المتوترة، ولكن كيف يمكن لهذا التقارب أن يخدم المنطقة؟ أقول حتى إن لم تتحقق بوادره بشكل مباشر فهو دليل على ضرورة وجود قوى إقليمية كبرى تضاهي إسرائيل في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي الغياب العربي غير المبرر وما موقف تركيا من الحرب الأخيرة على غزة إلا دليل على ذلك"، أما صديقنا تواتي خليفة من الجزائر فقد كتب يقول "يجب أن نأخذ الدرس من حكمة أردوغان فهذه السياسة الحكيمة التي ينتهجها ستؤدي به إلى كسب ود الحكومات العربية والشعوب الإسلامية وإقامة علاقات اقتصادية تقوم على المصالح المتبادلة ما لم نفهمه نحن العرب رغم أن كل شيء مشترك عندنا من لغة ودين وثقافة وعلاقات وتقاليد، فتحية لأردوغان الزعيم الإسلامي". عبر twitter وصلتنا بعض المشاركات من هذ المشاركات مشاركة محمد سالم الذي كتب يقول "أيام الإصلاحيين كنا نتحدث عن تقارب مصري إيراني أيضا يخدم المنطقة لكن تلاشى هذا التقارب مع وصول المحافظين للحكم والمشكلة أن تعامل دول الشرق الأوسط مع إيران قائم على الحالة المزاجية بينها وبين النظم الإيرانية" وهو يرى كذلك أن "التقارب بين تركيا وإيران مرهون بأن أوروبا إذا لوحت لتركيا بجزرة الاتحاد الأوروبي أو جاءت حكومة ذات خلفية علمانية فسيتبخر هذا التقارب". من سوريا معي سليمان كرو.

سليمان كرو/ سوريا: السلام عليكم أستاذة منى. تحية طيبة لك ولمشاهدي الجزيرة الأكارم، أولا سيدتي الكريمة بالنسبة لمنهاج حزب العدالة والتنمية هو الحنين إلى الدولة العثمانية، حزب العدالة والتنمية يحاول الإثبات للشارع التركي بأنه مختلف جذريا عن العلمانيين، هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية هي الإثبات للأوروبيين عن وجود بديل عن الانضمام للاتحاد الأوروبي، يعني عامل قوة الانفتاح على إيران الذي تتخوف منه أوروبا وأميركا كلها هذا عامل قوي، النقطة الثالثة هي القضية الكردية، القاسم المشترك ما بين إيران وتركيا وسوريا كردستان، نحن نعلم أن تجربة كردستان إقليم العراق شكلت خوفا قويا جدا لهذه الأنظمة الثلاثة والخوف من وجود أو من اسم كردستان الكبرى هذه كلها عوامل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذا كانت كل دولة فيهما تبحث عن مصالح وجمعتهما المصالح المشتركة والظرف التاريخي ما الذي يخيف الآخرين من ذلك؟

سليمان كرو: الآخرين أن هذا أولا هذه تكون مصلحة آنية ظرفية يعني مش إستراتيجية هذه نقطة أساسية، نقطة ثانية نحن لو نرجع شوية إلى الوراء للتاريخ دائما نرى أن الصراع الصفوي العثماني كان امتدادا يعني حتى أيام الدولة العثمانية ما كان هناك اتفاق دائما وهناك بعدين النقطة الطائفية الثانية الشيعة والسنة عمرهم لا يتفقون فكيف يتفق النظام الأردوغاني مع نظام الملالي الإيراني؟ هذه نقطة والنظام السوري تابع للملالي كمان هذا معروف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا يمكن أن تكون المسألة كما ذكرت في البداية مصالح سياسية؟ أليست العلاقات الدولية قائمة في أغلبها على فكرة المصالح بعيدا عن أي أشياء أخرى قد تظهر في خلفية الصورة؟

سليمان كرو: أستاذة منى هنا المبدأ والأخلاق، يعني أنا واحد من الناس من أنصار يعني السياسة الواضحة، السياسة الأخلاقية، يعني رغم أنه في سياسة بلا أخلاق معروف هذا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كلمتان قد تبدوان متعارضتين من وجهة نظر الكثيرين.

سليمان كرو: ولكن هناك لو نرجع كمان للتاريخ نرى أن هناك المعسكر الاشتراكي الذي لا زالت رواسبه الأخلاقية مسيطرة عند كثير من المجتمعات السياسية والقوى السياسية الفاعلة في المنطقة يعني هذه كلها يعني الخوف إذا كانت هذه مصلحة آنية.

منى سلمان: شكرا جزيلا سليمان كرو من سوريا. أنتقل إلى السعودية ومعي من هناك زيد التميمي، زيد تفضل.

زيد التميمي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله. معلش يعني صحيح التقارب التركي الإيراني أو التقارب الإيراني التركي قد يلقي بأبعاده السياسية البحتة، يعني نحن نعلم أن أردوغان رجل سياسي محنك ومن الطراز النادر وهو الذي يثير القلق داخل الأروقة الإسرائيلية بحيث أنه يعني يدافع عن كل ما يمس الإسلام والمسلمين وهذا شيء جميع المسلمين متفقون عليه ولكن الذي يثير الشبهة أو الريب الذي هو التقارب التركي الإيراني، فأي المصالح التي تتقاطع مع هذا سوى مصالح..
منى سلمان
(مقاطعة): يعني أنت استمعت إلى كثير من نماذج هذه المصالح كما ذكرها بعض مشاهدينا.

زيد التميمي: نعم، نعم، أنا لا أقصد بالمصالح اللي هي المصالح التي لها علاقة بالدين، لا، تركيا وإيران لا تجمعها مصالح دينية المذاهب مختلفة جدا أولئك لهم طورهم ولهم مسارهم وهؤلاء لهم مسارهم، نحن نعلم بأن تركيا سنية وهي تعلن بذلك.

منى سلمان: طيب إذا كانت العلاقة تجاوزت هذه الخلفية الطائفية التي أشرت إليها وأشار إليها قبلك الكثيرون ألا يعني هذا أن هناك عوامل كثيرة يمكنها أن تهزم حتى هذه الفكرة؟

زيد التميمي: هي عوامل للمصلحة فقط.

منى سلمان: وما الذي يعيب ذلك من وجهة نظرك يا سيدي؟

زيد التميمي: أنا أقصد ما خلف هذه المصالح، ما خلف هذه المصالح.

منى سلمان: وهو من وجهة نظرك؟

زيد التميمي: من وجهة نظري أنه مجرد يعني تلويح لإسرائيل وأوروبا أنه إذا لم نستطع تحقيق ما نصبو إليه ونسعى إليه فيوجد البديل في الدول العربية والدول الإسلامية.

منى سلمان: هل يصب هذا في مصلحة سواء أية كانت الدوافع هل يصب في النهاية في مصلحة المنطقة أم لا؟ من وجهة نظرك بالطبع.

زيد التميمي: تركيا تريد أن تمد مظلتها لتشمل جميع دول المنطقة وهي تحقق مصالح اقتصادية من هذا لزيارات وقد تكون هذه الزيارة لإيران ليست الزيارة الأخيرة، قد تكون في أجندتها زيارات لرؤساء ولزعماء دول المنطقة.

تأثير التقارب على الوضع الإقليمي والقوى الأخرى

منى سلمان: شكرا لك زيد التميمي من السعودية. أنتقل إلى النرويج ومعي من هناك محمد الجبوري، محمد تفضل.

محمد الجبوري/ النرويج: مساء الخير. أول شيء أنا بس بدي أقول لك إن تركيا بس عملت هذا التقارب مع إيران بالدرجة الأولى أنا برأيي أنه كرمال أنه شافت حيصير قيام دولة كردية يعني بالأيام القادمة، الشيء الثاني يعني تركيا دولة عظمى ومن حقها أنه -برأيي- هي وإيران تعمل هالتقارب هذا وأنا برأيي بأشوف هالشيء هذا لمصلحة المنطقة كلياتها.

منى سلمان: ألا يكون على حساب دول أخرى أبدت بعض التخوف أو ربما أضمرت ذلك ولم تعلنه؟

محمد الجبوري: وليكن، وليكن على حساب دول أخرى لأن الدول الأخرى مؤيدة لأميركا بطريقة أو بأخرى يعني. فنحن مبسوطون من هذا التقارب كثيرا.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. أنتقل إلى ليبيا ومعي من هناك فاطمة محمد.

فاطمة محمد/ ليبيا: السلام عليكم أختي منى. بالنسبة للتقارب التركي الإيراني أختي منى أنا سعيدة جدا، التقارب التركي الإيراني على الأقل تركيا وإيران يعني يرفعون راية الإسلام، يعني مش عارفة ليش خائفين في المنطقة والإخوة العرب وما بعرف من شو خائفين يعني؟ هم العرب ما رفعوا راية الإسلام فتركيا وإيران يرفعوا راية الإسلام ليش لا؟ الطيب رجب أردوغان هو الوحيد اللي دافع عن غزة وعما يجري في قطاع غزة وكذلك موضوع..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا فاطمة هناك من تحدث عن اقتسام نفوذ رأى أن إيران لها دور متنام في العراق بحسب البعض وأن تركيا لها أدوارا في أكثر من منطقة محيطة بها وأصبحت حليفا كبيرا لسوريا مثلا، هل يخيفك ذلك أو يخيف البعض يعني فكرة اقتسام النفوذ هذا المصطلح في حد ذاته هل يخيف البعض؟

فاطمة محمد: أختي منى يعني ليش يخافوا إذا كان تركيا دولة مسلمة وإيران دولة مسلمة؟ يا أختي منى لحظة حماس قالوا سنية، هي يعني رفعت راية يعني على الأقل حماس خلتنا نشعر بأننا عرب يعني لنا كرامة، الشيعة في حزب الله كذلك يعني حاربوهم مع أنهم رفعوا راية الإسلام، فما بأعرف شو مرة يعني حتى يعني الشيء هون متناقض، حماس حزب الله شيعة يعني أي حد بيرفع راية الإسلامي ضروري له أعداء، بعدين على إيش بيخافوا، إخوتنا في الخليج على إيش يخافوا يعني؟ العراق من دمرها أصلا؟ مش دمروها إخوتنا في الخليج وليست إيران من دمرها؟ دمرها الإخوة الخليجيون..

منى سلمان (مقاطعة): هذا هو رأيك يا فاطمة وأشكرك عليه. شكرا جزيلا لك فاطمة محمد من ليبيا وأنتقل إلى موريتانيا ومعي من هناك أحمد بن الطاهر.

أحمد بن الطاهر/ موريتانيا: السلام عليكم ورحمة الله، أختي العزيزة بالنسبة للتقارب بين تركيا وإيران طبعا تقارب محمود أنا أوافق الأخت بجزء من نظرتها لكن طبعا لا أوافقها في الجزء الثاني أنه طبعا ليش العرب يخافوا، طبعا اللي يخاف الأنظمة وليس الشعوب، الشعوب مبسوطة لأنه في تقارب بين دولتين مسلمتين فاعلتين، العرب لا يفعلون ولا يريدون من الآخرين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب ما رأيك في وجهة النظر التي طرحها البعض من أن هذا التقارب مرهون بالحكومة الحالية الموجودة في تركيا وأنه ربما تأتي حكومات تميل أكثر إلى الفكرة القديمة فكرة أن تكون جزءا من أوروبا وبالتالي تدير ظهرها من جديد للمنطقة؟

أحمد بن الطاهر: بالنسبة لإيران وتركيا يوجد في الدولتين نظامان، لا توجد فوضى عارمة يعني عندما تأتي حكومة أخرى لن تنقلب ضد مصالح تركيا، لماذا أصلا يفوز حزب العدالة؟ فاز حزب العدالة والتنمية في تركيا نظرا لخدمته للمواطن، الإنسان العادي يريد خدمة، يريد خدمات لا يريد حكومة إسلامية ولا علمانية ولا كافرة ولا غيره يريد ناس يقدمون شيئا. العالم العربي الحقيقة هو منظومة من الفوضى، لا يوجد أي شيء، أنا كنت أعتقد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل توافق على التعبير الذي استخدمه الرئيس الإيراني عندما تحدث عن فراغ في المنطقة على هذا التحالف أن يملأه بشكل أو بآخر؟

أحمد بن الطاهر: بالتأكيد بالتأكيد، أختي العزيزة اسمحي لي لحظة بسيطة، عندما انسحب رجب أردوغان من مؤتمر دافوس حقيقة وقعت يعني شاهدنا لقطة عبرت بشكل كامل وبشكل دقيق جدا عن العالم العربي، وقف السيد عمرو موسى مذهولا لا يدري أين يتجه، وقف من على كرسيه ثم تأرجح يمينا وشمالا ثم أشار عليه بان كي مون بأن يجلس، هو حقيقة عبر تعبيرا لم يعبره لا أحمد مطر ولا غيره من الشعراء ولا المحاضرين، هو عبر عن حالة من عدم وجود رؤية من عدم وجود أي شيء، الرجل وقف، تأرجح ثم أشير عليه بأن يجلس جلس، هذا هو العالم العربي لا توجد دول ولا توجد أنظمة، نحن مجموعة من قطيع مهجن ضاع على راعيه وضاع راعيه عنه وهذه هي الحقيقة للأسف الشديد.

منى سلمان: شكرا لك يا أحمد بن الطاهر من موريتانيا. أنتقل إلى صالح المقرحي من فرنسا، صالح استمعت إلى ما طرحه أحمد بن الطاهر، أولا هل توافقه على هذا التوصيف لحالة العالم العربي؟

صالح المقرحي/ فرنسا: بنسبة 100% أخت منى، يعني العالم تحكمه سياسة المصالح يا أخت منى فبالتالي يعني هل هناك عالم عربي يتحدث بكلمة واحدة في صف واحد؟ فلا أدري لماذا يخاف العرب من التقارب الإيراني التركي، بالعكس هما دولتان إسلاميتان يعني من صالح العرب والمسلمين أن يتفق العرب والمسلمون على كلمة سواء كما قال ربنا سبحانه وتعالى، يعني لا أدري العالم العربي مغيب عن الساحة الدولية يعني ككل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا صالح اسمح لي أن أعتذر منك وأكتفي بهذا القدر من مكالمتك نظرا لرداءة الصوت من المصدر، حاول الاتصال مرة أخرى. من مصر كتب لنا رياض مظهر توكل، أولا أشكرك على تهنئتك بمناسبة عيد ميلاد القناة ونتمنى أن نكون عند ظن مشاهدينا بالطبع، تقول رسالته "الحقيقة أنه سيكون محورا إقليميا تتمدد مصالحه حسب تفاعل العرب معه فإن ظل الفراغ العربي هو السائد واعتبر محور إيران سوريا تركيا لا يجوز التعامل معه فسيمر قطار المصالح متجاوزا كل شيء، وأعتقد أن هذه فرصة أكاد أسميها الأخيرة لينفض العرب عن كاهلهم كوابيس العلاقات الأميركية الوحيدة في المنطقة كي يكونوا جزءا من تحالف إقليمي قائم شئنا أم أبينا"، محمد العطلاتي من المغرب يقول "التقارب الإيراني التركي رغم طابعه الإقليمي يعتبر إيجابيا لأنه يخلق نواة لتحالف مبني على أسس جديدة عنوانها الاعتدال بمفهومه الحقيقي وليس المغلوط، وبإمكان هذا التحالف إدخال تعبيرات على ميزان القوى بمنطقة الشرق الأوسط في مواجهة التمدد الإسرائيلي وأنا أعتقد أنه دور كان على العرب القيام به قبل أن تقوم به تركيا غير أن العرب فضلوا الارتماء في أحضان الاعتدال بصيغته الموضوعة من طرف الولايات المتحدة" هذه هي وجهة نظر محمد عطلاتي. صديقنا مصراوي أصيل -هكذا  اعتاد أن يوقع- يقول "بدأت أتخبط في نوايا وتحركات تركيا في المنطقة فما أن أسمع عن تدخل معين منها أو تصريح لموقف إلا ويقفز لذهني حلمها القديم في الاندماج للاتحاد الأوروبي وممانعة أعضاء الاتحاد لذلك وهذه المرة تلعب تركيا بورقة من العيار الثقيل، وكلنا نعلم من هي إيران. هذا هو مجرد رأي، قد يكون أوهام يقظة إن جاز التعبير". لا أعرف هل لدى أحدكم ما يحاول أن يفسر حيرة صديقنا مصراوي أصيل من وجهات نظركم المختلفة التي سنستمع إلى مزيد منها بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات التقارب وآفاقه المستقبلية

منى سلمان: أهلا بكم. لصديقنا بدر هناي الذي يسأل عبر twitter عن تدشين الشكل الجديد لقناة الجزيرة ويتساءل عن موعده فانتظرنا في الغد بإذن الله يا بدر وستتلقى الإجابة عن سؤالك. أعود مرة أخرى إلى الموضوع الذي نناقشه في هذه الحلقة وأبدأ بهذا الاتصال محمد الوصيف من مصر.

محمد الوصيف/ مصر: مساء الخير. أنا بأقول لسيادتك الموضوع اللي حاصل ده موضوع من حظ الأمة العربية، من حظ الأمة العربية أن تتفق وأن تتضامن تركيا مع إيران دولتان قويتان في مواجهة من انبطحوا على وجوههم وتركوا المسائل للظروف والقدر، معظم زملائنا في الأمة العربية من الأنظمة تركت الموضوع للأقدار ولما يشاء الله عندما يريد. هذ التضامن التركي الإيراني السوري مع معسكر المقاومة والشرفاء في المنطقة حيعطي المنطقة زخما جديدا وقوة جديدة في مواجهة العدو الصهيوني، العدو الصهيوني بيحاول أن يتغلغل في المنطقة ويفرض شروطه وإحنا شايفين أن أميركا بتسانده، أنا أقمت دعوى هو ضد العدو الصهيوني بعد تقرير غولدستون، هذه الدعوى الأولى من نوعها في العالم..

منى سلمان (مقاطعة): سيد محمد، لماذا تفترض أن تركيا ستكون في موقف مواجهة؟ يعني إذا كانت إيران في هذا الموقف الآن فلماذا تفترض أن تركيا التي هي عضو في حلف الناتو وجزء من تحالف ما وتسعى لعضوية الاتحاد الأوروبي لماذا تفترض أنها ستكون في مواجهة أي قوة غربية أخرى؟

محمد الوصيف: حضرتك سؤالك مهم جدا يا أستاذة منى وبيوضح حقيقة حتعطيني الفرصة أن أقول لسيادتك إنه لازم عندنا في القانون بنقول نشوف الشخص عنده سوابق ولا هو شخص إيه؟ نظيف. دول لهم سوابق تاريخية يعني يكفي أن أردوغان يدير موقفه من الأمة العربية ومن حرب غزة ومن العدو الصهيوني المتغلغل المتعسف المجرم يدير وضوحا وصراحة ولا يخشى هذه القوة، وهذه الشخصية نفتقدها لأنه عندنا ناس متساهلون طيبون غلابة ما لهمش دعوة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني لماذا لا تفترض..

محمد الوصيف (متابعا): وبعدين بعد إذنك لحظة عندنا مثل مصري يا منى هانم بيقولوا مثل مصري بعد إذنك وأنت سيدة فاضلة وزي الفل بس معلش بأقول بيقولوا هناك إيه ما يجيبها إلا رجالها عمره حريمها ما يجيبها، واخدة بالك، معلش يعني عفوا بدون تمييز، ليه؟ لأن الناس دي ناس لها مواقف جامدة وعايزة رجالة وعايزة أقوياء، هذا المجتمع الدولي الآن يتطلب أقوياء فقط، الضعفاء غير مطلوبين، المنبطحون غير موجودين..

منى سلمان (مقاطعة): محمد الوصيف من مصر أشكرك شكرا جزيلا. أنتقل إلى بريطانيا ومعي من هناك ملا زادة البلوشي.

ملا زاده البلوشي/ بريطانيا: السلام عليكم. أنا برأيي أردوغان صاحب مدرسة سياسية مبتكرة هو أولا منطقي مع نفسه ومع شعبه في الداخل ولم يدع للانفجار أو الاشتعال هنا وهناك، ولو كان في مقابل أردوغان الإصلاحيون وخاتمي كان الأمر منطقيا أكثر ولا شك أن هذا التقارب تقارب مصالح ولكن هذا يظهر مدى المناورات الواسعة ومصلحتها الواسعة أيضا لتركيا في مقابل إسرائيل في المنطقة وخلافا لإيران أيضا لأن مصلحتها محدودة بسبب عقيدتها وبسبب وضعها السياسي والديني..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد ملا لماذا لا تعتبر كما رأى البعض أن تركيا يمكنها أن تقوم بدور الوسيط مثلا بين إيران وبين المجتمع الدولي كما أنها بالفعل تقوم بوساطة بين سوريا وبين إسرائيل؟

ملا زاده البلوشي: تركيا يمكن أن تلعب هذا الدور ولكن إلى متى يستمر؟ تركيا الآن أردوغان ينفذ تقريبا خطط أوسادي اللي ممنوع من السياسة الآن، هذه الخطط خططه هو وممكن يوما ما يلعب هذا الدور ولكن لا ننسى التاريخ لأن تركيا بعينها أيضا أن الدولة العثمانية ما سقطت إلا من جراء الصفوية، والآن إيران لها خطابان، خطابان مزدوجان، بالظاهر يعلن حربها مع إسرائيل وفي الباطن يتعامل معها ومنذ بداية الثورة إلى الآن إيران اشترت أسلحة من إسرائيل ولكن سرا أما ظاهرا تسب وتشتم، أما تركيا لا، تركيا علاقتها صريحة مع إسرائيل وغيرها.

منى سلمان: يعني ما تقوله لا توجد عليه شواهد معلنة، فيما أن تعامل تركيا مع إسرائيل هو المعلن والرسمي والمعروف.

ملا زاده البلوشي: هذا هو الشاهد، هذا يعطي قوة لتركيا لأن علاقتها مع العالم ليست سرية، علاقة علنية، علاقات سياسية علنية وليس لها خطابين، ليس لها خطابين مزودوجين ليس.. هو منطقي هذا الذي قلته، هو منطقي مع نفسه، مع شعبه وحتى قضية الأكراد التي هو يعاني منها قد..

منى سلمان (مقاطعة): طيب إذا كان الأمر كما تقول وأن هناك دولة لها خطابان ودولة أخرى لديها خطاب واحد وعلاقاتها معلنة، هل ترى أن هناك مستقبلا لهذا التقارب أم أن هذه الخلفية التي ذكرتها يمكنها أن تؤثر عليه بالإضافة للتاريخ؟

ملا زاده البلوشي: لا، لو كانوا صادقين لها مستقبل بل ربما تكون باكستان أيضا جزءا من هذا التقارب، الدول العربية تكون جزءا من هذا التقارب لكن مشكلة إيران -وأنا كإيراني أتكلم هذا- مشكلة نظامنا في إيران مش عدم الصدق، عدم الصداقة، يعني هو يلعب مجرد أيام وثم ينقلب، الآن يريد التقارب مع العرب ويدعو للانفجار في الحج، يدعو للتقارب وأشعلوا اليمن، المشكلة هنا، يعني إيران ليس نظاما راشدا ليس نظاما بالغا سياسيا أما بقية الأنظمة يختلف وضعها..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك ملا زاده البلوشي، شكرا جزيلا لك. من السعودية مع رسلان نواف، رسلان استمعت إلى ما سبق وقد قيل، هل ترى أن هذا التحالف كبير يمكنه أن يقف في وجه القوى الإقليمية الموجودة سواء في المنطقة أو من خارجها التحديات التي تواجهها المنطقة؟

رسلان نواف/ السعودية: أعتقد أن هذا التحالف هو قوة للمنطقة ويجب على الدول العربية أن تكمل هذا التحالف لتصبح قوة في وجه الغرب والهيمنة الأميركية على المنطقة وتطمح لها...

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك محمد رسلان نواف.

رسلان نواف (متابعا): المحافل الدولية لتؤثر في القرارات الدولية.

منى سلمان: شكرا جزيلا لرسلان نواف من السعودية. معي محمد حسين من إيطاليا.

محمد حسين/ إيطاليا: مساء الخير. أنا أرحب بالتقارب السوري الإيراني التركي لأنه صراحة كل الأنظمة العربية هي اللي تركت الفراغ ولازم في النهاية يكون تحالف قوي اللي حقه يخلي كل الدول تسمع صوت هذا التحالف لأنه بصراحة الدور السعودي والدور المصري اللي ضعف مؤخرا وأثبت عدم جدارته على مستوى القضية العربية فلا بد أنه يكون في شيء يملأ هذا الفراغ السعودي المصري اللي لازم في النهاية هو اللي يثبت جدارته وهو اللي يثبت وطنيته وحفاظه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني ما وصفته بالفراغ وتخلي دول ذكرتها بعينها ذكرت مصر والسعودية عن أدوارها، هل ترى أن هذا التحالف بين إيران وتركيا يشكل تهديدا لهذه الدول تحديدا؟

محمد حسين:  أبداً إذا بيعرفوا المصالح الوطنية والمصالح الهوية القومية الإسلامية والعربية أكيد ما بيشكل لهم أي تهديد، بس إذا بدهم يشوفوا مصالحهم الشخصية ومصالحهم الأهلية أكيد بده يشكل تهديدا بالنسبة لهم، لهذا نحن عم نسمع أصوات عم ترفض هذا التقارب والتحالف، بينما إذا بدنا ننظر للقضية من ناحية إسلامية من ناحية قومية من ناحية القضية إذا بدنا نسميها قضية بس نلاقي هذا التحالف يخدم العرب يخدم المسلمين اللي هم كانوا دائما يتوقون إلى هيك تحالف سوري مصري سعودي كويتي اللي هو، بس بالنهاية للأسف الأنظمة هذه ما عم تسمع لصوت شعوبها، أكيد في دول بتسمع لصوت شعوبها وبتشوف شو هو الشيء المناسب تتملأ هذا الفراغ وأنا برأيي التقارب.. لسه عم نحكي عن إيران كمان أكيد لو في هي من الضعف هذا يعني ما بنشوف الدول الكبرى بتتسمع لها وبتشوف شو بدها إيران وشو بدها تركيا، أكيد لو ما لهم دور ما بعرف ليش العرب خائفين من هالتقارب، ليش ما بيحطوا يدهم بيد التحالف هذا وبيشوفوا يا هل ترى بيجربوا الخيار الثاني اللي عمرهم ما جربوه، دائما يجربوا التفرقة، يجربوا هذا الخيار الثاني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محمد، سأستمع إلى صوت من اليونان هذه المرة أحمد أحمد.

أحمد أحمد/ اليونان: الله يعطيك العافية. أنا برأيي التقارب التركي الإيراني هو السبب الوحيد على قيام الدولة الكردية والأسباب الثانية يعني..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر حاول الاتصال مرة أخرى يا سيد أحمد. على غرار ما ذكره صديقنا المتصل قبل لحظات قليلة اتفق معه رضا نبيل من مصر وقال "إن تركيا رفضت استخدام أراضيها كجسر لدخول قوات الغزو الأميركي للعراق وانسحب أردوغان من منتدى ديفوس احتجاجا على محرقة إسرائيل لغزة، قامت تركيا بإلغاء مناورات مصر الأناضول والتي كان يعتزم اشتراك إسرائيل فيها وإزاء ذلك فإنني كعربي لا أملك إلا أن أقول عفارم تركيا عفارم -وعفارم بالطبع هي كلمة تركيا تعني الاستحسان- وأمجاد يا عرب أمجاد"، عمار ولد حدمين من إسبانيا كتب يقول "لطالما حيرني السؤال عن دور العرب فأرجوكم لا تزيدونا حزنا بحديث عن دور عربي والحكام مشغول بعضهم بالإيقاع بالآخر عند سيدهم في البيت الأبيض -هكذا كتب- أما تركيا وإيران فهما أمتان تستحقان كل شيء حقا"، نديم الليل هكذا وقع رسالته ليكتب "إن التواجد التركي هو لوقف المد الشيعي هكذا أنا أفسر التواجد التركي وهكذا أفسر صمت الجيش التركي فهي لعبة كبيرة أشرف عليها الاتحاد الأوروبي وأميركا وتم إصدار الأوامر لتركيا بالتوجه للشرق وتحديدا العالم العربي لوقف المد الشيعي" هذه تحديدا النقطة الأخيرة التي ذكرها صديقنا عمار سأطرحها على المتصل التالي إدريس حسن، سويسرا. سيدي استمعت إلى وجهة النظر هذه أن تركيا تحركت بكرت أخضر إذا جاز التعبير من أوروبا والولايات المتحدة لتوقف المد الشيعي، هل ترى أن هذا الطرح به نوع من المنطق؟

إدريس حسن/ سويسرا: السلام عليكم. أختي الكريمة بالنسبة لتركيا والمد الشيعي أو التقارب من أوروبا ومن منطقتنا أعتقد أن أردوغان رجل ذكي جدا جدا، بالنسبة لهذا التقارب خاصة التركي والإيراني من جهة والتقارب التركي السوري الإيراني ومحاولة دمج العراق في هذا المشروع التحالفي إذا صح التعبير أعتقد هناك نقطتان هامتان أختي الكريمة الأولى هو نتيجة الإفلات السياسي العربي وأيضا إيران وتركيا تستغلان الوضع الداخلي العربي السيء والاختلافات العربية، فمثلا نجد التحالف السوري التركي هذا على سبيل المثال وكأن سوريا أصبحت مزرعة تابعة لأردوغان وأيضا تدخلات إيران في شؤون أكثر من دولة عربية. أما النقطة الأخرى وهي هامة جدا وأنا أعاتب الإعلام وخاصة قناة الجزيرة لأنها لا تلقي الضوء على هذه النقطة وأغلب القنوات العربية الأخرى، باختصار نجد أن القاسم المشترك بين هذه الدول هو وجود القضية الكردية، أعتقد أن عدم حل هذه القضية في هذه الدول ربما تصبح قنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة، فمثلا بدلا من حل القضية الكردية في سوريا أختي الكريمة نجد أن النظام السوري يتحالف مع تركيا وكأن تركيا هي التي ستحمي الحدود السورية والوحدة الوطنية وليس الشعب، أنا كمواطن كردي سوري مقيم هنا في أوروبا أنا لست ضد التحالفات مع الدول الإقليمية أنا مع مصلحة بلدي سوريا ولكن ليس على حساب الشعب السوري أختي الكريمة، فيجب ألا ندع..

تأثير التقارب على مصالح الشعوب العربية

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى أن هذه التحالفات تكون على حساب الشعب العربي سواء كان في سوريا أو في أي دولة أخرى؟

إدريس حسن: نعم أختي الكريمة، إذا كان هناك نظام استبدادي ليس منتخبا من الشعب يتحالف من أجل أن يبقى على الكرسي، يتوسل إلى تركيا كي يجعل العلاقات بينه وبين إسرائيل أو لكي يضع مسيرة السلام بينه وبين إسرائيل تتواصل بينما لا يتصالح مع الشعب يعني غريب وعجيب إنسان يمد يده إلى عدوه ولا يمد يده إلى شعبه، وأيضا أذكرك بشغلة هامة جدا تركيا أيضا تحتل أراض سورية، يعني قبل أن يفكر أردوغان بمساعدة الدول العربية أو يتباكى على غزة وعلى سوريا وعلى أي مكان آخر أو مثلما قال وزير الخارجية التركي إن أي اعتداء على العراق هو اعتداء على تركيا فليتركوا الأراضي العربية، هم يحتلون أراض سورية وإيران نفس الشيء تحتل جزء إماراتية، يعني هذا تناقض غريب غريب جدا، والمشكلة أن بعض المثقفين وأنا أستغرب من شعورهم يعني هذه عاطفة، عاطفة أختي الكريمة، يعني عاطفة أن تركيا دولة إسلامية، أنا لست ضد الشعب التركي أنا مع الشعب التركي، الشعب التركي شعب صديق وشقيق ولكن النظام الرسمي التركي هو نظام يعني كأنه يريد أن يجلب لنا العثمانية القديمة أو أي أشي يعني العرب نسوا أربعمائة سنة من الحكم العثماني لنا؟ يعني شيء غريب وعجيب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً على كل ما تقول، نسجا على كل ما تقول أنت لا ترى أن هذا التقارب يصب في مصلحة الشعب العربي، شكرا لك يا سيدي سأنتقل إلى السعودية وأستمع إلى وجهة نظر أخرى من محمد سولافي، استمعت إلى كلام المتصل السابق هل توافق على ما جاء في كلامه؟

محمد سولافي/ السعودية: السلام عليكم. والله بصراحة أنا أوافق بأن الكلام اللي في كلام يقال عاطفي وأعتقد أن الكلام اللي هو قاله هو عاطفي، دولة عثمانية ومد شيعي وماني عارف إيش، عموما بالنسبة للتقارب التركي الإيراني، يعني اللي ينظر للتاريخ القريب أردوغان يعني ما اتجه للشرق الأوسط في يوم وليلة، اتجه بعدما فشل أجاويد واللي قبل أجاويد بإقناع الأوروبيين بالانضمام لهم، فوجد أن قوته في التحالف الإقليمي وإيران لا إيران ولا تركيا بحاجة للتحالف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى بالفعل كما ذكر بعضهم أن تركيا إذا وجدت سبيلا للاندماج مع أوروبا ستتخلى عن تحالفاتها في المنطقة العربية؟

محمد سولافي: والله ما أعتقد، بالعكس حتى لو دخلت في الاتحاد الأوروبي تحالفها مع إيران، لن يكون تحالفا تركيا عربيا هذا مستحيل لأن تركيا تبحث عن حليف قوي حليف صادق حليف شريف وهذا متوفر بإيران.

منى سلمان: ألم تدخل في تحالف مؤخرا مع سوريا، ألم يدشن اتفاق تم بموجبه دخول المواطنين للبلدين دون تأشيرة؟

محمد سولافي: أنت سمعت في ناس يقولون هذا تحالف حاجة، تحالف سوريا مع تركيا اليوم قد يكون للرئيس بشار الأسد رؤية وفلسفة يعني إنسانية والدور التركي دور إنساني جدا بالمنطقة يعني بعيدا عن هذا، إنما تعرفي العرب نحن كلما تغير الحاكم تغيرت السياسة، بينما إيران ديمقراطية وتركيا ديمقراطيتان عريقتان الآن بالرغم من اللي نسمعه عن أن إيران دكتاتورية وإيران ماني عارف إيش، الديمقراطية اللي بإيران ما هي موجودة بأميركا، والديمقراطية أثبتت نجاحها فحتى لو دخلت تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قوتها هي تحالفها مع إيران إذا أدارت ظهرها إلى إيران إلى تحالفاتها الإقليمية سواء إيران ومن يأتي بعد إيران حتكون عضوا ضعيفا في الاتحاد الأوروبي.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد سولافي من السعودية. أعود إلى أحد الأسئلة التي طرحناها في البداية هل يكون تقارب إيران مع تركيا على حساب المصالح العربية؟ هل يشكلان معا قوة إقليمية في مقابل القوة الخارجية الخارجة من المنطقة أم يكونان مركز قوة يجبر أو يواجه الكثير من القوى الإقليمية الأخرى في المنطقة؟ من الدنمارك أستمع إلى وجهة نظر جوان حسنالو وأتمنى أن أكون نطقت باسمه بشكل صحيح، تفضل يا سيدي.

جوان حسنالو/ الدنمارك: مساء الخير. بعيدا عن التقارب الإيراني التركي ألا نرى أن تركيا تعيد نفس السيناريو، الأسلوب اللي احتلت فيه الوطن العربي، يعني دخل الوطن العربي باسم الإسلام وجميع الدول العربية رضخت لهذا الشيء، والآن تركيا تعيد نفس السيناريو لدخول الوطن العربي وبوابته سوريا..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن الأحلام العثمانية التي أشار إليها البعض قبل قليل.

جوان حسنالو: أيوه الأحلام العثمانية والدول العربية التي تتساهل مع تركيا يعني وبالرغم من مرور الدول العربية بنفس التجربة وكل الدول العربية يعني لها علم بذلك يعني وبكل سهولة الدول العربية ترضخ لهذا الشيء يعني..

منى سلمان (مقاطعة): فهمت ما تريد قوله يا سيدي أشكرك. شكرا لك جوان حسنالو من الدنمارك. عبر البريد الإلكتروني كتب حيد الزيادي من اليمن "العقلية العربية تنتظر أن يأتي منفذ من الخارج ليحل مشاكلنا، مع تقديري لمواقف تركيا تجاه القضايا العربية وخاصة في فلسطين إلا أن السياسة لا تعترف بالعواطف وتبحث عن المصالح وتركيا وإيران تبحثان عن مصالحهما ونحن كعرب يجب أن نعتمد سياسة مستقلة تخدم مصالح شعوبنا وتبعدنا عن التبعية المذلة للقوى الإقليمية والدولية"، منجي الخضرواي من تونس كتب يقول "لا أعتقد أن التقارب الإيراني التركي قد يخدم مصالح الأمة لأنه تاريخيا إيران لم تستخدم قوتها إلا ضد العرب، فضلا عن أن الارتباط المصلحي بين النظام الإيراني والاحتلال الأميركي للعراق وتحويل العراق إلى بؤرة للمناورة، أما عن تركيا فهي في علاقات غير خفية مع إسرائيل فضلا عن رغبتها في لعب دور في المنطقة للضغط به في ملف الحلف الأطلسي"، ريما من تونس تقول "أرى أن التقارب التركي الإيراني فيه مصلحة الإسلام أولا حتى تكون دولتان مسلمتان في تحالف بغض النظر عن المذاهب وفي الأخير نحن مسلمون أولا وأخيرا، فجبروت إسرائيل ومن يدعمها لم يبق لنا حلا آخر غير أن نبارك هذا التقارب وإن كان من باب أولى أن يكون تقاربا تركيا عربيا عربيا إيرانيا فنحن نبكي حالنا اليوم وما يبقى لنا سوى المشاركة". عبر twitter يقول حسن من المغرب "عندي ثقة في القيادة التركية وأعتقد أن التقارب التركي الإيراني سيكون ذو تأثير إستراتيجي إيجابي لصالح العرب". معي اتصال هاتفي محمد حسين. يحيى سعيد محمد من موريتانيا.

يحيى سعيد محمد/ موريتانيا: أهلا وسهلا. بالنسبة لرأيي عن التقارب التركي الإيراني لمصلحة الأمة الإسلامية والأمة العربية في غياب دور عربي مخطط وبالتالي بغض النظر عن دوافعه هو في صالحهم، أما قضية العلمانية ما علمانية هذا التاريخ لم نعشه ولو نظرنا إلى التاريخ الحديث تاريخ العراق ما سواه صدام من قتل وتدمير مو تراه مثل ما سوته أميركا وحلفاؤها من تدمير للعراق نراه أن التاريخ مزور إذاً لا يجب أن نعتمد عليه، وبالتالي من مصلحة العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية هي الاتحاد ما بين تركيا وإيران والدول العربية وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي. من السودان معي بدر الدين.. فقدنا الاتصال ببدر الدين. إذاً مشاهدينا قبل أن نختم هذه الحلقة ننبهكم إلى أن هذه هي المرة الأخيرة التي نلتقي فيها في هذا الموعد حيث نبدأ من الأسبوع المقبل بإذن الله البث على الهواء مباشرة في موعد جديد في الثامنة وخمس دقائق بتوقيت مكة المكرمة، إذاً مشاهدينا من الأسبوع القادم نطل عليكم في موعد جديد وكذلك في ثوب جديد، انتظرونا بإذن الله. وصلنا إلى ختام هذه الحلقة أنقل لكم في نهايتها تحيات منتجها وليد العطار ومخرج البرنامج منصور الطلافيح وسائر تحيات فريق العمل وهذه بالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.