- مسؤولية الدول الغنية ودلالات تراجعها عن التزاماتها
- دور الحروب والأزمات الاقتصادية وسبل مواجهة المجاعة

- مسؤولية الأنظمة ودور الإعلام والأفراد

- جدوى المعونات وتأثير الفساد وسوء توزيع الثروات

[معلومات مكتوبة]

منى سلمان
أكثر من مليار جائع حول العالم. طفل يموت كل ست ثواني بسبب الجوع. ضحايا الجوع أكثر من ضحايا الإيدز والملاريا والسل.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

منى سلمان: إذاً كل هذ الأرقام المفزعة والعيون البريئة التي لم يستطع الجوع أن يهزم الأمل فيها لم تكن قادرة على أن تجبر سياسيي الدول الغنية على إبداء بعض الاهتمام بفقراء هذا العالم ولو حتى شكليا بحضور قمتهم قمة الغذاء التي انعقدت في روما، والمفارقة أن قمم الأغنياء لا تمل من المطالبة بإلغاء الحماية الجمركية أمام منتجات دولها في الدول الفقيرة لصالح منتجات الدول الغنية! إذاً انتهت قمة الغذاء في روما وغاب عنها الأغنياء فهل يعني ذلك غياب أمل الفقراء وأنه لا حل لهم سوى انتظار الحل من الدول الغنية؟ من الذي يستطيع أن يضع الدول الكبرى أمام مسؤولياتها تجاه الفقراء؟ وهل تراجعت الدول الغنية عن التزاماتها تجاه الدول الأكثر فقرا؟ وهل أخفقت منظمة الزراعة والأغذية في تحقيق أهدافها للألفية الثالثة والتي كانت ترنو من خلالها لخفض عدد الفقراء إلى النصف؟ ما هي البدائل أمام مليار جائع حول العالم؟ نتلقى آراءكم واقتراحاتكم وأفكاركم حول هذا الموضوع بالنص والصوت والصورة.

هاتف: +974 4888873

Youtube.com/aljazeerachannel

mibar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

منى سلمان: أهلا بكم، إذاً نتلقى مشاركاتكم عبر الهاتف وعبر الكاميرا المسجلة الـ Youtube كما أشرنا في المرة الفائتة وبالفعل وصلتنا العديد من المشاركات عبر الهاتف أول مكالمة من عمر من السعودية، عمر تفضل. حتى يستعد عمر سأستمع إلى صوت آخر من السعودية هو صوت عبد الله الحويطي.

مسؤولية الدول الغنية ودلالات تراجعها عن التزاماتها

عبد الله الحويطي/ السعودية: السلام عليكم. أنا أظن أن المصيبة هذه تبرع جلالة الملك إمام المسلمين تبرع باسم المسلمين في قمة روما اللي طاحت مليار دولار باسم المسلمين كلهم، وبعدين في كمان لو سمحت لي أستاذة منى، أنا بدي أنبه يعني الكتاب السعوديين والمثقفين ممنوع يطلعوا في قناة العالم ولا يردوا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك عبد الله هذا الكلام خارج تماما عن موضوعنا وأرجو أن نبقى في الموضوع الذي نطرحه، عبد الله الحويطي أكتفي بهذا القدر من مداخلتك وأنتقل إلى مشارك آخر. معي عمر يبدو أنه استعد... طيب حتى يستعد عمر سأقرأ لكم هذه المشاركة التي أرسلتها أمينة والتي تدلي بدلوها فيها حول هذا الموضوع وتقول "إن مؤتمرات الفاو ليست إلا نسخة من مؤتمرات منظمات دولية أخرى قراراتها غير ملزمة في شيء بل هي مجرد تغطية للوجه الحقيقي لغطرسة الدول الكبرى وتزايد أطماعها الجشعة، فالدول النامية لم يكفها عدد سنوات الاستعمار والنهب لخيراتها والتدمير الهائل للأراضي الصالحة للزراعة، لماذا لا تستثمر البلاد العربية الغنية في أراضي بعضها البعض في مجال الزراعة بدلا من صرفها على شراء الأسلحة وبناء القصور الفخمة؟" إذاً أمينة لا ترى جدوى من مثل هذه القمم وتدين الدول الكبرى التي تسببت في إفقار الدول الفقيرة ولم تكتف بذلك وتدين كذلك الدول الفقيرة التي لا تساعد بعضها البعض. الموضوع يفتح بابا للنقاش وسنستمع إلى بعض وجهات النظر حوله ومعي هذه المشاركة الهاتفية، يبدو أنه يتعذر حتى الآن استقبالنا، لدينا مشكلة صغيرة في الهاتف. معي مشاركة من شاش أحمد من الجزائر ويقول فيها "تغيب الدول العظمى أو ما يسمى بالدول العظمى -بحسب تعبيره- عن القمة المذكورة يعد تراجعا عن وعودها وإنما هو عدم مقدرة، فنظام الرأسمالية قد سقط وعلى الدول الفقيرة الكفاح لإيجاد تكافؤ ذاتي في الحصول على الغذاء، لا وجود لدول عظمى في الوقت الراهن وفاقد الشيء لا يعطيه". أشير كذلك إلى أن هناك جدلا آخر مستمر على صفحتنا على الـ facebook ومجموعة من المشاركات أقرأ منها هذه المشاركة لمروان المريسي الذي يقول "ليت العالم يتذكر اليوم كيف أحرجت الولايات المتحدة بإعلامها الموجه دول الخليج أو قل دول النفط كما يسمونها وذلك بغرض دعوتها للتبرع لمساعدتها إبان الأعاصير التي لحقت بها من كاترينا وأخواتها، أين هو هذا الإعلام لماذا لا يحرج بنفس الطريقة الدول الغنية جراء غيابها عن قمة الجوع؟" هذه مشاركة مروان التي يتحدث فيها عن الإعلام وهي جزء من الحوار الدائر على صفحتنا على الـ facebook والذي يمكنكم جميعا المشاركة فيه. معي مشاركة هاتفية، فهد من الرياض.

فهد الناصر/ السعودية: السلام عليكم. أولا نبارك للجزائر تأهله لكأس العالم وكل الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج وقفت مع الجزائر، هي ممثل للعرب..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيد فهد نحن نتحدث عن قمة الغذاء إذا كنت قد تابعت الموضوع. طيب إلى أن نستمع إلى صوت آخر في الموضوع على ما أتمنى لدينا عبر twitter العديد من المشاركات التي لا زالت تتوالى على صفحتنا حتى الآن، محمد منصور من مصر يحمل الدول الفقيرة المسؤولية ويقول "لن يتغير الوضع في هذه البلدان إلا بمكافحة الفساد المستشري فيها"، معي كذلك هذه المشاركة التي وصلتنا من تونس من محمد المعز بن ناجي ويقول "إن قمة روما في الحقيقة هي ليست للغذاء وإنما للجوع، وهؤلاء الذين خططوا لانعقادها يهدفون من ورائها للتغطية على سرقتهم ونهبهم واستيلائهم على ثروات الشعوب الفقيرة والمضطهدة والمغلوبة على أمرها، وإذا كنا بالأرقام نتحدث فلنحاسب أنفسنا ماذا قدمته الدول الغنية من معونات للدول الفقيرة والتي لا تشمل سوى 5% من حجم الثروات المسلوبة والمسروقة، الحقيقة المرة هي ما قالها ونطق بها الزعيم الليبي معمر القذافي أثناء القمة وبكل شجاعة وهو الذي وجه إليهم أصابع الاتهام". إذاً هل نبقى أمام هذه المشكلة من المسؤول عن إفقار الدول الأكثر فقرا أم نبحث عن حل ربما بمعزل عن الدول الغنية إن كانت تخلت عن مسؤوليتها؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على المتصل التالي وهو من هولندا محمد.

محمد دراكي/ هولندا: السلام عليكم. عاوز أقول إن الدول الأغنياء صحيح أنها سرقت دول الفقراء زخم.. يعني استعمرت البلدان كلها أو أخلت خيراتها صحيح بس إحنا فينا مشكلة، شوفي مثلا في بلداننا مثلا العربية كثير عندنا فقراء لكن عندنا كثير من الأغنياء يملكون من المال ما تملكه أوروبا بأكملها أو بأميركا، فهو العيب أساسا مش أساسا في أوروبا أو الدول الغنية، العيب فينا إحنا يعني سواء كانت أفريقيا أو العرب أو الدول الفقيرة لأنه تلقين أنه في الهند مثلا ناس أغنياء جدا يعني بلاد لا تتصورين الغنى المفرط وفي ناس فقراء جدا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تحمل الدول الفقيرة مسؤولية فقرها وتكتفي من فكرة الاستعمار والدول الغنية، لكن هل من العدل دائما أن يحمل هؤلاء الفقراء هذه المسؤولية؟ يعني أنت شاهدت الصورة التي عرضناها..

محمد دراكي (مقاطعا): لا، أنا لا أعطي المسؤولية للفقراء بالعكس أنا أعطي المسؤولية للأغنياء للأغنياء اللي هم من بلداننا يعني أنا مثلا من العراق عندنا ناس من العراق أغنياء كثيرا يعني وفي فقراء، يعني المشكلة فينا إحنا في..

منى سلمان: توزيع الثروة.

محمد دراكي: في بلداننا في البشر أنفسهم، هذا اللي عاوز أقوله ومع ذلك أنا ما أعطي العذر للبلدان الغنية لا بالعكس ما أعطيهم العذر لكن الغلط إحنا فينا، يعني الدول الغنية هي مو شماعة على كل حاجة، وشكرا لك.



دور الحروب والأزمات الاقتصادية وسبل مواجهة المجاعة

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. سأستمع إلى رأي المتصل التالي في وجهة النظر التي طرحتها، معي من الدوحة عبد الكريم.. انقطع الاتصال مع عبد الكريم من المصدر. من الرسائل التي وصلتنا كذلك رسالة من كريم بن بوكر شمال المغرب يقول "إن غياب نظام الأرض وهو الإسلام يساهم في التفاقم المستمر لعدد الجياع على الكوكب وكل عام والأمة بخير" هذا هو رأي كريم بن بوكر، رأيه في مشكلة الغذاء. من مصر رياض مظهر توكل ومن طنطا يقول "بالقطع تراجعت الدول الغنية عن التزاماتها نحو الفقراء بالرغم من كونها تعد المتسبب الرئيسي في فقر هذه الدول والشعوب نتيجة الحقبة الاستعمارية علاوة على استعباد أهلها والزج بخيرة شبابها في أتون الحرب التي خاضتها على مر العصور، وستخفق منظمة الأغذية والزراعة العالمية في مكافحة الفقر طالما لم تجد من يمول برامجها وفي النهاية سيترك هؤلاء الفقراء في مواجهة البنك الدولي بكل مظالمه وإجحافاته بشروط تزيد من تدهور أحوالهم" هذه هي مشاركة رياض مظهر توكل من مصر. من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول عن غياب الدول العربية أو الغنية المانحة لمنظمة الفاو عن المؤتمر يقول "إنها سئمت من دفع الفواتير الاستهلاكية للدول الفقيرة المعتمدة على مساعداتها، وفي ظل الأزمة العالمية التي عصفت بالعالم أعتقد أن المنظمة ستخفق في تنفيذ برامجها الموجهة لمليار جائع والحل يكمن في هذه الدول التي عليها النهوض وتحقيق اكتفائها الذاتي"، إذاً بين وجهتي نظر إحداهما تحمل المسؤولية للدول الغنية في إفقار هذه الدول والاستمرار في إفقارها منذ عهد الاستعمار حتى الآن ووجهة نظر أخرى تلتمس العذر لهذه الدول في ظل أزمة اقتصادية  أين سيقف المتصل التالي شعبان من مصر؟ تفضل يا شعبان نسمعك.

شعبان عبد الرحمن/ مصر: هذه القمة الحقيقة طبعا الدول الفقيرة عليها جانب كبير مما حدث عليها من فقر وجوع ولكن أنا أريد أن ألفت الانتباه إلى أن هذه القمم هي ليست الحقيقة -من تجاربنا السابقة معها- هي لمعالجة الفقر والجوع وإنما هي لإحداث مزيد من إفقار الفقراء وتجويع الجوعى، الذين يطالبون بمعالجة هذه الكارثة الموجودة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني على أي أساس أنت وصفتها بذلك؟

شعبان عبد الرحمن: على أي أساس، يعني نحن نطالب الدول الغنية بمعالجة أزمة الفقر والجوع في كل قمة، والدول الغنية عبر التاريخ معروف هناك حقائق هي صانعة الفقر والجوع وهي صانعة القتل والمذابح عبر التاريخ في العالم، والدول الغنية.. يعني من الذي حول دولة غنية مثل العراق إلى دولة فقيرة وجوعى؟ ومن الذي حول دولة كانت على شبه الاستقرار مثل أفغانستان إلى دولة فقيرة وجوعى؟ بينما يصرف شهريا في العراق 5,4 مليار دولار في القتل؟

منى سلمان: طيب يعني حتى لو صح ما تقوله جدلا يا سيد شعبان، إذا كانت الدول الغنية هي التي تخطط وتدبر لتبقى هذه الدول فقيرة وأن تفتقر حتى الغنية منها، لماذا تكون هذه الدول دائما في محل المفعول به؟ هناك دول دمرت اقتصاداتها بالكامل في حروب سابقة واستطاعت أن تنهض وتصبح قوى فاعلة وتتحدى الدول الكبرى، لماذا لا نستطيع نحن؟

شعبان عبد الرحمن: المشكلة أن هذه الدول التي تقع تحت يعني مطرقة الدول الاستعمارية لم يتركها أحد حتى الآن لكي تتنفس أو تستقر أو.. نحن أمام ست سنوات من الحرب في العراق وأكثر منها في أفغانستان وهناك دول مضغوط عليها وهناك دول محاصرة حتى لا تستطيع أن تحل أزماتها مثل السودان مثلا، ثم إن الدول الغنية هي التي تدعم الدكتاتوريات التي تتحكم في رقاب كثير من الشعوب وتصنع فيها الفقر والجوع والتخلف..

منى سلمان (مقاطعة): هل هناك ارتباط برأيك يا سيد شعبان بين النظم الدكتاتورية وبين الفقر؟

شعبان عبد الرحمن: أي نعم، هناك ارتباط شديد، يعني الدولة الدكتاتورية معروف أنها تقدم على طبقة حاكمة وتقدم على فئة بعينها وتترك بقية الشعب كما نرى في كثير من البلدان وهي مدعومة من الدول الكبرى التي تدعي أنها تعالج الفقر والجوع في البلدان، لو حولت الدول الغنية المليارات التي تحولها لدعم الأنظمة الدكتاتورية لخدمة مشروعات تنمية حقيقية في الدول الفقيرة لتحول الأمر إلى غير ذلك لكن المصالح هي التي تتحكم في كل شيء.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سيد شعبان، هذا هو رأيك، استمع معنا إلى آراء مشاهدينا. الزملاء في الجزيرة نت حرصوا على استطلاع رأي مختلف هذه المرة على موقعنا موقع aljazeera.net كان استطلاعا معمقا للرأي تساءل عن قمة الفقراء في روما، كان العنوان -عنوان الاستطلاع- "الجياع ينتظرون والأغنياء يتغيبون"، ستنضم إلينا زميلتي السيدة منى خالد زميلتنا في الجزيرة نت لتطلعنا على نتائج هذا الاستطلاع، أهلا منى كيف حالك؟

منى خالد: أهلا مدام منى، كيف الأحوال؟ مدام منى الاستطلاع طرح في يوم 16/11 من هذا الشهر، أنت عارفة أن الاستطلاع كان يطرح مجموعة من الأسئلة، هذه الأسئلة هي مجموعة من الأسئلة أجاب عليها قراء أو مشاركون في هذا الموقع. من يقف وراء ارتفاع أعداد الجياع في العالم في عالم يزخر في الموارد، هل هو سوء توزيع في الثروات أم هو سوء استخدام؟ وهل زيادة عدد السكان في العالم له دور في هذه المجاعة التي تنتشر للعالم؟ ونحن نعرف أن هناك أكثر من مليار شخص يعاني من المجاعة. الحقيقة المشاركات تركزت في عدة جوانب وعدة محاور فهناك مشاركة كانت مجذبة للانتباه حقيقة وهي للسيد بلال لطفي بدوان من فلسطين، السيد بلال يلقي باللائمة على الأنظمة والدول الغنية، هذه الدول يقول إنها شاركت في زيادة نسبة الجياع في العالم لأنها لم تعط فرصة كافية للدول الفقيرة، ويخص منها في الذكر الدول الأفريقية والدول الأخرى المسماة بالدول النامية أنه يفتح لها مجال في أسواقها خاصة أنه في من هذه الدول في دول زراعية قادرة أن تصدر نتاجها الزراعي لكن هذه الدول لم تسمح لها بهذا المجال لم تفتح لها هذه الفرصة. هناك أيضا رأي للسيد بلال يقول فيه إن هذه الدول الكبرى انشغلت بمحاربة الإرهاب العالمي وركزت في تخصيص الموارد المالية لها على آلتها العسكرية في أفغانستان وفي العراق لذلك هي تنصلت عن أداء واجباتها تجاه الشعوب الفقيرة.

منى سلمان: منى هل بخلاف إلقاء اللوم على الدول الكبيرة وما إلى ذلك من آراء وصلت إليكم وهي تصلنا كذلك عبر البرنامج، هل كان هناك اقتراحات معينة لافتة بالنسبة لك؟

منى خالد: والله هناك مشاركة للسيد أحمد جازي من ألمانيا الحقيقة مشاركته كان له رأي آخر وأنا من وجهة نظري أراها أنها قد تكون ساخرة نوعا ما، فهو يقول إن السبب في زيادة المجاعة في العالم هو زيادة عدد السكان، فهو يقول إن هناك يعني قد يكون هناك سبيلان للخلاص من المجاعة في العالم هذا السبيل يا إما نزيد عدد الوفيات في العالم ويقول إن الحرب النووية الجارية الآن في العالم كافية بأن تزيد من عدد الوفيات أو أن نقلل من عدد الولادات ويقول الحرب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يبدو هذا قاسيا بعض الشيء ربما.

منى خالد: وفيها شيء من السخرية هي واضح يعني.

منى سلمان: نعم، سيدة منى لماذا لجأتم إلى فكرة هذا النوع من الاستطلاع المعمق؟ الأمر لم يقتصر على أسئلة نعم أم لا بحسب ما جرت العادة في استطلاعات الجزيرة نت.

منى خالد: الحقيقة سيدة منى الموقع دائما يميل إلى طرح مجموعة من الاستطلاعات بعيدا عن التصويت اللي هو يكون عبارة عن سؤال وإجابة واحدة بنعم أو لا، لكن الاستطلاع يبين وجهات نظر العالم في قضايا كبيرة وأعتقد أن موضوع المجاعة في العالم هو موضوع كبير. سيدة منى حبيت أشير أن هناك في إجماع في المشاركات على رأي أيضا مجموعة معينة من المشاركات أشارت إلى أن هذه الدول الكبرى نتيجة بعدها عن الدين الإسلامي الذي يضع الموازنة بين الفقراء وبين الأغنياء، فهم يقولون إن هذه الدول لأنها لا تخصص من أموالها كزكاة مال اللي يودعها رب العالمين عند الأغنياء لكي تعطى للفقراء، فطالما هذه الدول لا تعرف هذا النظام المالي اللي هو في زكاة المال فهي لذلك لن تعرف أبدا ما يعانيه الجياع في العالم لذلك فهو يدعونا الدول الكبرى، لكل الدول الكبرى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني وجهة نظر مثيرة وسنطرحها على مشاهدينا هل يوافقون على هذا الطرح، تصبح العلاقة علاقة الصدقة والزكاة بين الدول الكبرى والدول الفقيرة أم أنه واجب والتزام تفرضه المصالح؟ شكرا زميلتي منى الحيدري التي أطلعتنا على نتائج هذا الاستطلاع المعمق الذي أجراه الزملاء في الجزيرة نت. المزيد من آرائكم وأصواتكم نستمع إليها بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

مسؤولية الأنظمة ودور الإعلام والأفراد

منى سلمان: "بصريح العبارة يقولون لنا مللنا من إطعامكم أطعموا أنفسكم" هذه إحدى المشاركات التي كتبها صديقنا أيمن عبد الحميد على صفحتنا على twitter  وهي تطرح بابا أو تفتح بابا للنقاش، هل هو بالفعل واجب على الدول الغنية أن تتحمل مسؤولية الدول الفقيرة؟ ألا يكفيها ما لديها من أزمات ومشكلات ومشاكل الأزمة المالية العالمية أم أنها واجب يتجاوز الأخلاق إلى الاقتصاد والسياسة والاستقرار في هذا العالم على الدول الكبرى أن تقوم به؟ هذا هو المحور الذي أطرحه للنقاش واستقبل مشاركة هاتفية، معي فارس من السعودية.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. أعتقد يا أختي منى يعني بالنسبة للدول الفقيرة يعني معظمها تتمركز في أفريقيا ويمكن أن نقول على خط الاستواء، ربما يكون الغرب أساء إلى الدول الأفريقية خلال فترة الاستعمار ولكن هناك شيء رئيسي وهو أن هذه الصناعة الغربية والتطور الغربي نتج عنه ارتفاع في مستوى التغير في المناخ والحرارة وأثبت العلم أن درجة الحرارة المتغيرة تتمركز قرب خط الاستواء، وبالتالي الدول الغربية ليست مسؤولة قد تكون عن المجاعة في أفريقيا ولكنها مسؤولة مباشرة عن التغير المناخي الحاصل في أفريقيا، هذا التغير..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن المسألة أبعد حتى من الاستعمار ونهب الثروات، تقول إن الدول الكبرى غيرت طبيعة هذه البلدان المناخية حتى؟

فارس محمد: هذا لست أنا من أقول، علماؤهم يقولون إن التغير المناخي يتركز على أفريقيا قرب خط الاستواء بمعنى أن الدول الأفريقية تغير عندها المناخ، الناس التي كانت تعتمد على الأمطار في زراعتها أصبحت لا توجد هناك أمطار وإن وجدت وجدت فيضانات تهلك النباتات، فأنا أعتقد الدول الغربية تفرض على البترول ضريبة لأنه فيه جزء من الضرر بينما نجد أن أفريقيا والدول الفقيرة المحاذية لها أشد ضررا بالنسبة للانبعاث الحراري، فالمفروض أن الدول الغنية والصناعية تحديدا أنها تقدم ليس منة للدول الفقيرة ولكن حقا من حقوقهم.

منى سلمان: طيب يا فارس يعني هناك من عارضك في وجهة النظر هذه وقال إن الدول الفقيرة هي المسؤولة عن فقرها، هذه الدول في الغالب هي الدول الأكثر فسادا هي دول لا تتعاون مع بعضها وتنتظر دائما الحل مع الدول الكبرى، ما رأيك أنت في وجهة النظر هذه؟

فارس محمد: أنا أعتقد قد يكون في هذا الكلام صحيح، حتى في الدول العربية كثير من الدول العربية الآن لو نقول إن هناك خمسة مليارات تصرف للفقراء فإن الفقراء لن يصلهم أكثر من عشرة ملايين والباقي يضيع لأن التربة رملية وتشفط وهي تسير باتجاه الفقراء. ولكن أنا أقول إن الدول الغربية إن الفقير الذي في أفريقيا كان يعتمد على نفسه في الحصول على أقل القليل والحصول على قوته من خلال زراعته ومن خلال الأمطار، هناك تغير وأصبحت فعلا الأمم المتحدة إذا أرادت، إذا أرادت الدول الصناعية فالأمم المتحدة قادرة على إيجاد يعني برنامج، هي أوجدت برنامجا لإنقاذ أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية فما بالك في دول فقيرة وفقيرة وأيضا لديها استعداد من ناحية الزراعة ومن ناحية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا فارس شكرا جزيلا لك. أستمع إلى وجهة نظر أخرى من فلسطين هذه المرة معي ثابت، ثابت هل الدول الغنية وحدها هي المسؤولة عن سوء الأوضاع في الدول الفقيرة؟ إذا رفضت أن تتحمل مسؤولياتها في أسوأ الظروف ما الذي أمام الفقراء أن يقوموا به من أجل حماية أنفسهم؟

ثابت عبد الحق/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى. الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ}[فصلت:10] الله سبحانه وتعالى يخبرنا أنه لا توجد مشكلة فقر ولكن مشكلة الفقر تنتج نتيجة السياسة المتبعة في النواحي الاقتصادية. فعندنا إحنا ابتداء نعاني من عدة مشاكل، أول نقطة أن حكامنا يطبقون علينا المبدأ الرأسمالي الذي يقوم على المصلحة والمنفعة الفردية وعلى الملكية الفردية، النقطة الأخرى يربطون مقدراتنا وخيراتنا بسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك بمنظمة التجارة العالمية مما يؤدي إلى أن هذه المنظمات التي هي وجه آخر للدول الكبرى تقوم بإقراض الدول النامية ومقابل هذا الإقراض ليس تقوم بمشاريع تنمية بحيث أنها تستفيد منها الدول النامية ولكن تقوم بتقديم خدمات مثل بناء الشوارع المدارس بحيث تكون هذه الخدمات غير منتجة.

منى سلمان: يعني أنت تنتقد النظام الاقتصادي داخل هذه الدول وترى أنه المسؤول عن ذلك. استمع إلى هذه المشاركة التي يقول صاحبها "إننا علينا ألا نعول على الدول الكبرى الغنية فلم ولن تكون كما نريد وستكون على العكس" هو يلقي باللائمة على الدول الإسلامية الغنية التي لا ترحب بالاستثمار في الدول الفقيرة، ويقول لو أن الدول الغنية استثمرت في السودان أو الصومال أو مصر لتمكنا من التخفيف من شدة الفقر لكن الدول هذه الدول، الدول الغنية لا تمتلك قرارها. هذه هي مشاركة بشار من سوريا، هل توافق على ما جاء في كلام بشار أم أن لك اعتراض على ما يقول؟

ثابت عبد الحق: أنا أعتقد أن الأمة الحية عليها أن تعتمد على ذاتها وأنها هي التي تبني نفسها بنفسها ولا تتوسل عند الآخرين وذلك لأنه والحمد لله بلادنا بشهادة الجميع أنها بلاد خيرات وعندها طاقة بشرية وعندها طاقة نفطية وعندها ممرات بحرية، فالحمد لله ربنا حبانا بطاقات وموارد كثيرة، ولكن الذي يصلح أنه إذا نريد أن ننمو وننهض بأنفسنا أن نتخلص من هذه التبعية للغرب ومنظماته، يعني مثلا مصر حاولت أن تزرع القطن ولكن أوروبا هي التي منعتها من التصدير بسبب منافسة جودة القطن المصري، كذلك السعودية حاولت تزرع القمح فطلبت منها أميركا أنه ممنوع تصدر القمح وتنتجه بس إنتاج محلي ولذلك..

منى سلمان (مقاطعة): يعني شكرا جزيلا لك، شكرا جزيلا لك يا ثابت الذي يرى أن الفقر أحيانا يكون قرارا سياسيا تفرضه الدول الغنية على الدول الفقيرة، هذا الرأي يتعارض مع وجهة نظر فادي البطل الذي كتب يقول على صفحتنا على الـ facebook "إلى متى نلقي اللوم على غيرنا ولا نعيب أنفسنا؟ إن تخلفنا العلمي والديمقراطي هو السبب الرئيسي لوجود جياع في عالمنا العربي وهو الذي يجعل العالم ينقط علينا -بحسب تعبيره- وينهب ثرواتنا" وهو يرى أن كل ذلك سببه البعد عن الدين الذي يحث على العلم والعمل. فما هو رأي أحمد من موريتانيا في وجهات النظر التي استمع إليها؟ أحمد تفضل. أحمد تفضل أنت معي على الهواء.. معي منصور من السعودية.

منصور محمد/ السعودية: السلام عليكم. مساء الخير يا أختي منى أنا جالس نصف ساعة على الخط.

منى سلمان: تفضل.

منصور محمد: بالنسبة للدول العربية يا أختي منى من أغنى الدول في العالم من أغنى منطقة، بترول وممرات بحرية، ذهب فضة مخزونات من أغنى الدول العربية، الدول العربية من أغنى الدول في العالم، عرفت يا أختي منى.

منى سلمان: طيب يعني كيف تفسر هذه المفارقة أن تكون هناك دول عربية غنية جدا ودول عربية فقيرة جدا، ودول إسلامية غنية..

منصور محمد: لا، لا، الدول العربية من أغنى الدول في العالم ولكن الحكام، الحكام يعني كم يصرفون على المشتريات العسكرية على الأسلحة العسكرية والمعدات كم؟ وثانيا كم يصرفون على أنفسهم القصور والطائرات الشخصية والمزارع والأشياء هذه؟

منى سلمان: سوء توزيع باختصار.

منصور محمد: طيب بالنسبة لحكام الدول العربية هم السبب في المجاعة، يعني ليش الخسارات على أشياء..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني هل المسألة هي مسألة تخص الحكام العرب وحدهم؟ يعني في معظم الدول المجتمعات الحية تراقب وتشارك ويكون لها رأي وتصنع توزيع الثروة وطرق هذا التوزيع وتكون شريكة حتى في صناعتها.

منصور محمد: لا ما يكون، ما يكون نصف الثروة، نصف الدخل للدولة ما يكون للأمراء والمشايخ لا، وما يكون للأسلحة والمعدات العسكرية لا.

منى سلمان: يعني أنت ترصد حالة بعينها وترى أنها أحد الأسباب من وجهة نظرك سوء التوزيع، أشكرك يا منصور وأنتقل إلى زياد من سوريا، زياد تفضل.

زياد الرهونيجي/ سوريا: أنا بأعتقد الحقيقة أن مشكلتنا نحن مشكلة تعليم وتوجيه وجودة ومشكلة الإعلام كمان المفروض الإعلام الآن القنوات الفضائية ما شاء الله صارت أكثر من محطات الراديو، فالمفروض أنه في برامج تعليمية للفلاحين للصناعيين بتعلمه كيف يرتقوا بمهنهم بصناعتهم بزراعتهم لمستوى ما وصل إليه العالم المتحضر، فنحن بحاجة الآن للفرد أنه هو يتعلم ويتثقف كيف يعمل الجودة بمنتجه سواء كان زراعيا أو صناعيا، اللي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل هي مشكلة فردية يا زياد، هل أنت تراها مشكلة فردية؟

زياد الرهونيجي: طبعا، طبعا لما بيبتدئ الفرد من نفسه طبعا بس لازم من يوجهه ويعلمه، أفضل شيء للتعليم هو القنوات الفضائية وخاصة الجزيرة يعني اليوم نحن عم نشوف في محطات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى أن هناك مبالغة في إلقاء يعني القناة الفضائية عليها أن تعلم الناس كيف يزرعون وكيف ينمون من أنفسهم؟

زياد الرهونيجي: لا، ما القصد أنه تعلمهم، تورجيهم وين وصلوا مثلا بهولندا اليوم لحتى يزرعوا الفواكهة والخضار ببيوت بلاستيكية، بنلاقي عندنا نحن بالمزارع الموجودة هون أو عند الفلاحين عم بيستعينوا بأشياء بدائية وبالتالي عم يطلع المنتج جيد لأن الأرض خيرة عندنا والأمطار جيدة إنما كان ممكن يطلع أفضل بكثير لو الدولة ساهمت بمشروع دوري لتثقيف الفلاحين لتثقيف الصناعيين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً الدولة عليها أن تنمي أبناءها أو تنمي شعبها بشكل فردي والثروة تبدأ من الفرد..

زياد الرهونيجي: بالضبط، طبعا هذا الحل وإلا ما لازم نحط اللوم على الدولة ولا على الدول الغنية ولا حتى نضع اللوم..



جدوى المعونات وتأثير الفساد وسوء توزيع الثروات

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا زياد نشكرك على وجهة نظرك، سنستمع إلى تعليق مشاهدينا على وجهة النظر التي أثرتها ووجهات النظر التي أثيرت من قبل ولكن دعونا نتابع هذا الرأي الذي وصلنا مصورا عبر الـ Youtube من محمد منصور في مصر والذي يعلل من خلاله أسباب الفقر في هذه الدول وطرق الخروج منها، محمد.

محمد منصور/ مصر: واهم من يظن أن مؤتمرات عالمية مثل قمة روما لمكافحة الفقر سوف تؤدي إلى حل مشاكل الفقر في الدول العربية والإسلامية، هناك في مصر مثلا أكثر من عشرة ملايين مصري تحت خط الفقر، تقدم الدول الغربية المعونات دائما للدول العربية على أساس أن هذه المعونات ستساهم في حل مشاكل هؤلاء الفقراء ولكن على العكس هذه المعونات مجرد حلول مؤقتة لهذه المشكلة ولكن تبقى المشكلة قائمة لأن الدول الغربية تتغاضى عن الأسباب الأساسية لتفشي الفقر في الدول العربية والإسلامية وهو الفساد الإداري والمالي وعدم وجود أي ديمقراطية في هذه الدول.

منى سلمان: إذاً غياب الديمقراطية، تفشي الفساد، المعونات لا معنى لها لأنها تصرف سريعا، هذا هو رأي محمد منصور فهل يوافقه عليه رجب من الإمارات؟

رجب السيد/ الإمارات: إزيك يا أستاذة منى؟ حضرتك بنتكلم من بداية الحلقة على قمة المليار جائع، أنا عايز أعرف بس نتكلم على الوطن العربي كم مليون جائع في الوطن العربي؟ نحن ليه بنتكلم على مشكلة مليار، ليه ما بنركزش الأول في وطننا العربي اللي الناس فيه.. يعني أنت لو جئت تشوفي في أوروبا أو آسيا أو أميركا الجائع هناك يعني يعادل غني في دولة زي مصر أو..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا رجب أليست الفكرة من وراء هذه القمم أن يتحد هؤلاء المليار جائع من كل الدول في مواجهة الدول الغنية حتى يصبحوا كتلة يمكنهم أن يكون لهم صوت واحد ويجبروا الدول الغنية..

رجب السيد (مقاطعا): أنا رأيي الشخصي المفروض نحدد، نشيل الدول العربية كلياتها لأنه إحنا المفروض ما يكونش عندنا ولا جائع واحد، تعالي شوف دولة زي مصر، الأخ اللي بيتكلم بيقول عندنا عشرة مليون جائع أنا مش مؤيده في الرأي ده أصلا، أنا مش مؤيده في الرأي ده أصلا وما يتقالش الكلام ده على التلفزيون بالمرة، مصر عمرها ما كان..

منى سلمان (مقاطعة): يا سيدي الفاضل المسألة يعني هو يستند إلى إحصائيات قد تختلف أو تتفق مع..

رجب السيد: الإحصائيات من إيمتى الإحصائيات يا أستاذة منى كانت دقيقة وكانت صحيحة؟ من إيمتى؟ أنا على فكرة شغال في..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن المسألة أننا علينا ألا نتحدث عن الجائعين لأنهم يحرجوننا بدلا من أن نحل مشاكلهم؟

رجب السيد: لا، ولا دي أصلا، أنا بأؤكد أنه ما فيش حاجة اسمها جائعين في مصر، أنا بأقعد شهرين يا أستاذة منى في الإمارات وشهر في مصر يعني يعتبر ثلث سفري كله قاعد في مصر..

منى سلمان (مقاطعة): على كل الأحوال أشكرك يا سيدي ونتمنى ألا يكون في أي بلد عربي أي جائع لكننا ما زلنا نتساءل كيف يمكن للمليار جائع أن يجبروا العالم أن يلتفت إلى مشكلاتهم حتى لا يصبح هناك أي جائع يمكنهم أن يحرجوننا إذا تحدثنا عنهم إذا كان الأمر كذلك، أستمع إلى علي أبو العيون من مصر، علي تفضل.

علي أبو العيون/ مصر: السلام عليكم. أولا يعني إحنا مش عايزين نناقض نفسنا يعني في الوقت اللي إحنا نطالب بعدم تدخل الدول الأجنبية والغنية بشؤوننا وفي نفس الوقت بنطالبهم والنبي تعالوا أكلونا، إحنا المسؤولون، حكوماتنا بالذات هي المسؤولة عن الحالة اللي إحنا فيها، تجدين دولة زي السعودية غنية بالبترول والنفط وتجدين فيها متسولين، من المسؤول عن ذلك؟ لما تجدين في مصر الطبقة الوسطى تآكلت ولم يعد هناك ما يسمى بالطبقة الوسطى؟ لما تجدي الدولة باعت مصانع الإسمنت ويرتفع سعره في خلال سنوات معدودة 700% كذلك الحديث..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت تتحدث عن داخل الدولة الواحدة ولكن استمعت إلى من سبقوك وقالوا أحيانا هذا الفقر يتحول إلى إفقار يفرض على الدول الفقيرة، تفرض إجراءات غير تنافسية مثلا على منتجاتها، تفتح أسواقها أمام الآخرين تمنع من التفوق في بعض الصناعات المعينة، هل توافق على هذا الكلام؟

علي أبو العيون: يا منى تعالي الأول نتكلم على مشكلة كل بلد، أنا حأتكلم على مشكلة بلدي، أنا لما يكون عندي المساحات الشاسعة ويكون عندي العمالة وتكون عندي المياه وأمنع من زراعة القمح، من ملك قوته سيد نفسه، الحكام مأمورون بتنفيذ تجويع الشعوب حتى نكون في حاجة لهذه الدول، النهارده عندك مبدأ جوع كلبك يتبعك هو ده اللي للأسف نحن نتبعه في غالب الدول التي تسمى بالعالم الثالث، النهارده الدول دي من مصلحتها أنه أنت تظلي محتاجة لها، محتاجة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت عدت إلى النقطة التي وصل إليها البعض وهو أنه ليس فقرا وإنما إفقار متعمد في بعض المرات، أشكرك علي أبو العيون من مصر. وأستمع إلى صوت ناصر من الدوحة.

ناصر علي/ الدوحة: السلام عليكم. بالنسب للأخ المصري اللي قبلي..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي لك أن توضح وجهة نظرك دون أن تعلق على أي من المشاركين الذين أغلقوا الهاتف ولم يعد في وسعهم النقاش معك.

ناصر علي: لا، لا، تعليق بناء وليس تعليق.. مصر يعني طول عمرها دولة أغنى من دول النفط بموقعها، تقع على البحر الأحمر والبحر المتوسط..

منى سلمان: جميل لكنه ليس موضوعنا، نحن لا نناقش الفقر في مصر ولا في أي دولة بعينها.

ناصر علي: لا، لا، ما هو مصر خلينا نأخذه نحن example مثل يعني مثل موقعها نهر النيل السياحة البترول الغاز ولذلك بتلاقي المصري بعده غلبان يعني وأكثرهم في أوروبا وفرنسا وبتلاقيهم في كل أنحاء العالم بيدوروا على لقمة العيش، أنا بأتساءل أنه مصر يعني عظيمة ولكن يجب..

منى سلمان (مقاطعة): وهذا موضوع ليس مطروحا للمناقشة على الإطلاق وأشكرك على وجهة نظرك يا سيدي وأعود على الموضوع الذي نطرحه، نتساءل كيف يمكن إجبار الدول الغنية على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية أولا تجاه الدول الفقيرة؟ ما هي الخيارات المطروحة أمام الفقراء في هذا العالم؟ هل هناك طريقة للاتحاد مثلا وإجبار هذه الدول على المساهمة أو حتى النجاح بدون مساهماتها؟ معي من موقعنا الإلكتروني وصلتنا هذه المشاركات، أحمد خالد يقول "إنه مهما تعمقنا في التفكير وبحثنا عن حل لمشكلة المجاعة والحرية الإنسانية بصفة عامة لا نجد سوى أننا نسير بكل أسى نحو خيبة الأمل التي تجلب الحسرة والأمل -يعني قليلا من التفاؤل يا صديقي- لن يحدث إلا إذا كان هناك رجال مؤمنين بل رجال لا يهابون الموت في سبيل الحق" هي مداخلة طويلة واسمح لي أن أقتطع منها، صديقنا يقول "أجيبوني يا شعوب العالم الحر المتحضر هل كتب علينا أن نموت جوعا وفقرا؟ ألسنا بشرا مثلكم أم أن علينا أن نهدم المعبد على رؤوس الجميع؟ أم ننتظر هبوط السيد المسيح؟ أجيبوني من فضلكم إن كان لديكم رد" هذه مشاركة طويلة لخالد النحال من مصر اقتطعت جزءا منها أرجو ألا أكون قد أخللت من مضمون ما كتب. أستمع إلى صوت من مصر هذه المرة مداخلة.

محمد علي/ مصر: السلام عليكم. لو سمحت أنا سمعت في البرنامج أنه واحد بيقول إن مصر ما فيهاش جياع، أنا كلامي مش على مصر زي ما أنتم قلتم بس بنتكلم عامة ونأخذ مصر كـ example زي الأخ القطري ما قال، دلوقت هو له أن يتكلم على نفسه هو بيقول إنه هو بيسافر، يجي يشوف هنا في مصر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك على هذه الملاحظة بين قوسين وأحاول أن أعود إلى موضوع النقاش يا سيد محمد، تفضل.

محمد علي: موضوع النقاش هو الجياع، مؤتمر الجياع اللي كان موجود بين الدول ده، طبعا الجياع في مصر هنا هو وفي كل العالم العربي سببه الوحيد طبعا هو أنه إحنا مش بنزرع الأكل بتاعنا وما عندناش ومن لا يملك قوته لا يملك قراره زي ما الناس كلها قالت، لو تلاحظي في مكالمات الناس كلها بتتكلم وهي خائفة، فالخوف ده هو السبب في كل المشاكل اللي إحنا فيها، لو الناس ما تخافش وتشوف إيه الصح اللي ممكن يتعمل دلوقت في كل الدول العربية ويشوف هو عليه أنه هو يعمل إيه؟ أنا علي إيه وأنت عليك تعمل إيه، لازم كل واحد يبدأ بنفسه.

منى سلمان: يعني أنت تسير في نفس الاتجاه ولدي مشاركة أخرى يقول صاحبها إن المشكلة في الدول الفقيرة أنها دول كسولة ويطالبها بأن تترك الكسل حتى نكون أهلا لاستقبال الاستثمارات وغيرها، هو يحمل الدول الفقيرة مسؤولية الفقر، المناخ فيها ليس محابيا للاستثمارات، هناك..

محمد علي (مقاطعا): يا أخت منى أنا بأحمل المواطن العربي، أحمل المواطن العربي، وبأحمل حضرتك وكل الناس اللي سامعاني دلوقت بأحملهم المشاكل اللي إحنا فيها، تعالي شوفي يعني أنت أنا بأتكلم على البلد اللي عايش فيها علشان أنا عايش في مصر، تعالي شوفي بمصر ثلاثة أرباع الشعب في الشارع يوم الماتش بتاع مصر ما حدش بيشتغل، صدقيني تعالي شوفي الناس في المصالح الحكومية في كل حتة ما حدش بيشتغل وفي الآخر نقول إحنا جوعانين وما عندناش أكل، طيب ما نشتغل يا جماعة طيب ما نزرع.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الدول الغربية هذه الدول محقة في أن تتخلى تماما عن أي مسؤولية تجاه الدول..

محمد علي: طبعا، هي الدول الغربية دي بتحبنا قوي يعني علشان نحملها المسؤولية ولا ما نحملهاش المسؤولية؟ نحن نحمل أنفسنا.

منى سلمان: لكن من ناحية سياسية يا سيدي ألا يصدر لنا هذه مشاكلها يعني هذه الدول التي تشكو دائما من الهجرة غير الشرعية ومن الإرهاب أحيانا الذي يصدر إليها من الدول الفقيرة، أليس عليها على الأقل في سبيل مصلحتها أن تحارب هذا الأمر في دوله؟

محمد علي: لو هي عايزة تحاربه كانوا على الأقل جاؤوا القمة، الدول الغنية دي كانت جاءت القمة علشان الجياع اللي بيتفرجوا على القمة يلاقوهم جايين ومهتمين وده ما يزيدش الحقد اللي جواهم ولا اللي جوه الإرهابيين على حد ما هم بيقولوا، ولا حد ذكرهم ما إحنا مش عارفين مين الإرهابيين ومين اللي مش إرهابيين دلوقت، كل واحد بيقول على مزاجه مين الإرهابي ومين مش الإرهابي.

منى سلمان: شكرا لك محمد علي من مصر. مهند من سوريا كتب يقول "إن من وجهة نظري المشكلة تكمن في سوء استغلال الموارد البشرية من قبل السكان لا سيما في البلاد العربية، أما أن ننتظر أن يساعدنا الغير فسنموت من الجوع" بحسب تعبيره، مشاركة من ليبيا تقول إن العقيد القذافي تكلم بكل صراحة، ويقول إن غياب الدول الغنية عن القمة كانت من أبرز الأخبار وكيف.. المشاركة تتحدث عن هذا وتنتقد ربما ما جاء في بعض الصحف، مشاركة طويلة. من السعودية معي محمود النجار محمود تفضل.

محمود النجار/ السعودية: السلام عليكم. يعني هو بالنسبة لموضوع مؤتمر المليون جائع نحن عندنا في الوطن العربي بوجه عام في عندنا ثروة بشرية وثروة طبيعية، عندنا مثلا مثال بسيط جدا ونحل كل المشكلة الموجودة في الوطن العربي، أرض السودان، أنا أوجه رسالة إلى كل المستثمرين العرب، أرض السودان لو زرعت يا سيدتي قمحا سوف تكفي الوطن العربي ويزيد فائض للتصدير، القمح الآن سلعة إستراتيجية لازم إحنا نستغل هذا الوضع، وأوجه رسالتي مرة ثانية إلى المستثمرين العرب، أنا ما أتكلم عن حكومات..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سيدي تبقت لدي دقيقة تقريبا سأمنحها إلى يحيى طائب من اليمن، يحيى تفضل.

يحيى طائب/ اليمن: السلام عليكم. يا أختي أنا أقول بس للمعارك هذه اللي تحصل عندنا في شمال اليمن في صعدة لو يعطونا بس حق الحروب هذا يدعموا الاقتصاد عندنا بدل الحروب هذه، وفي المشاكل هذه السعودية لو أنها تعطينا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الحروب عامل -من وجهة نظرك- آخر يزيد إلى مشكلة الفقر.

يحيى طائب: أيوه.

منى سلمان: شكرا لك يحيى طائب من اليمن الذي تحدث عن تأثير الحروب على زيادة الفقر. لدينا الكثير من بريدكم الإلكتروني الذي أعتذر لأصحابه الذين لم أتمكن من قراءة رسائلهم لكن على كل الأحوال يمكنكم المشاركة في الجدل الذي لا يزال دائرا على صفحتنا على الـ facebook وعلى صفحتنا كذلك عبر موقع twitter وكتابة تعليقاتكم على النص المكتوب على موقعنا على الجزيرة نت للحلقة. في ختام حلقتنا اليوم هذه تحيات فريق البرنامج وتحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.