- دور الإعلام وأجواء التشجيع
- أسباب التعصب وعوامل تصاعد السجال

- دور العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية

[شريط مسجل]

منى سلمان
مشارك1: مبارة صعبة وأنا في حالة قلق طبعا متمني الفوز للفريق الجزائري وبنتيجة مبهرة.

مشارك2: كلنا متلهفون أنه إحنا نشوف المباراة وكلنا مستنين المباراة هذه، نفسنا طبعا أن الفريق المصري يتأهل إلى كأس العالم زي ما كل المصريين بيتمنوا في كل أنحاء الدنيا.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً برغم أهميتها والآمال التي يعقدها عليها كل فريق ومن ورائه مشجعوه إلا أنها تبقى مجرد مباراة رياضية، فلماذا تحولت أجواء الاستعداد لها إلى ما يشبه المعركة الحربية وليس مجرد لقاء رياضي بين منتخبي شعبين عربيين شقيقين جمعهما التاريخ والكفاح المشترك ومقاومة المستعمر؟ من المسؤول عن ذلك ولماذا ارتفعت أصوت التعصب في كل من البلدين؟ بالمناسبة الآراء التي شاهدتموها للتو هي لبعض الزملاء المصريين والجزائريين من داخل غرفة أخبار الجزيرة التي تتميز بتنوع جنسيات العاملين فيها، أما آراؤكم أنتم فنتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية، هاتف: +974 4888873 Youtube.com/aljazeerachannel

mibar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

إذاً دقائق قليلة وتبدأ المباراة التي بدأ الشحن لها على مستوى الشعبين قبل وقت طويل من اليوم، من المؤكد أن أحد الفريقين سيخرج منتصرا والآخر ليس كذلك فهل يعني ذلك أن شعبا انتصر على الآخر؟ لماذا تتحول الأجواء الرياضية وأركز على كلمة الرياضية بحثا عن هذه الروح، الروح الرياضية، لماذا تتحول إلى ما يشبه المعارك الكبرى ويبدو كما لو كان شعبا شقيقا انتصر على الآخر؟ من مصر سيشاهد معنا المباراة زميلنا حيدر عبد الحق ويتابع لنا أجواءها، كما سينضم إلينا بعد قليل من أجواء التشجيع الجزائرية ومن باريس زميلنا عياش دراجي الذي يشاهد المباراة مع الجمهور الجزائري، حيدر أهلا بك، دقائق قليلة على المباراة أليس كذلك؟ حيدر.. إذاً يبدو أن حيدر ما زال يستعد لمشاهدة المباراة ندعو الله أن يعينه وأن يخرج جمهور الشعبين في حالة انتصار من هذه المباراة. معي من الجزائر أول الأصوات التي سأستمع إليها جمال القاسمي تفضل يا جمال.

دور الإعلام وأجواء التشجيع

جمال القاسمي/ الجزائر: شكرا لكم. تعليقي على هذه المباراة أنني أقول إنها اليوم أصعب مباراة للجزائر ومصر.

منى سلمان: سيد جمال هل ترفع صوتك قليلا لو تكرمت.

جمال القاسمي: أقول يعني مباراة اليوم بين الجزائر ومصر يعني مباراة صعبة يعني تكون في الميدان ما بين 11 لاعبا جزائريا و11 لاعبا مصريا، نتمنى أن تكون مباراة تنتهي بروح عالية وروح رياضية.

منى سلمان: شكرا لك يا جمال سأكتفي بهذا القدر من مكالمتك يبدو أنك تواجه صعوبة في التواصل معنا، معي رمضان أبو الجود من السعودية.

رمضان أبو الجود/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله. أريد بس أن أتحدث في نقطة واحدة، أول نقطة أريد أن أتحدث فيها حين تحتفل ألمانيا في هذا الشهر بمرور عشرين عاما على سقوط جدار برلين ونحن نحتفل ببناء جدار برلين ما بين الجزائر ومصر، هذه نقطة، النقطة الأخرى فنحن نتحدث عن الإعلاميين أظن أن لهم الدور الأكبر في إنشاء هذه التعصبات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتهم الإعلام هو الذي أشعل هذه..

رمضان أبو الجود: نعم، نعم، بس أريد أن أكمل هذه النقطة. الإعلاميون عندنا في مصر أريد أن أتحدث عندنا في مصر كلهم أتوا من ملاعب كرة القدم إلى القنوات الخاصة التي أنشئت على عجل دون أن يتفكروا في إنشاء حتى أكاديميات لتعليم هؤلاء الرياضيين كيف ينتقلون بالرياضة إلى ساحات الإعلام بطريقة مميزة فنقلوا الرياضة هذه بتعصباتها وأشيائها من الملعب نقلوها إلى مكاتب السياسيين، وفي مكاتب السياسيين يا سيدتي وجدوا فيها فرصة، وأريد أن أقول نقطة واحدة عن الإعلاميين، سمعت مرة أن إعلاميا جزائريا -إعلاميا إعلاميا- قال تعليقا على أحداث الخميس الماضي إن هذه حرب وعلينا أن نستعمل فيها كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وعندنا في مصر أحد المعلقين قال إذا فازت مصر نقول لها ألف مبروك أما إذا فازت الجزائر فلن أقول لهم أي شيء فقد فعلوا فينا كذا وكذا وكذا. نكمل توقف الأمر السياسيون في مكاتبهم جلسوا وقالوا إن ما يشغل الشعوب هو الرياضة، علينا أن نهتم بالرياضة وأن نذهب بالرياضة إلى قمة المتعة حتى يفرح، السيد جمال مبارك في مؤتمر الحزب الوطني قال بالنص أنتم.. لا ليس في المؤتمر بل حين ذهب إلى زيارة المنتخب في استاد القاهرة، أنتم أيها الشباب من تفرحون مصر، الشعب المصري، أنتم من تفرحون الشعب المصري فقط، فقط هو يعلم أنه لا يفرح أحد..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت حتى الآن يا سيد رمضان تضع في دائرة الاتهام الإعلاميين الرياضيين على وجه التحديد وترى أنهم هم الذين افتعلوا هذا الصراع شكرا جزيلا لك. أستمع إلى صوت من الجزائر هذه المرة ومعي عبد القادر سيرفي، عبد القادر تفضل.

عبد القادر سيرفي/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله. بالمناسبة أردت أن أقول إن هذه المقابلة هي في الحقيقة هي مقابلة سياسية في ثوب رياضي بالدرجة الأولى..

منى سلمان (مقاطعة): هل تم تسييس الرياضة هنا في هذا اللقاء عبد القادر؟

عبد القادر سيرفي: نعم؟

منى سلمان: هل ترى أن هذا اللقاء الرياضي تم تسييسه؟

عبد القادر سيرفي: نعم، تسييسه من طرف سلطات كده كده البلدين وخاصة المصريين لأن مصر مليئة بالمشاكل..

منى سلمان: مليئة؟

عبد القادر سيرفي: تاعة حرب غزة التي لعب فيها النظام، تداعيات حرب غزة التي لعب فيها النظام المصري دورا قذرا فهو يريد أن يلمع..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عبد القادر يعني نحن نحاول أن نتساءل عن أسباب التعصب لا أن نذكي هذه الروح، أكتفي بهذا القدر من مكالمتك وأنوه إلى أنه غير مسموح باستخدام ألفاظ على هذه الشاكلة. معي محمد أبو أحمد من الجزائر.

محمد أبو أحمد/ الجزائر: السلام عليكم. عندي كلام نقوله هذه المباراة وصلوها.. اللي ما تستاهلهاش.. ألو.

منى سلمان: نعم محمد صوتك يصلني بصعوبة.

محمد أبو أحمد: ألو.

منى سلمان: طيب حتى أسمعك بشكل أفضل أرجو أن تحاول الاتصال مرة أخرى يا محمد. أنتقل إلى زميلي حيدر الذي يقف الآن وسط جمهور المشاهدين في انتظار بدء المباراة، حيدر أجواء الشحن التي سبقت المباراة بأسابيع وبشهور ربما هل ما زالت مستمرة قبل دقائق قليلة؟

حيدر عبد الحق: مشجعو الفريق المصري متواجدون هنا في هذه الشوارع وحولها إلى بمثابة استاد يعني، أنا الآن أشعر نفسي في استاد القاهرة من خلال الجماهير الغفيرة التي حضرت إلى هذه الشوارع لتشجيع فريقها من خلال الشاشات التلفزيونية التي نصبت هنا في بعض المحلات، الجمهور المصري هنا يتفاعل مع المباراة بشكل حماسي وبشكل كبير، هناك من يظن أو يعتقد أن فريقه هو صاحب الجدارة في التأهل إلى كأس العالم ويشجعه بكل ما أوتي من حماس لهذه المباراة، أيضا تشعرين أنك في الملعب بكل التفاصيل التي يذهب بها المشجع إلى الملعب، هتافات تشجيع تصفيق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب حيدر، يعني هناك صورة انتقلت لمن لا يقف وسط الجمهور بأن هناك حالة من الكراهية أو التعصب، أنت الآن تقف في وسط الجمهور هل تجد أن هذه الحالة موجودة أم أن الصورة التي نقلت كان مبالغا فيها بشكل أو بآخر؟

حيدر عبد الحق: نعم، يعني الصورة الآن لا أشاهدها، أشاهد الجمهور المصري يشجع فريقه بحماس، هذه الصورة التي ربما كانت موجودة في الإعلام في الفترة الماضية يتناساها الآن الجميع، لأن المباراة بعد 15 دقيقة لا ينفع الكلام عما مضى، نحن نتحدث عن حدث قادم حدث مهم حدث كروي، هذا الحدث هو بمثابة الشيء الذي يراد من الرياضة أنه مباراة كرة قدم فيها فائز وفيها خاسر، الفريق الفائز سيتأهل إلى كأس العالم الفريق الخاسر سيعود إلى بلده لديه فرصة أخرى في التأهل، المشجعون الآن لا يفكرون بأي شيء، يفكرون بالمباراة يفكرون بماذا سيحدث في المباراة كيف ستكون عليه حال المباراة، هم يتفاعلون قبل انطلاق المباراة بشكل إيجابي، كل فريق يشجع، كل مشجع يشجع فريقه وهذا من حقه دون المساس بمشجعي الفريق الآخر، لم أسمع هتافات من مشجعي الفريق المصري ضد مشجعي الفريق الجزائري لم أسمع ذلك، هذا يدل على أن المشجعين يعيشون الآن الأجواء الحقيقية لمباريات كرة القدم وهذا جعل من كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، لو تسمحي لي هناك كثير من الجمهور الذي يريد أن يتحدث ويعبر عن مشاعره في هذه اللحظات، معنا الآن أحد المشجعين المصريين، أنت جئت إلى هنا هل تشعر بنفسك أن فريقك قادر على الفوز دون أن تكون هناك فرص للفريق الجزائري أو تحمل ضغينة ضد الفريق الجزائري؟

مشارك1: هو بإذن الله حيكسب يعني، ولو مصر كسبت حتكسب..لازم تكسب 5/0 أو لازم تكسب بفرق كولين، ولو مثلا الجزائر كسبت لازم يعني نتحمس أنه إحنا يعني نكسبها.

حيدر عبد الحق: يعني لو فاز الفريق الجزائري اليوم هل تفرح لو فاز الفريق الجزائري لو فاز؟

مشارك1: نعم نفرح بس نحزن على منتخبنا.

حيدر عبد الحق: الإعلام اللي كان علينا في الفترة السابقة، الإعلام تحدث عن وجود مشاعر ساخنة بين البلدين مشاعر غير طبيعية هل تأثرت بها؟

مشارك2: لا طبعا، إحنا مصر والجزائر أمة واحدة ودولة عربية واحدة فما ينفعش اللي هم كانوا بيعملوه، وربنا معنا إن شاء الله.

حيدر عبد الحق: الإعلام اللي شاهدتموه في الفترة السابقة حول هذه المباراة اللي حولها من جانبها الرياضي إلى جوانب أخرى هل تأثرتم به؟

مشاركة1: يعني شوية.

حيدر عبد الحق: كيف تأثرتم به؟

مشاركة1: يعني ادانا عزيمة وأكثر أنه إحنا نكسب يعني.

حيدر عبد الحق: يعني أنتم واثقون، إذاً تشجعون هذه المباراة بروح رياضية أم بروح أخرى؟

مشاركة1: بروح رياضية.

مشاركة3: آه طبعا.

حيدر عبد الحق: أنت بهذا العمر جئت إلى هنا تشجعين فريقك؟

مشاركة3: أشجع مصر طبعا إن شاء الله بإذن الله إن شاء الله.

حيدر عبد الحق: لماذا لم تشاهدي المباراة في البيت؟

مشاركة3: لا، أنا عايزة أحس بالناس كلها وأحس بالشعب وأحس كده أنه أنا فعلا مش فرحانة لوحدي، بالشعب كله.

حيدر عبد الحق: لو تأهلت الجزائر هل تفرحين.

مشاركة3: والله بقى ده كل شيء نصيب والله اللي بيلعب كويس إن شاء الله ربنا يوفقه بس إحنا نتمنى بلدنا يعني.

حيدر عبد الحق: ما شاء الله كل الأعمار متواجدة من الكبير إلى الصغير. أنت جئت إلى هنا هل تفهمين كرة القدم؟

مشاركة4: كرة القدم آه أنا وبابا في كرة الكرة..

حيدر عبد الحق: يعني كم لاعبا في كرة القدم؟

مشاركة4: نعم؟

حيدر عبد الحق: كم لاعبا موجودا في الملعب الآن الفريق المصري؟

مشاركة4: مش فاكرة.

حيدر عبد الحق: طيب أنت تشجعين فريقك المصري، الفريق الجزائري لو فاز في هذه المباراة هل تطلقين بعض الأشياء بعض الأمور التي لا علاقة لها بالرياضة وبالمشجعين؟

مشاركة4: عايزة أفرح كمان، هأفرح زي مصر.

حيدر عبد الحق: إن شاء الله. طيب الفريق المصري الآن هل أنت واثق من صعوده إلى كأس العالم؟

مشارك3: إن شاء الله بإذن الله، إن شاء الله الشيخ حيحط اثنين وعماد متعب واحد وعمر زكي واحد وزيدان واحد إن شاء الله.

حيدر عبد الحق: ماذا تقول للجمهور الجزائري؟

مشارك4: أقول لهم إيه؟

مشارك3: قل له البقية في حياتك.

مشارك4: البقية في حياتك.

حيدر عبد الحق: نعم الآن أنت جئت من مكان بعيد إلى هذا المكان هل تشعر أن الموجود حاليا في مبارة كرة القدم هل تشاهد مباراة كرة قدم حقيقية؟

مشارك5: إن شاء الله وبإذن الله مصر حتكسب 3/0 بإذن الله والجزائر حتخسر وحتروح بلدهم خسرانة بإذن الله إحنا إن شاء الله الفوز لمصر وبنشجع مصر.

حيدر عبد الحق: إذاً سمعونا بعض التشجيع، التشجيع للفريق.



أسباب التعصب وعوامل تصاعد السجال

منى سلمان: في أجواء تشجيع المباراة التي غلب عليها تشجيع المصريين لفريقهم -دون تعصب- كما بدا، شكرا لزميلي حيدر عبد الحق وأستمع إلى صوت من الجزائر. إذاً أشكر زميلي حيدر عبد الحق الذي وضعنا في أجواء التشجيع هذه وأنتقل إلى صوت من الجزائر، معي بومعزة محمد من هناك.. معي محمد عبد ربه من الأردن، تفضل يا محمد.

محمد عبد ربه/ الأردن: ألو مرحبا. حضرتك سألت عن أسباب التعصب اللي بتصير بهذه المباريات، أسباب التعصب اللي بتصير بهيك مباريات هو اللجم الفكري اللي تمارسه الأنظمة العربية على الشباب العرب يعني إذا المشجعون العرب طلعوا على مباراة كرة قدم بيصيحوا، لو طلعت البلد كلها ماحدا بيحكي معهم وكسروا الباص ما حدا بيحكي معهم بينما لما بيطلعوا علشان حرب غزة علشان إخوانهم علشان مناصرة إخوانهم بينحبس نصفهم، عرفت علي كيف، ويعني بيني وبينك من الوضع اللي أنا شايفه من الأمة صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال كما تكونوا يولى عليكم. وشكرا.

منى سلمان: يعني أنت تذهب إلى وجهة نظر تتكرر كثيرا وهي أن الرياضة وكرة القدم بشكل خاص تسيس وتستخدم لإلهاء الناس عن قضايا أكثر أهمية. شكرا للسيد عبد ربه وأنتقل إلى السعودية معي محمد أبو سعيد، محمد ما رأيك في كلام عبد ربه.

محمد أبو سعيد/ السعودية : مساء الخير أخت منى، مساء الخير شبكة الجزيرة اللي دائما في الطليعة، اللي يا ليت ما يطلق عليهم من إعلاميين يستفيدوا من قناة الجزيرة اللي الآن نحتفل الآن لنا 14 يوما في سنتها الـ 13. فلو يعني هذه الجزئية يعني لو أن مشكلتنا مش كل لاعب كرة يصير محلل، الإعلام يعني فن بحد ذاته مهنية عالية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل الإعلاميون وحدهم هم الذين تسببوا في إذكاء هذه الروح أم أنها كانت موجودة في الشارع وعبر عنها الإعلاميون؟

محمد أبو سعيد: لا هي موجودة وهذا طبيعي وعلى مستوى العالم هي موجودة وما أحد يقدر ينكرها، ولكن للأسف الجهل الإعلامي إن صح التعبير هو الذي يشجع ذلك هو الذي يغذيه هو الذي يعني حتى إنك تتفاجئين حتى أستوديوهات كبيرة على مستوى.. الآن في سؤال يفرض نفسه الآن، بعدما تنتهي المباراة والآن ستبدأ بعد دقائق معدودة وإن شاء الله ستنتهي بفوز أحد الفريقين فكلهم عينين في رأس، كل التقدير لمنتخب مصر ورجالات مصر واللي نعرفهم بجد وحق وحقيقة واللي لا يمثلون هذه القلة، وأيضا في الجزائر برضه كل التحية وكل التقدير لهم وكل التوفيق والحقيقة يعني أنه منيتي يعني أنا منشغل بين هذا وذاك يعني كلهم عينين في رأس كما قلت ولكن بعدما تنتهي هذه الحفلة التي يعني حطوا يعني حطت الشعبين وحطوا التعصب اللي يعني مع كل أسف عندما ينظر العالم للعرب بهذه الطريقة السؤال اللي أنا سألته نفسه في البداية يعني وأحاول أن أجيب عليه ماذا سيعمل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني محمد ما رأيك في ما حدث يعني شاهدنا عبر المواقع الإلكترونية وبعض الصحف في البلدين نوعا من حتى الاستهانة بأشياء كانت دائما ولا تزال جليلة، دماء الشهداء، التاريخ المشترك، الرموز الوطنية في كل من البلدين تحولت إلى أدوات في هذا السجال، كيف تشاهد ذلك وأنت مواطن عربي تتابع هذه القصة؟

محمد أبو سعيد: مع كل أسف يعني حقيقة والله العظيم أنا حزين حزين جدا جدا، بل أيضا إني سمعت في أحد قنواتهم يعني ما يقال إن استاد القاهرة سيكون مقبرة للغزاة، أنا كمواطن عربي مع كل أسف هذا منتخب جزائري، هذا يعني الجزائر بلد المليون وزيادة شهيد، مصر أيضا عزيزة علينا في نفس الوقت، كي لا يفهم، لكن المشكلة أنهم يفهمون الكلمة الحرة ويفهمون الإعلام الحر ويفهمون الرأي الثاني يفهموه بأهوائهم حتى لو دخلوا في الكرة والآن يفسدوها مع كل أسف ويشعلوها مع كل أسف يعني مع كل أسف والله العظيم حزين جدا جدا جدا بسببهم ولو أن الحمد لله أن متابعتهم هي قليلة وأنا متأكد أن الشعب المصري وأيضا الشعب الجزائري يعني بعيد عن الأمور هذه وبعيد عما يسمى بالإعلام..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سيد محمد أشكرك. الحقيقة أن نفس هذا السجال يدور في نفس اللحظة على صفحتنا على الـ facebook التي نتلقى عبرها آراءكم حول الموضوع، كذلك على صفحتنا على twitter التي تشهد كذلك سجالا بين متابعينا ويمكنكم جميعا المشاركة في هذا النقاش الدائر في نفس هذه الدقائق على الهواء مباشرة. معي من مصر ماهيتاب.

ماهيتاب عبد الرؤوف/ مصر: أنا بس أحب أؤكد حاجة أنه أنا أحب مصر جدا ومصرية وبأشجع مصر، مصر لو خسرت أنا حأزعل جدا، بس بنفس الوقت بأؤكد للجزائريين أنه حأشجعهم في كأس العالم. ودي مباراة مالهاش أي علاقة بالسياسة، دي مباراة كرة قدم وزي ما المصريين بيعشقوا كلمة القدم الجزائريون بيعشقوها وكل واحد له الحق بأن يحلم، وكل اللي بيحصل على الشات والشتيمة اللي شفتها برضه بين الجزائريين والمصريين كل ده ما يصحش بس هم شباب وعادي يعني هي دي كرة القدم يعني.

منى سلمان: طيب يا ماهيتاب يعني الشباب يعني وجه لهم الاتهام الأول أنهم استهانوا بأشياء كانت مقدسة لدى الأجيال السابقة ولا يمكن العبث بها وأصبحت مادة للسجال بين الشعبين من الفريقين، وجدت أغاني راب وفيديوهات تم فيها السخرية من أشياء مهمة لدى كل من الشعبين ولدينا جميعا، كيف تفسرين ذلك؟

ماهيتاب عبد الرؤوف: أنا طبعا معترضة جدا على كل اللي حصل بالنسبة للي تبادلوه على بعض على منبر الشات أنا طبعا كنت حاضرة في النت الموضوع شكله حصل على النت ده وعلى الـ facebook شفت حاجات كثيرة جدا بس أنا بأرفضها، أنا شخصيا ما اشتركش في حاجة زي كده بالعكس أنا بأخش هادي دائما لأنه شايفة الموضوع مش مستاهل كل ده، كل واحد من حقه أن يشجع فريقه لكن مش بالطريقة دي، الجزائر دولة محترمة جدا ومصر دولة محترمة جدا ومش ده اللي يستاهل يحصل..

منى سلمان: أشكرك ماهيتاب شكرا جزيلا لك. أنتقل إلى بعض المشاركات، بعض المشاركات التي وصلتنا عن طريق البريد الإلكتروني والتي كتب أصحابها يعبرون عن وجهة نظرهم ورؤيتهم لهذه المباراة، محمد أمير حسن الطيب من السودان كتب يقول، هو يعترض على السؤال المطروح في الحلقة ويقول إن مباراة الجزائر ومصر لم تعط أكبر من حجمها بل هذا هو حجمها الطبيعي -في رأيه- فهي باختصار مباراة تعني التأهل لكأس العالم لكن ما حدث بالأمس لحافلة اللاعبين أثار في نفسه الكثير من الحزن كمشجع سوداني متعصب -كما يصف نفسه- بشدة للمنتخب الجزائري ويقول إنه سيحاول شخصيا الرد على ما فعله بعض المشجعين المصريين في حال احتاجت الجزائر لمباراة فاصلة في السودان لا قدر الله. هذا هو رأيه. أما أصيل عبد السلام من ليبيا يقول "ما هو الفرق بين فوز مصر أو فوز الجزائر؟ إن ما تقوم به وسائل الإعلام يتعارض مع مهامها خاصة أن دور توعية المتلقي يقع عليها، ونقول الفائز هو فريقنا سواء كان مصر أو الجزائر"، أما إدريس من ليبيا فيقول كذلك "يعاني العرب كثيرا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومصر والجزائر أهم الدول التي تعاني من تلك الإشكاليات ولكن للأسف أخذ دور تأجيج الرأي العام في انحراف أخلاقي، أتوجه إلى مشجعي الفريقين لتحكيم لغة العقل التي يتميز بها شعبنا في الجزائر ومصر وفي النهاية الفائز مصر أو الجزائر هو فائز عربي". إذاً هذه هي بعض الآراء التي لا زالت تتوالى علينا عبر البريد الإلكتروني. معي مداخلة عبر الهاتف عبد الحق ميري من الولايات المتحدة الأميركية، عبد الحق تفضل.

عبد الحق ميري/ أميركا: السلام عليكم. هذا التعصب الخارج على كل الاحترام هو سببه عدم نضج عند عامة الشعوب العربية..

منى سلمان (مقاطعة): هو سبب؟

عبد الحق ميري: عدم النضج عند الشعوب العربية، يعني مصر والجزائر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل الشعوب العربية وحدها هي المتعصبة، ألم نشاهد أحداث شغب وتعصب في العالم كله؟

عبد الحق ميري: لكن، اسمعي كلامي أولا وبعد ستفهمين لماذا أريد أن أقول هذا الكلام. لأن المشاكل الموجودة في مصر يعني المشاكل الاقتصادية المشاكل السياسية المشاكل الاجتماعية عدم وجود الحرية كل شيء تقتسمه معهم الجزائر، لو كانت هذه المشاكل في أي بلد في أوروبا ما ذهب المشجعون ليشجعوا كرة القدم بل سوف يحلون مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبعد ذلك يذهبون للتشجيع، لكن عدم النضج عند الشعوب العربية خلاهم يتعلقون بهذا بتخدير هذه اللعبة، هي لعبة في آخر الأمر لكن عدم النضج وعدم البحث عن حقائق، حقوقهم استرجاع حقوقهم السياسية وحقوقهم الاجتماعية الضائعة والذهاب إلى التشجيع والسب والشتم والتقتيل وربما إذا فازت مصر سوف يكون عشرات بل مئات القتلى ونفس الشيء في الجزائر كما يحصل في كل مرة.

منى سلمان: يعني لا نتمنى أن نسير إلى هذا السيناريو ولكننا نشكرك يا سيدي على وجهة نظرك هذه وسيضعنا زميلي عياش دراجي في أجواء تشجيع الجزائريين الذين يلتفون حول فريقهم من داخل العاصمة الفرنسية باريس، عياش كيف يبدو لك، هل هناك حالة من التعصب كما بدت فيه بعض وسائل الإعلام أم أن التشجيع يسير حتى الآن بشكل ودي؟

عياش دراجي: في الواقع منى استخدام كلمة التعصب قد نتهم نحن بالتعصب ذاته، لكن أدرينالين الوطنية لا زال مرتفعا في الدماء، في الدماء الجزائرية وفي الدماء المصرية ولكن حسبما يراه هنا له الحق في مناصرة فريقه في إطار الروح الرياضية، غير أن ما نلاحظه أن الإعلاميين في الفترة السابقة عموما منى قد استخدموا كل ألفاظ علم النفس وعلم طب الأعصاب من التشنج إلى التعصب إلى الغضب إلى الهيستيريا إلى الاحتقان إلى الهوس الوطني إلى آخره، غير أن هناك استخدامات لألفاظ أخرى ربما هي التهدئة والأخوة وضبط النفس وكظم الغيظ وإلى آخره والإبقاء على هذه الروح داخل إطار الروح الرياضية ليس إلا وفي النهاية المباراة كما يقول الكثيرون الذين ربما قد لا يهتم بهم الإعلام عادة إذا كان هذا الإعلام هو من نوع الإعلام الجاري وراء التعصب ووراء بؤر التوتر فإن الكثيرين يشجعون الجميع على ضبط النفس والحفاظ على التهدئة وعلى الهدوء وأن هذه المباراة لا تتجاوز..

منى سلمان: التسعين دقيقة.

عياش دراجي: تسعين دقيقة في أفضل الأحواء وإذا أضيفت دقائق فهي لترتيبات المقابلة ليس إلا وتعود المياه إلى مجاريها، لكن هذه حالة الإعلام، الإعلامي بطبيعة الحال هو ناقل للخبر ولكن في خارج إطار نقل الخبر هناك قيم أخلاقية يحض الكثيرون أو الأغلبية على احترامها، هنا الشارع في باريس، شارع الجالية الجزائرية الأولى التي هي الجالية الأولى العربية في باريس أو الجالية الأجنبية بطبيعة الحال يحافظ على هدوئه على التهدئة وكل في مكانه يستعد الآن لربما المقابلة لا أدري منى ربما قد تكون انطلقت لأنني لم أبارح مكاني منذ دقائق، وهي ترقب..

منى سلمان: أظن أنها بدأت قبل قليل بالفعل.

عياش دراجي: نعم. هو ترقبات يعني شدة الترقب ترقب كبير ومهما كانت المباراة حتى المباراة بين الأحياء مناصروها يترقبونها وهم على أعصابهم، لكن لا بد أن تبقى هذه الحالة، حالة الترقب هذه في إطارها الأخلاقي وفي إطار المربع الأخضر الذي يسميه زملاؤنا في الأقسام الرياضية بالمربع الأخضر ليس إلا منى.

منى سلمان: جميل. شكرا لك عياش ونتمنى أيا كانت النتيجة أن يخرج الشعبان فائزين من هذه المباراة بروح الأخوة وما لا يتجاوز المربع الأخضر بحسب عياش. إذاً مشاهدينا لا تزال آراؤكم تتوافد علينا عبر البريد الإلكتروني عبر مواقعنا المختلفة، صفحاتنا على الـ facebook وعلى twitter  وبالطبع عبر الهاتف، سنستمع إلى المزيد من هذه الآراء بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

دور العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. إذاً بدأت المباراة بالفعل تسير أحداثها الآن وكما ذكرنا بعد دقائق سيكون أحد الفريقين فائزا ونتمنى أن يكون الآخر كذلك بألا يخرج الموضوع عن سياق الرياضة. لماذا خرج؟ هل تم تسييس هذا اللقاء؟ لماذا بدت المباراة لدى البعض فرصة لإذكاء روح التعصب؟ هذا هو السؤال الذي نطرحه على مشاهدينا ومنهم المتصل التالي، معي عبر الهاتف متصل، نعيمة من الجزائر، تفضلي يا سيدتي.

نعيمة سهلة/ الجزائر: السلام عليكم. المفروض أن تكون المباراة بروح رياضية، نحن جزائريون وهم مصريون من المفروض إحنا إخوة، هذه المباراة رجعوها سياسة داروها تعصب بين المصريين والجزائريين وهذا مفروض ما يكون..

منى سلمان: طيب ست نعيمة استمعت إلى من قال إن يعني الشعوب العربية تتلهى بالكرة عن مشاكلها الحقيقية، هل توافقين أنت شخصيا على ذلك؟

نعيمة سهلة: لا، لا أوافق على هذا الأمر أبدا لأن العرب مفروض يكونوا إخوة ونحن كنا المصريون يعاونونا في الجهاد السابق ودائما نبقى إخوة حتى ولو انتصرت الجزائر -وهذا ما نتمناه جميعا- المفروض أن..

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سيدة نعيمة من الجزائر، معي سليم عمر من فرنسا.

سليم عمر/ فرنسا: السلام عليكم. يعني أنا أردت المشاركة خاصة في حصة منبر الجزيرة وخاصة فيما يخص هذا الموضوع يعني هو موضوع حساس بالنسبة لي هو موضوع حساس جدا، يعني بالنسبة لي وحسب ما أرى هي نوع من الهستريا الزائدة جدا يعني أنا بصفتي جزائري يعني جزائري مغترب في فرنسا أظن أن هناك يعني نوعا من التستر، التستر الفاضح والمباشر للسلطات على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الموجودة في كلا البلدين يعني مش يكون في الجزائر أو في مصر يعني هو عبارة عن تغطية مباشرة أو غير مباشرة بالنسبة لي يعني هذا (كلمات فرنسية) يعني اسمحوا لي أن أتكلم نوعا ما بالفرنسية..

منى سلمان: بالعربية إذا تكرمت.

سليم عمر: أظن أن هناك تعبيرا عاما مباشرا للشعب الجزائري أو للشعب المصري عن الأوضاع تعبيرا مباشرا هو تعبير المباشر لأنظمة الحكم، أنظمة الحكم خاصة في الجزائر أو في مصر عن الأوضاع الحقيقية..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يعني أنت أوضحت ذلك، ترى أنها محاولة للتغطية على الأوضاع السيئة وسبقك إلى ذلك البعض، لكن دعني أعد معك إلى الفكرة دائما التي كنا نقولها ونتعلمها منذ الصغر وهي أن الرياضة الهدف منها هو التقريب بين الشعوب، هل تحولت الرياضة إلى بالعكس للتباعد بين الشعوب؟

سليم عمر: نعم أوافق هذا الرأي لأني أرى بأنه خاصة في هذا الظرف بالذات، في هذا الظرف بالذات لو أن نشاهد الظروف العربية المتتالية أو المشاكل العربية المتتالية اللي تلحق بالأمة العربية يعني نجد بأن هناك تسترا وتسترا مبالغا فيه بأن يجعلوا من كرة القدم غطاء للتستر على المشاكل خاصة مثلا زي ما قال الأخ من الأردن من قبل إنه يعني لو أن إحنا يعني العرب لمينا كل الوسائل اللي سخرتها الدولة الجزائرية أو الدولة المصرية لأن..أنهم التساهل الكبير الموجود في هذه الظروف يعني ممكن أن المواطن العربي يلقى هذا التساهل..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سليم، سليم عمر يكرر وهو جزائري يقيم في فرنسا يشترك مع محمد المصري الذي يعيش في الولايات المتحدة والاثنان يريان أن بعض الدول تعمد لاستغلال الكرة للتغطية على بعض المشاكل وللتضخيم من ذلك فهل سيوافقهما هذا الرأي محمد أحمد الذي يتصل بنا من القاهرة؟ محمد تفضل.

محمد أحمد/ مصر: مساء الخير. طبعا أحييكم وأحيي قناة الجزيرة وأنا يعني بالنسبة للجماعة اللي قاموا بالضجة والشحن المزيف أنا أسميه شحنا مزيفا لأنه شحن غير حقيقي بيخلي الشعب العربي اللي هو شعب مناضل وكله حيوية وطاقة يستغلوه في مكان غير صحيح، طيب ما كانوا يستغلوه في قضايا الأمة الحقيقية، قاعدين يستغلوه في أماكن.. يجب عليهم أن يقدموا للمحكمة، كل من ساهم في الشحن المزيف -بأسميه شحن مزيف- سواء كان في مصر أو الجزائر يجب أن يقدموا للمحكمة.

منى سلمان: من الذي ساهم؟ يعني هل هي وسائل الإعلام فقط كما ذهب البعض أم أن هناك يعني كيف بدأت هذه الشرارات ولماذا تحول التشجيع الرياضي إلى هذه الصورة التي أسف لها الكثيرون؟

محمد أحمد: للأسف بعض الرموز اللي إحنا كنا نعول عليهم كرمز أو كنموذج رياضي تحولوا إلى ناس يعني بلطجية حتى في أسلوبهم، أنا كمواطن مصري استفزوني فما بالك بالمواطن الجزائري؟ أنا كمواطن عربي ما بيعجبنيش يعني أن ننسى الجزائر في مواقفها الوطنية تجاه الأمة العربية سواء كان مصر ونجي نحن الكرة دي تخرب العلاقة بين مصر والجزائر وأنا حتى ممتنع أن حتى أشاهد المباراة خالص نهائي، يجب على الأمة العربية أن تستغل طاقتها في المواقف الحقيقية لأن ما فيش مشروع قومي واحد يجمع الأمة العربية، صحيح والله قاعدة تضحكي، ما فيش مشروع يجمع العرب، في سكة حديد تجمعنا إحنا؟ في طريق يجمعنا؟ كلها طرق مغلقة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت اخترت أن تعبر عن موقفك هذا وعن اعتراضك بمقاطعتك تماما لمشاهدة المباراة وعبرت عن ذلك الموقف، أشكرك شكرا جزيلا يا محمد.

محمد أحمد: في الأول وفي الأخير رح يطلع.. سواء كان مصر أو الجزائر.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي. صديقتنا سوزان صبري من السويد اختارت أن تعبر عن وجهة نظر مشابهة لما قلت لكن بطريقة مختلفة فهي قد أطلقت هي ومجموعة من أصدقائها مبادرة تدعو فيها كل من مشجعي الفريقين الذين يوجدون الآن في استاد القاهرة إلى أن يهتفوا جميعا هتافا واحدا من أجل مساندة المسجد الأقصى، صممت لذلك مجموعة من الأعلام والقمصان التي يمكن للمشجعين ارتداؤها، لا أعرف إلى أي مدى وفقت في التسويق لهذه المبادرة لكن يمكن لكم مشاهدة صور هذه المبادرة على الـ facebook حيث وضعت سوزان رابطا لها. من السعودية أستمع إلى صوت محمد أبو سعيد، محمد تفضل... أبو محمد الفيوني، تفضل يا أبو محمد.

أبو محمد الفيوني/ السعودية: السلام عليكم. بداية أنا معترض على إقامة المباراة أساسا وأؤيد الأخ محمد من مصر على أساس أن هو يقاطع المباراة، المفروض كل الشعوب العربية تقاطع هذه المباراة لأنها مباراة تافهة بتوقع بين المسلمين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا أبو محمد يمكنك أن تصفها كما شئت لكن سيبقى لها عشاقها، هل الفكرة أننا نلغي الرياضة أم أن نعود بها إلى أساسها الصحيح الذي هو المنافسة الطيبة وتشجيع الوحدة بين الشعوب؟ هل يكون الحل أن نلغي الرياضة بدل أن نعيدها إلى المسار الصحيح؟!

أبو محمد الفيوني: يعني مش أنا ما بأتكلمش على إلغاء الرياضة..

منى سلمان: أنت معترض على إقامة المباراة.

أبو محمد الفيوني: إذا كانت الرياضة تؤدي إلى قطيعة بين المسلمين تلغى أفضل وإذا كانت النتيجة هي النتيجة المؤسفة اللي إحنا شايفينها على الشاشات وشايفينها بين الناس يبقى يعني فلتذهب الكرة إلى الجحيم لأن نحن في الأساس مسلمون نتعاطف، عندنا في القدس يحدث مآسي في هذه اللحظة ونحن همنا الوحيد على الكرة!

منى سلمان: شكرا لك يا أبو محمد، شاهد معي هذا الرأي الذي أرسله بالصورة والكاريكاتير صديقنا أحمد الشافعي الذي كان له رأي غير بعيد من وجهة نظرك ورأى فيه أن هذه المباراة خرجت عن مسارها وكانت هذه هي وجهة نظره كما نشاهدها. إذاً هل تحولت بالفعل هذه المباراة إلى قنبلة يضعها العدو أو يضعها الآخرون حتى يشاهدوا الفرقة بين الشعوب العربية كما رآها أحمد الشافعي؟ أستمع إلى المزيد من تعليقاتكم عبر النص والصوت والصورة، عبد القادر من الجزائر تفضل يا سيدي.

عبد القادر الجزائري/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله. والله لا أعتقد أن هذه المقابلة بين شباب مصر وشباب الجزائر أنها بمثابة قنبلة ولكن اللوم يقع على الكبار الذين شحنوا النفوس إعلاميا بالتصريحات غير المسؤولة وهنا أتذكر ما قاله رئيس الاتحادية المصرية وما قالته بعض الفضائيات المصرية التجارية وهنا كذلك لا بد أن أفتح قوسا لأشكر قناة الجزيرة وقناة العربية اللتين أدتا الدور اللازم لتربية النشء سواء كان في الجزائر أو في مصر أو في دول عربية أخرى وهذا الذي يجب أن يتم وهذا الذي يجب أن يقوم به المسؤولون في الجزائر في مصر وفي غير..

منى سلمان (مقاطعة): طيب سيد عبد القادر عبر موقعنا عبر موقع الجزيرة نت أقيم استطلاع للرأي طرح فيه سؤال هل ترى أن مباراة مصر والجزائر تحولت إلى مباراة كراهية؟ صوت فيه أكثر من 12 ألفا من المشتركين 79,9% منهم قالوا نعم بينما لم يقل لا سوى نحو 20%، ما رأيك أنت شخصيا في نتيجة هذا الاستطلاع الذي يختلف تماما عن وجهة النظر التي أوردتها؟

عبد القادر الجزائري: أنا أعتقد أن 20% من المصوتين هم العاقلون ولكن من صوت لغير ذلك أعتقدهم من الذين تم شحنهم إعلاميا ومن خلال التصريحات غير المسؤولة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيد عبد القادر استمع معنا إلى آخر أجواء التشجيع في مصر بين الجمهور المصري والجمهور الجزائري وكيف يبدو الوضع من خلال زميلنا حيدر عبد الحق الذي يتابع المباراة وينقل لنا هذه الأجواء، حيدر كيف يبدو الأمر بالنسبة لك؟ حيدر معي عبر الهاتف ويبدو أن الاتصال انقطع، نعذره للأجواء التي يوجد فيها ونتمنى أن نستمع إلى صوته قبل نهاية اللقاء. صديقتنا مشاهدة من الجزائر أرادت أن تشارك ليس فقط من خلال نقل وجهة نظرها الخاصة لكنها تجولت في الشارع الجزائري نقلت آراء مواطنيها وأرسلتها لنا هذه المشاركة المصورة عبر الـ youtupe، نشاهد.

[مشاركة مصورة، تصوير أمينة محمد]

منى سلمان: إذاً هذه المشاركة أرسلتها لنا أمينة محمد عبر موقعنا على اليوتيوب، زميلي حيدر يبدو أنه معنا الآن على الهاتف حيث ينقل لنا أجواء التشجيع في مصر، حيدر كيف يبدو الأمر لك؟ وكيف رأيت الاتهامات التي ساقها مشاهدونا إن كنت استمعت لها معنا؟

حيدر عبد الحق: نعم ربما لم أستمع كثيرا لأن الأجواء هنا أجواء حماسية شديدة خاصة..

منى سلمان: كان الله في عونك.

حيدر عبد الحق: خاصة بعد الهدف المصري الأول لصالح المنتخب المصري الجمهور هنا فرح ينتظر أن يكون فرحا غامرا لأن الهدف الواحد لا يكفي للتأهل، هنا أجواء أستطيع أن أقول عنها أجواء رياضية بحتة، شد عصبي موجود لدى الجمهور لمعرفة إلى ماذا ستؤول هذه المباراة المهمة أيضا نشاهد في المباراة الأجواء طبيعية جدا هذا يدل على أن اللاعبين يعطون صورة جميلة للجمهور الذي يشجع وهذه كرة القدم الحقيقية، اللاعبون الجزائريون والمصريون الآن يلعبون مباراة بروح رياضية عالية روح خفيفة تنعكس على الجمهور الذي يشجع..

منى سلمان: شكرا لك يا حيدر ونتمنى أن تستمر هذه الأجواء إلى نهاية المباراة وما بعدها أيا كانت النتيجة. معنا اتصال هاتفي من سلطنة عمان معي يعقوب الصبحي.

يعقوب الصبحي/ عمان: السلام عليكم. آنستي اسمحي لي بس أن ألخص الموضوع اللي طارحينه وبصدد الحديث عنه اليوم في عنوان بسيط اللي هو الإعلام المسؤول، أعتقد أن سبب أساسي وسبب رئيسي للشيء اللي حاصل معنا إحنا في الوطن العربي هو الإعلام، يمكن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني تكررت هذه الملاحظة كثيرا، ألا تعد في بعض الأحيان مبالغة شديدة في دور الإعلام؟ الإعلام لا يملك عصا سحرية تمكنه أن يحرك الجماهير بهذه الطريقة.

يعقوب الصبحي: لا، ياعزيزتي يمكن اللي يستحضرني بس نموذج جدا مشابه في دورة الخليج الـ 19 في سلطنة عمان يمكن حادثة ما نبغي نرجع لها مسألة الجماهير العمانية مع الجماهير الإماراتية، الشيء اللي بس محتاجين نقوله إنه نحن يمكن خسرنا كثيرا من الانتصارات على الساحة السياسية خلينا بس ننجز انتصارا بسيطا على مستوى الساحة الرياضية، الإعلام..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا يعقوب اعذرني مضطرة للاكتفاء بهذا القدر من مكالمتك فقد وصلنا إلى ختام حلقتنا اليوم، يمكنك أن توصل بقية وجهة نظرك كما أن جميع مشاهدينا مدعوون للمشاركة في النقاش الذي لا يزال دائرا عبر صفحاتنا التفاعلية المختلفة على الـ facebook و الـ youtupe وعبر twitter كذلك، في نهاية هذا اللقاء أنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل لهذه الليلة، تحيات المخرج وائل الزعبي وبالطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.