- تأثير الأوضاع الاقتصادية والعلاقة بين الأجيال
- دور الحكومات وتأثير ثقافة المجتمع

- معوقات المبادرة والإبداع ودور الشباب العربي

- دوافع الهجرة وتأثير التربية والعوامل السياسية

[شريط مسجل]

منى سلمان
هل يعيش الشباب العربي حالة من الانفصال عن مجتمع يشعر بأنه لا يفهم لغته؟

مشارك1: أنت وذراعك يعني، إذا إذا طلعت رجال وصار عندك فلوس وسيارة أحلامك تتحقق، إذا ما عندك لا فلوس ولا سيارة ولا هي، اقعد الزم الكورنيش.. وهذا كافي.

مشارك2: كنت عايز أطلع زي أبوي في كبره كده ومعه فلوس يعني وكده يعني وصاحب مشروع وكده، أنا كنت عايز أطلع كده.

مشارك3: عنده طموح يعني دائما كل اللي يتمناه أنه هو يبني مستقبله ويحقق كل أحلامه.

مشارك4: تفكيره محصور بس كيف يجيب لقمة عيشه مو أكثر.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً هو غائب أم مغيب؟ فاقد للمبادرة أم محروم من المشاركة تطارده عصا الكبار وقمع الأنظمة وقلة الفرصة؟ هل يغيب الشباب العربي عن العمل العام باختياره ومن المسؤول عن كسر مجاذيفه؟ ولماذا انحصرت أحلامه بلقمة العيش أحيانا أو الجري وراء الثروة في أحيان أخرى؟ من المسؤول عن ذلك؟ كيف يرى الشباب واقعه وكيف يراه الآخرون؟ نتلقى مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية، هاتف:  00974488873 

Youtube.com/aljazeerachannel

mibar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

إذاً المشاركة الأولى نتلقاها بالصوت من مصر عبر الهاتف ومعي من هناك حسن نجيلة، تفضل يا سيد حسن.

تأثير الأوضاع الاقتصادية والعلاقة بين الأجيال

حسن نجيلة/ مصر: الأخت منى مساء الخير. حقيقة الشباب في مثلث أساسي هو بيبنى عليه البنيان الأساسي على الشباب أو البنيان الهش وهو أولا التعليم يعني الحكومة والبيت والشارع يعني البيت والمشكلة الأساسية في الأنظمة العربية لا تضع برنامج للشباب أصلا وهنالك بعض الدول تسمى المجلس الأعلى للشباب ولكنها لا تعني أمرا أو شيئا بأمر الشباب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد حسن سأسمح لنفسي أن أسألك لأي شريحة عمرية تنتمي؟ هل تبدو من جيل الآباء أم من جيل الشباب؟

حسن نجيلة: أنا تعديت جيل الشباب بقليل.

منى سلمان: طيب دعني أسألك سيد حسن، في عمل مثلا هل ترحب بانضمام الشباب لك أم ترى أنهم يمكنهم أن يزيحوك مثلا أو أن عليهم أن يقفوا قليلا إلى الوراء لكي يتعلموا منك؟ في أسرتك هل تستمع إلى صوت أبنائك أم تراهم لا زالوا صغارا ولا يستطيعون إلا..

حسن نجيلة: نعم أرحب بالشباب لأن الشباب هو أساسا امتداد الحياة وامتداد المستقبل والشباب هم نصف المستقبل وكل المستقبل، يعني في شبابهم هم نصف المستقبل والمستقبل يعتمد على الشباب وانظري إلى الدول المتقدمة كلها بيحكمها الشباب ما فوق العقد الثالث أو الرابع ولنا في سنغافورة مثالا، كانوا ينظرون يبحثون عن رئيس وزراء في سن الثلاثين يعني الاعتماد على الشباب لأن الشباب عطاء والشباب حلم، لكن لكي نعتمد على هذا لا بد أن ننشئ هؤلاء الشباب نشأة سليمة، نعمتد على التعليم السليم، التعليم هو أساس الموارد البشرية، انظري إلى الصين من قبل يومين عزل وزير التربية لأنه وسع في التعليم الجامعي بدون نهج لكي هنالك المتخرجون من الجامعات يكون مستقبلهم مستقبلا ضعيفا.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن المشكلة أنه توجد مشكلة في العالم العربي فيما يتعلق بالتعليم وتأهيل الشباب، أشكرك حسن نجيلة وأنتقل إلى السعودية معي من هناك محمد، رمضان محمد استمعت إلى ما قاله حسن من مصر هل توافق عليه أولا؟

رمضان محمد/ السعودية: السلام عليكم. أريد بس أركز في نقطة سريعة، أولا في موضوع التعليم لا وجود لأرضية تنافسية نهائيا في التعليم بمعنى أن التعليم سيء أصلا فلا ينتج أصلا أشياء جيدة، بمعنى أنه لا وجود لأرضية في التعليم تنافسية تسمح بخروج الأفضل بل يخرج الأسوأ أصلا، ومسألة التعليم أيضا لا تتيح طموحا للشباب من أمثالنا.

منى سلمان: يعني هناك من قال.. يعني أنت شاهدت ما عرضناه من البداية هناك من الشباب من رأى أن طموحه ينحصر في إيجاد لقمة العيش في أن يجد وظيفة جيدة أو في أن يصبح مثل أبيه.

رمضان محمد: في الهجرة، في الهجرة، دعينا نقل في الهجرة، نتحدث عن مصر مثلا الهجرة خارج مصر أو خارج الدول العربية الفقيرة، حتى الدول العربية الغنية يفكر أهلها في الهجرة أيضا، فالموضوع أنه لا وجود للتنافس، ثانيا لا وجود أصلا..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر. معي من السعودية كذلك عبد الله الحويطي، عبد الله مواطنك رمضان رأى أن حلم الهجرة والهروب من العالم العربي هو حلم يجتمع عليه الشباب في معظم الدول سواء كانت فقيرة أو غنية هل تشاركه في وجهة النظر هذه؟

عبد الله الحويطي/ السعودية: أول شيء هو هذا مو هو شكل إخواننا العرب المقيمين، خليني أول أوجه تحية لقواتنا المسلحة وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله حفظه الله ملك العرب وإمام المسلمين، والخميني وأتباع الخميني رح يدفعوا ثمن..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عبد الله الحويطي هذا خارج تماما عن موضوعنا، إذا أردت أن تشارك في الموضوع أرحب بك. شكرا لك عبد الله الحويطي. محمد الرفاعي من ليبيا.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. الشباب هم صناع الحياة هم قوة حية تحرك الجماهير وهذه تقشعها الأنظمة العربية فبدلا من الأنظمة تراهن على قوة الشباب تذلهم وتم تهميشهم..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يا سيد محمد، هذا الكلام الذي تقوله يقوله الجميع ولا يختلف عليه أحد، لماذا إذاً يشعر الشباب العربي بالإحباط؟

محمد الرفاعي: فأغلب الشباب أصبح مستقبلا مظلما رغم حصولهم على شهادات عليا لأن مكانهم الرصيف في الشارع أو قوارب الموت أو منحرف أو متطرف إسلامي ذو لحية يغرر به ويصبح قنبلة موقوتة، هؤلاء الشباب لا دخل لهم ولا مرتبات ولا زواج ولا مستقبل لهم إلا الفقه الحر هو الوعاء الأكثر رحابة ومرونة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد، هدئ من روعك حتى نستطيع أن نفهم ما تقول لكن أظن أننا استمعنا إلى الجانب الأكبر من وجهة نظرك. حتى الآن معظم الآراء التي استمعنا إليها لم نستمع فيها إلى صوت الشباب، معي عصام عبد الكريم من السودان، عصام هل لي أن أسألك إن كنت تجاوزت مرحلة الشباب أم ما زلت فيها؟

عصام عبد الكريم/ السودان: أنا ما زلت شابا في بداية العقد الثالث.

منى سلمان: نعم، هل ترى أن الشباب بالفعل محروم من الفرص في المشاركة أم أنه عازف عنها؟

عصام عبد الكريم: هنا يعني أنا حسب وجهة نظري، أولا في البداية دعيني أحييكم على الشكل الجديد للبرنامج. وأنا من وجهة نظري أنه يعني الشباب محروم من المشاركة وأيضا يشارك بأنه يعني نوعا ما هو عاجز، القيادات عندنا لا تشجع في الروح الإبداعية للشباب لأن الشباب بالتأكيد يحتاج إلى القدوة الحسنة وتأتي القدوة الحسنة من خلال التشجيع من خلال الدعم والتحفيز على حلحلة مشاكل المجتمعات العربية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب ابق معي قليلا يا سيدي يا عصام، استمع إلى هذا الرأي من كبار السن الذين سألناهم، سألنا جيل الآباء عن رأيهم في الشباب في الوقت الحالي، سألناهم بشكل أكثر تحديدا أيهما أفضل من وجهة نظرهم شباب اليوم أم شباب الأمس؟ ولماذا؟ كانت هذه عينة من آراء الشارع المصري وبعض الإجابات التي حصلنا عليها، شاهد معنا.

[شريط مسجل]

مشاركة1: يعني هو الجيل اللي طالع دلوقت بيتكل على أن بابا حيجيب، ماما بتجيب كده يعني، لكن ممكن الجيل الأولاني هو كان بيعتمد على نفسه لأنه هو عايز يبقى.. بنى نفسه بنفسه.

مشارك1: شباب النهارده ده بيفتقد للقدرة، ليه؟ لأن المفكرين الكبار بتوعنا تقلصوا تراجع دورهم، القيم الفكرية والأدبية اللي موجودة ما بقيتش موجودة دلوقت.

مشارك2: الشباب دلوقت حاجة مش ممكن، حاجة مش معقولة، حاجات غير طبيعة بالمرة تلاقي اللي عامل شعره مش عارف إيه، اللي آخذ حاجات مش عاوز أقول لك، الشباب دلوقت يعلم به ربنا، حاجة سلوكية بطريقة لا أدب ولا أخلاق ولا أي حاجة ولا بني آدم يرى ويشوف أنه يقدر الإنسان اللي قدامه إزاي.

مشارك3: هو زمان بالنسبة للمسؤوليات اللي كان بيتحملها الشاب ما كانش حد بيحملها له، كان هو من نفسه بيتحمل المسؤوليات، كانت له نظرة النظرة دي ثاقبة بالنسبة لوضعه الاجتماعي بالنسبة لوضع بلده بالنسبة لوضع حاجات كثير، كان هو من نفسه اللي بيحمل نفسه هذه المسؤولية بدون ما حد يحملها له، أما دلوقت لما تيجي النهارده تيجي تتكلم مع حد في أنه يتحمل مسؤولية أو لا يتحمل مسؤولية يبص ينظر لك نظرة أنت بتتكلم في إيه؟

مشارك4: بالأول كان الشباب يبقى محترما كنت تلاقي الشاب بلا مؤاخذة ماشي محترم لكن الشاب دلوقت ماشي محترف لا مؤاخذة ما فيش، بطالة.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً فاقد للقدوة لا يحترم الكبار لا يتحمل المسؤولية ينتظر كل شيء من بابا وماما، هل بالغ هؤلاء الكبار في القسوة على جيل الشباب؟ من المسؤول عن ذلك؟ أليست هذه اتهامات كلاسيكية دائما ما توجه إلى كل جيل من الجيل الذي قبله؟ عصام لا زلت معي؟

عصام عبد الكريم: معك.

منى سلمان: عصام استمعت إلى جيل الآباء ورأيهم في جيلك، كيف ترى هذه الاتهامات؟

عصام عبد الكريم: طبعا الاتهامات هذه أستاذة منى يعني الدافع فيها وراء يعني حال الشعب العربي وحال الشباب..

منى سلمان (مقاطعة): هل توافق أولا على ما جاء فيها؟ هل أنت ترى أن جيلك جيل الشباب الجيل الأصغر منك حتى قليلا تنطبق عليه هذه الصفات؟

عصام عبد الكريم: لا، لا أوافق عليه لأنه ظهرت في الآونة الأخيرة يعني بوادر طيبة وظهرت خاصة بعد التدريب من خلال التدريس يعني ندفع الشباب إلى العمل نجد فرص جديدة للعمل، العالم أصبح قرية صغيرة يدار بالأزرار ويدار بالأفكار وبالتالي الشباب منفتح يعني الثورة أيضا الإلكترونية أيضا ساهمت على أن الناس تكون واعية، بعض الأحاديث التي وردت يعني قد تكون عاطفية، ربما ساعدت في ظهور الفقر أو ضيق الحال أو رقة الحالة الاقتصادية ولكن يعني بشكل أو بآخر يظل التدريب ووجود مناهج جديدة..

منى سلمان (مقاطعة): هل العلاقة بين الأجيال عليها أن تكون بهذا الشكل، اتهامات متبادلة من الطرفين، ألم يكن هؤلاء الآباء أبناء في يوم ما وسيصبح الأبناء آباء في يوم آخر؟

عصام عبد الكريم: لا ينبغي أن يكون الحال كذلك يعني في أي حال من الأحوال لأن الطبيعي أن يكون هنالك امتداد بيننا وبين الشباب، الذي يقوي هذه العلاقة هو المنتوج، المنتوج للشباب لأنه..



دور الحكومات وتأثير ثقافة المجتمع

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عصام. سأستمع إلى وجهة نظر أخرى من ليبيا معي عويدات الشريف تفضل يا سيد عويدات.

عويدات الشريف/ ليبيا: نشكر الجزيرة على هذا البرنامج القيم الذي يطرح مشكل الشباب. أولا ما فيش لفتة من.. مش قصة إرادة وما إرادة، ما فيش لفتة من الأنظمة والحكومات، ما فيش من يرعى الشباب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيد عويدات هل المسألة هنا تحتاج كذلك أن نتهم الأنظمة الحاكمة ونقول إنها السبب أم هي ثقافة مجتمع يستطيع أو يمكنه أن يطلق على الوزير شابا حتى سن الستين وعلى الكاتب شابا حتى سن مقاربة، استمعت إلى من شارك وقال إن هناك بلدانا كثيرة يتولى فيها الشباب الحكم في سن الثلاثينيات مثلا.

عويدات الشريف: والله ربما يعني الكلام اللي قلتيه هو برحه يعني يحمل الإجابة مش سؤال. الكلام اللي قلتيه كله يحمل الإجابة مش سؤال هذا، ويحمل كل شخص أن يتولى الكلام اللي بيقال واللي كل بيعبر عنه الشباب اللي تكلموا يعني.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا عويدات. إلى قطر ومعي محمد شهاب، تفضل يا محمد.

محمد شهاب/ قطر: السلام عليكم. هو حضرتك يعني أنا شايف أنه في.. يعني أنا شاب عندي 28 سنة فشايف أنه في بعض الأسباب اللي ممكن نقول منها إنه ما فيش إرادة سياسية أن الشباب هؤلاء تبقى عندهم إرادة أصلا.

منى سلمان: طيب يعني يا محمد أنت استمعت إلى جيل أكبر منك ربما بعضهم بعشرين عاما وكانت هذه آراءهم في الشباب، إذا كانت هذه آراء الجيل الأكبر كيف يمكنه أن يحملكم المسؤولية وهو يراكم بهذه الصورة السلبية؟

محمد شهاب: طيب أنا أقول لحضرتك بس يعني بعض الأسباب اللي أنا شايفها، أولا الجو الغير ملائم سواء السياسي أو الفكر الموجود في الأنظمة العربية أو الحكومات، فكر الناس اللي بقى لها أكثر من خمسين سنة طبعا هي أثرت على، التراكمات لحد دلوقت ما زالت مؤثرة في الشباب فما نتوقعش أن تغيير الشباب والحاجات دية تيجي مرة واحدة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب كيف يمكن أن يشارك شاب في قيادة نظام وهو في أحيان كثيرة ليس له قرار أو رأي في أمور أسرته في أمور دراسته حتى في مجال عمله ينظر عليه أنه الأصغر وهو الذي ينبغي أن يصمت ويستمع للكبار؟

محمد شهاب: هو يعني حأقول لحضرتك يعني برضه ده في حاجتين اثنين كمان أنه هو شاب يفتقد الفرصة بأنه دائما يعني زي ما بنسمع ونحن صغيرين لا أنت صغير ونحن نعرف أكثر منك، حتى ممكن نتناقش في موضوع وأنا إنسان مثقف وقارئ أو كده مع ناس أكبر مني في السن وخصوصا أنهم فوق الخمسين الواحد أحيانا بييأس من الحوار معهم يعني هم خلاص عقلياتهم تجمدت أنهم الأكثر خبرة وهم العارفين كل حاجة وإحنا الشباب أنتم لسه صغيرين يعني نفس الكلام اللي اتقال لنا، هو بس عاوز أتكلم بعض النقاط أقول لحضرتك يعني.

منى سلمان: تفضل.

محمد شهاب: أولا الشباب المسلم أو الشباب العربي بالأخص يحارب من كل الجهات يعني لما تلاقي مثلا شاب لو معارض من المعارضة مثلا في بلده سواء بلدا إسلاميا أو غيره بيتم استبعاده حتى لو إنسان ناجح ومبدع يعني زي الطالبة التي استبعدت في مصر من العمل في مجال الطب النووي والحاجات دية لأنهم قالوا إن هي مثلا تبع الإخوان أو تبع غيرهم، الحاجة الثانية أما شاب مثلا عنده إبداع وعنده قدرات عاوز يطلعها وعاوز يعملها فطبعا الحاجة لازم جو إداري ملائم يعني أنا شغال مثلا مع شركة يابانية هنا في قطر بألاقي المديرين شباب، بألاقيهم شباب وهم بينقلوهم على طول بسرعة بأنه عاوز يحملوا المسؤولية، كلما قرب يدي له المسؤولية بيكبره معه وبيكسبه الخبرة ويعني زي اللي بيربيه، فلما بيجي وصل مثلا عنده أربعين سنة أو مثلا 45 بيكون هو مثلا مدير كبير، وده إحنا اللي طالبينه وده المفروض. يعني الحاجة برضه كمان أنه برضه في محاربة للشباب من التلفزيون والإنترنت وحضرتك عارفة الحاجات دي كلها الحاجات اللي هي غير لائقة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك يا محمد، محمد شهاب من قطر الذي لفت إلى نقطة أن الكبار أو أن الشباب يتولون مناصب قيادة في الغرب في شركات كثيرة أو في أماكن العمل، هل يخاف الكبار من الشباب ويستبعدونهم؟ هل الاتهام بأنهم لا يحسنون الاستماع ليست لديهم قدوة، قلة الاحترام، وراءه الخوف من أن يزيح الشباب الكبار؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على المتصل التالي من مصر الحسين حميد.

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا سيدتي ما عليك إلا أن تنظري إلى قيادات الغرب، انظري مثلا إلى وزير خارجية بريطانيا أو النمسا تجدينهم شباب معظم القيادات في الدول الغربية والمسؤولين الكبار وذوي الأهمية تجدينهم شبابا أما عندنا فقد أكل عليهم الدهر وشرب وطال عليهم الأمد والسبب الرئيس يرجع إلى ما ألم بالشباب العربي من مصائب ولحق به من خزايا ومعايب يرجع إلى النظام الرسمي المستبد والذي أبى إلا أن يجعل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني مرة أخرى أسألك يا حسين سؤالا طرحته من قبل، هل المسألة في النظام أم أنها ثقافة مجتمع لا يزال يرى أن الصغير عليه أن يحترم الكبير وأن هذا -وهو شيء إيجابي بالطبع- لكن أن هذ الاحترام يدخل في إطاره أن الكبير هو الذي يعرف وأنه ليس عليه أن يشارك وعليه فقط أن يستمع.

الحسين حميد: أقول لسعادتك، الموضوع في الأساس هو النظام فإذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهله الرقص، وإذا نظرنا إلى التاريخ القديم وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد ولى أسامة بن زيد وقد ولى علي بين أبي طالب وهو شاب وكذا وهو مراهق، أما اليوم فإن الكبار قد استأثروا بالثروة والسلطة وسدوا المنافذ كلها على الشباب بل وحاولوا تفريغه من مضمونه كما حاولوا تفريغ بقية فئات المجتمع بحيث أن يظلوا في طريق واحد ألا هو الاستسلام والذل والخنوع ولذلك لا تجدين الشباب العربي إلا لاهثا وإلا في الفضائيات وإلا في الإباحيات والمباريات، بل أنا أقول..

منى سلمان (مقاطعة): كرد فعل على استبعاده الذي أشرت إليه، أشكرك الحسين حميد. هذه الرسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني من الجزائر، لن أنقل لكم إحساسي بها سأنقلها لكم وأترك لكم أنتم التعليق، يقول صاحبها الذي كنى عن نفسه بالحروف الأولى سين فاء من الجزائر يقول إنه شاب جزائري يبلغ من العمر 24 عاما لديه ماجستير في الرياضيات درس في أوروبا وقرر العودة إلى بلاده لخدمة وطنه يقول إن هدية بلاده له كانت شهادة بطالة، لم يستسلم قرر تشكيل جمعية ثقافية على مستوى قريته فكان أول عائق له أمام رئاسة البلدية اشترط عليه ضرورة الولاء للحزب السياسي لبلاده، الحزب السياسي الحاكم بالطبع، بعد مرور أكثر من شهر لم يخرج الملف من البلدية إلا عندما تعهد ولو كاذبا بالولاء له، مر عليه عشرة شهور في انتظار اعتماد الجمعية ما جعله يندم على محاولة تحدي الواقع والتهميش المسلط عليه، يقول "ربما خطؤنا الوحيد أننا تربينا على حب الوطن أكثر من اللازم -كما وضع بين مزدوجين- وأننا ظننا أن بمقدورنا ترقية مجتمعنا، كل الناس يلومونني على قرار العودة إلى الوطن بينما كنت أستطيع البقاء في أوروبا التي هي للأسف حلم الملايين لكنني إلى حد اليوم لست نادما على عودتي لدياري فلا زال لدي أمل في تغيير نظرة السلطة للشباب"، على العكس منه جاءتني رسالة أخرى من صعيد مصر من محمد عاطف الذي لديه 22 عاما، محمد عاطف لأنه هو الآخر يحب بلده ولا أمل لديه في تغيير نظرة السلطة فأراد أن يعمل من أجل المجتمع، محمد كان صاحب مبادرة أنشأ مبادرة أطلق عليها "كتابي لأجلك" وهذه المبادرة تهدف لتجميع الكتب وإتاحتها مجانا لشباب الصعيد الذي رآه مهمشا وبعيدا عن اهتمام السلطة، لم تلق المبادرة اهتماما كبيرا من كبار الكتاب برغم أن عددا من الصحفيين شجعهم، المبادرة تهدف بالطبع إلى جمع أكثر من عشرة آلاف كتاب وإتاحتها مجانا لهؤلاء الشباب ويوجد فيها الآن ثلاثين متطوعا من الجنسين، هو يقول ما زال أو يطرح العمل التطوعي مجالا للشباب يعبر فيه عن ذاته ويقول إنه يحتاج إلى إمكانيات فوق طاقته لكن ذلك لم يبعث اليأس في روحه. سأترك التعليق على المكالمتين أو على الحالتين من الجزائر ومن مصر اللتين استمعنا إليهما وأبدأ بتعليق عبد الناصر سليمان من مصر أيضا.

عبد الناصر سليمان/ مصر: السلام عليكم. أنا سعيد جدا بالبرنامج أولا يا أستاذة منى وفرحان جدا ومبسوط أنه أنا معكم على الهواء وممكن أقول رأيي وكل الناس تسمعه. أنا رأيي أن كل الدول العربية الغلاء فيها جامد جدا، الشباب بقوا يحسبوها كويس جدا جدا بيقول أنا أكسب كذا أشتغل كذا أكسب كذا حأجيب شقة بكام حأجيب عربية بكام حأجيب ده بكام؟ ولو قسمنا الشباب حنقسهم جزئين، شباب مبسوط ماديا وشباب يعني متوسط وتحت المتوسط، المبسوط ماديا هو اللي إحنا بنشوفه زي ما قال الأخ زميل لنا برضه بجمهورية مصر بيبقى ماشي شعره مش عارف إيه لابس إيه، ده مبسوط ماديا عايش حياته مش مهم عنده العمل، أما المتوسط وتحت المتوسط ده اللي بيحسبها صح جدا وبذكاء، أنا أروح أشتغل أنا بأتكلم من مصر على ظروف الحياة عندنا هنا، يعني حتى لو أخذ ألف جنيه حيحسبها بكام، الشقة عندنا في مصر وصلت لكام، العربية وصلت لكام وهو إحنا مش عايزين عربية ولا كلام من ده إحنا عايزين شغل بس، حتى الشغل لو حيأخذ ألف جنيه مش حيقدم مصاريفه، مصاريفه ما بين أكل وشرب، كيلو اللحمة يا أستاذة منى وصل في جمهورية مصر العربية خمسين جنيه، شكرا وأنا آسف إذا كنت تأخرت عليكم.

منى سلمان: أنا أشكرك يا سيدي كنت أود أن أعرف رأيك لكنني سأنقل هذه النقطة للمتصل التالي، هل من المنطقي أن ينحصر حلم جيل كامل في مجرد توفير لقمة العيش؟ متى يمكنه أن يبحث عن أي تغيير أو أن يكون صاحب مبادرة إن كان هذا هو السقف لطموحه الذي كان عليه أن يكون الحد الأدنى المشروع والذي يوفر له؟ معي من بلجيكا سمير أزواغ.

سمير أزواغ/ بلجيكا: السلام عليكم ورحمة الله. أختنا "الخير في أمتي إلى يوم القيامة" هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فرغم الانحطاط الأخلاقي الذي تعيشه الأمة وشبابها فإن يعني عزتنا في ديننا، لما كنا متمسكين بإسلامنا يعني كنا نحكم العالم وكانت أخلاقنا عالية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى أن مشكلة الشباب الآن هي مشكلة أخلاق؟

سمير أزواغ: طبعا.

منى سلمان: يعني أنت استمعت إلى شباب لا يجد الفرصة ولا يجد التشجيع واستمعت إلى كبار في السن يدينون جيل الشباب جملة وتفصيلا فبالفعل الشباب يستحق هذه الظروف السيئة لأنه بلا أخلاق من وجهة نظرك؟

سمير أزواغ: يجب أن ننظر في أي أجواء يعيش فيه هذا الشباب العربي، يعني أشاطر الرأي الأخ أحمد أو الحمد من مصر، نحن في ظل أنظمة تريد أن تبعدنا لأنها علمت أن الإسلام أن الشباب المتدين هو الذي يعني لننظر اليوم يا أختنا لننظر ما تقوم به جل الأنظمة العربية من محاربة الإسلامية وتشجيع أوكار الفساد، انظري يبذرون..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت هذا هو الإطار الذي تضع فيه المسألة أن هناك أنظمة تحارب اتجاها أو اتجاها آخر، ولكن في المقابل هل توجد اتجاهات أخرى مشجعة؟ الجميع من الشباب يشكون من غياب الفرصة ومن قلة الإمكانيات والجميع يدين هؤء الشباب ويتهمهم بضعف المبادرة.

سمير أزواغ: نعم، أحمل الغالبية للأنظمة ففي ظل هذه الأنظمة الشباب ليست لهم أية فرصة، يعني الملاهي ومهرجانات الفساد التي تبذر فيها الملايير يعني تشجعها الدولة أما المدارس لبناء المدارس أو أشياء تنفع الشباب فإن الدولة تقف سدا منيعا في وجه هذا.

منى سلمان: شكرا لك سمير أزواغ من بلجيكا. مشاهدينا النقاش ما زال مستمرا هناك نقاش يدور الآن عبر تويتر وتتفاعل فيه الآراء وكذلك على صفحتنا صفحة الـ facebook كما سنستمع إلى المزيد من مكالماتكم ومن بريدكم الإلكتروني ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

معوقات المبادرة والإبداع ودور الشباب العربي

منى سلمان: الحقيقة أنه عبر صفحتنا على الـ facebook يدور نقاش حام، الكثيرون أشادوا بالموعد الجديد للبرنامج ونشكرهم والكثيرون أبدوا آراءهم، أما أبو تحرير من الأردن فقد اختار أن يعبر عن رؤيته للبرنامج من خلال هذا الرسم الكاريكاتوري الذي نشاهده. يعني على كل الأحواء إن كان الأمر كذلك كما يراه أبو تحرير فنحن نحاول أن نوسع ولو قليلا هذه السدادة التي تسد فم المواطن العربي. من السعودية معي عبر الهاتف فارس محمد.

فارس محمد/ السعودية: مبروك في البداية الـ style الجديد وجميل جدا أن يكون عمر البرنامج شبابي وأول حلقة تكون شبابية أيضا، أنا أعتقد يا أخت منى أن النظرة للشباب اليوم تختلف عن الماضي يعني هناك متغيرات كثيرة جدا في العالم العربي أعتقد أنه يجب أن نأخذها في عين الاعتبار، أنا أعتقد وربما أكون مخطئا أن ما يمر به الشباب هذه المرحلة هي بداية مرحلة ما يمكن أن نسميها بمرحلة الانفلات يعني مركزها ربما يكون عشرين سنة، يعني أنا أعتقد أن كثيرا من الدول العربية سوف تكون..

منى سلمان (مقاطعة): هل لي أن أسألك عن عمرك يا سيد محمد؟

فارس محمد: يعني حوالي الأربعين كده.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن مرحلة الشباب هي مرحل الانفلات؟

فارس محمد: لا، لا يا أخت منى ما هو كده، أنا أقول إن الظروف المحيطة بالشباب اليوم إذا نظرت إلى البطالة مثلا إلى المحسوبية إلى سقوط مرحلة الخوف بين الشباب إلى انعدام التوازن ما بين الوظائف الحكومية والقطاع الخاص يعني كل الشباب يريدون القطاع الحكومي لأنه هو المضمون بينما القطاع الخاص مهمش يعني فيما بعد التقاعد ولهذا أنا أعتقد أن عملية التراكم التي سوف نلاحظها خلال 15 سنة 20 سنة سوف تحدث تغييرات كبيرة جدا في المجتمعات يعني غير محسوبة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعني أسألك قبل سنوات كان من الطبيعي جدا أن الشاب يبدأ حياته في العشرينيات يكون لديه منزل وأسرة وأولاد يبدأ في حياته، الآن تأجل هذا الحلم إلى الأربعينات في بعض الدول من الجنسين الشباب والفتيات تأجل سن الزواج كيف ترى تأثير ذلك على المشاركة أو حتى الرغبة فيها؟

فارس محمد: أنا أعتقد أنه جميل جدا، يعني أنا أعتقد أننا كنا في السابق ننظر إلى غيرنا على أننا متميزون عندما نقول إن الفتاة تتزوج في عمر 14، 15 سنة والشاب عمر 20، أنا أعتقد.. أنا مع النضوج وعندما يكون..

منى سلمان (مقاطعة): يعني نقول في العشرين أو حتى الخامسة والعشرين.

فارس محمد: نعم، فأنا أعتقد يا أخت منى المشكلة أن كثيرا من الوظائف كلها تعتمد على المسؤولية، يعني الإبداع جريمة، أنا أعتقد إن كنا نتحدث إلى منتدى شبابي سنقول الحمد لله يعني ليس مننا أحد ذكيا ولا نعرف أحدا ذكيا إلا شخصا وتوفي حتى لا نكون مكان اتهام يعني، لا يريدون المبدع، يريدون شخصا ينفذ العملية كما يريدون هم، يعتبرون الإبداع بدعة ومشكلة كبيرة جدا.

منى سلمان: شكرا لك أنت أشرت إلى نقطة مهمة، المبادرة مرتبطة بالإبداع وهو ما رأيت أن هناك مجتمعات ترحب بالشخص المبدع أو الشخص المختلف أو الشخص المبتكر، إلى أي مدى هذا حقيقي؟ نقطة أطرحها للمناقشة لكن دعوني أولا أتوقف عند هذه الرسالة التي وصلتنا من المغرب، حسن من المغرب يقول "إن المعوقات التي تجعل الشباب العربي لا يستطيع الإبداع -ويتحدث في نفس النقطة أنه يرى دولته لا تهتم به بل تراه عالة على المجتمع- فالسياسات التعليمية الفاشلة التي بدلا من أن تنتج لنا اليد العاملة تنتج لنا البطالة، الشباب العربي يعيش نوعا من الإحباط فهو عاجز عن الإبداع في ظل هذه الوضعية، الشباب العربي يصل إلى الشيخوخة في الثلاثين من عمره" الحقيقة أن ما يقوله صديقنا من المغرب لا يختلف كثيرا عما تذكره الإحصاءات التي رصدت واقع الشباب العربي والتي نستعرض معكم بعضها كما جاء في الدراسات.

[معلومات مكتوبة]

تقرير التنمية البشرية  العربية لعام 2009:

- ثلثا عدد السكان في العالم العربي تقل أعمارهم عن 30 عاما.

- يبلغ معدل البطالة بين الشباب في الوطن العربي ما يقرب من ضعف ما هو عليه في العالم.

تقرير المعرفة العربي 2009:

- 45% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم بعد الحصول على الشهادات الجامعية.

حقوقيون عرب:

- الشباب يعزفون عن العمل السياسي خوفا من القمع الذي تمارسه السلطة على عقول الشباب.

- ابتعاد الشباب عن الحياة العامة قد يحولهم إلى قنابل قابلة للانفجار إذا ما تسلمتهم أيدي الجماعات المتطرفة.

- الحكومة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني تتحمل المسؤولية عن حالة اللامبالاة التي يعيشها الشباب.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

منى سلمان: إذاً القمع والبطالة والتطرف والرغبة في الهجرة كلها مشاكل تحاصر الشباب، مرة أخرى من المسؤول عنها؟ هل الشاب يمكنه أن يخرج بمفرده بالمبادرة الفردية من بين ذلك؟ هل هي ثقافة المجتمع هي التي تحاصره وتنظر إليه باعتباره لم يبلغ بعد مبلغ الرجال حتى يدلي بدلوه أم أنه قرار سلطوي يحتاج إلى قرارات سيادية من دول تغير خريطة المجتمع؟ سأستمع إلى وجهة نظر حول هذه القضية عبر الهاتف، معي عبد المولى حامد من الإمارات.

عبد المولى حامد/ الإمارات: يا أستاذة منى أنا أشكرك وأشكر القائمين على أمر البرنامج من وراء الكواليس. حقيقة النقاش الآن بيدور أنا لخصته في طرفين، الطرف الأول بيرى أن الشباب الناس الكبار بيروا أن الشباب هم الآن اللي مخفقون وهم الآن اللي ما قادرين يقودوا المسيرة وهم الآن اللي عندهم البطالة ومتابعين النت وما شغالين بقضايا الأمة. والطرف الثاني الشباب بيرى أنه شباب مهضوم ومظلوم في أمره  ومضطهد ومضغوط سياسيا وبطالة وعدم تعليم وعدم وظائف وعدم استماع من الكبار. أنا أعتقد أنه إحنا بدون الشباب لن تقوم الأمة، الشباب نفسه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الشباب هو اللي عليه أن ينتزع الفرصة.

عبد المولى حامد: الشباب هو الذي عليه أن يقاوم هذه التيارات عليه أن يقاوم التيارات وعليه أن يجتهد وعليه ألا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد المولى حتى لا نسرف في لوم هؤلاء الشباب، رأيت شبابا تجاوزوا الثلاثين بعضهم لم يحصل على وظيفة حتى الآن، لم يحصل في البداية على تعليم أو تدريب جيد، لا زال ينتظر دوره في أن يكون له بيت وأسرة ولا يستطيع تحمل تكاليف الزواج، كيف يمكنك أن تطالبه بأن يهتم بالشأن العام وأن يكون جزءا من التغيير؟

عبد المولى حامد: يا أخت التغيير لا يتم بالنكوص، التغيير يتم بالقوة وبالإصرار على الهدف، أنت الشاب لو ما أصريت لو اعتمدت على أبيك أو على أمك أو على أخيك ما حتمشي لقدام، أنت خذ هدفك وخذ إستراتيجية واضحة للهدف، الشباب العربي كله محتاج لوضع إستراتيجية واضحة بأنه عايز يعمل شنو، مش عايز يجيه على طبق، صحيح الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم العربي دي بتمر بها أي دولة عربية، أي دولة عربية بتمر بضغوط اجتماعية وضغوط نفسية وضغوط اقتصادية وضغوط أسرية لكن الشباب لو يعاني لأن الناس اللي في الحكم في السلطة اللي أعمارهم في الـ 72 ديل ما حيتنازلوا عنها لكن الشباب هو اللي يصغي لنفسه..



دوافع الهجرة وتأثير التربية والعوامل السياسية

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد المولى الذي يرى أن ضعف المبادرة هي المسؤولة لدى الشباب ويحملهم المسؤولية، فهل يوافقه ياسين آدم الذي يتصل بنا من السويد في ذلك؟ ياسين يعيش في مجتمع مختلف، ياسين انقطع الاتصال به لذلك أنتقل إلى ألمانيا كمال شكري من هناك، تفضل يا سيد كمال.

كمال شكري/ ألمانيا: تحية لك يا أخت منى، وتحية للبرنامج، أولا بالنسبة للوقت لأنه هذا مهم جدا مش نصف الليل، ما علينا. أنا في وجهة نظري الحقيقة أنه في محورين أساسيين المحور الأول بالنسبة لموضوع الحلقة كمان علشان ما أبعدش عنه هل الكلام ده من الخارج يدار لوضع المكان العربي الدول الإسلامية في هذه المنطقة الغنية من العالم التي تدير باقتصادها وبأموالها ما نحن نعيش هنا في أوروبا منه، يعني عندما تيجي بمثال بسيط عندما تيجي شركة من إحدى دول الخليج وتشتري نصف أسهم بورشا أو إلى آخره..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني كيف تفسر منطقة أنت تراها أو تقول هي الأغني في العالم وشباب يشكو دائما من قلة الإمكانيات، كيف تتسق هذه المعادلة؟

كمال شكري: تتسق بنقطة هي المحور الثاني اللي أنا كنت أتكلم فيه وهو السيطرة الخارجية على السياسة، يجب أن يكون المجتمع العربي الإسلامي من الخليج إلى المحيط في هذا الانحطاط علميا وثقافيا وبالنسبة إحنا مش قادرين يا أخت منى محو الأمية، فهذه الطاقات الرهيية اللي إحنا لو..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف، كيف يمكن أن يفهم البعض ما تقوله؟ هل يمنع الغرب المجتمعات العربية من أن تمحو الأمية؟ هل يجعلها مجتمعات تبدو مسنة للآخرين بقرار من الخارج أم أنها ثقافة مجتمع عليها أن تتغير؟

كمال شكري: يا أخت منى هو مش حيجي طبعا قرار حيوصل للناس اللي موجودين، هم سايبين طبعا، حأقول لك مثالا ثانيا بسيطا جدا، في مصر يجري أكبر وأعظم نهر في العالم وأطول نهر، نهر النيل، الناس دي مش عارفة تشرب ماء منه وعندها فشل كلوي نتيجة شرب الماء من نهرها العظيم يعني دي النقطة الأساسية. النقطة الثانية علشان أرجع لها ما نروحش بعيد يعني، ما يتم.. بالنسبة للـ Engineering الهندسة، الهندسة النووية، الرياضيات، الطبيعة، الكيمياء، هذه العلوم الهامة وأنت قلت وأنا أقول لك مثلا بسيطا جدا حسب إحصاءات الأمم المتحدة معي خرج من مصر من ساعة ما سبت مصر -وأنا مش حأقول لك سنة كام- مليون عالم مصري موجودين في أوروبا يا أخت منى طبيب صيدلي مهندس، مليون ودي إحصاءات اليونيسكو.

منى سلمان: يعني باختصار أنت ترى أن الأمة العربية لا تستثمر الشباب من أبنائها وتتركهم..

كمال شكري: لا تستثمر أموالها يا منى في المنطقة. استثمار الأموال..

منى سلمان: ولا شبابها، شكرا جزيلا لك سيد كمال شكري. قبل أن أنتقل إلى المغرب عبر twitter كتب أحد المشاركين لم يوقع باسمه يقول "صناعة المستقبل تكون على أيدي الشباب، الشباب وحدهم هم الذين يملكون مفتاح الحل وعصا موسى التي تخرج الأمة العربية من كبوتها"، أما كريم سيد فقد كتب يقول "إن المبادرة هي إحدى ركائز التنمية، تنمية الذات ولكن الإرهاب الاجتماعي والموروث الثقافي حجمها كثير عند العرب". سأستمع إلى تعليق على ذلك من المغرب ولكن قبل ذلك أريد كذلك أن أعرض لكم هذه الرسالة، من موريتانيا كتب يقول أو من المغرب كتبت أمينة بوستة تقول "أصبح الإحباط سمة معظم شبابنا لظروف اجتماعية قاسية والتهميش من الجهات المسؤولة ثم نظرة المجتمع وأخيرا لسيطرة الرشوة والفساد على كثير من المرافق العملية فهي مشكلة يعاني منها الشباب خاصة حاملي الشهادات حيث يجدون مستقبلهم في مهب الحيف والظلم، ونقطة أخرى لا يمكن إغفالها وهي انتشار الأمية التي هي الافتقار إلى المعرفة العلمية لأن الميزانيات التي تخصصها بلداننا للبحوث العلمية ما زالت دون المستوى المطلوب"، هكذا إذاً شخصت أمينة بوستة من المغرب رؤيتها لأسباب تراجع دور الشباب، سأستمع إلى تعليق من السعودية على وجهة النظر هذه، من السعودية معي حاتم.

حاتم مصطفى/ السعودية: السلام عليكم. من فضل حضرتك يعني أنا شايف أن الشباب اللي سمعنا آراءهم أو الجيل الكبير اللي إحنا سمعنا آراءهم من مصر ما وضحوش النقطة الأساسية اللي هي ضعف الشباب اللي طالع، إيه سبب ضعفه؟ سبب الضعف بالأساس أن الشباب ما لقاش القدوة، ما لقاش يعني الأب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هم المسؤولون عن هذا الحال الذي شكوا منه.

حاتم مصطفى: بالضبط يعني الأب اللي كان بيربي زمان كان بيقعد مع ابنه قد إيه علشان يوجهه ويبقى هو قدوته في حين أنه إحنا دلوقت أولادنا حيبقوا أسوأ مننا، يعني إحنا الشباب أولادنا حيبقوا أسوأ مننا، إحنا مش فاضيين نربيهم، دلوقت سياسة التجويع اللي متبعتها الحكومات أنه هي تخلي الشعب مشغولا في أكل العيش، إنه هو بقى همه أنه هو يجيب عربية يجيب شقه فبالتالي لغى فكره.

منى سلمان: أنت تراه مقصودا؟

حاتم مصطفى: لغى فكر البني آدم فبالتالي أنا بقيت مشغول في أنه أنا أجيب شقه أجيب عربية وابني بقى بيأخذ تعليمه أو بيأخذ قدوته من الإعلام من التلفزيون اللي أنا سايبه بيبث فيه مبادئ الله أدرى بها، أنا ما أدري عنها شيء، يبقى أنا دلوقت أنا سايب حد ثاني يربيه سواء الإعلام وأنا مش فاضي لابني بقى بالتالي أنا لما ابني يكبر آجي أقول أنت فين؟ أنت ما بقيتش متحمل مسؤولية، لما أنا ما حملتهوش من البداية من أين بقى أنا آجي ألوم عليه بعد كده؟..

منى سلمان (مقاطعة): طيب إذا كنت أنت واعيا ومدركا لكل هذه المسائل يا سيدي ما الذي تقترحه من أجل تجاوز مشكلة عدم تفرغ الأسرة لتربية أبنائها؟

حاتم مصطفى: والله حضرتك هي للأسف تنقسم إلى شقين، الحكومة وأن الشعب نفسه أو الحكومات تحاول توفر للناس مسالك كثيرة لكسب لقمة العيش، ما يبقاش مثلا حضرتك أنا مثلا شغال في مصر بخمسمائة جنيه وأروح أشتغل في السعودية بـ minimum ثلاثة آلاف ريال، يبقى ازاي أنا في مصر راتبي يعتبر ثلاثمائة ريال في الشهر وأنا في السعودية بثلاثة آلاف ريال في الشهر، إذاً حيجي لي من أين الولاء لبلدي؟ حيجي لي من أين؟ أنا حضرتك يعني في بعض يعني في عندنا مشاكل في مصر جايز الناس اللي أنتم استضفتموهم والصور اللي أنتم بتعرضوها على الشاشة معظمها لشعب مصر لأنه للأسف يعني فيها أكبر يعني دولة غنية وفيها أكبر كم من الفقر، ليه؟ ليه؟

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي وحتى لا نحصر المشكلة في دولة معينة وفقا للبريد الإلكتروني الذي يتوالي علينا حتى الآن هناك سمة عامة في معظم الدول العربية هناك شكوى من الظروف الاجتماعية القاسية، يرجع الكثيرون أسباب عدم مشاركة الشباب إلى ضعف الهمة ضعف التعليم ضعف المجالات التخصصية وقيود العائلة والمجتمع، إذاً هل هي سمة عامة في البلاد العربية؟ وكيف يمكن تجاوزها؟ بعض الرسائل حاولت أن تجيب على ذلك، مؤمن عدلي من السعودية كتب يقول وهو شاب في الـ 24 كما بين في رسالته يقول "ما يخص جانب الاحترام كما تفضل المتصلون وكذلك كبار السن أقول لهم هذا جزاء ما زرع من قبلكم -هو يعيد لهم الاتهام من جديد- فلا تحملوا الشباب نتاج أخطائكم، إن كان هذا غير محترم كما تدعون كثيرون علقوا على طول الشعر ألم يقرؤوا ويسمعوا أو يعرفوا أن السيد المسيح كان شعره إلى كتفه؟ -أظن أن هذه المسألة لها علاقة بقيم كل مجتمع وآخر يا محمد- كذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. مهما كثرت القيود الخارجية فاعلم أيها الشباب أن القيود تولد فرصا فاستغلوها"، أما تحت عنوان "خلونا نعيش" فقد كتب شاش أحمد من الجزائر يقول لنا "نحن شباب الدول العربية قد اعتدنا على شكل الأنظمة العربية وفي الحقيقة لا يهمني من يكون في السلطة أو من هو صاحب القرار في الدولة، المهم أن يفسحوا المجال للشباب في بناء حياتهم"، صديقنا شكري الهزيل الذي يرفدنا دائما بمشاركاته وهو تجاوز سن الشباب على ما أظن يقول "إن الشباب يعاني من التربية القمعية والتهميش وهذه الأسباب تؤدي إلى الإحباط وتكسير أجنحة الأمل في نفوس ونفسية الشباب العربي وبالتالي يؤدي مثلا وليس حصرا إلى المغامرة أو ما يشابه الانتحار الجماعي حين يبحر الشباب العربي من المغرب والمشرق العربي هربا من الفقر واليأس في قوارب مهترئة نحو الغرب". عبر الـ facebook هناك نقاش لا يزال مستمرا أدعوكم للمشاركة فيه عبر صفحتنا على الموقع وكذلك عبر  twitterحيث لا يزال النقاش مستمرا، أما عبر الهاتف فأنتقل إلى السودان ومعي من هناك نور الله، نور الله تفضل. سيد نور الله.. يبدو أننا فقدنا نور الله. معي ناجي إبراهيم.

ناجي إبراهيم/ الجزائر: السلام عليكم.

منى سلمان: ناجي أنت تحدثنا من الجزائر تفضل، ناجي.. انقطع الاتصال من المصدر. إذاً مشاهدينا هذا ما سمحت به دقائقنا من نقاش حول أوضاع الشباب في العالم العربي كما أذكركم أن هذا النقاش لا يزال مستمرا ويمكنكم المشاركة فيه عبر صفحاتنا المخلتفة سواء عبر الـ facebook أو عبر twitter أو عبر وسائطنا المختلفة. وصلنا إلى ختام هذه الحلقة، أنقل لكم في نهايتها تحيات زملائي وأدعوكم كذلك للمشاركة في المرات القادمة عبر الصوت والنص والصورة، يمكنكم المشاركة عبر الصورة عن طريق الـ Youtube وهذه هي صفحتنا على موقع الـ facebook كما تشاهدونها ويمكنكم المشاركة ومتابعة النقاش الدائر فيها، هذه تحيات زملائي من الفريق العامل بالبرنامج، تحيات المخرج وائل الزعبي وتحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.