- تأثير الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة
- جدوى التظاهر وسبل تصحيح الأوضاع
- دور الحكومات ومنظمات المجتمع المدني

منى سلمان

 

منى سلمان: أهلا بكم. "ديار الشمس" بقدر البريق الذي يوحي به الاسم يبدو بؤس الواقع كما يحكيه سكان الحي الفقير الذي لم تستوعب مساكنه الضيقة ألفا وخمسمائة عائلة من سكانه لجأ بعضهم إلى بناء عشش من الصفيح فجرت محاولات إزالتها وغياب أسماء الكثيرين من أصحابها عن قوائم الإسكان، أحداث عنف ومواجهات لم تكن الأولى في الجزائر لتعيد التساؤل عن مليارات النفط والغاز وخطط التنمية وقوارب الموت، فكيف تؤثر هذه الاضطرابات على السلم الاجتماعي في الجزائر؟ وكيف يمكن أن تترجم عوائد البلاد إلى حلول لأزمات المواطنين؟ وهل يمكن أن تتكرر أحداث العنف في الجزائر في دول عربية أخرى نتيجة الفقر والفوارق الاقتصادية؟ كالعادة نتلقى مشاركاتكم على رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974) 4888873 وعبر بريدنا الإلكتروني، minbar@aljazeera.net 

وكذلك يمكنكم تتبعنا عبر صفحتنا على موقع twitter  من خلال العنوان الذي سيظهر على الشاشة، www.twitter.com/minbaraljazeera 

معي من الجزائر المكالمة الأولى من محمد بودنيا، تفضل يا محمد

تأثير الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة

محمد بودنيا/ الجزائر: السلام عليكم. والله الأزمة التي نحن فيها هي أزمة ليست أزمة اقتصادية وإنما أزمة رجال، فالجزائر مليئة بالمعامل مليئة بالرجال.. لكن التسيير، سوء التسيير هو الذي جعل الشعب لا يستفيد من أي شيء.

منى سلمان: بمعنى؟

محمد بودنيا: الإدارة، من يوجد في الإدارة وعائلته هم المستفيدون أما الفقراء والمساكين فهم لا يستفيدون لا من المساكن ولا من الخدمات، حيث تجدين عاملا مثلا يكون في مصنع ما يخرج من المعمل يجد مكانا آخرا في شركة أخرى، أما أبناء الفقراء ماذا يقدمون من طلبات للعمل ولا يستفيدون.

منى سلمان: يعني لماذا تعتبرها سوء إدارة يا محمد؟ يعني ألا توجد مشاكل الفقراء في كل بلاد العالم؟ ألم توجد اضطرابات للفقراء حتى في دول خارج حتى العالم العربي لماذا اعتبرت أن المسألة هي سوء إدارة؟

محمد بودنيا: لكن في الدول العربية، العالم أو الدول يسمحون للشعب بالكلام لكن هنا إذا خرجت وتكلمت فيعتبرونك أنك تمارسين العنف، تمارسين.. ستخربين البلاد، تمارسين كذا ويوجهون لك تهمة. فهذا حي دون مساكن، هم مواطنون كل مواطن يريد حقه من البترول ومن مدخولات الجزائر، أين تذهب هذه المدخولات؟ نحن فقراء معوقون ويوجد كثير كثير من الفقراء لم يستفيدوا من شيء ولهذا نطلب أن يعيدوا السلطات كلها من الرئيس إلى العامل الذي يحرص على أن يقوم بتسيير حقيقي وأن يستفيد كل مواطن له حق في مسكن أن يستفيد من مسكن، أما أن يستفيد رئيس البلدية وعائلته، رئيس الدائرة وعائلته رئيس.. ولهذا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ما تشخصه أو ما تتحدث عنه أنت تتحدث عن فساد، أن هناك من يستفيد طبقا لوظيفته وآخرون لا يستفيدون، هل هذا ما تريد أن تشير إليه؟ يعني هل يعد هذا اتهاما خطيرا توجهه للمسؤولين المحليين؟

محمد بودنيا: نعم، نداء يتخلون عن هذه البيروقراطية، ابن فلان وابن فلان وابن فلان، لا بد أن يكون كل الناس سواسية معلم أو أستاذ أو طبيب أو.. له الحق يعني في المسابقة يرقم بنجاح أن يدخل طبيبا، لماذا طبيب يكون طبيبا راقيا ولا يجد عملا ويأتي طبيب بمعارف من السلطات من الداخل يجد مكانا وهو لا.. أصلا نشك.. كم من واحد كارثة وقعت وجدوا ممرضين لديهم شهادات أطباء! ولهذا ندائي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك محمد بودنيا من الجزائر. إذاً الأعراض التي شرحها محمد هل تجدونها قريبة من مواقعكم في البلاد التي تعيشون فيها حتى لو كنتم خارج الجزائر؟ نستمع إلى أصوات مشاهدينا ليس فقط من الجزائر ولكن من الوطن العربي بكامله. معي من السعودية فارس محمد.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة يا أخت منى هذه مشكلة كبيرة جدا وربما تكون هي لب المشكلة في الوطن العربي، الحقيقة كثير من الدول العربية تنتج من البترول مثلا أو موارد أخرى بأكثر من عدد سكانها ولديها مساحة أرض تفوق الدول الأوروبية التي عدد سكانها أضعاف عدد سكان الدولة العربية ومع ذلك المواطن العربي يحلم بغرفة ودورة مياه، هنا مشكلة كبيرة جدا، أعتقد أن الذي ينتظر خططا أن تبني له بيتا في هذه البلاد أعتقد كمن يراهن على..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هم حاولوا بقدر ما هو متوافر لهم من موارد وبنوا بعض العشش التي وصفت بالعشوائية من الصفيح والقصدير وأزالتها البلدية، يعني ما الذي كان بإمكانهم أن يقوموا به بخلاف ذلك؟

فارس محمد: أنا هذا الموضوع يا أختي يذكرني بموضوع آخر في إحدى الدول العربية قام حي عشوائي قريب من المدينة على بعد عدة كيلومترات يعني كان بعيدا عن المدينة فكان مهملا ومغضوض الطرف عنه وعندما امتدت المدينة إلى هذا الحي العشوائي وأصبح يساوي المليارات طلب منهم إخلاء هذا الحي وعندما رفضوا أرسلت إليهم الجرافات لكن أصحاب الحي قالوا إننا لن نخرج من هذا الحي إلا على جثثنا يعني صمدوا وعندما رأى النظام أنهم صمدوا فعلا منحوا هذه الأراضي ومدت إليهم الخدمات التي كان ينظر عليهم عشوائي بعيدين عن الخدمات مدت إليهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تقول إن هذا هو السيناريو الذي تقترحه، هل يصلح هذا السيناريو حلا لكل مشكلات الفقر والبطالة أن تحول المسألة إلى مواجهة بين السلطات والسكان؟

فارس محمد: ليست مواجهة، أنا لا أقول إنها مواجهة، أنا أقول إنها مطالبة، أنت تطالب بالإمكانية المتاحة، يعني لو أنت فقير واحد مثلا وظهرت على الشاشة التلفزيونية ربما في الجزائر وغيرها قد يساعدونك ويضعونك أمام الشاشة ويبرزونك على أنهم هذا مسعى لهم كدعاية إعلانية، لكن عندما تكون إجماليا ومواطنين كثيرين يحتاجون إلى حقوقهم في الثروة العامة للبلد أعتقد أنه توكل هذه الثروات في المناطق العليا، أنا أعتقد أنه من حق المواطن في الدول العربية أن يبحث عن الطريقة التي توصل له حقه، يعني أحيانا قد يحتاج إلى تضحية، لماذا لا أضحي يا أخي؟ زلزال يأتي فيذهب مثلا عشرة آلاف عشرين ألفا ثلاثين ألفا، إش معنى عندما أطالب بحقي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا فارس، إذاً هذا هو الحل الذي اقترحه فارس ورؤيته للمسألة. أنتقل إلى رأي آخر من السعودية أيضا معي عبد الله العمراني.

عبد الله العمراني/ السعودية: السلام عليكم. أنا أعتقد الفقر يعني وحش زي ما يقولوا إخواننا المصريون، يعني عندك إيران الحين تنتج نفطا عندها يعني الإيرانيون يأتوا يشتغلوا كناسين هنا عندنا في السعودية وفي الخليج، يعني الفقر مو كويس صراحة وبعدين في حاجة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني مع وضعي في الاعتبار أن أي عمل شريف هو عمل جليل ولا يستحق إلا التقدير.

عبد الله العمراني: عمل شريف صح، بس أنا بدي أوضح حاجة، في خومانية لبنان في لهم منصة إعلامية لإيران وهذا الكلام يعرض شيعة إيران إلى الخطر..

منى سلمان (مقاطعة): عبد الله العمراني أكتفي بهذا القدر من مكالمتك فقد خرجت عن موضوع الحوار. أعود وأنتقل إلى صوت آخر أستمع له -في الموضوع هذ المرة على ما أتوقع- محسن منصور من فلسطين.

محسن منصور/فلسطين: السلام عليكم. بالنسبة للشعب الجزائري المسلم في الجزائر هو قضيته كقضية أي مسلم في الوطن العربي والإسلامي أن حكامه رهنوا البلاد والعباد إلى عقلية النظام الرأسمالي التي تزيد الغني غنى والفقير فقرا ولا تقدم الخدمات للإنسان أصلا زائدا بالإضافة إلى ذلك هي ارتهاننا للدول الكبرى وسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الدولية، فبناء على هذه السياسة والعقلية التي تراعي الناحية الرأسمالية والتبعية للكافر المستعمر نجد أن بلادنا للأسف كثيرة الخيرات ولكن نحن ظمأى وعطشى وجوعى وبطالة وإلى آخره ولا نجد ما..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هل تؤيد الحل الذي ذهب إليه فارس من قبلك والذي عبرت عنه بقدر ما أحداث الجزائر أن يطالب الفقراء بحقوقهم حتى لو أدى ذلك إلى المواجهة مع الدولة أو مع النظام الحاكم؟

محسن منصور: أختي نحن في بلاد المسلمين كل يوم نموت ألف مرة، فلا أرى غضاضة أن يموت مثلا مليون ونخلص من حاكم من الحكام ويعلنوها دولة إسلامية تطبق شرع الله وتوحد بلاد المسلمين فنخلص إلى الأبد..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محسن أشكرك. على عكس ما ذكرته جاءت هذه المشاركة البريدية عبر البريد الإلكتروني، كتب تواتي خليفة من الجزائر يقول "لا نستطيع تغطية المشاريع التنموية الضخمة التي تنجزها الجزائر ولا مناصب العمل التي سخرت لها الدولة أغلفة مالية ضخمة للعاطلين عن العمل وكان الغلاف المالي لميزانية عام 2010 يتضمن 160 ألف منصب عمل ووظيفة، كيف لنا أن ننكر كل هذا والرئيس بوتفليقة يولي أهمية كبرى للنهوض بالجزائر والانطلاق نحو الاكتفاء الذاتي الذي تنجزه الدولة، والله برامج تنموية ضخمة" وهو يدعونا لزيارة الجزائر لرؤية -لا أعرف يدعونا وحدنا أم يدعو المشاهدين كذلك- لرؤية كل هذه الإنجازات. محمد بن عبد الله الأمين من الجزائر كتب يقول "ما قام به هذا الرئيس لن يستطيع أحد تجاهله، لبى النداء في أبريل من عام 1999 ليأتي ويخرج البلاد من عنق الزجاجة ونهض بالبلاد في إطار برامج تنموية وتوظيف وإسكان وغيرها، ولكن الحمد لله وفقه الله في إنجازاته وحتى هذه اللحظة والجزائر تعيش ثورة تنموية في شتى الميادين، حفظه الله وسدد خطاه" إذاً جاءت هاتان المشاركتان بوجهة نظر تخالف ما قيل حتى الآن، لنستمع إلى وجهة النظر هذه من تونس معي وجدي أمين، وجدي تفضل.

جدوى التظاهر وسبل تصحيح الأوضاع

وجدي أمين/ تونس: السلام عليكم. أختي الكريمة أنا أسكن في منطقة حدودية بين تونس والجزائر هي منطقة القصرين وأعرف الشعب الجزائري جيدا، من أعظم الشعوب العربية حقيقة هو الشعب الجزائري، الشعب الجزائري هو لا يريد الظلم ولا يسكت أبدا عن الظلم وهو من الرجولة بمكان إلى أنه مستعد أن يضحي بكل شيء في سبيل أن يعيش هذا الشعب حرا أبد الدهر، وما تقديم الجزائر لمليون ونصف شهيد، بربك أريد أن أسألك سيدتي هل هناك في العالم العربي وغيره أمة قدمت مليون ونصف شهيد لنيل استقلالها وحريتها؟ على حد علمي المتواضع لا يوجد مثل الشعب الجزائري في تضحيته ولذلك الأزمة الجزائرية هي تتركز في ثلاثة محاور أريد أن ألخصها بإيجاز.

منى سلمان: أرجوك تفضل.

وجدي أمين: المحور الأول أن الجزائر التي تبلغ مساحتها خمسة أضعاف مساحة فرنسا وهي كانت مستعمرة فرنسية سابقا، هذه الدولة الشاسعة في المساحة والغنية بمواردها الطبيعية والتي تمثل أمل الأمة العربية من المحيط إلى الخليج هناك أطراف صهيونية لا تريد لها أن يكون لها مكان تحت الشمس.

منى سلمان: يعني أنت تتهم الذين يخرجون في مظاهرات لأسباب خاصة بالمسكن أو بقوت اليوم بأنهم متآمرون على الدولة؟

وجدي أمين: هم ليسوا متآمرين على الدولة ولكن الدولة هي التي من تتآمر عليهم، تعرفين لماذا؟ لأنها لا توفر لهم أدنى مقومات العيش الكريم الذي يحفظ لهم كرامتهم حينما يكون كما يقول الله سبحانه وتعالى {..كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ..}[الحشر:7] يقصد المال. حين تكون هناك إدارة بيروقراطية وتكنوقراط يستولون على مقادير هذا البلد الشاسع العظيم ويحرمون الأغلبية منه فإن هذه الصور التي أراها الآن في الجزائر أمامي هي مبررة تماما.

منى سلمان: طيب يا وجدي إذا صح ما تقوله وما سبقك إليه أحد مواطني الجزائر، ألا يتكرر هذا السيناريو بحذافيره هناك وهناك في أكثر من دولة عربية، هل تؤيد هذه الطريقة في حل المشكلات أن يخرج الناس إلى الشارع وأن يقطعوا الطريق؟ هل هذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال صوتهم؟

وجدي أمين: سيدتي الكريمة للشعب الجزائري خصوصية أنه على رأي إخواننا المصريين دمه سخن شوية، يعني أنه من الصعب حتى..

منى سلمان (مقاطعة): تعتقد الشعوب العربية دمها ليس كذلك يا سيدي أم ماذا؟

وجدي أمين: كيف؟

منى سلمان: هل بقية الشعوب العربية لا تحظى بهذه الميزة، ليس دمها حارا كما ذكرت؟

وجدي أمين: لا، لا، الجزائر أنا أعرفهم جيدا وهم على الحدود معي ويوميا صباح مساء أتعامل معهم، فحين أكون أنا لدي دم إنجليزي يكونون في أبسط شيء يكون لديهم هم دم انفعالي لأقصى درجة تتصورينها لأبسط الأشياء، هذا هو الشعب الجزائري.

منى سلمان: شكرا لك يا وجدي. إذاً هل هي فورة راجعة إلى الدم الحامي كما وصفه المشاهد الكريم أم أنه حق مشروع خرج مواطنو الجزائر للبحث عنه؟ أطرح هذا السؤال على المتصل التالي من السعودية فرحان الشمري، تفضل يا فرحان؟

فرحان الشمري/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أولا هذا ليس.. أو بمعنى أصح لماذا الجزائر فقط؟ هو هذا منتشر في جميع الدول العربية، في جميع الدول العربية هناك فوائض مالية ضخمة وبنفس الوقت هناك فقر قاحل كما يقال، الحل ليس ثورة أو.. الحل يكمن فيكم أنتم أيضا في قناة الجزيرة كي تقوموا بتسليط الضوء وفضح المتآمرين وفضح الفاسدين في هذه الأنظمة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لو كان الأمر كذلك لكان بسيطا، ألا يعرف الناس الفاسدين وينتظرون وسائل الإعلام لتسلط الضوء عليهم أم ماذا؟

فرحان الشمري: هناك في كل الدول الآن في المنتديات وفي المدونات تعرف الفاسدين، في كل بلد تدخل مدونة أي بلد ولا أي منطقة ولا أي إقليم ستجد الفاسد مسلط عليه الضوء لدرجة لا تتصورها ويمكن يسهلون الطريق عليكم، هذا واحد. الشيء الثاني في حكمة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت حكمت في ذلك أن السبب في خروج هذه المظاهرات هو فساد وهو أمر مختلف عليه بين الجزائريين، هناك من سلم بما تقوله وهناك من قال إن السلطات لم تقصر وقامت بعمل كل ما عليها وربما يبدو الأمر أكبر من إمكانياتهم.

فرحان الشمري: طبيعي كل ما يكون هناك نقاط هناك معارضون، هناك معارضون ينتمون بشكل أو بشكل آخر إلى هذا النظام وهم ليسوا في الجزائر لكي لا نتهم الإخوة في الجزائر، هم موجودين في العالم العربي بشكل عام.

منى سلمان: شكرا لك سيد فرحان الشمري أشكرك على مداخلتك وأنتقل إلى تونس معي من هناك توفيق البوسيفي.

توفيق البوسيفي/ تونس: أهلا وسهلا. أختي الكريمة لقد وقع استفتاء شعبي في كل من مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين المحتلتين من طرف إسبانيا وموضوعها هل تريدون البقاء.. جرى هذا الاستفتاء بطبيعة الحال بين المغاربة الذين يعيشون هناك وموضوعه هل تريدون البقاء هنا تحت النظام أو السيادة الإسبانية أم تريدون العودة إلى الأهالي في المغرب؟ فرفض هؤلاء المغاربة العودة إلى بلادهم وإلى أهاليهم وفضلوا البقاء تحت السيادة الإسبانية، فيعني هذا أن هناك ظلما كبيرا واستبدادا في المغرب وعلى غرار هذا الظلم والاستبداد نجده في الجزائر وتونس اللتين كانتا مستعمرتين لفرنسا وكل من الحكومتين سواء في الجزائر أو تونس حلتا محل الاستعمار الفرنسي والمشاهد التي شهدناها عبر شاشات التلفاز في أكثر من فضائية هي مشهد من مشاهد الاستعمار لذلك الشعب الجزائري، ولا نعمم أغلبية الناس في الجزائر وتونس يريدون عودة الاستعمار الفرنسي إلى كلا البلدين، حتى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لا أعرف كيف سيرى مشاهدينا وجهة النظر التي ذكرتها أن يفضل المواطن العربي الاستعمار عن السلطة المحلية!

توفيق البوسيفي: نعم نعم لأن الاستعمار الداخلي أكثر حدة من الاستعمار الخارجي وهو الاستعمار الذي يعيش في كل من الشعبين، لذلك فإن أغلبية التونسيين هنا يسبون فرنسا لأنها تخلت عنهم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا توفيق هذه وجهة نظر -أشكرك يا توفيق- وجهة نظر مثيرة للجدل وقد تبدو صادمة للبعض، سأستطلع رأي عبد الله سيق من الجزائر بشأنها وبشأن أحداث بلاده، تفضل يا عبد الله.

عبد الله سيق/ الجزائر: السلام عليكم. يا أخت أنا بغيت أتكلم معك، هذا المنظر اللي مصورينه اليوم، هذا المنظر هذا ما يشرفش الجزائر، هذا..

منى سلمان (مقاطعة): لا يشرف الجزائر أن يعرض ولا أن يكون موجودا من الأساس؟

عبد الله سيق: لا، لا، الجزائر بخير، هذا منظر بغيض.

منى سلمان: هذا منظر مفتعل مثلا أو إلام تلمح لا أعرف؟ هل هذا المنظر مفتعل تمثيل أم ماذا؟

عبد الله سيق: لا، لا، هذا المنظر تاع المظاهرات وكل ذلك اللي تلقيه في البرنامج..

منى سلمان: لم يحدث؟

عبد الله سيق: هذا منظر ما يشرفش الجزائر، الجزائر تقدري تحاولي في أنك تحاولي تشوفي واقعه وتشوفي الإنجازات اللي قادهم الرئيس بوتفليقة وتشوفي.. للرئيس بوتفليقة وتشوفي الإنجازات..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني مرة أخرى أطرح عليك يا عبد الله وأريد منك جوابا بلهجة أوضح، هل ما لا يشرف الجزائر أن تعرض هذه المشاهد أم أن توجد من الأساس؟

عبد الله سيق: لا، اللي يشرف الجزائر هي هذا المنظر تاع المظاهرات أنه ما يبانش في الجزيرة، الجزيرة لو بغت تشرف الجزائر تشوف الإنجازات اللي قادهم الرئيس بوتفليقة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا عبد الله سيق.

عبد الله سيق: هذه مشكلة صغيرة في الجزائر، هذه مشكلة صغيرة في الجزائر وغاد يحلها الرئيس في خمس دقائق.

منى سلمان: طيب أنت تراها مشكلة صغيرة. سنستمع إلى آراء بقية المشاهدين من مواطنيك ومن الدول العربية الأخرى. لدي سليمان كرو من سوريا، تفضل يا سليمان.

سليمان كرو/ سوريا: السلام عليكم. أستاذة منى المشكلة الأساسية ليست محصورة في الجزائر فقط إنما في كل البلدان العربية كما ذكر كل المتصلين وكما ذكرت حضرتك. المشكلة هي تكمن أولا في طبيعة الأنظمة الدكتاتورية التي تحكم البلاد العربية لا نرى حكما ديمقراطيا واحدا باستثناء لبنان والذي كمان هناك محاربة شديدة للديمقراطية، والنظام.. والعراق الجديد، وهذان البلدان يحاربان من قبل كل الأنظمة.

منى سلمان: طيب يعني حتى لا تتشعب بنا المسالك، أنت تراه نموذجا متكررا في البلاد العربية، هل توافق على طريقة الحل هذه؟ هل يمكنك أنت شخصيا أن تلجأ إليها إذا تعرضت إلى ظلم اجتماعي في سوريا؟

سليمان كرو: وأنا أحد الذين تعرضوا إلى ذلك أستاذة منى، ولكن أنا دائما من أنصار الحل السلمي، المظاهرات السلمية، يعني الاستقواء بالخارج بالاستعمار -كما قال أحد المتصلين أن طبعا أفضل الاستعمار الأجنبي- خطأ وجريمة كبرى يعني، ولكن يجب أولا تثقيف الشعب هناك عندنا في أمية ثقافية حتى في الوسط الحاكم يعني وسط السلطة في أمية ثقافية زائد الأمية كالجهل وانتشاره لأجل طبعا السلطات الحاكمة في كل البلدان وفي بلدي لا يهمها سوى نهب ثروات واغتصاب البلاد فمثلا عائلة الأسد الآن من أغنى أغنياء البلاد في سوريا لماذا وكانوا فقراء جدا وهذا ليس عيبا يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هذا الوضع يمكن تعميمه في أكثر البلاد العربية الاستئثار بالسلطة والفساد، أشكرك يا سليمان. عبر البريد الإلكتروني كتبت أمينة بوستة من المغرب تقول "إن التفاوت الطبقي في العالم العربي يبدو كشبح يطارد الفئات الفقيرة التي لا تجد أحيانا قوت يومها مما يؤجج نار الفتنة الداخلية وينمي الحقد بينها وبين الفئات الغنية، خاصة إذا نظرنا إلى الإمكانيات المالية والثروات الطبيعية التي تتوفر عليها أغلب الدول العربية، فالمشكلة إذاً تكمن في العقليات التي تدير شؤوننا وليس في إمكانيات إن هي وزعت بطريقة مشروعة قانونية سوف تقضي بالفعل على كثير من المآزق التي تنزلق فيها الحكومات"، عبر twitter  كتب أيمن من مصر يقول "إن هناك جيلا من الجزائريين نشأ في إحباط وهو غير قادر على الحصول على وظائف مما يؤدي إلى ضغوط اجتماعية" هذا هو محمد أيمن من مصر. عبد الإله سميري من المغرب كتب كذلك عبر twitter "نحن نعلم أن هذه الاحتجاجات لن تفيد شيئا فكل السلطات تقوم بالتمهيد لكن لا تقوم بالتنفيذ". يمكنكم جميعا أن تشاركوا في هذا النقاش الدائر بين مشاهدينا عبر twitter من خلال العنوان الذي سيكتب من جديد. محمد العطلاتي عبر البريد الإلكتروني كتب يقول وأستبقي رسالته هو والكثير من الرسائل التي وصلتنا والعديد من أصواتكم التي ما زلنا نستمع إليها إلى ما بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

دور الحكومات ومنظمات المجتمع المدني

منى سلمان: من الجزائر كتب أحمد يسألنا أو يقترح يقول "إن الحكومات لا تستطيع أن تحقق مطالب شعوبها مهما حاولت وإن كانت قادرة ومخلصة في نياتها والسبب أنها يجب أن تفتح الباب للشعب أن يخدم بعضه البعض بالسماح للقطاع الثالث وتوفير الفرص لمؤسسات غير ربحية تقوم بإيجاد فرص العمل وتدريب الشباب والتشغيل" أظن أن صديقنا أحمد يتحدث عن القطاع المدني والجمعيات الحقوقية المدنية، لا أظن أنك يا أحمد تعيد اختراع العجلة، هي موجودة بالفعل ولكن كيف يمكن تفعليها؟ إذا كان هذا ما يعنيه صديقنا. هذا ما أسأل عنه ناصر فهد من السعودية أين المشكلة برأيك أنت يا ناصر؟ انقطع الاتصال بناصر، معي من السعودية أيضا محسن السعيد.

محسن السعيد/ السعودية: السلام عليكم. أنا جزائري الأصل لكنني مقيم في السعودية، أنا لا أسكن الجزائر ولكن الجزائر تسكنني، فأقول كمقدمة إن ما حصل من أحداث شغب جزائرنا الحبيب عروس أفريقيا هو مسؤولية مشتركة بين القيادة وبين الشعب، أنا لا أؤيد أن يتظاهر أفراد الشعب بهذا التظاهر، هذا لا شك أنه تعبير غير حضاري وأسلوب غير لائق في استجلاب الحقوق ولكن في نفس الوقت للأسف الشديد أن الضغط يولد الانفجار لأنه للأسف الشديد الشخصيات النموذجية وقادة الفكر مهمشون تماما من طرف أرباب الإدارة للأسف الشديد، الذي يعني أرى الشخصيات النموذجية التي ترشد المسار وتوضح للشعب كيفية معرفة حقوقه وواجباته وكيفية انتزاع الحقوق مغيب هذا الشيء الأول. الشيء الثاني للأسف الشديد الجزائر الآن تعيش على هامش الحياة وخارج عجلة التاريخ أي أنها معزولة إعلاميا تماما عن وسط العالم ولا نكاد نسمع بأخبارها إلا في النادر النارد إلا بعض الأخبار التي هي في الحقيقة لا تمس الأمور العليا والمصالح العليا الجزائرية، كالكرة وما الكرة، هذا عبارة عن تنويم. الشيء الثالث أبدأ مما انتهيت منه أنت عن موضوع أن القضية ليست قضية إمكانات وإنما القضية قضية إدارة فندائي من هذا المنبر إلى السلطة الجزائرية أن تهتم بالاستثمار الفكري واستثمار العقل ورفع..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محسن باعتبارك مواطنا جزائريا استمعت إلى بعض أصحاب وجهات النظر الذين ردوا المسألة إلى الطبع الحامي كما وصفوه للمواطن الجزائري بطبعه، هل هذا هو السبب بالفعل أم أنه يعني بلغ السيل الزبى كما يقولون وهناك ظلم اجتماعي هو الذي عبر عن نفسه بهذه الطريقة؟

محسن السعيد: والله يا أختي الكريمة أنت نبهت وقلت قبل قليل جملة طيبة أنه هل الجزائريون حارون وغيرهم ليس كذلك؟ لا في ضغط وفي ممارسة شديدة على الفرد الجزائري لا شك أن هناك صحيح الجزائري فرد فيه طبع حار نوعا ما لكن لو ننظر في التاريخ الحديث إلى ممارساتهم ومظاهراتهم لا تعد تحصى يعني هذه المظاهرة تقريبا منذ ثلاث أو أربع سنوات يعني ما عرف لها في تاريخ الجزائر، لكن من هذا المنبر أنا أدعو السلطة الجزائرية أن تهتم بالشخصيات النموذجية وتهتم بأرباب الفكر وتساعدهم وتضع يدهم.. يد السلطة في يد أرباب الفكر حتى إن شاء الله يصلوا بالجزائر إلى بر الأمان وأشكر لكم هذه التغطية.

منى سلمان: شكرا لك يا محسن أشكرك شكرا جزيلا. أنتقل إلى هذه المشاركة من المغرب محمد العطلاتي التي أبقيناها بعض الوقت، هو يقول من المغرب "إن احتجاجات الفقراء بالجزائر لا تختلف عن احتجاجات الفقراء بمختلف أرجاء العالم العربي وهي بهذه الصورة تؤكد أن لا فرق بين دولة ذات مصادر بترولية أو دولة لا تملك هذه المصادر ما يعني في المحصلة أن الفقراء هم نتاج لسياسة تنتهجها البلدان العربية تقوم على إفقار الفقراء وإغناء الأثرياء ولا يمكن لمليارات النفط والغاز أن تصل إلى حلول لأزمات البطالة والإسكان إلا بدمقرطة الأنظمة الحاكمة أو برحيلها عاجلا" بحسب صديقنا، من تونس كتب محمد المعز بن ناجي يقول "احتجاجات الجزائر لم تكن الأولى في الوطن العربي أو في دول العالم وإذا كنا نتكلم عن الفساد فهو مستشر كذلك في كافة الدول وليس الجزائر وحدها، أما إذا قارنا بين هذا الفساد المزعوم والإرهاب الأعمى الذي يعصف بالجزائر تحت ستار ما يسمى بتنظيم القاعدة في المغرب العربي فسنكون صراحة وبدون تردد في صف الفساد وليس الإرهاب الأعمى الذي يعصف بالأخضر واليابس ويستهدف الأبرياء دون تمييز"، إذاً هل على المواطن أن يختار في الوطن العربي أو في الجزائر بين سيء وأسوأ أو عليه أن يختار بين الفساد وبين الإرهاب؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي آدم من السعودية.

آدم منصور/ السعودية: مساء الخير. عندي تعليق على موضوع الحلقة، أول شيء بالنسبة للفقر في المجتمعات أو كان تحديد موضوع الحلقة بالنسبة للجزائر، هو الفقر عامة في الدول العربية وصرنا نعاني منه بشكل طبيعي أنه يعني صار بشكل في كل مجتمعاتنا لأن الطبقة الوسطية التغت من المجتمع العربي كافة ولا يوجد دعم من الدول والحكومات للمواطن ولا أي إنسان بيحس في المواطن ولا بمعيشته، يعني أضرب لك مثالا بسيطا عم نحكي عن الجزائر وهذه طبعا ظاهرة حكينا فيها أنها موجودة في..

منى سلمان (مقاطعة): يعني قبل الأمثلة يا آدم هناك بناء على ما ذكرته أنت من كلام تحدث عن سيناريو قادم قد يكون مرعبا في أكثر من بلد عربي ما أطلقوا عليه ثورة جياع مثلا، هل ستشهد البلاد العربية قريبا -لا قدر الله- مثل هذا السيناريو؟

آدم منصور: إذا الوضع ظل مثلما هو سنشهد ثورة جياع وسنشهد أشياء أفظع من هذه الأشياء أختي منى لأن الوضع بطل يستحمل، يعني خلينا نحكي بالعربي الوضع تعبان جدا في الدول العربية، الناس بطلت لاقية تأكل يعني اللي بيأخذ مائتي دولار خلينا نحكي بالدولار على.. مائتي دولار هم حيكفوه سكنه ولا حيكفوه مواصلاته وحيكون عنده زوجة وأولاد؟! حيضطر يسرق، حيضطر يشتغل بشغلات غير مشروعة حيضطر يشتغل بالإنسان حيضطر يقتل إنسان علشان يعيش الأطفال اللي عنده.

منى سلمان: إذاً دائرة مفرغة الفساد يؤدي إلى الفقر والفقر يؤدي إلى الفساد.

آدم منصور: بالضبط، فإحنا بنطلب من حكوماتنا اللي الله يصلحها بس أن تدعم الناس شوية لأنه أصلا الطبقة الوسطية التغت، يا إما فوق يا إما تحت، الطبقة الوسطية التغت تماما أختي منى، والله من ست سنوات تقريبا إنها صارت بنسبة 2% الطبقة الوسطية، الناس يعني الإنسان أختي منى بطل يعرف شو بده يساوي يعني..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك يا آدم. قبل أن أستمع إلى الصوت القادم من الجزائر سأقرأ هذا البريد الذي وصلني الآن من الجزائر صديقنا الذي لم يكتب اسمه ويعلق على مداخلة ما قاله المشاهد التونسي بخصوص تفضيل الاستعمار ويقول إن ذلك كلاما فارغا، هو عن نفسه يفضل أن يموت جوعا على أن تحول المساجد إلى كنائس بحسب تعبيره "أما من ناحية المظاهرات فهي حق مشروع في الجزائر، يلزمنا الرجل المناسب في المكان المناسب". أستمع إلى هذه المشاركة من الجزائر محمد عبد الحي تفضل.

محمد عبد الحي/ الجزائر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله ونصركم الله وشكرا على هذا الموضوع، ولكن الجزائر، الجزائر لها مواضيع ومواضيع ومواضيع، ولقد رجعنا منذ وفاة الرئيس هواري بومدين إلى ما قبل الاستقلال بسنوات وسنوات، نحن نعيش في الظلام والشعب الجزائري ليس في وطنه إنه يعتبر مهاجرا عند ملاك البلاد، كل ما يقال من أخبار ويكتب من الجزائر على لسان الموظفين والمسيرين هو كذب أكبر كذب من الكذب الاستعماري في عهد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سنعتبر أن هناك رأيا ورأيا آخر ولا داعي لتبادل الاتهامات، نحن نستمع إلى صوتك ونتيح هذا المنبر لمن لا منبر له كما يقول شعارنا.

محمد عبد الحي: لا تقولي لي اتهامات أنت لا تعيشين في الجزائر، لا تعلمين شيئا عن الجزائر، نحن نعيش غرباء في وطننا ونحن محكومون من جنرالات وأعوانهم التابعين لفرنسا، قولوا هذا واكتبوه وعاودوه في الجزيرة، وحياكم الله والسلام عليكم.

محمد عبد الحي: طيب أشكرك يا سيدي، شكرا لك محمد عبد الحي. من فرنسا يحدثنا محمد الجزائري، تفضل يا محمد، لا أعرف هل هو الاسم فقط أم أنك أيضا مواطن جزائري تعيش في فرنسا. محمد... عبد القادر عبد الحكيم من الجزائر، عبد القادر.

عبد القادر عبد الحكيم/ الجزائر: السلام عليكم. أود أن أقول لك إن هذه ظاهرة الاحتجاجات لو تابعتم وسائل الإعلام هذه الأيام يعني عمت في جميع.. هذه تتعلق بسبب السكن، توجد.. سكن الفساد عم في الجزائر وحتى مثلا شهادات الماجستير، كل شهادة يعني شهادات ما هناك احتجاجات من الطلبة يعني الفساد استشرى إلى درجة يعني أصبحت لا تطاق أصبحت تهدد كيان الدولة الجزائرية يعني أصبح كارثة لا يمكن أن نتحدث عنها وحتى النظام القائم أصبح هو يتنفس بالفساد يعني لو أراد أن يكون شفافا لانتهى هذا النظام، أصبح يعني هو يقوم على أساس..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد القادر حتى لا يبدو.. أنت كمواطن جزائري عندما تتهم نظام البلد الذي تعيش فيه بالفساد ألست كمواطن شريكا في هذا الفساد؟ هل يمكن أن يكون النظام فاسدا والناس غير مشاركين، يعني ذلك أن الناس لا تشارك بالفعل؟

عبد القادر عبد الحكيم: لا، نحن وأقول لك نحن جيل الاستقلال الأخت منى، نعم نحن جيل الاستقلال نحن ضحية الفساد نحن محكومون باسم الشرعية الثورية نحن لم تتح لنا الفرصة حتى نثبت وجودنا، الآن لو تقومين بإطلالة فقط على الوزراء تجدينهم من الطاعنين في السن، تجدين مثلا وزير الداخلية قد أنهكه المرض والشيب ومع ذلك تجدينه يعني يباشر مسؤولية أكبر منه باسم الشرعية الثورية يعني هناك هوة ساحقة بين جيل الاستقلال وبين شباب اليوم، الأدمغة الجزائرية يعني في الخارج هناك عشرة آلاف طبيب فقط في فرنسا يعني هناك تهجير وإسناد المسؤولية إلى من لا يستحقها يعني أصبح إسناد المسؤولية على أساس الولاء وليس على أساس الكفاءة والخبرة التي..

منى سلمان (مقاطعة): وهذا هو السبب الذي ترجع إليه ما يحدث في الجزائر من أحداث متكررة؟

عبد القادر عبد الحكيم: نعم بلا شك، لأن أختي الكريمة مثلا وزير، تخيلي أن وزيرا في الحكومة يبقى يعمر لمدة أكثر من 15 سنة يعني من 1994 لحد الساعة، وزير يعني كيف، اليوم يصبح وزير التربية غدا يصبح وزير الثقافة والرياضة بعد غد وزير الشباب والرياضة يعني أصبحت ليست بالكفاءة وإنما الشيء هو الولاء وأصبحت بالكوتا يعني الكوتات، أنت في صفي وأنت.. وتهميش القدرات أصحاب القدرات وأصحاب الفكر وأصحاب.. وأصبحت الجزائر وما تسمعونه الآن يعني من حظر وليس اختلاف، يعني أصبحت ثروات الأمة تذهب هكذا الخليفة ومرة يعني فضائح يندى لها الجبين، يعني والله كذب..

منى سلمان (مقاطعة): وأنت أعدت الأسباب أو ذكرت الأسباب كما تراءت لك وسنستمع إلى مزيد من الأصوات، أشكرك يا عبد القادر عبد الحكيم من الجزائر. من ليبيا كتب صديقنا أصيل أحميد "ليس من منطق نظرية المؤامرة ما مرت به الجزائر كان بسبب التدخلات الأجنبية لتغييب الدور الجزائري عربيا وإقليميا كقوة سياسية واقتصادية مما انعكس على الأوضاع في البلاد وقد استفادت منه بعض القوى داخليا والحل بيد أحرار الجزائر وعليهم أن يعوا حجم المؤامرة"، أما الصحفي والحقوقي الجزائري كما وقع حفناوي بن عامر غول فقد بعث برسالة طويلة نقتبس منها بعض سطورها يقول فيها "قبل أن يمضي شهران على العهدة الرئاسية الثانية للرئيس في عام 2004 عرفت الجزائر احتجاجات عبر أحيائها الفقيرة والغنية بمعدل 52 احتجاجا في شهرين لم تكن للحماية من اعتداءات إرهابية وإنما كانت جراء البيروقراطية والفساد والرشوة المستشرية، كيف يعقل أن سكان المستوطنات في ولاية الشلف ما زالوا إلى اليوم بعد أكثر من ربع قرن على زلزال عام 1982 وهم ينتظرون ترحيلهم إلى مساكن لائقة وهي نفس الوعود التي يتلقاها سكان ديار الشمس ومناطق أخرى قريبة من مقر رئاسة الجمهورية بعد أن تم حشرهم في ثكنات بناها الجنرال ديغول مقابل شراء أصوات الشعب الجزائري والرضوخ لفرنسا وسياستها الاستعمارية"، معي هذا الاتصال الهاتفي مكالمة من محمود الحويطي من السعودية.

محمود الحويطي/ السعودية: يا أخت منى هذا دليل على أن الانتخابات في الجزائر مزورة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دعنا نبقى في موضوعنا، ليس موضوعنا الانتخابات الآن التي مضى عليها سنوات.

محمود الحويطي: نعم، أنا أريد أن أقول هل أن البشر هؤلاء تعتقدينهم ينتخبون الرئيس؟ أبدا. وأنا كما قال الإخوان قبلي الحقيقة الفقر منتشر في الدول العربية البترولية والغير بترولية، أنا شاهدت فقرا في مصر في سوريا يشيب له رأس الوليد والراجحي والحريري، يعني فقر بشكل غريب يعني، وإذا قارناه بالدخل القومي نجده أنه غريب، عوائل تحكم دولنا العربية وهذه نتيجته يعني، شكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك، معي من الجزائر مجاهد شافعي، تفضل يا مجاهد.

مجاهد شافعي/ الحزائر: السلام عليكم. أخت منى أنا أقول إن اللي ما يعيش.. اللي ما هواش عايش في الجزائر ما يقدرش يتكلم عن الجزائر.

منى سلمان: بمعنى، أنت تنتقد كل الذين تحدثوا من خارج الجزائر؟

مجاهد شافعي: نعم، إحنا الجزائريين لما كنا في العشرية السوداء كل البلدان المحيطة لنا ما كانتش، كانوا حتى ما يقدروش أنه يدخلوا لهم، كانوا يحسوا فينا ككل الجزائريين يحسوا فينا إرهابيين، ولو نشوف في السنوات هذه، لو نشوف الشيء الذي صرفته الدولة على الطرقات وعلى الجامعات وعلى المساكن تقدري تقولي ما كان حتى دولة عربية صرفته، صرفت المبالغ هذه على ما قلت.

منى سلمان: ولكن يبدو أنه ليس كافيا حتى الآن يا سيدي.

مجاهد شافعي: نعم؟

منى سلمان: يبدو أن ما صرفته الحكومة ليس كافيا بدليل الأحداث التي نشاهدها.

مجاهد شافعي: نعم، ليس كافيا، لأن الحكومة ما كانش في يدها خاتم سيدنا سليمان أنها في بين ليلة وضحاها تبني ملايين والملايين من الثكنات، ما هوش بين ليلة وضحاها أنه تبني ملايين من الجامعات والملايين من الطرقات..

منى سلمان (مقاطعة): نعم هي المسألة ليست بين ليلة وضحاها استمعت إلى وجهات نظر سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف تحدثت عن أن المسألة قديمة، هناك من تساءل عن المليارات، مليارات النفط والغاز ولماذا لا يتم توزيعها بشكل عادل؟

مجاهد شافعي: نعم، من تكلم على الغاز ومن تكلم عن النفط، الغاز والنفط كان يساوي 13 دولار، يعني.. من العام اللي فات من السنة الماضية أن الدولار وصل تسعين دولار وثمانمائة دولار، نعم.

منى سلمان: إذاً أنت ترى أن الحكومة تفعل ما عليها وليس في الإمكان أبدع مما كان؟

مجاهد شافعي: نعم.

منى سلمان: طيب أشكرك شكرا جزيلا وأنتقل إلى مواطن آخر أحد مواطنيك بالفعل ياسين عبد الله من الجزائر تفضل يا ياسين.

ياسين عبد الله/ الجزائر: في الحقيقة يعني مع كل احترامي لقناة الجزيرة والمواضيع التي تتناولونها في هذه الحصة في منبر الجزيرة خاصة لكن أنا ألاحظ عندكم انتقائية نوع من الانتقائية في كلام المواضيع التي تخص الجزائر.

منى سلمان: بمعنى؟

ياسين عبد الله: فالكثير من الأحيان تتناولون الجانب السلبي، النقائص صحيح موجودة وواقع موجود لا ننكره لكن ما عندكوش توازن في تناول مواضيع يعني هناك إنجازات في الجانب السياسي، الجانب الاجتماعي..

منى سلمان: طيب إذا كان صديقنا لا يرى أن ثمة توازن -انقطع الاتصال من المصدر- فإن هناك وجهات نظر جاءت من الجزائر أيضا سعيد أبو خشم كتب يقول "أحداث ديار شمس الأخيرة ما هي إلا واحدة من الأحداث المتفرقة هنا وهناك لا يمكن تعميمها على كل الجزائر، سكان ديار شمس حوالي 15 ألف نسمة تظاهر منهم حوالي مائة فرد من أصل 34 مليون جزائري فلا داعي للتهويل"، من مصر كتب رياض مظهر توكل يقول "إن الحكومات تأخذ شرعيتها من قدرتها على تلبية احتياجات شعوبها فإن كانت لا تجد سبيلا لهذا فعليها أن تتخلى عن مكانها لمن يستطيع أن يقدم لشعبه الخدمات الأساسية، فما بالنا إن كانت هناك ثروات"، أما الدكتور شكري الهزيل كتب يقول "في الجزائر مثل دول عربية أخرى بالمغرب العربي تتفاقم من عام إلى آخر ظاهرة الفقر والبطالة وضائقة السكن التي تعصف بالشعوب العربية في المغرب العربي" والسبب من وجهة نظره "هو الفساد المستشري في أنظمة الحكم في هذه البلدان من جهة والاستغلال الفاحش للثروة الوطنية من قبل شريحة اجتماعية فاسدة تتمتع بالغنى الفاحش على حساب قوت الملايين من الجزائريين"، أسماء كتبت من مصر عبر twitter تقول "إن الجزائر على صفيح ساخن، هذا هو العنوان المناسب لهذه المرحلة التي يتململ فيها الجزائريون غاضبون من الفقر الذي حل بهم". إذاً مشاهدينا هذه عينة من الآراء التي وصلتنا والتي لا تزال تتوالى والنقاش لا يزال مستمرا عبر صفحتنا على twitter ورسائلكم الإلكترونية لا تزال تتوالى كذلك، وصلنا إلى نهاية دقائقنا، أشكر كل الذين تواصلوا عبر الشاشة وعبر الهاتف وعبر وسائلنا الأخرى، هذه تحيات منتج البرنامج وليد العطار ومخرجه منصور الطلافيح وسائر فريق العمل وبالطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.