- أسباب الحجب وتأثير المعارضة الافتراضية
- تنوع المواقع والحاجة إلى الرقابة
- إمكانيات المعارضة في تجاوز الحجب
- ضرورة الحوار ووسائل التعامل مع المواقع

 
 منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. حلقة جديدة وموضوع جديد نعود إليكم به لنطرحه للنقاش ونستمع لآرائكم حوله. منذ الرابع والعشرين من آب/ أغسطس الماضي بات الدخول إلى موقع الشبكة الاجتماعية face book  من داخل الجمهورية التونسية شبه مستحيل حيث عمد مزود خدمات الإنترنت في تونس إلى حجب الموقع دون إبداء أي مبرر ليتعذر بذلك النفاذ إليه مباشرة ودون اللجوء إلى الاتصال بعناوين أخرى، أو ما يعرف بتقنية الـ proxy  وبهذا يضاف face book وyou tube وdelemotion  على لائحة المواقع المحظورة في تونس. منظمة "مراسلون بلا حدود" استنكرت الإجراء وقالت بأنه ينم عن أن مواقع تبادل التسجيلات تشكل مجالات تجتهد السلطات التونسية في السيطرة عليها في إطار مساعيها لتضييق الخناق على المساحات التي تعبر من خلالها المعارضة التونسية عن مشاكلها. في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نسألكم، هل تعتقدون أن حجب مواقع الإنترنت في بعض الدول العربية هو لحماية الأخلاق مما تتضمنه الشبكة الدولية أم أنه لسد الطريق أمام الناشطين السياسيين والحقوقيين والمواطنين العاديين؟ وما مدى تأثير ذلك في رأيكم على حرية التعبير والحريات السياسية في الدول العربية؟ كالعادة أنتظر وزملائي آراءكم على الرقم الهاتفي المبين على الشاشة وكذلك مشاركتكم الإلكترونية التي بدأت بالفعل بالتوافد على بريدناminbar@aljazeera.net

أسباب الحجب وتأثير المعارضة الافتراضية

منى سلمان: إذاً على خلفية هذا القرار التونسي وعلى خلفية أيضا بعض الملاحقات والمضايقات التي تعرض لها ناشطون على الإنترنت وتحديدا على موقع الـ face book سواء في مصر أو في المغرب أو في غيرها من الدول، نبدأ هذا اللقاء بهذه المكالمة من السعودية سعيد القحطاني.

سعيد القحطاني/ السعودية: السلام عليكم، سعيد غالب القحطاني من السعودية الدمام.

منى سلمان: أهلا وسهلا.

حجب معظم مواقع الإنترنت وبعض المواقع الإلكترونية قد لا يكون الغرض منه هو الحفاظ على القيم الأخلاقية وإنما الحد من الأنشطة السياسية

سعيد القحطاني: حياك الله الأستاذة الجليلة وكل عام وأنت بخير والسادة المشاهدين الكرام، طبعا لا شك أن.. لا نشكك في ذلك أن حجب معظم مواقع الإنترنت وحجب بعض المواقع الإلكترونية قد لا يكون الغرض منه هو الأخلاق وإنما هو الحد من الأنشطة السياسية ولكن هذا ليس حلا لحد هذه الأنشطة السياسية، وإنما هو الحوار يعني حتى نكون أكثر مصداقية مع أنفسنا ومع مجتمعنا فبالحوار مع هذه المعارضة ومع هذه الأطراف السياسية يعني نستطيع أن نكسب ودهم ونكسب كل ما يمتلكون، فلدينا يعني في السعودية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سعيد حتى لا يتبادر يعني للذهن.. الحل بالنسبة لمن.. قد يفهم البعض أنك تتحدث بلسان السلطة مثلا أو الحكومات العربية؟

سعيد القحطاني: والله أنا لا أتحدث بلسان السلطة ولكن يعني أنا بالنسبة لهذه المواقع أنها يعني لا أفضل إغلاقها حقيقة لأنه ممكن عن طريق فك الشيفرات أو الدخول إليها أو ما شابه ممكن أنك تستطيعين أن تدخلي هذا الموقع حتى لو من بلاد أخرى، ولكن لكي نكون نحتوي هذه الفرق السياسية والأطراف السياسية للحوار ليست للحد من هذه المواقع يعني الحد من انطلاقها يعني ليس مبرر حقيقة يعني مثلا موقع you tube يعني في المملكة السعودية ولله الحمد ليس هناك حجب على كثير من المواقع، أنا معرفتي بالكمبيوتر ليست دقيقة لكن أعرف من الزملاء والأخوة أن معظم المواقع يعني ليست إذا ما قورنت بتونس يعني هالمواقع بالعكس يعني نحن لا نعاني من أي إشكالية، فإنما هي قد تكون أن المعارضة التونسية لها نشاط سياسي منقطع النظير، وربما السلطة التونسية حجبت هذه المواقع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن حتى الحكومات عليها بدلا من حجب المواقع أن تتحاور مع المعارضة. شكرا لك سعيد أنت كذلك قدمت جانبا آخر من القضية هذا السباق المحتدم الحكومات تمنع والنشطاء يبحثون عن حلول بديلة عن طريق فك الشيفرة كما ذكرت أنت عن طريق الدخول إلى مواقع أخرى وابتكار الكثير من الوسائل. ما رأيك أنت محمود صالح من فلسطين؟

محمود صالح/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمود صالح: كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان.

منى سلمان: وأنت بألف خير، تفضل.

محمود صالح: طبعا معروف نحن المسلمين في الدول العربية والإسلامية صراحة وبشهادة الجميع نعيش في ظل أنظمة قمعية ولذلك إن أي إنسان سواء معارض أو ليس معارضا عندما وجد له متنفسا على شبكة الإنترنت أو حتى الاتصال عن طريق منبر الجزيرة أو أي قناة ليعبر عن رأيه نجد أن هناك الكثير من الضوابط تمنعه وذلك ما يدل على أنه لا يوجد ما يسمى هناك الرأي والرأي الآخر وليس ما يسمى هناك حرية التعبير، ولذلك إن المقصود هو محاربة أي فكر إسلامي أو أي فكر لا يعجب بوش أو أي فكر لا يعجب الحكومات العربية أو الإسلامية فهم يخافون من الفكر، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون}[الصف:8] نجد أن شبكات الإنترنت هي شبكات نستطيع من خلالها الوصول إلى الناس وهذا ليس عيبا أن نستغل ما يتاح لنا ولكن العيب في حكوماتنا ودولنا أنها حتى هذه النافذة تحرمنا منها، ولذلك نجد أنها تأتي في سياق الحرب على كل فكر لا يعجب الكفار حتى نلاحظ حتى في لقاءاتنا..

منى سلمان (مقاطعة): لكن يا محمود هذا التضييق لا يتعرض له فقط الناشطون الإسلاميون لا أظن أن الملاحقة التي تعرض لها مثلا ناشطو الـ face book  في مصر كانوا يندرجون تحت هذه الفئة، لماذا ترى أن الحكومات تتخوف عموما بشكل عام إذا خرجنا من فصيل بعينه من المواقع الإلكترونية وموقع اجتماعي مثل الـ face book.

محمود صالح: حقيقة الأمر أن الحكام لأنهم ليسوا من الأمة وليس من جنسها هي تخاف من أي شيء تخاف من الكلمة تخاف من قول الحق تخاف من بيان الحقيقة من توعية الأمة حتى لا يكون هناك رأي عام عند الأمة ضد هذه الحكومات، ولذلك هي تجدها حريصة وتكتم على أنفاس الناس كتما شديدا فهي لا تريد أن تري الناس إلا كما قال فرعون إني ما أريكم إلا ما أرى.

منى سلمان: شكرا لك يا محمود، محمود صالح من فلسطين أوضحت وجهة نظرك. محمد بوبوش من المملكة المغربية أرسل لنا عبر البريد ليقول إنه يرفض تماما فكرة أن تقوم الحكومات بحجب مواقع الإنترنت يرى أن الحكومات التي تقوم بذلك هي حكومات ضعيفة وغير ديمقراطية ومتسلطة على شعوبها بحسب وصفه، هو يرى أنها تخشى من المعارضة السياسية في البلاد وبحجة ذلك تقوم بحجب مواقع الإنترنت، يقول كذلك بوبوش في رسالته أن المعارضة السياسية مقموعة في هذه البلاد لذلك هم يغلقون النافذة الوحيدة المتاحة حتى لا توجد حتى المعارضة الافتراضية. وسأتوقف أمام هذا المصطلح الذي لا أعرف هل فضل نحته يعود إلى محمد بوبوش صديقنا من المملكة المغربية، ولكن ما رأيكم أنتم؟ ما رأي منتصر جورج المالكي الذي يحدثنا من السويد، هل تعترف بالفعل بوجود ما يطلق عليه المعارضة الافتراضية؟

جورج المالكي/ السويد: والله يا أختي الكريمة أنا عندي فكرة من نوع آخر أن غياب قوانين شرعية من قبل الدول ولكن الإنترنت هي بضعة القرن الحديث القرن العشرين والحادي والعشرين عملت قفزة..

منى سلمان (مقاطعة): جورج هل لك أن ترفع صوتك قليلا لو تكرمت؟

جورج المالكي: قفزة ثقافية من نوع جديد وهذا يعني هالثقافة جديدة على الثقافة العربية لازم كان تثير من جانبها قوانين ما هو المسموح وما هو الممنوع، وفي بلادنا العربية في غياب كبير من القوانين اللي هي ضرورية جدا للمواطن العربي ولكن كان يتوجب على الحكومات العربية بشكل عام بسن قوانين ما هو المسموح وما هو الممنوع في المواقع، نحن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى أن المشكلة يا جورج فقط هي عدم التحديد؟

جورج المالكي: نعم الحكومات العربية لازم تشرع قوانين بخصوص ما هو يضر في الأمن القومي للدولة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا جورج إذا كان هناك من يتحدث كما ذكرت لك عن رسالة بوبوش عن معارضة إفتراضية، رأينا ظواهر لذلك بالفعل في تونس نظم نشطاء مظاهرة إفتراضية بالفعل عبر موقع google earth ، في مصر دعا نشطاء على الـ face book لإضراب في يوم السادس من أبريل الماضي وإضراب تالي له، بالفعل توجد معارضة، كيف يمكن للحكومة أن تنظم قوانين إن كان الهدف من بعض النشطاء هو معارضة هذه الحكومات الموجودة برأيك؟

جورج المالكي: نحن رجعنا إلى النقطة الأصل هي الديمقراطية والحرية وحرية التعبير، حرية التعبير كلمة يعني أعتذر من هذا التعبير أن هي شيء مقدس أن لازم الشعب يعبر عن رأيه، إذا ما صار حوار ما بين المعارضة وما بين الحكومات رح يكون في صراع دائم والخاسر الأول رح يكون الشعب العربي بالدرجة الأولى.



تنوع المواقع والحاجة إلى الرقابة

منى سلمان: شكرا جزيلا لك جورج المالكي من السويد. معي رسالة أخرى وصلتني من حسين أمين من المغرب، حسين يقول إنه يرى أن حجب المواقع في الإنترنت للمواقع التي تفضح قيادات العرب حسب تعبيره يقول لأن هذه المواقع تجعل الناس أكثر دراية بما يروج حولهم وفي وطنهم، وهو يستغرب لماذا يحجبون المواقع ولماذا لا يحجبون مثلا المواقع الإباحية التي يعتبرها أكثر من الأسلحة النووية؟ سؤال قد أطرحه على المتصل التالي من السعودية فارس محمد أو طارق محمد من السعودية، طارق هذه النقطة التي طرحها صاحب الرسالة التي ذكرناها وهي هل بالفعل تعمد الحكومات إلى حجب المواقع السياسية أم المواقع الإباحية؟ هل ترى أن هناك حاجة للرقابة هنا أو هنا ومن هو الذي يحدد الموقع الذي يجب حجبه إن كانت هناك حاجة لذلك؟

فارس محمد/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام.

فارس محمد: فارس محمد يا أخت منى من السعودية.

منى سلمان: أهلا يا فارس شكرا لك على التصحيح.

فارس محمد: الحقيقة بعد 11 سبتمبر كنت أتوقع فعلا سيناريو والغريب أن هذا السيناريو فعلا يسير كما توقعت، كنت أتوقع أن كثيرا من الأنظمة العربية تنحني أمام الريح لتترك هذه الريح تعبر هنا في بعض الإنجازات الخفيفة في بعض الدول العربية على مستوى مثلا بعض الانتخابات أو على مستوى الحريات، ولكن في مرحلة لاحقة رأيت عملية الانقضاض وتمت عملية الانقضاض فعليا. في أوروبا ما نشاهد مثلا في مصر يعني المثل واضح جدا مثلا الانتخابات التي دخلها الأخوان المسلمون في الانتخابات الأولى كانت نزيهة، في الثانية كانت أقل نزاهة، في الثالثة الله أعلم بحالها، وهذا يشمل دولا عربية كثيرة جدا مشابهة لها. المرحلة الثانية كنت أتوقع أن نصل إلى عالم الإنترنت وعملية هذه المواقع الكثيرة المنتشرة في العالم العربي وهي فيها الكثير من الصراحة. لكن سؤال كبير جدا يا أخت منى هل الأنظمة تدرك ماذا تفكر الشعوب أم لا؟ أنا أعتقد من وجهة نظري أن الأنظمة تدرك ماذا تفكر الشعوب وتعرف رأي الشعوب فيها ولكنها لا تريد أن تصل إلى مرحلة تداول الرأي بحيث تصل إلى مرحلة نزع الخوف، لأنه عندما تتكلم تصل إلى مرحلة نزع الخوف ومرحلة نزع الخوف من المواطن هي مشكلة بالنسبة للأنظمة وبالتالي عملية التعتيم مهمة جدا، بعض الأنظمة قد تعمد إلى أن تترك الحرية نسبيا وهي نفسها تعمد إلى بناء مواقع لكي تقوم بعملية الاصطياد من خلال هذه المواقع، إذاً نحن مقبلون على عملية تكبيل أتوقع للإنترنت وسوف نشاهد المزيد من عملية التكبيل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هل تستطيع الحكومات بالفعل القيام بهذا التكبيل؟ تحدث أحد الذين سبقوك في الاتصال عن أن عادة ما يطور النشطاء وسائل للتغلب على هذا المنع ويمكنهم اختراقه بأكثر من وسيلة، هل ترى أن الحكومات يمكنها أن تواكب هذا التطور لدى النشطاء؟

فارس محمد: والله أعتقد أن الإنترنت إذا أرادت الأنظمة السيطرة عليها تستطيع السيطرة عليها ما في شك، لكن هل سيسمح المجتمع المدني بفقد بعض مكاتبه أم لا؟ هذا شيء آخر، أنا أتوقع أنه إلى الآن ما زلنا في مرحلة التي لم نصل فيها أن المجتمع المدني يصل إلى أن يدافع عن بعض الحقوق التي كسبها في الآونة الأخيرة.

منى سلمان: شكرا لك يا فارس من السعودية، أنت طرحت جانبا آخر للنقاش وهو فكرة أن المجتمع المدني لم يستطع حتى الآن أن يدافع عن هذه المكتسبات ومن بينها حرية الإنترنت وهذا ما يمكن الحكومات من التضييق عليها. فكرة أطرحها للنقاش مع المتصل التالي يحيى غليون من قطر، يحيى.

يحيى غليون/ قطر: السلام عليكم ورحمة الله.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

مبدأ الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير هو مبدأ جميل وعلينا نحن الشعوب العربية أن نقوم بممارسة هذا المبدأ بالأسس الصحيحة

يحيى غليون: كل عام وأنتم بخير والشعب العربي كله بألف خير على رمضان المبارك. لموضوع هذه الحلقة أنا أود أن أطرح مشكلة أخرى، إن هؤلاء الأشخاص الذين يتخذون من الإنترنت أو من وسائل هذه التكنولوجيا الحديثة مفهوما يعبرون فيه عن معارضتهم للحكومات العربية أو حكومات غربية أخرى، أنا أقول إن مبدأ الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير هو مبدأ جميل جدا وعلينا نحن الشعوب العربية أن نقوم بممارسة هذا المبدأ بالأسس الصحيحة التي تتوافر في هذا الموضوع، يعني أصبح أي شخص اليوم معارضا للحكم العربي أي شخص اليوم معارض لحكومته ولنظامه ولكن هذا الشخص هل يمتلك الوسائل التي تجعله معارضا حقيقيا يعارض من مبدأ صحيح يعارض من مبدأ هو يعني ضامن نفسه في هذا الموضوع في هذا السياق أنه يعارض في مبدأ الدفاع عن هذه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تلقي باللوم على المعارضين الذين يستغلون الإنترنت؟

يحيى غليون: طبعا لأن ليس كل المعارضين هم أشخاص مهيئين وكفوئين بأن يقوموا في الدفاع عن معارضتهم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يحيى يعني إذا سلمنا جدلا بما تقول، هناك من يرى أن الإنترنت وفر بديلا لدى حكومات كثيرة أو لدى نشطاء كثيرين لفضح أشياء ربما لم تكن الحكومات طوعا لتقولها، هناك أحداث شهدها الجنوب التونسي فضحها النشطاء على شبكة الإنترنت من خلال المواقع المختلفة كذلك هناك انتهاكات لحقوق الإنسان يصورها النشطاء ربما لم نكن لنعرف عنها شيئا لولا أن النشطاء حملوها على الشبكة العنكبوتية، كيف يعني، مجرد التعريف أليس دورا سياسيا هنا؟

يحيى غليون: صحيح بس هلق موضوع أن نحن نمنع مثلا موقعا إلكترونيا من البث في أي دولة أو في أي حكومة عربية مثلا موقع الـ paltalk موقع الـ paltalk هذا موقع المحادثة العالمي الـ chat العالمي طبعا منع في معظم الدول العربية وذلك لوجود بعض الغرف الطائفية التي تتعامل بالطائفية مع الأشخاص، يعني غرفة تشجع إلى الدين الإسلامي وغرفة تشجع إلى الدين المسيحي، مُنع هذا الموقع. ولكن أنا أستغرب من هذه المعارضة أنه كيف لها أن تقوم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن من حق الحكومات هنا أن تتدخل بالمنح أو المنع؟ طيب كيف يمكن بطبيعة الأمر أن الحكومات ستعمد إلى منع المواقع التي تذيع أخبارا قد تود الحكومة مثلا التعتيم عليها أو تستفز المعارضة في داخلها؟ من الذي يمكنه أن يقرر هنا إذا كان الأمر يندرج تحت المواقع التي ذكرتها أنت؟ قطع الاتصال من المصدر يحيى غليون من قطر، سأطرح نفس المسألة للنقاش على المتصل التالي، وهو من تونس هيكل الفرجاني، هيكل.

هيكل الفرجاني/ تونس: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

هيكل الفرجاني: أختي أنا حبيت نسجل فقط التدخل بتاعي بما أني مكلف أنا من تونس، وأنا أصلا عضو في الـ face book ولما سمعت توه في البرنامج كونه ما فيش إمكانية تم قطع الاتصال على شبكة الاتصال على شبكة الإنترنت في عدة مواقع، حبيت أتصل فقط مشان أؤكد أني أنا كعضو في الـ face book وحاولت نثبت توا مباشرة الاتصال على الخط بتاعي في  الـ face book وهذا ممكن وما هوش مقطوع الـ face book موجود الاتصال به، سوى صحيح اللي تم تحظيرها في تونس..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا هيكل ما دمت معنا من تونس وتقول إن الموقع لم ينقطع عنك، يعني دعني أضع أمامك التقرير الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" وإلى بعض الأخبار وكذلك المدونات التي كتبها أصحابها على الإنترنت وهم كذلك مواطنون من تونس يؤكدون هذا الخبر، ويرون بعضهم حتى كتب بالمحكية التونسية وحوارات طويلة لا أعرف إن كان المجال يتسع لعرضها ولكن الخلاصة أنهم يؤكدون أنهم لم يعد في استطاعتهم الوصول إلى الـ face book ويحملون الحكومة المسؤولية في ذلك.

هيكل الفرجاني: والله أنا بكل استقلالية أتكلم في الموضوع هذا يعني مش للتشكيك ولنقعد ساكتين عن مواقع اللي يصير تبادل في أخبار فيها زي الـ face book  أنا في الوقت الحالي كلمتك وأنا متصل على الـ face book ولازم أشوف الحساب بتاعي على الـ face book وما عندي حتى إشكال في الموضوع هذا، يبقى ثم صحيح بعض المواقع التي تم تحظيرها ممكن في تونس وفي بعض الدول العربية والمواطن العربي اللي كل الناس تبقى النخبة اللي في العالم العربي تعرف اللي.. جدا في بعض الأحيان تحريك وتسيير والفكر العربي باش نحطه في سياق معين وباش نتحكم فيه نلقاه برشا على أشرطة فيديو وبرشا تحقيقات اللي من الصعب جدا إثبات صحتها وتزييف بعضها الكثير من الحقائق..

منى سلمان (مقاطعة): وصلت وجهة نظرك هنا يا هيكل، ودعني أعرضها على المتصلين التاليين هيكل الفرجاني من تونس. ولكن تبقى النقطة المهمة أنك على عكس كل الأخبار التي وصلت إلينا وعلى عكس كذلك التقارير الحقوقية التي هاجمت هذا القرار لينضم موقع الـ face book إلى الـ you tube  وإلى الـ my motion  أنت تقول إن هذه المواقع لم تقطع في تونس وتستدل على ذلك أنك قادر للوصول إليها. حتى يتصل بنا مواطن آخر من تونس لينفي أو يؤكد ما ذهبت أنت إليه فذلك لا يمنع من مناقشة فكرة الحجب على إطلاقها. معي هذه الرسالة التي أرسلها لنا الدكتور شكري الهزيّل الدكتور يرى أن الأمة العربية لو كانت محصنة حضاريا وثقافيا وسياسيا لما كان هناك أي خوف من قضية الإنترنت أو العولمة، وهو يرى أن المشكلة الأساسية في العالم العربي تتجلى في الحرمان والجهل والقمع الذي تمارسه الأنظمة العربية بحق الشعوب العربية التواقة للحرية من جهة، وتتجلى كذلك بالغزو الحضاري من الغرب بحسب وجهة نظر الدكنور شوقي الهزيل وكما جاء في رسالته. أنتقل إلى متصل آخر وهو من السعودية في هذه المرة نزار الإبراهيمي، نزار.

نزار الإبراهيمي/ السعودية: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

نزار الإبراهيمي: مساء الخير عليكم وعلى كل الأمة العربية والإسلامية، نحن في شهر فضيل إن شاء الله قادمين ونتمنى الإنترنت يخدمنا كأمة عربية وإسلامية ولا يبعثرنا، يعني بدل ما نحن يعني نتمنى الاتفاق بيننا هذا على الإنترنت بس يكون هناك مرجع ديني للفتاوى على الإنترنت.

منى سلمان: يعني أنت تتحدث عن فكرة أخرى وهي فكرة أن هناك..

نزار الإبراهيمي (مقاطعا): أن لا يبث على الإنترنت إلا ما هو متوافق مع الشريعة الإسلامية أو المسيحية أو اليهودية بكل أصنافها..

منى سلمان (مقاطعة): من الذي يحدد ذلك يا نزار برأيك؟ هل هي الحكومة هل هي جهة دينية معتمدة؟ من الذي يحدد ذلك؟

نزار الإبراهيمي: العلماء.

منى سلمان: نعم العلماء يختلفون في كثير من المسائل وأحيانا تصدر فتاوى متضاربة، الذين..

نزار الإبراهيمي (مقاطعا): وهكذا اتفقنا على شهر رمضان أن يكون يوم الاثنين بموافقة جميع الدول الإسلامية العربية لأننا وصلنا إلى نوع من التكنولوجيا والحضارة إن الأرض كروية تدور الأرض.

منى سلمان: طيب أنا أشكرك شكرا جزيلا يا نزار. ما دام الإنترنت يتسع لكل الموضوعات فبالتالي الكثير يتساءلون في أكثر من ميدان ليس فقط الاستخدام السياسي. لكن إذا عدنا للسؤال الرئيسي، كيف ترون أن حجب المواقع الإلكترونية يؤثر على حرية الرأي والتعبير؟ هل يؤثر سلبا هل يؤثر إيجابا هل ينظم المسألة؟ ما الذي ترونه أنتم؟ مثلا ما الذي يراه أحمد عبد القادر وهو من السعودية أيضا.

أحمد عبد القادر/ السعودية: أحمد عبد القادر.

منى سلمان: أهلا وسهلا تفضل

أحمد عبد القادر: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد عبد القادر: يا أختي الكريمة كل سنة وأنتم طيبين.

منى سلمان: وأنت طيب.

أحمد عبد القادر: بالنسبة لحجب مواقع الإنترنت بالنسبة لحجب المواقع غير المرغوب بها ما أعتقد أن يكون إيش حجب عن..

منى سلمان: أحمد هل يمكنك أن توضح وجهة نظرك أكثر؟

أحمد عبد القادر: بالنسبة لمشاركتي أنا مواطن عربي صومالي فحبيت من منبر الجزيرة أوضح رأيي بالإنترنت، والمشاركة الثانية هي وضع الصومال ليه ما تتكلم عنها الدول العربية والعالمية والإسلامية ونحن عارفين إيش هو المعنى بالضبط.

منى سلمان (مقاطعة): أنت تعرف ولكن هل تود أن تشركنا معك.

أحمد عبد القادر (متابعا): والجزيرة بصفة عامة ما تتكلم بموضوع الصومال بجد يعني.

منى سلمان: أحمد أنت تنتظر حتى تستمع لصوتك مرة أخرى، لا يتسع المجال لهذا حاول أن تتصل مرة ثانية وبإيقاع أسرع إذا تكرمت، شكرا جزيلا لأحمد عبد القادر من السعودية. لا زال لدينا الكثير من المكالمات الهاتفية والكثير كذلك من الرسائل الإلكترونية التي وصلتنا حول هذا الموضوع سنواصل الاستماع إلى آرائكم ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.



 [فاصل إعلاني]

إمكانيات المعارضة في تجاوز الحجب

منى سلمان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة. ما زلنا معكم نتساءل، هل ترون أن من حق الحكومات حجب المواقع الإلكترونية المختلفة؟ وما هي المعايير التي يمكن للحكومة أن تحجب المواقع الإلكترونية على أساسها؟ وكيف يؤثر ذلك على حرية التعبير برأيكم؟ محمد عبد الرحمن من ليبيا كتب يقول إنه يرى أن الحكومات العربية ترغب في التمسك بالكراسي مدى الحياة وأن ما تقوم به من منع للمواقع سببه هو خوفها من عدم التمشي، بحسب تعبيره ربما يقصد التماشي، على ما تريده منها القوى السياسية وأيضا خوفها من الانقلاب عليها وإظهارها بصورة غير ديمقراطية لهذا تقوم بمنع أي موقع يشير إلى السياسة حتى لا يقوم بالتلميح لأي حاكم ومخاوفه. هل يشترك المتصل التالي علي أبو حميدة من سوريا مع محمد عبد الرحمن في وجهة النظر تلك؟ هل يرى بالفعل أن المواقع الإلكترونية اكتسبت هذه القوة التي تمكنها من أن تكون معارضة يحسب الحكام حسابها، بحسب محمد عبد الرحمن؟ ما رأيك يا علي؟

علي أبو حميدة/ سوريا: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليك السلام ورحمة الله.

علي أبو حميدة: تنقسم مشاركتي في البرنامج إلى شقين أساسيين، الشق الأول هو الشق التقني فمن المعلوم أن المواقع الإلكترونية لها proxy معين وهذا الـ proxy تعمل الحكومات على منعه، ومن المعلوم أيضا أن الشباب العربي كجيل ناشئ هو من الشباب المتمرس في الإنترنت فليس من المستحيل أن يصل أي مستخدم إلى أي موقع محجوب. أما عن طريق الآي بي طبعا المواطن، التابع للمواطن فهو يستطيع حجبه أيضا فلذلك الحكومات هي نوع من العصا المشدودة أو الحبل المشدود على رقاب العرب لكي يمتنعوا عن هذه المواقع وبرأيي أن الإنترنت هو فضاء مفتوح للجميع.

منى سلمان: يعني أنا لست خبيرة مثلك في الإنترنت لكن على حسب قولك الحكومات بالفعل تستطيع حجب هذه المواقع والنشطاء لا يستطيعون تحديها في هذا المجال إن كنت قد فهمتك بشكل صحيح؟

علي أبو حميدة: النشطاء السياسيون يستطيعون بالضبط أن يصلوا إلى موقع هم يريدونه ببعض الشيفرات الموجودة يعني هي شيفرات جاهزة فليس من الشيء المستحيل أن يصلوا إلى أي موقع، ليست بمشكلة فلذلك يعني في هو نوع من اللعب بس.

منى سلمان: نعم، يعني هي مجرد مناورات مثلا بين الحكومات والمعارضة؟ والحكومات تعرف أن المعارضين يمكنهم الوصول للمواقع؟

علي أبو حميدة: المشكلة أنه عندنا لسه ما وصلنا لمرحلة النضج أن يفهموا أن المعارضين خرجهم يساووا هالشيء، ما خرج يعني، لسه ما وصلوا.

منى سلمان: طيب يا علي استمعت إلى متصل سابق حمل النشطاء والمجتمع المدني بشكل عام قدرا من المسؤولية وقال إنها لم تصل إلى درجة النضج التي تمكنها من الحفاظ على مكتسباتها ومن بينها الإنترنت. هل توافقه على ذلك؟

الإنترنت فضاء مفتوح لا يسمح لأحد أن يمد يده إليه، والمناورات في الإنترنت هي عبارة عن مناورات بين الشيفرات ليست مناورة بين البشر

علي أبو حميدة: من ناحية طبعا فنحن شعوب استوردت التقنية، نحن شعوب لم تنم مع التقنية فلذلك نحن لم نستخدم الإنترنت طبعا بالشكل المرغوب فيه. لكن النقطة الأساسية أن الإنترنت فضاء مفتوح لا يسمح لأحد أن يمد يده عليه، والمناورات في الإنترنت هي عبارة عن مناورات بين الشيفرات والأكواد ليست مناورة بين البشر.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا علي أبو حميدة من سوريا. الدكتور وائل شمس من الرياض كتب يقول "إن بعض الحكومات العربية أصيبت بحالة بلادة من المعارضة التقليدية فوجب على الشعوب اللجوء إلى أساليب جديدة للمعارضة" وهو يقول إنه "يجب التفرقة بين المعارضة والعمالة للخارج والطابور الخامس الذي يعمل لحساب أجندة خارجية هدفها زعزعة أنظمة عربية والضغط عليها فقط وليس لحساب الشعوب العربية". من مداخلة الدكتور وائل شمس، أليست هذه التهمة تهمة العمالة والعمل لحساب جهات أجنبية يعني كيف يمكن تحديد مثل هذه التهم؟ أليست تهمة جاهزة يمكن لأي حكومة أن تلقيها في وجه معارض؟ وأستمع إلى وجهة نظر زهير مخلوف الذي يتحدث إلينا من تونس، زهير.

زهير مخلوف/ تونس: أريد أن أقول إن في تونس كل الحجب والسموات في تونس مغطاة بشهب أو نيازك شيطانية من طرف السلطة التي تراقب بشكل واسع وبشكل دقيق ودقيق..

منى سلمان (مقاطعة): هل لديك face book أنت شخصيا يا زهير؟ لأن هناك من اتصل من تونس وقال إن الموقع غير محجوب.

زهير مخلوف: الذين يتصلون من تونس ويعتبرون أن الـ face book غير مغلق هم بالأساس اتصلوا عبر الشيفرة، وكل المعارضة السياسية في تونس تتصل بالإنترنت ولكن عبر الشيفرة. المشكلة في تونس أنه حتى لو اتصلنا عبر الشيفرة نحاكم، دائما نحاكم. هذا فيما يخص الشيفرات، حتى إذا اتصلنا وقدر المجتمع المدني في تونس أن ينتصر على الرقابة وعلى الشهب الشيطانية والنيازك التي ترسل من طرف السلطة التونسية فإن السلطة التونسية من خلال هذه الشيفرات تحاكم الذين يتصلون أو الذين يقومون بالاتصال عبر الإنترنت بكل المواقع المحظورة أو بكل المواقع التي تتصل بالعالم الخارجي.

منى سلمان: طيب برأيك لماذا تخاف الحكومات العربية بشكل عام من المواقع الإلكترونية؟ ما الذي يمكن أن، أقصى ما يمكن أن يفعله ناشط كل أدواته هي جهاز كمبيوتر؟

زهير مخلوف: النشطاء الحقوقيون وبصفة خاصة في تونس وفي العالم العربي يقدرون على فضح انتهاكات ورصد كل الانتهاكات وفضحها في العالم وبالتالي كل السلط العربية وكل الدول العربية تحاول أن تبقى عذراء أمام العالم، ولكنها ليست عذراء أمام شعوبها لأنها بالأساس هي مفضوحة لأنها تنتهك كل حقوق المواطنين داخل بلدانها، لذلك فإن الفضائيات قد عوضت هذه الإنترنت وأنا أعطيك أنا الفارق السوطي حين اتصل أخيرا بالجزيرة حوكم وإلى حد الآن هو في السجن وهذا شكل من أشكال غلق السموات يعني لا يكفيك أن الإنترنت مغلقة لا نطولها إلا بالشيفرات فإنه حتى الفضائيات لو اتصلنا بها نحاكم، هناك 2500 سجين رأي في تونس حوكموا لأنهم دخلوا على مواقع محظورة في الإنترنت! هذا ما يمكن أن نعانيه في بلادنا في تونس والذي يؤكده بشكل جيد وهام هو أن كل الذين يتصلون بالفضائيات ويتصلون بالإنترنت هم غير مغضوب عليهم وإن هذا الأخير الذي اتصل وقال إن الـ face book بتاعه غير مغلق، غير أنني أؤكد أن آلاف الـ face book في تونس وآلاف المواقع في تونس مغلقة، نحن لنا موقع في جمعية مساندة المساجين وموقع في حرية وإنصاف وموقع المعارضة، موقع كلمة، موقع المعارضة في تونس، كل المواقع مغلقة كل مواقع الجمعيات مغلقة حتى المواقع بتاع الأشخاص المعارضين بشكل بسيط جدا هي مغلقة، وإذا أردتم التأكد من ذلك فإن هناك مبعوثين من طرف الجزيرة دخلوا إلى تونس ومن طرف المجتمع المدني دخلوا إلى تونس وتأكدوا أن الإنترنت من تونس مغلقة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا زهير، زهير مخلوف من تونس نفس وجهة نظرك يذهب إليها مواطن تونسي فضل أن يحتفظ باسمه وكتب يقول إن السياسة التونسية واضحة وصريحة إنها سياسة مقص الرقيب بكل بساطة، أسباب حجب الـ face book ليست أخلاقية وهي على عكس ذلك فمن تونس أستطيع الوصول إلى كل المواقع الإباحية لكني لا أستطيع الوصول إلى المواقع الإسلامية، وجميع مواقع المعارضة هي التي تم قرصنتها وإتلاف ملفاتها. بحسب المواطن الذي لم يذكر اسمه، والسيد الذي قال عن الـ face book مفتوح في تونس قد يكون تلقى أمرا من أسياده. يعني غير مسموح بالإساءة إلى متصل سابق يا سيدي، يمكنك أن تطرح وجهة نظرك، عفوا إن كنت لم أقرأ ذلك سابقا قبل قراءته، شكرا لك. إلى رضا نبيه من الدقهلية الذي قال إن سعي الحكومات العربية لحجب المواقع ما هو إلا حق يراد به باطل فهناك مواقع يجب حجبها ولكن الحكومات لا تؤرقها إلا تلك الأصوات التي ترفع لواء العصيان والتمرد بصورة بدأت تقض مضاجع الحكام. إذاً معظم المشاركات ذهبت في اتجاه أن الحكومات تضيق بالفعل على المواقع السياسية وليس المواقع الإباحية والأسباب يمكن حصرها مما استمعنا إليه. أين يقف ضيفنا التالي؟ أو مشاركنا التالي؟ هاني الشمري من السعودية.

هاني الشمري/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

هاني الشمري: وأنا أحبيت أقول إنه في إيجابيات وسلبيات، فالإنترنت فيه إيجابيات وسلبيات هذا ما فيه شك، وبدأنا أن اللي يدور على السلبيات يلقاها، دور على الإيجابيات تلقاها بعد، وهذا ما حبيت نشارك فيه.



ضرورة الحوار ووسائل التعامل مع المواقع

منى سلمان: طيب شكرا لك يا هاني يعني لم أفهم وجهة نظرك بوضوح لكن لعل المشاهدين فعلوا. إلى السعودية ما زلت هناك، معي عبد الله راضي، يبدو أن عبد الله انقطع الاتصال به. محمد ناصر من مصر كتب يقول لنا إن الحكومات العربية والرؤساء يقفون أمام كل ما هو منافس حقيقي لهم أو ما يفضح خيانتهم لشعوبهم. فكرة مشوقة أخرى، هل بالفعل ترى الحكومات العربية أن نشطاء الإنترنت منافسين حقيقيين لها؟ لا أعرف، سأطرح هذه النقطة على المشارك التالي. وهو يقول إن وثيقة الإعلام العربي المشتركة التي ينادون بها ليست بعيدة، أما عن غلق المواقع بدعاية الأخلاق والقيم فهم أبعد ما يكون عن ذلك بحسب وصفه، ويرى أن النهاية أصبحت وشيكة بحسب تخمينه أو تحليله. معي من سويسرا عبد العزيز عيسى، عبد العزيز هل ترى بالفعل أن الحكومات ترى أن في نشطاء الإنترنت من ينافسها في الشعبية مثلا أو على أي شيء بحسب الرسالة الأخيرة؟

عبد العزيز عيسى/ سويسرا: بالطبع الحكومات العربية تحاول دائما يعني لا بد أن نشير عبر، تحاول أن تعبر عن ما يشغلها أو ما يعني عن مشاغلها عبر الإنترنت عبر كل وسائل إعلامها. فالإنترنت وسيلة يعني للتعبير يعني أي إنسان في العالم يستطيع أن يقرأ أو أن يتطلع على هذه الأخبار، ok، فالحكومات العربية تحس بأنها يعني هناك من يريد أن.. ماذا أقول..

منى سلمان (مقاطعة): تنافسها يعني يبدو أن لغتك العربية، يعني أنت تعيش في السويد منذ فترة طويلة يا عبد العزيز على ما يبدو؟

عبد العزيز عيسى: نعم، نعم.

منى سلمان: طيب يا عبد العزيز سأطرح عليك وجهة نظر أخرى، هناك حوادث أو سوابق لنقل رصدت في الأيام الماضية عن طريق تدخل ساسة زعماء، الملك عبد الله ملك الأردن، رئيس الوزراء المصري قام بالتداخل عبر الإنترنت على بعض المواقع التفاعلية. هل يمكن إدخال ذلك في إطار ان الحكام بالفعل والحكومات تدرك ما لهذه الوسيلة من سطوة وتحاول الوصول إلى جماهيرها أم كيف تراها أنت؟

عبد العزيز عيسى: نعم أقول، نعم بالطبع أقول وأؤيد ذلك، أقول بأن الحكام العرب أخذوا يلتجئون إلى كل الوسائل لحرمان شعوبهم من.. يعني الشعوب العربية هي متحررة في ذاتها يعني كل عربي هو إنسان متحرر لكن يقوم هؤلاء الحكام..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا عبد العزيز، إذا حجبوا الموقع فهم يسعون للحرمان وإذا تحاوروا عبره فهم كذلك يسعون للحرمان؟

عبد العزيز عيسى: إن الشعوب العربية تلجأ إلى حرمان هؤلاء الشعوب.

منى سلمان: نعم، أسألك يا عبد العزيز، الموقفان يبدوان تماما متناقضان، هل إذا لجأت الحكومات إلى التحاور عبر الإنترنت ترى أنها تحرم شعوبها وإذا حجبت هذه المواقع ترى أنها تحرمهم أيضا؟ ما الذي على الحكومات أن تعمله؟ كيف عليها أن تتفاعل أو تتعامل مع هذه المواقع؟

عبد العزيز عيسى: أنا لم أفهم يعني السؤال ماذا تريدين قوله؟

منى سلمان: أريد أن أسألك، كيف ترى أنه على الحكومة أن تتعامل الحكومات العربية بشكل عام مع هذه المواقع؟

عبد العزيز عيسى: لا، لا، الحكومات العربية يعني هي من الواجب لا يمكن أن تكون لها رقابة بتاتا على الإنترنت فالإنترنت شبكة عالمية فهي شبكة عالمية من الواجب أن يكون أي مواطن، الإنسان فوق الأرض أن يستطيع الدخول إليها التعبير بواسطتها فهذا لا يجب على أي كان أن يحرم أي كان أو أن يسطو على متناوله..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك عبد العزيز من السويد أنت أوضحت ذلك تماما. أكثر من مشاركة من بينها مشاركة الأخ عماد وصلت لكي تخبرنا بوسائل إلكترونية يمكن من خلالها للنشطاء وكذلك للمشاهدين المتصفحين الدخول على المواقع المحجوبة. بالطبع نظرا لقلة خبرتي فيما يتعلق بشؤون الإنترنت وكذلك لضيق وقت البرنامج لا يتسع المجال لاستعراضها، أنا واثقة أنهم سيجدون طريقا للدخول إليها. معي مساعد عبد الرحمن الذي يحدثنا من السعودية، مساعد.

مساعد عبد الرحمن/ السعودية: مساء الخير يا أستاذة.

منى سلمان : مساء النور.

مساعد عبد الرحمن: كل عام وأنتم بخير بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.

منى سلمان : أهلا وسهلا وأنت بخير.

مساعد عبد الرحمن: سيدتي الفاضلة صراحة أنا لسا فاتح على قناة الجزيرة وصراحة يعني ما فهمت بداية الحلقة لو تعطيني أول محور الله يخليكي.

منى سلمان : طيب يا مساعد يمكنك أن تتابع ثم تعاود الاتصال بنا لا أستطيع أن أجور على وقت المشاهدين الآخرين الذين حضروا من البداية، أشكرك يا مساعد، من مصر معي محمد أبو جهاد.

محمد أبو جهاد/ مصر: مرحبا سيدة منى.

منى سلمان : أهلا وسهلا.

محمد أبو جهاد: تحية للجزيرة وكل عام والجزيرة والعاملين في الجزيرة بخير وتحية إلى العالم الإسلامي وكل العالم بخير وهذا ما نتمناه. بالنسبة لموضوع الليلة هل الشعوب العربية تملك من الأمر شيئا؟ هل يجرؤ مواطن عربي أن يدخل حتى الخلاء دون إذن؟ يا سيدتي الشعوب العربية ما هي إلا..

منى سلمان  (مقاطعة): يا محمد هناك من جرؤ على أكثر من ذلك وأنشأ مواقع على الإنترنت يبث من خلالها مواد قد تحرج بعض الحكومات وكذلك دعا إلى أحداث سياسية وتظاهرات وإضرابات، ولكن أسألك على ما تقوم به الحكومات وكيف تراه أنت؟

محمد أبو جهاد: والله أرجو أن لا تؤاخذيني ذكرت أكثر من مرة المعارضة المعارضة وهل لدينا معارضة؟ هل لدينا معارضة؟ المعارضة هي من نفس قماشة الشعب من نفس قطعة القماش الكل يسعى في فلك مسموح به لا يفعله، يا سيدتي الكفار في صدر الإسلام كانوا يصنعون الآلهة وعندما يجوعون يأكلوها، ونحن نصنع الآلهة ونجوع منذ سنين ولا نستطيع أن نقترب منها. وشكرا يا سيدة منى.

منى سلمان : شكرا لك يا محمد من مصر، معي رسالة من محرز بن عمر من أوروبا، محرز كتب يقول في رسالته إن السلطة في تونس تحاول بكل الوسائل الممكنة البقاء في السلطة حتى آخر يوم من حياتها بدلا من استخدام موارد البلاد لوضع حد لمعاناة العاطلين عن العمل في تونس. كذلك هذه المكالمة التي بقيت معي من السعودية خالد العتيبي.

خالد العتيبي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

خالد العتيبي: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أولا بالنسبة للإنترنت ولحجبه من قبل الحكومات المغتصبة الحكومات هذه ما هي إلا عصابات تحاول منع الشعب من التقدم والتطور والتنمية تحاول طحن الشعب العربي، يعني بالعربي هناك شعوب محتلة، أنا أكلمكم من وسط مكة المكرمة ومكة المكرمة محتلة أيضا مثل القدس فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجليهم عنا. أما بالنسبة للمعارضات فنحن نقول لهم شدوا حيلكم وهناك مساحات يجب استغلالها وأوصلكم إلى الشعب والنهوض بهذا الشعب وإنقاذه من أيدي المغتصبين الماضية التي تحكم بلاد العرب، وأبشر الأمة العربية بثالث جمعة من شوال في جزيرة العرب إن شاء الله سيسمعوا حدثا مهما جدا وهذا هو اللي..

منى سلمان  (مقاطعة): طيب يبدو يعني أنك خرجت قليلا أو ربما كثيرا عن السياق سيدي أشكرك وأعتذر منك. معي هذه المشاركة من الدكتور عمر محمد صالح من اليمن هو يقول إن الحكومات العربية تراهن على بقائها في السلطة على فقر وجهل هذه الأمة فهم يخافون من أي تقدم علمي أو أي نهضة اقتصادية، نحن لا نمانع حسب تعبيره في تقنين استخدام الشبكة العنكبوتية ولكن ليس أن تكون في أيدي الحكومات وإنما الرقابة من المجتمع المدني. إذاً الدكتور عمر يطرح وجهتي نظر هو يرى أن السبب الرئيس في الخوف هو محاولة حفاظ الحكومات حسب رأيه على الجهل والفقر ومن الناحية الأخرى يرى أن الرقابة عليها أن تكون في يد المجتمع المدني. ترى ما رأي المتصل التالي من السعودية هو عبد المجيد العثمان في هذه الفكرة؟ عبد المجيد في البداية عليك أن تخفض  صوت التلفزيون حتى تسمعني أوضح.

عبد الجليل العثماني/ السعودية: عبد الجليل العثماني.

منى سلمان : تفضل. عبد العزيز أنت على الهواء تفضل، طيب حتى يسمعنا عبد العزيز بشكل أوضح أريد أن أتوقف أمام هذه الرسالة رغم خروجها قليلا أو كثيرا الحقيقة عن موضوع اللقاء، صاحبها أرسل رسالة عشرات المرات وهو مهندس من الجزائر اسمه عبريت، عبريت يتحدث عن مشكلته وهي ليست مشكلته الخاصة وهي مشكلة البطالة في العالم العربي وهو يلوم البرنامج لأنه لم يعرض الرسالة، السبب واضح بالطبع أنها لم تكن ضمن سياق الموضوعات التالية وأعدك يا عبريت أن نعود إلى هذا الموضوع قريبا وأرجو أن تكون ارتحت قليلا بعرض رسالتك ولكن أتمنى عندما نصل لعرض الحلقة أن تكون مشكلتك أيضا قد حلت. معي مشاركة هاتفية، من سوريا عبد الوهاب كنعان.

عبد الوهاب كنعان/ سوريا: السلام عليكم وكل عام وأنتم بخير.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الوهاب كنعان: نحن يجب علينا أن لا نتهم كل الحكومات، في هناك أشخاص سيئين يا دكتورة..

منى سلمان :أنا لست دكتورة لكن تفضل.

عبد الوهاب كنعان: هناك أشخاص داخل الحكومات هم سيئون يعني نحن إذا بدنا هالمعارضة نشجعها هي شو بدها تشتغل؟ بدها تطالع الزير من البير يعني؟ هي شو بدها تشتغل هالمعارضة إلا هي مدسوسة؟ وأنا أؤيد الدكتور اللي حكى من الرياض، هذه المعارضة مدسوسة من بره هذه، شفنا معارضات..

منى سلمان (مقاطعة): كل المعارضات مدسوسة؟ يعني أي كان من يعارض الحكومة في أي قرار فهو مدسوس؟

عبد الوهاب كنعان: مدسوسون، يعني هو شو بده يشتغل؟ بس هناك أشخاص ضمن الحكومات ما هي الوزارات أكثر من أربعين خمسين وزير، كلهم.. لو هم كلهم هدول يشتغلوا صح كان الشعب كله رضيان، بس في هناك أشخاص هم هدول عم يشتغلوا خطأ، يعني نحن يجب علينا أنه ما نتهم الحكومات كلها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب من الذي عليه أن يشير لهذا الخطأ إذا كان على الشعب أن يكون مهذبا ولا يعارض الحكومات يا عبد الوهاب؟

عبد الوهاب كنعان: لا، في عنا وزارات منتخبينها نحن وعنا مجالس شعب ونواب، هي هذه شو عم تحكي، بس بتهز الرأس؟ ليش هي ما بتحكي؟ إذا في خطأ هي بتعالجه هذه، نحن ما..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الحكومة عليها أن تعالج مشاكل الحكومة؟ لا ينبغي أن يكون هناك وجود للمعارضة وعلى الشعب أن يبقى خارج هذه اللعبة؟

عبد الوهاب كنعان: شو بدي أعارض، هاللي نحن الشعب عم بيخرب والدولة عم بتصلح، شو بدنا؟ هذه الدولة تبعنا..

منى سلمان (مقاطعة): كان الله في عون الدولة يا عبد الوهاب، أشكرك شكرا جزيلا عبد الوهاب كنعان من سوريا. معي نواف الحربي من السعودية.

نواف الحربي/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

نواف الحربي: كيف حالكم، أشكركم على هذا البرنامج الناجح اللي ما يحتاج مني أن أقول إنه ناجح.

منى سلمان: شكرا على تحيتك يا نواف، لم يتبق الكثير من الوقت فادخل في موضوعك مباشرة.

نواف الحربي: أن الموضوع اللي طرح على آخر البرنامج الموضوع اللي تتكلمون عليه الحكومات العربية؟

منى سلمان: نعم؟

نواف الحربي: البرنامج يتكلم عن الحكومات العربية صحيح؟

منى سلمان: لا يا نواف البرنامج لا يتكلم عن ذلك، أشكرك على اهتمامك وأرجو أن تتابعنا في المرة القادمة. عقلان العجان من المغرب كتب يقول إن الحكومات التي تتجرأ على حجب المواقع الحرة هي حكومات خائفة من الفضح وعاجزة عن السماع لأصوات الشعوب. هذا هو كل ما سمح به الوقت من مشاركات هاتفية ومن رسائل وصلنا الكثير منها وأعتذر لأصحابها، أشكركم شكرا جزيلا وصلنا إلى ختام هذه الحلقة في النهاية يسعدني أن أبلغكم تحيات زملائي، مخرج هذه الحلقة منصور الطلافيح وزملائي من المفريق التقني وتحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.