- مبررات وفوائد إقامة علاقات دبلوماسية
- أسباب الترحيب الدولي والعربي
- التأثيرات على العلاقات بين الشعبين

- المساوئ الممكنة لإقامة السفارات

 منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. منذ استقلالهما عن الانتداب الفرنسي في أربعينيات القرن الماضي لم تكن هناك أبدا علاقات دبلوماسية رسمية بين لبنان وسوريا، فهل كانت الخطوة التي أقدمت عليها الدولتان قبل أيام بإعلانهما عن نية إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما مفاجأة؟ أم أنها كانت خطوة متوقعة في ظل تطورات دولية وإقليمية تشهدها المنطقة؟ هذا الإعلان قوبل بترحيب دولي وعربي فالولايات المتحدة وعلى لسان وزيرة خارجيتها اعتبرته خطوة أولى جيدة للغاية كما وصفته روسيا بأنه يخدم مصالح البلدين ويساهم في إرساء الاستقرار في المنطقة، كذلك رحبت به الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية. الاتفاق الذي جاء على إثر زيارة الرئيس اللبناني لسوريا تطرق كذلك لملفات عالقة بين البلدين مثل ترسيم الحدود والمفقودين. فهل ستسهم برأيكم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في حل هذه المشكلات؟ هل ستؤثر فعليا على حياة اللبنانيين والسوريين أم أنها ستكون مجرد خطوة شكلية؟ وكيف سيكون أثرها السياسي على المدى البعيد؟ هذا هو ما نحاول التعرف على آرائكم بشأنه في هذه الحلقة من خلال الرقم الهاتفي المبين على الشاشة (+974 4888873) وكذلك عبر البريد الإلكتروني

minbar@aljazeera.net

إذاً من جديد نرحب بكم مشاهدينا الكرام، أذكركم أننا نتلقى آراءكم كذلك عبر البريد الإلكتروني من خلال

minbar@aljazeera.net

وأننا نوالي إذاعة رسائلكم على الهواء مباشرة. البداية مع متصل من المملكة العربية السعودية، معي فارس محمد، فارس؟

فارس محمد/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مبررات وفوائد إقامة علاقات دبلوماسية

فارس محمد: ونحن نتحدث يا أخت منى عن هذه العلاقة الجديدة ما بين لبنان وسوريا اسمحي لي في البداية أن أحيي الشيخ حمد أمير دولة قطر والحكومة القطرية على الدور الفاعل الذي لعبته في لبنان، والحقيقة أن دولة قطر بحجمها الصغير إلا أن تفاعلها ملحوظ ومشهود له. أنا أعتقد أن هذه الخطوة التي حدثت هي خطوة تاريخية جدا ومميزة جدا أنا أنظر إليها كإنسان عربي كقومي عربي ليس كلبناني ولا كسوري ولكنني أنظر إليها من منظور عربي، أعتقد أن هذا الاجتماع وهذا المشروع الجديد في تبادل دبلوماسي يعتبر إنجازا كبيرا جدا على مستوى الوطن العربي بشكل عام وعلى مستوى العلاقات اللبنانية السورية. أنا متفائل جدا وأعتقد أنه يجب أن لا نتسرع النتائج لأن إشكاليات أربعين سنة أو خمسين سنة لا يمكن تحل في خمسة أيام أو خمسة أسابيع.

منى سلمان: طيب دعنا نشرك معنا مشاهدينا يا فارس في أسباب تفاؤلك، لماذا تعتبر أن تبادل السفراء وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين يدعو للتفاؤل من وجهة نظرك؟

فارس محمد: أنا أعتقد أن العلاقات اللبنانية السورية مميزة في الأساس هي مميزة وإن كان هناك مجلس أعلى في العلاقات ما بين لبنان وسوريا إلا أني أعتقد أن التبادل الدبلوماسي هو أهم درجة ويمكن تفعيل المجلس الأعلى وتعطيله بحيث يكون هذا هو في مجال العلاقات ما بين رؤساء الدولتين يعني ربما يكون هناك اجتماع دوري كل عام في.. مرة في بيروت ومرة في دمشق لمناقشة السلبيات التي ربما تعترض سير العلاقات الدبلوماسية أو إذا كان هناك عمليات إيجابية تحتاج إلى تفعيل. أنا أيضا أنظر، وهي نقطة مهمة جدا يا أخت منى، أنظر إليها من منظور قومي بالنسبة للانتقادات التي أسمعها من بعض الإذاعات والقنوات أن إشكالية ترسيم الحدود ينظرون إليها كإشكالية، أنا أعتقد أنه كمنظور قومي أعتقد أن ترسيم الحدود بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي... كاملة، اللي هي اللبنانية والسورية يعطي مجالا أقوى لسوريا وللبنان، أنا لست.. أنا أعتبر لبنان بلدا عزيزا جدا لبنان علي، وأنا...

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى أو تشارك الرؤية السورية التي قالت إنها ترفض ترسيم الحدود في مزارع شبعا قبل الانسحاب الإسرائيلي الذي هو سبب التوتر في المنطقة، ترى أن ذلك منطقي بشكل أو بآخر من وجهة نظرك؟

فارس محمد: أنا أعتقد أنه منطقي جدا لأنك أنت كشقيق لي لا تريد أن تضعفني ولا تضعف نفسك يعني. إسرائيل تنظر إلى شبعا على أنها هي مشكلة وتتمنى الخلاص منها إذا كانت لبنان لأنها تريد أن تتخلص من المقاومة وليس التخلص من شبعا وبالتالي هي تضيف عبئا علي كدولة أنا لي أراضي محتلة عندك، فأنا أعتقد أن تأجيل هذه المرحلة إلى ما بعد تحريرها سيكون أفضل لسوريا ولبنان وأتمنى للشقيقتين..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك يا فارس أشكرك شكرا جزيلا فارس محمد من السعودية. فارس أبدى تفاؤله وشارك الرؤية السورية في أن ترسيم الحدود في مزارع شبعا لن يصبح ممكنا قبل أن يزول عنه الاحتلال الإسرائيلي. سنرى إن كان فادي غالي الذي يتحدث من السعودية أيضا يشاركه الرؤية أم أن له رأيا آخر، فادي؟

فادي غالي/ السعودية: مساء الخير يا سيدتي.

منى سلمان: مساء النور.

لبنان هو الخاسر الوحيد من زيارة ميشال سليمان لسوريا، وتوقيت هذه الزيارة يثير تساؤلات خاصة أنها تتزامن مع تفاوض دمشق مع إسرائيل
فادي غالي: أنا أتفق مع الأستاذ فارس في النقطة الأولى وهي الثناء على دولة قطر والحقيقة نعجز عن ذلك ولكن فعلا الحقيقة ما قاله وتفضل به، ولكنني أختلف معه، أنا أتوقع أن الخاسر من هذه الزيارة قوى لبنان وأن النظام السوري هو الكسبان 100%، ولي استغراب لماذا تمت هذه الأيام؟ وهل هناك من علاقة من خلال هذه الزيارة مع المسار التفاوض مع دولة إسرائيل؟ مع أنني أعتب أو أستغرب بعض التشدد من النظام السوري تجاه دولة إسرائيل من حيث أنني أرى أن القيادة الحالية والإدارة الحالية في دولة إسرائيل هي إدارة عقلانية، ولكني دعينا في..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعنا نفصل الأمور حتى نوضحها يا فادي، أنت ترى أن هناك علاقة بين تبادل العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان وبين التحسن في المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي، كيف ربطت بين الاثنين ولماذا؟

فادي غالي: أنا طرحت تساؤلا لماذا تمت هذه الزيارة من خلال التفاوض المباشر وغير المباشر بين دولة إسرائيل وبين النظام أو سوريا مثلا، أنا أتساءل مجرد أطرح هل من أسباب تربط بين هاتين، هذه نقطة. النقطة الثانية حينما أشرت إلى أن الكاسب هو النظام القائم وسلطة الأمر القائم في دمشق لأن كثيرا من اللبنانيين مفقودون، كثير من الملفات عالقة بين البلدين، النظام السوري دموي يضطهد المسيحيين وأنت تعرفين أن هناك ارتباط قوي بين مسيحيي الشام ككل...

منى سلمان (مقاطعة): أنا لا أعرف، أنا أسمع منك إلى وجهة نظرك وأطرحها على المشاهدين يا فادي لذلك أرجو أن تطرح نظرك كوجهة نظر وليست كمعلومة، فادي؟ انقطع الاتصال من المصدر، أشكرك يا فادي لعلك أوضحت الجزء الأكبر من رأيك. إلى سوريا ومعي من هناك عبد الجليل السعيد، عبد الجليل؟

عبد الجليل السعيد/ سوريا: في البداية أنا أود أن أنظر يعني بريبة كبيرة إلى كلام الأخ فادي، الحقيقة أن ما تفضل به يعني عاري عن الصحة..

منى سلمان: عبد الجليل لعلك ترفع صوتك أسمعك بصعوبة.

عبد الجليل السعيد: هناك يعني كلام هناك كلام غير منطقي، لا يوجد أي مشكلة في العلاقات السورية اللبنانية حتى ما يقوله الإعلام يعني من أن هناك استقبال باهر حصل للرئيس سليمان في ضمن زيارته للقيادة السورية أو غير ذلك. سوريا تتعامل بمنطقية دائمة مع كل الزيارات التي يقوم بها الرؤساء اللبنانيون ولكن المشكلة في لبنان هي كمشكلة الصحافة في لبنان، يعني أذكر أن هناك عبارة يقولها أحد الصحفيين حينما سئل هل هناك صحافة حرة في لبنان، قال لا يوجد صحافة حرة ولكن يوجد صحفيون أحرار في لبنان. ليس في لبنان سياسة حرة أو رأي موحد، المشكلة أن هناك سياسيين أحرار هناك سياسيون يفهمون المنطق الذي تتعامل به سوريا، سوريا تدعم كل جزئية من جزئيات لبنان، تدعم حزب الله كما تدعم حتى كانت تدعم تيار المستقبل وكانت تدعم الحريري في بدايات طريق الحريري حينما بنى لبنان وجاء من بعده يعني للأسف خلف كان أسوأ خلف لخير سلف، هذا هو المنطق السليم الذي تعاملت به سوريا، أما هذه الأفكار المتعفنة التي تردنا تارة من السعودية وتارة...

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا عبد الجليل يمكنك أن تعبر وجهة نظرك مع الاحتفاظ بكامل الاحترام لجميع وجهات النظر الأخرى، أنت تريد أن يكون هناك رأي موحد مثلا في لبنان تجاه أي قضية ومنها قضايا دمشق يعني الوضع، اللبنانيون لديهم وجهات نظر متعددة حول العديد من القضايا ومن بينها سوريا، فهل برأيك وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين سيمثل خطوة للأمام كما وصفتها الولايات المتحدة أم أنها تحصيل حاصل مجرد خطوة شكلية، كيف تراها أنت؟

عبد الجليل السعيد: أخت منى أود أن أبين يعني وجهة نظر مهمة، نحن نشجع ونؤيد وجود علاقات دبلوماسية وهذه العلاقات قائمة ولا يوجد هناك يعني بديل عن سفارتين في البلدين وهذا يعني أدعى لرعاية المصالح بشكل مباشر ولكن إذا بقيت العقلية اللبنانية المتشائمة التي تنظر بريبة لكل شيء يحدث في سوريا فلن نستفيد من هذا الأمر شيئا، يعني سوريا تدعم جزئيات لبنان الكهرباء في لبنان تعتمد فيه على سوريا المياه في لبنان تعتمد فيه على.. التجارة المنافذ البرية المنافذ حتى البحرية في بعض الأحيان، سوريا لم تقدم للبنان إلا دعما، هذا الكلام يعرفه المنصفون مع أنفسهم في لبنان أما من أراد أن يمشي في ركب الأفكار المحنطة التي تردنا من السعودية تارة ومن غيرها تارة وهم أنفسهم غير مقتنعين بها يعني هم لا يقتنعون بها..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن وجود علاقات دبلوماسية بالشكل المعتاد بين الدول المختلفة لن يمثل إضافة في هذا الصدد وأن العلاقات أكثر من متداخلة بين لبنان وسوريا؟

عبد الجليل السعيد: ليس هناك تداخل في العلاقات، المجلس الأعلى السوري اللبناني كان يقوم على نظام إستراتيجي معين يخدم مصالح الطرفين، حتى أكون صادقا وصريحا أكثر سوريا كانت متضررة بكثير من أعمال المجلس على حساب مساعدة أخواننا اللبنانيين، نحن هنا لا نتفضل، لبنان يعيش يعني حياة سياسية ديمقراطية لربما لا تكون مألوفة للكثيرين ولكن في التالي لبنان فيه رجالات تقدر وجود سوريا وكيان سوريا وكون سوريا في قلب كل لبناني، لا نريد أن نكون في لبنان نحن الحكم ونحن الحاكمون ونحن المسيطرون، نحن نريد أن تكون لبنان وأن يكون لبنان كبلد سيد وحتى من ضمن مشاريع السيد الرئيس الراحل حافظ الأسد كان من ضمن مشاريعه إنشاء سفارة في مرحلة قادمة هذا كان أيضا في مشاريع الرئيس الراحل حافظ الأسد ولكن الظروف التي دعت لأن تُتهم سوريا في كل سقوط عمود كهرباء أو احتراق في لبنان أو حتى لربما يتهمون يعني السوريين في أكثر من ذلك في ما تسول لهم أنفسهم، هذا الذي دعا أن العلاقات قائمة وبشكل سليم، لا يوجد فتور في العلاقات السورية اللبنانية إنما يوجد فتور في العقول اللبنانية التي تدعو إلى إفساد العلاقة الأخوية بين سوريا ولبنان يعني أكثر من حوالي عشرات الآلاف من اللبنانيين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الجليل لم يتحدث أحد عن علاقة أخوية أو غير أخوية بين لبنان وسوريا الحديث هنا عن علاقة دبلوماسية منظمة في الشكل المتعارف عليه بين الدول.

عبد الجليل السعيد: فلتكن.

منى سلمان: هل ترى أن ذلك يمثل إضافة إلى خانة الأخوية أم خصما منها؟

عبد الجليل السعيد: طبعا يمثل، ما دام هنا إرادة سياسية قائمة بين البلدين في بناء هذه العلاقات طبعا تمثل ولكن أرى أن شخصية السفيرين المعتمدين من قبل دمشق أو بيروت سيكون لها دور كبير في بناء هذه العلاقة، يعني إذا بدأ الجدل كما هو الجدل الآن حينما بدأ في موضوع الحكومة وغيرها حتى بدأ الجدل في الحكومة اللبنانية على من سيعين سفيرا في دمشق وما هي نوعية هذا السفير وما هي عقلية هذا السفير وما هي تركيبة هذا السفير فسندخل في جدال آخر ولن نكون إلا كما خرج علينا أحد الزعماء اللبنانيين قبل أيام وأبدى تشاؤمه من هذا الأمر، يعني هم يقولون يعني كما يقال في الأمر يعني احتاروا والله حيرهم، حينما لا يريدون أن تتدخل سوريا لن تتدخل سوريا ويطالبون بفتح سفارة سورية في دمشق وحينما نريد أن نفتح.. سورية في بيروت عفوا، يقولون ستكون هذه السفارة يعني مثل ما بيقولوا مقرا لكل المخططات لكل التدمير في لبنان، يعني احترنا إن فتحنا سفارة لم ننته وإن بقينا من دون سفارة لن ننتهي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الجليل أوضحت هذه النقطة فهل هي تمثل بالفعل نقطة احتيار نقطة حيرة عفوا لمشاهدينا، هل يتفق معك مواطنك الذي يتحدث من سوريا أيضا علي الأموي؟ علي استمعت إلى وجهة نظر عبد الجليل فإلى أي مدى تتفق معه؟

علي الأموي/ سوريا: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

علي الأموي: يا سيدتي، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم، العالم ينشد التوحد ويتكاثر في التقسيم ونحن نركض ونهرع للتقسيم نهرع إلى زرع الحدود التي أوجدها أعداؤنا ونفرح بالتقسيم بل ونزايد على تقسيمنا ويزداد أعداؤنا طربا، طوبى للأعداء الذين فرحوا بالتقسيم، حتى الأخوة يتقاتلون، نفرح بهزائمنا وبتقاتلنا وبجهلنا المنطبق علينا، ما هذه الأمة؟! لعنة الله على هذه الشعوب التي لا تبالي...

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا علي قبل أن تستنزل لعناتك على الشعوب، الحدود فكرة قائمة وموجودة سواء اتفقنا أو اختلفنا معها، فحتى يحين الأوان للوحدة العربية..

علي الأموي (مقاطعا): أي حدود يا سيدتي؟! أوروبا تتراكض اليوم على التوحيد، الاتحاد الأوروبي اليوم يركض للتوحيد، أميركا تحاول التوحيد ما بينها..

منى سلمان (متابعة): اسمعني يا علي، اسمعني يا علي أريد أن أسألك بشكل واضح ومحدد. أنا فهمت وجهة نظرك ولعل المشاهدين فهموا أنت ترى أن العصر ليس عصر التقسيمات ولكن التقسيمات موجودة، هل ترى أن وجود علاقات دبلوماسية لم تكن موجودة من قبل بين سوريا وبين لبنان سيجعل حياة الشعبين أسهل أم سيجعلها أكثر صعوبة من وجهة نظرك؟

علي الأموي: لا، يا سيدتي فليكن الشعب اللبناني داخل سوريا وليكن السوريون داخل لبنان أخوة مع بعضهم وأنسباء متزاوجون، ثلاثة أرباع الشعب اللبناني متزاوج من السوريين والسوريون متزاوجون من اللبنانيين. قبل عام 1925 ومعاهدة سايكس بيكو ماذا كانت سوريا ولبنان؟ حتى عام 1950 وسوريا ولبنان في وحدة واحدة العملة واحدة والحدود واحدة ولا مجال بيننا للتقسيم، نحن دولة واحدة وكانت سوريا كبرى ونحلم بأن تكون دولة العرب الكبرى، أما اليوم فنحن نبغي إرضاء أعدائنا بل ونتوسل في التقسيم، انظري ماذا يحدث في الدول العربية ليست هناك دولة عربية واحدة تتقاسم ثراءها أو أفراحها أو أتراحها مع الأخريات، هذا الاتحاد المغاربي منذ عشرات السنين أين هو الآن.



أسباب الترحيب الدولي والعربي

منى سلمان (مقاطعة): طيب بماذا تفسر هذا الترحيب الدولي.. يا علي حتى نتقدم في الحوار، كيف تفسر الترحيب الدولي بإقامة هذه العلاقات الدبلوماسية، الترحيب لم يكن دوليا فقط كان دوليا وعربيا وإسلاميا أيضا، كيف تفسره؟

علي الأموي: هل تعتقدين يا سيدتي أن الدول الكبرى تفرح بتوحيدنا هل تعتقدين أنهم لا يهللون للتقسيم؟! طبعا إنها يدفعوننا للتقسيم هذا هو، فرق تسد، المثل القديم العهد منذ قدم التاريخ، يفرقوننا، نحن نملك الثروات الطاقة الشمسية والطاقة البترولية والثراء العلمي، أين هو الآن؟ مقسمون مجزؤون..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا علي أظن أن وجهة نظرت باتت واضحة أشكرك شكرا جزيلا علي الأموي من سوريا، أنت ترى أن المسألة جزء من مؤامرة التقسيم الكبرى وأظن أنك أوضحت وجهة نظرك بما يكفي. هاني الذي وصلتنا رسالته يقول أو يرى العكس يراها بالفعل خطوة متقدمة ولماذا ولم لا، ينبغي أن تكون هناك علاقات دبلوماسية بين البلدين، هاني وصلت رسالته الإلكترونية مع العديد من الرسائل التي سنوالي طرحها حال وصولها على

minbar@aljazeera.net

معي اتصال هاتفي من مصر، معي أحمد، تفضل يا أحمد، أمير أحمد.

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أمير أحمد: تحياتي لك ولقناة الجزيرة ولكل ما تبثوه من خدمة الشعوب العربية.

منى سلمان: شكرا يا أمير.

أمير أحمد: بالنسبة للتقسيم يا أختي التقسيم ده بدأ منذ الاحتلال بدأ يقسم الدول العربية التقسيم وبدأ دلوقت...

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمير يعني عفوا حتى نستطيع أن نتقدم في الحوار أحترم وجهة نظرك ووجهة نظر علي الأموي ولكننا هنا لا نتحدث عن تقسيم، التقسيم موجود، هناك دول وهناك علاقات دبلوماسية بين هذه الدول هناك دولة اسمها لبنان وأخرى اسمها سوريا الدولتان تريدان الآن تبادل العلاقات الدبلوماسية بينهما وهناك دول رأت أن هذه خطوة للأمام، فهل تراها أنت خطوة للأمام أم أنها خطوة للخلف؟

أمير أحمد: طبعا أكيد، أنا يعني بأحب جدا أن الشعوب تتقدم يا أختي بأحب الشعوب جدا تتقدم وتتقرب لبعضها، سوريا ولبنان دول يعني أعتبرهم شعبا واحدا والدول العربية بأعتبرها شعب واحد أما التدخل الأجنبي هو اللي بيفرق ده. أنا عايز أوضح وجهة نظري، الدخيل الأجنبي بين سوريا وبين لبنان والدول دي هو اللي بيفرق مش عايز الوحدة يا أختي وده كله بيخدم العمل الصهيوني لهدم المسجد الأقصى دلوقت، المسجد الأقصى بيحصل هدم به يا أختي المسجد الأقصى في خطر يا أمة محمد المسجد الأقصى في خطر، مهما يحدث في الاحتلال في أي بلد المسجد الأقصى لو تهدم حتتهدم كل الدول العربية حيحصل غضب من رب العالمين عليكم، المسجد ده أسير مين يبدل.. يعني عندك لما يكون في أسير مصري أسير هنا يحصل تبادل أسرى ولكن الأسير اللي تحت يد تحت الإسرائيليين الصهيونية دي مين اللي يطلعه من إيد الصهاينة دول؟ لازم المسجد الأقصى يتحرر منهم أولا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمير أشكرك شكرا جزيلا وأنتقل إلى متصل آخر، معي من فلسطين هذه المرة حسن عبد المنعم، حسن استمعت للنقاش الدائر حول هذه القضية فكرة تبادل العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء بين سوريا ولبنان، برأيك هل سيسهم ذلك في حل المشاكل العالقة، ترسيم الحدود، قضية  المفقودين التي تثير جدلا كبيرا في داخل لبنان وبين لبنان وسوريا؟

حسن عبد المنعم/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بلاد الشام كانت كلها كتلة واحدة في التاريخ الإسلامي لكن عندما تدخل الأجنبي قسم البلاد العربية عبر حدود سايكس بيكو، والملفات العالقة بين سوريا ولبنان كلها من مخلفات الاستعمار الأجنبي للمنطقة
حسن عبد المنعم: أخت منى بالنسبة لمسألة تبادل السفارات والعلاقات الدبلوماسية التي استئنفت بلبنان وسوريا نجد أنها يعني كمسلم قارئ لتاريخ المسلمين أنه كان المسلمون عبارة عن وحدة واحدة في ظل دولة واحدة وبلاد الشام كلها كتلة واحدة ولكن عندما تدخل الأجنبي وقسم هذا الأمر أوجد حدود سايكس بيكو كما تفضلت سابقا وإن كانت هذه الحدود صحيح موجودة وأمر واقع للأسف ولكن الأصل في حكام سوريا ولبنان أن يرفضوا هذه الحدود ويفتحوا حضن الأخ لأخيه وأن ترجع بلاد الشام لحمة واحدة سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، ولذلك إذا جئت من ناحية سياسية على الملفات الشائكة بين لبنان وسوريا التي خلفها المستعمر وراءه والعلاقات الشائكة بين البلاد الاستعمارية سواء في لبنان أو في سوريا نجد أن الكثير من الملفات لم تحل للأسف ولذلك نجد أنه في أي لحظة أن ما حصل من تبادل للسفارات هو عبارة عن استراحة المحارب بين المتصارعين في الدول الكبرى أوروبا وأميركا، وسرعان إذا شاء أحد الأطراف المتصارعة أن يشن ويعرقل هذه الجهود المبذولة لتسوية الأمور في لبنان وسوريا نجد أنه سرعان ما سيجد من الملفات سواء من الأسرى كما تفضلت أو الحدود أو مثلا تبادل السفارات أو إلى آخره من القضايا، ولذلك نقول إن الأصل فينا أن نرجع إلى أصلنا وهذا ما قام به أمير حزب التحرير عندما أرسل وفودا وكتبا إلى ملوك ورؤساء العرب يدعوهم إلى الخلافة ولكن رفضوها فحكامنا لا يريدون الحكم حتى نرجع كما كنا بدون تدخل أجنبي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا حسن هناك نقطة أخرى أشار إليها أحد المتحدثين اللبنانيين والذي تحدث من السعودية وهي فكرة الخلاف حول الكثير من الموضوعات المتعلقة بالعلاقة مع سوريا من جانب اللبنانيين وأن شخص السفير السوري في بيروت واللبناني في دمشق سيكون له دور كبير في ذلك، هل ترى بالفعل أن المسألة ستوضع هنا في خانة الشخصية تصبح مسألة شخصية لها علاقة بالسفير وتوجهاته أم أن ذلك سيؤسس لمسار مؤسسي ربما للعلاقات بين البلدين لا علاقة له بالشخصية؟

حسن عبد المنعم: أنا حقيقة ما يحصل في بلاد المسلمين أننا لا نملك السيادة ولا السلطان فإننا مسلوبينها والذي يحكمنا هم العسكر والدول..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا حسن أنا أحدثك في نقطة محددة فلا تعد بي إلى أمر كلي أنت أوضحت وجهة نظرك.

حسن عبد المنعم: نعم، أنا لا أعيدك إلى أمر كلي ولكن الحقيقة أن حكام سوريا ولبنان حقيقة الأمر لا يملكون أمرهم وهذا ما حصل عندما تدخلت قطر ولكن الأطراف الدولية فرنسا وأميركا كانت لا تريد الحل، لم تستطع تشكيل الحكومة ولكن عندما أرادت أن يحلوا وتوافقوا على صيغة معينة وافقوا على حل في لبنان وكذلك في سوريا كانت في السابق لا تريد الانسحاب من لبنان ولكن عندما اضطرت نتيجة ظروف دولية بعد مقتل الحريري ألزمت على الانسحاب من لبنان، فلذلك نقول إنهما لا يملكان، إن الرؤساء الكبار لا يملكون القرار السياسي فما بالك بالسفراء الموظفين عند هؤلاء الرؤساء.

منى سلمان: شكرا لك يا حسن..

حسن عبد المنعم (مقاطعا): لذلك نتمنى أن يقوم حكام المسلمين بخطوة جريئة بتوحيد بلاد المسلمين واستئناف الحياة الإسلامية...

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت تقول يا حسن أنت تقول إن هؤلاء الحكام لا يملكون أمرهم فكيف تدعوهم إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة الجريئة التي تتحدث عنها؟

حسن عبد المنعم: إنهم لا يملكون إذا بقيوا وأرادوا.. إذا رضيوا أن يكونوا تبعا لغيرهم ولكن إذا أرادوا في لحظة ما أن ينفصلوا عن الغرب المستعمر ويعودوا إلى أمتهم ودينهم ويستغلوا قوتهم في الجيوش فإنهم يستطيعون أن يحققوا ما لم يحققه أحد من حكام المسلمين...

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا حسن عبد المنعم تحدثت إلينا من فلسطين، إلى متصل آخر من بلجيكا هذه المرة معي منهل أحمد، منهل؟

منهل أحمد/ بلجيكا: مساء الخير أختي العزيزة.

منى سلمان: مساء النور.

منهل أحمد: تحياتي لك ولقناة الجزيرة الذهبية المحترمة.

منى سلمان: شكرا لك، تفضل.

منهل أحمد: الحقيقة كما سوريا في عيوننا كذلك لبنان الحبيب وكل الأمة العربية والإسلامية نتمنى أن تنمو هذه الخطوات الإيجابية التي بدأت في قطر الحبيبة لما فيه خير أمتنا بالدرجة الأولى لكي نثبت أختي العزيزة للعالم أننا قادرون على حل مشاكلنا بكل مودة وحب رغم كل العقبات التي توضع في طريق أمتنا. ولكن تعقيبا على سؤالك الوجيه من أنه هل ستؤدي هذه الخطوات إلى الأماني التي تتمنينها أنت ونتمناها نحن، والله الحقيقة السياسة والسياسيون صناديق مقفلة يصعب علينا الجزم في هذه الأمور إلا يعني من تكهنات من هنا ومن هناك عسى أن نصيب أحيانا كما نخطئ أحيانا كثيرة. الحقيقة أشقاؤنا في سوريا أثبتوا على أنهم ليس لهم أي مطامع في لبنان سوى أمن وراحة لبنان بالدرجة الأولى هذا الأمن والراحة التي ضحى من أجلها السوريون الكثير في السنوات السابقة ليس كما ظن وخمن الكثيرون.. قدمت يعني كما تعلمون سوريا العربية القومية الكثير من التنازلات في هذا الإطار حرصا على سلامة وكرامة لبنان وسلامة إستراتيجيتنا العربية من موقع القوة. أتصور أختي العزيزة أن الظروف الراهنة تجعل أمتنا عاجزة تماما عن تحمل الكثير من الويلات والمصاعب أكثر مما هي عليه الآن في العراق وفي أطراف كثيرة من الأمة العربية وهذا ما دفع الحقيقة سوريا والأخوان في القيادة السورية لاتخاذ هذه المواقف في الفترة الأخيرة. وسوريا الحبيبة تفهم يعني مصلحة لبنان وكذلك مصالحها الخاصة أيضا...

منى سلمان (مقاطعة): نعم أنت تتحدث عن الدوافع التي أدت إلى هذه الخطوة وأنا أسألك عن النتائج..

منهل أحمد (متابعا): وهذا فهم بالضرورة أختي العزيزة وللضرورة كذلك يجب أن يكون متبادلا لتسهيل المهمة على سوريا وكذلك تسهيل المهمة أيضا على أخواننا في لبنان. كما نتمنى أن تكون سوريا ولبنان دولة يعني كنا نتمنى أن تكون سوريا ولبنان دولة واحدة كما يتمنى الكثيرون الحقيقة ولكن إذا كانت الظروف الراهنة أختي العزيزة تسير عكس هذا التمني فلا بأس أن يتجاوز الأخوان كل هذه المشكلات فيما بينهم ويقيموا علاقات متوازنة بكل النواحي السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، عفوا.

منى سلمان: شكرا لك يا منهل، شكرا لك منهل أحمد من بلجيكا أشكرك شكرا جزيلا. معي رسالة من محمد من أنغولا يقول يجب أن تكون هناك علاقات وثيقة بين البلدين وهو يتمنى أن تكون هناك فيدرالية تجمعهما، هذا نموذج من الرسائل التي وصلتنا على البريد الإلكتروني، وسنعرج على المزيد منها ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

التأثيرات على العلاقات بين الشعبين

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. الرئيس اللبناني العماد ميشيل سليمان وصف زيارته لسوريا بأنها تأسيس للعلاقات الأخوية والصادقة بين البلدين وتم بحث العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بالإضافة إلى إعادة ترسيم الحدود ومشكلة المفقودين، ما هو رأيكم أنتم؟ هل ترون بالفعل أن إعادة العلاقات الدبلوماسية أو إنشاء علاقات دبلوماسية لم تكن موجودة من قبل يمكنها أن تحل هذه المشاكل العالقة؟ وكيف ستؤثر على حياة اللبنانيين؟ هذا هو السؤال الذي نطرحه عليكم في هذه الحلقة. كريم كلاس من سوريا، كتب يقول إن الشعب اللبناني والسوري شعب واحد وكفانا تقسيما ويقول إن الرئيس بشار الأسد اعترف بأخطاء ارتكبت من قبل بعض الضباط السوريين الذين التقت مصالحهم مع بعض الساسة اللبنانيين الذين نهبوا بلدهم وغدروا بشعبهم، وهذا الاعتراف كان بمثابة اعتذار من رئيسنا للشعبين بحسب رأي كريم، يقول دعونا الآن نفتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والأخوية بين البلدين. معي متصل من مصر، خالد محمد.

خالد محمد/ مصر: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

خالد محمد: نشكر قناة الجزيرة لإتاحة الفرصة لكل من يريد أن يتحدث ليتحدث عن وجهة نظره، وجهة نظري أن ما يحدث حاليا هو استشعار الخطر، فالعرب إلى حد كبير استشعروا الخطر من التقسيم ومن ما يسمى بالشرق الأوسط فيحاولون جاهدين ويسابقون الزمن لكي يصلوا إلى توصيف جديد ولكن التوصيف هو التوصيف الذي اشترك فيه وقتل بحثا أننا عرب ولا بد أن نكون لنا علاقات إن ما كناش متوحدين فنحن نكون لنا علاقات طيبة علاقات الجار الطيبة الجميلة التي لا يدخلها دخلاء وحضرتك تعرفين إيه يعني الدخلاء طبعا، وما يحاك ما بين الدول وما بين الأشخاص وداخل الدول، فنتجاوز ذلك لتدارك الخطر وشكرا.

منى سلمان: طيب يا خالد دعني أسألك وأنت معنا، العلاقات بين سوريا ولبنان على الحدود هي علاقات متداخلة جدا، من ضمن الملفات التي تم بحثها ملف ترسيم الحدود هناك الكثير من العوائل السورية أو اللبنانية التي تقيم على القرى الحدودية وتتداخل حياتها ذهابا وجيئة وتصهرا وربما حتى أملاكا، هل ترى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ستؤثر سلبا أم إيجابا على هذه العلاقات؟

خالد محمد: طبعا العلاقات طالما وأنها علاقات طيبة ستؤثر إيجابيا وإرادة الشعوب، حضرتك بتقولي في الجانب ده الناس تسكن في الجانب ده ومصهرة للجانب ده، يعني لا يوجد فوارق والترسيم الحدودي ده هذا ترسيم شكلي على الخرائط ونحن عرب ولا بد من أن نتشبث بكلمة عرب لأنه كله يتشبث بالتوحد حاليا والتشبث بالوحدة جميل ووجود مصاهرة وأخوة ما بين الحدود يجعلها لا حدود إذا كانت مرسمة لخدمات داخلية زي مجالس محلية أو إلى آخره الحاجات دي بترسم ويرتضي بها أي أحد يحب الخير للعرب.

منى سلمان: شكرا لك يا خالد من مصر، رأيك هذا يتفق معه الشخص الذي وقع رسالته باسم عربي وحدوي ورآها خطوة جيدة جدا ويحيي أي عمل يقرب بين الأخوة، بينما يختلف بشكل أو بآخر كيان حرب الذي أرسل يقول إن تبادل السفارات لن يغير شيئا بطبيعة العلاقة المتميزة بين البلدين ولن يكون هناك دور فاعل للسفيرين إلا في بداية التبادل لأن السفير السوري سيكون عبارة عن شماعة تعلق عليها الأطراف اللبنانية الموالية كل فشل وتخبط للمخطط المرسوم للبنان وأدواته، ولأن العلاقة بين البلدين وضرورة التنسيق المتبادل في الأمور المستجدة ستنأى بنفسها عن علاقة السفارات. وجهة نظر سنرى إن كان يحيى غوشة من فلسطين يتفق أم يختلف معها، يحيى.

يحيى غوشة/ فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

يحيى غوشة: بداية بارك الله فيكم على هذا البرنامح والذي من خلاله بإذن الله نتواصل لإيصال أفكارنا للأمة الإسلامية. أما فيما يتعلق في العلاقات الدبلوماسية السورية اللبنانية، بداية لا بد وأن نضع النقاط على الحروف بادئ ذي بدء الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الله الذي لا نبي بعده. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز بعد بسم الله الرحمن الرحيم {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون}[يونس:7-8] صدق الله العظيم، أختي الكريمة، لو أن هناك علاقات بين حكام الدول العربية أو ما تسمى بالبلدان الإسلامية والتي يحكمها حكام الآن لا يحكمون بكتاب الله وسنة رسوله كنت أنظر إلى أن يتذكروا أن هنالك 87 عاما لسقوط الخلافة، وحينما آتي وأسمع اليوم أن هنالك مباركة من قبل أميركا لعلاقة سورية لبنانية دبلوماسية وتكريس على نجاح هذه العلاقة فآتي وأقول من هو هذا ميشيل سليمان الذي يريد أن يعقد اتفاقا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا يحيى قبل أن تسترسل، الموافقة أو المباركة لم تكن غربية فقط، الدول العربية أعلنت مساندتها لذلك جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي أعلنت موقفا صريحا اليوم وباركت هذه الخطوة، فكيف تفسر أنت هذا؟

يحيى غوشة: نعم كلها بتحريك من قبل أنظمة الغرب وعلى رأسها أميركا فبالتالي الخطة خطة أميركية بحتة والهدف من ذلك هو عملية إلهاء الأمة الإسلامية والتي هي خير أمة أخرجت للناس وهذه الأمة لا بد وأن تدرك أن خلاصها لن يكون من خلال حكامها الحكام المتآمرين الآن إنهم قد تآمروا..

منى سلمان(مقاطعة): يا يحيى هناك من يرى أن الأمر مبالغ فيه أن نقول إن كل شيء هو بمخطط أميركي، هل ترى أن أميركا من القوة أنها تخطط لهذا العالم من يصافح من ومن يجلس مع من وكل المنظمات وكل الرؤساء يتبعون هذه الأوامر بهذه الطريقة؟ ألا ترى أن الأمر قد يكون مبالغ فيه بعض الشيء؟

كان هناك اعتقاد سائد بأن أميركا دولة قوية وذات هالة عسكرية ولكن ثبت من خلال خوض أميركا معارك في أفغانستان والعراق أن هذه الهالة تتلاشى مع ظهور المد الإسلامي
يحيى غوشة: أختي الكريمة بارك الله فيك، لا نستطيع أن نقول والأصل أن نكون صادقين الصدق يقول إن أميركا دولة قوية وذات هالة وذات قوة عسكرية ولكن ثبت من خلال خوضها لمعارك في أفغانستان والعراق أن هذه الهالة تتلاشى مع ظهور المد الإسلامي من خلال الخليفة الذي يحكم بكتاب الله وبسنة رسوله ومن خلال تجييش الجيوش التي من خلال وحدة البلدان العربية والإسلامية من خلال هؤلاء الجيوش الذين يعتقدون ويؤكدون أنهم ينظرون إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى، فهذا العمل مفقود عند أميركا فالقوى الروحية مفقودة عند الأميركان لأنه لا هدف لهم سوى النفع الرأسمالي أما المسلم فهدفه ابتغاء مرضاة الله..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا يحيى..

يحيى غوشة (مقاطعا): أختي الكريمة نقطة هامة جدا، عندنا الشيخ عطاء أبو الرشتة اليوم أو قبل أيام قد وجه رسالة كاملة عسى أو لعل وعسى أن يبقى باقية من هؤلاء الحكام أنهم خير ولكن نجد أن الخير ليس في هؤلاء الحكام إن الخيرية في هذه الأمة الأمة الإسلامية والتي من خلالها بإذن الله سوف تداس أو سوف يدوسون على من يقف حائلا أو حاجزا دون..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا يا يحيى مضطرة لمقاطعتك أشكرك شكرا جزيلا، ولكن لعلك أوضحت الجانب الأكبر من وجهة نظرك ولنر إن كانت المشاركات القادمة ستتفق أم تختلف معك، باسل كتب يقول تحدث عن ملف المفقودين اللبنانيين ويقول إن هناك ملفا سوريا يقابله عن مفقودين سوريين في لبنان وهو يتساءل من الذي يجبر سوريا على إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان؟ ويقول إنه يمكن لهذه العلاقات أن تقطع بشكل كامل وفي هذه الحالة سترتاح سوريا أكثر من وجود علاقات. هذه وجهة نظر باسل، مولاي محمد ولدي عبي من موريتانيا يرى أن تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان خطوة إلى الأمام نحو استقرار لبنان والتقريب بين الفرقاء اللبنانيين والمواقف العربية التي كانت مهتمة بالأزمة اللبنانية، وهو يرجو أن يتبعها تحسين للعلاقات بين كافة الدول العربية. لكن ما هو رأي محمد عبد الرحمن من سوريا؟ سنستمع إليه الآن، محمد. محمد لعلك تسمعني تفضل.

محمد عبد الرحمن/ سوريا: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

محمد عبد الرحمن: أنا بدي أطرح بس بعض نقاط، أول شيء بالنسبة لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان يعني أنا برأيي أن هذا الشيء ما رح يؤثر أي تأثير على العلاقة بين سوريا ولبنان لأن الشعب السوري والشعب واللبناني هم شعبين من طول عمرنا منقول إنه نحن شعب واحد في بلدين يعني نحن علاقاتنا مع الأخوة في لبنان أكبر من علاقة دبلوماسية وأكبر من علاقة حكومة مع حكومة وأكبر من علاقة سفير مع سفير هي أولا يعني، نحن شفنا ريبورتاجات من يومين لعائلات لبنانية حتى ربطة الخبز في القرى الحدودية بيجوا بيشتروها من سوريا، أكيد أنه وجود سفير أو عدم وجود سفير ما رح يؤثر على هذه العائلة، بعدين الاستقبال اللي كان من العائلات السوريين للاجئين اللبنانيين بحرب الـ 2006 هذا أكبر من أي علاقة دبلوماسية، يعني الإنسان الشخص المواطن السوري فتح بيته وتقاسم لقمة العيش مع الأخ اللبناني لمدة 33 يوما ولهلق بعدنا في سوريا نحن عم ندفع تبعات نفقات الحماية اللي حميناها للبنان حميناها من شارون حميناها من كل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى يا محمد أن هذه العلاقات ستكون مسألة شكلية وأن الشعبين اللبناني والسوري لن يتأثرا كثيرا بهذه المسألة؟

محمد عبد الرحمن: يعني هذه رح تكون إرضاء بس للرغبات الدولية، يعني هم اللي كانوا ضاغطين من أجل العلاقات الدبلوماسية وخلص أما نحن كشعب وكحكومة معروف يعني سيادة الرئيس والحكومة السورية وكل مسؤول سوري يقول إن أبواب سوريا مفتوحة لكل مواطن لبناني ولكل مسؤول لبناني سواء بوجود سفير أو عدم وجود سفير يعني هذا الشيء لا يؤثر بأي شيء.



المساوئ الممكنة لإقامة السفارات

منى سلمان: طيب ما رأيك بوجهة النظر التي أرسلت إلينا من باسل الذي كتب يقول إن هذه مسألة سيتم تعليقها في عنق السفير السوري في بعض الأحيان عندما يتم الاختلاف في داخل لبنان وقد يؤدي ذلك إلى قطع العلاقات بين الدولتين، هل ترى أن هذا السيناريو ممكن الحدوث؟

محمد عبد الرحمن: أنا أعتقد أن الحكومة السورية أكبر من هيك، الحكومة السورية لو أرادت أن تقطع العلاقات مع لبنان لقطعتها من أيام طويلة يعني نحن تعرضنا في سوريا لكلام ولضغوطات، أكثر من أن توجه إلينا تهمة اغتيال الرئيس الحريري؟ يعني كانت أمور أكبر من هذه الأمور بشدة وسوريا لم تقطع العلاقات مع لبنان لأن سوريا تعرف أن قطع العلاقات مع لبنان يعني أن الشعب اللبناني سيمر بضائقة جدا كبيرة يعني نحن المنفذ الوحيد للبنان ونحن المخرج الوحيد للبنانيين ونحن الباب الوحيد المفتوح للبنانيين والكل يعرف هذا.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد عبد الرحمن من سوريا، يتفق معك بطرس من السويد الذي كتب يقول إن العلاقة السورية اللبنانية علاقة عائلية ولا يمكن تفكيكها وتبادل السفارات زاد الخير خيرين تمنياتنا بالتوفيق للشعب الواحد وهو مغترب سوري، بالإضافة إلى محمد بوبوش الذي كتب من المغرب ليقول لا شك أن البلدين يقفان الآن على أبواب مرحلة جديدة من شأنها أن تؤسس لعلاقات مميزة بينهما وهو يرى أن الوصول إلى هذا الهدف سيمر بصعوبات لا يستهان بها وأنه سيواجه هذه الصعوبات بمزيد من النوايا الحسنة والثقة المتبادلة وبعض التضحيات للتغلب عليها وأنها يمكنها أن تتحول إلى ألغام قابلة للتفجير في أي وقت وإعادة الخلافات والاختلافات والتناقض إلى الحال التي كانت عليها الأمور قبل بداية التحول بسبب وجود قضايا عديدة مستعصية. طيب سنرى إن كان صالح السلامي من السعودية يتفق مع وجهة النظر هذه، هل بالفعل يمكن لتبادل العلاقات أن يتحول في بعض القضايا إلى نوع من الألغام كما يقول بوبوش؟ تفضل، صالح.

صالح السلامي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صالح السلامي: أذكر الشعب اللبناني بأن لا ينسى بما فعله الجيش العلوي الكافر به سابقا بما فعله به ولا تصلح هذه العلاقات أبدا..

منى سلمان: انقطع الاتصال مع صالح السلامي من السعودية من المصدر، أحمد من سوريا يعلق على مداخلة الأخ يحيى ويقول إن العلاقات السورية اللبنانية قديمة وأزلية ولا شيء جديد في تبادل السفراء ولكن تم تعديل هذه العلاقات عن طريق فتح السفارتين بين البلدين قريبا وهو يرى أن هذا تجديد للعلاقات. معي متصل من سوريا، شحادة نعسان.

شحادة نعسان/ سوريا: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

شحادة نعسان: تحياتي لك ولقناة الجزيرة.

منى سلمان: شكرا لك سيدي تفضل.

شحادة نعسان: سيدتي العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان خطوة إلى الوراء.

منى سلمان: لماذا؟

شحادة نعسان: لأن طبيعة الحياة اليومية بين الشعب في لبنان والشعب في سوريا أكبر من علاقة السفارة مع السفارة الأخرى، من المعيب أن يقف المواطن اللبناني في بيروت بالمئات أمام السفارة السورية ليحصل على تأشيرة إلى سوريا وأيضا بالمقابل على المواطن السوري أن يقف أمام السفارة اللبنانية للحصول على تأشيرة.

منى سلمان: طيب يا شحادة هناك من يرى أنها.. أو يخالفك في الرأي، دائما كانت هناك اتهامات من بعض الأصوات اللبنانية توجه إلى سوريا لأنها لا تعترف بلبنان كبلد ذو سيادة ولا تتعامل معه بندية، ألا ترى أن هذه الخطوة حتى لو كانت شكلية كما يرى البعض يمكنها أن تحل على الأقل هذه المسألة وتقول إن هناك دولتين تتبادلان العلاقات الدبلوماسية وتتعاملان على أساس ندي؟

شحادة نعسان: سيدتي هذا الوتر تلعب عليه القوى الإستعمارية الكبرى، سوريا معترفة بلبنان منذ عام 1936 و1923 لا يمكن أن تسحب اعترافها، حتى اعترافات السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد في أكثر من تصريح وهذا الاعتراف غير قابل للإعادة يعني حتى لو نطق الرئيس مباشرة اعترف بلبنان كدولة وزار لبنان فهذا الموضوع يعني لا أعتقد أنه يؤثر أو من حيث الشكل يفيد في شيء، الأهم هو العلاقة الأخوية القائمة بين الشعب اللبناني والشعب السوري.

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا شحادة، شحادة نعسان. من سوريا إلى بريطانيا ومعي ماجد عبد الرحمن، ماجد.

ماجد عبد الرحمن/ بريطانيا: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

ماجد عبد الرحمن: والله في الحقيقة أنا أعتقد أن الحكام السوريين وقعوا في خطأ إستراتيجي مع لبنان الآن في هذه الموافقة لأن إسرائيل هي الوحيدة اللي حتكون لها الخياريةnow  أن تتفق لوحدها مع لبنان أي أنها ستنفرد في لبنان وستنفرد مع سوريا أيضا وبذلك فإنه يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما الذي كان يمنعها من ذلك ماجد في ظل عدم وجود سفارات؟ ما الذي ستضيفه السفارات ليصبح السيناريو الذي تتحدث عنه أقرب للتحقق؟

ماجد عبد الرحمن: هو وجود السفارات لا تفعل شيئا على الإطلاق يعني هي إن لبنان الآن دولة كاملة مستكملة وبدون وجود التدخل السوري فيها كما كان في الماضي إسرائيل لم تستطع أن تكسر شوكة لبنان وسوريا موجودة في لبنان، الآن سوريا ضغطوا عليها أن تسحب جنودها من لبنان وضغطوا عليها أن تضع حدودا بينها وبين لبنان فالآن لبنان منفصلة تماما عن سوريا، بعد سنة أو سنتين ستكون منفصلة تماما عن سوريا والتدخل الإسرائيلي بتطبيع العلاقات سيظهر خلال السنة القادمة إن شاء الله يعني الإسرائيليون والأميركيون سيحتلون لبنان اقتصاديا لأن سوريا سوف تمنع من التدخل، وهذا رأيي والله أعلم.

منى سلمان: شكرا لك هذا هو رأيك والله أعلم كما تقول، هناك سامي البيومي من القدس يسير في نفس الاتجاه، فكرة التساؤل عن الحدود العربية ولماذا تكون فكرة أن أميركا هي التي لها اليد في هذه المبادرات الجديدة في لبنان؟ وأنه يتوقع أن لإيران وهو أدخل طرفا آخر هنا وهو إيران في هذه العلاقات، ويتساءل عن مصير المجلس السوري اللبناني الأعلى ويجد تعارضا بين تبادل السفارات وبين وجود هذا المجلس. شكرا جزيلا لكم مشاهدينا وصلنا إلى ختام هذه الحلقة التي استعرضنا فيها بعض آرائكم عبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني، في الأسبوع المقبل بإذن الله نلتقي وحلقة جديدة، حتى هذا الموعد أنقل لكم تحيات زملائي منتج البرنامج لطفي المسعودي والمخرج منصور الطلافيح وبقية أعضاء الفريق التقني وبالطبع هذه تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.