- أهداف الحكومات وإمكانيات الإعلام والإعلاميين
- الخطوط الحمراء والجهات المستهدفة من الوثيقة
- حالة الإعلام العربي بين الحكام والإعلاميين
- إمكانية تقييد الإعلام وضريبة الحرية

منى سلمان
منى سلمان
: أهلا بكم، حلقة جديدة من منبر الجزيرة والمزيد من أصواتكم وأفكاركم ورؤاكم في قضية جديدة. الحكومات العربية والإعلام علاقة اتخذت في الغالب إما شكل التبعية أو الصدام، الصحفيون يتهمون الحكومات العربية بمواصلة التضييق عليهم وسن قوانين رأوا فيها مساسا بحرية التعبير وتضييقا على العمل الإعلامي بل ومحاولة لزج الصحفيين في السجون بينما تقول الأنظمة إنها تقوم بتنظيم ما تطلق عليه فوضى إعلامية، وثيقة تنظيم البث الفضائي التي أقرها وزراء الإعلام العرب في فبراير الماضي والتي تخوف منها الصحفيون وأدانتها منظمات حقوقية أعيد طرحها منذ أيام على مجلسهم مجلس وزراء الإعلام العرب بالطبع بهدف وضع آليات لتطبيقها لتعيد من جديد الجدل والخلاف حول مفهوم حرية الإعلام بين الصحفيين من جانب والحكومات من جانب آخر بل وبين الحكومات العربية نفسها التي اختلفت مواقفها حيال هذه الوثيقة. في هذه الحلقة نحاول التعرف على رأيكم أنتم هل ترون أن الحكومات العربية تضغط على صحافتها وتحاول الحد من حرية الإعلام حتى لو لم يكن منطلقا من أرضها؟ ما الذي تخشاه الحكومات العربية من الإعلام؟ ننتظر مشاركاتكم عبر الهاتف والفاكس من خلال الأرقام المبينة على الشاشة وكذلك عبر البريد الإلكتروني للبرنامج

minbar@aljazeera.net

ونبدأ بهذه المكالمة معي نور الدين من فلسطين تفضل.

نور الدين/ ألمانيا: نور الدين من ألمانيا معك.

أهداف الحكومات وإمكانيات الإعلام والإعلاميين

منى سلمان: أنت تتحدث من ألمانيا عفوا تفضل لا أسمعك بوضوح، نور الدين حتى أسمعك بشكل أوضح سآخذ هذه المشاركة بالبريد الإلكتروني معي صالح إسماعيل من فلسطين صالح تفضل.

صالح سعيد/ فلسطين: السلام عليكم. بالنسبة للإعلام معروف أن من يعيش في ظل الأنظمة القمعية الدكتاتورية في الدول العربية والإسلامية لا يظن في يوم من الأيام أن هذه الحكومات ستسمح بما يسمى الرأي والرأي الآخر أو حرية التعبير أو حرية الصحافة أو حرية الرأي، لأننا نعلم أن في سجون هذه الدول الكثير من أصحاب الرأي السياسي وأصحاب الرأي الإعلامي فهؤلاء الدول حتى تأذن لأي قناة فضائية أو حتى لأي صحيفة نعلم أن جميع الإجراءات المطلوبة كثيرة ومعقدة من أنها لا بد أن تكون تأخذ ترخيص وأنها لا بد أن تراعي..

منى سلمان(مقاطعة): أنا أسمع صوتك بشكل غير واضح على الإطلاق أرجو أن يكون الزملاء أو المشاهدين يستمعون إليك بشكل أوضح من ذلك أنت تتحدث عن متطلبات العمل الإعلامي إن كنت قد سمعتك بشكل صحيح.

صالح سعيد(متابعا): ولذلك نجد أن هذه الإجراءات يعني من يتابعها يدرك في حقيقة الأمر أنه لا يمكن أن تأذن أي دولة بأي صحيفة أو قناة فضائية أو حتى مجلة أو إذاعة إلا ضمن الشروط التي تضعها وزارة الداخلية أصلا وأجهزة المخابرات،  ولذلك نقول إنه بالنسبة لسؤالك ما تخشاه هذه الدول أن الإعلام هو حقيقة الأمر من الأجهزة الفعالة لصياغة الرأي العام في المنطقة أو في العالم أو في أي مجتمع حتى وذلك فإن الفضائيات عندما تسمح كمنبر الجزيرة أو غيرها أو قناة الحوار مثلا أو أي قناة فضائية عندما تسمح للناس أن يتصلوا ويشاركوا ويدلوا بآرائهم فإن ذلك يؤثر في الرأي العام، ولذلك فالدول هذه العربية هي لا تريد المواطن أن يعبر عن رأيه ولا أن يقول كلمة الحق وذلك لأنه يؤثر في الرأي العام وهو مجرد كلمة أو هامش صغير مما أتيح له على منبر الجزيرة أو على أي قناة أخرى فضائية فلذلك نقول إن هذه الدول هي عندما رأت أن مجرد الاتصال الهاتفي قد يؤثر أو عندما تنزل الجزيرة أو تنزل أي قناة أخرى إلى الشارع ويأتي المواطن ويدلي بصوته ويقول كلمة الحق فإنها أثرت حقيقة الأمر في الرأي العام العربي والإسلامي فلذلك نقول إن هذه البلاد تخشى من هذه الكلمات..

منى سلمان(مقاطعة): أشكرك صالح سعيد حتى الأن صوتك غير واضح بالنسبة لي أرجو أن يكون واضحا بالنسبة للمشاهدين لا أستطيع أن أفهم تماما الفكرة التي تعبر عنها ربما تكون وصلت لمشاهدينا ما زالت لديهم هذه المشكلة في الصوت حتى نستطيع الذهاب إلى آراء العينة العشوائية التي استمعنا إلى آرائها من القاهرة أتوقف أمام هذه الرسالة التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، هذه الرسالة جاءتنا من إسماعيل الصديقي، إسماعيل يعتبر أن الإعلام هو أحد السيوف المسلطة على رقاب الحكومات العربية لكنه يرى أن المشكلة ليست في الحكومات بل في طريقة عمل القنوات، وينتقد الجزيرة وله عتاب عليها ويقول إنها لا تهتم بكل بساطة بالقضية الأمازيغية من وجهة نظره، أما القنوات الأخرى فله عتابات كثيرة يقول عنها حدث ولا حرج. لدينا رسالة أخرى من عبد الكريم داود من فلسطين يرى أن الإعلام من أقوى وسائل الدعاية والتأثير وصناعة الرأي العام والتأثير في عواطف الشعوب وهذا ما يجعل الحكومات العربية تخاف منها تقول لا أحد يستطيع أن ينكر دور الإعلام المرئي بشكل خاص في فضح بعض المستور للأنظمة العربية والاستبدادية وهو يرى أن الغالبية العظمى من الردود كغضب واستنكار وخوف مبطن جاءت على الإعلام على هذه الوظيفة مما يؤكد على أن الضربات المتتالية للنظام الاستبدادي العربي الفاسد قد بدأت تؤتي أكلها من وجهة نظره، هذا بعض من جزء من رسالة طويلة أرسلها عبد الكريم داود من فلسطين. في انتظار المزيد من آرائكم عبر البريد الإلكتروني الذي نتلقاه ونعرضه للتو، نتوقف قليلا أمام آراء بعض مشاهدينا الذين استطلعنا آراءهم في القاهرة، طرحنا عليهم نفس أسئلة البرنامج وكانت هذه هي الإجابات.

[شريط مسجل]

مشارك1: بالعكس الحكومات سايبة الحرية جدا للصحافة يعني أي صحفي يأخذ باله من الأمور بتاعة الشعب من الأشياء اللي هي بتهم الشعب.

مشارك2: نحن منقول الصراحة بس ما فيش حد بيسمع كلامنا مين حيسمعه بس، هات أي حد يتكلم بصراحة كده ما حدش حيسمعه وأي حكومة مش حترضى به ولا هنا ولا بره.

مشارك3: والله اللي أنا شايفاه حتلاقي حضرتك في وجهات نظر بالنسبة لناس بتوافق الصحافة على أنها هي تكون صريحة وفي ناس ثانية ما توافقهاش، فدي تبقى فعلا يعني في خوف شوية يعني بس الواضح أن سياسة البلد دلوقت بتدي الحرية أن الواحد يقدر يتكلم ويعبر عن رأيه في أي شيء.

مشارك4: والله هذا مش على الصحافة بس ده على أي موضوع يعني القنوات دلوقت بتسحب البساط من تحت أي واحد يأخذ قرار في ملعبه يعني في قراره.

مشارك5: الأنظمة حكومات النظام نفسه لازم يحافظ على نفسه ويحارب أي حاجة بتضر أو بتمس بالحكومة نحن كلنا عارفين والشعوب العربية كلها عارفة كده الشعوب مولعة لكن حد النهارده ثورة 23 يوليو ولا ثورة في ليبيا ولا في ثورات بتقوم دلوقت؟ لا القبضة من حديد.

مشارك6: علشان يتكلموا بجراءة بس هم بيتكلموا بكل جراءة وعادي يعني واللي بيخاف يسلم برضه كل واحد لازم يعني يعمل حساب كل حاجة كل خطوة كده.

مشارك7: الحكومات بتحافظ على نفسها وبتخاف من الإعلام اللي بيشوه صورتها علشان تحتفظ بالكراسي اللي هي موجودة فيها وكافة النظم العربية كده لا تعبأ برأي شعوبها الحر وفي أغلب الأحيان بيكون رأي الحكومات مخالف لرأي شعوبها في معظم القضايا السياسية ومعظم القضايا اللي هي المصلحة الشخصية بتاعتهم.

مشارك8: الحكومات بتخاف فعلا من الصحافة لأنها بتكشف الحقيقة المعالم اللي هي الخفية اللي الحكام أصلا ما بيحبوش يظهروها؟

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً مرة أخرى نعود إلى المزيد من آرائكم وأفكاركم في هذه الحلقة حول السؤال الذي نطرحه عليكم حول علاقة الحكومات العربية بوسائل الإعلام هل ترون بالفعل أن الحكومات العربية تعمد إلى التضييق على وسائل الإعلام حتى لو لو تكن تبثه من أراضيها؟ هل ترون أن الحكومات تخاف بالفعل من الإعلام الحر وأنها بذلك تسعى للتضييق عليها؟ هل لديها مبرر لذلك؟ هذا ما نتساءل عنه. و معي من فلسطين عبد الله أبو عمر.

قضية الإعلام هي القضية الأساسية والرئيسية في تغيير الشعوب وعقليات البشر لذلك من البديهي جدا أن تقوم الحكومات بمحاربة أي إعلام إذا كان سيؤثر على كراسي هذه الحكومات
عبد الله أبو عمر/ فلسطين: السلام عليكم، بالنسبة لقضية الإعلام هي القضية الأساسية والرئيسية في تغيير  الشعوب وفي تغيير آراء الشعوب وفي تغيير عقليات البشر وعقليات الناس فلذلك من البديهي جدا أن تقوم هذه الحكومات بمحاربة أي إعلام مهما كان إذا كان يؤثر على قضاياها وعلى مكانتها وعلى كراسيها، هؤلاء الحكام واضح أن طبيعة الإعلام يجب أن يكون حتى في بلادنا أن واقع الإعلام هو الأصل في أن يكون من أجل الناس من أجل تغيير واقع الناس إلى نهضة الناس إلى نهضة أمتنا إلى تغيير أفكار أمتنا من الأفكار البالية من الأفكار العتمة لتسخير واقع الحقائق على الأرض، هذا واقع الإعلام أنه لا يوجد أمامنا إعلام يقوم بهذا الدور ومع ذلك حتى في هذا الهامش الضيق الذي يفتحونه للإعلام هؤلاء الحكام لا يريدون من هذه الفضائيات أو الصحف أو المجلات أن تقوم ولو بدور هامشي جدا بسيط جدا، وبالتالي هي تضيق على الإعلام ووثيقة جامعة الدول العربية التي خرجوا لنا بها من أجل التضييق حتى لا يقول أحد كلمة تمس أي نظام وتمس أي سلطة في بلادنا ولذلك نرجو أن يكون يعني من  الإعلام ومن الأمة الإسلامية أن تنهض بإعلامها ومنكم أنتم بالذات الإعلاميون أن تنهضوا بالإعلام كما يجب أن يكون يعمل على تغيير ونهضة الأمة ولا يكون أدوات لهؤلاء الحكومات نرجو ذلك منكم أنتم في الجزيرة ومن غيركم لا نقول إنكم أدوات ولكن نرجو أن يكون الأفضل دائما وأن يكون..

منى سلمان(مقاطعة): شكرا لك عبد الله أبو عمر. إذاً استمعنا إلى وجهتي نظر وجهة النظر التي عرضها عبد الله أبو عمر يرى أن هذه الأنظمة تخاف على كراسيها وبالتالي تريد التضييق على هذا الإعلام وهي تخالف وجهة النظر الأخرى التي أرسلها إسماعيل الصديقي من المغرب التي يعيب على القنوات ويرى أنها لا تعمل بشكل مناسب ولا تسلط الضوء على القضايا الأخرى بين وجهتي النظر هذه بالإضافة إلى آراء استمعنا إليها من الشارع المصري دارت تقريبا في نفس فلك الرأيين نستمع إلى وجهة نظر أبو أحمد من الجزائر.

أبو أحمد/ الجزائر: مساء الخير، بودي أن أتدخل معكم في هذا الموضوع وأقول لكم قبل كل شيء مستوى الإعلاميين سواء كانوا من الناحية التقنية أو الناحية الفكرية أو الموقف السياسي هو ناقص ولا يستجيب لمتطلبات الشعوب العربية وأقول كذلك إن بالنسبة إلينا نحن في الجزائر نقدر أن نقول الخطر آت من قطر لأن الجزيرة تقدم لنا نوعا من الإعلام وكأن قطر جنة في العالم العربي وهذا غلط لأن ليس هناك فرق بين الجزائر وقطر وكل الدول الأخرى.

منى سلمان: طيب لكن دعني أسألك أبو أحمد ألا ترى أنه يصب في النهاية في مصلحة المواطن العربي أن تتعرض وسائل الإعلام إلى المشاكل الحقيقية التي يواجهها المواطن العربي وأن تنقل القضايا من وجهة نظرها؟ هل تخاف الحكومات من هذه الطرح هل تريد أن تجعل دائما الإعلامي ينقل ما تريد أن تنقله هي كما رأى بعض الذين استطلعنا آراءهم؟

أبو أحمد: لا دوما وأبدا في ميول وللخبر قراءات مختلفة..

منى سلمان(مقاطعة): ميول لدى من؟ لدى الإعلامي أو لدى الحكومة في هذه الجزئية؟

أبو أحمد: لا الرجال بحد ذاتهم لهم مواقف ولهم نظريات غير كافية وأنا أقول إن الإعلامي العربي ناقص هنا، كإمكانيات الميدان الإعلامي مفتوح ولكن العرب على العموم ليسوا في المستوى..

منى سلمان(مقاطعة): أبو أحمد لا أحد يدعي الكمال لكن ألا ترى أنه إذا أتيح المجال للإعلام العربي أن يأخذ مجالا كبيرا من الحرية..

أبو أحمد(مقاطعا): لو سمحت، هناك أوروبيون وأميركان ومن اليابان رجال إعلاميون معروفون يتغيبون عن بيوتهم لمدة سنين حتى يصلوا إلى الخبر أما العربي فبعد نومه في بيته الصباح يكتب في خبر وهو لا يعلم عنه الكثير بمعناه الخبر في العالم العربي غير كامل هو ناقص.

منى سلمان: شكرا لك أبو أحمد إذاً أنت ترى أن المشكلة هي في الإعلاميين الذين هم ناقصوا تكوين وبالتالي لا أعرف هل تقصد أنهم لا يستحقون هذه الحرية أو يستحقون هذا التقييد من وجهة نظرك؟ سأتعرف على وجهة نظر أخرى معي غانم العشي من السعودية غانم استمعت إلى ما قاله أحمد ما هو رأيك في هذا الكلام؟

غانم العشي/ السعودية: مساء الخير يا أختي، اعطني فرصة بس أحيي الجزيرة والعاملين بها بدون استثناء، أما الإعلام أختي الإعلام سلطة يقولون سلطة رابعة وأنا أقول سلطة أولى سلطة رقم واحد مش لا ثانية ولا ثالثة ولا رابعة اللي رقمها بالرابعة غلطان وكل يخاطر إذا وقف على الإعلام أناس يقولون الحقيقة كما هي، أكيد الإنسان اللي ما يمشي على الحقيقة يخاف وجميع الحكومات ليس الحكومات العربية فقط كل الحكومات بالعالم كله تخاف الإعلام الحر يعني ما نقصد بها نحن بس الدول العربية جميع الدول نحن نرى أن الدول العظمى شو عملت بمراسلي الجزيرة ونشوف يعني أنا آخذ عليكم أنكم ما تستثنون أو تخصصون الحكام العرب فقط..

منى سلمان(مقاطعة): لكن غانم يعني عادة عندما تتحدث الحكومات عن تضييق على قنوات فضائية فإنها يكون لها مبرراتها التي تعلنها من هذه المبررات سمعة الوطن مثلا نقل أشياء لا ترغب في أن يراها الآخرون حتى لا يرى الآخرون هذه السلبيات، كيف تنظر أنت إلى هذا المبرر الذي تقدمه الحكومات عندما تتحدث عن تنظيم العمل الإعلامي؟

غانم العشي: أنا بالنسبة لي أراهم يكذبون إنني أرى بس هذه تنطوي على اللي ما يرى اللي ما يرى الحقيقة تنطبق عليه الكلام هذا أما أنا أرى أنهم كاذبون بس.

منى سلمان: أشكرك غانم العشي من السعودية لا زلت هناك ومعي وجهة نظر لا أعرف ستتفق مع ما قاله غانم أم ربما تتفق مع ما قاله أبو أحمد مثلا سنستمع إلى محمد مقبول من السعودية محمد.

محمد مقبول/ سويسرا: السلام عليكم ورحمة الله أحييك أختي وأحيي قناة الحزيرة ومشاهديها الكرام وأشكر الدول العربية التي وقفت موقفا مشرفا من هذا الطرح الظالم على الإعلام العربي المحاصر أصلا مقارنة بالإعلام الغربي الذي يتمتع بالحرية المطلقة، إن هذا الطرح الذي تقدمت به بعض الدول العربية يعبر عن ضعفها وعجزها وفشلها في سياساتها الاستبدادية والقمعية وتجاهلها عن قضايا ومصالح أمتها وأصبحت اليوم أسرارهم مكشوفة أمام الناس ونواياهم معلومة لدى الجميع لذلك كنا نرجو من هذه الحكومات أن تستفيق من غيها وتصلح ما أفسدته مسبقا، وأن تعتذر لشعوبها وبدلا من أن تعين مفوضية لمراقبة الصحافة العربية وتضييقها ومحاربتها كان من المفروض أن تعين مفوضية لمساندة الإعلام العربي المهمش أصلا وأخرى لحل الخلافات العربية العربية وأخرى لمساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين الذين فاق عددهم بالملايين وأخرى لتقوية الاقتصاد العربي المتداول ولكن للأسف الشديد

لا يصلح الناس ثوب من لا تراث لهم

ولا صلاة لهم إذا جهالهم سادوا 

والسلام عليكم.

الخطوط الحمراء والجهات المستهدفة من الوثيقة

منى سلمان: محمد هل ما زلت معي؟ أسألك من المصطلحات التي نسمعها كثيرا عندما يتعلق الأمر بحرية الإعلام وحرية الصحافة تجاوز الخطوط الحمراء هل هناك بالفعل ما يمكن أن نطلق عليه خطوط حمراء على الإعلامي أن لا يتجاوزها وإلا وجد نفسه في صدام مع الدولة أو مع المجتمع؟

محمد مقبول: لا الإعلام العربي المقصود اليوم والمستهدف لا يتجاوز عن الخطوط الحمراء وإنما يكشف الحقيقة للجميع ومثلا الجزيرة قناة الجزيرة هي قناة تقوم بالشفافية وبالصدق والمصداقية..

منى سلمان(مقاطعة): أنا أشكرك على ذلك ولكن اسمح لي نحاول أن نوسع نطاق الحوار نحن لا نتحدث عن الجزيرة نحن نتحدث عن الإعلام بشكل عام الجزيرة بالطبع جزء من هذا الإعلام لكن حتى لا يصبح الحوار منصبا على القناة التي نبث منها، كيف ترى فكرة مصطلح الخطوط الحمراء؟ الحكومات تتحدث مثلا وتقول إنها تحاول أن تحارب ما تطلق عليه فوضى فضائية هناك عدد كبير من القنوات التي تزايدت هناك وجهة نظر تقول إن الوثيقة لا تحارب هذه القنوات التي يشتكي منها البعض قنوات تبث مواد غير لائقة من وجهة نظرهم ومن وجهة نظر أخرى تقول إن الهدف هو تنظيم هذا البث، كيف ترى أنت وجهتي النظر هاتين؟

محمد مقبول: الذي أراه مستهدفا هو الإعلام الذي يكشف الحقيقة وينمي عقول الناس يكشف الحقيقة كما هي ويلقي الضوء على قضايا مصيرية لهذه الأمة ويجعل هذه الأمة أمة واعية هذا الذي أراه لكن ليس المستهدف بالقنوات التي لا تتحدث عن قضايا..

منى سلمان(مقاطعة): شكرا لك محمد مقبول من السعودية. محمد يرى أن الإعلام المستهدف من التضييق عليه بكافة الوسائل ومنها وثيقة تنظيم البث الفضائي هو الإعلام الحر الذي يهدف إلى التوعية، كيف ترى أنت بكر من السعودية ما ذكره مواطنك محمد مقبول عفوا محمد يتحدث من سويسرا.

بكر إبراهيم/ السعودية: السلام عليكم والله ما سمعت السؤال معلش.

منى سلمان: استمعت إلى وجهة نظر طرحها المتصل السابق الذي كان يحدثنا من سويسرا محمد مقبول قال إن التضييق يستهدف دائما الإعلام الحر والإعلام الذي يحاول أن يكشف الحقيقة وليس الإعلام الآخر الذي تهاجمه مثل هذه القوانين أو حتى الوثيقة التي أقرت في مجلس وزراء الإعلام العربي هل توافقه على هذا الكلام أم أن لك وجهة نظر أخرى؟

تكميم أفواه الناس والإعلام هو إرهاب حقيقي وهو دعوة مبطنة للعنف لأنه عندما تمنع الإنسان من ممارسة حقوقه الأساسية التي من ضمنها حرية التعبير فأنت تدعوه بقصد أو بغير قصد للعنف
بكر إبراهيم: طبعا للأسف هذه هي الحقيقة لأن الهجوم الذي كان دائما وأبدا على القنوات الحرة التي يكون فيها رأي الجمهور والرأي الحر وما شفنا في يوم من الأيام هجوما على القنوات الخليعة وشبه الخليعة خاصة وأنه يشاع أن بعض المتنفذين يملكون بعض هذه القنوات، بعدين بس حبيت أنا أقول إن تكميم الأفواه أفواه الناس والإعلام هو إرهاب حقيقي وليس مجازي وهو دعوة مبطنة قصد للعنف لأن عندما تمنع الإنسان من ممارسة حقوقه الأساسية من ضمنها حرية التعبير فأنت تدعوه بقصد أو بغير قصد للعنف فإذا استعمل العنف قضيت عليه وإن استعمل كلمة قمت بسجنه وإن كان إبليس كتب له الله أو قدر له أن يرد عليه في الآية المشهورة {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين..}[ص:82] فمن باب أولى أن الناس يقولوا ما لديهم ثم إنه لا يوجد أحد كما قالت الوثيقة لا يوجد أحد فوق الشرع والقانون مهما كان حكمه أو ما كان علمه الجميع يتعرض لنقد كامل طالما كان النقد هذا بحدود الأدب واللياقة وفي حدود الأشياء العلمية..

منى سلمان(مقاطعة): أنت تتحدث عن بند محدد في الوثيقة والذي يجرم ما أطلق عليها رموز الدولة وما إلى ذلك؟

بكر إبراهيم: لا يوجد شك كل إنسان معرض للنقد ترى ما كان في حدود الأدب واللياقة ومهما كان علمه وكل يؤخذ عليه ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.

منى سلمان: شكرا لك بكر من السعودية معي بكر آخر، بكر من السعودية طرح وجهة نظر تستحق التوقف عندها وهي أنه في حال سدت سبل حرية التعبير فإن البديل المتاح أمام المجتمع هو العنف، ما يهدد المجتمع ما يهدد الدولة ما يهدد السلام الإجتماعي، فهل يتفق معه بكر الذي يحدثنا من مالي هذه المرة؟ تفضل.

بكر/ مالي: والله يا أختي أشكرك على هذه المشاركة ولكن الإعلام العرب يخاف هو الإعلام الفاسد وليس له مثلا شيء..

منى سلمان: بكر حتى لا نضيع وقت اللقاء أرجو أن تخفض صوت التلفزيون وأرجو أن يفعل الجميع ذلك حتى نستطيع أن نتواصل بشكل أفضل، يبدو بكر أنك لا تسمعنا حاول أن تتصل مرة أخرى، في انتظار أن نستمع إلى وجهة نظرك أنت أثرت اهتمامي عندما تحدثت عن ما أطلقت عليه إعلام فاسد، سنتوقف قليلا مع هذا الفاصل قبل أن نعود إليكم نستأنف مكالماتكم الهاتفية أذكركم ما زلنا نتلقى البريد الإلكتروني ونعرضه فور تلقينا إياه لذلك ننتظر على

minbar@aljazeera.net

أراءكم المختلفة ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

حالة الإعلام العربي بين الحكام والإعلاميين

منى سلمان: من جديد أرحب بكم، لا زلنا نطرح السؤال هل تخاف الحكومات العربية من الإعلام الحر؟ هل تحاول بالفعل التضييق على هذا الإعلام حتى لو لم يكن يبث من أراضيها؟ استمعنا إلى وجهات نظر مختلفة، البعض ألقى الكرة في ملعب الإعلاميين الذين رآهم غير مؤهلين وغير كفؤ لهذه الرسالة، فيما رأى الأكثرية حتى الآن أن الحكومات بالفعل تخاف من هذا الإعلام لأنه يكشف الحقيقة التي تريد أن تخفيها، فكيف سيكون رأي كفاح من الإمارات؟ هذا ما سنستمع إليه، كفاح.

كفاح/ الإمارات: أنا عندي وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظر الأخوان اللي طرحوها قبل، وجهة نظري بأن الحكومة عليها دور وقائمة فيه والصحافة والإعلام قائم بدوره، عملية الأخبار اللي عمالنا إحنا منعرفها أو الشعب بيعرفها بيأخذها من أكثر من مصدر إما أجنبية وإما عربية، الحكومات إحنا بنأخذ بعين الاعتبار.. بعض الناس بيخبروا بأن الحكومات عمالة تعمل كبت للصحافة وكبت للأصوات وما بتسمح بحرية الصحافة مع أنه بالحقيقة الحكومات سامحة بهذا الشيء والدليل أني أنا عمالني بأحكي معك وحكى معك كل العالم الموجودين وأدلوا بآرائهم وأدلوا بكل الأفكار اللي هم عايزينها من غير أي كبت ومن غير أي ملاحقة ومن غير أي شيء ممكن يؤثر عليهم.

منى سلمان: يعني إذاً أنت ترى أن الإعلام بالفعل حر ولا يحتاج إلى المزيد من الحرية؟

كفاح: الإعلام حر ولكن الإعلام بيحاول يتطرق إلى أمور أنت سميتيها الخطوط الحمراء..

منى سلمان (مقاطعة): أنا لم أسم شيئا، أنا قلت إن هذا المصطلح يتكرر بكثرة وأردت أن أعرف تعريفا له من بعض مشاهدينا، فهل لديك تعريف لهذا المصطلح؟

كفاح: تعرف الخط الأحمر عند الحكومات لما الصحافة تصل لمرحلة التشهير بالحكومات كأشخاص حاكمة، هم ما بيعرفوا أصلا إيش المسؤوليات اللي على الشخص الحاكم هذا حتى أنهم بيتطرقوا لتجريحه لأنه ما وافق على الشيء الفلاني وما سبب القرار العلاني وما عمل على أنه والله يوقف يتصدى أو يأمر جيوشه أنها تتحرك علشان تقاتل الدولة الثانية وعلشان.. في حاجة اسمها سياسة إحنا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الجماهير العربية عليها ألا تتدخل في هذه الأمور باعتبار أنها لا تفهم فيها وتترك الأمر تماما للحاكم ولا تنتقده؟

كفاح: على الأقل تقرأ الدستور، أي جمهور أي واحد عربي أي فرد عربي يقرأ الدستور تبع بلده؟ فرجيني كم واحد عربي قارئ لدستوره؟ كم واحد عربي يعرف كم فقرة في الدستور تبعه، حتى أنه يرى في يناقش حاكم أو يعرف يناقش حتى أي شخص في البرلمان؟ كل ما وجد حركة عايزة تظهر على الساحة تطفو على الساحة كان عملت احتجاج وعملت حركة معينة وعملت بعض الثورات اللي بتحكي والله أن الحركة الفلانية هذه مو موجودة في المكان الفلاني والحاكم ظالم و.. ولأن الحكام أعطونا حرية أكبر من اللي إحنا مفروض أننا نأخذها كويس سمح لهذه الفئات من الحركات العمالة تطلع أنها تعرف كل هذه الأشياء...

منى سلمان (مقاطعة): طيب عارف يعني دعني أعود للنقطة التي طرحتها وأستوضحك إياها، أنت ترى أن الجماهير باعتبار أنها لم تقرأ الدستور ولا تفهم في هذه السياسة عليها أن تترك كل الأمور للحاكم، الصحافة ليس عليها أن تنتقده لأنها كذلك تنطبق عليها ما وصفته بهذه الحالة ولا تحتاج إلى المزيد من الحرية وبالتالي الحكام والحكومات تقوم بما نفعله ولا نتدخل نحن في شؤونها باعتبارنا لا إعلاميين ولا جماهير. هل هذا ما تريد قوله؟

كفاح: بالعكس. أنت يا أختي أنتم الحين في منبر الجزيرة منبر العربية منبر أي قناة إعلامية وأي جريدة إعلامية أي جريدة موجودة في أي بلد عمالكم تحكوا في كل شيء أنتم عاوزينه إذاً الحكومة أعطتكم حقكم أو أعطت حقا للإعلام بأن يحكي.

منى سلمان (مقاطعة): وهل ترى أن هذا من حقنا أم أنه ليس كذلك؟

كفاح: هذا من حقنا هذا من حقي كإعلام ومن حقي أنا كشعب أني أنا أعرف إيش اللي عمال بيصير ولكن في نفس الوقت مش لازم أني أنا آجي أجرح الحكومة أحكي الحكومة ما بتفهم الحكومة كلهم متواطئون كلهم خونة كلهم كذا، هذا الشيء ما بيصير لأنه كل واحد عمال بيقوم بدوره من الحاكم لغاية عامل النظافة في البلد، ولكن إحنا كشعب المفروض أننا نفهم هذه الأمور بشكل أكبر من هيك، الإعلام قائم بدوره الحكومة قائمة بدورها إحنا كشعب المفروض نقوم بدورنا، قيامنا بدورنا المفروض يكون ثقافتنا بزيادة نقرأ دستورنا نعرف شو حقوقنا نعرف شو واجباتنا اللي ما بنعرفها إلى الآن ولا بعمرنا شفنا بالدستور إيش اللي إلنا واللي علينا.

منى سلمان: شكرا لك كفاح من الإمارات سأطرح وجهة نظرك هذه على المشاهدين الذين يتصلون تاليا ولكن أتوقف مع وجهة النظر التي أرسلها من موريتانيا سيد عثمان ولد الشيخ الطالب وهو عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان كما عرف نفسه، هو يقول إنه يرى أن لعبة الحكومات العربية والإعلاميين العرب هي لعبة الشرطي حارس المرور وسائق لا يتقن فن السياقة فالإعلام يعاني بالفعل من تكميم الأفواه من طرف السلطة بحجة التنظيم ولكنه أيضا يعاني من عدم مهنية الإعلاميين وانجرار أقلام بعضهم وراء من يدفع والذي يدفع يطلب من الزمار اللحن الذي يريده، والحل من وجهة نظره هو تنظيم إعلامي يرعى حرية هذا الأخير وتأهيل مهني يرعى أخلاقيات المهنة. كانت هذه هي وجهة نظر سيد عثمان من موريتانيا. معي وجهة نظر أخرى من أبو هارون المغربي وهو مقيم في أميركا يقول إن حرية الإعلام في الوطن العربي وهم عربي وما المضايقات التي تتعرض لها الجزيرة بحسب كلامه والصحفيون في العالم العربي إلا أكبر دليل على ذلك فالحديث عن إعلام حر مرتبط بمجتمع ناضج وصحفيين أحرار. سيد مليكة يقول إن الإعلام العربي غير صالح ويستثني قناتين اثنين بالطبع لا يمكننا أن نتحدث عن أشخاص بعينهم حتى لا نسيء إلى الآخرين، أشكرك سيدي. معي مكالمة من الولايات المتحدة الأميركية محمد أبو أدهم، محمد استمعت إلى وجهات نظر متعددة في هذا السياق استمعت إليها فلا داعي لأن أعيد إجمالها، فأين تقف أنت وسط هذه الآراء؟

محمد أبو أدهم/ أميركا: السلام عليكم، تحياتي للجزيرة والجزيرة كلها.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد أبو أدهم: أنا رأيي بالنسبة للإعلام العربي إحنا ما في إعلام عربي إطلاقا يعني صفر بالنسبة لأميركا، في حرية الكلام وحرية المنبر في أميركا عنا هون موجودة يعني أعطيك مثالا بسيطا لما بيصير عيد من أعياد اليهود حالة أميركا كلها تعرف من أولها لآخرها، للأسف الشديد لأنه في الدول العربية كلها مسألة سياسية تجارية، وما أقصد بمعنى ذلك أن حكامنا العرب ما بدهمش الشعب العربي أن يكون له اعتبار أو عنده وعي اجتماعي أو سياسي ما بدهمش الكلام هذا في الدول العربية والدول الإسلامية ولكن بأقول كمان مرة إنه الحمد لله رب العالمين أن الشعب العربي شعب واعي وشعب ديمقراطي ويفهم بالسياسة ويفهم طبعا في الإعلام وإحنا ناقصنا اللي وجهة النظر التعبير الإعلام الشخصي..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تختلف تماما مع ما ذكره كفاح المتصل السابق الذي كان يرى أن الحرية الموجودة بالفعل تكفي وأن الإعلاميين لا يحتاجون إلى المزيد من الحرية. أبو أدهم؟ كأن الصوت قد انقطع، محمد أرجو أن تكون قد أوضحت على الأقل الجزء الأساسي في وجهة نظرك، أشكرك عاود الاتصال. معي مكالمة أخرى من الأردن معي صلاح عبد الحي.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

الحكومات العربية تخشى من حرية الإعلام لأنه من المعروف أن هذه الحكومات جاءت بإرادة خارجية ولم تأت بإرادة شعوبها
صلاح عبد الحي: لا شك أن الحكومات العربية تخشى من حرية الإعلام لأن هذه الحكومات من المعروف أنها لم تأت بإرادة شعوبها بل بإرادة خارجية وحينما فتحت الفضائيات الجو أمام الكلمة الجريئة إلى حد كبير وأخذت هذه الفضائيات كما نعلم أن لكل فضائية سياستها المرتبطة بدولة أجنبية خاصة بريطانيا وأميركا وفرنسا وهذه الدول طبعا تسوق لسياستها وتحاول أن تسيطر في إعلامها على مناطق معينة أو دول معينة فهذه الدول من الطبيعي أنها ستتأثر بهذه الفضائيات خاصة وأن هذه الدول هي دول قاهرة لشعوبها ولا تعطي مساحة من الكلمة الجريئة إلا في بعض الأحيان حينما انتشرت حرية الكلمة أخذت هذه الدول تعطي بعض المساحة التي تخدم مصلحة هذه الدول وحكامها بالدرجة الأولى.

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن أي دول سيد صلاح؟ نعم أنت تتحدث عن الدول الأجنبية هنا أم تتحدث عن الدول العربية؟

صلاح عبد الحي: أتحدث عن الدول العربية ولكن الفضائيات هذه تمثل كالجزيرة مثلا أو غيرها تمثل دولا أجنبية ولا تمثل دولا عربية، لا أتحدث عن الفضائيات التي تنطلق من دول عربية وتمثل الدول العربية نفسها.

منى سلمان: يعني هذه وجهة نظرك سيد صلاح وليست معلومة، أنت ترى أن فضائيات بعينها تمثل دولا أجنبية قد يختلف معك الكثيرون في ذلك، أشكرك صلاح عبد الحي من الأردن. معي من بريطانيا نعمه الراوي، تفضلي.

نعمه الراوي/ بريطانيا: أنا الدكتور نعمة الراوي.

منى سلمان: عفوا سيدي تفضل دكتور نعمة.

نعمه الراوي: الحقيقة تتحدثون عن حرية الإعلام فأنا لا أجد حرية الجزيرة وحرية كلها كاذبة غير موجودة وإنما حرية أميركية بغطاء عربي، بدليل ما يذاع من برامج في الجزيرة وخاصة الشاهد على الزور أي شاهد على العصر فما أعرف هذا البرنامج منين جايبينه حتى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بقدر الإمكان مع الاحتفاظ بالاحترام للزملاء جميعا.

نعمه الراوي: طيب كيف حرية، هل هذه الحرية؟ هل هي هذه الحرية؟

منى سلمان: طيب أنت تتحدث عن وقائع بعينها وعن برامج بعينها دعني آخذك إلى القضية في مجملها أيا كان تحفظك على أية وسيلة إعلام، الحكومات تحاول أن تسيطر في رأي البعض..

نعمه الراوي (مقاطعا): الحقيقة الجزيرة مشكوك في أمرها أنه أميركية إسرائيلية..

منى سلمان: على كل الأحوال هذه وجهة نظرك وكان من حقك أن تعبر عنها تماما حتى لو شككت في مهنيتنا وصدقيتنا.

نعمه الراوي: لا، لا، أبدا من وجهة نظري هذه وجهة نظر..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك سيدي سيد نعمه من بريطانيا أشكرك على وجهة النظر التي أوضحتها. معي أبو أمين.

أبو أمين/ بلجيكا: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو أمين: أنا أتذكر شعرا لفؤاد نجم وشيخ إمام يقول فيه

مر الكلام زي الحسام

يقطع طريق ما يمر

أما المديح حلو مريح لكن بيضر

دور يا كلام على كيفك دور

خلي بلدنا تعيش في النور

إلى آخره. المهم أن الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة يعني كل شيء أصبح أبيض للمواطن العربي كل شيء أصبح أبيض لا جدال يعني الحقيقة أصبحت واضحة وأنا لا أسمي الحكومات ولكن أسمي الأنظمة يعني أصبحت في الحقيقة متورطة مفضوحة متورطة بين أسيادها ومتورطة مع شعوبها..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ما الذي تريد أن تصل إليه سيدي؟

أبو أمين: يعني الاختيار صعب ولهذا. نعم؟

منى سلمان: ما الذي تريد أن تصل إليه على وجه التحديد؟ أنت ذكرت مجموعة من الأبيات وقلت إن الأمور أصبحت واضحة، ما الذي تعنيه بذلك؟

أبو أمين: يعني البديل ليس هناك بديل يمكن أن تقدمه هذه الأنظمة العربية لشعوبها.

إمكانية تقييد الإعلام وضريبة الحرية

منى سلمان: طيب دعنا ننتقل لنقطة أخرى في الحوار يعني ربما أسهب الكثيرون قبلك في هذه النقاط دعنا ننتقل إلى نقطة أخرى. حتى إذا سلمنا جدلا بأن الحكومات بالفعل تخشى من الإعلام كما أوضح البعض، حتى إذا سلمنا جدلا بأن بعض الإعلاميين يفتقرون إلى المهنية كما تحدث البعض وأن هناك ميل إلى هذا التقييد، هل هناك إمكانية لهذا التقييد مع الفضاء المفتوح مع وجود وسائط أخرى مثل الإنترنت ونشطاء الإنترنت؟ هل هناك إمكانية للتقييد بالفعل؟

أبو أمين: لا. ليس هناك تقييد لا يمكن ولكن يحاولون أن يقيدوا الرأي الحر هذا هو المشكل والإنسان المواطن العادي أصبح لا يحتاج يعني إلى المفكرين أو المتدكترين أصحاب الآراء الاستعمارية من.. حتى هؤلاء أصبحوا يعني مصنفين من طرف رجل الشارع والبديل يعني هو.. وإلا سيكون الطوفان، إما رأي حر وإما طوفان، والله أعلم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك أبو أمين. معي صالح من فرنسا.

صالح/ فرنسا: مساء الخير أخت منى.

منى سلمان: مساء النور.

صالح: أخت منى يعني أشكرك على هذا الموضوع خصيصا وأرى أن فاقد الشيء لا يعطيه يعني فبالتالي كيف نلوم الأنظمة التي جاءت بطريقة غير ديمقراطية أن تسمح بالإعلام الحر والإعلام الحر يا أخت منى أن تعرفين يعني في بلاد الغرب هو يراقب للحاكم بل.. هل يستطيع الإنسان أن ينظر إلى نفسه لولا أن تكون أمامه في مرآة مثلا، فبالتالي الإعلام الحر بإمكانه أن يسقط أنظمة ويأتي.. أنا أتكلم على الدول الديمقراطية طبعا فالإعلام الحر بإمكانه أن يسقط الوزارات ويأتي بوزراء جدد وهكذا دواليك.

منى سلمان: يعني هذه الحالة الديمقراطية هل ترى أنها ضد مصلحة النظام في النهاية أم أن الإعلام والحكومات يمكنها أن تتكامل من أجل صالح المواطن؟

صالح: طبعا لو كانت هنالك ديمقراطية فلماذا يخشى النظام من الإعلام الحر يا أخت منى؟ فهذه حقيقة واضحة للعيان، فبالتالي الإعلام الحر ليس لديه جيوش كي يسقط أنظمة فعندما يتناول الإعلام الحر يعني أشياء عادية وتمس المواطن بالدرجة الأولى فبالتالي ما الضرر الذي يشكله الإعلام الحر على الأنظمة؟ لو كان هذه الأنظمة ديمقراطية جدلا مثلا، فبالتالي يعني أرى أن الإعلام الحر ليس في صالح الأنظمة التي أتت.. وأعطي مثالا أي نظام عربي أتى عن طريق الديمقراطية أخت منى؟ فلماذا يعني الضحك على الذقون؟! فاقد الشيء لا يعطيه فبالتالي هذا أمر جد غريب أن نستغرب من الأنظمة..

منى سلمان (مقاطعة): نعم شكرا لك صلاح أرجو أن تكون قد أوضحت وجهة نظرك، لدينا مكالمات كثيرة جدا في الانتظار ولدينا الكثير كذلك من البريد الإلكتروني الذي أنتظر أن توافيني به زميلتي غادة راضي منتجة البرنامج. صلاح أنت قلت إن الإعلام الحر يمكنه أن يسقط حكومات، هل هذه مبالغة في دور الإعلام؟ سأستمع إلى وجهة نظر أخرى ومحاولة للإجابة من السعودية من الهادي نصر الدين.

الهادي نصر الدين/ السعودية: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور، تفضل.

الهادي نصر الدين: الإعلام هو جزء من الأزمة العربية في المجتمع العربي بالنسبة للمجتمع العربي حتى الحكومة نفسها بالمفهوم أنه تساوي دولة بالمفهوم الديمقراطي اللي إحنا بنتكلم عنه هي أزمة نفسها في المجتمع، فعادة نحن ما بنعادي جانب واحد لا، نحن بنناقش في المجتمع اللي بيخرج والحكومة اللي بتخرج الإعلام نفسه للإعلام نفسه، ليش الحكومة تسيطر على الإعلام وليش الإعلام لازم يكون يكون تحت سيطرة أو يكون موجه بشكل عام من أي جهة ما؟ فهذه حسب نظرتي المشكلة بتاعة المجتمع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني السيد الهادي هل المسألة لا بد أن تأخذ هذين الشكلين إما تبعية أو صدام بين الإعلام والحكومة ألا يوجد طريق آخر يمكن أن تسير فيه هذه العلاقة؟

الهادي نصر الدين: نحن بشكل عام بنحاول نسعى للشق الثاني من المراحل الأولى بالنسبة للحياة الشخصية هي جو ديمقراطي بداية من الأسرة إلى المدرسة إلى الجامعة إلى ما بعد الجامعة حتى يصير مسؤول إعلامي أو مسؤول حكومي فبيكون هو أصلا سليما يعني مستوعبا معنى الديمقراطية لأنه بيقدر يأخذ الديمقراطية بالنسبة للشعب بالنسبة للإعلام بالنسبة.. يعني حتى لما نتكلم عن قناة الجزيرة بطريقة عادية بالنسبة لمواقفه الجديدة مجرد الانتقاد بأنها هي موجهة بيكون مشكلة بالنسبة لكم حتى في تقبل المسألة هذه، حتى الكلمة هذه ما هو شكل يخلي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني على كل الأحوال السيد الهادي هذه ضريبة الحرية ونحن ارتضيناها. أشكرك شكرا جزيلا الهادي نصر الدين من السعودية، معي عبد الله محمد من فلسطين، عبد الله.

عبد الله محمد/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله محمد: أبدأ يعني بنكتة قالها الرئيس المصري حسني مبارك عند ما زار قطر فقال كل الدوشة دي من علبة الكبريت دي! وهي يعني ولو أنها على شكل نكتة إلا أنها تعبر عن واقع الحال في العلاقة بين النظام الرسمي العربي والإعلام. الأصل أخت منى بالإعلام إن كان نزيها وصادقا أن يكشف الحقائق للناس وأن يكون يتمتع بقدر من الشفافية، ولو كان النظام الرسمي العربي يعرف أنه يعبر عن طموحات الناس ويثق بنفسه عنده ثقة بنفسه لما خشي على نفسه من الإعلام ولكن واقع الحال وهذه حقيقة لو أجريت استفتاء في العالم العربي لوجدت أن معظم الناس أو ما يزيد عن 95% من الناس في واد والنظام الرسمي في واد آخر، إذاً طبيعي أن النظام الرسمي يخشى على نفسه وبالتالي هنا مشكلة الإعلام..

منى سلمان (مقاطعة): نعم أشكرك عبد الله أكتفي بهذا القدر من مكالمتك وأعتذر عن مقاطعتك، ليست لدي إلا نصف دقيقة سأعطيها إلى فهد الزهراني، فهد من السعودية تفضل.

فهد الزهراني/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

فهد الزهراني: أريد أن أعطيك يعني معلومة وضميها على معلوماتك يعني ليس هناك مواطن أو شخص حر لكي يصنع مثل حر، هذا هو. فسأضرب لك مثل يعني هناك قناة معارضة للحكم السعودي تبث من بريطانيا وهي قناة الإصلاح ويتزعمها سعد الفقيه، العلاقات السعودية البريطانية ممتازة وطيبة جدا بينما الحكومة البريطانية تدعم هذه القناة.

منى سلمان: يعني دعنا لا نخصص كلامنا عن قنوات أو عن أشياء بعينها، دعنا نحاول أن نأخذ القضية من التفاصيل إلى النظرة الكلية. هل ترى أن هناك بالفعل كما ذكر المتصل السابق عبد الله محمد من فلسطين أن الحكومات بالفعل تحاول التضييق لأنها لا تريد أن تستمع إلى صوت الشعب مثلا أم لماذا؟ أليس من مصلحتها أن تستمع إلى أصوات قد لا تصل إليها؟

فهد الزهراني: نعم الإعلام الاجتماعي داخلي السعودية حر ولكن السياسي ليس حرا، بصراحة يعني، فهنا في السعودية أغلبية الشعب ليسوا مثقفين علشان يتكلمون عن السياسة ويعني كلهم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك فهد الزهراني لا أستطيع أن أمنحك وقتا لهذه النقطة فقد انتهت النصف دقيقة وأكثر منها، شكرا لك. انتهت دقائقنا على الهواء ولم تنته بعد المكالمات أعتذر من كل المشاهدين الذين لم أستطع تلقي مكالماتها، لدي كذلك الكثير من البريد الإلكتروني إن شاء الله تتاح فرصة لعرضه مرة أخرى. في نهاية هذا اللقاء أشكركم مشاهدينا الكرام، شكرا لكل الذين تواصلوا معنا عبر الشاشة والهاتف والبريد الإلكتروني، أنقل لكم تحيات زملائي غادة راضي منتجة البرنامج منصور طلافيح مخرج البرنامج وبقية زملائي من أعضاء الفريق التقني وبالطبع تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.