- أهداف الاتحاد من أجل المتوسط
- حجم التكافؤ في المصالح والإمكانيات

- مبررات سوء الظن في المشروع

- الاتحاد وملف التطبيع والبدائل العربية

منى سلمان
منى سلمان
: أهلا بكم، حلقة جديدة من منبر الجزيرة والمزيد من أصواتكم وأفكاركم ورؤاكم في قضية مختلفة. فرصة أم شرك؟ حتى الآن لا يوجد موقف واحد ولا رؤية موحدة تجاه المشروع الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أجل إنشاء ما بات يعرف بالاتحاد من أجل المتوسط، فليبيا التي احتضنت مؤخرا قمة مصغرة من أجل التباحث بهذا الشأن هاجم زعيمها بضراوة المشروع إلى حد وصفه بالإهانة، الكثيرون في العالم العربي اعتبروا الغرض منه التطبيع المجاني مع إسرائيل واستخدام الدول العربية لتقوم بمهمة الشرطي لمنع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. لكن على الجانب الآخر هناك من رأى في المشروع تحولا إيجابيا في العلاقة بين الشمال والجنوب وفرصة للتنمية الاقتصادية في هذه الدول. في هذه الحلقة نطرح عليكم هذه الأسئلة، هل ترون أن مشروع الاتحاد من أجل المتوسط مجرد مظلة للتطبيع مع إسرائيل أم فرصة حقيقية للعرب لتوسيع آفاقهم الاقتصادية؟ وهل هناك من وجهة نظركم مصلحة للعرب في الدخول في تجمع إقليمي بهذا الحجم في الوقت الراهن؟ ننتظر مشاركاتكم عبر الهاتف والفاكس من خلال الأرقام المبينة على الشاشة ( +974 4888873 ) وكذلك عبر البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net

نفس هذه الأسئلة التي طرحناها عليكم طرحناها على عينة عشوائية من المواطنين في شوارع القاهرة وكانت هذه هي الإجابات التي حصلنا عليها، نشاهد.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنا رأيي أننا نعيشهم للعيال وبعدين نشوف الحاجات اللي ما تهمناش دي.

مشارك2: رأيي أنا أن تواجد إسرائيل في أي حاجة سواء سياسية سواء اقتصادية نفسه تواجد إسرائيل نفسه أنا رافضه.

مشارك3: والله إحنا معه مع الحل ده طالما حيخدم مصلحة البلد ما فيش أي مشكلة.

مشارك4: والله أنا مع الفكرة أن إحنا نعمل تعاون بس مش مع إسرائيل، يعني إحنا بنأخذ نصوص وثقافيات بتمنع العمل مع إسرائيل لأنه إحنا في النهاية مصريين وعرب والمفروض أننا إحنا حنحارب إسرائيل فإزاي يعني حنعمل اتفاقية تخلينا.. حتى لو نفعتنا لكن نقدر نقول إن أهم حاجة أنه إحنا حنعمل اتفاقية متوازنة....

[نهاية الشريط المسجل]

أهداف الاتحاد من أجل المتوسط

منى سلمان: إذاً مشاهدينا كما لاحظتم ما بين عدم الاهتمام التام واللامبالاة التامة إلى الموافقة بتحفظ وتخوف من وجود إسرائيل إلى الرفض التام وسوء الظن لمجرد أن المبادرة جاءت من الغرب، كانت هذه آراء الشارع المصري من خلال العينة العشوائية التي استطلعناها، فهل ستختلف الرؤية كثيرا لدى مشاهدينا الذين سنستمع إلى أصواتهم؟ سنعرف ذلك أولا من المكالمة القادمة معي أمير أحمد، أمير من القاهرة أيضا، تفضل أمير.

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحياتي لك ولقناة الجزيرة.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله، أهلا وسهلا تفضل.

أمير أحمد: المشروع الأوروبي ده يعني ما هواش جاي بالخير للأمة العربية والأمة الإسلامية بمعنى أنه لو في حلف ناتو حيحصل إيه.. مين يمثل المصريين؟ هل يجتمع جندي مصري مع جندي إسرائيلي في حلف ناتو؟ يعني لو حدث المؤتمر ده، وبعدين سبتة ومليلة محتلة من قبل إسبانيا وعندك فلسطين محتلة بأكملها، المشروع ده ما هو إلا لقيام إسرائيل ما فيش حاجة اسمها قولة فلسطين والكلام ده..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أمير أن الهدف من المشروع تماما هو من أجل إدخال إسرائيل في المنطقة العربية هل هذا ما تقوله؟

أمير أحمد: طبعا يا أختي طبعا. أنا واحد متضرر يعني اسمحي لي بس دقيقة واحدة بس، أنا متضرر من حاجة اسمها اتفاقية كامب ديفد، أنا كمصري مواطن مصري متضرر منها من كل شيء من المواد اللي بتيجي من إسرائيل بتتصنع هنا وتروح لأميركا باتفاقية الغات من كل شيء يا أختي، الشاي حيجي لنا بتاع أوروبا ده والمنفعة للشرق الأوسط أو حوض المتوسط أنا أدعو من خلال قناة الجزيرة الرؤساء أن يتحدوا على.. وبأقول لهم أن يصلوا في المسجد الأقصى ولو صلاة واحدة ويكون يوم جمعة وبأحيي العقيد معمر القذافي وكونه حامل الأمانة أمانة الوحدة العربية من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وألبي له دعوة أن يأتي بالشاحنات محملا المواد الغذائية والكهرباء دلوقت إلى رفح عبر الأراضي المصرية ونشوف مين اللي حيفتح المعبر أو يقفل المعبر ودي دعوة للعقيد معمر القذافي وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا أمير أحمد، أمير اختصر الموضوع من وجهة نظره في رفضه التام لأي علاقة مع إسرائيل وعاد بالذاكرة حتى إلى كامب ديفد وبالتالي فهو يرفض المسألة جملة وتفصيلا فهل سيتفق معه نور الدين صالح الذي يتصل بنا من ألمانيا، نور الدين تفضل.

نور الدين صالح/ ألمانيا: نعم، مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

نور الدين صالح: أختي العزيزة هذا المشروع مشروع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أو بالأحرى نيكولا شارساركوزي لأنه ليس فرنسيا من أصل.. ربما أنتم في الدول العربية لا تعرفون أن الرئيس الفرنسي من أصل آسيوي، الاسم ساركوزي هو تحريف لكلمة شاركوسي الرئيس الشركسي الأول لفرنسا أو ما يطلق عليه في فرنسا بنابليون فرنسا الجديد، هذا الرجل الذي تسلل إلى قصر الإليزيه بمساعدة كبيرة بدعم كبير من أميركا وبريطانيا...

منى سلمان (مقاطعة): نعم يعني سيد نور الدين بفرض أن ما تقوله صحيح ونحن لا نسلم به، هل ترى أن هذا له علاقة بالموضوع الذي نطرحه؟ يعني فكرة شخصنة الأشياء وعلاقة مع اسم الرئيس ما الذي يستطيع أن يضيفه ذلك للموضوع ويجعلك تتفق أو تختلف معه؟

نور الدين صالح: أن هذا الرجل يعني وصل إلى السلطة لغاية في صدر يعقوب، هذا الرجل وصل للسلطة بدعم أميركي لكي يخدم المصالح الأميركية خاصة وأن فرنسا لها ماضي استعماري قديم في المغرب العربي وهذا الرجل..

منى سلمان (مقاطعة): جميل سأناقش معك هذه النقطة سنتوقف عندها أنت ترى أن المشروع الهدف منه خدمة المصالح الأميركية في المنطقة، كيف ذلك؟

الاتحاد من أجل المتوسط يعني الاتحاد الأوروبي من أجل الهيمنة والسيطرة وتقاسم بلدان المغرب العربي بين الاتحاد الأوروبي
نور الدين صالح
: أميركا مشغولة بالعراق ومشغولة الآن بإيران فلا بد أن يكون هناك دولة كبيرة وهنا فرنسا على رأسها فرنسا تعتني بالمصالح الغربية في المغرب العربي، هذا الاتحاد من أجله سمي كذلك الاتحاد من أجل المتوسط، في الجزيرة تتحدثون عن الاتحاد المتوسطي أو اتحاد من أجل المتوسط، الاتحاد من أجل المتوسط أختي العزيزة يعني الاتحاد الأوروبي من أجل الهيمنة والسيطرة على جنوب كعكعة المتوسط يعني تقاسم بلدان المغرب العربي بين الاتحاد الأوروبي. أنجيلا ميركل أنا بأحدثك من ألمانيا بأعيش في ألمانيا منذ أكثر من أربعين سنة ودرست هنا وشغال في الإعلام صار يعني من 1975 إلى يومنا هذا ومتتبع لكل هذه الملفات، هذا مخطط استعماري يعني إحنا في بلدان المغرب العربي ليس هناك.. هناك ما يسمى بالاتحاد المغاربي لحد الآن الحدود مغلقة بين الجزائر والمغرب ولا يكاد يكون هناك سوق مشتركة بين هذه البلدان، يجب أولا أن نوحد بلدان المغرب العربي لكي نستطيع أن نتحاور يعني بندية مع الاتحاد الأوروبي، إحنا في وجه تكتل استعماري يريد ثرواتنا فقط، إحنا سنخسر على طول الخط أي طرف سواء تونس أو الجزائر...

منى سلمان (مقاطعة): يعني شكرا لك نور الدين صالح أنت أثرت أكثر من نقطة أترك لنا فرصة لنطرح هذه النقاط على المتصلين التاليين، أنت اعتبرت أن المسألة مخطط للهيمنة على جنوب المتوسط من أجل تنفيذ مصالح أميركية وقلت إن على الدول المغربية أن تتحد فيما بينها أولا حتى تخاطب الغرب. ثلاث نقاط طرحتها، لنر إن كان إبراهيم محمد من السعودية سيضيف نقطة جديدة أم سيناقش بعض النقاط التي أثرتها.

إبراهيم محمد/ السعودية: مساء الخير يا أستاذة منى.

منى سلمان: مساء النور أهلا وسهلا.

إبراهيم محمد: والله يعني أحب أطمئنك وأطمئن السادة المشاهدين اللي شاغلين نفسهم بمشروع المتوسط وبالاتحاد من أجل المتوسط أنه هو مشروع فاشل ولا حيوصلوا لشيء وكلها اجتماعات واستهلاك للوقت من دول ومن دول ومن..

منى سلمان (مقاطعة): على أي أساس بنيت هذا التكهن إبراهيم إن جاز أن نسميه كذلك؟

إبراهيم محمد: الاتحاد المغاربي وفشل الاتحاد الأفريقي، وزي ما العقيد القذافي دخل في مائة حاجة وفشلت وحتلاقي برضه..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، لكنك تتحدث.. لكن هناك طرف آخر هو الاتحاد الأوروبي وهو لم يفشل في اتحاده مثلا، استطاع أن يكون اتحادا أوروبيا. هل ترى أن وجود أوروبا طرف في هذا الموضوع يمكن أن يزيد من فرص نجاحه؟

إبراهيم محمد: وجود أوروبا طرف رئيسي لأسباب فشله ما لأسباب نجاحه، لأن أوروبا ما هي محتاجة لأي اتحاد مع جنوب المتوسط من بعيد ولا من قريب لا هي ناقصة فقر ولا هي ناقصة هجرة غير شرعية ولا هي ناقصة مشاكل وكل ده تضييع وقت وشغل الحكومات...

منى سلمان (مقاطعة): طيب لماذا أقدمت عليه أوروبا من وجهة نظرك إبراهيم؟ هي لا تحتاج لدول جنوب المتوسط والاتحاد فاشل من وجهة نظرك، فلماذا أقدمت أوروبا على طرح مثل هذه المبادرة؟

إبراهيم محمد: أقدمت عليه لتضييع الوقت وشغل الحكومات العربية في مشاكل أكثر من اللي هي فيه وشغل الحكومات اللي على المتوسط إن كان سوريا ولا ليبيا ولا مصر ولا غيرها بمشاكل أكثر من اللي هي فيه وشغلها عن مشاكلها الداخلية وتشغلهم في الاتحاد حيمشي ولا حيفشل ولا حينجح، وفي الآخر زي ما بأقول لحضرتك إن شاء الله برضه حتناقشي على الجزيرة وفي منبر الجزيرة قريبا فشل الاتحاد من أجل المتوسط زي ما ناقشتم فشل الاتحاد المغاربي وزي فشل الاتحاد الأفريقي، والعقيد إن شاء الله..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عفوا نحن لا نحكم على أي مشروع بالفشل منذ الآن، نحن فقط نستمع إلى الآراء، أنت تراه أنه مشروع فاشل وقدمت مبرراتك التي ذكرتها أشكرك عليها إبراهيم محمد من السعودية. ليس بعيدا عن رأيك هذا الرأي الذي أرسله حاتم آدم عبر البريد الإلكتروني يقول حاتم "من باب أولى فتح باب الاتحاد العربي والإسلامي بدلا من مد الأيادي لمن تلطخت أيديهم بدماء العرب والمسلمين في شتى البقاع من فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان، وإذا قال قائل إن هناك استفادة من هذا الاتحاد المتوسطي فهي ليست لنا ولكن لإسرائيل ودول أوروبا". إذاً حاتم يختلف معك ويرى أن أوروبا مستفيدة وأننا نحن أو العالم العربي هم المتضررون، لنرى إن كان عدنان البراق الذي يتصل أيضا من ألمانيا يتفق مع وجهة النظر هذه أم يخالفها، عدنان.

عدنان البراق/ ألمانيا: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عدنان البراق: أنا رأيي في الموضوع هذا اللي هذا سيدل أن المواطن العربي لم ينضج بعد ولم يفهم موقعه بالضبط أين في هذا العالم وما هي إمكانياته وما هي قدراته. يعني دائما نحكم على أي مشروع نحن المواطن العربي والشعوب العربية بالفشل قبل ما نفهم ما هي الحكاية، يعني أنا شفت حسب معظم الآراء اللي هي مشكلهم وهمهم الوحيد هو إسرائيل، يعني بالله نسألك أنا سؤالا يعني مصر مثلا ما كان يقول الرئيس جمال عبد الناصر الله يرحمه سوف نرمي باليهود في البحر، يعني أين هي سفارة إسرائيل حاليا؟! الرئيس الشهيد صدام حسين شهيد الأقصى وضحية عرب آخر زمان مش قال سوف أمسح إسرائيل من الوجود، أين هو الآن صدام حسين؟ وانظر للموساد الإسرائيلي وإسرائيل في العراق ماذا يفعلون! السعودية قوة مالية وقوة كذا...

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت باختصار تريد أن تقول إن الموضوع لن يضيف الكثير لإسرائيل وأنها بالفعل هناك علاقات موجودة بينها وبين العالم العربي، بالتالي هل ترى من وجهة نظرك أن هناك مبرر للتخوف من هذا الاتحاد أو هذا المشروع؟

عدنان البراق: لا ليس هناك خوف إحنا لازم من الأول.. في الاتفاقية موجود اللي من حق.. القرار يفشل.. أي دولة تعترض على القرار اللي متفقين عليه أي دولة سواء موريتانيا تونس معناه بإمكانيتها باش تفشل القرار هذا، وإحنا نشوف الشباب العربي يرمي في روحه في البحر علشان ييجي لأوروبا هنا، الشباب العربي هنا في أوروبا مذلول، أنا أشوف في الخليج بدل اللي يأخذوا الشباب العربي يشتغل هنا بيجيبوا في الهنود يجيبوا في الآسيويين وأن حسب القرآن موجود أن الأقربون أولى بالمعروف...

منى سلمان (مقاطعة): يعني في هذه النقطة عدنان هناك من رأى أن هذا المشروع يهدف تحديدا لهذه النقطة حتى يحد من الهجرة غير الشرعية ويجعل الدول العربية تقوم بدور أكبر في مراقبة هذه الهجرة. هل ترى بالفعل أن هذا هو الهدف المستتر وراء المشروع؟

عدنان البراق: لم لا؟! نحن في شمال أفريقيا عندنا إمكانيات هائلة سواء في كل المجالات، لم لم نستغل التقدم الأوروبي في مصلحتنا إحنا، إحنا شوف الشباب العربي أحفاد عمر وأحفاد صلاح الدين وأحفاد ابن خلدون بيبكوا بيقفوا أمام السفارة بيرموا روحهم في البحر علشان يروحوا لأوروبا علشان يعيشوا في أوروبا، ويش يعملوا هناك في أوروبا؟! بيشتغلوا في المزابل بيمسحوا في المراحيض يعني الشباب العربي مهان شباب عندهم الإمكانيات القدرة هائلة مهان هنا أمام.. أصبح زيه زي الصومالي زي.. ما احتراماتي أنا للشعوب الأخرى، لما تكون عربي هنا في أوروبا بصراحة تسامحني في الكلمة يعني تفاهة حاجة تافهة رغم أن هذه أمة تعرف إمكانيات وتعرف قدرات.

حجم التكافؤ في المصالح والإمكانيات

منى سلمان (مقاطعة): سيغضب كثيرون من هذا الشباب الذي يتصل بنا بعضهم، أشكرك عدنان البراق من ألمانيا أنت طرحت سؤالا مهما وهو لماذا لا نستغل نحن العرب التقدم الأوروبي لمصلحتنا؟ حتى لو كنت طرحته من وجهة نظر أخرى دعنا نقلب السؤال على وجهيه ونستمع إلى وجهة نظر أخرى فيه، معي من فلسطين عبد الله أبو عمر، تفضل.

عبد الله أبو عمر/ فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله أبو عمر: يعطيك العافية.

منى سلمان: أهلا وسهلا.

فرنسا دولة استعمارية تريد أن تحيي استعمارها القديم بأشكال مختلفة جديدة حديثة وبمسميات مختلفة مثل الفرانكفونية
عبد الله أبو عمر
: أولا أخت منى فرنسا إذا بدنا نعرف.. لا بد حتى نستطيع تشخيص الموضوع لا بد من معرفة ما هو واقع الدولة التي يجب نتعامل معها، فرنسا هي دولة استعمارية قديمة وتبحث عن ماضي مفقود لها في منطقتنا وفي منطقة الشرق الأوسط، هذا هو واقع فرنسا فهي تريد أن تحيي استعمارها القديم بأشكال مختلفة جديدة حديثة بمسميات مختلفة مثل الفرانكفونية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عبد الله هناك وجهة نظر أخرى، هناك من سيقول لماذا نتحدث طوال الوقت عن الاستعمار، الاستعمار انتهى وربما تريد أوروبا أن تكفر عن سيئاتها وعن ما فعلته في عالمنا العربي، أليست وجهة نظر جديرة بالمناقشة في رأيك؟

عبد الله أبو عمر: أخت منى حتى نستطيع تشخيص المشكلة أو تشخيص الموضوع بدقة لا بد أن نعرف ما هو نوع الدولة التي نتعامل معها، نوع الدولة هي دولة استعمارية وتبحث عن مصالحها هي وليس عن مصالحنا هي تبحث عن مصالحها هي تبحث عن اقتصادها هي تبحث عن أفكارها لتنشرها في أوطاننا في بلادنا هكذا هي تعمل ولا تعمل من أجل شعوب الشرق.. المتوسط، لو كانت تعمل من أجل شعوب شرق المتوسط أو البحر المتوسط لكانت استقبلت المهاجرين عندها لا تتركهم يغرقون في البحار وفي المحيطات ولكن هي تبحث عن مصالحها هي وعن استعمارها هي وهناك هذا الأمر هي تستغل في هذه الفترة ضعف أميركا التي متورطة هي في العراق فلذلك جميع الدول الاستعمارية مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول هي كلها تبحث عن استعمار جديد لها وليس بشكله العسكري وإنما بشكله الفكري والاقتصادي وهذا ما هو قائم عليه هذا الأمر حتى نستطيع أن نأخذه نحن كمسلمين أو كعرب أو كشعوب الشرق الأوسط لا بد أن نضع مصالحنا أولا قبل مصالحهم ولا نلتفت إلى مصالحهم، هي مصلحتنا، مصلحتنا تكون...

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هذا الاتحاد يسير في اتجاه مصالحنا أم أنه يتواجه مع هذه المصالح؟

عبد الله أبو عمر: عفوا لم..

منى سلمان: يعني أنت قلت إن علينا أن نسير في اتجاه مصالحنا، هل هذا الاتحاد في اتجاه مصالحنا أم ضدها؟

عبد الله أبو عمر: هذا الاتحاد في اتجاه مصالحهم وليس في اتجاه مصالحنا، الاتحاد الذي يكون في اتجاه مصالحنا أن نوحد شعوبنا أن نوحد أمتنا كلها أمة الإسلام أمة المليار ونصف مليار هي التي تقف في وجه هذه المصالح ولا يقف في غيرها، أن نسعى لتوحيد أمتنا على أساس مبدئنا وما نحمل من أفكار نحن كمسلمين لا على أساس أفكارها...

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك عبد الله أبو عمر من فلسطين، عبد الله أبو عمر تحدثت عن أن اتجاه مصالحنا في توحدنا نحن وطرحت إشكالية أو مسألة طرحت أكثر من مرة وبأكثر من صيغة أن هذه دول استعمارية تريد الاستعمار من جديد. ألا يمكن أن تكون هذه الدول تريد أن تكفر عن خطايا الاستعمار؟ ألا يمكنها أن تكون لديها رغبة في أن توقف الهجرة غير الشرعية إليها من خلال منح الدول جنوب المتوسط قدرا من التنمية الداخلية حتى لا يضطر شبابها إلى ركوب البحر والغرق على سواحلها أو اللجوء إليها وارتكاب أعمال قد تهدد ما تراه هي عن مصلحتها؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على المتصل التالي وهو من إيطاليا من شمال المتوسط مهاجرا من جنوبها وهو مصطفى بهلوي. مصطفى تبدو معنيا بشكل أو بآخر بهذا السؤال فهل لك أن تجيب عليه؟

مصطفى بهلوي/ إيطاليا: نعم السلام عليكم ورحمة الله. أنا أشكر طاقم الجزيرة فردا فردا إن شاء الله الرحمن الرحيم. أما المسألة دي المهاجرون أو الاتحاد المتوسطي...

منى سلمان (مقاطعة): مصطفى هل لك أن ترفع صوتك قليلا بالكاد أسمعك.

مصطفى بهلوي (متابعا): مسألة الاتحاد.. ألو؟

منى سلمان: نعم أسمعك تفضل.

مصطفى بهلوي: مسألة الاتحاد المتوسطي هل هو الموضوع المطروح في هذه الأمسية؟ لا. أنا لم أسمع الصوت.

منى سلمان: مصطفى كنت أسأل يعني المتصل السابق كان يتحدث عن أن أوروبا تسعى وراء مصالحها أنها تريد أن تمنع عنها الهجرة غير الشرعية. هناك وجهة نظر أخرى طرحت تقول إنها تريد أن تمنع ذلك من خلال الاستثمار وتنمية دول جنوبي المتوسط حتى لا يلجأ الشباب العربي إلى الهجرة إليها، كيف ترى أنت هذا الأمر وأنت تقيم في إيطاليا وقادم إليها من جنوبي المتوسط؟

مصطفى بهلوي: أنا نشوف الموضوع من ناحية أخرى غير الموضوع اللي رأوه المتسائلين من قبلي. الموضوع أوروبا اليوم تحسب كل 13 فرد أوروبي تلقى فيه ثلاثة من أصل مغاربي، أنا كرجل قومي لا نفرق بين تونسي أو جزائري أو كذا وكذا نعتبر كل المغرب العربي هي دولة.. من الناحية النظرية تعني كلها عرب. نحن في هذا المجتمع من عشرين سنة ليس حلما نراه إننا نراه واقعا لأن المجتمع المسلم هنا متماسك العائلات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني مصطفى أنا أحاول أن أكون صورة عن وجهة نظرك حتى الآن لا تبدو واضحة بالنسبة لي. يعني هل أنت مع الفكرة أم ضدها؟ هل تراها تصب في مصلحة.. يعني لو توفر مثل هذا الاتحاد هل ترى أنه كان سيمنعك من أن تهاجر إلى إيطاليا وأن تعيش في بلدك؟ هل تراه من هذه الزاوية أم من زاوية أخرى؟

مصطفى بهلوي: يجب أن يكونوا حذرين من لأن هذا عملاق ضخم اقتصادي ليس من السهل أن يتناجم مع المتوسط إلى أن الأمية تفوق الـ 60 أو 50% لهنا درجة عالية من العلوم والتقنية ليس بالحجم.. يتعاملوا معه على قدر ما يستطيعون من سعة، لكن ليس بقطع العلاقة...

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك مصطفى بهلول، مصطفى بهلوي عفوا من إيطاليا. ليس بعيدا عن وجهة نظرك هذه الرسالة التي أرسلها أحد المشاهدين الذي لم يذكر اسمه وهو يقول "إن المشروع المتوسطي ولد فاشلا بالنسبة للعرب لأن هذه الدول ليس في مستوى تقدم أوروبا". أما سيد عثمان ولد الشيخ طالب أخيار فهو يقول إنه يرى من وجهة نظره أن هذا المشروع هو هدف فرنسي من أجل تعزيز نفوذه الذي تراجع أمام النفوذ الأميركي والألماني والصيني وإدخال إسرائيل إلى المنطقة من خلال التطبيع التجاري والاقتصادي والدخول إلى أسواق الدول العربية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل من خلال تمويل مشاريع بأموال يهودية تحت مسمى الحد من الهجرة وتطوير التنمية الداخلية. إذاً مرة أخرى سوء الظن بالمشروع الذي لا.. سنستمع إلى المزيد من الآراء حول هذه النقطة وغيرها من النقاط، هذا الرأي وغيره من الآراء لكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

مبررات سوء الظن في المشروع

منى سلمان: من جديد أرحب بكم، ما زلنا نناقش آراء الشارع العربي حول ما يعرف حتى الآن بالاتحاد من أجل المتوسط. حتى الآن الآراء سارت في اتجاه بعض سوء النية تجاه هذه الفكرة رؤيتها باعتبارها تكريس للاستعمار ومحاولة لإدخال إسرائيل إلى العالم العربي والحد من الهجرة الغير الشرعية، بعض الأصوات تحدثت عن عدم تكافؤ بين الشمال والجنوب، فهل ستضيف المداخلات القادمة آراء مختلفة؟ هل سيصب بعضها في الاتجاه الإيجابي لهذه المبادرة إن جاز أن نطلق عليه كذلك؟ محمد من فرنسا يقول إن المشروع المتوسطي ولد فاشلا هذا تأكيد على وجهة نظر سابقة أرسلها محمد ولكنه هذه المرة أرسل اسمه. ومشاهدينا أذكركم أننا حتى الآن نتلقى مشاركاتكم عبر البريد الإلكتروني، زميلي منتج البرنامج لطفي المسعودي يتلقى الآن كل مكالماتكم أو كل بريدكم الإلكتروني ويوافينا به، للتو وافانا بهذه الرسالة من الدكتور شكري الهزيل الذي كتب يقول "الاتحاد من أجل المتوسط هو ترسيخ لفوقية الغرب ودونية العرب بل هو قناع لاستعمار جديد تهيمن عليه أو تهيمن فيه السيطرة والاقتصادية الغربية على العالم العربي من جهة وتطبع فيه ومن خلال أدواته إسرائيل علاقاتها مع العرب". إذاً هو يراه على أساس اقتصادي وبدعم أوروبي من جهة أخرى وبالتالي الاتحاد من أجل المتوسط ما هو إلا سيف ذو حدين من وجهة نظره حد غربي وحد إسرائيلي سيسلط على رقاب العرب. لا أعرف إن كان فارس محمد من السعودية سيتبنى وجهة النظر هذه أم أن له رأيا مختلفا؟ سنستمع إلى رأيه الآن، فارس.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

فارس محمد: الحقيقة لا أدري إلى متى نحن يعني نحسن الظن في الغرب يعني على مدى أكثر من قرن الغرب استعمروا ولديهم مشاريع كثيرة بالنسبة للوطن العربي منها عن الاستقلال تركيا منها الاحتلالات وما يسمى بالاستعمار، والاستعمار على فكرة هو عبارة عن البناء وإعادة بناء ما تهدم هو مفهوم الاستعمار، ولكن رأينا كل الدول التي استُعمرت الذي حدث فيها هي عمليات هدم في الحقيقة.

منى سلمان: يعني فارس أنت بدأت مداخلتك بسؤال قلت حتى متى سنحسن الظن؟ طيب قد يرد عليك أحدهم بسؤال وحتى متى سنسيء الظن بأي مبادرة تأتي من الغرب لمجرد أنها جاءت كذلك ولمجرد أنهم استعمرونا في السابق؟ لماذا تسيء الظن بهذه، هل هذه الأسباب فقط الموجودة في خلفية التاريخ أم أن لديك مبررات أخرى يمكنك أن تضيفها؟

فارس محمد: أنا أعتقد أن أوروبا الآن تعتبر كدولة واحدة وهي تسعى إلى أن تكون بدولة واحدة وحتى برئاسة واحدة وأعتقد أن ما نشاهده الآن هو عملية تقسيم أخرى بعد سايكس بيكو، أعتقد أن أميركا ستسيطر على الدول العربية في آسيا وهي مسيطرة فعليا على الدول العربية في آسيا وأعتقد أن إسرائيل في المستقبل ربما تشاركها في هذه الغنيمة، أيضا أميركا تسيطر على وسط أفريقيا وهي غنية بالبترول. أعتقد أن أميركا رمت لأوروبا الدول العربية في شمال أفريقيا، لا أعتقد أن الدول العربية دول دكتاتورية في شمال أفريقيا متناحرة في ما بينها الحدود مغلقة سوف تكون دولا مشاركة وفعالة وندية لدول أوروبية مستقلة التنقل فيها مفتوح بين هذه الدول العملة فيها واحدة، يعني في تضارب كبير جدا. أنا أعتقد أن هناك محاولة لحصار الصين مستقبلا على مدى ثلاثين سنة...

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى فارس أن على الدول العربية أن تتحد فيما بينها أولا قبل أن تتجه إلى الاتحاد مع دول غربية؟

فارس محمد: أنا أعتقد أنه.. في مثل جميل يا أخت منى يقول الطيور على أشباهها تقع. أعتقد أنه إذا كان في الدول العربية يعني نية للاتحاد فهي دول دكتاتورية كلها فما أجمل أن تتحد الدول الدكتاتورية كلها على الأقل أن كل منها يحاول أن يحافظ على نظامه وبالتالي كل واحد ألا يتدخل في النظام الآخر، فكيف تتحد أنت دكتاتوريا مع دول ديمقراطية؟! يعني أنت لست ندا لها لا بالديمقراطية ولا بالنمو الاقتصادي ولا بالنمو الاجتماعي ولا حتى بالنمو الفكري. أعتقد أن أوروبا هي الآن تحاول عملية تقسيم جديدة تتبناها أميركا، شمال أفريقيا أعتقد أنه سوف يكون من نصيب أوروبا في المستقبل وأنا أعتقد أن مسألة أنه هل هو جيد أو غير جيد هذا تحكمه أوروبا وإذا وجد فهو جيد لأوروبا.

منى سلمان: شكرا لك فارس محمد من السعودية أنت طرحت نقطة سوف نطرحها للنقاش هل سيستلزم الموافقة على هذه المبادرة أن تجري بعض الدول العربية تغييرات على مستوى حقوق الإنسان وعلى مستوى الديمقراطية في رأيكم؟ أطرح هذا السؤال على المتصل التالي، المتصل التالي وهو من سوريا أحمد ورده، أحمد؟

أحمد ورده/ سوريا: مساء الخير أختي الكريمة.

منى سلمان: نعم أحمد استمعت إلى المداخلة السابقة، هل ترى أن الدول العربية لكي تدخل في مثل هذا الاتحاد عليها أن تجري تغييرات على مستوى حقوق الإنسان والديمقراطية؟

أحمد ورده: أختي الكريمة بداية لو عدنا إلى التاريخ الماضي ونظرنا إليه نظرة تحليلية موضوعية ربما استخلصنا بعض النتائج سواء كانت سلبية أم إيجابية فنستطيع أن نحكم على ما يجري الآن حكما قد يكون أقرب إلى الصواب. فنحن نعلم أن فرنسا احتلت الجزائر بدعوى إهانة...

منى سلمان (مقاطعة): يعني أحمد أعذرني لكن الكثيرون قبلك استفاضوا في طرح الجوانب التاريخية فهل لنا أن ننظر قليلا إلى الحاضر والمستقبل من خلال مداخلتك، إذا تجاوزنا عن التاريخ الذي أسهب الكثيرون ولا نقلل من شأنه، كيف ترى أنت هذا الاتحاد ماذا يقدمه للمستقبل؟

علينا كعرب ألا ننظر إلى أي مشروع مهما كان نوعه يأتي من الغرب على أنه سيحقق أقل ما يمكن من مصالحنا
أحمد ورده
: أختي الكريمة، علينا كعرب ألا ننظر إلى أي مشروع مهما كان نوعه يأتي من الغرب على أنه سيحقق أقل ما يمكن من مصالحنا، فبرأيي الشخصي هو سباق أو نستطيع أن نسميه مشروع لتقاسم الأرزاق مع الولايات المتحدة الأميركية، وأعتقد بأن حكومة ساركوزي ليست أحسن حالا من الحكومة الفرنسية السابقة في ذلك الوقت ونستطيع أن نحكم على نواياه من خلال موقفه المعادي للقضية الفلسطينية وتدخله في الشؤون اللبنانية ودعمه اللامحدود للمشروع الأميركي في المنطقة فهو جزء لا يتجزأ منه، والمشروع الحالي أهدافه الضمنية أبعد مما هو ظاهر ربما تكون مقدمة لمشروع ما يصب في مصلحة فرنسا وحلفائها.

منى سلمان: نعم، شكرا جزيلا لك أحمد ورده من سوريا. على خلاف وجهة نظرك يأتي رأي عبد الفتاح العيدودي من تونس الذي أرسل يقول "إن مشروع الاتحاد من أجل المتوسط هو بالأساس من مصلحة الشعوب العربية بما فيها جميع المبادرات العربية الخاصة بالوحدة السياسية أو الاقتصادية والتي فشلت. الدول العربية المعنية بهذا الاتحاد لها الحق في التحفظ على اندماج إسرائيل ما لم تحقق السلام مع الفلسطينيين على أساس المبادرة العربية، لكن ذلك يمكن طرحه بصفة جدية ووضعه ضمن الشروط التفاوضية لتحقيق الاتحاد من أجل المتوسط" وهو يرى أن من الفائدة العمل على تحقيق هذه الوحدة التي من شأنها تحقيق الديمقراطية والعدالة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية المعنية بهذا الموضوع وكفانا تشاؤما واعتراضا على جل المبادرات التي من شأنها أن تخدم مصالح القاعدة الشعبية في المنطقة العربية. إذاً بشكل أو آخر عبد الفتاح يرى أن المسألة تصب في الصالح العربي وأنها تخدم الديمقراطية في هذه الدول. ليس بعيدا عن وجهة النظر هذه هذا الاقتباس الذي أرسله محمد من مقال لكاتب في صحيفة الشروق الجزائرية يقول يتنبأ بأن هذه البلدان سترفض هذه المشاركة وهو يرى أن هذه المشاركة في هذا المشروع كان يمكنها أن توفر فكرة المواجهة بين الشمال والجنوب والإسلام والمسيحية ولكنها ستكون بين دول تعرف مصالحها وتحترم شعوبها وتعمل لضمان رفاهية مجتمعاتها وبلدان لا تفكر في المستقبل وتكتفي بتسيير الحاضر والعمل من أجل المحافظة على الوضع القائم. معي مكالمة من سعد الدين أشرف من فلسطين، سعد الدين استمعت حتى الآن لوجهتي نظر أحدهما يرى في الموضوع شرا مطبقا يرى أن المسألة بالضرورة سيئة لأنها قادمة من الغرب ووجهة نظر أخرى ترى في الموضوع بادرة وبوابة للتنمية والشراكة الحقيقية وبينهما وجهة نظر تتحفظ فقط على الجزئية الخاصة بإسرائيل وتتفق مع المبادرة في ما عداها. أين تقف أنت بين وجهات النظر هذه سعد؟

سعد الدين أشرف/ فلسطين: حقيقة الأمر.. السلام عليكم أخت منى.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعد الدين أشرف: إن منطقة الشرق الأوسط معروف أنها من الأهمية الإستراتيجية بمكان لذلك نرى تزاحم الدول الاستعمارية الكبرى للاستئثار بخيراتها ومنعها من غيرها، ولذلك في السابق عندما جاءت أميركا بقضها وقضيضها وما زالت طبعا على منطقة الشرق الأوسط عسكريا طرحت ما يسمى مشروع الشرق الأوسط الكبير، والآن ساركوزي يستغل فترة الانتخابات الأميركية وضعف أميركا في العراق وأفغانستان ويطرح الاتحاد من أجل المتوسط ولذلك قال السفير الفرنسي الذي يرأس في الفريق الفرنسي لورا لوروا أن هدف الاتحاد من أجل المتوسط سياسي إلا أن الحوافز اقتصادية، ولذلك فالدول الاستعمارية حقيقة الأمر سواء من أميركا أو من أوروبا هي تتنافس على خيراتنا ومصالحنا لأن المبدأ الذي تعتنقه حكومات هذه الدول هو مبدأ رأسمالي والمبدأ الرأسمالي يتبع مصالحه وطريقته في نشر مبدئه هو الاستعمار ولذلك الله سبحانه وتعالى ماذا قال {..ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}[النساء:141]، فنحن لا بد أن نرفض هذا المشروع لأنه يجعل سبيلا للكفار على بلادنا...

منى سلمان (مقاطعة): يعني بعيدا عن المنطلقات العقائدية في الموضوع سعد، دعنا نتحدث في الموضوع من وجهة نظر يمكن للآخرين أن يناقشوك فيها ويتفق بعضهم ويختلف. أنت ترى أن المسألة إعادة تكريس للاستعمار ترى أن الموضوع محاولة لاستغلال خيرات العالم العربي من جديد بمسمى مختلف.

الاتحاد وملف التطبيع والبدائل العربية

سعد الدين أشرف: معلش أخت منى بس كلمة أخيرة. بالنسبة لمسألة التطبيع مع إسرائيل يعني منلاحظ أن مسألة التطبيع أصبحت الآن ليست شأن مخبأ يعني عن الشعوب والعالم فمثلا في مؤتمر أنابوليس عندما أمر رئيس البيت الأبيض بوش المسلمين والعرب أن يحضروا المؤتمر نرى أن الكثير من الدول جاءت هذا المؤتمر واجتمعت بإسرائيل، كذلك من حيث التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل نجد أن في بيت لحم عقد ملتقى فلسطين للاستثمار وجاءت كثير من الدول العربية والإسلامية إلى بيت لحم وتحت سيادة إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وطبعوا وتريد أن تعمل مشاريع هنا في فلسطين. فلذلك مسألة دخول إسرائيل من أجل.. مسألة الاتحاد المتوسط هي ليست يعني شيئا مستهجنا ولا غريبا فهذه يعني لأنه أصبح التطبيع مع إسرائيل سواء علنيا أو بالخفاء بل جله علني أصلا يعني ليس ذا حساسية من أجل دخول العرب والمسلمين لهذا الاتحاد المتوسطي أو رفضه.

منى سلمان: نعم، شكرا لك سعد الدين شرف من فلسطين أنت ترى أن المسألة برمتها من أجل إدخال إسرائيل إلى هذا الكيان. الحقيقة أن هناك وجهة نظر أخرى طرحت وجاءت على لسان الزعيم معمر القذافي الذي قال إن علينا ألا نستبدل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي بكيان آخر عابر على حد وصفه. هل بالفعل يرى مشاهدونا أن هذا المشروع يأتي للقيام بدور أو ليحل محل أحد هذين الكيانين الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي؟ أطرح هذا السؤال على المتصل التالي وهو من سوريا ناصر رداوي، ناصر تفضل.

ناصر رداوي/ سوريا: عليكم السلام.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ناصر رداوي: يا أختي العزيزة أنا أحب أن أقول بشكل عام إن رئيس فرنسا لو به خير للعرب ما وقف وراء إسرائيل ودعم إسرائيل بكل قواه، ولو به خير بوش كان ما العرب حطوا آمالهم عليه لأن بوش والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا هؤلاء أعداء العرب هؤلاء يهود هؤلاء ناس لازم ما نؤمن لهم...

منى سلمان (مقاطعة): يعني ناصر هل ترى أن مجرد المبادرة جاءت من الدول الغربية؟ نحن نناقش المسألة.

ناصر رداوي: هؤلاء غزاة يا أختي مستعمرين قدامى هؤلاء يا أختي.

منى سلمان: نعم، أسمعك ناصر تفضل.

ناصر رداوي: هؤلاء غزاة أختي هؤلاء ما يؤمن لهم هؤلاء شياطين أختي هؤلاء لا يؤمن لهم إحنا لازم نعتمد على حالنا هؤلاء داعمين إسرائيل هؤلاء هؤلاء كلاب حشرات...

منى سلمان (مقاطعة): يعني عفوا ناصر أرجوك لا مجال لاستخدام مثل هذه الأوصاف أشكرك شكرا جزيلا أوصلت وجهة نظرك، وعند هذه الفكرة فكرة أن أي شيء يأتي من الغرب هو محل للشك وسوء الظن ألا يستوجب ذلك على الأقل قدرا من دراسة المعاهدة أو المبادرة قبل الرد عليها؟ هل رفضها يأتي من هذا المنطلق فقط أم أن هناك منطلقات أخرى تستدعي رفضها؟ سأطرح هذه الإشكالية على المتصل التالي ولكن دعوني أتوقف أولا أمام بعض البريد الإلكتروني، معي أحمد القراط الذي كتب يقول من ألمانيا إنه يرى أن هذا المشروع عبارة عن نوع جديد من الاستعمار الجديد وأن هذا الاستعمار ليس للثروات لأن الثروات منهوبة في كل الدول العربية على حد وصفه، فهو يتساءل أين هي ثرواتنا ونحن من أغنى دول العالم؟ ألا يذهب النفط والغاز وجميع ثرواتنا لإسرائيل وأميركا وهي ما تقول حكوماتنا إنهم أعداؤنا؟ إن هذا المشروع هو عبارة عن ترسيخ للحالة الراهنة على حد رأي أحمد القراط الذي أرسل هذا الرأي من ألمانيا. معي مداخلات أخرى في انتظار أن يوافيني فيها زملائي، أتحول إلى محمود مكي من مصر، محمود تفضل.

محمود مكي/ مصر: معك الدكتور محمود مكي.

منى سلمان: أهلا وسهلا دكتور، تفضل.

محمود مكي: والله حضرتك أنا لي رأي صغير وبسيط، عندنا مثل بالعامي هنا بيقول ما فيش حاجة تيجي من الغرب تسر القلب..

منى سلمان (مقاطعة): هذا مثل دكتور محمود؟

محمود مكي: آه مثل، ما فيش حاجة تيجي من الغرب تسر القلب. فرنسا والدول الأوروبية دي كلها في اتحاد حاليا لها معاملة واحدة وكيان واحدة مش هم اللي محتلين لحد دلوقت سبتة ومليلة؟ مش هي فرنسا دي بجلالة قدرها اللي بنت المفاعلات النووية لإسرائيل وهي زودتها؟ مش هي ألمانيا دي اللي بتبني عندها الترسانات بتاعتها وبتبني عندها الغواصات النووية لإسرائيل؟ هو كانت اعترضت أنجيلا ميركل على ساركوزي من فترة وخصوصي الاتحاد ده، ليه؟ كان هو عايز يستفرد بالكعكة العربية كأن العرب دول كعكعة كده وبيقسموها على بعضهم أو شاة كده مذبوحة وبيقسموا...

منى سلمان (مقاطعة): يعني دكتور محمود قبل أن تدخل إلى هذه النقطة أنت طرحت أسئلة استنكارية قلت أليست هذه الدول اللي تفعل كذا وكذا، قد يرد عليك البعض بأسئلة أخرى أليست هذه الدول هي التي من تتحدث دائما عن حقوق الإنسان وعن مزيد من الديمقراطية في العالم العربي، أليست هذه الدول التي تريد أن تستثمر ربما أن تتعاون مع الدول العربية حتى تبعد عن نفسها مهاجرين ترى من وجهة نظرها أنهم يخلون مثلا بالمعادلة الديمغرافية أو أي شيء يمكنها أن تقوله؟ يعني هل سوء الظن لمجرد أنها قادمة أنه ليس من الغرب ما يسر القلب كما ذكرت؟ أم أن لديك أسبابا يمكنك أن تفصلها بشكل موضوعي؟

محمود مكي: الأمثال حضرتك بتيجي بناء على خبرات وتجارب أجيال وراء أجيال وبتترسخ لأن المثل دوت ما قالوش كده وبس دي نقطة، النقطة اللي هي حضرتك بتسأليها، فين الديمقراطية اللي أنت بتسألي عنها؟ ديمقراطية ساركوزي وضرب الناس كده هنا في الشوارع وفي الأحياء اللي هي حوالين باريس؟ ولا ديمقراطية بوش اللي هو بيقولوا صدام حسين قتل وعمل في العراقيين، اللي قتل وعمله في شعبه ده حتى أيامه كلها بحروب مع إيران إيه اللي.. قد مقبرة واحدة من اللي بيحصل حاليا دلوقت أو إحنا لو عملنا إحصائية، أنا هنا مش مع صدام ولا مع غيره، ديمقراطية إيه اللي هم عاوزين يعلموها لنا؟ إحنا الديمقراطية عندنا والشورى عندنا بس هم يسيبونا في حالنا ويلموا ويأخذوا الرعاة بتوعهم اللي هم ساقوهم علينا، هي إسرائيل هي دي مين؟ كم واحد من فرنسا على كم واحد من أميركا على كم واحد من ألمانيا، هي يعني مجموعات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت دكتور محمود ترفض المبادرة وتطلب من الغرب أن يبتعد تماما ونحن كفيلون بحل جميع مشاكلنا سواء كانت اقتصادية أم ديمقراطية؟

محمود مكي: يأخذهم عنده يأخذهم أولاده.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك دكتور محمود مكي من مصر. معي هذه المشاركة التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني من أزولاي من المغرب. أزولاي كتب يقول إنه يجب جعل الاتحاد من أجل المتوسط مجموعة.. لا أعرف أزولاي يخبرني الزملاء قد يعني شيئا اسم العائلة، يقول إنه مجموعة قوية ومتضامنة وفضاء للتقارب والتنمية المشتركة من خلال مبادرات ملموسة تستثمر كل فرص النمو والتنمية يقول إنه لا مانع من دخول إسرائيل من وجهة نظره خاصة أنه تربطنا معه أحسن من بعض الدول والتطبيع لا مكان له من الإعراب في عصر التكتلات وعلى ضرورة جعل هذا المشروع فضاء للسلام والحوار والاحترام المتبادل وتجمعا شاملا يستثمر كل المؤهلات البشرية الضرورية. إذاً أزولاي لا يرى بأسا من مشاركة إسرائيل ويرى أنه حان الوقت لعدم الحديث عن التطبيع وأن علينا أن نتكتل جميعا ونحل هذه المشكلات. ترى هل سيوافقه المتصل التالي؟ معي من السعودية محمد الشمري، محمد ما رأيك بهذه المشاركة وهذه وجهة النظر التي عبر عنها أزولاي من المغرب؟

محمد الشمري/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد الشمري: أعتقد أن فرنسا ما هي جادة لأن تركيا دولة ديمقراطية وجزء منها بأوروبا وهي الوحيدة اللي رافضة انضمامها للاتحاد الأوروبي. الآن في حرب اقتصادية الصين من جهة والهند وأميركا، فخايفين أن تضيع عليهم يعني كثير من دول العالم فالدول العربية طبعا حكومات ثابتة دائمة ما فيها مثلا انقلابات ولا.. أما وسط أفريقيا وجنوب أفريقيا هذه دائما انقلابات العسكر ودول غير ثابتة يقدروا يحركوها بأي وقت بس الدول العربية ثابتة. إحنا ماذا نقدم لهم؟ إحنا نقدم لهم صناعاتهم تجينا، بس إحنا وش نقدم لهم؟

منى سلمان: نقدم لأوروبا تقصد؟

محمد الشمري: إي أوروبا يعني مثلا أوروبا يعني إحنا نستقبل.. بلاد مستوردة ولا هي مصدرة وما عندنا شيء نصدره لهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هم يتحدثون عن تعاون في مجال البيئة في مجال الطاقة واستغلال الطاقة الشمسية في إيجاد فرص عمل في المنطقة العربية للحد من الفقر ومن الهجرة غير الشرعية يتحدثون عن تعامل في بعض المجالات كذلك في مجالات الطاقة وغيرها.

محمد الشمري: 25 دولة أوروبية متوحدة بالعملة بكل شيء بينما الدول العربية ما هي متوحدة ومسكرة الحدود بينها فالأولى أننا نبدأ بأنفسنا وبعيدين نقابل كتلة واحدة نصير كتلة مقابل كتلة، أما دول متفرقة ما بينها رابط حدود ولا مواطنة ولا شيء ومقابل دولة واحدة الاتحاد الأوروبي.

منى سلمان: شكرا لك محمد أنت تتفق مع وجهة نظر طرحت من قبل وهي ضرورة أن يتوحد العرب أولا قبل أن يتحدوا مع الدول الغربية التي هي موحدة وهي وجهة نظر طرحت كذلك من قبل بعض المشاركين الذين تحدثوا عن ضرورة اتحاد الدول المغاربية على وجه التحديد وتفعيل الاتحاد المغاربي قبل الدخول في كيان أكبر. لدي مداخلة من إيطاليا عبر البريد الإلكتروني، مرح عبد الله كتبت تقول ما هو إلا محاولة جديدة من قبل الأنظمة العربية للتطبيع مع إسرائيل بغطاء أوروبي أي بالحقيقة هو حجة من أجل التطبيع لأن العرب لم ينجحوا يوما بإقامة اتحاد فيما بينهم ولن ينجحوا أبدا. تقول إن مصر والأردن مطبعين مع إسرائيل والخليج مطبع بطريقة غير مباشرة عن طريق ما يسمى حوار الأديان وما شابه ولم يبق إلا بعض الدول في المغرب العربي وهذه الحجة من أجل هذا الاتحاد، إذاً مرح ترى أنها حجة من أجل التطبيع. أما طارق من المغرب فقد كتب يقول "إن مشروع المتوسط ولد ميتا ولن ينجح لأن أوروبا تريد إبرام عقود اقتصادية مهمة مع الدول المغاربية يكون الرابح فيها هو الدول الأوروبية التي تريد أيضا إدماج إسرائيل مع الدول العربية كما تريد جعل الدول المغاربية شرطي أوروبا للتصدي للهجرة غير الشرعية والإرهاب". يقول أيضا طارق إن مشروع المتوسط فكرة إسرائيل وأميركا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكن لدي وجهة نظرة أخرى من أمين الحميري، أمين كتب يقول إن باعتقاده أن الاتحاد الأوروبي بدعوته هذه يريد سلخ هذه الدول عن مجتمعها العربي وعن الجامعة العربية بالذات التي ترهلت ونحن نعلم تماما أن هذا المقترح أو هذه الفكرة هي كالفكرة السابقة التي أنشئت عليها جامعة الدول العربية في سايكس بيكو، وهذه الدول المستعمرة أن تنشئ شيئا اسمه المتوسط لتفتت ما أنشأته في السابق والذي لم يكن له جدوى. يعني السيد أمين الحميري سايكس بيكو كانت عام 1916 بينما الجامعة العربية أنشئت في عام 1945، لا أعرف كيف ربطتهما؟! لكن على أي حال هذا هو رأيك أنك تجد رابطا بين الاثنين. معي مكالمة هاتفية.. إذا كان اثنان من هذه المداخلات وجدت أن الدول العربية تريد أن تطبع مع إسرائيل وجاءتها هذه المبادرة فهناك وجهة نظر أخرى جاءتني من محمد، محمد يقول إنه بالعكس إن الدول العربية سترفض هذه المبادرة بحجة التطبيع مع إسرائيل وهي ترفضها لأسباب أخرى تتعلق بحقوق الإنسان والتنمية. لا أعرف ما هو رأي المتصل التالي؟ سأعرفه حالا، المتصل التالي من السويد أنور عبد السلام، أنور.

أنور عبد السلام/ السويد: مساء الخير.

منى سلمان: نعم أنور تفضل مساء النور.

أنور عبد السلام: بالنسبة ليعني المشروع اللي هو جاية به أوروبا أو البلاد الأوروبية اللي في البحر المتوسط دي البلاد دي بتقع تحت معاهدة شنغر وشنغر دي عبارة عن زي حدود لحماية كل البلاد الأوروبية الشمالية من المهاجرين اللي هو يعني كانت خط دفاع أول، كويس كده، وطبعا بالنسبة للموضوع كل البحر المتوسط كل البلاد الموجودة في البحر الأبيض المتوسط بلاد طاردة لمواطنيها يعني ودي حاجة معروفة يعني أغلب المواطنين فيها بيحاولوا يشتغلوا في بلاد ثانية علشان بالنسبة للفقر ويعني الموجود في البلاد دي وقلة  العمل وما فيش شغل وحاجات زي كده، فدي ناحية. الناحية الثانية أنه هو البلاد الأوروبية دي يعني حاولت تعمل شيئا يعني في أفريقيا وفي منطقة شمال أفريقيا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني سأكتفي بجانب واحد من الجوانب التي أردت أن تطرحها سيد أنور معذرة لكنك اتصلت في الدقيقة الأخيرة من البرنامج أشكرك شكرا جزيلا في نهاية هذا اللقاء وحتى الحلقة المقبلة أشكركم مشاهدينا الكرام، أشكر كل الذين تواصلوا معنا عبر الشاشة وعبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني، أنقل لكم تحيات زملائي المنتج لطفي المسعودي المخرج منصور الطلافيح وبقية أعضاء الفريق التقني وهذه بالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.