- أسباب الأزمة وجدية الدول الغربية في حلها
- الخطوات المطلوبة من الدول العربية لمواجهة الأزمة
- أزمة الغذاء بين الحكومات والمواطنين
- ضرورة التكامل والتعاون العربي

 منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. حلقة جديدة من منبر الجزيرة والمزيد من أصواتكم وأفكاركم ورؤاكم في قضية جديدة. نحو مليار شخص في العالم يعانون من نقص في التغذية، عشرة آلاف طفل يموتون جوعا يوميا، مائة مليون نسمة في العالم على وشك السقوط في هوة الفقر، 37 دولة تواجه أزمة غذاء ومظاهرات بسبب الجوع في أكثر من ثلاثين دولة حول العالم. على خلفية هذه الأرقام الصادمة اختتمت في روما قمة الغذاء ليبحث الأغنياء مشاكل الفقراء بعد أن باتت تهدد استقرار العالم، القمة أسفرت عن وعود بتوفير مساعدات عاجلة بقيمة ستة مليارات ونصف المليار دولار لدعم الإنتاج الزراعي في العالم. مبعوث الأمم المتحدة للغذاء أشاد بالنتائج وقال إن المجتمع الدولي صار يتحدث بصوت واحد، أما المنظمات الحقوقية ونشطاء المجتمع المدني فقد اعتبروا النتائج أقل من المأمول. في هذه الحلقة نستطلع آراءكم، هل الدول الغنية جادة بالفعل في حل أزمة الغذاء في العالم؟ ومن المسؤول عن هذه الأزمة؟ وما هو المطلوب من الدول العربية لتأمين مستقبل شعوبها ضد الجوع؟ بالطبع يمكنكم المشاركة كالعادة عبر الهاتف أو الفاكس من خلال الأرقام المبينة على الشاشة 4888873 (974)+، الفاكس 486526 (974)+ أو عبر البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net نفس هذه الأسئلة التي طرحناها عليكم الآن هي نفسها طرحناها على عينة عشوائية من المواطنين في شوارع الرباط، كانت هذه هي الإجابات التي حصلنا عليها.

[شريط مسجل]

مشارك1: نعتقد أن الدول الغنية جادة في حل أزمة الغذاء العالمي المطروحة حاليا لسبب بسيط هو أنها لا تملك هي آلية تحكم في حل هذه المشكلة، نعرف أن الاقتصاد العالمي الآن هو ممسوك من طرف أصحاب القرار المالي اللي هم مش أصحاب القرار السياسي الفعلي وبالتالي فمصالح هؤلاء المضاربين والمصالح المالية للشركات العالمية الكبرى لا علاقة لها بسيطرة أصحاب القرار الرسمي وهذا بالتالي ينفي صفة الجدية عن كل المحافل الرسمية التي تريد أن تبحث في الموضوع.

مشاركة1: في رأي ديالي الشخصي الدول العربية الحل الوحيد أو السبيل الوحيد قدامها باش تحد من ارتفاع الأسعار ومن هذه المشاكل التي نعاني منها مؤخرا هي أنها تشوف وتدير إعادة النظر في صندوق المقاسات ديالها وتحاول أن صندوق الموازنة يكون يراعي هذا الدور باش نحد مؤقتا من هذه الرأسمالية العالمية اللي تتمشي بنا لحد التراكم مش يوادك.

مشارك2: الدول العربية وبالأخص الخليجية بإمكانها أن توفر الأمن والغذاء لشعوبها فهي دول منتجة ولها محاصيل زراعية كبيرة لا يستهان بها فقط كل ما يخص هي الحكمة والمبادرة من القيادة العربية.

مشارك3: المفروض هو أن الدول العربية أو الأنظمة أو الحكومات الواجب عليها أن توفر الغذاء للشعب يعني ربما تلقى دك الحكومة أوالأطر المسيرة للبلاد من ينتخبها؟ الشعب، ولماذا؟ لتوفير مجموعة من الظروف مجموعة من الأشياء للعيش ومن بينها الغذاء.

[نهاية الشريط المسجل]

أسباب الأزمة وجدية الدول الغربية في حلها

منى سلمان: "هي ليست كارثة طبيعية بل كارثة من صنع البشر ونحن نعرف جيدا ما الذي علينا فعله" هذا هو التصريح الذي نسب إلى روبرت زوليك رئيس البنك الدولي فيما يتعلق بأزمة الغذاء، فهل بالفعل يعرف العالم ما الذي عليه أن يفعله حتى يتغلب على هذه الأزمة؟ هل يمكن بالفعل حل هذه الأزمة وهل الدول الغربية جادة في حلها؟ وما الذي علينا كدول عربية متضررة منها أن نقوم به؟ هذه الأسئلة أبدأ بطرحها على المتصل الأول هذا المساء، معي أمير أحمد من مصر، أمير تفضل.

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

أمير أحمد: تحياتي لك ولقناة الجزيرة وكل المشاهدين، أما برنامج الغذاء العالمي اللي بيحدث ده في الدول الأوروبية أقدر أقول لسيادتك إن الدول العظمى هي المتحكمة في الغذاء، الدول العربية كان الأول، يعني عندك نرجع لزمن سيدنا يوسف عليه السلام لما كان ماسك مصر شوفي عمل إيه، أطعم العالم أجمع في سنة المجاعة والروم، مصر أطعمت العالم أجمع. فاقدر أقول لك القيادات السياسية اللي هي موجودة حاليا هي يعني أقدر أقول لك متواطئة مع العالم دي، لو العالم العربي اكتفى ذاتيا بنفسه مش حيحتاج لأي حاجة، شوفي النهارده الأفران، المخابز عندنا ورغم أنه في دعم ومش في دعم وكذلك أقدر أقول لسيادتك إن الحكومات هي اللي مفروض تشوف إيه العجز وتعمله، الأراضي الزراعية يعني أميركا ما تفرضش علي أزرع قد إيه من الأراضي العربية، ما تفرضش علي، قبل كده أحبت تفرض على السعودية والسعودية رفضت، أنا ما أخليش أميركا تتحكم في بالمساعدات، أنا أكتفي بنفسي ذاتيا، الاكتفاء الذاتي، الخبز، أنا أنتج أنا أزرع أكتفي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً أمير أنت ترى أن هناك تواطؤ من حكومات عربية وتحكم من حكومات غربية، إذا كنت مقتنعا بهذه النظرية كيف ترى أنه يمكن الخروج منها والوصول إلى حل لهذه المشكلة؟

أمير أحمد: أكتفي بنفس ذاتيا. وشكرا يا أختي.

منى سلمان: أشكرك أمير، يبدو أنك لم تسمع سؤالي الأخير. أنتقل إلى متصل آخر، عبد الله أبو عمر من فلسطين، عبد الله تفضل.

عبد الله أبو عمر/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام.

عبد الله أبو عمر: يعطيك العافية. بالنسبة للمشكلة الاقتصادية الحالة بالعالم الآن وبالذات العالم الثالث أو العالم العربي والعالم الإسلامي وأفريقيا وغيرها من الدول هي سببها نتاج السياسات الاقتصادية الرأسمالية المتحكمة في العالم، العالم عفن، العالم الرأسمالي العفن هم يتحكمون في جميع ثروات العالم وهم هؤلاء الثلة لا يمكن أن يطلب منهم الحل ولا يمكن أن يعطوا حلا، لأنهم هم الذين سببوا الأزمة وهم الذين أساس المشكلة وبالتالي هم الذين فرضوا على حكام دول العالم الثالث فرضوا عليهم جبرا وقسرا، ممنوع عليهم أن..

منى سلمان (مقاطعا): نعم طيب أبو عبد الله اسمعني، أولا أنا أتحفظ على استخدام بعض الألفاظ غير اللائقة، دعنا نناقش الأمر بشكل موضوعي، أنت قلت إن العالم الرأسمالي هو مسؤول عن هذه الأزمة الآن العالم الرأسمالي كما وصفته أدرك خطورة ذلك أدرك أن هذه المشكلة باتت تهدد استقرار العالم كله وهو يدعو إلى حلها ويتعهد بالمساعدات، فلماذا ننظر بسوء نية أو بارتياب لهذه المساعدات؟

حكام العالم الرأسمالي فرضوا على حكامنا ومنعوهم أن يزرعوا القمح والمواد الأساسية، فمصر مثلا يمنع أن يكون لديها احتياطي من القمح

عبد الله أبو عمر: أي مساعدات؟ سبق وأن وعدوا بمساعدات كثيرة جدا، أين هي؟ ولمن وصلت هذه المساعدات؟ سبق وأن وعدوا أفريقيا بخمسين مليار دولار، أين هي؟ لم يصل منها شيء، دولار واحد لم يصل منها. فهذه وعود كاذبة ولم يوفوا مرة واحدة، هذه ناحية. الناحية الثانية أن حكامنا هم فرضوا حكام العالم الرأسمالي الدول الكبرى فرضوا على حكامنا ومنعوهم من أن يزرعوا القمح والمواد الأساسية وهذا ممنوع، في مصر على سبيل المثال في مصر ممنوع عليها أن يكون عندها احتياط من القمح يزيد عن شخص أو كذلك، الفلاح المصري عندما..

منى سلمان (مقاطعا): يعني أنت مقتنع بذلك؟ من أين استقيت هذه المعلومة التي تقولها، إنه ممنوع على دولة معينة أن تزرع محصولا ما أو أن تخزنه؟

عبد الله أبو عمر: سياسة البنك الدولي، آخر سياسة للبنك الدولي عندما رأى أن يزرعوا التوت والخضار بدل من أن يزرعوا القمح لأنها لا تحتاج إلى مياه، القمح يحتاج إلى مياه أكثر من الخضار وهذا باطل، إن الذي يحتاج إلى المياه هو الخضار وليس القمح، القمح يعيش على مياه الأمطار فقط ولكن سياسة هذه الدول ممنوع لأنها سلعة إستراتيجية حتى يبقوا متحكمين بنا وبسلعتنا الإستراتيجية حتى نبقى رهن إرادتهم وحتى نبقى خاضعين لكرامات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً عبد الله أبو عمر أنت تعود للنقطة التي بدأت منها، ترى أن المسألة نوع من أنواع التحكم في سلع إستراتيجية وتحكمات من دول غربية واستسلام من جانب هذه الدول العربية. لنر إن كان زهير أبو علي من الأردن يشاركك نفس الرؤية أم أن له طرحا آخر.

زهير أبو علي/ الأردن: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

زهير أبو علي: بكل تأكيد أختي الكريمة الدول الرأسمالية محكومة بالنظرية الرأسمالية، النظرية الرأسمالية أهم ما فيها المبدأ الميكافيللي والمبدأ الميكافيللي بكل مناحي الحياة هو السائد، الغاية تبرر الوسيلة، الغاية رأس المال والوسيلة كل ما من شأنه زيادة هذا المال والسيطرة على الأرض ومن عليها بدءا بسياسة إفقار الشعوب ونهب ثرواتها واستعبادها ودعم فئات محدودة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت فيما يتعلق بذلك تتفق مع ما ذهب إليه عبد الله أبو عمر وما ذهب إليه أمير ربما من أنها خطة عالمية؟

زهير أبو علي: إلى حد ما.

منى سلمان: نعم، لكن الآن، كيف تنظر يعني ربما كانت كذلك أنا لا أناقشك ولا أتبنى رأيا ولكن إذا كان الأمر كذلك والآن العالم يرى أن هذه السياسة يمكنها أن تسبب أزمات عالمية تهدد استقرار دول يمكنها حتى أن تؤثر على الاستقرار في العالم بشكل كبير، كيف تنظر إلى هذه المبادرات التي قدمها البنك الدولي منظمة الفاو وهذه القمة التي شهدناها في روما؟

زهير أبو علي: نعم، هذه المبادرات هذه المعونات وهذه المساعدات الإنسانية وهذه الهبات المسخ المزعومة التي يملؤون بها صفحات جرائدهم وشاشات التلفاز والإذاعات ما هي إلا بالإضافة إلى وسائل الماكينة الإعلامية الضخمة ما هي إلا لتجميل الوجه القبيح للجشع واستغلال الفقراء والمستضعفين والمعذبين في الأرض أختي الكريمة. الدول العربية وغير الدول العربية من الدول الفقيرة على امتداد المعمورة في هذا الزمن الرديء الذي لا وجود به، هذا الزمن لا وجود فيه للضعفاء، هي غير جادة إطلاقا لغاية هذه اللحظة في معالجة حالة الغلاء والتحفظ والتضخم وعدم الاكتفاء الذاتي وهجرة الفلاح وهجرة المزارع من القرى والريف إلى المدن لأنه لا يجد أي دعم ولا أي تشجيع من الدولة والمجتمع أما السبيل..

الخطوات المطلوبة من الدول العربية لمواجهة الأزمة

منى سلمان (مقاطعا): طيب ما دمت أنت تشارك الذين سبقوك في هذا السيناريو الذي يرى أن هذه الدول تفرض هذا السيناريو على العالم لتحقيق أغراضها، الآن وقد بات هناك دول يتهدد استقرارها بذلك بسبب هذه السياسات، هل ترى أن هذه الدول ستستسلم طويلا لهذه السياسات التي افترضت أن الدول الغربية تسعى لتكريسها في العالم؟

زهير أبو علي: يجوز في لحظة من اللحظات هناك سبيل للخلاص، الخلاص هو الانتصار للإرادة، أختي الكريمة، الإرادة المسلوبة من العرب وغير العرب من فقراء المعمورة بسبب ابتلائهم بمن لا يرحم من أقطاب الرأسمالية ومؤسساتها من بنك دولي ودول صناعية كبرى وأندية إكرام، نادي باريس وغيرها وأصحاب النفوذ ممن يدعمون من أعوانهم على امتداد الدول الفقيرة والمتخلفة. فلا يمكن حل مشكلة الأمن الغذائي للعرب تحديدا بدولة دون أخرى إذ انظري إلى الثروة، الثروة توجد بيد 5% من أبناء العرب، 95% فقراء لا يستطيعون أن يزرعوا أو يصنعوا لعدم وجود مال، فالنعمة التي أصبحت نقمة هي الحل، تشجيع الزراعة بحاجة إلى مال النفط لكي تزرع سهول السودان والعراق والأردن واستغلال مياه النيل في مصر والفرات في سوريا ودجلة في العراق، إلى آخره في شمال أفريقيا ولكن هذا بحاجة لإرادة والإرادة يبدو أنها مصادرة.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك زهير أبو علي، أنت خرجت من تشخيص الأزمة من وجهة نظرك إلى محاولة لعرض حل رأيته في التكامل بين ثروات الدول النفطية والأراضي الزراعية في الدول الأخرى والإرادة السياسية. الحقيقة أن حلا آخر بعثه إلينا أرسله الدكتور شكري الهزيل أرسله عبر البريد الإلكتروني، دكتور شكري كتب ما رآه إستراتيجيا من وجهة نظره على المدى البعيد لحل الأزمة ولخصها في النقاط التالية، تغيير أنظمة الديكتاتورية والفساد في العالم العربي وإقامة أنظمة ديمقراطية ووطنية، محاربة الفساد وما أطلق عليه ثقافة البقشيش، تحرير الاقتصاد العربي من سطوة البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وفك الارتباط بين الاقتصاد العربي والاحتكار الدولي الرأسمالي، إصلاح زراعي مبني على أساس علمي يرتكز على جودة الأرض وطرق ري حديثة واستغلال الأرض الخصبة ومصادر المياه، تجنيد الموارد المالية والعقول البشرية اللازمة لإقامة مشاريع زراعية عربية مشتركة مهمتها الأولى تأمين المنتجات الغذائية للعالم العربي أولا وتوعية الجماهير لأهمية الزراعة والمزارعين والمنتج الزراعي بالإضافة لضبط إيقاع ميزان الإستيراد. الحقيقة أن هذا جزء من كل اقتطعته من رسالة الدكتور الطويلة التي قدم فيها إستراتيجيته كما رآها ونطرح هذه النقاط للمشاركة. بالطبع أذكركم مشاهدينا أن زملائي الآن يتلقون رسائلكم الإلكترونية التي سنعرضها فور تلقيها كما عرضنا رسالة الدكتور شكري الهزيل وأعود مرة أخرى إلى مشاهدينا الذين يتصلون عبر الهاتف، معي من الكويت كروان بهجت، سيد كروان تفضل.

كروان بهجت/ الكويت: مساء الخير ست منى.

منى سلمان: مساء النور، أهلا وسهلا.

كروان بهجت: كلنا مسؤولون عن ما حدث، الجياع هم قطعان الدول غير الديمقراطية فقط، ما يشهده عالم اليوم لم تشهده العوالم السابقة، لم يعد مهيمنا قطب واحد على العالم أو قطبين كما كان سابقا، كل دولة ديمقراطية حرة بغض النظر عن حجمها الجغرافي أو عدد سكانها أصبحت قطبا إذاً أصبح همنا واحدا وأهدافنا واحدة، الكل يريد أن يعيش حرا ويعود الفضل هنا لمنقذ البشرية من الضلال، لقد سبق الإسكندر الأكبر بأشواط إنه الرئيس جورج دبليو بوش، المنصور لله جورج دبليو بوش، شكرا جزيلا ست منى.

منى سلمان: شكرا لك يعني شكرا لك كروان، كنت أريد أن أعرف على أي أساس بنيت رؤيتك هذه؟.. قطع الاتصال من كروان بهجت لكن هذه الرؤية التي انفرد بها لا أعرف كيف تبدو بالنسبة لمشاهدينا، هل ترون بالفعل أن العالم أصبح يتحدث صوتا واحدا؟ هل ترون بالفعل أن هذه الإستراتيجية التي قدمها الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش هي الإستراتيجية التي تؤدي إلى إنقاذ العالم بحسب رؤية كروان بهجت؟ وأطرح هذا السؤال على المتصل التالي عليان الحربي، تفضل من السعودية. بالطبع عليان الجميع حفظ القاعدة عليك أن تخفض التلفزيون حتى نسمعك وتسمعنا بوضوح.

عليان الحربي/ السعودية: واضح إن شاء الله، أهلا وسهلا.

منى سلمان: أهلا وسهلا بك، تفضل.

عليان الحربي: أنا أعتقد يا عزيزتي طبعا يعني كما سمعنا اليوم طبعا تصريح الرئيس الروسي الجديد طبعا بما أن روسيا يعني سوف تقوم بالاعتبار بالأوضاع الدولية فدائما طبعا من البداية يعني عندما يكون هذا الأسد هو في حالة بئيسة وكئيبة فلا بد أن يدفع الآخرون ذنب ذلك، منذ زمن قلنا هذا الكلام، فأميركا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى سيد عليان أن الفقراء في العالم يدفعون ثمن رفاهية الأغنياء مثلا أم كيف ترى المسألة؟

عليان الحربي: لا، يدفعون ثمن انهيار الدولار واقتصاد أميركا ولا يوجد هناك شجاعة لفصل العملة وتجارة أمورهم يعني هو الحل مساعدة أميركا على النهوض، طالما.. لم ينهض فأنت لن تفلح لأنك لا تمتلك الشجاعة لاتخاذ القرارات منفردة مع مجموعة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل المسألة هي مجرد شجاعة اتخاذ قرار؟ يعني حتى تقرير منظمة الفاو ألقى باللوم على بعض الأسباب بعضها طبيعي مثل التغيرات المناخية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، الجفاف الفيضانات التي شهدها العالم بشكل متزايد، كذلك قرارات اتخذتها دول مستهلكة بحجم استهلاكها، الأرز مثلا دول شرق آسيا لم تعد تورده واحتفظت به في مواجهة هذه الأزمة. فهل من العدل تحميل العالم الغربي دائما كل الأسباب أو أن المسألة مسألة قرار سياسي فقط؟

عليان الحربي: جدا، جدا مسألة قرار لأنه إن كان الدول الخليجية والعربية وراء تكتلات يعني ما عم بنسى لكن هل تستطيع اتخاذ القرارات هذه؟ أعتقد الجواب واضح يعني ما يستطيعون ذلك حقيقة طبعا والآن ما زلنا ننزف يعني بسبب الدولار وما زلنا نعيش يعني وراهم 100% بدول الخليج عشرة على عشرة لكن هو فقط في ارتباطك بالدولار، هل أنت ما تستطيع أنك تفصل عملتك ولا تستطيع أنك.. واليوم سمعنا تصريح الرئيس الروسي الجديد يقول لك أنا رايح ألعب دور في الوضع الدولي والسياسي والإقليمي، فهو أمر يظبط وضع أميركا ونساعدها على النهوض يعني المفروض أنه على الأقل طالما أنك مانك قادر تتخذ قرارا فالمفروض أنك على الأقل تساعدهم بالمخرج علشان أنت مربوط بيهم أصلا أو يعني ويش ترانا نبيع؟

منى سلمان: شكرا لك عليان الحربي من السعودية. معي عامر العزاوي من العراق، عامر استمعت إلى وجهتي نظر مختلفتين تماما، التي طرحها عليان الحربي والتي سبقه فيها كروان بهجت، كروان كان يرى أن العالم الغربي قدم الحلول وأن الولايات المتحدة رائدة في ذلك بقيادة جورج بوش، بينما عليان حملها المسؤولية وتبنى التصريح الذي صدر للرئيس الروسي بتحميلها مسؤولية ما يحدث في العالم من انهيار في أسعار، أو ارتفاع في أسعار الغذاء بالأحرى. كيف ترى أنت المسألة سيد عامر؟

عامر العزاوي/ العراق: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام.

عامر العزاوي: والله بدي أقول يعني عن الاقتصاد العربي حاليا واللي في العراق يصير..

منى سلمان: لم نستمع بسبب انقطاع الصوت من المصدر، عاود الاتصال مرة أخرى عامر. هناك نقاط أخرى أثيرت في مؤتمر الغذاء في قمة الغذاء من بين هذه النقاط النقطة الخاصة بالوقود الحيوي الذي أشار إليه الكثيرون بأصابع الاتهام بأنه يحول غذاء الفقراء إلى وقود في سيارات الأغنياء. من الجانب الآخر للقصة تجد به بعض الدول أن أسعار النفط المتزايدة ساهمت في رفع أسعار الغذاء بسبب استخدامها في الزراعة، في نفس الوقت كان على الأغنياء أن يجدوا بديلا بدلا من أسعار النفط أو النفط الذي يتسارع في ازدياد أسعاره. كيف ترون أنتم هذه المسألة وهل بالفعل يلعب الغذاء الحيوي أو الوقود الحيوي هذا الدور الذي أشار إليه كثيرون في ارتفاع أسعار الغذاء؟ هذا السؤال أطرحه على المتصل التالي بكر إبراهيم علي من السعودية، بكر تفضل.

بكر إبراهيم علي/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

لا يمكن للنظام العالمي الذي تسوده الرأسمالية أن يكون جادا في حل أزمة الغذاء لأن هذه الأنظمة بشكل عام خاضعة في سياستها المالية لأميركا

بكر إبراهيم علي: طبعا استخدام الذرة في الوقود الحيوي وغيرها يؤدي إلى تجويع الشعوب التي لا تجد قوت يومها، هو سبب من الأسباب لكنه ليس السبب الوحيد، بعدين هو لا يمكن للنظام العالمي الذي يسوده الرأسمالية أن يكون جادا في حل أزمة الغذاء لأن هذه الأنظمة بشكل عام خاضعة في سياستها المالية لأميركا ثم أن هناك قلة قليلة، 50% في العالم من الأشخاص يتحكمون في ثروة العالم، بالإضافة إلى سياسة البنك الدولي والسياسة المالية لصندوق النقد الدولي وكذلك..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى بكر أن العالم يمكنه بقرار أن يحل هذه المشكلة، هل هي بالفعل واضحة كما أشار رئيس البنك الدولي ويمكن حلها بالفعل إذا اتفق الأغنياء والفقراء على طريقة ما لحلها؟

بكر إبراهيم علي: يمكن أن تخفض لكن لا يمكن أن تحل المشكلة بشكل كامل لأن هذه السياسات استمرت لسنوات طويلة كانت سياسات خاطئة ولا يمكن أن تحل في غضون سنة أو سنتين. أنا أقول إن الحل للعالم العربي كان يمكن أن يكون في النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يوزع الثروة بالعدالة ويشجع على العمل والزراعة. يقول الرسول "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فتيلة فليغرسها" ثم إن القرآن قارن بين الأمن وبين الإطعام والطعام فقال سبحانه وتعالى {فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}[سورة قريش:3-4] وأنا في اعتقادي قناعتي الخاصة أن سياسة الجوع هذه ربما يريدون أن الأنظمة الرأسمالية ويغير في العالم السياسات الظالمة لأن القلة هي التي تتحرك من أجل الشعارات الجميلة ومن أجل القيم الدينية ومن أجل حقوق الإنسان ولكن العامة لا يتحركون إلا إذا جاعت بطونهم وربما يريد الله أن يغير فكل ما يأتي به الله شيء خير إن شاء الله.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك بكر إبراهيم، أنت إذاً ترى أن ما يحدث الآن في العالم من اعتراضات ومظاهرات بسبب الجوع قد يكون مقدمة لتغيير في اتجاه إيجابي ولانتباه العالم إلى أهمية الزراعة، فهل سيتفق معك محمد المنقوش من السعودية في هذه الرؤية؟ سيد محمد تفضل.

محمد المنقوش/ السعودية: أهلا وسهلا مساء الخير سيدتي الكريمة.

منى سلمان: أهلا بك تفضل.

محمد المنقوش: الحقيقة يعني أنا ما رح أعلق على اتصال الأخ أنا ودي أقول نقطة مهمة إن العالم الثالث أو الدول العربية تحديدا اتجهت أنظمة الحكم فيها إلى تكميم الأفواه ومصادرة الحريات وبدلا من أن يعني تهتم أو تركز على هذا الجانب يفترض أن تتجه إلى مكننة الزراعة وخفض الهجرة من الريف إلى المدينة لأنه لاحظنا في أوروبا وفي أميركا الهجرة من الريف إلى المدينة قلت بنسبة يعني في العشرين سنة الأخيرة بنسبة 30% لأنها هيأت مكننة للزراعة في القرى وفي الأرياف وهيأت أيضا سبل العيش لأي مواطن يعني يحتاجها من مدارس ومرافق صحية وغيرها، اللي يحصل في البلدان العربية أن المدن الكبيرة استقطبت أهل الريف ويعني أصبح هناك هجرة..

أزمة الغذاء بين الحكومات والمواطنين

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني هذه السياسات التي تتحدث عنها قد تكون طويلة الأمد فكرة الهجرة من الريف إلى المدينة والهجرة العكسية، بكر إبراهيم الذي سبقك كان يرى أن السياسات طويلة أخذت عقودا طويلة لا يمكن حلها في عام أو اثنين، المؤتمر وعد فيه المؤتمرون بأنه بحلول عام 2030 يمكن خفض هذه الأزمة إلى النصف، هل تشارك المؤتمر هذا التفاؤل إن جاز أن نطلق عليه كذلك؟ كيف يمكن أن تحل هذه المسألة بشكل عاجل وسريع؟

محمد المنقوش: الحقيقة أنا ما أوافقه الرأي في هذا الشأن، الدول العربية وتحديدا منظومة النيل والفرات تستطيع أن تغذي أو تنتج غذاء الدول العربية مجتمعة، السودان يا أختي الكريمة يوجد فيه من أفضل وأخصب الأراضي في دول العالم، يفترض يعني سلة غذاء العالم، سلة غذاء العالم مش الدول العربية موجودة في السودان، ولكن دول أو الأنظمة الحاكمة ليست السبب الوحيد ولكن أيضا كسل المواطن العربي، المواطن العربي فيه كسل لا يمكن وصفه يعني السودان بتنبت شجرة المانجا وتسقط من نفسها ما لقيت أحدا يلمها ويعني يهتم فيها.

منى سلمان: يعني أنت تضيف سببا آخر لم يسبقك إليه أحد من المشاركين وهو تحميل المواطن العربي جزئيا المسؤولية بكسله وعدم رغبته في ذلك. لنطرح هذه النقطة للنقاش ونرى كيف يراها المتصلون، لكن ما زلت أذكركم أننا ننتظر بريدكم الإلكتروني وردودكم على هذه الأسئلة ورؤيتكم للحوار عبر بريدنا الإلكتروني والذي وصلتنا عليه للتو هذه الرسالة من ازدهار طالب من أريزونا من الولايات المتحدة، كتبت ازدهار تقول إنها تشعر بالأسف إزاء ما تعانيه شعوبنا العربية، تقول إن الساسة والحكام يسعون لتجويع شعوبهم لكي يظلوا في لهاث مستمر وراء لقمة العيش وتنصرف أنظارهم عن مشاكل مجتمعاتهم المحورية، وتتمنى أن تحارب شعوبنا العربية والمسلمة هذه السياسة وأن تتوحد من أجل توفير احتياجاتهم المعيشية عبر التعليم والتنوير والعمل المستمر ورفض الخضوع لمن لا يخدمهم. يعني لا أعرف رأي ازدهار ورأي المتصلين من مشاهدينا إذا كانت هذه سياسة منظمة من قبل الحكام تجويع الشعوب للسيطرة عليها، هل انقلب السحر على الساحر؟ إذا كانت ازدهار تؤمن بذلك، هل انقلب السحر على الساحر والآن أصبح على هؤلاء الحكام الدفاع عن كراسيهم المهددة بمظاهرات الجوع؟ أسالكم، أسال المتصل التالي سعيد القحطاني من السعودية، سعيد استمعت إلى وجهة نظر ازدهار، استمعت قبلها إلى آراء العزاوي الذي قال إن المواطن العربي شريك في هذه المسألة بتكاسله وبكسله أحيانا، كيف ترى أنت وجهتي النظر؟

سعيد القحطاني/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعيد القحطاني: الحقيقة أنا أتفق مع الأخ العزاوي في أن المواطن العربي دائما كسول، للأسف الشديد يجب أن يكون لدينا إستراتيجية واضحة يعني على المدى البعيد وليس بنظرة قاصرة، نحن كدول عربية للأسف لا نملك التخطيط للأزمات مسبقا، كان من المفروض أن يكون لدينا إدارة معينة في كل دولة كأن تكون إدارة الأزمات ويسبقها تخطيط على المدى البعيد على مدى 15 سنة 20 سنة وليس مدة قصيرة حلول مؤقة، أضف على ذلك أن العقول المفكرة للأسف غير موجودة في العالم العربي والإسلامي ففاقد الشيء لا يعطيه، كثير من الأخوان في الحكومات العربية لا يحمل الحد الأعلى من الشهادة، ودعينا واضحين هناك كثير من الوزراء وكثير من وكلاء الوزارات على مستوى عالي أعلى شهادة يمكن يحملها ثانوية..

منى سلمان: يعني هل المسألة مسألة شهادات هنا سعيد؟ أنت تقول غياب العقول تتحدث كذلك عن إدارة لمحاربة الأزمات، أولا هل ترى أن المسألة مسألة خاصة بكل دولة أم أنها مسألة إقليمية أم أنها مسألة عالمية؟

سعيد القحطاني: لا، أنا أتكلم بشكل عام على الوضع العربي الوطن العربي، الوطن العربي للأسف الشديد لا يملك العقول المفكرة للمدى البعيد دائما حلولنا فقيرة، مؤقتة ومتى نبدأ في الحلول هذه؟ نبدأ في الحلول هذه عندما تقع الأزمة، أين التفكير مسبقا؟ أين التخطيط لهذه الأزمات؟ هذا أولا. ثانيا إن الثروات أصلا موجودة والمبالغ الطائلة في الميزانيات الحمد لله زائدة في جميع الدول العربية، أين الاستثمارات؟ كان المفروض أن توجه بالطريقة السليمة لحل الأزمات المتوقع حدوثها على المدى البعيد، أضف إلى ذلك أصلا أنا أشك أصلا بوجود أزمة غذاء في العالم وأنا أعتبرها مثل أزمة ارتفاع البترول..

منى سلمان: لا توجد أزمة من وجهة نظرك؟

سعيد القحطاني: كوجهة نظر نعم أنا أتكلم عن وجهة نظري الشخصية.

منى سلمان: كيف تفسر إذاً هذا الارتفاع في أسعار الغذاء وهذا العدد المتزايد من المواطنين الذين يتعرضون لخطر المجاعة ونقص الغذاء؟

سعيد القحطاني: هناك من استغل الوضع وقام بتهويل وتطوير النقص حتى أصبح عند الناس قناعة بوجود ذلك النقص رغم أن المستودعات في أنحاء العالم مليانة لكن التجار وجشعهم للأسف الشديد هو من أودى بهذا النقص أصلا. فسآخذ مثلا أزمة الحديد في المملكة العربية السعودية الآن وصل طن الحديد إلى ما يقارب 6500 ريال رغم وجود الحديد في المستودعات بكميات هائلة ولكن للأسف هم من قام باستغلال الوضع على مستوى العالم طبعا العربي والإسلامي أو حتى في الدول الغربية.

منى سلمان: إذاً باختصار أنت تقول إنه لا توجد أزمة ولكن يوجد سوء توزيع لموارد موجودة بالفعل في العالم لكن هناك سياسة مقصودة لعدم توزيعها بشكل جيد. هل ترجمت وجهة نظرك بشكل أمين؟

سعيد القحطاني: نقص في التخطيط، أنا لا أقول إنها مقسوطة بشكل عام ولكن أتوقع أن النقص في العقول للأسف الشديد.

منى سلمان: أشكرك شكرا جزيلا سيد سعيد القحطاني من المملكة العربية السعودية. مشاهدينا ما زلت أذكركم بأننا ما زلنا نتلقى بريدكم الإلكتروني بالإضافة بالطبع لمكالماتكم الهاتفية ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: من جديد أرحب بكم وما زلنا نتساءل معكم عن أزمة الغذاء العالمية وعن قمة الغذاء في روما إلى أي مدى تبدو الدول الغربية جادة في حل هذه الأزمة؟ كيف يمكن السيطرة على جنون الأسعار؟ وما الذي على الدول العربية أن تقوم به من أجل تأمين لقمة الغذاء لشعوبها؟ بعض المشاركات وصلتنا على البريد الإلكتروني منها هذه المشاركة ناصر الحميري، ناصر كتب يقول العالم الغربي لا يريدنا أن نخرج من هذه الأزمة بجدية فهم يدركون جيدا أن قارة أفريقيا وحدها إذا زرع نصفها تكفي العالم كله ولكن الدول الرأسمالية تتهافت على أفريقيا لمصالحها الإستراتيجية بغض النظر عن مصلحة هذه الشعوب. كيف يرى ثنيان العنيزي من السعودية وجهة النظر هذه التي طرحها السيد الحميري عبر البريد الإلكتروني؟ تفضل سيد ثنيان أسمعك.

ثنيان العنيزي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله، وبركاته الحل بالنسبة للعالم العربي..

منى سلمان (مقاطعة): هل لك أن تخفض صوت التلفزيون سيد ثنيان؟

ثنيان العنيزي: ويوجد أموال في دول مجلس التعاون كل هذه الأموال تحول إلى العالم العربي السودان إلى مصر يعني الأراضي موجودة الماء موجود رأس المال موجود عند العرب فلماذا نحن نستورد من الدول الأوروبية وغيرها ويعني نحن نملك الماء ونملك العقول يعني مصر ما شاء الله يعني..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا برأيك سيد ثنيان؟

ثنيان العنيزي (متابعا): يعني تعتبر العالم العربي السد العالي في العصر هذا يعني كله من العقول المصرية فالحمد لله مصر موجود فيها أرض السودان موجود فيها أرض سوريا موجود فيها أرض وفيها ماء لماذا لا تتجه رؤوس أموال التجار تجار العالم العربي في الخليج أو غيره؟ كذلك الأزمة الغذائية في العالم العربي أكثرها من التجار، التجار يعني أي فرصة يعني من الفرص هذه وهي فرص رفع الأسعار لو نظرنا في مصر معظمهم يعني يخفي الطحين وغيره لكي يخلق في السوق أزمة خبز أو غيرها فيعني هذه المشكلة أكثرها من التجار في العالم العربي التجار في العالم العربي رفع الأسعار..

ضرورة التكامل والتعاون العربي

منى سلمان (مقاطعة): يعني سيد سعيد القحطاني مواطنك من السعودية أرجع أسباب هذه الأسئلة التي تطرحها أسباب هذه الأزمة إلى سوء التخطيط بين الدول العربية وبين دول العالم بشكل عام هل توافقه على هذه الرؤية؟ لماذا برأيك لا تتجه رؤوس الأموال إلى المناطق التي توجد فيها أرض خصبة وعقول يمكنها أن تقدم الكثير؟

ثنيان العنيزي: لا شك أن العالم العربي لا ينقصه لا عقول ولا أرض ولا ماء ولكن سوء التخطيط صحيح أما بالنسبة لما يقولونه عن الحكام، كثير من الحكام يريد الاستقرار في وطنه لا يعني الحكام لا يمكن أنهم يريدون أن تتسبب مجاعة في أوطانهم ولكن هناك سوء تخطيط متكامل في ما بين الدول العربية لننظر كم الاستيراد في العالم العربي أكثر ما أقول بين الدول العربية فيما بينهم أكثره يكون استيراد من أميركا من الدول الأوروبية فهذا يعني المفروض نحن بالعالم العربي نكون فيما بيننا استيراد وزراعة وغيرها ويعني الحمد لله رب العالمين في دول مجلس التعاون في رؤوس أموال خيالية لماذا لا توجه هذه رؤوس الأموال لصالح الحلول..

منى سلمان (مقاطعة): سأعتبر تساؤلك هذا دعوة لما أشرت إليه سيد ثنيان العنيزي لعل المشاهدين يعتبرونه كذلك أنه دعوة لاستثمار هذه رؤوس الأموال في الأراضي الزراعية المنتشرة في العالم العربي. قبل أن أنتقل إلى مزيد من آرائكم التي وردتنا عبر البريد الإلكتروني معي من أوسلو من النرويج أحمد أبو أسامة، سيد أحمد تفضل.

أحمد أبو أسامة/ النرويج: مساء النور.

منى سلمان: أهلا وسهلا.

أحمد أبو أسامة: بالنسبة للموضوع كله هو موضوع بنية تحتية في العالم العربي تتعلق أولا بالجهل الذي يسود العالم العربي والعالم الثالث على سبيل المثال في العالم العربي معدل القراءة هو أقل من دقيقة في السنة وهذا شيء خطير جدا، النقطة الثانية هي بعض التخطيطات التي كانت كما ورد في عدد من التدخلات 4% هي موجهة للفلاحة أما البحث العلمي فلا وجود له.

منى سلمان: أنت ترى إذاً أن هناك خطأ في توجيه الموارد وأنه لا يوجد استثمار بشكل كافي في مجال الزراعة أو البحث العلمي؟

أحمد أبو أسامة: هذا أساسي لكن كله ممكن استدراكه في جو من التكامل العربي في إيجاد سوق عربية مشتركة في خلق تخطيط عربي مشترك لمواجهة الأزمة ولا أعتقد أن هناك رغبة من أي حاكم بوجود عدم استقرار في بلده وتبنيه سياسة قد تنعكس عليه سلبا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك أحمد أبو أسامة من أوسلو إذاً هناك رأيان في هذه المسألة البعض ذهب إلى أنها مقصودة من بعض الحكام كما يقول المتصل أو المشارك عبر البريد الإلكتروني إسماعيل أنزيد الذي يقول جوع كلبك يتبعك ويتهم الحكام بذلك بأنهم هم المسؤولون عن ذلك. وهذا الرأي الذي عبر عنه أحمد أبو أسامة وبعض المتصلين الذين رأوا أنه لا يوجد حاكم من مصلحته أن يكون هناك قلاقل أو عدم استقرار بسبب ارتفاع الأسعار ولكن المسألة هي سوء نخطيط. ولكن الرأي المختلف جاء من إسماعيل آخر الذي أرسل يقول إن الأغنياء يحسدون الفقراء على راحتهم فهم معذبون بأموالهم ولم يجدوا الراحة التي يطلبونها كخلاصة فالأغنياء متصفون بالجشع يحسدون الفقراء على متعة الفقر ويرى أن صناعة الجوع والتبعية في نفس الوقت للترويج إلى العولمة أو السلام. الحقيقة بدت المسألة متضاربة لم أفهم على وجه التحديد ما الذي أردت أن توصله إسماعيل ليتك توضح لنا أكثر في رسالة تالية هل تعني أن الأغنياء يحسدون الفقراء على فقرهم أم ماذا بالضبط؟ رسالة أخرى وصلتنا من أحمد عبد المتعال من مصر يقول إنه يوافق المتصل في أن كسل المواطن العربي له دور أساسي في أزمة الغذاء ويعتقد أن الاكتفاء العربي الذاتي هو الحل ولكن بعد تحقيق حلم الوحدة العربية المستحيل في هذه الفترة ومع الحكومات العربية الحالية. إذاً يا أحمد كيف يمكن أنت لا ترى أن هناك حلا في السنوات المنظورة على الأقل لأزمة الغذاء وستنتظر تحقيق الوحدة العربية المستحيلة كما وصفتها. معي المزيد من المشاركات ولكن اسمحوا لي أن أتلقى أولا من الإمارات عبيد المنصوري، عبيد.

عبيد المنصوري/ الإمارات: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

عبيد المنصوري: بس في نقطة يعني نحن لو انتبهنا هي الضمانات في الدول العربية ما عندك ضمانات أنت علشان تستثمر أموال، النظام ما يسمح لك، وين الضمان؟ الواحد ما يبي يستثمر في دولة ما فيها ضمان، بكرة تشتري أرض يطلع لك ورثة ما يطلع لك مين..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تطرح وحهة نظر المستثمر؟

عبيد المنصوري: المستثمر ما يقدر يستمثر في دولة ما فيها ضمانات ضمان رأس المال مش موجود فكيف يعني الموضوع هذا؟ الدول الأوروبية على المستوى الغربي عندهم نظام عندهم ضمانات لرؤوس الأموال ما تخسر فيها لكن الضمان وين؟ أول شيء أعطي الإنسان ضمان علشان يستثمر الأرض لحد الآن مشكلة الاستثمار..

منى سلمان (مقاطعة): أنت ترد يا عبيد ترد على المشاهدين الذين سبقوك وطرحوا السؤال لماذا لا تتوجه رؤوس الأموال الخليجية إلى الدول التي توجد فيها أراضي خصبة أليس كذلك؟

عبيد المنصوري: لا يوجد ضمان لرأس المال أو ما تدخل بالمطار تحس بكل شيء غلط تطلع.

منى سلمان: أشكرك عبيد المنصوري من الإمارات وأنتقل إلى هولندا ومعي من هناك يوسف أبو فيروز تفضل يا أبا فيروز.

يوسف أبو فيروز/ هولندا: السلام عليكم ورحمة الله.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يوسف أبو فيروز: عندي مداخلة سريعة ممكن أشارك فيها؟

منى سلمان:بالطبع تفضل.

يوسف أبو فيروز: أريد أن أوضح لك ولمشاهدي الجزيرة الكرام بأن الإنفاق من الدخل الشهري على الغذاء هنا في هولندا وفي العالم الغربي عنا أقل من 20% إذاً الغذاء هنا في الخارج أو في العالم الغربي غير مهم إذاً هذه سياسة ممنهجة لتجوب العالم الثالث فقط هذه موجهة إلى العالم الثالث والعالم الإسلامي بالخصوص هذا ما أريد أن أقوله وشكرا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يوسف أبو فيروز من هولندا معي فارس الياني.

فارس الياني/ السعودية: مسا الخير يا أختي، أنا أتابع برنامجكم شد انتباهي هذه الأزمة اللي تبلورت في هذا الوقت القصير في هذه السنة أو في السنة الي مضت يعني نحن وين كنا نحن كنا في العالم السنة اللي مضت ليش في هذا الوقت بالذات طلعت لنا هذه الأزمة هذه في العالم الثالث اللي هي أزمة الغذاء؟ في نموذج عربي اللي هي الدولة السورية كانت نموذجا يحتذي به يعني في الاقتصاد في الزارعة بالذات يعني كان عندها اكتفاء ذاتي هي البلد الوحيد في العالم اللي عندها اكتفاء ذاتي كل العالم العربي والعالم الثالث راح يهرول خلف منظمة التجارة العالمية هذه أو التجارة الحرة من طلعت لنا المنظمة هذه بدأت الأزمات تنخلق للعالم الثالث وبدأت التجار تستخدم طريقة الاحتكار وطريقة التزوير..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تحمل المنظمات الدولية المنظمات العاملة في مجال التمويل والغذاء السبب في هذه الأزمة لكن على الجانب الآخر بعض هذه المنظمات أشارت بإصبع الاتهام في اتجاه آخر قالت إن مستوى الرفاهية المتزايد في بعض الدول مثل الصين والهند أدت إلى ارتفاع دخل مواطنيها، وبالتالي أنهم أصبحوا يستهلكون الكثير من المواد الغذائية وبالتحديد في اللحوم وفي الحبوب مما أدى إلى ارتفاع أسعارها. كيف ترى أنت هذه الرؤية سيد فارس؟

فارس الياني: هذه الرؤية أكيد هي موجودة وملموسة فعلا نحن نسمع أو نقرأ أن في الهند وفي الصين بدل ما كانوا يستخدمون وجبة من الأرز صاروا يستخدمون وجبتين دلالة على الرفاهية عندهم بدأت تتحرك ولكن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى من العدل لأن يدفع الفقراء توفير المواد الغذائية للأغنياء بأسعار قليلة أم ماذا؟ يعني أريد أن أفهم وجهة نظرك.

فارس الياني: أبدا هذا مو صحيح بالعكس أتمنى أن يأكلوا ثلاث وجبات بعد لأنهم هم أصلا من أوجدوا الأرز للعالم من أوجدوا التقنية للعالم هم البلدان هذه لكن أنا أتكلم ليس بالذات الدول العربية رفعت الدعم عن أكثر مواد الغذاء في السوق أو في بلدها بالذات في هذا الوقت ليش؟ يعني أنا بسأل السؤال هذا ليش يعني حكام البلدان رفعوا الدعم مثلا عن الدقيق رفعوا الدعم عن الأرز ليش اختاروا هالوقت المناسب؟ معناها هناك توجيه اضطراري هذه البلدان حتى تنفذ هذه السياسات وبالتالي الشعوب بتدفع الثمن وهذا يرتبط بأسعار النفط المرتفعة ما دام النفط عالي أي شيء رح يجينا غالي، معروف هذا وشكرا لكم أختي.

منى سلمان: إذاً هي دائرة متشابكة من وجهة نظرك، أشكرك فارس الياني من السعودية. معي مشاركة عبر البريد الإلكتروني من الدكتور فايز فريجات من فلسطين الدكتور يقول أو يعتقد أن أهم أسباب الأزمة الغذائية هو أن أكثر من نصف سكان العالم أخذوا يقطنون المدن فإهمال الريف والزراعة الإنسان الريفي وخاصة في العالم العربي يضطر السكان الريفيون إلى الهجرة للمدن الجاذبة لفرص العمل يقول إن تايوان وتايلاند هي من البلدان التي أ خذت بفكرة التنمية الريفية المتعددة الوظائف والنهوض بالريف من كافة النواحي حتى لا يفقد الريف سكانه وقد حققت نتائج رائعة، المشكلة الأخرى التي يشير إليها الدكتور هي مشكلة المياه وخاصة في الوطن العربي على سبيل المثال سيطرة إسرائيل على المياه العربية منذ عام 48 والتي أدت إلى تراجع حصة الزراعة في البلدان العربية المجاورة لفلسطين ويقول كذلك إن احترام حقوق الإنسان والتنمية البشرية في الوطن العربي هو السبيل الوحيد من وجهة نظره لإشراك المواطن في التنمية والحد من الفقر ووضع حد لأزمة الغذاء. إذاً الدكتور فايز تحدث عن أزمة المياة تحدث عن إهمال الريف والسياسات الزراعية وتحدث كذلك عن دور الديمقراطية وغيابها في تفاقم أزمة الغذاء، ترى هل سيوافقه محمد العتيبي الذي يتصل بنا من السعودية؟ محمد تفضل..

محمد العتيبي/ السعودية: مساء الخير أنا أريد أن أعلق اللي تكلموه من قبلي الأخوة على أن توجه الأموال إلى الدول مثل مصر والسودان والاستثمار بالزراعة، أصحاب رؤوس الأموال لا يتوجهون إلا إذا ضمنوا هناك ربحية هم ليسوا جمعيات خيرية لكي يتوجهوا إلى مصر ليزرعوا فيها..

منى سلمان (مقاطعة): لم يتحدث أحد عن إحسان أو جمعيات خيرية ولكن كان هناك حديث عن فكرة تكامل ونوع من الاستثمار بشكل موجه في إطار حل الأزمة.

محمد العتيبي: لحظة يا أختي أنا كيف أستثمر في مصر أزرع الرز المصري وأبيع في الخليج ما أحد يستهلك يعني الناس هنا يأكلون الرز الهندي ما أحد يستخدم الرز المصري..

منى سلمان (مقاطعة): طيب الآن الهند ودول آسيا والكثير من هذه الدول تتجه إلى أن تحتفظ بمخزونها وتتوقف عن تصديرها ماذا ستفعل يا سيد عتيبي؟

محمد العتيبي: الآن لن أستطيع أن أعرض الأرز المصري في دول الخليج في وقتنا الراهن..

منى سلمان (مقاطعة): لكن أنا سألتك إذا كان هناك دول كثيرة أصبحت تحتفظ بمخزونها من الحبوب بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وتفضل أن توفره لمواطنيها ما الذي يمكنك أن تفعله أنت وأنت مستثمر أو مواطن ما الذي تقترحه على دولتك على العالم العربي في هذا الإطار؟

محمد العتيبي: لا، يعني الهند ستمنع تصدير الأرز منها يعني السلعة اللي هي ممكن أن تكون ثلث الدخل القومي هل تتوقعين أنها تمنع تصديرها؟

منى سلمان: يعني ضع نفسك في مكان حاكم لديه سلعة يصدرها ولديه الملايين الذي يتظاهرون من أجل هذه السلعة لأنهم جياع، ما القرار الذي يمكنك أن تتخذه هنا؟

محمد العتيبي: هذا من المستحيل أن الهند كما أنه من المستحيل دول الخليج تمنع تصدير البترول من المستحيل أن الهند تمنع تصدير الأرز لكن السبب اللي أنا أشوف أنه من الأسباب أن المواطن العربي يجلس على المقهى علشان يشرب شاي ويسب الحكام ويسب الدول وهو ما يشتغل ولا يعمل ويقول يلعن أميركا ويدعي عليها أن الله يدمرها طيب يمكن الله يستجيب منكم يدمر أميركا تخيلي إذا أميركا استخدمت شيء قليل من قمحها أصابنا مجاعة كيف إذا دمرها الله؟ وأنت نايم ما تشتغل طيب قوم أنت تشتغل علشان تنتج الأشياء هذه وبعدين روح ادع على أميركا وسب الحكام وجالس ما يعمل ويقول ما يعطونا حقوق الإنسان، طيب روح اشتغل.

منى سلمان (مقاطعة): إذاً حقوق الإنسان وهذه السياسات ليست طرفا في المسألة من وجهة نظرك؟

محمد العتيبي: هذه شماعة يعلقون عليها كل يوم يستخدمون نفس السماعة في أي شيء وإسرائيل وأميركا شماعة ثانية أي شيء يصير للأمة العربية تلاقيها قاعدة تسب بأميركا وإسرائيل وسبب مؤامراتهم علينا وهو نايم والحكام العرب متآمرين علينا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك محمد العتيبي من السعودية هناك وجهة نظر أخرى قد تختلف معك قليلا وهي التي وردتنا من فلسطين يقول صاحبها إن السيدة فيروز غنت منذ زمن طويل الويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس ما لا تصنع الويل الويل لها، ويقول إنه من سبعينات القرن الماضي كان الأمن الغذائي الركن الأساسي للأمن القومي فعندما يكون غذاؤك ملكك فقرارك ملكك. وأكتفي بهذا القدر من هذه الرسالة وأعتذر من أصحاب الرسائل التي لم يسمح الوقت لقراءتها ولكن هذا لا يمنع بأي حال من الأحوال من أن تواصلوا إرسال آرائكم لنعرضها ربما في الحلقة المقبلة وحول الموضوع المقبل. شكرا لكل مشاهدينا الذين تواصلوا معنا عبر الشاشة عبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني وهذه تحية في هذه الحلقة من منتج البرنامج لطفي المسعودي ومخرجها منصور الطلافيح وبقية أعضاء الفريق التقني، وتحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.