- الصيغة اللبنانية ودورها في الأزمة
- دور الطائفية والتدخل الخارجي

- تأثير الأزمة على اللبنانيين ووحدتهم

- الحلول المطلوبة لتجنب القتال الداخلي

الصيغة اللبنانية ودورها في الأزمة

 منى سلمان
منى سلمان
: أهلا بكم. لهفة وترقب، هكذا يبدو حال اللبنانيين في انتظار ما ستسفر عنه مداولات السياسيين في الدوحة معلقين عليها آمالا كبيرة في أن تنقذهم من أزمة عصفت بهم مؤخرا وأعادت إلى الذاكرة أشباحا لا يريد احد أن يتذكرها، أشباح الحرب الأهلية التي عرفها اللبنانيون لسنوات وعانوا من ويلاتها. وبغض النظر عن ما ستخرج به هذه اللقاءات ومحاولات الوساطة الرسمية في هذه الأزمة وحتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات نتساءل معكم في هذه الحلقة، ما هو السبيل أمام الشعب اللبناني للخروج من هذه الأزمة وغيرها دون أن تنال من علاقة اللبناني باللبناني؟ وكيف يمكن لهذا الشعب العمل على ما يجمعه ولا يفرقه؟ وهل يستطيع أن ينأى بنفسه عن خلافات الساسة؟ وعلى جانب آخر نتساءل، ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به الحكومات والشعوب العربية في مساندة لبنان واللبنانيين؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها للنقاش في حلتنا اليوم من منبر الجزيرة بعنوان "لبنان واللبنانيون". ننتظر مشاركاتكم على الرقم الهاتفي المبين على الشاشة 9744888873+ وكذلك على رقم الفاكس المبين 9744865260+ أو على البريد الإلكتروني للبرنامج الذي ترونه مكتوبا minbar@aljazeera.net

وسيرافقنا في هذه الحلقة عبر الهاتف من العاصمة البريطانية لندن الكاتب والصحفي أمجد ناصر. وأبدأ من عنده. سيد أمجد، هذه الحالة من التنوع والتعدد التي لطالما اشتهر بها لبنان هل يمكنها في بعض المرات أن تتحول إلى سلاح ذو حدين؟

أمجد ناصر: للأسف ممكن هذا الشيء لأن هذا التعدد على غناه وعلى يعني ثرائه إذا تم استثماره بالمعنى الإيجابي للكلمة بمعنى استثمار كل العناصر والمكونات لهذا الشعب اللبناني بطبيعة الحال سيعطي وأعطونا فعلا الكثير، أعطانا في الثقافة أعطانا في السياسة أعطى في الفنون عموما أعطى يعني ما لم يعطه بلد عربي آخر ربما بأضعاف حجم لبنان، ولكن بنفس الوقت هذا التعدد يعني إذا كان قائما على أسس، دعيني أقول على أساس الخنادق المتقابلة وعلى أساس المتاريس والوقوف وراء المتاريس ممكن ببساطة أن يتحول إلى نوع من جبهات متواجهة وإلى عناصر تفجير.

منى سلمان: سيد أمجد، عادة يقول اللبنانيون إنهم لا يريدون أبدا لشبح الحرب أن يعود من جديد، الأجيال التي شهدت هذه الحرب واكتوت بنارها ما زالت تتذكرها حتى الآن وما زالت تحذر الكثيرين منها. ما الذي يبعد هذا الشبح تماما ولماذا يلجأ اللبنانيون أحيانا إلى رفع السلاح إذا ما احتدم النقاش قليلا حتى لو في موضوع غير سياسي؟

لبنان تتكون بالأساس على أساس من المحاصصة الطائفية بين المكونات الرئيسية المتوازنة داخل المجتمع اللبناني وهو أول بلد عربي يقوم على أساس المحاصصة بين الطوائف
أمجد ناصر:
يعني نحن علينا أن نعود قليلا إلى الوراء، يعني العودة إلى الوراء ربما أو إلى خلفيات الأمور ربما توضح حقيقة الحاضر الآن، لا أريد أن أخوض في نقاش يعني تاريخي طويل ولكن علينا أن نعرف أن لبنان تكون بالأساس وللأسف الشديد على أساس من المحاصصة الطائفية بين المكونات الرئيسية المتوازنة داخل المجتمع اللبناني يعني لذلك لبنان كان ربما أول، أو مش ربما بالتأكيد، كان أول بلد عربي يقوم على أساس المحاصصة بين الطوائف، أن يتوزع الكيان اللبناني على المستوى السياسي وعلى مستوى مواقع المسؤولية على أسس طائفية. للأسف هذه الترسيمة التي يعني وضعها المستعمر الفرنسي كان القصد منها ربما في تلك الفترة التاريخية يعني إرضاء طرف معين كان متخوفا من فكرة العروبة الغالبة على المحيط، في نفس الوقت إعطاء ضمانات لطرف آخر، ولكن بصرف النظر عن النوايا التي كانت وراء هذا المخطط الفرنسي فهو قد وضع عناصر التفجير في الصيغة اللبنانية نفسها. بطبيعة الحال في فترات الازدهار فترات الهدوء والاسترخاء هذه الصيغة اللبنانية أعطت الكثير يعني حولت لبنان فترة من الوقت كما نعرف إلى ما سمي بسويسرا الشرق يعني كان هناك فعلا مد على المستوى السياسي الاقتصادي ازدهار واسع للبلد، فنون، صحافة، إعلام، هذا يعني نحن لمسناه وعرفناه ولكن أظن أن البذار التي دعيني أسميها للأسف البذار الشيطانية التي وضعت في داخل الصيغة بقيت موجودة وهي بين فترة وأخرى تنمو وتطفو على السطح.

منى سلمان: إذاً أنت ترى أن هذه الصيغة كما قدمت جوانب إيجابية كثيرة إلا أنها احتفظت ببعض البذور التي قد تشتعل من تحت الرماد في بعض الأحيان؟

أمجد ناصر: والله هي الصيغة نفسها يعني كصيغة سياسية أظن أنها ليست جيدة على الإطلاق لأنها أقامت البلد ليس على أساس المواطنة الواحدة لجميع المواطنين ولكن على أساس المحاصصة الطائفية.

منى سلمان: على كل حال سيد أمجد ابق معنا وسنعرف رأي مشاهدينا فيما ذكرته وكذلك أطروحاتهم للخروج من هذه الأزمة دون أن تلقي بظلالها على علاقات اللبنانيين في الداخل. معي وجدان إسماعيل، وجدان من سيراليون، تفضل.

وجدان إسماعيل/ سيراليون: مرحبا أختي العزيزة. والله الشيء اللي عم يصير هلق نحن كثير مرتاحين أنه في حوار ابتدأ وحوار جدي، لبنان هلق على مفترق طرق يا بيروح اتجاه أن يكون دولة عربية دولة عز وكرامة يا إما بيكون دولة مثل ما كان بدها ياها السلطة تكون دولة متأمركة، مشروع صهيوني مشروع إسرائيلي يكون لبنان مسرح بس أنه حفلات وكبريهات ومخططات أميركية ومخططات إسرائيلية وأما فريق المعارضة كان بيريد أن يكون لبنان، وهيدا الهدف المظبوط، لبنان بلد عربي شريف مناضل، القضية الفلسطينية بتهمه مثل ما بتهمه لقمة العيش بلبنان. حرام اليوم اللي عم نشوفه بالعالم من الدول العربية، التخاذل اللي عم يصير، أبناؤنا وأطفالنا بغزة يذبحون يوميا أمام العالم كله والدول العربية لم تحرك ساكنا أبدا.

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى علاقة بين الشيئين سيد وجدان؟ يعني ما العلاقة التي تريد أن تصل بنا إليها بين ما يحدث في غزة وبين ما يحدث في لبنان بين ما يتعرض له الفلسطينيون وما يحدث في لبنان، هل هناك علاقة تريد أن تصل بنا إليها؟ تبدو غير واضحة.

وجدان إسماعيل: نعم، في علاقة طبعا، المشروع الإسرائيلي الأميركاني مشروع أنه يفشل كل شيء فيه اسمه عزة وكرامة للعرب، هيدا شيء واضح، الأطفال اليوم صاروا يعرفون هذا الشيء أنه في مشروع أميركاني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه في مؤامرة أو مشروع هي التي تتسبب في تفجير هذه الخلافات بين اللبنانيين؟

وجدان إسماعيل: طبعا أختي، طبعا والدليل أن أي إنسان كان..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، لنر إن كان المتصل التالي يوافقك على هذا الرأي وفي هذه الفكرة. عبد الحميد الحكيم، عبد الحميد استمعت إلى ما قاله وجدان من سيراليون، أنت تتحدث من السعودية، كيف يبدو لك الأمر؟

عبد الحميد الحكيم/ السعودية: مساء الخير أولا، أنا يبدو لي الأمر أن المشكلة يعني أنا أتساءل هل نحن شعوب وصلنا لمرحلة لا نعرف أن نفرح بانتصارنا؟ يعني أذكر حين انتصر الرئيس الشهيد محمد أنور السادات في حرب أكتوبر تم نعته من معظم الشعوب العربية عن طريق الإعلام وعلى منابر المساجد أنه خائن، استشهد عن طريق فكر الظواهري والقاعدة، ثم بعد ذلك لم يأتنا نصر إلا في عدوان إسرائيل في 2006 وكيف تمكنت المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني بكافة طوائفه من صفع إسرائيل وكسر الكبرياء الإسرائيلي باعتراف الإسرائيليين أنفسهم. وأنا أناشد الشعب اللبناني بكل طوائفه أرجوكم دعونا نفرح لانتصاركم، وأنا هنا أرى الأحداث الأخيرة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت هل توافق على الفكرة التي طرحها وجدان في هذا السياق أن المسؤول عن تفجير الأوضاع دائما كلما استتب الأمن في لبنان في عدم الفرحة بأي انتصار كما ذكرت أنت هي أصابع إسرائيلية مثلا كما قلت؟

عبد الحميد الحكيم: لا، ممكن يكون له دور، ممكن يكون دور للإسرائيليين لكن أنا أرى أن المشكلة حق لبنان زي ما تفضل ضيفك الكريم من بريطانيا هي عملية الطوائف، طالما موجودة طوائف طالما موجود أن هناك فكر مذهبي سوف تجد لبنان حتى لو الحوار هذا لو خرج بحلول معقولة إلى وقت محدد سوف يرجع نفسه، هذا مخدر وليس حلا وليس يعني علاجا، أنا أرى من وجهة نظري أن يكون هذا الحوار مدخلا لإجراء استفتاء شعبي لبناني بأن يكتب دستور جديد يمجد المواطنة بعيد عن الطائفية والمذهبية وأن يتم انتخاب الرئيس عن طريق الانتخاب المباشر للشعب وتشكيل البرلمان عن طريق الأحزاب السياسية بعيدا عن الطائفية والمذهبية ورميها في مزبلة التاريخ اللبناني وذلك حتى يصبح لبنان صاحب سيادة ويحافظ على درعه وسيفه اللي هو الجيش والمقاومة. طالما موجودة الطائفية وعملية الانتخاب عن طريق الطائفية وأنه يعني كل طائفة تمثل نفسها سوف المرض يكون موجودا ويكون لبنان ساحة سهلة لأي تدخل أو لأي اجراء اقتتال داخلي ولكن الخطر..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت تحمل الطائفية هذه المسؤولية تماما؟

عبد الحميد الحكيم: نعم ولكن الخطر يا أختي معلش لو دقيقة من وقتك، الخطر الموجود الآن في لبنان هو أن القاعدة سوف تجد مسرحا مناسبا جدا إذا تم اقتتال داخلي في لبنان أو إذا استمرت الطائفية سوف يدخلون عن طريق المذهبية وسوف يجعلون شوارع لبنان من نار وسوف يهدمون كنائس لبنان كما هدموا معابد بوذا في أفغانستان، سوف يجد نفسه هذا جنبلاط أنه سيدفع جزية وسوف يجد نفسه هذا الحريري أنه مرتد بنظر القاعدة وسوف يجدون أن حسن نصر الله سوف يكفرونه، إن هذا التنظيم الخطر الآن الذي يواجه لبنان وشعب لبنان هو تنظيم القاعدة، تنظيم القاعدة إذا اللبنانيون لم يحلوا مشكلتهم من جذورها وهي الطائفية والمذهبية فهذا مسرح وبيئة مناسبة لدخول القاعدة للبنان ولن يخرجوا منها إلا كالسرطان ولبنان متهالك. أنا أناشد الشعب اللبناني أن تكون هناك المواطنة وليس المذهبية والطائفية فهو شعب دائما شعب متحضر ودائما ننظر إلى الشعب اللبناني أنه أرقى الشعوب العربية وليس من المستحيل على الشعب اللبناني أن يمجد المواطنة ويبعد عن الطائفية والمذهبية.

دور الطائفية والتدخل الخارجي

منى سلمان: نعم إذاً أنت ترى أن هذه الطائفية التي تشكل نوعا من التعدد أو تعدد الطوائف في لبنان يمكنه أن يتحول إلى نقمة عليها. سأعود مرة أخرى إلى ضيفي من لندن الكاتب الصحفي أمجد ناصر، سيد أمجد استمعت إلى مداخلتين مختلفتين في الطرح، أحدهما وجدت أن الخطر على لبنان هو من الخارج تحديدا مخطط أميركي إسرائيلي بينما وجدت الأخرى أن الخطر على لبنان هو في فكرة الطائفة الموجودة التي يمكنها أن تفرق اللبنانيين وتفتح الباب لكل السيناريوهات التي طرحها السيد المتداخل. كيف رأيت أنت السيناريوهين أو السببين؟

أمجد ناصر: في الواقع السببان موجودان، يعني لا نستطيع أن نغفل العامل الخارجي عن العامل الداخلي لا يمكن عزل ذلك في وضع مثل وضع لبنان، أنا أظن أن هاتين الوجهتين متكاملتان وهما تلقيان الضوء على ما يحصل في لبنان، هناك مشكلة داخلية بنيوية هي في النظام اللبناني وهذه المشكلة أثمرت للأسف الشديد من التوترات والحروب الأهلية بدءا من عام 1958 إلى يومنا هذا، إذاً وكانت هناك مطالبات من قوى حزبية علمانية يسارية غير طائفية بفعلا التخلص من الفكرة الطائفية أو الترسيمة الطائفية والعمل على أساس المواطنة وهو الكلام الذي يعني تحدث فيه محقا وبعمق أيضا المتصل من السعودية أعتقد عبد الحميد، هذا الكلام صحيح 100%، إذاً هناك عامل داخلي حقيقي مفجر دائما هو عامل المحاصصة الطائفية لأن المحاصصة قائمة على توازن معين إذا اختل هذا التوازن، وهو دائما يعني قابل لأن يختل، تتفجر الأوضاع، هنا إذاً يدخل العامل الخارجي الذي يلعب على هذا التوازن ويلعب على المخاوف ويلعب على فكرة الأقليات، وفي لبنان الأقليات ليست أقليات كما هي الحال في العالم العربي، نحن طبعا لم نستطع أن نحل تماما قضية الأقليات في العالم العربي وهي مدخل تفجيري أساسي لكثير من البلدان العربية ولكن فيما يتعلق بلبنان هناك توازن في هذه الأقليات وهي استطاعت عبر يعني وجودها في الصيغة الدستورية وفي الحكم أن تصنع مؤسسات وأن تصنع تقاليد..

منى سلمان (مقاطعة): لكن اللبنانيين ارتضوا هذه الصيغة سيد أمجد، دستروها وأصبحت عرفا أو دستورا وقانونا في حياتهم السياسية، ما الذي يجعلها برغم كونها مدسترة وبرغم أن جميع الأطراف تراضت حولها تظل بين وقت وآخر تنفجر من جديد ليطرح نفس هذا السؤال مرة أخرى؟

أمجد ناصر: لأنه كما سبق وتحدثنا أن أي خلل في داخل هذه التركيبة أي خلل صغير أي خلل ديموغرافي، نمو طائفة معينة عدديا وبشريا على حساب طائفة أخرى، إحساس طائفة ما بالتهميش، إحساس طائفة أخرى أنها صارت أكبر يعني حجمها صار أكبر من حصتها في الترسيمة الطائفية، كل ذلك قابل لأن يعيد اشتعال الفتيل مرة أخرى. وأنا أظن أنت تحدثت عن قبول اللبنانيين لهذه الصيغة، أنا لا أظن أن اللبنانيين يعني وأنا أتحدث هنا عن اللبنانيين العاديين المواطنين اللبنانيين لا أظن أنهم يعني يرتضون هذه الصيغة، لم يكن هناك أي استفتاء..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يعني نتمنى أن نستمع إلى أصوات من اللبنانيين حتى نتأكد من هذا الطرح، نتمنى أن نستمع إلى أصوات كثيرة ومتنوعة من لبنان، حتى الآن لم تصلنا أي مكالمة باستثناء المكالمة الأولى كانت من لبناني يعيش في سيراليون. سأعود إليك مرة أخرى سيد أمجد ابق معي. معي كذلك رسالة عبر البريد الإلكتروني جاءتني من مواطن سوداني مقيم بالرياض، حمد النيل الجبلي يتساءل حمد في رسالته كيف آلت الأمور إلى هذا الوضع ويقول إنه لا يعتقد أن اللبنانيين هم من قاموا بعمل ذلك بل هناك أيادي خفية كانت ترسم خيوط هذه المتاهة. مرة أخرى الحديث عن أيادي خفية وعن تدخلات خارجية وهذا هو سيناريو مطروح بكثرة يتساءل عنه الكثيرون، هناك من الساسة من يقول إن في لبنان كل داخل له خارج. إلى أي مدى تبدو هذه المقولة حقيقية في ما يحدث من أزمات متكررة؟ ربما نعرف وجهة نظر المتصل التالي، معي من فلسطين الشيخ حسين.

الشيخ حسين/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ما يدور في فلسطين ليس بعيدا عن ما يجري في لبنان، والمسألة ليست عن مشكلة الطوائف وخطرها على الساحة اللبنانية، المسألة تكمن في خطر الساسة الموالين لأميركا في فلسطين ولبنان
الشيخ حسين: ما يدور في فلسطين ليس بعيدا عن ما يجري في لبنان، المسألة ليست عن مشكلة الطوائف وخطر الطوائف على الساحة اللبنانية، المسألة لا يتحدث أحد عن خطورة الممارسات الإسرائيلية في لبنان وفلسطين، عن خطر التدخل الأميركي في فلسطين وفي لبنان، عن خطر ساسة موالين لأميركا في فلسطين وفي لبنان. هو الخطر الحقيقي، الخطر الحقيقي ليس في الطوائف ولا في انتماءات الشعوب، الخطر الحقيقي في أن تتوجه دولة بالكامل بمؤسساتها نتائج أن تكون في هذه الدولة بالكامل في جيب الساسة الأميركان. على مستوى الوطن العربي لا توجد دولة عربية قدمت لجماهيرها على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي أو العسكري أو الأمني أو أي من هذه البنود قدمت للجماهير شيئا، الدول العربية. لبنان قدمت المقاومة صفحات بيضاء لا ينكرها أي عاقل على الأرض، هذه الصفحات البيضاء في حرب تموز والمقاومة في فلسطين أرادت أميركا وإسرائيل عبر عملائها أن تضيع بهجة هذه الانتصارات..

منى سلمان (مقاطعة): يعني شيخ حسين دعنا نتساءل، لن نتساءل عن ما يريده الآخرون لكن نتساءل لماذا ينجح هؤلاء الآخرون؟ لماذا ترى، يعني كيف يمكن للبنانيين أن يتجاوزوا هذه المخططات التي يبدو أن هناك وعي لها، الجميع يتحدث عن أيادي خارجية، لماذا لا يتم تجاوز هذه المخططات برأيك أنت شيخ حسين؟

الشيخ حسين: المخرج الوحيد لتجاوز هذه المخططات هو أن تتفق كافة التيارات على دعم تيار المقاومة، على عدم المس بتاتا، من أراد أن يقاوم فليقاوم ومن أراد عدم المقاومة فلا يقاوم ولكن أن لا يمس تيار المقاومة لا بإعاقات ولا بمعوقات ولا بأي وضع أي أشكال..

منى سلمان (مقاطعة): نعم معي مشاركة أخرى من فلسطين، شيخ حسين، لنر إن كانت تتفق في وجهة النظر التي تحملها مع ما ذكرته، معي مشارك آخر، صالح أمين من فلسطين أيضا.

صالح أمين/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل.

صالح أمين: يزيد فضلك. بأقول إنه بالنسبة لموضوع لبنان والطوائف في لبنان، صحيح أن الطوائف موجودة في لبنان وكان أساسها هو رسم الغرب الكافر وعلى رأسهم فرنسا في حينه أنها وضعت دستور لبنان على أساس طائفي وتقسيم الطوائف ولكن هذا الأمر يمكن تجاوزه وبسهولة يمكن تجاوزه ولكن هم يضعون هذه الطوائف حتى يستطيعوا استغلال هذه الطوائف في أي وقت يريدونه، فهذه الفترة وبالذات الصراع محتدم بين أوروبا وأميركا على منطقة الشرق الأوسط وليس على لبنان لوحده وهذا ما يحصل في فلسطين وهذا ما يحصل في لبنان وما يحصل في كثير من الدول العربية..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تضع المسألة في سياق كبير وهي جزء من مخطط كبير كما ذكرتَ من خلال وجهة نظرك بالطبع صالح أمين أشكرك شكرا جزيلا. أعود مرة أخرى إلى أمجد ناصر من لندن وأسألك سيدي استمعت إلى كل هذا الكلام، واضح أن هناك حديث على محورين، محور يتحدث عن أزمة حالية محاولة الخروج منها، ومحور آخر يحاول الحديث عن تغيير دستوري، كما ذكر البعض عن تعايش بين طوائف قمة ذكر آخرون، بإيجاز كيف ترى هذه الصيغة التوافقية أو كيف يتعايش اللبنانيون مع هذه الحياة دون أن يعودوا لمثل هذا السيناريو مرة أخرى سيناريو الاقتتال والاحتراب الداخلي؟

أمجد ناصر: بطبيعة الحال نحن الآن مع المبادرة العربية ومع المبادرة القطرية على نحو خاص ومع الاجتماعات التي تعقد الآن في الدوحة لإنتاج حل توافقي للخروج من عنق الزجاجة الآن من الأزمة القائمة الآن، ولكن الأزمة القائمة الآن لا يمكن أن تنتج يعني حتى لو تم حلها بطريقة مرضية وعلى أساس التراضي بين الأطراف وعلى قاعدة المبادرة العربية لا يمكن أن تنتج حلا إستراتيجيا بعيد المدى ما لم يعني يعاد النظر بفكرة المحاصصة الطائفية وبفكرة الدستور نفسه، يعني ينبغي العودة إلى جذور التأزم جذور الأزمة، أنا أرى أن جذور الأزمة كامنة بالأساس في الدستور نفسه وفي الصيغة التي وضعتها فرنسا عندما كانت يعني تحتل لبنان. بطبيعة الحال هناك تدخلات الأخوان أشاروا أكثر من أخ أشار إلى تدخل خارجي وبطبيعة الحال أنا لم أنكر ولا لحظة التدخل الخارجي، التدخل الخارجي كان قائما أساسا يعني بدءا من التدخل الفرنسي أو الصيغة التي وضعتها فرنسا واعتبرت نفسها الراعية لهذه الصيغة اللبنانية وكانت تتدخل طوال الوقت لإبقاء هذه الصيغة ثم مع صعود نجم الولايات المتحدة الأميركية الثانية ويعني دورها الإقليمي في المنطقة العربية، نحن نعرف أن..

تأثير الأزمة على اللبنانيين ووحدتهم

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً المسألة تاريخية مسألة التدخل ليست جديدة. أشكرك شكرا جزيلا الكاتب الصحفي أمجد ناصر تحدثت إلينا من لندن. ومن مشاهدينا من الغربة حيث يعيش اللبنانيون على وقع ما يحدث في الداخل يتابعون الأحداث، توجهنا إلى بعض هؤلاء اللبنانيين في الدوحة وسألناهم كيف ترون أو ما الذي على الشعب اللبناني أن يفعله كأفراد وبعيدا عن سجالات السياسة ليجنب نفسه الدخول في حرب أهلية. كانت هذه بعض الإجابات التي حصلنا عليها.

[شريط مسجل]

مشارك1: الشعب اللبناني كله أخوة، شيعة سنة دروز مسيحيون كلنا شعب واحد لازم نتخطى هذا الموضوع كليا ونبعد عن كل شيء اسمه سياسي.

مشارك2: لا المسيحي فيه يعيش لوحده ولا المسلم فيه يعيش لوحده يعني، يعني منتمنى يكونوا هم قدوة قدام السياسيين تالسياسيين يقدموا شغلهم، البلد يكون كثير مرتاح والشعب لازم يقتنع أنه إذا السياسيين ظلوا هيك أنا بأتمنى من الشعب أنه ما يرد عليهم.

مشارك3: لازم كل اللبنانيين يطلعوا برات لبنان لأنه نحنا وقتها جينا كلنا بفكر شيء وكنا عايشين شيء ثاني، بينما وقت تغربنا مثلا جينا لهون شفنا رفقاتنا من مختلف الطوائف ومن مختلف الاتجاهات السياسية منسهر سوا ومنأكل سوا ومنشرب سوا مع بعضنا ما فيش عنّا شيء ما فيش عنّا هالاختلاف، بقى الانفتاح هو أهم شيء نشوف غيرنا ونتعاطى معه بطريقة مباشرة. يمكن نحنا منحكي سياسة وكثير منحكي سياسة بس في طريقة معينة ووقت نكون بالغربة بنكون يعني كثير بتختلف عن الوضع بلبنان.

مشارك4: من بعد كل التجربة اللي مرقت بالحرب اللبنانية كانت المشاكل طبعا بتجي من الزعماء الكبار يعني دائما بيعطوا تعليماتهم الشعب بيمشي دغري وبالنهاية عم تكون لمصالح شخصية للزعيم فلان أو للزعيم إن كان 14 آذار ولا كان 8 آذار وبالنهاية عم تطلع برأس الشعب، يعني أكبر دليل آخر الأحداث اللي صارت والاتحاد العمالي اللي تحرك، بالنهاية كلها غلاء عم بتصير، نصف الشعب اللبناني صار برّه يعني.

مشارك5: يحبوا بلدهم أول شيء ويكون هذا أساس تفكيرهم، بس هيك بيكفي.

[نهاية  الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً كما رأينا واستمعنا إلى آراء هؤلاء اللبنانيين لا الطائفة ولا الخلاف السياسي استطاع أن يؤثر على وحدتهم لا سيما في الغربة وهم يترقبون ما يحدث في الوطن. كيف يمكن استثمار هذه الروح لدى اللبنانيين؟ كيف يمكن الابتعاد عن الخلافات السياسية حتى لا يتحول أي خلاف سياسي إلى خلاف مذهبي؟ هذا هو ما نستمر في التساؤل معكم عنه في هذه الحلقة، وينضم إلي عبر الهاتف من لندن عبد السلام لكلوت، تفضل. سيد عبد السلام أنت معنا على الهواء.

مجدي السمرا/ مصر: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مجدي السمرا: مجدي السمرا.

منى سلمان: سيد مجدي السمرا من أين تتحدث؟

مجدي السمرا: من مصر.

منى سلمان: تفضل سيد مجدي. نعم تفضل سيد مجدي. حتى تسمعني بشكل أفضل أنتقل إلى مشارك آخر، عبد الله أبو عمر من فلسطين، تفضل سيد عبد الله.

عبد الله أبو عمر/ فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور تفضل.

عبد الله أبو عمر: يعني بداية في المثل نقول إذا عرف السبب بطل العجب. إذا عرفنا أسباب ما يحصل في لبنان نستطيع حل هذه المشكلة وإيجاد الحلول سواء كانت حلول مرحلية أو حلول جذرية. الأسباب كما ذكر كل المتحدثين وكما تعلمون جميعا أن سبب ما يحصل في لبنان يعود لعاملين أساسيين هذان العاملان يمنعان الاستقرار في لبنان، الأول هو الطائفية وهذا لا أحد ينكره وعلى أساس الطائفية أسس النظام السياسي في لبنان وبناء عليه حدثت المشاكل منذ استقلال لبنان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تؤكد على ما ذكره متصلون آخرون من أن السبب في رأيك النظام الطائفي في أساسه، هل لديك إضافة جديدة في هذه النقطة تحديدا؟

الطائفية جعلت لبنان في حالة تناقضات دائمة وصراع مستمر على النفوذ لتعزيز موقع لهذه الطائفة أو تلك أو لتحقيق مكاسب سياسية أو مالية لها
عبد الله أبو عمر: نعم. بالنسبة لمسألة الطائفية هذه المسألة جعلت لبنان في حالة تناقضات دائمة جعلته في صراع مستمر على النفوذ لتعزيز مثلا موقع هذه الطائفة أو تلك أو لتحقيق مكاسب سياسية أو مالية لها وهذا سمح بدخول الفساد إلى الطبقة السياسية والتي احتمت بغطائها الطائفي فمارست شتى أنواع الإفساد المالي والسياسي مما أوجد حالة القلق وعدم الاستقرار الدائمين وما حصل في الأسبوع الماضي كان سببا منه. أما الأمر الآخر فهو تدخل الدول الغربية الطامعة في الشأن الداخلي في لبنان وهذا ساعدت عليه وأوجدت له مبررات التناقضات الطائفية والأمر في هذا يطول إلا أنني سأدخل مباشرة إلى حلول مرحلية تساعدنا وتساعد أهل لبنان في الخروج من هذه الأزمة. لا بد من أن تقطع دابر الفتنة وقطع دابر الفتنة يكون ابتداء بمنبعها فعلى طرفي الصراع الفريقين أن يدرجوا على جدول أي حوار الآلية الصحيحة لاقتلاع أي نفوذ غربي وقطع الطريق على أي دولة غربية تريد أن تتحكم بمصير الناس في لبنان وما لم يختم بالشمع الأحمر على أبواب سفارات الدول الغربية الطامعة لا يمكن الحديث عن استقرار سياسي أو أمني في لبنان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عبد الله أنت تتحدث تقول كلاما لا أعرف إلى أي مدى قد يراه مشاهدون آخرون قابلا للتحقيق. معي عبد الرحيم شيخاني من موريتانيا، عبد الرحيم استمعت.. انقطع الاتصال بعبد الرحيم. معي مشاهد آخر محمد عوض من السعودية.

محمد عوض/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: محمد استمعت إلى ما طرحه عبد الله أبو عمر وصل إلى درجة حتى الختم بالختم الأحمر على بعض السفارات ولغلق باب التدخلات الخارجية وذكر أن علينا أن نقطع دابر الفتنة بالنص. كيف يمكن أن يبدو قابلا للتحقيق في ظل الأوضاع اللبنانية في وجهة نظرك أنت؟ إن كنت تتفق معه بالطبع.

محمد عوض: يمكن ذلك باتفاق اللبنانيين وإبعاد التأثير الخارجي وخاصة وأن التأثير من الدول الغربية والتدخل الإيراني زال في هذه القضية، فالتدخل الإيراني الذي أصبح واضحا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لماذا تركز على تدخل دولة بعينها، هناك حديث عن تدخل دول كثيرة يعني دائما يطرح أكثر من دولة في كل الاتجاهات؟

محمد عوض: لأنها خلال الفترة الماضية ومن وقت احتلال فلسطين إلى الآن معروف الخطر الصهيوني ومعروف الخطر الأميركي المؤيد للخطر الصهيوني، ولكن لم نكن نتوقع هذا الخطر الذي يأتي من جيراننا في إيران. فعندما جاء الأميركان إلى العراق رأينا الاتفاق الكامل ورأينا الدماء تسيل في العراق ضد أهل السنة وبدأت الأمور تنتقل تدريجيا إلى باقي المنطقة فالتدخل الإيراني كان له عامل الحسم في دعم الاحتلال الأميركي إلى العراق وإحلال الفوضى في المنطقة والآن انتقلت القضية إلى لبنان.

منى سلمان: أنت إذاً في رأيك هذه هي الأسباب، ربما قد اختلفت قليلا عن المشاهد الذي سبقك. سأعود إلى طرح هذه النقطة ولكن بعد هذا الفاصل ثم نعاود النقاش من جديد.

[فاصل إعلاني]

الحلول المطلوبة لتجنب القتال الداخلي

منى سلمان: في مدونة لكاتب لبناني وجدت هذه الكلمات التي لخصت حالته مع لبنان الذي يراه الوطن الأجمل والأخطر يقول "إن من الحب ما قتل، كل الكلام عن الوطن الرسالة المختبر التنوع الفذ الغنى وفرادة الفرد والجمال الأشبه بالزفاف الدائم ذلك كله يصبح في مهب الريح مع لعنة شيطانية اسمها الحرب، ما أن تلملم كوابيسها حتى تعود فواجعها". حتى نبتعد عن هذه الكوابيس والفواجع التي يتحدث عنها المشاهد الكريم الذي كتب هذه المدونة تساءلنا مع مشاهدينا، حتى لا تعود النزاعات كيف يمكن للبنانيين أن يجتمعوا على ما يجمع كلمتهم لا ما يفرقها؟ أحد المشاهدين قال إنه يتمنى أن ينجح الحوار وأن يعود لبنان إلى حياة السلم الأهلي عبر البريد الإلكتروني هو لم يذكر اسمه، بينما مشاهد آخر من المغرب رأى أن القوى الخارجية كإسرائيل هي السبب فيما يحدث بمساعدة العرب أو الدول المجاورة ويقول إننا نستطيع أن نصفق لرئيس البلاد إذا لم نقف بجانبه، وللأسف معظم السياسيين في لبنان يؤثر عليهم قوى خارجية. كانت هذه وجهة نظر المشاهد الكريم من المغرب عمرو بخيت الذي أرسل هذه الرسالة. معي كذلك مكالمات هاتفية لنر كيف تتفق أو تختلف مع وجهات النظر التي طرحت، معي سعيد البوريني من الولايات المتحدة الأميركية، تفضل.

سعيد البوريني/ الولايات المتحدة: شكرا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعيد البوريني: عندي ثلاث نقاط إذا سمحت، أولا نقطة هي فيما يتعلق بالسنة والشيعة فأنا شخصيا أعيش في أميركا من 34 عاما وأنا سني وشافعي وملتزم التزاما تاما بالأمور الإسلامية ومع ذلك أتبع المذهب الجعفري الشيعي فيما يتعلق بالصلاة وهذا الشيء حصل منذ الستينات عندما صليت وراء الإمام محمد بهجتي رحمة الله عليه من إيران، فأنا شخصيا لا أجد هذا الفرق وإيران هي الموقع الإستراتيجي للأمة العربية وهم أخوة تماما وهم الذين يؤيدون القضية الفلسطينية الآن وحزب الله في لبنان أكثر من السنيين هؤلاء الذين يدعون..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى استبعاد المسألة السنية الشيعية من الخلاف تماما.

سعيد البوريني: تماما. وهؤلاء ما يسمى بمفتي السنة في لبنان أنا أعتقد ليس بمفتي ولا أؤيده. الحقيقة يا أخت أنه هناك في اتجاهين، اتجاه يدعو إلى مقاومة إسرائيل هذه الدولة المغتصبة الصهيونية وهناك تيار يريد المهادنة، تيار المقاومة وتيار الاستسلام..

منى سلمان (مقاطعة): هذه النقطة الثانية التي تتحدث فيها أليس كذلك؟ هذه النقطة الثانية من بين الثلاث التي تتحدث فيها؟

أنا أعتبر لبنان جزءا لا يتجزأ من سوريا، ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين جزءا لا يتجزأ من بلاد الشام، وبلاد الشام والعراق جزءا لا يتجزأ من الهلال الخصيب
سعيد البوريني: نعم هذه النقطة التالية. والنقطة الثالثة أنا في نظري كشخص يعيش في الخارج من 34 عاما والاتجاه هو إلى الوحدة أنا أعتبر لبنان جزء لا يتجزأ من سوريا ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين جزء لا يتجزأ من بلاد الشام وبلاد الشام والعراق جزء لا يتجزأ من الهلال الخصيب، فيا جماعة فكروا بالأشياء التافهة هذه سايكس بيكو اللي قسمت البلاد العربية كل واحد لجهة، يا جماعة فكروا بالمستقبل الاتفاق مع بعض والاتحاد، العالم كله بيتحد أوروبا بتتحد، حتى بدهم يحاولوا يتحدوا مع شمال أفريقيا منشان...

منى سلمان (مقاطعة): نعم، كلام جميل عن الوحدة، لنر إن كان أحمد حسني من مصر يشاركك فيه وكيف يمكن الوصول إليه. أحمد تفضل.

أحمد حسني/ مصر: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد حسني: لو سمحت أنا كنت يعني.. أنا مش عارف أتكلم أقول إيه. بالنسبة اللي بيحصل ده يعني إحنا مثلا كعرب اللي بيحصل ده بمصلحة مين؟ أو إيه السبب فيه؟ يعني إحنا مش عارفين مين عدونا وإيه السبب فيه؟ هو داخلي، اللي بيحصل داخليا ده مش في لبنان وفي كل الأمة العربية؟ ده ببعدنا عن ربنا سبحانه وتعالى وأمور ديننا آخر حاجة بنفكر فيها واللي بيحصل فيها ده غضب من ربنا علينا.

منى سلمان: يعني أحمد يعني من أسهل الأشياء أن نعيد كل شيء إلى غضب الله أو إغضاب سبحان الله وتعالى، ولكن أليس هذا نوع من الاستسلام التام والتخلي عن مسؤولياتنا نحن، ما هي مسؤوليتنا نحن فيما يحدث؟

أحمد حسني: هي مسؤوليتنا، ما هي أول حاجة أول مسؤولياتنا اللي ربنا خلقنا عليها أن إحنا نعبده وشرعه نمشي عليه، دي أول حاجة استسلام، الاستسلام ما إحنا مسلمين يعني معناه استسلام لله سبحانه وتعالى، وإحنا لو عرفنا شرع ربنا ومشينا على شرع ربنا حنوصل للي إحنا عاوزينه حنعرف نتعامل إزاي مع بعضنا.

منى سلمان: أشكرك شكرا جزيلا أحمد حسني من مصر. في مصر أيضا استطلعنا آراء مجموعة من المصريين في الشارع المصري طرحنا عليهم نفس هذا السؤال ماذا يمكن للشعب اللبناني أن يفعله كأفراد بعيدا عن سجالات الساسة ليجنب نفسه الدخول في أي حرب أو اقتتال آخر. نتابع هذه الآراء.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنت النهارده مش غافل على اللي بيحصل في لبنان، التفرقات العرقية اللي موجودة هناك، الناس هناك أساس مدخلين التعصبات الدينية في كل حاجة، لا، الناس دي لازم تعيش الأول في تسامح.

مشارك2: البلد أو الشعب الموجود في لبنان ما ينساقش وراء الموضوع ده إن كانوا مسيحيين أو مسلمين أو دروز أو أي حاجة المفروض يتحدوا مع بعض وهم يبقوا يدا واحدة يسيبوهم من الصراعات اللي هي ما بين السياسيين وبعضهم.

مشارك3: فالنهارده لا بد يكون وحدة للشعب متكاتلة في إسباغ شيء يهدف لمصلحة الدولة اللبنانية.

مشارك4: الفرقاء يتفقوا وما يبقاش في يعني نفوذ دولة على أي طائفة من جوّه، على أي حزب من الأحزاب.

مشارك5: درجة الوعي ودرجة الثقافة وصلت في لبنان إلى درجة كبيرة جدا فالمفروض يعرف هو مصلحته فين ويتجه إلى الصح فين والغلط فين ويبتدي ينفذ هذا الأمر، لأنه كونه أنه هو يترك الأمور لاتجاهات خارجية لها مصلحة عامة في أن البلد يتم دائما سخن ومحترق أعتقد الخسران هو مين؟ هو الشعب نفسه.

مشارك6: الشعب اللبناني عليه أن يتبنى الأطروحات الحزبية ما بين الأغلبية والأقلية وأنا بأحترم حتة الائتلاف الحاكم، الائتلاف الحاكم والـ Compromise Role الحلول الوسط دائما بتنقذ، الحروب بتجلب الدمار.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً استمعنا إلى كل هذه الدعوات التي تدعو اللبنانيين إلى التوحد، لا شك أن اللبنانيين يعرفون ذلك يعرفون أن عليهم التوحد، لكن كيف السبيل إلى ذلك وسط الخلافات السياسية؟ هل هناك جهات أخرى؟ هل هناك مجتمع مدني؟ ما الذي يمكنه أن يتجاوز الخلاف السياسي ليبقي على هذه الروح الواحدة التي لمسناها لدى الجميع لبنانيين وغير لبنانيين؟ أطرح هذا السؤال على المتصل من زامبيا التاه ولد بو شيبة، سيدي تفضل. انقطع الاتصال من زامبيا، معي مكالمة من الأردن نواف الناجي، سيد نواف تفضل.

نواف الناجي/ الأردن: مرحبا.

منى سلمان: أهلا وسهلا.

نواف الناجي: طبعا أنا بأتفق مع الكاتب والشاعر أمجد ناصر من لندن وهو يتحدث عن أن أساس الصراع صراع طائفي، الصراع التموضع الطائفي زي ما بيسميه المفكر اليساري اللي أكيد قرأ عنه الشاعر أمجد ناصر. لكن إحنا بنحكي عن مشكلة حالية وليس عن مشكلة مستمرة الحل الجذري لها هو إنهاء الصراع الطائفي لكن أو بمعنى آخر قيام نظام علماني لا طائفي ولكن إحنا بنتحدث عن وضع حاليا ما هو المخرج، أنا برأيي حاليا المخرج ليس بيد الأحزاب المتصارعة وليس بيد حزب الله ومعه ميشيل عون والأحزاب الأخرى أو في يد الموالاة هذا بالنسبة للبنان، حل الصراع هو بيد طرف ثالث الذي لم يشترك في الصراع بمعنى الأحزاب اليسارية، الحزب الشيوعي اللبناني، حزب الشعب نجاح واكيم، سليم الحص..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذا كان الأحزاب موجودة بالفعل ونتجت كل هذه الخلافات، سيد نواف أنت تتحدث عن المزيد من الأحزاب أو يعني.. يعني الكثيرون ممن اتصلوا أنحوا باللائمة على فكرة الحزبية على فكرة الطائفية ورأوا أن عليها أن تلتغي من حياة اللبنانيين، فكيف يمكن التوفيق بين ذلك الرأي وما تطرحه الآن؟

نواف الناجي: هناك فرق بين الطائفية والحزبية. أنا بأتحدث أنه يجب إلغاء الحكم الطائفي ولكن هذا يحتاج إلى سنوات وسنوات لأنه نتاج أصلا سنوات وسنوات، لكن نتحدث الآن عن صراع سياسي شكله طائفي، هو بالأصل صراع سياسي صراع بين مشروعين ليس هناك صراع طائفي في التاريخ ولا صراع ديني حتى، هناك صراع سياسي، هذا الصراع بيمثله طرفين..

منى سلمان (مقاطعة): سياسي يرتدي ثيابا طائفية.

نواف الناجي: بيمثله الطرفين، هؤلاء الطرفين كل طرف يحمل مشروعا لكن يخرج بشكل طائفي لأن الطرف الآخر اللي هو الطرف الأميركي أو الطرف المتأمرك أو الطرف الذي يريد أن يمشي المشروع الأميركي أو الطرف المهيمن وهو طرف السلطة لا يمكن أن يطرح نفسه أنه هو طرف الأغنياء ضد الفقراء أو طرف الرأسمالية المتوحشة ضد الشعب، هل من المعروف أن آل الحريري بغض النظر مين هم يملكون الآن نصف الأردن؟ بأي صفة يملكون نصف الأردن؟ فما بالك في لبنان، إذا كان هذا...

منى سلمان (مقاطعة): يعني مضطرة للاكتفاء بهذا القدر سيد نواف الناجي معي مشاركين آخرين متصلين..

نواف الناجي (متابعا): لا، لا عفوا أختي، أنا بجوز طرحت شيء مختلف إذا ممكن بس أنا بدي أتوجه برسائل يعني أستغل هذا الموقف بالتوجه برسائل..

منى سلمان: موجزة جدا.

نواف الناجي: سريعة جدا. رسالة إلى الأخوان المسلمين أو الأحزاب الدينية السنية تحديدا أو الأخوان المسلمين بشكل أساسي في الأردن في مصر في الدول الأخرى المؤثرة يجب أن يعلنوا بوضوح موقفهم مع مشروع المقاومة وموقفهم مع حزب الله لأن هذا يكسر الشق الطائفي من العملية...

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا سيد نواف الناجي انتهت بالفعل الدقائق المسموحة لنا، أعتذر من المشاهدين الذين لم يتسع المجال لمشاركتهم، اتصلوا في المرات القادمة إن شاء الله سيتسع المجال أو يكون هناك فرصة. الآن أوشك وقت البرنامج على الانتهاء، في اللحظات التي تبقت منه نترككم مع هذه الآراء حول الأزمة وإن كانت قد أثرت على علاقة اللبنانيين كأفراد بعضهم مع بعض من خلال الآراء التي سنعرضها حالا ولكن قبل ذلك تقبلوا تحيات الفريق العامل لهذه الليلة تحيات غادة راضي معدة البرنامج، المخرج منصور الطلافيح وتحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

ِ[شريط مسجل]

مشارك1: إن شاء الله هالأحداث اللي صارت إن شاء الله تكون غيمة صيف ومرقت يعني، بالنهاية لبنان حلو يعني ومنتمنى الخير.

مشارك2: أكيد بلبنان صار في شرخ كثير كبير لأنه صار في قتلى بالنص وهيك يعني الناس بدها تتأثر 100% فيها.

مشارك3: بتمنى على الشعب اللبناني يتخطاها يعني بمجرد ما يفكر أنه أنا وأخي الشيعي وأخي المسيحي والماروني والسني والدرزي عايشين ببلد واحد وأبدا يعني التاريخ والحرب اللي صارت يعني برهنت أنه ما في ولا طائفة بتقدر تسيطر على لبنان.

مشارك4: إن شاء الله كل شيء بيعدي، يعني في أحداث أكبر من هيك صارت بلبان وعدت، وفي كثير مشاكل صارت بلبنان أكبر من هيك كمان وعدت، وإن شاء الله هذه الأزمة الصغيرة اللي صارت إن شاء الله بتعدي.

[نهاية الشريط المسجل]