- دور الاستخبارات وأثرها على المواطن
- صورة وصفات رجل المخابرات
- الصورة النمطية للمخابرات والمخبرين في العالم العربي
- المخابرات في العالمين الغربي والعربي

ليلى الشايب
هاني السبكي

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى منبر الجزيرة، معطف وقبعة وصحيفة هو أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع أي كلمة تتعلق بها أما أبسط تعريف لها فهو تسليط الدول رجالها على رعاياها واعتماد معايير أمنية في التعامل معهم، إنها دولة المخابرات، أو الدولة البوليسية، نقيض الدول المدنية، البعض يرى أن النظام البوليسي نقمة على الوطن والمواطن وسيف مسلط عليهما يسعى إلى كسب شرعية يفتقدها بسبب افتقاده للقاعدة الجماهيرية اللازمة لدعمه وتأييده. فما هو وضع دولة المخابرات في دولنا العربية؟ ولماذا تحتاج دولة ما إلى أن تكون دولة بوليسية؟ وما هي صفات هذه الدولة؟ وكيف تؤثر على مواطنيها؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها عليكم في هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن دولة المخابرات، أو الدولة البوليسية، وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج

minbar@aljazeera.net


دور الاستخبارات وأثرها على المواطن

ليلى الشايب: في مستهل هذه الحلقة ينضم إلينا من القاهرة الدكتور هاني السبكي استشاري الطب النفسي. دكتور هاني مساء الخير، بداية هذه الصورة النمطية عن المخابرات ورجل المخابرات من أين أتت؟

هاني السبكي: هي صورة قديمة ولا يمكن أن تقوم دولة دون أن يكون لديها نظام للمخابرات، إما للمخابرات الخارجية لاستطلاع ما يمكن أن يمس الوطن، و مخابرت داخلية لمعرفة أحوال الشعب وأحوال العامة وماذا يتحدثون، ومن هنا نستطيع أن نقول إن الاستخبارات وسيلة لها فائدة إذا استخدمت في نصابها السليم، بحماية الدولة من الخارج وحماية الدولة من الداخل أو لإصلاح الحال من الداخل. ولكن عندما تضعف إمكانيات بعض الدول الذاتية في نظام الشعب ونظام البلد وتوفيره الاحتياجات اللازمة أو حماية السياسات الخارجية من التعارض مع السياسة الداخلية، هنا تظهر صورة الاستخبارات المستنفرة أو التي نراها في الأفلام في صورة الجاسوسية وليست الإستخبارية. إذاً الصورة أخذت شكلين، كثير من الناس يشعرون أن الاستخبارات وسيلة فعالة جدا لحماية الناس وآخرون يرون أن هذه الاستخبارات تدعو إلى التوجس والخوف من الهيئات الحاكمة، هنا جاء الصراع وجاء انطباع الناس حسب استخدام الدولة للاستخبارات للهدف، هل هذا نتج عن ضعف في النظام، أم نتج عن أن النظام أصبح قوي ويكفي وكافي ويغطي جميع احتياجات الدولة ومن وسائل هذا النجاح الاستخبارات عن حاجات الشعوب.

ليلى الشايب: طيب وهل هذه الصورة وهذا الانطباع حكر على العالم العربي والأنظمة العربية؟

هاني السبكي: ليست حكرا على العالم العربي ولكنها تمس أي دولة خرجت عن النظام الديمقراطي السليم أو خرجت عن إشراك الشعب في الحكم بأشكاله المختلفة أو أغلقت الصورة أو أغلقت الوسائل والمنافذ الطبيعية التي يعبر بها الشعب عن رأيه، إذاً هذه النقطة جعلت بعض الناس يتكلمون في سرية وغابت هذه المعلومات عن الحكومة فاستخدمت الاستخبارات للوصول إلى ما يقوله الناس لأن الناس أغلقت عليه وسائل التعبير. ليست حكرا على الشعوب العربية ولكنها تمس أي دولة في أي منطقة في العالم غابت الديمقراطية وغابت وسائل الحكم السليم عن حكوماتها.

ليلى الشايب: طيب دكتور السبكي، الصفات مثل الترهيب والتخويف، هل هي صفات أساسية لدولة المخابرات حتى تكون بالفعل ذات تأثير وذات مفعول في نفوس وحتى عقول مواطنيها؟

"
ليس من المفروض أن تمارس الاستخبارات وسائل التعذيب فالمخابرات هي أذكى الأجهزة التي تشارك في نظام الدول الديمقراطية، ومن ذكائها ألا تشعر المواطن بأي نوع من الخوف
"
هاني السبكي
هاني السبكي: ليس من المفروض أن وسائل الترهيب والترعيب تكون من وسائل الاستخبارات، ولكن الاستخابرات أذكى الأجهزة التي تشارك في نظام البلاد، ومن ذكاء هذه الأجهزة أن لا تشعر المواطن بأي نوع من الخوف أو الترهيب إذا كانت هذه إستخبارات سليمة في دولة ديمقراطية عادلة، ولكن عندما، أقولها ثانية، عندما تضعف وسائل العدل وتخرج الأمور عن زمام الحكم السليم يستدعي هذا الدولة لاستخدام الترهيب والترعيب، وهذه الوسائل إن دلت على شيء تدل على فشل الاستخبارات وفشل الحكومات. إذاً ليس من الضرورة إطلاقا، أغنى دول العالم وأكثر دول العالم اعتدالا في الحكم والديمقراطية لديها استخبارات ولا يشعر الشعب إطلاقا بأن هذه الاستخبارات موجودة في كل مكان بل بالعكس هو مطمئن تماما وليس مرعوبا وليس خائفا، مطمئن لأن كل ما يقوله أو كل ما يعبر عنه تستخدمه الاستخبارات لتوصيله إلى الجهات الحاكمة لإصلاح الأمور وليس للردع أو للقهر. إذاً ليس من المفروض أن يكون من وسائل الاستخبارات الردع أو القهر.

ليلى الشايب: طيب دكتور هاني، طبعا تبقى معنا لنكتشف الآن أو نستكشف آراء وأمزجة ربما مشاهدينا والصورة التي يحملونها في أذهانهم للمخابرات ورجال المخابرات في العالم العربي. معنا ساداتي حسين من المغرب، ساداتي مساء الخير.

ساداتي حسين/ المغرب: مساء الخير أختي ليلى. أنت تسألين على قضية المخابرات في العالم ولا في الدول العربية؟

ليلى الشايب: خلينا في المنطقة العربية أفضل.

ساداتي حسين: والله باقول لك لازم لكل دولة، طبعا المخابرات مهمة لأي دولة، المخابرات مهمة ومهمة جدا لإصلاح الأمور وليس لخلق يعني عصابات المافيا. يعني في أشكال، إذا كانت المخابرات تشتغل في مصلحة الأمة ومصلحة البلد فأهلا وسهلا ويعني مطلوبة ومرغوب فيها دائما، يعني هي اللي تصلح، يعني أي دولة، من يصلحها؟ المخابرات، لأنهم اللي بيعرفوا الحقيقة، لكن المشكلة إذا جازت أن المخابرات بتستخدم خاصة لمصالح شخصية ما، أو لشخصية.. تكون مافيا. يعني ما في توضيح أكثر من هيك.

ليلى الشايب: طيب ما الذي تقصده بمافيات سياسية؟

ساداتي حسين: لأنهم بيستخدموا السلطة في مصلحة لشخصية محددة أو للشخص نفسه علشان يعتدي على الناس علشان يأخذ منهم شي. هذا المافيا.

ليلى الشايب: شكرا لك ساداتي حسين على هذه المشاركة. الآن موريتانيا وحسين محمود، تفضل يا حسين.

حسين محمود/ موريتانيا: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسين محمود: الحقيقة أن المخابرات في العالم العربي هي سبب ويلات الشعوب، لأن هذه المخابرات حقيقة لا تخدم مصلحة الدولة، بقدر ما هي عبارة عن عملاء للأنظمة الديكتاتورية الحاكمة في الأنظمة العربية، وبالتالي تحاول هذه المخابرات أساسا تلعب دور بلبلة داخل دول العالم العربي بغية لتحقيق عملية.. أو لتوصيل توجيهات الرئيس الحاكم في الأنظمة العربية. مثلا المخابرات في العالم العربي كثيرا ما نسمع من بعض الإشاعات في بعض الدول العربية، هذه الإشاعات لا تمت إلى الحقيقة بصلة وإنما هي عبارة عن رسالة أراد النظام الديكتاتوري الحاكم أن يوصلها إلى الشعب بغية محاولة معرفة..

ليلى الشايب: انقطع الاتصال طبعا من المصدر مع حسين محمود من موريتانيا. ربما نعود الآن إلى الدكتور هاني السبكي، من القاهرة وأذكر بأنه استشاري طيب نفسي وعلى علاقة قريبة واطلاع على عالم المخابرات وشخصية المخابراتية. دكتور سبكي مما استمعنا إليه للتو، هل يمكن التمييز بين مخابرات إيجابية كما ذكر المشاهد ساداتي حسين من المغرب مثلا، يعني تلعب دورا إيجابيا وتساهم بشكل ما في تحقيق الأمن للبلد ومخابرات أخرى داخلية يعني همها الأول ملاحقة تحركات ويعني حركات وسكنات المواطن وبالتالي يمكن وصف دورها بالسلبي بشكل عام، هل يمكن التصنيف والتمييز بهذا الشكل؟

هاني السبكي: التصنيف في العادة يكون واضحا جدا عندما نرى الشعوب والأفراد يتحدثون ويتصرفون بحريتهم ويعلنون عن آرائهم حتى وإن كانت آراء مضادة أحيانا لنظم الحكم، ولكن ترك مساحة أو إفساح الساحة لهؤلاء للكلام أو للتعبير يشعرهم بالطمأنينة بأن هناك من يسمعني إما أن يحقق مآربي وإما أن يشعرني بما هو العكس، يعني يكون هناك حوار بين الناس وبين الدولة بالتعبير الحر، ليس من الضروري أن أكون عضوا في مجلس الأمة أو في مجلس ما لأعبر بصفة مباشرة، ولكن الناس على المقاهي والناس في البيوت وفي المنتديات يتحدثون فيما بينهم عن أحوالهم العامة ونظرتهم في السياسة وهذا نوع من المشاركة الفعالة جدا من الناس لإعلاء الشأن الدستوري أو الشكل النظامي في كل دولة، إفساح هذه المساحة لهؤلاء لكي يتحدثوا هي الصورة التي تعبر فعلا على أن هذه الاستخبارات في الصالح وليس في الضار ولكن عندما نرى أن هناك شخصا كان يتحدث بالأمس وفجأة اختفى أو استبعد أو وضع تحت قهر ما أو سجن، هنا الصورة واضحة تماما أنها استخبارات ليست في الصالح وإنما هي استخبارات في صالح نظام معين أو حاكم معين أو أي شخص ما يقوم بهذه الفكرة، ولكن الذي أدعو إليه أن الاستخبارات نظام صالح إذا استخدم في موضوعية، إما أن يكون داخل، الاستخبار يأتي من الكلمة من معنى الكلمة، استخبر عما بداخلك حتى أعلمه لأصلح الأمر، وليس استخبر عما بداخلك لكي أقهرك، هناك فرق واضح بين الأسلوبين..

ليلى الشايب: الاستخدامين.

هاني السبكي: والاسم واحد، استخبارات، الاستخبارات في..نعم.

ليلى الشايب: طيب دكتور السبكي، يعني مثل هذه التجارب التي أشرت إليها، اختفاء شخص في اليوم  الموالي لأنه تحدث وعبر عن رأيه صراحة وانتقد حتى، مثل هذه التجارب إذا تكررت هل يخشى أن تؤدي إلى خلق ما يمكن أن يوصف بمواطن بوليس على نفسه، يعني في عقل كل مواطن يصبح هناك شرطي وبوليس يقول له نعم تحدث في هذا لا تتحدث في هذا، هذا المكان العام غير مناسب، هذه المجموعة التي تتحدث إليها قد تنقل كلامك لاحقا، هل يخشى هذا حقيقة وهل هو ربما أصبح واقعا لدينا في الكثير من مجتمعاتنا العربية؟

هاني السبكي: الحقيقة أن هذه المسألة إذا حدثت وتكررت أصبح هناك تساؤل، من الذي نقل هذا الكلام؟ كنا أصدقاء نتحدث سويا وفجأة اختفى أحدنا، إذاً هناك من بلغ عن هذا. يولد نوع من الشك بين الناس وبعضهم، وكان في عصور كثيرة وفي دول كثيرة أصبح الشخص يخاف يتحدث مع زوجته أو يتحدث مع أخيه ويخفض صوته كثيرا إذا تحدث مع من هو موثوق فيه جدا لأنه لا يضمن الجهة التي تستمع إليه الآن، هل هو صديقه أو زميله أو رئيسه، يعني هناك دائرة من الشك تحيط بالمواطن وتشعره بعد فترة بالجبن والخوف وهذا نوع من القهر السلبي، بدل من أن أسجن الناس أو أقهرهم بالعسكر أسلط عليهم أنفسهم، أسلط عليهم أشقاءهم، أسلط عليهم زملاءهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): أليس هذا هو الهدف الذي تريد الكثير من الأنظمة البوليسية الوصول إليه، حتى وإن لم تعلن ذلك يعني بصراحة، أن يصبح المواطن هو نفسه مخبرا على نفسه؟

هاني السبكي: بالضبط، أصبح مخبرا على نفسه ومخبرا على من بجانبه وافتقدت الثقة وحصلت الفرقة بين الناس، أصبحت العلاقة بين الناس فيما هو عام، أما ما هو بداخلي فلن أبوح خوفا من أن أتعرض لهذه المخاطر، وهذا هو هدف الدول الاستخبارية التي تستخدم الأسلوب الاستخباري في الباطل وليس في الصالح، تشعر الناس بهذا الخوف، نوع من القهر السلبي والغير مباشر إطلاقا، جعلت الناس جميعا يتفرقون، لا يجتمعون، لا يتحدثون، ومن هنا لا تأتي الصورة الشعبية  للتعبير عن الآراء إما في مجموعات أو في أحزاب أو ما شابه، هذه هي الصورة التي تدعو إليها الدول الفاشلة أو الحكومات الفاشلة التي تحمي نفسها بالقهر أو بالردع أو بالتخويف.



صورة وصفات رجل المخابرات

ليلى الشايب (مقاطعة): على ذكر الصورة أخيرا دكتور السبكي لضيق الوقت، من يسمى بالمخبر الذي هو يعني حلقة الوصل والكرت الرئيسي في اللعبة المخابراتية بشكل عام.

هاني السبكي: المختار لهذه المهمة.

ليلى الشايب: نعم، هل هو بالضرورة رجل سيء، يعني من قال إنه غير مقتنع بدوره ومقتنع أيضا بأنه يؤدي خدمة لبلده ولأجهزته الأمنية وللنظام، هل بالضرورة هو رجل سيء ومضطر وهدفه الأساسي هو الكسب ويعني الترقي، يعني لماذا دائما هذه الصورة السلبية التي ترتبط بشخصية المخبر أو رجل المخابرات؟

"
المخبر أو الجاسوس يختار بعناية فائقة فهو شخص لديه نرجسية شديدة وتضخم في الذات وعادة ما يكون شخصية مضادة للمجتمع، ويعمل بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة لتحقيق طموحاته، وليس لديه شعور بالذنب
"
هاني السبكي
هاني السبكي: لا، هناك أنواع كثيرة من الاستخبارات الصالحة، حتى هناك في استخبارات في مسائل العلوم ومسائل الزراعة لنستخبر عما يأتي إلى البلاد من مواد فاسدة أو من مواد دراسية في الجامعات تدرس لبث سياسات معينة في نفوس الناس، هذه السياسات صالحة. ولكن نتحدث عن المخبر أو الجاسوس الداخلي الذي يختار، هذه الشخصية تختار بعناية جدا، ولا بد من أن يتوافر فيها مواصفات، ليست مواصفات الولاء لنظام أو الولاء لفكرة، ليست هذا هدفها ولكن هذه الشخصية عادة ما تحمل صفتين رئيسيتين، الصفة الأولى أنه يكون شخصية نسميها الشخصية المضادة للمجتمع، مضادة للمجتع أنه ليس لديه من القيم ما يحميه لأن يقوم بأي شيء لتحقيق هدفه، يعني الغاية تبرر الوسيلة، ليس لديه شعور بالذنب، ليس لديه ولاء لجهة معينة أو لشخص معين، عادة ما يكون لديه من الاضطراب العاطفي وهو عدم التعاطف مع أي شخص، عادة تكون أسرته إما أن يكون تكرر فشله مرارا في تكوين أسرة لعدم وجود عاطفة تجاه الأشخاص لا يحمل هذه العواطف التي نعتاد عليها في تعاملاتنا، هدفه أن يحقق ذاته من خلال الجزء الآخر في شخصيته وهو النرجسية، تضخم الذات، هذا الشخص عادة ما يكون ضد القوانين وضد الأعراف وضد الأديان وضد أشياء كثيرة جدا التي تولد الضمير بداخله لتمنعه عن القيام بأي دور مثل دور الجاسوسية. هذا النوع يختار بعناية وينتقى من مجتمعات متفرقة وتسلط عليه الدراسات ثم يؤهل وربما لو كان خاضعا لقهر اجتماعي أو لظلم اجتماعي كان أفيد أن يختار للانتقام بأن يسخر لمهمات من هذا النوع، يقوم بهذه المهمة ليس من أجل فكرة وليس من أجل مال وليس من أجل مبدأ إطلاقا، وإن كان العائد عادة في مثل هذه الوظائف يكون عائدا ماديا عاليا جدا، ولكن المادة أو تحقيق الهدف هي تعبير عن نجاحه شخصيا في أنه شخص أدى شيئا في نرجسيته هو فوق القانون وفوق كل ما هو معتاد، حتى فوق المنطق العام بين الناس أن أسرق أفكارهم أو أن أسرق معلوماتهم، كل هذه الأصول والقيم ليست لديه..

ليلى الشايب (مقاطعة): لكن دكتور السبكي في كلمتين، يعني رجل فوق العادة في عيون من؟

هاني السبكي: فوق العادة  في عيون نفسه ليس في عيون أحد، هو لم يشعر في التقدير إطلاقا في المجتمعات فلديه فرصة وحيدة بأن يشعر أنه تفوق على هذه الأمور وأشبع ذاته المتضخمة بأنه أدى مهمة لا يستطيع أن يقوم بها الآخرون ولا يتعلم من أخطائه ويقوم عادة إذا انتقد أو إذا هوجم بالانتقام وليس بالتفاهم.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك دكتور هاني السبكي استشاري الطب النفسي تحدثت إلينا من القاهرة وشاركتنا في هذه الحلقة من منبر الجزيرة، شكرا لك. ومشاهدينا نتوقف مع فاصل ثم نعود لاستئناف النقاش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها دولة المخابرات أو الدولة البوليسية، أستقبل الآن مكالمة من الجزائر وصالح التيجاني مساء الخير يا صالح.. صالح التيجاني.. صالح ربما انتظر ورحل. معنا من الأردن محمد الراوي، محمد، تفضل.

محمد الراوي/ الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

محمد الراوي: بدي أقول إنه بالنسبة لجهاز المخابرات، جهاز المخابرات جهاز منتقى، منتقى يعني أنه يكون ليس اعتباطا أن يأخذ من الشارع أي فرد أو أيا كان أنه يجي من الشارع. لا، جهاز مدرب مدرس، يكون ذا مصداقية ولائية للدولة وللشعب حيث أنه إذا ارتكب أي واحد منهم خطأ بالشعب وقدم أي معلومات خاطئة باتجاه الشعب فهذا يعني ما يكون لا ولاؤه للوطن ولا ولاؤه لأحد..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب حصيلة كل هذا محمد، يعني صورة المخابرات عندك أو دولة المخابرات أو الدولة البوليسية هل هي صورة سلبية أم إيجابية؟

محمد الراوي: لا، دولة إيجابية طبعا، طبعا تكون دولة إيجابية، يكون الفرق بينها وبين، مثل ما ذكر الأستاذ الدكتور، الاستخبارات العسكرية والاستخبارات المدنية، نحن الاستخبارات ما ندركه، استخبارات عسكرية باتجاه الاستخبارات في حالة حرب، والمخابرات المدنية في حالة السلم.

ليلى الشايب: طيب هذا دورها واضح، إذا تحدثنا عن المخابرات التي تعمل في الداخل يعني التي تستهدف المواطنين، هل هي أيضا مخابرات أو صورتها إيجابية عندك؟

محمد الراوي: يا أختي أنت تخلين عميل وتدسيه في.. من يقول إنه مثلا العميل يكون اتجاهات نفسية أو ما بعرف شو أو ما بعرف شو، يعني هذا العميل من تدسيه إما أنت تكوني صادقة في دسه، في دسه مو أنه دس حتى تستقبلين سلبيات بس..

ليلى الشايب (مقاطعة): صادقة في؟ في ماذا؟

محمد الراوي (متابعا): سلبيات وبس، لا، الإيجابيات عن المنطقة اللي هو يستخبر عنها والسلبيات اللي هو يستخبر عنها، يعني مو شرط..

ليلى الشايب: ما نوع المعلومات التي ترى أنت أنه من المتاح والمسموح للمخبر أن ينقلها، ما نوع هذه المعلومات؟

محمد الراوي: اللي مسموحة بهالدولة، اللي تسمح بها الدولة يا أختي.

ليلى الشايب: يعني أعطنى شيء ملموس.

محمد الراوي: اللي تسمح بها الدولة ونحن دول عربية، زين؟ تسمح بالمدح بس، زين؟ بس تسمح بالمدح، إذا مدحتي ok ، غير المدح لا، تنشالين أنت إذا كنت بالجزيرة أنت احتمال يجون يشيلوك، إذا حكيت غير حكاية..

ليلى الشايب: فأل جيد جدا يا محمد، شكرا.

محمد الراوي: صح، ولا مو صح؟..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب، نكتفي بهذا القدر..

محمد الراوي: صح، ولا مو صح يعني هذا حكي غلط؟

ليلى الشايب: يعني لا أقيم ما تقول، سمحنا لك بإبداء رأيك شكرا لك محمد الراوي من الأردن، الآن طارق أبو صالح من السعودية، تفضل يا طارق.. طارق.. طيب إلى أن يجهز طارق معنا صالح المقرحي من فرنسا، صالح.. يبدو أن هناك إشكال اليوم في الاتصالات أو ربما صبر المشاهدين قصير في هذه الليلة. على كل، مشاهدينا كاميرا الجزيرة التقطت عينة من الشارع الأردني وسألت ما أول ما يتبادر إلى ذهنك عند سماع كلمة مخابرات؟ نستمع.



الصورة النمطية للمخابرات والمخبرين في العالم العربي

[شريط مسجل]

مشارك1: مشكورين يعني الأمن اللي بالبلد وبيعطينا حقوقنا وواجباتنا، هذا هدفنا الأول.

مشارك2: الحقيقة هذه الكلمة بالذات بيجوز تختلف من ناس لأخرى بس هي فعلا معناها الأمن والأمان.

مشارك3: نحن عودونا ونحن صغار هي الشغلة ما تجيش فيها هي خط أحمر بتخوف يعني، بس لكن مع المدة ومع تغير الحياة والأمور تغيرت طبعا للأحسن.

مشارك4: بالنسبة للمخابرات بتحسس الواحد بالأمن إجمالا، يعني، لأن البلد بدون مخابرات ولا أي شيء، هذا بالنسبة إلي أنا هذه هي المخابرات، كلمة المخابرات.

مشارك5: الأمر الطبيعي الخوف. اسمه على جسمه.

مشارك 6: بس بيضل اللي ما بيعمل غلط مش رح يخاف يعني، بيضل أنه اللي بيغلط هو اللي بيخاف من هذه الشغلة.

مشارك 7: دور المخابرات قبل سابق كان في نوع من الرهبة، يعني للكلمة أو للواقع أو للذهاب أو العودة، بس هسع اللي أنا بلمسه وبشوفه، إذا أنا بدي أحكي تحديدا عن الأوطان العربية ففي مقاييس مختلفة ومعايير مختلفة في دولة عن الأخرى.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشايب: إذاً هذه آراء بعض من تحدث إلينا وقبل الحديث من الشارع الأردني لأنه ينبغي أن أنوه أن هذا السؤال طرحناه على مواطنين في دول عربية أخرى ولكنهم بكل بساطة رفضوا التعليق والإجابة، فنشكر الذين كانت لديهم الشجاعة في المشاركة والتعبير عن آرائهم في هذه الحلقة والإجابة على هذا السؤال. إذاً تراوحت الآراء ما بين الأمن والأمان، خط أحمر، الخوف، وكما قال أحد  المشاركين اللي يغلط هو من يخاف. ولكن نريد أن نعرف ما معنى الغلط، يعني ما نوع الخطأ الذي يجب أن لا يقع فيه المواطن حتى ينقل ما يقوله وربما يلقى مصيرا لا يرغب فيه لا هو ولا أهله. نستمع إلى رأي الآن من العراق، عودة أبو رانيا، نرى إذا كان يوافق أيا من هذه الآراء.

عودة أبو رانيا/ العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام عودة، استمعت إلى ما قاله يعني.. قالته هذه العينة من الشارع الأردني.

عودة أبو رانيا: نعم، واضح شكله سمعنا وبارك الله فيكم في هذا منبر الجزيرة ومشكورين جدا. دولة المخابرات، المخابرات ضرورية لكل دولة ولكن هناك طرق العمل، طريقة العمل والتعامل مع المواطن سواء على الصعيد الداخلي والخارجي فهذه نحن مع الأسف في البلدان العربية ما في هذا الشيء. هنالك في أوروبا يسمح بحرية الرأي لكن عندنا لا يسمح في حرية الرأي، الرأي الجماعي والرأي الفردي، يعني عدم التمييز يعني.. الخبر والمخبر مو متل.. ما ينقل بشفافية وبصورة صادقة وأمانة للدولة، فلذلك النهاية يلقي المواطن المتاعب سواء على كاهل المجتمع على كاهل الدولة وتكون ردود فعل سلبية، من هذا الجانب نأمل أن تكون هنالك دراسة متمعنة، المخابرات ضرورية جدا، المخابرات ضرورية..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب تجربتكم أنت في العراق، عودة، كيف تقيمها كيف تصفها بشكل عام؟

عودة أبو رانيا: يعني استشفها من وضع العراق، الحدود مفتوحة من كل جانب، يعني العراق مخترق، لو كانت هنالك دولة، هناك مخابرات قوية، ماكان هذا بالعراق يصير يعني.

ليلى الشايب: شكرا لك عودة أبو رانيا من العراق على هذه المشاركة. محمد عبد الفتاح أيضا من العراق، تفضل يا محمد..محمد عبد الفتاح..

محمد عبد الفتاح/ العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم من السلام.

محمد عبد الفتاح: شكرا للموضوع المهم. تعليقي على الدولة المخابراتية والحقيقة الوضع اللي كان عندنا في العراق، طبعا الأنظمة المستبدة تحاول دائما أن تزرع الخوف في نفس شعوبها وتستغل سلطتها من خلال مخبرين سريين تزرعهم في كل عائلة في وسط شعبها وبلدها، وهذا الوضع اللي كنا نعاني منه بالعراق بحيث كان الأخ يخاف من أخوه، في زمن النظام السابق طبعا مو الآن. وعانينا ما عانينا من النظام الاستبدادي المخابراتي، وتقريبا اللي مر بينا بالعراق تقريبا تمر به الآن كل الشعوب العربية يعني.

ليلى الشايب: طيب مواطنك عودة أبو رانيا منذ قليل أيضا من العراق قال إن المخابرات ضرورية وهي ليست بالضرورة أمر سلبي أو نشاط سلبي، يعني أنتما عراقيان، كيف نفهم هذا الاختلاف في الرؤية أو الاختلاف في التقييم.

محمد عبد الفتاح: نعم، نعم، صحيح صحيح أختي العزيزة، كل دولة بدون مخابرات تكون دولة هشة النظام، تكون دولة ضعيفة، الآن وضعنا الآن في العراق بسبب ضعف الجهاز الاستخباري الموجود بالعراق تشوفين الهجمات الانتحارية كثيرة، تشوفين الدولة ضعيفة، تشوفين القانون غير معمول به. نحن نتمنى ويا حبذا أن يكون النظام المخابراتي وكما عبر عنه الدكتور الفاضل قبل قليل أن يكون نظاما إيجابيا لخدمة الشعب ولرفاهية الشعب وليس لقمعه، الأن الأنظمة المخابراتية في العالم العربي تعمل لقمع الشعوب، لا تعمل لصالح الشعوب..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب لو سألتك يا محمد، لو سألتك، أنت سعيا للحفاظ على مصالح بلدك العراق، وربما سعيا منك للمشاركة في تحقيق الأمن ولو على صعيد ومستوى ضيق. إذا طلب منك أن  تلعب هذا الدور، يعني تنقل ما هو ينظر إليه على أنه ضار بأمن العراقيين حتى في منطقتك، هل تقبل ذلك؟ هل ربما هل يمكنك أن تقتنع بمثل هذا الدور والهدف منه؟

محمد عبد الفتاح: أختي العزيزة، نعم..

ليلى الشايب: يعني جوابك نعم؟

محمد عبد الفتاح: أختي العزيزة، المواطن العربي وبصورة عامة والعراقي بصورة خاصة مستعد يعطي نفسه من أجل بلده، الآن لو تشوفين المقاتلين العراقيين يضحون بأنفسهم من أجل بلدهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب أنا سألتك سؤال مباشر هل أنت على استعداد للإجابة عليه؟

محمد عبد الفتاح: إذا على شغلة المعلومة، أنا إذا أحس المعلومة تخدم بلدي..

ليلى الشايب: حتى ولو كان ذلك في نطاق..

محمد عبد الفتاح: المعلومة إذا تخدم بلدي وتخدم أمن بلدي، نعم مستعد، مستعد أتعاون وإياها.

ليلى الشايب: طيب، جيد جدا وموقف شجاع منك، شكرا لك محمد عبد الفتاح من العراق، الآن معنا أعتقد من بريطانيا.. أيمن إبراهيمي من سويسرا، أيمن مساء الخير.

أيمن إبراهيمي/سويسرا: مساء الخير أختي.

ليلى الشايب: أيمن؟

أيمن إبراهيمي: نعم، نعم أسمعك مساء الخير أختي.

ليلى الشايب: تفضل.

أيمن إبراهيمي: أولا نشكر قناة الجزيرة..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب أيمن ابق على الهاتف نستمع معك ومع باقي المشاهدين ونشاهد أيضا المقطع التالي ونعود إليك..

[مشاهد من مسرحية كاسك يا وطن]

ليلى الشايب: إذاً كان هذا مقطعا من مسرحية "كاسك يا وطن" الشهيرة لدريد لحام، أيمن إبراهيمي إذا كنت لا زلت معنا على الخط من سويسرا هل لديك أي تعليق على ما شاهدت وسمعت؟

أيمن إبراهيمي: بالأساس هذا ما يحدث في عالمنا العربي، كلنا متفقون على هذا. أظن أن 95% من الشعب العربي..

ليلى الشايب: على ماذا؟ المواطن لا شيء، أم ما سبق هذا الاستنتاج؟

أيمن إبراهيمي: لم أفهم قصدك.

ليلى الشايب: يعني نحن في العالم العربي، قلت كلنا متفقون، سألتكم متفقون على ماذا؟ يعني كذا فكرة وردة في هذا المقطع..

أيمن إبراهيمي: على أن 95% من المخابرات من الشرطة في العالم العربي هي ضدنا لا تعمل من أجلنا بأي صفة من الصفات. يعني فقط أن نعرف أن الرئيس ساركوزي ذهب إلى تشاد لكي يحضر (كلمة أجنبية) ارتكبوا جرائم في تشاد، والشرطة المصرية تمنع دخول مواطنين مصريين من غزة، يعني هذا يكفي، وهذه الشرطة نفسها تقتل المتسللين إلى إسرائيل، هذا يكفي أختي ليلى.



المخابرات في العالم وفي العالم العربي

ليلى الشايب: طيب ما رأيك أيمن في مبررات بعض الأنظمة بأن هذه الدول على كف عفريت ومهددة من أكثر من جهة وهي ليست بحاجة إلى المزيد من المشاكل في الداخل، يعني من المواطنين أنفسهم، وبالتالي هي بحاجة فعلا إلى مخبرين إلى نشاط استخبارات وغير ذلك، أو ما شابه داخل البلد نفسه.

أيمن إبراهيمي: أختي، يتحدثون على أنظمتهم، إذا يتحدثون على أي شيء مهدد في منطقهم هم يحكون على أنظمتهم، هم عندما يذهبون لكي يتحاوروا، لكي يخرجوا بتوافق، لا يخرجون بتوافق إلا لقمع الشعوب، إلا لمنع  الفضائيات هنا هم متوافقون 100%، هم إذا كانوا خائفين إذا كانوا محتاجين لكل هذه الشرطة، لكل هذه المخابرات لحماية أنظمتهم وإذا كانت  هذه الشرطة والمخابرات لن تكفي للحماية هنا سنلجأ بطبيعة الحال إلى كل الدول الصديقة ونحن نعرفها بطبيعة الحال يعني، هم..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب يا أيمن هذه الظواهر هل هي حكر على عالمنا العربي برأيك؟

أيمن إبراهيمي: أختي هي حكر على عالمنا العربي بصفة أن هذا الشرطي الذي يتقاضى يعني مائة دولار شهريا، هو يعاني مثلما يعاني كل مواطن عربي لكن..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب سألتك هذا السؤال لأن أمامي مقال صغير من صحيفة الواشنطن بوست وهو واحد من ربما مئات المقالات المشابهة، تعترف بأحد مقالاتها بأن جميع وكالات المخابرات الأميركية اشتركت في عملية تنصت على مواطنين أميركيين.

أيمن إبراهيمي: أختي عندما يكون الرئيس الأميركي وهو رئيس يعني دائما نستطيع أن نقول أحسن من بعض رؤساء العرب، بصفته رئيسا انتخب فعلا ديمقراطيا في بلاده..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني هذا الفرق الوحيد؟

أيمن إبراهيمي: يعني الجيد في هذه الأنظمة، أختي ليلى، إذا كانت تتنصت فعلا لحماية شعوبها، نحن ليس لدينا هذا الإحساس، نحن نعرف أن هذه الأنظمة الغربية مهما فعلت هنا، مهما ذهبت فعلت ليست إلا لتحمي شعوبها في نظرهم. لكن نحن أنظمتنا ليست تعمل إلا لتحمي أنفسها.

ليلى الشايب: نعم تقصد أن الهدف هو الذي يختلف، شكرا لك أيمن إبراهيمي من سويسرا على هذه المشاركة. لست أدري إن كان الوقت يسمح بقراءة بعض المقاطع من رسالة وفاكس بعث به الدكتور شكري الهزيل قبل البرنامج، يقول "ما هو متعارف عليه دوليا وقانونيا وحتى تاريخيا أن هناك مخابرات متعددة الأدوار والمهام في جميع دول العالم، إلا أن الدور المناط بالمخابرات في العالم العربي هو بالدرجة الأول مساندة الأنظمة الديكتاتورية العربية" -هذا وصفه طبعا- "من خلال قمع الشعوب وسلب الحريات الشخصية والعامة، بهدف الحفاظ على الأنظمة الحاكمة من جهة وبهدف ترسيخ صورة أجهزة السلطة وهيبتها القمعية والإرهابية من خلال الردع والقمع البوليسي الذي يتعرض له الأفراد وتتعرض له الجماعات والأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والإعلامية المستقلة" وأصل إلى الاختصار يقول "الدولة المخابراتية تتجسد بكامل صورتها البشعة والقمعية في الدول العربية وأنظمة الحكم في العالم العربي معادلة الردع والخوف الجماهيري مقابل بقاء السلطة الحاكمة" نرى المشاركة الأخيرة من سامي أبو صلاح من السعودية إن كان يوافق على ماقيل، في عشرة ثواني فقط وأنا أأسف سامي تركناك تنتظر ولكن هذا هو ما يسمح به وقت البرنامج، تفضل باختصار.. سامي.. طيب سامي على كل، أشكره على رغبته على الأقل في المشاركة في هذه الحلقة أيضا من منبر الجزيرة، خصصناها لمناقشة موضوع دولة المخابرات أو الدولة البوليسية. لم يبق لي في الختام إلى أن أنقل لكم تحيات كافة فريق منبر الجزيرة، غادة راضي في الإعداد، وفي الإخراج منصور الطلافيح، ولكم مني ليلى الشايب أطيب التحية، دمتم بخير وإلى اللقاء.