- أعداد اللاجئين العراقيين ودول اللجوء
- أوضاع اللاجئين ودور المفوضية العليا

- مسؤولية الدول العربية في مساعدة اللاجئين

- آمال العودة وظروف العيش في بلجيكا

ليلى الشايب
فيوليت داغر
ليلى الشايب
: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى منبر الجزيرة. هي حركة اللجوء الأكبر في منطقة الشرق الأوسط منذ النزوح الفلسطيني عام 1948 ومع ذلك هو لجوء صامت وغير مرئي كما تصفه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلا إذا عرفت أين تبحث عنهم. مليونا لاجئ هو العدد التقريبي للعراقيين الذين غادروا وطنهم بعد الاحتلال الأميركي للبلاد أو ما يسميه البعض التحرير، الأردن وسوريا كانا الوجهة الأولى لهم ثم تفرعت السبل إلى لبنان ومصر ودول الخليج، ثم أوروبا والولايات المتحدة وكندا. لجوء قسري كان لا بد أن تصاحبه أعراض وأوضاع معقدة لم تحقق للعراقيين الاستقرار والأمن المنشودين، الخوف من الترحيل، إقامات غير شرعية ومشاكل أخرى تخص طلبات اللجوء السياسي المعلقة، بالإضافة إلى عناوين عن أن اللاجئين العراقيين يحتلون المرتبة الأولى بطلب اللجوء وأخرى تشير إلى أن العراق يعاني أكبر موجة نزوح في المنطقة منذ عقود. أسئلة تطرح نفسها حول حال اللاجئين العراقيين، كيف يمكن أن يعودوا إلى بلادهم؟ وما هي الجهات المطالبة بحل أزمة اللجوء العراقية؟ وأين دور الإنسان العراقي في العراق وخارجه؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها عليكم في هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن اللاجئين العراقيين، وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net ، معنا في هذه الحلقة أو على الأقل في بدايتها الأمينة العامة، الدكتورة فيوليت داغر الناشطة في مجال حقوق الإنسان وهي أيضا كما ذكرنا الأمينة العامة للجنة حقوق الإنسان. وقبل أن نبدأ معها الحوار نستمع إلى بعض الآراء لعراقيين من سوريا وسألناهم عن سبب تركهم للعراق، تابعوا هذه الأجوبة.

[شريط مسجل]

مشارك1: آني وصلت للشام الشهر التاسع 2005، بعد ما ساءت الأوضاع والبنى التحتية تأثرت والخدمات ساءت عندنا في العراق، وبعد ما شفنا أكو بصيص أمل، تحسن للأمام، فقررت آني والعائلة أن نسافر إلى العاصمة السورية دمشق.

مشارك2: آني قررت أنه بعد ما كنت مسجون عند الأميركان سنتين ونصف سجن، شفت بعيني الظلم والطغيان وانعدام حقوق الإنسان.

مشارك3: والله غادرت العراق بأول ما صارت الحرب ويعني لازم، يعني صارت الحرب والعالم تشتتت وكل مين طلع عاف داره وصار الحرب وجينا لهون يعني نحن.

مشاركة: هو لما صارت الأوضاع سيئة أكو جدا، غادرت، لما زوجي عاد ينقتل لما بناتي في الجامعة، لأنه خطفوا صديقاتهم في الجامعة بالكلية، حاولوا يخطفوهم فلهذا قرار، لما العراق خرب،  على هذا الأساس أنا قررت أهرب من العراق.



[نهاية الشريط المسجل]

أعداد اللاجئين العراقيين ودول اللجوء

ليلى الشايب: إذاً كانت هذه آراء بعض العراقيين اللاجئين الذين اختاروا سوريا وربما اضطروا إليها نظرا لقرب المسافة للإقامة لا ندري إن كانت إقامة مؤقتة أو دائمة، على كل سوف نحاول أن نستطلع رأي الدكتورة فيوليت داغر، دكتورة في علم النفس وهي في نفس الوقت الأمينة العامة للجنة العربية لحقوق الإنسان وقد زارت سوريا مؤخرا وتعرفت عن كثب عن أوضاع اللاجئين العراقيين الذين يقيمون حاليا في سوريا، مساء الخير دكتورة فيوليت، بداية كيف يتم رصد إحصاء المهجرين من العراقيين تحديدا وما مدى دقة هذه الإحصاءات؟

فيوليت داغر: بالتأكيد الأرقام التي استمعنا إليها ليست دقيقة لأنه قيل إنها تختلف بين من يدخل بشكل رسمي مصرح به والآخرين الذين يمرون عبر طرق أخرى ولا يعرف بعددهم بالتحديد، ولهذا كان يعطى العدد بين مليون ونصف ومليونين وحتى خلال فصل الصيف أكثر من ذلك على أساس أن هناك قسم منهم سيعود وأتى للاجتماع بالأقارب, ولكن العدد بالتأكيد غير مضبوط تماما ولكن هو العدد الأكبر في دول الجوار، طبعا بعد إيران، لأنه نحن نعرف أن هناك عدة آلاف في إيران، عدة آلاف منذ الحرب طبعا وفيما بعد ولكن عدد العراقيين الموجودين في سوريا أكبر بكثير من الذين ذهبوا إلى الأردن، ربما الضعف أو أكثر، وهناك بعض عشرات الألوف الموجودين في لبنان أو في مصر أو في دول الخليج، أو في اليمن وغيره، وهناك أعداد قليلة جدا ربما بالمئات طبعا تدريجيا يعني تصبح آلاف تذهب إلى دول أوروبا وأميركا من أجل التوطين.

ليلى الشايب: طيب والعدد الإجمالي لكل ما ذكرتيه ولو بشكل تقريبي كم يبلغ؟

فيوليت داغر: يعطى الرقم حوالي أربعة ملايين أو أكثر، أربعة ملايين ونصف موجودين بين الداخل العراقي وبين خارج العراق، يعني حوالي مليونين أو مليونين ونصف إجمالا للعراقيين، طبعا هناك من قال لنا إن هذا العدد تقريبي جدا وهم أكثر من ذلك بكثير.

ليلى الشايب: طيب السلطات السورية تقدر عدد العراقيين الذين طلبوا اللجوء فيها بمليار فاصل ستة من العراقيين فيما يقدرها صندوق النقد الدولي بمليار فاصل ثلاثة، وتقول إن التكلفة، تكلفة هؤلاء، عفوا.. العدد هو مليون فاصل خمسة، أما تكلفة الاستضافة فهي 1,6 مليار دولار، على من تعود مسؤولية هؤلاء؟ من يفترض أن يتكفل بهم في بلد كسوريا مثلا؟

"
الدول التي احتلت العراق ودول الجوار أيضا عليها مسؤولية، وكذلك الحكومة العراقية وكل من عاون هذا الاحتلال وسمح بأن يسرق هذا البلد ويهرب نفطه ولا يفعل شيئا للاجئيه داخله أو حتى خارجه
"
فيوليت داغر
فيوليت داغر:
بالتأكيد المجتمع الدولي، بالتأكيد البلدان التي ذهبت إلى العراق من أجل احتلال هذا البلد، بالتأكيد دول الجوار أيضا عليها أيضا مسؤولية، ولكن أكيد الحكومة العراقية وكل من عاون هذا الاحتلال وكل من سمح بأن يسرق هذا البلد ويهرب نفطه ولا يستطيع أن يفعل شيئا للاجئيه داخل العراق أو حتى خارج العراق هو مسؤول عما يجري للعراقيين، أكيد هناك عراقيون أيضا أخذوا أموالا كثيرة، كان يمكنهم أن يستثمروا هذه الأموال بأعمال تدر بعض الربح على العراقيين، يعني من أجل أن يسمحوا لهم بأن يعملوا في مستوصفات في مستشفيات في جامعات في مشاريع سكنية أو غيره أو تجارية، وهؤلاء أيضا لم يفعلوا الشيء الكثير، أعتقد أن جمعيات المجتمع المدني أيضا مسؤولة بشكل أو بآخر، الإعلام مسؤول، يعني كل من يصمت أو كل من يسمح بصمته أن يمر هذا الوضع وبشكل يومي بتنا نعتاد على العشرات الذين يتساقطون، ربما مائة قتيل يوميا في العراق ولا أحد يحرك ساكنا، أنا أعتقد أننا كلنا مسؤولون متواطئون مع الذي يجري في العراق ضد أبناء العراق.

ليلى الشايب: طيب دكتورة فيوليت، طبعا تبقين معنا، نستمع إلى آراء بعض المشاهدين في هذه المسألة وأعتقد أهن سيكون العراقيون ربما الأغلبية التي تشارك معنا بالرأي والأسئلة الكثيرة المطروحة عن أسباب هذا اللجوء وعن ظروف اللجوء والإقامة في البلد الذي اضطر العراقي إلى الإقامة فيه بالنظر إلى الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية غير المستقرة وأيضا طبعا السياسية. نستمع أولا إلى برهان كركوكلي من بريطانيا، مساء الخير برهان تفضل.

برهان كركوكلي/بريطانيا: شكرا أخت ليلى، أخت ليلى كما تعرفين المحتل الأميركي الرئيس بوش أقر قال نحن حررنا 25 مليونا، وتعلمين الرئيس نوري المالكي عندما استلم مقاليد الحكم أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن، قناة الجزيرة نقلت هذا الحدث صورة وصوت، قال نشكركم على التحرير. فإذاً أخت ليلى الأميركان لم يعني ظلموا الشعب العراقي وأبشع بحق الإنسانية يعني قتلوا مليون ونصف..

ليلى الشايب (مقاطعة): ليس هذا موضوعنا يا برهان، أرجوك، يعني حتى لا نبتعد ونظهر كأننا نتحدث في سياقات مختلفة، موضوعنا عن اللاجئين العراقيين، أنت مثلا متى ذهبت إلى بريطانيا؟

برهان كركوكلي: أنا ذهبت عندما العراق، أميركا وضعوا فخا لصدام حسين عندما احتلوا الكويت، أنا اضطريت أن أهرب ولكن يا أخت ليلى هم من عام 1991 إلى عام 2003 قتلوا مليون ونصف طفل وملايين هاجروا..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب إقامتك أنت في بريطانيا كيف تصفها؟ وهل تنوي العودة إلى العراق؟

برهان كركوكلي: والله يا أخت ليلى ليس هناك أجمل وأحلى من الوطن، لأن الوطن غالي وحبيب وإذا تسمح لي هذه القصيدة..

ليلى الشايب (مقاطعة): لا، لا وقت للقصائد، عفوا برهان، طيب أنت تعمل مثلا في بريطانيا؟

برهان كركوكلي: نعم، نعم، أخت ليلى، هناك يعني هناك، أنا أقول نحن وطننا أهلنا، نحن غرباء عن الوطن، نرى.. يعني نبكي عندما نرى الأطفال والنساء يقتلون ليلا نهارا وطائرات تقصف لكن هناك جهل وتخلف. العراقيون، يعني الكثير من العراقيين رحبوا بالمحتل الأميركي فرقصوا أمام الأميركان.

ليلى الشايب: شكرا لك برهان كركوكلي من بريطانيا. الآن أبو علي خالد من السعودية، تفضل.. أبو علي.. طيب ريثما يجهز أبو علي، صلاح صادق من الأردن.

صلاح صادق/ الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام مساء الخير، أخ صلاح أنت وكل المشاهدين يعني أبدي ملاحظة وهو أن نتحدث بالضبط في الموضوع حتى نسمح لضيفتنا الدكتورة فيوليت داغر بالتعليق، يعني تعلق على ما تسمع في صميم الموضوع، تفضل.

صلاح صادق: شكرا، يعني بوش حينما احتل العراق وحدثه بعض زعماء العراق عما يحصل في العراق بعد الاحتلال ولو كان تغير صدام ربما بشخص آخر أفضل من الاحتلال وغزو العراق فقال له صائحا لا، هل تظن أننا نهتم بما يجري في العراق بعد الاحتلال؟ نحن لا نهتم بهذا. فالاحتلال لا يهتم في البلد الذي يحتله لأنه هو يركز على مصالحه ومصالحه تقتضي أن تبقى هذه البلد بأموالها ورجالها وزعمائها..

ليلى الشايب (مقاطعة): يا صلاح اللاجئون، يعني أين اللاجئين من حديثك؟

صلاح صادق: نعم؟

ليلى الشايب: أين اللاجئين مما تقول؟

صلاح صادق: يعني هذا أليس بسبب الاحتلال؟

ليلى الشايب: أنت تعيش في الأردن، أليس كذلك.

صلاح صادق: نعم، نعيش في الأردن.

ليلى الشايب: هل تعرف عراقيين يقيمون في الأردن؟

صلاح صادق: نحن أنفسنا لاجئون، يعني هنا في الأردن لاجئون فلسطينيون منذ خمسين عاما، ما الذي يحصل لهم في الأردن أو سوريا؟ كلهم تحت الإذلال، والقصد من ذلك هو إذلال هذه الشعوب لكي تقبل بالفتات.



أوضاع اللاجئين ودور المفوضية العليا

ليلى الشايب: طيب شكرا لك صلاح صادق من الأردن على هذه المشاركة. أعود إليك دكتورة فيوليت داغر من باريس، كما نوهت في بداية هذه الحلقة كنت في سوريا واقتربت من واقع اللاجئين العراقيين هناك، يعني ما هي مجمل المشاعر التي تعرفت عليها وعبر لك عنها هؤلاء الذين التقيتموهم، يعني الخوف؟ الارتياح أنهم على الأقل في بلد مجاور لبلدهم الأصلي؟ هل يحلمون بالعودة قريبا؟ تعامل السلطات معهم؟ يعني أجملي لنا الصورة إن أمكن.

فيوليت داغر: بالتأكيد السؤال واسع وأرجو أن يتاح لي الوقت أن أجمل الجواب على هذا السؤال..

ليلى الشايب: تفضلي.

فيوليت داغر: (متابعة): أكيد هناك مشاعر مختلطة، هم ممتنون للسلطات السورية باستضافتهم بهذا العدد الكبير ولا يستطيعون أن ينتقدوهم كثيرا، ولكن من ينتقد يقول إنهم كان بإمكانهم أن يساعدوننا أكثر من ذلك على الأقل بتسهيل الأوراق وشروط العيش والتطبيب والتعليم للأبناء، لأنه نحن نعرف أن أكثر من نصف أبنائهم لا يدخلون إلى المدرسة، فسيبقى جيل يعني يهمش دون تعليم، التطبيب صعب جدا أيضا أن يؤمن لهم رغم أن السلطات السورية حاولت الكثير من أجل، عبر الهلال الأحمر، أن تساعد في تطبيبهم ونحن نعرف أنها دعمت المواد الغذائية أيضا وهي تكلفت حوالي، كما ذكرت من قليل، مليار فاصلة ثلاثة، أو مليار فاصلة ستة، حسب تقديرات السلطات السورية أو حسب تقديرات صندوق النقد الدولي على اللاجئين أو.. هناك من لا يحب أن يستعمل كلمة لاجئ وإنما يقول ضيف أو زائر، وهم لا يحبون هذه الكلمة أيضا لأنها تذكر بلجوء الفلسطينيين الذين يقاتلون اليوم بعد ستين سنة من أجل عودتهم إلى فلسطين. لأعد إلى الموضوع، فهذا العدد يقابله أيضا بالوقت نفسه، تقديرات بأن هناك حوالي ملياري دولار دخلت إلى سوريا عبر هؤلاء الذين أدخلوا أموالهم، أنت تعرفين أنهم دخلوا وهم باعوا كل ما لديهم أو حاولوا أن يأتوا بكل ما يستطيعون من أجل أن يعيشوا أكبر مدة ممكنة في سوريا لأنك تعرفين أنه ليس من إمكانية للعمل وليس من إمكانية لأي شيء  يعني يقتاتون به من مساعدات أكان عبر السلطات السورية أو عبر المنظمات الدولية التي لا تفعل الكثير أو عبر مفوضية اللاجئين التي تفرض الكثير من الأموال على الرسائل البيروقراطية والإدارية أكثر منه على اللاجئين وهناك مساعدات قليلة تأتي من كنائس أو تأتي من أشخاص أو تأتي من السلطات ولكنها تبقى قليلة جدا. إذاً هناك أزمة كبرى بعد أن صرفوا أموالهم في سوريا في الأشهر أو السنوات الأولى من أن يستطيعوا أن يبقوا في سوريا ولا يحتاجوا للمهانة والمذلة من أجل أن يعيشوا بشكل يومي. نحن نعرف أن منهم الكثير من النخب أيضا، يعني ليسوا كلهم بأوضاع معيشية سيئة، هناك أيضا أصحاب المشاريع والأموال التي ذهبوا بها من بلدهم. ولكن كم نسبتهم؟ هل هي 10% أوأكثر بقليل، ولكن الباقين كيف يعيشون؟ يصرفون أموالهم التي جمعوها وبعد ما أن تنتهي هذه الأموال منهم من يقول إنه سيعود إلى بلده، لأن مسألة التوطين في الخارج في دول أوروبا أو أميركا يعني بالقطارة تحصل، وهناك من لا يذهب حتى لمفوضية اللاجئين من أجل أن يتسجل لأنه لا يعتقد بأن هذه المفوضية تساعدهم وإنما بالعكس تقوم بما يريده هذا الاحتلال الذي دخل بلدهم من أجل تهجيرهم، أنت تعرفين أن هي ليس عرض هذا التهجير القسري وإنما هو مسألة مرتبطة..

ليلى الشايب(مقاطعة): نعم، دكتورة فيوليت يعني كما تقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اضطرت إلى تغيير مهمتها من مساعدة العراقيين على العودة إلى بلادهم إلى مساعدة هؤلاء الذين يهربون من الأوضاع غير الآمنة. تعتقدين أنها تقوم بهذا الدور باختيارها أم ربما بإملاء أطراف لها مصلحة في إبقاء العراقيين خارج بلدهم، يعني ما ضمانات عودة هؤلاء العراقيين إلى العراق؟

فيوليت داغر: طبعا استمعنا إلى الكثير من الآراء المختلفة، وعلى فكرة كنت أنا وناصر الغزالي أيضا من اللجنة العربية كنا نتجول بين أطراف مختلفة من اللاجئين العراقيين أو المهجرين أو النازحين العراقيين وهناك منهم من كان يقول إن المفوضية لا تقوم بأي شيء ونحن لسنا مستعدين أن نقف بالصف من أجل أن نسجل أسماءنا ولكن هناك كان غيرهم يقولون لا، هذا يؤمن لنا الخروج إلى بلدان أوروبا التي تساعدنا على أن نعيش بشكل يحترم فيه الإنسان أكثر من بلدان الجوار أو بالبلدان العربية. ولكن العدد هو قليل جدا للذين تسجلوا في هذه المفوضية، هذه المفوضية قالوا إنها لا تقوم بما عليها أن تقوم به ونحن شاهدنا وأنا كنت شاهد على مساعي قمت أنا بها من أجل حل مشكلة لشخص عالق، يعني أثاثه عالق ولا يستطيع أن يحصل عليه وهو لا يملك أي يعني فلوس من أجل أن يشتري حاجات البيت ومع ذلك المفوضية لم تساعده في أن يحل هذه المشكلة في الجمارك السورية. أنا أرى أن هناك تواطؤ من الدول الغربية على هؤلاء اللاجئين لأن، كما ذكرت، هو ليس عرض وإنما هو في صلب أهداف الاحتلال الأميركي أو القوات التي دخلت إلى العراق التي كان هدفها تفتيت هذا المجتمع، تقسيمه لدويلات على أساس طائفي سياسي عرقي ومن أجل وضع يدها على ثرواته، ومن أجل إبقاء هذه القواعد وهذه السفارة الأميركية الأكبر في العالم على العراق. إذاً هذا اللجوء يأتي كشيء مخطط له أيضا ممنهج ضمن هذه السياسة، ولهذا هناك خوف عند هؤلاء الناس الذين التقينا بهم من أن لا يعودوا إلى العراق يوما ومن أنهم سيبقون في بلدان الجوار أو إذا سمح لهم أن يرحلوا إلى بلدان أخرى كما كان في الموجات السابقة التي سبقت هذه الموجة الأخيرة من اللجوء من العراق.

ليلى الشايب: طيب دكتورة نتابع معك ومع بقية المشاهدين بعض الآراء لعينة ممن هم في سوريا من اللاجئين العراقيين والسؤال كان، كلاجئ عراقي كيف ترى مستقبلك وإمكانية عودتك للعراق؟ نتابع ثم نعود.

[شريط مسجل]

مشارك1: بصراحة إمكانية عودتنا إلى العراق مرتبطة بالوضع الأمني للبلد وتقدم الخدمات بالإضافة إلى الكهرباء والأمن والحالة الصحية من مستشفيات إلى أدوية إلى قضايا أخرى تخدم المواطن العراقي.

مشارك2: وبالعراق الحقيقة أنا عندي اتصال مع أهلي أن الوضع معدوم أمنيا ومعدوم الاستقرار والشعب يعني في حالة يرثى إليها وأنا من على هذا منبر الجزيرة، منبر الحقيقة، أناشد كل العرب الشرفاء، كل الحكومات العربية أن تقف إلى جانب هذا الشعب المظلوم.

مشارك3: مستقبلي أنا وين صار؟ ما إلنا مستقبل هنا، يعني حتى لو صار لي مستقبل أنا لازم أرجع إلى بلدي، صح ولا لا؟ وإن شاء الله، إن شاء الله أرجع وتروح هالغيمة علينا.

مشاركة: نحن نريد أن نسأل هذا السؤال، اش وقت نرجع واش وقت يصير الأمان، وإلى متى وإلى وين؟ اش وقت يعني هذا الحد، اش وقت ياخدون قرار الدولة، الدول العربية لازم يمشوا بهذا الموضوع، لازم يحكون بيه، أن العراق تشرد بكل الدول من مصر وعمان وسوريا، والسويد، إذا إلى متى نحن نضل هيك؟ إلى متى؟

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشايب: إلى متى؟ إذاً هذا هو السؤال. دكتورة فيوليت بعد كل ما قلتيه ورغم هذه التمنيات، هل ستكون هناك عودة بنفس حجم حركة اللجوء؟ ومتى؟ إن كانت ستتم فعلا؟

"
الدول العربية لا تفعل أي شيء من أجل استرداد أبنائها بعد أن زرعتهم في أصقاع العالم
"
فيوليت داغر
فيوليت داغر:
للأسف أعتقد أنه لن يكون هناك من عودة بنفس الحجم، أنا ذهبت إلى لبنان لمخيمات الفلسطينيين وكنت أسمع نفس الكلمة، نريد أن نعود نريد أن يسمحوا لنا بالعودة إلى بلدنا. عندما أجريت بحثا هنا في فرنسا على اللبنانيين الذين هجروا أو هاجروا أثناء الحرب اللبنانية كنت أسمع نفس الجواب على السؤال هل ستعودون، ولكن اليوم كم نسبة الذين عادوا إلى لبنان؟ طبعا الظروف متفجرة وهذا لا يساعد. الدول العربية لا تفعل أي شيء من أجل استرداد أبنائها بعد أن زرعتهم في أصقاع العالم، وهل سيكون العراق نفس المآل أو العراقيين لن يعودوا، هناك الكثيرين الذين يريدون أن يعودوا إلى بلدهم وهناك من بدأ بالعودة رغم الوضع الصعب جدا، لأن الأوضاع النفسية أو الأوضاع المعيشية التي يعيشون فيها بالخارج لا تسمح أيضا بأن يحترموا أنفسهم وأن يعيشوا حياتهم بشكل ربما يتناسب مع آمالهم التي حملوها معهم عندما هاجروا، فعندما يصطدمون بالواقع منهم من يحاول العودة، ولكن النسبة قليلة جدا خاصة وأن الوضع متفجر جدا في العراق وأنه لن يكون هناك على المدى القريب على الأقل من تسوية سريعة لهذا الوضع، نحن نأمل بأنهم ينتهوا لاتفاقات فيما بينهم وأن تهدأ الأوضاع  وأن يخرج الاحتلال، أن يطردوا الاحتلال، هو لن يخرج، ولكن يطردونه وربما سيطردونه ولكن نحن نرى أن المسألة ستكون بالتمنيات أكثر منه بعمل شيء جدي..

ليلى الشايب (مقاطعة): هذا دكتورة في حكم الزمن وحكم الغيب ولكن لا تبدو المسألة يعني مسألة اختيار شخصي أو تتعلق بقدرة العراقي اللاجئ على العودة. بلدان كسوريا والأردن، هل بإمكانهما أن يتحملا لوحدهما مسؤولية هذا العدد الكبير من اللاجئين العراقيين؟

فيوليت داغر: بالتأكيد هذا غير ممكن، سوريا لم تساعَد، إذا كان الأردن تم تقديم بعض المساعدات له أكثر من سوريا لأن سوريا هناك حسابات سياسية تصفى معها من الأميركان وغيرهم، فهذا لا يساعد سوريا على أن تساعد هؤلاء العراقيين وحتى عندما طلبت..

ليلى الشايب: للأسف الشديد انقطعت الصورة من المصدر من باريس مع الدكتورة فيوليت داغر الأمينة العامة للجنة العربية لحقوق الإنسان ودكتورة في علم النفس، صاحبتنا في بداية هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن أوضاع اللاجئين العراقيين في بلدان اللجوء التي ذهبو إليها. على كل أشكر الدكتورة فيوليت داغر على هذه المرافقة وكل هذه المعلومات. ونواصل تقبل مشاركات  مشاهدينا، من معنا؟.. اسأل المخرج طبعا. طيب قبل أن نعود إلى استلام المشاركات نتوقف مع هذا الفاصل ثم نعود.



[فاصل إعلاني]

مسؤولية الدول العربية في مساعدة اللاجئين

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد نناقش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة أوضاع اللاجئين العراقيين معنا الآن إبراهيم محمد من سلطنة عمان، مساء الخير ابراهيم، تفضل.

ابراهيم محمد/ عمان: مساء الخير، التعليق بتاعي بسيط جدا يعني بالنسبة للأخوان العراقيين لما الأميركان دخلوا عندهم واحتلوا بلدهم لاقوا مكان تاني يبقى لهم وطن في سوريا أو في الأردن أو في مصر أو في أي دولة من الدول العربية، في نفس الوقت الإنسان لما يكون فقد وطنه وبيروح في وطن تاني ما بيحسش بالأمان لأنه أصلا لا يقدر يمتلك أي شيء في الأرض اللي هو دخل عليها الجديدة ولا يقدر يؤمن مستقبل أولاده في التعليم سواء في المدارس أو في الجامعة أو في نفس الوقت يلاقي لو هو عنده عجز أو عنده إصابة مين حيصرف عليه ما دام فقد وطنه، فحياته لازم حتكون غير طبيعية. في نفس الوقت حظهم أنهم لاقوا حاليا دلوقت سوريا أو أي دولة تستضيفهم، لو حصل الموقف ده للسوريين وللبنانيين مين حيستضيف الثلاث شعوب دول في بلاده؟ وده المخطط اللي جاري تنفيذه على المدى البعيد، سواء أميركا بتخطط أنها ما تطلعش من العراق قبل عشر سنوات زي ما قالها المرشح بتاعهم باراك أوباما ده اللي نازل جديد، قال عشر سنين على ما يطلع من العراق علشان يقوي الحملة الانتخابية بتاعته. حاليا دلوقت إحنا كعرب بالنسبة لهم بنعتبر أقل من sorry في الكلمة، أقل من تأمين مستقبل الكلب في أميركا، بيأكلوه وبيشربوه وبيمشوه ولما بيمرض بيودوه للطبيب، ده الكلب، إحنا كبني آدمين عرب زينا.. شركة بلاك ووتر اللي حاطينها في العراق بتتعلم الرماية في العراقيين وبتصور الأفلام اللي بتنفذها وبعد كده يعرضوها في هوليوود في الأفلام بتاعتهم اللي بتسيء لنا نحن كعرب  ومسلمين، بمنهم فيهم، يعني إحنا حاليا دلوقت يستفيدوا من ثروة العراق يستفيدوا بالتعليم بتاعهم من جميع تجارب الأسلحة اللي بيستخدموها عندهم كل سنة بيطوروا في تطوير السلاح عندهم أيا كان، كل ده لأميركا، إحنا فين كعرب من الكلام ده كله؟ هل إحنا بالنسبة لنا، حكامنا طبعا ما نقدرش نغلط فيهم، لكن هم فين من كل الأحداث اللي بتحصل دي؟ ليه إحنا نايمين وساكتين لغاية الخطر ما يعم عالكل؟ إحنا، صدقيني، كدول عربية بالكامل حيعاد احتلالنا زي ما كان قبل 1952 من ضعف..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب دول اللجوء، حتى أعيدك إلى منطلق الموضوع إبراهيم، دول اللجوء هل عليها التزامات تجاه هؤلاء؟

إبراهيم محمد: حأقول لحضرتك على حاجة، إذا كانت دولة اللجوء غير غنية إزاي حتقدر توفي بالتزامات تجاه الملايين اللي رايحة عندها وهي شعبها أصلا بيلاقي لقمة العيش بالعافية؟ إزاي حتقدر توفق بين دول وبين دول فاستحالة طبعا أن رئيس دولة زي بشار الأسد..

ليلى الشايب(مقاطعة): إذاً حملات الاعتقال والترحيل مبررة برأيك؟

إبراهيم محمد: لا ما مبررة، التبرير، حأقول لحضرتك على حاجة، الدولة كدولة مستضيفة حتقدر تعمل إيه أصلا؟ عندها تعداد جاي عليها ملايين مملينة داخلة سوريا، الشعب السوري حياته أنت عارفة حضرتك مش زي دول الخليج دي دولة فقيرة من ضمن الدول العربية..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب هل الدول الأخرى إذاً الغنية الدول العربية ملزمة بتقديم المساعدة على الأقل، ليس بالضرورة باستقبال هؤلاء على أراضيها وإنما بتقديم الدعم المادي وغيره لبلدان كسوريا والأردن التي تستقبل هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين؟

إبراهيم محمد: حأقول لحضرتك، إحنا كدول عربية إسلامية في دول الخليج ربنا مديهم من ثروات النفط المفروض أنهم يقدموا مساعدات على قد ما يقدروا، حضرتك في موقف من المواقف لا داعي لذكر الاسم، لما وقعت الأبراج اللي هي بتاعتهم هناك في 11 سبتمبر أحد الناس اللي هم المشاهير اللي هو بيرد يعني رجل أمير راح يتبرع بشيك بمبلغ خمسين أو مائة مليون دولار رفضوا يستلموا منه المعونة دي الأميركان لأنه ما حاولش أنه يبرر حالة الهجوم. طيب ليه إحنا ما نلمش المائة مليون دول من هنا والمليون من هنا وعشرين من هنا ومن الأفراد كأفراد لو واحد دفع منهم عشرة دولار معونة من عنده حنلم مبالغ كبيرة للناس اللي هم قاعدين دول لأن دول أهالينا برضه مهما كان إحنا مسلمين..

ليلى الشايب(مقاطعة): لكن يا إبراهيم ربما يعني على جانب آخر من هذا المقترح قد يقرأ ذلك على أنه جزء من ربما مؤامرة لإبقاء هؤلاء خارج العراق بشكل نهائي ومنع عودتهم عندما توفر لهم الظروف الملائمة للعيش في بلد اللجوء.

إبراهيم محمد: طيب حضرتك لما يساعدوهم مساعدة مالية حاليا وفي نفس الوقت جامعة الدول العربية اللي كانوا بيجمعوهم بالعافية في دمشق اللي حضر منها 11 زعيم والباقي راح بناء على تعليمات من أميركا ما يحضروش علشان يخربوا المؤتمر اللي كان موجود عند الرئيس بشار الأسد، بناء على إيه؟ لازم نأخذ موقف كلنا، الدول العربية إحنا عددنا كويس وعندنا رأس المال قوي جدا، فلوسنا اللي موجودة بره في أميركا بتاعة السعودية لوحدها لو اتسحبت حتهز الاقتصاد الأميركي، في حضرتك، عندنا وسائل كثيرة للضغط على الأميركان للخروج من العراق، وسائل كثيرة، ناحية اقتصادية، البترول قبل كده في سنة 1973، ربنا يرحمه الملك فيصل ملك السعودية قطعه عنهم عن أوروبا وعن العالم بره ووقفوا كلهم جنب مصر هناك في حرب 1973، بسبب قطع البترول، كمان حضرتك دلوقت قطع بترول، في فلوس موجودة بره في البنوك في أوروبا في بريطانيا وفي أميركا مبالغ لا تعد ولا تحصى كل دي أصلا تؤثر اقتصاديا على الناس دول، المقاطعة للبضائع اللي بتنزل من أميركا، السيارات اللي بتتركب في الخليج بالكامل بكام مليار سنويا سيارات أميركية لو تقاطع برغم أن الشركات دي كلها ملك لليهود مش ملك للأميركان كأميركان، أميركان يهود، إحنا بندعم اليهود في إسرائيل، كل سلعة بتطلع أميركية بتتحط عليها فلوس في إسرائيل بتروح لها، طيب ليه إحنا بنقويهم علينا بفلوسنا؟ وبيضربونا وبيقتلونا بعد كده!

ليلى الشايب: طيب شكرا لك إبراهيم محمد من سلطنة عمان، الآن شعبان جريري من الإمارات، تفضل.

شعبان جريري/ الإمارات: مرحبا مساء الخير، أخت ليلى، الأخ إبراهيم محمد من عمان أفتكر يتكلم يعني هو هذا الكلام هو الصح، كرأيي أنا يعني أشوف الموضوع، فلازم يكونون دول الخليج والدول العربية تكون مع هذا الشعب المسكين هذا، فلازم في هناك مساعدات، نحن بالسابق كنا ندفع ضريبات تذاكر لأخواننا الفلسطينيين، فلازم يكون الشعب هذا أحد يقف معاهم..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب هذه الدول قد تجادل بأنها لم تكن يعني جزءا من عملية الاحتلال وما تبع الاحتلال من ترحيل فلماذا يعني تزج بنفسها الآن في تداعيات وتبعات هذا الاحتلال؟ لماذا تدفع هي؟ الولايات المتحدة مثلا التي هي يعني صممت لكل العملية برمتها، عملية الاحتلال أو ما يسمى بالتحرير، وما بعده، يعني أقل بلد يستقبل لاجئين عراقيين وأقل بلد ينفق على هؤلاء سواء عن طريق المنظمات الدولية أو بشكل مباشر. يعني لماذا نطلب من الدول العربية أن تدفع هي ضريبة أو تكلفة شيء لم تكن سببا فيه؟ سؤال وجيه أيضا وموضوعي يمكن أن يطرح.

شعبان جريري: يا أخت ليلى اللي نشوفهم دائما في الخليج يعني الستات اللي عمرها 18 سنة محتاجة ويعني رجل شاب صغير محتاج والعالم كلها محتاجين، يعني شوفي فين حياتهم الموجودة في الدول العربية كيف معيشتهم، فهذا لازم أن الحكومة شكل ما قال إبراهيم من عمان، يعني الحكومة إذا تعبانة يا أخي يقومون الشعب يقومون الحكومات بمساعدة المذكورين، التأشيرات الموجودة في دول الخليج أو الدول ما يحصلون على هذه الأشياء بسيطة ويدفعون بالتكاليف يوم تجي هنا المرأة الكبيرة تتبهدل والعالم يتبهدل، الأمور هذا..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب سؤال أخير لك شعبان، كيف يمكن مساعدة العراقيين على العودة إلى العراق؟

شعبان جريري: بعد ما استقرار العراق بنفسه يكون فيه أمن ويرجعون إلى بلدهم ما فيها مشكلة يعني، بعدين مساعدات هي دول يحصلون على..

ليلى الشايب: لو كانت الحلول بهذه السهولة كانت مشاكل كثيرة حلت. على كل شكرا لك شعبان جريري من الإمارات على هذه المشاركة. فاطمة يحيى الآن معي من الجزائر، مساء الخير فاطمة.

فاطمة يحيى/ الجزائر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. أحيي فيك أخت ليلى شجاعتك.

ليلى الشايب: شكرا لك يا فاطمة.

فاطمة يحيى: ممكن تعيدي السؤال من فضلك.

ليلى الشايب: طيب أنا عندي لك سؤال، هل تشاركين في هذه الحلقة بالرأي؟

فاطمة يحيى: نعم؟

ليلى الشايب: يعني أنت على اطلاع على موضوع الحلقة؟

فاطمة يحيى: نعم، طبعا ولكن ممكن تعيدي لي السؤال.

ليلى الشايب: نتحدث عن اللاجئين العراقيين يا فاطمة.

فاطمة يحيى: اللاجئين العراقيين، إن شاء الله يكون معاهم، إن شاء الله ربي يعينهم، إن شاء الله، الله يعين الشعب السوري وأنا أحيي كذلك بشار الأسد على استقباله لأخوانه العرب، لو كانوا كل حكام العرب مثل الأسد لكنا ما شاء الله..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب بدون شخصنة للمسائل والقضايا فاطمة، برأيك هل بإمكان سوريا والأردن أيضا، الأردن يستقبل عددا كبيرا من اللاجئين على أراضيه رغم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في الأردن كما نعلم، هل تعتقدين أن هذين البلدين بحاجة إلى مساعدة حتى يوفرا ظروفا ملائمة للعيش الكريم للاجئين العراقيين؟

فاطمة يحيى: هذا طبعا واجب، هذا طبعا أقل واجب يفعلونه بأخوانهم.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك فاطمة يحيى من الجزائر على الأقل الرغبة في المشاركة في هذه الحلقة. إذاً نواصل استقبال المكالمات مشاهدينا ولكن بعد أن نستمع مرة أخرى إلى آراء عينة من عراقيين مقيمين هذه المرة في لندن، والسؤال نفسه، كلاجئ عراقي كيف ترى مستقبلك وإمكانية عودتك؟



آمال العودة والظروف العيش في بلجيكا

[شريط مسجل]

مشارك1: بعد خمس سنوات من سقوط بغداد لحد الآن ماكو أي شيء شفناه بصيص أمل للمستقبل أنه نقدر نرجع للعراق.

مشارك2: نحن نتمنى أن نعود لبلدنا، نتوقع العراق له مستقبل ممتاز جدا بعد أن تهدأ الأوضاع.

مشارك3: نتأمل أنه في الأخوان في العراق معاملاتهم السياسية بين بعض، نتأمل أنه الوضع يصير أحسن وكلنا نعود إن شاء الله وبلدنا يبقى بلدنا يعني.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشايب: إذاً الأمنيات بالاستقرار للعراق أولا ثم تعقبه عودة ربما. عباس الحكمي الآن معنا من بلجيكا، مساء الخير عباس.

عباس الحكمي/ بلجيكا: مساء الخير شلونك ست ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك، الأخ عراقي؟

عباس الحكمي: نعم عراقي في بلجيكا مقيم.

ليلى الشايب: طيب متى ذهبت إلى بلجيكا؟

عباس الحكمي: ذهبت قبل سنة.

ليلى الشايب: يعني عام 2006؟

عباس الحكمي: 2006 نعم.

ليلى الشايب: طيب هل أنت ضمن الموجة، موجة اللجوء التي أعقبت تصاعد أعمال العنف الطائفي في العراق؟

عباس الحكمي: نعم، نعم.

ليلى الشايب: طيب لماذا ذهبت وقتها ولم تطلب اللجوء مثلا في السنوات الأولى، مثلا عام 2003 أو 2004 التي أعقبت الاحتلال؟

عباس الحكمي: 2003 كنت أنا ببغداد، جيت من محافظة ذي قار إلى بغداد، بقيت ثلاث سنوات في بغداد.

ليلى الشايب: أنت من بغداد في الأصل؟

عباس الحكمي: أنا من الناصرية، محافظة ذي قار.

ليلى الشايب: ثم انتقلت إلى بغداد.

عباس الحكمي: الصراحة جيت بغداد، من المشاكل يعني الضرب والفتنة.

ليلى الشايب: إذاً الآن منذ سنة تقيم في بلجيكا؟

عباس الحكمي: نعم

ليلى الشايب: طيب حدثنا باختصار عن ظروف إقامتك الآن في بلجيكا كيف هي؟

عباس الحكمي: البلجيك والله الظروف كلها جيدة يعطون الإقامة والحمد لله والشكر، بس أنا أطفالي بقوا هناك في العراق وإن شاء الله أجيبهم عن قريب.

ليلى الشايب: عن قريب متى؟ يعني هل عندك وعد بذلك من قبل السلطات البلجيكية؟

عباس الحكمي: أنا أروح عند الصليب الأحمر إن شاء الله وأتفق معهم إن شاء الله هم يحكون بهالشغلة هي.

ليلى الشايب: هل لديك فكرة عن عدد العراقيين الذين طلبوا اللجوء في بلجيكا ودول الجوار في أوروبا الغربية مثلا فرنسا وألمانيا؟

عباس الحكمي: والله في بلجيكا حوالي 8 آلاف، 9 آلاف لاجئ عراقي.

ليلى الشايب: كلهم يعني ذهبوا إلى هناك في نفس الفترة التي ذهبت فيها أنت؟

عباس الحكمي: لا، لا..

ليلى الشايب: قبلك، لا أنا أتحدث عباس عن الذين طلبوا اللجوء إلى هذه البلدان بعد تصاعد أعمال العنف في العراق، يعني الذين هاجروا في السنوات الأخيرة.

عباس الحكمي: الأخيرة نعم إحنا في السنوات الأخيرة، 2006، 2005، 2007، اللي أجوا حوالي 8 آلاف عراقي.

ليلى الشايب: يعني يمكن القول إن ظروفكم كلها تمام في بلجيكا؟

عباس الحكمي: الحمد لله.

ليلى الشايب: والسبب؟

عباس الحكمي: الحمد لله والشكر يعني معاملة كلها زينة في بلجيكا، زينة الحمد لله والشكر.

ليلى الشايب: طيب هل لديك فكرة عن لاجئين عراقيين يقيمون في دول عربية؟

عباس الحكمي: والله الدول العربية أنا متأكد منها بالنسبة للعراقيين في سوريا وفي عمان ممتازين وكل شيء ممتازين.

ليلى الشايب: لماذا لم تذهب إلى هناك أنت مثلا؟

عباس الحكمي: وين أذهب هناك؟ سوريا؟

ليلى الشايب: سوريا أو الأردن أو أي بلد عربي آخر قريب إلى العراق.

عباس الحكمي: والله هناك الظروف شوية تعبانة، هنا الحمد لله يعطوني..

ليلى الشايب(مقاطعة): اقتصاديا تقصد؟

عباس الحكمي: نعم الاقتصادية هنا زينة في بلجيكا، هناك هم الشعب السوري فقير، يعني بلد سوريا فقير ويعني هم يشتغلون ماكو شغل، يعني والعراقي يجي يلاقي ماكو شغل، ما أهل البلد ما يشتغلون.

ليلى الشايب: طيب تنوي أن تضم إليك أطفالك بعد فترة، معنى ذلك أن فكرة العودة بالنسبة لك مؤجلة؟

عباس الحكمي: والله العودة أنا من يستقر العراق يستقر الخير ويرجع الأمان إلى العراق وإن شاء الله يرجع الأمان إلى العراق من وراء الإرهابيين إن شاء الله إن شاء الله.

ليلى الشايب: على كل شكرا لك عباس الحكمي من بلجيكا على الأقل أنهينا بنبرة تفاؤل ونبرة إيجابية. إذاً مشاهدينا بهذا نصل إلى ختام هذه الحلقة من منبر الجزيرة، ناقشنا فيها اليوم أوضاع اللاجئين العراقيين في بلاد اللجوء. إذاً لم يبق لي في الختام إلا أن أبلغكم تحيات منتجة البرنامج غادة راضي، مخرجه منصور الطلافيح، كافة أعضاء فريق منبر الجزيرة ولكم مني ليلى الشايب أطيب تحية، دمتم جميعا بخير وإلى اللقاء.