- الأعمال الممكنة ومشاركة الأهالي
- صعوبة العمل والإمكانيات المتاحة

- أهمية توعية المجتمع والرأي العام العالمي

- دور المنظمات الأهلية من خارج غزة

ليلى الشايب

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى منبر الجزيرة، تعيش الشعوب العربية ظروفا متأزمة لا تكاد تنتهي، مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية وها هي غزة أبلغ نموذج لهذا الواقع، مأساة حقيقية يعيشها أهالي غزة، أهالٍ عزل تحت قصف إسرائيلي يستمر بلا رحمة ولا هوادة وإلى هذه اللحظة وبصواريخ لا تفرق بين صغير أو كبير، فرأينا شهداء من فئة الأطفال والرضع، وفي ظل الصمت الدولي يبقى أمل في المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية التي تعمل في أحيان كثيرة في الظل رغم أنها تفعل ما قد تعجز عنه الحكومات العربية في سد حاجات كثيرة للمجتمع، لكن ما مدى ما يمكن أن تقوم به مثل هذه المؤسسات؟ وما الإمكانيات التي تعمل في ظلها؟ وما مدى التجاوب معها لا سيما وهي تعتمد في المقام الأول على المشاركة الأهلية؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال موضوعنا اليوم عن المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية والذي خصصناه لغزة. ومشاهدينا يمكنكم المشاركة على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net يشاركنا في مستهل هذه الحلقة من غزة خليل أبو شمالة عضو في شبكة المنظمات الأهلية ومدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان.



الأعمال الممكنة ومشاركة الأهالي

ليلى الشايب: سيد خليل، يعني الوضع يغني عن كل كلام وكل تعليق ولكن فيما يتعلق بدوركم ما الذي يمكن أن تفعله المؤسسات الأهلية في وضع كوضع غزة وفي ظل الصمت الذي يرافق هذا الوضع؟

"
المنظمات تعتمد أساسا على المساعدات وعلى التمويل الأجنبي وعلى التبرعات، والمنظمات الأهلية في فلسطين هي جزء من الشعب والمؤسسات الفلسطينية المحاصرة والتي تعاني وتواجه سياسة الحصار الإسرائيلية
"
            مشارك

خليل أبو شمالة: يعني في البداية أود أن أشير إلى أن هناك المئات من المنظمات الأهلية التي تعمل في قطاعات مختلفة مثل القطاع الصحي والزراعي والأطفال والمرأة والتعليمي إلى غير ذلك من القطاعات، ولكن أنا أتحدث عن القطاعات الرئيسية إذ بالإضافة إلى رأس حربة هذه المنظمات الأهلية وهي منظمات حقوق الإنسان، لنا أن نتخيل أن قطاع غزة يعيش في تقريبا مليون ونصف مواطن فلسطيني وفي ظل هذا العجز في ظل هذه الموارد المحدودة وفي ظل الحصار الذي يمارس من قبل دولة الاحتلال والذي لم يستطع أيضا المجتمع الدولي أن ينتصر لهذا الشعب ولا أن ينتصر للقانون الدولي وقيم حقوق الإنسان، هذه المنظمات لو لم تكن موجودة أصلا لازدادت التداعيات والنتائج الكارثية على قطاع غزة حيث أن هناك على سبيل المثال في القطاع الصحي يوجد بعد الأونروا والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة يوجد منظمات تعمل في القطاع الصحي مثل اتحاد لجان العمل الصحي الذي له.. يتبع لهذا الاتحاد مستشفى العودة على سبيل المثال الذي يخدم أكبر تجمع للاجئين في قطاع غزة في منطقة الشمال والتي هي هدف الآن للاجتياح وللعمليات العسكرية الحربية الإسرائيلية، وهذا المستشفى يستقبل الجرحى والمصابين على مدار اللحظة وهناك أيضا تنسيق ما بين القطاع الحكومي والقطاع التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في هذا المجال إضافة إلى أن الموضوع يتعلق أيضا بأعداد الموظفين الذين يعملون في هذه المنظمات والذي يفوق العدد أكثر من 15 ألف موظف هؤلاء أيضا هم يساعدون في زيادة الدخل والإنتاج في وقت نحن بحاجة إلى مزيد من الإنعاش الاقتصادي في ظل تدمير البنية التحتية الاقتصادية نتيجة لاستمرار الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية. ولكن أريد أن أقول إن هذه المنظمات تعتمد أساسا على المساعدات وعلى التمويل الأجنبي وعلى التبرعات سواء كانت عربية أو أوروبية والحصار لم يكن فقط أو يتأثر منه القطاع الحكومي أو الأونروا، أيضا المنظمات الأهلية هي جزء من الشعب الفلسطيني هي جزء من المؤسسات الفلسطينية المحاصرة والتي تعاني وتواجه سياسة الحصار الإسرائيلية. وأريد أن أضرب مثلا هناك الهلال الأحمر الفلسطيني التابع للمرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي يتلقى مساعدات من الهلال الأحمر الكويتي والإماراتي وأيضا من شخصيات عربية في السعودية وفي دول عربية مختلفة، هناك برنامج محدد ومخصص في الهلال الأحمر لمساعدة اللاجئين والفقراء ولكن لم يستطيعوا خلال الفترة الماضية أن يدخلوا المساعدات التي أرسلت من الهلال الأحمر الكويتي بسبب..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب سيد خليل، يعني أفهم أن الحصار يعني نتائجه وتبعاته أثرت حتى في عملكم أنتم بحيث أنكم لم تعودوا قادرين على تسلم المساعدات حتى توصلوها إلى الأهالي ومن يحتاجها، ولكن إذا كنت تابعت المقدمة معنا أكدنا على فكرة أن العمل المدني والمؤسسات المدنية تعتمد في المقام الأول على المشاركة الأهلية يعني مشاركة أشخاص ومشاركة مدنيين، لكن في ظل ما نشهده يعني قصف لا يكاد يتوقف ليلا نهارا ربما يصعّب حركة الناس، هل تجدون من يساندكم؟ من يتحرك معكم؟ من يصل معكم؟ ويذهب إلى المستشفيات على الأقل لتفقد حالة المرضى وتقديم أدوية إن كان ذلك ممكنا؟

خليل أبو شمالة: أروع ما في شعبنا الفلسطيني هو توحده في الأزمات، واليوم والشعب الفلسطيني يواجه هذه الجرائم، هذا العدوان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الكل متوحد الكل يريد أن يقدم ويساهم ويساعد. و أريد أن أقول إن هناك العشرات بل المئات من الشباب ومن طالبات الجامعات الذين يتطوعون في العمل في مثل هذه المؤسسات لتقديم المساعدة والإسعافات الأولية، ومئات من الشباب ومئات من المواطنين اجتازوا دورات تدريبية في الإسعافات الأولية من خلال الدورات التي كانت تنظمها عدد من هذه المؤسسات الأهلية للتعامل مع الأزمات وللتعامل مع مثل هذه الأوضاع. و بالتأكيد أريد أن أقول على سبيل المثال خلال اليومين الماضيين كان هناك بمكبرات الصوت ينادون للتبرع بالدم وأعداد هائلة تتوجه إلى المستشفيات وإلى بنك الدم المركزي وإلى مراكز صحية للتبرع بالدم، الفلسطينيون في مثل هذه الأوقات يتوحدون والكل يعرف أن عليه واجب يجب أن يقدمه لأبناء شعبه لأن هذا هو جوهر القيم وعادات وتقاليد الشعب الفلسطيني والذي تعودنا عليه على مدار السنوات الماضية، والآن أيضا وبالرغم من هذه الأزمة وبالرغم من حالة الانقسام السياسي إلا أن المواطن الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني متوحد لمواجهة هذه الأزمة ولمواجهة هذا العدوان.

ليلى الشايب: شكرا لك سيد خليل أبو شمالة وأرجو أن تبقى معي نتابع بعض الآراء من غزة حول الدور الذي يمكن أن يقوم به الأهالي بمعية مؤسسات المجتمع المدني ثم نعود لنكمل الحوار مع خليل أبو شمالة،نستمع.

[شريط مسجل]

مشارك1: بالنسبة للأهالي في قطاع غزة يعني المفروض أن تتم عملية توعية للأطفال حتى دون 18 أنه ما يتواجدون في  الأمكان اللي يصير فيها الاجتياح أو القصف أو الاشتباكات وبالتالي أنه عشان ما يزيدش عدد الشهداء اللي حيخلي المعادلة أنها أصعب من أول يعني لما يستشهد أنه مقاوم أنه رايح مثلا، يعني بيصد الاجتياح غير ما أنه يستشهد طفل أنه بس متواجد، أنه يتفرج بس.

مشارك2: والله أكيد لازم يكون دور كبير وفعال وخاصة أثناء الاجتياحات أي أثناء القصف كل طفل تحت سن 18 أو كل سن أو كل شب بيعرف بالأمور هذه ممكن يطلع يساعد، بس مش كل الشباب كل الأطفال يطلعوا يساعدوا لأن اليهود ما بيميزوا لا بين صغير، بين كبير، بين جد، بين ختيار، بين صبي.

مشارك3: لا تستطيع المراكز الحقوقية ربما رصد الوقائع ورصد الأحداث ورصد ما يقع من انتهاكات ضد الإنسان الفلسطيني وأيضا لحقوقه الأساسية سوى أن في هذه الأحداث أو في غيرها أيضا.
مشارك4: من المعروف أن مراكز حقوق الإنسان هنا تقوم بشكل فعال من خلال إقامة الورش للتفاعل وللعمل مع المواطن ولكن هذا يرجع إلى المنهج وإلى التربية الأسرية للغزي أو للفلسطيني.

مشارك5: الدور الأساسي هو توثيق كل الجرائم الإسرائيلية وبثها على كافة القنوات العربية والرسمية والدولية ورفع قضايا دولية في محكمة العدل الدولية لربما تكون وسيلة للضغط على إسرائيل.

مشاركة1: كفلسطينيين أولا يجب أن نتحلى بالوحدة والإيمان يجب أن نكون شعب موحد وننسى كل ما حدث في الماضي وننظر جميعا في اتجاه واحد هو القدس والحرية بإذن الله.

مشارك6: أكيد دور كبير للمؤسسات بحيث أنها توعي المواطنين على.. بالذات يعني عنا في البلد هذا بيصير قصف بجوار الصاروخ يعني الصاروخ قبل ما ينزل بيكونوا متجمعين الناس هي عادة سيئة كتير عنا منواجهها في البلد هذه.



[نهاية الشريط المسجل]

صعوبة العمل والإمكانيات المتاحة

ليلى الشايب: إذاً شهادات من وحي ما يعيشه الفلسطينيون خاصة في غزة ومن وحي أيضا القصف المستمر و الصواريخ التي تسقط على المدنيين. سيد خليل أبو شمالة، يعني استمعنا إلى بعض من يلفت الانتباه إلى ضرورة ألا يتواجد الناس وخاصة الأطفال في مواقع القصف، وكان هناك تشديد كبير على هذه الفكرة. أولا نريد أن نعرف إن كان من دور المؤسسات المدنية والأهلية أن تقدم نصائح من هذا النوع لمن لا.. يعني يقيم أو يقوم الخطر التقويم الصحيح، وإن كان دوركم كما قال البعض الآخر يقتصر فقط ربما في حالات كثيرة على التوثيق والعمل الإداري والروتيني وإعداد ملفات ثم طيها وفي أفضل الحالات بثها عن طريق الإنترنت أو أي وسيلة أخرى من وسائل الاتصال، هل أنتم في الميدان فعلا؟

خليل أبو شمالة: الآن أريد أن أجيب من الجزء الثاني من السؤال، أولا منظمات.. يعني إلى الأخوة الذين تحدثوا عن دور منظمات حقوق إنسان، منظمات حقوق الإنسان لها صلاحيات محددة وواضحة وهي ليست جهات مقررة وهذا معروف للجميع، هذه المنظمات تستند في عملها إلى مرجعيات واضحة، المرجعيات الدولية والقانون الدولي الإنساني وفي هذا الإطار هي من خلال توثيقها ورصدها للانتهاكات الإسرائيلية وللجرائم، هي تحاول إضافة إلى تسليط الضوء ونشر هذه الحقائق إلى الرأي العام الدولي وإلى جهات الاختصاص كالمنظمات الدولية والأجسام المختلفة للأمم المتحدة، وهناك ملف مهم عملت عليه ولا زالت منظمات حقوق الإنسان وهو ملف ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ولمن لا يعرف أن هناك عدد كبير من قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي ممنوعون من دخول، أو محرمون من دخول بعض البلدان الأوروبية بسبب صدور أحكام بإلقاء القبض عليهم لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وعلى رأسهم آفي دختر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، وبالتالي هذا إنجاز يحسب لعمل منظمات حقوق الإنسان، إضافة إلى كل ما يثار على مستوى حركة التضامن العالمية وكل حركات أو الآلاف الذين قدموا إلى الأراضي الفلسطينية وبعضهم من استشهد وقتل من قبل قوات الاحتلال في قطاع غزة، وبعضهم من سحقتهم دبابات الاحتلال وهم ينتصرون للقضية الفلسطينية..

ليلى الشايب(مقاطعة): القضية الفلسطينية، وعلى ذكر عبارة التضامن سيد خليل أبو شمالة، الفلسطينيون يقولون الآن إن العرب تخلوا عنهم، وطبعا يقصدون الساسة ولا يقصدون الشعوب، في سياق الحديث عن الشعوب هل تنسقون أنتم كمؤسسات مجتمع مدني فلسطينية مع نظيراتكم في العالم العربي في البلدان العربية الأخرى؟

خليل أبو شمالة: نعم ولكن بصراحة، وبصراحة شديدة هناك تنسيق مع عدد من المنظمات الأهلية في العالم العربي ولكن من المؤسف أن أقول إن التنسيق مع منظمات مدنية أو أهلية في أوروبا هو أكثر قوة وأكثر تنسيقا وأكثر تأثيرا أيضا من تلك الموجودة مع المنظمات العربية وربما هذا يعود أيضا إلى الوضع العربي الرسمي الذي ربما يحول دون أن يكون هناك تنسيق أقوى وتأثير أقوى في الشارع العربي وفي الأراضي الفلسطينية ولكن أريد أن أقول يعني الفلسطينيون عندما يتحدثون عن أن هناك تخل من الشعوب العربية نحن لا نقول إن الشعوب العربية تتخلى عنا، ولكن أريد أن أقول أيضا إننا في غزة على سبيل المثال مظلومين من التصريحات التي يطلقها رجل اسمه رياض المالكي على سبيل المثال ويوجه المسؤوليات في..

ليلى الشايب(مقاطعة): تقصد وزير الإعلام يا سيد خليل.
خليل أبو شمالة: صحيح وزير الإعلام في الحكومة الفلسطينية الذي يوزع مسؤوليات في الوقت الذي ما يحدث في غزة هو مجزرة حقيقية، مجزرة إبادة تستهدف كل ما هو فلسطيني ونتيجته يشاهدها العالم كله على الفضائيات من خلال الضحايا من المدنيين ومن الأطفال، والمسؤول الأول والأخير عن هذه المجزرة هو الاحتلال..

ليلى الشايب(مقاطعة):  على كل، السجال السياسي ما بين الطرفين لا يتوقف ولا نريد أن نفتح منبر آخر لهذا السجال، في منبر الجزيرة نتحدث عن وضع إنساني، سيد خليل شكرا..

خليل أبو شمالة (متابعا):أنا لا أتحدث.. أنا لست محسوبا على أي الأطراف ولكنني فلسطيني يا ليلى.

ليلى الشايب: طيب وصلت الفكرة وليس هذا الانتقاد الأول على كل حال، شكرا لك خليل أبو شمالة عضو في شبكة المنظمات الأهلية ومدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، تحدثت إلينا من غزة أشكرك على هذه المشاركة معنا.



أهمية توعية المجتمع والرأي العام العالمي

ليلى الشايب: الآن نرى ما يفكر فيه، نرى آراء مشاهدينا عبر مشاركات تبدأ من الأردن، حامد عايد، حامد مساء الخير تفضل.

حامد عايد الأردن: مساء النور أخت ليلى.

ليلى الشايب: تفضل.

حامد عايد: الحقيقة حول ما يجري في غزة، ما شاهدناه اليوم على شاشات الجزيرة والشاشات الأخرى، يعني مناظر يقشعر لها البدن فما تقوم به آلة الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين وضد السكان الآمنين العزل أغلبهم من أطفال ونساء يعني يدل على بشاعة هذه الجريمة، أهل غزة الحقيقة سطروا صفحة مشرقة في الصمود والتصدي وفي الصبر وفي التعاون، لكن من الناحية الأخرى، الحقيقة، الأنظمة العربية سطرت صفحة سوداء من الصمت العربي المتواصل إزاء ما يجري وخصوصا يعني عندما نسمع وزير إعلام يضع اللوم على الآمنين وعلى العزل..

ليلى الشايب(مقاطعة):  حامد رجاء، رجاء تطرقنا إلى هذه المسألة يعني بما فيه الكفاية، نتحدث في صميم موضوعنا اليوم، غزة وما يجري فيها وما يمكن لمؤسسات المجتمع المدني أن تفعله في هذا الوضع.

"
مؤسسات المجتمع المدني دورها ينحصر في العمل الإنساني  وفي التعاون مع منظمات حقوق الإنسان لإظهار بشاعة ما يجري وبشاعة دور الكيان الصهيوني وفضح جرائمه على مستوى العالم بشكل عام
"
            مشارك

حامد عايد: يعني مؤسسات المجتمع المدني هو دورها ينحصر في العمل الإنساني من جهة وفي التعاون مع منظمات حقوق الإنسان لإظهار بشاعة ما يجري وبشاعة دور الكيان الصهيوني وفضح جرائمه على مستوى العالم بشكل عام، يعني هذا تقريبا دور مؤسسات المجتمع المدني وما يمكن أن تقوم به.

ليلى الشايب: وهل ترى أنها وفقت في ذلك إلى حد الآن؟

حامد عايد: إلى حد ما نعم.

ليلى الشايب: طيب،هل يمكن أن تفعل أكثر؟

حامد عايد: يعني يمكن أن تفعل أكثر بمزيد من العمل ومزيد من فضح هذه الممارسات وفتح صفحات وآفاق جديدة و العمل أيضا مع بعض المحاكم الدولية، محاكم جرائم الحرب وما إلى ذلك لتقديم شكاوى بأكبر عدد ممكن من القادة العسكريين في الكيان الصهيوني.

ليلى الشايب: على الأرض ماذا يمكنها أن تفعل حامد؟

حامد عايد: على الأرض يمكنها أولا توعية المجتمع وأن تعمل على توحيد الصفوف وجمع الصفوف وتوحيد الكلمة داخل فلسطين وتقريب الناس إلى بعضها البعض وإشاعة روح التعاون.

ليلى الشايب: بعيدا عن الفئوية، نعم.

حامد عايد: نعم، ويعني أن تعمل على إشاعة روح التعاون بين المواطنين أنفسهم، فعندما تكون هناك ظروف صعبة تتوحد الناس وتلتئم الصفوف وتقترب إلى بعضها البعض حتى يستطيع الجميع مقاومة هذا العدوان، لأن هذا العدوان لا يفرق بين فئة وأخرى ولا يفرق بين كافة فئات المجتمع الفلسطيني.

ليلى الشايب: وأنت كمواطن أردني، من الأردن ما الذي يمكن أن تقدمه إلى غزة؟

حامد عايد: يعني نحن من الأردن، يمكن من اللحظة الأول تقريبا اليوم كان هناك العديد من الفعاليات والنشاطات وغدا أيضا هناك مسيرة من مجمع النقابات المهنية إلى مجلس النواب الأردني للتنديد بما تقوم به آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، أيضا نستطيع تقديم المعونات، هناك جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن أيضا تبرعت مشكورة باستضافة كافة الجرحى، هذه يعني من الجهود التي تستطيع أن تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني.

ليلى الشايب: شكرا لك حامد عايد من الأردن على هذه المشاركة. الآن من الإمارات محمد المري، محمد مساء الخير.

محمد المري/الإمارات: مرحبا أختي.

ليلى الشايب: تفضل يا محمد.

محمد المري: أنا يا أختي ما عندي غير كلمتين، في خصوص الدول العربية، المفروض تكون واقفة مع الدولة الشقيقة فلسطين.

ليلى الشايب: كيف تقف؟

محمد المري: لا، يعني المفروض أنهم يقفون مع بعض..

ليلى الشايب(مقاطعة):  أي ترجمة هذا الوقوف كيف؟

محمد المري: كيف يعني؟ يجتمعون مع بعض، يوقفون الحرب، كل يوم طفل..

ليلى الشايب(مقاطعة): يعني بقرار أم بماذا؟

محمد المري: بماذا يعني؟ يجتمعون مع بعض يقررون، يا أما الدولة الفلسطينية خلاص إسرائيل بما فيه الكفاية أخذت ما عندها، فلسطين ما عندها أسلحة، كيف تقاوم؟! أعطوهم السلاح خليها تقاوم إسرائيل. يعني إسرائيل تذبح الأطفال الأبرياء المساكين، كل يوم بالآلاف، بمئات الآلاف يموتون. إسرائيلي واحد دمروا العالم كلها، وين العرب؟ وين الناس؟ ما يحسون؟ ما لهم ضمير يعني؟

ليلى الشايب: برأيك لماذا هذا الصمت؟

محمد المري: والله، الله أعلم.

ليلى الشايب: يعني ما عندك تفسير.

محمد المري: ما عندي تفسير بس أنا أبغي العرب تقوم، توقف بالحق، ليش يعني نحن نشوف بالتلفزيون، قلوبنا.. هذا الطفل الحين اللي أنا أشوفه أنا حفرلي قلبي، مع أنني متزوج وعندي عيال، لكن الإنسان يحس في ضمير، الإنسان اللي ما له ضمير لاحول ولا قوة إلا بالله بعد شو نقول؟ يعني أنا أبغي الدولة العربية توقف بيد واحدة، إسرائيل ولا شيء، وين هي إسرائيل؟ كلهم ملقّطين من باكستان من روسيا من الله أعلم مجتمعين وساووا دولة، ما شاء الله عليهم يعني يبغون يحتلون على فلسطين. أما فلسطين أم الدنيا، بصراحة يعني أنا من دولة الإمارات قلبي يعورني، كل يوم يموت ثلاثين أربعين خمسين ستين ولا.. دون أي اعتبار، يعني الواحد له ضمير يحس، نحن نبكي عليهم هؤلاء أخواننا، عرب، مسلمين، منا وفينا، يعني أنا أريد الدولة توعى شوي، يعني تحس..

ليلى الشايب: الدولة؟

محمد المري: في مجالس وفي وفي يعني يقاوموا يعني، يعني إسرائيل على كيفها تذبح الخلق؟ نحن لو ذبحنا واحد من إسرائيل..

ليلى الشايب(مقاطعة):  هو على كيفها ولا ليس على كيفها؟ إذا جاز لي أن اقتبس منك هذه العبارة.

محمد المري: لا، هي ظنتي على كيفها تذبح الناس كلها.

ليلى الشايب: هل تعتقد أن هناك من يمكن أن يوقف هذا التذبيح؟

محمد المري: والله نعم على ما أعتقد، لو اجتمعت الدول العربية والمسلمين، نعم.

ليلى الشايب: اجتمعوا سابقا، هل استطاعوا أن يثنوها عن أي قرار أو أي فعل؟

محمد المري: لا، والله إذا اجتمعوا مرة ثانية واشتدوا بيد واحدة، صدقي إسرائيل ولا شي.

ليلى الشايب: لماذا لا يجتمعون؟

محمد المري: لا، إن شاء الله يجتمعون، لأنه نحن ما دام الشعوب العربية والقلوب طيبة، في منهم لا، يعني مش اللي هم.. شيوخنا نحن والحمد لله بخير، أما ممكن السياسة معاهم والتلاعب معاهم نحن نحاربها، لكن كل نبكي عليهم نصيح عليهم،ليش يعني يذبحون الأطفال، شو ذنب الأطفال؟ لا يحملون السلاح ولا يحملون السكين، يعني ولا يعرف يكتب ولا يعرف يقرأ، شو الفائدة يعني؟ ما في شيء، فإن إن شاء الله للي يسمعني..



دور المنظمات الأهلية من خارج غزة

ليلى الشايب(مقاطعة): الهدف إيلام الفلسطينيين في أعز ما لديهم أطفالهم طبعا، على كل شكرا لك محمد المري على هذه المشاركة البسيطة والعفوية طبعا، أشكرك ومعنا الآن من الأردن باسم الدجاني رئيس لجنة الإغاثة في النقابات المهنية في الأردن، تفضل يا باسم يبدو هناك مبادرة ستعلنها؟

باسم الدجاني/ الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

باسم الدجاني: لتصحيح الشيء، أنا اسمي الدكتور باسم الدجاني رئيس لجنة إغاثة غزة هاشم في مجمع النقابات المهنية، مجمع النقابات المهنية هو أحد مؤسسات المجتمع المدني في الأردن، ويحتوي على أربع عشرة نقابة مهنية تشمل في أعضائها ما يقارب الثمانون ألف مهني من أطباء ومهندسين وصيادلة إلى آخره، هذا المجمع له نشاط دائم في قضايا الأمة وهمها القضايا المتعلقة بفلسطين، ومنذ فترة طويلة وهناك مؤسسات ولجان دائمة في مجمع النقابات تتعامل مع هذا الأمر. خلال الحصار الذي بدأ منذ أشهر على غزة قامت النقابات المهنية بتشكيل لجان لمتابعة هذا الأمر وتوعية الناس ومن ثم عندما اشتد الحصار قامت النقابات بتأليف لجنة سمتها لجنة إغاثة غزة هاشم اللي، لتوضيح الأمور، هاشم هو جد الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد دفن في غزة قبل البعثة بسنين، هذه اللجنة كان لها ثلاث مهمات وهي ما تزال تقوم بها، المهمة الأولى هي مهمة إعلامية، إعلامية لتوعية الجمهور الأردني على مختلف طبقاته ومشاربه..

ليلى الشايب(مقاطعة): تعلمونه بماذا؟

باسم الدجاني: بالإعلام عن ما يحدث في غزة وعن ما يجري أن نقوم نحن في الأردن من التعاون مع أهلنا في غزة، وسأشرح ذلك..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب، يعني طبيعة المعلومات التي تحاولون إيصالها إلى الأردنيين..

باسم الدجاني: سأشرح ذلك، سأشرح ذلك.

ليلى الشايب: لا، أريد أن أعرف هنا بعض الجزئيات المهمة بالنسبة لي كصحفية في الدرجة الأولى، يعني هل لديكم مصادر أخبار أخرى من داخل غزة غير تلك التي تتناقلها وسائل الإعلام؟

باسم الدجاني: أولا ما تتناقله وسائل الإعلام هي من نفس المصادر التي تصلنا، فهنالك  مصادر نقابية داخل غزة، وأهمها هنالك مكتب لاتحاد الأطباء العرب الذي تتبعه نقابة الأطباء الأردنيين في غزة وهو مصدر كبير وجيد وصريح في ماذا يحصل في غزة، هذه المعلومات نبثها عبر جميع وسائل الإعلام من خطية ومكتوبة ومسموعة ومرئية وإلكترونية وتتعاون معنا جميع هذه المؤسسات من صحف وإذاعات محلية وتلفزيون لنشر هذه المعلومات ولتوضيح الأمر للجمهور الأردني كي يتعاون مع هذه اللجنة والنقابات الأردنية في توفير..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب اعطنا مثال سيد باسم عما نشرتموه من معلومات في الفترة الأخيرة منذ بدء القصف على غزة وما هي ردود الفعل من جانب الجمهور الأردني على هذه المعلومات؟

باسم الدجاني: نعم، هذه المعلومات تكونت من إحصائيات لما دار في غزة ولتحديد حاجات أهلنا في غزة من أدوية وأغذية وملابس، التي وصلتنا بالتفصيل من خلال قوائم من غزة تبين هذا الأمر، أي نحن نتكلم عن ناحية عملية لم تغطها وسائل الإعلام الأخرى، وسائل عملية، ماذا نصنع؟ وكان هذا التجاوب بتبرعات عينية من أدوية، أجهزة طبية، مستلزمات طبية، ملابس، أغذية..

ليلى الشايب(مقاطعة): تصل إلى غزة؟

باسم الدجاني: طولي بالك هذه المسألة الثانية؟

ليلى الشايب(مقاطعة): لا، لا يمكن أن أطول بالي عفوا وعلى أهمية الموضوع سيد باسم لأن الوقت بدأ يتقدم  ولم تعد هناك فرصة فقط لمشاهد آخر فأرجو أن تختصر معنا.

باسم الدجاني: هناك ثلاث طرق لإيصال الأشياء أو المواد إلى غزة..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب باختصار؟

باسم الدجاني: الطريق الأول عن طريق هيئة الإغاثة الهاشمية الأردنية، الطريق الثاني عن طريق الأونروا، الطريق الثالث تم في الأول عن طريق معبر رفح عندما كان مفتوحا، الطريق الرابع هو عن طريق الشركات العالمية التي قد تورد الأجهزة والأدوية مباشرة إلى غزة عن طريق التجار المتواجدين في دول مختلفة بما فيها إسرائيل.

ليلى الشايب: والعملية الآن يعني تسير بيسر وبسهولة رغم الحصار؟

باسم الدجاني: ليس بيسر، كلا، ليس بيسر، بصعوبة شديدة، لكننا نحاول دائما.

ليلى الشايب: ونشكركم على هذه المحاولة وهذه الجهود والمساعي، شكرا لك سيد باسم الدجاني، كما ذكرت رئيس لجنة إغاثة غزة هاشم للنقابات المهنية، تحدثت إلينا من عمان. المشارك الأخير معنا الآن من فرنسا، صالح المقرحي، صالح مساء الخير وبإيجاز شديد لو سمحت.

صالح المقرحي/ فرنسا: مساء الخير أخت ليلى، وأشكرك لإتاحة الفرصة أولا، وثانيا يعني ما تحكي عنها.. المجتمع المدني أين حتى ينصت لها؟ يعني أنا أرى أن من يحاصر غزة هم العرب أنفسهم، فبالتالي المشكلة فينا وليست في إسرائيل، إسرائيل يعني متى التزمت بالقانون الدولي أو بحقوق المواطن الفلسطيني..

ليلى الشايب(مقاطعة): المشكلة فينا كيف؟

صالح المقرحي: المشكلة فينا يا أخت ليلى تحاصر غزة من العرب أنفسهم، يعني المواطن العربي ليس غبيا لهذه الدرجة، ألم يجتمع وزراء الخارجية العرب وأعلنوا فك الحصار عن غزة فأين هذا القرار؟ فدائما هم يجتمعون ويقررون ولا فائدة من قراراتهم، فبالتالي المشكلة فينا يا أخت ليلى، هم لا يريدون أن يدعموا القضية الفلسطينية ولا يتركون المواطن العربي أن يفعل..

ليلى الشايب(مقاطعة): عن أي مستوى من العرب تتحدث؟

صالح المقرحي: يا أخت ليلى المشكلة في النظام الرسمي، المواطن العربي لا حول له ولا قوة، فهذا شيء معروف لدى القاصي والداني، فمتى كان للمواطن العربي أي اعتبار؟ والله العظيم يعني أنا أرى.. يعني أدعو الله أن لا تحاصر الجزيرة، يعني على فكرة، يعني اجتماعاتهم دائما ضد المواطن العربي..

ليلى الشايب: سيكون هناك قمرنا الخاص، كما أوحى بذلك واقترح ذلك بعض المشاهدين.

صالح المقرحي: صحيح، يا أخت ليلى والله العظيم..

ليلى الشايب: فلا خشية على الجزيرة بإذن الله.

صالح المقرحي: يعني لا يجتمعون إلا للتنديد بالإرهاب، فما هو مفهوم الإرهاب لديهم؟ يعني الإرهاب هو الإسلام يا أخت ليلى ونحن نخاف الحقيقة ونخاف الديمقراطية، ونخاف.. يعني لماذا تحاصر غزة ؟ لماذا؟ لماذ؟

ليلى الشايب: بهذا السؤال، لماذا؟ نختم معك صالح المقرحي من فرنسا، أشكرك على هذه المشاركة، كما أشكر جميع من شاركوا في هذه الحلقة، إذ خصصناها للعمل المدني والمؤسسات المدنية في الأوضاع الصعبة والمأسوية كوضع قطاع غزة. إذاً مشاهدينا في ختام هذه الحلقة من منبر الجزيرة لا يسعني إلا أن أبلغكم تحيات كل من معدة البرنامج غادة راضي، ومخرجه منصور الطلافيح وكافة فريق برنامج منبر الجزيرة لكم مني ليلى الشايب أطيب تحية، دمتم بخير وإلى اللقاء.